جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 سبتمبر 2019

«الكهرباء والحر»

في كل عام مع قدوم فصل الصيف الحار والقياسات العالية يعود الحديث عن الترشيد في الكهرباء عبر حملة إعلامية لترشيد استهلاك الطاقة، أين المحطات الكهربائية الجديدة التي تواكب متطلبات الحياة، السؤال الذي يطرح نفسه هل يعقل تخفيض واطفاء  التكييف من الساعة 12 ظهرا الى الساعة 5 عصرا ومن المعلوم ان درجات الحرارة عالية في هذه الفترة, وتصل درجات الحرارة فوق 50 درجة،وقبل مدة خرج تصريح عن تطبيق العدادات الذكية وحل مشكلة الكهرباء، في السابق كان هناك من يمر بالمناطق ويقرأ العداد من وزارة الكهرباء، السؤال الذي يطرح نفسه : أين المحطات الكهربائية الجديدة التي تواكب ازدياد التركيبة السكانية المهولة التي لم تحلها الحكومة منذ سنوات.
إن ازدياد السكان وخصوصا الوافدين  ووصول العدد إلى اكثر من ثلاثة ملايين،بالإضافة الى المواطنين كلها تصب في مشاكل التنمية المستدامة والتطور.
مشكلة انقطاع الكهرباء  مشكلة مزمنة  لم تحل ومازالت مكانك راوح ومنذ سنوات ونحن في  دوامة ترشيد وانقطاع الكهرباء ولا  يوجد حل بالقريب المنظور،  السؤال الملح متى تحل الحكومة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بالمناطق ،الغريب هو تصريحات بعض المسؤولين وأعضاء مجلس الأمة،  فعند أي  انقطاع وعودة للتيار تخرج تصريحات مدح وشكر للمسؤولين عن الكهرباء مع أن هذا واجبهم،  ولم  يسألوا أنفسهم هل قاموا بوضع الحلول لعدم تكرار الانقطاع،  من  يستمع الى التصريحات  يخيل اليه ان موجة الحر الحالية موجة طارئة وجديدة وغير مألوفة وان وزارة الكهرباء قائمة على عملها على أكمل وجه ولا  يوجد قطع مبرمج، غريب أمر الجهات الحكومية دائما  يتم التركيز على المواطن وهو   الحلقة الأضعف حيث تتوالى التوجيهات الحكومية للمواطنين وكأن الكهرباء  يأخذها المواطن بالمجان،  والسؤال: أين جهد الوزارة وكفاءة الخدمة،على الوزارة أن تتحمل المسؤولية عن انقطاع الكهرباء،  فهل  يعقل ترشيد مع طقس درجة حرارته 55 درجة مئوية.
لو عدنا بالذاكرة بعد تحرير البلاد من الغزو العراقي  ونحن نعيش المشكلات والهموم نفسها وتم دفع الملايين الى حملات إعلامية لو وضعت لصيانة المحطات لكان أنفع للمواطن، المشكلة في الصيانة  غير الدقيقة،  ودفع مبالغ  وميزانيات ضخمة لاصلاحها مبالغ  فيها،  هل  يعقل ان  يكون عندنا ترشيد وقطع مبرمج للكهرباء مثل بعض الدول الفقيرة مع احترامنا لها،  أين محاسبة المسؤولين عن هذه المشكلة المزمنة, ما مصير الميزانيات الضخمة التي  صرفت خلال السنوات الماضية، ماذا سنفعل مع الخطة الخمسية وآلاف الوحدات السكنية التي ستنشئها الحكومة ومن أين سنأتي بالكهرباء للمشاريع سالفة الذكر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث