جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 سبتمبر 2019

المناظرة السياسية

في اجراء غير مسبوق بالمنطقة وبالعالم الثالث تم عمل مناظرة بين المترشحين للرئاسة في تونس، لأول مرة في تونس وفي العالم العربي تم عمل مناظرات تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة، ومنهم رئيس الجمهورية التونسية السابق. إن المناظرة بحد ذاتها تعتبر خطوة وحدثاً غير مسبوق بالمنطقة ، مثل ما يحدث بالعالم الغربي وأميركا،ان المناظرات الكبرى بين المرشحين في تونس وضعت النقاط على الحروف ، وفي مبادرة ديمقراطية لا مثيل لها في العالم العربي، قبل ثمانية أيام من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وتم توزيع المرشحين للتناظر خلال ثلاث أمسيات، وقد شاهد الشعب التونسي المناظرة منقولة على الهواء مباشرة وكانت تحت عنوان الطريق إلى قرطاج تونس تختار ، وبُثت الأمسية على 11 قناة تلفزيونية، بما في ذلك قناتان عامتان وعشرون إذاعة، وبلهجة مازحة يقول بلعباس بن كريدة مؤسس مبادرة مناظرة الشريك غير الحكومي للعملية تعليقاً على هذه المناظرات لا مجال للإفلات منها، شارك في مناظرة وشارك  المرشحين من أصحاب الوزن الثقيل، بينهم المرشح الإسلامي عبد الفتاح مورو، وأول رئيس تونسي بعد الثورة منصف المرزوقي، ورئيس الوزراء السابق مهدي جمعة، والناشطة المعارضة للإسلاميين عبير موسِي، وكان هناك كرسي فارغ لرجل الأعمال المثير للجدل نبيل القروي، المرشح الذي أودع السجن بتهم غسيل الأموال، جاء في تغريدة على الصفحة الرسمية للقروي تعليقاً على غيابه، لقد حرموني هذه الليلة من حقي الدستوري للتعبير أمام الشعب التونسي، ويجرؤون على الحديث عن انتخابات شفافة وديمقراطية في غياب مبدأ أساسي وهو التساوي في الحظوظ ، ودرس المنظمون إتاحة مشاركته في النقاش عبر الهاتف من زنزانته، لكن القرار تُرِك للقضاء،     ونُظمت المناظرة في مقر قناة الوطنية التونسية العامة، ووقف خلالها المرشحون على شكل نصف دائرة أمام منابر اختيرت على أساس القرعة، وفي الوسط صحافيان يُديران الحوار وفقاً للتوقيت المحدد. وطرح الصحافيان أسئلة أعدها إعلاميون، وكانت اختيرت بالقرعة مساء الجمعة ورد عليها المشاركون على امتداد ساعتين، وشملت الأسئلة مجالات تتعلق بحقوق الإنسان والأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية، إضافة إلى تعهدات المرشحين للأيام المئة الأولى من الحكم، تنظم تونس لأول مرة في تاريخ البلاد،  واستمرت على مدى ثلاث ليال نقاشا كبيرا بين المرشحين للانتخابات الرئاسية،وهي تعتبر حالة فريدة في تونس والعالم العربي، و يشارك 26 مرشحا في هذه المناظرات لكن كرسي المرشح ورجل الأعمال نبيل القروي الموجود في السجن حاليا سيبقى فارغا، وبدأت المناظرات قبل ثمانية أيام من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، وتم توزيع المرشحين على ثلاث أمسيات، على أن تستمر الأمسية الواحدة ساعتين ونصف الساعة والمناظرات التي اختير لها عنوان الطريق إلى قرطاج  تونس تختار، ستبث على 11 قناة تلفزيونية بينها قناتان عامتان، وعبر أثير نحو عشرين إذاعة وكان بين المرشحين المشاركين في المناظرة مساء السبت، المرشح الإسلامي عبد الفتاح مورو والرئيس السابق المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء السابق المهدي جمعة،وأثارت المناظرات شعوراً بالفخر لدى كثير من التونسيين الذين يرون أن بلدهم بات مرجعاً في الديمقراطية والشفافية وغير مسبوق بالمنطقة العربية والعالم الثالث.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث