جريدة الشاهد اليومية

السبت, 21 سبتمبر 2019

«واسطات» التربية إلى متى..؟

موجة من الاستياء في مراحل التعليم والمدارس بالمناطق التعليمية، وذلك بسبب لجوء البعض من الهيئة التدريسية من معلمات ومعلمين والهيئة الإدارية والوظائف التعليمية المساندة والوظائف التعليمية المعاونة إلى الوسائط المكونة من سكرتارية وأعضاء مجلس الأمة لتكسدهم في مدارس معينة بجوار وأمام منازلهم ومناطقهم دون وجود بديل أو سد لنقص في الأماكن التي تعاني من الأنصبة المرتفعة ، وكذلك لجوء البعض إلى التفرغ الرياضي وهم ليسوا رياضيين والمجلس الطبي والطبيات تمارضا دون الشعور بالمسؤولية في الوفاء والعمل من أجل هذا الوطن الأمر الذي يحتاج الى قرار جريء ونافذ لوقف مثل هذا العبث في اسمى مهنة وأهمها، حيث إن «الواسطات» والمحسوبيات أساءت إساءة بالغة إلى وزارة التربية والرسالة السامية وأضرت بالمصلحة العامة والوطنية.
«الواسطات» في التربية أفسدت العملية ودهورت التعليم دون التوسع في النظر إلى ما تقتضيه مصلحة العمل التي أصبحت ملازمة حتى المناهج والمشاريع والمبادرات واللجان بكتب وقرارات اللا مانع والاستثناء الصادرة من الجهات المختصة ، وقد فقدت التربية الوجهة والاستقرار الوظيفي في ما بين العمل المطلوب والتكليف وما بين كتب التوصية و«الواسطات»، وقانون التخفيف والمجالس الطبية والتفرغ الرياضي.
مع الأسف بأن المدارس في وقتنا تحتاج إلى موظفين بعد سياسة الإحلال و«التكويت» ، موظفين يقومون بالعمل بإخلاص وتفان من أجل الكويت وليس بالكلام والشعار وإنما بالعمل والاجتهاد ، ويكون السؤال أي نوع من الموظفين هؤلاء من يستلم منهم راتبا وهو بلا عمل وعطاء ، ليصبح رزقه حلالاً..؟! ويجسد المواطنة الصالحة؟!
مع شديد الأسف البعض لا يفرق بين الحلال والحرام، والحديث عن حب الوطن ليس سوى علم يرفع وشعار يقال في المناسبات وعند الميدان وبدء العمل تكون الوسائط والعبء والعبث .. فإلى متى ..؟!
الطلاب في المدارس لا يلقون تعليماً جيداً وقد نتفق في ذلك، وتوجد نسبة متدنية في المخرجات التي من الصعب غض النظر عنها وفي الوقت نفسه لا يوجد تعاون في العمل بالميدان إلى درجة أن الوسائط «الواسطات» هي التي تنظم العملية التعليمية وتثبت حتى الوظائف الشاغرة من وظائف اشرافية وتعيينات جديدة وفق الاختيار.
نرجو أن يكون اعتقادنا خاطئ في أن الدعوة ليست كفاءة وعمل جاد وخدمة بلد ، وإنما «واسطات» تعمل ولا تهدأ لمجموعات ومجموعات ،  الأمر الذي أجد فيه الكثير من الشعور بالإحباط ونظرة التشاؤم من قبل المهتمين والمخلصين وعلامات الاستفهام والتساؤل في كيفية وآلية الترقي وتطوير التعليم والاهتمام بالمتعلم والمعلم وسط هذه «الواسطات» من قبل بعض سكرتارية وأعضاء مجلس الأمة والمتنفذين، فكثير من الموظفين في التربية على أبواب الانتظار للترشح للوظائف الاشرافية، في وقت البعض من الموظفين في الوظائف الاشرافية لم يمر على المقابلة ولا الاختبار وإنما توصية وبالإنابة إلى التثبيت تجاوزا لكثير من الأمور، وزير التربية ووزير التعليم العالي لا يهتم بمثل هذه القضايا والمواضيع العالقة التي لها بالغ الأثر في مستوى التربية والتعليم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث