جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 سبتمبر 2019

من يدافع عن حقوق المعلم؟

حادثة وواقعة مازالت تحت التحقيق والاجراءات القانونية وقد شهر بالمعلم وبالمدرسة الحكومية في مواقع التواصل الاجتماعي ،  ووزارة التربية لم تتخذ أي اجراء حيال مثل هذه الأخبار والشائعات التي تتداول أو غيرها وكأن سمعة المعلمين والمدارس التي فيها طلاب وهيئة تدريسية وادارية في الكويت لا تخص التربية من قريب أو بعيد وهذه ليست الحادثة الأولى التي نشير إليها وندافع عنها حماية لمسمى «معلم» في وزارة التربية.
في مواقع التواصل الاجتماعي نشر خبر اعتداء معلم على طالب، وقد كان التفاعل وأخذ الموضوع في اتهام وزارة التربية بإهمال الطلاب، وكأنها تتبع منهج القصد منه الإضرار بأبنائنا، وهذه وجهة نظر بعيدة عن الواقع وهذا ليس دفاعاً وإنما جانباً من الانصاف.
كل موضوع يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي نرى دائما من يجيش الحسابات و»التغريدات» والمشاركات للانتقاد والهجوم والاساءة على إيصال الرسالة والتحذير، دون الأخذ في الاعتبار أهمية معالجة وحل القضية، فالعنف مرفوض بأنواعه وأشكاله.
وبهذا السياق نقدر خطوة وزارة الداخلية ووزارة الاعلام التي عممتا فكرة استسقاء المعلومة من مصادرها الرسمية وعدم أخذها أو البحث عنها في غير مواردها، ومثل هذه المواضيع تلاقي لها قبولا واسعا دون معرفة حقيقة الموضوع والقضية والتي تقود بعض المسؤولين إلى الاندفاع وراء الخبر والوقوف موقفاً غير محايد وغير منصف.
وما ينبغي أن يؤخذ بالحسبان هو عدم وجود تنسيق لمؤسسات الدولة مع وزارة التربية لمعالجة باختصاص ومهنية الكثير من المشاكل والظواهر السلبية، فهناك تنمر وعنف في المدارس ويجب أيضا عدم حصر التنمر والعنف بأنه فقط موجه من المعلمين تجاه الطلبة، وكأن الوزارة لا يهمها أمر المعلم والمحافظة على الرسالة السامية، وتدفع بالمعلمين ليكونوا بهذا الشكل الذي لا يمت للتربية والتعليم بصلة.
ويكون السؤال: ماذا عن التنمر والعنف اللفظي والجسدي الذي يمارس من قبل الطلبة فيما بينهم ، وما بين العنف الطلابي ضد الهيئة التدريسية من اعتداء وسب وقذف؟
انتشار السلوكيات السلبية وحوادث ووقائع التنمر والعنف تملأ المدارس دون معالجات وحلول تحد منها، وتصلنا الكثير من الحالات التي تعاني من التنمر والعنف فيما بين الطلبة ضد بعضهم البعض داخل وخارج أسوار المدارس، ناهيك عن الألفاظ النابية التي تصدر من الطلاب والتي تدعو إلى الأسى والحزن.
هل يحب من يتهم وزارة التربية بكونها وراء العنف الذي يظن، أنه صدر من أحد المعلمين، أن يظن أيضا أن أحد الاسباب الرئيسية وراء التنمر والعنف الصادر من الطالب تقف وراءه الأسرة! وأنها من يشجع على ذلك؟!
فكما أن وزارة التربية مؤسسة ولها مسؤوليات والتزامات وواجبات، فكذلك الأسرة هي مؤسسة وقد تكون شراكة بين الأم والأب، وهي تتحمل المسؤولية والواجبات عن أبنائها قبل أي مؤسسة أو قطاع آخر.
فليس كل الطلاب يميلون للعنف ولا إلى إلقاء الألفاظ النابية التي لا تليق بطالب علم، وليسوا كلهم عنصريين، وفيهم تحيز قبلي أو طائفي، لأنهم لو كانوا كلهم كذلك لتم البحث عن المشكلة ومن بين مجموعة منهم واستخراج العامل الأساسي الذي يجعلهم بما هم عليه يميلون للعنف اللفظي والسلوكي، لكن ما هو مشاهد هو عنف بعضهم سواء تجاه المعلم أو تجاه بعضهم البعض، والعامل الوحيد الظاهر بين هذه الفئة هي الأسرة، وهل هو من يشجع على العنف؟ وهل في الأسرة خلل ينعكس على الطالب؟ هذا ما نتركه لأهل الاختصاص للعمل عليه، ويبقى السؤال بعد ذلك: من يدافع عن حقوق المعلم ويحفظ كرامته؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث