جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 30 يناير 2009

جائزة الأم‮ ‬المثالية مفخرة للكويتيين

محمد شمس الدين‮

من الأمور التي‮ ‬اعتاد عليها المواطن الكويتي‮ ‬في‮ ‬افتتاحيات الصحف اليومية في‮ ‬كل صباح أن‮ ‬يبحث عن الانجازات والنتائج التي‮ ‬تحققت في‮ ‬مجلس الأمة والبلدي‮ ‬والقرارات الحكومية،‮ ‬ليرى ما قدمه نواب وقف معهم وساندهم في‮ ‬الفترة الانتخابية ويرى أيضاً‮ ‬ممثليه تحت قبة الشيخ عبدالله السالم رحمه الله في‮ ‬البرلمان ليعرف ويتعرف على الانجازات التي‮ ‬ترضي‮ ‬طموح المواطن،‮ ‬وأيضا من عادة المواطن الكويتي‮ ‬الا‮ ‬يقرأ الاقتراحات التي‮ ‬تملأ الصحف اليومية المقدمة من النواب لأسباب عدة،‮ ‬منها أن مكان اقتراح النائب تحت قبة البرلمان فقط وليست الصحف اليومية،‮ ‬فالمواطن لا‮ ‬يريد ان‮ ‬يقرأ الاقتراحات بل‮ ‬يريد نتائج قام بالتصويت لها النائب لمصلحته ومصلحة الكويت ففي‮ ‬كل‮ ‬يوم نقرأ مئات التصريحات والمقترحات في‮ ‬الصحف اليومية ونسمعها على شاشات التلفزيون،‮ ‬وأيضا نسمع ما‮ ‬يقدمه النواب من وعود في‮ ‬زياراتهم للدواوين،‮ ‬ولكن لا نرى انجازاً‮ ‬لهذه المقترحات ولا انجازاً‮ ‬للقضايا المهمة في‮ ‬البلد التي‮ ‬تصل موضوعاتها إلى وضع الكويت في‮ ‬عنق الزجاجة،‮ ‬والتي‮ ‬تتسبب احيانا في‮ ‬حل البرلمان وأحياناً‮ ‬أخرى تتسبب في‮ ‬تغيير الوزراء في‮ ‬مجلسهم،‮ ‬وكثيراً‮ ‬ما تنتهي‮ ‬لغير ما‮ ‬يطمح له المواطن الكويتي،‮ ‬لذا فالمقترحات إن لم تكن بالمواضيع المهمة والجوهرية مثل القضايا السياسية والاقتصادية لا‮ ‬يلتفت لها المواطن الكويتي‮ ‬لأنه‮ ‬يبحث أولا عن انجاز وعن موقف‮ ‬يرضيه بوجود هذا الكم من المشاكل في‮ ‬بعض الوزارات وتدني‮ ‬الخدمات والأزمة الاقتصادية والاستجوابات التي‮ ‬لا تخدم الكويت لا من قريب ولا من بعيد‮.‬
وقد فاجأنا النائب العزيز مسلم البراك بما نشر في‮ ‬إحدى الصحف اليومية ما‮ ‬يجعلنا نزيد من التساؤلات وخصوصا انه موضوع بعيد عن المناقشة في‮ ‬البرلمان الكويتي،‮ ‬وموضوع بعيد جدا عن الأمور التي‮ ‬يرغب المواطن الكويتي‮ ‬بمتابعتها،‮ ‬أولاً‮ ‬لأن من بيده ملف الأم المثالية والمميزة هي‮ ‬أم الكويتيين الشيخة د.فريحة الأحمد،‮ ‬ولن نذكر صفتها الاجتماعية ولا هي‮ ‬من،‮ ‬وبنت من،‮ ‬وأخت من،‮ ‬فكل العالم‮ ‬يعلم من هي‮ ‬أسرة الشيخة فريحة الأحمد ولكني‮ ‬سأذكر بأن الشيخة فريحة تسمى بأم الكويتيين وأيضا تسمى بأم المعاقين،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬لا ترد دعوة من أي‮ ‬مواطن أو مقيم وتلبي‮ ‬دعوته بكل حب واحترام ولا تفرق بين ابناء الكويتاً‮ ‬ومهمته كل الاهتمام بكل ما‮ ‬يتعلق بالمجتمع بشكل عام والأسرة والأم والطفل بشكل خاص،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬بادرت لوضع هذه اللجنة وهي‮ ‬التي‮ ‬يناديها جميع الكويتيين باسم الأم،‮ ‬ولقد كرمت الشيخة فريحة في‮ ‬سنة‮ ‬2006‮ ‬إحدى الأمهات الكويتيات المعاقات وأم لأبناء معاقين ايضا،‮ ‬وهذا ان دل على شيء فهو‮ ‬يدل على أن الشيخة فريحة تستحق وبجدارة اسم أم الكويتيين وجميع أهل الكويت‮ ‬يتابعون ما تقوم به من اهتمامات للأسرة الكويتية ومشاركاتها في‮ ‬كل الميادين المهمة مثل محاربتها للطائفية والتفرقة العنصرية في‮ ‬الكويت وعملها على الاعتزاز‮ ‬بابنائها الكويتيين ونصحهم لأن‮ ‬يكونوا ملتزمين بمبادئ دينهم ووطنيتهم‮.‬
وركزت الشيخة فريحة الأحمد على جانب الأسرة والأم،‮ ‬وانتبهت لدور الأم قبل الجميع وخصصت حوافز وجوائز لهما قبل ان‮ ‬يطلب منها هذا الأمر أو قبل ان‮ ‬يهتم النائب مسلم البراك بهذا الملف المهم وهو دور الأم في‮ ‬بناء مجتمع صالح،‮ ‬ولقد نسخ عملها في‮ ‬اكثر من دولة خليجية وعربية لأهميته في‮ ‬اصلاح الكثير من الأمور التي‮ ‬تعيشها الأسرة‮.‬
ولو قرأنا مقترح النائب العزيز مسلم البراك لوجدناه‮ ‬يحدد الجائزة حسب المحافظات وهذا ما لا ترغب فيه أم الكويتيين الشيخة فريحة،‮ ‬لأنها بهذا ستكرس القبلية والطائفية حسب محافظاتهن والمناطق المتركزات فيها،‮ ‬وهي‮ ‬تريد ان تجعل المنافسة للجميع ومع الجميع لتقرب الكويتيين على مختلف طوائفهم وانتماءاتهم لبعضهم البعض أما عن مسألة تحديد الجائزة بمبلغ‮ ‬معين فكنا نتمنى من النائب أن‮ ‬يقترح على الحكومة وعلى التجار والبنوك ان‮ ‬يساهموا في‮ ‬دعم الشيخة فريحة بالمال لتتمكن من توسيع برنامجها لا أن‮ ‬يقوم بتحديد المبلغ‮ ‬المالي‮ ‬رغم أن الأم حينما تصلح ابناءها وتربيهم لا تحتاج للمال بل تحتاج إلى كلمة طيبة من مثل الشيخة فريحة لتكون حافزاً‮ ‬لجميع الأمهات لتقليدها والدخول للمنافسة في‮ ‬تربية الأبناء تربية حسنة‮.‬
وأما عن تحديد‮ ‬يوم في‮ ‬السنة فالشيخة فريحة وضعت‮ ‬يوم عيد الأم فرحة لجميع النساء لتزيد فرحتهن في‮ ‬تكريمهن،‮ ‬والأم المثالية ليست جائزة فيها رابح وخاسر بل الهدف من الجائزة والمنافسة الربح لجميع الأمهات الكويتيات فمجرد مشاركة الشيخة فريحة لهن احتفالهم هي‮ ‬جائزة لهن ومجرد اجتماعهن ومنافستهم على الجائزة هي‮ ‬فرحة لهن فلهذا نحن نفخر بأن تكون الشيخة هي‮ ‬من‮ ‬يشرف على الجائزة وان تتنافس امهاتنا في‮ ‬لجنة تترأسها الشيخة فريحة‮.‬
لذلك نتمنى من النائب العزيز وجميع نواب الأمة ألا‮ ‬يكون شغلهم الشاغل الاقتراحات الجانبية لأمور محلولة وجميع الكويتيين متفقون عليها بل البحث عن حل للمشاكل الموجودة في‮ ‬البلد وحلها وأهمها مد جسر التعاون بين الحكومة والمجلس ليتم اصلاح البلد وأن تحل القضايا التي‮ ‬يعاني‮ ‬منها المواطن الكويتي‮ ‬بشكل خاص‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث