جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 23 نوفمبر 2009

الاستراتيجية الحكومية للكويت

مشرف عقاب
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شدني‮ ‬تصريح حكومي‮ ‬في‮ ‬إحدى الصحف عن الاستراتيجية الحكومية والفلسفة ونظرة المستقبل الطموحة،‮ ‬والتي‮ ‬في‮ ‬النهاية ستكون الكويت محط أنظار ومركزاً‮ ‬مالياً‮ ‬واقتصادياً‮ ‬عام‮ ‬2035‮ ‬مع أننا في‮ ‬2009‮ ‬ما شاء الله شنو هذه النظرة والخطة الطموحة مع أن المتعارف عليه في‮ ‬جميع دول العالم توضع الخطط والدراسات خمسية بمعنى لمدة خمس سنوات،‮ ‬وعلى ضوء الخطة توضع البرامج والدراسات الخاصة بالتنمية والبنية التحتية والمرافق العامة،‮ ‬ولكن عندنا الخطة تكون ثلاثينية وبعيدة المدى حسب تصنيف الحكومة الموقرة‮.‬
لو كان لدينا خطط مستقبلية لما قامت الحكومة بإلغاء وزارة التخطيط وهي‮ ‬وزارة مهمة تقوم بوضع الخطط والاستراتيجيات والدراسات‮.‬
نرجع للتصريح الحكومي‮ ‬الذي‮ ‬يوضح بأن الخطة تكون من ثلاثة محاور،‮ ‬المحور الأول وهو الاقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬يشمل تطوير الإيرادات‮ ‬غير النفطية ورفع الناتج المحلي‮ ‬ورفع مستوى معيشة الفرد‮ ‬،‮ ‬والمحور الثاني‮ ‬رفع مستوى الرعاية الصحة وتطوير التعليم‮ ‬،‮ ‬والمحور الثالث معالجة المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد والإصلاح بشكل كامل‮.‬
الذي‮ ‬يقرأ المحاور الثلاثة‮ ‬يعيش في‮ ‬حلم وردي‮ ‬كبير وهو صاح وليس نائماً‮ ‬ويتساءل المواطن‮: ‬وين الخطط والمحاور من عشرين سنة من بعد الغزو الصدامي؟ ومع أن المحاور الثلاثة التي‮ ‬سبق ذكرها مهمة لكن لنا وجهة نظر بالترتيب كان من المفروض المحور الثالث‮ ‬يكون هو الأول لأن أهم نقطة هي‮ ‬معالجة المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد والهدر بالمال العام حسب تقارير ديوان المحاسبة وهو الطامة الكبرى لأنه إذا تمت معالجة هذا المحور معالجة صحيحة سيؤثر على المحورين الآخرين ولكن في‮ ‬الكويت مشهورين في‮ ‬تشكيل اللجان والدراسات ولكن من دون فائدة وتكون حبيسة الأدراج في‮ ‬الآخر‮.  ‬ويذكرنا هذا الكلام بالحسبة الإكتوارية وخسارة التأمينات والبلد سنة‮ ‬2007‮ ‬يوم زيادة المتقاعدين‮ ‬20‮ ‬دينارا‮.‬
أذكر في‮ ‬السبعينات شاهدنا مسرحية وكان اسمها‮ »‬الكويت سنة‮ ‬2000‮« ‬أيام ما كان عندنا حركة مسرحية رائدة وراقية وكانت المسرحية تتحدث عن المستقبل والنهضة المتوقعة والطفرة العمرانية مع أنه كان من الخيال ولكن في‮ ‬وقته‮ ‬يعتبر رسماً‮ ‬وعلامة للمستقبل ولكن انتهت فترة السبعينات حتى وصلنا إلى‮ ‬2009،‮ ‬وهذه بلدنا وشوارعنا لم تتغير لا أنفاق ولا مترو ولا قطارات وطرق بديلة حيث الازدحامات الآن في‮ ‬جميع الطرق في‮ ‬جميع الأوقات وأصبحت كارثية ولا تطاق ولا مستشفيات ولا بنية تحتية حسافة على الكويت والله المستعان‮.‬

خارج نطاق الموضوع‮:‬
قوات لمكافحة الشغب للداخلية،‮ ‬والآن قوات لمكافحة الشغب للحرس الوطني،‮ ‬وممكن‮ ‬غدا للجيش سؤال لماذا هذا الكم الهائل مع احترامنا وتقديرنا لدورها في‮ ‬حفظ الأمن والسهر على أمن الوطن والمواطن،‮ ‬لكن لها ميزانيات ضخمة وآخرها ثلاثة مليارات دينار‮ ‬يعني‮ ‬9‮ ‬مليارات دولار تعزيز لميزانية الداخلية والدفاع والحرس لو تصرف في‮ ‬أوجه تنموية مهمة أخرى أفضل وأجدى وأنفع للوطن والمواطنين ودمتم‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث