جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 03 يونيو 2012

ما يحك جلدك إلا ظفرك

تعبنا، مللنا، ولم يعد يجدي نفعاً كل ما قلناه منذ سنين، وحتى الذي قلناه وحذرنا منه، ومن مصائب عواقبه، بالأمس البعيد، والقريب، والقريب جداً. أجل لم يعد يجدي نفعاً، ولم يعد في مقدورنا الاستمرار في سياسة التخاذل، والضعف والخوف من أهل الخوف.. ولم يكن باستطاعتنا التعامل بالأخلاق والقيم التي تربينا عليها.. فالمرحلة التي نعيشها، لا مكان للأخلاق والقيم فيها.. ومهما انتفخت حناجرنا، وتورمت حبالنا الصوتية، فلا حياة لمن تنادي، أي »عمك أصمخ«!!
الكويتيون يصرخون اليوم، مثلما صرخوا بالأمس من لوعة القهر والمرارة، معلنين ان »الطاسة ضايعة« ونحن نقولها بملء الفم.. لا يهمنا ضياع أو بقاء »الطاسة« فالطاسة لها أصحابها وهم أدرى بشعابها.. فلم تعد تعنينا بعد ان انتصرت لثورة أقلية »نيرون« آنذاك ورفاقه »الدمبكچية«. فالذي يعنينا من الآن فصاعداً، الكويت.. ديرتنا الحبيبة.. ديرة الهولو واليامال وليست ديرة »خضرالما« و»الرزازة«.. و»البوكمال«، فنحن نجهر بالقول وبدون خوف أو وجل، بأن الديرة هي التي ضاعت، وليس »الطاسة«.. أجل الديرة ضايعة في هذه الأيام السوداء التي سبق لنا ان حذرنا منها ومن تداعياتها، ولكن وللأسف الشديد لم يلتفت أحد ممن يعنيهم الأمر باتجاهنا، أو ينصت لما نقول أو يقرأ ما نكتب.. كوننا لا ننتمي لأقلية المنافق الكبير والنرجسي المهترئ، المجاهد في سرقة المال العام، وأبو الدستور، نيرون القرن الحادي والعشرين. ولأننا ننتمي الى أغلبية أهل الكويت الحقيقيين، بكافة شرائحمهم.. فقد وضعنا في »الجيب«.. وأصبحنا كقوة ضاربة، مخدرة بالولاء للحكم »لا تهش ولا تنش«.. وكل الخطأ الذي ارتكبناه، أننا قلنا سمعاً وطاعة.. ولم ننجر وراء »زعران« الأمة.. وعدم انجرارنا وراء زعيم الحقد والانتقام اعتبره أحد أبناء مؤسسة »الثورجيين« ذنباً ارتكبناه لم ولن يغتفر!!
إن أكثرية نواب سقط القوم الذين يتربعون اليوم على سدة الحكم وبدأوا بممارسة حاكميتهم بإصدار القرارات والفرمانات، والحكومة تواجه ما يجري وما تسمع كالأبله في مستشفى المجانين.. تنظر الى ما يدور لا حول لها ولا قوة، وكل ما تنشده وتسعى من أجل تحقيقه هو البقاء والاستمرار، وكسب رضاء أكثرية »الزعران«.. حتى ولو استمرت في انبطاحها والزحف على بطنها. تعبنا، ومللنا، وقد تملكنا الشعور بالخوف الحقيقي، فقد كنا بالأمس نخاف ونقلق على مستقبل الأبناء والأحفاد.. لكننا اليوم بدأنا نخاف ونقلق على أنفسنا وعلى حاضرنا.. لأننا فقدنا الأمل في استمرارية البقاء.
فيا أهل الكويت.. يا أهل الكويت..
نحن هنا، نصر على قول كلمة الحق، حتى ولو أشهرت كل سيوف الحكومة المهترئة، وسيوف »زعران« أكثرية نواب »سقط القوم«.. فنحن واثقون كل الثقة بأنكم ستقفون الى جانبنا بكل قوة وثبات.. ولن ننسى وقفتكم الشريفة الصادقة، في ساحة الإرادة حيث أعلنتم بيعتكم بكل جرأة وحب وايمان بقيادتكم هاتفين.. »سمعاً وطاعة«.. وطالبتم بالتمسك في حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد، والابقاء على مجلس الأمة بقيادة دولة الرئيس الخرافي، ولا نريد هنا أن نذكركم بأنكم لم تحققوا بأكثريتكم شيئاً من مطالبكم، وأن الأقلية »الملوثة« آنذاك، حققت ما أرادت، وانتعشت بالمال السياسي الذي أغرق الدوائر الانتخابية فأفرزت تلك الأكثرية الانتقائية من »الزعران«، وهذا لم يكن بعيداً عن توقعاتنا، ونعلم ايضا انه نتاج ما دار خلف الكواليس من اتفاق مع أبو الدستور، والمناضل الأوحد في شفط المال العام. وأن هذا المنافق الأكبر ستبصق عليه الأجيال القادمة، وسيلعنه التاريخ.
يا أهلنا.. لن نبالغ إذا قلنا إننا نواجه عواصف الفوضى السياسية، ونترقب في كل لحظة الخطر القادم إلينا، من نتاج ممارسات أكثرية نواب »سقط القوم« بمختلف مسمياتهم وتوجهاتهم، أكثرية قوى »البطيخ«، التي ابتلينا بها.. واستفحال أيديولوجية مسلم البراك، التي هي امتداد لأيديولوجية »بن غامس اللي عرف ربعه«...!!
يا أهلنا، يا أهل الكويت...
لن نبالغ اذا قلنا اننا قد أصبحنا في العراء.. ونقاسي من ممارسات العهر السياسي.. لن نبالغ اذا قلنا اننا نمر في حالة اجتماعية يرثى لها.. ولن نبالغ ايضا اذا قلنا اننا نعاني من مرارة عواصف و»عوافير« زعران الأمة.. حتى أصبح شغلنا الشاغل ترقب وانتظار الخطر القادم إلينا، الذي سيدمر وطننا، وسيمزق شملنا وسيكنس بقايانا مع ركام الدمار.
نقول لكم ان ديرتكم اليوم في أخطر وأدق مراحلها التي تمر بها.. ديرتكم اليوم يتم تخريبها على أيدي أكثرية تعيث في أرض الوطن ومؤسساته فساداً، دون حسيب أو رقيب، بل منحوا الحق في التصرف كيفما شاءوا، فقد أصبحوا هم »الخيط والمخيط« والكل ينظر إليهم ويراقبهم بحذر شديد، والقلق والخوف من الآتي.
الوضع خطير، وخطير جداً، ولا يحتمل الصبر ولا التأخير.. فالدولة الكويتية قد انزلقت الى الهاوية واستقرت في القاع.. والخوف كل الخوف بما ستصل اليه الأمور ما بعد القاع!
يا أهل الكويت... اننا نخاطبكم أنتم ولا نخاطب غيركم.. فكل الذين كنا نعلق عليهم الآمال قد خذلونا، واعتنقوا مبدأ »عمك أصمخ«.. ولم يبق لدينا سوى بصيص أمل نعلقه عليكم وعلى نخوتكم، وفزعتكم الكويتية الأصيلة.. فالكويت اليوم في أمس الحاجة لها.. من أجل الخلاص من هذا الزمن الملعون، الأغبر الذي فرض علينا.. زمن »الأرنبات« التي تتظاهر بأنها من فصيلة أكلة اللحوم.. انه زمن تولى فيه زعران وحرابيش الأمة قيادة شعب بأكمله، ويتقرر مصيره بجرة قلم من أشباه الرجل، الملوثون، من أكثرية »سقط القوم«، التي استطاعت ان تسكت وتلجم الحكومة.. حكومة »خيال المآتة«.. وأقلية نواب الأمة الضعفاء، الجبناء، الذين يمثلون »أم ناصر.. اللسان الطويل والحبل قاصر«.. هؤلاء الذين أصبحوا »كمبارس« الأمة دون منازع، ولا هم لهم إلا التعلق باستمرارية البقاء تحت قبة قاعة عبدالله السالم. فواجب الأقلية النيابية الوطني اليوم، هو النزول الى الشارع وتحريك الجماهير وقيادتهم، وليس التربع على المقاعد الخضراء منتظرين رحمة الله.. تحركوا ولا تجعلونا نلعن الساعة التي وقفنا فيها معكم وصوتنا لصالحكم.. تحركوا ولا تضحكوا على ذقوننا!! ولنا عودة..
حكمة اليوم:
»أنا لن أشكو.. فالشكوى عذاب الأبرياء
أنا لن أشكو.. ففي الشكوى انحناء«!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث