جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 يوليو 2012

صوت أو صوتان

تويتر : m_shamsalden
الحرية التي نتمتع بها في الكويت تجعلنا نعتز بمجلس أمتنا الموقر وممثلينا به الذين اخترناهم او اختارتهم الأغلبية من الشعب الكويتي، ونعتز ايضا بأن الانتخابات بالكويت تتمتع بنزاهة فائقة، تجعلنا نفخر بوقوفنا امام لجان الانتخاب لنختار ممثلينا، ودائما نوابنا محل اعتزاز بالنسبة لنا ونفتخر بهم وبجهدهم الواضح في تحسين مستوى الخدمات للمواطنين، إلا أن ما نعيبه على بعضهم الصراخ والتحقير الذي يستخدم في بعض حواراتهم وتفكيرهم بمصالحهم ومصالح ناخبيهم اكثر من اعطائهم الكويت ما تستحقه، فلذا الحديث عن تعديل الدوائر للدائرة الواحدة او للعشر دوائر او تعديل نظام التصويت من أربعة اصوات إلى صوت او صوتين، لا يجعلنا نقلق على مستقبلنا باختيار نوابنا ولا يجعلنا نخاف على مرشحين بعينهم من خسارة الانتخابات فأن خسر مرشحنا لابد ان يكون هناك من هو خير منه يمثل الأمة لذلك اختاروه واختاروه بدل من مرشحنا الذي خسر في المنافسة، والضجة المختلقة هذه الأيام في مواقع التواصل الاجتماعي والدواوين تجعلنا نحتار فيمن وراءها ومن هم ابطالها ولم يقوموا بهذا التشويه لعملية الانتخاب وقانون الانتخاب نفسه، فنظام الانتخاب الحالي عزز الطائفية وعزز القبلية وعزز التفرقة بين المواطنين، فأعطى لأصحاب المرجعيات الكبيرة بالكويت حق تمثيل الشيعة واخفى دور الممثليات الصغرى، وأنهى تماما على ان يكون ممثل الشيعة ليبرالياً او مستقلاً لا يكون تابعاً لمرجعيات معروفة بالساحة الدينية او السياسية، وكذلك اعطى التمثيل للقبائل ذات العدد الكبير، فلذا التفكير بتغيير العدد من أربعة أصوات إلى صوت أو صوتين سيفتح المجال للجماعات الصغيرة او القبائل الذين لا يوجد لديهم ممثل بالمجلس وسيجعل الشيعي المستقل عن المرجعيات والجماعات الكبيرة يحالفه النجاح، وايضا سيتم اغلاق الباب على الفرعيات التي تشكل في كل مرة مشكلة بين النواب ووزارة الداخلية، وسيحل مشكلة التفكير بالقضايا والأحكام وغيرها من امور تشغل الشارع الكويتي عن اداء نوابه بالبرلمان، فلذا الصوت او الصوتان سيعطينا خياراً مميزاً بأن نختار من نريد منه تمثيلنا بالبرلمان، فالصوت الواحد او الصوتان يجعلنا نركز بمن نختار ليمثلنا، وايضا لا يوجد ما يمنع تغيير التصويت من أربعة اصوات إلى صوتين فأكثر المواطنين يكون لهم خيار واحد او خياران لتمثيلهم بالبرلمان، وعادة ما يتركون الصوت الثالث او الرابع من غير اختيار، او يعطوه اي اسم بورقة الانتخاب، فلذا أنا مؤيد وبشدة لخيار تغيير الدوائر إلى دائرة واحدة وان يتم تغيير التصويت إلى صوت او صوتين كحد اقصى لنتمكن من القضاء على الطائفية والقبلية وسيطرة الجماعات على بعض المناطق الانتخابية، ولا اتوقع أن الضجة المعمول بها هذه الأيام بما يخص التعديل مستحقة او معهم حق فيها فالكويت اكبر من ان يعمل نظام انتخابي لنجاح قبيلة او شخص، فللكل الحق في ان يختاروا ممثليهم والتعديل سيخدم الكويت ويخدم الاقليات التي لم يحالفها الحظ بالنجاح بهذه الانتخابات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث