جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012

لا مطالب لنا خارج البرلمان

تويتر : m_shamsalden
في كل بلد من بلدان العالم تجد هناك حكومة ومعارضة، فلا يخلو بلد من حكومة تدير أعماله وتنظم أمور الحياة فيه، وتقود العمل السياسي والعسكري والاقتصادي وحتى الاجتماعي، فلا يعد البلد بلدا حتى يكون فيه حكومة وحاكم وعلم وشعار وبقعة ارض لها حدود فاصلة بينها وبلد آخر او بينها وبين جبل او شاطئ، وأيضا لا يوجد بلد الا ويجب أن يكون له مجتمع يعيش به، ولا يخفى عليكم بأن المجتمع لا يسمى مجتمعاً حتى يتكون بقوام رئيسي وأساسي وهو الأسر، فعماد المجتمع هو الأسر التي بتواجدها في مكان يسمى »مجتمع«، ومن المؤكد طبعا ان تكون هذه الأسر منحدرة من عوائل وقبائل وعشائر، وأيضا البعض من هذه المجتمعات يدخلها في كل سنة اناس جدد من بلدان أخرى يعيشون بها ويتطبعون بطبع أهلها، وهذه تسمى سنة الحياة وأمر مشروع بقوانين البلدان، فلا توجد بقعة من بقاع الأرض الا ودخل لها غرباء عنها عاشوا فيها واستوطنوا عليها وأيضا لا يوجد بلد من بلدان العالم لم يهاجر من شعبها أحد وخرج منها حتى لو كان هذا البلد يسكنه المهاجرون، والأمثلة على ذلك كثرة في كل التواريخ، فكم عالم اسلامي خرج من دمشق ومات في الأندلس وكم عالم خرج من الأندلس ومات في بغداد وكم عالم خرج من بغداد ومات في خراسان، وكم عدد المهاجرين الى مصر واستقروا وعاشوا فيها وكم من المصريين هجروها وعاشوا خارجها، فالعالم مليء بالتنقلات والهجرة ولكنهم بنهاية الأمر يصبحون أفراداً من المجتمع ويتساوون معهم بالحقوق والواجبات ويحبون أوطانهم التي يعيشون فيها لا التي هاجروا منها، فالوطن هو الوطن الذي أنت تعيش فيه وتكون فرداً من أفراد اسره، وهذه الأسرة تشكل المجتمع.
فلو لاحظت الدعاية القوية التي تبناها اللوبي الصهيوني في أميركا وأوروبا لتشويه صورة المسلمين فيها رغم أن المسلمين هناك شاركوا بكل الحروب التي خاضتها أميركا وأوروبا في السابق والحاضر ومات من الجنود المسلمين العدد الكثير، حتى طالبت الجاليات المسلمة بوضع يوم تذكاري لهم ليحيوا ذكراهم ويردوا كيد اللوبي الصهيوني الذي يشكك في ولاءاتهم لأوطانهم، وفي البروتوكول الحديث الذي اصبح شبه متعارف عليه بين كل الدول هو أن من يستحق الجنسية يكون مواطناً على نفس الدرجة من أبناء الوطن نفسه، الا في بعض الدول لدواع أمنية وللسيطرة على أي وضع وللتأكد من أخلاص هذا المتجنس لوطنه، وهذا يعد منطقياً ومعقولاً الى حد كبير، حتى لو خالف ذلك آراء الحقوقيين المهتمين بحقوق الانسان، وكل بلد من البلدان حينما يتم تشكيله يجب أن يكون هناك من يدير هذا العمل، لكي لا تدب به الفوضى، وبالأخص الآن ونحن نعيش في الألفية الثالثة لا يقبل أن يكون هناك مجتمع لا تديره حكومة، فمثلا لو سمعنا عن بلد في مشارق الأرض او مغاربها، ان هناك قبيلة أو طائفة تعيش لوحدها وتدار من قبل نفسها من غير حكومة رسمية معترف فيها من قبل المجتمع الدولي الذي يجهل أهميته الكثير ممن يريدون ان يضعوا الأحزاب بالكويت، هل يستطيع أحد منا ان يذهب لها للسياحة من المؤكد لا، وهل نستطيع ان نتعامل معهم تعاملاً تجاريا من المؤكد لا، وهل تستطيع ان تشتري فيها منزل او مزرعة من المؤكد لا، وهل تستطيع ان تثق بأحد منهم حينما يزور بلدك لا، ومن المؤكد ان كان هناك بلد قبلي او عشائري او ديني او طائفي او حزبي لن تستطيع ان تقترب منه او تزوره لأنه وبكل صراحه لا ينتمي للمجتمع الدولي الذي ينظم علاقات الدول بينها وبين بعضها، فلذا لا تستطيع ان يكون هناك بلد من غير حكومة تدير اعماله وتكون هذه الحكومة معترف بها من قبل المجتمع الدولي، فهنا نتوصل لنتيجة وهي أن البلد يجب ان يكون منظمة اجتماعيا وتدار بحكومة لتنال قبولها بالمجتمع الدولي الذي له علاقة خاصة بالحكومات وعلاقة عامة مع الشعوب.
والأمر المهم هو ان المجتمع الدولي لا يشكل حكومة لأي دولة من الدول ولا يتدخل في قوانينها الخاصة ولا في طريقة ادارتها ولا في تعبدها الديني، بل المجتمع الدولي يتدخل في حال الشكوى من ظلم او الخروج عن القوانين الانسانية التي يرى عدم التعرض لها لأي سبب ديني او مجتمعي، واختلفت الطرق في اختيار الحكومات في الدول ولا توجد دولة من الدول لها قوانين متشابهة تماما مع الدولة الأخرى، فلكل دولة خصوصيتها ولكل دولة طريقتها الخاصة في الادارة وتنظيم العمل السياسي بين الحاكم والمحكوم، فلذا من خصوصيات المجتمع الكويتي هو أنه متمسك جدا بأسرة آل الصباح ولا يحق لأي سلطة بالعالم التدخل بخيار الكويتيين، وكذلك لا يحق لأي أحد من أفراد الشعب أو نواب البرلمان أن يغير الدستور ويطالب بتغييره ليدخل لنا أموراً لا نريدها ولا نقبلها كمجتمع كويتي متماسك وحريص على أن يكون منصب رئيس مجلس الوزراء بيد آل الصباح، فلن نقبل أن يمثلنا أحد في أن يختار ما نريده أو ما لا نريده، والادعاء بأننا نريد رئيس وزراء شعبي مرفوض كل الرفض ولن نقبل ان يكون هناك رئيس وزراء شعبي بل ما نريده ونطلبه هو أن يبقى منصب رئيس مجلس الوزراء بيد أمير بلادنا الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، وهو من يختار من أبناء الأسرة الحاكمة من يكون قادراً على حمل أمانة رئاسة الوزراء، فنرجو كل من يطالب بمطالب سياسية أن لا يشمل كل الشعب الكويتي ويتكلم باسم الأمة، فلا نقبل أن يكون هناك رئيس وزراء شعبي ولا نقبل أن تكون هناك قرارات تطلق بالبداية من خلال مظاهرات أو ندوات، ونؤيد كل المطالب المشروعة تحت قبة الشيخ عبد الله السالم في مجلس الأمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث