جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 مارس 2014

يا جماعة شعار دولة الكويت.. غلط

شعار الدولة الرسمي ليس كأي شعار آخر، فهو الرمز في جميع اصداراتها ووثائقها وعملتها، ولا يحق لأي شخص أو مؤسسة تجارية استخدامه لأغراضها الخاصة، ويعتبر الشعار الحالي لدولة الكويت والذي اعتمد عام 1963 ثالث شعار في تاريخ الكويت.

فقد ذكر الباحث والكاتب في التراث الكويتي صالح المسباح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في تقرير لها ان أول شعار تم تداوله في دولة الكويت كان في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح سنة 1921 وكان عبارة عن علمين متقاطعين وثم تغيير الشعار في سنة 1940 ليصبح علمين مثلثين متقاطعين وفوقهما صقر داخل إطار فوقه تاج، وقبل استقلال الكويت وتحديداً في عام 1956 في عهد الشيخ عبدالله السالم تم اتخاذ شعار جديد هو الثالث في تاريخ الكويت عبارة عن لون أزرق سماوي وفوقه أمواج البحر الفضية والزرقاء ويحوي سفينة البوم باللون الطبيعي وفي الصدر خوذة عليها صقر مرتفع الجناحين وباللون الطبيعي وخلف الكرسي علمان كويتيان متقاطعان؛ وذكر انه بعد استقلال الكويت عام 1961 وتغيير العلم القديم ترتب على ذلك وضع شعار جديد برز عام 1962 يمثل صقرا باسطا جناحيه محتضنا سفينة بوم مستقرة فوق الأمواج البيضاء والزرقاء تخليدا لماضي الكويت البحري القديم.

بعد هذا السرد التاريخي والمبسط عن شعار دولتنا الحبيبة يتضح لنا أنه من غير المقبول أن يكون هناك خطأ في هذا الشعار ويسكت الجميع عنه لأكثر من نصف قرن إما جهلا أو مجاملة أو عدم تدقيق وتمحيص، فالبوم الذي في الشعار باسط أشرعته ومتجه من اليمين إلى اليسار وسط أمواج متلاطمة والعلم يرفرف باتجاه مؤخرة السفينة، وهنا الخطأ في الشعار.

فالسفن الشراعية التي تدفعها الرياح لن تسبق الريح ولن تصل إلى سرعة الريح «وهذا الامر يقل كثيرا في القوارب الشراعية الحديثة المخصصة للسباق»، فلو افترضنا أن الرياح سرعتها عشرون عقدة والسفينة تجري مع الريح، فلن تصل سرعة السفينة إلى سرعة العشرين عقدة بسبب تصميم البوم وقوة الاحتكاك بالماء ومقاومته وبالتالي فإن العلم سيرفرف باتجاه مقدمة السفينة وليس العكس.

ولكي أقطع الطريق على بعض المتعجلين، أقول نعم، قد يرفرف العلم أحيانا إلى يمين أو يسار السفينة لأن رفرفته هي محصلة قوتين ناتجتين عن سرعة الرياح واتجاهها وسرعة السفينة واتجاهها إضافة إلى الخامة التي صنع منها العلم، وأحيانا لا يرفرف مطلقا لأن محصلة السرعة تكون صفرا أو قريبة من الصفر، ولكن من المستحيل أن تسير السفينة الشراعية التقليدية بسرعة تفوق سرعة الرياح بحيث يرفرف العلم كما هو مرسوم بشعار دولة الكويت.

أتمنى من كل قلبي أن يلتفت من بيده الامر إلى شعار دولتي لتصويب ما أظنه خطا، ويلومني بعض أحبائي لكتابتي عن علم الكويت وشعار الكويت وكأن المشاكل انتهت ولم يبق الا هاتان المسألتان، فأقول: تمهلوا فالقادم أحلى وأجمل.

الأخير من بندر الرقاص

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث