جريدة الشاهد اليومية

تقول الحكاية إن قرداً وحماراً جمعهما نقاش تضمن زعم الحمار بأن لون العشب أزرق، بينما استمات القرد في اثبات ان العشب لونه أخضر، فاشتد النقاش وكان الحمار ينهق متمسكاً بوجهة نظره، بينما القرد يقفز غضباً ويردد ان العشب اخضر وبأن الحمار يجانبه الصواب، عندها نصحهما حيوان لم يذكره راوي الحكاية بأن يذهبا الى الأسد ليحتكما الى رأيه، وعندها قال الأسد بعد ان استمع الى قصتهما: قررنا نفي القرد خارج الغابة لمدة سنة وأخلينا سبيل الحمار، وبينما يغادر القرد تنفيذاً للقرار  اقترب منه الأسد وهمس في اذنه قائلاً: اعلم كما تعلم بأن لون العشب اخضر وليس ازرق لكنني عاقبتك بسبب قبولك…
ولدت في أسرة من مبادئ تربيتها أن الفتاة تربى بعيدا عن اخوانها  وهناك آداب عامة في السلوك بين الفتيات ومحارمهن لابد من مراعاتها داخل الأسرة وعندما نقول آداب عامة فنحن لا نتحدث عن الحلال أو الحرام الذي يأتي مبينا في القرآن إنما نتحدث عن أصول التربية التي تعزز الوقاية من الدخول في منطقة الحرام  ، كبرت ودخلت إلى الجامعة وتعرفت إلى صديقات في الدراسة وصادفت بعض السلوكيات التي لم أترب عليها ، فعلى سبيل المثال عندما كنت أذاكر مع إحدى صديقاتي في غرفتها وإلا بأخيها يدخل فجأة غرفتها ثم يخرج دون أن يطرق الباب ؟! فانتقدت سلوك أخيها الغير الحذر…
جبل البشر في الواقع الطبيعي على تقبل كل أمر جميل، به منفعة للناس والبلاد والمكان، وقد كنا في فترة الصبا نرفض ونستنكر قطف الزهور التي يزرعها عمال الهيئة العامة للإرشاد الزراعي لأن في ذلك هدراً للمال والجهد وتعكيراً للمنظر العام للبلد ومازلنا متمسكين بتلك القيم والمبادئ الرفيعة الدالة على رقي الإنسان والمجتمع ومؤشر مهم على تقدم البلاد، وما تفعله وزارة الداخلية من إجراءات لتطبيق قوانين المرور حفاظا على سلامة المواطنين والمقيمين أمر يجب الشكر عليه والشد على أيديهم والتعاون مع رجل المرور في تطبيق كل قوانين المرور وألا يقتصر الأمر على ربط حزام الأمان أو استخدام الهاتف أو تخطي الاشارة…
هناك قاعدة فقهية وهي «الغُنم بالغُرم» وتعني أن من له الغنم عليه بالغرم. أو ما يعبر عنها «النعمة بقدر النقمة» والنقمة بقدر النعمة، وتعني ببساطة ان من ينال نفع شيء يتحمل ضرره، وبمعنى مبسط أن التكاليف والخسارة التي تحصل في الشيء تكون على من يستفيد منه شرعاً. أو ما يقابلها قانونا فهو تناسب العقاب أو الجزاء مع الجرم المرتكب.  فما قامت به وزارة الداخلية فجأة من تغليظ المخالفات المرورية لبعض المخالفات مثل عدم ربط حزام الامان، والوقوف على الارصفة، واستخدام الهاتف اثناء القيادة شيء لا يستند الى قانون أو نص تشريعي أو سند قانوني في قانون المرور والذي مضى عليه…
اذا كانت الطبيعة الارضيّة  تتغير بعوامل التعرية وهي من الجماد وتؤثر فيمن عليها بهذا التغير ، فإن الانسان منها وإليها وهو أولى بالغيرية في حياته وسلوكه وتفكيره وأهدافه ، لانه متحرك وبهِ ناموس الحياة قائم ، بل حتى في نفسه وتحريكها من مقاصد طاعة من خلقها الى مقاصد رغباته وشهوات نفسه ولذاتها المتعددة ، وانا لست بصدد الآية الكريمة «كُنتُم خير امة اخرجت للناس .....» آية 110 سورة آل عمران ، بل بصدد الافضلية الفعلية للحياة البشرية ، وقيام النهضة بفعل الرجال الذين مكنهم الله بالإدراك وأمدهم بالمال ومتعهم بالمعرفة .  وإذ غاب تفسير الآية الكريمة فإن معناها وهدفها لن…
أيها الأحبة ونكمل ما بدأناه، بشار من سبي المهلب بن أبي صفرة، أخذ أبوه من طخارستان، وولد على الرق، ثم أعتقته امرأة عقيلية فنسب إليها، وكان أكمه «ضرير» طويلاً جاحظ الحدقتين، قد تغشاهما لحم كثير، كما كان ضخماً عظيم الخلق مجدراً «مصاب بالجدري» وهو أول الشعراء المحدثين، ومن أفضل ما قيل في المشورة قوله: إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن بحزم نصيح أو نصاحة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة فريش الخوافي تابع للقوادم كما أنه صاحب البيت السائر المشهور الذي يقول فيه: هل تعلمين وراء الحب منزلة تدني إليك فإن الحب أقصاني وله أيضاً أغزل بيت قاله المولدون وهو: أنا…
قد نكون فعلا في حرب الشوارع وأزمة الاخلاق عظمى وهذه لن اسردها الا في الجزء الثاني من المقال, فالحرب في شوارعنا قد استعرت وكما ذكر السيد رئيس التحرير في مقاله المنشور تحت عنوان شرف تطبيق القانون شرف لك ياحكومة. هذه حقيقة اتفق مع سيادته بما فيها من معنى النصح بل بالعكس وبعد ان قرأت المقال من حرف البداية إلى حرف النهاية فإني مؤيد لما جاء فيه وسأضيف ما يزعج ويكدر البال والخاطر لمن لا يريد سماع الحقيقة, فالقيادة فن وذوق واخلاق, نعم لا تستغرب عزيزي ولا تسألني اين هذه المثل العالية من بعض قائدي المركبات؟ لاني لن ارد عليك وسأكتفي…
«جيلنا أفضل من جيلكم»، دائما ما تتردد هذه الجملة كلما سمعنا أو رأينا تصرفا خاطئا من أبناء الجيل الحالي، فمن هذا الجيل؟ أليسوا هم أبناءنا؟ أليسوا هم نتاج تربيتنا وبيئتنا؟، فما ذنبهم إن كنا لم نعطهم الجرعات الثقافية الكافية لتحصينهم من المتغيرات في عصرهم سواء كانت الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وبالأخص التكنولوجية التي قلبت الموازين وفتحت العالم على مصراعيه وهي لم تكن متوافرة كما هي الآن لهذا الجيل. فعندما ننتقدهم فنحن ننتقد أنفسنا بشكل غير مباشر، لأننا لم نلعب دورا مهما في صفحات حياتهم ولم تشاركنا الدولة التوعية اللازمة أو لأننا كنا نعتقد بأنهم سيكونون كما كنا رغم كل…
تشير بعض التقارير الحديثة إلى أن رواتب العاملين في القطاع الخاص أعلى بنسبة 26% من رواتب العاملين في القطاع الحكومي! والسؤال هو هل هذه الزيادة في الراتب مبنية على نظام علمي سليم لتوصيف وتقييم الوظائف أم أن هذه الزيادة لجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص فقط ؟! ويتساءل البعض هل تم إعداد وتأهيل هؤلاء المواطنين للعمل في القطاع الخاص وظيفياً وحسب  أنظمة العمل وبيئة وثقافة المنظمات والأعمال في القطاع الخاص؟! أم أن الأمر مجرد عملية إدارية للتخلص من المواطن الكويتي من خلال دفعه ونقله جسديا للقطاع الخاص! الأمر يتطلب دراسة الاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص وكذلك دراسة وتقييم المؤهلات العلمية والعملية…
في السابق كان يوجد توجه مشهود في المنطقة والخليج العربي بشكل خاص لدعم ورعاية الأعمال الخيرية والتطوعية من أغلب الدول والمؤسسات والشركات والشخصيات البارزة إلا أنه مؤخرا وبعد التحولات والمتغيرات والأمور التي فرضت والتي جاءت على شكل اتهامات صدرت أحكامها قطعيا بتمويل الإرهاب العالمي في العالم كانت هي نقطة التطورات في تغيير التعامل والوجهة والجهة واشتهر بعد هذه الادعاءات والتهم منظمات وشبكات ومجموعات تدافع لكن بشكل يرعى الانحطاط والسب والشتم في مواقع التواصل الاجتماعي  ، فكانت نقطة البداية والنهاية لكثير من العلاقات التي أثرت سلبا على المجتمعات وخاصة لتفهم الحال والظرف وإدراك مساحة الحرية والقيود والممنوعات والمحظورات والتوجيهات الأمر الذي…
الصفحة 1 من 1837