جريدة الشاهد اليومية

فاضل الأحوازي

فاضل الأحوازي

الأربعاء, 07 يناير 2009

يضرب ‬البريء والزير نائم

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عميت اليمامة من كثر البكاء والزير نائم‮. ‬أي‮ ‬نومة هذه وأي‮ ‬شخير زلزالي‮ ‬هذا‮. ‬ألا‮ ‬يا أيها الزير نعم أنت‮ ‬يا مهلهل أيها العربي‮ ‬الغيور الأصيل ألا تحس وهي‮ ‬ماسكة بطرف قميصك تندب وتصرخ‮: ‬وا عماه‮.. ‬ألا تسمع صرخاتها؟ في‮ ‬أي‮ ‬كوكب أنت؟ ألا تسمع هذا البريء وهو‮ ‬يضرب ومن قبل سبعين سنة وقبل أن‮ ‬يتعلم إخوة‮ ‬يوسف منهج الخيانة كي‮ ‬يخونوا أخاهم،‮ ‬أم إنك تبرأت من كليب وأنكرت قانون الاخوة كي‮ ‬لا‮ ‬يكون أخوك أم ماذا؟ ألا تعرف أن الجساوسة قد كثروا؟ فما الذي‮ ‬أصابك ودهاك؟ في‮ ‬أي‮ ‬زمن ضياع ضائع أنت؟ ألا تسمع النحيب والعويل؟ ألا ترى ألسنة الدخان وهي‮ ‬تتصاعد إلى آخر شباك حيث نظرات الأطفال الأبرياء،‮ ‬نعم انها أغصان الزيتون تحترق ألا أحد‮ ‬يهزك كي‮ ‬تصحو؟ قد عزفت البنادق وقد بدأ الصمت وكأنهم أموات،‮ ‬بأي‮ ‬حزام ناسف أو دبابة أهزك كي‮ ‬تصحو أيها الضمير البائس،‮ ‬الخائس؟ ألا‮ ‬يكفي‮ ‬الشخير؟ قد سرقوا الرداء وبانت العورة وبعد أيام سوف تضيع‮ ‬غزتنا في‮ ‬ليلة سوداء‮. ‬أي‮ ‬عار هذا؟ متى تستفيق وتصحو ويذهب عنك الخمار أيها الثمل المسطول،‮ ‬هل أنت صادق بمنامك وأنت ترى كيف‮ ‬يموت الياسمين وفي‮ ‬البلاد التي‮ ‬بارك حولها رب العالمين أم انك تتظاهر بالنوم‮..‬؟
أين أنت‮ ‬يا فاروق وأين أنت أيها الأيوبي،‮ ‬ما خلفته لنا قد صار رماداً‮ ‬في‮ ‬مهب الريح،‮ ‬هل بقي‮ ‬من الذين‮ ‬يأكلون الحب في‮ ‬حشاشة قلوبهم وهل بقي‮ ‬من الذين‮ ‬يعشقون بلاد النور أم كل شيء قد انتهى؟
فأين تلك الصواريخ التي‮ ‬تصل الى كل مكان وأين الذين‮ ‬يمحون إسرائىل من خريطة العالم؟ وأين الذين قالوا ما قالوا نفعل ونفعل،‮ ‬هل من رجل تندى جبينه،‮ ‬ألا من رجل‮ ‬يعرف طعم الحياء،‮ ‬أم نرفع أيادينا ونضع رؤوسنا في‮ ‬الطين كما نفعله دائما‮.‬

الإثنين, 15 ديسمبر 2008

حكومة‮ »‬أبوقيس‮«‬

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يحكى انه في‮ ‬احدى الغابات التي‮ ‬لم تصل لها قدم احد من الجنس البشري‮ ‬ومن اليقين انها كانت جميلة وخضراء لعدم وجود هذا الكائن كي‮ ‬يلوثها او‮ ‬يقطع اشجارها او حتى‮ ‬يدوس على ازهارها‮.‬
وذات‮ ‬يوم جلس ارنبان‮ ‬يتحدثان في‮ ‬قضايا الغابة وكيف‮ ‬يكون للغابة مجلس تربوي‮ ‬برئاسة الفهد ولد عم الأسد وعندما وصل الحديث الى معمعائه سقطت تفاحة بين الارنبين،‮ ‬وبدأت الأزمة،‮ ‬فقال الارنب الأول‮: ‬انها لي،‮ ‬وقال الثاني‮: ‬انها ملكي‮ ‬واشتدت الشتائم ورفعت الاعلام وبدأت المعركة حتى انهارت قواهما وبعدما دمرا تركيبة خلقتهما قال لهما الغراب،‮ ‬وكان الأمر من تدبيره فهو الذي‮ ‬اسقطها على رأسيها كي‮ ‬يتنازعا وينسيا امر المجلس التربوي،‮ ‬لانه حدث عظيم كاد ان‮ ‬يؤدي‮ ‬بالغابة الى مستقبل مشرق،‮ ‬لكن الغراب‮ »‬النغيل‮« ‬فعل فعلته وبعدما افرط من الضحك على الارنبين‮ »‬النعثلين‮« ‬قال‮: ‬ما بكما؟ ألستما اخواناً‮ ‬وأشقاء؟ الستما من قوم واحد،‮ ‬وفصيلة واحدة،‮ ‬ولماذا هذا العراك؟ فقال الارنب الاول‮: ‬التفاحة من حقي،‮ ‬وقال الثاني‮ ‬انها تدهدهت بقربي،‮ ‬وقبل ان‮ ‬يشتد النزاع ثانية قال الغراب‮: ‬لماذا لا تذهبان لأبي‮ ‬قيس كي‮ ‬يحكم بينكما حتى تحل المشكلة؟ فقال الارنبان رأي‮ ‬سليم،‮ ‬وإننا نشهد بأنك حكيم ولكن من‮ ‬يحمل التفاحة الى أبي‮ ‬قيس؟ فقد كانت الثقة معدومة بينهما،‮ ‬فقال الغراب بنت عمي‮ ‬البومة،‮ ‬فنادى الغراب على البومة وأيقظها من منامها،‮ ‬وقال لها‮: ‬اريد منك خدمة كي‮ ‬تحصلي‮ ‬على ثواب وحسنة لخدمة هذين الارنبين وتكوني‮ ‬ساهمت بهذا العمل،‮ ‬فقبلت وذهبوا الى ابي‮ ‬قيس الذي‮ ‬هو القرد،‮ ‬وبعدما اكمل ضحكته الغراب أخذ‮ ‬يحلق بالجو طائراً‮ ‬نحو ابي‮ ‬قيس كي‮ ‬يرى حكمه والذي‮ ‬هو صديقه الصدوق بحكم قانون الشجر،‮ ‬ومن سكن عليها فجلس على شجرة وبات‮ ‬ينظر الى ما سيحل بهما،‮ ‬وبعد الوصول الى الشجرة التي‮ ‬يسكن في‮ ‬اعلاها ابوقيس قالوا‮: ‬السلام عليكم‮ ‬يا حكيم الغابة المحترم،‮ ‬واسمعوه ما حل بهم ثم سكتوا وبعدما سمع أبوقيس ما جرى لهم وبعد لحظات من السكوت وتمتمة على شفتيه الجميلتين نطق أبوقيس القاضي‮ ‬المحترم وقال‮: ‬لابد ان تعطوني‮ ‬التفاحة لكي‮ ‬انظر لحجمها ولونها وتركيبتها وكل ما‮ ‬يدور بداخلها وأوزنها كي‮ ‬اقسمها بالانصاف والمساواة بينكما سواسية،‮ ‬فأخذ التفاحة من البومة التي‮ ‬تراجعت من مكانها بعدما سلمت التفاحة للقاضي،‮ ‬فأخذ ابوقيس‮ ‬يطالع‮ ‬يميناً‮ ‬وشمالاً‮ ‬وصعد الى ارتفاع لا بأس به من الاغصان كي‮ ‬لا‮ ‬يطوله احد ومن‮  ‬ثم قال لا‮ ‬يكون للظلم مكان وأنا من‮ ‬يعطي‮ ‬كل ذي‮ ‬حق حقه،‮ ‬فأخذ قضمة لم‮ ‬يأخذ مثيلها في‮ ‬السابق»لأن مال عمك ما‮ ‬يهمك‮« ‬وقال‮: ‬هذه القضمة لن تكون عادلة لابد من قضمة ثانية،‮ ‬وعلى هكذا منوال أكلت التفاحة امام انظارهم وافلسوا من تلك التفاحة ورحل الغراب كي‮ ‬يرسم خطة جهنمية ثانية لبعض قوم اغبياء‮.‬
ها قد ضاقت الواسعة على بعض العرب الذين تحولت ناعورتهم في‮ ‬طهران حيث حكومة أبي‮ ‬قيس كي‮ ‬تستدير بمياهه وعلى النحو الذي‮ ‬يرضيه،‮ ‬ونعم ثانية لبعض العرب الذين اصابتهم نفحة من سموم حر وغم وكرب مما صنعته اياديهم حتى‮ ‬يلجأوا الى طهران آخذين مشكلاتهم الى تلك الغابة التي‮ ‬لا‮ ‬يوجد فيها سوى الغراب وابن عمته البومة وابي‮ ‬قيس وأحفاده والضباع العواج والضحك وصل من هؤلاء الى كركرة‮ ‬يصل صداها الى كوكب الملح‮.‬

الأحد, 14 ديسمبر 2008

المولود‮ ‬الأحمر

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعدما صنعت الجو المطلوب للكتابة ورشرشت المزهرية كي‮ ‬يفوح عطر وردها مع أن رائحة البصل أطيب منها،‮ ‬لكن لا بأس بها كمنظر مثل منظر بعض الناس،‮ ‬ومن ثم أعلنت الحرية لرفاق دربي‮ ‬وأخرجتهم من درج مكتبي‮ ‬المكسر الى عالم النور‮. ‬فولعت شمعة واحدة على سطح مكتبي‮ ‬وفي‮ ‬نفسي‮ ‬ثانية لأحتفل مع وحـدتي‮ ‬المخيفة وعلى مر السنين،‮ ‬ومــــن ثم جلست على الكرسي‮ ‬الذي‮ ‬يلتقط آخر أنفاسه هذا اذا بقي‮ ‬نفس له،‮ ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يملك لونا إلا الشكوى من ثقل وزني‮ ‬الذي‮ ‬يفوق المئة وعشرة،‮ ‬وكي‮ ‬انطلق الى عالم الكتابة ولعت الأباجورة التي‮ ‬أهداني‮ ‬اياها مسيلمة الكذاب والتـــي‮ ‬لها دور أساسي‮ ‬في‮ ‬مخيلتي‮ ‬المظلمة المعتــمة،‮ ‬فأخذت زفيرا وشهيقا أو العكس،‮ ‬لأن دنيانا كلها عكس‮. ‬فرفعت حاجبي‮ ‬الذي‮ ‬يحتوي‮ ‬على خمسة ملايين شعيرة مرارا وتكرارا وبعدما وضعت‮ ‬يدي‮ ‬على رأسي‮ ‬كي‮ ‬اتفقد ما تبقى من الشعيرات الباقيات من مرار هذا الزمن التعيس الذي‮ ‬تركه لي‮ ‬جدي‮ ‬المرحوم كإرث نفيس وثمين،‮ ‬وعلى هذا السبب دائما وعلى مدى‮ ‬24‮ ‬ساعة مخبئا هذا الإرث العظيم تحت‮ ‬غطاء ما رحمني‮ ‬به ربي‮ ‬وهي‮ »‬الطاقيـة‮« ‬وربك هو الستار،‮ ‬وإلا كانت‮ »‬إعلوم‮« ‬وهكذا كنت ممثلا لكبار الكتاب الزقاقية،‮ ‬ولكن عندما أرى أطلال وأكواد الورق من المسودات في‮ ‬سطل المهملات والأوراق المتناثرة‮ ‬يمينه وشماله والتي‮ ‬جعلت الأرض بيضاء جليدية كنت أحس كم انا صغير أمام هذا الموجود الصامت العظيم الذي‮ ‬يسمى القلم،‮ ‬وهو‮ »‬خابص وعاكس الدار والدنيا‮« ‬ومدمرها ومعمرها فــــي‮ ‬الوقت نفسه،‮ ‬وكل هذا كي‮ ‬أعبر عن فرحتي‮ ‬وسروري‮ ‬لمرور عام على اصدار المولود الأحمر جريدتنا الموقرة‮ »‬الشاهد‮« ‬الحبيبة التي‮ ‬هي‮ ‬بحق والحقيقة شاهد نزيه على العصر والزمان والمكان ومــا‮ ‬يحل في‮ ‬الأوطان من الذي‮ ‬يسمي‮ ‬نفسه الإنسان،‮ ‬ولن أجد كلمات ولا مفردات تسعفني‮ ‬مع العلم اني‮ ‬تسللت خلسة الى كل قواميس العرب والعجم كي‮ ‬أراقصها على بياض مسرح الثقافات،‮ ‬وكلما كتبت عجزت كيف أعبر عن هذا الحدث،‮ ‬وقلت في‮ ‬نفسي‮: ‬ماذا أكتب كي‮ ‬يليق بما‮ ‬يليق ولا‮ ‬يليق بالعظيم إلا العظيم؟ ولهذا جمعت كل قواي‮ ‬وخرجت من مغامراتي‮ ‬وابحاثي‮ ‬والخوض في‮ ‬بحور القوافي‮ ‬والجمل دام أكثر من ساعات اذا لم أكن من الكاذبين،‮ ‬وأرجو المعذرة،‮ ‬وأقولها كل عام وأنت بخير،‮ ‬وكل عام وأنت مزدهرة،‮ ‬لقد أشرقت شمس صباحك بيد صباحك متمنيا لك ولأسرتك الجليلة التوفيق من الله الواحد القدير‮.‬

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كان الجو ممطراً‮ ‬وساحرا في‮ ‬ليلة جميلة من الليالي‮ ‬الواشنطنية،‮ ‬وقفت سيارة ليموزين ذات الطول السداسي‮ ‬مقابل الشارع الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬الى البوابة الرئيسية من البيت الابيض ونافوراته الفوارات بتعدد الوانها والوان ورود حدائقها ولان قلمي‮ ‬من النوع المصنوع من خشب النسيان كي‮ ‬لا ابتعد عن صلب الموضوع انفتح الزجاج الخلفي‮ ‬لتلك السيارة المرصعة والمصفحة وبعدما نزل زجاج السيارة اخذ نظرة بمحتوى الامل والتي‮ ‬فاقت وسبقت قطرات المطر حيث وصلت الى تلك البوابة لهذا البيت العظيم وخرج رجل اسود سبقته قبعته الشهيرة في‮ ‬خروجه من السيارة وكان الرجل هو نفسه‮ »‬مايكل جاكسون‮« ‬مغني‮ ‬البوب الشهير قبل ان‮ ‬يجور عليه الزمن ويضطر لبيع مزرعته الخاصة حيث وقف امام هذا المبنى الذي‮ ‬تقبل فيه الايادي‮ ‬تحت قبعته من قبل بعض الرجال وقبل ان‮ ‬يذهب الى حفلته ويسكر ويثمل قال كلمته وبكل صراحة مخاطبا البيت الابيض انت ايها البيت الكبير الابيض سنكون اسيادك في‮ ‬ذات‮ ‬يوم وان لم اكن انا وعلى هذا السبب وبمجرد خطور الفكرة في‮ ‬ذهنه وتيمنا بما قاله تبرع بنصف ثروته الى الايتام والارامل والمستشفيات ذات الامراض الخاصة ومنها الاورام الخبيثة وساهم في‮ ‬افساد وكسح مزارع الالغام في‮ ‬بلاد المسلمين ومنها البوسنة والهرسك وكل ما قال به هذا المغني‮ ‬الراقص صدق به وتحقق حلمه وها هو احد ابناء جلدته وبشرته قد جلس في‮ ‬هذا البيت الابيض الشامخ لكن الملالي‮ ‬الذين وقفوا في‮ ‬اليوم الذي‮ ‬كان الجو جليديا في‮ ‬ميدان الحرية حاليا‮ (‬شهريار سابقا‮) ‬في‮ ‬العاصمة طهران وقالوا ما قالوه عن اعمار وازدهار وصنع وبناء للمدارس والمساجد والمجتمعات المدنية لكنهم هم الذين هدموا المدارس واخرها مدرسة
ابو حنيفة السنية ومساجد اهل السنة في‮ ‬القصبة وهم الذين قالوا سنعطي‮ ‬كل ذي‮ ‬حق حقه ما حرمه منهم الشاه وعلى الخصوص الاقليات ومنهم العرب ولكن هم الذين سلبوا حقوق العرب في‮ ‬وضح النهار والاعدامات على اعمدة الكهرباء وهم الذين قالوا سنوحد المسلمين ولكنهم اتوا بمشروع طريق القدس وعبوره بالكربلاء وحتى النجف والى حي‮ ‬الطرب وهم الذين اشعلوا الفتنة بنشر منهجهم التوسعي‮ ‬لاسترداد امبراطوريتهم وفرقوا ما فرقوا وشتتوا ما شتتوا صفوف المسلمين وجعلوا منها سبعة الاف مذهب وفرقة،‮ ‬نعم انهم قالوا ولكن كذبوا وصدق مايكل جاكسون‮.‬

الأحد, 09 نوفمبر 2008

لأننا لا نخاف الظلام

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد شاب رأس الليل وتبرجت الارض الكريمة وسل سيف الصبح من‮ ‬غمد الظلام،‮ ‬ونورت حدائق الجو،‮ ‬كم اشتاقت النفوس،‮ ‬وهامت لرؤية الوطن ثانية ظاهرة نفوسكم‮ ‬يا أهل الهوى،‮ ‬وان كنتم قلة قليلة،‮ ‬ولكن لم ولن‮ ‬يوجد في‮ ‬قاموسكم ايها الرجال‮ ‬يا عشاق الوطن زمهرير ازرق وان دبت عقارب البرد ما دبت،‮ ‬لأننا عرب والعرب لا تخاف الظلام،‮ ‬لأن شمسنا لا تلبس جلباباً‮ ‬وقد رمت جمرات الظهيرة من كبد السماء كي‮ ‬لا‮ ‬يأتي‮ ‬الشتاء بكلكله،‮ ‬ولو كنا وحيدين والوحدة قبر الأحياء،‮ ‬،ولكننا اصحاب حق والحق لابد ان‮ ‬يسترد ان كان بالقوة او بالمروة،‮ ‬ومهما لعب الدهر وان حشدوا حشودهم وجاشت جيوشهم فكونوا‮ ‬يا أهل الحق‮ ‬يداً‮ ‬واحدة حلماء ورحماء بينكم حتى نسترد حقنا الذي‮ ‬ضاع من‮  ‬نفس الظلام،‮ ‬وتذكروا قول العظماء ومنهم أسد الصحراء عمر المختار الذي‮ ‬قال‮: ‬نحن لن نستسلم،‮ ‬ننتصر او نموت،‮ ‬فيا مرحباً‮ ‬بالموت في‮ ‬سبيل الوطن‮.‬

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أعلنت إمارة دبي‮ ‬انها ستنظم مسابقات لأعلى صرخة وأعلى صيحة وأعلى تصفيقا واعلى تصفيرا خلال الشهر المقبل حيث سيسجل الفائزون في‮ ‬موسوعة‮ ‬غينس العالمية للارقام القياسية‮.‬
واقول لسعادة مدير مشروع القرية العالمية الاستاذ عبدالرضا علي‮: ‬كما تفضلتم ان القرية العالمية مزار سياحي‮ ‬يقام سنوياً‮ ‬في‮ ‬دبي‮ ‬حيث تعرض فيه مختلف دول العالم معروضاتها المختلفة،‮ ‬فإذا كانت رغبتكم الاستماع لاعلى صرخة كي‮ ‬تخرجوا قلمكم المطلي‮ ‬بماء الذهب حتى تسجلوا اسم الفائز بتلك الصرخة فالرجاء منكم ان تذهبوا الى شاطئ الخليج العربي،‮ ‬حتى وان كان شاطئ البلاجات مملوءاً‮ ‬بالذين‮ ‬يأخذون الحمام الشمسي،‮ ‬وحتى اذا كان البحر هائجاً‮ ‬وغاضباً‮ ‬كي‮ ‬يشوش على اسماعكم ولكن مع هذا ستسمعون صرخات عدة وآهات عديدة وانيناً‮ ‬كثيراً،‮ ‬واذا كنتم لا تعلمون مصدرها فأنا اقول لكم انها من الاحواز،‮ ‬واذا صعب الأمر عليكم فادعوا احد الاحوازيين الى قريتكم العالمية وهناك امام انظار الحضور ومنهم اللجنة الموقرة اكشفوا عن ملابس الاحوازي‮ ‬كي‮ ‬تروا بأم اعينكم آثار ما صنعتها ورصدتها الايادي‮ ‬التي‮ ‬تدعي‮ ‬الاسلام على جسد هذا الاحوازي‮ ‬العربي‮ ‬المسلم،‮ ‬وبعدها انتم وليس‮ ‬غيركم،‮ ‬بعدما ترون آثار التعذيب تصرخون وباعلى اصواتكم وتصفرون وتصيحون ويمكن ان كان تلطمون كي‮ ‬يسجل اسمكم في‮ ‬هذه الموسوعة،‮ ‬اما من باب التصفيق وما ادراك ما التصفيق ليس في‮ ‬قاموسنا هذه المفردة لان التصفيق هذا لن‮ ‬يمر بنا ولا ببالنا ومنذ ما اغتصبت واحتلت اراضينا وعلى مدار اكثر من ثمانية عقود لم‮ ‬يدخل الفرح والتصفيق في‮ ‬موسوعتنا قبل موسوعتكم،‮ ‬مع وجه الاشتراك والتشابه للاحتلال ما بين اراضيكم واراضينا،‮ ‬هذا اذا كنتم تحملون الجنسية الاماراتية العربية،‮ ‬وهذه تذكرة كي‮ ‬تصفقوا اعلى تصفيق وبعدها سجلوا اكبر صحن واكبر حذاء واصغر كتاب واكبر ساندويتش،‮ ‬اذا ما اكلت من شعبها الجائع‮.‬

فاضل الأحوازي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬ظل الصراعات السياسية القائمة حاليا بسبب الانتخابات الرئاسية في‮ ‬الولايات المتحدة الأميركية وبغض النظر عن الأزمة المالية التي‮ ‬يحتمل ان تكون من الصناعة اليدوية المبتكرة من وراء عقول‮ ‬يهودية كما صنعت لعبة مونيكا مع الرئيس الأسبق كلينتون،‮ ‬وهي‮ ‬نوعا ما تغطية وتستر على أعمال من‮ ‬يرحل من كرسي‮ ‬الرئاسة،‮ ‬وهناك معادلة لهذه اللعبة إذا أزحنا الستار لتنكشف الأمور بلعبة كبار المال وإن خسروا واحترقوا،‮ ‬لكن الحرق‮ ‬يحرق كعب أرجلهم فقط،‮ ‬وليس كباقي‮ ‬ضعاف المال كي‮ ‬يحترق كل جسمهم،‮ ‬ولكن‮ ‬يبقى هطول الأسئلة وبغزارة على المستقبل الأميركي‮ ‬أولا والعالم ثانيا،‮ ‬وفي‮ ‬الواقع السياسي‮ ‬الحالي،‮ ‬والاشارات تؤكد حسم هذا الصراع وهو تصدر أوباما والاقتراب لهذا المنصب،‮ ‬فلهذا نرى أكثر من نصف المحافظين البريطانيين والذين لهم صدارة البرلمان أيدوا أوباما ويفضلونه للمنصب الآتي‮ ‬لأنه الأقرب،‮ ‬وان‮ ‬يكونوا بجانب المرشح الأقرب الى الفوز،‮ ‬ورأينا موقف وزير الخارجية الأسبق كولن باول الذي‮ ‬أحس بالتعاطف مع أوباما،‮ ‬بعدما أهانه الصقور الأميركيون في‮ ‬الحرب على العراق،‮ ‬وهذا دليل على قرابة لون البشرة والعرقية،‮ ‬والثانية حرية التعبير وإن كان كولن باول من القطب الثاني‮ ‬وهم الجمهوريون،‮ ‬فلهذا كانت ركلة‮ ‬غير متوقعة في‮ ‬حسابات الجمهوريين،‮ ‬ولو ابتعدنا قليلا كي‮ ‬يصل المطاف بنا الى ايران وما جعل الابتسامة تكبر‮ ‬يوما تلو‮ ‬يوم كلما زاد المؤيدون لفوز أوباما مع ان أوباما لن‮ ‬يمتلك ترف الحديث مع النظام الايراني،‮ ‬وفي‮ ‬الواقع ما تحدث عنه علي‮ ‬لاريجاني‮ ‬رئيس مجلس الشورى الاسلامي‮ ‬في‮ ‬الآونة الأخيرة مع أنصاره المحافظين المتشددين‮ ‬يؤكد ان أوباما رئيس الولايات المتحدة لأنهم‮ ‬يعتبرونه أكثر عقلانية ومرونة في‮ ‬حال فشل العقوبات،‮ ‬ومن هذه النافذة نرى ارتياح ايران لفوز أوباما،‮ ‬ومع هذا كله فإن من سيفوز بالانتخابات الرئاسية سيعطي‮ ‬الملف الايراني‮ ‬رأس قائمة الأمن الوطني‮.‬

السبت, 01 نوفمبر 2008

من حقي أن أحب الكويت

فاضل الأحوازي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

من دون نفاق ولا مبالغة ولا مجاملة وليست لي‮ ‬مصلحة مع وزير ولا عضو مجلس أمة ولا املك اسهماً‮ ‬بالبورصة ولا بسوق الجت،‮ ‬وليس من شأني‮ ‬اي‮ ‬تدخل في‮ ‬السياسات الخارجية ولا الداخلية ولا حتى بالأزمة المالية،‮ ‬لأنني‮ ‬منذ ان ابصرت النور وأنا اصارع هذه الازمة التي‮ ‬لا تعرف احداً‮ ‬سواي‮ ‬ولكن لي‮ ‬الحق ان احب الكويت بل اعشقها لأنها‮ ‬غالية علي‮ ‬كالاحواز الحبيبة،‮ ‬نعم اني‮ ‬اموت بالكويت التي‮ ‬لم ولن انكر افضالها وكرم اهلها ابداً،‮ ‬وليس هذا كلامي‮ ‬بل كلام كل اشقائي‮ ‬الاحوازيين الذين‮ ‬يترزقون في‮ ‬هذا الوطن العظيم،‮ ‬هم شركائي‮ ‬في‮ ‬حب هذه الارض حيث قالها الوالد وبصريح العبارة‮: ‬كن محترماً‮ ‬ومحتشماً‮ ‬في‮ ‬هذه الارض،‮ ‬ولا تخن الامانة لان الكويت‮ »‬لا‮ ‬يخيس ملحها‮« ‬ولأهلها حوبة فهو معلمي‮ ‬بهذه المدرسة ومنذ الستينات ولا‮ ‬يزال عندما‮ ‬يتم الصلاة‮ ‬يرفع‮ ‬يديه الى السماء قائلاً‮ ‬اللهم احفظ الكويت واهل الكويت،‮ ‬وذات‮ ‬يوم وقبل ان اتشرف بالقدوم الى هذه الارض الطيبة قلت له لما هذا الدعاء الذي‮ ‬يخرج من صميم قلبك؟ فقال لي‮: ‬هل ترى ما حولك؟ فقلت له نعم،‮ ‬فقال‮: ‬انه من خيرات الكويت ونعيمها،‮ ‬أليس هذا دليلاً‮ ‬على حبي‮ ‬لها كي‮ ‬ادعو لاهلها؟ واعلم‮ ‬يا بني‮ ‬ليس انا فقط الذي‮ ‬يدعو لها انما كل من وطئت قدمه‮ ‬يدعو لها ولأهلها،‮ ‬فقلت له‮: ‬ألهذا علقت صور الشيوخ بجانب صورة الشيخ خزعل رحمة الله عليه على جدار ديوانيتنا؟ فسكت الوالد لبرهة من الزمن وكان لا‮ ‬يهتز له طرف،‮ ‬وقال‮: ‬نعم‮ ‬يا بني‮ ‬ان تاريخنا ليس بالامس مع الكويت بل من سالف الزمان وحتى زمن الراحل الشيخ خزعل الذي‮ ‬كان‮ ‬يعاصر اخاه وصديقه الصدوق الشيخ مبارك الكبير رحمة الله عليهما،‮ ‬وكانت تربطهما علاقات وطيدة جداً‮ ‬نعم‮ ‬يا بني‮ ‬ان صورهم في‮ ‬القلب قبل ان تكون على الجدران،‮ ‬ثم تراجعت قليلاً‮ ‬من مكاني‮ ‬كي‮ ‬لا اكون بالقرب منه حتى اتخذت المكان المناسب بتخمين عشوائي‮ ‬لحفظ المسافة كي‮ ‬اكون في‮ ‬مأمن حتى اطرح عليه سؤالاً‮ ‬وخفت ان‮ ‬يغضب علي‮ ‬كي‮ ‬لا‮ ‬يأتيني‮ ‬بكف محترم‮ ‬يقلب خلقتي،‮ ‬وسألته‮: ‬لكن‮ ‬يا والدي‮ ‬الوضع ليس كالسابق ان اهل الكويت حدث لهم بعض التغيرات والاختلافات وظهرت الشيعة والسنة وظهرت التيارات والسلف والليبراليون والرديكاليون والتاجر والخسران والاستجوابات فتبسم الوالد بمرارة وقال‮: ‬لا عليك كل هذه مظاهر،‮ ‬ثم اضاف باللهجة الاحوازية المعسولة‮: »‬عركة الحبايب كذابة،‮ ‬وبالكويتي‮ ‬يعني‮ ‬هوشة الحبايب كذابة‮« ‬وقال‮: ‬لم نكن نعرف طيلة حياتنا بهذه الامور فإن اهل الكويت كلهم اشقاء،‮ ‬وولاؤهم وانتماؤهم لوطنهم والشاهد هو الغزو ولم تكن هناك كي‮ ‬ترى بأم عينك كيف انقلبوا الى‮ ‬يد واحدة لردع ودحر العدو،‮ ‬فمنهم من جاهد بنفسه ومنهم من جاهد بماله،‮ ‬قطعت حديثه وقلت‮: ‬وماذا كان دوركم كعرب؟ فقال لي‮: ‬تبي‮ ‬الصراحة‮ ‬يا بني،‮ ‬انا خرجت بعد بضعة ايام من حدود المحمرة وأنت رأيت لما اتانا البعض من الاسر الكويتية فتحنا لهم قلوبنا قبل ان نفتح بيوتنا،‮ ‬واغتنمناها فرصة لرد بعض الجميل مقابل ما تلقيناه منهم ثم ادرت النظر‮ ‬يميناً‮ ‬وشمالاً‮ ‬وقلت وماذا عن باقي‮ ‬الاحوازيين؟ قال لي‮ ‬ولماذا انت خائف؟ ان البعض منهم خرج والبعض منهم شارك مع المقاومة ويقال ان منهم من استشهد لانه واجب شرعي‮ ‬لانهم اخواننا وبنو عمنا،‮ ‬فلابد ان نعينهم،‮ ‬وأنت لا تعرف ما اقوله حتى تزور الكويت بنفسك وبعدها تعرف لماذا نحن نحب الكويت‮.‬
ودارت الايام وفتحت عيني‮ ‬لأرى نفسي‮ ‬امام ابراج الكويت الشامخة،‮ ‬ولمست الواقع الذي‮ ‬قال لي‮ ‬عنه الوالد،‮ ‬نعم نحن نحب الكويت ارضاً‮ ‬وجواً‮ ‬وبحراً‮ ‬وبراً‮ ‬فكن شامخاً‮ ‬ماجداً‮ ‬انت وأهلك وأقولها ثانية‮: ‬من حقي‮ ‬ان احب الكويت‮.‬

فاضل الأحوازي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يا هيك الكرم‮ ‬يا بلاش‮..‬
هذا النوع من الكرم الأخضر لسبب طراوته لم‮ ‬يكن‮ ‬يتمثل في‮ ‬كسرة من الخبز أو حفنة من الدقيق أو قطعة من الثريد أو لحم من كتف‮ ‬غزال طري،‮ ‬بل كان صكا أبيض بتوقيع أخضر وهو عبارة عن مبلغ‮ ‬لشراء قصر عظيم في‮ ‬أرقى المناطق الشمالية من لبنان لمطربة تملك ملايين الدولارات،‮ ‬ومن المجوهرات والذهب الكثير وإن كان عمرها‮ ‬يطوف عمر الأخشبين،‮ ‬فهذا الثراء والعمل والإنجاز العظيم والكرم الأخضر من صاحب كتاب الأخضر العظيم موقف‮ ‬يسجل له في‮ ‬التاريخ بقلم أخضر،‮ ‬نعم وأقولها ثانية‮ ‬يا هيك الكرم‮ ‬يا بلاش،‮ ‬فلا تلمني‮ ‬يا أخي‮ ‬وإن طال أنيني‮ ‬وكبرت بلواي‮ ‬لأن أعمال بعض العظماء وعلى الخصوص منهم الذين‮ ‬يحملون ألقابا مثل زعيم القبائل ورئيس الرؤساء والفاتح العظيم‮.‬
يا سعادة الزعيم،‮ ‬لو كنت صرفت ذلك الصك على الجياع والهياكل العظمية من الأطفال وهم أقرب بكثير لك من‮ ‬غيرك من الناس،‮ ‬والأقربون أولى بالمعروف،‮ ‬فهو أجدر وأحسن كي‮ ‬تكسب ثوابا وأجرا‮ ‬يثقل كفة ميزانك‮.‬
هل نسيت‮ ‬يا سعادة الزعيم موقف الأديب الروسي‮ ‬بوريس باسترناك‮ ‬1958،‮ ‬حينما رفض جائزة نوبل وقال‮: ‬مالي‮ ‬والجائزة وهناك طفل جزائري‮ ‬يموت من الجوع؟ وهل تعلم‮ ‬يا سيادة الفاتح أن اطفالنا نحن الأحوازيين‮ ‬يعانون سوء التغذية طيلة أكثر من ثمانية عقود وأن أكثرهم‮ ‬يبيعون المخدرات وأكثرهم أيتام في‮ ‬الشوارع وفي‮ ‬وضح النهار،‮ ‬وان خيرة شبابنا تعدم بسبب الظلم والجور والحرمان والاضطهاد،‮ ‬ولا ناصر ولا معين؟ فيا أسفي‮ ‬على زمان الصكوك،‮ ‬فأين العرب عن قضيتنا،‮ ‬ولو كان لدينا مراقص وكباريهات وحانات لكان الأمر مختلفا‮.‬
وعندئذ تهل العطايا والدعم بحجة إنشاء الصندوق الأحمر والصندوق الأخضر والتبرع من الجمعيات والهيئات الفلانية،‮ ‬ولو كنا بائعين للضمائر لطارت الينا الطائرات وأبحرت السفن،‮ ‬ولكن مع الأسف الشديد ليس عندنا من‮ ‬يغني‮ »‬آه‮ ‬يا ليل‮« ‬ولا عندنا من‮ »‬يبوس الواوا‮« ‬ولا‮ »‬زعلان الأسمر ما‮ ‬يقلي‮ ‬مرحبا‮«.‬
اننا لا ننام الليل وحقنا ضائع،‮ ‬ولدينا الرجال الذين‮ ‬يتلقون الرصاص في‮ ‬صدورهم والذين قبلوا حبال مشانقهم،‮ ‬مثل أسد الصحراء،‮ ‬وشيخ المناضلين عمر المختار حين قال‮: »‬نحن لا نستسلم‮.. ‬ننتصر أو نموت‮«.‬

الأحد, 26 أكتوير 2008

دجاجة فخامة الرئيس

فاضل الأحوازي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لأنها دجاجة فخامة الرئيس لهذا فلابد ان تختلف عن باقي‮ ‬الدجاج وفي‮ ‬يوم صاف ومشمس خرجت الدجاجة للتسوق وعند رجوعها كسرت الباب على رأس زوجها البطل الحاج ديكان‮ »‬ابوالعوع‮« ‬وكأنها معاقبة من قبل الجهات الارهابية فركض أبو العوع بعض الشيء وطار بعض الشيء،‮ ‬عندما وصل الى الباب وفتحه قال لها‮: ‬ما بالك‮ ‬يا دجاجتي‮ ‬العزيزة؟ فقالت له بعدما جرّت نفساً‮ ‬دخانياً‮  ‬لن اذهب ثانية خارج البيت،‮ ‬وأضافت‮: ‬ما هذا المعشر من الناس؟ الكل‮ ‬ينظرون لي‮ ‬نظرة قاتلة وكأنما سرقت ورث اهلهم فقال الحاج ديكان‮: ‬لا‮ ‬يا حبيبتي‮ ‬ليس هذا من سمتك او جمالك بل انها ازمة مالية مؤقتة وسترجع المياه الى مجاريها في‮ ‬البعيد‮ ‬غير المعلوم،‮ ‬فقالت له‮: ‬هل حصل لمخك حاجة؟ اقول لك الكل‮ ‬يلاحقني‮ ‬من مكان الى مكان ومن شارع الى شارع ومن زقاق الى زقاق،‮ ‬ما هذا التخلف؟ منهم من‮ ‬يسمعني‮ ‬كلاماً‮ ‬غير معقول والثاني‮ ‬يتحرش‮  ‬بي‮ ‬والثالث‮ ‬يتراقص امامي‮ ‬وهذا‮ ‬يسمعني‮ ‬اغنية دجاج‮ ‬يلي‮ ‬علي‮ ‬روس المباني،‮ ‬وإني‮ ‬ادري‮ ‬انه كذاب،‮ ‬الاغنية كانت حمام‮ ‬يلي،‮ ‬وذاك‮ ‬يقول ليتني‮ ‬انال فخذيك،‮ ‬ومنهم من قال لابد ان آكل صدرك،‮ ‬فالرجاء كل الرجاء‮ ‬يا ابا العوع ان تذهب انت مكاني‮ ‬في‮ ‬المستقبل،‮ ‬فضحك الحاج ديكان حتى انقلب على ظهره وقال كم انت‮ ‬غبية ولا تعلمين ما‮ ‬يدور حولك من قضايا،‮ ‬يا حرمنا المصون،‮ ‬ألا تعرفين الاقتصاد المزدهر الذي‮ ‬حل على هذا الشعب ومن‮ ‬يلاحقك ويتراكض وراءك حتى في‮ ‬منامهم،‮ ‬ببركات هذه الثورة المجيدة وعبقريات فخامة الرئيس،‮ ‬حيث إنهم شربوا كل ما في‮ ‬الاناء وانهكوا الناقة حلباً‮ ‬كي‮ ‬لا‮ ‬يستطيع احد شراء بيضتك فكيف للناس ان تشتري‮ ‬ريشة منك في‮ ‬ظل هذا التضخم‮ ‬غير المعقول،‮ ‬فلا تخافي‮ ‬من مطلع هذا اليوم،‮ ‬لأن سعرك اصبح جهنمياً‮ ‬واجلسي‮ ‬مقعد الصقر الابيض الحر فلا تدمعي‮ ‬ورأس سيادة الرئيس‮ ‬يشم‮  ‬الهواء،‮ ‬نعم وصل سعر الدجاجة في‮ ‬ايران الاسلامية،‮ ‬طبعاً‮ ‬في‮ ‬القفص الفولاذي‮ ‬المكهرب خوفاً‮ ‬من سرقة هذا الكنز العظيم من دون ذبح ولا تنظيف ولا تهليس ولا تنتيف الى ما‮ ‬يقارب‮ ‬2‭.‬350‮ ‬دينار كويتي،‮ ‬وكل هذه من بركات اولئك الرجال،‮ ‬وآخر دعوانا‮: ‬عسى الله ان‮ ‬يديم الكويت،‮ ‬وعندما اقف على باب اي‮ ‬مطعم في‮ ‬اي‮ ‬ساعة متأخرة من الليل،‮ ‬وعندما‮ ‬يأتي‮ ‬لك السيد ابو الشباب مع قبعته البيضاء وبكل احترام وأدب ويقول لك تفضل‮ ‬يا سعادة الباشا اقول‮: ‬دجاجة لو سمحت،‮ ‬وكثّر لي‮ ‬المقبلات،‮ ‬خصوصاً‮ ‬الخبز وبعد خمس دقائق او عشر‮ ‬يأتيك بالطلب وفوقها قوطي‮ ‬بارد هدية لأنك زبون وبوسة من ابو الشباب الطيب،‮ ‬وبعد ذلك‮ ‬يتسلم منك الدينار،‮ ‬اللهم احفظ الكويت حكومة وشعباً‮.‬

الصفحة 1 من 6