جريدة الشاهد اليومية

عبدالله علي القبندي

عبدالله علي القبندي

الإثنين, 06 يوليو 2015

صبرا صادقا

صبرا جميلا يا أهل الصوابر، كم أنتم رائعون كأفعالكم، كمعادنكم الطيبة، ففي يوم وهو سيد اﻷيام، وفي شهر وهو سيد اﻷشهر، وفي بيت من بيوت الله، بل في وضع هو أحلى وأفضل اﻷوضاع، السجود للخالق البارئ المصور، كنتم في حالة وهي أرقى الحالات، الصوم، في ظرف جوي حار صعدت أرواحكم من مسجد اﻹمام الصادق والصادق هو امام اﻷئمة اﻷربعة ومعلمهم «الشافعي، المالكي، الحنفي والحنبلي».

من منطقة الصوابر الى الرحمن الرحيم الذي هو أرحم من قلب اﻷم على رضيعها، اللهم انا لا نعلم منهم الا خيرا.

كم من انسان وانسان غبطكم على مانلتموه من تواجد رأس الدولة فورا لمكان الكارثة مخاطرا بحياته دون حماية والحامي الله وذرفت دموعه الصادقة على وجنتيه، دمعة الرجل غالية ولا تنزل بسهولة، فما بالك برجل اﻹنسانية وقائدها.

هناك قاعدة تقول ان المجرم لابد أن يعود لمسرح الجريمة، والهدف ليراقب ماجناه وما عقب فعلته والمنتحر التعيس الى نار جهنم ومخلد فيها عندما طعن الدين الإسلامي بالخنجر من خلال تفجير نفسه النتنة الرديئة البائسة وهنا لا بد من أشكر أسرته التي تبرأت منه ومن فعلته الشاذة كما جاء ببيانها، فأنتم أخزيتموه ان كان بوجهه ماء ومن يؤيده بحب الناس والتعاطف معكم واﻷفواج التي كانت كالموج العاتي التي شيعتكم، هنيئا لكم الشهادة وأعلى الله منازلكم، الذي تمناه كل من شاهد هول ما وقع والتشييع بهذا الحجم، كم سعدنا وأذرفت دموعنا ونحن نسمع زغاريد النساء في المقبرة.

والله أنكم رفعتم الرؤوس يا أبرياء يا مصلين يا صائمين ياساجدين يا مسالمين يا كل كلمة جميلة تستحقونها والمنة علينا من خلال شعور تلقائي بسيط صادق صابر توجه الناس حاكم ومحكوم لكم، وتبرع بدمه لمن كان معكم من المصابين،

عرف عن الحاكم بأنه اذا ذهب ليقدم واجب العزاء فانه يسلم ويعزي أول من يقف أو كبار السن ليأتيه البقية ويصافحوه بمكانه ويشكروه، فهذا صاحب السمو الشيخ صباح اﻷحمد حفظه الله ورعاه يقدم واجب العزاء ويحرص بالسلام والتعزية لكل فرد من أهاليكم، كبير السن والشاب والطفل.

لسان حال الوالد منكم هو:

ابنيتي لاتجزعي فكل اﻷنام الى ذهاب

ابنيتي صبرا جميلا للجليل من المصاب

نوحي علي بحسرة من خلف سترك والحجاب

قولي اذا كلمتيني وعييت عن رد الجواب

زين الشباب ابو فراس لم يمتع بشبابه

رسالة الى المنتحر بالمسجد ومن يؤيده: المأذون الشرعي الكويتي محمد الفارسي رحمه الله كان سني المذهب وعقد قران أغلب أهل الكويت من المذهب الجعفري وكان الفارسي رحمه الله دارس اﻷزهر الشريف والحوزة العلمية والمدينة المنورة واليكم رسالة حامد حفني داود شيخ سني رحمه الله عندما كان يخاطب السيد عبدالحسين الموسوي الشيعي رحمه الله كان يقول:

رأيت منك شخصاً رقيق المنافثة، دقيق المباحثة، شهي المجاملة، قوي المجادلة، لطيف المفاكهة، شريف المعاركة، مشكور الملابسة، مبرور المنافسة، فاذا الشيعي ريحانة الجليس، ومنية كل أديب.

واني لواقف على ساحل بحرك اللجي، استأذنك في خوض عبابه والغوص على درره، فان أذنت غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد.

وكان السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوي رحمه الله يخاطبه:

السلام على مولانا شيخ الإسلام ورحمة الله وبركاته.

خولتني بكتابك العطوف من النعم، وأوليتني به من المنن ما يعجز عن أداء حقه لسان الشكر، ولا يستوفي بعض فرائضه عمر الدهر.

رميتني بآمالك ونزعت الي برجائك، وأنت قبلة الراجي، وعصمة اللاجي، وقد ركبت من سوريا اليك ظهور الآمال، وحططت بفنائك ما شددت من الرحال، منتجعاً علمك، مستمطراً فضلك، وسأنقلب عنك حي الرجاء قوي الأمل، الا أن يشاء الله تعالى.

استأذنت في الكلام ولك الأمر والنهي فسل عما أردت، وقل ما شئت، ولك الفضل، بقولك الفصل، وحكمك العدل وعليك السلام.

من كتاب المراجعات

ياليت نتعلم من اﻷشراف العلماء اسلوب التحاور والحوار واحترام اﻵخر.

يقول الامام علي عليه السلام، الناس صنفان اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.

لي رجاء من صاحب السمو حفظه الله تعالى: فقد وقف العالم باحترام لوقفتك الرجولية والشجاعة عندما توجهت لمكان الحادث فالذي تغرب عن أهله وأتى للكويت ليعمل ويكدح ليعيل أسرته من الوافدين وقضى في الحادث اﻷليم وعاد جنازة أو دفن في الكويت فأرجو سموك أن توجه أوامرك لدفع الدية ﻷسرته والورثة الشرعيين لتفك عنهم الكربة.

اللهم احفظ الكويت وقائدها قائد الإنسانية وأبعد عنا شرور الفتن وارزقنا نعمة اﻷمن واﻷمان.

الثلاثاء, 05 مايو 2015

هاشم بهمن.. والرحيل!

يصادف اليوم ذكرى رحيل عزيز على قلبي، فقد كان دوحة الأحبة الصديق المخلص الوفي، رفيق العلم، الصاحب في السفر، أخا دنيا في المجالس. ضريبة محبتنا ان نتلقى ضربتين في الرأس انا والأخ فالح الشلاحي فبعدما فقدنا أخانا هاشم بهمن وكان رحيله فاجعة، تلقينا الخبر بعد سنة ونصف السنة خبر رحيل أخينا جابر العنزي، وكان يعشق لقب «الرحال» ورحلتم سويا يا احبه وبفقدكم شكلتم فراغاً وهوة عميقة فانتم الاحبة الأوفياء المخلصون والدنيا زائلة ولا تسوى، كنت يا أبا ظافر الانيس في الغربة عندما نسافر، وكنت شمعة الجلاس في الديوان والمداوي عند الضجر، والعضيد في المعاضل، والمرشد للصديق والغريب وصاحب وعد وعهد.

آآآه.. وكم من آآآه.. وآآه فقد شكلتما لنا الغربة انا وفالح يا هاشم ويا جابر.

ونراكما في كل مكان ونزعج ونتألم لعدم وجودكما.

أسألك الهي ان تعلي مكانتهما وتسكنهما اعالي الجنان مع الأنبياء والصالحين، وحسن اولئك رفيقاً، وتضاعف الأجر، وتضاعف الأجر وتضاعف الأجر لكل خير فعلاه في دنياهم التي كانت الممر وتسعدهما في المقر.

«إنا لله وإنا إليه راجعون».

الجمعة, 20 يونيو 2014

مطالب موظفي التأمينات

رجل فقير يرعى والدته وعائلته ويعمل خادما مخلصا متفانيا في عمله، ذات يوم تغيب عن الحضور فقرر سيده أن يعطيه 1000 ليرة، وباعتقاد السيد أن الخادم محتاج للمال ولن يتغيب إن زاد راتبه، استلم الخادم المبلغ ولم يتغير شيء وظل مخلصاً في عمله وذات يوم تغيب مرة ثانية، غضب سيده وقرر خصم مبلغ الزيادة، ولم يتغير شيء على الموظف واستمر الاخلاص والتفاني في العمل، وعند الاستفسار، أجاب سيده: في اليوم الذي تغيبت عن العمل فقد رزقني الله بمولود وكانت الزيادة هي رزقه، واليوم الذي تغيبت فيه عن العمل كنت فقدت والدتي وعلمت بأن الخصم هو كان رزقها وذهب معها.

في العام 2010 كانت موضة الاضرابات بالكويت بمباركة وتشجيع من أعضاء مجلس اﻷمة، وهي ظاهرة تثير الضحك لمطالب الكثيرين منهم، وكانت الزيادات والمكافآت والكوادر ووصل راتب المعلم التربوي الى شئ مهم وعالي، مما شجع للانخراط للجسم التربوي حتى لو لم تكن رغبة من لا يملك مهارة فن التعليم، والنتيجة هي أن أبناءنا الطلاب اتجهوا الى الدروس الخصوصية والالتحاق بالمعاهد التعليمية، اذا لماذا كانت الزيادة؟

اليوم نقابة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تطالب العاملين بالمؤسسة الاضراب عن العمل، الجزئي، ثم الكلي، مطالبين بعدم التعسف وانصافهم وأن الدستور والنظام ينص على العدالة، والمعضلة بأن هناك رؤساء نقابات لجهات حكومية أخرى تؤيدها وتشد على يدها بالعضد للاستمرار لهذاالفعل القمئ، وأستحلفكم بالله ياعاملين أو مشجعي الاضراب وتعطيل مصالح الناس من العاملين بالقطاع الخاص أو المقبلين على التقاعد، ما العمل المهم واﻷهم الذي تقومون به وحجم الجهد المضاعف من عمل اداري حتى تطالبوا بمبالغ وكوادر فاقت 400 دينار؟

هل عملكم تحت حرارة الشمس وفي اﻵبار النفطية وحقول الغاز السام hs2 أم  من قاع البحر؟

- تستقبل الموظفة المراجع بالبطاقة المدنية وبضغطة زر تستخرج الشهادة وهو عمل تشكرون عليه من حيث اجراءات مبسطة وتحصيل الرسوم للمشتركين في القطاع الخاص. أما العمل اﻵخر الذي تجمعون فيه وترتبون أوراق المقبل على التقاعد لرفعها للمسؤولين وخروجه من عمله لتوفير الدرجة وأفساح المجال للغير، هل هو عمل جبار وتخصص نادر؟ هل تعطيل مصالح الناس أمر يوافق عليه ديننا الحنيف أم العرف اﻷخلاقي؟

وعند حبكم للعمل يتوجب عليكم أن تتقنوه ولا تنسفوه وتعطلون مصالح الناس.

يتطلب من المشرعين وضع حد لهذه المهازل. بأن يتوقف الشخص عن العمل بالرغم من حضوره ووجوده كعدمه واحد، فلا توجد دولة محترمة يحدث فيها ما يحدث بالكويت من اضراب عن العمل.

في اليابان يكون نظام الاضراب واعلان التذمر بأن يضاعف الموظف عمله وبها يحرج الحكومة.

في الكويت الاضراب نوعان أحدهما معلن واﻵخر عرفاً «نراه غالبا».

الثلاثاء, 17 يونيو 2014

أعشاش داعش

لم يكن احتلالها لسامراء من فراغ، فهو التكتيك الخبيث فقد اشغلوا الجمهورية العراقية بقواتها وخططها مستغلين بذلك العدد القليل من أهالي سامراء بعد خروجهم من سورية وتمركزهم في باقي مناطق ومحافظات العراق، مستثمرين خيانة البعض خصوصاً ان  وقودهم يزودون به من الخارج، كما قرأنا، اذا هم استطاعوا ان يجمعوا القوات العراقية بمكان لينتشروا ويبثوا سمومهم بمكان آخر وليجدوا اﻷرضية الخصبة هناك ولا يجب أن نغفل عن عواطف من هم خارج اوطانهم ففي الكويت لهم مزودين بالمال والعتاد في الحال فقد كانوا يجهزون اعداداً كبيرة منهم لا تتحملها الكويت اﻵمنة وكذلك الحال هم يشغلون الساحة بشيء من اﻷكاذيب وينفضون الغبار عن الحقائق القديمة ليخلوا الجو لممارسة كبائرهم من احتلال لاقدر الله ويدسون السم بالعسل فتجد منهم من يتغزل بالكويت وخوفه عليها واثارة همج رعاع، متظاهرين بعشقهم الجنوني للكويت ويغتصبونها بطريقة داعش بعدما يخرجون من أعشاشهم وتنطلي على الكثيرين، ولن تستطيع اﻷمن من شرورهم الا بهدم أعشاشهم قبل أن تكبر طيورهم وتصبح نسوراً، فالفطنة مطلوبة بالكياسة وطالما مارسوا الكبائر على الكويت فأخطاؤهم لا حصر لها وان طال الانتظار، عودة الى أعشاش داعش، لا تصدق أنهم داعش بأعدادهم وأسلحتهم اخترقوا الحدود العراقية بليلة وضحاها واستطاعوا ان يقتحموا ويستولوا على مساحات شاسعة، بل كانوا متواجدين وتلقوا الاشارة للخروج بوقت واحد مثلما حدث قبل سنة بالكويت عندما خرجوا بتظاهرات في مناطق عدة مستعينين بحسابات الكترونية من داخل وخارج الكويت للضغط ونيل مطالبهم ولكنهم فشلوا والفضل لله ثم لحكمة للتعامل مع الشغب، فرب ضارة نافعة، فاﻷوزار التي حدثت في العراق قد تقويهم ويتماسكون ويتحول ثقل الوزر على الوزراء الى حبل متين وتتغير التحالفات وطرق التعامل مع اﻵخرين وأما هذا العارض فان انعكاسه على العالم بأسره كون اﻷمن أخترق فمخزون العالم من وقود وسيكون السبب لارتفاع سعر برميل النفط في الصيف ويكون سعره لهيباً على الغرب من العرب ولا ضير على العراق ان استعانت بأي طرف لانقاذ اراضيها، فقد مررنا بهذه المعضلة وكنا مستعدين للتحالف مع من لم نكن نريد ونحبذ تواجدهم لاستعادة أرضنا، انظر، راقب، واستغرب لما سيحدث.

سؤال صغير للحكومة الرشيدة قبل فترة سرقت مخازن الأسلحة من جهات أمنية، هل هذا الموضوع والظروف الراهنة بالحسبان؟

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المجلس الأعلى للمعاقين‮ ‬يتطلب للعاملين فيه ان‮ ‬يكونوا ذوي‮ ‬كفاءة واختصاص كون الذين‮ ‬يتعاملون معهم هم فئة تتطلب جهداً‮ ‬مضاعفاً‮ ‬وصبراً‮ ‬وطول بال لنوعية الاعاقة واشكالها المختلفة‮.. ‬فهم فريق متخصص‮ »‬العاملون بالمجلس‮« ‬وليسوا موظفين اداريين بالوزارات المختلفة‮. ‬وكما اعلم ان من‮ ‬يتعين في‮ ‬المجلس الاعلى‮ ‬يحمل المؤهل اللازم لذلك سواء كان بعلم النفس او علم الاجتماع او العلوم التربوية المتخصصة لذلك‮. ‬سبق وان كتبت مقالة عن المجلس الاعلى للمعاقين ووجهت اللوم لبعض مؤسسات الدولة التي‮ ‬لا تراعي‮ ‬المعاقين بفئاتهم المختلفة وكذلك للمبنى الخاص بهم بمنطقة الشعب البحري‮ ‬واوصافه ومواقفه،‮ ‬لكن اليوم المشكلة ببعض النوائب المنتسبين لمجلس الامة والمعوقي‮ ‬الفكر والطرح وكذلك بعض كتاب المقالات،‮ ‬فبدلا من ان نطالب بتشجيع العاملين في‮ ‬هذا المجال والتخصص لندرته،‮ ‬نوجه إليهم اللوم والتجريح والتقليل من عطائهم،‮ ‬والاحتماء بالحصانة بالنسبة للاعضاء والحرية لكتاب المقالات‮.. ‬ومن الذي‮ ‬يفترض ان‮ ‬يوجه له اللوم والنقد اللجنة الطبية التي‮ ‬اكدت الاعاقة لهذا الشخص ام الذي‮ ‬اعتمد على رأي‮ ‬اللجنة الطبية بوزارة الصحة العامة لدولة الكويت‮. ‬سبق وان كان هناك اعداد هائلة لمستشفى الطب النفسي‮.. ‬والقضية المرة بالطب النفسي‮ ‬ان اعضاءهم عسكريون‮ ‬يتولون الحماية للوطن والمواطن والمقيم‮.. ‬فأين انتم منهم‮ ‬يا الاعضاء؟ المجلس الاعلى للمعاقين‮ ‬يأخذ برأي‮ ‬اللجان الطبية المختلفة سواء الامراض الوراثية‮ - ‬الجهاز الحركي‮ ‬للكبار والاطفال‮ - ‬الاعاقة الذهنية والعصبية‮ - ‬بطيئي‮ ‬التعلم‮ - ‬النطق والسمع‮ - ‬ولجنة العيون،‮ ‬فهناك درجات متفاوتة بنسبة الاعاقة ومن‮ ‬يحدد النسبة اللجان الطبية بالمراكز او المستشفيات وان وجد اي‮ ‬نوع من الخطأ او التزوير او التدليس بشهادة الاعاقة فيقع اللوم بالدرجة الاولى على الجهة التي‮ ‬منحت الاعلان بالاعاقة وليس لمن قبل هذه الشهادة بالاعلانات الرسمية‮.‬
خلط الاوراق وتضليل الشارع ليس بالامر السليم وهو اسلوب عاق ومعاق‮ ‬يرفضه المنطق والعقل وترفضه الحكمة ولا‮ ‬يصح إلا الصحيح‮.. ‬ولتكن لدينا الشجاعة بالاعتراف لمن أخطأنا بحقهم وحقوقهم فهم ايضا لهم كرامات واسر وسمعة حسنة فإن‮ ‬غالينا في‮ ‬الطرح ومارسنا التهويل والتضليل قد‮ ‬يعود بالضرر على اصحاب الاحتياجات الخاصة‮ »‬المعاقون‮« ‬وهذا ما لا نريده ولنضع اصابعنا على مواطن الخلل والزلل‮.‬

الأربعاء, 29 يوليو 2009

مفهوم‮ ‬المواطنة

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ليس بمجرد ولادتي‮ ‬في‮ ‬الوطن أكون مواطناً‮ ‬صالحاً‮ ‬وأعشق الأرض‮.. ‬وانما المواطنة هي‮ ‬الانتماء الى هذه البقعة من الأرض،‮ ‬أي‮ ‬التعلق بها وهي‮ ‬العنوان الرئيسي‮ ‬والهوية للمواطن‮.. ‬الوطن‮ ‬يفرض على الفرد ان‮ ‬يعمل ويكدح ليعمر بيته‮ »‬الوطن‮«‬،‮ ‬وللوطن حقوق وواجبات،‮ ‬كما ان عليه كذلك تجاه هذا الفرد من حيث تكافؤ الفرص بالوظيفة والرعاية السكنية والعلاج وقبلها التعليم حتى نعمق روح الوطن للفرد‮.‬
قبل عقدين من الزمن تقدم أحد أعضاء مجلس الامة باقتراح وهو الغاء اللقب من جميع المواطنين باستثناء أفراد الأسرة الحاكمة حتى نرفع التمييز والفروق في‮ ‬التعامل بين أفراد الوطن الواحد وكان الهجوم عليه ويكاد‮ ‬يكون الدفاع حينها عن العوائل والقبائل وليس الدفاع عن الوطن‮.. ‬وكان هدف هذا النائب وهو المرحوم سامي‮ ‬المنيس الروح الوطنية وله بعد نظر بحيث‮ ‬يكون الولاء للوطن وليس للعائلة والجماعة وهو اقتراح حسن لو طبق،‮ ‬ولكل أمر جديد وطارئ في‮ ‬البداية ردود افعال قوية ولكن مع مرور الزمن وظهور النتائج نتعرف انها أمور طيبة‮.‬
لو أعيدت الكرّة وقدم هذا الاقتراح اليوم ونحن نستظل بالعرقية والمذهبية والطائفية والقبلية،‮ ‬اعتقد سيكون الهجوم أشد مما كان في‮ ‬السابق‮.. ‬لكن لنفترض بأن أجريت دراسة حقيقية تتناول جميع الجوانب والعواقب ان تم هذا القرار ولصعوبة تطبيقه على الجميع نبتدئ بالمواليد بحيث كل مولود تطبع شهادة ميلاده وبطاقته المدنية باسمه الكامل منتهياً‮ ‬بلقب الكويتي‮ ‬وحذف اللقب الموجود حتى‮ ‬يصبح جميع المواطنين الكويتيين بعد سنوات‮ ‬يحملون لقب الكويتي‮ ‬وهي‮ ‬العائلة الكبيرة والواحدة،‮ ‬وبهذه الطريقة نغرس روح الكويت للمواطنين ونحصد بعد زمن عشق المواطن لوطنه‮. ‬حتى انه‮ ‬يخشى على اسم عائلته‮ »‬الكويت‮« ‬ويحرسها ويكون مواطناً‮ ‬صالحاً‮ ‬وفاعلاً‮ ‬من أجل الكويت التي‮ ‬هي‮ ‬عائلته وملاذه‮.‬
كما نرى‮ ‬يومياً‮ ‬الذين‮ ‬يدافعون بشكل مستميت عن عوائلهم وقبائلهم‮.. ‬سوف‮ ‬يتحول هذا الدفاع والتعصب للكويت فقط‮. ‬والحكومة اليوم لديها الاسماء الكاملة وملفات جميع الكويتيين‮.. ‬وحان الوقت لدراسة هذا الاقتراح والتعرف‮  ‬ان كانت على صواب أم لا‮.‬
ومنا الى الجهاز الأمني‮ ‬الوطني‮.. ‬فالكويت هي‮ ‬الأهم والعوائل ما هي‮ ‬الا جزء من المجتمع‮. ‬ولكن كلما ازدادت وتقوت وكان الولاء لها قبل الوطن‮.. ‬فهنا ناقوس الخطر‮. ‬واعتقد شاهد وقرأ الكثير عن تعدد الولاءات،‮ ‬والخطورة تكون وعرفناها وتأكدنا منها عند دفاع المواطن الكويتي‮ ‬عن دول اخرى بالفضائيات،‮ ‬هنا اجزم بأن هذا المواطن‮ ‬يجهل ولا‮ ‬يفقه بحب الوطن،‮ ‬واليوم الخطورة ظهرت لنا من خلال الفتاوى التي‮ ‬أقحموها بالتشريع الكويتي‮.. ‬فهذا‮ ‬يؤيد وهذا‮ ‬يرفض وينبذ‮.‬
مسكينة‮ ‬يا كويت تعطي‮ ‬وتعطي‮ ‬وتربي‮.. ‬وتقابلين بالجحود والنكران والعقوق‮ .. ‬هل من قارئ‮ ‬يفعّل روح المواطنة؟

الإثنين, 13 يوليو 2009

أمـل

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تنتهي‮ ‬وتجف الأحبار إن أردت أن أوصف من هي‮ ‬أمل،‮ ‬هي‮ ‬الأم والزوجة والابنة والشقيقة والأخت،‮ ‬هي‮ ‬الصديقة لي،‮ ‬أتحدى اشقاء علاقتهم كعلاقتنا بأمل،‮ ‬فمنذ نعومة أظفارنا تعلمنا منها الطيب والخلق الإسلامي،‮ ‬أقسم لك‮ ‬يا شقيقتي‮ ‬الحبيبة والغالية تمنيت ان‮ ‬يقبض الله روحي‮ ‬ولا أن اقرأ خبر رحيلك عبر الـ‮ ‬sms،‮ ‬والله كنت أتمنى الموت ولا أسمع الخبر الذي‮ ‬أفجع البيت والعائلة بأسرها،‮ ‬كم هو مكانك عظيم وكبير وعال ويترجم كلامي‮ ‬الأعداد الهائلة التي‮ ‬توافدت لتشييع وتقديم واجب العزاء،‮ ‬ولا سيما الذين تقاطروا على الكويت من مملكة البحرين وسلطنة عمان،‮ ‬كم هو مقامك طاهر ويترجم كلامي‮ ‬الرسائل بالهواتف النقالة والاتصالات من داخل الكويت وخارجها،‮ ‬فعندما رحلت عن الدنيا الزائلة الى أعالي‮ ‬الجنان إن شاء الله،‮ ‬وعن الدنيا التي‮ ‬هي‮ ‬سجن المؤمن الى مجاورة ومرافقة الأنبياء والأولياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا،‮ ‬الله،‮ ‬الله،‮ ‬للأقمار بناتك وأبنائك وطفلك الرضيع،‮ ‬قد أكون ظلمتهم عندما أصف أطفالك والرضيع بأنهم أقمار،‮ ‬فهم الأجمل من الأقمار وهم النور لبيتنا بعد ان رحل نورك الجميل،‮ ‬كل‮ ‬يوم وكل لحظة أتذكر أحلى اللحظات معك خاصة عندما تحتوين أي‮ ‬عارض لأي‮ ‬علاقة أسرية،‮ ‬فعندما تدخلين،‮ ‬يعم السلام والاستقرار،‮ ‬وبعد رحيلك حدث الصلح الأمثل،‮ ‬عندما اجتمع الجميع على حبك ولأجلك وتنافس الجميع لإثبات حبه وتقديره لمقامك الطاهر ومنزلتك في‮ ‬القلوب،‮ ‬كما كنت تقابلين الإساءة بالإحسان،‮ ‬وتحتسبين الأجر عند الله،‮ ‬كم تعلمنا منك الصبر ومعناه منذ عمر الزهور وعمرك اليافع وأنت المعلمة الحقيقية قولا وفعلا،‮ ‬وعلى الرغم من تعليمك التربوي‮ ‬للطالبات تعلم أبناؤك منك كما تعلمنا نحن وأبناؤنا جميعا‮.‬
منذ الصغر وطبائعي‮ ‬أن أكتم همومي‮ ‬في‮ ‬قلبي‮ ‬حتى صارت كالجبال العاتية،‮ ‬ولكن عندما أقابلك أفرغ‮ ‬همومي‮ ‬لك فكنت الخازنة لأسراري‮ ‬والموجهة للطريق الصحيح الآمن لي‮ ‬ولأسرتي‮.‬
جميعنا متيقنون بأن رحيلك من الدنيا الزائلة الى الجنة إن شاء الله وهو الذي‮ ‬يخفف علينا مصابنا في‮ ‬عدم وجودك بيننا،‮ ‬إيماني‮ ‬وثقتي‮ ‬بالله عز وجل هو الذي‮ ‬يخفف عليّ‮ ‬هذا الفراغ‮ ‬الكبير والعميق الذي‮ ‬تركه رحيلك،‮ ‬كم كان املنا بك كبيرا‮ ‬يا أمل للاستماع لكل شاردة وواردة وبعدها تردمين أي‮ ‬هوة كانت في‮ ‬العلاقات الأسرية،‮ ‬أشعر الآن بأني‮ ‬صغير فقد شغلتك عن زوجك وأطفالك لأشكو لك همومي‮ ‬وتستمعين دون ضجر لتقدمي‮ ‬النصائح التي‮ ‬لا تقدر بثمن‮.‬
انني‮ ‬لم ولن أنسى تلك الأيام وأعمارنا صغيرة نخرج بالسيارة ونرى ما جرى لبلدنا جراء الغزو الآثم ومخاطرتي‮ ‬معك ونحن نتجول لنختتم مشوارنا بالسيارة الى المطعم وتناول وجبة العشاء‮.‬
آآآآآه‮ ‬يا أمل،‮ ‬وكم من آه وآه لفقدك،‮ ‬سائلا الله أن‮ ‬يسكنك أعالي‮ ‬الجنان ويلهمنا الصبر والسلوان،‮ ‬يا حبيبتي‮ ‬يا شقيقتي‮ ‬التي‮ ‬كانت تعلق على مقالاتي‮ ‬وتحتفظ بما هو جيد،‮ ‬أو تنتفد النقد البناء لما هو رديء منها،‮ ‬رحمك الله وأسكنك أعالي‮ ‬الجنان بإذنه تعالى‮.‬

الجمعة, 10 يوليو 2009

عرب‮ ‬الممانعة

عبدالله القبندي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
.
الصلح خير‮.. ‬والصلاح والاصلاح فيه الفلاح للشعوب كافة والأوطان بشكل عام والمصالحة تحصد الكثير من المشاركة والابتعاد عن المكاشفة عن خفايا الكلام‮ ‬غيرالمباح والذي‮ ‬كان في‮ ‬ساعة ولحظات المتاح‮.‬
كانت قمة المصالحة التي‮ ‬جرت في‮ ‬الكويت هي‮ ‬وسام على صدور أهل الكويت وفخر لنا واستبشارنا بالخير للوطن العربي‮ ‬وكانت أشبه بالحلم‮.. ‬ونتيجة لطول وهول مدة الهجر العربي‮-‬العربي‮ ‬لا أعتقد أن الجليد‮ ‬يذوب بسرعة قصوى نتيجة المعاهدات العربية الاجنبية التي‮ ‬تمت،‮ ‬فالمدة جعلتها متينة وعميقة‮ »‬المعاهدات‮« ‬ولا بأس بأن‮ ‬يكون للعرب معاهدة ومصالح مع الأجانب فالعالم ما هو الا قرية صغيرة وكل دولة تحتاج لعهود مع الدول المجاورة لها واحترام الجيرة والمصالح المشتركة،‮ ‬لكن العيب والمعيب على الدول التي‮ ‬لا تريد الاستمرار في‮ ‬الصلح العربي‮-‬العربي‮ ‬كون هذه الدول متكسبة من الخلاف العربي‮-‬العربي‮ ‬والاختلاف،‮ ‬والدفع لهوة وهاوية الخلاف‮. ‬اليقين‮ ‬يقطع باليقين فلدى العرب والدول العربية مشتركات لا حصر لها ما‮ ‬يساعدها على التقارب بشكل أسرع وأقوى من‮ ‬غيره من الاتحادات الاجنبية واليوم نستبشر الخير بالزيارات لأعلى المستويات العربية ولكننا ننتظر ترجمة الصلح والمصالحة من خلال تبادل الشعور من خلال المنافذ العربية للمواطن العربي‮.‬
يبقى الأهم أن الكويت الصغيرة في‮ ‬المساحة الكبيرة في‮ ‬العطاء والتي‮ ‬تم خذلانها عدة مرات من بعض الأطراف العربية‮.. ‬هي‮ ‬التي‮ ‬كانت شبكة علاقات الصلح والمصالحة للعرب كافة‮.. ‬لذا تبقى الكويت دائما شامخة عزيزة تنبض بالحب للعرب‮.‬

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قرأت في‮ ‬جريدة الكويت اليوم عدد الأسبوع الماضي‮ ‬أن عدة مخالفات قد تم تحريرها لمصانع متعددة الأنشطة،‮ ‬فالذي‮ ‬كان لافتاً‮ ‬لانتباهي‮ ‬انذار لمخبز كبير منتشر بشكل واسع في‮ ‬الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية وكذلك خدمة التوصيل،‮ ‬اضافة إلى شركة مرطبات فهي‮ ‬لا تملك ترخيصاً‮ ‬لتعبئة مياه الحكومة بالقناني،‮ ‬ولكنها تعمل أيضاً‮ ‬بشكل واسع‮.‬
كون توجيه الانذار لهذه المصانع الغذائية مؤشراً‮ ‬بأن الرقابة بالهيئة العامة للصناعة واعية وتعمل،‮ ‬وهذا أمر حسن ويشعرك بالطمأنينة،‮ ‬ولابد من مكافأة هؤلاء الذين‮ ‬يؤدون أعمالهم لأنهم أمينون حتى ولو كان هذا من صلب طبيعة أعمالهم،‮ ‬فأرواح وصحة الناس ليست بالهينة ولكن الطامة والسؤال الكبير الذي‮ ‬نأمل الاستماع والتعرف عليه هو‮: ‬ما مصير هذه المواد الغذائية في‮ ‬المصانع التي‮ ‬تم انذارها لخطورة اسلوب التخزين وانبعاث الغازات فيها وكذلك وجود ورشة لصيانة السيارات داخل المخبز،‮ ‬كما جاء بأسباب المخالفة؟ هل تم إعدام وإتلاف هذه المنتوجات الغذائية أثناء ضبط وتحرير المخالفة،‮ ‬أم أن المعجنات والمشروبات‮ »‬الماء‮« ‬تتداول في‮ ‬الجمعيات والأسواق المركزية؟‮ ‬
سؤال أهم‮: ‬هل إدارة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تقرأ وتتابع لتوقف هذه المواد الغذائية والتي‮ ‬اعتقد انها‮ ‬غير صالحة للاستهلاك الآدمي‮ ‬ببيعها في‮ ‬مراكز التسوق الغذائية،‮ ‬أم ان الأمور مصالح ومشتركات وصلة رحم؟‮!‬
نوجه تحية كبيرة للذين حرروا هذه المخالفات على المصانع الغذائية ونرجو من الهيئة العامة للصناعة تكثيف جولاتهم على نظرائهم من مصانع الغذاء والمرطبات والمياه الخاصة بالشرب ومكافأة هؤلاء محرري‮ ‬المخالفات،‮ ‬ولو بكتاب شكر من مديرهم العزيز د.علي‮ ‬المضف فهذا هو الدافع المعنوي‮ ‬والشعور بأداء الواجب الإنساني‮ ‬والوطني‮ ‬والوظيفي‮ ‬إضافة إلى مضاعفة العقوبة على المتهاون بأرواح البشر ولو وصل الأمر إلى إغلاق المصانع،‮ ‬سواء من الهيئة أو البلدية‮.‬
شيك مفتوح من الشكر والثناء من كاتب المقال إلى جميع الشرفاء الذين‮ ‬يقومون بدور الرقيب على المصانع الغذائية بأمانة‮.‬

الأربعاء, 24 يونيو 2009

التحليل والتهويل

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نحن العرب نعشق الكلام ونتفنن بالتصريح والادلاء بالاجابات الواهنة فعندما ضربت الامراض‮ »‬كفانا الله شرورها‮« ‬مثل جنون البقر‮ - ‬انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير‮.. ‬الخ من الامراض الخطيرة المعدية ظهر لنا في‮ ‬كل‮ ‬يوم محلل جديد ومدعي‮ ‬المعرفة ومن‮ ‬يمتلك الحلول للنجاة من هذه الآفات فمنهم من‮ ‬يقول بإن هذه الامراض قديمة وعرفها أهل البادية والعلاج عندهم ومنهم من لم‮ ‬يفقه ابجديات العلوم الاسلامية ويقول انه ابتلاء من عند الله على الكفار فيظهر شماتته بالدول المصدرة لهذه الامراض وغيرهم الكثير الذين نطلق عليهم مصطلح‮ »‬أبوالعريف‮« ‬الذي‮ ‬يدعي‮ ‬معرفة كل شيء ويتكلم في‮ ‬كل شيء فلو تواضعنا قليلا نحن العرب بعدم الخوض والدخول فيما لا نفقه فيه وتركنا كل قضية لصاحب اختصاصها لتمكنا بالفعل من النجاة والفوز وحصدنا راحة البال الى ما لا نهاية‮.‬

الصفحة 1 من 7