جريدة الشاهد اليومية

أشواق العنزي

أشواق العنزي

الإثنين, 25 يوليو 2011

عبرة لمن يعتبر.. ولم نعتبر

أشواق العنزي

لم ولن ننسى ما حصل في كارثة محطة مشرف، فقد كان دليلاً على تردي الأوضاع البيئية في البلاد وغياب المسؤولية تجاه البيئة والمواطن على حد سواء. فكانت مياه الصرف الصحي بعد تعطل المحطة لأسباب فنية معروفة لدى المسؤولين، تصب في مياه البحر لشهور عدة وكان الحل الوحيد لدى المسؤولين، ما أدى إلى تراكم طبقات التلوث في مياه البحر وإتلاف البيئة البحرية ، والتساؤل المحير وقتها... لماذا تتسلم وزارة الأشغال محطة وبها مضخات معطلة وتعمل بعدد قليل من المضخات التي واجهت ضغطاً في التشغيل المستمر لها ما أدى إلى انفجارها؟ وأيضا لماذا هذا المستوى من التعامل مع المشاكل وعدم وجود خطط بديلة للطوارئ؟ نحن نعلم جميعا أن هذه الكارثة كغيرها في البلاد دخلت أدراج النسيان وكأنني أرى هذا المشهد يتكرر دائما في البلاد حيث يشتكي المواطنون من مشكلة ما والمسؤولون صامتون، وعند وقوع المشكلة يهب نواب مجلس الأمة في الصراخ والوعيد وتشكل لجان بعضها لا فائدة منها وعند مرور الوقت تدخل أدراج النسيان من دون محاسبة المقصرين والمهملين ليكونوا عبرة لغيرهم ولا إيجاد حلول تنهي المشكلة. البيئة الكويتية تنعى مواردها وثرواتها فيجب الحفاظ عليها ومحاسبة من يلحق الضرر بها ونشر الوعي بين المواطنين وتفعيل القوانين الخاصة بالبيئة. فما حصل في مشرف عبرة للجميع ولكن الأهم من الذي يعتبر. فالدول المتقدمة تسن اشد العقوبات في مجال الحفاظ على البيئة. وهنا البيئة تستنجد بنا أن نعطف عليها ونراعيها .. ولا حياة لمن تنادي.