جريدة الشاهد اليومية

ناصر الفضلي

ناصر الفضلي

الأحد, 05 يونيو 2011

اللعب مكشوف

ناصر الفضلي
@nasseralfadhly

أثبتت جلسة مجلس الأمة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي بأن اللعب بين رئيس مجلس الوزراء والشيخ أحمد الفهد أصبح مكشوفا على الطاولة وظاهراً أمام المواطنين، وبالتالي أثبت الرئيس ونائب الرئيس بأن الخلاف الدائر حاليا بين أعضاء مجلس الأمة لم يكن وليد الصدفة أو بسبب الخلاف على مصالح انتخابية ضيقة بقدر ما هو صراع شيوخ على كرسي رئاسة مجلس الوزراء واذا لم يتدخل العقلاء من أبناء الأسرة بشكل عاجل لانهاء هذا الصراع البيزنطي الدائر بينهما حاليا بلا شك سيؤثر هذا الأمر على مستقبل الوطن بأكمله.
❊❊❊
سيكون الشعب الكويتي على موعد حامي الوطيس من المواجهة المرتقبة التي تجمع فريق الشيخ ناصر المحمد والمكون من عسكر والخنفور والعدوة وزنيفر والحويلة ومخلد والعمير أمام فريق الشيخ أحمد الفهد والمكون من القلاف والدويسان والخرينج وهايف والعبدالهادي ودميثير وعبدالصمد والمطوع والزلزلة ومعصومة والذي سيخوض المباراة بنظام خروج المغلوب على استاد مجلس الأمة وبلا شك سيكون الحكم للشعب الكويتي الذي أجبر على الوجود بهذا الموقع بدون صلاحيات.
❊❊❊
مازال النائب محمد هايف يعمل في مجلس الأمة بعقلية امام المسجد غير القادر على فهم اللعبة السياسية وانكشف »الشيخ« كما يحلو لأنصار حزب ثوابت الأمة أن يطلقوا على ممثلهم في المجلس في أول اختبار حقيقي، عندما أعلن رفضه لاحالة الاستجواب الذي قدمه مع مبارك الوعلان ووليد الطبطبائي لسمو رئيس مجلس الوزراء للجنة التشريعية وهذا حق مشروع للنائب الذي دخل المجلس من بوابة »الانتخابات الفرعية« ولكن اللعب على الحبلين واستغفال الناخبين أمر غير مقبول من النائب محمد هايف الذي وافق علانية على احالة الاستجواب المقدم من النائبين مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي للشيخ أحمد الفهد للجنة التشريعية بحجة رفضه »المساهمة في تنفيذ أجندات سمو الرئيس ضد نوابه« ولكن هايف أثبت بعظمة لسانه بأنه يتبع أجندات »أعداء الرئيس«.
❊❊❊
لأول مرة أشعر بضعف الشيخ أحمد الفهد وارتباكه من بعض نواب مجلس الأمة رغم الكاريزما القوية التي يمتلكها الفهد ورغم الدعم الكبير من النواب »التابعين« له الا أن الفهد لم يوفق في الجلسة ما أعطى مستجوبيه فرصة على طبق من ذهب لزيادة الضغط عليه في استجواب »كشف التسلل«.
ولكن الأمر غير المقبول هو تلفظ بعض الحاضرين في الجلسة بألفاظ نابية ضد الشيخ أحمد الفهد سواء كنا معه أو ضده ولكن للمجلس احترام وهيبة، ولكن يثبت جاسم الخرافي رئيس المجلس للمرة المليون بأنه غير قادر على ضبط الأمور داخل القاعة.
❊❊❊
حكومة غير قادرة على مواجهة الاستجوابات هذه حكومة لا تستحق أن تدير أمور البلد لأن الثقة المفقودة بنفوس اغلبية أعضاء الفريق الحكومي أعطى بعض النواب فرصة للتهجم والضغط عليهم من أجل التكسب الانتخابي فضلا على فشل الحكومة السابعة للشيخ ناصر المحمد في اعطاء مؤشر ايجابي واحد للمواطن البسيط بأن البلد في أيدٍ أمينة.
❊❊❊
الدكتور هلال الساير وزير الصحة فرحان باعلانه عن انشاء أكبر مستشفى لأمراض السرطان في الشرق الأوسط، رغم أنه من أهم أولويات الوزير هو محاصرة الأمراض والقضاء عليها بحول الله وقوته ولكن سعادة الوزير ربما »جاب الذيب من ذيله« بهذا الاعلان الذي يستحق عليه المساءلة السياسية لأن أرواح الناس وصحة المواطنين أمانة بيد الدكتور هلال الساير الذي كنت أتمنى منه الاعلان مثلا عن محاصرة الأمراض أو الحد من الأوبئة ولكن ربما الشعب الكويتي مكتوب عليه دائما الوباء السياسي.
❊❊❊
ما يقوم به وليد شعيب الوكيل المساعد لقطاع المساجد من دور يستحق عليه الشكر والتقدير في ظل اهتمامه الواضح بالعاملين بهذا القطاع المهم وبالتالي الثنائي الذي شكله مع ابراهيم العتيبي مدير ادارة مساجد الجهراء أتى بثماره على أهالي المحافظة في ظل عملهما الدؤوب والمخلص في خدمة بيوت الله والعمل بصمت دون الوقوف أمام العراقيل الكبيرة التي تعترض مسيرة أدائهما المميز.

الإثنين, 30 مايو 2011

أيتام سرّاق المال

ناصر الفضلي
@nasseralfadhly

هجوم أيتام سراق المال العام على أعضاء كتلة العمل الشعبي في كل شاردة وواردة يضع أكثر من علامة استفهام لأن مواقف أعضاء الكتلة أوجعت (بيرق مزبون) وأفزعت مضجع والده، ومن يتابع مواقف أعضاء الكتلة في البرلمان دائما تجدها تصب في صالح المواطن وبالتالي هذا الأمر يزعج أيتام سراق المال العام الذين يتسابقون للظهور على شاشات القنوات المحلية لبث سمومهم ونشر الأخبار المغلوطة بغية التأثير على الرأي العام والجنوح بالشارع نحو الهاوية لارضاء طموح واشباع غرور (حرامي ناقلات النقط).
❊❊❊
التهديد الذي تلقاه الرئيس الايراني وأنصاره من قائد الحرس الثوري حينما قال (بلحظة واحدة ننقلكم الى الجحيم) بلا شك هذا التهديد يمثل ذروة الخلاف بين المرشد الأعلى والرئيس الايراني والوضع الحالي في طهران كما هو كان الوضع في بغداد قبل الثاني من أغسطس 1990 التي حرصت على تصدير مشاكلها الداخلية لدور الجوار وبالتالي ملالي طهران لن يقلوا دهاء ومكراً عن طاغية بغداد، ولذلك اعتمد حكام طهران بحرفنة على نقل مشاكلهم لدول الخليج التي تعتبر مرتعاً لأذناب طهران وبالتالي يختلف الاثنان (المرشد والرئيس) على كل شيء ولكن يتفقان على تصدير الثورة لكل (الأراضي الخصبة).
وان لم نكن نحن كشعب وحكومة في مركب واحد، من أجل وحدتنا الوطنية فلا نستغرب إذا وجدنا (أغا أزادي) يتبختر في شارع الحب على ظهر دبابته الروسية لأن مشكلتنا في الكويت (باطنية).
❊❊❊
خلط الأوراق الذي تمارسه بعض الكتل البرلمانية من خلال التسابق على تقديم الاستجوابات للوزراء أصبح مكشوفا لرجل الشارع البسيط لأن الهدف هو حماية بعض الوزراء من أقطاب الأسرة الحاكمة وهذا المسلك الدخيل على مسيرة الحياة البرلمانية بعث عدة مؤشرات على سوء العلاقة بين عتاولة مجلس الوزراء الذي أصبح يمثل حلبة الصراع بين الرئيس ونوابه.
❊❊❊
خوف الحكومة من مواجهة النواب وضعف أعضاء السلطة التنفيذية في الرد على الحجة بالحجة وضع الوزراء في مرمى نيران النواب الذين تمادوا في الخروج عن النص من أجل (الاستعراض) أمام الناخبين رغم الأغلبية النيابية المريحة التي (تدعم) رئيس الحكومة الا أن التخبط وسوء ادارة الرئيس أحرجت العديد من النواب الداعمين لسموه وبالتالي عليه حسن اختيار المستشارين الذين يمكن الاعتماد عليهم لاكتشاف جادة الصواب التي افتقدها سموه في الفترة الأخيرة لأن اغلبية النواب الذين يدعمون سموه لم يكونوا مقتنعين بعمل وأداء الرئيس الا أن (هبات) سموه جعلتهم يصوتون (عمياني) في الاستجوابات.
❊❊❊
الصراع الشرس الدائر حاليا بين السلف والاخوان في وزارة الأوقاف على المناصب والمساجد أمر لا يصدق وكأنه حرب داحس والغبراء ومنا الى وليد شعيب الوكيل المساعد لقطاع المساجد من أجل التدخل لوضع النقاط على الحروف وعدم ترك الحبل على الغارب وكأن الأمر لا يعنيه.
وتستعر الحرب بين الطرفين على أي مسجد يقع وسط المناطق السكنية المأهولة بالمواطنين من أجل التأثير عليهم وقت الانتخابات والغلبة دائما تكون للسلف بينما المناصب محسوم أمرها للاخوان.

الخميس, 26 مايو 2011

اللجوء للشارع مؤشر خطير

ناصر الفضلي

لجوء البعض للشارع للتعبير عن رأيه وخروج الكويتيين في مسيرات تطالب برحيل سمو رئيس مجلس الوزراء مؤشر خطير في ظل الأوضاع غير الطبيعية التي تعيشها منطقتنا الخليجية وبالتالي على الحكومة استيعاب الدرس جيدا قبل تفاقم الأمور وحصول ما لا تحمد عقباه.
والخطأ الأكبر هو اغلاق ساحة الصفاة أمام المتجمهرين وحرمانهم من ابداء آرائهم في بلد الحريات واظهار الكويت في موقف لا تحسد عليه مع دخولها مجلس حقوق الإنسان0
وكانت ردة فعل المتجمهرين أقوى من قرار الاغلاق من خلال السير في مواكب ارتجالية نحو مجلسي الوزراء والأمة وكسبوا الجولة على حساب اغلاق ساحة الصفاة.
والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو استغل أحد الدخلاء الموقف وقام باطلاق رصاصة طائشة من يتحمل المسؤولية الحكومة أم الجماهير؟
❊❊❊
تعتبر الكويت مرتعاً لشبكات التجسس في ظل التقاعس الحكومي لمعالجة مثل هذا الملف الشائك والذي يضرب الأمن القومي للبلد في الصميم دون اكتراث أو دراية بعواقب وأضرار شبكات التجسس.
ولكن الأمر من وجود شبكة تجسس هو التدخل السافر لقنصل السفارة الايرانية في عمل القضاء الكويتي والذي طالبهم بنقض حكم محكمة الدرجة الأولى والقاضي باعدام أفراد الشبكة ما أثار هذا التدخل استياء النواب والمواطنين على حد سواء رغم الصمت المطبق لأفراد الفريق الحكومي.
❊❊❊
يلعب الاعلام الكويتي دور رأس الحربة في الصراع الدائر حاليا بين كل أطياف المجتمع وترك الحكومة الحبل على الغارب لكل من يريد استخراج ترخيص لصحيفة يومية حتى أن وزير الاعلام الجديد سامي النصف قال (لدينا 32 ترخيصاً لصحيفة يومية) في بلد عدد مواطنيه مليون نسمة.
والردح الذي تمارسه بعض الصحف وبعض القنوات الفضائية بشكل يومي وضرب علاقات الكويت بجاراتها بلا شك سيؤثر على روابط الأخوة التي كانت
وما زالت تربطنا بالأشقاء في دول مجلس التعاون وبالتالي على الحكومة تقنين آلية استخراج تراخيص الصحف والقنوات الفضائية لأن الاعلام سلاح ذو حدين ويعتمد على سلوك القائمين عليه.
❊❊❊
كلف مجلس الوزراء الشيخ أحمد الفهد في العام 2009 باستلام ملف الوحدة الوطنية والعمل على علاج الشرخ في العلاقة بين كل أطياف أبناء الشعب الكويتي الا أنه من يتابع تواتر الأحداث ويراقب الموقف الداخلي والشأن المحلي سيجد أن الكويت أخذت تعاني بشدة من الطائفية والعنصرية في السنوات الثلاث الأخيرة الذي رن فيها ناقوس الخطر بقوة ونحن نقول: لقد أسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن تنادي.
❊❊❊
في كل مستشفيات الكويت تجد لوحة بجانب بوابة الدخول مكتوب عليها آية قرآنية (واذا مرضت فهو يشفين) الا مستشفى الجهراء والعدان حيث تجد على الباب مكتوباً ( كل نفس ذائقة الموت) في اشارة إلى أن الداخل مفقود والخارج مولود.
ومنا الى الدكتور هلال الساير لعل وعسى يتحرك لانقاذ أهالي محافظتي الجهراء والأحمدي من سوء الخدمات وتأخر مواعيد العيادات الخارجية.

الثلاثاء, 24 مايو 2011

كشف حساب

ناصر الفضلي
منذ أن رأت حكومة الشيخ ناصر المحمد السابعة النور وهي تعتبر متوفاة اكلينيكيا بنظر غالبية أبناء الشعب الكويتي لأن الآمال والطموحات التي نقشت في مخيلة البعض أصبحت مع اعلان أسماء أعضاء الحكومة ضرباً من الخيال في ظل التخبط الواضح في آلية اختيار أسماء الوزراء والاعتماد على المحاصصة من أجل توفير غطاء نيابي للرئيس لدرء الاستجوابات التي أحيكت بأنامل نيابية تملك من الخبرة الشيء الكثير.
❊❊❊
بارك البعض ما حصل في مجلس الأمة من »معارك نيابية« وشكروا القدر كثيرا على مساندته لأهل الكويت من أجل الوصول للمشهد الأخير من مسرحية التكسب الانتخابي على حساب الوطن من خلال العزف على الوتر الطائفي وبالتالي اعتبر ما حصل في المجلس هو »انفجار للدمل« التي كنا بأمس الحاجة لتنفجر منذ سنوات لمعرفة الهدف الحقيقي من الصراع النيابي النيابي.
❊❊❊
الكل يعرف تماما قوة وصلابة تضامن الفريق الحكومي في التصويت تحت قبة عبدالله السالم ولكن خروج وزير التربية أحمد المليفي من القاعة لحظة التصويت على صحة عضوية النائب خلف دميثير بعد صدور حكم قضائي بالادانة ويترتب عليه سقوط عضويته كنائب وبالتالي خروج المليفي من القاعة وهو يعتبر من خيرة المحامين اعتراض على التصويت أم عدم قانونية عرض الموضوع على النواب.
❊❊❊
تحويل الاستجواب الذي قدمه النائب أحمد السعدون وزميله النائب عبدالرحمن العنجري لسمو رئيس مجلس الوزراء للمحكمة الدستورية أمر غير مقبول ومضيعة للوقت وعدم اكتراث بهموم المواطن الذي تاه بين عنجهية النواب وتخبط الوزراء وبالتالي كان لابد من الرئيس حسم الموقف للنظر بما هو أهم لأن المحكمة الدستورية حسمت موقفها في استجواب وزير المالية الأسبق محمود النوري في عام 2004 وأقرت المحكمة في عام2006 بأن المحكمة غير مخولة بمناقشة محاور الاستجواب.
❊❊❊
الدكتور محمد العفاسي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يعتبر من الرجال الذين يمكن الاعتماد عليهم، الا أنه منذ ثلاث سنوات مازال يراوح في مكانه غير قادر على حسم ملف الرياضة الشائك وربما لا يملك صلاحية تعيين مدير عام جديد للهيئة العامة للشباب والرياضة التابعة لوزير الشؤون ورغم أن الدكتور فؤاد الفلاح تقاعد بحكم محكمة واستبعاد اللواء فيصل الجزاف بحكم قضائي أيضا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تقاعس العفاسي عن أداء عمله ولم يحسم الموقف من خلال تعيين مدير جديد لأكبر صرح رياضي في الكويت.
❊❊❊
كتلة العمل الوطني تعتبر من أمهر الكتل التي تلعب سياسة ودائما تبحث عن مصالحها الشخصية قبل عقد أي صفقة مع أي جهة الا أن المواقف والتصريحات غير المسؤولة لأعضاء الكتلة تضع عرابها النائب مرزوق الغانم في موقف حرج خاصة بعد الانشقاق الواضح بصفوف الكتلة والتشكيك بمواقف كل النواب والاصرار على استجواب الشيخ أحمد الفهد الذي عطل مناقصات أعضاء الكتلة.