جريدة الشاهد اليومية

فيصل الوايلي

فيصل الوايلي

الثلاثاء, 16 نوفمبر 2010

ما الذي‮ ‬يريده‮ ‬هذا الرجل؟

فيصل الوايلي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عطفاً‮ ‬على مقالتنا السابقة فقد وعدنا قراءنا الكرام بأن نبحث ونرى ما الذي‮ ‬يريده هذا الرجل؟
وبعد أن سقنا لكم مجريات الأحداث والمحطات التي‮ ‬مرت في‮ ‬حياته،‮ ‬لم‮ ‬يسعه ذلك السقف،‮ ‬فأخذ‮ ‬يضرب بقوة ويتجه هذه المرة الى الأسرة الحاكمة ويسعى لاثارة الفتنة فيما بين أبنائها ويذكرهم بخلافات قديمة‮.‬
ما الذي‮ ‬تريده‮ ‬يا رجل؟ هل هذه الوسائل التي‮ ‬اتخذتها على مر السنين وفعلت فعلتك التي‮ ‬فعلت،‮ ‬هل تبحث عن منصب سياسي‮ ‬مثلا،‮ ‬أم هل تريد أن ترسل رسالة الى السلطة وتخبرها بأنك موجود؟ أم هل تريد بذلك،‮ ‬أظنك لن تخرج عن هذه المطالب‮.‬

أيها القراء الكرام
ان الذي‮ ‬يحصل لدينا في‮ ‬هذه الأيام لم‮ ‬ينجح الطاغية صدام حسين في‮ ‬فعله وما أن نخرج من فتنة الا ونستقبل أختها،‮ ‬وكل فئة متحيزة لنفسها،‮ ‬واذا لم‮ ‬يكن هناك اصلاح جذري‮ ‬لتلك الأمور،‮ ‬فالقادم أشد وأخطر،‮ ‬وأول من‮ ‬يحترق بنار هذه الفتنة هي‮ ‬الحكومة،‮ ‬وأول من سيفر من تلك الفتنة بعد قيامها هم هؤلاء‮ » ‬الرويبضة‮ « ‬الذين هم في‮ ‬الاعلام الفاسد،‮ ‬لأن الذي‮ ‬يسعى في‮ ‬الفتنة هو أول من‮ ‬يهرب منها‮.. ‬لأنه لا‮ ‬يقدّر عواقب الأمور‮.‬
أمور‮ ‬يضحك السفهاء منها‮ ❊❊❊ ‬ويبكي‮ ‬من عواقبها الرجال‮.‬

ومضة قلم
أرسلت الفتوى والتشريع قبل أسبوعين كتاباً‮ ‬الى وزير الاعلام تخبره بأن ترخيص هذه القناة‮ » ‬باطل‮ « ‬وفق هذا القانون‮. ‬فما الاجراء الذي‮ ‬اتخذته الحكومة ممثلة بمعالي‮ ‬وزير اعلامها؟
ومنا الى أعضاء مجلس الأمة الشرفاء‮.. ‬والوايلي‮ ‬يحييكم‮.‬

الثلاثاء, 09 نوفمبر 2010

ما الذي‮ ‬يريده هذا الرجل

فيصل الوايلي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إن من نسج الخيال‮ .. ‬أن نرى واقعاً‮ ‬مريراً‮ ‬ومنعطفاً‮ ‬خطيراً،‮ ‬فالكل منا رأى وسمع عن الأحداث المؤلمة التي‮ ‬حصلت جراء الاعتداء على تلك القنوات،‮  ‬وكم‮ ‬يحزن القلب عندما‮ ‬يرى الإنسان ذلك الخطب الجلل،‮ ‬وما وصلنا إليه من إسفاف في‮ ‬القول والعمل‮.‬
خرج إلينا منذ سنوات قليلة ولا نعرف ما الذي‮ ‬يصبو إليه ويريده بالضبط،‮ ‬فأحياناً‮ ‬يوجه رمحه مستغلاً‮ ‬ذلك المنبر الإعلامي‮ ‬يدعو فيه للالتزام بتطبيق القوانين،‮ ‬وعليه من الملاحظات ما الله به عليم،‮ ‬وأحياناً‮ ‬يدعو إلى الوحدة الوطنية والالتفاف حول راية قائد مسيرتنا ولكن مع الأسف هو من‮ ‬يقوم بالفتنة ويتولى رأس حربتها‮.‬
وما مثله إلا كمثل قول الشاعر‮:‬
برز الثعلب‮ ‬يوماً‮ ‬في‮ ‬ثياب الواعظينا
فمشى في‮ ‬الأرض‮ ‬يهدي‮ ‬ويسب الماكرينا

بالأمس كان ممثلاً‮ ‬لدائرته وقد كشف الناس زيفه وتمثيله عليهم لا لهم فوقع بالفخ وانكشف الرأس وآيس أن‮ ‬يعود إلى ذلك الشرف،‮ ‬فاتجه‮  ‬إلى خلط الأوراق والطعن بأقرانه من المنافسين له،‮ ‬ثم‮ ‬يعود إلينا بعدها بفترة بقصيدة عوجاء حمقاء كادت أن تشعل نار الفتنة بينه وبين قبيلة عريقة لها مجدها وأصالتها،‮ ‬أنعم بها وأكرم من قبيلة عريقة،‮ ‬وقد وصف أسيادها وبعض منتسبيها بأوصاف لا تليق بهم،‮ ‬ولولا حكمة العقلاء لما انطفأت نار تلك الفتنة،‮ ‬والحمد لله‮. ‬

أيها القارئ‮ ‬
هل‮ ‬يعقل أن‮ ‬يحصل ذلك بين أبنائنا؟
الذين شهد لهم العالم أجمع،‮ ‬قاصيه ودانيه بتلاحمهم وتعاضدهم والتفافهم حول قيادتهم‮  ‬وكأنهم روح وجسد واحد حتى وإن اختلفوا بوجهات النظر،‮ ‬لكن الأمر الجلل عندما‮ ‬ينخر الحسد‮  ‬قلب من لا‮ ‬يعي‮ ‬عواقب بتلك التصرفات الحمقاء العرجاء‮.‬
هل‮ ‬يعقل أن‮ ‬يحصل ذلك في‮ ‬بلدي؟ أظن أن ذلك من نسج الخيال‮.‬
والسؤال الذي‮ ‬يطرح نفسه‮: ‬ما الذي‮ ‬يريده؟
أترك للقارئ الكريم أن‮ ‬يتأمل في‮ ‬ذلك جيداً،‮ ‬ولنا عودة بإذن الله‮. ‬لنبين لكم ما الذي‮ ‬يريده،‮ ‬فانتظرونا،‮ ‬والوايلي‮ ‬يحييكم‮.‬

ومضة قلم‮ ‬
إذا صعدت الجبل فانظر إلى القمة،‮ ‬ولا تلتفت للصخور المتناثرة حولك
اصعد بخطوات واثقة،‮ ‬ولا تقفز فتزل قدمك‮.‬

الأربعاء, 20 أكتوير 2010

إلى مـــتى؟

فيصل الوايلي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮ ‬إن من‮ ‬يتأمل ويرى واقع حالنا السياسي‮ ‬المرير في‮ ‬الأعوام الأخيرة‮ ‬يجد أن هناك قصوراً‮ ‬واضحاً‮ ‬والفاسد قد كشّر عن أنيابه واستشرى الفساد بأجهزة الدولة‮.‬
حتى أصبح الكثيرون منا‮ ‬يرفعون شعار الإصلاح وهم لا‮ ‬يعرفون من الإصلاح إلا اسمه،‮ ‬وقد‮ ‬يكون أحدهم من أبرز الفاسدين في‮ ‬الأرض ويدعي‮ ‬الإصلاح‮..‬

أيها المباركون
إلى متى‮ .. ‬وحال واقعنا السياسي‮ ‬بهذه الصورة مساومات وصفقات وتسويات‮ ..  ‬والتنمية آخر تلك الاهتمامات؟
إلى متى‮ .. ‬وحال واقعنا الرياضي‮ ‬بهذه الصورة وتلك الصراعات‮ .. ‬والكل منهم‮ ‬يعدُّ‮ ‬العدة فمن لا‮ ‬يكون معهم فهو عدوهم‮. ‬والحق أبلج والباطل لجلج‮ .‬
إلى متى‮ .. ‬وحال واقعنا التعليمي‮ ‬بهذه الصورة‮  ‬ومازالت أمـاكن بعض المديرين فارغة شاغرة؟‮.‬
إلى متى‮ .. ‬وحال واقعنا الصحي‮ ‬بهذه الصورة والدول التي‮ ‬كانت تعالج عنـدنا في‮ ‬الماضي‮ ‬قـــد افتتحت الآن المجمعات ونحن مازلنا نفــرح بترميم آخر المستوصفات‮ .‬
إلى متى،‮ ‬والبلدية‮  ‬حدث وافعل ولا حرج،‮ ‬ومـازالت تتنــافس على أفـضل الشعارات‮.‬
المشكلة التي‮ ‬تعاني‮ ‬منها البلاد هي‮ ‬أزمة قرار ـ نعم هي‮ ‬أزمة قرار ــ‮  ‬بعيداً‮ ‬عن المجاملات والترضيات والصراعات‮  ‬والحسابات التي‮ ‬تحمل أي‮ ‬مصلحة لهذا البلد بل تزيده سوءاً‮ ‬على سوء‮.‬
فانظروا‮ ‬يامعشر القراء إلى الدول التي‮ ‬بجوارنا وقد سبقنا الركب منها رغم تقدمنا عنها سابقاً‮ ‬إلا أن سرطان الفساد قد استشرى في‮ ‬بلادنا‮ .. ‬واهمل القرار فيها‮.‬

ومضة قلم‮ ‬
من التناقضات العجيبة،‮ ‬أن‮ ‬يكون أول ما‮ ‬يهتم به الإنسان أن‮ ‬يعلم الطفل الكلام،
ثم بعد ذلك‮ ‬يعلمه كيف‮ ‬يسكت‮ ..!‬

فيصل الوايلي

يحكى انه كان لأحد ملاك الأرض الزراعية مزرعة تـقع بجـوار الشاطئ‮ ‬،‮ ‬وكـان كثيرًا ما‮ ‬يعلن عن حاجته لعمّال‮ ‬،‮ ‬ولكن معظم الناس كانوا‮ ‬يترددون فـــي‮ ‬قبـول العمل فــي‮ ‬مزرعة بجوار الشاطئ،‮ ‬لأنـهم كـانوا‮ ‬يخشون العواصـف التــي‮ ‬كانت تعربد عبـر البحر الهائج الأمواج وهي‮ ‬تصب الدمار على المباني‮ ‬والمحاصيل‮.‬
ولذلك عندما كان المالك‮ ‬يجري‮ ‬مقابلات لاختيار متقدمين للعمل‮ ‬،‮ ‬كان‮ ‬يواجه في‮ ‬النهاية برفضهم العمل‮.‬

وأخيرًا‮ ...‬
جــاءه رجـل قصير ونحيف‮ ‬،‮ ‬متوسط العمر‮ .‬
فقال له المالك‮ : »‬هل أنت‮ ‬يد عاملة جيدة في‮ ‬مجال الزراعة ؟
فأجاب الرجل‮: ‬نعم فأنا الذي‮ ‬ينام عندما تعصف الرياح‮ .‬
ومع أنّ‮ ‬مالك المزرعة تحيّر من هذه الإجابة إلا أنه قبِلَ‮ ‬أن‮ ‬يعيّنهُ
بسبب‮ ‬يأسه من وجود عمال آخرين‮ ‬يقبلون العمل فـي‮ ‬مزرعته‮ ..‬
أخذ الرجل النحيف‮ ‬يعمل عملا جيداً‮ ‬في‮ ‬المزرعة‮ ‬،‮ ‬وكان طيلة الوقت مشغولاً‮ ‬من الفجر وحتى‮ ‬غـــروب الشمس‮ ‬،‮ ‬وأحس المالك بالرضا عن عمل هذا الرجل‮.‬
وفي‮ ‬إحدى الليالي‮ ‬عصفت الرياح وزمجرت‮ ‬عالياً،‮ ‬فقفز المالك من الفراش‮ ‬،‮ ‬واٍندفع بسرعة إلى الحجرة التي‮ ‬ينام فيها الرجل النحيف عنده وراح‮ ‬يهزه وهو‮ ‬يصرخ بصوت عالٍ‮ :‬
استيقظ فهناك عاصفة آتية‮ ‬،‮ ‬قم ثبِّت كل شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح‮.‬

اٍستدار الرجل
وقال في‮ ‬حزم‮ :‬
‮»‬لا‮ ‬يا سيّدي‮ ‬فقد سبق وقلت لك أنا الذي‮ ‬ينام عندما تعصف الرياح‮.‬
استشاط المالك‮ ‬غضبًا من ردة فعل الرجل‮ ‬،‮ ‬وخطر له أن‮ ‬يضربه في‮ ‬هذه اللحظة‮ ‬،‮ ‬لكنه بدلاً‮ ‬من أن‮ ‬يضيّع الوقت خرج عاجلاً‮ ‬ليستعد لمجابهة العاصفة‮ .‬
ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات‮ ..‬والبقر في‮ ‬الحظيرة‮ ‬،‮ ‬والطيور في‮ ‬أعشاشها‮ ‬،‮ ‬والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق‮ ‬،‮ ‬وكل شيء مربوط جيداً‮ ‬ولا شيء‮ ‬يمكن أن‮ ‬يطير‮ ...‬
وحينذاك فهم المالك ما الذي‮ ‬كان‮ ‬يعنيه الرجــل العــامل لديه‮ ‬،‮ ‬وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف‮ ...‬

أيها الأحبة القراء
في‮ ‬هذه القصة دروس أدعو الجميع إلى التأمل بها جيداً‮ .. ‬وما تخفيه لنا بين أسطرها من الأهداف والمعاني‮ ‬الرائعة والجميلة‮.‬
لكن السؤال‮: ‬هل مجتمعنا الآن‮ ‬ينام جيداً‮ ‬عندما تعصف به الرياح‮..‬
أترك للقارئ الكريم التأمل في‮ ‬ذلك جيداً‮.‬