جريدة الشاهد اليومية

سالم مبارك الخويطر

سالم مبارك الخويطر

الخميس, 12 يناير 2017

للجمال براطمه

الجمال والمرأة وحكاية لا تنتهي.. وتفاصيل بلا حدود وجنون يعصف بالعقول.. ويستنزف كل ما في الجيوب.. ولم لا والمرأة تتحول الى مخلوق جديد استغفر الله الخالق العظيم. ولكنها مقلبات الأمور والاستسلام لها بكل تأدب وسرور ولم لا والانثى محتشمة كانت ام من دعاة السفور تعيش لحظات من الابداع مع شكلها المبشور، نفخ لكل ما يصلح للنفخ وتكميم ليس للأفواه كما هي افواه الجياع والمساكين ولكنه تكميم لما يحمله البطن من الغث والسمين. وتخفيف وزن من أجل رشاقة الجسم المربرب المتين. وتحمير الخدود وكل ما يستحق التحمير بالحمرة الوردية وليس من الحمورية التي ابتلينا بها هذه الأيام وصار نهيقها يزمجر في كل مكان، ناهيك عن ابتسامات هوليوودية كاذبة خادعة لا تعكس حقيقة حياتنا المؤلمة والحزينة والكئيبة ولكنها برستيجية الهوى والشكل. من  حق الاثنى ان تبحث عن البهرجة والجمال والأناقة والخيال ولكن بحدود المعقول كهدرجة العيش المشخول. جمال أنيق من الداخل وليس جمالاً شكلياً مع الوقت راحل. كوني جميلة أيتها الانثى ولكن ليس على حساب أنوثتك وشخصيتك وأخلاقك وكرامتك وحساب زوجك البنكي وحسابك ان تطلب الامر اسناداً،كوني كالقمر بأخلاقك وحسن العشرة مع زوجك هادئة كالوردة تنثر عطرها، اصلحي ما بداخلك فهو الاهم في علاقتك الزوجية والاجتماعية،فلن تمنحك براطمك المنفوخة كالتاير «الاطار» المنفوخ، سعادة زوجية فلا كفالة على تلك التصليحات والتعديلات والتضبيطات، وقتها الزمني قصير.. ومع الوقت ستترهل براطمك وتنتهي صلاحية النفخ والسيليكون و«تفش» والله أعلم ماذا سيحل بأسنانك السيراميكية.. وستندبين حظك العاثر الذي رثع به تجار العيادات الخاصة وجنوا اموالك وأموالكن يا معشر النساء وأنتن تضحكن وعاد وتعالين رقعن ما افسده العطار.. انا اقول خلكن جميلات كما انتن ولا تلعبن بأجسامكن وأسنانكن وبراطمكن ولا بكروشكن. وكونن طبيعيات.. منها حافظات لأشكالكن الطبيعية ومنها حافظات لأموالكن ومنها نعرفكن ولا نضيع بينكن وبين بنت وهبي وبنت عجرم وبنت كردشيان.. وسلامتكن.

الأحد, 08 يناير 2017

لملم الجراح يا الجراح

 


سالم الخويطر


على قارعة الانتظار وعلى شواطئ الأمل يترقب الإنسان بوادر الفرج وملامح الفرح في أي صورة كانت، وها هو الإنسان البدون يتلقف تباشير الفرج والفرح بخبر التشكيل الحكومي الجديد الذي جاء برجل أقل ما يقال عنه انه رجل يخاف الله في المهمة التي أوكلت اليه، هكذا هي الهقوة والأمنيات بالفريق الشيخ خالد الجراح الوزير الجديد للداخلية والقادم من رحم الدفاع وما ادراك ما الدفاع ورفاق السلاح من اخوانه البدون الذين عاهدوا الله على التضحية والدفاع عن الكويت وهو القريب منهم والمتلمس لهمومهم، نريدها فزعة منكم يا معالي الوزير بما يرضي الله وبما يحفظ الحقوق والأمن، نريدها إنسانية بلا عواطف جياشة، نريدها اعادة البسمة والأمل للبدون الذين عانوا ما عانوا من سطوة الجهاز المركزي وتلاعبه بمشاعرهم وإنسانيتهم عبر قرارات مجحفة تحت مسميات لا اساس لها بالقانون والأعراف الإنسانية والدولية، ماذا يعني أن يتم تثبيت القيد الأمني منذ تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي إلى يومنا هذا   فحتى المحكوم بالمؤبد ينهي محكوميته ويخرج من السجن، وماذا يعني المؤشر الأمني على لهجة البدون؟ وماذا عن توقف الحياة بالنسبة للبدون من خلال سحب بطاقات الكثيرين وتوقف جميع معاملاتهم اليومية من مراجعة صحية وتعليمية وتجديد الوثائق وسحب الاموال من البنوك وتوقف مساعدات بيت الزكاة؟ وماذا يعني أن تكون صلاحية البطاقة سنة واحدة فقط؟ وفي بعض الأحيان مدتها ثلاثة أشهر؟ هل هذا حل أم قرار بالعقاب والحبس والحد من الحرية؟ والمصيبة أن تلك القيود والتهم التي يدعيها الجهاز المركزي لا أساس لها في كثير من الحالات، وها هي السنة السابعة على تشكيل الجهاز المركزي  ولا توجد أي بوادر حل لقضية البدون سوىالمعاناة اليومية لما يزيد على مئة ألف نفس بشرية شغلهم الشاغل تجديد البطاقات ومراجعة الجهاز المركزي الذي تحول بقدرة قادر إلى الأب الروحي للبدون، الأب القاسي في تعامله، وتدخل في كل تفاصيل حياة البدون، زواج، تجديد رخصة القيادة وجواز السفر ومساعدة بيت الزكاة وتسجيل المدارس والجامعات والتوظيف، يا الله، ما اقساها من حياة وما أتعسها بسطوة الجهاز المركزي، الذي بسبب تصرفاته ضاع الشباب وباتوا صيدا سهلا لعصابات المخدرات والجماعات الإرهابية الذين يغرونهم بالأموال والسيارات الفارهة والتي لا يحصلون عليها في حياتهم اليومية فلا وظائف  يقتاتون منها، معالي الوزير نناشدكم بالله بالله بالله، ثم بالإنسانية، ثم بشرف العسكرية أن تلتفتوا إلى انهاء معاناة البدون وطي ملف تلك القضية بما يرضي الله والضمير الإنساني، ولا تدعوا مصيرهم بيد عابثة لا تخاف الله.
• تحية خاصة ورفع عقال للنائب الفاضل مبارك الحجرف الذي ناشد وزير الداخلية بالاسراع في حل قضية البدون وعدم تركهم للجهاز المركزي فلك كل الشكر والتقدير يا كحيلان، وأيضا تحية شكر للنائب ناصر الدوسري على موقفه المشرف مع البدون منذ ان كان ضابطا مسؤولا عن جوازات البدون.

ظواهر سلبية ظواهر سلبية جاءت بها الرجعية ظواهر سلبية ظواهر سلبية عكرت صفو الليبرالية، تلك هي ترانيم الليبرالية في قداسها الحزين بمناسبة الموافقة على انشاء لجنة الظواهر السلبية، في مشهد كوميدي تراجيدي أقرب ما يقوم به ممثلون كومبارس وليس ممثلي الشعب، في حالة شاذة لرفض اعتبار المخدرات والجنس الثالث والبويات وعبدة الشيطان والدعارة والفساد الأخلاقي بجميع أشكاله الظاهرة والباطنة من الظواهر السلبية والدخيلة على مجتمعنا، وكأنهم يباركون تلك الظواهر القبيحة والقذرة ويعتبرونها من الحريات الشخصية التي من حق كل شخص ممارستها بحماية القانون، قامت قيامة بني ليبرال واستخدموا وسائل إعلامهم وكتابهم ومغرديهم وشعوذة فكرهم بمحاربة تلك اللجنة وتحججوا بأعذار واهية ومضحكة بأن تلك اللجنة ستؤجج الصراعات الطائفية وكأن المتضرر منها طائفة دون سواها وتيار دون سواه، وتحججوا أيضا بطبيعة المجتمع الكويتي الذي أعتاد الحرية في ممارسة معتقداته والتعبير عن رأيه، نعم تلك هي عادة المجتمع الكويتي منذ تأسيس الكويت، ولكن لم يكن المجتمع الكويتي منفلتا ومستهترا وشاذا، بل كان ومازال مجتمعا محافظا على قيمه الاجتماعية الأصيلة التي كانت أحد أسباب عبوره لأزمات كثيرة لعل الغزو العراقي الغاشم أبرزها، وليس بسبب الشواذ وتجار المخدرات وعبدة الشيطان والمراقص والبارات، ولكنها أعمال الخير والقرب من الله وصفاء النيات مع الذات، نعم بشارات الخير الكويتي التي وصلت جميع أنحاء العالم ويشهد لها القاصي والداني، جميعنا يعرف أن الاعتراض هو لأن المتقدمين بطلب تشكيل اللجنة من المحسوبين على التيار الإسلامي وهذا وحده يكفي لأن ترفض اللجنة وتحارب من الليبراليين وللأسف الشديد انضم لهم الأخوة الأعضاء الشيعة ولا أعرف حقيقة المنظور الذي ينظر به الأعضاء الشيعة لمعنى  الظواهر السلبية وهل أبناؤهم في منأى عن مخاطر تلك الظواهر الشاذة،؟ أفيدونا أفادكم الله، فالليبراليون هذا فكرهم ومنهجهم ودفاعهم عن الحرية المطلقة بلا ضوابط، لكن ماذا عنكم وأنتم الشركاء في الوطن وأنتم الاهل والجيران والأصدقاء؟

الخميس, 29 ديسمبر 2016

العويهان فاجعة وطن

«وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون».
نعزي الكويت ونعزي أنفسنا ونعزي عائلة العويهان الكرام بفاجعتهم ومصابهم الجلل في حادث يخت الخيران .. الذي أصاب الجميع بالصدمة والذهول لفداحته ولفقدان 7 أرواح فيه، نسأل الله ان يتغمدهم بواسع رحمته ونحسبهم شهداء عند ربهم.
وعائلة العويهان وعلي رأسها عميد العائلة العم خالد العويهان «أبوسعود» عائلة كريمة تميز أفرادها بالطيب والكرم وحسن الضيافة  ورقي الأخلاق وحسن الجوار وفزعاتهم بالطيب معروفة، ويستحقون فزعة أهل الكويت لهم، وكعادتها الكويت وكعادة حكامها سارعوا إلى تقديم واجب العزاء والحضور ومواساة ذوي الشهداء ولعل حضور سمو الأمير عكس صورة حية لتلاحم القيادة والشعب الذي هبت جموع غفيرة منه لتقديم واجب العزاء ومشاركة عائلة العويهان الكرام بفاجعتهم التي قدرها الله، وحضر الجميع بكل أطيافهم بلا إستثناء، وتوشح الوطن بالحزن، في صورة عفوية قلما نشاهدها في العالم، تميزت بها الكويت وأضحت من معالمها التاريخية، ومنذ تأسيسها والوحدة الوطنية راسخة وشامخة لا يضرها عبث العابثين ولا صراخ الناعقين.
وإذ ندعو الله سبحانه وتعالى بالرحمة والمغفرة لشهداء عائلة العويهان وأن يسكنهم الجنان ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، نتمنى من بعض السياسيين أن يكفوا ألسنتهم عن الخوض في تلك الفاجعة وألا تكون مادة للتكسب السياسي كما تعاملوا مع قضية وفاة النائب السابق فلاح الصواغ، رحمه الله بواسع رحمته، وكأنهم يعترضون على أقدار الله التي قدرها لعباده، هناك جهات رسمية هي التي تتولى التحقيق وما علينا إلا انتظار نتائج التحقيقات ومن بعدها لكم الحق بإطلاق مدافع صراخكم السياسي.

الخميس, 22 ديسمبر 2016

البدون

ليس لي معرفة خاصة بالزميل الكاتب عبدالعزيز خريبط سوى تلك الصفحة التي تجمعنا، ولكن كتب قبل مدة عن البدون أو المقيمين بصورة غير قانونية كما يحب ويرضى فكلمة البدون تضايقه وتسبب له الأرق وحقيقة لم أكن اود الرد على ما كتب وقلت إنه رأي عابر ولكنه عاد وكتب قبل أيام عن نفس الموضوع تحت عنوان البدون أزمة بلا لزمة وهذا من حقه ولا اعتراض على ذلك، ولكن الاعتراض على ما جاء في سياق المقال من تحريف للواقع ومن انتقاص من كرامة الناس فيما ذكر عن ادعاء الكثير من البدون للبطولات وعلوم الرجال والخدمات الجليلة والمواقف البطولية ولا أعرف حقيقة كيف تأكد كاتبنا المحترم من تلك المعلومة، نعم وبكل الفخر البدون أبناء قبائل عربية أصيلة والتاريخ يشهد لهم بالبطولات والتضحيات وعلوم الرجال والسنع ومجالسهم ودواوينهم مفتوحة للجميع، ولا أظنك جربت أن تكون ضيفا لأحدهم لتعرف حجم الكرم والضيافة لديهم ولتشعر بقليل من الندم والأسف على نعتك اياهم بادعاء البطولات وعلوم الرجال، ولست هنا بسارد للتاريخ ولكن ارجع وتأكد من معلوماتك عن الشهداء البدون في الحروب العربية وحرب تحرير الكويت وشهداء موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه.
ثم إنك تدعي أن أعداد البدون تناقصت من 220 ألفا إلى 65 ألفا وهذا غير صحيح، فاحصائيات الجهاز المركزي تؤكد ان العدد الاجمالي للبدون المقيمين بصورة قانونية في الكويت يقارب 110 آلاف، بما يحملون من اثباتات وشهادات ميلاد وشهادات دراسية وأوسمة بطولات عسكرية وشهادات أسرى وشهداء ومازال البعض منهم على ظهر دبابته وآليته العسكرية إلى يومنا هذا وولاؤهم وحبهم للكويت، وهل غاب عن ذهنك وطني الكويت سلمت للمجد التي يرددها أبناء البدون طوال سنوات دراستهم وهم يحيون علم الكويت صباح كل يوم وتأتي حضرتك وبكل ظلم وإجحاف وتنتقص من كرامتهم؟! نعم نفخر بوطننا الكويت ونفخر بحكامه وبقائد الإنسانية أميرنا بوناصر حفظه الله ورعاه، ولكن الجهاز المركزي يمارس ضغطا لا إنسانيا ضد البدون من خلال وقف تجديد البطاقات لبعضهم وقد يكون هذا من صلاحيات الجهاز ولكن هل هذا هو الحل الأجدى في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وتمدد للفكر الإرهابي الذي يستهدف الشباب، وصراعات طائفية تحيط بنا من كل الاتجاهات ناهيك عن الحرب القذرة التي يشنها تجار المخدرات على مجتمعاتنا واستهداف شبابنا، وكيف لهؤلاء أن يمارسوا حياتهم الطبيعية من الطبابة ومراجعة المؤسسات والبنوك وبيت الزكاة وتجديد المستندات الرسمية من رخص قيادة ودراسة وغيرها من أمور الحياة، جرب أن تكون بدونا ليوم واحد فقط لتعرف حجم المعاناة التي يعيشها الإنسان البدون، أتمنى أن تتعامل مع قضية البدون من منظور إنساني وليس من منظور عنصري، كما هو تعامل الغرب مع المهاجرين واللاجئين الذين يتوافدون بالملايين على دول الغرب ويمنحهم الغرب الاستقرار والهوية التي تعترف بانسانيتهم بغض النظر عن دينهم، البدون يا عزيزي بشر مثلهم مثلك اللهم هي مسألة توفيق وحظ لا أكثر في الحصول على الجنسية ولا اعتراض على أمر الله وقدره، ولكن قليلا من الرقي الإنساني وقليلا من الحكمة ومخافة الله، ومن هنا ادعوك أن تبادر بجولة على مناطق البدون لترى وتتأكد بنفسك من واقعهم الجميل، واجزم بأن نظرتك ستتغير وستبادر في مقال قادم للاعتذار من هؤلاء البشر، الذين عاهدوا الله على الولاء لهذا الوطن وليس ببعيد وقوف الشاعر العسكري حزام الشمري وهو يلقي قصيدته الرائعة أمام ضيف الكويت خادم الحرمين الشريفين وأمام سمو أميرنا المفدى الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، وهو البدون أو المقيم بصورة غير قانونية كما يحلو لك وتطرب سمعك تلك التسمية.
عزيزي عبدالعزيز ما هكذا تورد الإبل وأنا خوك، رويدك رويدك وستجدها أزمة بلزمة ملحة وعلى وجه الاستعجال يجب حلها والانتهاء منها نهائيا.


 

الخميس, 15 ديسمبر 2016

حرمة.. كرمكم الله!

حرمة أو الاهل أو أم العيال تلك مسميات اعتدنا على سماعها في تناولنا لموضوع المرأة وهي النصف الجميل للمجتمع وهي مربية الأجيال وهي شريكة الرجل في حياته وفي مستقبله وهي الحياة بطبيعتها الانثوية وهي الاستقرار والسكنى للرجل وهي الإنسانة التي خلقها الله عز وجل وكرمها في مواضع كثيرة من القرآن والسنة النبوية، وهي الأم والزوجة والاخت والبنت والعمة والخالة والجدة، وهي مريم أم عيسى عليهما السلام وهي هاجر زوج إبراهيم عليه السلام، وهن ازواج النبي عليه الصلاة والسلام أمهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين وهي فاطمة بنت محمد على ابيها وعليها السلام وهي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي كل الطهر والعفاف وهي الحب والسلام وهي من ضلع من ضلوع آدم، وهي شريكة الرجل والحقيقة الاجمل في حياته، معلمة وطبيبة ومهندسة ومربية للأجيال، هي أو هن سورة النساء، هي الشاعرة والاديبة، هي كل تلك التفاصيل الجميلة وكل الشذرات الملونة، ويأتي من يلغي وجودها وإنسانيتها وانوثتها واهميتها بقول جاهل من لسان جاهل في غفلة من الزمن مخاطبا بني جنسه من الرجال بـ «كرمكم الله حرمة حريم»، هكذا وبكل سهولة وبثقافة شرقية ذكورية قبيحة باتت تتناقلها الأجيال جيلا من بعد جيل، ولا استثني حتى اؤلئك المتشدقين بالعلمانية ودعاة حقوق المرأة من ذلك الفكر القبيح الذي يتعاملون به مع المرأة كجسد فقط مع تغييب متعمد لعقلها وكيانها وانوثتها وطهرها واهميتها في المجتمع.
للعلم فان صاحب تلك المقولة القديمة المتجددة هو احد مرشحي مجلس الأمة مخاطبا بها ناخبيه من الذكور وبالطبع فإن خطابه أمام ناخباته كرمكم الله سيكون مختلفا وذا شجون ومعسولا بالعبارات منقما بالاحترامات والتقديرات.


 

الأحد, 11 ديسمبر 2016

هداتكم يفرح بها كل مغبون

مبروك لتميم حب الشعب  ومبروك للشعب حب الأمير، ومبروك لتميم مجد الوطن، ومبروك للشعب فخره بتميم، هكذا هي الصورة هناك في دوحة الخير وهي تحتفل بذكرى اليوم الوطني لمؤسس دولة قطر، وهو الحدث الأجمل من حزمة أحداث جميلة ورائعة في مسيرة قطر، لعل كلمات المؤسس الراحل سمو الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني هي الخالدة والباقية في قلوب القطريين منذ ذلك التاريخ 1878 إلى يومنا هذا حين قال:
يالله يا منشي السحاب الثكالي
ومخلف ظنون الناس عما يريدون
حنا أحرار في ليالي السيالي
هداتنا يفرح بها كل مغبون
وهي قصيدة طويلة لسمو الشيخ المؤسس، والذي أسس دولة حديثة بعدما كانت قبائل متناحرة متفرقة ورسم ملامح السياسة القطرية بمواقف إنسانية وأخوية تعكس واقع الشعب القطري الذي يفخر بحكامه ويفخر بالمؤسس، وهو ما ساعد على نجاح قطر وبلوغها المجد منذ أن تولى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  مقاليد الحكم عام 1995 فكانت شرارة النجاح والنهضة في كل المجالات وتطورت قطر، وفي خضم ذلك التطور وتلك الإنجازات فاجأ الأمير الوالد حفظه الله العالم بحدث تاريخي قلما يحدث في أي مكان من العالم بتنازله عن مقاليد الحكم والسلطة لابنه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفي صورة جميلة لا يمكن وصفها إلا بالنادرة الحصول في عالمنا العربي وحتى عالمنا الثالث، في انتقال سلس يحمل كل الحب بين الأب وابنه ومازالت تلك الصورة الجميلة حاضرة في كل المناسبات.
وجاء الخير بتميم وجاء تميم بالمجد لقطر ولشعبها بعزيمة الشباب والتقرب من الشعب بروح الأخوة قبل روح الحاكم، وزانت قطر بالإنجازات التاريخية وباتت الدوحة محط انظار العالم ليس بقدمها التاريخي ولكن بحجم إنجازاتها العملاقة في كثير من المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية،في السياسة باتت قطر رقما حاضرا في كل القضايا والأحداث، وفي الاقتصاد كان لقطر النجاح في إنتاج الغاز والطاقة كمصدر رئيسي وفي الرياضة كانت قطر مع المجد بالظفر بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022 وهو الحدث الذي جعل الدوحة خلية نحل من حجم المشاريع العملاقة التي تم إنشاؤها وفي مقدمتها مطار حمد الدولي الذي بات محطة عالمية لكثير من شركات الطيران.
وإذ نبارك لقطر وشعبها بتلك المناسبة الغالية، نبارك لهم أيضا بأميرهم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، أمير المجد والفخر أمير التواضع، تميم الذي قاد قطر نحو العالمية شامخة بإنجازاتها، حفظكم الله شعب قطر وحفظ الله أميركم.

السبت, 10 ديسمبر 2016

حكومة مخضرمة ومجلس شبابي

بداية نتقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بخالص التبريكات بخروجه من المستشفي سالما معافى بعد العارض الصحي المفاجئ وأيضا نبارك لسموه الثقة الكبيرة والغالية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه بالتجديد لسموه رئيسا لمجلس الوزراء للمرة السادسة، وهي الثقة التي يحرص سمو الرئيس على استثمارها عمليا في تنفيذ برنامج الحكومة على أرض الواقع، والعمل جاهدا على التعاون مع مجلس الأمة بنوايا تحمل الخير للوطن والمواطن من خلال فريق عمل حكومي تكنوقراطي مقبول من جميع الأطياف السياسية وهذه ثقتنا باختيار سمو الرئيس، ولكن ماذا عن الجهة الأخرى وأقصد هنا مجلس الأمة بتشكيلته الشبابية  الجميلة والتي فاجات الجميع.. حقيقة لا نرى بداية موفقة ولا مؤشراً يبشر بالخير.. بعد الانقسام العلني لاعضائه ووقوفهم في خندقين معلنين عدم تعاون نيابي نيابي في تناقض واضح لهجوم كثير من النواب على الحكومة في تكسب سياسي واضح.. فكيف بالله تريدون من المواطن «الناخب» ان يثق بكم وانتم الذين جعلتم جل اهتماماتكم الصراع على  منصب الرئاسة وبقية المناصب الاخرى للمجلس ضاربين بعرض الحائط كل امنيات المواطن المسكين وانتظاره بقدوم مجلس  نيابي يعيد الثقة له بالديموقراطية  وبكم كممثلين للشعب تطالبون بحقوقه من خلال التشريعات والقوانين التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ولكن يبدو ان لسان حال المواطن سيكون الحكومة أبرك من المجلس. على الاقل تم تنفيذ الكثير من المشاريع الحيوية لعل شبكة الطرق والجسور العملاقة وجسر الصبية أو جسر الشيخ جابرالأحمد طيب الله ثراه وتطوير منطقة الصباح الصحية والمشاريع الإسكانية الجديدة وغيرها من المشاريع التي تم تنفيذها واخرى في قيد التنقيذ هي من أعادت ثقة المواطن بالحكومة.
لا نريد أن نستبق الأحداث ولا نريد أن نري الأمور بلون رمادي، ولكن نتمنى فعلا أنسجام نيابي نيابياً يعمل من اجل الوطن والمواطن ويصافح يد الحكومة التي تسعي في كل الأحوال للعمل والتعاون مع مجلس يحترم الناخبين وثقتهم بوصول أعضائه لقاعة عبدالله السالم، وهذا لا يعني سكوتكم على أخطاء الحكومة وعدم مواجهتها وتنبيهها الى تلك الاخطاء الأمر بحاجة إلى حكمة و روية من المجلس في التعاون مع الحكومة والتقليل من ظاهرة الاستجوابات والأسئلة البيزنطية التي تعوق عمل الحكومة وتأخذ الجهد والوقت الكبير من الوزارات المعنية.. نعم الاستجواب من الأدوات الدستورية للنائب وحق من حقوقه ولكن يجب تقنين الأستجوابات بالتشاور مع بقية النواب. المجلس مطالب اليوم بالارتقاء في طرحه للقضايا بعيدا كل البعد عن الحسابات والأجندات الحزبية والطائفية.. بعيدا عن الصراخ والتهديد والوعيد، وثقتنا كبيرة بنواب الشعب في تحقيق ذلك.
كل التوفيق لسمو الرئيس الشيخ جابر المبارك بقيادة ناجحة لفريق عمل الحكومة والتعاون مع مجلس الأمة بروح الفريق الواحد وبنية صادقة تعيد وتجدد ثقة المواطن بوطنه وبان الكويت تستحق منا جميعا تلك الروح وذلك العمل وذلك الجهد وحفظ الله الكويت من كل مكروه.
 

الأحد, 04 ديسمبر 2016

رحم الله الطغاة

حسبي الله على الربيع العربي الذي جلب لنا ليس فقط الدمار والخراب، بل جلب الشر كله، والحقد كله، بل قتل كل الفرح في قلوب الناس وإن كانت بداياته جميلة بسقوط الطغاة
و زوال أنظمتهم القمعية التي جثمت على صدور البلاد والعباد لعشرات السنين،إلا أن الأمور أخذت منحى بشعا وبعيدا كل البعد عن الثوابت الإسلامية وإن كانت تلك الممارسات تتم باسم الدين وباسم الجهاد وباسم الحسين رضي الله عنه وعن والديه وتارة أخرى باسم آل البيت رضي الله عنهم وتارة أخرى باسم صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام،هكذا تحولت الصورة من ربيع عربي للحرية والحياة الإنسانية الكريمة إلى خريف قاحل مقيت مخيف تلوثت صفحاته بدماء الأبرياء من كل الطوائف،   ما تمارسه اليوم الجماعات الإرهابية والمتمثلة بداعش والحشد الشعبي والميليشيات الطائفية وبرعاية شرفية من النظام الفارسي من عمليات قتل وخطف وتهجير و دمار للحياة،ما هو الا نهج واحد وفكر واحد في صناعة الشر تفوقوا فيه على كل الطغاة وتفننوا في ذبح الإنسانية من الوريد إلى الوريد،حتى بات لسان حالنا هو الشعور بالحسرة والندم على زوال الطغاة والأنظمة الدكتاتورية بكل ما تحمله من شر واضطهاد ولكنها كانت عادلة في تعاملها مع الشعوب،وتلك الحقيقة المأساوية التي يجب علينا ألا نغفل عنها، لا أريد هنا أن أكون داعما ومؤيدا للطغاة ولكن اكتشفنا جميعا أن الطغاة وأنظمتهم الدكتاتورية أرحم بكثير من قطعان الجماعات الإرهابية الهمجية سالفة الذكر،التي توشحت بلباس الدين وعاثت في الأرض فسادا، والدين براء كل البراءة من همجيتها، بل ستكون مزبلة التاريخ هي سكناهم ونهاية شرهم وحقدهم، مهما تسموا من أسماء دينية،فأسماء جماعتهم منزهة ومكرمة من أفعالهم القذرة. 
ورحم الله الطغاة في عدلهم.

الخميس, 20 أكتوير 2016

من لها غيرك يا بوصباح

يبدو أن حلّ مجلس الأمة بات من الأعراف السياسية في الكويت، ولم يعد من المفاجآت المثيرة للشارع، فبعد صدور المرسوم الأميري بحل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة في نوفمبر المقبل، بدأ المشهد السياسي أقل اثارة ولم يعد كسابق العهد السياسي في السنوات الماضية، وذلك بسبب حالة انعدام الثقة بين المجلس والشعب، التي سببها تناقضات كثيرة من ممثلي الشعب، وأيضا حالة المشهد الإقليمي الساخن والمتوتر والذي يكاد يعصف بالمنطقة برمتها والذي جعل الناس تتخوف من المستقبل، ولذا فان حل المجلس وإجراء انتخابات جديدة لا يعني للكثيرين شيئا مهما ومثيرا.
ولكن الشيء الوحيد والجدير بالاهتمام في الانتخابات المقبلة هو توقع خوض كثير من رموز المعارضة سباق الانتخابات بعد مقاطعة ندم عليها الكثيرون.
في المقابل فإن الحكومة اليوم تمر بأفضل حالاتها السياسية رغم تعرضها لوابل من الاستجوابات التي تعامل معها سمو الشيخ جابر المبارك بكل حنكة سياسية بعد أن كانت في السابق فزاعة يستخدمها بعض الأعضاء لإخافة وابتزاز الوزراء في سبيل تمرير بعض المعاملات، وكلنا يعرف أن الاستجواب ما هو إلا حزمة من الأسئلة المغلظة، ولكن في السنوات الأخيرة خرج عن حدود العرف الدستوري وكأنه استهداف للحكومة برمتها، وبخبرته الطويلة في العمل السياسي وترؤسه لست حكومات استطاع سمو الشيخ جابر المبارك أن يسير بالعمل الحكومي إلى بر الأمان ومنح أعضاء حكومته الثقة العالية في مواجهة أي استجوابات الأمر الذي انعكس على الأداء الحكومي، في التعاطي مع كثير من القضايا، لذا نقول وبكل الحب لهذا الوطن ولقيادته الحكيمة بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، نقول من لها غيرك يا بوصباح، في ترؤس الحكومة المقبلة والتعاون مع المجلس المقبل من أجل مصلحة الكويت وبعيدا عن التشنجات السياسية.

الصفحة 1 من 36