جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

الإثنين, 08 مايو 2017

مشروع بطالة مقنعة

اقيم منذ مدة معرض مهم وذو اختصاص تعليمي وتربوي وتثقيفي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة تحت رعاية وحضور وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة وقد كنت متواجداً بدعوة من احد الأصدقاء زائري المعرض لاطلاعي على ما فيه من معروضات ومقتنيات لتعريف الشباب المقبل على التخرج والمنظم للمعهد والمعاهد التطبيقية الموجودة بتخصصاتها التي يدرسونها، لاطلاعهم على ما تقدمه الوزارات والهيئات الحكومية من تخصصات وفق مخرجات الهيئة التي انضموا لها، وعلى امل وطموح كبيرين ان يقبل الشباب بالانخراط في سوق العمل وفق مجالات واختصاصات تعليمية مدروسة وقد حظيت بهذه الدعوة غير المعلنة إعلاميا من باب الاطلاع ولما لا فالمعهد هو ساحة شرف نلت منه شهادة تعليمية فنية صقلت مواهبي الفنية والتقنية وصنعت مني خريجاً لسوق العمل بعد أحداث سنة التسعين حين كنت اتوقع دخولي للمعهد قبل الأحداث التسعينية المشؤومة إلا ان حلمي تأجل إلى ما بعد انجلاء آثار الغزو الصدامي التي كانت بادية بوضوح على مباني وقاعات الهيئة وساحاتها التي لم تخل من بقايا مجنزرة عسكرية وعجلة الايفا الروسية التي كان يستخدمها الجيش العراقي في نقل العتاد والجنود ولم تخل الساحات الترابية من الألغام التي كان يبحث عنها سلاح الهندسة بالجيش الكويتي والأميركي والقوات المشتركة الصديقة بين المباني والساحات الترابية في مقرات ووزارات الدولة ومبانيها بحثاً عن الألغام والاشراك التي زرعها الجيش الصدامي قبل هزيمته في معركة التحرير وولى مدبرا بليل كما وطئت قدماه الكويت بليل والناس آمنين في بيوتهم نائمين والحمد لله على نعمة عودة الشرعية آنذاك وبقائي إلى ان اعود للمعهد الذي تعلمت فيه الاتصالات والحاسب الآلي ومنه انطلقت خريجاً إلى سوق العمل الذي كان متعطشاً في حينه إلى شباب الكويت ليكملوا مسيرة بناء الكويت التي دمرت بفعل القائد الارعن وحامي البوابة الشرقية التي كسر اقفال البوابة الجنوبية الشقيقة وسرق حياة شعبها ذكرى مؤلمة ولكنها اليوم مجرد ذكرى وعبرة وعراق اليوم ليس كعراق صدام حسين كما كان يطلق عليه آنذاك بل افضل ويتوق إلى مسح تاريخ حقبة مظلمة جثمت على صدور الاشقاء العراقيين الشرفاء الذين كان كثير منهم يعيشون في بلدهم الثاني الكويت آمنين مطمئنين وتسبب في تهجيرهم من الكويت بما فعل من خزي لم يكن لهم يد فيه والحمد لله ان شهدت عودتي لمعهدي الذي تخرجت فيه لارى ما لم يسرني فعلا وقولا فحين تنظم وزارة التربية معرضاً ذا طموح شبابي من غير تغطية إعلامية كافية مواكبة للحدث المهم واقبال شعبي ضعيف ناتج عن سوء تنظيم لم يرق إلى ما قدم من الجهات المشاركة وقد شاهدت بعض الشباب اليافع الذي يسأل عن الرواتب وقيمتها التي سيستلمها شهريا وما هي افضل وزارة من حيث الراتب الشهري وجزمت حينها اني امام مشروع بطالة مقنعة لا يرقى إلى العمل بطموح وتحد بل هو تكرار لما سبقه مع ان المعرض قدم افضل ما لدى وزارات الدولة بالتخصصات الفنية المطلوبة والأجهزة التقنية في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية المدنية والعسكرية بغية زرع بذرة طموح شبابي خبئ بسبب سوء التنظيم الذي اقيم للمعرض.
عندما قررت ان اعرج على الإدارة للسؤال عن شهادتي التي لم استلمها منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا رغم دراستي في المعهد المذكور بحثت بين اروقة الإدارة عن مقصدي الذي تحطم بعد ان اخبرني الموظف المسؤول عن الشؤون الإدارية بأنه لا يوجد أرشيف لديهم للخريجين بعد فترة التحرير والتي كانت سنة 1991-1992 ولا يستطيع اعطائي شهادة تثبت تخصصي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة، مدمرا ما تبقى من ذكريات الدراسة في المعهد المذكور.

السبت, 06 مايو 2017

أرسين لوبين الكويتي

من ذكريات الطفولة أن كنا نذهب بعد أشهر الدراسة الطويلة الى النادي الصيفي وكانت النوادي الصيفية تقدم لنا صنوفاً من المعرفة واللعب تعود علينا بالفائدة وبعضها بالعكس حيث اللعب وشقاوة الأطفال وعندما كنت في بداية بلوغي ومنذ طفولتي هادئ الطباع محباً للقراءة أمارسها بشكل هواية القراءة والمطالعة في مكتبة النادي الصيفي أو مكتبة المدرسة وما عدت اليوم أستطيع فتح كتاب بعد أن تشبعت الذاكرة وتخزن فيها كتب كثيرة وكان وما زال رفيقي في أي مكان هو الكتاب. ومع حبي للقراءة كنت أنوع بين القراءة الجادة والقراءة للقصص البوليسية مثل شارلوك هولمز وأرسين لوبين وروايات أجاثا كريستي المشوقة من كتب القصص البوليسية ذات الحبكة المتقنة التي تجعل القارئ ينجذب الى نهايتها فكانت قصص اللص الظريف هي المفضلة لدي والتي كان بطلها أرسين لوبين تلك الشخصية التي ابتكرها في العام 1907 الكاتب الفرنسي موريس لوبلان الذي لاقت رواياته عن أرسين لوبين إقبالاً كبيراً من القراء في فرنسا والغرب الذي كان يتابع بشغف قصص اللص ذي الروح المرحة المعروف النبل والشرف والشهامة متحدياً رجال الشرطة والمفتشين في زمانه بالكشف عن الجريمة والجناة ولا يبتغي من وراء مغامراته إلى تحقيق الثراء أو كسب المال والانتقام كما يفعل بعض لصوصنا السياسيين في خصومهم انما يكرس حياته للكشف عن الجريمة وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة كي تأخذ العدالة مجراها وتنتهي القصص بكشف الجاني بطريقة ظريفة ويبدو لي أن أحد سياسيينا والمحسوبين على السياسة قد قرأ كما قرأت أنا وغيري عن اللص الظريف وبعد أن بلغ مبلغ الشباب قرر أن يحذوا حذوه فانخرط بالعمل السياسي وتدرب بين أروقة المقرات الانتخابية والجامعة واستهوته التجارة فقرر أن يكمل مشواره بها بعد أن تركها، ولما لا؟ فهو تاجر ابن تاجر إلا أن جده حافي منتف كان يشتغل عند تاجر وقد كان أميناً إلا أن بريق المال قد سرق عقله وقرر سرقة التاجر كي يصبح تاجراً ويسير على خطاه أبناؤه في تجارة أبيهم إلا أنهم لم يتخلصوا من خصلة أبيهم في السرقة بأدب واحترام وعاد ليكمل مشوار من رباه عبر باب السياسة وأصبح معارضاً بين ليلة وضحاها وهو المتمرغ في أحضان التجارة والمناقصات المليونية ومليون وراء مليون حتى أصبح أرسين لوبين كويتي يختطف المناقصات من بين يديه تارة باستغلال التصريحات السياسية المناوئة والمضادة وتارة أخرى بالتصريحات السياسية الصديقة للأطراف مستخدماً فن الممكن الذي تدرب عليه ومع أنه ما عاد يلعب بالبيضة والحجر كما كان بالسابق وأصبح مكشوف الظهر بعد أن كشف عن عورته السياسية التي لم تسترها ورقة التوت وأسقطت بيد خصومه الذين ماعادت أكاذيبه وتصريحاته السياسية تنطلي عليهم وبات اليوم ولياً حميماً للحكومة يدافع عنها ويستميت بالدفاع عن أي قرار وبعد أن تبدل بين ليلة وضحاها وأصبح ذا شأن سياسي بعدما كان اللص الظريف الذي تعلوا شفتيه الابتسامة عند كل صفقة ينجح بها وسيعود الى مكانه وحجمه الحقيقي قريبا بعد أن تنتهي لعبة الكراسي ويعود لمقاعد المتفرجين وتنتهي قصة اللص الظريف الكويتي.

قضايا التزوير التي تفشت من الأمور الصعبة التي لا أحب أن اظلم فيها ولا اظلم مخافة ان اتسبب في وقوع ظلم على أحد ما بقصد أو بغير قصد، ودائماً أرى ان الخوض فيها من الأمور التي احرص على التدقيق والتمحيص قبل ان اجري قلمي في ثنايا قضية ومنها قضية الجوازات السورية المزورة أو أي جوازات زورت وحصل عليها أبناء فئة عديمي الجنسية والذين يلقبون بفئة «البدون»، ومن المعلوم ان هذه القضية الإنسانية والتي عقدت لها مؤتمرات في قاعات الأمم المتحدة وندوات خارجية بشأن وضع حلول آنية لها تزيح هموم من وقعت عليه هذه المشكلة، بعضها مازال عالقاً ولم يبت فيه لصعوبات سياسية كثيرة قامت بخلط أوراق الشرق الأوسط بل زادت الأمور تعقيداً على حاملي بعض جوازات دول تعاني الصراع الداخلي والحروب الأهلية على خارطة العالم والربيع العربي المدمر للأوطان العربية والذي قطع أوصالها إلى اشلاء متناثرة، وسمعنا مؤخرا عن قضايا الجوازات المزورة اكثر مما سمعناه سابقا وكان يعد من الحوادث النادرة بسبب اليقظة الأمنية الممتازة والتي هي درع تحمي وطننا من المخربين الذين يدخلونه بشكل إنساني قد يكون ظاهريا والباطن تخريبيا، حمانا الله واياكم منهم، وما انا بصدد ان اطرحه هو قضية تمس جانباً إنسانياً اتسمت بلادي به دون غيرها حتى اصبحت بلداً يشار إليه بإنسانية القرار وعلقت على جيده قلادة الإنسانية التي تقلدها رمزها الوحيد وفخرها اميرنا حفظه الله ورعاه من الأمين العام للأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم الثلاثاء 9  سبتمبر 2014 وهذا مصدر فخر لنا ككويتيين ومبعث اعتزاز لوطن يتقلد قائد مسيرته مثل هذا التكريم الأممي والذي يلقي على عاتقنا ألا نحيد عن نهج قائد المسيرة وراعيها وما يعانيه ويكابده المظلومون ويقع عليهم من ظلم يستوجب منا استشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا تبني القضايا الإنسانية التي عرفت دولة الكويت برعايتها وسعت حكومتها إلى تبنيها بنهج قويم لا يخلو قرار لها من نظرة ذات بعد إنساني، وهذه القضية من القضايا التي يعلم الجميع مدى إنسانيتها بعد ان تهدمت بعض دول الشرق الأوسط بما يسمى الربيع العربي الذي جنبتنا حكمة قائدنا الحكيم ويلاته، وها هي مراحمه اليوم تشمل احد النواب السابقين وتعفو عنه بعد ان كان لتعديه اثر نفسي مؤلم وقع على نفس كل كويتي مخلص لوطنه وقائده والحمد لله ان طويت صفحة الماضي بقرار إنساني، وقريبا ستكون المصالحة الشاملة بإذن الله فنحن لحمة واحدة وشعب واحد مهما اختلفنا إلا اننا لا نختلف على محبة الكويت، وحتى ابناؤنا البدون من عدلوا اوضاعهم لم يكن تعديل بعضهم لانهم ينتسبون لأوطان لا يعرفونها ولم يقيموا فيها يوما ما لكنهم رضخوا لامر ما كانوا يريدونه خوفا من ان ينفوا خارج وطن لا يملكون غيره ومع هذا فهم يواجهون اليوم تقلبات الزمن لوحدهم ويعانون من عدم مقدرتهم على العودة إلى وضعهم السابق كفئة غير محددي الجنسية دون قرار من اصحاب الشأن يعيد لهم وضعهم السابق وكلنا ثقة بإنسانية معالي وزير الداخلية وصواب قراره كي يصون دماء هذه الفئة حال غادرت الكويت في هذا الوضع الاقليمي واحتسبت على معارضة أو موالاة قد تفقدهم ارواحهم.
نقطة آخر السطر: احدى هذه الحالات الإنسانية يطلب صاحبها العودة لفئة البدون بعد ان اجبر على تعديل وضعه تحت الظروف القاهرة إلى جنسية لبلد بلغ مهجروه الملايين، وها هو اليوم يطلب من معالي وزير الداخلية ان يشمله العطف الإنساني ويعود إلى فئة عديمي الجنسية ومنا إلى معالي نائب سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبيده حل الامر وعقدته بإذن الله.

قضايا التزوير التي تفشت مؤخرا من الأمور الصعبة التي لا أحب أن أظلم فيها، ولا أظلم مخافة من أن أتسبب في وقوع ظلم على أحد ما بقصد أو غير قصد، ودائما أرى أن الخوض فيها من الأمور التي أحرص على التدقيق والتمحيص قبل أن أجري قلمي في ثنايا قضية ومنها قضية الجوازات السورية المزورة أو اي جوازات زورت وتحصل عليها أبناء فئة عديمي الجنسية والذين يلقبون بفئة «البدون»، ومن المعلوم أن هذه القضية الانسانية والتي عقدت لها مؤتمرات في قاعات الأمم المتحدة وندوات خارجية بشأن وضع حلول آنية لها تزيح هموم من وقعت عليه هذه المشكلة بعضها لايزال عالقا ولم يبت فيه لصعوبات سياسية كثيرة قامت بخلط أوراق الشرق الأوسط بل زادت الأمور تعقيدا على حاملي بعض جوازات دول تعاني الصراع الداخلي والحروب الأهلية على خارطة العالم والربيع العربي المجمر للأوطان العربية والذي قطع أوصالها الى أشلاء متناثرة وسمعنا مؤخرا عن قضايا الجوازات المزورة أكثر مما سمعناه سابقا وكان يعد من الحوادث النادرة وهذا بسبب اليقظة الأمنية الممتازة والتي هي درع يحمي وطننا من المخربين الذين يدخلونه بشكل انساني قد يكون ظاهريا والباطن تخريبيا، حمانا وإياكم الله منهم، وما أنا بصدد طرحه هي قضية تمس جانبا انسانيا اتسمت بلادي به دون غيرها حتى أصبحت بلدا يشار إليه بانسانية القرار وعلقت على جيده قلادة الانسانية التي تقلدها رمزها الوحيد وفخرها أميرنا حفظه الله ورعاه من الأمين العام للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 وهذا مصدر فخر لنا ككويتيين ومبعث اعتزاز لوطن يتقلد قائد مسيرته مثل هذا التكريم الأممي والذي يلقي على عاتقنا ألا نحيد عن نهج قائد المسيرة وراعيها وما يعانيه ويكابده المظلومون ويقع عليهم من ظلم يستوجب منا استشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا تبني القضايا الانسانية التي عرفت الكويت برعايتها وسعت حكومتها الى تبنيها بنهج قويم، فلايخلو قرار لها من نظرة ذات بعد انساني، وهذه القضية من القضايا التي يعلم الجميع مدى انسانيتها بعد أن تهدمت بعض دول الشرق الأوسط بما يسمى الربيع العربي، الذي جنبتنا حكمة قائدنا الحكيم ويلاته، وها هي مراحمة اليوم تشمل أحد النواب السابقين وتعفو عنه بعد أن كان لتعدية أثر نفسي مؤلم وقع على أنفس كل كويتي مخلص لوطنه وقائده والحمد لله أن طويت صفحة الماضي بقرار انساني، وقريبا ستكون المصالحة الشاملة باذن الله، فنحن لحمة واحدة وشعب واحد مهما اختلفنا الا أننا لانختلف على محبة الكويت فأبناؤنا البدون ممن عدلوا أوضاعهم لم يكن تعديل بعضهم لأنهم ينتسبون لأوطان لايعرفونها ولم يقيموا فيها يوما ما لكنهم رضخوا لأمر ماكانوا يريدونه خوفا من أن ينفوا خارج وطن لايملكون غيره ومع هذا فهم يواجهون اليوم تقلبات الزمن لوحدهم ويعانون من عدم مقدرتهم على العودة الى وضعهم السابق كفئة غير محددي الجنسية دون قرار من أصحاب الشأن يعيد لهم وضعهم السابق وكلنا ثقة بانسانية وزير الداخلية وصواب قراره كي يصون دماء هذه الفئة حال غادرت الكويت في هذا الوضع الاقليمي واحتسبت على معارضة أو موالاة قد تفقدهم أرواحهم.
نقطة آخر السطر: أحد هذه الحالات الانسانية يطلب عودته لفئة البدون بعد أن أجبر على تعديل وضعه تحت الظروف القاهرة الى جنسية بلد بلغ مهجروه الملايين وها هو اليوم يطلب من وزير الداخلية أن يشمله العطف الانساني ويعود الى فئة عديمي الجنسية. ومنا الى نائب سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبيده حل الأمر  بإذن الله .

الإثنين, 24 أبريل 2017

متلازمة ستوكهولم والحراك

عرّفت العبودية على انها اطار قانوني يتيح لشخص السيد ان يقتني شخصا آخر العبد ويتحكم فيه، ووفق هذا الاطار عاش بعض البشر عبوديتهم وأصبحت الألوان البشرية هي ما يميز البشر ويعطيهم الافضلية عند بني آدم الذي خلق الله جميع البشر من صلبه وميزهم عن بقية المخلوقات بنعمة العقل التي لا يملكها بعضهم وجعلت منهم عبيداً ومن بقيتهم اسياداً عليهم بارادتهم أو مجبرين عليها فتاريخ العبودية قديم منذ قدم العصور ومازالت العبودية واستغلال البشر قائمة بينهم وتعتبرها جريمة ضد الإنسانية وفق اتفاقية الرق سنة 1926 بالرغم من المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت لتنهي عصور من الاستعباد والرق ووفق دراسات نفسية واجتماعية بتفسير العبودية النفسية على ضوء ما جرى في حادثة غريبة حين قام لصوص بالسطو على بنك في مدينة ستوكهولم بالسويد مستخدمين الأسلحة النارية والمتفجرات وقاموا بعد ذلك باحتجاز اربعة من الرهائن رجل وثلاث نساء لمدة خمسة أيام وبعد ان تحرروا من مختطفيهم اظهر الرهائن سلوكا كان محط استغراب الجميع؟ فبعد ان تم تهديدهم وتخويفهم واهانتهم اظهروا شعورا بعرفان الجميل نحو اللصوص وحاولوا الوقوف بجانبهم في التحقيقات التي اجريت معهم وتولد انجذاب عاطفي عند احد النساء اللاتي كن من ضمن الرهائن تجاه احد اللصوص وقامت أخرى باطلاق حملة جمع تبرعات للمساعدة في الدفاع عن المجرمين متلازمة ستوكهولم لا تقتصر فقط على ضحايا الخطف فهي من الممكن حدوثها في العلاقات العائلية وبين أفراد المجتمع بان يكون الشخص المسيء هو الزوج أو الزوجة أو الأم أو الأب أو أي دور آخر يمكن ان يلعب فيه الشخص المسيء دور المتحكم وحتى العلاقات العاطفية يحدث بها هذا الشيء بين الحبيب أو الحبيبة فتنشا العبودية الخفية بينهم وتتضح بشكل تعاطف ومحبة يلعب الشخص دور المتحكم وترضخ الضحية طواعية له ويتم استغلالها وهي لا تشعر بذلك بل تبدي له المحبة والتأييد ويستغل بعض السياسيين مريديهم ومؤيديهم بعد ان يظهروا تعاطفهم تجاه قضية ما اثارها السياسي في حينه حتى ان كانت قضية وطن كادت كرامته ان تضيع فيها لولا ان رحمه الله وهدأت الأمور بعد ان اعتقل من اعتقل وسجن من سجن ولاحق من لاحق من شباب وشابات في مقتبل العمر وأصبحت أسماؤهم في كشوف المطلوبين وتكبدوا ثمن كرامتهم التي كانت احداث المشهد واضحة ما بين سحل وضرب وغاز مسيل للدموع تسببت لهم بالالم النفسي واختفى اغلبهم بين سطور التاريخ ولم يعد للبقية اثر وبقيت الذكريات عما جرى في يوم لم تتبق لبعضهم فيه كرامة يتلحفون بها بعد ان كانت كرامتهم مصونة ويحفظها دستور نظمها وكفل لهم حقهم في نيل كرامتهم وحقوقهم عبر القنوات الصحيحة لا غوغائية فيها ولا فوضوية فهل استوعب شباب الحراك درس ما جرى لهم وحصل أم سيكابرون وهم الخاسرون بينما استفاد محركوهم من حراكهم جامعين المكاسب تلو المكاسب بينما خسر بعض الشباب كرامته؟
من اخطاء المعارضة اختزالها في اشخاص ورموز مستغلة شباب وشابات الحراك السياسي بعد ان حركتهم وجعلت منهم ضحايا لم تبلغ اعمار بعضهم العشرين فلم يكونوا مستوعبين ما يجري على المدى البعيد لحداثة سن بعضهم والذي لم يتجاوز الثامنة عشرة وهم اليوم مغيبون عن المشهد السياسي بل اجزم ان بعضهم استوعب ما جرى وفهم الدرس القاسي الذي تعلمه من الانصياع دون التفكير بعواقب الأمور فهل سيعود النهج المعارض بشكل اعقل أم سيكون على نفس وتيرته والمعطيات السياسية والمتغيرات الدولية ليس لها أي تقدير مخافة ان تستغل من عدو خارجي قد يكون صديق اليوم ونحن لا نعلم بما يضمر قلبه السياسي لنا.

الخميس, 20 أبريل 2017

شعب ابن ستين ألف....

ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻪ يملك ﻣﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﺣﺎﺳﻴﺲ وﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﻻ ﻳﺮضى بالانتقاص والتقليل ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، فتتولد مشاعر ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻭﺍﻟﺮﺩ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﺤﺐ ﺍﻧﺘﻘﺎﺹ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻬﻮ ﻣﺮﻳﺾ، ﻭﻟﺪﻳﻪ ﻧﻘﺺ ﻭﺗﺠﺪﻩ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﻠﻮﻡ غيره ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻳﻔﻌﻠﻪ، ﻓﻴﺤﺎﻭﻝ تبرير فعله المعيب وﻋﺠﺰﻩ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ والتقليل من شأنهم والاستخفاف بهم، وقد دأب البعض على وصف الشعوب بأوصاف قد يكون بعضها صحيحاً مثل أن يقال إن الشعب الانكليزي يحرص على المواعيد، وهذه سمة أغلب دول العالم الأول، وأن المواطن العربي لايحترم الوقت وهذه لا نستطيع أن نسقطها على الجميع فالبعض هي الأدق وصفا لما نريد أن نوصله، أما ما يجري مؤخرا من وصف الشعوب العربية لبعضها البعض بألفاظ منافية للآداب العامة، ونجدها تتوزع على هذا أو ذاك ويمسنا جزء منها بأننا شعب «ابن ستين الف....»، فهذا ما لا نقبله لأننا نعرف من هو ابن الستين ألف....، الذي وصم شعوباً فتحت له دورها واوطانها فلم يجد منها الا نكران الجميل، حين كان البعض يعيد لهم بعض أبنائهم في توابيت لا أسماء عليها كنا نعيد أبناءهم محملين بما جنوه من مال يبنون به وطنهم وأنفسهم، وحين أجلاهم من أجلاهم من دولة عربية فتحنا لهم أبواب منازلنا ودورنا ورحبنا بهم بينما بقية دول العرب تطاردهم وتتركهم على حدود بلادها دون ماء وطعام ولا رعاية طبية في صحارى مقفرة، فلم ننس جميلاً حفظناه لمعلمينا منهم ولم ننكر فضلهم بل كانوا هم أحد ركائز العمل وقوته ومازال بعضهم يتبوأ مناصب لا يتولاها مواطن كمستشار في هيئة أو وزارة يتقاضى منها مبلغاً شهريا من الشعب ابن الستين الف.... ويحتل وظيفة ابن الستين الف....، ويسبب له البطالة بعد أن أخذ وظيفة ومكان ابن الستين الف....، ومع هذا لم يتكلم الشعب ابن الستين الف....، ولم يتذمر واصطبر على حوادث عديدة كانت تمس أمنه القومي وأثارت البلبلة بل وتعدت ذلك لإشاعة الفوضى في بعض مناطقنا ولم ننس ذلك مادمنا شعبا ابن ستين الف....، ومادام أننا في عقلية وفهم بعضهم كذلك، فلماذا تصرون على أن ترضوا العيش في بلد شعبه ابن ستين الف....؟
حين تم فصل مواعيد المستشفيات بين المواطنين والوافدين واعطاء الأفضلية للمواطن، وهذا حق له، لم نسكت بل اعترضنا على ذلك مع أن القرار مستحق وواجب العمل به أسوة ببقية دول العالم الا أننا رفضنا ذلك لأننا شعب لا يقبل الانفصال عن بقية المنظومة الانسانية ولا يقبل الانسلاخ من منظومة العروبة ولاننا شعب مش ابن ستين الف.... لم نقبل ولم نرض، فهل نحن اليوم نوصم بهذا الوصف المعيب؟

الثلاثاء, 18 أبريل 2017

بين كويت اليوم والماضي

منذ ما يقارب الألف وخمسمائة عام كتب الامبراطور البيزنطي جستنيان في مدونته القانونية الشهيرة الصادرة عام 533 م والتي تعتبر اساس القانون الروماني والامتداد التاريخي وعمقه للقوانين المدنية المقارنة في معظم دول العالم ومنها القانون المدني الكويتي فمنذ ذلك الزمن القديم اظهر الامبراطور البيزنطي جستنيان اهتماماً خاصاً بنشر القوانين وبإعلانها للعامة بصورة رسمية فقد ورد في مدونة النص الذي قامت عليه فكرة نشر القرارات والمراسيم للعامة والذي استقيت من رحمة الفكرة الاصلية نصا مفاده «عليك ان تبلغ هذا المرسوم للجميع ويكون تبليغه في مدينتنا الامبراطورية هذه بطريقة المنشورات المعتادة اما في الاقاليم فبطريقة ارسال التعليمات اللازمة لولاتها حتى لا يبقى احد جاهلا بالأحكام التي اقتضت مراحمنا وضعها لمصلحة رعايانا وإعلان هذا المرسوم في جميع أجزاء الامبراطورية يتم من غير ان تتكبد المدن أو الاقاليم بسببه أي نفقات» واضع اسس نشر القوانين والأحكام عبر التاريخ القديم والحديث ومنذ بدايات الدولة الحديثة وقيام دولة الكويت ابدت الادارة آنذاك اهتماماً خاصاً بالإعلام الرسمي عبر الجهاز الحكومي مع بساطة الامكانات والبدايات حينها المساعدة للنشر لما يصدر من قرارات باتخاذ الحائط الشرقي لكشك الشيخ مبارك الصباح الكائن في مدينة الكويت وكان مقرا لمكتب البريد منذ اوائل عام 1942 اذ كان الناس معتادين على المرور بهذا المكان للاطلاع على ما يستجد من قرارات صادرة تختص بالشأن الحكومي والاداري كما كانت الإعلانات مرتبطة بالشان العام السياسي أو التجاري وتعلّق على الجدران في اماكن التجمعات وفي سائر مدينة الكويت مثل الدوائر الرسمية والاسواق وعلى جدران دواوين الاهالي متخذا اسلوب نشر كان كفيلاً بأن يكون كافيا في حينه ولما كانت الحاجة إلى اسلوب نشر جديد فقد صدرت في ١١ ديسمبر ١٩٥٤ جريدة كويت اليوم مستكملة النهج الحكومي بالنشر الرسمي للقوانين والأحكام الصادرة منها والتي على اساسها يقوم المواطنون والجهات المعنية بالعلم بما جاء في المرسوم والقانون أو أي قرار صادر من الحكومة ومازالت هي الطريقة المثلى للنشر وتنفيذ القوانين بعد نشرها الا اننا ما عدنا في بدايات الدولة الناشئة والحديثة العهد بالنشر ووسائله التي تعددت واختلفت عبر الزمن والتاريخ الذي ما عاد احد يطلع على الصحف والجرائد الورقية التي باتت اليوم تطبع بعضها وتوزع مجانا رغم اقدمية صدورها في بدايات قيام دولتنا الحبيبة واضحت بعض الصحف مفارش طعام أو تقرأ على استحياء وعجل في وقت الفراغ في بعض المقاهي ومع هذا التطور الزمني بات لزاما على وزارة الإعلام تطوير وسيلة النشر للأخبار الحكومية والقرارات والقوانين الصادرة منها والتي يستوجب العمل بها اخبار العامة ان تطور من وسائلها الإخبارية والإعلامية حتى تتمكن من نفي الاعتذار بجهل القانون وعدم العلم به وبذلك نحقق تطوراً ومواكبة للعصر الحالي الذي لم يعد النشر الورقي به ذي جدوى كبيرة بعد ان اضحى البريد والنشر الالكتروني وسيلة النشر المجدية والسريعة والاكثر متابعة وباتت متابعة المواقع الإخبارية الالكترونية المرخصة رسميا مكاناً مناسباً للنشر والعلم بالقرارات الحكومية كافة لتحقق بذلك نفي القاعدة التي يستند اليها كل جاهل بالقانون في عصر العولمة ونقل المعلومات بسرعة الضوء.

الأربعاء, 12 أبريل 2017

فانتازيا المسرح السياسي

سبق ان تحدثت عن الدعاية السياسية والعسكرية وسبق ان تناولتها في مقال نشر منذ مدة واليوم مع تطورات الشرق الاوسط الخطيرة والسريعة وما تم من ضربة عسكرية أميركية وقاعدة الشعيرات العسكرية في سوريا ارى ان اعود لاذكر القراء بما كنت اتوقعه ان يكون من عمل عسكري له أهداف محددة قد تزيد الساحة اشتعال بعد ان استخدمت الدعاية السياسية والعسكرية عبر الأطفال دون سواهم؟ ولك ان تتخيل ايها القارئ المحترم ممن لا تنطلي عليه اللعبة بسهولة ان ما يتم من قتل وتدمير لأرض سوريا من سيعود عليه بالفائدة وسيجني الأرباح من هذه اللعبة التي ان لم تتوقف فسكون لها نتائج خطيرة جدا تزيد الشرق الاوسط اشتعالاً يجنى من خلالها الاطراف المستفيدة أرباحاً اقتصادية طويلة الامد قد لا يراها القارئ وسيشعر بها لاحقا بعد ان تتضح الصورة المعتمة للشرق الاوسط وما يجري فيه من لعبة شاملة ابتدأت في العراق وكانت ذات جدوى فعلية حتى تغيرت اللعبة ودمرته بعد ان تبدلت المصالح الدولية واليوم تتكرر القصة بنسخة سورية وبروباغندا قذرة استخدمت فيها اجساد طرية لم تكن لها يد في ما يجري على الساحة السياسية وتطوراتها العسكرية، اذاً ما نشهده هو بداية صراع لم ينته ولن ينتهي بسهولة كما يتوقع لها حتى تباد سوريا عن بكرة ابيها وتتفكك بعد ان ساد اليهود العالم وتحكموا في مفاصل العالم الاقتصادية ومن ثم السياسية وسأعود لاحقا لابين ما بدأت من بدايتي اليوم كي يفهم القراء جزءاً من اللعبة التي فهمتها حين كنت ازور متاحف اليهود واطلع على حضارتهم وثقافتهم التي دمرت اوروبا حتى اخضعتها لها ذليلة واولها مفتاح اوروبا ونجمتها الاقتصادية المانيا وثانيا اسدها المتحفز للدفاع عنها بريطانيا واما البقية فهم تبع للمصالح لا يهمهم الدين بقدر المال وبقائهم متسيدي المشهد السياسي العالمي.
مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي أو دار الاوبرا الكويتية كما يطلق عليه هو ثقافي كويتي سعينا جاهدين ان نترك لبلادنا بصمة ثقافية عبر انعاش فكرة انشاء دار اوبرا كويتية خالصة سباقة لم ينشئها اخواننا بالخليج إلا ان الاشقاء سبقونا وجاء المركز الثقافي بعد ان تأخر كثيرا واليوم يعود ليسابق مراكز الخليج الثقافية ليكون شعلة من تاريخ ثقافي جديد يرسم لوحة جميلة عن الفن الكويتي والعالمي على صفحات شاطئ الخليج العربي مجاورا لقصر السلام متوسطا شارعي الخليج العربي وجمال عبدالناصر اللذين تجري بهما أعمال التوسعة بعد ان ضاق الطريق وضيق على مرتادي الشواطئ وزائري دار الاوبرا وقد حضرت مؤخرا العرض المسرحي لمسرحية فانتازيا ذات البعد السياسي والتحليلي ويحكي العمل عن مملكة خيالية على كوكب آخر وحاكم عقيم لا وريث له يبحث عما يرث المملكة بعد رحيله فيجد ضالته في حفار القبور الشاب الفقير ويبدأ مشوار محاربة الفساد المتجذر في القصر وهو الوطن والذي حصره الكاتب بشكل فانتازي في ثلاث مشاكل ثانيا مشكلة الرياضي العجوز ومساعده الامعة اللذين اضفيا على العمل نكهة كوميدية رغم قسوة النص وثالثهم هم جوقة التطبيل والسوشيال ميديا من اسماء مستعارة هدفها مصالحها وتدمير الاعلام الحقيقي اما ثالثها فهم المحيطون للملك العجوز من الفاسدين والذين يدبرون شؤون البلاد وهذه حكاية لا تنتهي سنعود لها لاحقا ولكن يبقى العمل ذا فكرة سياسية وترمي إلى مايجري في بعض دولنا العربية وعالمنا الثالث الذي ابتلي ببعض الحكام المستبدين والشعوب المستضعفة كان واقعاً مريراً في عمل فانتازي يستحق مشاهدته وشكرا للقائمين على مركز الشيخ جابر الثقافي لهذا العمل المميز والراقي الذي اعاد لذهني حضوري لمسرحية الواد سيد الشغال في حينها على مسرح دار الاوبرا المصرية في التسعينيات من القرن الماضي حين كانت تعرض في حينها الا ان الفانتازيا السياسية هي نفسها وان تغيرت القصة فالمحاور لا تتغير ولا تتبدل وهدفها واحد هو ان تصل الرسالة إلى المشاهد الذكي الذي يستطيع فهم القصة التي تجاوز كاتبها الرقيب وعرضت على مسرح الدراما التابع لمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي فشكرا للقائمين والمنظمين ولطاقم العمل.

إحدى أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرنا الحاضر أن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو لا غيره  كي  يعيش كما يشاء.. والخطوة الأولى هي ان يملك حلماً يريد تحقيقه، فلنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونه وبما نريد أن ننجزه، فالحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً، وهذه هي الخطوة الثانية للنجاح أن نوجد هدفاً يشغلنا صباح مساء لنحققه وننجزه فليس لنا عذر ان لم نحقق ما نطمح اليه فهناك العشرات من المقعدين والضعفاء عبر التاريخ حققوا نجاحات مذهلة، هناك إعاقة واحدة فقط قد تمنعنا من النجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع إذا حكمنا على أنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة، فالصياد الذي لا يصطاد إلا السمك الصغير لا بد أن يتخذ خطوة إيجابية بأن يغير مكان الاصطياد أو أن يستخدم صنارة أخرى أو أن يختار وقتاً آخر للاصطياد ورمي شبكته، فالتفاؤل وحده لا يغني ولا يسمن و التشاؤم هو العدو القاتل الذي أجرم في حق عشرات الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرة الحيرة واليأس و الاحباط من التقدم الى الأمام ويوميا أرى في الصباح الباكر الشباب والشابات في مقتبل العمر يتسكعون في المطاعم والمقاهي التي تفتح باكرا واتساءل بيني وبين نفسي أيملكون وقتا للتسكع بين الحصص أم هم لا يداومون البتة ؟ وهل هم سيكونون نواة التنمية التي نطمح لها؟ ان أهم العناصر التنموية الهادفة إلى النجاح هي تنمية العنصر البشري عبر العلم والتعليم ثم الثقافة و الأدب ومن ثم خلق إنسان له هدف يطمح الى تحقيقه كي يصل الى مبتغاه وطموحه عبر التعليم وجودته التي تجعل منه ركيزة مهمة في المجتمع  وفي الوقت الراهن بعد أن تعاقدت وزارة التربية مع البنك الدولي وأسندت  إليه مهام تطوير التعليم في الكويت منذ سنوات وتكبدت وزارة التربية أموالاً طائلة بلغت عشرات الملايين من الدنانير وفي المقابل كانت النتائج عكسية إذ تدنت مخرجات التعليم كما جاء في تقرير منظمة «تيمز» العالمية الأخير والذي وضع الكويت في المرتبة الأخيرة في جودة التعليم وكذلك تبوؤنا المراتب المتدنية في جداول تطوير التعليم وحصولنا على أدنى التصنيفات في تقارير التنمية البشرية بحصول الكويت على المرتبة  الثامنة والأربعين بينما تحتل دول المشرق و المغرب العربي مراتب مابعد المائة لله الحمد فنذهب لهم لنستثمر عندهم في شؤون اقتصادية ونجلب منهم عناصر بشرية تعليمية ذات مستوى متدن بينما تتصدر دول أخرى حول العالم مراتب متقدمة نستطيع أن نسعى الى الاستفادة من خبراتها العلمية والتعليمية وبذلك نحقق جودة تعليمية أفضل وهادفة الى تطوير العنصر البشري الا ان المسؤولين لا يفعلون بل يؤثرون الذهاب الى أفريقيا وما حولها حيث لا تعليم ولا صحة حقيقيين.. وصلت الرسالة ؟

نقطة آخر السطر : إن كنتم تطمحون الى تعليم جيد يرتقي الى مصاف الدول الغنية حول العالم فالاهتمام بالعنصر البشري عبر برامج التنمية البشرية سيساهم بشكل قوي بتطوير الفرد بالمجتمع ويحسن من مستوى الفرد فكريا ومجتمعيا وفي النهاية ثروة وطنية سقطت سهواً من أجندة التطوير والتنمية البشرية لدى الحكومة واشترك المجلس معها في تحمل جزء من المسؤولية.

يوميا اتلقى سيلاً من الملاحظات وكماً من الصور وبعض الأمور التي ترسل لي تحتاج مني التروي والتعقل، فبعض الأمور والقضايا لا يجوز التحدث فيها حفاظاً على سمعة البلد وصوناً لكرامات الناس وما فيها من مس شخصي أو تطرق لأفعال لا تعبر عن مجتمعنا الذي تربينا فيه حتى باتت السلبيات تنخر في عواميد بعض الوزارات والهيئات والمجتمع ومع هذا فإني اتحرى الدقة بل واقوم بالتأكد بنفسي من بعض البلاغات والقضايا التي تصل إلي عبر الرسائل الالكترونية والهاتفية ومؤخرا وردت لي شكوى تمس سمعتنا كدولة بل وتتعدى ذلك ان وسدت الأمور إلى غير اهلها حتى ما عاد الوضع يسكت عليه فالكويت تزخر بالطاقات الشابة التي تبدع وتعطي لبلدها من وقتها وجهدها كي يخرج اسم الكويت بشكل مشرف يليق بمكانتها عالميا ودوليا وخليجيا والحكومة تدعم الانشطة الخارجية بما تحتاج كي تحقق للكويت سمعتها المشرفة ومكانتها الرائدة إلا ان بعض المسؤولين يستهينون في بعض المشاركات الخارجية بمكانة الكويت وسمعتها ظناً منهم انه لا رقابة عليهم بل ويوسدون الأمور لغير اهلها وكأنهم يدقون بيدهم جرس الساعة التي قد بدأت عليهم مادمنا في حرب مع الفساد والمفسدين فحين يعطى تنظيم الجناح الكويتي في القرية العالمية في امارة دبي إلى من هم ليسوا من اهلها كي يشرفوا على ما يقدم من تاريخ الكويت المشرف والذي كان على غير مستوى الطموح والتوقعات التي نقلت لي عبر من كانوا متواجدين بالصوت والصورة فحين تنحصر دولة الكويت وتختزل في ابراجها في اشارة لها عند مدخل الجناح متناسين بقية تراثها ومعالمها التي تزخر بها وبواباتها واسوارها التي غابت عن الجناح وحين يكون علمها ممزقاً وتالفاً وهو الرمز الذي يرمز لها ناهيك عما يعرض من موجودات لا تحمل طابع كويتيا خالصا بل هي اقرب إلى التراث الهندي وغيره من ملبوسات ومحتويات وغيرها فهل يعقل ان ينظم الجناح الكويتي منظم من جنسية عربية بينما الكويت تزخر بالطاقات الكويتية الشابة؟ وهل يعقل ان يكون هذا الجناح الذي يرفع اسم الكويت ويكون واجهة لها لشرح تاريخها وحاضرها لا يشرف عليه من ابنائها احد بينما تقوم بقية الاجنحة الخليجية والعالمية على سواعد ابنائها لا دخيلين عليها؟ ناهيك عن ارتفاع سعر التأجير الذي كان غير مشجع لاغلب التجار.. هذا الأمر نرجو من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم النظر فيه بعد ان عزف ابناء الكويت لارتفاع اسعار التأجير مقابل المردود المادي الذي سيتم جنيه مقابل مشاركتهم التي حرموا منها كما نرجو من وكيل وزارة الاعلام لوزارة الدولة لشؤون الشباب تبني الطاقات الشبابية ذات الكفاءة القادرة على رسم صورة مشرفة للكويت في القرية العالمية بدبي التي باتت ذات طابع غير كويتي ولا تحمل هويتها الحقيقية.
المت بي وعكة مفاجئة في ليلة السبت فتوجهت إلى اقرب مستشفى كي انهي الالم الذي ما برح ان يترك جسدي دون ان يعييني نفسيا فحين كنت في قسم الطوارئ ائن من الالم واطلب احقيتي في الدخول كفرد من ذوي الإعاقة وقد هرعت إلى المستشفى بنفسي ونسيت بطاقتي التي تثبت الحالة الصحية والجسدية متوقعاً بظن حسن وجود الملف الطبي لي في اجهزة وزارة الصحة إلا اني فوجئت بعدم وجوده ناهيك عن سؤالي عن الربط بين الهيئة العامة لشؤون الإعاقة وبين وزارة الصحة العامة لبيان الحالة الصحية فاصدم بأن هذا الشيء ضرب من الخيال وعلي الانتظار اسوة ببقية الاصحاء ممن الم بهم الالم وكان لهم ذلك احتراماً مني للقانون ولان وزارة الصحة لا تملك الدخول على ملف الإعاقة الذي املكه في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هيئة شؤون ذوي الإعاقة.. ومنا إلى معالي وزير الصحة د.جمال الحربي ومعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح بالعمل على ربط ملفات ذوي الإعاقة المسجلين لدى هيئة شؤون ذوي الإعاقة بنظام إلى الكتروني يغنيهم عن ساعات الانتظار ويساعد الاطباء على تفهم حالات المرضى من ذوي الإعاقة وتدارك أي حالة طارئة قبل فوات الاوان.

الصفحة 2 من 32