جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

الأحد, 21 مايو 2017

أبواب الحكومة الأربعة

معذرة منك أيها القارئ الكريم يا من شد انتباهك عنوان المقال وسأكون معك صريحاً أكثر من أي شخص آخر في الحكومة يوصف بأنه مصدر مسؤول لم يفصح يوما عن اسمه ولا مسؤوليته التي أنيطت به ومن أهمها الصراحة المطلقة فنحن في جريدة «الشاهد» ومنذ بداية انطلاقتها تعودنا على الصراحة والوضوح لا دس رؤوسنا بالرمال كما تفعل بعض النعامات الحكومية التي لا تواجه حقيقة الأمور وتزيف الواقع بشعارات وتصريحات لا تمت للواقع بصلة البتة فهانحن على خطى ثابتة الى سنة مالية  جديدة انقضى من السابقة 5 أشهر قضيناها في عطايا وهبات ومصروفات بنود الأبواب المالية الأربعة وما تبقى من شهور سبعة ما هي إلا أيام وشهور ستنقضي في طرفة عين وسنأتي حينها  الى ميزانية أخرى سيقرها مجلس الأمة مختتما جلساته بإقرار الموازنات العامة للدولة وسيطبخها على نار حامية بغية عدم تعطيل الميزانية إما سلقا أو شواء حتى يتفرغ بعض أعضائه لعطلتهم الصيفية الطويلة التي لم يتنازل بعضهم ولن أقول أغلبهم يوما عنها تحت بند العمل لأجل المصلحة العامة ومصلحة المواطنين ولم يقترح أحدهم أن يتم اختصارها الى شهر أو اثنين كي يقتنع المواطنون بأن مجلسهم مجلس إنجاز! سيتم قبلها فتح الأبواب المالية الأربعة وستناقش على عجالة بنودها وستقر الميزانيات للأبواب إلا أن هذه الأبواب المالية التي تعتمد على باب رزق وحيد قد ينضب يوما دون خطة مستقبلية ورؤية حكومية تعتمد على أبواب رزق أخرى لا تقف القطط السمينة على أبواب بعض مسؤوليها الخاملين! قارئي العزيز إن من نجاح الدول تطبيق الخطط والرؤى وتنفيذ المشاريع التنموية والتي تتعدد ما بين 4 مجالات للتنمية وهي التنمية الشاملة  والمستدامة والمتكاملة والمتخصصة فالمعلوم أن التنمية هي ركن أساسي للاستقرار والتطور الإنساني والاجتماعي وهي عملية تطور شامل أو جزئي مستمر وتتخذ أشكالاً مختلفة تهدف إلى الرقي بالوضع الإنساني إلى الرفاه والاستقرار والتطوير بما يتوافق مع احتياجاته وإمكانياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتعتبر وسيلة الإنسان وغايته التي يعيش لأجلها وقد طرقت باب الحكومة مرات عدة في مقالات متفرقة بأن التنمية البشرية ثروة وطنية في 9 أبريل الماضي وعدت لأقرع الجرس ثانية في مقال مشروع بطالة مقنعة المنشور في 0 مايو الحالي وكررتها ثالثة خلال شهرين بمقال اليوم وهي الأخيرة وثالثة الأثافي والتي أنشد بها مصلحة البلاد والعباد وبعد أن تطرقت جريدة الراي الزميلة في شارع المتاعب الصحافية الجميلة إلى وجود 60 ألف خريج وخريجة على أبواب العمل في العام  2030 وأن الباب الأول المخصص للرواتب والأجور ينهش سنويا من ميزانية الدولة ويلتهم جزءا كبيرا منها متحديا الحكومة التي عليها أن تتخذ موقفا حازما من الهدرالحكومي تعيين الخريجين الكويتيين الذين يزدادون عاماً بعد آخر وتكون شجاعة في أتخاذ موقف صريح من قضية البطالة وتوقف الهدر بخطوة وقف تعيين الوافدين في القطاع الحكومي والتعاون مع القطاع الخاص على تعيين الكفاءات الوطنية واستعادة مليارات الدنانير من الأموال المسروقة والعمل على تنمية حقيقية يكون عنصرها الأول بشريا بتنمية الفكر والثقافة للمواطن ومشاركته الآراء وفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة بشكل ميسر يعود بالفائدة على الجيل الحالي والأجيال القادمة التي تولد الخوف في نفسها بعد أن صرحت مصادر الحكومة عن السنوات العجاف المقبلات التي بشرتنا بها ما لم نشد الأحزمة ونقلل الهدر ونسيت أنها هي من تمسك زمام الأمور وبيدها الحل وعلينا المشورة بشراكة وطنية منسجمة مع معان وطنية نكون فيها شركاء في وطن واحد ومصير واحد.
سؤال للمسؤولين في بلدية الكويت التي لا يدخر مسؤولوها جهدهم لخدمة بلدهم يختص بما يسمى المساحات المخصصة أمام المجمعات التجارية: هل هي ملك للدولة أم ملك لمالكي المجمعات؟ وهل يحق لمن يملك منشأة تجارية أن يخصص مواقف له أمام بنايته وهل يحق لقاطني السكن الخاص الاعتداء على مواقف العقارات الاستثمارية والتجارية بحجة أن المواقف عامة ويحق لمن شاء الوقوف بها نظاميا؟ ويبقى صاحب المنشأة او الشركة مخالفا لقواعد السير والمرور مجبرا مكرها على فعل ذلك بسبب عدم وجود قانون حالي كما يزعم بعض الموظفين في جهاز البلدية يعطي للملاك حق تخصيص مواقف سيارات وان كانت لذوي الاحتياجات الخاصة سؤال أتمنى أن أجد له إجابة شافية ومقنعة!

الأربعاء, 17 مايو 2017

التقدم إلى الخلف

منذ بدء الخليقة حين اكل ابو البشرية آدم من الشجرة التي نهاه الله عن الاكل منها ونزل إلى الأرض إلى يومنا هذا والإنسان في شقاء مع الحياة ومنذ ان عرف الإنسان النار بعدها ليتدفأ بها ويستخدمها ومنذ ان اخترع الإنسان الآلة وهو يسخرها لاغراضه ومازال البشر ابناء ابينا آدم في معركة الحياة بين تقدم إلى الأمام وتراجع إلى الخلف وهذه سمة الشعوب التي تخطط والتي لا تخطط لمستقبلها وقد استثمر الإنسان عقله ليصنع عبر التاريخ شيئاً يساعده في الحياة ويتغلب على مصاعبها حين كان يعيش في الظلام الدامس بحث عن طريقة آمنة لكي يوجد المصباح فاخترع العالم اديسون اول مصباح كهربائي وعندما ارادت الحاجة إلى ان يوصل صوته إلى شخص آخر دون ان يتحرك من مكانه اخترع جراهام بيل الهاتف قائلا لمساعده على الطرف الآخر «مرحباً.هل تسمع ما اقول؟» واخترع نيكولاس جوزيف كيجنوت اول سيارةٍ تعمل بضغط البخار، قد يقول القارئ وماذا فعل هنري فورد اذا واخترع كان عالم الرياضيات والفيزياء الاغريقي هيرون الاسكندرية اول من اخترع القاطرة البخارية بالتصميم البدائي ثمّ جاء المهندس الإنكليزي جيمس وات في عام 1769 وقام بصناعة آلة بخارية تحتاج إلى شخص ليقوم بتشغيلها فجاء المهندس الإنكليزي ريتشاردترو فيتش من بعده وطور هذه الآلة إلى وسيلة نقل بخارية ونجح في صناعة اول قاطرة بخارية عام 1804 وفي عام 1825 قام المهندس جورج ستيفنسن بصناعة القاطرة البخارية المشهورة باسم لوكو موسيون؟ اخترع الفريد نوبل تركيبة الديناميت عام 1867 لكي يشق الجبال واستمر الإنسان يخترع ويأتي من بعده من يطور الفكرة وازدهرت صنوف العلوم والمعرفة حتى اكتشف عالم الفيزياء اسحاق نيوتن الجاذبية الأرضية وصاغ القوانين المتعلّقة بالظواهر الفيزيائية مثل قوانين الحركة الديناميكية وغيرها واخترع بعدها العلماء الاختراعات وباختراع النظريات فقد اخترع البرت انشتاين النظرية النسبية والتي ساهمت في اختراع القنبلة الذرية التي عرفت في خضم الحرب العالمية سنة 1942 على يدي العلماء انريكو فيرمي وروبرت اوبنهايمر الاميركيين وكبدت اليابان خسائر مازالت تحصد نتائجها العكسية المدمرة وغيرت اليابان سياستها نهائيا مؤثرة العلم والمعرفة على الدمار والخراب ومازال العلماء يخترعون ويبدعون ومازالت البشرية تتقدم وتذهب إلى الأمام ومازلنا نحن العرب نبتدع ونخترع الدمار والخراب مستخدمين جميع ما تم اختراعه عبر التاريخ ليدمر شعوبنا ودولنا بأيدينا حتى نتقدم إلى الخلف.

الأحد, 14 مايو 2017

مشروع بطالة مقنعة

اقيم منذ مدة معرض مهم وذو اختصاص تعليمي وتربوي وتثقيفي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة تحت رعاية وحضور وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة وقد كنت متواجداً بدعوة من احد الأصدقاء زائري المعرض لاطلاعي على مافيه من معروضات ومقتنيات لتعريف الشباب المقبل على التخرج والمنظم للمعهد والمعاهد التطبيقية الموجودة بتخصصاتها التي يدرسونها لاطلاعهم على ما تقدمه الوزارات والهيئات الحكومية من تخصصات وفق مخرجات الهيئة التي انضموا لها وعلى امل وطموح كبيرين ان يقبل الشباب بالانخراط في سوق العمل وفق مجالات واختصاصات تعليمية مدروسة وقد حظيت بهذه الدعوة غير المعلنة إعلاميا من باب الاطلاع ولما لا فالمعهد هو ساحة شرف نلت منه شهادة تعليمية فنية صقلت مواهبي الفنية والتقنية وصنعت مني خريجاً لسوق العمل بعد احداث سنة التسعين حين كنت اتوقع دخولي للمعهد قبل الاحداث التسعينية المشؤومة الا ان حلمي تأجل إلى مابعد انجلاء اثار الغزو الصدامي التي كانت بادية بوضوح على مباني وقاعات الهيئة وساحاتها التي لم تخل من بقايا مجنزة عسكرية وعجلة الايفا الروسية التي كان يستخدمها الجيش العراقي في نقل العتاد والجنود ولا تخلوا الساحات الترابية من الالغام التي كان يبحث عنها سلاح الهندسة بالجيش الكويتي والاميركي والقوات المشتركة الصديقة بين المباني والساحات الترابية في مقار ووزارات الدولة ومبانيها بحثاً عن الالغام والاشراك التي زرعها الجيش الصدامي قبل هزيمته في معركة التحرير وولى مدبرا بليل كما وطئت قدماه الكويت بليل والناس امنون في بيوتهم نائمون والحمد لله على نعمة عودة الشرعية انذاك وبقائي إلى ان اعود للمعهد الذي تعلمت فيه الاتصالات والحاسب الالي ومنه انطلقت خريجاً إلى سوق العمل الذي كان متعطشاً في حينه إلى شباب الكويت ليكملوا مسيرة بناء الكويت التي دمرت بفعل القائد الارعن وحامي البوابة الشرقية الذي كسر اقفال البوابة الجنوبية الشقيقة وسرق حياة شعبها،ذكرى مؤلمة ولكنها اليوم مجرد ذكرى وعبرة وعراق اليوم ليس كعراق صدام حسين كما كان يطلق عليه انذاك بل أفضل ويتوقى إلى مسح تاريخ حقبة مظلمة جثمت على صدور الاشقاء العراقيين الشرفاء الذين كان كثير منهم يعيشون في بلدهم الثاني الكويت امنين مطمئنين وتسبب في تهجيرهم من الكويت بما فعل من خزي لم يكن لهم يد فيه والحمد لله ان شهدت عودتي لمعهدي الذي تخرجت فيه ولأرى ما لم يسرني فعلا وقولا فحين تنظم وزارة التربية معرضاً ذو طموح شبابي من غير تغطية إعلامية كافية مواكبة للحدث المهم واقبال شعبي ضعيف ناتج عن سوء تنظيم لم يرق إلى ماقدم من الجهات المشاركة وقد شاهدت بعض الشباب اليافع الذي يسأل عن الرواتب وكم قيمتها التي سيستلمها شهريا وما أفضل وزارة من حيث الراتب الشهري جزمت اني أمام مشروع بطالة مقنعة لايرقى إلى العمل بطموح وتحد بل هو تكرار لما سبقه مع ان المعرض قدم أفضل ما لدى وزارات الدولة بالتخصصات الفنية المطلوبة والاجهزة التقنية في مجالات الاتصالات السلكية والاسلكية المدنية والعسكرية بغية زرع بذرة طموح شبابي خبئ بسبب سوء التنظيم الذي اقيم للمعرض.
عندما قررت ان اعرج على الإدارة للسؤال عن شهادتي التي لم استلمها منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا رغم دراستي في المعهد المذكور وبحثي بين اروقة الإدارة عن مقصدي والذي تحطم بعد ان اخبرني الموظف المسؤول عن الشؤون الإدارية بأن لايوجد ارشيف لديهم للخريجين بعد فترة التحرير والتي كانت سنة 1991-1992 ولا يستطيع إعطائي شهادة تثبت تخصصي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة مدمرا ماتبقى من ذكريات الدراسة في المعهد المذكور.

السبت, 13 مايو 2017

أنا اللوحة الإرشادية

في هذا التاريخ واليوم والساعة سأقص عليكم قصتي التي أعاني منها على مر السنين والشهور والأيام، ولكم الحكم بعد ذلك، كنت أساعدكم دون أن أمل ولا أتذمر ولا أنحني تحت أي ظرف من ظروف الدنيا وكنت أرشدكم الى الطريق الصحيح والمكان الصحيح وأقف بجانبكم أحميكم بالقانون وكنتم عندما تحتاجونني في طريقكم الى أهدافكم التي تقصدونها خير من يشير لكم اليها وكنت لا أشتكي ولا أتذمر ولا أتكلم ولا أصرخ فلا لسان لي ولا أذن ولا عين لا أملك جميع حواسكم الا أني حين تحتاجونني فأنا بجانبكم أقوم بواجبي وأساعد كل من يريد المساعدة، سنين طوال لم أر منكم الا التشويه والتخريب والتكسير وتصطدمون بي وتأذونني بل وتتعدون علي وتشتكوني، أنتم يا من يفترض بكم أن ترعوني وتراعوني كي أستمر في عملي وتساعدوني الا أنكم تركتموني على قارعة الطريق مهملة لا تريدوني أن أرجع لمكاني، أنا يا من بذلت وقتي ونفسي لكم وقمت بواجبي نحوكم بعد أن ملأتم وجهي بعبارات وكلمات  لم أكن لها خادمة، زوجتم فلان وعلان على وجهي وساقي ودعوتم لحفلكم على ظهري ولم أتكلم فكنت لكم مساعدة حتى في احزانكم أنشر لكم عزاءكم هذا لولده وهذا لوالده وذاك لأمه وأقربائه واهتممت لحزنكم ولم تهتموا لأحزاني وبعد السنين الطوال التي استخدمتموني فيها أسوأ استخدام تركتموني ملقاة على قارعة الطريق دون أن تهتموا لأمري وتكترثوا لما جرى لي وأصبحت أنام متكئة على عمود حديدي أنتظر من يحملني من الرصيف بعد أن أسقطتموني، أنا يا من يحدثكم يا من أهملتموني بعد سنوات خدمتي أنا اللوحة الإرشادية المرورية وهذه حكايتي بعد أن أهملتم صيانتي وإصلاحي واليوم أقص عليكم قصتي كي تصلحوني وأعود الى موقعي وأعطيكم ما لأجله صنعتموني فهل ستعيدونني؟ لم أكن من المهتمين والمتناقلين لأخبار نفوق الأسماك ولم أكن ممن يتناقل مثل هذا الخبر مع اني اتابع ما يحصل وارى ما يجري على الساحة وأشاهد ما يبعث لي من مقاطع وأحذفها وأرى نقاشكم وأتابع جلسات المجلس الذي أصبح لا هم له الا نفوق الأسماك ولا قضية اليوم الا قضية نفوق الأسماك، هذا يعزيها الى مد أحمر والآخر يرجعها الى الصرف الصحي وبين هذا وذاك كنت ممتنعة عن اعطاء رأيي في القضية لأني ببساطة يا سيدات ويا سادة أعرف أن القضية ذات أهداف مخفية؟ وخذها مني وتمعن عندما تثار أي قضية عن مادة غذائية وتنتشر في وسائل التواصل محذرة من استهلاكها وتقوم  الجهات المسؤولة بمتابعتها وفحصها خلال هذه المدة المقاربة للشهر يكون التجار والمتنفذون قد حققوا مكاسب تفوق ما كانوا يحققونه وأرباحا لم يكن يحلمون بها بعد أن عرفوا ودرسوا نفسيا عقول المستهلكين الذين أصبحت تسيطر عليهم الرسائل وتتحكم في حياتهم وتوجههم بعد أن فقدوا البابهم وأصبحوا لها ولهم خادمين واليوم عرفتم لماذا لا أنجرف وراء ما تتناقلون فأنتم اليوم عن حقيقة الأمر الذي يحيط بكم لاهون وعن غفلتكم نائمون والمستفيد من جهل بعضكم يحقق مكاسبه وهم فرحون أفلا تعقلون؟

الثلاثاء, 09 مايو 2017

الصمت لن يجدي نفعاً

خلال السنوات الطوال التي قضيتها في مجال الإعلام والصحافة وكتابة المقال تلقيت سيلاً من الرسائل والايميلات التي تختلف باختلاف مشارب الحياة وصنوف الأعمال وكان لاحدى الوزارات التي تعاقب عليها منذ مدة لا تتجاوز العشر سنوات وزراء اكثر من أي وزارة وذلك لما فيها من قضايا ومشاكل تمس بشكل أو آخر المواطنين العاملين فيها والمتعاملين معها حتى اتخذت إدارة الإعلام والعلاقات العامة فيها وضع الصامت لا ترد ولا تجيب كالهاتف الذي انقطعت عنه الحرارة فلم يعد يوصل الصوت ولا يرده إلى المتحدث وهذا الشيء مخالفة للعرف الإعلامي ونهج الشفافية التي تحرص الحكومة ممثلة في سمو رئيس مجلس الوزراء على انتهاجه عاكسين صورة قاتمة عن الوزارة مع انني قد تواصلت مع مكتب معالي الوزير مؤخرا واشخاص تطرقت معهم للقضايا التي اطرحها واكدوا عدم علمهم بها ولم ترد لهم وهذا التأكيد ازال لدي ما كنت اسأل الوزارة عنه من عدم الرد والتعقيب مع اتخاذ بعض الاجراءات إلا ان هذا النهج غير الواضح ألا يجب ان يكمل مسيرته ما لم يوصل معنا الرسالة الإعلامية والتي من خلالها ننبري لان تستوي العدالة ويأخذ كل مظلوم حقه وينال كل مجتهد نصيبه من الثناء والتحفيز كي يستمر العطاء ويعاقب من قصر في واجبه ازاء الوطن ومن فيه وقد نمى إلى علمي ما جرى من احباط وتذمر اثر وعود لم تكن في محلها وكانت من مستويات عالية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتي تندرج مسؤوليتهما تحت وزارة التربية تلك الوزارة التي هي عصب التعليم ومنبعه في الدولة ومنها تخرج القرارات التعليمية واليها تعود وقد سارت على خطها نقابة جامعة الكويت التي يفترض ان تكون الحصن الحصين المدافع عن الطلاب وحقوقهم في نيلها وهي المستحقة منذ نهاية شهر مارس كما وعد رئيس نقابة العاملين بجامعة الكويت في ‏‏الثاني من مارس من السنة الحالية مصرحاً بأن النقابة تتابع عن كثب عملية صرف الأعمال الممتازة في حسابات الموظفين والتي من المتوقع نهاية الشهر الجاري بعد تأكيدات إدارة النقابة المنشورة في تصريحها الموزع على الوسائل الإعلامية في 20 مارس للسنة الحالية والذي كان على وعد بأن تصرف في حين قبل نهاية الشهر؟ وما بين مارس ومايو الحالي شهران بالتمام والكمال لم ينفذ بها ما وعد العاملون في جامعة الكويت ولا الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ولم ينل أي مجتهد نصيبه بل أصبح الاحباط عاماً ويتساوى به من يعملون والذين لا يعملون بعد ان ذهبت الوعود مع ادراج الرياح ولم تنفذ كما وعدت النقابة وما تعهدت به الجامعة وما صرح به الوزير وهذه المشكلة تتكرر كل سنة تقريباً لعدم وجود آلية واضحة تصرف عليها مكافات العاملين فهل سيرى العاملون في جامعة الكويت وغيرهم أعمالهم الممتازة مع رسالة اعتذار لتأخر الجامعة عن صرفها كما وعدت تصريحا أم ستكتفي بالتحرك وانهاء المشكلة والصمت لن يجدي نفعا واتخاذ وضع «silent» كما تعود مسؤولو الوزارة على وضعه حين نقدم لهم ما يعينهم على تحمل اعباء مسؤولياتهم والتي تقع جل المسؤولية الأدبية ازاء هذه القضية والمعنوية على معالي وزير التربية الذي اوكلت اليه سدة الوزارة ولن يألو جهدا حال وصول المظلمة اليه والعمل على نيل كل ذي حق حقه والرد على ما في المقال من حقائق لا تخفيها أي تصريحات ما لم تكن مقرونة بحقيقة التطبيق دون نقصان كما فعلوا في السنة الفائتة حين تعلل المسؤولون باستقطاع جزء منها كتبرع لجهة لم يقوموا بالتبرع لها؟

الإثنين, 08 مايو 2017

مشروع بطالة مقنعة

اقيم منذ مدة معرض مهم وذو اختصاص تعليمي وتربوي وتثقيفي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة تحت رعاية وحضور وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة وقد كنت متواجداً بدعوة من احد الأصدقاء زائري المعرض لاطلاعي على ما فيه من معروضات ومقتنيات لتعريف الشباب المقبل على التخرج والمنظم للمعهد والمعاهد التطبيقية الموجودة بتخصصاتها التي يدرسونها، لاطلاعهم على ما تقدمه الوزارات والهيئات الحكومية من تخصصات وفق مخرجات الهيئة التي انضموا لها، وعلى امل وطموح كبيرين ان يقبل الشباب بالانخراط في سوق العمل وفق مجالات واختصاصات تعليمية مدروسة وقد حظيت بهذه الدعوة غير المعلنة إعلاميا من باب الاطلاع ولما لا فالمعهد هو ساحة شرف نلت منه شهادة تعليمية فنية صقلت مواهبي الفنية والتقنية وصنعت مني خريجاً لسوق العمل بعد أحداث سنة التسعين حين كنت اتوقع دخولي للمعهد قبل الأحداث التسعينية المشؤومة إلا ان حلمي تأجل إلى ما بعد انجلاء آثار الغزو الصدامي التي كانت بادية بوضوح على مباني وقاعات الهيئة وساحاتها التي لم تخل من بقايا مجنزرة عسكرية وعجلة الايفا الروسية التي كان يستخدمها الجيش العراقي في نقل العتاد والجنود ولم تخل الساحات الترابية من الألغام التي كان يبحث عنها سلاح الهندسة بالجيش الكويتي والأميركي والقوات المشتركة الصديقة بين المباني والساحات الترابية في مقرات ووزارات الدولة ومبانيها بحثاً عن الألغام والاشراك التي زرعها الجيش الصدامي قبل هزيمته في معركة التحرير وولى مدبرا بليل كما وطئت قدماه الكويت بليل والناس آمنين في بيوتهم نائمين والحمد لله على نعمة عودة الشرعية آنذاك وبقائي إلى ان اعود للمعهد الذي تعلمت فيه الاتصالات والحاسب الآلي ومنه انطلقت خريجاً إلى سوق العمل الذي كان متعطشاً في حينه إلى شباب الكويت ليكملوا مسيرة بناء الكويت التي دمرت بفعل القائد الارعن وحامي البوابة الشرقية التي كسر اقفال البوابة الجنوبية الشقيقة وسرق حياة شعبها ذكرى مؤلمة ولكنها اليوم مجرد ذكرى وعبرة وعراق اليوم ليس كعراق صدام حسين كما كان يطلق عليه آنذاك بل افضل ويتوق إلى مسح تاريخ حقبة مظلمة جثمت على صدور الاشقاء العراقيين الشرفاء الذين كان كثير منهم يعيشون في بلدهم الثاني الكويت آمنين مطمئنين وتسبب في تهجيرهم من الكويت بما فعل من خزي لم يكن لهم يد فيه والحمد لله ان شهدت عودتي لمعهدي الذي تخرجت فيه لارى ما لم يسرني فعلا وقولا فحين تنظم وزارة التربية معرضاً ذا طموح شبابي من غير تغطية إعلامية كافية مواكبة للحدث المهم واقبال شعبي ضعيف ناتج عن سوء تنظيم لم يرق إلى ما قدم من الجهات المشاركة وقد شاهدت بعض الشباب اليافع الذي يسأل عن الرواتب وقيمتها التي سيستلمها شهريا وما هي افضل وزارة من حيث الراتب الشهري وجزمت حينها اني امام مشروع بطالة مقنعة لا يرقى إلى العمل بطموح وتحد بل هو تكرار لما سبقه مع ان المعرض قدم افضل ما لدى وزارات الدولة بالتخصصات الفنية المطلوبة والأجهزة التقنية في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية المدنية والعسكرية بغية زرع بذرة طموح شبابي خبئ بسبب سوء التنظيم الذي اقيم للمعرض.
عندما قررت ان اعرج على الإدارة للسؤال عن شهادتي التي لم استلمها منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا رغم دراستي في المعهد المذكور بحثت بين اروقة الإدارة عن مقصدي الذي تحطم بعد ان اخبرني الموظف المسؤول عن الشؤون الإدارية بأنه لا يوجد أرشيف لديهم للخريجين بعد فترة التحرير والتي كانت سنة 1991-1992 ولا يستطيع اعطائي شهادة تثبت تخصصي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة، مدمرا ما تبقى من ذكريات الدراسة في المعهد المذكور.

السبت, 06 مايو 2017

أرسين لوبين الكويتي

من ذكريات الطفولة أن كنا نذهب بعد أشهر الدراسة الطويلة الى النادي الصيفي وكانت النوادي الصيفية تقدم لنا صنوفاً من المعرفة واللعب تعود علينا بالفائدة وبعضها بالعكس حيث اللعب وشقاوة الأطفال وعندما كنت في بداية بلوغي ومنذ طفولتي هادئ الطباع محباً للقراءة أمارسها بشكل هواية القراءة والمطالعة في مكتبة النادي الصيفي أو مكتبة المدرسة وما عدت اليوم أستطيع فتح كتاب بعد أن تشبعت الذاكرة وتخزن فيها كتب كثيرة وكان وما زال رفيقي في أي مكان هو الكتاب. ومع حبي للقراءة كنت أنوع بين القراءة الجادة والقراءة للقصص البوليسية مثل شارلوك هولمز وأرسين لوبين وروايات أجاثا كريستي المشوقة من كتب القصص البوليسية ذات الحبكة المتقنة التي تجعل القارئ ينجذب الى نهايتها فكانت قصص اللص الظريف هي المفضلة لدي والتي كان بطلها أرسين لوبين تلك الشخصية التي ابتكرها في العام 1907 الكاتب الفرنسي موريس لوبلان الذي لاقت رواياته عن أرسين لوبين إقبالاً كبيراً من القراء في فرنسا والغرب الذي كان يتابع بشغف قصص اللص ذي الروح المرحة المعروف النبل والشرف والشهامة متحدياً رجال الشرطة والمفتشين في زمانه بالكشف عن الجريمة والجناة ولا يبتغي من وراء مغامراته إلى تحقيق الثراء أو كسب المال والانتقام كما يفعل بعض لصوصنا السياسيين في خصومهم انما يكرس حياته للكشف عن الجريمة وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة كي تأخذ العدالة مجراها وتنتهي القصص بكشف الجاني بطريقة ظريفة ويبدو لي أن أحد سياسيينا والمحسوبين على السياسة قد قرأ كما قرأت أنا وغيري عن اللص الظريف وبعد أن بلغ مبلغ الشباب قرر أن يحذوا حذوه فانخرط بالعمل السياسي وتدرب بين أروقة المقرات الانتخابية والجامعة واستهوته التجارة فقرر أن يكمل مشواره بها بعد أن تركها، ولما لا؟ فهو تاجر ابن تاجر إلا أن جده حافي منتف كان يشتغل عند تاجر وقد كان أميناً إلا أن بريق المال قد سرق عقله وقرر سرقة التاجر كي يصبح تاجراً ويسير على خطاه أبناؤه في تجارة أبيهم إلا أنهم لم يتخلصوا من خصلة أبيهم في السرقة بأدب واحترام وعاد ليكمل مشوار من رباه عبر باب السياسة وأصبح معارضاً بين ليلة وضحاها وهو المتمرغ في أحضان التجارة والمناقصات المليونية ومليون وراء مليون حتى أصبح أرسين لوبين كويتي يختطف المناقصات من بين يديه تارة باستغلال التصريحات السياسية المناوئة والمضادة وتارة أخرى بالتصريحات السياسية الصديقة للأطراف مستخدماً فن الممكن الذي تدرب عليه ومع أنه ما عاد يلعب بالبيضة والحجر كما كان بالسابق وأصبح مكشوف الظهر بعد أن كشف عن عورته السياسية التي لم تسترها ورقة التوت وأسقطت بيد خصومه الذين ماعادت أكاذيبه وتصريحاته السياسية تنطلي عليهم وبات اليوم ولياً حميماً للحكومة يدافع عنها ويستميت بالدفاع عن أي قرار وبعد أن تبدل بين ليلة وضحاها وأصبح ذا شأن سياسي بعدما كان اللص الظريف الذي تعلوا شفتيه الابتسامة عند كل صفقة ينجح بها وسيعود الى مكانه وحجمه الحقيقي قريبا بعد أن تنتهي لعبة الكراسي ويعود لمقاعد المتفرجين وتنتهي قصة اللص الظريف الكويتي.

قضايا التزوير التي تفشت من الأمور الصعبة التي لا أحب أن اظلم فيها ولا اظلم مخافة ان اتسبب في وقوع ظلم على أحد ما بقصد أو بغير قصد، ودائماً أرى ان الخوض فيها من الأمور التي احرص على التدقيق والتمحيص قبل ان اجري قلمي في ثنايا قضية ومنها قضية الجوازات السورية المزورة أو أي جوازات زورت وحصل عليها أبناء فئة عديمي الجنسية والذين يلقبون بفئة «البدون»، ومن المعلوم ان هذه القضية الإنسانية والتي عقدت لها مؤتمرات في قاعات الأمم المتحدة وندوات خارجية بشأن وضع حلول آنية لها تزيح هموم من وقعت عليه هذه المشكلة، بعضها مازال عالقاً ولم يبت فيه لصعوبات سياسية كثيرة قامت بخلط أوراق الشرق الأوسط بل زادت الأمور تعقيداً على حاملي بعض جوازات دول تعاني الصراع الداخلي والحروب الأهلية على خارطة العالم والربيع العربي المدمر للأوطان العربية والذي قطع أوصالها إلى اشلاء متناثرة، وسمعنا مؤخرا عن قضايا الجوازات المزورة اكثر مما سمعناه سابقا وكان يعد من الحوادث النادرة بسبب اليقظة الأمنية الممتازة والتي هي درع تحمي وطننا من المخربين الذين يدخلونه بشكل إنساني قد يكون ظاهريا والباطن تخريبيا، حمانا الله واياكم منهم، وما انا بصدد ان اطرحه هو قضية تمس جانباً إنسانياً اتسمت بلادي به دون غيرها حتى اصبحت بلداً يشار إليه بإنسانية القرار وعلقت على جيده قلادة الإنسانية التي تقلدها رمزها الوحيد وفخرها اميرنا حفظه الله ورعاه من الأمين العام للأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم الثلاثاء 9  سبتمبر 2014 وهذا مصدر فخر لنا ككويتيين ومبعث اعتزاز لوطن يتقلد قائد مسيرته مثل هذا التكريم الأممي والذي يلقي على عاتقنا ألا نحيد عن نهج قائد المسيرة وراعيها وما يعانيه ويكابده المظلومون ويقع عليهم من ظلم يستوجب منا استشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا تبني القضايا الإنسانية التي عرفت دولة الكويت برعايتها وسعت حكومتها إلى تبنيها بنهج قويم لا يخلو قرار لها من نظرة ذات بعد إنساني، وهذه القضية من القضايا التي يعلم الجميع مدى إنسانيتها بعد ان تهدمت بعض دول الشرق الأوسط بما يسمى الربيع العربي الذي جنبتنا حكمة قائدنا الحكيم ويلاته، وها هي مراحمه اليوم تشمل احد النواب السابقين وتعفو عنه بعد ان كان لتعديه اثر نفسي مؤلم وقع على نفس كل كويتي مخلص لوطنه وقائده والحمد لله ان طويت صفحة الماضي بقرار إنساني، وقريبا ستكون المصالحة الشاملة بإذن الله فنحن لحمة واحدة وشعب واحد مهما اختلفنا إلا اننا لا نختلف على محبة الكويت، وحتى ابناؤنا البدون من عدلوا اوضاعهم لم يكن تعديل بعضهم لانهم ينتسبون لأوطان لا يعرفونها ولم يقيموا فيها يوما ما لكنهم رضخوا لامر ما كانوا يريدونه خوفا من ان ينفوا خارج وطن لا يملكون غيره ومع هذا فهم يواجهون اليوم تقلبات الزمن لوحدهم ويعانون من عدم مقدرتهم على العودة إلى وضعهم السابق كفئة غير محددي الجنسية دون قرار من اصحاب الشأن يعيد لهم وضعهم السابق وكلنا ثقة بإنسانية معالي وزير الداخلية وصواب قراره كي يصون دماء هذه الفئة حال غادرت الكويت في هذا الوضع الاقليمي واحتسبت على معارضة أو موالاة قد تفقدهم ارواحهم.
نقطة آخر السطر: احدى هذه الحالات الإنسانية يطلب صاحبها العودة لفئة البدون بعد ان اجبر على تعديل وضعه تحت الظروف القاهرة إلى جنسية لبلد بلغ مهجروه الملايين، وها هو اليوم يطلب من معالي وزير الداخلية ان يشمله العطف الإنساني ويعود إلى فئة عديمي الجنسية ومنا إلى معالي نائب سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبيده حل الامر وعقدته بإذن الله.

قضايا التزوير التي تفشت مؤخرا من الأمور الصعبة التي لا أحب أن أظلم فيها، ولا أظلم مخافة من أن أتسبب في وقوع ظلم على أحد ما بقصد أو غير قصد، ودائما أرى أن الخوض فيها من الأمور التي أحرص على التدقيق والتمحيص قبل أن أجري قلمي في ثنايا قضية ومنها قضية الجوازات السورية المزورة أو اي جوازات زورت وتحصل عليها أبناء فئة عديمي الجنسية والذين يلقبون بفئة «البدون»، ومن المعلوم أن هذه القضية الانسانية والتي عقدت لها مؤتمرات في قاعات الأمم المتحدة وندوات خارجية بشأن وضع حلول آنية لها تزيح هموم من وقعت عليه هذه المشكلة بعضها لايزال عالقا ولم يبت فيه لصعوبات سياسية كثيرة قامت بخلط أوراق الشرق الأوسط بل زادت الأمور تعقيدا على حاملي بعض جوازات دول تعاني الصراع الداخلي والحروب الأهلية على خارطة العالم والربيع العربي المجمر للأوطان العربية والذي قطع أوصالها الى أشلاء متناثرة وسمعنا مؤخرا عن قضايا الجوازات المزورة أكثر مما سمعناه سابقا وكان يعد من الحوادث النادرة وهذا بسبب اليقظة الأمنية الممتازة والتي هي درع يحمي وطننا من المخربين الذين يدخلونه بشكل انساني قد يكون ظاهريا والباطن تخريبيا، حمانا وإياكم الله منهم، وما أنا بصدد طرحه هي قضية تمس جانبا انسانيا اتسمت بلادي به دون غيرها حتى أصبحت بلدا يشار إليه بانسانية القرار وعلقت على جيده قلادة الانسانية التي تقلدها رمزها الوحيد وفخرها أميرنا حفظه الله ورعاه من الأمين العام للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 وهذا مصدر فخر لنا ككويتيين ومبعث اعتزاز لوطن يتقلد قائد مسيرته مثل هذا التكريم الأممي والذي يلقي على عاتقنا ألا نحيد عن نهج قائد المسيرة وراعيها وما يعانيه ويكابده المظلومون ويقع عليهم من ظلم يستوجب منا استشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا تبني القضايا الانسانية التي عرفت الكويت برعايتها وسعت حكومتها الى تبنيها بنهج قويم، فلايخلو قرار لها من نظرة ذات بعد انساني، وهذه القضية من القضايا التي يعلم الجميع مدى انسانيتها بعد أن تهدمت بعض دول الشرق الأوسط بما يسمى الربيع العربي، الذي جنبتنا حكمة قائدنا الحكيم ويلاته، وها هي مراحمة اليوم تشمل أحد النواب السابقين وتعفو عنه بعد أن كان لتعدية أثر نفسي مؤلم وقع على أنفس كل كويتي مخلص لوطنه وقائده والحمد لله أن طويت صفحة الماضي بقرار انساني، وقريبا ستكون المصالحة الشاملة باذن الله، فنحن لحمة واحدة وشعب واحد مهما اختلفنا الا أننا لانختلف على محبة الكويت فأبناؤنا البدون ممن عدلوا أوضاعهم لم يكن تعديل بعضهم لأنهم ينتسبون لأوطان لايعرفونها ولم يقيموا فيها يوما ما لكنهم رضخوا لأمر ماكانوا يريدونه خوفا من أن ينفوا خارج وطن لايملكون غيره ومع هذا فهم يواجهون اليوم تقلبات الزمن لوحدهم ويعانون من عدم مقدرتهم على العودة الى وضعهم السابق كفئة غير محددي الجنسية دون قرار من أصحاب الشأن يعيد لهم وضعهم السابق وكلنا ثقة بانسانية وزير الداخلية وصواب قراره كي يصون دماء هذه الفئة حال غادرت الكويت في هذا الوضع الاقليمي واحتسبت على معارضة أو موالاة قد تفقدهم أرواحهم.
نقطة آخر السطر: أحد هذه الحالات الانسانية يطلب عودته لفئة البدون بعد أن أجبر على تعديل وضعه تحت الظروف القاهرة الى جنسية بلد بلغ مهجروه الملايين وها هو اليوم يطلب من وزير الداخلية أن يشمله العطف الانساني ويعود الى فئة عديمي الجنسية. ومنا الى نائب سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبيده حل الأمر  بإذن الله .

الإثنين, 24 أبريل 2017

متلازمة ستوكهولم والحراك

عرّفت العبودية على انها اطار قانوني يتيح لشخص السيد ان يقتني شخصا آخر العبد ويتحكم فيه، ووفق هذا الاطار عاش بعض البشر عبوديتهم وأصبحت الألوان البشرية هي ما يميز البشر ويعطيهم الافضلية عند بني آدم الذي خلق الله جميع البشر من صلبه وميزهم عن بقية المخلوقات بنعمة العقل التي لا يملكها بعضهم وجعلت منهم عبيداً ومن بقيتهم اسياداً عليهم بارادتهم أو مجبرين عليها فتاريخ العبودية قديم منذ قدم العصور ومازالت العبودية واستغلال البشر قائمة بينهم وتعتبرها جريمة ضد الإنسانية وفق اتفاقية الرق سنة 1926 بالرغم من المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت لتنهي عصور من الاستعباد والرق ووفق دراسات نفسية واجتماعية بتفسير العبودية النفسية على ضوء ما جرى في حادثة غريبة حين قام لصوص بالسطو على بنك في مدينة ستوكهولم بالسويد مستخدمين الأسلحة النارية والمتفجرات وقاموا بعد ذلك باحتجاز اربعة من الرهائن رجل وثلاث نساء لمدة خمسة أيام وبعد ان تحرروا من مختطفيهم اظهر الرهائن سلوكا كان محط استغراب الجميع؟ فبعد ان تم تهديدهم وتخويفهم واهانتهم اظهروا شعورا بعرفان الجميل نحو اللصوص وحاولوا الوقوف بجانبهم في التحقيقات التي اجريت معهم وتولد انجذاب عاطفي عند احد النساء اللاتي كن من ضمن الرهائن تجاه احد اللصوص وقامت أخرى باطلاق حملة جمع تبرعات للمساعدة في الدفاع عن المجرمين متلازمة ستوكهولم لا تقتصر فقط على ضحايا الخطف فهي من الممكن حدوثها في العلاقات العائلية وبين أفراد المجتمع بان يكون الشخص المسيء هو الزوج أو الزوجة أو الأم أو الأب أو أي دور آخر يمكن ان يلعب فيه الشخص المسيء دور المتحكم وحتى العلاقات العاطفية يحدث بها هذا الشيء بين الحبيب أو الحبيبة فتنشا العبودية الخفية بينهم وتتضح بشكل تعاطف ومحبة يلعب الشخص دور المتحكم وترضخ الضحية طواعية له ويتم استغلالها وهي لا تشعر بذلك بل تبدي له المحبة والتأييد ويستغل بعض السياسيين مريديهم ومؤيديهم بعد ان يظهروا تعاطفهم تجاه قضية ما اثارها السياسي في حينه حتى ان كانت قضية وطن كادت كرامته ان تضيع فيها لولا ان رحمه الله وهدأت الأمور بعد ان اعتقل من اعتقل وسجن من سجن ولاحق من لاحق من شباب وشابات في مقتبل العمر وأصبحت أسماؤهم في كشوف المطلوبين وتكبدوا ثمن كرامتهم التي كانت احداث المشهد واضحة ما بين سحل وضرب وغاز مسيل للدموع تسببت لهم بالالم النفسي واختفى اغلبهم بين سطور التاريخ ولم يعد للبقية اثر وبقيت الذكريات عما جرى في يوم لم تتبق لبعضهم فيه كرامة يتلحفون بها بعد ان كانت كرامتهم مصونة ويحفظها دستور نظمها وكفل لهم حقهم في نيل كرامتهم وحقوقهم عبر القنوات الصحيحة لا غوغائية فيها ولا فوضوية فهل استوعب شباب الحراك درس ما جرى لهم وحصل أم سيكابرون وهم الخاسرون بينما استفاد محركوهم من حراكهم جامعين المكاسب تلو المكاسب بينما خسر بعض الشباب كرامته؟
من اخطاء المعارضة اختزالها في اشخاص ورموز مستغلة شباب وشابات الحراك السياسي بعد ان حركتهم وجعلت منهم ضحايا لم تبلغ اعمار بعضهم العشرين فلم يكونوا مستوعبين ما يجري على المدى البعيد لحداثة سن بعضهم والذي لم يتجاوز الثامنة عشرة وهم اليوم مغيبون عن المشهد السياسي بل اجزم ان بعضهم استوعب ما جرى وفهم الدرس القاسي الذي تعلمه من الانصياع دون التفكير بعواقب الأمور فهل سيعود النهج المعارض بشكل اعقل أم سيكون على نفس وتيرته والمعطيات السياسية والمتغيرات الدولية ليس لها أي تقدير مخافة ان تستغل من عدو خارجي قد يكون صديق اليوم ونحن لا نعلم بما يضمر قلبه السياسي لنا.

الصفحة 3 من 33