جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

السبت, 07 أكتوير 2017

مساجد الكيربي ومشروعيتها

أزمة تلد أزمة وتوالدت عندنا في بلدنا الصغير أزمات وتنامت حتى كبرت وما عادت أزمة، بل قضايا بلد وأمن وطن، هذا ما حدث مع قضية كانت صغيرة تحتاج حزما وشدة في تطبيق القانون، الا أن الأجهزة الحكومية آنذاك أرخت الحبل على الغارب وتركت «القرعة ترعى» دون أن تنذرها وتتخذ موقفا حازما في حينه، بل ساهمت في بعض المرات بإعطاء فكر جديد كليا ومغاير حين شاء من يشاء ببناء مسجد لة من الكيربي وأقام به الأذان ليعلن عن بناء مسجد له قريب من بيته يؤدي به «الشايب وربعه» الصلاة التي فرضت على الأنسان المسلم القادر فرضا وسقطت عن العاجز كي تعلمه بقية فروض الدين وأحدها طاعة أولى الأمر والذي أصبحت طاعته واجبة لانه لا يأمر بالمعصية كما جاء بالإسلام وإن وقع منه الظلم؟ وهو لم يأت الظلم بل يسعى كما نعرف بالمعروف وينهى عن المنكر وامتدت أياديه البيضاء داخل وخارج البلد حتى استحق لقبه وهذا ما يجعلنا نقف بحزم أمام قضية مساجد الكيربي التي انتشرت في ظل غياب حكومي وسبات عميق تجاوزت سنوات ولم يشعر بها أحد، بل أصبحت المساجد تبنى من الخشب والكيربي ومرات يتم تركيبها بنظام البيوت الجاهزة كي تقوم الدولة بعد ذالك ببنائها متكفلة قيمة بناء المسجد الذي فرض على أرضها واغتصبها وهو من الناحية الشرعية لا يجوز كما جاء في النصوص الشرعية في حكم المسجد المغصوب وسأسوق احداها استشهادا ودليلا إذ روى البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم من حديث أمنا السيدة عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين. وفي رواية أخرى من أخذ شبراً من الأرض بغير حق طوقه الله في سبع أرضين يوم القيامة. وإن كانت الصلاة صحيحة لثبوت صحة الصلاة في الأرض كلها إلا ما جاءت به السنة بالنهي عن الصلاة فيها وهذا لا يعطي مغتصب الأرض مشروعية اغتصابه لها، فهي ملك للدولة وماتمتلكه الدولة فهو ملك عام لجميع من فيها ويحق بالقانون الانتفاع بما تملك الدولة بعد مخاطبتها بالرغبة باستئجارالعين وموافقتة بل لايحق للمالك أن يتعرض للمنتفع في مباشرة حقه حال الانتفاع، ولكن لنطرح السؤال ونترك أجابته لكم: هل ما أقيم عليه من أراض تمتلكها الدولة تم بنظام الاستئجار أم وضع لليد؟ وهذا المبدأ أضاع على الدولة أراضي شاسعة وأموال طائلة كان للمواطن حق فيها وللدولة حقوق ضاعت في غفلة من غفلات الزمن واليوم على الدولة تصحيح المسار وتطبيق القانون بحزم كي نشعر أننا في دولة مؤسسات ودولة القانون والا فلترعى القرعة ولتصل الى تهديد الأمن القومي حين يتخذ المتطرفون هذه المساجد أوكارا لهم لممارسة لعبتهم في المناطق الساخنة كسوريا والعراق وقبلها أفغانستان بالشباب المغرر والذي يحق لي سؤالهم أن كان الجهاد فرض عين وواجب فلما لم أر من شباب الجهاد مجاهدا في أرض فلسطين المغتصبة منذ ستين سنة وزيادة أم أن البوصلة الجهادية لها خريطة أخرى وأهداف أكبر وهي تقطيع أوصال الاسلام والمسلمين؟!

الأربعاء, 04 أكتوير 2017

لنفكر بصوت عال

غاري لوبيان أستاذ مساعد في علم النفس بجامعة ويسكونسن  أجرى دراسة عن كيفية تأثر ذاكرتنا عند الحديث لأنفسنا بصوت مسموع إذ يقول الأستاذ أنت لا تعرف كل شيء مما ستقوله ويمكنك حتى ان تفاجئ نفسك. فهذه الدراسة التي تعد واحدة من أكثر الدراسات أهمية والتي يدلل ويستشهد بها في مجال علم النفس وطلب من أشخاص النظر إلى أشياء موجودة على شاشة كمبيوتر وطُلب من البعض أن يذكروا اسم ذلك الشيء بصوت مسموع بينما طُلب من آخرين أن يبقوا صامتين ويحفظوا اسم ذلك الشيء في مخيلتهم فكانت النتيجة أن الأشخاص الذين نطقوا الكلمة بصوت عالٍ تمكنوا من تحديد الأشياء التي ظهرت على شاشة الكمبيوتر بشكل أسرع وفي تجربة مماثلة طُلب من البعض أن يذكروا بصوت مسموع أسماء المواد الشائعة الاستخدام والموجودة في محل للبقالة ثم طلب منهم أن يجدوا تلك المواد عند النظر إلى بعض الصور وكانت النتيجة أن من نطق أسماء المواد بشكل مسموع وجدها في الصور بشكل أسرع وهذه الدراسة التي اطبقها على أجزاء من الحياة العملية هو ما اؤمن به حين اقرر أن انجز موضوعا ما إذ ابدأ في التفكير والتحدث إلى نفسي وكأنها شخص آخر بعيد عن نظريات الانفصام الشخصي التي لا تتطابق وهذه الدراسة العلمية والتي يصف بها البعض من يتحدث مع نفسه بالخبل أو المنفصم وهذا جراء نقص علمي معلوماتي في معنى التحدث الى النفس وتحفيزها لكي ترسل الى الدماغ الاشارات وتتولد الافكار ويبدع الانسان ولم لا وهذه النظرية نستطيع تطبيقها على أغلب الأفكار والمعنيين بالتنمية أول من ارغب في التحدث معهم بصوت عال مسموع لنتشارك مع بعضنا البعض الأفكار وتنطلق بعدها الأعمال والمشاريع التي تساعد على خلق تنمية حقيقية للبلد وتغيير فكر وسلوك المواطنين ازاء الخطط الحكومية وتأييدها بعد أن ضاق الجميع من مايجري من تطوير مدروس جزئياً للطرق والكباري تسبب في فشل كسب التأييد الكافي والتشجيع من قبل مستخدمي الطرق والذي باتوا يندبون حظهم في لعبة السلم والثعبان التي مارستها وزارة الأشغال في تطوير الطرق والشوارع التي باتت تعاني اختناقاً مرورياً تكبدت على اثره بقية وزارات الدولة المشقة وتسببت لأفرادها بضغوط العمل والدوام والذي يلامس في شكل تعامل بعضهم حين الاختناقات المرورية وضيق الموظفين ازاء المراجعين وغيرها، ناهييك عن ما يكابده الجميع اليوم من تعطل حركة السير والمرور المشلول في جميع الطرق الرئيسية والفرعية حال ان قرر الجمع الذهاب الى العمل أو الرجوع منه والذهاب الى مراكز التسوق وغيرها فأين هي التنمية؟ فلا مرحبا بها إن كانت تعطل الأعمال ولاتيسرها بسبب التخطيط الفاشل من قبل بعض مهندسي الطرق وادارتها التي تتحمل مايجري اليوم من مشاكل الاختناقات المرورية فهل ما افكر به هو الصح أم ما أقولة مجرد خيال؟
يقول لوبيان: إن ترديد اسم ما بصوت مسموع هو إشارة قوية لاسترجاعه من الذاكرة، فكر في الأمر باعتباره إشارة على جزء من المعلومات الموجودة في مخيلتك ثم ردده هكذا «وزير الأشغال متى تنتهي الزحمة» وهأنذا أفكر بصوت عال فهل سنتشارك والحكومة الأفكار لننتظر الرد على هذا الصوت المسموع ام انها اضغاث احلام.

الإثنين, 02 أكتوير 2017

حسابات البيدر والدفتر

إن العمل بلا تخطيط يصبح نوعا من العبث وضياعا للوقت من دون فائدة، إذ تعم الفوضى والارتجالية ويصبح الوصول للأهداف بعيد المنال حين تكمن أهميته في توقعاته للمستقبل وما قد يحصل من حوادث ومفاجآت وتقلبات غير متوقعة، حيث ان الأهداف التي يراد الوصول اليها هي أهداف مستقبلية يتم تحقيقها خلال فترة زمنية محددة قد تقصر أو تطول، ما يفرض على المسؤول بالإدارة عمل الافتراضات اللازمة لما قد يكون عليه هذا المستقبل وتكوين فكرة عما سيكون عليه الوضع عند بدء تنفيذ الأهداف وخلال مراحل التنفيذ المختلفة ويمكن تلخيص أهميته بنقاط أولها الرؤية الواضحة والأهداف المحددة وثانيها الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات وزيادة الكفاءة لدى المسؤول الإداري وهذا مما يقلل المخاطر ويزيد التحكم والسيطرة على المواقف، ما يساعد على اتخاذ القرار المناسب والصحيح والذي يرتكز على ثماني نقاط من أهمها الواقعية والتي تتحقق وبالاعتراف بوجود المشكلة والشمول والتكامل والتنسيق بين الأجهزة في الحكومة ذاتها والمشاركة بالتخطيط ومن ثم اختيار التوقيت الزمني لانطلاق العمل والبدء به، ثم البعد المكاني للمشاريع ومن ثم توفير التمويل اللازم لإدارة المشروع حسب الخطط المرسومة دون أن تتكبد الادارة خسائر آنية أو لاحقة توفيرا للمال والجهد، وهذا مايطلق عليه التخطيط الشامل ويندرج تحته التخطيط الاعلامي، وهو ما يكون في مراحل مبكرة قبل أن تقع الكارثة وتخلق الأزمة والتي ترتكز على عامل الوقت وهو عامل مهم في مواجهة الأزمات والتي تخرج منها بعض المرات الحكومة بموقف الخاسر وتلام على ما قدمت بشكل سيئ كان يفترض أن تكون ذات أهداف نبيلة تخدم مشاريعها الحكومية وتخلق فكرا وانطباعا تنمويا وعمليا لدى المواطنين بالجدية الحكومية لانجاز مشاريعها وهذا ما لا يتحقق وما لا أراه من منظوري ورؤيتي للأمر من الجانب الذي ألم به وهو الجانب الأعلامي وما آلت اليه الأمور اليوم لدى الحكومة والتي أصبحت تضرب من كل جانب في كل وسائل التواصل الأجتماعي وبعض الوسائل الاعلامية والابتعاد عن الاعتماد على الجوانب النفسية والاجتماعية للمجتمع ودراسته وايجاد الحلول له والذي لن يجدي نفعا ما تم عمله حاليا من قبل الحكومة لمواكبة خططها التنموية لا لشيء ما، بل لسوء التخطيط الإعلامي من قبل من أسندت اليه الخطط الاعلامية حتى تسبب في تراكم السخط والضيق لدى المواطنين، وكان الأجدى أن يجنب سمو رئيس مجلس الوزراء وبقية وزراء الحكومة الذين يحتاجون أن نكاشفهم بمكامن الخلل لديهم قريبا بإذن الله.
توجد مقولة معروفة قد تكون أول مؤشر على الشفافية الحكومية:  «حسابات البيدر تكذّب حسابات الدفتر»، عند حدوث أي تعارض أو تفاوت أو اختلاف وعدم تطابق ما تقدمه الحكومة من الأرقام الفعلية التي أعطاها وجاد بها محصول الحقل «البيدر» وما هو مسجل في دفتر الحسابات ومدون سواء كان ذلك بالمبالغة والتهويل أو بالبخس والاهمال، فالأمر حينها يشير إلى وجود فساد في القيد والحصر والرصد والتخطيط للمشروع، وهذا ما يسبب السخط لدى المواطن ويحتاج من المعنيين قياسه ودراسته.

الثلاثاء, 26 سبتمبر 2017

رصاصات التنمية الطائشة

سبق أن تحدثت عن تفعيل الخطط التنموية والتي تهمني كمواطن قبل أي شيء وفي المقام الأول هي خطط تعود على البلاد ومن ثم العباد بالخير والفائدة وتحسن المستوى المعيشي لهم عبر وضع الخطط والاستراتيجيات التي تساعدهم على التحدي الذي هو عنصر تنموي غائب عن نفس المواطنين وابدع به الاخوة الوافدين حتى أصبحت لهم يد طولى تقرر في مشاريع كثيرة وتعمل فيها وهذا حقهم ما داموا ابدعوا في المجال وعزف المواطن عن الابداع الا من أراد ذلك معلنا التحدي بالارادة والتصميم على أن يكون متميزاً في مصاف المتميزين والمبدعين الذين سيكتب التاريخ أسماءهم ويخلدهم بالانجازات لا بالشعارات التي ترفع هنا وهناك بالمؤتمرات التي لا تطبق أغلب توصياتها، واليوم نحن في حاجة لمؤتمر شبابي شامل يختص بالتنمية والتطوير في البلاد يكون للحكومة فية صفة المراقب والمستشار وللمبدعين حق الاختيار، ما نريده سيكون باذن الله قريباً فالحكومة مستمع جيد ومعالي وزيرة الشؤون طاقة ابداعية تملك رؤية في هذا الجانب ولكن تحتاج المخلصين كي تقوم بواجبها وهذا حق يكفل لها من الحكومة وأرى أن ما سيقدم من الوزيرة الصبيح خلال الفترة القادمة سيكون عملا حقيقيا تنموياً وتطويرياً لما أصاب البلاد من شلل مفصلي تنموي انطلقت خطواته على قدم وساق ويحتاج منا كجهات اعلامية التعريف والتناول في جوانب الاعلام المختلفة «المرئي والمقروء والمسموع» والابتعاد عن السوشيال ميديا كمصدر للخبر ونقله والتعاون الاعلامي الحقيقي كي يقوم الاعلام بدوره المناط به في تعريف المجتمع بما يقوم به أي مسؤول حكومي، وعلى الحكومة أن تعي ما جرى في الفترة السابقة والحالية من رصاصات كادت تخترق خطتها التنموية التي أعلنتها بعد أن غاب عنصر الاستفادة منها وحضر العمل الجاد.
شاءت الصدف أن نودي لصلاة المغرب وشاءت الأقدار أن أرى ما اراه في أحد دور النشر العريقة والتي كنت سبق أن رأيتها في صغري ومراحل عمري الى أن غبت عن وطني وعدت اليه وحقيقة ذهلت أن أجد هذا العمل الشامخ كالطود في شارع الصحافة ويتربع مساحة في أحد ساحات مجلاتنا العريقة والتي هي من مدارس الاعلام في بلادي قد كساها الغبار وترقد بسلام بين الحشائش الميتة والتي كنت أناشد الحكومة بناء تماثيل مشابهة لها في الساحات والشوارع وها أنا ذا اشاهد ماتعجز عن وصفه عيناي بل تسمرت أمامه مشدوها وملتقطاً له صوراً كنت أحلم أن تكون في بلدي بسبب الأهمال للجانب التاريخي والتوثيقي لبعض الأمور والتركيز على أخرى أقل جدوى وسيكون لنا لقاء في ما شاهدت عيناي وغاب عن القراء الأعزاء والمسؤولين عن التنمية.

الجمعة, 15 سبتمبر 2017

تفعيل الخطط التنموية

على مدى سنوات تبنيت قضية التكويت التي كانت ومازالت محور حديث الشارع والمسؤول وقد ضجت أصوات الشارع بالصراخ والصياح كي تقوم الحكومة بواجبها ازاء المشاكل الحالية من فئات الوافدين ممن لا يقدر قيمة المسؤولية فيجعل من غيره ضحية القرارات التي تصدر كي تنظم العمل وتحسن بيئة البلد الذي تلوث ببعض التصرفات من بعض الوافدين . نعم ما أقول عين الحقيقة والصواب أصبحنا بعد التلوث البصري لا نستطيع تمييز الصالح من الطالح ولا نعرف الغث من السمين في فئات البشر التي تسكن محيطنا الصغير، وكتبنا بعد أن تبنينا ما يعيد للكويت ميزان التوازن السكاني والتعادل الكمي والعددي في الأعداد الحقيقية التي نحتاجها في انجاز الأعمال التي تديرها اليوم الحكومة وعن نفسي فقد طبقت ما آمنت به في عملي الخاص بل وعملت على خلق بيئة عمل مختلفة لا تتشابه مع بيئة الأعمال العادية في القطاع الخاص وخلق هيكل تنظيمي غريب شكلا على المستوى المحلي مفهوم جيدا لدى كبريات الشركات الأجنبية كشركة فولكسفاغن التي تمتلك شركتي Mercedes-Benz – BMW اللتين زرتهما واطلعت على مصنعيهما وكنت أتابع ما يقومان به وبقية الشركات من تنمية حقيقية تعود بالفائدة على البلد حين تتبنى هذه الأسماء اللامعة عالميا مشاريع التنمية وتعمل على دفع أموال طائلة كي تقوم بتطوير الخدمات العامة بالتعاون مع الحكومة الألمانية وبقية الحكومات التي تمتلك فيها مصانع لها كي تكون رائدة في مجال البحث العلمي الشامل والذي نحن فيه مقصرون بل حتى في دراساتنا غير مطبقين ونأتي اليوم بعد أن أدركنا الشفير وما عاد وقتنا يسعنا للنفير الى تطبيق خطط تنموية مرتكزة على القوى الحكومية التي تعي معنى التنمية وتريد تحقيقها وعن تجربة فقد سعيت لأن أعمل شيئاً خلال العيد لفئات المجتمع ولكن مع الأسف لم يكتمل الحلم الإنساني الذي كنت أطمح الى أن أنجزه، فيدي واحدة رغم طولها وقوتها وايماني بنفسي عميق وكبير ولكن الحق يقال لم أستطع ويعلم بعض المسؤولين لماذا؟ بل في إحداها تمت سرقة الفكرة من أحد مديري القطاعات المسؤولة وتم  «بهرجته اعلاميا» وهو من سرق الفكرة؟ عادي وأنا لا أنظر الى الأمور بضيق بل إن الفكرة طبقت والله يعلم من مطلقها ومفكرها؟ ولكن أين حق المبتكر والمفكر؟ واليوم نعود ونقول إن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الأقتصادية تقوم بتصويب المسار التنموي الذي خططت له الحكومة ووضعت لة الخطط بالتزامن مع بقية الوزراء المكلفين بالخطط الانمائية لتطبيق الرؤية الموضوعة ونشد على يدها وندعم ماتقوم به فيما بين يديها من خطط تنموية حقيقية نريد أن تنهض من خلالها الحكومة بالخدمات العامة التي باتت سيئة في الفترات السابقة وعادت اليوم الى التعافي تدريجيا ولتكن الرؤية الشاملة والأعمال المتكاملة مطمح الحكومة والقطاع الخاص والشركات الكبرى تحديداً التي يجب أن تتحمل جزءاً من المسؤولية على عاتقها وتتبنى التطوير وتدفع متزامنة مع الحكومة تكاليف  تحسين الخدمات العامة أسوة  بما تقوم به الشركات الأجنبية في بلدانها والتي لن تألوا جهدها لو أتيحت الفرصة أن تحسن الخدمات في البلد وهذا ما نريد أن يكون بإذن الله لنخلق جواً من المنافسة ونعطي شركاتنا الكبرى مجالاً للمنافسة في الخدمات العامة ذات الطابع الإنساني فهل ما نقول واضح وأظنه كذلك فالحكومة تعلم جيدا ما أقول وهي مستمع جيد للآراء والأفكار.

الأربعاء, 13 سبتمبر 2017

الإسعاف الجوي خطوة رائدة

من الخدمات الانسانية التي أحلم بأن يكون لها في بلدي دور فعال هي خدمات الاسعاف الجوي وقد استوقفني من دون موعد 3 أفراد من الأجانب «فتاتان  وشاب» وكل منهم يلبس بدلة الطيران الزرقاء الخاصة بالطيارين  وقد  شدتني لحبي لمجال الطيران  منذ الصغر وقد بادرتهم بالسؤال عن أحوالهم وطبيعة عملهم وكانت بالنسبة لي مفاجأة عند باب المطعم الذي دخلوه ليطلبوا طعام الافطار وعلمت  بوجود مثل هذه الفئة من الطيارين ممن كنت أشاهدهم وهم يحطون  ويقلعون بطائراتهم كخلية النحل في الخارج عند الأزمات  وحالات الطوارئ وأحيي معالي وزير الصحة الحالي على ما قام به من تقديم لهذه الخدمة  وادخالها حيز التنفيذ والتي كنت شاهدا على احداها حين غرقت مدن كاملة وغطتها السيول العارمة القادمة من سلسلة جبال تاونوس  وجبال الألب التي تحدث فيها الانهيارات الثلجية شتاء وفي بعض الأحيان تمتلئ ممراتها بمياه الأمطار فتحيل وديان الراين  ونهره الكبير بكامله الى مناطق منكوبة تغطي وديانها الخضراء بأكملها مياه عذبة أو ثلوج بيضاء وتختفي تحتها مظاهر الحياة  وتنشط فرق الانقاذ بجميع أشكالها التطوعية والنظامية التي تستخدم الكلاب المساعدة مثل سلالتي كلاب جبال البرانس  وسانت برنارد اللتين أعرفهما  وأطلع على ما تقومان به وبقية كلاب الانقاذ «أجلكم الله»  والتي تكون عونا للانسان كي تنقذه لما لها من حاسة شم قوية  وتكون الطوافات في انتظار من يتم انتشاله كي تحلق بسرعة في السماء الماطرة  والعواصف الثلجية الشديدة الى أقرب مستشفى ليتم انقاذه بعد أن تحط طائرة الهيليكوبتر الطبية في مهبطها فوق أو بجانب المستشفى ناهييك عن بعض الأصدقاء من رجال الأعمال الأوروبيين ممن كانوا يحضرون اجتماعات لهم بطائرات الهيليكوبتر الخاصة بهم  والتي يطير بها بعضهم أو يستخدمون الطيارين الخاصين ممن شاهدتهم  وطرت معهم  في مرات عدة بمعية الأصدقاء والذين يحرصون على أن أطلع بشكل جدي على الخدمات التي يقدمونها كإعلامي بعد أن أوقفت خطتي العلاجية  ومهتم بالتطوير  والمشاريع الانمائية في بلدي كي أنقل يوما ما  واشاهد وأجرب من خدمات شاملة وطبية خاصة لتكون لدي فكرة عما يجب أن اعلمه وأغطيه في عملي وأنقله لبلدي وهذا ما جعلني دون سائر بقية الأصدقاء ذا عامة  وخاصة أكثر من غيري ساعدتني على تخطي الأزمات التي صادفتها وكانت احداها تعنت أحد المسؤولين السابقين ازائي بل والقضاء على حلمي لولا عناية الله وحفظه ومساعدة المخلصين من رجال  في بلدي  وبلدي الثاني المانيا  وسأذكرهم يوما وما نسيت ما قاموا به تجاهي ازاء التعنت  والعناد  اللاانساني الذي كاد أن يودي بحياتي في إحدى المرات ويتسبب في موتي لولا عناية الله  ورحمته التي أنزلها في قلوب المحيطين بي من كوادر دبلوماسية  وطبية ساعدتني على تخطي عتبة الخطر وكان لها الفضل ما حييت في أن أكون شاهد على الخدمات الطبية المتطورة وغيرها من خدمات لا نتمتع بها الى يومنا هذا والتي أسعى إلى أن تستكمل المنظومة الخدماتية  والطبية خاصة بشكل يجعل من دولتنا الأولى  في تقديمها عربيا وخليجيا لنكون في مصاف الدول في العالم الأول وسنكون باذن الله مادام الخيرون من الوزراء والمسؤولين الحقيقيين الذين أراهم اليوم في مناصبهم يسعون جاهدين الى نقل الكويت الى رؤية 2020  و2035 ولنا وقفة توعوية معهم قريبا .

قصة هاينريتش الحديدي أو ما يعرف بالأميرة والضفدع التي كتبها الأخوان غريم قصة من الثقافة الشعبية الألمانية يعرفها كل طفل ألماني في البلدان التي تتحدث اللغة الألمانية فهي قصة من الأساطير الشعبية التي يعرفها كل طفل ألماني وكتبها الأخوان غريم فهي القصة الأولى في المجموعة التي أنتجت ديزني فيما بعد فيلم الرسوم المتحركة الأميرة والضفدع والتي أخذت قصته عن هذه الحكاية الخرافية فهي حكاية خرافية مما تروي القصة حكاية أميرة مدللة تتصادق على مضض مع الأمير الضفدع والذي تلتقي به بعد أن سقطت كرتها الذهبية في بركة الماء إذ يلتقط الضفدع الكرة للأميرة ويشترط عليها أن تسمح له بدخول القصر والسكن في غرفتها فتقبل على عجل كي ترد له الجميل ولكن في الإصدارات الحديثة يتحول الضفدع إلى أمير بعد أن تقبّله الأميرة إلا أن النسخة الأولى الأصلية من القصة تشير إلى أن السحر يزول عن الأمير بعدما تلقي به الأميرة على الحائط مع اختلاف الرواية والعبارة المعروفة والمرتبطة بحكاية الأمير الضفدع هي «عليك بتقبيل الكثير من الضفادع قبل أن تجدي أميرك الوسيم» إذ تستخدم هذه العبارة لتشجيع أولئك الذين يسعون للحصول على الحب الحقيقي بين الجنسين في بلاد الألمان ولكن لا يعرف على وجه التحديد متى أضيف هذا العنصر للقصة وفي بحث الباحثة ماري تاتار يشير إلى أنها أضيفت في الإصدارات الحديثة من القصة. وتحكي القصة القديمة عن  أميرة تسقط كرتها الذهبية التي تلعب بها في نافورة فيقوم الضفدع ليقدم لها المساعدة وتنتهي القصة  بزواج الأميرة والضفدع بعد أن تحول بما يكنون لبعضهم من محبة الى أمير بعدما  كان ضفدعاً كما تروي القصة والتي خلدها تمثال الخزف في محطة «Prinzenstraße»  في برلين وترجمتها شارع الأميرة والتي كتب القصة في ولاية هيسن والتي تكون نهايتها كنهاية أي قصة رومانسية تنتهي بزواج الأمير والأميرة بعد أن يتحول الى وضعه الطبيعي من وحش الى أمير كما في قصة الجميلة والوحش أو قصتنا التي نقصدها والتي تتشابهة مع قصة أراها هذه الأيام في أحد شوارع مدينة الكويت إلا أن الفرق أن لا قطار عندنا لتنتصب أمامه التماثيل الخزفية أو البرونزية ولا نملك حتى محطات باصات جميلة ينتصب أمام مداخلها مشاهير التاريخ الكويتي بل كل ما أراه ثلة من الاخوة الوافدين يركبون الباصات والتي عانت هي الأخرى من شح راكبيها بعد ما تم منح «زوير وعوير» رخص قيادة وأصبح لدينا مليونا مركبة تسير في الشوارع التي ما عادت تحتمل وجود هذا الكم من السيارات.

السبت, 02 سبتمبر 2017

مجلس دون كيشوت ؟ «1-2»

 بعد أن أصبح للمجلس الحالي أنياب وقام يشمخ اصبح لدينا بعض الأبطال الورقيين الذيم يحاربون طواحين الهواء والذين نافسوا ثيرابانتس في روايته التي كتبها في الأدب الإسباني والتي أصبحت بعد ذلك قصصاً تروى وتعرف برواية دون كيخوت أو دون كيشوت باللغة الإنكليزية وعرفت بهذا الاسم أكثر بعد أن تخطت العالمية بأميال ووصلت الينا محققة ما لم يحققه ثيرابانتس من قوة حبكة نسجت بيد بعض سياسيينا بلباس كويتي لايشابهه ما تصوره الكاتب في عصر كتابة القصة بل نافس سياسيينا والذين انتخبهم أبناء دوائرهم الانتخابية كي يمثلوهم في مجلس الطواحين السياسي أقصد في مجلس الأمة وشمر بعضهم عن ذراعيه كي يستجوب هذا ويهدد ذاك من الوزراء ويحمل الحكومة الخطأ ؟ مع أن من صميم مهامه المراقبة والتشريع والمحاسبة وهذا لا جدال فيه، فهل أنجز المجلس الحالي من خلال بعض نوابه ما صدحت حناجر بعض مرشحيه في مقارهم الانتخابية مهددة ومتوعدة بعد دخولها المجلس بتحويل الكويت الى بلد ينافس بقية دول الخليج العربي الذي نحتل به سابقا مركز الصدارة العمرانية و الثقافية والفنية وبقية ما كان يعتبر لنا نحن كمواطنين إرثاً لم يحافظ بعضهم عليه بل دمروه بأيديهم بعد أن غلب بعضهم مصالحه ومنافعه وأصبحنا في آخر سلم اهتماماته نحن الشعب الذي كان بعضهم يرمي عقاله طائرا كالصحن الطائر في الهواء ليتلقفه مريد له ويرجعه على رأسه وتكتمل مسرحية بعضهم ويفوز بقوة العقال الطائر الذي أوصل بعضهم لمجلس الإنجاز الذي سموه كذلك والله أعلم ماذا يقصدون وأنا أرى ما أراه من إنجاز ورقي كأي سياسي  يرى ما يراه اليوم من عنتريات ما هي إلا طريقة دون كوخوتية لجعل الناخب يصدق بطولات أبطالهم الذين امتطوا ظهور كراسيهم ممسكين بملازم الأوراق تلك فيها ورق أبيض وأخرى مملوءة «حشو كلام» .

وهنا نقف موقفنا الثاني فقد جاء بعد من جاء مرتحلا من دمر سمعة الوافدين الأوائل وما بنوه من مختلف الدول التي ارتحل منها الوافدون الأوائل البناؤون الذين أصبحت اليوم ذكراهم يتذكرها كبارنا لا صغار البشر وما عاد الوافد نفسه يدرك مسؤولية ما بناه من سبقه من الوافدين وسعى الى تدمير سمعة الأوائل منهم بل وطمس آثارها في البلد باثارة المشاكل والقلاقل والسعي الى تدمير ما حافظت الدولة عليه من ارث الوافدين التي لم تألو جهدها حكومتنا بتجنيس بعضهم وتثبيت أقدامهم كمواطنين أعطوا خيرات خبرتهم فأعطتهم اسمها وجنسيتها وأصبحوا اليوم يذكرون بالخير ومآثرهم شواهد على ما قاموا به حتى جاء الوافدون الجدد ممن لم يقيموا وزناً لما قام به أسلافهم من خير لهذا البلد حتى تبدلت لغة المواطنين مع بعضهم وصلت الى حوادث حولي والفروانية والجليب وغيرها حين كرروا ما كرره قبلهم شباب يافع وجهه بالهراوات والغاز كي يعود الى رشده وكانوا في ذلك مخطئين جزئيا ويملكون الحجة التي أضاعوها بالفوضى وما نريد من الاخوة الوافدين اليوم هو ألا يضيعوا الإرث التاريخي للوافدين الأوائل البنائين وأن تستمر العلاقة الطيبة بين المواطن والوافد بشكل انساني جميل أن يكون للاثنين منهج انساني في تعاملهم يهدف الى استمرار هذه الدولة في كيانها ومسيرتها البناءة لتكون الكويت البلد الخليجي المتقدم بعد ما أصبحنا اليوم نسابق الآخرين على التطوير والبناء كي ندرك ما فات من تطور خليجي عام فهل ستستوعب الحكومة الأخطاء التي تسببت فيها بعض القرارات التي اتخذها بعض المسؤولين مسببين لوزرائهم الحرج السياسي واضعين اياهم أمام 50 مدفعا ان لم يكن أقل لمصداقية أعرفها وعمل وطني حقيقي أشهد به وعلينا تصحيح المسار كي يركب قطار التنمية سكته ويسير منطلقا بشكل حقيقي  بعد أن انحرف مساره المرسوم له فهل هذا مستحيل هذا السؤال ستجيب عنه القرارات القادمة؟

جاء الاعلان عن الاحصائية التي أصدرتها هيئة شؤون القوى العاملة بأرقامها بخلل جديد في منظور البعض يستوجب المحاسبة والمساءلة ونحن مع كل ما يكون في جانب المصلحة العامة وهذا من منطلق الاطلاع على ما ورد في التصريح الأخير المنسوب للهيئة ولنقف دقيقة صمت قبل أن نشرع في التحليل ونستذكر ما كانت عليه الكويت وما وصلت اليه اليوم. حين شرعت الدولة في ارساء القوانين والعمل بالدولة الحديثة حين كانت الكويت لا تملك خيارات في جميع التخصصات وكان أولها التخصصات النفطية المهمة التي تستخرج الخير من باطن الأرض ويتحول بعد بيعه الى دخل عام للدولة تستطيع من خلاله بناء الطرق والكباري وتمد الأسفلت الى قرى الكويت ومدنها الرئيسية وتبني مدارسها الحديثة وجامعاتها الجديدة وكانت سواعد الوافدين هي من تبني ذلك بجد ومثابرة لتكون الكويت بلداً حديثاً يواكب بلاد العالم حتى سميت في الستينيات من القرن الماضي باريس الخليج وعرفت بمسارحها التي أسسها الوافدون الأوائل وأرسوا الفن الكويتي فيها معطين من خبرتهم ما جعل الفن الكويتي يتبوأ مكان الصدارة وكانت للمساتهم على الثقافة في بلدنا أثر كبير وتعلم أدباؤنا الكبار في بلاد الوافدين الى أن عادوا لتنهل الكويت مما جنوه من ثمار العلوم والمعرفة واستمرت الكويت ومازالت كسياسة تمد يدها لكل فنون الثقافة والأدب والعلم والتربية ومختلف صنوف العلوم وتجلب خيرة الخبرات من الاخوة الوافدين حتى استوطن بعضهم أرض الكويت وعشقها وبادلته الأرض محبتها محتضنة في غالي ثراها أبناءها من الوافدين الذين قضوا عمرهم في خدمتها حتى كتب عنهم التاريخ كتابة مستذكرا مآثرهم في الطرقات والمباني التي مازال بعضها شاهداً حياً على ما بناه من ووري في التراب وبقيت لمساته خالدة.

الصفحة 4 من 37