جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

الجمعة, 13 يناير 2017

اطلعلي بالهدة

في خلال مسيرة المجالس النيابية والحياة الديمقراطية التي نعيشها صادفنا بين فترات قريبة نوع من الثقافة الجديدة والتي هي بالتأكيد ثقافة مستحدثة بل هي أقرب الى ثقافة الشارع والفريج حين تندلع معركة بين شخصين يفترض أنهما قدوة حسنة لمن يرى فيهم عنصراً مهماً لمصدر التشريع ولما يملكونه من أدوات تمكنهم من وضع قوانين وتشريعات تخدم الجميع وما حدث مؤخرا بين النائبين والذي ابتدأ العراك بينهم بالتلاسن والمناوشات اللفظية متضمنة التهديد والوعيد بالأسلحة البيضاء والسوداء المتاحة من عقال ومطارات شاي قد تقع في أيدي الخصوم وتبتدأ سلسلة العراك المنتهي بالتصالح دون مراعاة لمشاعر بقية الشعب الذي شاهد ورأى ما يتناقل بين فينة وأخرى. من خلال السنوات المنصرمة من ثقافة اطلعلي بالهدة التي كنت أشاهدها في برلمانات شرق آسيا حين يتلاسن عضوي في مجلس واحد وتبتدأ بعدها حلقات قتال الشوارع من فنون قتالية كالكراتيه أو الكونغ فو التي تحتدم بين نائبين من دول شرق آسيا وتنتهي بأحدهما وقد تم نقله الى المستشفى ولكن الحمد لله أن نوابنا لا يجيدون هذه الألعاب القتالية الخطيرة والتي يكتفون بمشاهدتها عبر التلفاز أو قد يحضرون بطولة محلية في أحد النوادي التي يشجعونها وهذه نعمة من نعم الله والا كان الأمربينهم طق مطاقق على طريقة لعبة street fighter التي كانت منتشرة في التسعينات من القرن المنصرم والتي تأثر فيها الاطفال حول العالم . ماشهدته قاعة مجلس الأمة والتي تحمل اسم المغفور له الشيخ عبدالله السالم من عراك يجب أن يكون حدثاً لايمر بسهولة ودون تحليل عميق لايمر مرور الكرام ولمن المصلحة في تعطيل الجلسة؟ ولماذا اندلعت بين زملاء التشريع معركة وصلت الى حد التشابك والتهديد وطارت بها العقل يميناً ويساراً؟ وهل سنشهد مسرحيات العراك بين الأعضاء في مجلسنا الموقر بين فينة وأخرى؟ على رئيس مجلس الأمة معالجة الخلل السلوكي عند بعض نواب مجلسه الذين ننتظر منهم أن يكونوا قدوة لغيرهم من أفراد الشعب وينصرفوا عن المناكفات والالتفات الى ماهو أهم وأبدى الا وهو التشريع وغيره من أهداف سامية لأجلها آمن المواطن بالديمقراطية قبل أن يتسبب بعض الأعضاء بكفر المواطنين بها.
المرأة الوحيدة أو ما أطلق عليها ملح المجلس وقبلته هذه المرأة ذات العقل المتنور والفكر المتقد وصاحبة الشطحات المحلية اللذيذة في الرد على زملائها من وزراء ونواب والتي تتعامل معهم بعفوية ظاهرة تنم عن تربية سليمة واضحة قدأرى فيها مارغريت تاتشر وأحيان ارى فيها أنجيلا ميركيل بقوته شخصيتها وذكائها السياسي يجب أن يراعي النواب وجودها كأنثى في المجلس وأن يعتبروا لها وجود بينهم كأخت لهم يحرصون إن لم يحرصوا على الشعب بعدم ترهيبها وتسييح أركبها بسبب المعارك اللفظية التي قد تتطور الى عراك بالأيدي وتشابك ولنرتق كي نكون للأجيال القادمة مثالاً يحتذى به ولا يعاب عليه.


 

الإثنين, 09 يناير 2017

الإصلاح هدف وغاية

جاءت خطة التنمية التي اعلن عنها مراراً وتكراراً ببعض السلبيات التي اضرت بالمواطن والتي يفترض ان تكون لصالح البلاد وتصب في تحسين الخدمة المقدمة لمستخدميها وذلك بعد ان شرع وطبق في سنة 2013 قانون تخصيص محطات الوقود وبعد سنوات من العمل به والتي يفترض  ان تكون شركة البترول الوطنية الكويتية هي الجهة المسؤولة عما في قانون التخصيص الذي شرع وطبق منذ سنوات ولاحظنا فرقاً شاسعاً في بعض المحطات التي اصبحت تنافس المحطات العالمية في تقديم جودة الخدمات المقدمة وتتسابق بعضها إلى استحداث خدمات أخرى مساندة لما تقدمه محطات الوقود حتى بات جزء منها منافساً حقيقيا لما شاهدته حول العالم وقد فتحت الشركات التي تنافست على إدارة محطات الوقود باب التوظيف للعنصر البشري المحلي وعينت مشرفي محطات البترول حسبما ينص قانون العمل الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والذي نظم المهن في القطاع الخاص ومنها محطات الوقود المنتشرة بالبلاد والتي خصصت أغلبها للشركات المحلية التي تبارت على استحواذ جزء كبير منها يقارب 80 محطة وقود من اصل 120 محطة تابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية التي تزود وتراقب الشركتين ويفترض ان تحفظ حقوق العاملين في محطات الوقود الا انه تناهت إلى مسامعي بعض التجاوزات التي تقوم بها بعض الشركات المعنية من تهديد وتنكيل فالشركة منذ قانون الخصخصة لم تراع انشاء نقابة لهم تعنى بمتابعة حقوقهم ومراعاة متطلباتهم ومتابعة شكاوى العاملين حفظاً لحقوقهم اسوة بغيرهم من العاملين في القطاع الخاص والعمل على تذليل المصاعب لتسيير العمل وتقديم الخدمات لمستخدميها بشكل افضل لا يعطي بعض الشركات المشغلة السطوة المطلقة بتهديد الموظفين بالنقل إلى اماكن عمل بعيدة دون مراعاة وتقدير لظروفهم وقرب منازلهم مما يخدم العمل بشكل افضل؟ كما استحدثت بعضها عقوبات تصل إلى حد انهاء خدمة الموظف الكويتي بعد ان يتجاوز الغياب دون عذر طبي ثلاث مرات متقطعة في مخالفة صريحة لقانون الخدمة المدنية الذي لم ينص على هذه العقوبة؟ ناهيك عن ضعف المقابل المادي الذي تقوم الدولة بسداد جزء من راتبهم حسب قانون رقم 19 لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، والذي بات في ظل سطوة بعض الشركات حبراً على ورق. ناهيك عن الصدمة الكبرى حين يتم عدم تعيين موظفي تعبئة وقود بل يقوم بهذه الوظيفة ذات المخاطر التشغيلية بعض عمال النظافة الذين لا يميز شكلهم من خلال ارتداء ملابس العمل لمرشدي التعبئة ولا يحملون تدريباً كافياً على مواجهة مخاطر العمل؟ متحملين ما ينتج من خصومات على رواتبهم حال النقص أو هروب المستهلك وتهربه من الدفع في بعض الحالات التي تتكرر دون وجود تعميم ينص على دفع قيمة المشتقات البترولية مقدما قبل ان يقرر التعبئة بالوقود مما يرفع الحرج عن مرشدي التعبئة ومشرفي المحطات الذين يتكبدون خسائر جراء رهن البعض لبطاقاتهم المدنية أو هويات العمل التي لا يعودون إلى استلامها؟
• • •
رسالة حملني اياها بعض ذوي الاحتياجات الخاصة واهاليهم إلى وزارة الصحة ومعالي وزير الصحة عن حقوق ذوي الإعاقة التي كفلها لهم قانون ذوي الاحتياجات الخاصة من ذوي الإعاقة الشديدة في حال سفرهم للعلاج بالخارج على نفقة وزارة الصحة حيث انه تم ايقاف مخصصات المرافق الثاني والمعلوم ان هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة تتطلب رعايتهم رعاية خاصة تشمل الجوانب النفسية والاحتياجات الإنسانية ناهيك عن ان المادة 42 من قانون رقم «8» لسنة 2010 بشأن حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة قد جاءت مكملة لهذا الجانب الإنساني لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في الحالات الشديدة التي تحتاج رعاية من قبل المكلفين بالرعاية المرافقين والذي يحتاج اعادة النظر في مخصصات المرافق الثاني التي حرموا منها مع انهم يقومون برعاية المريض من ذوي الاحتياجات الخاصة اسوة بالمرافق الاول مما يخلق عدم عدالة في ما يخص مخصصات المرافق الثاني التي حرم منها دون مبرر وسند قانوني ومنا إلى معالي الوزير الإصلاحي لوزارة الصحة والذي يعول على قراراته الإصلاحية التي شهدناها بالآونة الأخيرة كل الخير لمصلحة المرضى والوزارة.


 

الأحد, 08 يناير 2017

ميثاق الشرف النيابي

لكل مهنة شريفة حول العالم ما يسمى العهد والميثاق يتداوله أصحاب المهنة أو العمل بجميع انواعه لكي ينظموا من خلاله عملهم وينفذوا ما وعدوا به الله بعد ان أدوا القسم ويكون وثيقة يتعاملون بها في ما بينهم وتنظم علاقتهم وما تعهدوا به أمام من أدوا القسم ومن هذه المهن المحاماة والطب والمحاسبة والعسكريين بمختلف القطاعات العسكرية ويعتبر هذا الميثاق من اسمى المواثيق التي يحرصون على أداء ما جاء فيها ويترجمونها بالواقع متخذين من قسمهم على الميثاق عزة ويستقون من تعهداته نبالة مهنية وشرفاً لا يساومون عليه بل يحرصون عليه كي لا يلحقهم العار بين اقرانهم من أصحاب المهن والناس التي تتعامل معهم وعندنا وبصدق ميثاق يخونه البعض دون سلطة رادعة بل لا سلطة عليهم؟ كما جاء في الدستور الذي نظم جميع العلاقات بين فئات المجتمع وحدد اطرها القانونية واعطى الحريات وحدد الصلاحيات كي ينظم لنا أمور الدولة ويضع اطر التعامل ومبادئ التعاطي مع الشعب وقد نكبنا في الآونة الأخيرة من المجالس السابقة التي حل بعضها وأصبح لدى الناخب نوع من عدم الثقة بينه وبين من يرشح نفسه لكي يكون نائباً عنه في تمثيله في مجلس الأمة وقد أصبح الاقبال في الآونة الأخيرة متراجعاً عن السنوات التي كان للمجلس قوته في تمثيل المواطنين أمام الحكومة ويشرع لمزيد من الحريات وتسيير شؤون البلاد بما يتناسب والقوانين وفي اطار منظم لها وقد تراجعنا في الآونة الأخيرة عن التشريع الرامي إلى المزيد من الحريات وأصبح المجلس يكمم الافواه.
• • •
سبق ان تطرقت إلى ظلم وتعسف يقوم به بعض أصحاب الشركات التي لا يهمها العاملون فيها من العمال والمستخدمون بل تذهب إلى منع رواتبهم وتعمد تعطيلها شهوراً عدة تتجاوز بذلك القانون أمام مرأى ومسمع الجميع ومع انني قد نوهت مراراً وتكراراً لمثل هذه الممارسات المجحفة لحقوق العاملين في القطاع الخاص الا انني اعود واكرر اليوم النداء لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي يقع على عاتق وزارتها تنظيم سوق العمل وتسيير شؤون العاملين فيه من عمال ورخص تجارية فقد دأبت احدى الشركات ممن تتعامل بالعقود الحكومية على منع دفع رواتب العاملين لديها شهوراً وشهوراً وقد تكرر منها هذا الفعل مراراً دون محاسبة حقيقية ورادع فعلي يشعر من خلاله العاملون بالعدل وكلي امل ان تتخذ الوزيرة هند الصبيح بصفتها وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل اجراء قانونياً رادعاً ازاء هذه الشركة وغيرها من الشركات التي تمتنع عن سداد رواتب موظفيها فتتركهم عرضة للاستدانة أو ارتكاب افعال غير قانونية في ظل عدم اعطائهم حقوقهم التي بخسها التاجر على مرأى ومسمع الوزارة التي لم تقم بغوثهم كما يدعون.

العمل الجماعي هو القدرة على العمل معا برؤية مشتركة ويمنحنا القدرة على توجيه الإنجازات الفردية باتجاه الاهداف. ذلك هو الوقود الذي يسمح للناس العاديين بتحقيق نتائج غير عادية هذا ما قاله اندرو كارنيجي عن العمل الجماعي وهذا ما يفترض ان يكون من الجماعة التي تنجز عملا مشتركا تصب اهدافه النهائية في تقديم الخدمة العامة الممتازة إلا ان بعض وزاراتنا تجافي الحقيقة وترفضها وتعمل منفردة ويدفع المواطن ثمن هذا الانفراد في الغالب ويتكبد بسببها المشقة والخسائر، وسأطرح مثالاً لذلك حين يجد المواطن ديناً عليه لدى احدى الوزارات فيبادر إلى تقسيط المبلغ حتى يكون مثالاً للمواطن الصالح ويدفع ما عليه للجهة الحكومية والتي تبادر بعد اقرار الدين والتعهد بالسداد إلى وضع اسمه في قائمة الممنوعين من السفر؟ وهو الذي يفترض في عرف القانون قد ابدى حسن النية وجاء بمحض ارادته إلى الجهة الحكومية لدفع الالتزام المالي المقرر كي يكون بذلك مواطناً صالحاً يعي معنى المواطنة واذ به متهم قد يقبض عليه في أي لحظة بسبب اجراء قام بنفسه بالسعي إلى إنجازه ووفاء ما بذمته للوزارة. ما تطرقت له حقيقة واقعة والادهى ان يكون لهذا المواطن مستحقات لدى الوزارة ازاء عمله السابق فيذهب إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لمعرفته المسبقة بعدم وجود وصلة همزة بين الجهات الحكومية فيبادر إلى اخطار المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بما تم من اجراء بمدة كافية كي لا يتم خصم المبلغ لعلمه المسبق بأن التنسيق الإداري بين الوزارات مفقود وكل وزارة تعمل منفردة عن روح الفريق ولا تثق بما قامت به الوزارة الأخرى من إجراء فيذهب جهده هباء منثوراً وتصبح مواطنته محط استغراب في نفسه فهل يعقل ان ما قام به من تعب وجهد يتكبد على اثره المشقة يذهب هباء منثوراً تذروه الرياح؟ غريب ما يراه المراجعون للوزارات والمؤسسات الحكومية فلا تنسيق ولا روح فريق ولا رؤية تشعر المواطن بأن الحكومة تعمل بروح الفريق الذي يصرح عنها على لسان وزراء الحكومة ومسؤوليها ولا يجدها المراجعون مطبقة فعليا بغياب التنسيق الواضح وعدم الوثوق بما تقوم به الجهات الحكومية الأخرى من اجراء قانوني. جميل ان يفعل الموظف الخير ويسابق إلى مساعدة الزملاء والمراجعين ويكون مثالاً يحتذى به ويقدم خدمة يفترض ان تقوم وزارة بتقديمها مجانا دون ان يتكبد مالاً يدفعه من جيبه الخاص أو جيوب الموظفين فالمعلوم ان الماء اساس الحياة وعنصر مهم للبقاء وخير صدقة هي سقي الماء وهذا ما جعلني استحسن ما قام به موظفو وزارة التربية عبر وضع قناني الماء في ممر احد مبانيها في الوزارة طلبا للاجر ودرءاً لمشاكل صحية قد يتكبدها المراجعون والموظفون على حد سواء فهل يعلم وزير التربية ان الماء في بعض مباني وزارته غير صالح للشرب وبعض المباني لا يوجد بها ماء لخلل في الخزانات الرئيسية وتلوث بعضها؟ حقيقة ادركتها بواقع مراجعتي وتلمسي للمشكلة فهل يعلم المسؤولون عن الوزارة عن هذا الأمر ويعالجون ما اصاب الخزانات من خلل وتلوث؟


 

الأحد, 01 يناير 2017

أزمة أخلاق مرورية

حين تقرر الذهاب إلى مكان ما في العاصمة أو أحد المدن الرئيسة المعروفة بالمحافظات الست مستخدما سيارتك الخاصة حتما ستبادر نفسك بالسؤال متى علي الخروج؟ أو سيلقي عليك صديقك الذي اقترحت عليه شراء حاجة ما من اسواق مدينة السالمية سؤالاً سيبادرك به وماذا عن زحمة السالمية؟ فتقرر الغاء الفكرة والذهاب إلى ابعد منطقة كي ترى الفحيحيل ولم تزرها منذ مدة فتصاب بالذهول بعد ان تدخل في ما هربت منه ولم تطق وجوده في السالمية ألا وهو الازدحام المروري والذي يشل حركة السير بشكل يجعل بعض سائقي السيارات يخرجون مافي انفسهم من كبت ويضع السائقين أمام اختبار الأخلاق الذي يفشل فيه بعضهم من اول وهلة حتى تتضح لك نوعية هذا السائق الذي اخرج ما فيه من تربية وأخلاق منذ علم بوجود الازدحام وبالحقيقة نحن أمام مشكلة كبيرة وليست بالهينة اليسيرة التي تتغافل عنها اجهزة الدولة والذي لم تالو وزارة الداخلية جهدها في حل هذه المشكلة التي تسعى في شتى الطرق للقضاء عليها ولأني مقدر هذه الجهود فاني آليت على نفسي ان اكون شريكاً في وضع بعض الحلول والمقترحات التي قد تحل بعض مما نراه ونعيشه يوميا من ازدحام مروري خانق يتركز في ساعات الصباح الأولى حين ذهاب الجميع إلى أعمالهم والطلاب إلى مراكزهم التعليمية المنتشرة في انحاء الدولة ناهيك عن الهدر المالي في ما يوضع من علامات ولوحات ارشادية كثيرا ما أجدها ملقاة على الأرض بعد ان سقطت من عامودها المعلق أو مرمية في جانب الطريق مما يشكل خطراً لايستهان به بعد ان يفقد سائقو السيارات اللوحة الارشادية ويتسبب في حادث مروري لعدم وجود هذا اللوحات التي تتساقط بالأرض أو تختفي عن عواميدها التي تظل شاهدة على انها حملت يوما لوحة ارشادية؟ ناهيك عن مشكلة الاستعراض في وسط الشارع وبين الاحياء السكنية والتي تزهق سنويا ارواح اطفال ابرياء أو تتسبب في كوارث بشرية يكون ضحيتها انسان بريء عندما قرر احد المستهترين الاستعراض وسط الشارع أو التقاطع المروري الذي اغلقه دون اعتبار لهيبة القانون ضارباً بالقوانين المرورية عرض الحائط بعد ان سولت له نفسه القيام بحركاته البهلوانية التي تحلو أمام مدارس الفتيات وفي ساحاتها الاسفلتية فنحن أمام مشكلة مرورية وأزمة أخلاقية وسأضع بعض الحلول للشق الأول المتعلق بالزحام والذي اتمنى مناقشته في  المجلس الاعلى للمرور وان يتبنى ما سأطرح من خلال هذا المقال حيث اني سبق ان تطرقت للمشكلة المرورية وطرحت بعض الحلول التي اخذ بها واشكر الادارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني على وضع المقترحات أمام طاولة المسؤولين وتبقى مصلحة الكويت وحبها هي غايتنا السامية واليوم أرى ان بعض قائدي السيارات قد مل وكّل وماعاد يحترم قانون المرور بقيامه بتخطي المدلولات الأرضية أو قطع الاشارات الضوئية أو حتى التسابق في اولوية الدخول على الدوار وغيرها من تعليمات مرورية لايمتثل لها بعض قائدي المركبات وعليه اقترح ان تكون بعض الحلول التي تساعد في ضبط الحالة المرورية هي بتحديث واستبدال العلامات المرورية والحديدية والبلاستيكية خاصة المستخدمة حاليا التي يتعمد بعض سائقي السيارات الدوس فوقها وتكسيرها والذي اقترح ان تستبدل بنوعية مرنة «Flexible Orange Bollard» ذات نوعية غير قابلة للكسر ومرنة كما أرى ان توضع في التقاطعات والدوارات  المرورية مصدات ستانلس ستيل صغيرة تختلف عن المستخدمة حاليا وتسمى «Blind Tactile Stud Stainless Steel» وتكون في التقاطعات والدوارات المرورية  كي يلتزم قائدي السيارات مرغمين لا مختارين احترام قوانين المرور بعد ان تفاقمت وتزايدت في السنوات الأخيرة اعتيادية كسر القانون والتسبب بالحوادث المرورية والمشاكل التي وصلت إلى حد التشابك والتلاسن في بعض الأحيان.

الثلاثاء, 27 ديسمبر 2016

تعديل التركيبة السكانية

قرأت في تصريح لمحافظ الفروانية والذي اكن له المحبة والاحترام مذ ان التقيته أول مرة في ديوان أخي الشيخ احمد المشعان الجربا منذ 20 سنة وهو بمثابة أخي الكبير الذي اسأل الله ان يمن عليه بالعافية والصحة مما الم به إثر الوعكة الصحية، وقد ابتدأت هذه الأخوة بعد حادثة كانت لها أثر في تعميق اواصر المحبة والعلاقة بيننا حتى بتنا أخوة إلى يومنا هذا والى ما شاء الله كنت ملازما لأخي بوفهد في غدوه ورواحه وكنت أرى الشيخ فيصل الحمود وما يربطه من علاقة أخوية كانت ومازالت هي عنوان المحبة بين قمم الرجال لما فيها من محبة واحترام بين شخصيتين احداهما أخ لم تلده لي أمي توطدت اخوتهما منذ ردح من الزمن وبعد ان تفرقنا وما جرى لي في التغريبة الألمانية التي كانت لي درساً كبيراً صاغ حياتي واعاد تشكيلها حتى بت إنساناً آخر ولد من جديد كنت خلالها اتابع الأخبار المحلية وما فيها من تولية مسؤولين وكان خبر تولي زمام محافظة الفروانية ومقاليد أمورها وما فيها من مشاكل للعمالة الوافدة وغيرها شغلي الشغال لما لمسته بعد عودتي من اكتظاظ وتزاحم في مواسم الاعياد وغيرها من أيام بل تعدت الأيام وتخطت إلى الساعات حتى بات قلب الفروانية وشريانها الرئيسي يعاني انسداداً في ساعات معينة بسبب الكثافة السكانية التي استوطنت المحافظة وضواحيها وباتت بعض مناطقها مرتعاً لبعض الجاليات التي شكلت النسبة العظمى لقاطني المنطقة وبالاخص الآسيوية منها التي لا يتوانى بعضهم عن كسر هيبة القانون بحجة الجهل؟ فما قاله سعادة المحافظ هو حقيقة جلية لي ولمن يحب ان يعيش التجرية فما عليه إلا ان يقصد شارع حبيب مناور وهو شريان الفروانية الذي تتدفق فيه السيارات بشكل كبير وتتوزع إلى شوارعها الفرعية حتى يكتظ وتتعطل الحركة المرورية مخلفة وراءها كماً كبيراً من المشاكل المرورية التي كنت احد ضحاياها في عيد الاضحى الأخير بعد ان اصطدم بي احدهم متجاوزاً الاشارة الحمراء مما سبب لي خدشاً في سيارتي وتلف سيارته المتهالكة التي تأثرت بالحادث اكثر من سيارتي والحمد لله، وقررت بعدها عدم الدخول إلى منطقة الفروانية في وقت الذروة الذي يكون فيه جميع من فيها قد نزل إلى شوارعها حيث ترتفع ابواق السيارات وتشحن الانفس وترتفع عقيرة بعض مستخدمي الطريق وقائدي السيارات وتكثر في ساعات خروج طلاب المدارس التي تلاصق مدارسهم الشارع ولا سبيل لدخولهم وخروجهم إلا من هذا الشارع وبعض الشوارع الفرعية، اذا انا مع ما يراه سعادة محافظ الفروانية ولا ندفن رؤوسنا بالرمال ويجب تعديل التركيبة السكانية للمحافظة بل يجب عدم التهاون وتطبيق تعديل التركيبة السكانية حتى في محافظة الاحمدي وما يجري في منطقة الفحيحيل من تزاحم واختناق مروري بسبب الكثافة السكانية وما يحدث في الجهراء وشارعها الرئيسي الذي يحوي مجمعاتها التجارية والذي تتوقف به وتنشل الحركة المرورية بشكل يعلمنا ان خللاً في التركيبة السكانية لهذه المحافظة أو تلك وما قاله المحافظ شجاعة معهودة منه احييه عليها، ولو يعي بقية المسؤولين ما يجري ويقدمون حلولاً لما اصبح اليوم قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
• • •
ما قام به وزير الصحة سعادة الدكتور جمال الحربي من حل مشكلة مواطنينا المرضى في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وبقية دول العلاج من توفير مبالغ لضخها في المكاتب الصحية التي تتابع ملفات المرضى الكويتيين في بلاد علاجهم خطوة اثمنها له ويشكره عليها جميع المرضى الذين جاء قرار معالي الوزير بلسماً شافياً على ما بهم من جروح وآلام فمثل هذا القرار وغيره من قرارات اتخذها معالي الوزير كانت وستكون في صالح الوطن وفي صالح المواطن الذي لم يجد العلاج في بلده وتحمل آلام الغربة وآلام المرض كي تعود له عافيته ويشافى مما ألم به من مرض شكرا لمعالي وزير الصحة على هذه اللمسة الإنسانية التي لمستها قبلهم حين كنت بشخصك الكريم حاضرا لزيارة المرضى في ألمانيا وما قرأت في عينك من نظرة الجراح الخبير في ما كنت أعانيه وما زلت أعاني جزءاً منه فشكرا مني ومن الأخوة المرضى في أميركا وغيرها يحملني بعضهم قولها لك.

الأحد, 25 ديسمبر 2016

الإنصاف ميزان العدالة

مهمة الرسول شاقة ومتعبة قد لايفهم معناها إلا من يعي معاني الأمانة وقد كلفت فجر الأمس برسالة عاجلة من المرضى الكويتيين في الولايات المتحدة الأميركية لإيصالها وتسليمها إلى وزير الصحة الإنسان قبل ان يكون دكتوراً يعرف ما تعنيه معنى الأمانة الطبية الإنسانية التي لا شك تجاهه في مقدرته على ان يحملها باقتدار ومسؤولية. معالي الوزير يبث اليك مواطنون همومهم بعد ان تلمسوا منك حس المسؤول الجاد وانتظروا ومازالوا ينتظرون قرارك في شأن استكمال علاج احبتهم وابنائهم وانفسهم وقد كادت مخصصاتهم تنفد وقد نفدت من بعضهم وهم ينتظرون قرارك في شان الحالات المستحقة التي تنتظر ما ستسفر عنه الايام التي ينتظرون فيها قرار معاليكم متأملين ان يكون العدل اساس القرار الذي ستتخذونه وقد طال انتظارهم وهم في امل وكلهم رجاء بسرعة بت القرار حتى يتسنى لهم اكمال العلاج. معالي الوزير اعلم انك استلمت تركة ثقيلة خلفت الامتعاض من بعض القرارات السابقة التي تضرر منها الكثير واعلم انك لاتقبل الظلم ولا الاجحاف لاي حالة مستحقة وما علمي ويقيني إلا من واقع لامسته منك شخصيا يوما ما في ألمانيا حين كنت معاليك في زيارة للمكتب الصحي مع الوزير السابق الذي كنت انت ووكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي في رحلة إلى عدة دول حول العالم تتابعون المرضى وتتلمسون اوضاعهم وتطلعون على احوالهم من واقع منصبكم واليوم دكتور انت من تولى حقيبة الوزارة الثقيلة بما فيها من قضايا وملفات تركت لك كي يكون لك الاثر الطيب فيها وتلمس ما يعانيه مرضانا بالخارج الذين يطلبون منك الانصاف في شأن ملفاتهم التي ينتظرون ان تنتهي على مايحقق العدل بقرار إنساني بعيد عن أي قرار آخر قد ينهي لهم أحلام عودتهم مكللين بالشفاء والصحة إلى ارض وطنهم.
الظلم ولا شيء أسوأ من الظلم وعدم تحقيق العدل وما اراه منذ مدة اسبوع في ملف احد الاخوة الوافدين ممن عاشوا على ارض الكويت وتربوا عليها ولا يقدر اليوم ان يذهب الى بلاده بعد ان مزقت اوصالها الحرب ودمرتها بعد ان كانت بلاده قبلة المواطنين للسياحة والزيارة واصبحت اليوم قبلة الإرهابيين لزرع الموت في كل حي ودرب حتى بات الخراب يعرف بسوريا ولا يخفى عن معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ما يجري في الأراضي السورية وما يدور بل اجزم ان معاليه الرجل العسكري الذي تقلد ارفع المناصب يقبل بالظلم ولا يرضاه لاحد ولا يقبله على نفسه ان يقوم بعض الاشخاص من موظفي وزارته بالتسلط وفرض مبدأ القوة واستخدام سلطتهم على إنسان ضعيف بات بعد المشاكل التي يواجهها ينام على سطح احد البنايات التي يقطنها الناس بدفء بينما هو يصارع البرد حتى من الله عليه بمن يؤويه ويحافظ عليه ويتولاه برعايته بعد ان انهكه التعب والمرض وما اصابه من ضرر جراء الظلم الذي وقع عليه بعد ان تسلط عليه من لم يرحم ضعفه ويتمه وطرده من بيته الذي كان يسكنه مع والده واخواته وبات مسكنه الشارع حتى من الله عليه بمن يخاف الله ويرحم ضعفه، معالي الوزير ان حساسية ما في القضية من اسماء ومسؤولين تجبرني اليوم ألا اتطرق لها حفاظاً على السمعة الطيبة لوزارتكم التي اعرفها وما فيها من رجال مخلصين يخافون الله ويحافظون على الوطن ولكن كلي ثقة بأن يفتح هذا الملف ويعهد لهذا المسكين المستضعف بالحماية والمساعدة ممن تسلط عليه وجعل من حياته جحيماً تاركا اياه ينام في العراء وفي البنايات المهجورة ومنا إلى معاليك ولا سواه من يستطيع ان ينهي معاناة هذا الإنسان مع التقدير والاحترام.

السبت, 24 ديسمبر 2016

الإنصاف ميزان العدالة

الرسول مهمة شاقة ومتعبة قد لا يفهم معناها الا من يعي معاني الأمانة وقد كلفت فجر الأمس برسالة عاجلة من المرضى الكويتيين في الولايات المتحدة الأميركية بإيصالها وتسليمها الى معالي وزير الصحة الإنسان قبل أن يكون دكتوراً يعرف ما يعنيه معنى الأمانة الطبية الإنسانية التي لا أشك تجاهه في مقدرته على أن يحملها باقتدار ومسؤولية، معالي الوزير يبث اليك مواطنون همومهم بعد أن تلمسوا منك حس المسؤول الجاد وانتظروا ومازالوا ينتظرون قرارك في شأن استكمال علاج أحبتهم وأبنائهم وأنفسهم وقد كادت مخصصاتهم تنفد وقد نفدت من بعضهم وهم ينتظرون قرارك في شأن الحالات المستحقة التي تنتظر ما ستسفر عنه الأيام التي ينتظرون فيها قرار معاليكم متأملين أن يكون العدل أساس القرار الذي ستتخذونه وقد طال انتظارهم وهم في أمل وكلهم رجاء بسرعة بت القرار حتى يتسنى لهم إكمال العلاج.. معالي الوزير أعلم أنك استلمت تركة ثقيلة خلفت الامتعاض من بعض القرارات السابقة التي تضرر منها الكثير وأعلم أنك لا تقبل الظلم ولا الاجحاف لأي حالة مستحقة وما علمي ويقيني إلا من واقع لامسته منك شخصيا يوما ما في المانيا حين كنت معاليك في زيارة للمكتب الصحي مع الوزير السابق الذي كنت أنت ووكيل وزارة الصحة الدكتور خالد السهلاوي في  رحلة الى عدة دول حول العالم تتابعون المرضى وتتلمسون أوضاعهم وتطلعون على أحوالهم من واقع منصبكم واليوم دكتور أنت من تولى حقيبة الوزارة الثقيلة بما فيها من قضايا وملفات تركت لك كي يكون لك الأثر الطيب فيها وتلمس ما يعانيه مرضانا بالخارج الذين يطلبون منك الإنصاف في شأن ملفاتهم التي ينتظرون أن تنتهي على ما يحقق العدل بقرار إنساني بعيدا عن أي قرار آخر قد ينهي لهم أحلام عودتهم مكللين بالشفاء والصحة الى أرض وطنهم.
الظلم ولا شيء أسوأ من الظلم وعدم تحقيق العدل وما اراه منذ أسبوع في ملف أحد الإخوة الوافدين ممن عاشوا على أرض الكويت وتربوا عليها ولا يقدر اليوم أن يذهب اليها بعد أن مزقت أوصالها الحرب ودمرتها بعد أن كانت بلاده قبلة المواطنين للسياحة والزيارة وأصبحت اليوم قبلة الإرهابيين لزرع الموت في كل حي ودرب حتى بات الخراب يعرف بسوريا ولا يخفى عن معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ما يجري في الأراضي السورية وما يدور بل أجزم أن معاليه الرجل العسكري الذي تقلد أرفع المناصب لن يقبل بالظلم ولا يرضاه لأحد ولا يقبله على نفسه أن يقوم بعض الأشخاص من موظفي وزارته بالتسلط وفرض مبدأ القوة واستخدام سلطتهم على إنسان ضعيف بات بعد المشاكل التي يواجهها ينام على سطح إحدى البنايات التي يقطنها الناس بدفء بينما هو يصارع البرد حتى من الله عليه بمن يأويه ويحافظ عليه ويتولاه برعايته بعد أن انهكه التعب والمرض وما اصابه من ضرر جراء الظلم الذي وقع عليه بعد أن تسلط عليه من لم يرحم ضعفه ويتمه وطرده من بيته الذي كان يسكنه مع والده واخواته وبات مسكنه الشارع حتى من الله عليه بمن يخاف الله ويرحم ضعفه.. معالي الوزير إن حساسية ما في القضية من أسماء ومسؤولين تجبرني اليوم على ألا أتطرق لها حفاظا على السمعة الطيبة لوزارتكم التي أعرفها وما فيها من رجال مخلصين يخافون الله ويحافظون على الوطن، ولكن كلي ثقة بأن يفتح هذا الملف ويعهد لهذا المسكين المستضعف بالحماية والمساعدة ممن تسلط عليه وجعل من حياته جحيما تاركا اياه ينام في العراء وفي البنايات المهجورة ومنا الى معاليك ولا سواه من يستطيع أن ينهي معاناة هذا الإنسان مع التقدير والاحترام .

الإثنين, 19 ديسمبر 2016

زيارة لدار الأوبرا

كان لي شرف حضور الأوبريت المقام على شرف زيارة خادم الحرمين الشريفين لارض الكويت، وهي زيارة تاريخية تنم عن ترابط شعبين بعمق تاريخي مشترك يؤكد على تلاحم تأصل منذ عقود بين قيادتين وشعبين انصهرا في بوتقة الاخوة التي تربط بينهما مؤكدة على العمق الجغرافي والتاريخي الذي جعل من الزيارة التاريخية حدثاً استثنائيا تحشد له الطاقات وتجرى له الاستعدادات ويرسم له برنامج يعد لمثل هذه الزيارة الاخوية والتي كان من ضمنها زيارة مركز جابر الأحمد الثقافي الذي يعد من أحدث مشاريع التنمية واهم حدث على مستوى الثقافة المحلية في الكويت ويمثل لي شخصيا أهمية كبيرة بعد سنين من الكتابة لسلسلة مقالات والتطرق لفكرة بناء دار للأوبرا وإلى تبني الحكومة ما كتبت منذ سنوات كنت اعيش فيها بمدينة فرانكفورت وازور خلالها دور الأوبرا والمسارح باحثا عن الثقافة كي انهل من الفن العالمي ما يشبع رغباتي وتطلعاتي ان نبني يوما ما مثل هذه الصروح العالمية وقد كان لي ما حلمت به يوما ما في غربتي الطويلة وتكلل الحلم بالرغبة لانشاء دار أوبرا تنافس في روعتها وجمالها افضل دور الأوبرا حول العالم وقد كان حلماً جميلاً تتوق نفسي لرؤيته بشكل رائع ومبهر يرضي نفسي العطشى لفن عشقته منذ زمن بعيد وعشت وانا اتذوقه في دور الأوبرا التي ازورها وكانت اهمها واجملها قريبة من سكني لا تبعد مسيرة 10 دقائق في شارع يتواجد به المواطنون الكويتيون ممن يزورون جمهورية المانيا الاتحادية بغية السياحة أو العلاج أو غيرها من زيارات لم اصادف خلالها احد مواطني بلدي يدخل إلى حفلات دار الأوبرا التي كان يقام لها برامج معلنة وواضحة توضع في ناصيات الشوارع القريبة من القنصلية العامة للكويت المحاذية لدار الأوبرا في فرانكفورت وفي نفس الشارع المؤدي إلى مبناها؟ عكس ما أراه هنا اليوم يتسابق ويحتشد الصغير والكبير للذهاب إلى دار الأوبرا التي تقع في المركز المذكور وتغلق الشوارع وتتعطل الحركة وتمتلئ الطرقات عن بكرة ابيها بسبب توافد الجميع من كل حدب وصوب بغية رؤية النافورة الموسيقية والجلوس في المقاهي الموجودة في باحة المركز الثقافي الذي تحول بسبب عدم تفهم البعض إلى مجرد كافيهات ومطاعم وقعدة حلوة؟ ناهيك عن سوء تنظيم للمنظمين والذي لامسته منذ ان ولجت إلى مواقف السيارات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة البعيدة عن اقرب مصعد يؤدي إلى الأدوار التي يقام فيها الحدث ومع زحمة البشر وكثافة الحضور يتجلى سوء التنظيم وتضيق انفس العاملين فيه والذي ما ان سألت احدهم عن موقع الادارة حتى تركني وذهب دون ان يجيب عن تساؤلي؟ مما اثار استغرابي عن عدم وضع لوحات ارشادية تجعل الزائرين بغنى عن حاجة السؤال والشعور بالحرج؟ ما كان مقرراً مني إلا العودة وعدم اكمال ما قد منيت نفسي برؤيته حتى العرض الموسيقي للنافورة التي تتراقص على وقع الموسيقى لم ترغب نفسي في اكماله وغادرت لأن مثل هذه البرامج الثقافية في نظري تحتاج تنظيماً عالي الدقة يخلو من الأخطاء والمثالب كي لا يعكر على المستمتعين بالفن صفو اذهانهم وري عطشهم للفن الذي يحبونه ويعشقونه فما هكذا تورد الابل؟
وعلى نقيض ما شاهدت في دار الأوبرا ومركز جابر الأحمد الثقافي وترك لدي انطباعاً مؤلماً سبقها بأيام سعادة وفخر ان احضر الموسم الثقافي الـ 22 لدار الآثار الإسلامية بمنطقة اليرموك والذي كان حدثا يستحق الاشادة فقد سحرت المغنية الأوبرالية الروسية الميرا كالمولينا الحضور في الحفل الذي قدمته بأدائها القادم من عبق بلادها الغنائي والهب كفوف الحاضرين المتعطشة لفن الأوبرا والذي كان برعاية السفير الروسي لدى الكويت وحضره عدد من اعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور غفير كنت واحداً منهم سعد بهذا الحفل الراقي المنظم والذي يشكر عليه مدير العلاقات في دار الآثار الإسلامية أسامة البلهان لما لاقينا من ترحيب وحسن تنظيم كان كافيا لأن نستمتع بما قدم لنا من فن راق جميل.

الأحد, 18 ديسمبر 2016

سيكوباتية المجتمع

لنعرج اولا على تعريف مصطلح السيكوباتية في معناه العلمي وهو باختصار اكثر الشخصيات تعقيداً وصعوبة في التعرف على صاحبها حيث ان المعتل نفسياً بهذا المرض النفسي يجيد تمثيل دور الانسان العاقل كما ان له القدرة على التأثير بالآخرين والتلاعب بأفكارهم كثير الوعود قليل التنفيذ لها، فهو كثير ما يتعهد ويعد ويخلف هي باختصار شخصية لا يهمها إلا نفسها وملذاتها فقط فالسيكوباتي لا يحمل في طياته كثيراً من الاخلاقيات أو العرف أو قيم الدين والضمير والاحصائيات العلمية توضح ان من 0.5 إلى 1 ٪ من سكان العالم يحملون صفات وجينات وراثية تؤدي إلى السيكوباتية وقد تختلف درجة وشدة الاعتلال النفسي في الاشخاص المصابين بناء على درجة ذكاء الشخص والبيئة والتعليم كما انهم يعيشون بين الناس بكل اطيافهم فالشخصية السيكوباتية مثلها مثل باقي أنواع الشخصيات المختلفة تبدأ ملامحها في الظهور منذ الصغر، ينافق ويتسلق على ظهور الآخرين ويسعى لايذاء المقربين من حوله حتى يفسح الطريق لنفسه ويرضي غرائزه ونزعاته واهواءه وفوق ذلك فهو لا يشعر بالذنب تجاه أي فعل يقوم به أو أي ضرر ينجم عن افعاله ضد الآخرين لانه يعيش في هذه الدنيا بمنطق أنا ومن بعدي الطوفان والمجتمع السيكوباتي هو عبارة عن مجتمع تطبع اغلب أفراده بصفات الشخصية السيكوباتية حتى اصبح سمة غالبة على أفراد المجتمع تصادف منهم الكثير فمظاهرهم جاذبية ظاهرية ومستوى ذكائهم جيد ينعدم عندهم الشعور بالندم والخجل وانخفاض عام في معظم الاستجابات الوجدانية ونصادف منهم اليوم كثيراً مع الاسف، قد يكون نمط الحياة وما فيها من لهث على المصالح والتي باتت سمة غالبة على المجتمعات ومنها أفراد في مجتمعنا نراهم بشكل واضح وظاهر قد تختلف طبقاتهم الاجتماعية الا انهم متواجدون بيننا بشكل يجعل الاعتلال الفردي شيء ملاحظ وواضح لا ينكر ممن يميزون هذه المشكلة وبات العلاج الناجع هو في تلافي مسببات الاعتلال التي تمكنت من بعضهم بسبب ظروف الحياة التي يعيشونها في المجتمع.

بصراحة ووضوح أنا مع ما قرره مجلس الخدمة المدنية وما نتج عنه من قرار التزمت وزارة التربية بتطبيقه وما جرى من قرار بشأن سكن المعلمات وبدل السكن للمعلمين الوافدين وأنا مع ما ترتب من حقوق للمعلمين وما لهم من حق لا ينازعون عليه يصرف لهم احتراماً وامتثالاً لما جاء من احكام القضاء ولكني لست مع ان يتطاول المعلمون ويقرروا الاعتصام والعصيان المدني فهذا شيء تحتاج الوزارة الى ان تتلافاه بخطط آنية ومستقبلية الآني منها هو الامتثال لاحكام القضاء والمستقبلي هو اعطاء المنتهية خدمتهم فرصة زمنية كافية كي يرتبوا امورهم، فالمعلوم لدي اننا مقبلون على تخريج كوكبة من المعلمين الكويتيين لم يتبق لهم إلا اشهر معدودة ويحتاجون ان يعينوا بشكل مباشر في سلك التعليم بمختلف مواد التعليم وتدريسها، ولا تتوفر درجات كافية لدى جهات التعيين والاحلال هو الحل لتلافي مشكلة اكبر ستضر البلد والميزانية العامة للدولة حين يعيش الخريجون على ما يصرف لهم من وزارة الشؤون وجهاز الهيكلة من راتب واعاشة، اذن ما يجري لصالح وطني وابنائه لا اعارضه بل أنا معه واكررها مع حفظ حقوق وكرامة من انهيت خدماتهم مع اعطائهم رسالة شكر ومحبة.

الصفحة 5 من 32