جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حبس المواطنون أنفاسهم بعد تباشير نتائج الانتخابات النيابية وقراءة نتائج ما افرزته عن  مجلس من المؤمل فيه وفي أعضائه كل الخير وكل التعاون من الحكومة بعد أن أوليت الثقة السامية لسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح برئاسة مجلس الوزراء للحكومة التي ستكون بإذن الله حكومة متعاونة مع المجلس ممدودة ايديها للعمل والبناء وتعويض مافات من تعطل وانجاز ما توقف خلال الفترة الفائتة ومواجهة تحديات المرحلة المقبلة كانت واضحة في اختيار التشكيل الحكومي الذي تأخر بسبب عدة أسباب ومنها كما خرجت التكهنات والزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لاشقائه في الكويت وكانت التكهنات سيدة الأيام وأخرجت لنا عدة تشكيلات في اليوم الواحد علما أن الأمر من وجهة نظري اختصاص لسمو رئيس الوزراء لا شأن لي فيه قبل الإعلان عنه وها قد خرجت التشكيلة بالأسماء التي كانت متداولة أخيرا وتناقلتها الأخبار تكهن وتؤكد تشكيل وزاري مريح جمع في محتواه وزراء نأمل منهم التعاون والتفهم لحاجات المواطنين والتي جاء الخطاب السامي بعيد التشكيل الوزاري برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء بالحرص المشترك للتصدي للقضايا التي تهم المواطنين ومعالجتها. في تلمس واضح من القيادة السياسية الحكيمة لحاجات المواطنين وتطلعاتهم والتي أسندت مهامها الى رئيس مجلس الوزراء وحكومته التي تنتظر ملفات وقضايا يجب أن تتصدى لها بالجد والعمل على أنهاء بعض قضايا التركة الوزارية السابقة ومنها وزارت التربية والتعليم ووزارة الصحة والأشغال والكهرباء والماء والتجارة وتفعيل دور وزارة التخطيط في رسم خارطة الطريق عبر التخطيط السليم للمرحلة ومتطلباتها ونحن نبارك هذا التشكيل والثقة الغالية التي أوليت لسمو الرئيس الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظه الله ونمد الأيادي كي نكون معول بناء للوطن ويدا بيد كي تجري عجلة التنمية والتعمير كي تكون الكويت بلدا ومثالا يحتذى  في رقيه وديمقراطيته جميع ديمقراطيات الكيانات الحكومية في المنطقة العربية قاطبة.
أبارك اليوم للحكومة التي تشكلت مؤخرا بتشكيل وزاري مطمئن ويعيد الثقة في الحكومة التي من المؤمل فيها مد أيدي التعاون وتفهم الملفات العالقة للوزارات والسعي لحلها بما جاء بالتوجيه السامي من تذليل عقبات ومد جسور التعاون بين الحكومة والمجلس وها أنذا ابارك لمعالي وزير الصحة د. جمال الحربي الثقة السامية التي اختارت رجلا كفئا من رحم الوزارة التي كان يرأس وكالتها ما يعكس ارتياحا لدينا لتفهمه ما سنطرح وسنتطرق له في المقالات القادمة بعد أن بعث رسالة واضحة في تصريحه المنشور بعد توليه حقيبة وزارة الصحة وتركتها الثقيلة والتي أجزم بأنه سيكون خير من يعمل على إنهاء مافيها من ملفات بشكل يرضي جميع الاطراف ويعطي المواطنين حقهم وينصفهم مما اصابهم جراء قرارات لجان العلاج بالخارج.

الجمعة, 16 ديسمبر 2016

واقع المشهد السياسي

كنت مراقباً للتصريحات واللقاءات التي تنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة إبان فترة الانتخابات النيابية بل كنت ممن يدونون الوعود الانتخابية بشكل يومي حتى ارجع لها في المستقبل واقارنها بالأفعال والأعمال بعد ان ينجح المرشح ويتولى شرف خدمة الشعب عبر عضويته في مجلس الأمة الذي بات اليوم وبعد انجلاء غبار العملية الانتخابية وبيان نتائجها الواضحة والجلية والتي اسفرت عن فوز ممثلي الأمة عن مختلف شرائحهم وتوجهاتهم في مجلس منتخب بإرادة الشعب الحرة وهذه نعمة من نعم الله على هذا البلد الطيب بأهله وقيادته الحكيمة والتي هي صمام الامان في جميع الظروف وخلال الأزمات وها هم نواب مجلس الأمة يتبارى بعضهم مع الزمن في الوفاء بما تعهد واقسم خلال حملته الانتخابية ومنهم من ينتظر ولم يقدم شيئاً وهذا أمر عادي في أوله حيث يقرأ المواطن الواعي مكامن الخطأ ويستدرك تاليا ما آليت اليه النتائج ومما لاشك فيه ان المراقب السياسي يختلف في اطلاعه على الساحة السياسية المحلية عن المواطن العادي بل يعرف بعضهم وانا منهم اين تكون الكلمة الصادقة واين تقع من سياق الواقع السياسي العام ولا انخدع رغم اني اعلم أن بعض الوعود لن تنفذ بل هي ضحك على الذقون يستخدم في حينه لخدمة نتائج المرشح وهذا واقع حال يقع في جميع الديمقراطيات الناشئة، واستغرب ان يقع في عملية الانتخابات الديمقراطية المتقدمة التي نعيشها منذ خمسين سنة ونيف مررنا فيها بعدة مجالس نيابية وظروف محيطة بها وبمسيرة الكويت الديمقراطية التي لم ينضج بعض الناخبين فيها إلى اليوم ومازالوا ينخدعون إما بإرادتهم بغية تحصيل فوائد عاجلة وقتية أو لاحباط محيط في الامور الحياتية والمعيشية التي يتفشى من خلالها الفساد عبر استجداء الواسطة لحل قضاياهم العالقة في وزارات الدولة والتي بعضها مستحقة والبعض منها تتجاوز القانون وتخدم راعي المصلحة، واحد اهم ما اثير من امور هو قضية العلاج السياحي الذي حرم البعض منا حقه في العلاج الحقيقي وتسبب في انهاء علاج المرضى الحقيقيين دفعة واحدة مخلفاً وراءه ردود أفعال غاضبة وقد جاء تصريح معالي وزير الصحة الجديد د.جمال الحربي مطمئناً واضعاً بيد الجراح اصبعه على مكان الغضب ومكمن الخلل نزع من خلال تصريحه الاول فتيل الأزمة التي خلفها سلفه في الوزارة واضاعت حقوق بعض المرضى ومنهم من لا يزال عالقاً في بلاد العلاج ومنهم من رجع ولم يستكمل والبقية حصلت على موافقات بالعلاج مازالت لم تنفذ ومازالوا ينتظرون واليوم يا معالي الوزير الخبير في وزارتك التي انت احد قيادييها وبت اليوم قائدها اهديك تهاني وتبريكاتي وادعو لك بالتوفيق والسداد وافتح لك ملف العلاج وادارته التي ظلمت ببعض قراراتها مستحقي العلاج وتسببت لهم بالتشرد والضياع في بلدان العلاج ومنهم من لايزال في الخارج عالقاً لا تنفذ قرارات  الموافقة على استكمال علاجهم وهم ينظرون إلى معاليكم نظرة امل عل وعسى ألا تقضوا على آمالهم بالعودة سالمين كما فعلوا معي ومعى غيري.

الكارثة الإنسانية في مدينة حلب لا تمر مرور الكرام مع ما يصل للعالم عبر وسائل الإعلام المتعاطف والمضاد والحيادي والذي اصبح شبه معدوم في هذا الوضع الإنساني الا اني اتعاطف مع الأطفال والنساء والشيوخ وما جرى لهم في هذه المدينة المنكوبة والتي هي مسرح صراع دولي بين قوى عسكرية اتت بجيوشها ومرتزقيها وتكالب على المدينة ما يسمى المجاهدون من كل بقاع الارض بغية ترجيح الكفة العسكرية والتغلب على الشرعية والتي كانت نتائجها المروعة يحصدها الإنسان السوري  بجميع اطيافه مستخدمين بعض الاطراف الإعلامية وسيلة من وسائل الحرب مستغلين الدعاية الحربية أو ما يسمى البروباغندا في تجيير الموقف الحقيقي الذي يجب ان يكون إنسانيا بحتاً دون كذب وتدليساً ما تعيشه المدينة كارثة تسببت فيها الاطراف التي لم تمنح الأطفال والنساء والشيوخ حق الخروج من المدينة واستخدمتهم كدروع بشرية في بعض مواقعها وتشويه المشهد العام للوضع حتى تحصد التعاطف مع قضيتهم وكسب الموقف وان كان الضحايا ابرياء لاذنب لهم.

الثلاثاء, 13 ديسمبر 2016

زيارة دار الأوبرا

حين قررت حضور الأوبريت المقام على شرف زيارة خادم الحرمين الشريفين لارض الكويت، وهي زيارة تاريخية تنم عن ترابط شعبين بعمق تاريخي مشترك يؤكد على تلاحم تأصل منذ عقود بين قيادتين وشعبين انصهرا في بوتقة الاخوة التي تربط بينهما مؤكدة على العمق الجغرافي والتاريخي الذي جعل من الزيارة التاريخية حدثاً استثنائيا تحشد له الطاقات وتجرى له الاستعدادات ويرسم له برنامج يعد لمثل هذه الزيارة الاخوية والتي كان من ضمنها زيارة مركز جابر الأحمد الثقافي الذي يعد من أحدث مشاريع التنمية التي افتتحت مؤخرا واهم حدث على مستوى الثقافة المحلية في الكويت ويمثل لي شخصيا أهمية كبيرة بعد سنين من الكتابة لسلسلة مقالات والتطرق لفكرة بناء دار للأوبرا وإلى تبني الحكومة ما كتبت منذ سنوات كنت اعيش فيها بمدينة فرانكفورت وازور خلالها دور الأوبرا والمسارح باحثا عن الثقافة كي انهل من الفن العالمي ما يشبع رغباتي وتطلعاتي ان نبني يوما ما مثل هذه الصروح العالمية وقد كان لي ما حلمت به يوما ما في غربتي الطويلة وتكلل الحلم بالرغبة لانشاء دار أوبرا تنافس في روعتها وجمالها افضل دور الأوبرا حول العالم وقد كان حلماً جميلاً تتوق نفسي لرؤيته بشكل رائع ومبهر يرضي نفسي العطشى لفن عشقته منذ زمن بعيد وعشت وانا اتذوقه في دور الأوبرا التي ازورها وكانت اهمها واجملها قريبة من سكني لا تبعد مسيرة 10 دقائق في شارع يتواجد به المواطنون الكويتيون ممن يزورون جمهورية المانيا الاتحادية بغية السياحة أو العلاج أو غيرها من زيارات لم اصادف خلالها احد مواطني بلدي يدخل إلى حفلات دار الأوبرا التي كان يقام لها برامج معلنة وواضحة توضع في ناصيات الشوارع القريبة من القنصلية العامة للكويت المحاذية لدار الأوبرا في فرانكفورت وفي نفس الشارع المؤدي إلى مبناها؟ عكس ما أراه هنا اليوم يتسابق ويحتشد الصغير والكبير للذهاب إلى دار الأوبرا التي تقع في المركز المذكور وتغلق الشوارع وتتعطل الحركة وتمتلئ الطرقات عن بكرة ابيها بسبب توافد الجميع من كل حدب وصوب بغية رؤية النافورة الموسيقية والجلوس في المقاهي الموجودة في باحة المركز الثقافي الذي تحول بسبب عدم تفهم البعض إلى مجرد كافيهات ومطاعم وقعدة حلوة؟ ناهيك عن سوء تنظيم للمنظمين والذي لامسته منذ ان ولجت إلى مواقف السيارات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة البعيدة عن اقرب مصعد يؤدي إلى الأدوار التي يقام فيها الحدث ومع زحمة البشر وكثافة الحضور يتجلى سوء التنظيم وتضيق انفس العاملين فيه والذي ما ان سألت احدهم عن موقع الادارة حتى تركني وذهب دون ان يجيب عن تساؤلي؟ مما اثار استغرابي عن عدم وضع لوحات ارشادية تجعل الزائرين بغنى عن حاجة السؤال؟ والشعور بالحرج ما كان مقرراً مني إلا العودة وعدم اكمال ما قد منيت نفسي برؤيته حتى العرض الموسيقي للنافورة التي تتراقص على وقع الموسيقى لم ترغب نفسي في اكماله وغادرت لأن مثل هذه البرامج الثقافية في نظري تحتاج تنظيماً عالي الدقة يخلو من الأخطاء والمثالب كي لا يعكر على المستمتعين بالفن صفو اذهانهم وري عطشهم للفن الذي يحبونه ويعشقونه فما هكذا تورد الابل؟
وعلى نقيض ما شاهدت في دار الأوبرا ومركز جابر الأحمد الثقافي وترك لدي انطباعاً مؤلماً سبقها بأيام سعادة وفخر ان احضر الموسم الثقافي الـ 22 لدار الآثار الإسلامية بمنطقة اليرموك والذي كان حدث يستحق الاشادة فقد سحرت المغنية الأوبرالية الروسية الميرا كالمولينا الحضور في الحفل الذي قدمته بأدائها القادم من عبق بلادها الغنائي والهب كفوف الحاضرين المتعطشة لفن الأوبرا والذي كان برعاية السفير الروسي لدى الكويت وحضره عدد من اعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور غفير كنت واحداً منهم سعد بهذا الحفل الراقي المنظم والذي يشكر عليه مدير العلاقات في دار الآثار الإسلامية أسامة البلهان لما لاقينا من ترحيب وحسن تنظيم كان كافيا لأن نستمتع بما قدم لنا من فن راق جميل.


 

في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمخضت عن فوز المرشح الرئاسي الملياردير دونالد ترامب المعروف بتقليعاته العجيبة «من زود البطر»، وهو معروف كقطب مالي عالمي يعني تاجر ولد تاجر مثله مثل ربعنا إلا انه لا يستطيع الوصول إلى كرسي البيت الأبيض دون أصوات الناخبين الأميركيين حول العالم ولديه ابن وبنت من زيجاته وابنته كانت محط انظار العالم مع ترشح والدها للانتخابات الرئاسية وقد توقعت علنا ان يفوز على منافسته المعروفة هيلاري كلينتون وزوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي عاد مجدداً للأضواء كـ«زوج الست» في الفترة الأخيرة من تولي الرئيس السابق باراك أوباما وتبدلت الادوار بشكل التراجيكوميدي بعد ان كانت هي التي تمشي في ظله عاد ليمشي في ظلها. ومع تلك الانتخابات التي كانت الشغل الشاغل للأميركيين والمهتمين بالشأن السياسي حول العالم وحديث الساعة لدى المجتمعات العربية وفي مشهد آخر على الساحة المحلية اشتدت المنافسة الانتخابية في الانتخابات البرلمانية وسخنت الأجواء المحلية الباردة إلا ان الفرق شاسع فما زلنا لا نستخدم نظام الانتخاب ذاته ولا حتى التكنولوجيا الانتخابية التي تجري من خلالها العملية الانتخابية ولا نملك وعيا كما يملكه الناخب الأميركي الذي يقرأ في سيرة المرشح ومن ثم يقارن الافعال والانجازات ويحاسب المرشح ويثني عليه كما يفعل مع المرشحين الرئاسيين في أميركا وجميع الانظمة الديمقراطية التشاركية كما ان الناخب الأميركي يناقش المرشح بل ويتعدى المناقشة إلى المناظرة التي تقوم بين المرشحين الرئيسيين اللذين يتنافسان بشكل شريف وحتى غير الشريف مستخدمين جميع وسائل ازاحة الخصم وكشف حقيقته كي يرجح كفة الأصوات وتميل اليه، وما نشهده في ساحتنا إلى اليوم ما هو إلا انتخابات تمثيلية تحتاج الى ان تكون مختلفة نسبيا فما عدنا في بدايات العهد الديمقراطي وما عاد الناخب كما كان يجري خلف المرشح بل اليوم المرشح هو من يسعى اليه ولنقدم للناخبين نموذجا جديدا من الانتخابات البرلمانية وليفتح المرشحون عقولهم وقلوبهم وليتحاوروا مع الناخبين في ندواتهم ويعطوا الناخب فرصة محاورتهم، بل لم لا يكون عندنا تنافس بين المرشحين عبر اقامة مناظرات رسمية بين المرشحين البرلمانيين في الدائرة الواحدة واعتماد النقاش المنطقي ليثبت المرشح نفسه عند متابعيه بحسب قوته في سياق وخطة الحوار المتقن ومرونته التي يجريها والتعرف على موقفه بسهولة في حوار هادف لنستخرج الحقيقة من خلال النقاش والذي يكون ذا ضوابط وآداب من اهمها التحاور والتناقش مع المخالفين بخلق رفيع وتقبل الآراء وان كانت مخالفة بصدر رحب ودون انزعاج وامتعاض ممن يختلفون بالآراء بل باحترام الرأي والرأي الآخر فالمقصود بالنقاش التغلب على الآخرين أو افحامهم. بقدر ما هو سعي دؤوب وراء الحقيقة، فالغاية من النقاش اثبات صحة الفكرة وليس اثبات الذات وكم أتمنى ان يقوم مرشحونا بمثل هذه المناقشات كي يستخلص الناخبون عن قناعة جدوى اعطاء الأصوات وحجبها عن المرشح الذي يسعى لان يمثلهم في فترة برلمانية قد لا يطوله  منها فائدة مادمنا على وضعنا الراهن من فكر انتخابي يقع بين العاطفة والمشاعر دون تغليب للمصلحة والنظر في ما جرى بالآونة الأخيرة من عمر الحياة الديمقراطية ومسيرتها التي شابها العرج بسبب العاطفة التي اوصلت بعض النواب السابقين إلى البرلمان دون أي فائدة تعود عليهم بل اساء البعض لهم.


 

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

هدم طموح الشباب

في بلد يحتاج للتنشيط السياحي وفتح المجال للشباب للاستثمار بجميع الانشطة والأعمال التجارية التي تساعد على اعطاء البلاد مرونة اقتصادية  تجاه المشاريع الشبابية نجد بعض الجهات الحكومية تحارب هذه التوجه وتساعد على الركود الاقتصادي بل وتذهب إلى ابعد من ذلك بتعنتها في اتخاذ القرارات التي لا تخدم فئة الشباب ممن يؤمنون بالكفاح والعمل؟ وهذا ما يحطم عزيمة الشاب الكويتي المقبل على النشاط التجاري فحين يقرر المواطن ان يفتتح مشروعه الخاص بعد ان كون مبلغاً من المال يريد استثماره في بلده يصطدم بقرارات منتهية الصلاحية لا تمت لما هو واقع في طبيعة الحال بسبب تعنت بلدية الكويت في منح الترخيص اللازم من قبلها في مشروع مواطن كويتي شاب ناسفة جميع امانيه بافتتاح مشروعه الذي يماثله في ذات المبنى مشاريع مشابهة مرخصة إلا هو من دونهم؟ يبحث عن الاسباب فلا يجد سبباً وجيها مقنعا فالمشاريع التي من حوله مرخصة في ذات المبنى الذي قررت بلدية الكويت سنة 1994 وبعد قرار المجلس البلدي رقم «م ب ا / ف 2 /95 /2 /94» عدم الموافقة على طلب مستأجري البيوت العربية في ضواحي مدينة الكويت بالسماح لهم بفتح مكاتب تجارة عامة ومقاولات بينما   الواقع يشير بوضوح الى ان القرار في الشق الثاني سمح بتحديد نوع النشاط وحددت في خمس حرف ومنها المطاعم ومع هذا تتعنت البلدية في منح المواطن الرخصة مع ان رأي الشؤون القانونية كان بالموافقة والايجاب؟ للسيد مدير بلدية الكويت بعد ان قال حرفيا «اذا في واحد مرخص بعد القرار راح ارخصلك وذلك من مبدا المعاملة بالمثل» وكانت المفاجأة التي صدمت المدير فالتراخيص موجودة والمحال مرخصة من قبل بلدية الكويت بعد القرار الذي اشار اليه في الاجتماع مع صاحب العلاقة؟ اذا يحق للمواطن ان يعامل بالمثل ولم يعامل وهذا من الظلم في هدم طموح الشباب وقتل احلامهم التي يرسمونها في وطنهم وهذا قرار جائر لا يقبل من مجلس الوزراء الذي دعا في قراراته إلى تنشيط العجلة الاقتصادية وتمكين الشباب كما انه يضعنا أمام قول ان المساواة في الظلم عدل؟ فان كان من في ذات المبنى قد سبقه بالترخيص فلماذا لا ينال حقه اسوة بهم أو تسحب التراخيص الممنوحة لبقية المحلات التي تمارس نشاطها في ذات المبنى وذات المنطقة.
جاء توجه  وزارة التربية نحو السماح لطلبة الداون وبطيئي التعلم الذين انهوا الصف التاسع  في الفصول الخاصة بمدارس التعليم العام  باكمال دراستهم مع اقرانهم في المدارس الثانوية الحكومية منصفا وعادلا بعد ان تطرقنا لهذه القضية التي ظلم فيها الطلاب بطيؤو التعلم من نيل حق اكمال التعليم وانهاء مراحل الثانوية والذي ظلمهم القرار السابق الذي حدد الفصل التاسع لهم كنهاية مراحل التعليم وجاء القرار مكملاً لرؤيتي في دمجهم مع اقرانهم في فصول خاصة في مدارس التعليم العام للمراحل الثانوية مما اثلج صدري وصدر اولياء امورهم الذين ثمنوا هذا التوجه الصائب الذي يحفظ ابناءهم ويساعدهم على تخطي عقبة الاندماج في المجتمع واتاحة الفرصة أمامهم لاثبات انفسهم واكمال دراستهم الثانوية تمهيدا لدخولهم المرحلة الجامعية حسب امكاناتهم وهذا هو الصحيح والمطبق في دول العالم الاول ويجب تطبيقه في نظام التعليم العام.

السبت, 03 ديسمبر 2016

قرار الشعب بالتغيير

جاءت نتائج الانتخابات كالدروس على المواطنين وعليهم استيعابها قبل الحكومة والنواب حين مارس اغلب الشعب حقه في الانتخاب وتقرير مصيره دون أن يتركه لمن يعبث به ويعيث في مستقبله فسادا حتى جاء المجلس هذا المجلس بنسبة مشاركة عالية جاوزت 70 % كما جاءت بنواب الى المجلس خارج اطار التشاوريات والتكتلات وهذه المفاجآت التي صدمت الشارع السياسي جعلت للمجلس المقبل وزن وقيمة.. تقرأ من المحللين السياسيين أن المجلس المقبل لا يقل قوة عن الحكومة بل صعب أن يكون الوفاق بينهم مالم تكن هناك حسابات لمصلحة الوطن، وأكثر ما اسعد المواطنين هو سقوط من باعوا المواطن وتسببوا في وقوفه ضدهم حتى جاءت الصناديق مبشرة بزوالهم وخلت الساحة منهم الا من كان ذا قاعدة خدماتية أو شعبية، وهذا ما ابقاهم وعزز مكانتهم أن واقع الحال يفرض اليوم تعاونا ويفرض الرضوخ لقرار الشعب في مناقشة ما اقر في المجلس السابق وتعديله من قوانين زادت المواطن تعاسة فهل يفعلها المجلس قبل أن يطرأ عليه أي طارئ أم سيستمر؟ هذا ما سيتكشف لي بعد أن تشكل الحكومة المقبلة.
أشد ما أتمناه أن تتعاون الحكومة المقبلة مع المجلس في تلافي سلبيات قرارات وزارة الصحة في إرسال المرضى للخارج وأكثر ما اتمناه أن يكون الوزير المقبل لوزارة الصحة واعيا لحجم المشكلة الواقعة حاليا من قبل الوزارة تجاه المرضى في المستشفيات التي بالخارج والتي تنتظر مبالغ العلاج حتى يبقوا المرضى في أسرتهم ولا يضطروا الى طردهم.. كلي أمل أن يعي الوزير المقبل لوزارة الصحة حجم الكارثة التي وضع بها مواطنونا بسبب القرارات السابقة في العلاج بالخارج والوقوف على حقيقة ما جرى وعلاج ما تمت تدميره من نفسيات المرضى بالخارج بإصدار قرارات مستعجلة ذات معنى إنساني بصرف الإعاشات لمن هم في الخارج اليوم وتعلقت آمالهم بالتجديد ولم ينالوه بسبب الانتخابات وحساباتها التي أرجعت اغلبهم وابقت جزءاً منهم ممن لا يستحق ولا يملك واسطة.
 

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2016

ومازال النهج مستمراً !

حدثوني عن المنطق حتى اتحدث معكم عن العقل وتكلموا معي عن المرض حتى اتحدث معكم عن الإنسانية وبينوا لي معنى الخطأ حتى اشير لكم باصبعي عليه حين ترى الظلم لا تستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وحين تشاهد شخصاً يستغيث لا تستطيع ان تتجاهله وحين تعرف ان طفلاً لم يتجاوز السبع سنوات مريض يعاني الالم جراء مرض خطير كاستسقاء الرأس الذي يتميز بتراكم السائل النخاعي في الجيوب والتجاويف الداخلية للدماغ ويتسبب في ارتفاع الضغط داخل الرأس مؤدياً إلى تضخّم الرأس مسبباً اختلاجات واختلالات عقلية كما يصفه العلم يعاني من عدم موافقة لجان العلاج بالخارج بالتجديد له.. هنا اتساءل أين الإنسانية؟ طفل يحتاج عملية مخ واعصاب حتى يتم ايقاف استخدام جهاز موصول برأسه يقوم بمساعدته على نزح السوائل المتراكمة في تجاويف الدماغ يتم ايقاف علاجه في الخارج بعد ان تحسنت حالته جراء تركيب جهاز له في مستشفى حكومي اوقف استخدامه منذ السبعينيات ومازلنا نستخدمه في الكويت هذه طامة كبرى فمبادئ عمله من اهمها فتح الرأس الذي يكون خطيرا لمثل هذه الحالة؟ وبعد ان شخص الاطباء في الخارج الحالة وقرروا اجراء عملية حديثة تزيح عن هذا الطفل المرض بشكل جزئي وتساعده على عودة رأسه إلى الحجم الطبيعي بعد ان انتفخ جراء السوائل الدماغية يتم ايقاف علاج الطفل بعد مراجعات ستة شهور للبحث عن علاج ناجع ولله الحمد قد وجدوه إلا انه تم ايقاف العلاج منذ شهر نوفمبر ويطالب بالعودة إلى الكويت بعد ان تمت الموافقة على التمديد، وقد رفض مدير المكتب الصحي في بلد العلاج القرار الصادر من اللجان العليا للعلاج بالخارج طالباً من ذوي المريض العودة إلى نقطة البداية وترتيب اجراءات العودة متجاهلاً تنفيذ القرار ومازال الطفل المريض ينتظر الموافقة في بلد العلاج وقد شحت المخصصات وباعوا ما يملكون في الكويت كي ينتظروا عل وعسى ان تأتي الموافقة على استكمال العلاج إلا ان محاولاتهم لم يلتفت لها احد في وزارة الصحة، ورفض المكتب الصحي في واشنطن ارسال طلب التمديد بعد ان رفض اكثر من مرة وهذه القصة التي كتبتها ليست من وحي الخيال بل معاناة وذل يتكرر للمواطن دون اي اعتبار لمعاني الإنسانية ولا المرض الذي لاجله قررت اللجان العليا سفر المريض إلى بلد العلاج ووافقت على خطة العلاج التي يعلمون مسبقا مدتها إلا انهم يتراجعون في اللحظات الحاسمة المصيرية ولمن لطفل مريض؟ فهل هذا يرضي سمو رئيس مجلس الوزراء؟ وهل هذا الايقاف للعلاج لصالح طفل مريض في بلاد غريبة قصة تتكرر من قصص ايقاف العلاج الفجائي للمرضى بالخارج ولا نجد من يحاسب ويوقف هذه التعسف غير المبرر؟
اكثر ما سأكتب عنه وسأركز عليه في الفترة المقبلة هي وعود المرشحين ممن فازوا في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً وسأضع لكل نائب ما وعد به في حملته الانتخابية مذكرا اياه بقسمه للمواطن بتحسين الخدمات والتشريعات ليكون الوطن بإذن الله اجمل كما رسم للناخب في مخيلته وعليه فإني ابرئ نفسي أمام الله من الباطل ونهجه واعلن لكم اني سأتصدى بقلمي لمن يخون الشعب ولا يبر بقسمه أمام الله والشعب.

الأحد, 27 نوفمبر 2016

الحل في التغيير

قرأت الساحة السياسية المحلية وما يجري فيها من حرب انتخابية تدور رحاها بين اطراف ضد أخرى في الدوائر الانتخابية التي يتنافسون بها فيما بينهم، وتابعت كثيراً من التصريحات التي تطلق في الليالي الانتخابية التي شارفت على الانتهاء وما يجري فيها من تأييد قد يصل  إلى حد الدراما في اظهار التأييد وقد ينقلب  إلى تعصب، وانا اتمنى ان ما ستقوله صناديق الانتخابات يخالف ما اطرح وما اجاهر به من عدم الركون  إلى قرار أغلب الناخبين الذين ربطت مصالحهم وكبلت بالوعود الانتخابية  إلى ان تضع هذه الانتخابات اوزارها وها قد ازفت الآزفة وسننتهي من هذه الانتخابات قريبا ونستقبل النتائج التي تظهر ملامحها اليوم واضحة للمتعاطي بالشأن السياسي المحلي بنسبة تغيير لن تتعدى 40 % مالم يخالف الناخب وعده للمرشح الذي اصبح يسعى  إلى الصوت سعي الساعي  إلى الجنة التي تنتظره، فهذه هي الانتخابات البرلمانية التي يسعى  إلى ان يكون فيها المرشح الفائز لا ان يكون خاسراً، ويبذل قصارى جهده بالهرولة والعدو  إلى الناخب اينما كان بحثاً عنه كي يمنح الناخب ثقته لمن وصل  إلى عنده مستعطفا اياه الصوت وما ان تقول الصناديق كلمتها حتى يظهر الوجه الحقيقي لبعض المرشحين ممن سعى سعيه وكاد كيده بغية ان يخدع الناخبين كي يصل  إلى القاعة التي غادرها بعضهم مجبرا رغما عن انفه بعد ان لم يحقق للمواطن ربع ماوعد به في المجلس المنحل  ولن يحققه ان عاد له مرة أخرى والحل في التغيير نعم على الناخب ان يكون واعيا ذا بصيرة لاينقاد  إلى القطيع كما تقاد الخراف من راعيها وعليه ان يكون مستبصرا الحقيقة التي ادت  إلى حل المجلس السابق وهي تغليب مصالح بعضهم على مصالح الشعب والسعي  إلى خلق حالة من الانصياع التام دون مناقشة  إلى اقطاب ترى ان مصالحها فوق مصلحة الجميع ما خلق حالة من عدم الاستقرار وبروز الشائعات بشكل اصبحت مادة يومية يتحدث بها الصغير والكبير ناهيك عن خلق حالة من الفوضى استشعرها المواطن قد يستغلها بعض الاطراف المعارضة والمستفيدة من زعزعة الشأن السياسي المستقر  إلى فوضى خلاقة وهي التي تبدأ بصغار الشرر وتنتهي  إلى حرق الاخضر واليابس وقد تنقلب  إلى حرب اهلية كما يجري في بعض البلاد العربية. واليوم على الناخب مسؤولية جسيمة تحتم عليه ان يكون ناخبا واعيا محباً لوطنه لا ينصاع  إلى ارادة تفرض عليه من يعطي صوته بل عليه ان يضع الكويت امانة نصب عينيه ويصنع التغيير الذي يريد ويترك المصلحة الوقتية التي سيجنيها، فلو كان اختياره صحيحاً ستصح القرارات والقوانين وان كان اختياره خاطئا فستفسد القرارات والقوانين. اذاً بيدكم تصنعون التغيير وبيدكم تبقونه فاختاروا الافضل لمستقبل افضل وحياة كريمة دون استجداء لأي مخلوق لينجز لكم معاملة مستحقة كمواطنين توقفها ايد فاسدة صنعتموها بانفسكم فاطبقت على رقابكم.
•••
لا اعلم هل تعلم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوزيرة هند الصبيح  عن قضية الرواتب المتأخرة لعاملي بعض الشركات المحلية الكبيرة التي لم تعط موظفيها رواتبهم منذ ستة اشهر مخالفة بذلك العرف الإنساني والقانون الذي تسعى الوزارة  إلى تطبيقه وتغيير نظرة المنظمات الإنسانية لما يجري من قبل بعض الشركات ذات النفوذ التجاري والتي لا تهتم بموظفيها الصغار ممن تغرب لاجل لقمة العيش الكريمة فلم يجد إلا العذاب المقيم في بلد الإنسانية التي نسعى جاهدين  إلى ان تظل بلداً ينعم فيه القاصي والداني بالعدل والإنسانية التي تشوهها بعض الشركات حين لاتعطي الحقوق وتمتنع عن ابداء الأسباب.. فهل هذا يرضيكم؟


 

الثلاثاء, 22 نوفمبر 2016

ميثاق الشرف النيابي

لكل مهنة شريفة حول العالم ما يسمى العهد والميثاق يتداوله أصحاب المهنة أو العمل بجميع انواعه لكي ينظموا من خلاله عملهم وينفذوا ما وعدوا به الله بعد ان أدوا القسم ويكون وثيقة يتعاملون بها في ما بينهم وتنظم علاقتهم وما تعهدوا به أمام من أدوا القسم ومن هذه المهن هي المحاماة والطب والمحاسبة والعسكريين بمختلف القطاعات العسكرية ويعتبر هذا الميثاق من اسمى المواثيق التي يحرصون على أداء ما جاء فيها ويترجمونها بالواقع متخذين من قسمهم على الميثاق عزة ويستقون من تعهداته نبالة مهنية وشرف لا يساومون عليه بل يحرصون عليه كي لا يلحقهم العار بين اقرانهم من أصحاب المهن والناس التي تتعامل معهم وعندنا وبصدق ميثاق يخونه البعض دون سلطة رادعة بل لا سلطة عليهم؟ كما جاء في الدستور الذي نظم جميع العلاقات بين فئات المجتمع وحدد اطرها القانونية واعطى الحريات وحدد الصلاحيات كي ينظم لنا أمور الدولة ويضع اطر التعامل ومبادئ التعاطي مع الشعب وقد نكبنا في الآونة الأخيرة من المجالس السابقة التي حل بعضها وأصبح لدى الناخب نوع من عدم الثقة بينه وبين من يرشح نفسه لكي يكون نائباً عنه في تمثيله أمام الشعب في مجلس الأمة وقد أصبح الاقبال في الآونة الأخيرة متراجعاً عن السنوات التي كان للمجلس قوته في تمثيل المواطنين أمام الحكومة ويشرع لمزيد من الحريات وتسيير شؤون البلاد بما يتناسب القوانين وفي اطار منظم لها وقد تراجعنا في الآونة الأخيرة عن التشريع الرامي إلى المزيد من الحريات وأصبح المجلس يكمم الافواه ويرسي ما لم ترسيه المجالس النيابية السابقة والتي شرع مشرعوها القوانين التي اعطت البلاد حرية غير مسبوقة في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي خاصة ونحن اليوم على اعتاب حياة نيابية قادمة قد نواجه بها نكوصاً ونكوثا للخطابات الرنانة والشعارات البراقة التي تعتلي اليافطات الانتخابية وتصدح بها الميكرفونات الانتخابية التي يزلزل بها المرشح ارض المقر الانتخابي متوعدا بالويل والثبور وعظائم الأمور للحكومة المقصرة التي سيأتي ليكون هو محاسبها وهو من سيضع حدا لتفردها في التشريع فيهلل المغررون ويكبر المكبرون ويصيحون «الصوت لك. ابشر بالصوت. كفو كفو» وبقية مصطلحات التطبيل والترفيع التي تجعله يشعر بالزهو بعد ان خطب خطبة لوثرية مؤثرة فيهم وهو بعيد كل البعد عن صدق المناضل نسبة للمناضل مارتن لوثر كينج الذي ارسى بخطبه التي ترجمها للواقع الحرية والمواطنة وكافح العنصرية وفي ميثاق الشرف الديمقراطي الاميركي.
سبق ان تطرقت إلى ظلم وتعسف يقوم به بعض أصحاب الشركات التي لا يهمها العاملين فيها من العمال والمستخدمين بل تذهب إلى منع رواتبهم وتعمد تعطيلها أشهراً عدة تتجاوز بذلك القانون أمام مرأى ومسمع الجميع ومع انني قد نوهت مراراً وتكراراً لمثل هذه الممارسات المجحفة لحقوق العاملين في القطاع الخاص الا انني اعود واكرر اليوم النداء لمعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي يقع تحت عاتق وزارتها تنظيم سوق العمل وتسيير شؤون العاملين فيه من عمال ورخص تجارية فقد دأبت احدى الشركات ممن تتعامل بالعقود الحكومية على منع دفع رواتب العاملين لديها شهوراً وشهوراً وقد تكرر منها هذا الفعل مراراً وتكراراً دون محاسبة حقيقية ورادع فعلي يشعر من خلاله العاملون بالعدل وكلي امل ان تتخذ معالي الوزيرة هند الصبيح بصفتها وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل اجراء جزاء قانوني رادع ازاء هذه الشركة وغيرها من الشركات التي تمتنع عن سداد رواتب موظفيها فتتركهم عرضة للاستدانة أو ارتكاب افعال غير قانونية في ظل عدم اعطائهم حقوقهم التي بخسها التاجر على مرأى ومسمع الوزارة التي لم تقم بغوثهم كما يدعون.

الإثنين, 21 نوفمبر 2016

سباق الفئران

منذ بداية سباق الترشح وحين انفض المجلس السابق كنت اتوقع ان نرى ونسمع ما لم نره ونسمعه خلال السنوات الماضية مما اعتدنا عليه من المرشحين، وذلك استناداً إلى ان معطيات الزمن والظروف تغيرت في المجتمع من الجيد إلى الاسوء بل تعدت المرحلة إلى ما هو انيل من السواد حيث أصبح الضرب في المرشح لمنافسه يعتمد على استراتيجيات الفضائح والشائعات وذلك بعد ان ذهبت الحصانة النيابية عن بعض نواب المجلس المنحل والذين قرروا ان يعودوا بالانتخابات الحالية إلى كرسي المجلس الذي نفضوا من فوقه بين ليلة وضحاها وهم يؤكدون أن مجلسهم هذا «باق» ولن يحل ولكن شاءت الاقدار الالهية بأن يحل المجلس حلا دستوريا وشلوح ملوح اللي يدل بيته يروح ومن ثم يسدل الستار على مجلس لم يحقق تطلعات الشعب ولم يحقق الإنجازات المنشودة بل أصبح مع مرور الوقت عالة على قلوب المواطنين وسبة ان استمر في ما يقوم به بعض ممثلي الشعب من أعمال وصلت إلى حد لا يحتمل وما عادت الظروف المحيطة بالبلاد مثلما كانت وقد تفسر الأمور على غير معناها الديمقراطي الذي تعودنا عليه بل أصبح لزاماً ان يكون حل المجلس هو الخيار الصحيح وتعود الكلمة إلى صناديق الاقتراع كي يقول فيهم الشعب كلمته وهذه هي الديمقراطية التي ارتضيناها ومع كل ما شاهدت فانني أرى مستبصرا تغييراً في المجلس المقبل بنسبة تتجاوز 60 % بل ستتعدى ربما هذا الرقم إلى أرقام اكبر وسيكون المجلس المقبل شبابيا بنسبة كبيرة بعد ان كان الوضع سنين طوال يقتصر على من تجاوز من العمر شبابه.
واليوم ماعدنا ننظر إلى الأمور كما كانت فالحياة تبدلت والأوضاع ازدادت سوءاً على سوئها الماضي وبات الحمل لا يطاق بسبب المجلس الذي لم يحقق وعوده للمواطنين وانشغل في تصفية الحسابات وكانت الارادة السامية لها الكلمة في ما نحن فيه من سباق الترشح الذي حمي وطيسه وبتنا في وسط معتركه الذي يشبهه سباق الفئران أو مايعرف بمصطلح المنافسة الحامية وبالأجنبي «Rat Race» بحيث تشتد المنافسة إلى بلوغ الهدف وما نحن إلا عالقون في وسطه نشاهد من سيصل إلى نهايته كي يفوز بما سعى اليه من كرسي تحت قبة البرلمان وكي نرى ماذا سيفعل تاليا في برنامجه الانتخابي الذي وعد بأن ينفذه حال بلوغه مبتغاه.
وعن نفسي فانني لا ارتجي ممن يصل بطرق فاسدة وشراء الذمم وشراء المواقف إلى قاعة مجلس المقبل القادم أي شيء فالوضع سيكون كما هو عليه ما لم يشعر الناخب بأن ما يقوم به من تصويت لصالح المرشح الذي يختاره وفق معطيات المصالح الخاصة والتي ترتكز اغلبها على إثارة النعرات التي تملأ المجتمع وترجح لصالحه كفة التصويت سوف تقود البلاد إلى الاحتقان وتجر المواطن إلى مستنقع السوء ما لم يحسن الاختيار ويدقق في من سيعطيه صوته ويمنحه الثقة التي ستعود عليه آثارها لاحقا.

الصفحة 6 من 32