جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

السبت, 24 يونيو 2017

تمكين الشباب

كلمة تمكين مأخوذة من مصدرها مكن، ذات معان متعددة ان جاءت في سياق عدة جمل ولكنها بالحقيقة تصب لهدف واحد وهو تمكين الفرد من النجاح على مستوى العمل وجعله ممكناً بعد ان يكون حلماً يراود المبادر إلى العمل في احد قطاعات الأعمال الحرة وقد سمعنا كثيرا مؤخرا عن التمكين واقيم له أول فعالية في الأول من اكتوبر سنة 2012 أي منذ خمس سنوات كانت كلمة تمكين تتردد في كثير من الأخبار المحلية لقطاع التجارة وعقدت بعدها مؤتمرات تخللها ندوات ومبادرات ومكن لها وزير شاب كي يتابع خطة التمكين وجاء تشكيل الحكومات الأخيرة لايخلو من وزراء شباب نسبيا في مفهوم الشباب الحقيقي كي تلحق البلاد ركب الدول المجاورة التي مكنت الشباب الفعلي من مواقع المسؤولية العامة ومواقع اتخاذ القرار بشكل شبابي اكبر مفتتحة المجال لفئة منهم كي تعكس روح مواكبة للعصر بفكر شبابي أدى إلى تمكين اول قيادي حكومي من فئة الشباب بدرجة وكيل لوزارة الدولة لشؤون الشباب كللت بتبوء الشيخة الزين صباح ناصرالصباح منصبها الذي حققت نجاحاً في مجاله مستكملة خطط التمكين وجاءت المبادرات المطروحة في السنوات الأخيرة مكملة للسعي الحكومي في مهمتها التي أولتها على عاتقها في تمكين الشباب وانشئت بعدها لهذا الغرض الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة دعما لتبني ما يقدمه الشباب من مشاريع تمكنهم من العمل في قطاع المشاريع الصغيرة التي تأخذ حيزا مهما ومكانة اقتصادية في اقتصاديات العالم ويسخر لها الامكانات وتذلل لها الصعاب عبر سن تشريعات مواكبة لروح العصر والشباب حتى يؤدوا رسالتهم التي القيت على عاتقهم من منطلق التنمية وقد حضرت كثيراً منها حول العالم سعيا مني في المعرفة وايماناً مني كاعلامي من فئة الشباب بأهميتها في نهضة البلاد وتغيير مفهوم الاعتماد على الوظيفة الحكومية فبادرت إلى انشاء عدة مشاريع صغيرة ومنها ما أقوم به حاليا من مشروع تطويري مبني على ايماني بتغيير الفكر السائد للعمل الحر والتقليدية التي تتضمن أغلب المشاريع وتقيدها تحت نظام معين يقتل الابداع وروح العمل وذلك من خبرة عملية في ممارسة العمل الحر الذي كللت وزارة التجارة إنجازاتها في الغاء رخصته دعماً منها في تثبيت الهمة وقتل روح العمل في سنة 2014 دون الرجوع لي وهذي حكاية لا احمل الوزير الحالي جنايتها بل اني اشيد بما قام به الوزير الشاب من جهود تصب في خدمة قطاع الشباب وتطبيق خطة التمكين التي استكملت بشكل جيد محققة بعض اهداف المؤتمر الأول لتمكين الشباب والذي يقام سنويا تحت الرعاية السامية وبدعم حكومي هادف إلى تحقيق الرؤية التي انطلقت وتحررت فكانت نواة ما وصلنا اليه اليوم من مكانة ريادية في تمكين الشباب عبر تبني ورعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة دعما للشباب وتمكين القطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي في الكويت ومحاربة البطالة التي تفشت بين خريجي الكليات والجامعات وذلك بسبب قلة الوظائف الحكومية المعلن عنها عبر ديوان الخدمة المدنية الذي يحاول ان يقوم بواجبه تجاه سوق العمل من تزويده براغبي العمل الذين يبحث بعضهم عن الوظيفة الحكومية الخالية من شبح البطالة والذي يخيم على رؤوس بعض الشباب ممن استهواهم العمل في القطاع الخاص الذي ترعى الحكومة جزء منه دعما للشباب وتوفيراً لفرص العمل لدى القطاع الذي وضعت له برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة وطعمته بالكوادر المتخصصة تحقيقاً للرؤية السامية الداعمة للشباب في النهضة العصرية التي تبنتها دول كثيرة من منطقة الخليج العربية خاصة والعالم قاطبة سعيا للجهود الرامية إلى خلق فكر جديد ومتطور في معاني المسؤولية الشبابية والتي تكللت بين دول العالم بتولي قيادات سياسية وتجارية شابة كرئيس الوزراء الكندي الحالي الذي لا يتجاوز عمره الثلاثين سنة واصغر وزيرة في الحكومة السويدية الحالية هي وزيرة التعليم المهاجرة بالاصل والتي لم يتجاوزعمرها السابعة والعشرون ربيعا وتعيين امانويل ماكرون الذى لم يتجاوز من العمر 36 عاما وزيرا للاقتصاد والصناعة بمثابة مفاجأة لصغر سنة ولكنه توافق لما يحمل من شهادات في مجال وزارته والذي اصبح في 14 مايو الماضي رئيساً للجمهورية الفرنسية.
مارك زوكربيرغ رجل أعمال اميركي مؤسس ومالك شركة فيسبوك يبلغ من العمر 33 سنة هو خامس اغنى شخص في العالم وستيف جوبزالسوري الاصل الذي تخلى عنه ابوه فاطلق شركة ابل المعروفة عام 1976حين كان في الحادية والعشرين من عمره وشريكه ستيفن غاري وزنياك الذي يكبره باربع سنوات لم يحبطوا بسبب قوانين تجارية قيدتهم بل ساعدتهم وخلقت لهم بيئة تجارية صالحة ومهدت لهم طرق النجاح والتي فتحت حكوماتهم لهم اذرعها كي يقوموا بما يحقق الرفاهية والتنمية لشعوب العالم بعد شعوبهم هم اليوم نماذج يحتذى بها للايمان بمعاني تمكين الشباب الذي سبقتنا به دول العالم الأول منذ عقود وقصص نجاحهم تجارب وقصص من قصص معنى تمكين الشباب يجوبون العالم لنشرها وزرع روح التحدى والعمل لدى شباب العالم الطامح للعمل الحر والابتكار.

الجمعة, 23 يونيو 2017

ابتسم أنت في الكويت

نعم لم لا تبتسم؟ فأنت عزيزي القارئ تعيش في الكويت تلك البلدة الكريمة والرب الغفور والشعب البسيط «اللي على نياته» والحكومة الطيبة التي لاتبخل على مواطنيها بالقرارات التي تجعلها تسابق الزمان وتضعها في مصاف كبرى الدول، وكما اننا نصنف بأننا اقل دولة يخرج منها اشاعات، واكبر شعب لا يحبها ولا يتناقلها كما تتناقل النار بالهشيم، فلم تعبس وانت في الكويت البلد الذي صنف عالميا بأنه اقل الدول الخليجية ازدحاماً مروريا واقلها حوادث مروعة لا تراها إلا في أفلام السرعة والتي يحرص قائدو السيارات على الالتزام بها أمام الرادارات والكاميرات فقط؟ فلم لا تبتسم؟ فهذه كاميرا وتلك كاميرا وما بينهما فرسخ يحتاج منك ان تبتسم «علشان تطلع الصورة حلوة» فالابتسامة عنوان الرضا الذي يتحقق بعد ان تشعر بما تفعله وزارة الأشغال التي تحرص على تدليك عظام المواطن بشكل لطيف ومرات عنيف لم يسبق ان فكرت به وزارات الأشغال حول العالم فتركت لك ثغرات اسفلتية مشابهة للحفر كي تقوم «بخض عظامك خض» لتشعر انك في الكويت، فلم لا تبتسم؟ وها أنت تذهب إلى عمل لتنجزه باكرا وانت متيقن بانك ستستقبل من موظفين خصصوا لاستقبالك عند بوابة وزارتهم بكلمة «هلا ومسهلا» وكل كلمات الترحيب التي تشعرك بانك في ديوانية احد اصدقائك وتتيقن انك في بيت احد اصدقائك بعد ان تشاهد علامات الترحيب والعاملات وهن يقدمن لانفسهن مالذ وطاب من الاطايب منها الملفوف الذي يتسابقن باكرا على شرائه أو الفطائر التي يحرصن على جلبها وقد خبزها الخباز صباحا كي تكون طازجة لهم ولهن وقد أتى حاملها ذاك عامل التنظيف الذي أوصو بأن ينتظر افطارهم عند باب الإدارة كي لا يزعج المراجعين برائحة طعامهم الطازج الذي يستلذون بأكله ساعات تاركي مكاتبهم للمراجعين كي يقوم المراجع بختم معاملته بنفسه أو بحفظها وتسجيلها بيديه ايماناً منهم بأهمية معرفة المواطن بخبايا اعمالهم كي لا يلومهم وهم ينجزون اعمالهم الشاقة. فلم لا يبتسم؟ المراجع الذي يقوم باكرا لينجز معاملة ومن فرط اعجابه بالإدارات التي تنتقل لها معاملته بيديه يقوم بتسجيلها وتوثيقها على مواقع التواصل عل وعسى ان يراها مسؤول فيعلمكم كم هو سعيد بما فعل من عمل في وزارته التي راجعها كمراجع. فلم لا يبتسم المراجع وهو بالكويت؟ ابتسم أنت في الكويت يراها في سعادة وفرح نواب مجلسه وقد حقق له بعضهم ما وعده به من خلال البرنامج الانتخابي الذي كان لبعضهم بوابة مرور إلى المجلس «كي يخدمهم» عبر التشريع الشخصي بين اروقة الوزارات وفي مكاتب الوزراء والمسؤولين حين يمنح الموافقة لعلاج مواطن لا يستحقه إلا انه عنده مرض مزمن اسمه «اصوات القبيلة أو ربع الديوانية» وهذه من الامراض المزمنة التي تمنح المواطن علاجاً بالخارج اسوة بمن لايملك إلا صوته ونفر قليل من قومه؟ فلم لا يبتسم المواطن وقد تكافأت الرواتب واصبح راتبه كموظف وراتب زميله الوافد مقاربة بل يتعداها الوافد بعض المرات وحاشى ان اقول كثيرا فهذا ظلم؟ بعد ان نال بعض منهم رضا مرؤوسيه واستحسانهم لما يقوم به من اعمال لا يقوم بها الموظف المواطن. بعد كل هذا لم لايبتسم المواطن وهو مريض يبحث عن علاج له بين اروقة المستشفيات فيكون اولوية الدخول «صورية» ولا يسبقه أي وافد لم يتعلم الوقوف في الصف في بلده؟ اذاً على المواطن ان يبتسم أو يتعلم كيف يرسم الابتسامة على شفتيه فهو يعلم علم اليقين انه في بلد لا تعشش به الواسطة ولا تضرب اطنابها بين اروقة الدوائر الحكومية ووزاراتها، اذاً ابتسم عزيزي المواطن أنت في الكويت.

الأحد, 18 يونيو 2017

فن الإدارة

يتناول كتاب فن الحرب مجموعة من الحكم والنصائح يسقطها بعضنا بالأساس على العلوم الاستراتيجية الحربية كأحد أهم الكتب الكلاسيكية القديمة في إدارة الحروب العسكرية ولكنه بالأساس يعد مرجعاً رئيسياً من كتب الإدارة والقيادة بشكل عام وبالامكان استخدام النصائح الموجودة في الكتاب في التجارة فهو كتاب يدرس في أرقى الجامعات والكليات العسكرية حول العالم لما فيه من خطط استراتيجية ونصائح جاءت على شكل مقاطع من الجمل القصيرة وقد كتب هذا الكتاب المهم خلال القرن السادس قبل الميلاد على يد المعلم سن تزو اذ يعرض الكتاب الجوانب المختلفة للحرب وكيفية إدارتها والذي حاز على اعجاب المتخصصين العسكريين باعتباره كتابا مهما عن التكتيك والاستراتيجية العسكرية إذ يعد واحداً من أشهر كتب الدراسات حول الاستراتيجية وله تأثير كبير في المجالات العسكرية والتخطيطية بصفة عامة فقد كانت اول ترجمة له منذ مئتي عام حين ترجم إلى اللغة الفرنسية على يد الأب اميو وقد تأثر به القائد الفرنسي نابليون بونابرت وقادة الجيش الالماني وكذلك الجنرال نورمان شوارزكوف الذي خطط لعملية عاصفة الصحراء فقد صرح عدد من الزعماء مثل الزعيم الصيني ماوتسي تونج وجياب بأنهم قد استلهموا الكثير من افكارهم من ذلك الكتاب الغني بالنصائح التي ساعدتهم على نجاحهم في الإدارة لشؤون بلادهم واعاد صياغة المفاهيم على المستوى الاقتصادي وبقية مستويات علوم الحياة المرتبطة بفن الإدارة الذي لا يفقه به بعض مسؤولينا الذين يتبوأون المناصب القيادية بلعبة السلم والثعبان طوال حياتهم العملية في وزارات الدولة ويقضونها بين نزول بالمستوى العملي وارتفاع بالدرجة الوظيفية وذلك وفق نظام هذا ولدنا الذي يضرب اطنابه في اغلب وزاراتنا دون الاخذ بالاعتبار لعقلية القيادي في إدارة المسؤولية التي انيطت به ودونما سعي إلى تحديث مخزونه من الاستراتيجيات الإدارية الصحيحة التي تمتلئ بها كليات علوم الإدارة على مستوييها الحكومي والخاص في البلاد فكم من مسؤول أودى بأعمال وزارته إلى الهاوية وجعلها مثار نقد ومتابعة من الإعلام والجهات الرقابية حتى هوى بها إلى القاع وكم من فئة قليلة من القياديين تميزوا واصبحوا من الناجحين بعد ان عرف عنهم الإدارة الصحيحة والمتميزة والتي جعلت من إداراتهم في وزارات الحكومة جمعاء مثال يضرب به في حسن التنظيم وسير العمل وعلى الوزراء كلن في وزارته ان ينتهجوا نظام التقييم الذي يبديه المراجعون ونظام الشكاوى التي تكتب وتوضع في صناديق لا يملك قياديو الجهة نفسها مفاتيحها ولا يحق لاحدهم الاطلاع عليها إلا جهاز متابعة الأداء الحكومي وهي جهة رقابية أنيطت بها متابعة أداء الجهات الحكومية.

الإثنين, 29 مايو 2017

العناد الترامبي

في موعد ليس بالصدفة ولا تسيورة الولد على خواله حطت الطائرة الرئاسية الأميركية المسماة «الاير فورس وان» على ارض مطارات دول عربية مختارة بعناية من شرقها إلى غربها وبخبرة تاجر العقارات المتمرس وصائد الفرص الناجح مفضلا زيارة دول عربية غنية وأخرى مدعومة أميركيا ومستثنياً دولاً عربية أخرى لا جدوى ولا عائد من زيارتها وتسابق الجميع على الزائر المهم ذي المنصب الأهم في العالم والذي وصل اليه بعد ان كادت انفاسه تنقطع لولا اخفاقات سياسية عالمية وأخرى محلية قام بها سلفه أوباما المهاجر من مجاهل افريقيا والذي لم يحسن التقدير في اواخر أيامه الرئاسية فاقتنص صائد الفرص ضالته وهو الفاهم للعبة التجارة والتي مارسها طوال حياته عبر القطاع العقاري والاستثماري وما رافقه من نجاحات مبهرة اعجبت ألد أعدائه واكسبته احترامهم بعد الاخفاقات التي رافقت حياته ومازالت في بعض الأمور العائلية فقد عرف عنه التقليعات التي لا ترقى إلى نضج كامل في الشخصية وتنم عن قصور في مراحل التربية المبكرة كان يعاني منها الابن دونالد المولود لابوين مولودين في أميركا ولجدين مهاجرين من المانيا هما فريدريك ترامب واليزابيث كريست وقد هاجر فريدريك إلى الولايات المتحدة في العام 1885 وحصل على الجنسية الأميركية في العام 1892 وتزوج من المهاجرة الالمانية اليزابيث كريست في العام 1902 القادمة من مدينة كالستادت ولينجبا ولدهما دونالد ترامب الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية والمعادي الصريح للمهاجرين لأميركا التي هاجر إليها جداه من قبل متناسيا في برغماتية شديدة تاريخ هجرة عائلته إلى الولايات الأميركية التي أصبح بعد ذلك رئيساً لها ومنكرا حق المهاجرين الاخرين عربا ومسلمين وأفارقة ولا تينيين بحق الهجرة الشرعية أو حق اللجوء إلى الدولة التي أصبح المهاجر ذو الاصول الالمانية والاسكتلندية من طرف الام عدو المهاجرين الطامحين إلى ارض الخلاص والطامحين إلى حريتهم التي يتمتع بها من سبقهم اليها بعد أن وضعت دستورها الذي يشجع على الحريات واعطى البلاد لقب بلد الحرية وعلى اثرها قام النحات الفرنسي فريدريك بارتولدي في العام 1869 بنحت تمثال الحرية الذي اخذ موقعه في بوابة خليج نيويورك ويمثل الديمقراطية والفكر الليبرالي الحر معبرا عن سيدة تحررت من قيود الاستبداد التي ألقيت عند احدى قدميها ممسكة في يدها اليمنى مشعلا يرمز الى الحرية وفي يدها اليسرى كتابا نقش عليه بأحرف رومانية تاريخ 4 يوليو 1776 وهو التاريخ الذي أعلن به استقلال أميركا وحريتها التي أصبحت مقصد الشعوب المستضعفة الباحثة عن الحرية في الأرض الواعدة لهم الحرية والفرص الوظيفية والتي كان احد مهاجريها من اوروبا جدي الرئيس الأميركي ترامب المعادي للمهاجرين العرب والأفارقة وبقية منظومة الفقر والظلم والاستبداد السلطوي في العالم الثالث فياتي الرئيس الذي تزوج من العارضة السلوفينية ميلانيا كناوس زوجة ترامب الثالثة والسيدة الاولى حاليا ميلانيا ترامب والتي احرجت زوجها رئيس الولايات المتحدة أمام عدسات المصورين ووكالات الانباء تعبيرا عن رفضها مشاعر اللطف الذي يعبر بها أمام الاعلام وينساه في الحياة الحقيقية وينكر حقيقة عائلته المهاجرة ويتنكر لها عبر تشديد القوانين ضد المهاجرين وتغليظ العقوبات وفرض سياج بين ولاياته الأميركية والولايات المكسيكية ورفض قوارب الهجرة الكوبية والدول اللاتينية ذات الحكم الديكتاتوري الهاربين من الموت والعرب والمسلمين الذي يهاجمهم ويعلن ازدراءه لهم صراحة وهرول إلى دولهم كي يمول بلاده من ملياراتهم باسلوب العناد الترامبي والتي دفعت له مرغمة أو عن طيب خاطر لتمول بعضها مشاريعه التجارية عبر صفقات كانت حاضرة في جولته على دولنا العربية التي يرفض سيادة الرئيس دخول مسلميها وعربها إلى بلاده فأي خنوع وصلنا له بعد ما قرره ضدنا نحن العرب والمسلمين من على الأراضي الإسرائيلية التي اغتصبت من فلسطين وأصبحت بعدها خنجراً أميركا  غرسته في خاصرة العرب والمسلمين واليوم يتحدث عن خطر إيران وهذا ما قد اعلنته يوما في مقال سابق واكرر عن إعلان توقعاتي بأن اليوم أميركا تتحضر لعمل عسكري قريب سيكون جزئيا في ساحات الخليج العربي مالم تفلح المساعي السياسية للعناد الترامبي التي تعودها في تعامله التجاري ولن تجدي نفعا في العمل السياسي العسكري وان غدا لناظره قريب ونشهد ذلك شئنا أم ابينا فنحن من ضمن خارطة للدول العربية مرغمين جغرافيا وتاريخياً.

طارت وكالات الأنباء والصحف الاقليمية والمحلية بتصريح صدر من على شواطئ البحر الميت منذ يومين بشر به وزير التجارة عن صدور قرار جديد اتخذ بتنظيم وترخيص الأعمال المنزلية معربا عن شمول أكثر من 18 نشاطاً تجاريا قررت الوزارة الترخيص لها الأسبوع المقبل ومع هذا الخبر الذي كان له وقع الصاعقة على بعض مزاولي المهن التجارية والحرفية ممن تكبدوا مبالغ طائلة وجهودا بشرية كي ينشئ الحرفي منهم منشأته حيث تشترط الوزارة موافقة غرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للبيئة والادارة العامة للاطفاء ووزارة الصحة.. الخ من أشتراطات وموافقات يحتاجها التاجر الذي يعاني صعوبة اصدار ترخيص تجاري لمحل حرفي بسيط لا يحتاج كل هذه الموافقات التي تكون عبارة عن سعي ما بين صفا ومروة الوزارات والأدارات التي تحتاج من المبادر للمشروع سعيا لا يكل فيه ولا يمل يطول في دورته المستندية الى شهور لإصدار ترخيص تجاري وقد يكون النشاط غير متوافر فيقوم بطلب استحداثه والموافقة عليه في شكل من أشكال عدم إلمام المعنيين بقوائم الأعمال التجارية التي تتوافر حول العالم فيأتي الوزير الحالي ببشراه السعيدة وسبق أن تناقلت الصحف منذ ما يقارب السنة وعلى لسان وزير التجارة والصناعة السابق نية الوزارة استحداث تراخيص تجارية للعمل من خلال المنزل أو ما يسمى الهوم بزنس الذي ينتشر في دول أوروبا ولا يحتاج مجمل أعمالها إلا لشهادة تخصص لصاحب العمل ومنها مهن المحاماة والسكرتارية والمحاسبة ومهن أخرى لا تحتاج الى شهادات علمية تتعلق بالأمن الغذائي كتصنيع المربى والأجبان وحتى الخمور والمشروبات الغازية المنزلية الصنع والتي تدر مبيعاتها عبر معارض شهرية تقام بالساحات والهواء الطلق مبلغا مربحا لصاحب العمل المنزلي يعينه على استمرار نشاطه الغذائي التجاري دون الاضرار بأصحاب المشاريع القائمة على الميزانيات والحسابات والتي تكون ذات انتشار أوسع ومسؤولية مالية ومخاطر تجارية قد تترتب على مثل هذه التجارة المنزلية بالأضرار على مصالح الحرفي أو التاجر الناشئ والجديد الذي يكون قد أعد ميزانية ورصيدا ماليا لتجارته قد يخسره بسبب تفشي التجارة المنزلية غير المرخصة وحتى المرخصة والتي يكون بعضها موازيا لما يحتاجه المبادر من تراخيص وموافقات واشتراطات تستهلك من رأس المال الكثير حتى يتم ترخيص النشاط وسأسوق إليكم حادثة حين كنت بالخارج وقد أختفت نقودي فجأة من البنك الذي أتعامل معه وكنت بحاجة لمن يستردها بشكل قانوني محترف فقد أشار أحد الأشخاص علي باللجوء الى محام متقاعد يتخذ من منزله مكتبا وقد فعلت وقام هو بعمله بعد مدة جاءني ليعطيني خيارا بأن أقبل بنصف ما سيدفع لي من أموال مسحوبة بعد أن دفعت لة مقدما أتعابه وقد رفضت فهذا ليس مطلبي وليس غايتي بل ولد لدي شعورا بالظلم ما حدا بي للشكوى لأحد الاصدقاء الدبلوماسيين في مدينة فرانكفورت ممن أحترمهم وأعتبرهم إخوة لا أصدقاء والذي تعامل معي بكل انسانية وساعدني في البحث عن محام حقيقي محترف يملك مكتبا وخبرة قانونية جنائية حقيقيين ما جعل البنك يعتذر لي عن الخطأ الذي وقع به وقد تكبدت خلالها مشقة وتعب اللجوء إلى محام غير محترف يمارس عمله من خلال المنزل مارس علي المماطلة والتسويف في اعطائي حقي  ومصيبة أن تدرس بلا تفكير والمصيبة الأكبر أن تفكر بلا دراسة فالمقصد أن لكل نشاط تجاري متخصصا واشتراطات يطالب بها صاحب المشروع الذي ينوي أن يمارسه تجاريا بعد حصوله على شهادة فيه ومن رؤية وتجربة شخصية أرى أن أصحاب التراخيص سيغلق بعضهم نشاطه التجاري مؤثرا العمل من خلال المنزل وهذا القرار سيكبد القطاع العقاري والتجاري خسائر مالية تسهم في ركود العقارات وتجعل بعض المشاريع الصغيرة تخسر ما سعت وطمحت إليه من خلال صندوق المشاريع الصغيرة والبنوك المحلية التي ستتكبد جزءا كبيرا من مخاطر العمل التجاري الذي سيتكدس وينتهي بالخسارة بعد أن يتم ترخيص بعض الأعمال ذات الصفة الاستهلاكية والأعمال القانونية والصناعية.. الخ ويجب التروي وعدم الاندفاع باتخاذ قرار مثل هذا دون دراسة للانشطة التي لا تحتاج الى ترخيص تجاري كالمعمول به حاليا ألا هل بلغت اللهم اشهد.
نكشة فكر: ان إيجاد الحلول السليمة لمحن ومشاكل وأزمات الشباب هو سر النجاح في إدارة المجتمع وفي تخطي أزماته وتجسيد وتحقيق آماله فيمكن حل المشاكل المعاصرة بنبل الأخلاق والأهداف ولكن لضمان النجاح في مهمتنا وحسن تطبيقها للقواعد السليمة المستعملة في حقول التطور الاقتصادي والاجتماعي علينا أن نلجأ إلى تقنية أدوات الإدارة المعاصرة لنخلق جوا ينمو فيه تفكيرنا بشكل أكبر وأنفع حين نتخذ قرارا مهما!

الأحد, 21 مايو 2017

أبواب الحكومة الأربعة

معذرة منك أيها القارئ الكريم يا من شد انتباهك عنوان المقال وسأكون معك صريحاً أكثر من أي شخص آخر في الحكومة يوصف بأنه مصدر مسؤول لم يفصح يوما عن اسمه ولا مسؤوليته التي أنيطت به ومن أهمها الصراحة المطلقة فنحن في جريدة «الشاهد» ومنذ بداية انطلاقتها تعودنا على الصراحة والوضوح لا دس رؤوسنا بالرمال كما تفعل بعض النعامات الحكومية التي لا تواجه حقيقة الأمور وتزيف الواقع بشعارات وتصريحات لا تمت للواقع بصلة البتة فهانحن على خطى ثابتة الى سنة مالية  جديدة انقضى من السابقة 5 أشهر قضيناها في عطايا وهبات ومصروفات بنود الأبواب المالية الأربعة وما تبقى من شهور سبعة ما هي إلا أيام وشهور ستنقضي في طرفة عين وسنأتي حينها  الى ميزانية أخرى سيقرها مجلس الأمة مختتما جلساته بإقرار الموازنات العامة للدولة وسيطبخها على نار حامية بغية عدم تعطيل الميزانية إما سلقا أو شواء حتى يتفرغ بعض أعضائه لعطلتهم الصيفية الطويلة التي لم يتنازل بعضهم ولن أقول أغلبهم يوما عنها تحت بند العمل لأجل المصلحة العامة ومصلحة المواطنين ولم يقترح أحدهم أن يتم اختصارها الى شهر أو اثنين كي يقتنع المواطنون بأن مجلسهم مجلس إنجاز! سيتم قبلها فتح الأبواب المالية الأربعة وستناقش على عجالة بنودها وستقر الميزانيات للأبواب إلا أن هذه الأبواب المالية التي تعتمد على باب رزق وحيد قد ينضب يوما دون خطة مستقبلية ورؤية حكومية تعتمد على أبواب رزق أخرى لا تقف القطط السمينة على أبواب بعض مسؤوليها الخاملين! قارئي العزيز إن من نجاح الدول تطبيق الخطط والرؤى وتنفيذ المشاريع التنموية والتي تتعدد ما بين 4 مجالات للتنمية وهي التنمية الشاملة  والمستدامة والمتكاملة والمتخصصة فالمعلوم أن التنمية هي ركن أساسي للاستقرار والتطور الإنساني والاجتماعي وهي عملية تطور شامل أو جزئي مستمر وتتخذ أشكالاً مختلفة تهدف إلى الرقي بالوضع الإنساني إلى الرفاه والاستقرار والتطوير بما يتوافق مع احتياجاته وإمكانياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتعتبر وسيلة الإنسان وغايته التي يعيش لأجلها وقد طرقت باب الحكومة مرات عدة في مقالات متفرقة بأن التنمية البشرية ثروة وطنية في 9 أبريل الماضي وعدت لأقرع الجرس ثانية في مقال مشروع بطالة مقنعة المنشور في 0 مايو الحالي وكررتها ثالثة خلال شهرين بمقال اليوم وهي الأخيرة وثالثة الأثافي والتي أنشد بها مصلحة البلاد والعباد وبعد أن تطرقت جريدة الراي الزميلة في شارع المتاعب الصحافية الجميلة إلى وجود 60 ألف خريج وخريجة على أبواب العمل في العام  2030 وأن الباب الأول المخصص للرواتب والأجور ينهش سنويا من ميزانية الدولة ويلتهم جزءا كبيرا منها متحديا الحكومة التي عليها أن تتخذ موقفا حازما من الهدرالحكومي تعيين الخريجين الكويتيين الذين يزدادون عاماً بعد آخر وتكون شجاعة في أتخاذ موقف صريح من قضية البطالة وتوقف الهدر بخطوة وقف تعيين الوافدين في القطاع الحكومي والتعاون مع القطاع الخاص على تعيين الكفاءات الوطنية واستعادة مليارات الدنانير من الأموال المسروقة والعمل على تنمية حقيقية يكون عنصرها الأول بشريا بتنمية الفكر والثقافة للمواطن ومشاركته الآراء وفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة بشكل ميسر يعود بالفائدة على الجيل الحالي والأجيال القادمة التي تولد الخوف في نفسها بعد أن صرحت مصادر الحكومة عن السنوات العجاف المقبلات التي بشرتنا بها ما لم نشد الأحزمة ونقلل الهدر ونسيت أنها هي من تمسك زمام الأمور وبيدها الحل وعلينا المشورة بشراكة وطنية منسجمة مع معان وطنية نكون فيها شركاء في وطن واحد ومصير واحد.
سؤال للمسؤولين في بلدية الكويت التي لا يدخر مسؤولوها جهدهم لخدمة بلدهم يختص بما يسمى المساحات المخصصة أمام المجمعات التجارية: هل هي ملك للدولة أم ملك لمالكي المجمعات؟ وهل يحق لمن يملك منشأة تجارية أن يخصص مواقف له أمام بنايته وهل يحق لقاطني السكن الخاص الاعتداء على مواقف العقارات الاستثمارية والتجارية بحجة أن المواقف عامة ويحق لمن شاء الوقوف بها نظاميا؟ ويبقى صاحب المنشأة او الشركة مخالفا لقواعد السير والمرور مجبرا مكرها على فعل ذلك بسبب عدم وجود قانون حالي كما يزعم بعض الموظفين في جهاز البلدية يعطي للملاك حق تخصيص مواقف سيارات وان كانت لذوي الاحتياجات الخاصة سؤال أتمنى أن أجد له إجابة شافية ومقنعة!

الأربعاء, 17 مايو 2017

التقدم إلى الخلف

منذ بدء الخليقة حين اكل ابو البشرية آدم من الشجرة التي نهاه الله عن الاكل منها ونزل إلى الأرض إلى يومنا هذا والإنسان في شقاء مع الحياة ومنذ ان عرف الإنسان النار بعدها ليتدفأ بها ويستخدمها ومنذ ان اخترع الإنسان الآلة وهو يسخرها لاغراضه ومازال البشر ابناء ابينا آدم في معركة الحياة بين تقدم إلى الأمام وتراجع إلى الخلف وهذه سمة الشعوب التي تخطط والتي لا تخطط لمستقبلها وقد استثمر الإنسان عقله ليصنع عبر التاريخ شيئاً يساعده في الحياة ويتغلب على مصاعبها حين كان يعيش في الظلام الدامس بحث عن طريقة آمنة لكي يوجد المصباح فاخترع العالم اديسون اول مصباح كهربائي وعندما ارادت الحاجة إلى ان يوصل صوته إلى شخص آخر دون ان يتحرك من مكانه اخترع جراهام بيل الهاتف قائلا لمساعده على الطرف الآخر «مرحباً.هل تسمع ما اقول؟» واخترع نيكولاس جوزيف كيجنوت اول سيارةٍ تعمل بضغط البخار، قد يقول القارئ وماذا فعل هنري فورد اذا واخترع كان عالم الرياضيات والفيزياء الاغريقي هيرون الاسكندرية اول من اخترع القاطرة البخارية بالتصميم البدائي ثمّ جاء المهندس الإنكليزي جيمس وات في عام 1769 وقام بصناعة آلة بخارية تحتاج إلى شخص ليقوم بتشغيلها فجاء المهندس الإنكليزي ريتشاردترو فيتش من بعده وطور هذه الآلة إلى وسيلة نقل بخارية ونجح في صناعة اول قاطرة بخارية عام 1804 وفي عام 1825 قام المهندس جورج ستيفنسن بصناعة القاطرة البخارية المشهورة باسم لوكو موسيون؟ اخترع الفريد نوبل تركيبة الديناميت عام 1867 لكي يشق الجبال واستمر الإنسان يخترع ويأتي من بعده من يطور الفكرة وازدهرت صنوف العلوم والمعرفة حتى اكتشف عالم الفيزياء اسحاق نيوتن الجاذبية الأرضية وصاغ القوانين المتعلّقة بالظواهر الفيزيائية مثل قوانين الحركة الديناميكية وغيرها واخترع بعدها العلماء الاختراعات وباختراع النظريات فقد اخترع البرت انشتاين النظرية النسبية والتي ساهمت في اختراع القنبلة الذرية التي عرفت في خضم الحرب العالمية سنة 1942 على يدي العلماء انريكو فيرمي وروبرت اوبنهايمر الاميركيين وكبدت اليابان خسائر مازالت تحصد نتائجها العكسية المدمرة وغيرت اليابان سياستها نهائيا مؤثرة العلم والمعرفة على الدمار والخراب ومازال العلماء يخترعون ويبدعون ومازالت البشرية تتقدم وتذهب إلى الأمام ومازلنا نحن العرب نبتدع ونخترع الدمار والخراب مستخدمين جميع ما تم اختراعه عبر التاريخ ليدمر شعوبنا ودولنا بأيدينا حتى نتقدم إلى الخلف.

الأحد, 14 مايو 2017

مشروع بطالة مقنعة

اقيم منذ مدة معرض مهم وذو اختصاص تعليمي وتربوي وتثقيفي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة تحت رعاية وحضور وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة وقد كنت متواجداً بدعوة من احد الأصدقاء زائري المعرض لاطلاعي على مافيه من معروضات ومقتنيات لتعريف الشباب المقبل على التخرج والمنظم للمعهد والمعاهد التطبيقية الموجودة بتخصصاتها التي يدرسونها لاطلاعهم على ما تقدمه الوزارات والهيئات الحكومية من تخصصات وفق مخرجات الهيئة التي انضموا لها وعلى امل وطموح كبيرين ان يقبل الشباب بالانخراط في سوق العمل وفق مجالات واختصاصات تعليمية مدروسة وقد حظيت بهذه الدعوة غير المعلنة إعلاميا من باب الاطلاع ولما لا فالمعهد هو ساحة شرف نلت منه شهادة تعليمية فنية صقلت مواهبي الفنية والتقنية وصنعت مني خريجاً لسوق العمل بعد احداث سنة التسعين حين كنت اتوقع دخولي للمعهد قبل الاحداث التسعينية المشؤومة الا ان حلمي تأجل إلى مابعد انجلاء اثار الغزو الصدامي التي كانت بادية بوضوح على مباني وقاعات الهيئة وساحاتها التي لم تخل من بقايا مجنزة عسكرية وعجلة الايفا الروسية التي كان يستخدمها الجيش العراقي في نقل العتاد والجنود ولا تخلوا الساحات الترابية من الالغام التي كان يبحث عنها سلاح الهندسة بالجيش الكويتي والاميركي والقوات المشتركة الصديقة بين المباني والساحات الترابية في مقار ووزارات الدولة ومبانيها بحثاً عن الالغام والاشراك التي زرعها الجيش الصدامي قبل هزيمته في معركة التحرير وولى مدبرا بليل كما وطئت قدماه الكويت بليل والناس امنون في بيوتهم نائمون والحمد لله على نعمة عودة الشرعية انذاك وبقائي إلى ان اعود للمعهد الذي تعلمت فيه الاتصالات والحاسب الالي ومنه انطلقت خريجاً إلى سوق العمل الذي كان متعطشاً في حينه إلى شباب الكويت ليكملوا مسيرة بناء الكويت التي دمرت بفعل القائد الارعن وحامي البوابة الشرقية الذي كسر اقفال البوابة الجنوبية الشقيقة وسرق حياة شعبها،ذكرى مؤلمة ولكنها اليوم مجرد ذكرى وعبرة وعراق اليوم ليس كعراق صدام حسين كما كان يطلق عليه انذاك بل أفضل ويتوقى إلى مسح تاريخ حقبة مظلمة جثمت على صدور الاشقاء العراقيين الشرفاء الذين كان كثير منهم يعيشون في بلدهم الثاني الكويت امنين مطمئنين وتسبب في تهجيرهم من الكويت بما فعل من خزي لم يكن لهم يد فيه والحمد لله ان شهدت عودتي لمعهدي الذي تخرجت فيه ولأرى ما لم يسرني فعلا وقولا فحين تنظم وزارة التربية معرضاً ذو طموح شبابي من غير تغطية إعلامية كافية مواكبة للحدث المهم واقبال شعبي ضعيف ناتج عن سوء تنظيم لم يرق إلى ماقدم من الجهات المشاركة وقد شاهدت بعض الشباب اليافع الذي يسأل عن الرواتب وكم قيمتها التي سيستلمها شهريا وما أفضل وزارة من حيث الراتب الشهري جزمت اني أمام مشروع بطالة مقنعة لايرقى إلى العمل بطموح وتحد بل هو تكرار لما سبقه مع ان المعرض قدم أفضل ما لدى وزارات الدولة بالتخصصات الفنية المطلوبة والاجهزة التقنية في مجالات الاتصالات السلكية والاسلكية المدنية والعسكرية بغية زرع بذرة طموح شبابي خبئ بسبب سوء التنظيم الذي اقيم للمعرض.
عندما قررت ان اعرج على الإدارة للسؤال عن شهادتي التي لم استلمها منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا رغم دراستي في المعهد المذكور وبحثي بين اروقة الإدارة عن مقصدي والذي تحطم بعد ان اخبرني الموظف المسؤول عن الشؤون الإدارية بأن لايوجد ارشيف لديهم للخريجين بعد فترة التحرير والتي كانت سنة 1991-1992 ولا يستطيع إعطائي شهادة تثبت تخصصي في المعهد العالي للاتصالات والملاحة مدمرا ماتبقى من ذكريات الدراسة في المعهد المذكور.

السبت, 13 مايو 2017

أنا اللوحة الإرشادية

في هذا التاريخ واليوم والساعة سأقص عليكم قصتي التي أعاني منها على مر السنين والشهور والأيام، ولكم الحكم بعد ذلك، كنت أساعدكم دون أن أمل ولا أتذمر ولا أنحني تحت أي ظرف من ظروف الدنيا وكنت أرشدكم الى الطريق الصحيح والمكان الصحيح وأقف بجانبكم أحميكم بالقانون وكنتم عندما تحتاجونني في طريقكم الى أهدافكم التي تقصدونها خير من يشير لكم اليها وكنت لا أشتكي ولا أتذمر ولا أتكلم ولا أصرخ فلا لسان لي ولا أذن ولا عين لا أملك جميع حواسكم الا أني حين تحتاجونني فأنا بجانبكم أقوم بواجبي وأساعد كل من يريد المساعدة، سنين طوال لم أر منكم الا التشويه والتخريب والتكسير وتصطدمون بي وتأذونني بل وتتعدون علي وتشتكوني، أنتم يا من يفترض بكم أن ترعوني وتراعوني كي أستمر في عملي وتساعدوني الا أنكم تركتموني على قارعة الطريق مهملة لا تريدوني أن أرجع لمكاني، أنا يا من بذلت وقتي ونفسي لكم وقمت بواجبي نحوكم بعد أن ملأتم وجهي بعبارات وكلمات  لم أكن لها خادمة، زوجتم فلان وعلان على وجهي وساقي ودعوتم لحفلكم على ظهري ولم أتكلم فكنت لكم مساعدة حتى في احزانكم أنشر لكم عزاءكم هذا لولده وهذا لوالده وذاك لأمه وأقربائه واهتممت لحزنكم ولم تهتموا لأحزاني وبعد السنين الطوال التي استخدمتموني فيها أسوأ استخدام تركتموني ملقاة على قارعة الطريق دون أن تهتموا لأمري وتكترثوا لما جرى لي وأصبحت أنام متكئة على عمود حديدي أنتظر من يحملني من الرصيف بعد أن أسقطتموني، أنا يا من يحدثكم يا من أهملتموني بعد سنوات خدمتي أنا اللوحة الإرشادية المرورية وهذه حكايتي بعد أن أهملتم صيانتي وإصلاحي واليوم أقص عليكم قصتي كي تصلحوني وأعود الى موقعي وأعطيكم ما لأجله صنعتموني فهل ستعيدونني؟ لم أكن من المهتمين والمتناقلين لأخبار نفوق الأسماك ولم أكن ممن يتناقل مثل هذا الخبر مع اني اتابع ما يحصل وارى ما يجري على الساحة وأشاهد ما يبعث لي من مقاطع وأحذفها وأرى نقاشكم وأتابع جلسات المجلس الذي أصبح لا هم له الا نفوق الأسماك ولا قضية اليوم الا قضية نفوق الأسماك، هذا يعزيها الى مد أحمر والآخر يرجعها الى الصرف الصحي وبين هذا وذاك كنت ممتنعة عن اعطاء رأيي في القضية لأني ببساطة يا سيدات ويا سادة أعرف أن القضية ذات أهداف مخفية؟ وخذها مني وتمعن عندما تثار أي قضية عن مادة غذائية وتنتشر في وسائل التواصل محذرة من استهلاكها وتقوم  الجهات المسؤولة بمتابعتها وفحصها خلال هذه المدة المقاربة للشهر يكون التجار والمتنفذون قد حققوا مكاسب تفوق ما كانوا يحققونه وأرباحا لم يكن يحلمون بها بعد أن عرفوا ودرسوا نفسيا عقول المستهلكين الذين أصبحت تسيطر عليهم الرسائل وتتحكم في حياتهم وتوجههم بعد أن فقدوا البابهم وأصبحوا لها ولهم خادمين واليوم عرفتم لماذا لا أنجرف وراء ما تتناقلون فأنتم اليوم عن حقيقة الأمر الذي يحيط بكم لاهون وعن غفلتكم نائمون والمستفيد من جهل بعضكم يحقق مكاسبه وهم فرحون أفلا تعقلون؟

الثلاثاء, 09 مايو 2017

الصمت لن يجدي نفعاً

خلال السنوات الطوال التي قضيتها في مجال الإعلام والصحافة وكتابة المقال تلقيت سيلاً من الرسائل والايميلات التي تختلف باختلاف مشارب الحياة وصنوف الأعمال وكان لاحدى الوزارات التي تعاقب عليها منذ مدة لا تتجاوز العشر سنوات وزراء اكثر من أي وزارة وذلك لما فيها من قضايا ومشاكل تمس بشكل أو آخر المواطنين العاملين فيها والمتعاملين معها حتى اتخذت إدارة الإعلام والعلاقات العامة فيها وضع الصامت لا ترد ولا تجيب كالهاتف الذي انقطعت عنه الحرارة فلم يعد يوصل الصوت ولا يرده إلى المتحدث وهذا الشيء مخالفة للعرف الإعلامي ونهج الشفافية التي تحرص الحكومة ممثلة في سمو رئيس مجلس الوزراء على انتهاجه عاكسين صورة قاتمة عن الوزارة مع انني قد تواصلت مع مكتب معالي الوزير مؤخرا واشخاص تطرقت معهم للقضايا التي اطرحها واكدوا عدم علمهم بها ولم ترد لهم وهذا التأكيد ازال لدي ما كنت اسأل الوزارة عنه من عدم الرد والتعقيب مع اتخاذ بعض الاجراءات إلا ان هذا النهج غير الواضح ألا يجب ان يكمل مسيرته ما لم يوصل معنا الرسالة الإعلامية والتي من خلالها ننبري لان تستوي العدالة ويأخذ كل مظلوم حقه وينال كل مجتهد نصيبه من الثناء والتحفيز كي يستمر العطاء ويعاقب من قصر في واجبه ازاء الوطن ومن فيه وقد نمى إلى علمي ما جرى من احباط وتذمر اثر وعود لم تكن في محلها وكانت من مستويات عالية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتي تندرج مسؤوليتهما تحت وزارة التربية تلك الوزارة التي هي عصب التعليم ومنبعه في الدولة ومنها تخرج القرارات التعليمية واليها تعود وقد سارت على خطها نقابة جامعة الكويت التي يفترض ان تكون الحصن الحصين المدافع عن الطلاب وحقوقهم في نيلها وهي المستحقة منذ نهاية شهر مارس كما وعد رئيس نقابة العاملين بجامعة الكويت في ‏‏الثاني من مارس من السنة الحالية مصرحاً بأن النقابة تتابع عن كثب عملية صرف الأعمال الممتازة في حسابات الموظفين والتي من المتوقع نهاية الشهر الجاري بعد تأكيدات إدارة النقابة المنشورة في تصريحها الموزع على الوسائل الإعلامية في 20 مارس للسنة الحالية والذي كان على وعد بأن تصرف في حين قبل نهاية الشهر؟ وما بين مارس ومايو الحالي شهران بالتمام والكمال لم ينفذ بها ما وعد العاملون في جامعة الكويت ولا الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ولم ينل أي مجتهد نصيبه بل أصبح الاحباط عاماً ويتساوى به من يعملون والذين لا يعملون بعد ان ذهبت الوعود مع ادراج الرياح ولم تنفذ كما وعدت النقابة وما تعهدت به الجامعة وما صرح به الوزير وهذه المشكلة تتكرر كل سنة تقريباً لعدم وجود آلية واضحة تصرف عليها مكافات العاملين فهل سيرى العاملون في جامعة الكويت وغيرهم أعمالهم الممتازة مع رسالة اعتذار لتأخر الجامعة عن صرفها كما وعدت تصريحا أم ستكتفي بالتحرك وانهاء المشكلة والصمت لن يجدي نفعا واتخاذ وضع «silent» كما تعود مسؤولو الوزارة على وضعه حين نقدم لهم ما يعينهم على تحمل اعباء مسؤولياتهم والتي تقع جل المسؤولية الأدبية ازاء هذه القضية والمعنوية على معالي وزير التربية الذي اوكلت اليه سدة الوزارة ولن يألو جهدا حال وصول المظلمة اليه والعمل على نيل كل ذي حق حقه والرد على ما في المقال من حقائق لا تخفيها أي تصريحات ما لم تكن مقرونة بحقيقة التطبيق دون نقصان كما فعلوا في السنة الفائتة حين تعلل المسؤولون باستقطاع جزء منها كتبرع لجهة لم يقوموا بالتبرع لها؟

الصفحة 6 من 37