جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمخضت عن فوز المرشح الرئاسي الملياردير دونالد ترامب المعروف بتقليعاته العجيبة «من زود البطر»، وهو معروف كقطب مالي عالمي يعني تاجر ولد تاجر مثله مثل ربعنا إلا انه لا يستطيع الوصول إلى كرسي البيت الأبيض دون أصوات الناخبين الأميركيين حول العالم ولديه ابن وبنت من زيجاته وابنته كانت محط انظار العالم مع ترشح والدها للانتخابات الرئاسية وقد توقعت علنا ان يفوز على منافسته المعروفة هيلاري كلينتون وزوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي عاد مجدداً للأضواء كـ«زوج الست» في الفترة الأخيرة من تولي الرئيس السابق باراك أوباما وتبدلت الادوار بشكل التراجيكوميدي بعد ان كانت هي التي تمشي في ظله عاد ليمشي في ظلها. ومع تلك الانتخابات التي كانت الشغل الشاغل للأميركيين والمهتمين بالشأن السياسي حول العالم وحديث الساعة لدى المجتمعات العربية وفي مشهد آخر على الساحة المحلية اشتدت المنافسة الانتخابية في الانتخابات البرلمانية وسخنت الأجواء المحلية الباردة إلا ان الفرق شاسع فما زلنا لا نستخدم نظام الانتخاب ذاته ولا حتى التكنولوجيا الانتخابية التي تجري من خلالها العملية الانتخابية ولا نملك وعيا كما يملكه الناخب الأميركي الذي يقرأ في سيرة المرشح ومن ثم يقارن الافعال والانجازات ويحاسب المرشح ويثني عليه كما يفعل مع المرشحين الرئاسيين في أميركا وجميع الانظمة الديمقراطية التشاركية كما ان الناخب الأميركي يناقش المرشح بل ويتعدى المناقشة إلى المناظرة التي تقوم بين المرشحين الرئيسيين اللذين يتنافسان بشكل شريف وحتى غير الشريف مستخدمين جميع وسائل ازاحة الخصم وكشف حقيقته كي يرجح كفة الأصوات وتميل اليه، وما نشهده في ساحتنا إلى اليوم ما هو إلا انتخابات تمثيلية تحتاج الى ان تكون مختلفة نسبيا فما عدنا في بدايات العهد الديمقراطي وما عاد الناخب كما كان يجري خلف المرشح بل اليوم المرشح هو من يسعى اليه ولنقدم للناخبين نموذجا جديدا من الانتخابات البرلمانية وليفتح المرشحون عقولهم وقلوبهم وليتحاوروا مع الناخبين في ندواتهم ويعطوا الناخب فرصة محاورتهم، بل لم لا يكون عندنا تنافس بين المرشحين عبر اقامة مناظرات رسمية بين المرشحين البرلمانيين في الدائرة الواحدة واعتماد النقاش المنطقي ليثبت المرشح نفسه عند متابعيه بحسب قوته في سياق وخطة الحوار المتقن ومرونته التي يجريها والتعرف على موقفه بسهولة في حوار هادف لنستخرج الحقيقة من خلال النقاش والذي يكون ذا ضوابط وآداب من اهمها التحاور والتناقش مع المخالفين بخلق رفيع وتقبل الآراء وان كانت مخالفة بصدر رحب ودون انزعاج وامتعاض ممن يختلفون بالآراء بل باحترام الرأي والرأي الآخر فالمقصود بالنقاش التغلب على الآخرين أو افحامهم. بقدر ما هو سعي دؤوب وراء الحقيقة، فالغاية من النقاش اثبات صحة الفكرة وليس اثبات الذات وكم أتمنى ان يقوم مرشحونا بمثل هذه المناقشات كي يستخلص الناخبون عن قناعة جدوى اعطاء الأصوات وحجبها عن المرشح الذي يسعى لان يمثلهم في فترة برلمانية قد لا يطوله  منها فائدة مادمنا على وضعنا الراهن من فكر انتخابي يقع بين العاطفة والمشاعر دون تغليب للمصلحة والنظر في ما جرى بالآونة الأخيرة من عمر الحياة الديمقراطية ومسيرتها التي شابها العرج بسبب العاطفة التي اوصلت بعض النواب السابقين إلى البرلمان دون أي فائدة تعود عليهم بل اساء البعض لهم.


 

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

هدم طموح الشباب

في بلد يحتاج للتنشيط السياحي وفتح المجال للشباب للاستثمار بجميع الانشطة والأعمال التجارية التي تساعد على اعطاء البلاد مرونة اقتصادية  تجاه المشاريع الشبابية نجد بعض الجهات الحكومية تحارب هذه التوجه وتساعد على الركود الاقتصادي بل وتذهب إلى ابعد من ذلك بتعنتها في اتخاذ القرارات التي لا تخدم فئة الشباب ممن يؤمنون بالكفاح والعمل؟ وهذا ما يحطم عزيمة الشاب الكويتي المقبل على النشاط التجاري فحين يقرر المواطن ان يفتتح مشروعه الخاص بعد ان كون مبلغاً من المال يريد استثماره في بلده يصطدم بقرارات منتهية الصلاحية لا تمت لما هو واقع في طبيعة الحال بسبب تعنت بلدية الكويت في منح الترخيص اللازم من قبلها في مشروع مواطن كويتي شاب ناسفة جميع امانيه بافتتاح مشروعه الذي يماثله في ذات المبنى مشاريع مشابهة مرخصة إلا هو من دونهم؟ يبحث عن الاسباب فلا يجد سبباً وجيها مقنعا فالمشاريع التي من حوله مرخصة في ذات المبنى الذي قررت بلدية الكويت سنة 1994 وبعد قرار المجلس البلدي رقم «م ب ا / ف 2 /95 /2 /94» عدم الموافقة على طلب مستأجري البيوت العربية في ضواحي مدينة الكويت بالسماح لهم بفتح مكاتب تجارة عامة ومقاولات بينما   الواقع يشير بوضوح الى ان القرار في الشق الثاني سمح بتحديد نوع النشاط وحددت في خمس حرف ومنها المطاعم ومع هذا تتعنت البلدية في منح المواطن الرخصة مع ان رأي الشؤون القانونية كان بالموافقة والايجاب؟ للسيد مدير بلدية الكويت بعد ان قال حرفيا «اذا في واحد مرخص بعد القرار راح ارخصلك وذلك من مبدا المعاملة بالمثل» وكانت المفاجأة التي صدمت المدير فالتراخيص موجودة والمحال مرخصة من قبل بلدية الكويت بعد القرار الذي اشار اليه في الاجتماع مع صاحب العلاقة؟ اذا يحق للمواطن ان يعامل بالمثل ولم يعامل وهذا من الظلم في هدم طموح الشباب وقتل احلامهم التي يرسمونها في وطنهم وهذا قرار جائر لا يقبل من مجلس الوزراء الذي دعا في قراراته إلى تنشيط العجلة الاقتصادية وتمكين الشباب كما انه يضعنا أمام قول ان المساواة في الظلم عدل؟ فان كان من في ذات المبنى قد سبقه بالترخيص فلماذا لا ينال حقه اسوة بهم أو تسحب التراخيص الممنوحة لبقية المحلات التي تمارس نشاطها في ذات المبنى وذات المنطقة.
جاء توجه  وزارة التربية نحو السماح لطلبة الداون وبطيئي التعلم الذين انهوا الصف التاسع  في الفصول الخاصة بمدارس التعليم العام  باكمال دراستهم مع اقرانهم في المدارس الثانوية الحكومية منصفا وعادلا بعد ان تطرقنا لهذه القضية التي ظلم فيها الطلاب بطيؤو التعلم من نيل حق اكمال التعليم وانهاء مراحل الثانوية والذي ظلمهم القرار السابق الذي حدد الفصل التاسع لهم كنهاية مراحل التعليم وجاء القرار مكملاً لرؤيتي في دمجهم مع اقرانهم في فصول خاصة في مدارس التعليم العام للمراحل الثانوية مما اثلج صدري وصدر اولياء امورهم الذين ثمنوا هذا التوجه الصائب الذي يحفظ ابناءهم ويساعدهم على تخطي عقبة الاندماج في المجتمع واتاحة الفرصة أمامهم لاثبات انفسهم واكمال دراستهم الثانوية تمهيدا لدخولهم المرحلة الجامعية حسب امكاناتهم وهذا هو الصحيح والمطبق في دول العالم الاول ويجب تطبيقه في نظام التعليم العام.

السبت, 03 ديسمبر 2016

قرار الشعب بالتغيير

جاءت نتائج الانتخابات كالدروس على المواطنين وعليهم استيعابها قبل الحكومة والنواب حين مارس اغلب الشعب حقه في الانتخاب وتقرير مصيره دون أن يتركه لمن يعبث به ويعيث في مستقبله فسادا حتى جاء المجلس هذا المجلس بنسبة مشاركة عالية جاوزت 70 % كما جاءت بنواب الى المجلس خارج اطار التشاوريات والتكتلات وهذه المفاجآت التي صدمت الشارع السياسي جعلت للمجلس المقبل وزن وقيمة.. تقرأ من المحللين السياسيين أن المجلس المقبل لا يقل قوة عن الحكومة بل صعب أن يكون الوفاق بينهم مالم تكن هناك حسابات لمصلحة الوطن، وأكثر ما اسعد المواطنين هو سقوط من باعوا المواطن وتسببوا في وقوفه ضدهم حتى جاءت الصناديق مبشرة بزوالهم وخلت الساحة منهم الا من كان ذا قاعدة خدماتية أو شعبية، وهذا ما ابقاهم وعزز مكانتهم أن واقع الحال يفرض اليوم تعاونا ويفرض الرضوخ لقرار الشعب في مناقشة ما اقر في المجلس السابق وتعديله من قوانين زادت المواطن تعاسة فهل يفعلها المجلس قبل أن يطرأ عليه أي طارئ أم سيستمر؟ هذا ما سيتكشف لي بعد أن تشكل الحكومة المقبلة.
أشد ما أتمناه أن تتعاون الحكومة المقبلة مع المجلس في تلافي سلبيات قرارات وزارة الصحة في إرسال المرضى للخارج وأكثر ما اتمناه أن يكون الوزير المقبل لوزارة الصحة واعيا لحجم المشكلة الواقعة حاليا من قبل الوزارة تجاه المرضى في المستشفيات التي بالخارج والتي تنتظر مبالغ العلاج حتى يبقوا المرضى في أسرتهم ولا يضطروا الى طردهم.. كلي أمل أن يعي الوزير المقبل لوزارة الصحة حجم الكارثة التي وضع بها مواطنونا بسبب القرارات السابقة في العلاج بالخارج والوقوف على حقيقة ما جرى وعلاج ما تمت تدميره من نفسيات المرضى بالخارج بإصدار قرارات مستعجلة ذات معنى إنساني بصرف الإعاشات لمن هم في الخارج اليوم وتعلقت آمالهم بالتجديد ولم ينالوه بسبب الانتخابات وحساباتها التي أرجعت اغلبهم وابقت جزءاً منهم ممن لا يستحق ولا يملك واسطة.
 

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2016

ومازال النهج مستمراً !

حدثوني عن المنطق حتى اتحدث معكم عن العقل وتكلموا معي عن المرض حتى اتحدث معكم عن الإنسانية وبينوا لي معنى الخطأ حتى اشير لكم باصبعي عليه حين ترى الظلم لا تستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وحين تشاهد شخصاً يستغيث لا تستطيع ان تتجاهله وحين تعرف ان طفلاً لم يتجاوز السبع سنوات مريض يعاني الالم جراء مرض خطير كاستسقاء الرأس الذي يتميز بتراكم السائل النخاعي في الجيوب والتجاويف الداخلية للدماغ ويتسبب في ارتفاع الضغط داخل الرأس مؤدياً إلى تضخّم الرأس مسبباً اختلاجات واختلالات عقلية كما يصفه العلم يعاني من عدم موافقة لجان العلاج بالخارج بالتجديد له.. هنا اتساءل أين الإنسانية؟ طفل يحتاج عملية مخ واعصاب حتى يتم ايقاف استخدام جهاز موصول برأسه يقوم بمساعدته على نزح السوائل المتراكمة في تجاويف الدماغ يتم ايقاف علاجه في الخارج بعد ان تحسنت حالته جراء تركيب جهاز له في مستشفى حكومي اوقف استخدامه منذ السبعينيات ومازلنا نستخدمه في الكويت هذه طامة كبرى فمبادئ عمله من اهمها فتح الرأس الذي يكون خطيرا لمثل هذه الحالة؟ وبعد ان شخص الاطباء في الخارج الحالة وقرروا اجراء عملية حديثة تزيح عن هذا الطفل المرض بشكل جزئي وتساعده على عودة رأسه إلى الحجم الطبيعي بعد ان انتفخ جراء السوائل الدماغية يتم ايقاف علاج الطفل بعد مراجعات ستة شهور للبحث عن علاج ناجع ولله الحمد قد وجدوه إلا انه تم ايقاف العلاج منذ شهر نوفمبر ويطالب بالعودة إلى الكويت بعد ان تمت الموافقة على التمديد، وقد رفض مدير المكتب الصحي في بلد العلاج القرار الصادر من اللجان العليا للعلاج بالخارج طالباً من ذوي المريض العودة إلى نقطة البداية وترتيب اجراءات العودة متجاهلاً تنفيذ القرار ومازال الطفل المريض ينتظر الموافقة في بلد العلاج وقد شحت المخصصات وباعوا ما يملكون في الكويت كي ينتظروا عل وعسى ان تأتي الموافقة على استكمال العلاج إلا ان محاولاتهم لم يلتفت لها احد في وزارة الصحة، ورفض المكتب الصحي في واشنطن ارسال طلب التمديد بعد ان رفض اكثر من مرة وهذه القصة التي كتبتها ليست من وحي الخيال بل معاناة وذل يتكرر للمواطن دون اي اعتبار لمعاني الإنسانية ولا المرض الذي لاجله قررت اللجان العليا سفر المريض إلى بلد العلاج ووافقت على خطة العلاج التي يعلمون مسبقا مدتها إلا انهم يتراجعون في اللحظات الحاسمة المصيرية ولمن لطفل مريض؟ فهل هذا يرضي سمو رئيس مجلس الوزراء؟ وهل هذا الايقاف للعلاج لصالح طفل مريض في بلاد غريبة قصة تتكرر من قصص ايقاف العلاج الفجائي للمرضى بالخارج ولا نجد من يحاسب ويوقف هذه التعسف غير المبرر؟
اكثر ما سأكتب عنه وسأركز عليه في الفترة المقبلة هي وعود المرشحين ممن فازوا في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً وسأضع لكل نائب ما وعد به في حملته الانتخابية مذكرا اياه بقسمه للمواطن بتحسين الخدمات والتشريعات ليكون الوطن بإذن الله اجمل كما رسم للناخب في مخيلته وعليه فإني ابرئ نفسي أمام الله من الباطل ونهجه واعلن لكم اني سأتصدى بقلمي لمن يخون الشعب ولا يبر بقسمه أمام الله والشعب.

الأحد, 27 نوفمبر 2016

الحل في التغيير

قرأت الساحة السياسية المحلية وما يجري فيها من حرب انتخابية تدور رحاها بين اطراف ضد أخرى في الدوائر الانتخابية التي يتنافسون بها فيما بينهم، وتابعت كثيراً من التصريحات التي تطلق في الليالي الانتخابية التي شارفت على الانتهاء وما يجري فيها من تأييد قد يصل  إلى حد الدراما في اظهار التأييد وقد ينقلب  إلى تعصب، وانا اتمنى ان ما ستقوله صناديق الانتخابات يخالف ما اطرح وما اجاهر به من عدم الركون  إلى قرار أغلب الناخبين الذين ربطت مصالحهم وكبلت بالوعود الانتخابية  إلى ان تضع هذه الانتخابات اوزارها وها قد ازفت الآزفة وسننتهي من هذه الانتخابات قريبا ونستقبل النتائج التي تظهر ملامحها اليوم واضحة للمتعاطي بالشأن السياسي المحلي بنسبة تغيير لن تتعدى 40 % مالم يخالف الناخب وعده للمرشح الذي اصبح يسعى  إلى الصوت سعي الساعي  إلى الجنة التي تنتظره، فهذه هي الانتخابات البرلمانية التي يسعى  إلى ان يكون فيها المرشح الفائز لا ان يكون خاسراً، ويبذل قصارى جهده بالهرولة والعدو  إلى الناخب اينما كان بحثاً عنه كي يمنح الناخب ثقته لمن وصل  إلى عنده مستعطفا اياه الصوت وما ان تقول الصناديق كلمتها حتى يظهر الوجه الحقيقي لبعض المرشحين ممن سعى سعيه وكاد كيده بغية ان يخدع الناخبين كي يصل  إلى القاعة التي غادرها بعضهم مجبرا رغما عن انفه بعد ان لم يحقق للمواطن ربع ماوعد به في المجلس المنحل  ولن يحققه ان عاد له مرة أخرى والحل في التغيير نعم على الناخب ان يكون واعيا ذا بصيرة لاينقاد  إلى القطيع كما تقاد الخراف من راعيها وعليه ان يكون مستبصرا الحقيقة التي ادت  إلى حل المجلس السابق وهي تغليب مصالح بعضهم على مصالح الشعب والسعي  إلى خلق حالة من الانصياع التام دون مناقشة  إلى اقطاب ترى ان مصالحها فوق مصلحة الجميع ما خلق حالة من عدم الاستقرار وبروز الشائعات بشكل اصبحت مادة يومية يتحدث بها الصغير والكبير ناهيك عن خلق حالة من الفوضى استشعرها المواطن قد يستغلها بعض الاطراف المعارضة والمستفيدة من زعزعة الشأن السياسي المستقر  إلى فوضى خلاقة وهي التي تبدأ بصغار الشرر وتنتهي  إلى حرق الاخضر واليابس وقد تنقلب  إلى حرب اهلية كما يجري في بعض البلاد العربية. واليوم على الناخب مسؤولية جسيمة تحتم عليه ان يكون ناخبا واعيا محباً لوطنه لا ينصاع  إلى ارادة تفرض عليه من يعطي صوته بل عليه ان يضع الكويت امانة نصب عينيه ويصنع التغيير الذي يريد ويترك المصلحة الوقتية التي سيجنيها، فلو كان اختياره صحيحاً ستصح القرارات والقوانين وان كان اختياره خاطئا فستفسد القرارات والقوانين. اذاً بيدكم تصنعون التغيير وبيدكم تبقونه فاختاروا الافضل لمستقبل افضل وحياة كريمة دون استجداء لأي مخلوق لينجز لكم معاملة مستحقة كمواطنين توقفها ايد فاسدة صنعتموها بانفسكم فاطبقت على رقابكم.
•••
لا اعلم هل تعلم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوزيرة هند الصبيح  عن قضية الرواتب المتأخرة لعاملي بعض الشركات المحلية الكبيرة التي لم تعط موظفيها رواتبهم منذ ستة اشهر مخالفة بذلك العرف الإنساني والقانون الذي تسعى الوزارة  إلى تطبيقه وتغيير نظرة المنظمات الإنسانية لما يجري من قبل بعض الشركات ذات النفوذ التجاري والتي لا تهتم بموظفيها الصغار ممن تغرب لاجل لقمة العيش الكريمة فلم يجد إلا العذاب المقيم في بلد الإنسانية التي نسعى جاهدين  إلى ان تظل بلداً ينعم فيه القاصي والداني بالعدل والإنسانية التي تشوهها بعض الشركات حين لاتعطي الحقوق وتمتنع عن ابداء الأسباب.. فهل هذا يرضيكم؟


 

الثلاثاء, 22 نوفمبر 2016

ميثاق الشرف النيابي

لكل مهنة شريفة حول العالم ما يسمى العهد والميثاق يتداوله أصحاب المهنة أو العمل بجميع انواعه لكي ينظموا من خلاله عملهم وينفذوا ما وعدوا به الله بعد ان أدوا القسم ويكون وثيقة يتعاملون بها في ما بينهم وتنظم علاقتهم وما تعهدوا به أمام من أدوا القسم ومن هذه المهن هي المحاماة والطب والمحاسبة والعسكريين بمختلف القطاعات العسكرية ويعتبر هذا الميثاق من اسمى المواثيق التي يحرصون على أداء ما جاء فيها ويترجمونها بالواقع متخذين من قسمهم على الميثاق عزة ويستقون من تعهداته نبالة مهنية وشرف لا يساومون عليه بل يحرصون عليه كي لا يلحقهم العار بين اقرانهم من أصحاب المهن والناس التي تتعامل معهم وعندنا وبصدق ميثاق يخونه البعض دون سلطة رادعة بل لا سلطة عليهم؟ كما جاء في الدستور الذي نظم جميع العلاقات بين فئات المجتمع وحدد اطرها القانونية واعطى الحريات وحدد الصلاحيات كي ينظم لنا أمور الدولة ويضع اطر التعامل ومبادئ التعاطي مع الشعب وقد نكبنا في الآونة الأخيرة من المجالس السابقة التي حل بعضها وأصبح لدى الناخب نوع من عدم الثقة بينه وبين من يرشح نفسه لكي يكون نائباً عنه في تمثيله أمام الشعب في مجلس الأمة وقد أصبح الاقبال في الآونة الأخيرة متراجعاً عن السنوات التي كان للمجلس قوته في تمثيل المواطنين أمام الحكومة ويشرع لمزيد من الحريات وتسيير شؤون البلاد بما يتناسب القوانين وفي اطار منظم لها وقد تراجعنا في الآونة الأخيرة عن التشريع الرامي إلى المزيد من الحريات وأصبح المجلس يكمم الافواه ويرسي ما لم ترسيه المجالس النيابية السابقة والتي شرع مشرعوها القوانين التي اعطت البلاد حرية غير مسبوقة في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي خاصة ونحن اليوم على اعتاب حياة نيابية قادمة قد نواجه بها نكوصاً ونكوثا للخطابات الرنانة والشعارات البراقة التي تعتلي اليافطات الانتخابية وتصدح بها الميكرفونات الانتخابية التي يزلزل بها المرشح ارض المقر الانتخابي متوعدا بالويل والثبور وعظائم الأمور للحكومة المقصرة التي سيأتي ليكون هو محاسبها وهو من سيضع حدا لتفردها في التشريع فيهلل المغررون ويكبر المكبرون ويصيحون «الصوت لك. ابشر بالصوت. كفو كفو» وبقية مصطلحات التطبيل والترفيع التي تجعله يشعر بالزهو بعد ان خطب خطبة لوثرية مؤثرة فيهم وهو بعيد كل البعد عن صدق المناضل نسبة للمناضل مارتن لوثر كينج الذي ارسى بخطبه التي ترجمها للواقع الحرية والمواطنة وكافح العنصرية وفي ميثاق الشرف الديمقراطي الاميركي.
سبق ان تطرقت إلى ظلم وتعسف يقوم به بعض أصحاب الشركات التي لا يهمها العاملين فيها من العمال والمستخدمين بل تذهب إلى منع رواتبهم وتعمد تعطيلها أشهراً عدة تتجاوز بذلك القانون أمام مرأى ومسمع الجميع ومع انني قد نوهت مراراً وتكراراً لمثل هذه الممارسات المجحفة لحقوق العاملين في القطاع الخاص الا انني اعود واكرر اليوم النداء لمعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي يقع تحت عاتق وزارتها تنظيم سوق العمل وتسيير شؤون العاملين فيه من عمال ورخص تجارية فقد دأبت احدى الشركات ممن تتعامل بالعقود الحكومية على منع دفع رواتب العاملين لديها شهوراً وشهوراً وقد تكرر منها هذا الفعل مراراً وتكراراً دون محاسبة حقيقية ورادع فعلي يشعر من خلاله العاملون بالعدل وكلي امل ان تتخذ معالي الوزيرة هند الصبيح بصفتها وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل اجراء جزاء قانوني رادع ازاء هذه الشركة وغيرها من الشركات التي تمتنع عن سداد رواتب موظفيها فتتركهم عرضة للاستدانة أو ارتكاب افعال غير قانونية في ظل عدم اعطائهم حقوقهم التي بخسها التاجر على مرأى ومسمع الوزارة التي لم تقم بغوثهم كما يدعون.

الإثنين, 21 نوفمبر 2016

سباق الفئران

منذ بداية سباق الترشح وحين انفض المجلس السابق كنت اتوقع ان نرى ونسمع ما لم نره ونسمعه خلال السنوات الماضية مما اعتدنا عليه من المرشحين، وذلك استناداً إلى ان معطيات الزمن والظروف تغيرت في المجتمع من الجيد إلى الاسوء بل تعدت المرحلة إلى ما هو انيل من السواد حيث أصبح الضرب في المرشح لمنافسه يعتمد على استراتيجيات الفضائح والشائعات وذلك بعد ان ذهبت الحصانة النيابية عن بعض نواب المجلس المنحل والذين قرروا ان يعودوا بالانتخابات الحالية إلى كرسي المجلس الذي نفضوا من فوقه بين ليلة وضحاها وهم يؤكدون أن مجلسهم هذا «باق» ولن يحل ولكن شاءت الاقدار الالهية بأن يحل المجلس حلا دستوريا وشلوح ملوح اللي يدل بيته يروح ومن ثم يسدل الستار على مجلس لم يحقق تطلعات الشعب ولم يحقق الإنجازات المنشودة بل أصبح مع مرور الوقت عالة على قلوب المواطنين وسبة ان استمر في ما يقوم به بعض ممثلي الشعب من أعمال وصلت إلى حد لا يحتمل وما عادت الظروف المحيطة بالبلاد مثلما كانت وقد تفسر الأمور على غير معناها الديمقراطي الذي تعودنا عليه بل أصبح لزاماً ان يكون حل المجلس هو الخيار الصحيح وتعود الكلمة إلى صناديق الاقتراع كي يقول فيهم الشعب كلمته وهذه هي الديمقراطية التي ارتضيناها ومع كل ما شاهدت فانني أرى مستبصرا تغييراً في المجلس المقبل بنسبة تتجاوز 60 % بل ستتعدى ربما هذا الرقم إلى أرقام اكبر وسيكون المجلس المقبل شبابيا بنسبة كبيرة بعد ان كان الوضع سنين طوال يقتصر على من تجاوز من العمر شبابه.
واليوم ماعدنا ننظر إلى الأمور كما كانت فالحياة تبدلت والأوضاع ازدادت سوءاً على سوئها الماضي وبات الحمل لا يطاق بسبب المجلس الذي لم يحقق وعوده للمواطنين وانشغل في تصفية الحسابات وكانت الارادة السامية لها الكلمة في ما نحن فيه من سباق الترشح الذي حمي وطيسه وبتنا في وسط معتركه الذي يشبهه سباق الفئران أو مايعرف بمصطلح المنافسة الحامية وبالأجنبي «Rat Race» بحيث تشتد المنافسة إلى بلوغ الهدف وما نحن إلا عالقون في وسطه نشاهد من سيصل إلى نهايته كي يفوز بما سعى اليه من كرسي تحت قبة البرلمان وكي نرى ماذا سيفعل تاليا في برنامجه الانتخابي الذي وعد بأن ينفذه حال بلوغه مبتغاه.
وعن نفسي فانني لا ارتجي ممن يصل بطرق فاسدة وشراء الذمم وشراء المواقف إلى قاعة مجلس المقبل القادم أي شيء فالوضع سيكون كما هو عليه ما لم يشعر الناخب بأن ما يقوم به من تصويت لصالح المرشح الذي يختاره وفق معطيات المصالح الخاصة والتي ترتكز اغلبها على إثارة النعرات التي تملأ المجتمع وترجح لصالحه كفة التصويت سوف تقود البلاد إلى الاحتقان وتجر المواطن إلى مستنقع السوء ما لم يحسن الاختيار ويدقق في من سيعطيه صوته ويمنحه الثقة التي ستعود عليه آثارها لاحقا.

تباينت ردود الأفعال بين المواطنين بعد أن سربت شهادة راتب لوافدة تعمل بوزارة الاعلام وجاءت ردود الأفعال مختلفة بين المواطنين معبرة عن الامتعاض والأسى ازاء تعيين وافدة من جنسية عربية في مكان حساس وبراتب يحلم الموظف الكويتي بالحصول عليه، ونحن إذ نلوم وزارة الاعلام وديوانپ الخدمة المدنية اللذين وافقا على هذا التعيين لوافدة، مستثنيا إياها بدلا من المواطن الكويتي الذي ينتظر في بيته أشهر، وقد تطول سنوات بالتعيين وبعد أن يكون قد حصل على شهادة محترمة ويخير بالعمل في وظيفة أدنى راتباً ومكانة ولتذهب شهادته الى الأدراج هذا ما يطلق عليه العدالة وتكافؤ الفرص؟ والذي لا تحرص عليه بعض الجهات في اعطاء المواطن حقه فحين نرى منعاً للمواطن من تولي وظيفة مستحقة ونرى وافداً يأخذها منه، فيحق للمواطن أن يثور ويتساءل عن مدى هذه الواسطة التي ترفض ابن البلد الحاصل على شهادة بمعدل جيد وتقبل وافدة بمعدل مقبول، وابناؤنا ينتظرون ويتحسرون، بل امعان في اذلال المواطن من بعض الجهات يرد قرار تعيين المواطن ويستبدل بوافد والحكومة لديها خطة وبرنامج تكويت معطل بشكل نكاد لا نراه مفعلاً، فالإدارات مملوءة بالوافدين الذين يستحلون مقاعد الخريجين، وديوان الخدمة المدنية يبحث بين الوزارات عن شواغر ليعين بها الخريجين فلا يجد بسبب تكدس الوظائف الشاغلة، فإذاً نحتاج منك يا سمو رئيس مجلس الوزراء أن تعلم بأن للمواطن أولوية في بلده لم تتحقق ولم يلمسها، فإن أغلبهم ذوو شهادات دراسية بتقدير جيد جدا وممتاز ولا يجدون وظائف حكومية ولا تقبل أن يضام المواطن ويكون عالة على بلده ولا يجد درجة وظيفية شاغرة بعد أن أخذها غيره وبقي هو في قوائم الانتظار، فالإصلاح الشامل للدولة يحتاج منا إصلاحات كثيرة ومنها تقليص مدة انتظار الوظيفة كي لا يشعر المواطن بالظلم وهو في بلده ومنها انتظاره الذي يطول في بعض الأحيان سنوات، ولدي ما يثبت صحة كلامي، فهل هذا من العدالة الاجتماعية؟
مرشحو مجلس الأمة يعجبني في بعضهم عقليته وحرصه على مكتسبات المواطنين، ويعجبني أكثر فهمي لبعضهم وما يطرحونه من قضايا تمس المواطنين، والبعض يقوم بتبنيها لا انتصاراً للمواطنين بل تكسب على قضاياه، وقد تابعت كثيراً من حساباتهم التي افتتحت مؤخرا في المواقع الاجتماعية، فوجدت بعضها حقيقياً وبعضها يدغدغ مشاعر المواطنين؟. إلا أني أكتفي بالمشاهدة والمراقبة فلست ممن يعشق التصريحات الرنانة ولست ممن يسعى الى الشهرة والشو الاعلامي الذي أصبح منتشراً بكثرة بغية الشهرة والتكسب ويكفيني أن أكون بعيداً عن الضوضاء الانتخابية التي لاطائل منها ولا فائدة لي، فالإصلاح الحقيقي يكون بالفرد ونحن، ولله الحمد والمنة، لا يملك بعضنا هذا الاصلاح، فكيف ستصلحون البلد وتنتشلونه من الفساد، ان كان بعضكم بالأصل فاسداً؟!

تباينت ردود الأفعال بين المواطنين بعد ان سربت شهادة راتب لوافدة تعمل بوزارة الإعلام وجائت ردود الأفعال مختلفة بين المواطنين معبرة عن الامتعاض والاسى ازاء تعيين وافدة من جنسية عربية في مكان حساس وبراتب يحلم الموظف الكويتي بالحصول عليه، ونحن اذ نلوم وزارة الإعلام وديوان الخدمة المدنية اللذين وافقا على هذا التعيين لوافدة مستثنيا اياها بدلا من المواطن الكويتي الذي ينتظر في بيته اشهراً وقد تطول سنوات للتعيين وبعد ان يكون قد حصل على شهادة محترمة ويخير بالعمل في وظيفة ادنى راتباً ومكانة ولتذهب شهادته إلى الادراج هذا ما يطلق عليه العدالة وتكافؤ الفرص؟ والذي لا تحرص عليه بعض الجهات في اعطاء المواطن حقه فحين نرى منعاً للمواطن من تولي وظيفة مستحقة ونرى ان وافداً يأخذها منه يحق للمواطن ان يثور ويتساءل عن مدى هذه الواسطة التي ترفض ابن البلد الحاصل على شهادة بمعدل جيد وتقبل وافدة بمعدل مقبول وأبناؤنا ينتظرون ويتحسرون بل امعان في اذلال المواطن من بعض الجهات يرد قرار تعيين المواطن ويستبدل بوافد والحكومة لديها خطة وبرنامج تكويت معطل بشكل نكاد لا نراه مفعلاً فالادارات مليئة بالوافدين الذين يستحلون مقاعد الخريجين وديوان الخدمة المدنية يبحث بين الوزارات عن شواغر ليعين به الخريجين فلا يجد بسبب تكدس الوظائف الشاغلة اذاً نحتاج منك يا سمو رئيس مجلس الوزراء ان تعلم أن للمواطن اولوية في بلده لم تتحقق ولم يلمسها فان اغلبهم ذوو شهادات دراسية بتقدير جيد جدا وممتاز ولا يجدون وظائف حكومية ولا تقبل ان يضام المواطن ويكون عالة على بلده ولا يجد درجة وظيفية شاغرة بعد ان اخذها غيره وبقي هو في قوائم الانتظار فالإصلاح الشامل للدولة يحتاج منا إصلاحات كثيرة ومنها تقليص مدة انتظار الوظيفة كي لا يشعر المواطن بالظلم وهو في بلده ومنها انتظاره الذي يطول في بعض الاحيان سنوات ولدي ما يثبت صحة كلامي فهل هذا من العدالة الاجتماعية؟
مرشحو مجلس الأمة يعجبني في بعضهم عقليته وحرصه على مكتسبات المواطنين ويعجبني اكثر فهمي لبعضهم وما يطرحونه من قضايا تمس المواطنين والبعض يقوم بتبنيها لا انتصاراً للمواطنين بل تكسباً على قضاياه وقد تابعت كثيراً من حساباتهم التي افتتحت مؤخرا في المواقع الاجتماعية فوجدت بعضها حقيقياً وبعضها يدغدغ مشاعر المواطنين؟ الا انني اكتفي بالمشاهدة والمراقبة فلست ممن يعشق التصريحات الرنانة ولست ممن يسعى إلى الشهرة والشو الإعلامي الذي اصبح منتشرا بكثرة بغية الشهرة والتكسب ويكفيني ان اكون بعيداً عن الضوضاء الانتخابية التي لا طائل منها ولا فائدة لي، فالإصلاح الحقيقي يكون بالفرد ونحن ولله الحمد والمنة لا يملك بعضنا هذا الإصلاح فكيف ستصلحون البلد وتنتشلونه من الفساد ان كان بعضكم بالأصل فاسدين؟


 

في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمخضت عن فوز المرشح الرئاسي الملياردير دونالد ترامب المعروف بتقليعاته العجيبة «من زود البطر» ودونالد ترامب معروف كقطب مالي عالمي يعني تاجر ولد تاجر مثله مثل ربعنا إلا انه لا يستطيع الوصول إلى كرسي البيت الأبيض دون أصوات الناخبين الأميركيين حول العالم ولديه ابن وبنت من زيجاته وابنته كانت محط انظار العالم مع ترشح والدها للانتخابات الرئاسية وقد توقعت علنا ان يفوز على منافسته المعروفة هيلاري كلينتون وزوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي عاد مجدداً للأضواء كـ«زوج الست» في الفترة الأخيرة من تولي الرئيس السابق براك أوباما وتبدلت الادوار بشكل التراجيكوميدي بعد ان كانت هي من تمشي في ظله عاد ليمشي في ظلها. ومع هذه الانتخابات التي كانت الشغل الشاغل للأميركيين والمهتمين بالشأن السياسي حول العالم وحديث الساعة لدى المجتمعات العربية وفي مشهد آخر على الساحة المحلية تشتد المنافسة الانتخابية في الانتخابات البرلمانية وتسخن الأجواء المحلية الباردة إلا ان الفرق شاسع من حيث عدة أوجه فما زلنا لا نستخدم نظام الانتخاب ذاته ولا حتى التكنولوجيا الانتخابية التي يجرى من خلالها العملية الانتخابية ولا نملك وعيا كما يملكه الناخب الأميركي الذي يقرأ في سيرة المرشح ومن ثم يقارن الافعال والانجازات ويحاسب المرشح ويثني عليه كما يفعل مع المرشحين الرئاسيين في أميركا وجميع الانظمة الديمقراطية التشاركية كما ان الناخب الأميركي يناقش المرشح بل ويتعدى المناقشة إلى المناظرة التي تقوم بين المرشحين الرئيسيين اللذين يتنافسان بشكل شريف وحتى غير الشريف مستخدمين جميع وسائل ازاحة الخصم وكشف حقيقته كي يرجح كفة الأصوات وتميل اليه، وما نشهده في ساحتنا إلى اليوم ما هو إلا انتخابات تمثيلية تحتاج ان تكون مختلفة نسبيا فما عدنا في بدايات العهد الديمقراطي وما عاد الناخب كما كان يجري خلف المرشح بل اليوم المرشح هو من يسعى اليه ولنقدم للناخبين نموذجا جديدا من الانتخابات البرلمانية وليفتح المرشحين عقولهم وقلوبهم وليتحاوروا مع الناخبين في ندواتهم ويعطوا الناخب فرصة محاورتهم، بل لما لا يكون عندنا تنافس بين المرشحين عبر اقامة مناظرات رسمية بين المرشحين البرلمانيين في الدائرة الواحدة واعتماد النقاش المنطقي ليثبت المرشح نفسه عند متابعيه بحسب قوته في سياق وخطة الحوار المتقن ومرونته التي يجريها والتعرف على موقفه بسهولة في حوار هادف لنستخرج الحقيقة من خلال النقاش والذي يكون ذا ضوابط وآداب من اهمه التحاور والتناقش مع المخالفين بخلق رفيع وتقبل الآراء وان كانت مخالفة بصدر رحب ودون انزعاج وامتعاض ممن يختلفون بالآراء بل باحترام الرأي والرأي الآخر فالمقصود بالنقاش التغلب على الآخرين أو افحامهم. بقدر ما هو سعيٌ دؤوب وراء الحقيقة، فالغاية من النقاش اثبات صحة الفكرة وليس اثبات الذات وكم أتمنى ان يقوم مرشحونا بمثل هذه المناقشات كي يستخلص الناخبون عن قناعة جدوى اعطاء الأصوات وحجبها عن المرشح الذي يسعى لان يمثلهم في فترة برلمانية قد لا يطوله  منها فائدة مادمنا على وضعنا الراهن من فكر انتخابي يقع بين العاطفة والمشاعر دون تغليب للمصلحة والنظر في ما جرى بالآونة الأخيرة من عمر الحياة الديمقراطية ومسيرتها التي شابها العرج بسبب العاطفة التي اوصلت بعض النواب السابقين إلى البرلمان دون أي فائدة تعود عليهم بل اساء البعض لهم.

الصفحة 7 من 32