جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

السبت, 03 ديسمبر 2016

قرار الشعب بالتغيير

جاءت نتائج الانتخابات كالدروس على المواطنين وعليهم استيعابها قبل الحكومة والنواب حين مارس اغلب الشعب حقه في الانتخاب وتقرير مصيره دون أن يتركه لمن يعبث به ويعيث في مستقبله فسادا حتى جاء المجلس هذا المجلس بنسبة مشاركة عالية جاوزت 70 % كما جاءت بنواب الى المجلس خارج اطار التشاوريات والتكتلات وهذه المفاجآت التي صدمت الشارع السياسي جعلت للمجلس المقبل وزن وقيمة.. تقرأ من المحللين السياسيين أن المجلس المقبل لا يقل قوة عن الحكومة بل صعب أن يكون الوفاق بينهم مالم تكن هناك حسابات لمصلحة الوطن، وأكثر ما اسعد المواطنين هو سقوط من باعوا المواطن وتسببوا في وقوفه ضدهم حتى جاءت الصناديق مبشرة بزوالهم وخلت الساحة منهم الا من كان ذا قاعدة خدماتية أو شعبية، وهذا ما ابقاهم وعزز مكانتهم أن واقع الحال يفرض اليوم تعاونا ويفرض الرضوخ لقرار الشعب في مناقشة ما اقر في المجلس السابق وتعديله من قوانين زادت المواطن تعاسة فهل يفعلها المجلس قبل أن يطرأ عليه أي طارئ أم سيستمر؟ هذا ما سيتكشف لي بعد أن تشكل الحكومة المقبلة.
أشد ما أتمناه أن تتعاون الحكومة المقبلة مع المجلس في تلافي سلبيات قرارات وزارة الصحة في إرسال المرضى للخارج وأكثر ما اتمناه أن يكون الوزير المقبل لوزارة الصحة واعيا لحجم المشكلة الواقعة حاليا من قبل الوزارة تجاه المرضى في المستشفيات التي بالخارج والتي تنتظر مبالغ العلاج حتى يبقوا المرضى في أسرتهم ولا يضطروا الى طردهم.. كلي أمل أن يعي الوزير المقبل لوزارة الصحة حجم الكارثة التي وضع بها مواطنونا بسبب القرارات السابقة في العلاج بالخارج والوقوف على حقيقة ما جرى وعلاج ما تمت تدميره من نفسيات المرضى بالخارج بإصدار قرارات مستعجلة ذات معنى إنساني بصرف الإعاشات لمن هم في الخارج اليوم وتعلقت آمالهم بالتجديد ولم ينالوه بسبب الانتخابات وحساباتها التي أرجعت اغلبهم وابقت جزءاً منهم ممن لا يستحق ولا يملك واسطة.
 

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2016

ومازال النهج مستمراً !

حدثوني عن المنطق حتى اتحدث معكم عن العقل وتكلموا معي عن المرض حتى اتحدث معكم عن الإنسانية وبينوا لي معنى الخطأ حتى اشير لكم باصبعي عليه حين ترى الظلم لا تستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وحين تشاهد شخصاً يستغيث لا تستطيع ان تتجاهله وحين تعرف ان طفلاً لم يتجاوز السبع سنوات مريض يعاني الالم جراء مرض خطير كاستسقاء الرأس الذي يتميز بتراكم السائل النخاعي في الجيوب والتجاويف الداخلية للدماغ ويتسبب في ارتفاع الضغط داخل الرأس مؤدياً إلى تضخّم الرأس مسبباً اختلاجات واختلالات عقلية كما يصفه العلم يعاني من عدم موافقة لجان العلاج بالخارج بالتجديد له.. هنا اتساءل أين الإنسانية؟ طفل يحتاج عملية مخ واعصاب حتى يتم ايقاف استخدام جهاز موصول برأسه يقوم بمساعدته على نزح السوائل المتراكمة في تجاويف الدماغ يتم ايقاف علاجه في الخارج بعد ان تحسنت حالته جراء تركيب جهاز له في مستشفى حكومي اوقف استخدامه منذ السبعينيات ومازلنا نستخدمه في الكويت هذه طامة كبرى فمبادئ عمله من اهمها فتح الرأس الذي يكون خطيرا لمثل هذه الحالة؟ وبعد ان شخص الاطباء في الخارج الحالة وقرروا اجراء عملية حديثة تزيح عن هذا الطفل المرض بشكل جزئي وتساعده على عودة رأسه إلى الحجم الطبيعي بعد ان انتفخ جراء السوائل الدماغية يتم ايقاف علاج الطفل بعد مراجعات ستة شهور للبحث عن علاج ناجع ولله الحمد قد وجدوه إلا انه تم ايقاف العلاج منذ شهر نوفمبر ويطالب بالعودة إلى الكويت بعد ان تمت الموافقة على التمديد، وقد رفض مدير المكتب الصحي في بلد العلاج القرار الصادر من اللجان العليا للعلاج بالخارج طالباً من ذوي المريض العودة إلى نقطة البداية وترتيب اجراءات العودة متجاهلاً تنفيذ القرار ومازال الطفل المريض ينتظر الموافقة في بلد العلاج وقد شحت المخصصات وباعوا ما يملكون في الكويت كي ينتظروا عل وعسى ان تأتي الموافقة على استكمال العلاج إلا ان محاولاتهم لم يلتفت لها احد في وزارة الصحة، ورفض المكتب الصحي في واشنطن ارسال طلب التمديد بعد ان رفض اكثر من مرة وهذه القصة التي كتبتها ليست من وحي الخيال بل معاناة وذل يتكرر للمواطن دون اي اعتبار لمعاني الإنسانية ولا المرض الذي لاجله قررت اللجان العليا سفر المريض إلى بلد العلاج ووافقت على خطة العلاج التي يعلمون مسبقا مدتها إلا انهم يتراجعون في اللحظات الحاسمة المصيرية ولمن لطفل مريض؟ فهل هذا يرضي سمو رئيس مجلس الوزراء؟ وهل هذا الايقاف للعلاج لصالح طفل مريض في بلاد غريبة قصة تتكرر من قصص ايقاف العلاج الفجائي للمرضى بالخارج ولا نجد من يحاسب ويوقف هذه التعسف غير المبرر؟
اكثر ما سأكتب عنه وسأركز عليه في الفترة المقبلة هي وعود المرشحين ممن فازوا في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً وسأضع لكل نائب ما وعد به في حملته الانتخابية مذكرا اياه بقسمه للمواطن بتحسين الخدمات والتشريعات ليكون الوطن بإذن الله اجمل كما رسم للناخب في مخيلته وعليه فإني ابرئ نفسي أمام الله من الباطل ونهجه واعلن لكم اني سأتصدى بقلمي لمن يخون الشعب ولا يبر بقسمه أمام الله والشعب.

الأحد, 27 نوفمبر 2016

الحل في التغيير

قرأت الساحة السياسية المحلية وما يجري فيها من حرب انتخابية تدور رحاها بين اطراف ضد أخرى في الدوائر الانتخابية التي يتنافسون بها فيما بينهم، وتابعت كثيراً من التصريحات التي تطلق في الليالي الانتخابية التي شارفت على الانتهاء وما يجري فيها من تأييد قد يصل  إلى حد الدراما في اظهار التأييد وقد ينقلب  إلى تعصب، وانا اتمنى ان ما ستقوله صناديق الانتخابات يخالف ما اطرح وما اجاهر به من عدم الركون  إلى قرار أغلب الناخبين الذين ربطت مصالحهم وكبلت بالوعود الانتخابية  إلى ان تضع هذه الانتخابات اوزارها وها قد ازفت الآزفة وسننتهي من هذه الانتخابات قريبا ونستقبل النتائج التي تظهر ملامحها اليوم واضحة للمتعاطي بالشأن السياسي المحلي بنسبة تغيير لن تتعدى 40 % مالم يخالف الناخب وعده للمرشح الذي اصبح يسعى  إلى الصوت سعي الساعي  إلى الجنة التي تنتظره، فهذه هي الانتخابات البرلمانية التي يسعى  إلى ان يكون فيها المرشح الفائز لا ان يكون خاسراً، ويبذل قصارى جهده بالهرولة والعدو  إلى الناخب اينما كان بحثاً عنه كي يمنح الناخب ثقته لمن وصل  إلى عنده مستعطفا اياه الصوت وما ان تقول الصناديق كلمتها حتى يظهر الوجه الحقيقي لبعض المرشحين ممن سعى سعيه وكاد كيده بغية ان يخدع الناخبين كي يصل  إلى القاعة التي غادرها بعضهم مجبرا رغما عن انفه بعد ان لم يحقق للمواطن ربع ماوعد به في المجلس المنحل  ولن يحققه ان عاد له مرة أخرى والحل في التغيير نعم على الناخب ان يكون واعيا ذا بصيرة لاينقاد  إلى القطيع كما تقاد الخراف من راعيها وعليه ان يكون مستبصرا الحقيقة التي ادت  إلى حل المجلس السابق وهي تغليب مصالح بعضهم على مصالح الشعب والسعي  إلى خلق حالة من الانصياع التام دون مناقشة  إلى اقطاب ترى ان مصالحها فوق مصلحة الجميع ما خلق حالة من عدم الاستقرار وبروز الشائعات بشكل اصبحت مادة يومية يتحدث بها الصغير والكبير ناهيك عن خلق حالة من الفوضى استشعرها المواطن قد يستغلها بعض الاطراف المعارضة والمستفيدة من زعزعة الشأن السياسي المستقر  إلى فوضى خلاقة وهي التي تبدأ بصغار الشرر وتنتهي  إلى حرق الاخضر واليابس وقد تنقلب  إلى حرب اهلية كما يجري في بعض البلاد العربية. واليوم على الناخب مسؤولية جسيمة تحتم عليه ان يكون ناخبا واعيا محباً لوطنه لا ينصاع  إلى ارادة تفرض عليه من يعطي صوته بل عليه ان يضع الكويت امانة نصب عينيه ويصنع التغيير الذي يريد ويترك المصلحة الوقتية التي سيجنيها، فلو كان اختياره صحيحاً ستصح القرارات والقوانين وان كان اختياره خاطئا فستفسد القرارات والقوانين. اذاً بيدكم تصنعون التغيير وبيدكم تبقونه فاختاروا الافضل لمستقبل افضل وحياة كريمة دون استجداء لأي مخلوق لينجز لكم معاملة مستحقة كمواطنين توقفها ايد فاسدة صنعتموها بانفسكم فاطبقت على رقابكم.
•••
لا اعلم هل تعلم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوزيرة هند الصبيح  عن قضية الرواتب المتأخرة لعاملي بعض الشركات المحلية الكبيرة التي لم تعط موظفيها رواتبهم منذ ستة اشهر مخالفة بذلك العرف الإنساني والقانون الذي تسعى الوزارة  إلى تطبيقه وتغيير نظرة المنظمات الإنسانية لما يجري من قبل بعض الشركات ذات النفوذ التجاري والتي لا تهتم بموظفيها الصغار ممن تغرب لاجل لقمة العيش الكريمة فلم يجد إلا العذاب المقيم في بلد الإنسانية التي نسعى جاهدين  إلى ان تظل بلداً ينعم فيه القاصي والداني بالعدل والإنسانية التي تشوهها بعض الشركات حين لاتعطي الحقوق وتمتنع عن ابداء الأسباب.. فهل هذا يرضيكم؟


 

الثلاثاء, 22 نوفمبر 2016

ميثاق الشرف النيابي

لكل مهنة شريفة حول العالم ما يسمى العهد والميثاق يتداوله أصحاب المهنة أو العمل بجميع انواعه لكي ينظموا من خلاله عملهم وينفذوا ما وعدوا به الله بعد ان أدوا القسم ويكون وثيقة يتعاملون بها في ما بينهم وتنظم علاقتهم وما تعهدوا به أمام من أدوا القسم ومن هذه المهن هي المحاماة والطب والمحاسبة والعسكريين بمختلف القطاعات العسكرية ويعتبر هذا الميثاق من اسمى المواثيق التي يحرصون على أداء ما جاء فيها ويترجمونها بالواقع متخذين من قسمهم على الميثاق عزة ويستقون من تعهداته نبالة مهنية وشرف لا يساومون عليه بل يحرصون عليه كي لا يلحقهم العار بين اقرانهم من أصحاب المهن والناس التي تتعامل معهم وعندنا وبصدق ميثاق يخونه البعض دون سلطة رادعة بل لا سلطة عليهم؟ كما جاء في الدستور الذي نظم جميع العلاقات بين فئات المجتمع وحدد اطرها القانونية واعطى الحريات وحدد الصلاحيات كي ينظم لنا أمور الدولة ويضع اطر التعامل ومبادئ التعاطي مع الشعب وقد نكبنا في الآونة الأخيرة من المجالس السابقة التي حل بعضها وأصبح لدى الناخب نوع من عدم الثقة بينه وبين من يرشح نفسه لكي يكون نائباً عنه في تمثيله أمام الشعب في مجلس الأمة وقد أصبح الاقبال في الآونة الأخيرة متراجعاً عن السنوات التي كان للمجلس قوته في تمثيل المواطنين أمام الحكومة ويشرع لمزيد من الحريات وتسيير شؤون البلاد بما يتناسب القوانين وفي اطار منظم لها وقد تراجعنا في الآونة الأخيرة عن التشريع الرامي إلى المزيد من الحريات وأصبح المجلس يكمم الافواه ويرسي ما لم ترسيه المجالس النيابية السابقة والتي شرع مشرعوها القوانين التي اعطت البلاد حرية غير مسبوقة في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي خاصة ونحن اليوم على اعتاب حياة نيابية قادمة قد نواجه بها نكوصاً ونكوثا للخطابات الرنانة والشعارات البراقة التي تعتلي اليافطات الانتخابية وتصدح بها الميكرفونات الانتخابية التي يزلزل بها المرشح ارض المقر الانتخابي متوعدا بالويل والثبور وعظائم الأمور للحكومة المقصرة التي سيأتي ليكون هو محاسبها وهو من سيضع حدا لتفردها في التشريع فيهلل المغررون ويكبر المكبرون ويصيحون «الصوت لك. ابشر بالصوت. كفو كفو» وبقية مصطلحات التطبيل والترفيع التي تجعله يشعر بالزهو بعد ان خطب خطبة لوثرية مؤثرة فيهم وهو بعيد كل البعد عن صدق المناضل نسبة للمناضل مارتن لوثر كينج الذي ارسى بخطبه التي ترجمها للواقع الحرية والمواطنة وكافح العنصرية وفي ميثاق الشرف الديمقراطي الاميركي.
سبق ان تطرقت إلى ظلم وتعسف يقوم به بعض أصحاب الشركات التي لا يهمها العاملين فيها من العمال والمستخدمين بل تذهب إلى منع رواتبهم وتعمد تعطيلها أشهراً عدة تتجاوز بذلك القانون أمام مرأى ومسمع الجميع ومع انني قد نوهت مراراً وتكراراً لمثل هذه الممارسات المجحفة لحقوق العاملين في القطاع الخاص الا انني اعود واكرر اليوم النداء لمعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي يقع تحت عاتق وزارتها تنظيم سوق العمل وتسيير شؤون العاملين فيه من عمال ورخص تجارية فقد دأبت احدى الشركات ممن تتعامل بالعقود الحكومية على منع دفع رواتب العاملين لديها شهوراً وشهوراً وقد تكرر منها هذا الفعل مراراً وتكراراً دون محاسبة حقيقية ورادع فعلي يشعر من خلاله العاملون بالعدل وكلي امل ان تتخذ معالي الوزيرة هند الصبيح بصفتها وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل اجراء جزاء قانوني رادع ازاء هذه الشركة وغيرها من الشركات التي تمتنع عن سداد رواتب موظفيها فتتركهم عرضة للاستدانة أو ارتكاب افعال غير قانونية في ظل عدم اعطائهم حقوقهم التي بخسها التاجر على مرأى ومسمع الوزارة التي لم تقم بغوثهم كما يدعون.

الإثنين, 21 نوفمبر 2016

سباق الفئران

منذ بداية سباق الترشح وحين انفض المجلس السابق كنت اتوقع ان نرى ونسمع ما لم نره ونسمعه خلال السنوات الماضية مما اعتدنا عليه من المرشحين، وذلك استناداً إلى ان معطيات الزمن والظروف تغيرت في المجتمع من الجيد إلى الاسوء بل تعدت المرحلة إلى ما هو انيل من السواد حيث أصبح الضرب في المرشح لمنافسه يعتمد على استراتيجيات الفضائح والشائعات وذلك بعد ان ذهبت الحصانة النيابية عن بعض نواب المجلس المنحل والذين قرروا ان يعودوا بالانتخابات الحالية إلى كرسي المجلس الذي نفضوا من فوقه بين ليلة وضحاها وهم يؤكدون أن مجلسهم هذا «باق» ولن يحل ولكن شاءت الاقدار الالهية بأن يحل المجلس حلا دستوريا وشلوح ملوح اللي يدل بيته يروح ومن ثم يسدل الستار على مجلس لم يحقق تطلعات الشعب ولم يحقق الإنجازات المنشودة بل أصبح مع مرور الوقت عالة على قلوب المواطنين وسبة ان استمر في ما يقوم به بعض ممثلي الشعب من أعمال وصلت إلى حد لا يحتمل وما عادت الظروف المحيطة بالبلاد مثلما كانت وقد تفسر الأمور على غير معناها الديمقراطي الذي تعودنا عليه بل أصبح لزاماً ان يكون حل المجلس هو الخيار الصحيح وتعود الكلمة إلى صناديق الاقتراع كي يقول فيهم الشعب كلمته وهذه هي الديمقراطية التي ارتضيناها ومع كل ما شاهدت فانني أرى مستبصرا تغييراً في المجلس المقبل بنسبة تتجاوز 60 % بل ستتعدى ربما هذا الرقم إلى أرقام اكبر وسيكون المجلس المقبل شبابيا بنسبة كبيرة بعد ان كان الوضع سنين طوال يقتصر على من تجاوز من العمر شبابه.
واليوم ماعدنا ننظر إلى الأمور كما كانت فالحياة تبدلت والأوضاع ازدادت سوءاً على سوئها الماضي وبات الحمل لا يطاق بسبب المجلس الذي لم يحقق وعوده للمواطنين وانشغل في تصفية الحسابات وكانت الارادة السامية لها الكلمة في ما نحن فيه من سباق الترشح الذي حمي وطيسه وبتنا في وسط معتركه الذي يشبهه سباق الفئران أو مايعرف بمصطلح المنافسة الحامية وبالأجنبي «Rat Race» بحيث تشتد المنافسة إلى بلوغ الهدف وما نحن إلا عالقون في وسطه نشاهد من سيصل إلى نهايته كي يفوز بما سعى اليه من كرسي تحت قبة البرلمان وكي نرى ماذا سيفعل تاليا في برنامجه الانتخابي الذي وعد بأن ينفذه حال بلوغه مبتغاه.
وعن نفسي فانني لا ارتجي ممن يصل بطرق فاسدة وشراء الذمم وشراء المواقف إلى قاعة مجلس المقبل القادم أي شيء فالوضع سيكون كما هو عليه ما لم يشعر الناخب بأن ما يقوم به من تصويت لصالح المرشح الذي يختاره وفق معطيات المصالح الخاصة والتي ترتكز اغلبها على إثارة النعرات التي تملأ المجتمع وترجح لصالحه كفة التصويت سوف تقود البلاد إلى الاحتقان وتجر المواطن إلى مستنقع السوء ما لم يحسن الاختيار ويدقق في من سيعطيه صوته ويمنحه الثقة التي ستعود عليه آثارها لاحقا.

تباينت ردود الأفعال بين المواطنين بعد أن سربت شهادة راتب لوافدة تعمل بوزارة الاعلام وجاءت ردود الأفعال مختلفة بين المواطنين معبرة عن الامتعاض والأسى ازاء تعيين وافدة من جنسية عربية في مكان حساس وبراتب يحلم الموظف الكويتي بالحصول عليه، ونحن إذ نلوم وزارة الاعلام وديوانپ الخدمة المدنية اللذين وافقا على هذا التعيين لوافدة، مستثنيا إياها بدلا من المواطن الكويتي الذي ينتظر في بيته أشهر، وقد تطول سنوات بالتعيين وبعد أن يكون قد حصل على شهادة محترمة ويخير بالعمل في وظيفة أدنى راتباً ومكانة ولتذهب شهادته الى الأدراج هذا ما يطلق عليه العدالة وتكافؤ الفرص؟ والذي لا تحرص عليه بعض الجهات في اعطاء المواطن حقه فحين نرى منعاً للمواطن من تولي وظيفة مستحقة ونرى وافداً يأخذها منه، فيحق للمواطن أن يثور ويتساءل عن مدى هذه الواسطة التي ترفض ابن البلد الحاصل على شهادة بمعدل جيد وتقبل وافدة بمعدل مقبول، وابناؤنا ينتظرون ويتحسرون، بل امعان في اذلال المواطن من بعض الجهات يرد قرار تعيين المواطن ويستبدل بوافد والحكومة لديها خطة وبرنامج تكويت معطل بشكل نكاد لا نراه مفعلاً، فالإدارات مملوءة بالوافدين الذين يستحلون مقاعد الخريجين، وديوان الخدمة المدنية يبحث بين الوزارات عن شواغر ليعين بها الخريجين فلا يجد بسبب تكدس الوظائف الشاغلة، فإذاً نحتاج منك يا سمو رئيس مجلس الوزراء أن تعلم بأن للمواطن أولوية في بلده لم تتحقق ولم يلمسها، فإن أغلبهم ذوو شهادات دراسية بتقدير جيد جدا وممتاز ولا يجدون وظائف حكومية ولا تقبل أن يضام المواطن ويكون عالة على بلده ولا يجد درجة وظيفية شاغرة بعد أن أخذها غيره وبقي هو في قوائم الانتظار، فالإصلاح الشامل للدولة يحتاج منا إصلاحات كثيرة ومنها تقليص مدة انتظار الوظيفة كي لا يشعر المواطن بالظلم وهو في بلده ومنها انتظاره الذي يطول في بعض الأحيان سنوات، ولدي ما يثبت صحة كلامي، فهل هذا من العدالة الاجتماعية؟
مرشحو مجلس الأمة يعجبني في بعضهم عقليته وحرصه على مكتسبات المواطنين، ويعجبني أكثر فهمي لبعضهم وما يطرحونه من قضايا تمس المواطنين، والبعض يقوم بتبنيها لا انتصاراً للمواطنين بل تكسب على قضاياه، وقد تابعت كثيراً من حساباتهم التي افتتحت مؤخرا في المواقع الاجتماعية، فوجدت بعضها حقيقياً وبعضها يدغدغ مشاعر المواطنين؟. إلا أني أكتفي بالمشاهدة والمراقبة فلست ممن يعشق التصريحات الرنانة ولست ممن يسعى الى الشهرة والشو الاعلامي الذي أصبح منتشراً بكثرة بغية الشهرة والتكسب ويكفيني أن أكون بعيداً عن الضوضاء الانتخابية التي لاطائل منها ولا فائدة لي، فالإصلاح الحقيقي يكون بالفرد ونحن، ولله الحمد والمنة، لا يملك بعضنا هذا الاصلاح، فكيف ستصلحون البلد وتنتشلونه من الفساد، ان كان بعضكم بالأصل فاسداً؟!

تباينت ردود الأفعال بين المواطنين بعد ان سربت شهادة راتب لوافدة تعمل بوزارة الإعلام وجائت ردود الأفعال مختلفة بين المواطنين معبرة عن الامتعاض والاسى ازاء تعيين وافدة من جنسية عربية في مكان حساس وبراتب يحلم الموظف الكويتي بالحصول عليه، ونحن اذ نلوم وزارة الإعلام وديوان الخدمة المدنية اللذين وافقا على هذا التعيين لوافدة مستثنيا اياها بدلا من المواطن الكويتي الذي ينتظر في بيته اشهراً وقد تطول سنوات للتعيين وبعد ان يكون قد حصل على شهادة محترمة ويخير بالعمل في وظيفة ادنى راتباً ومكانة ولتذهب شهادته إلى الادراج هذا ما يطلق عليه العدالة وتكافؤ الفرص؟ والذي لا تحرص عليه بعض الجهات في اعطاء المواطن حقه فحين نرى منعاً للمواطن من تولي وظيفة مستحقة ونرى ان وافداً يأخذها منه يحق للمواطن ان يثور ويتساءل عن مدى هذه الواسطة التي ترفض ابن البلد الحاصل على شهادة بمعدل جيد وتقبل وافدة بمعدل مقبول وأبناؤنا ينتظرون ويتحسرون بل امعان في اذلال المواطن من بعض الجهات يرد قرار تعيين المواطن ويستبدل بوافد والحكومة لديها خطة وبرنامج تكويت معطل بشكل نكاد لا نراه مفعلاً فالادارات مليئة بالوافدين الذين يستحلون مقاعد الخريجين وديوان الخدمة المدنية يبحث بين الوزارات عن شواغر ليعين به الخريجين فلا يجد بسبب تكدس الوظائف الشاغلة اذاً نحتاج منك يا سمو رئيس مجلس الوزراء ان تعلم أن للمواطن اولوية في بلده لم تتحقق ولم يلمسها فان اغلبهم ذوو شهادات دراسية بتقدير جيد جدا وممتاز ولا يجدون وظائف حكومية ولا تقبل ان يضام المواطن ويكون عالة على بلده ولا يجد درجة وظيفية شاغرة بعد ان اخذها غيره وبقي هو في قوائم الانتظار فالإصلاح الشامل للدولة يحتاج منا إصلاحات كثيرة ومنها تقليص مدة انتظار الوظيفة كي لا يشعر المواطن بالظلم وهو في بلده ومنها انتظاره الذي يطول في بعض الاحيان سنوات ولدي ما يثبت صحة كلامي فهل هذا من العدالة الاجتماعية؟
مرشحو مجلس الأمة يعجبني في بعضهم عقليته وحرصه على مكتسبات المواطنين ويعجبني اكثر فهمي لبعضهم وما يطرحونه من قضايا تمس المواطنين والبعض يقوم بتبنيها لا انتصاراً للمواطنين بل تكسباً على قضاياه وقد تابعت كثيراً من حساباتهم التي افتتحت مؤخرا في المواقع الاجتماعية فوجدت بعضها حقيقياً وبعضها يدغدغ مشاعر المواطنين؟ الا انني اكتفي بالمشاهدة والمراقبة فلست ممن يعشق التصريحات الرنانة ولست ممن يسعى إلى الشهرة والشو الإعلامي الذي اصبح منتشرا بكثرة بغية الشهرة والتكسب ويكفيني ان اكون بعيداً عن الضوضاء الانتخابية التي لا طائل منها ولا فائدة لي، فالإصلاح الحقيقي يكون بالفرد ونحن ولله الحمد والمنة لا يملك بعضنا هذا الإصلاح فكيف ستصلحون البلد وتنتشلونه من الفساد ان كان بعضكم بالأصل فاسدين؟


 

في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمخضت عن فوز المرشح الرئاسي الملياردير دونالد ترامب المعروف بتقليعاته العجيبة «من زود البطر» ودونالد ترامب معروف كقطب مالي عالمي يعني تاجر ولد تاجر مثله مثل ربعنا إلا انه لا يستطيع الوصول إلى كرسي البيت الأبيض دون أصوات الناخبين الأميركيين حول العالم ولديه ابن وبنت من زيجاته وابنته كانت محط انظار العالم مع ترشح والدها للانتخابات الرئاسية وقد توقعت علنا ان يفوز على منافسته المعروفة هيلاري كلينتون وزوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي عاد مجدداً للأضواء كـ«زوج الست» في الفترة الأخيرة من تولي الرئيس السابق براك أوباما وتبدلت الادوار بشكل التراجيكوميدي بعد ان كانت هي من تمشي في ظله عاد ليمشي في ظلها. ومع هذه الانتخابات التي كانت الشغل الشاغل للأميركيين والمهتمين بالشأن السياسي حول العالم وحديث الساعة لدى المجتمعات العربية وفي مشهد آخر على الساحة المحلية تشتد المنافسة الانتخابية في الانتخابات البرلمانية وتسخن الأجواء المحلية الباردة إلا ان الفرق شاسع من حيث عدة أوجه فما زلنا لا نستخدم نظام الانتخاب ذاته ولا حتى التكنولوجيا الانتخابية التي يجرى من خلالها العملية الانتخابية ولا نملك وعيا كما يملكه الناخب الأميركي الذي يقرأ في سيرة المرشح ومن ثم يقارن الافعال والانجازات ويحاسب المرشح ويثني عليه كما يفعل مع المرشحين الرئاسيين في أميركا وجميع الانظمة الديمقراطية التشاركية كما ان الناخب الأميركي يناقش المرشح بل ويتعدى المناقشة إلى المناظرة التي تقوم بين المرشحين الرئيسيين اللذين يتنافسان بشكل شريف وحتى غير الشريف مستخدمين جميع وسائل ازاحة الخصم وكشف حقيقته كي يرجح كفة الأصوات وتميل اليه، وما نشهده في ساحتنا إلى اليوم ما هو إلا انتخابات تمثيلية تحتاج ان تكون مختلفة نسبيا فما عدنا في بدايات العهد الديمقراطي وما عاد الناخب كما كان يجري خلف المرشح بل اليوم المرشح هو من يسعى اليه ولنقدم للناخبين نموذجا جديدا من الانتخابات البرلمانية وليفتح المرشحين عقولهم وقلوبهم وليتحاوروا مع الناخبين في ندواتهم ويعطوا الناخب فرصة محاورتهم، بل لما لا يكون عندنا تنافس بين المرشحين عبر اقامة مناظرات رسمية بين المرشحين البرلمانيين في الدائرة الواحدة واعتماد النقاش المنطقي ليثبت المرشح نفسه عند متابعيه بحسب قوته في سياق وخطة الحوار المتقن ومرونته التي يجريها والتعرف على موقفه بسهولة في حوار هادف لنستخرج الحقيقة من خلال النقاش والذي يكون ذا ضوابط وآداب من اهمه التحاور والتناقش مع المخالفين بخلق رفيع وتقبل الآراء وان كانت مخالفة بصدر رحب ودون انزعاج وامتعاض ممن يختلفون بالآراء بل باحترام الرأي والرأي الآخر فالمقصود بالنقاش التغلب على الآخرين أو افحامهم. بقدر ما هو سعيٌ دؤوب وراء الحقيقة، فالغاية من النقاش اثبات صحة الفكرة وليس اثبات الذات وكم أتمنى ان يقوم مرشحونا بمثل هذه المناقشات كي يستخلص الناخبون عن قناعة جدوى اعطاء الأصوات وحجبها عن المرشح الذي يسعى لان يمثلهم في فترة برلمانية قد لا يطوله  منها فائدة مادمنا على وضعنا الراهن من فكر انتخابي يقع بين العاطفة والمشاعر دون تغليب للمصلحة والنظر في ما جرى بالآونة الأخيرة من عمر الحياة الديمقراطية ومسيرتها التي شابها العرج بسبب العاطفة التي اوصلت بعض النواب السابقين إلى البرلمان دون أي فائدة تعود عليهم بل اساء البعض لهم.

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2016

لنمنح المرأة ثقتنا

في سباق الترشح البرلماني الكويتي الذي نخوض غماره في وقتنا الراهن أرى أن النساء يختلفن عن الرجال وذلك يبدو لي جلياً بعد أن منحت المرأة حقوقها في الترشح وفي تولي المناصب القيادية والوزارية وأثبتت بعد غياب قسري لها قوة كامنة تتحلى بها المرأة الكويتية بالنسبة لمشكلات قريناتها ممن ظلمن بعدم إعطائهن حقوقهن السياسية الكاملة ردحاً من الزمن، وقد جاء الوقت لتكون المرأة الكويتية جنباً إلى جنب الرجل تشرع في مجلسه وتتنافس في انتخاباته لتكون عموداً أساسياً من أعمدة المجتمع وتنهي الذكورية المجتمعية التي تسيطر على مجتمعنا المحلي ونحن في مجتمعنا الذي تشبع بالمركزية الذكورية في جميع النواحي وسيطرة الذكورية على المناصب وإقصاء الأنثوية التي هي مكون مجتمعي لا يقل أهمية عن بقية مكونات المجتمع. أرى أن المرأة أثبتت جدارة ملموسة في المناصب القيادية بل قامت ومن خلال المنصب التشريعي بإقرار قوانين للرجل وقوانين للمرأة وأعطت مزيداً من الحريات وساهمت في وضع مزيد من التشريع لخدمة المجتمع، وبإرساء مزيد من القوانين التي تعطي المرأة والرجل حقوقهما متساويين، عكس الرجل الذي تغاضى عن منح المرأة حقوقها في بعض المواقف والمجلس، إذاً ومن منطلق تجربتنا الرجال ممن كانوا في المجالس السابقة وبعد أن رأينا ما فعل الرجل في المجالس السابقة ومافعلت المرأة في المجالس النيابية الأخيرة ومناصبها التي تولتها في السنوات القريبة، أرى أن نمنح المرأة الكويتية  ثقتنا ونعطيها صوتنا كي نرى مزيداً من المشاريع والقوانين التي تنصف الرجل بعد أن خذل الرجل الرجل وأنصفتهم النساء في قوانين سابقة فلم لا نعطي النساء ثقتنا لنرى ماذا ستفعل لنا ولوطنها. وها هي هيلاري كلينتون النموذج النسائي الأميركي قد تفوقت على دونالد ترامب النموذج الذكوري في طرحها للأفكار وتخطته في أطروحاتها رغم خسارتها بالانتخابات. إذاً في رأيي أن المرأة اليوم ما هي إلا امرأة الأمس التي يقودها الرجال الى ما يريدون فقد أصبحت المرأة هي من تقود وتفكر في المجتمعات الغربية وتبني ما يعجز عنه الرجال وخير مثال ما قامت به المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل من تشريعات وقوانين زادت من جعل الجمهورية الألمانية مركزاً إنسانياً ونقطة عالمية التفتت اليها أنظار العالم بعدما تولى الرجل قيادتها ولم يحقق بتسارع ما حققته المرأة خلال توليها لشؤون بلادها بل تقاعس بعضهم الى أن عادت البلاد كما كانت وجاءت المرأة الحديدية لتصلح ما فات من دمار ذكوري، إذاً لنعطِ المرأة الكويتية فرصة أكبر وليكن ترشح وانتخاب النساء درساً نستفيد منه، ولنمنح المرأة الكويتية الثقة التي منحتها لها الحكومة قبلنا، ولنشاهد ماذا تفعل في حال وصول المرأة بنسبة أكبر، وما ستقوم به من تشريع ومساهمة في بناء مجتمعها ولنترك عنا العقلية الذكورية أو المركزية الذكورية التي تسيطر على اغلب الناخبين الذكور.

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2016

سوء تسويق لمشاريع التنمية

افتتح منذ أيام مشروع ثقافي حيوي من مشاريع البرنامج التنموي الذي اطلقته الحكومة تحت مشاريع نيو كويت التي تطلق بين فترة وأخرى بتحد جميل على جعل الكويت دولة ذات مركز ثقافي وبعدما تدهورت أحوال الثقافة في السنوات الماضية حين كنا من دول المنطقة الخليجية السباقين في الثقافة والفنون والادب وبعد ان تأخرنا عن ركب المشاريع التنموية الخليجية التي سبقتنا بأشواط بسبب تجاذباتنا الايديولوجية والسياسية التي عطلت التنمية الفكرية قبل ان تعطل جميع فروع التنمية في البلد وقد سعدنا بتلؤلؤ جواهر ثقافية ازدانت على مشروع ثقافي كبير مرادف لبقية ما اطلق من مشاريع خليجية ثقافية سبقتنا بها دول المنطقة اشواطاً عدة بل تعدت إلى تقديمها بأنماط مختلفة غير مسبوقة مثل مركز أبوظبي الثقافي الذي افتتح في اكتوبر 2009 الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الوعي الثقافي ودعم المواهب والمبدعين من خلال اقامة ورعاية الانشطة والبرامج الثقافية التي تخدم المجالات الثقافية والمعرفية والمعلوماتية كما جاء في تعريفه ومركز قطر الثقافي الإسلامي المسمى فنار وهو بحق فنار في بنائه حيث اخذ شكل الفنار أو المنارة المنتصبة إلى عنان السماء في عناق جميل لضفاف شاطئ الخليج العربي وفي اشارة إلى الصعود بالعلوم والحضارة في قطر إلى مراكز تعانق السماء.
ونحن مع افتتاحنا مركزاً ثقافيا يفترض ان يكون مواكباً للركب الثقافي إلا اننا نجهل ماهيته وما هي هويته حيث لا يوجد له تعريف ولا استدلال في مواقع البحث كما اننا لا نعلم ما بداخله من محتويات وكنوز ثقافية، وذلك لأن التسويق للمشروع اقتصر على الاشادة بالبناء الخارجي ولم يتطرق بشكل واضح إلى المحتوى الداخلي كما ان المشروع اطلق عليه مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وهو اسم عزيز وغال إلا اننا لا نملك رؤية واضحة لما سيكون عليه من مكانة علمية فالمطلوب ان يسوق المشروع الثقافي وبقية المشاريع الثقافية التنموية بيد متمرسة ليلقى اقبالاً ويلفت الانظار بمحتواه لا بالبناء والعمارة فقط وحتى نكون نملك مركزاً مقارعاً اعتى مراكز الثقافة لا ان نطمسه وندفنه ويكون مجرد افتتاح مقتصر على العاب نارية دون شرح وتعريف كامل فالى اليوم لا نعرف محتوياته ولا نعرف القائمين عليه ولم نسمع عن اسماء مسؤوليه والجهات التي ستتولى ادارته لأن التسويق الإعلامي اقتصر على مظهر البناء والالعاب النارية المرافقة للافتتاح ومشهدين مسربين من مسرحية كوميدية كما شاهدت من المقاطع التي تناقلتها الواتسابات بين المواطنين.
نحن على اعتاب افتتاح مركز ثقافي آخر لا يقل اهمية عن المركز الذي افتتح منذ أيام إلا أننا ما ازلنا في متاهة المغزى مع روعة المبنى الذي لم نر ولم نعلم ما هويته بعد الافتتاح وهو مشروع مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي والمكون من ﻣﺗﺎﺣﻑ ﻟﻠﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﻲ ﻭﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻔﺿﺎء ﻭﻣﺗﺣﻑ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻭﻣﺭﻛﺯ ﻟﻠﻔﻧﻭﻥ ﺍﻟﺟﻣﻳﻠﺔ ﻭﻣﺑﻧﻰ ﻟﻠﻭﺛﺎﺋﻖ ﻭﻗﺎﻋﺔ ﻣﺅﺗﻣﺭﺍﺕ ﻭﻣﻌﺎﺭﺽ ﻟﻠﺗﻛﻧﻭﻟﻭﺟﻳﺎ ﻭﺧﺩﻣﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻛﺫﻟﻙ ﻳﺣﺗﻭﻱ على ﻣﺭﻛﺯ ﻟﻠﻣﻌﻠﻭﻣﺎﺕ ﻭﻣﺑﻧﻰ ﻟﻣﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺳﻳﺎﺭﺍﺕ حيث يقع في ﺛﺎﻧﻭﻳﺔ ﻋﺑﺩالله اﻟﺳﺎﻟﻡ مع ذلك لم استق معلوماتي الواردة إلا بعد البحث والتحري عن طريق الانترنت ولم اعلم فيها بسبب التسويق الذي يغفل الجانب الإعلامي وتعريفه للمشاريع التنموية بالبلاد.

الصفحة 8 من 33