جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

الأحد, 14 أغسطس 2016

وأخيرا استوعبت..!!

منذ سنوات كنت أصرح عبر المقالات التي أكتبها عن قضية مهمة كان يجب أن تعي الحكومة وتتفهم ماكنت أريد قوله. فقد كان النداء يذهب سدى والصوت يختفي واعود مرة أخرى لأقرع جرس الانذار ولكن ما كان أحد ليسمع حتى وصلت السكين للعظم ؟ وبدأت سياسة التقشف ونادت الحكومة بشد الأحزمة وتقليل المصروفات وقيامها بمناورات لفرض الضرائب وغيرها من إجراءات. لتخرج حكومتنا رأسها بين فينة وأخرى لتعلنها على استحياء وليسمعها الملأ لكي تكون فقاقيع اختبار حتى تذهب مع الريح لتأتي غيرها وغيرها جسا لنبض الشارع الذي ضاق ذرعا بما تقوم به الحكومة في سياستها الاستحيائية غير الواضحة.

وكنت في هذه الأثناء أقرع لها الأجراس جرسا جرسا عل وعسى أن تسمع وتتفهم ما اقوله لها وما أريد أن تستوعبه حتى خرجت مؤخرا بما لفت نظري وتبين أن مجلس الوزراء أدرك أخيرا قبل فوات الأوان.

ماكنت أنادي القوم بشأنه لكي ينتبه ويفيق الجمع من سباته ويتخذ القرار حين خاطب مجلس الوزراء جهات حكومية لتقليص تعاقداتها مع الشركات الخاصة لتوفير عمالة غير كويتية تقوم بأعمال فنية وإدارية. معللة هذه الخطوة بأنها ضمن إجراءات الحكومة لتقليل الموظفين الوافدين في الوزارات والمؤسسات الرسمية كي توفر الفرص الوظيفية للمواطنين مؤكدة لما كنت أنوه له بأن هذه الوظائف التي توفرها الشركات ليست نادرة وأن الكثير من الخريجين الكويتيين قادرون على أدائها والاضطلاع بأعبائها الوظيفية وبالتالي القيام بها على أكمل وجه لنكسب فوائد جمة منها تقليل المصروفات وإغلاق حنفيات الهدر وإحلال العمالة الوطنية وتقليل المصروفات المقدمة من الحكومة للمواطنين المتعطلين عن العمل والذين يتقاضون مساعدات اجتماعية وأن يكون المواطن جزءاً من خطط الاستثمار البشري والاتكال على العنصر الوطني الذي بات يعاني البطالة حتى قبل بها واقتنع بأنها الحل الأمثل ولم يعد يكترث بعدما أخذ جزء من الوافدين وظائفهم ولم يعد لهم قيمة لدى سوق العمل التي تشبعت ببعض الوظائف ولم يعد للخريجين مكان يتعينون به ولا درجات تتوافر في بعض التخصصات التي باتت تعاني تكدساً فيها بسبب عدم تطبيق سياسة الإحلال مع توافر العنصر الوطني لذات الوظائف بسبب عدم اتخاذ قرار صائب وواضح كي نحمي جيل الشباب والخريجين من البطالة ولنعطي المواطن فرصاً وظيفية تساعده على الحياة والبناء دون أن نقتل عزيمته ونطفئ شعلة همته التي كادت أن تخبو جذوتها بسبب القرارات التخبطية التي عانى منها خلال السنوات الفائتة .

بعد خروجي من المستشفى وقد اكتسبت أحجاراً إن لم تكن صخورا في مرارتي التي قربت أن تنفجر بسبب ما تقرره الحكومة بين فينة وأخرى ودون أن أجري عملية كما قررها الأطباء الذين ما ان سمعوا بكلمة (لا) التي فصلت الأمر حتى سارعوا بطلبهم مني الخروج وذلك لزوال أسباب البقاء بالمستشفى بعد أن برح الألم وسكن الوجع وماعدت أثق بما سيقومون به حتى عدت الى ماكنت قد بدأته من العمل الذي كان في وزارة العدل والذي واجهتني بها صعوبات حلت بعد معاناة وبعد أن اصطدمت بقرارات وزارة التجارة التي ما ساعدت قراراتها ولا شجعت على قيامي باستكمال إجراءات الفكرة الإنسانية التي قررت تنفيذها على أرض وطني وتركت الفكرة لأفتتحها خارج أرض وطني بعد أن أحبطت من وزارة التجارة التي يفترض أنها تسير وتنظم العمل وتيسره لا أن تصعبه وتعسره وها قد باشرت تراخيصها عبر الحكومة الالكترونية في البلد الاجنبي وقد شارفت على الانتهاء، فهل هذا يرضي وزارة التجارة ووزيرها الذي لم يأل موظفوه جهدا بمساعدتي الا أن القوانين في انشاء الشركات واجراءات افتتاحها الطويلة والمعقدة تسببت في إلغاء الفكرة برمتها لأعاود افتتاحها خارج أرض وطني.

الثلاثاء, 09 أغسطس 2016

مستعبدو المواصلات

قصة البنزين وزيادته ورفع الدعوم والقضايا التي تطرح هذه الأيام والتي تصب في النيل من دخل الفرد كانت هي ذاتها قصص أشعلت الشوارع وسببت السخط وأججت الجموع حول العالم وعبر التاريخ، ولنتذكر التاريخ ولنقرأة حتى نتعلم منه ويبدو لي أن الحكومة لا تقرأ التاريخ ولا تريد قراءة المستقبل، لا اعلم هل أصابها الخلل أم الملل ؟ ولكن لنقرأ لها التاريخ ففيه الحكم ومنه نستخلص العبر فحين قرر المهاتما غاندي القيام بثورة الملح وكانت ثورة ضد المستعمر القوي انتصر بها غاندي وشعبه المستعبد ضد أقوى امبراطوريات الاستعمار التي كانت سائدة بثورة كانت بدايتها العصيان المدني «الاحتجاج» ثم قيادة شعبه الى أن يصنع أهم مادة كانت تصدر من التاج البريطاني عبر عمال السخرة الى دول العالم وممالكها وأمصارها، وقد توقفت بريطانيا العظمى حينها عن تصدير الملح وشح، فارتفعت أسعاره وتكرر العصيان بالاحتجاج السلمي لمزارعي وقاطفي القطن البسطاء المستعبدين في ذاك البلد، خسرت بريطانيا على أثر استبدادها الهند المصدر الأول لهيبتها وقوتها وسلتها الغذائية التي سخرتها لخدمتها عبر الزمن، فهل كانت كل الثورات عفوية؟  إذ كان بعضها حصيلة تأطير وتخطيط ويستند إلى نظرية، وبعضها كان وظل خارج منطق التاريخ مر كوقع الزر على الرمل لم يترك أثرا، ومنها ما كان دمويا وعنيفا وقاسيا ومنها أيضا ما كان سلسا وسلميا وهادئا، ومع مايجري في المنطقة من تحولات وقضايا مصيرية لدول محيطة عربيا وفي بقاع العالم والعقلانية والسياسة الحكيمة ودرء الفتن قد تكون شرارات تتكرر في زمن التحولات، نجد أن وزارة المواصلات تتعنت في سماع شكاوى موظفيها وتتكبر على مشاكل فنييها وتتعالى عليهم وترفض سماع مايكابدون من مشاق ومصاعب في مهنة يكسوها المتاعب ويقررون الاضراب، وهو قادم لامحالة دون شك وريبة، مادامت عقلية الوزارة تجاه القطاع الفني تعمل بنظام أشبه بالسخرة لولا أن الزمن تغير وتبدل ولكن لم تتغير عقول القياديين بالوزارة التي أصبحت وزارة أشباح بعد أن كانت شعلة من النشاط تعج بالبشر في اروقتها وممراتها، وشاهدت كم الملاحظات التي تفطر القلب على أحد اهم الوزارات في تقديم الخدمات وتنويع مصادر الدخل المنسي . نشر مصدر مسؤول في وزارة المواصلات في إحدى الصحف عن قيام الوزارة باعتماد الدرجات بالاختيار لموظفيها قريباً وذلك بعد اعتمادها بالشكل النهائي، مؤكداً ان هذه الدرجات تمنح سنويا للموظفين العاملين بقطاعات الوزارة، مشيرا الى أن هناك ما يقارب الـ 400 موظف سيستفيدون من هذه الدرجات. وقد سبق أن قامت الوزارة، في خطوة غير مدروسة وبطريقة غريبة بتحصيل الاستقطاعات الجزائية وغيرها على موظفيها من مكافآتهم التي كانت مصدراً لدعم بعضهم نفسيا ومعنويا في شهر يونيو الماضي، وقتلت كل جذوة نشاط في موظفيها العاملين في القطاع الفني الذين هم عماد الوزارة وجنودها الذين يخدمون المواطنين تحت ظروف المناخ القاسية طوال أشهر السنة، واليوم بوادر السخط قد بدأت وتناهت الى مسامعي فاستمع لهم وناقشهم وحاور عقالهم يا وزير المواصلات وتفهم مطالبهم دون أن تسبب الحرج السياسي الذي تسبب فيه مسؤولو وقياديو وزارتك الذين ركنت اليهم في ادارة صلاحياتك الوزارية.

الأحد, 07 أغسطس 2016

زيادة البنزين

في ذات ليلة وبعد جهد وتعب ونجاح جهودي التي أقوم بها أنا وأحد الأصدقاء الأوروبيين الذي يقوم بزيارة الكويت للاطلاع على ماجرى فيها من تغييرات وتطورات عمرانية أعجبته بعدما تركها منذ أن كان شابا يافعا. ولأنه يعشق الكويت ويحبها فقد قرر أن يقوم بالحضور وبإرادته للاطلاع على الحال التعليمية بالمقام الاول, بما انه معلم احتياجات خاصة تخصص في طرق التدريس الاوروبي الحديث, وحاصل على شهادات خبرة في بلده الاوروبي, وينوي المضي قدما في اعطاء رؤية حديثة لطرق التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة وتطويره بالكويت التي عاش فيها أجمل فترات عمره منذ أن كان طفلاً الى أن حدث الغزو الصدامي الغاشم في  الثاني من أغسطس الذي استحل الأرض والعرض واستباح الدماء التي ترقرقت على صفحات تاريخ ذلك اليوم وقد عانى من عانى على مر الزمن لوعات الشوق لأرض الكويت ومنهم من قاده الحنين الى مربى صباه ليعود له ويعطي فيه ثمرة ما تعلمه على مر السنين في سلك التعليم الاوروبي الذي هو مثال ممتاز للتعليم حول العالم وليبذر بذرة اولى في محبة الارض التي أحبها صغيرا ومازال يعشقها بعد كبره ورغبته في أن يرد الجميل لهذا الوطن الذي تعلم على ارضه الف باء الكتابة.

وقد شاءت ارادة الله أن تلم بي وعكة صحية في ساعات الفجر الاولى دخلت على اثرها أقرب مستشفى وقد شاهدت تعاملاً انسانياً رائعاً من بعض الاطباء والممرضين غطى على ماشاهدته من تشوهات بصرية شابت دخولي الى جناح المستشفى ورقودي لهذا الوقت أملا في أن أحصل على تشخيص صحيح لما عانيته بعدما تدرجت في تلقي الامراض واحداً تلو الاخر ليستقر الجهاز الطبي على واحد فقط بعد أن سمعت منهم ما حبط عزيمتي وكدر خاطري من تسلسل للامراض التي شخصت منهم وهذا ماجعلني أرفض استكمال العلاج فأهم جزء في العلاج في عرف الطب ان يكون التشخيص صحيحاً لكي يتلقى المريض ماقرره الاطباء ومنها ما قرر لي في ليلة ظلماء افتقدت فيها بسمتي بعدما قرر الاطباء امراضهم التي ذكروها وجراحتهم التي يريدون القيام بها ولم اقتنع بها ودخل الشك في نفسي بعدها وقد أصررت على المضي في ما كنت قد بدأته بعد أن اخرج باذن الله  حتى أكون قد ساهمت في اصلاح التعليم في جزء انساني يحتاج منا الاهتمام ومن الدولة الدعم لما فيه من خير لفئة ظلمت  تعليميا من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد أن سدت ابواب استكمالهم للتعليم لاننا ننتهج أسلوباً خاصا بهذه الفئة عفا عليه الزمن ولم يعد يدرس بشكله الحالي وها أنا ادفع ضريبة حب بلدي من صحتي التي أعاني معها تبعات الامراض التي جنيتها خلال سنوات عمري الأخيرة.

قصة زيادة اسعار البنزين صراحة من القصص المضحكة في الزمن الذي نعيش فيه, فحين تقرر الحكومة رفع اسعاره واعطاء مبررات لم تكن كافية  لتقنع المواطنين الذين انقلبوا معارضين لقرارها المتخذ بين ليلة وضحاها وتجعل من رفع مفاجئ لسعر المحروقات في بلد يعطي البنزين والمشتقات البترولية كمنح للدول ويزيد اسعاره على مواطنيه مادة للتندر واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض وجزء مؤيد ولم تنطل علي القصة بل جزمت من الوهلة الاولى أنها ماهي الا نوع من جس النبض ولتكون كرة يتلقفها من يريد التكسب.

وقد  تساءلت في نفسي أليس الأجدر من أن يصرحوا بين رافضين ومؤيدين الى طلب مناقشة الزيادة المفروضة والتي لم يتقدم نائب واحد لمناقشتها رغم معارضة بعضهم, فكروا معي أليس الأمر غريبا أم انا الوحيد من فكر بصوت عال ؟ .

الثلاثاء, 02 أغسطس 2016

عليكم أن تكونوا أحراراً

تركيا وما جرى في تركيا من انقلاب عسكري حبس أنفاس الكثيرين حول العالم وكان معولا عليه تغيير المسار السياسي في كذا دولة عربية، لكي تتخلص من الهيمنة التركية على السياسات العربية لم يكن في نظري إلا لعبة كر وفر واستقبلت الخبر بكلمة كما تدين تدان ولكن كنت أشك بنجاح الانقلاب وذلك لعدة أسباب منها ما أراه وأعرفه من قوة للجالية التركية في أوروبا التي تؤيد اغلبها أردوغان وتثني عليه وإن نظرنا للحال الاقتصادية التركية فالمؤشرات تؤكد أن اردوغان خلص الدولة من اعباء ديون على دول كثيرة وهي كانت سلاحاً على رقاب الاتراك كما ساعده حب الشعب الذي يرى فيه حالة أخرى من الزعيم أتاتورك الذي أسس تركيا الحديثة. إذن ماجرى في تركيا لوكان كتب له النجاح، هل سيكون للسياسة التركية رؤية اخرى من منظور تعاملها مع الدول العربية وما يجري؟ هل سيكون الاكراد أصحاب دولة لو غاب أردوغان؟ هل ستكون مصر وسوريا والخليج بمأمن من الإخوان كما يراد لها؟ القضية ياسادة أعمق. في الحالة التركية باختصار هذا رئيس جاء على اكتاف الشعب ولم يأت على ظهر الدبابة الديمقراطية، شيء يجهل معناه بعض العرب ويطالبون به دون فهم له وعدم ممارسته في بلدانهم بشكله الصحيح، لكي تكونوا مطالبين بالحرية لغيركم عليكم أن تكونوا احراراً اولا.

• • •

اشتكى لي اصدقاء مما ماجرى في وزارة المواصلات التي كنت في زيارة لها منذ مدة قريبة حين دلفت الى الوزارة قاصدا مكاتب المسؤولين بعد أن وجدت عدم تجاوب من السنترال التابع له وقد ذهبت برجلي الى الوزارة ودخلت لها وانا العارف بمداخلها ومخارجها بصعوبة بعد أن اصبحت وزارة مهجورة المباني فما عادت كما تركتها وقد وصلت الى مكاني المحدد حيث مكتب وزير المواصلات وتحدثت مع المعنيين وقاموا مشكورين بإجراء اللازم ومعرفة الشكوى وفي هذا المقام اشكرهم لما قاموا به وكنت من يومين مع الاصدقاء القدامى واثنيت على الجهود التي قام بها قطاع الخدمات المحلية من جهد الا انهم فجروا المفاجأة لي حيث لم ينالوا حقهم بشكل كامل، فقد قامت الوزارة بتوزيع الاعمال الممتازة لهم بعد أن خصمت مبالغ منهم، مبالغ كبيرة لايستهان بها، حتى إنها ازالت شعور الفرحة وهم يتساءلون ألم يكن الأجدى بالوزارة تبيان سبب الخصم من بعضهم؟ وان كان حق الوزارة تريد استرجاعه فلماذا اختيار مكافأتهم، ألا تعلم الوزارة ان الاستقطاع من الراتب لا المكافأة هو مايجب ان يكون مطبقا عليه؟، وهذا التساؤل اطرحه على وزير المواصلات ووزيرالدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري  لكي يقف على حقيقة الأمر ويعلم أن الطاقات الشبابية الكويتية ذات الكفاءة تنعى حظها العاثر بالعمل في وزارة تستكثر عليهم اكتمال فرحتهم في نيل المكافآت والأعمال الممتازة التي هي أحد مصادر شحذ همم الشباب العامل في وزارة المواصلات، ومنا الى المعنيين بتصحيح الوضع وعلى رأسهم معاليك.

شدني خبر نُقل عبر الصحافة مفاده قيام وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الإعلام قطاع السياحة يوم الأحد قبل الفائت بتشغيل نظام التأشيرة الإلكترونية فهرعت الى موقع وزارة الاعلام وبحثت عن البورتل الذي سيقودني الى ماكنت أتمنى رؤيته وانتظره كي ننتقل فعليا الى زمن الألفية الثالثة التي قضينا منها ست عشرة سنة ولا نزال قابعين في الألفية الثانية رغم السنوات التي مرت بعد سنة الفين التي دشن فيها اغلب الحكومات العمل بالحكومة الالكترونية وأصبحت في حيز الخدمة، تتسابق الدول والحكومات على تقديمها لمستخدميها من المواطنين والمقيمين سواء في الخارج أو الداخل، وعلى سبيل الرواية، بما أني ممن جربوا عمل الحكومة الالكترونية اوروبيا ومحليا سأروي قصة أتمنى أن لاتتحول الى طرفة، حين كنت اريد أن أجدد اقامتي على الأراضي الأوروبية لم أكن مثل بقية المواطنين ممن يهرعون الى أفراد عرب يستغلونهم في وضع الاقامة بسبب جهلهم وعدم درايتهم باللغتين الانكليزية والألمانية فيضطرون الى أن يقوم بعض العرب ممن يطلقون على انفسهم شركات الى تجديد اقاماتهم بمبالغ كبيرة نظير خدمات الترجمة التي يدعون قيامهم بها، ولأن الدولة حريصة على اعطاء المواطنين مبالغ ليتم صرفها للمرافقين والمرضى فكانت هذه المبالغ تسيل لعاب من يستغل المواطن بشكل او بآخر وتجعلهم يفرضون على كل تأشيرة مبلغاً من المال نظير خدمات الترجمة، وكنت أتساءل: ما السبب الذي يدفع المواطن الى الركض والهرولة للحصول على خدمات متاحة مجانا يدفعون مقابلها اموالاً طائلة؟ وكنت فعلا محظوظاً حين رافقت أناساً شرفاء من المغرب العربي كانوا خير الرفقاء حين دلوني الى طرق تجديد الاقامة وحجز المواعيد عن طريق الموقع الالكتروني لكل هيئة حكومية او بنك او حتى طبيب وحتى حجز تذكرة القطار والطائرة والاشتراك في خدمات النقل كالباصات والتي اقوم بها بنفسي عبر الانترنت والهاتف الجوال اللذين لاينقطعان عندي كما يحصل لبقية أغلب المواطنين الذين لايملكون اشتراكات لدى شركات الاتصالات بنظام الفواتير والذي هو بالطبع ارخص واجدى ولا يكلف بل لاينقطع حتى لوتجاوزت الفاتورة مائة يورو، ولأني أملك الخبرة الالكترونية وذلك لعملي السابق وما تعلمته في سنوات الدراسة وعملي في مجال تخصصي فقد كنت ممن لا يركنون إلى استخدام نظام الدفع المسبق الذي لايحقق لي متطلباتي ويوقعني في حرج انقطاع الخدمة حتى أني اصبحت مقصد الأصدقاء للسؤال عن اخر التقنيات التكنولوجية  بعد أن كانوا يشاهدوني اقرأ المجلات التقنية وأتابع اخبارها، واصبحت في نظرهم خير من يسألونه نظرا لتخصصه، وكانوا يتسابقون لاضع لهم المواعيد والتأشيرات اللازمة بالطرق الإلكترونية المتاحة والمقدمة من الحكومة الالمانية عبر البوابة الالكترونية التي منها يتم تقديم الخدمات في الحكومة الالكترونية التي كانت تسهل الاعمال وتنجزها بكبسة زر دون عناء، وما رأيته صراحة كان مثالاً يحتذى لمعنى الحكومة الالكترونية الاوروبية التي جربتها حتى جربت الحكومة الالكترونية المحلية التي مع الاسف هي لاحكومة الكترونية  ولا تقدم ما اطمح إليه لانجاز معاملاتي التي انجز أغلبها بنظام المراجعة وانتظار الردود والتأشير بالموافقة على الطلب المطبوع والقلم الذي يحمل كل لون منه دلالة على رفض المعاملة وقبولها.

السبت, 30 يوليو 2016

الكويتي أولا وأولوية

فاجأتنا وزارة التربية والتعليم, كما يطلق عليها مجازا والتي لفتت أنظارنا الى انها تستعد على قدم وساق, ولا أعرف أي قدم يتحدث عنها أو عن أي ساق, وذلك بتلبية احتياجات العام الدراسي المقبل من ناحية المباني والتكييف وصيانته والمصاعد وبرادات الماء, وذكر أنها ستوفر جميع المتطلبات مالم يستجد أي ظرف طارئ وهنا أتساءل ماهي التوقعات للظروف الطارئة وماهي الظروف الطارئة التي يعنونها في التصريح ؟ والذي نوهوا بأن الوزارة قد تعاقدت مع معلمين سيبدأ توافدهم مطلع سبتمبر المقبل, مصورين للقارئ أن بعض من سيجلبونهم من الخارج بوظيفة معلم سيكونون الحل الجذري لمشاكل التعليم و التدريس, لا ياسيدي بل سيكونون جزءاً من مشكلة قادمة أبسطها إحلال المعلم الوافد لوظيفة المعلم المواطن مع بطء افتتاح مدارس جديدة وذلك لارتباط المدارس الجديدة مع بناء وانشاء المناطق والمدن التي تنجز حسب الخطة الحكومية في الإسكان, والتي من خلالها تفتتح مدارس جديدة ويجلب لاجلها معلمون جدد بعيدون كل البعد عن الهوية والقيم الكويتية للطالب والذي سيتأثر بهم كما أنه خلال هذه السنوات التي تابعت فيها أخبار الوزارة والتي كانت تؤكد على اكتفائها من المعلمين المواطنين, وأراها تتجه شمالاً وجنوباً لجلب معلمين من الدول العربية, وخير الامثلة ماتم جلبة مؤخرا خلال السنوات الفائتة من معلمين للغات الأجنبية الذين لايجيد بعضهم قواعدها السليمة وهذه حقيقة, ولتتأكد الوزارة باختبارهم في معهد محايد و متخصص باللغة, مع الأسف ارى شباباً كويتيا يتخرج من الجامعة ولا يجد وظيفة, ومع الاسف ان لايعاد تعيين المواطن رغم ما افناه من سنوات في مجال التعليم, وتتشدق الوزارة بجلب معلمين جدد تختلف بيئتهم عن بيئتنا و يختلف فكرهم عن فكرنا و يطلقون التذمر والاهانات للطلاب عبر التغريد في شبكات التواصل, فهذا ماتجلبونه وهذا ما تفضلونه على المواطن ويبقى المعلم الكويتي ينتظر طوابير التعيين ومايرافقها من راتب بطالة يتقاضاه ليكون كما اراد معلماً بعد أن يكون قد أعياه الانتظار او جوبه بجملة آسفين مكتفين من تخصصك وإن كان لديكم اكتفاء فعلا فلماذا تفتحون صفوف التخصص للدراسة في جامعة الكويت مادام لديكم الاكتفاء من المعلمين المواطنين ولا تكتفون من الوافد؟
تابعت وأتابع وزارة الداخلية وماتصرح به من أقوال و ماتنجزه ترتقي بعملها بأن تكون من أولى الوزارات التي تخدم المواطنين بشكل يجعلني شغوفاً بمتابعتها لما فيه من تفهم كبير و عمل حقيقي قائم ليلا ونهاراً لتحقيق رؤية مستقبلية وإلحاق الكويت بركب الدول المتقدمة في الانظمة الأمنية, وما فيها من خدمات تقدم للمواطن والمقيم على حد سواء ومنها ما اعلن عنه من تجديد رخص القيادة وجوازات الكويتيين وإقامات الوافدين إلكترونياً دون العناء والانتظار في طوابير طويلة و منفذين خطوات في مجال الحكومة الإلكترونية التي أعلن عنها مؤخرا حتى يسهلوا الاجراءات الروتينية الطويلة على راغبي الحصول على التأشيرات والاقامات  والتي تدعم بما تنجزه تشجيع السياحة ودعم الاقتصاد الوطني في دولة الكويت والذي تحدثت عنه مراراً وتكراراً كي تكون الكويت أحد أهم الوجهات الخليجية للسائحين حول العالم, بعد أن يتم تسهيل النظم المتبعة في اصدار التأشيرات التي ستكون في خدمة راغبي زيارة الكويت متى أرادوا.

الإثنين, 25 يوليو 2016

جمعة ميونخ الدامية

يوم الجمعة الفائت كان بالنسبة للدول الأوروبية وجمهورية ألمانيا الاتحادية تحديدا جمعة دامية بعدما تسبب شاب مهاجر باعتداء مسلح في مدينة ميونخ أكبر ثالث مدن ألمانيا وعاصمة ولاية بافاريا بمركز أوليمبيا التجاري بالذعر والهلع والذي خلف تسعة قتلى جراء الهجوم المسلح. ومدينة ميونخ التي تأتي في المرتبة الثانية بعد مدينة فرانكفورت كأهم مركز مالي للمصارف ومؤسسات الائتمان في ألمانيا كلها وبها مطار جوزيف شتراوس وهو من أهم الموانئ الجوية الأوروبية ويقع على مشارف المدينة ويستقبل ملايين المسافرين كل عام يقصدونها لمعالمها السياحية الكثيرة والمتعددة ومنها مبنى استاد اليانس ارينا الرياضي الخاص بنادي بايرن ميونخ العريق ويعرف بأنه أضخم غلاف بلاستيكي في العالم حيث أعطت واجهة الاستاد شكلا هندسيا مميزا له أصبح على أثرها مقصداً لزائري المدينة ولما لألمانيا من سمعة طيبة بالعمل الإنساني وفتحها أبوابها للمهاجرين من شتى دول العالم فقد تميزت بأنها بيئة جاذبة للمهاجرين من شتى دول العالم وخصوصا العربية والآسيوية والأفريقية والتي وجدت المانيا بيئة حاضنة لمعاني الإنسانية التي يؤمن بها الشعب والحكومة على حد السواء وتعيش بها الجاليات التركية والعربية بنسبة كبيرة تميز المدينة البافارية الهادئة, وما جرى هو عمل إجرامي لا ينم عن إنسانية ولا يضع لها أي اعتبار وسيقابل بعد أن تعرف دوافعه بعدة خطط وإجراءات منها وأهمها إعادة النظر في سياسة اللجوء من قبل الدولة والتي سيدفع الى مناقشتها اليمين المتطرف الذي نادى في أكثر من مناسبة وعبر البوندستاغ الألماني هو برلمان «جمهورية ألمانيا الاتحادية» الى إعادة سياسة الدولة اتجاه المهاجرين وطالبي اللجوء الإنساني والسياسي خصوصا لدول الصراعات العربية وغيرها من دول تعاني الاضطرابات وهو سبب نفور جزء من الشعب جراء سياسة الدولة التي تبنتها بعد الحرب العالمية الثانية التي تركت أثراً كبيرا في تعاطي الشعب و الدولة مع العمل الإنساني بعد أن دمرت الحربان العالميتن الأولى والثانية سمعة المانيا من الناحية الإنسانية التي استعادتها بعد زوال الحزب النازي الحاكم آنذاك والسعي الى تبني سياسة دولية معتدلة مرتبطة بشكل قوي على أن تستعيد المانيا وضعها وقوتها كدولة صناعية من الطراز الأول تنافس بقية الدول في العالم في شتى العلوم المرتبطة بالبشر وغيرها, وقد حققت مركزاً رائدا بما جنتة من سياسة هدفت الى بناء دولة ذات سمعة ممتازة على جميع الأصعدة الا أن ما جرى في الجمعة الدامية سيترك أثراً غائراً في نفوس الشعب و سيكون ذكرى دامية ودرساً قد يطبقون من بعده سياسة جديدة تخص اللاجئين ومع معرفتي بهذا الشعب فإني أشك أن تنجح جهود الارهاب في هز إيمان المانيا تجاة القضايا الإنسانية المرتبطة بما يجري في الساحة السياسية لكل دول الصراع العربي او غيرها.
تعازي للشعب والحكومة الألمانية لهذا الحادث المجرم الذي أزهق أرواح الأبرياء وعزائي الشديد أتقدم به الى سعادة سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في الكويت السيد اويـجـن فـولـفـارت جراء الحادث الدموي الذي تسبب في مقتل عدد من الابرياء الذين يعيشون على ألاراضي الألمانية.

السبت, 23 يوليو 2016

التوحد المرض الخفي

التوحد  من الأمراض التي تلقى اهتمامي لما لي فيها من ارتباط بسبب قربي من أحد الأخصائيين الأوروبيين الذي اعطاني نبذة عن هذا المرض بعد أن صنف طفلاً من الأقارب بهذا المرض منذ مدة بسيطة مما جعلني اطلع على المرض الذي أصاب الطفل في سنين مبكرة وظل خفيا على الوالدين حتى بلغ الرابعة عشرة حين تم اكتشاف أعراض هذا المرض معه منذ سنتين فقط، ما جعلني أتعمق في هذا المرض وأطلع عليه عن كثب وأبحث فيه وأتساءل عن أنواعه وعلاماته التي بالعادة تكون ظاهرية في سن مبكرة لدى الأطفال وتكتشف من قبل الطبيب المختص إذا ساور الشك الوالدين أو أحدهما بأن تطور طفلهما غير طبيعي من خلال مراقبة الأسرة للطفل في مراحل نموه الأولى في سنواته المبكرة فهو اضطراب يظهر عادة لدى الأطفال قبل الثالثة من العمر وهو يؤثر على كيفية كلام الطفل وسلوكه وتفاعله مع الآخرين وتختلف أعراض المرض اختلافا كبيرا من طفل لآخر ومن المهم أن تنتبه الأسرة إلى العلامات المبكرة للتوحد أو الذاتوية لكي تبادر إلى استشارة الطبيب المختص بعد أن يتم الطفل سنته الأولى دون محاولة الكلام ودون استخدام الطفل الإيماء وهو التلويح والاشارة باستخدام اليد كما في بقية الأطفال ودون لفظ كلمات مفردة حتى بلوغ الطفل سنتين دون استخدام جمل من كلمتين يصنعهما دون تكرار بلا هدف ولا معنى لما يسمع، كما يصاحب الحالة فقدان الطفل للمهارات اللغوية والاجتماعية التي كان يتمتع بها ومع عدم وجود علاج شافٍ من التوحد الأ انه توجد سبل كثيرة لمعالجته وهي تهدف الى مساعدة الطفل على التعايش، من خلال تعليمه السلوكيات والمهارات بطرق تختلف ومبسطة عن بقية الأطفال الأصحاء وهناك سبل كثيرة لعلاجه في حال اكتشافه في سن مبكرة وتساعد على نجاح العلاج بشكل أكبر الا أننا مع وجود مركز الكويت للتوحد وإشهار جمعية التوحد الكويتية منذ عام 1994 وبدعم من الأمانة العامة للأوقاف ووزارة التربية والخيرين من أهل الكويت إلا أننا نجهل نشاطاته وتطلعاته رغم وجوده منذ مدة ليست بالبسيطة  ولم أسمع بها إلا مؤخرا بعد أن بحثت عن المدارس المعنية بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والتي يصنف مرض التوحد من ضمنها  ومراكز العلاج بالكويت والتي لم أكن أعلم عن وجودها إلا بعد أن تعمقت بالبحث حتى وجدت ما أريد أن اصل إليه وللحديث تتمة.

السبت, 16 يوليو 2016

تردي خدمات النقل العام

درجنا بالكويت على استخدام كلمة باص في مفهوم الحديث المحلي عن أي شائعة أو موضوع يتحدث فيه العامة بما يخص الحكومة والمجلس بعد أن يتناقل المواطنون خبر إصدار قرار في قضية معينة تشغل الرأي العام وهذه الباصات تتنوع بين أحجامها مرات كبيرة ومرات صغيرة قد تكون هذه التسمية جاءت بسبب امتلاك الحكومة لشركة النقل العام التي هي أول شركة بالكويت تعنى بالنقل الجماعي وتتعاون معها وزارات الدولة في نقل الركاب داخليا وخارجيا وما تملكه من سمعة طيبة حين كنا صغاراً ونعتمد عليها في الذهاب الى المناطق التي نقصدها في عطلة نهاية الأسبوع حيث تنقلنا باصات هذه الشركة الرائدة الى وجهتنا بكل يسر وسهولة بمبالغ زهيدة آنذاك لا تتجاوز التذكرة 250 فلساً الى مقصدنا بينما يقوم التاكسي بأخذ مبلغ مضاعف ناهيك عن المتعة في ركوب الباص والتوقف في محطاته لأخذ ركاب جدد معنا في الرحلة التي كانت متعة نفتقدها اليوم بعد أن عزف المواطنون عن ركوب الباصات التابعة لشركة النقل العام الكويتية التي سعت خلال سنوات خدمتها الى أن تكون الناقل الرسمي الوحيد ذا الكفاءة التشغيلية الا أنها ما عادت في سنواتها الاخيرة وحيدة بالسوق المحلي بعد أن شاركتها المنافسة شركة أخرى تقدم خدمات نقل الركاب بما يتناسب والاجواء الكويتية موفرة سبل الراحة بباصات مكيفة وهذه لان طبيعة البلاد صيفا لا يستطيع تحملها الانسان العادي فما بالك لو كانوا أناساً مكتظين في باص واحد ومختلفي الأعراق يضطر بعضهم للوقوف في وسط الباص بعد أن يمتلئ عن بكرة ابيه بالراكبين الذين ينتظرون تحت علامات توقف الباص التي لا تتوفر في بعضها كراسي مظللة تحمي الركاب من أشعة الشمس الحارقة التي يتعرضون لها صيفا ولا تقيهم برد الشتاء وزخات المطر صيفا كما يجب، ناهيك عما يصادفه الركاب من الروائح الكريهة التي يكون سببها بعض الركاب نظرا لعدم وجود التكييف الذي يتوفر في باصات ولا يتوفر في اخرى وعلى الشركة السعي الى حل هذه القضية التي تسببت هي وغيرها من قضايا في عزوف المواطنين عن استخدام باصات النقل الجماعي مع اني من مؤيدي ومناصري استخدامها للقضاء على الاختناقات المرورية لموظفي الدولة ومن يذهبون الى أعمالهم صباحا ومساء لما لمسته وعرفته بعد أن كبرت وما عدت استخدم الباص من روعة ركوب الباصات للذهاب الى مقاصدي التي اقصدها بالخارج واجد فيها كل الخدمات الميسرة لا باصات الحكومة التي تنقصها ابسط متطلبات البشر ورعايتها من تكييف وتهوية ونظافة وللحديث تتمة.
ومن تكييف الباصات الى تكييف الفصول في المدارس الذي بات في عهدة الوكيل المساعد للشؤون المالية في وزارة التربية الذي أحال مؤخرا عقود التكييف في مدارس حولي إلى التحقيق لوجود مخالفة مالية كما جاء على لسانه في إحدى الصحف المحلية وأتسائل هنا عن سبب ضعف الرقابة التي جعلت من تكييف المدارس مادة صحافية ودليلاً على تخبط واضح لا يخفى على عين المسؤولين الا أني أتساءل: هل مازالت الميزانية المعلقة من ثلاثة اشهر سبباً في تأخير مشاريع الوزارة والجميع يعلم أنها تمر في مراحل اجرائية معقدة والسؤال: اين انتم من سرعة إنجاز العمل في مثل هذه المشاريع؟ سؤال يحق لي توجيهه الى وزارة التربية، فهل نكون من ضمن الصحف التي تتعامل معها بالرد أم ستتخذ من الصمت المعهود لغة حوار؟

الثلاثاء, 12 يوليو 2016

المحاربة الشاملة للفكر الضال

نحن بعد ما جرى من تفجيرات العراق وما جرى من تفجيرات المملكة العربية السعودية  والعبث بأمن بلاد المسلمين في شهر الرحمة والمغفرة وما خلفته الجريمة النكراء من قتلى وجرحى حصيلتها شباب وشيب وأطفال حصدت ارواح 32 عراقيا و4 رجال أمن كانوا يحرسون الحرم النبوي الشريف الذي كانت ايادي الغدر لا تفرق بين مكان وآخر وطالت حتى مدينة النبي تلك المدينة التي توعد الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام من يقوم بإيذاء أهلها بالعقاب حين قال مَنْ أراد أهل هذه البلدة بسوء (يعني المدينة) أذابه الله كما يذوب الملح في الماء. وهذا وعيد شديد يخافه المؤمنون ولكن لا يعلم عاقبته من كان في قلبه ضلال مبين وكانت العشر الاواخر دامية للشعوب الإسلامية التي تنتظر فرحة العيد وترتجي المغفرة من الله تقربا بالتعبد لله والاخلاص في الطاعة حتى أتت هذه الايادي الآثمة وحولت الايام المباركة الى حزن على ما آلت إليه احوال الاسلام ان يقتل المسلم في الاشهر الحرم واليوم لتقف الدول العربية والإسلامية وقفة جادة ولتقوم بعقد مؤتمر لتفعل المعاهدات الدفاعية ولتنشئ الجيش العربي الموحد والذي كنت اتحدث عن ضرورة قيامه واليوم بات حاجة ضرورية كما لنعد العدة فهذا الفكر الضال لا ينتزع بالمحاورة الفكرية والعلمية بقدر ما ينتزع من عقول الضلال بالمحاربة العسكرية ولا ننسى أن الله قال في محكم كتابه «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون» سورة الأنفال، روي أنه صلى الله عليه وسلم حين قرأ هذه الآية على المنبر قال: «ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثا وقال بعضهم القوة هي الحصون ومصداق لقول النبي في تصديق كلامه يجب إعداد العدة والانتباه والضرب بيد قوية لمن تسول له نفسه زعزعة الأمن ومحاربة من شذ فكره وعقله السوي عن فطرة التسامح والعفو واتخذ من القتل والتقتيل ليزرع الرهاب والإرهاب في قلوب المسلمين في افضل الشهور دون الاعتداد للنصوص الدينية ولا الالتفات للسنة النبوية التي ما كانت لتكون بهذه القوة والتأثير لو كان سلاحها القتل والتنكيل.
في العشر الأواخر كان المسلمون يقضون ايامهم الأخيرة ما بين عابد وقائم وذاك يصلي وهذا يعتكف والبعض يتجهه للاسواق ليقضي حوائج العيد وكانت الكويت خلية نحل، لا تتوقف الطرقات ولا تغلق الأسواق حتى الصباح حيث ينام البعض ويذهب البعض الى عمله وعيون الله ترعاهم وتحفظهم  برجال سخرهم الله لخدمة وطنهم وحماية أهله من شرور المفسدين وتمكنت بفضل الله من اصطياد شبكة تخريبية تنوي العبث بأمن البلاد حسب ما نشر من بيان للاعلام الأمني من مخططات إرهابية مقصدها زعزعة الأمن والأمان في بلاد المسلمين تحية لرجال وزارة الداخلية وعلى رأسهم معالي وزير الداخلية ووكيل الوزارة على عيونهم الساهرة التي قطعت دابر الشر وهو في طريقه أن يعيث بأمن الوطن، مؤكداً ما عاهد الله عليه بعدم السماح للعابثين بمس الامن ورجاله ولهم وللاعلام الأمني منا كل التقدير والتحية لما بثوه من خبر اعاد السكينة والطمأنينة بعد التصريحات الاستخباراتية الاميركية الاخيرة.

الصفحة 8 من 30