علي البصيري

علي البصيري

الخميس, 25 أغسطس 2016

جربة مقضوضة

استرعى انتباهي منذ يومين خبر نشر على صفحات «الشاهد»، وان كانت هذه الدراسة التي أعلن عنها في الخبر هي الصواب بعينه إلا انها تحتاج الدراسة باستعجال فقد سبق أن طرحت فكرة مشابهة في مقال سابق من تحصيل رسوم وزارات الدولة وغراماتها على المغادرين والزائرين ودفع ما عليهم من مخالفات قبيل مغادرتهم، حتى لا يفاجأ أحدهم بما يعكر صفو عودته ويسبب له صدمة، كما يتم تحصيل حق الدولة من مخالفات قام بها الشخص قبيل مغادرته نهائيا كي لا يفاجأ بعدها حين يعود قادما من وجهته.. هذا الخبر نقل قراراً صائباً ويجب تطبيقه في جميع المخالفات المرورية منها وغيرها فاليوم نحن بفضل الربط الخليجي قادرون على تحصيل مخالفات المخالفين لأنظمة السير وغيرها ونستطيع أن نحصل ما تراكم من مخالفات إلا أن هذا الاجراء أفضل كي يرتدع من تسول له نفسه ارتكاب مخالفة مرورية أو غيرها في البلاد ومن ثم مغادرتها دون أن يستوقفه أحد، فهل سيرى القرار النور قريبا وخصوصا أننا مقبلون على عودة المسافرين وهي فرصة لتحصيل ما للدولة من غرامات على المخالفين ومنا إلى وكيل وزارة الداخلية بالاستعجال لتنفيذ القرار الصائب.
الأسبوع الفائت كنت في سعي يومي لإنجاز معاملة في الإدارة العامة لشؤون الإقامة قدمت منذ أسبوع وحصل لأحد المسؤولين ظرف طارئ اتعاطف معه إلا أنني بكل أسف أصبحت مراجعاً يوميا لهذه الإدارة بعد أن ضاعت معاملتي وقمت أتردد يوميا عل وعسى أن أجدها بعدما فقدت في يوم تقديمها ومازلت أبحث عنها ولكن أليس الأجدر أن يعطى المراجع وصل استلام يثبت تسليم المعاملة ويوضع بها اسم من استلمها وتاريخ المراجعة المقبلة لكي لا يتردد المراجع يوميا على الإدارة،وخصوصا اذا كان من ذوي الاحتياجات الخاصة أو كبار السن  والمعلوم أن مواقف الإدارة لا تكفي وبعضها مغلق ويضطر المراجع للوقوف في مكان رملي بعيد ومنا إلى وكيل وزارة الداخلية.
قضية شغلت بالي سنوات هي في طريقها للحل ولكن الصدمة هي أن تكون هذه القضية نتاج عدم ترابط وتفاهم بين جهاز حكومي وإحدى الوزارات والمتضرر بالنهاية المواطن، قريبا سأكشف ما يشكل صدمة محبطة لمن تابع القضية ومخيبة للتفاهم بين الوزارات، وما جرى فعلا يعد فضيحة من العيار الثقيل سيقوم على أثرها صاحب العلاقة بمقاضاة الجهات التي تسببت له في الضرر.. ويا حكومة ادفعي التعويض بسبب عدم التفاهم بين وزاراتك وأجهزتك، وسبق أن قلت هذا الشيء لكنني أنفخ في جربة مقضوضة.

الثلاثاء, 23 أغسطس 2016

رؤية الهيلاهوب

دبي تلك الإمارة التي تخطت المستقبل برؤية ومنظور عالمي تصر يوما بعد يوم على أن تجعل بقية دول وإمارات الخليج تلهث خلفها ساعية للتطوير ومجاراة ما تنجزه هذه الإمارة في شهور وتعجز عنه بعض دول الخليج في سنوات وذلك وفق خطة تنموية ذكية وبقيادة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
استطاعت أن تعبر حاجز المستحيل وتنتقل إلى عالم الخيال بسعيها للتطوير البشري والتطوير العمراني، واليوم هي تتنافس مع ذاتها بمشروع هايبرلوب وهو عبارة عن كبسولات ركاب تندفع بسرعة هائلة داخل أنابيب منعدمة الضغط وتصل سرعتها إلى 1200 كيلومتر في الساعة وهذه الفكرة هي للعالم الفيزيائي ايلون ماسك مؤسس شركة تصنع صواريخ الفضاء ومنتج سيارات تسلا الكهربائية وصاحب فكرة السفر في كبسولات عبر أنابيب بمساعدة المجالات المغناطيسية المسماة هايبر لوب، ونحن لله الحمد ما زلنا مع امتلاكنا القدرة على التطوير والعمران ومع أننا سباقون في التطوير والعمران الخليجي إلا اننا ما زلنا لم تتخط أفكار بعض مسؤولينا الهيلاهوب وكيف يبقى يتدحرج بالهواء بحركة الجسم وقد برع الصينيون في هذا.
ونحن لم يستطع الهيلاهوب أن يدخل في وسط بعض مسؤولينا بسبب ما يعانونه من سمنة تعدت كروشهم التي امتلأت، وخوت عقولهم من الأفكار لتطوير الكويت حتى جاء أحدهم مؤخرا بفكرة مدينة مائية عبارة عن مجسمات بلاستيكية قابلة للنفخ وأثير بشأنها زوبعة لم تهدأ.
ونصيحة ان كنتم تنتظرون أن تتطور الكويت وتتقدم خليجيا مع شقيقاتها وهذه رؤيتكم فلا خير في انتظار ماتسفر عنه عقولكم وتمتلئ به كروشكم، الكويت تريد عقولاً واعية تنظر لكويت المستقبل برؤية عصرية مواكبة للتطور ونحن لله الحمد لا ينقصنا شيء الا أننا لانمتلك تلك العقول.
ارتفاع الإيجارات وخواء العمارات قضية مهمة قد لا يلتفت لها وزيرا الاسكان والتجارة ومعهما وزير التخطيط لكن من منظوري هي قضية مهمة لها حلول وتساعد في دفع عجلة التجارة والاقتصاد وانعاش سوق العقار كما أنها تقضي على مشاكل السكن، ولي رؤية فيها لن أطرحها مادمتم لم تتطرقوا لها ولكن من السهل أن اجد الحل لها ومن الصعب عليكم مجتمعين أن تطبقوه لانعدام الرؤية ولانها تصب في خدمة الوطن وراحة المواطن.

الأحد, 21 أغسطس 2016

نطاطيات أم فعاليات؟

أثير لغط منذ أيام حول ما قام به تلفزيون الكويت وهو التلفزيون الرسمي الموجه من وزارة الإعلام من نقل وقائع وانشطة القرية المائية التي اسندت إلى شركة محلية بمبلغ قيمته 215 ألف دينار نظير نقل حدث كان مقدرا له ان يكون استثنائياً في تنشيط السياحة الداخلية ولم تهدأ الزوبعة مما اثارت عندي فضولاً.
وقد تحريت عن جميع التفاصيل التي ابحث عنها وكانت المفاجأة التي صدمتني واثارت لدي التساؤلات وأولها هل يعقل ما أراه مع تقديري واحترامي لمعالي وزير الإعلام وشخصه الكريم؟ وهل ما في هالبلد إلا هالولد؟ ونأخذها حبة حبة أو لنطرحها تسلسليا سمها ما شئت.
سبق لتلفزيون الكويت ان تعاقد مع ذات الشركة في اكثر من عقد رسمي بنظام «المناقصة»، وسبق ان واجهت الوزارة مشاكل وانتقادات طالت سمعتها وحتى سمعة مذيعي الجهاز الرسمي ومع هذا تعود ذات الشركة إلى الساحة بقضية نقل وقائع افتتاح قرية مائية عبارة عن نطاطيات وزحلاقيات مؤجرة هي الأخرى من شركة محلية بمبلغ آخر لا اعلم حقيقته؟ هل هذا هو المنظور السياحي الذي تطرقت له ام هو تنفيع مبطن باسم السياحة الداخلية من وزارة الإعلام؟
وتلفزيوننا الرسمي مع أنه يفترض بالمسؤولين المتمرسين إعلاميا ألا يفوتهم فائتة ولا اكلة بائتة وما جرى هو اكلة باردة قدمت لهم من الشركة التي عودتهم على ان تكون ضمن جدول المناقصات واقامة الفعاليات والتي يثار حولها لغط بعد ان تقام وهذه هي المفاجأة فذات الشركة سبق ان اثيرت بسببها مشاكل بين الإعلاميين حين استبدلت إحدى الإعلاميات بأخرى مثيرة للغط ويتداول الناس عنها ما جرى في الدول؟ ناهيك عن ان ذات الشركة قامت سابقا بتنظيم معارض وفعاليات في مهرجان هلا فبراير ومنها ما كان تحت الرعاية السامية من اوبريتات واحتفاليات ثار بسببها متداولو مواقع التواصل الاجتماعي من الكويتيين الذين يتحرقون ان يروا الكويت واحة سياحية تنافس بقية الواحات السياحية الخليجية إلا ان آمالهم وتمنياتهم خابت، فهل يعقل ان تقوم وزارة الإعلام بالتعاقد وبصفة المناقصة؟ وهنا عندي علامات الاستفهام ترتسم على ذات الشركة اكثر من مرة؟ وفي كل مرة تثار مشكلة على الساحة الإعلامية وتكون مادة إعلامية يثار حولها التساؤلات وتطرح الاسئلة وقد تولدت بسببها خيبات الامل في انعاش الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة؟ مع علم وزارة الإعلام عما جرى في مسابقات رمضان وحفلات هلا فبراير.. اعتقد ان في الامر سراً لا اريد ان اكشفه بل اوجه السؤال إلى معالي وزير الإعلام: ما في هالبلد إلا هالولد يا معالي وزير الإعلام؟
قطاع السياحة قطاع مهم انشئ في وزارة الإعلام ليقوم بدور فعال في تنشيط السياحة وتسويق الكويت ضمن الدول السياحية خليجيا إلا انني اعتب على اللجنة العليا للسياحة المكونة يفترض من إعلاميين ذوي خبرة في الجهاز الحكومي ويشرف عليها وكيل وزارة الإعلام ومكتب معالي الوزير ان يكون نشاطنا السياحي شيئاً ورؤيتنا شيء آخر، ومعذرة ان كانت الافكار السياحية قد نضبت فهذي دعوة مني لمراجعة مقالاتي السابقة واستشفاف الافكار التي طرحتها سابقا والرد عليها بالإنجاز كي نحقق السياحة وتتحقق الرؤية التي من اجلها انشئ هذا القطاع.


 

الخميس, 18 أغسطس 2016

الإنسانية فعل وليست قولاً

الأسبوع الماضي لم يكن اعتياديا عندي فقد كنت أتجول في الوزارات ما بين وزارة ووزارة تفصلهما مسافات ومع زحمة البلد والاختناقات المرورية كنت أهرول مسرعا بين أروقة وممرات في مجمع الوزارات وهذه في منطقة صناعية تجارية وأخرى في منطقة سكنية بين المنازل وتلك بالعاصمة؟ مستغلا خروجي من الفجر لأنتظر ساعات في أحد المطاعم القريبة او الكافيهات المحاذية للمباني الحكومية المقصودة لأنجز أعمالي بيسر وسرعة ومع ما أكابد من الالم وصعوبة المشي في مرات أخرى متكئا على عصاة او جالسا على كرسي ذوي الأحتياجات الخاصة متجاوزاً اجهزة الأمن التي ما ان تراني حتى يشتغل الانذار فيها مسببا الرعب لحراس الأمن معلنا وصولي وذلك بما في جسدي من قطعة بلاتينية تمكنني من المشي الى أن تتعب وترهق أعصابي التالفة حرارة الجو، وبعد المسافات وزد عليها احتلال بعض سفهاء الأفعال لمواقف ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يضطر على اثرها ممن هم في حالي الصحية اللجوء الى مواقف الأصحاء البعيدة وهذه معاناة قد تطرقت لها في أكثر من موقع.
ومع ما يقرع من أجراس الانذار وتشخص معه الأبصار الا أن معاملتي من بعض موظفي الأمن تكون جدا راقية ويتطوع أحدهم بالذهاب معي بعد أن يطلب لي كرسي ذوي الاحتياجات واختيار كرسي سليم غير تالف  لعلمه لما سأكابد من مشقة سلفا وهذا ما جعلني أشعر بتعبهم ومايعانون في ساعات عملهم تحت قيظ الشمس الحارقة ليساعدوا انسانا مثلهم لا يستطيع الوصول الى مركز او إدارة تكون بعيدة المنال عليه ولولا مخترع الكرسي المتحرك غفر الله له ما وصل بيسر الى مبتغاه.
ومع أننا دولة ترعى ذوي الاحتياجات الخاصة ولديها وفرة مالية «سابقة» كما يشاع إلا أن المسؤولين في جميع الوزارات كانوا ومازالوا لم يكلفوا أنفسهم توريد كراس متحركة كهربائية ذاتية الدفع تعمل على البطارية تسهل على ذوي الأحتياجات قضاء حوائجهم وترفع عنهم الحرج لاستغلاله لعامل النقل او عامل النظافة في بعض الأحيان ليعينه على دفع الكرسي ويجنبه اتساخ يديه والحرج ممن يدفع الكرسي تحت الشمس اللاهبة.
ومع أننا في الألفية الثالثة وأصبحت هذه الكراسي رخيصة الثمن نسبيا إلا اننا مازلنا نستخدم كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة ذات الدفع المساعد فمتى نواكب التطور ونلحق بركب الآخرين من دول الجوار الذين سبقونا أشواطا في توفيرها ونحن مازلنا نبحث عن كرسي صالح لنجلس عليه كي ننجز معاملة بسيطة في إدارة بعيدة.
شدني خبر استقالة الوزيرة السويدية المسلمة الشمحوطة التي لم تتجاوز الثلاثين ربيعا؟ والتي هي بالاصل مهاجرة من دولة البوسنة ابان أحداث التطهير العرقي في سنة 1992 في بلادها، حيث قامت بشرب كأس من النبيذ حسب زعمها معتقدة أنه أمر خطير جدا وعليها أن تتحمل المسؤولية عما حدث بعد أن ضبطتها الشرطة وهي تقود السيارة تحت تأثير الكحول مع انها لم تكن تتوقع أن تقع تحت تأثير الكحول بعد كأسين من النبيذ في حفلة في كوبنهاغن بعد عودتها الى مالمو، وتم سحب رخصة قيادة الوزيرة وقدمت اعتذارها بعد استقالتها، وعندنا لو مسؤول يشرد مواطنا ويخليه مشردا في بلاد الغربة تحت مسمى لاجئ كويتي محد يكلمه لا ويعاد توزيره بذات الوزارة مرة ثانية هذا الفرق بيننا وبينهم مما يجعلني أرى الفارق الإنساني وأشدد عليه فهل عرفتم لما أكرر أن الإنسانية فعل وليست قولا وشعورا لا يوصف، وللاسف فقده بعض المسؤولين عن رعاية حق المواطن وخدمته في بلده.

الإثنين, 15 أغسطس 2016

ضحك الضباع؟

كم أكره الجبناء ولا أحبهم وكم أكره الخبثاء ولا أرافقهم وكم أكره الجهلاء ولا أناقشهم ليس لأني أفضل منهم بل لأني لن أصلح ما أفسده الدهر فيهم ولن يصلحوا ماداموا راضين بما اختاروه وارتؤوه في مسيرة حياتهم فالحياة تتطلب منا الشجاعة كي نواجه مصاعبها ومرافقة الخبيث مضرة لاجدوى منها في السمعة والفعل كمن يرافق أم عامر متى جاعت بقرت بطنه،والعلم سلاح ضد الجهل في عصر العولمة والحواسيب وقد قدر الله لي في حياتي أن أكون ما انا عليه اليوم أطلب ولا أطلب ويسعون لي ولا أسعى لهم ليس لأني أفضل علما وذكاء الا أنهم لايجرؤون كما أجرؤ  ولا يقدرون كما أقدر أن أقولها في وجه كائن من يكون.
وقد دفعت ثمنها غاليا وقد بينت ذلك مرارا وتكرار أني اليوم أدفع ثمن نزاهة الكلمة و مصداقية القول وعزيمتي في الاصلاح وجرأتي في ما أطرح وأسبب الحرج للمسؤول المقصر الذي لا يعجبه ما أطرحه حتى بات بعضهم يتدارك أخطاءه ويصلحها دون أن يكلف نفسه عناء الرد والاستفهام عما أقول مفضلا عدم الاحتكاك بي مكتفيا بما ذكرت.
ولا يهمني ولا أبحث عنهم بل هم من يسعون الى ما أقوله وأكتبه حتى يعرفوا مكامن خلل اداراتهم ووزاراتهم وهذا لأني أحب وطني وأسعى الى اصلاح ما استطعت الا أن ضريبة كل ماذكرته كانت غالية وثمينة وسبق أن تطرقت لها أكثر من مرة.
واليوم جاء الحق حين تأكدت وأنا لا أحتاج التأكيد لما املكه من حس البديهة وقراءة الأفكار وردود الأفعال وغيرها من نعمة  قد مالا يخطر على البال ولا الخاطر وأصدقكم القول أني عنيد ذو نفس طويل وقد اتخذت قراري بعد انتظار أن أذهب الى القضاء لكي أوقف كل ذي سلطة يستخدمها ضدي نكاية بي وبما أسير عليه في طريق الحق حتى بات الطريق مملوءاً بالشوك أكثر مما كان في السابق وذلك بعد أن تيقنت من أحد أقاربي بأني مقصود ومستهدف اسكاتي وإلجام قلمي الذي أصاب الحقيقة لخفافيش تعيش في ظلام سياسي قاتم اللون يتخذون من جلود أبناء آوى بشوتاً يلبسونها في كل مناسبة ويضحكون حين يأمرون كما تضحك الضباع حين يرون أنياب الليث بارزة معتقدين أنه يضحك كما يضحكون وقد حان الوقت ولن أنتظر سنة أخرى كما انتظرت الى الآن وان غدا لناظره قريب.
اتفقت ووقعت وزارة التربية عبر تصريحها المنشور في احدى الصحف المحلية وعلى لسان وكيل الوزارة الدكتور هيثم الأثري عن اتفاقية مع منظمة اليونسكو تتعهد الحكومة بموجب هذه الاتفاقية تلزم الكويت بتوفير الموارد المالية والعينية الضرورية كافة لإدارة المركز وتشغيله .متخذة التدابير اللازمة والضرورية لإنشاء المركز العالمي للتميز وذلك لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات علما أن المشروع مستنسخ خليجيا وهي فكرة مطبقة في بقية دول الخليج عبر شركات كبرى تدعم عمل حكومتها دون أن تطلب من الحكومة دفع مبالغ وإلزامها كما ألزمنا من قبل اليونيسكو حسب الاتفاقية التي أبرمت والتي نصت المادة 12 من الاتفاق عليها كما جاء على لسان وكيل الوزارة بالتصريح فهل حكومتنا ووزارة التربية لم تعلما عن بقية المراكز الخليجية التي أتحدث عنها ؟ والتي تمول من كبريات شركات القطاع الخاص في دول المنطقة دعما للعمل الانساني والحكومي أتمنى فقط أن أكون قد بينت لكم ماوقعتم فيه من أمر كي تتداركوه مرة اخرى وتشركوا القطاع الخاص في دعم الحكومة  وهو نوع من الشراكة والمسؤولية تجاه الشركات الوطنية تقدمه للدولة للمساهمة بتطوير العمل الانساني في ذات الدولة لكي يكونوا داعمين لها في العمل الانساني.


 

الأحد, 14 أغسطس 2016

وأخيرا استوعبت..!!

منذ سنوات كنت أصرح عبر المقالات التي أكتبها عن قضية مهمة كان يجب أن تعي الحكومة وتتفهم ماكنت أريد قوله. فقد كان النداء يذهب سدى والصوت يختفي واعود مرة أخرى لأقرع جرس الانذار ولكن ما كان أحد ليسمع حتى وصلت السكين للعظم ؟ وبدأت سياسة التقشف ونادت الحكومة بشد الأحزمة وتقليل المصروفات وقيامها بمناورات لفرض الضرائب وغيرها من إجراءات. لتخرج حكومتنا رأسها بين فينة وأخرى لتعلنها على استحياء وليسمعها الملأ لكي تكون فقاقيع اختبار حتى تذهب مع الريح لتأتي غيرها وغيرها جسا لنبض الشارع الذي ضاق ذرعا بما تقوم به الحكومة في سياستها الاستحيائية غير الواضحة.

وكنت في هذه الأثناء أقرع لها الأجراس جرسا جرسا عل وعسى أن تسمع وتتفهم ما اقوله لها وما أريد أن تستوعبه حتى خرجت مؤخرا بما لفت نظري وتبين أن مجلس الوزراء أدرك أخيرا قبل فوات الأوان.

ماكنت أنادي القوم بشأنه لكي ينتبه ويفيق الجمع من سباته ويتخذ القرار حين خاطب مجلس الوزراء جهات حكومية لتقليص تعاقداتها مع الشركات الخاصة لتوفير عمالة غير كويتية تقوم بأعمال فنية وإدارية. معللة هذه الخطوة بأنها ضمن إجراءات الحكومة لتقليل الموظفين الوافدين في الوزارات والمؤسسات الرسمية كي توفر الفرص الوظيفية للمواطنين مؤكدة لما كنت أنوه له بأن هذه الوظائف التي توفرها الشركات ليست نادرة وأن الكثير من الخريجين الكويتيين قادرون على أدائها والاضطلاع بأعبائها الوظيفية وبالتالي القيام بها على أكمل وجه لنكسب فوائد جمة منها تقليل المصروفات وإغلاق حنفيات الهدر وإحلال العمالة الوطنية وتقليل المصروفات المقدمة من الحكومة للمواطنين المتعطلين عن العمل والذين يتقاضون مساعدات اجتماعية وأن يكون المواطن جزءاً من خطط الاستثمار البشري والاتكال على العنصر الوطني الذي بات يعاني البطالة حتى قبل بها واقتنع بأنها الحل الأمثل ولم يعد يكترث بعدما أخذ جزء من الوافدين وظائفهم ولم يعد لهم قيمة لدى سوق العمل التي تشبعت ببعض الوظائف ولم يعد للخريجين مكان يتعينون به ولا درجات تتوافر في بعض التخصصات التي باتت تعاني تكدساً فيها بسبب عدم تطبيق سياسة الإحلال مع توافر العنصر الوطني لذات الوظائف بسبب عدم اتخاذ قرار صائب وواضح كي نحمي جيل الشباب والخريجين من البطالة ولنعطي المواطن فرصاً وظيفية تساعده على الحياة والبناء دون أن نقتل عزيمته ونطفئ شعلة همته التي كادت أن تخبو جذوتها بسبب القرارات التخبطية التي عانى منها خلال السنوات الفائتة .

بعد خروجي من المستشفى وقد اكتسبت أحجاراً إن لم تكن صخورا في مرارتي التي قربت أن تنفجر بسبب ما تقرره الحكومة بين فينة وأخرى ودون أن أجري عملية كما قررها الأطباء الذين ما ان سمعوا بكلمة (لا) التي فصلت الأمر حتى سارعوا بطلبهم مني الخروج وذلك لزوال أسباب البقاء بالمستشفى بعد أن برح الألم وسكن الوجع وماعدت أثق بما سيقومون به حتى عدت الى ماكنت قد بدأته من العمل الذي كان في وزارة العدل والذي واجهتني بها صعوبات حلت بعد معاناة وبعد أن اصطدمت بقرارات وزارة التجارة التي ما ساعدت قراراتها ولا شجعت على قيامي باستكمال إجراءات الفكرة الإنسانية التي قررت تنفيذها على أرض وطني وتركت الفكرة لأفتتحها خارج أرض وطني بعد أن أحبطت من وزارة التجارة التي يفترض أنها تسير وتنظم العمل وتيسره لا أن تصعبه وتعسره وها قد باشرت تراخيصها عبر الحكومة الالكترونية في البلد الاجنبي وقد شارفت على الانتهاء، فهل هذا يرضي وزارة التجارة ووزيرها الذي لم يأل موظفوه جهدا بمساعدتي الا أن القوانين في انشاء الشركات واجراءات افتتاحها الطويلة والمعقدة تسببت في إلغاء الفكرة برمتها لأعاود افتتاحها خارج أرض وطني.

الثلاثاء, 09 أغسطس 2016

مستعبدو المواصلات

قصة البنزين وزيادته ورفع الدعوم والقضايا التي تطرح هذه الأيام والتي تصب في النيل من دخل الفرد كانت هي ذاتها قصص أشعلت الشوارع وسببت السخط وأججت الجموع حول العالم وعبر التاريخ، ولنتذكر التاريخ ولنقرأة حتى نتعلم منه ويبدو لي أن الحكومة لا تقرأ التاريخ ولا تريد قراءة المستقبل، لا اعلم هل أصابها الخلل أم الملل ؟ ولكن لنقرأ لها التاريخ ففيه الحكم ومنه نستخلص العبر فحين قرر المهاتما غاندي القيام بثورة الملح وكانت ثورة ضد المستعمر القوي انتصر بها غاندي وشعبه المستعبد ضد أقوى امبراطوريات الاستعمار التي كانت سائدة بثورة كانت بدايتها العصيان المدني «الاحتجاج» ثم قيادة شعبه الى أن يصنع أهم مادة كانت تصدر من التاج البريطاني عبر عمال السخرة الى دول العالم وممالكها وأمصارها، وقد توقفت بريطانيا العظمى حينها عن تصدير الملح وشح، فارتفعت أسعاره وتكرر العصيان بالاحتجاج السلمي لمزارعي وقاطفي القطن البسطاء المستعبدين في ذاك البلد، خسرت بريطانيا على أثر استبدادها الهند المصدر الأول لهيبتها وقوتها وسلتها الغذائية التي سخرتها لخدمتها عبر الزمن، فهل كانت كل الثورات عفوية؟  إذ كان بعضها حصيلة تأطير وتخطيط ويستند إلى نظرية، وبعضها كان وظل خارج منطق التاريخ مر كوقع الزر على الرمل لم يترك أثرا، ومنها ما كان دمويا وعنيفا وقاسيا ومنها أيضا ما كان سلسا وسلميا وهادئا، ومع مايجري في المنطقة من تحولات وقضايا مصيرية لدول محيطة عربيا وفي بقاع العالم والعقلانية والسياسة الحكيمة ودرء الفتن قد تكون شرارات تتكرر في زمن التحولات، نجد أن وزارة المواصلات تتعنت في سماع شكاوى موظفيها وتتكبر على مشاكل فنييها وتتعالى عليهم وترفض سماع مايكابدون من مشاق ومصاعب في مهنة يكسوها المتاعب ويقررون الاضراب، وهو قادم لامحالة دون شك وريبة، مادامت عقلية الوزارة تجاه القطاع الفني تعمل بنظام أشبه بالسخرة لولا أن الزمن تغير وتبدل ولكن لم تتغير عقول القياديين بالوزارة التي أصبحت وزارة أشباح بعد أن كانت شعلة من النشاط تعج بالبشر في اروقتها وممراتها، وشاهدت كم الملاحظات التي تفطر القلب على أحد اهم الوزارات في تقديم الخدمات وتنويع مصادر الدخل المنسي . نشر مصدر مسؤول في وزارة المواصلات في إحدى الصحف عن قيام الوزارة باعتماد الدرجات بالاختيار لموظفيها قريباً وذلك بعد اعتمادها بالشكل النهائي، مؤكداً ان هذه الدرجات تمنح سنويا للموظفين العاملين بقطاعات الوزارة، مشيرا الى أن هناك ما يقارب الـ 400 موظف سيستفيدون من هذه الدرجات. وقد سبق أن قامت الوزارة، في خطوة غير مدروسة وبطريقة غريبة بتحصيل الاستقطاعات الجزائية وغيرها على موظفيها من مكافآتهم التي كانت مصدراً لدعم بعضهم نفسيا ومعنويا في شهر يونيو الماضي، وقتلت كل جذوة نشاط في موظفيها العاملين في القطاع الفني الذين هم عماد الوزارة وجنودها الذين يخدمون المواطنين تحت ظروف المناخ القاسية طوال أشهر السنة، واليوم بوادر السخط قد بدأت وتناهت الى مسامعي فاستمع لهم وناقشهم وحاور عقالهم يا وزير المواصلات وتفهم مطالبهم دون أن تسبب الحرج السياسي الذي تسبب فيه مسؤولو وقياديو وزارتك الذين ركنت اليهم في ادارة صلاحياتك الوزارية.

الأحد, 07 أغسطس 2016

زيادة البنزين

في ذات ليلة وبعد جهد وتعب ونجاح جهودي التي أقوم بها أنا وأحد الأصدقاء الأوروبيين الذي يقوم بزيارة الكويت للاطلاع على ماجرى فيها من تغييرات وتطورات عمرانية أعجبته بعدما تركها منذ أن كان شابا يافعا. ولأنه يعشق الكويت ويحبها فقد قرر أن يقوم بالحضور وبإرادته للاطلاع على الحال التعليمية بالمقام الاول, بما انه معلم احتياجات خاصة تخصص في طرق التدريس الاوروبي الحديث, وحاصل على شهادات خبرة في بلده الاوروبي, وينوي المضي قدما في اعطاء رؤية حديثة لطرق التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة وتطويره بالكويت التي عاش فيها أجمل فترات عمره منذ أن كان طفلاً الى أن حدث الغزو الصدامي الغاشم في  الثاني من أغسطس الذي استحل الأرض والعرض واستباح الدماء التي ترقرقت على صفحات تاريخ ذلك اليوم وقد عانى من عانى على مر الزمن لوعات الشوق لأرض الكويت ومنهم من قاده الحنين الى مربى صباه ليعود له ويعطي فيه ثمرة ما تعلمه على مر السنين في سلك التعليم الاوروبي الذي هو مثال ممتاز للتعليم حول العالم وليبذر بذرة اولى في محبة الارض التي أحبها صغيرا ومازال يعشقها بعد كبره ورغبته في أن يرد الجميل لهذا الوطن الذي تعلم على ارضه الف باء الكتابة.

وقد شاءت ارادة الله أن تلم بي وعكة صحية في ساعات الفجر الاولى دخلت على اثرها أقرب مستشفى وقد شاهدت تعاملاً انسانياً رائعاً من بعض الاطباء والممرضين غطى على ماشاهدته من تشوهات بصرية شابت دخولي الى جناح المستشفى ورقودي لهذا الوقت أملا في أن أحصل على تشخيص صحيح لما عانيته بعدما تدرجت في تلقي الامراض واحداً تلو الاخر ليستقر الجهاز الطبي على واحد فقط بعد أن سمعت منهم ما حبط عزيمتي وكدر خاطري من تسلسل للامراض التي شخصت منهم وهذا ماجعلني أرفض استكمال العلاج فأهم جزء في العلاج في عرف الطب ان يكون التشخيص صحيحاً لكي يتلقى المريض ماقرره الاطباء ومنها ما قرر لي في ليلة ظلماء افتقدت فيها بسمتي بعدما قرر الاطباء امراضهم التي ذكروها وجراحتهم التي يريدون القيام بها ولم اقتنع بها ودخل الشك في نفسي بعدها وقد أصررت على المضي في ما كنت قد بدأته بعد أن اخرج باذن الله  حتى أكون قد ساهمت في اصلاح التعليم في جزء انساني يحتاج منا الاهتمام ومن الدولة الدعم لما فيه من خير لفئة ظلمت  تعليميا من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد أن سدت ابواب استكمالهم للتعليم لاننا ننتهج أسلوباً خاصا بهذه الفئة عفا عليه الزمن ولم يعد يدرس بشكله الحالي وها أنا ادفع ضريبة حب بلدي من صحتي التي أعاني معها تبعات الامراض التي جنيتها خلال سنوات عمري الأخيرة.

قصة زيادة اسعار البنزين صراحة من القصص المضحكة في الزمن الذي نعيش فيه, فحين تقرر الحكومة رفع اسعاره واعطاء مبررات لم تكن كافية  لتقنع المواطنين الذين انقلبوا معارضين لقرارها المتخذ بين ليلة وضحاها وتجعل من رفع مفاجئ لسعر المحروقات في بلد يعطي البنزين والمشتقات البترولية كمنح للدول ويزيد اسعاره على مواطنيه مادة للتندر واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض وجزء مؤيد ولم تنطل علي القصة بل جزمت من الوهلة الاولى أنها ماهي الا نوع من جس النبض ولتكون كرة يتلقفها من يريد التكسب.

وقد  تساءلت في نفسي أليس الأجدر من أن يصرحوا بين رافضين ومؤيدين الى طلب مناقشة الزيادة المفروضة والتي لم يتقدم نائب واحد لمناقشتها رغم معارضة بعضهم, فكروا معي أليس الأمر غريبا أم انا الوحيد من فكر بصوت عال ؟ .

الثلاثاء, 02 أغسطس 2016

عليكم أن تكونوا أحراراً

تركيا وما جرى في تركيا من انقلاب عسكري حبس أنفاس الكثيرين حول العالم وكان معولا عليه تغيير المسار السياسي في كذا دولة عربية، لكي تتخلص من الهيمنة التركية على السياسات العربية لم يكن في نظري إلا لعبة كر وفر واستقبلت الخبر بكلمة كما تدين تدان ولكن كنت أشك بنجاح الانقلاب وذلك لعدة أسباب منها ما أراه وأعرفه من قوة للجالية التركية في أوروبا التي تؤيد اغلبها أردوغان وتثني عليه وإن نظرنا للحال الاقتصادية التركية فالمؤشرات تؤكد أن اردوغان خلص الدولة من اعباء ديون على دول كثيرة وهي كانت سلاحاً على رقاب الاتراك كما ساعده حب الشعب الذي يرى فيه حالة أخرى من الزعيم أتاتورك الذي أسس تركيا الحديثة. إذن ماجرى في تركيا لوكان كتب له النجاح، هل سيكون للسياسة التركية رؤية اخرى من منظور تعاملها مع الدول العربية وما يجري؟ هل سيكون الاكراد أصحاب دولة لو غاب أردوغان؟ هل ستكون مصر وسوريا والخليج بمأمن من الإخوان كما يراد لها؟ القضية ياسادة أعمق. في الحالة التركية باختصار هذا رئيس جاء على اكتاف الشعب ولم يأت على ظهر الدبابة الديمقراطية، شيء يجهل معناه بعض العرب ويطالبون به دون فهم له وعدم ممارسته في بلدانهم بشكله الصحيح، لكي تكونوا مطالبين بالحرية لغيركم عليكم أن تكونوا احراراً اولا.

• • •

اشتكى لي اصدقاء مما ماجرى في وزارة المواصلات التي كنت في زيارة لها منذ مدة قريبة حين دلفت الى الوزارة قاصدا مكاتب المسؤولين بعد أن وجدت عدم تجاوب من السنترال التابع له وقد ذهبت برجلي الى الوزارة ودخلت لها وانا العارف بمداخلها ومخارجها بصعوبة بعد أن اصبحت وزارة مهجورة المباني فما عادت كما تركتها وقد وصلت الى مكاني المحدد حيث مكتب وزير المواصلات وتحدثت مع المعنيين وقاموا مشكورين بإجراء اللازم ومعرفة الشكوى وفي هذا المقام اشكرهم لما قاموا به وكنت من يومين مع الاصدقاء القدامى واثنيت على الجهود التي قام بها قطاع الخدمات المحلية من جهد الا انهم فجروا المفاجأة لي حيث لم ينالوا حقهم بشكل كامل، فقد قامت الوزارة بتوزيع الاعمال الممتازة لهم بعد أن خصمت مبالغ منهم، مبالغ كبيرة لايستهان بها، حتى إنها ازالت شعور الفرحة وهم يتساءلون ألم يكن الأجدى بالوزارة تبيان سبب الخصم من بعضهم؟ وان كان حق الوزارة تريد استرجاعه فلماذا اختيار مكافأتهم، ألا تعلم الوزارة ان الاستقطاع من الراتب لا المكافأة هو مايجب ان يكون مطبقا عليه؟، وهذا التساؤل اطرحه على وزير المواصلات ووزيرالدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري  لكي يقف على حقيقة الأمر ويعلم أن الطاقات الشبابية الكويتية ذات الكفاءة تنعى حظها العاثر بالعمل في وزارة تستكثر عليهم اكتمال فرحتهم في نيل المكافآت والأعمال الممتازة التي هي أحد مصادر شحذ همم الشباب العامل في وزارة المواصلات، ومنا الى المعنيين بتصحيح الوضع وعلى رأسهم معاليك.

شدني خبر نُقل عبر الصحافة مفاده قيام وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الإعلام قطاع السياحة يوم الأحد قبل الفائت بتشغيل نظام التأشيرة الإلكترونية فهرعت الى موقع وزارة الاعلام وبحثت عن البورتل الذي سيقودني الى ماكنت أتمنى رؤيته وانتظره كي ننتقل فعليا الى زمن الألفية الثالثة التي قضينا منها ست عشرة سنة ولا نزال قابعين في الألفية الثانية رغم السنوات التي مرت بعد سنة الفين التي دشن فيها اغلب الحكومات العمل بالحكومة الالكترونية وأصبحت في حيز الخدمة، تتسابق الدول والحكومات على تقديمها لمستخدميها من المواطنين والمقيمين سواء في الخارج أو الداخل، وعلى سبيل الرواية، بما أني ممن جربوا عمل الحكومة الالكترونية اوروبيا ومحليا سأروي قصة أتمنى أن لاتتحول الى طرفة، حين كنت اريد أن أجدد اقامتي على الأراضي الأوروبية لم أكن مثل بقية المواطنين ممن يهرعون الى أفراد عرب يستغلونهم في وضع الاقامة بسبب جهلهم وعدم درايتهم باللغتين الانكليزية والألمانية فيضطرون الى أن يقوم بعض العرب ممن يطلقون على انفسهم شركات الى تجديد اقاماتهم بمبالغ كبيرة نظير خدمات الترجمة التي يدعون قيامهم بها، ولأن الدولة حريصة على اعطاء المواطنين مبالغ ليتم صرفها للمرافقين والمرضى فكانت هذه المبالغ تسيل لعاب من يستغل المواطن بشكل او بآخر وتجعلهم يفرضون على كل تأشيرة مبلغاً من المال نظير خدمات الترجمة، وكنت أتساءل: ما السبب الذي يدفع المواطن الى الركض والهرولة للحصول على خدمات متاحة مجانا يدفعون مقابلها اموالاً طائلة؟ وكنت فعلا محظوظاً حين رافقت أناساً شرفاء من المغرب العربي كانوا خير الرفقاء حين دلوني الى طرق تجديد الاقامة وحجز المواعيد عن طريق الموقع الالكتروني لكل هيئة حكومية او بنك او حتى طبيب وحتى حجز تذكرة القطار والطائرة والاشتراك في خدمات النقل كالباصات والتي اقوم بها بنفسي عبر الانترنت والهاتف الجوال اللذين لاينقطعان عندي كما يحصل لبقية أغلب المواطنين الذين لايملكون اشتراكات لدى شركات الاتصالات بنظام الفواتير والذي هو بالطبع ارخص واجدى ولا يكلف بل لاينقطع حتى لوتجاوزت الفاتورة مائة يورو، ولأني أملك الخبرة الالكترونية وذلك لعملي السابق وما تعلمته في سنوات الدراسة وعملي في مجال تخصصي فقد كنت ممن لا يركنون إلى استخدام نظام الدفع المسبق الذي لايحقق لي متطلباتي ويوقعني في حرج انقطاع الخدمة حتى أني اصبحت مقصد الأصدقاء للسؤال عن اخر التقنيات التكنولوجية  بعد أن كانوا يشاهدوني اقرأ المجلات التقنية وأتابع اخبارها، واصبحت في نظرهم خير من يسألونه نظرا لتخصصه، وكانوا يتسابقون لاضع لهم المواعيد والتأشيرات اللازمة بالطرق الإلكترونية المتاحة والمقدمة من الحكومة الالمانية عبر البوابة الالكترونية التي منها يتم تقديم الخدمات في الحكومة الالكترونية التي كانت تسهل الاعمال وتنجزها بكبسة زر دون عناء، وما رأيته صراحة كان مثالاً يحتذى لمعنى الحكومة الالكترونية الاوروبية التي جربتها حتى جربت الحكومة الالكترونية المحلية التي مع الاسف هي لاحكومة الكترونية  ولا تقدم ما اطمح إليه لانجاز معاملاتي التي انجز أغلبها بنظام المراجعة وانتظار الردود والتأشير بالموافقة على الطلب المطبوع والقلم الذي يحمل كل لون منه دلالة على رفض المعاملة وقبولها.

الصفحة 10 من 32