جريدة الشاهد اليومية

غليفص بن عكشان

غليفص بن عكشان

الإثنين, 23 أكتوير 2017

شعب لا يقرأ

العقول الفارغة تزحف تحت أقدام اعدائها، انما القراءة تنتج العقول المستنيرة، عندئذ يتمدد لديها فكر الإبداع العلمي أو الأدبي بكافة فروع المعرفة العلمية، وإذا ما كان العقل فارغا فانه عبء على غيره ولا يفيد نفسه، هكذا الشعب غير المهتم بالقراءه. 
وإذا كان الشعب يقرأ ولا يفهم ما يقرأ كان كالاصم الذي يرى ولا يسمع ما يقال له، أي جسدٌ وروحٌ يستهلك ولا يفيد غيره، لذا فان الأمم لا حياة لها إلا بالقراءة وفهم الذي يتم قراءتهُ حتى يستقر العقل على مضامين المعارف وينساب في مسالك الإبداع المفيد، بشرط ان يكون في محيط من حرية الرأي، وليس في محيط العرب المقهورين بحكم الدكتاتوريات الحاكمة. 
فإذا قلت الحق في شعب مُجهل من نظامه الذي يتمتع بالجهالةِ أصبحت شيطانا في نظر الجميع، وإذا لزمت الصمت الذي من ذهب زادت جهالة الشعب المجهل ونظامه جهالة وانت كصامت السبب، فما عليك فعله؟ كي تكشف الظلمات بالنور إلا ان تصدح بالحق مهما كلّف ذلك، فما كانت حرية الشعوب إلا ثمنها الدم. 
لكن كيف تفعل ذلك وانت في طوق من ظلالات الاعلام الفاسد المرتشي الذي يقلب الحقائق ويجعل من الكذب حقيقةٍ والتافه بطلا؟  نعم الإصرار على قول الحق يخلق رجال الحق الذين يبدعون في سبل نهضة الشعوب والأمم، فأي أمة لا يقال فيها الحق تتردى حتى وفاتها، لانها خالفت طبيعة الحياة المتجددة بالتعبير للأصلح.
قل لي يا صاحب الخشم الأشم،هل حراس الذهب الأسود انتجوا زراعة أو صناعة أو علماً نافعاً؟ اعتقد انك ستخشع للواقع المرير اذ حالك ينطق اصبر وما صبرك إلا بالله، هذا جواب العجزة التي يديرُها امثالهم، لكن الحق يقال ان الغابر من الحياة لن يعود إلا اذا تغيرت سنابل القمح إلى أذيالها، كون الزُرَّاع كانوا رجالاً وتبدلوا إلى أشباه. 
ملاحظة: عندما تأخذ إجازتك تمتع بالتجديد المفيد، كن في ربوع أي بلد في أي منطقة لكن استفد بحيث تقرأ في كل أسبوع كتاب باي لغة تتقنها، على ان تستوعب معنى وهدف الكتاب كي تأخذ منه الفائدة المقصودة منه، بعدئذ أفد الغير بما استفدت به، حتى تكون مستفيدا ومُفيدا لغيرك بالعلم الذي بالقرأة استفدته. 
عندئذ اعتبر نفسك مستفيدا ومـفيدا وصالحا مصلحا، كون الحياة تبادل منافع بين الأحياء، وسر الحياة المنفعة اذ من لا يستفيد منها لا يفيد غيره، وكل شعب كسول عن القراءة يكون عاجزا عن نقل الحياة لأجياله، بما ينتهي به إلى موت التاريخ الذي لا يذكره أبداً. 
اللهم لك الحمد على الأمن والأمان، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

الثلاثاء, 17 أكتوير 2017

نظرة الحكومات العربية للشعوب!

طموح الشعوب العربية لا حدود له، والغيرة تشحن نفوسهم لتحقيق الطموح المنشود، لكن يعترض لذلك عوارض السذاجة والغباء العالقة برواسب تفكير الماضي الموروث، الذي كانت فيه الأنظمة العربية تقدسها جهالة الشعوب حيث كانت هذه الانظمة في غفلة من الزمن وسار على غفلتها اولادها، انما صحت احفاد الأنظمة وتغيرت نظرة الحكومات العربية للشعوب واستعملت القسوة بسبب الخوف الذي تشعر به هذه الأنظمة.
لكن السذاجة والغباء لدى الأنظمة العربية هو المقتل لديها، اذ تركز على قول الشباب هم عماد المستقبل وهم الذين سيبنون المستقبل، علما بأن قيادات الامة العربية في قمة الشيخوخة، بما يدل على سذاجة اعلامهم المرتزق على تجهيل الشعوب العربية عن حقائق مصيرها، ذلك كون الاعلام لا ضمير له إلا الدرهم والدينار.
عند صحوة الأنظمة العربية من الغباء تحاول ان تركب موجة الشباب على صفحات الفيسبوك والتويتر والاعلام المأجور يصنع جيلاً إعلامياً غبياً تعلمه الشاشة أمامه ويقول بقول من هو خلف الشاشة، لذا بغت هذه الأنظمة العربية خداع الجيل الحاضر كما خدعت اسلافهم الأجيال الماضية، لكن غاب عنهم ان الماضي انتهى والحاضر تفكير الشيوخ البالية لا يبعث الأمل لمستقبل الأجيال.
اذ عقلية الاجداد لا يقبلها الأحفاد، فكل جيل له نظرة تختلف عمن سبقه، انما نظرة قيادات الامة العربية للشعوب العربية متكلسة على سياسة القمع والتخويف وعدم القبول بالمعارضين، وغاب عنهم ان المعارض له ميزة الإرشاد لمن تتم معارضته، حيث يبصرهُ بمكامن الخلل في نظام الحكم ومصالح الامة وليس كما تفكر الأنظمة بأن المعارض عدو لها، لذا تنتهج الأنظمة العربية نهج الضلال والتضليل بالإعلام المرتزق.
الغريب ان هذه الأنظمة لا تدرك انها بصناعة الاعلام المنافق تقتل نفسها، لان الشعوب العربية اذكى من انظمتها سياسياً اذ الأنظمة قامت على جهل الماضي والشعوب لها نظرةٌ بعلم الواقع تختلف عن نظر الأنظمة المتحجرة على أسلاف الشعوب الجاهلة، والأجيال الحاضرة تختلف عن أجيالها السالفة في التفكير، الماضي جهلٌ اعمى والحاضر علمٌ واتصالٌ بالعالم المفتوح، بما يكون معهُ الفضاء مكشوفاً للمعلومة التي تخفيها الأنظمة العربية.
غنت هذه الأنظمة العربية البالية على الشيوعية والامبريالية والرجعية والاستعمار والإسلام والديمقراطية سباً وقدحاً دون تقديم البديل الصالح للشعوب، ثم غنت هذه الأنظمة على قضية فلسطين وقرارات مجلس الأمن ولم تحقق شيئاً في ذلك، الان عادت لتركب موجة خطيرة عليها جدا وهم الشباب، كما هي سياسة الإخوان المسلمين بجعل شباب المدارس في وهم من الأماني الزائفة، هكذا الأنظمة أقوال فارغة للشباب، وفات عليهم ان الشباب لا تكون معلوماتهم من المحاضر الشايب او احد أركان الأنظمة بل من فضاء المعلومات الواسع.
ان صنع اجيال إعلامية منافقة للانظمة ضررها على الأنظمة اكبر من رجا نفعها، اذ الكاذب لا يصدق حتى من استأجره لا يثق به، اذ الحقائق مع الشعوب هي التي تنزع الخوف وتعمق الثقة بين الأنظمة والشعوب، والله يحيط بكل شيء علما.
الحمد لله على الأمن والأمان والوحدة الوطنية، اللهم صَلّ على محمد وآل محمد.

كان القتل بين العرب في الجاهلية لأسباب عدة وبعد الاسلام في معارك الردة ثم معركة الجمل، وانتهى في معركة صفين واغتيال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه ورضي عنه، ثم بعده الامام الحسين بن علي عليه السلام ورضى الله عنه، وحاربت الدولة الاموية الخوارج من العرب بقيادة ابن ابي صفره، حتى سقطت وخلفتها دولة بني العباس وثورتهم باسم آل البيت العظام، والاستئثار بالسلطة لآل العباس.
فكر اخي العربي والمسلم لماذا القاتل والمقتول في العالم فقط العربي والاسلامي؟ اذ العرب والمسلمون مادة القتل والاتهام بالتحريض عليه، خصوصا وهم حملة القرأن الذي نزل بلغتهم، نعم تفقه غيرهم فيه وعلومه، لكن الفضل لمن أدخلهم في علوم لغته حتى أتقنوا فن اللغة العربية وفهموا القرآن، ولهم فضل معلوم في جميع فروع العلم بفضل فهمهم للغه العربية.
من تكون له مصالح او مصلحةٌ في ان يقتل العربي العربي والمسلم يقتل المسلم؟ هل  أمر الله بذلك في دين الاسلام المنزل بالوحي على رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم او أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقتل كل منا الآخر؟!، أبداً لكن الشيطان والشياطين الكبرى النفوس المريضة بحب السلطة جعلت العربي والمسلم يقتل كل منهم الآخر دون حق في ذلك من دين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، اذ ذلك من وسوسة الشيطان على نفوس بعض حكام العرب والمسلمين بالخوف من شعوبهم، وكل منهم حجته حفظ الدين الاسلامي.
فضلا عن ذلك حب بعضهم للدنيا التي  جعلتهم يموتون تحت اقدام الغرب والشرق طلبا للحماية، بما يدل على عدم علمهم بتاريخ الامم التي سبقتهم ومصير حكام تلك الامم، وليس مصير حكام الحاضر بأفضل ممن سبقهم، حيث الحكومات الفردية لا محالة زائلة، والعدل والمساواة دائمة بين الشعوب والأنظمة التي تُسير أمورها، وليس ذلك متوافراً الا في بلاد العالم الغربي التي تتمتع باحترام الشعوب تحت مظلة القانون التي تظل الجميع بالعدل في تطبيقه وتنفيذه.
اما الرقص على حوافر الخيل واخفاف الإبل وإظلاف الماعز والخراف وبيض الحمام وأجنحة الطيور الجارحة فهو لدى الأنظمة العربية التي تُغذيها حكومات الغرب ومخابراته بمخدر حمايتها حتى تقوم بما يفرض عليها مقابل هذه الحماية بقمع الشعوب وكسر هيبتها حتى تموت همتها وترضى بوصاية الغرب على بعضها والشرق على البعض الاخر وأن يقتل كل منهم الاخر، والدليل ان بعض حكام العرب وجامعتهم العربية ليس لهم القدرة على حل اي خلاف بينهم خلقوه او تم اختلاقه لهم، عندئذ يتدخل مجلس الأمن بإرسال مبعوث باسم الامم المتحدة يتوسط في شأن عربي ويزيد الوضع تعقيدا وقتلا ودمارا، بما يدل على انهم لا يملكون من امرهم شيئاً.
اذ سلط الله سبحانه وتعالى بعضهم على بعض وفتحوا أبواب بلادهم للاعداء يذلونهم ويقتلونهم ويسلبون اموالهم، ونسوا ما حصل لدويلات الأندلس، وماهو واقع عليهم بعد الثورة العربية من الاستعمار والتقسيم حتى الآن، ولم يفيقوا مع تهديدهم بشرق اوسط جديد والذي ظهرت بوادره بتقسيم العراق واحتلال سوريا وتقسيمها بين اربع دول، إنهم في سكرتهم يعمهون.
اللهم لك الحمد على الأمن والأمان والوحدة الوطنية، اللهم صل على محمد وآل محمد.

الثلاثاء, 10 أكتوير 2017

الذكي استغل العالم والفارس

تسامرت العقول وأشرق الصباح وظهرت الحقائق بعد السمر، وكانت الاعراض المدهشة للمتسامرين ان ذلك الاستمتاع بالسمر مع بعضهم كان له نتائج تسر والبعض منهم عكس ذلك،، وما ذلك الا من خزائن العقول الربانية للبعض وفراغ عقول البعض الاخر من التطلع للمستقبل، وهذا من الامور المشاهدة في واقع حياتنا الاجتماعية على مستوى السياسة والإدارة.
كن من تكون فارساً مغواراً  أو عالماً فذاً أو ذكياً له طموح ليس له حد، عندئذ تظهر الفروق بينهم، اذ الفارس يطلب النزال في ساحة الحرب حتى يتمتع بشهرة الفروسية، والعالم بحاجة الى قضية يشرح حلَّها أو يفتي فيها ، لذلك يبرز عقل الذكي حتى ولو لم يكن فارساً أو عالماً، انما جواهر العقول تسيطر على الفروسية والعلم وتستغلهما بالرضا المُدجّن بالحيلة كما كان مع عمرو بن العاص اذ استغل علم أبو موسى الأشعري في تحكيم صفين، وكما يستغل حكام اليوم شجاعة الثوار على الظلم في قتل بعضهم لبعض وتدمير بلادهم.
زِد على ذلك ان عقول الساسة بالممارسة مع عدم علمهم ، للافتقار الى تحصيل العلم ، تتمتع بحكم الواقع باستغلال عقول الفراسة العسكرية والعلوم الاخرى على مستوى الدهاء السياسي أو الاقتصادي ، فيكون الذكاء في رياض الراحة باستغلال قوة الفارس الحربي وذكاء السياسي وعقل الاقتصادي المبرمج على واحد = واحد ، الامر الذي به الجاهل مع ذكائه دمر الفارس والعالم للحفاظ على مكتسباته التليدة أو الوليدة.
فمن كان له حظ من الذكاء أضحى له قرار يتغنى بهِ آجالاً بعد آجال من أجياله، اذ المناقب في الحياة المستقرةِ تقوم على الذكاء وطموح الذكي الذي استغل جهل الفارس وعدم طموح العالم ، طبعا في العهد السابق القريب، لكن لو عاد الزمن برجال الحاضر الى رجال الماضي لتغير الحال، وأضحى المقدم اليوم في موخرة القوم، طبعا هذا في حياة العالم الثالث الذي افراده همهم سابقا وحاليا جيوبهم وبطونهم، وليس لهم من الطموح إلا كما كان لأجدادهم.
لذلك قامت دول بالذكاء والاستقرار واستغلال الفرسان الجهلة والعلماء الطماعين الذين لا طموح لهم، وتهدمت دول متحركة كون عقولها صائمة عن الطموح وهذهِ أنقاضها على ما سلف تسير، ليس لهم نصيب من السياسةِ او الاقتصادِ أو الادارةِ أو الطموح ، فقط يحملون أوراقاً يعتاشون بها ومجال طموحهم بالماضي معلقاً وينفضون المستقبل من عقولهم، والسلام.
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَلّ على محمد وآل محمد.

الخميس, 05 أكتوير 2017

صار الدين تجارة

أضحى دين الإسلام تجارة يبيع به المفلس ويشتري به المتعلم ويرتدي قميصه المنافق، اذ اضحى دين الاسلام محبوسا لحفنة من المرتزقة اصحاب   أبي لهب وحمالة الحطب، اذ أصبح الدين الاسلامي بضاعة بين يدي تجار السياسة الخونة يوصف بالارهاب والتطرف، بما جعل اتباعه يخافون حتى من وصفهم بأنهم مسلمون.
كيف لك اخي المسلم والعربي ان تثق بدينك في ظل جمعٍ من سخافات المتدينين  الذين يدعون العلم بدين الله ظلماً من اجل إرضاء الظلمة؟ القاعدين على عقول الامة العربية والإسلامية باسم الدين الإسلامي وهم مرتزقة  يبيع ويشتري الدين من اجل الدينار والدرهم، انهم في ظلَّال ومظلين وخونة لدين الله والمسلمين، لكن المشكلة التي لا تُقبل انهم من العرب أمة محمد «صلى الله عليه وسلم» قيادة الأمة الإسلامية.
دعني أوضح لك اخي المسلم من واقع الحال، اذا كان وزير خارجية دولة أميركا  يقول: سنغيّر المناهج الدراسية الاسلامية الموجودة في الدول العربية الى مناهج اسلامية كما نريدها، ومع ذلك لا تجد اعتراضا ممن ينتسب الى الدراسات الاسلامية وعلماء الشريعة الاسلامية إن كان من علماء  ، أليس المنهج المدرس قديما فِيهِ عدم صدقٍ واخلاصٍ لدين الله؟ وإلا كيف تقبل الحكومات العربية ان تبدل مناهجها؟
إن كان ذلك فَاعلم اخي المسلم ان الأعمى والبصير الذين يدعون فقه الدين الاسلامي يغشونكَ في دينك، وعليك ان تكون في عصمة من خداعهم من اجل مصالحهم الشخصية،  ولَك عبرة في واقع الحال، أمثلة حية في اروقة المحاكم، احدهم متهم بالزنا مع طليقته والآخر متهمٌ بالزنا مع صديقته، وكلاهما يَزعم انه من دعاة الاسلام، أليست هذه مفارقةٌ تستحق الوقوف عندها؟
إن التجارةُ بالدِّين الاسلامي خاسرةٌ وخسرانها واضحٌ بالدليل اذ تجارة المرحوم البنّا لم تنجح لانها تجارة سياسة وليست لله، وتجارة الاخوان من بَعْدِهِ فشلت وكذلك تجار الجملةِ والمفرق من السلف تفرقت، لان الجميع يسعى لغير الله فكان سعيهم شتى، الامر الذي قدرهُ الله لهم جميعا لعلمهِ سبحانهُ بعدم صدق دعوتهم.
ولما كانت وزارة الأوقاف تكتب خطب الجمعة وتوزعها على كل إمام مسجد لصلاة الجمعة فكان يجب على الغبي الذي كتب الخطبةَ للإمام الامعةِ ان يبتعد عن الدعوة للجهاد في ميانمار نصرة للمسلمين الروهنقا، وتدعو الوزارةُ منتسبيها للجهاد بدلاً عن دعوة الشعب لذلك، وهذا دليل على نفاق الدولة وعدم مصداقية من يدعون للإسلام في ديار المسلمين، بما اضحى معه دين الاسلام تجارة بين من يدعون بأنهم شيوخ في فهم الدين والحكومات الاسلامية.
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَلّ على محمد وآل محمد.

نعم، من خلال القنوات العربية غربية الهواء يهودية المنهج ذات الشوق للمشتاق كنّا رجال الأمة العربية ومن خلال عرض هذه القنوات نرى عجبا تشتاق له نفوسُنا، لاسيما رؤية الجميلات الناحلات بالرشاقةِ ذوات الذوق المغري بالرقةِ والهمس والغمز ونريد اللمس، إنما دونه قيادات الأمة العربية والاسلامية الممانعة للوصول إلى لمس بنات العم في ديارهن او السماح لهن بالمجيء لديارهن الثانية لدينا على الرحب والسعة.
نحن كشعوب نشتاق للَّقاء والعناق لاسيما بنات العم لنا يزيد شوقهن، لكن قيادات أمتنا المبجلة مع انهم يلتقون سرا مع بنات العم في ديارهن المقدسة، ويلعبون السامري، ويحددون مستقبل اجيال الدواب الزاحفة تحت اقدام رُعاتها من اجل الطعام حتى تُسمن ويحين ذبحُها اكراما لزيارة بنات العم المرتقبة التي يتم الاستعداد لها، كي يرضى اولاد العم عن استعدادات الاستقبال المرتقب.
الغريب ان حُب القيادات العربية لبنات العم جارف حتى انساهم ان الشعوب العربية والاسلامية بحكم اخوة الاسلام يرغبون في القرب والوصل مع أبناء وبنات العمومة من باب وصل الرحم المعلقة بعرش الرحمن، سبحانه جل شأنه، لكن شيوخنا العرب كونهم يملكون من العقول ما لا نملك فإن الرب زادهم بسطة علينا في العلم والجسم وجعل في عقولنا خوخة من الطاعةِ لهم بالصح أو الخطأ أو الغلط.
لكن قياداتنا  تخالفنا الرأي اذ نحن نقول خلّصونا بنات اسرائيل حلوات نريد الذهاب لهن وهن مشتاقات لنا، وهم يقولون لا تستعجلوا دعونا نرتب الأمور لنا ثم أنتم، الطبخة لم تستو، كون ايران هي العدو لابناء العم وعلينا إصلاح الخلاف مع الأعمام الكبار حتى تستقر المصالح لنا ولهم ثم ننظر بعد ذلك في حال زيارة ابناء العم لبنات عمهم.
طبعا ترتيب الاولويات واجب التقديم ومنها الخضوع والطاعة لما تريده قيادات امتنا المسالمة للاعداء التي تعرف مناطق الضعف لديها، فما يكون الا ما تريده القيادات العليا على قيادات الامة، سمها ما تشاء، لكن لكل شيء نهاية في الحياة، والغريب ان منا من لا يعي ان له نهاية، فيزيد غيه بسلطانه على الرعية التي يرعاها وعندئذ يكون كالنملة اذا حانت نهايتُها ظهرت جنحانها فطارت فتخطفها الطير.
لقد تنفس الصبح للعيان فقولوها صريحة أعقاب زيارة وفد حماس للقاهره والتخلي لفتح عن قيادة قطاع غزة بما يدل على سحر بنات العم في تل أبيب وحتى تعلن دولة فلسطين منزوعة السلاح  وتضحي الممانعة والمقاومة بحكم الظروف منتهية، نعم وإذا جنحوا للسلم فاجنح لها، منطق مقبول للضعيف وعذر شرعي له، لكن قولوها صريحة تمكنكم من القبول خير من الكذب على الشعوب التي تنظر لكم كدجاجة استالين.
اللهم صَل على محمد وآل محمد، اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية.

الأربعاء, 27 سبتمبر 2017

المناورات العربية الإسرائيلية

أحاط بالعالم العربي نيزك من الشك والخلاف حول وجود ضفادع في بحر العرب أو أنها كانت في جزيرة العرب قبل الاسلام، وهذا النيزك لابد ان يقع على الارض ويجب ان يكون ميدان نزوله على رؤوس البقر ورعاتها، لكن رحمة الله أحاطت بالمساكين منذ زمانٍ بعيد عن وقوع النيزك على ديارهم.
انما أضحت الشمس مشرقة في غياب سقوط النيزك على من كانوا يستحقون سقوطه عليهم، وتمهل قائد النيزك اسقاطه كي تجتمع أبقار العرب ورُعاتها حتى تكون فرصة نزوله باختيار قائد النيزك، لان استعجال اسقاطه يؤدي الى غضب النيازك الاخرى حسب المصالح لكل نيزك أو قطب والمصالح حسب القوة، بما يكون الضعفاء لا مصلحة لهم مع قيادة رعاة الأبقار.
فكان المخرج من سقوط النيزك واحتلال الارض وضياع الديار وذهاب الأجيال والسلطان والتشرد هو قبول المناورات مع قوات ابناء العم، من اجل الاستقرار الذي يؤدي الى مصلحة البلاد والعباد، هو ذلك المطلوب منذ 1967م ومنذ كامب ديفيد والمبادرة العربية المرفوضة من قبل النيزك، لا يخفى عليك ان المصالح الأسرية مقدمة على مصالح العامة الجاهلة ذات الغوغاء الاجتماعية.
لذلك فإنه من حرص رعاة البقر ان  تحافظ  على سلامة المراعي للأبقار فإنه من الواجب الحرص لحفظ المصالح ودرء المفاسد التي أقرها الشرع وأخذ بها واعتمدها مشايخ المجمع الاسلامي ومفتي الديار الاسلامية كل حسب مذهبه وشيخه ومصلحته وتبعيته لذا كان قرار المناورات المشتركة في العام بعد المقبل من اجل الاستعداد للاحتفال المزمع عقده بمناسبة انتصارات الأمة الاسلامية على الاعداء «القاعدة» و«داعش» وشباب الصومال وبوكوحرام والخمير الحمر والتغالبة والزقالبة واصحاب شركات غسيل الأموال واولادهم وعشيقاتهم والحكومات التي تحميهم من اجل مصالحها .
نعم كل عمل رعاة بقر الأمة من اجل ارضاء حماة الرعاة حتى يستقر الأمن والسلام في ربوع الإقليم والعالم، الامر الذي نال إعجاب الحماة ورضاهم لتحديد وقت المناورات المشتركة مع أبناء العم، إنما بقي تحديد المكان، المريخ لا ربما يكون في القطب الشمالي من اجل ان يزيد تجمد عقول رعاة البقر وتصفو اذهانهم لحسن التوقيع كما وقعوا على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وإذ هم في ندامة كبيرة.
لكن المشكلة أمام رعاة البقر أين تكون ساحة المناورات المشتركة؟ فكان من الحماة المخرج بأن تكون المناورات في الخليج العربي الفارسي بحكم الجوار من اجل ارهاب كوريا الشمالية حتى تتخلى ولو قيد ذرة عن برنامجها النووي، أو تخاف إيران وتدمر أسلحتها بطلب ورجاء الكاو بوي، طبعاً الضحية دائماً هم الاغبياء والمتهورون في الامور وتقديرها من الشعوب، والسلام على اهل العلم المفيد للبشرية.
اللهم لك الحمد على الأمن والأمان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

الإثنين, 25 سبتمبر 2017

الصهاينة أحاطوا جزيرة العرب!

دول عربية واسلامية وملوك وشيوخ ورؤساء في سُبات عميق عما يحيط بهم من الاخطار المدمرة، لكن كيد كل منهم تجاه الاخر عميق الجذور،  يخضعون ويطيعون لكل من يفرقهم، ويحاربون كل صديقٍ ينصحهم كونهم ينفرون من الناصح لمصلحتهم والشعوب ويهرولون مُتهافتين  الى صوامع أعدائهم خوفا من شعوبهم يطلبون المشورة والحماية لكراسيهم. 
هذا الخوف الذي جعلهم غافلين استفاد منه كل عدو لدين الاسلام وامته، وهم بهذا الخوف يجنون على أنفسهم وشعوبهم وأوطانهم، سلاحهم في نحور بعضهم واموالهم يستفيد منها غيرهم والضعيف لا ينصرونه والقوي يخافونه، تراهم جميعا وقلوبهم شتى بدليل افعالهم في اوطانهم وقهر شعوبهم، يعتقدون ان كل صيحة هي العدو فطار جنان كل منهم وغاب عما يدبر لهم بليل، اذ وجهت غفلتهم كيدهم بينهم وتسلطوا على شعوبهم ولا ينتبهون من الغفلة الا بعد ان تحسم الأمور وحينئذ لا ينفع الحذر. 
لا اعتقد ان فيهم الخيانة للدين والامة الاسلامية لكن يحبون أنفسهم بما أعماهم عن حاضر ومستقبل الشعوب، الشاهد على ذلك عدم قبولهم بتداول السلطة وعدم الرضا بحرية الرأي، وليس هذا فقط بل لا يرضون بأن يعقب عليهم احد من شعوبهم في قرار او رأي اتخذوه او الاسراف في مال الشعب الذي يبذرونه على غير النافع وملذات الدنيا . 
مع العلم ان العدو يحيط بهم في جنوب السودان حيث مدت الصهيونية ذراعها الى هذا البلد، الذي تخلى عنه زعيم الاخوان الفاشل، فثبتت مساميرها غرب الجزيرة العربية وعلى مرمى المدافع للحرم المكي، وهم يقولون هذا سني وذاك شيعي والشيعة يتخاصمون والسنة يتقاتلون، وكان الاجدر بهم بدل الخصام ان يقفوا ضد التقسيم للسودان ويردعون زعيم الاخوان في السودان عن غيه بقتل الشعب السوداني حتى لا تحصل عليهم غرة من الغرب الذي استغلته الصهيونية. 
وليتهم استفادوا بل زادتهم تلك غِرةٌ وفات عليهم كل أمر محتمل لأنهم في غيٍ من التيه يسبحون، اذ احاطت بهم الصهيونية من الشمال في كردستان مع بارزاني الذي يسعى للانفصال من جذوره العراقية واندماج اسلافه في العربية منذ الفتوح الاسلامية حتى الان، حتى أضحى الكرد تجاهرون بالعداوة للعرب الذين هم مادة الدين الاسلامي، وكذلك يجاهرون بالولاء للصهاينة ويطلبون مساعدتها بما ستكون الصهيونية محيطة بالجزيرة العربية من الغرب والشمال والشمال الغربي. 
وهذا مخطط الصهاينة لقيام دولتهم من الفرات الى النيل، وحكام العرب غارقون في خلافاتهم وملذّاتهم والإسراف في تبذير أموال الشعوب، بل كذلك في قهر الشعوب الاسلامية واذلال الامة العربية، لذلك اذلوا الاسلام وتجرأ عليه كل عدو لله ورسوله، وليتهم يرجعون عما هم فيه بل هم في غيهم يسبحون، بما يهدد الحاضر والأجيال، بل نسأل الله اللطف بِنَا كونهم يفتقدون للإحساس باللطف بآلامه. 
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

الخميس, 21 سبتمبر 2017

المسيح عليه السلام واليهود

مع علمنا من القرآن الكريم بأن المسيح عيسى ابن مريم لم يقتل او يصلب اذ قال الله سبحانه في هذا الشان «وقولهم إنَّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا» النساء 157، الا ان المسيح عليه الصلاة والسلام له قصة عداوة من جانب اليهود بتلفيق الاتهام له.
كان اليهود يبحثون عن السيد المسيح لأنه يدعو لدينه وهذا لايقبل به مجلس كهنة اليهود، فأرشد عليه احد اتباعه بعد ان أغروه بالمال وتم اقتياده لمجمع الكهنة الذي حكم عليه بالإعدام صلبا لان الصلب عند اليهود فيه اللعنة من الله ولن يستطيعوا تنفيذ الحكم الا بموافقة الوالي الروماني، ولكيد اليهود للمسيح لفقوا له تهمة انه يدعو ضد ملك الرومان حتى يأذن الوالي بصلب المسيح وقد أذن بذلك فأسرع اليهود لتنفيذ الحكم، ولكن خاب قصدهم، اذ لم يصلب ولم يقتل.
والغريب ان الحكومات من اتباع السيد المسيح عليه السلام في بقاع الارض يحمون الصهاينة في فلسطين ويمدونهم بالسلاح والمال وهندسة التكنولوجيا مع علمهم بما فعل اليهود بالمسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، ومع ذلك فاليهود لا يؤمنون بعيسى ودينه، اذ كيف تحميهم الدول المسيحية مع بشاعة فعلهم مع المسيح رسول الله، لذا يجب على اتباع المسيح ان يعيدوا النظر في علاقتهم مع الصهاينة في فلسطين وينزعوا يد العون عنهم نصرةً للمسيح عليه السلام ودينه.
وإذ كان ذلك فإنه من الوفاء للمسيح عليه السلام ودينه الذي يدين به كل مسيحي على الارض، اذا كان لحكومات الشعوب المسيحية اخلاص لدينها، ان تنتصر للمسيح من اليهود وترفع يدها عن مساعدة قتلة الأنبياء والرسل حتى تسلم الارض ومن عليها من شرورهم المتأصلة بالخبث للبشرية في نفوسهم، وهذا اقل واجب تفعله الحكومات للشعوب المسيحية ونصرا لرسول الله الذي يتبعه ويدين بدينه كافة الشعوب المسيحية.
بل تمادى اتباع الديانة النصرانية في مساعدة من اعتدوا على السيد المسيح عيسى ابن مريم بان ساعدوهم ماديا ومعنويا وسياسيا وتجاوزت مساعدة حكومات الدول النصرانية لمن آذوا رسول الله عيسى ابن مريم عليهما السلام الى تعطيل القرارات التي تدين قتل الشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات في مجلس الأمن باستخدام الفيتو خاصة أميركا والغرب وهم يدَّعون اتباع الديانة النصرانية وعيسى ابن مريم رسول الله، فماذا من يقولون لله يوم يلقونه لمساعدتهم قتلة الأنبياء؟ وماذا يقولون للسيد المسيح حين يطلبون شفاعته ؟ انهم يفعلون كل مخالفة لدينهم بمساعدة الصهاينة الذين اعتدوا على نبيهم المسيح.
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

الأربعاء, 20 سبتمبر 2017

ثورة البسكوت والثورات العربية

ما الفرق بينهما؟ ولماذا نجحت ثورة البسكوت؟  وأصبحت قدوة للعالم اجمع، كما أضحت علماً للحرية وحقوق الانسان، ولماذا فشلت الثورات العربية؟ وتعمقت الديكتاتوريات والفساد في الوطن العربي من المحيط الى الخليج، مع ان ثورة البسكوت ظروفها تختلف عن   ظروف إمكانيات الثورات العربية، وقد نجحت الاولى وفشلت الثانية، فما هو السبب الجوهري؟
عندما وصل ظلم الملك الفرنسي وطبقة الإقطاعيين والنبلاء للطبقة العاملة والفلاحين الى درجة الجوع وصاح الناس في الشارع من ذلك  قالت المترفة زوجة الملك «اعطوهم بسكوت» عندئذ تم فتح سجن الباستل وإخراج المساجين المظلومين وغيرهم ونصب المشانق للظلمة وشنق الملك لويس وزوجته وسراق جهد الشعب وأعوانهم، وتبنت الثوره منطق «نحن» وليس انا، بصرف النظر عما صار من الديكتاتورية بعد نجاح الثورة، إلا انها أصلت ذلك وأضحت الثورة الفرنسية علما يحتذى به لانها قامت على مبدأ المساواة، ولاشك ان الفلاسفة لهم دور في إحياء ضمير الشعب حينذاك.
اما الثورات العربية التي أشعل فتيلها البوعزيزي الله يرحمه، بيانا للظلم والقهر وعدم احترام حقوق الشعوب العربية الفكرية والسياسية فقد  كان عامل نجاحها يتمثل في وحدة رأي العالم العربي على وجوب نجاحها للتخلص من القهر السياسي وحجب حرية الرأي، لكن حال دون ذلك تجار الدين الاسلامي اهل الهوى المادي حتى أفشلوا مشروع الثورات العربية وتم بسببهم اثخان القتل في الشعوب وهم في سلام.
السبب في ذلك ان تجارة الدين الاسلامي تجارة من لا تجارة له في ميدان الشعوب الاسلامية، وقد كانت هذه التجارة منظمة تحت شعار الزكاة والصدقات والنذور وبناء المساجد من اجل جمع المال وخداع الأمة العربية والاسلامية بمساعدة ضعفاء الأمة الاسلامية، فلا تجد الامة من ذلك شيئاً وتخدع الامة العربية بذلك وتبذل أموالها بيد من لا يُحسن التدبير، وإذ كانت ثورات العرب في هذا القرن استغلها عُبَّاد المال ومن يبيعون الدين بالدنيا.
بذلك طغت الانانية وحب الذات على الثورات العربية وتم تجريدها من مبدأ المساواة الذي هو هدفها وحلت «انا» بدلا من «نحن» فصارت النتيجة خيبة امال الشعوب العربية وتحطمت امال الامة الاسلامية كي تحيا بكرامة كما كانت، بسبب من لا يعرفون مقاصد الدين ومصالح الشعوب وفرغوا هذه الثورات من رغبات الشعوب حتى ان شياطين العرب قسمت جهد الثورات الى مذاهب نسبتها ظلما للإسلام تحت مساعدة وتمويل الاعداء ليقتل المسلم اخاه، وليس لهم قدوة في عمر بن الخطاب وصلاح الدين ومنهج الامام العز بن عبدالسلام، بما يخلف الامتين خمسين عاما عن النهضة.
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

الصفحة 1 من 60