جريدة الشاهد اليومية

غليفص بن عكشان

غليفص بن عكشان

الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

قمة إسلامية لقرار واحد

تعانقت الويلات مع اللعنات والصيحات بالمظاهرات والاحتجاجات بالمسيرات والوقفات والتصريحات والشجب والاستنكار، وطلب العدول عن قرار الزعيم المطاع ترامب، والتهديد بقطع العلاقات مع اسرائيل، وليس هذا فقط بل دعوات اجتماع لمجلس وزراء خارجية الدول «دول» العربية الذي تمخض عن عقد قمة بعد شهر بالاردن، كي تنظر هذه القمة في شان قرار الزعيم الذي تنفذ اوامره طوعاً وكرهاً.
وجاك زعيم الاخوان في تركيا نافضاً ريشه بنشر الدعاية لحزبه بأنهُ سوف يقطع العلاقات مع اسرائيل، اذا أعلن ترامب قرار الاعتراف بأن القدس عاصمة اسرائيل، وقد أعلن ذلك، فهل تجرؤ على قطع العلاقات مع اسرائيل؟ بل إن اسرائيل هي من اتخذ القرار؟ انك تضحك على نفسك من ضمن من يضحكون على تصريحاتك، وأعقب ذلك بانه سوف يدعو لعقد قمة إسلامية يتخذ فيها قرارا يعيد امجاد دولة بني عثمان، إلا انه لم يعلن زمان المؤتمر انتظارا للغمة «القمة» العربية المرتقبة والكل ينتج عنه حبر على ورق.
إن قرار الدول لا يقابل بطلب سحب القرار، أميركا دولة بقوتها السياسية والعسكرية والإعلامية من العبث ان يطلب منها سحب او إلغاء قرارها، لان المعلوم فرض عدم الاستجابة، وما ردود الأفعال إلا تسجيل مواقف لغسل الوجوه من خيبة الأمل، قرارات الدول تواجه بقرارات ويجب الدعوة فورا لمؤتمر إسلامي يتخذ فيه قرار واحد فقط هو مقاطعة أميركا سياسياً واقتصادياً «وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون»، هذا هو الرد الناجع الذي يبرز قوة المسلمين على ظلم أميركا للمسلمين وانحيازها لإسرائيل هذا القرار ماهو إلا امتداد لخطة كامبل ووعد بالفور. 
يا حكام المسلمين، احضان شعوبكم هي الحصن الأمين لكم وليس أميركا، اعتبرو بالمواقف فقد وقفت ايران في وجه أميركا وأوروبا، كما وقفت كوريا الشمالية في وجوه الجميع ولم يفعلوا شيئاً لهما، ألاتجرؤون يا دول الأمة الاسلامية «54 دولة» ان تتخذوا قرارا واحدا يعيد لكم الكرامة مع الحق؟ شاهت الوجوه إن لم تتخذوا هذا القرار، إن اتخذتم هذا القرار ستغفر لكم الامة الاسلامية ما فعلتم بها سابقا، هذا هو الوقت والفرصة لمثل هذا القرار فلا تضيعوا هذه الفرصة. 
نتنياهو يطوف اوروبا طلبا لتأييد قرار ترامب بشان القدس عاصمة اسرائيل، وأنتم في صوامعكم قابعون وتشجبون وتستنكرون والعالم ينتظر منكم فعلاً يهز أميركا حتى يقف العالم معكم، افعلوها جماعات أو آحاد يا حكام المسلمين:
السيف اصدق انباء من الكتبِ
في حده الحد بين الجد واللعب
اللهم صَل عَلى محمد وآل محمد، اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية.

الإثنين, 11 ديسمبر 2017

رسالة لحكام العرب والمسلمين !

كانت ثورة أجدادكم غير المباركة عام 1916  بقيادة الجاسوس لورنس البريطاني على الدولة العثمانية وتحرروا من استعمار العثمانيين ، ثم وقع عليهم ما لم يحسبوا حسابه بان تم استعمارهم ممن لا ذمة لوعده للأجداد بالحرية السياسية والاستقلال ، فتم تقسيم العرب الى دويلات مستعبدة من العام 1916 حتى الآن تحت ظل التاج البريطاني والفرنسي والإسباني والايطالي، حتى كان للأمم المتحده قرارها بتحرير العبيد عندئذ تم اعتاق أجدادكم وأنتم تبعاً لهم بالاستقلال اسماً دون واقع . 
  الآن يقول الأحفاد من الحكام: نحن دول ذات سيادة كحال بقية الدول بشأن سيادتها إلا ان سيادة دولكم داخلية على شعوب لا حول لها ولا قوة دجنتموها على الذُل حتى اذللتم ديناها وتجرأ عليكم الأعداء ، بينما كانت روسيا القيصرية ثارت على الظلم بعد ثورة العرب بعام واحد، اي عام 1917 ، فهل تشعرون يا حكام العرب بالفرق بين الثورتين ؟ ثورة مُستعبدة لأكثر من مئة عام ومستمرة باستعبادهاوثورة روسيا أنتجت دولة نووية واقتصادية عالمية لها حق نقض قرار العالم . 
الآن وصل الامر إلى الاهانة وسلب المال والاحتقار لكم بما جعل دولكم لا سيادة لها خارجياً  اذ المشاكل بينكم حلها عند غيركم وشعوبكم ودولكم تتهم بالتطرف والارهاب ودينكم بسببكم يُتهم بانه جرثومة ينبغي استئصالها من الوجود ، وفوق ذلك قبلتكم الأولى مغتصبة منذ 1916 بفتح باب هجرة اليهود إليها تحت تخطيط كامبل ووعد بالفور حتى اعلان الدولة الصهيونية الاسرائيلية عام 1948 وآباؤكم ينظرون ، فماذا انتم فاعلون؟ 
لقد أعلن ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل, ووزير خارجيته يهنىء اليهود بذلك بأنها عاصمة أزلية لإسرائيل، يعني يا حكام العرب والمسلمين اسرائيل دولة ديمقراطية في محيط امة متخلفة حكوماتها دكتاتورية خائفة من شعوبها كونها تسرق الأموال و بأسها بينها شديد لذلك فهذه الحكومات تعتمد على أميركا في حمايتها بما يكون مع, يجب على أميركا ان توسع دولة اسرائيل على حساب العرب والمسلمين اذ هي احتلت افغانستان والعراق ونصف سوريا مع الخليج الامر الذي ليس لها معارض في ذلك لضعف العرب والمسلمين . 
  ان رسالتي لمن لا يفقه عبثاً لكن ربما تجد قلبا واعيا حتى لو واحداً يكون ظلاً لقول الحق حتى تقف الأمة العربية والإسلامية معه ضد الظلم والقهر الذي تمارسه أوروبا وأميركا على الامة العربية والعالم الاسلامي، أليس بكم رجل يقترح في مؤتمر قطع العلاقات مع أميركا ؟ انكم ان قطعتم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع أميركا سوف تنشف مستنقعات ميزانيتها ثم تنهار لان الامة الاسلامية هي المستورد الأول من أميركا ، اقطعوا كافة العلاقات معها وراجعوا الى احضان شعوبكم الدافئة لكم وهو خير لكم من حماية أميركا، قولوا لا ثم لا للمصارع اترامب القدس عربية اسلامية دينية .
اللهم صَل على محمد وآل محمد ، الحمد لله على الأمن والامان .

يخال للبعض ان الكذب على العلماء يرفع مكانتهم بأن يقولوا على ألسنة العلماء ما لم يقولوا وتنسب إليهم افعالا لم يفعلوها ، اذ بعض اصحاب العلم الشرعي قال احدهم :  ان ابن تيمية كان قد مر على قوم من التتار يشربون الخمر فنهرهم من كان معه، فقال له ابن تيمية دعهم يشربون حتى يصدهم عن القتل وسبي الذراري وأخذ الأموال ، وقال الآخر:  ان ابن تيمية تصدى لحرب التتار في الشام وحمى مصر منهم ، وهذا منهما كذب صراح على الشيخ ابن تيمية، رحم الله والدينا ورحمه وجميع اموات المسلمين آمين.
بيان هذا الكذب على ابن تيمية وتقويله ما لم يقل ، ان التتار دمروا بغداد بعدما سبقها من مدن العالم الاسلامي ، اذ تدمير واحتلال بغداد كان 9 صفر 656 هجرية بينما ابن تيمية ولد في عام 661 هجرية، بهذا تكون ولادة ابن تيمية بعد سقوط بغداد بـ 5 سنوات ، كذلك معركة عين جَالُوت بين جيش هولاكو والشعب المصري بقيادة قطز كانت في  25 رمضان 658 هجرية فتكون ولادة  الشيخ ابن تيمية بعد معركة عين جَالُوت بـ 3 سنوات ، لذا فقد كذب الشيخان على الشيخ ابن تيمية وقولاه وفعلاه ما لم يقل او يفعل .
لذلك فإن ابن تيمية لم يولد إلا بعد سقوط بغداد ومعركة عين جَالُوت ، بما يعني انه لم ير التتار ولم يحاربهم او يدعو لحربهم كونه لم يولد الا بعد هزيمتهم على يد ابطال مصر الشجعان بقيادة قطز في معركة عين جَالُوت في فلسطين، كما انه، اي الشيخ ابن تيمية لم يأت الى دمشق الا عام 667 هجرية، وكان عمره 6 سنوات تقريباً مع أسرته قادمين من حران التي استولى عليها التتار ، بما يدحض الفرية عليه والتقول عليه بغير الحق ، أي ان هجرته مع أسرته الى دمشق بعد هزيمة التتار بـ 9 سنوات .
ان الشيخ ابن تيمية علم من أعلام المسلمين لا يضيره من يشذبه ولا يرفعه من يضيف إليه ما لم يكن فعله او قاله، لأن العلماء ورثة الأنبياء لا يقال عنهم الا خير وصدق، وبما ان الأخوين الشيخين، قد زادا على ابن تيمية فزيادتهما رد عليهما اذ هو شمسٌ لا يزيد ضوءها شعلة افتراها الشيخان هداهما الله ، بقولهما ان ابن تيمية قد مرَّ بالتتار يشربون الخمر وانه تصدى لحرب التتار وحمى مصر منهم ، بما يوجب عليهما ان ينشرا اعتذارا في تويتر لابن تيمية، وهذا الاعتذار لا يضيرهما بل يرفع مكانتهما ، لأن من اجتهد واصاب فله أجران  ومن اخطأ في اجتهاده وهو حسن النية فله اجر، والله اعلم .

إذا تكلم القانون يصمت الجميع، نعم، لكن هذا في دول احترام القانون من اجل احترام مؤسسات الدولة واختصاص كل منها، لذا تكون الشعوب راضية بفرض القانون على الجميع، إذ لا تجد وزيراً أو حكومة تشرع بدلاً عن مؤسسة التشريع كون الحكومة تعرف اختصاصها والوزير يعرف كل منهم مجال اختصاصه، فإذا تكلم القانون يصمت الجميع، نعم.
ذلك ان اختصاص التشريع منظوما في مواد الدستور أي لمجلس الأمة والأمير يمثله الحكومة في هذا الاختصاص، فإذا صدر القانون وتم نشره في الجريدة الرسمية وحل زمن التنفيذ وتم النص في احد مواده بتكليف الوزير المختص لوضع اللائحة التنفيذية له وتم اعدادها انتهت مهمة الوزير عند هذا الحد ويعتبر نص التكليف بوضع اللائحة كأن لم يكن لانتها الغرض منه، عندئذ لم يكن للوزير المختص بوضع اللائحة اي صلاحية يشرع بها اي فعلٍ  أو عقاب.
وما حصل من وزير الداخلية بشأن قرار حزام الأمان والهاتف النقال والخوذة هو انشاء افعل جرمها وعقوبة لكل منها، اي وضع الفعل ورتب على اتيانه عقاباً لمن ارتكب الفعل وهذا اغتصاب لسلطة التشريع، اذ هذا منه ايضا تجاوز لصلاحياته المقصورة على ما يشرع له مجلس الأمة بشقيه المنتخب والمعين.
أما اخطار  الكتابة والحديث في التلفون وعدم ربط الحزام اعتقد انه لا يختلف على مخاطرها اثنان لكن ليس كما وضع وزير الداخلية، لذا فمن يتعاطف مع قرار الوزير في هذا الشأن ويؤيده فات عليه ان قرار الوزير لا شرعية له من القانون وبه شبهة كبيرة بمخالفة الدستور وهذا هو الذي ينفي التعاطف مع القرار اذا الموضوع يتعلق بالحق في التشريع وقد تجاوز هذا الحق الوزير بقراره.
بهذا اذا تكلم القانون يصمت الجميع، نعم، الوزير ومن يتعاطف معه لان الشأن اغتصاب السلطة وتجاوز على الاختصاص وشبهة دستورية ولا شرعية له من القانون، إذ لم تجد اي شخص يمارس القانون مؤيد لهذا القرار، ومؤيدوه يرثعون بالعاطفة والمجاملة التي تؤيد الباطل على الحق وهذا ضرره على الجميع.
اذ المادة 37 من قانون المرور لا تجيز لوزير الداخلية ان يرتب اي عقوبة الا في حدود الغرامة التي لا تجاوز 15 ديناراً على من يخالف احكام قانون المرور او لائحته التنفيذية والقرارات المنفذة للقانون، علما بان هذا القانون ولائحته والقرارات المنفذة له لا يوجد بها نص للحزام او للهاتف النقال لان القانون ولائحته صدرا عام 1976 قبل وضع الحزام في السيارات وقبل استعمال الهاتف النقال بما يدل على ان قرار الوزير لا سند له، فليعلم كل متعاطف أن الأمر يخص القانون فقط فليصمتوا، وحجز السيارة عقوبة فيها حرمان مالك السيارة من التصرف، وغرامة تجاوز 15 ديناراً.
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

أصدر وزير الداخلية القرار أعلاه معتمدا في ديباجته على مرسوم قانون المرور رقم 67/1976 واللائحة التنفيذية رقم 81/1967 لذات القانون، علما بأن قانون المرور لم ينص أو يشر بجواز إصدار قرارات من وزير الداخلية تجرم الأفعال او تنشئ العقاب كذلك اللائحة المنفذة لذات القانون ، إذ نص قرار وزير الداخلية على الآتي: يضاف ثلاثة بنود جديدة بأرقام 27 و28 و29 الى المادة 207 من القرار الوزاري رقم 76/81 «اي اللائحة المنفذة لمرسوم قانون المرور» المشار اليه وذلك على النحو التالي :
27 - اذا ضبطت الدراجة النارية وقائدها لا يرتدي الخوذة أثناء القيادة .
28 - استخدام الهاتف النقال باليد اثناء القيادة .
29 - عدم ربط حزام الأمان لقائد المركبة والركاب في المقاعد الأمامية . وعلى وكيل الوزارة تنفيذ هذا القرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. للعلم المادة 207 المشار لها في القرار تخص حجز السيارات وبها 20 فقرة والقرار تجاوز  6 أرقام بحكم التسلسل للفقرات .
لذلك القرار صدر من غير مختص بالتشريع وكذلك اغتصب سلطة التشريع بما يعيب القرار بالبطلان ، وإنشاء أفعال «عدم لَبْس الخوذة و ربط حزام الأمان واستخدام التلفون أثناء القيادة» وجرم  هذه الأفعال بعقاب حجز السيارة لمن يأتي أحد هذه الأفعال دون سند له من شرعية مرسوم قانون المرور ، متجاوزا بذلك قنوات التشريع ، إذ كان بإمكان وزير الداخلية أن يرفع رأيه الى مجلس الوزراء فإذا أقره على ذلك أحال مشروع القانون الى مجلس الأمة للنظر فيه ومناقشته ومن ثم يتخذ فيه ما يشاء ، وإذا فات ذلك على من أشار بهذا القرار بقصد أو بدون قصد وأصدره الوزير فقد خالف مبدأ المشروعيه وقد اغتصب السلطة .
  فضلا عن ذلك فإن القرار  تجاوز نص الدستور بالمادة 18 التي تنص عَلى «الملكية الخاصة مصونة ، فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه»  فإذا تم حجز السيارة فقد منع مالكها من التصرف في ملكه كون الاستعمال من انواع التصرف ، بما يشوب القرار أعلاه بشبهة عدم الدستورية مع عدم مشروعيته ، زِد على ذلك أنه ليس من حق وزير الداخلية بعد ان اصدر قرار اللائحة المنفذة لمرسوم قانون المرور بموجب تفويضه بالمادة 49 من المرسوم بقانون بشان المرور ونصها «يُصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه»  أن  ينشئ تفويضاً له جديدا كلما أراد معتمدا على هذه المادة لأن التفويض لمرة واحدة فقط لذلك لا شرعية لهذا القرار بما يعيبه بعدم المشروعية .
     إذا كانت العقوبة شخصية بنص المادة 33 من الدستور ، السؤال الذي غابت إجابته وبحثه عن الوكيل المساعد لشؤون المرور ، اذا كان سائق السيارة عاملا عند مالكها ولم يربط الحزام أو كان يستعمل الهاتف أثناء القيادة وتم ضبطه بهذا الجرم ، فهل يعاقب السائق بصفته الفاعل ؟ وما نوع العقوبة ؟ ام تُعاقب مالك السيارة الذي لم يرتكب الجريمة ؟ وغير ذلك اذا كان الراكب في المقعد الأمامي بجانب السائق لم يربط الحزام ، هل تعاقب السائق الذي حزامه مربوط وتحجز السيارة ؟ أم تعاقب الراكب وما نوع العقوبة؟
يا معالي وزير الداخلية إنكم بهذا القرار تجاوز تم على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور بالمادة 30 منه، بما يعيب القرار بشبهة عدم الدستورية ، فضلا عن عدم  مشروعيته ، إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وسحب القرار أفضل من استمراره ، وقد يقول لك البعض إن سحب القرار أو الغاءه أو وقفه يضر بسمعة الوزارة فهذا قول ينبغي لك أن ترفضه ، لأن ضرر هذا القرار ينعكس على سمعتك السياسية أمام مجلس الأمة، وحذار من دعوات المظلومين.
اللهم لك الحمد على الأمن والأمان والوحدة الوطنية. اللهم صل على محمد وآل محمد .

معالي وزير الداخلية هل أخذت رأي الفتوى والتشريع او الادارة العامة للتحقيقات بشأن قرارك رقم  1293/2017 الخاص بحزام الأمان والتلفون والخوذه لقائد الدراجة؟ ام انك اكتفيت برأي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المرور وكتابة رقم 902-20542668 بتاريخ 8/10/2017 الذي أوقعك في مخالفة دستورية وقانونية بما يضعك تحت المساءلة السياسية لدى مجلس الامة خصوصا وبه من رجال القانون من يدركون هذا التجاوز الصارخ من وزارة الداخلية واغتصاب سلطة التشريع .
يامعالي الوزير اعتمادك على المرسوم بقانون رقم 67/1976 يشهد ضدك وليس لصالحك باتخاذ قرار الحزام والتلفون والخوذة اذ اعتماد من أشار بهذا القرار على المادة  49 من المرسوم التي تنص على «يصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذ احكامه» قد وقع في غلط فهم كلمة « القرارات» اللازمة لان هذا اللزوم مرتبط بالقانون ، بدليل سياق المادة «والقرارات اللازمة لتنفيذ احكامه» أي احكام القانون الذي يخلو من ذكر ما نصصت عليه في قرارك المتجاوز لصلاحياتك بذات المرسوم بقانون المرور.
    وليس هذا فحسب بل انهيت حكم المادة 50 من الدستور ، اذكرك بنصها  «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور  ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل او بعض أختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور» ولك ان ترجع للمادة 123  من الدستور  واختصاصك بالمادة 130 من الدستور ، لكي تعلم بعيوب قرارك المذكور وغش من اوقعك تحت المساءلة السياسية.
    وإني لك من الناصحين ان تسحب هذا القرار  وتحيل من أشار به لديوان الوزارة او يتقاعد ، وأعلم يا معالي الوزير انك تحت المساءلة القانونية والسياسية حتى عن القرارات غير المنضبطة مع الدستور والمرسوم بقانون بشأن المرور التي اصدرها من سبقك من وزراء الداخلية كونها معيبة بالعيوب التي شابت قرارك المذكور.
      انا على يقين ان استجوابك يجري الإعداد له من بعض المرتزقة الذين يتصيدون في مياه الحكومة الراكدة على الأخطاء والاغلاط في احضان اشباه المستشارين في وزارتك والوزارات الأخرى اذا تمت إعادتك ، وإيضاء الاستجواب قائم في حق اي وزير داخلية قادم اذا لم تسحب قرارك المعيب باغتصاب السلطة ، فلا تكن ضحية المرتزقة ، وفي المقال القادم سوف أبين لك اكثر بشأن عيوب قرارك والقرارات التي سبقته ، تقبل تقديري .

الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

أمةٌ كانت خير أمة... والآن ؟

اذا كانت الطبيعة الارضيّة  تتغير بعوامل التعرية وهي من الجماد وتؤثر فيمن عليها بهذا التغير ، فإن الانسان منها وإليها وهو أولى بالغيرية في حياته وسلوكه وتفكيره وأهدافه ، لانه متحرك وبهِ ناموس الحياة قائم ، بل حتى في نفسه وتحريكها من مقاصد طاعة من خلقها الى مقاصد رغباته وشهوات نفسه ولذاتها المتعددة ، وانا لست بصدد الآية الكريمة «كُنتُم خير امة اخرجت للناس .....» آية 110 سورة آل عمران ، بل بصدد الافضلية الفعلية للحياة البشرية ، وقيام النهضة بفعل الرجال الذين مكنهم الله بالإدراك وأمدهم بالمال ومتعهم بالمعرفة . 
وإذ غاب تفسير الآية الكريمة فإن معناها وهدفها لن يغيب ، اذ الخطاب موجه للحاضر وقت الخطاب ، والله جل وعلا أعلم ، لكن التاريخ الذي لا لَبْس فيه لدى الامة العربية والامة الاسلامية ان الامة العربية كانت في ظلام الجهل حتى أنار لها الله طريق الهدى بالرسالة المحمدية وأنزل سبحانه لها قرآناً عربيا عرفت معناه وقصده فعملت به ورتبت أولويات مقاصده فكانت خير امة اخرجت للناس . 
  أما الحاضر للأمة العربية في غياب مقاصد القرآن واهدافه فليس عن الأعيان والعقول بغائب ، بدليل حال الامة العربية الذي أدى الى ماهي عليه من الذل والمهانة ، كون الخيرية مقرونةً بتفعيل مقاصد الرسالة المحمدية ، فإذا غاب القصد عن الفعل انتهت مسؤولية الفاعل عن نتيجة الفعل ، ولما كانت مسألة الامة غائبة عن المسؤول تخلفت حياة الامة عن كُنتُم خير امة اخرجت للناس . 
هذا ولا يغيب ان صح القول عن العقل ان الامة العربية اصابها مرض الخوف عن قول الحق افرادا وجماعات امام من تسبب في حصول هذه الحالة المتردية للأمة العربية ، اذ تقاد الى مذابحها ، ولا تقول لماذا ؟ بما جعلها في الحاضر أرذل امة ساكنة غير فاعلة حتى في حياتها الذاتية وليس لها قدرة على ان تؤثر في حياة الامم الاخرى ، فالجامد يؤثر فيه المتحرك كما هي طبيعة الرياح التي تغير شكل الجبال وطبيعة الارض . 
لكن خيرية الامة باقية اذا ذابت انفاس الظلمة في محيط بركان غضب الشعوب المؤمنة بالرسالة الالهية ومقاصدها وعملت بها بيقين ، انما اذا كانت الامة العربية والإسلامية هدفها مجرد الدنيا وزينتها وغابت عنها الآخرة خابت وتعست وتردت في سوء أعمالها وتخطفها اشرار العالم من كل جانب ، كما هو الحال المنظور ، كرامة هالكة للفرد والمجتمع والقيادات ، المال منهوب والسيادة منتهكة والخوف محيط بالجميع شعوباً وحكومات ، لأنهم لم يعملوا بأن اعدوا لهم ما استطعتم  من قوة ، انما التركيز على تخويف الشعوب وتقليص مساحات الحرية الفكرية وهدر المال العام والحرمان من الديمقراطية. 
لذلك خسرت الامتان العربية والإسلامية الكرامة وأضحتا واحات مستهلكة  وعالة على العالم في كافة ميادين الحياة العسكرية والسياسية والغذائية والصحية ، اذا ان مناط تقدم الامم إطلاق الفكر وأمانه من اجل الإبداع وهذا حرمت منه الامة . لذا كانت امة خير أمة ، والآن ؟ امة بأسها بينها شديد.
  اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية ، اللهم صَل على محمد وآل محمد .

الإثنين, 20 نوفمبر 2017

إلى سمو رئيس مجلس الوزراء

يطوف حولك طوائف متعددة الاهواء والمقاصد وكل منها له هدف يسعى لتحقيقه، الاولى ترضع لبن الحمار فيزيد نهيقُها ضد الشعب وتخلق مسارات مخالفة للدستور وليس لها سند من شرعية قانونية بالتعاون مع الطائفة الثانية التي ترغب بتدمير مسعاك للإصلاح لأن ذلك ضد مصالحها، والثالثة طبقة فاسدة يجرها من يدفع لها اكثر لكشف اسرار حياة مكتبك وهذه لا شرف وظيفيا لها وهي اخطر من ضرب السيوف في رقاب العزل، والرابعة من هذه الطوائف هي التي تقول الذي تريده نعمله لك فقط قل نُشرع قولك أوامر تُنفذ، اي يعملون ما لا تُريده ولكن تحت إرادتك خلافا للدستور وليس لها شرعية قانونية، حذار من هذه الطوائف الاربعة. 
أيضاً قرب إلى جانبك كواكب من المخلصين للشعب والوطن من جميع التخصصات إن اردت الطب ساعدوك وان كان سياسةً ارشدوك وإن كان تشريعا هدوك الى صوابه ولم يغشوك، ليس من الضرورة ان تجمعهم لكل أمر، بل كل منهم بشأن اختصاصه وعند الحاجة لهم يجتمعون، عندئذ يكون لك حكومات مصغرة تستفيد منهم في كل اختصاص مع الاختصاص المالي، بهذا يحمل معك المسؤولية أوفياء الرجال الحريصون على مستقبل الكويت وأجيالها. 
وهذا ميدان نجاح الدول المتقدمة، فأنت لست طبيبا لذا فيما يخص الصحة تكون الكلمة للطب لأن الموضوع يتعلق بحياة وموت الانسان، وعلى هذا قِس كافة التخصصات الأخرى، فإذا ناقشت التعليم من ناحية وسائل وموضوع التعليم، فخير مُعيناً لك هم المعلمون وليس وزيراً اختصاصه رياضة بدنية لا يعرف في التعليم الا التمارين الرياضية، وعلى هذين المثالين قِس بقية مجالات مُتطلبات الدولة والشعب. 
أنت يا سمو رئيس مجلس الوزراء مسؤول أمام حضرة صاحب السمو ومسؤول امام مجلس الامة، لذا عليك ان تجتهد في اختيار الكفاءات للوزارة وكذلك المجموعات المتخصصة كي تعينك بالافكار المستنيرة من اجل ان تدفع الكويت لتكون دولة متقدمة في ميادين الحياة المتعددة او على الأقل تسير في هذا الاتجاه، احذر سموك كل الحذر من الذين يقولون ماذا تريد ينفذ لك على مستوى التشريع لأنه شريان حياة الدولة ومصالح الشعب واستقرار النظام، لذا كن كما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضى الله عنه: لستُ بخبٍ وليس الخِبُ يخدعني.
يعلم سموك ان الدول المتقدمة لكل منها سياسة ثابتة بثبات مجموعات الاختصاص لأن الحكومة قابلةٌ للرحيل بينما اهل الاختصاص يوجهون سياسة الدولة بصرف النظر عن استقرار الحكومة من عدمه، لذلك تجد حياة الدولة في نعيمٍ دايم والشعوب راضية باستقرارها وحماية حاضرها وأجيالها القادمة، اذ كل جيل يورث أجياله ما ورثه ممن سبقه ويضيف عليه خبرته، فكن ممن يؤرث اجياله النظام المقنن الثابت الذي يحمي مصالح الامة الكويتية وأجيالها تنعم بحب هذا الشعب كما تكرمت بشرف تكليف حضرة صاحب السمو لك بتشكيل الحكومة. 
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد.

تتقاطر عقول قنوات العرب التلفزيونية  لتشويه عقل المرأة مع جهلة الدين الإسلامي بأن المرأة عورة بقول جاهل الدين وإبراز الجاهل في القناة الفاشلة من أجل سد فراغ الوقت لديها، اذ تمكن الجهل العقلي من وسائل الاعلام العربية من أجل تقعيس الدين لطاعة ولي الأمر فكان منطق جهلها معلقا بالمرأة وهي حديدية تصنع المستحيلات بعقلها وجسدها، نعم فكر في ذلك، ستعلم انها سياسية ومربية وعالمة وباحثة وحربية مقاتلة، ولها مكر السياسة بجسدها. 
ونسوا مُجهلة الحقائق على الأمة، صاحب القناة والمظلل بالدِّين ان المرأة هي التي حضنته وغذته وعلمته حتى استوى على سوقه المغفل، وزاغ في تيهه حتى رمى أمه وزوجته وأخته في ظلمات الجهل ونقص العقل غير ذاكر جميلها عليه في بطنها وحجرها وحضنها، إذ ذاب فكر الإعلامي والمتفيقهون بأن المرأة اقل منهم وتجاهلوا ماذا فعلت المرأة في ميدان السياسة وميدان الفروسية، لجهلهم بالتاريخ والواقع. 
ومن جهل الإعلامي إبراز الجاهل «البعض»  في الدين الذي يحكم بجهله بأن مكان المرأة في البيت وتربية الأولاد، وغاب عنهما ان المرأة بايعت رسول الله صل الله عليه وسلم، فهي سياسية وأنها أمه وزوجته وأم ولده، كما فات على، الجهلة قول الشاعر:
الأم مدرسةٌ إذا أعددتها  
أعدت شعبا طيب الاعراقِ 
فمن لا تكون أمه امرأة وزوجه وبنته وأخته امرأة فمن يكون وكيف كان وعاش؟ فإذا كانت المرأة مكانها البيت تربيتها وحياتها فكيف تربي أولادها في حضن رجل جاهل ؟ الا يكون إنتاجهما غاية في ظلام الجهل؟ 
يا صناديد الجهل راجعوا عقولكم، ألستم تطلبون صوت المرأة في جميع مسميات الانتخابات السياسية والاجتماعية؟ أليست هيَّ الطبيبة لزوجتك والمدرسة لابنك والحافظة لك وبيتك في غيابك؟ شيخ الدين ومضيفك الإعلامي؟ تقولا نعم انعم الله عليكما برد عقليكما  إليكما لكي تنعما بمعرفة الحق وتقولا صدقاً غير نفاق من أجل مصالح الدنيا وخراب الدنيا والدين لكما، ان حوار القنوات العربية السياسية مع بعض رجال الدين عينوا لتضليل الامة عن الحقائق وظلم للمرأة التي فاقتهما عقلا وعملاً. 
يا إعلامي وشيخ الدين هل نهضة الأمة العربية عوائقها المرأة؟ قل ماذا فعلت في ذلك إن كنت صادقا؟ ألم يكن ذلك بسببك وشيخك الجاهل الذي يقول برأيه آخذا من رأي فلان عن فلان؟ أم نقص المرأة كما يقول الجهلة منكم ان تلك الغدة في مؤخرة قدمها تمنعها عن رئاسة الحكومة التي فشلتم فيها ؟ لكي تعرفوا قدرة المرأة اعرفوا تاريخ المرأة في السياسة والحرب والاقتصاد حتى تكون لكم نظرةٌ قريبةٌ من إدراك الحقائق يا غضاريف القواقع. 
إذا كان الشعور لديكما قد مات في سبيل منافع الدنيا عن نهضة الأمة فلا تجعلا عوائق نهضة الأمة على عاتق المرأة، بل قل الحقائق يا إعلامي واصدع بالحق يا رجل الدين ولا ينافق أيكما الحاكم من اجل حفنة من الدراهم، إنكما تخدعان الشعوب لتحقيق مصالحكما بجعل اقزام السياسة أبطالا والجهلة بالدِّين الاسلامي علماء، ابطال القنوات المضلله اتقوا الله، متعلمي الدين خافوا من عقاب الله فيما تقولون، أم أنه ليس عليكم في الأميين من حرج؟ اللهم أهدهم لقول الحق والعمل به.
اللهم لك على الأمن والأمان، اللهم صل على محمد وآل محمد.

الإثنين, 13 نوفمبر 2017

من النويصيب إلى الصبية

مراجعة مستندات حيازة كل ماهو على الشاطئ البحري على حدود الكويت من النويصيب الى الصبية هو أمر من أجل العدالة والمساواة واجب على اصحاب القرار، اذ انه من غير العدالة ان تكون حيازة شخص ما 1000أو 5000 متر مربع و90 % من الشعب لا يملك اي منهم حتى 50 مترا مربعا على الشاطئ. 
لذا نقول المراجعة واجبة اذ عدالة التوزيع ومساواة الأشخاص في الحقوق المنفعية في املاك الدولة واجب على الحكومة القيام به، وهذه المراجعة لتحقيق المساواة بين أفراد الشعب في توزيع أراضي الشاطئ أمرٌ لا ينفيه مبدأ التقادم للحيازة كون الحيازة بعقد اداري، بإمكان الحكومة سحب العقد او إلغاءه من أجل المصلحة والعدالة والمساواه، اذ الدستور ينص على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. 
أضف الى ذلك مساحات الشاليهات على طول البحر واستغلالها وتأجيرها من قبل المخصصة لهم بما يدل على انها زائدة عن حاجتهم، مزارع الوفرة والعبدلي اذ شخص لديه اكثر من مزرعة وآخر لديه مزرعة واحدة وثالث ليس لديه شيء وهذا يناقض المساواة الدستورية بما تنهض به مسؤولية من لديهم الامر الذي يجب تنفيذه فورا. 
إن الرجال الذين ينسخهم التاريخ في صفحاته البيضاء هم الذين يحققون المساواة بين أفراد الشعب في جميع ميادين الحقوق، فإن قاموا بذلك احتضنهم وأبرز مكانتهم للاجيال وكانوا قدوة لمن يستلم المسؤولية بعدهم، اما الذين لا يقومون بذلك فمصيرهم الاهمال والنسيان، ملكا كان أو رئيسا او غيرهما، ومن حقق المساواة بين أفراد الشعب شهد له التاريخ وخلده بينما غيره من اقرانه في سلة مهملات التاريخ. 
ومن ظواهر غير العدالة في توزيع الشاليهات والاراضي الزراعية ان الحائز لأي منهما يعمل على تجزئة الارض وبيعها او تأجيرها بما يدل على انه يستفيد على حساب الدولة وأموال الشعب العقارية، ومع ذلك لا يرجى منه اي مصلحة زراعية أو فائدة لذلك نقول يجب مراجعة مبدأ المساواة بين أفراد الشعب، اذ المساواة تحقق سلامة النفوس من الآفات علماً بأن قرار المراجعة من القرارات الصعبة التي يتخذها رجال السلطة بما يدل على قدرتهم على خلق التوازن بين أفراد الشعب حتى لو غضب قلة من أفراد الشعب من اجل مصالحهم الخاصة التي اكتسبوها على حين غرة من الزمن والحكومة التي لم يكن في حسابها التطور حينئذ، وهذا لا يمنع من اتخاذ القرار الصائب لتحقيق المساواة، اذ من الظلم ان أملك أرضاً خارج التنظيم وانت اخي المواطن لا تملك حيازة مثلي. 
اللهم لك الحمد على الأمن والامان والوحدة الوطنية، اللهم صل على محمد وآل محمد.

الصفحة 1 من 61