جريدة الشاهد اليومية

منى البلوشي

منى البلوشي

الخميس, 05 مارس 2015

رشني وأرشك طقني وأطقك

احتفلت الكويت بالعيد الوطني ويوم التحرير، فتزينت المباني والمؤسسات والوزارات والمدارس والبيوت وغيرها بالاضاءات الملونة بألوان علم الكويت وابتهج الكبار والصغار بهاتين المناسبتين وتغنت قنواتنا التلفزيونية والاذاعية بأجمل وأعذب الألحان والأغاني الوطنية واستذكرنا تاريخ ونهضة الكويت على مر السنين التي مضت، كما تذكرنا الذكرى الأليمة للخميس الاسود الذي ترك في نفوس من عاش أيام الاحتلال بكل تفاصيلها ومآسيها ولا ننسى شهداء الكويت الذين ضحوا بأنفسهم لاستعادة حرية الكويت وحاولوا استخدام شتى أنواع المقاومة لدحر المحتلي?، كل عام نحتفل بهذه المناسبات ولكن هل نستطيع أن نطلق على طريقة البعض بل الجميع من تصرفات غير مسؤولة ولا تمت للوطنية وحب الكويت بصلة، هل رش الماء وتسكير الطرق واتلاف المرافق العامة وزرع الشوارع والطرق بالقمامة يسمى «احتفال»؟ قد يستهزئ البعض من مقالتي هذه، وقد يقول البعض انت شكو مو عاجبج لا تطلعين بالشارع هاليومين، وقد يقول البعض شفيها وناسة خل يستأنسون خل يفرحون، أريد ان أفهم ماهي الفرحة في رش الماء؟ وما هي الفرحة في رشق الناس ببالونات مليئة بالماء وجان زين بس ماي، البعض يملؤها بسوائل ملونة الله أعلم ماهي، ?البعض يملؤها بالمشروبات الغازية ويرميها على المارة والسيارات تحت شعار خلنا نستأنس، شنو الوناسة فيها بفهم تكفون؟ّ طبعا هذه الأحداث لم تحدث على شارع الخليج العربي بل في منطقة الشاليهات وفي المخيمات قصة ثانية فمن يدخل ناحية النقطة الامنية وعلى امتداد الشارع المسفلت شاهدنا الكثير من البسطات التي استغل اصحابها المناسبة وقال خل نسترزق ببيع بالونات ملغمة بماء كما انني شاهدت كراتين المياه المعدنية تباع للمارة على أساس انها « سبير» للذي ينفذ مخزن السلاح المائي فيعيد تعبئته بالماء، وبعدين شنو النتيجة مشاكل وهوشات وط? وسب واشتباكات فاصابات واحتمال أن ينتهي الأمر اما بالمستشفى أو بالمخفر، هل هذه الوطنية التي تهتفون بها، أهكذا نحتفل ونعبر عن حب الكويت وتجديد العهد والولاء لها باسراف الماء وهدره؟  بنثر النفايات وباقي الاوراق وقصاصات البالونات والقناني الفارغة في الشوارع؟ قمت أشك أنه عيد وطني، يمكن عيد الماي وأنا ما ادري؟ في كل عام كنت اكتب عن هذه السلبيات وكانت المشكلة هي الرغوة التي منعتها وزارة التجارة مشكورة وسوف اشكرها أكثر واكثر لو حققت أمنيتي بمنع استيراد مرشات ومسدسات الماء ومخالفة أي تاجر يحاول ادخالها حفاظا على س?امة الناس أولا وثانيا ترشيدا للطاقة التي طالما قرأنا وسمعنا عنها وقد تم تعميم نشرات في مدارسنا تحث على ترشيد استهلاك المياه، لقد طالعتنا الصحف المحلية بكميات المياه التي أهدرت في الاحتفالات حيث أنها بلغت 14 غالون مياه والتي تعادل استهلاك 14 الف منزل، ايعقل هذا يا بشر؟ أيعقل أن تهدر المياه بهذه الطريقة؟ اذن لا تحتجون ولا تعترضون اذا في يوم من الايام لا سمح الله تعطلت محطات التقطير اللي احنا على الله وعليها لا تتساءلون لماذا انقطع الماء؟ سواء لأسباب فنية أو لخلل أو أو بل تذكروا الهدر الذي تسببتم فيه باسم الا?تفالات والفرحة. ولا تلوموا مسؤولاً على أخطاء أنتم تسببتم بها.

أخوتي وأهلي يا شعب الكويت أصحوا من غفلتكم كفاكم استهتاراً حسوا بالمسؤولية شوي، حافظوا على ما نمتلك من ثروات احتفلوا بطريقة أرقى من ذلك.. راقبوا أبناءكم وجهوهم للصواب ولا تشجعوهم على الاستهتار بحجة الوناسة رسالتي للمسؤولين في الدولة وأخص وزارة التجارة بمنع مثل هذه الادوات التالفة المهدرة لنعمة أنعمها الله علينا ولا نستغني عنها ومعاقبة كل من يستغل هذه المناسبات بشراء وبيع هذه الاشياء المدمرة فكم من ضحية وكم من حادث تسببت بها الوناسة التي تدعونها.. قال تعالى «وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَف?لاْ يُؤْمِنُوْنَ» الأنبياء:3.. والكويت باقية ونحن الراحلون.

السبت, 28 فبراير 2015

عادت أعيادك ياكويت

لأجلك يا كويت عاد قلمي بيدي لأسطر كلمات تعبر عن حبي لك واخلاصي لك ياكويت الحب، ياكويت الاباء، ياكويت العزة والكرامة، يا كويت الشهداء، فارقت قلمي شهوراً، تكاسلت عن الكتابة، نعم لكنني لن ولن أنساك يا من أعطيتني الكثير الكثير لن أتوانى ولن أكسل عن الكتابة لأجلك ياكويت في مثل هذه الأيام العظيمة يوم الاستقلال ويوم التحرير، كم كنت سأندم أن لم أكتب لك ياكويت هذه السطور، عادت أعيادك ياكويت لأجدد العهد في حبك وولائي لأرضك، عادت أعيادك يا كويت لأزين بيتي براياتك الخفاقة دائما وأبدأ لأحتفل بيوم استقلالك وبيوم التحرير?الذي يمدني بالقوة والعزيمة كلما تذكرت أحداث الغزو الغاشم، أيام لن ننساها ولن ننساها بل هي ذكريات أليمة عصيبة تركت بصمات واضحة لأبطال الكويت المخلصين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل عزة وكرامة وطنهم الغالي فكل خطوة حرية نمشي بها الآن ما هي الا بفضل هؤلاء الشهداء الأبرار، حرية الكويت اليوم ماهي الا نتيجة التكاتف والتلاحم الذي سطره الكويتيون المخلصين بأروع الصور من التعاون في تنظيم شؤون البلاد في أيام سود عاشوها باضطهاد وعنف وقتل، لقد تصدوا لكل صنوف الاذلال من خلال العمل التطوعي المختلف فتجد هذا يجمع القمامة أجلكم ?لله وذاك يخبز بالمخابز وغيره يوزع المأكولات والمواد الغذائية وآخرون قاموا بالعمل في القطاعات الحيوية مثل وزارة الكهرباء والمستشفيات بالاضافة الى تبرعات الخيرين من ابناء الكويت في توفير سيارات تنقل المرضى وغيرهم بعد ضغط النظام الغازي على المواطنين بتغيير لوحات سياراتهم الكويتية الى لوحات عراقية ما جعل الجميع يمتنع عن تغيير اللوحات كنوع من العصيان المدني ضد المحتل، مهما قلت ومهما كتب فلن استطيع التعبير عن حجم المعاناة والظلم الذي وقع على الكويت الحبيبة التي طالما وقفت وساعدت ذلك النظام المخادع ولكن الله يمهل?ولا يهمل فلقد اقتص الحق منهم فاين هم الآن وأين من كان يطبل ويزمر لهم أنهم (..) لن اقولها لأن قلمي يترفع عن الشماتة بل اقول حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يتنكر لأفضال الكويت ولطيبة أهل الكويت الشرفاء.. يا أهل ديرتي ندائي لكم دائما  بأن تصونوا بلدكم بأخلاقكم وتصرفاتكم داخل الكويت وخارجها، أعملوا لبنائها لا تلتفتوا لمن يعبث بها بل صدوه وقاوموه، اعملوا باخلاص لا تتركوا أعمالكم ولا تتكاسلوا عن العمل، فالأعداء   يتربصون بنا ويبحثون عن ثغرة للنيل منا ولكن هيهات هيهات أن ينجحوا فيما يطمحون فأنتم خير سور للكويت ي?ميها من الأشرار والحاقدين، حافظوا على ثرواتها، اقتصدوا في الكهرباء والماء حافظوا على نظافة شوارعها ومرافقها،حثوا أبناءكم على الالتزام بالدوام المدرسي والسعي لأعلى المراتب العلمية فهم عماد ومستقبل الكويت،أنعشوا بلدكم فلا تتركوها وتسافرون في كل مناسبة وبالذات مناسبة الأعياد الوطنية فتواجدكم والمشاركة في الاحتفالات يجسد حبكم لها، عززوا حب الوطن في نفوس أبنائكم من خلال حثهم على الالتزام بالقوانين واحترامها،مثلوا الكويت في الخارج بأخلاقياتكم واحترامكم لقوانين الدول التي تسافرون اليها حتى نعكس صورة الكويت الجميل? لدى الآخرين. أخيرا أقول دام عزج يا كويت في ظل قيادتنا الحكيمة في ظل سمو أمير البلاد حفظه الله وولي عهده الأمين وفي ظل شعبنا الطيب ورحم الله شهداءنا الأبرار واسأل الله العلي القدير أن يحفظ كويتنا من كل مكروه.
ولن أنسى أن أقول مجدداً الكويت باقية ونحن الراحلون.

قارب العام الدراسي على الانتهاء، الأطفال في الروضة بدأت إجازاتهم الصيفية ثم لحقهم المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة وها هم طلبة المرحلة الثانوية استعدوا لاختبارات نهاية العام الدراسي نسأل الله العلي القديرأن يوفق الجميع.

ومع نهاية العام وبعد مجهود عام دراسي كامل حافل بالعطاء والتفاني والإخلاص من الكثير من المعلمين والمعلمات في جميع المراحل ومع كل المتاعب والمشاكل التي عانوا منها وسيعانون منها على مدى الاعوام التي سيستمرون في خدمة البلد وأبناء البلد وغيرهم أقدم لهم الشكر الجزيل عبر جريدة «الشاهد» لعطائهم وجهودهم المبذولة مع طلبتنا في جميع المراحل، وذلك لأنني زميلة لهم بالميدان وأعلم وأشعر بما يقدمونه على مدى عام دراسي كامل من اعداد الدروس وأنشطة ورصد درجات وإعداد اختبارات وتصحيحها  وتنظيم فعاليات وورش عمل ومعارض وأنشطة رياضية وموسيقية وفنية وثقافية واجتماعية وغيرها من الأنشطة الملقاة على عاتقنا كمعلمين ومعلمات وادارت مدرسية وتوجيه فني بشتى التخصصات ناهيك عن الأعمال الادارية التي ليست من اختصاص المعلم أساسا ألا اننا كمعلمين لا نبخل بعطائنا ونقوم بها من أجل مصلحة العمل وتعاونا منا مع اداراتنا المدرسية لانجاز العمل على أكمل  وجه  لتحقيق الأهداف المنشودة.

مع بداية كل إجازة صيفية نتلقى مسجات ورسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة فكاهية أو ساخرة من صرف رواتب اربعة أشهر والبعض يتحدث عبر وسائل الاعلام معترضا على الزيادة في رواتبنا ويطالب الحكومة مساواة الجميع معنا وليش عطلتهم أربعة شهور؟، كما أن البعض يتهمنا بالقصور وبالتغيب وعدم الاخلاص في العمل و... و...و.... وغيرها من الاتهامات التي دعتني لكتابة هذا المقال ليس دفاعا عن المعلمين فحسب ولكن لأقول كلمة حق في عطاء زملائي وزميلاتي في المهنة.

التقصير والسلبيات والتلاعب موجود في كل مكان، كما أن الغياب عن العمل موجود في كل وزارة ومؤسسة حكومية، والتضبيط موجود في كل الدوامات، ونحن كمعلمين ايضا لنا ظروف وأسباب للتغيب  سبحان الله احنا بشر مثلكم ترا  نمرض ونضطر للغياب لعدة اسباب صحية واجتماعية موبس أنتو..! كما أننا درسنا وتعبنا ووصلنا لهذه الدرجة العلمية وبمجهودنا حصلنا على الراتب ووفق قوانين الدولة كما ان مهنتنا من المهن الشاقة نحن نتعامل مع طلبة من بيئات مختلفة وبنفسيات مختلفة ما يتطلب منا طرقا خاصة للتعامل مع هذا الطالب وكل طالب يختلف عن الطالب الآخر، المعلم مطلوب منه التحضير والتدريس واعداد اختبارات وتصحيحها.. المعلم محاسب من رئيس القسم.. كما انه متابع من موجه المادة ومدير المدرسة، بالإضافة للمناوبة اليومية والإشراف على أجنحة الفصول.. كذلك المعلم مطلوب منه المشاركة في اعداد مناسبات وفعاليات انتم كموظفين في جهات أخرى لا تعلمون عنها شيئا، المعلم يبيع بالمقصف.. المعلم يكلف بحضور محاضرات خارج المدرسة ليستفيد وينقل ما شاهده لطلابه ولزملائه .. بعد شتبون اقولكم عشان تعرفون المعلم يشتغل ولا ما يشتغل؟! «الأخت فوزية تقول  شنوقاعدين يسوون؟» نلعب غميضة مع الطلبة أختي!

الموظف العادي يرجع بيته يكبر المخدة وينام للمغرب وبعدها يطلع الديوانية أو المول يتمشى ويشرب القهوة بسين من الكافيهات! أما المدرس يفكر في طريقة شرح الدرس لليوم التالي ويلف ويدور من مكتبة لأخرى ليوفر الوسيلة المناسبة للشرح... حتى بنهاية الاسبوع يعمل المعلم وأحيانا يداوم بالمدرسة بعد الدوام الرسمي حتى ينجز عمله .

والحين بعرفكم على معلمة الروضة المتهمة أنها تعلم الأطفال الرقص والرسم فقط . هناك منهج دراسي مبرمج طوال العام وبالفصل الواحد تتواجد معلمتين على الاقل مع الاطفال لتدريسهم هذا المنهج معلمة الروضة تبدأ يومها بالمناوبة الصباحية تاركة طفلها الصغير عند الخادمة بالبيت لتستقبل أبناء الغير «على فكرة المناوبة غير اجبارية  ولكن لايوجد بديل عند الوزارة غير المعلمة وفي السابق كانت هناك مكافأة رمزية للمناوبة ولكن حاليا تم الغاؤها» بعد المناوبة المعلمة تتواجد مع الاطفال منذ فترة النشاط الصباحي ولنهاية الدوام ولا ترتاح سوى فترة بسيطة نصف ساعة باليوم وأحيانا فترتين بالأسبوع حسب الجدول او حسب ظروف الروضة.. وغالبا ما تستلم فترات احتياط او تستلم اليوم بأكمله بسبب ظروف الغياب او تكليف زميلتها بعمل خارج الروضة .. معلمة الروضة هي المعلمة وهي الام والممرضة والأخصائية النفسية والاجتماعية بالإضافة الى ما تقوم به من  بأعمال أخرى مثل اعداد أنشطة تنظيم فعاليات ومسابقات ... مرافقة الاطفال في رحلات ... المعلمة مشاركة في فرق مختلفة مثل : الفريق الصحي – الفريق الرياضي – الفريق الاجتماعي والثقافي – الفريق الاعلامي – الفريق الديني – التدخل السريع ...و.. و. اضف الى ذلك ما تواجهه من نفسيات وأخلاقيات بعض أولياء الأمور كل هذا مطلوب منها ياجماعة ..وبالإضافة لما يطلبه التوجيه الفني منها... وبعد وبعد نحتاج لمجلدات نشرح لكم ما يقوم به المعلم وكل هذا من جيب المعلم ...هذا بإيجاز عن معاناتنا كمعلمين.

ليش الحسد يا جماعة «من عيونكم على رواتبنا صارت مافيها بركة شهر اغسطس كلنا مفلسين» أحنا اخوانكم وأهلكم ولا اعتقد في عايلة بالكويت مافيها معلم أو معلمة وكل مؤسسة ووزارة لها قوانين لموظفيها ورواتبنا والله نستاهلها وصدقوني إنها قليلة مقارنة مع دولة خليجية أخرى تعرفونها زين وللعلم ان شهري مايو ويونيو مازلنا مداومينهم ومرحلة الثانوية اجازتهم شهر يوليو إذن ما اخذنا شي مقدم وكل موظف في الدولة لما يطلع اجازة يستلم رواتب مقدمة وين المشكلة؟ و إجازتنا الصيفية ليست بأربعة أشهر مجرد فرق اسبوع بين كل مرحلة وأخرى.

كفاكم ظلما وحسدا يا كويتيين.. منو فيكم يداوم مثلنا بضمير منو اللي يتمشى بالمجمعات في الفترة الصباحية وقاعد بالكافيهات؟ أحنا ولا أنتو منو اللي نايم بالبيت والمسؤول مضبطه؟.. منو اللي قبل وبعد الاجازات الرسمية يأخذ مرضيات ويسافر؟؟ إحنا ولا انتو؟؟ راجعوا احصائيات الغياب بديوان الخدمة بهذه الفترة وحكموا ضميركم ..لا تحاسبوا الحكومة بالتقصير في تنمية البلد أنتم مشاركون بهذه الجريمة أيضا بالكسل وبالطمع بالرواتب العالية دون أن تفكروا في مستقبل ابنائنا اصحوا كفاكم تذمرا من مشاكل انتم مشاركون في اسبابها .

الكويت باقية ونحن الراحلون.

هنيئاً لكم عيالنا وطلبتنا بوزارتكم.. يا سلام عليها من وزارة تنمي فيكم روح العمل والجد والاجتهاد.. شتبون يا عيالنا مدللين على الآخر.. كل شيء تحت أمركم ماي بارد يسرسح وتكييف مركزي آخر موديل وعمالة مدربة جداً على تنظيف أروقة مدارسنا وأجهزة فل اوبشن وأثاث الله عليه من اثاث ولا الصبغ حدث ولا حرج ورق جدران يهبل.

عشان جذي يا حلوين كافي دلع يالله همتكم نزرع طماط وبصل وخيار وخس وليمون (علشان السلطة) ومعلمينا ومعلماتنا جهزوا روحكم للدوام بالصيف عشان تشرفون على عملية الحرث والزراعة وتسقون الزرع كل يوم مع طلبتكم.

سيادة وزير التربية نحن جميعاً نقدرك ونحترمك ونشكر جهودك وجهود غيرك من الوزراء السابقين واللاحقين ونرحب بالافكار البناءة لسيادتكم ولكن يجب ان تعلم وتتذكر بالأهم منها.

هناك قصور من وزارة التربية والشق عود فيها وأكبرها مشكلة التكييف وعقود الصيانة المنتهية ولم تجدد الى لحظة كتابة هذه الأسطر لأنني في الميدان ومكتبي كرئيسة قسم، وحدة التكييف لا تعمل ومطلوب مني القيام بعملي التربوي اليومي.. عذراً سعادة الوزير لقد دهشت حينما وصلني فيديو من خلال الواتس اب وشاهدتك وأنت تقدم فكرتك (الجميلة قولاً) ولكن اسمح لي ان اقول لك انها غير مقبولة، ليش، وين الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية؟ مو هذا دورهم وليش طلبتنا يزرعون؟ أليس كافياً المناهج الردئية التي يدرسونها؟ الا يكفي ان الحقيبة المدرسية أثقل من وزن الطالب لدرجة انهم اصبحوا يعانون من آلام في الظهر؟ مو كافي تعسف بعض الادارات المدرسية مع الطلبة والمعلمين؟ مو كافي معلمات رياض الاطفال يكرفون من بداية المناوبة لغاية نهاية الدوام وسبعين الف شغلة مطلوب منهم القيام فيها وانجازها في وقت قياسي؟ مو كافي اعداد الاختبارات وتصحيحها ورصد الدرجات والاشراف على الأجنحة و.. و.. و.. مو كافي طلبات التوجيه والادارات المدرسية ومشكلات الطلبة وأولياء الأمور.. بعد نزرع؟ وزيرنا، هناك أولويات نحتاجها كمعلمات ومعلمين وطلبة نحتاج فصولاً مكيفة بأجهزة صالحة وصيانتها  قبل مباشرة العمل بمدة  كافية.. نحتاج لبيئة تربوية ممتعة وتوفير كل الاجهزة «الصالحة» للعملية التربوية والوسائل والتقنيات التربوية، نحتاج لحدائق وألعاب ساحة لرياض الاطفال لأنها ليست برياض، لأن الروضة معناها الجنة، أغلب المدارس تحتاج صيانة جذرية وقوية.. مدارسنا تعاني التصدع والخرير خصوصا في فصل الشتاء ولا حياة لمن تنادي.. خزانات المياه قديمة، الماء بارد شتاء وملتهب في الصيف ولا أحد يعاني غير الطالب.. دورات المياه قذرة بسبب انعدام الرقابة على العمالة وكل اللي  تقدر عليه ادارة المدرسة انها تطر المساهمات من أولياء الأمور والجمعيات.. ليش من قال اننا نعيش في ديرة  فقر لا سمح الله، وين الميزانيات اللي نقرأ عنها بالصحف اللي بالملايين؟ والله انني اشعر بالخجل عندما ارى غيرنا من الدول في تقدمها وازدهارها في التعليم وفي مبانيها المدرسية.. الى متى ندعي اننا الافضل والى متى كل مسؤول يحلم ويفكر بأشياء فاشلة ويطلب منا التقبل والتنفيذ ويعتبره انجازاً وهو بالواقع اخفاق.. وزيرنا الموقر مستخسر فينا كمعلمين وطلبة في اجازة نرتاح بها من بعد التعب والشقى واحنا اكثر ناس نتعب طول السنة الدراسية طلبة ومعلمين.. وغيرنا من موظفي الدولة ساحبين على الدوام وهو يريدنا ان نداوم في العطلة ونفتح شبرة خضار على اساس ان الطالب يتعلم ويحقق أرباحاً ويسوي مشروع تجاري في المستقبل.. الشق عود في وزراتنا والحديث يطول عن همومنا كتربويين وكطلبة.. رحمك الله يا دكتور احمد الربعي حين وصف وزارتنا بـ «الهرم المقلوب».

في نهاية كلامي أوجه تحية وتقدير للطالبة شهد حسين العتيبي التي ألقت كلمتها في قاعة عبدالله السالم، صح لسانچ بنيتي، بس يا ريت أصوات الأمة يقفون معنا ويلتفتون الينا ويزورون مدارسنا زيارات عشوائية وفجائية ويطلعون على ما نعاني..

الكويت باقية وأنتم الراحلون... يا وزارة التربية

ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك..

الأربعاء, 16 أبريل 2014

رسالة إلى الآباء

رسالتي اليوم موجهة الى الأب، لكل الآباء، ليست هجوما ولا اتهاما بل هو واقع نعيشه اليوم في كل بيت تقريباً وفي مجتمعنا تحديداً، نحن نعلم أن غالبية بل معظم المسؤوليات ملقاة على عاتق الأم والزوجة، فمنذ ولادة الطفل مرورا بمرحلة ما قبل المدرسة ثم المراحل الدراسية الأربعة التي يمر بها هذا الطفل كلها تكون الام هي المشرف العام والمسؤول عن تلبية احتياجات ذلك الطفل فهي المربي وهي الموجه وهي السائق وهي المسعف حين يمرض وهي العين الساهرة له في كل وقت تتابع تحركاته وتصرفاته تراجع المدرسه لمتابعة مستواه الدراسي،تتعرف على أصدقائه وهي البنك المركزي لمصروفاته، توفر المدرسين الخصوصيين له تحضر اجتماعات ما بعد الشهادة، تحل مشاكله داخل وخارج المدرسة و.. و.. و.. الخ.

وان أخطأ لا سمح الله ولا سوا له بلوى تتوجه أصابع الاتهام للأم وحدها الام هي المقصرة الأم هي السبب،، ماصااااارت كله الأم.. الأم.. لي متى؟

وأنت وينك فيه، بس بشهادة الميلاد أنت أبوه؟ ولا لما ينجح الولد ويصير بأعلى المراكز يقولون ولد فلان وأنت مستانس ورافع الرأس وتبتسم،وأنت ولاااا شي ما تعبت فيه وباردة مبردة تنسب نجاح ولدك لنفسك وتلغي دور الأم صح؟

رسالتي اوجهها لكل أب عنده قلب الأب، الاهتمام بأولاده ذكورا واناثاً ومراعاة تلك الأم الساهرة المتعبة التي حالها من حالك تداوم وتعمل وتربي وتشيل هموم العمل والبيت وتنسى روحها لأجل أبنائها.

رسالتي لك أن ترفق بأهل بيتك وتوازن بين الدواوين والسفر والأصحاب وبين أولادك فهم لهم حق عليك والجلوس معك والاحساس بوجودك معهم وخوفك عليهم توجيههم التوجيه الصحيح لحياة سعيدة للوصول لأعلى المراتب، ابنك وابنتك بحاجة اليك خصوصا في عمر المراهقة فهم لا يعلمون الصواب والخطأ الا بتوجيهك وارشادك أنت لهم فالأم لوحدها لا تستطيع أن تقوم بذل، يمكن أن تقولوا ان هناك من النساء استطعن تربية أولادهن لوحدهن؟ نعم صحيح ولكن ليس الكل فالله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى ليكملا بعضهما بعضاً وليس عدلا أن تتحمل المرأة المسؤولية التي حددها الله تعالى للرجل  قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» صدق لله العظيم سورة النساء الآية (34 ) أي أنَّ الرجل بطبيعته أقوى من المرأة بدنياً، ونفسياً، فهو يتحمَّل المشاق والمتاعب والأعباء.

ان الأب هو حلقة الوصل بين الأسرة والعالم الخارجي؛ فالأب هو الوسيط الذي يتدرج من خلاله الطفل في المحيط الاجتماعي الأوسع وعلى أساس نوع العلاقة والتفاعل بين الطفل والأب تتحدد كفاءة علاقات الطفل بالكبار والرفاق فيما بعد؛ حيث يعتبر الأب من أول العناصر المؤثرة في شخصية الابن وفي تحديد الشكل الذي سوف تتخذه هذه الشخصية، وهذا يؤكد اسهام الأب بشكل فعَّال ومؤثر في قدرة الأبناء على التعامل مع الغرباء والمواقف الجديدة، فعن طريق مشاركة الأب في رعاية الأبناء فانهم يصبحون أكثرَ قدرةً على مواجهة التوتر في المواقف الجديدة وأقل خوفًا في تعاملهم مع الغرباء وهذا من شأنه أن يجعل الأبناء أكثر كفاءةً في علاقاتهم مع الآخرين.

أرجو ألا يعتبر البعض أن رسالتي موجهة لشخص ما، بل هي لشريحة معينة موجودة في مجتمعنا وحولنا جميعا ونسبة قليلة جدا جدا من الآباء يراعي الله ويراعي أهل بيته ويهتم بهم ويقوم بواجباته المادية والمعنوية وأنا اشدد على المعنوية منها فهي التي تترك بصمة واضحة في نفوس أفراد الأسرة اما أن تكون هذه البصمة بناءة تعد أشخاصا ناجحين وأسوياء واما أن تترك أثرا سلبيا يهدم هذا الانسان وتقضي عليه وعلى مستقبله.

وجود الأب بين أفراد أسرته مهم جدا في مختلف الأوقات ( وقت الطعام – تخصيص وقت للنقاش في مشاكلهم – اقتراحاتهم –انجازاتهم اليومية – الخروج معهم في نزهة – مشاركتهم احتفالاتهم مثلا.. وغيرها) وفي المقابل يخصص لنفسه وقتا خاصا للقاء أصدقائه أو زيارة الدواوين
أو ممارسة هواية معينة.

كذلك الأب له دور كبير في بناء شخصية الابن (الذكر ) واعداده كرجل صالح بتعويده على تحمل المسؤولية حتى يتهيأ لمراحل حياته المقبلة لمواجهة الحياة بكل مافيها «كما ان  له نصيباً في تربية البنت والتعاون مع الأم لتنشئة بنت صالحة وأما في المستقبل بمراقبتها وحمايتها من بعض الاخلاقيات والتصرفات السيئة التي انتشرت بيننا خاصة في عصرنا الحالي».

الأبو عزوة وعمود البيت فلا ننسى قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

فمتى ما كنا على قدر المسؤولية في حماية وتربية وتنشئة أبنائنا التنشئة الصحيحة فسوف نبي كويتاً مشرقة كويتاً متحضرة كويتاً عالية نتباهى بها بين الأمم.

الكويت باقية ونحن الراحلون .

الخميس, 10 أبريل 2014

المشاهير وتفاهة الجماهير

لا أعلم من أين أبدأ، ولا أعرف كيف أعبر عما أراه وما أسمعه وأتعجب منه سواء صور أومقاطع لفيديوهات التي تنتشر بسرعة البرق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فكل حدث أو تصرف نطلق عليه (هبة) وأنا أسميها تفاهة وقلة حياء خصوصاً التصرفات المشينة من غالبية شبابنا وفتياتنا وللأسف أن أكثر أولياء الأمور يشاركون أبناءهم هذه التفاهات.أن ما حدث في برج الحمراء في الأسبوع الماضي مهزلة وقلة حياء وفضيحة ؛ فمن هو ذلك الفنان حتى تتعارك عليه الفتيات ووتتشابك بالأيدي لمجرد السلام عليه مع احترامي لمن استضافه لافتتاح محل تجاري بالبرج. ياجماعة كل دول العالم وكل دول الخليج تستضيف مشاهير وتدعوهم لمناسبات عدة ولكن ليست بهذه الصوره التي رأيناها وشاهدناها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلاص لا حياء ولا حشيمة؟ مافي خجل؟ احترموا اسم بلدنا على الاقل؟ للأسف ان كل ما هو سخيف ولا قيمة له يمجد ويعظم لمجرد أغنية رقصت الشعب كله وعورت أذاننا لكثر ما تنعاد في المحطات الغنائية كل يوم وكل ساعة لا وكل ما نتوقف عند إشارة مرورية نسمعها على اليمين واليسار شدعوه؟ شصاير؟ والله لو كانت محاضرة في ملتقى ثقافي أو صلاة جماعة لن يكون الحضور بهذا العدد الهائل، والله لو كان اجتماع أولياء أمور لمصلحة عيالهم لما حضر الكل بهذه الطريقة، والله لو كانت دعوة موجهة من احدى المدارس لحضور محاضرة مفيدة للطلاب ولهم لما حضرها حضور كثيف مثل الذي نراه عندما يتواجد أحد المشاهير في مجمع أو فندق ما وغيره، بلدنا بلد مضياف بلد كرم يستضيف القاصي والداني ونرحب بهم في كل وقت ولكن يتطلب منا حسن الاستقبال والأدب حفاظا على عاداتنا وتقاليدنا وسمعة كويتنا الحبيبة، للأسف أن البعض أصبح يتبع الهبات وكل ما ظهر جديد سيئ كان أو جيد صالح أم طالح نرى الغالبية يقلده ويلهث وراءه غير مكترث بنتائج تقليده الاعمى لهذا الشيء.

متى نحس بالمسؤولية؟ متى نعلم أولادنا الصح والخطأ للأسف أن التقدم والتطور علمكم وأوهمكم بأنكم على صواب وكل شيء عادي،ترا فاهمين (التطور غلط ) التحضر ليس بالهجوم والتدافع للوصول لشيء ما، التحضر ليس بالصراخ والضرب والتشابك بالأيدي أو التلفظ بألفاظ بذيئة للحصول على الهدف التحضر،التطور ليس بتصوير الناس ونشر صورهم سواء كان الموقف سيئاً أو مقبولاً لأن هذه الصور والمقاطع حتما ستلف العالم بسرعة خاطفة وتعكس صورة سيئة للأسف عن مجتمعنا المحافظ الذي يحاول البعض للأسف تشويهه بطريقة مقصودة أو غير مقصودة، وبالتالي نفقد احترامنا عند الآخرين لا سمح الله.رفقا بوطننا الذي أعطنا الكثير وإلى الآن لم نوفه حقه ولم نرد له الجميل.

  الكويت باقية ونحن الراحلون.

الثلاثاء, 08 أبريل 2014

أريد بيتاً

جملة يرددها كل مواطن لم يحصل على الرعاية السكنية، أريد بيتاً صرخة كل مواطن أتعبته الايجارات الشهرية التي يدفعها ثمناً لإيواء أسرته، أريد بيتاً،رسالة يومية من مواطن التهم رأسه الشيب وهو ينتظر حق الرعاية السكنية، إلى متى ياحكومة؟ إلى متى يا تجار العقارات؟ إلى متى وأنتم تنهشون جيب المواطن الكويتي ابن البلد وبلع كل ما يحصده خلال شهر من العمل ليقدمه بارداً مبرداً للأخ «بو كرش» صاحب العقار، إيجار غرفتين بـ600 دينار غرفة وصالة بـ550 ليش؟ شسالفة؟ على شنو؟ على كاشي لا والصبغ تجاري، فالمستأجر يقوم بعمل كل انواع الصيانة للشقة من صبغ وأدوات صحية وتصليح مفاتيح وأبواب الشقة، ليش، ليش، ليش؟ يا جماعة أحنا وين قاعدين، يا مسؤولين يا تجار ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء حتى الله يبارك لكم في حلالكم بسكم طمع؟ الحكومة متأخرة في توزيع طلبات سنين «وبنين» وعيالنا كبروا وزوجناهم وبنشوف أحفادنا وللحين ما وصل دورنا.

يجب أن يقف الجميع وقفة جادة في مسألة تأخر الرعاية السكنية والتخبط في اتخاذ القرارات، أن سبب كثرة المديونيات عند المواطنين الايجارات الغالية والمواطن، من حقه أن يعيش مثل الغير، من حقه ان يركب سيارة جديدة ومن حقه يغيرها غصبن عليه (لأن شوارعنا لو تمشي فيها دبابة تتكسر) المواطن راتبه مهما ارتفع ومهما زاد ماكو فايدة بلاعين البيزة متربصين له تعرفونهم منو؟ أنا اقولكم خذ عندك : اصحاب العقارات – المدرسين الخصوصيين – الجمعية والسلع الغذائية – الكراجات لتصليح ما افسدته وزارة الأشغال، و.. و.. ما سبق على سبيل المثال لا للحصر. على شنو يلحق المواطن ولا شنو؟

مناشدة مني ومن كل كويتي يحب وطنه واعطى من قلبه للمسؤولين مراعاة الله فيما كلفوا من مسؤولية تجاه هذا الوطن الطيب وانهاء معاناتنا من جشع اصحاب العقار وتخفيض الايجارات بطريقة معقولة وتناسب دخل الفرد فكلما زادت قيمة بدل الايجار نجد ارتفاعا في أسعار العقار وكلما زادت الرواتب زادت الأسعار في كل مكان، الديون أثقلت كاهلنا وأصبح الكثير منا «مطلوب» على ذمة قضايا ماليه بسبب عجزه عن دفع المستحق عليه من ايجارات وغيرها، ان قضية الإسكان قضية عالقة منذ سنوات ولا نعلم من المتسبب فيها، ولكننا نعلم أنها سبب غلاء الايجارات والعقارات فطالما القضية لإسكانية متأخرة فابشروا بارتفاع أكثر في أسعار العقار والإيجارات، وكلما تأخرت هذه القضية الحساسة ستزداد المشاكل المالية للمواطن ما يترتب عليها مشاكل اجتماعية ونفسية وغيرها. وإن سكت المسؤولون عن جشع وطمع التجار سواء تجار العقار أو غيره فإنهم سوف يبتلعون اليابس والأخضر، أيها المسؤولون، إذا انتم تنامون مرتاحين فالمواطن البسيط يئن ويشكو ظلمكم له لله، أيها التاجر الطماع إذا كنت فرحاناً بجمع الملايين على ظهور البسطاء منا وأنا على يقين أنك أنت وورثتك لن تأخذوا معكم للقبر شيئا سواء قطعة قماش ستبلى وتصبح جيفة تحت الأرض، فدعوة المظلوم مستجابة بأن لايبارك الله في فلس واحد من هذه الملايين، أيهم أفضل دعوة لك أم دعوة عليك؟ اتقوا الله فينا وفي وطنكم.

الكويت باقية ونحن الراحلون.

أبناؤنا فلذات أكبادنا، المستقبل القادم، أساس المجتمع الصالح، عبارات نسمعها كثيرا، عبارات نعبر عنها في مقالاتنا وفي لقاءاتنا الأسرية، في مواضيع التعبير، في الكتب، في الدروس.. الخ.

حينما يقرر شخص منا أن يرتبط بشريك الحياة وتكوين أسرة، وإنجاب أولاد هل فكروحلل وفسر معنى «أبناؤنا هم عماد المستقبل»، هل خطط لتربيتهم وإعدادهم كجيل صالح يعتمد عليه؟

إن مسؤولية تربية الأبناء وتوجيههم مسؤولية مشتركة بين الزوجين وكلاهما يتحملان ما ينتج من سلوكيات أبنائهم، للأسف أن بعض الشباب تربى على أن «الأم هي اللي تربي» وهو رجل وظيفته الانجاب فقط ويعيش حياته مابين دواوين وسفر ووناسة وبس، أما ألام فهي اللي تولد وتربي وتوصل مدارس وتلبي احتياجات البيت من مأكل وملبس وبنيان وصيانة و.. و..، شبقى لحضرتك أيها الرجل الذي فهم القوامة بفرد العضلات والأمر والنهي، كلا يا سيدي أنت وزوجتك كلاكما مسؤول وتربية أبنائكم تشتركون بها مع بعض.

ظاهرة تزايدت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا وهي ظاهرة «البويات» وهي تقمص الفتاة لشخصية الولد أو الرجل «ومصدقة نفسها» أو ربما تكون قد أصبحت «ولد» وذلك من خلال تصرفاتها وهيئتها ؛ فكثيرا ما لاحظت وشاهدت فتيات «شعورهن قصيرة» والله ان الرجل شعره أطول، وملابسهن شبيه تماما بملابس الرجال حتى الأصوات أصبحت ذكورية، طريقة المشي اختلفت والميول تغيرت إلى حب مخالطة الشباب في الأماكن العامة - معاكسة الفتيات – في ممارسة الهوايات مثل قيادة السيارات الشبابية «السباق» قيادة الدراجات النارية وغيرها من السلوكيات التي تخص الشباب أو الرجال.

إن هذه الظاهرة لها أسباب عدة ؛ فكثيرا ما سمعنا وشاهدنا لقاءات مع باحثين أو مختصين في الشؤون الأسرية أو الطبية يتحدثون ويتناقشون عن هذه الظاهرة ويرجعون أسبابها إلى أسباب نفسية أو تربوية. وأنا أجزم أنها تعود إلى التربية بالدرجة الأولى، فتربية البنت مسؤولية الأم حيث أنها في أغلب الأوقات تكون برفقة الأم ودور الأم هنا هو غرس العادات والتقاليد والسلوكيات المرغوبة وغير المرغوبة في شخصية البنت سواء ما يتعلق بطريقة اللبس أو المشي أو الكلام أو.. أو.

ولا ننسى دور الأب في مراقبة سلوكيات الأبناء وفرض هيبته التي لها دور كبير في حماية سلوكيات الأبناء وتوجيههم التوجيه الصحيح ومتابعة تصرفاتهم وأخلاقياتهم من وقت لآخر وذلك لمنع حدوث أو ارتكاب سلوكيات مخالفة لعاداتنا وتقاليدنا وما يأمره بنا ديننا الحنيف.

ان انتشار ظاهرة «البويات» في مجتمعنا يتطلب منا جميعا وقفة جادة لمحاربتها ومحوها من الوجود حيث أنها انتشرت في مدارسنا والجميع غض النظر عنها بحجة «مالنا شغل» و«احنا شكو» فوزارة التربية يفترض أن يكون لها كلمة بخصوص هذا المرض لأنها «وزارة تربية» ومن مهامها أن تربي لنا أجيالنا ونحن نعلم بأن الادارات المدرسية تخضع لقوانين الوزارة ولا تستطيع مديرة المدرسة اتخاذ اي إجراء تجاه طالبة ما خوفا من المساءلة القانونية من قياديي الوزارة، لذا اتمنى من السادة المعنين في وزارة «التربية» أن يتخذوا قرارا صائبا في القضاء على هذه الظاهرة بأي طريقة كانت حتى لو يتم فصل «الطالبة البويه» حتى تعدل شكلها وسلوكها وتعود للدراسة، كما نرجو معاقبة الطالبة «البويه» عند تحرشها بالطالبات الأخريات، كما نرجو تخصيص مختصين تربويين بالمدارس لمعالجة هذه «الفئة المريضة» والتواصل أيضا بأولياء أمورهن للوقوف على أسباب انحراف بنانهم عن الطبيعة التي خلقن عليها.

يمكن أن يقول البعض ليش من حق الوزارة أو المديرة أن تحرم الطالبة من الدراسة، وأنا أقول مو من حق «البويه» تفرض مرضها وسلوكها على المدرسة والطالبات وتضايقهن، فيجب ان تتخذ إجراءات صارمة لأنها خطر على الطالبات وسلوكياتهن ؛ فكثير من الطالبات يتعرض لتحرشات من هذه الفئة التي أهملتهم أسرهم وعجزت عن تربيتهن.

الظاهرة خطيرة جدا جدا ولها نتائج سلبية وعكسية على مجتمعنا فلو زادت هذه الظاهرة أو هذا المرض إن صح التعبير فمن هي الأم التي ستنجب أبناءً صالحين؟ هل ستنقرض الانوثة يا ترى؟ وبسبب البويات هل ستصبح نسبة الرجال أكثر من الإناث؟ أم سنجد من ينقذ مجتمعنا من هذه الأمراض الوبائية؟

قلة المتابعة وقلة الاهتمام بالأبناء من أسباب تفشي هذه الظواهر, ضعف الوازع الديني والتخلي عن العادات والتقاليد عند البعض لها دور في هذه السلوكيات، الاعتماد على الخدم في رعاية الابناء خطر يهددنا،  التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة دمرت الكثير واستخدمت استخداماً سيئاً للأسف.

آباؤنا.. أمهاتنا انتبهوا لأبنائكم، دوركم ليس فقط جمعية وتوصيل للمدارس وشراء مستلزمات البيت وغداء بمطعم وعشاء بمجمع وسينما وطلعات وشاليهات ودواوين.. دوركم أكبر بكثير من هذه الأشياء، فأبناؤكم لهم حقوق لديكم وعليكم واجبات تربوية وأخلاقية نحوهم أيضا.

أبناؤكم أبناء الكويت.. أبناؤكم هم سور الكويت.

والكويت باقية، ونحن الراحلون.

الثلاثاء, 25 مارس 2014

من أمن العقوبة أساء الأدب

تعلمنا منذ الصغر معنى الثواب والعقاب من والدينا ومن المدرسة، تعلمنا أن نحترم قوانين المرور، نحترم الدور في المستشفى، وغيرها من الأماكن، تعلمنا احترام حق الجار، تعلمنا التسامح، تعلمنا وتعلمنا وتعلمنا ولكن، ما نراه وما نسمعه وما نعيشه هذه الأيام عكس ما تعلمناه، فما نراه اليوم من سلوكيات وتصرفات الكثير من الناس وليس البعض، «سابقا كنا نقول البعض» من مخالفة القوانين سواء كانت قوانين مرورية أو غيرها ومن الفوضى التي نراها في الكثير من مرافق ومؤسسات الدولة وكل ذلك بسبب عدم تطبيق القوانين والتساهل وغض النظر من المسؤولين، فمثلاً موضوع الغياب عن العمل والدراسة قبل وبعد الاجازات الرسمية موضوع له أبعاد كثيرة ونتائج وخيمة، الكثير منا متساهل فيها ويراها شيئاً طبيعياً وعادياً أو طقوس تعودنا عليها، لا «غلطانين» فهذه الظاهرة من أسباب «تأخر قاري» اقصد عجلة التنمية .. نعم فغياب موظف أو طالب عن دوامه يؤخر خطوات هذه العجلة، كل في موقعه، فعند غياب الطلاب عن المدرسه يتأخر المنهج وهذا يعيق عمل المعلم ، أما الموظف فغيابه يعطل مصالح الناس ويؤجلها حتى اشعار آخر . لا تلقوا بالمسؤولية على تأخر عجلة التنمية وتأخير مصالح الناس ومستقبل أولادكم وبعدين تتذمرون لأنكم عودتموهم على الاهمال. لأنكم انتم تريدون الكسل والراحة والعطل وفوق كل هذا تبون زيادات ومكافآت وأعمال ممتازة ..طبعا هذا غير التسيب والتزريق من الدوام «المسؤول مظبطني» . اصحوا كفاكم تذمر وكسل.

نأتي الآن لموضوع القوانين والاستهتار فيها.. أولها قيادة السيارة باليد اليسرى واليد اليمنى مع العين مشغولين بالهاتف النقال إلى متى؟ ولماذا ؟ يا جماعة زادت الحوادث ، زادت الزحمة بسبب هذا الجهاز اللعين الذي دمر العلاقات الاجتماعية وقطع صلة الرحم ، كل واحد فيكم يلتفت حوله سوف يرى غالبية قائدي المركبات مشغولين بالهاتف النقال ماهو الموضوع المهم في وقت القيادة .. كل هذا بسبب عدم وجود رادع ولا عقاب.

رجال الشرطة غير مقصرين ولكن ياليت نصبح مثل أميركا على بعد عدة أمتار تجد الشرطي يظهر لك من تحت الأرض رادارات شغالة على مدار الساعة ... الكثير والكثير من المشاهد المؤلمة نشاهدها يوميا، سرعة جنونية في الشوارع الداخلية: وافد يطوف الإشارة أو يمشي عكس السير عادي «مع احترامي للوافدين» سيجارة تنحذف من الدريشة، طفل يجلس بحضن أبوه وهو يقود السيارة، أطفال نصف أجسامهم خارج نافذة السيارة.. مثلما نحترم قوانين الدول الأخرى يجب علينا نحن أن نحترم قوانين الدولة ونجعل الوافد غصبن عليه يحترمها.

مرافق الدولة وما أدراك ما مرافق الدولة، الوقوف فوق المسطحات الخضراء على الواجهة البحرية وغيرها خاصة في نهاية الاسبوع، الشواء عليها ورمي المخلفات والنفايات، ليش؟ ومن المسؤول؟ ما عندكم أكياس قمامة مثلا، ولا ما عندكم خدامة؟ مستحيل.

عزيزي الوافد مع احترامي لأن أكثر ناس تروح هذه الأماكن أنت؟ احترمنا يا أخي نظف مكانك لو سمحت .. أعزائي المسؤولين حللوا معاشاتكم راقبوا الناس خالفوهم عاقبوهم نبي ديرتنا نظيفة.

الشق عود ومهما كتبت ما أخلص من السلوكيات الشينة التي تزعج محبي هذه الأرض، الكويت ما تستاهل هذا كله ... كلنا مشتركين في هذه السلوكيات غير المسؤولة وكلنا متسببون في تأخر قطار التنمية وليس عجلة لأن غيرنا من الدول عليها بألف عافية سبقتنا وأصبحت في القمة ونحن ما زلنا متوقفين بسبب كل يقول يالله روحي شعلي من غيري.

وارجع وأقول .. الكويت باقية ونحن الراحلون.

الأحد, 19 يناير 2014

لن ننساك ياجابر

في مثل هذا اليوم منذ 8 أعوام رحلت قلوبنا برحيل قلب الكويت النابض.. جابر الأحمد الجابر الصباح... أمير دولة الكويت السابق رحمه الله... رحل ذلك الرجل الذي منذ أن فتحت عيني على الدنيا وأنا اسمع اسم جابر .. وأغني لجابر .. جابر هو من جبر جروحنا في أيام الغزو اللعين.. جابر هو من غمره بحبه لنا وهو بعيد عنا ونحن الصامدين على هذه الأرض.. جابرهو من ترك بصمات واضحة على وجه الكويت المشرق دائما.. جابر هو من أعطى ولا زال يعطي الحب لهذا البلد.

2006/1/15م يوم لا ينسى كان يوما أليما، يوما حزينا، كان حلما بالنسبة لي.. لم أكن أتوقع أن أفقد هذا الأمير المحب لشعبه .... صدمة جعلتني أنشد »جابر أبونا من عمر عرفناااه« ودموعي تسيل.. فتحت التلفاز لأتأكد من الخبر.. اتصلت بأخوتي العسكريين لأتأكد وأنا أتمنى أن يكون الخبر مجرد إشاعة.. ولكنها الصدمة أن الخبر صحيح.. لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

صرت أتمتم بهذه الكلمات .. وأتخيل شريط ذكرياتي والمناسبات التي كنت أهتف باسمه سواء في الاعياد الوطنية أم في مرحلة الغزو أو عندما عاد رحمه الله من رحلة العلاج التي يومها كنت من ضمن مستقبليه ومحبيه عند قصر دسمان وفي شارع الخليج العربي.. عندما خرج الالآف لاستقباله وهو يلوح بيده من خلف زجاج نافذة سيارته.

ياجابر الشعب يا بسمة الحب... رحلت وتركت حبك في قلوبنا محفورا .. لن ننساك يا جابر يا أمير القلوب.. يا أمير المحبة يا أمير العطاء والوفاء يا أمير النهضة والرخاء.

رحمك الله رحمة واسعة ... اللهم أكرم نزله ووسع مدخله اللهم ونسألك أن تغسله بالماء والثلج والبرد وتنقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس آمين يارب العالمين ..

الصفحة 1 من 2