جريدة الشاهد اليومية

محمد الأحمد

محمد الأحمد

الأربعاء, 27 ديسمبر 2017

ياسمين دمشق

ست سنوات من الحرب ولا تزال دمشق تتشح بالياسمين، ست سنوات عجاف زأرت فيها الطائرات, وهدرت الدبابات ودوت اصوات المدافع, ولعلع فيها الرصاص , ولا تزال الفيحاء مشرقة المحيا,, باسمة الثغر, ضاحكة العينين.
هذه المدينة التي يعتز التاريخ حين ينتسب اليها ويفخر المجد إذا ما اقترن باسمها وتزهو الكتب إذا ما تحدثت عن خصالها.
دمشق التي احبها الانبياء وصلى في رحابها أولياء الله, واغتسل بمائها الفاتحون هي عنيدة أمام الغزاة لينة بين أصابع العاشقين, تكتب كل يوم فصلاً جديداً من الشموخ, وتمنح التاريخ كل ساعة فرصة ليتباهى بانتصاراتها, ويطوق جيدها بأكاليل الغار.
في دمشق, لا شيء يوحي إلا بالطمأنينة والحب والسلام، في حاراتها القديمة ترى التاريخ مزدانا بألوان الفرح.
وعلى حجارتها العتيقة تقرأ حكايات المجد, وتسمع تراتيل المنتصرين.
وفي مطاعمها تشعر بأنك المحتفى به, وتطرب نفسك لعبارات الترحيب التي يتفنن بها الدمشقيون.
أما حلواها فتأخذك إلى عام من السحر تتوه خلاله بين زنود الست والبلورية وتاج السلطان وفي حماماتها الشعبية تدرك أن للدنيا طعماً آخر, وتتساقط همومك مع حبيبات الماء, ويسمو بك الخيال مع البخار المتصاعد, فلا ترى نفسك الا محلقاً في فضاءات من الفرح.
سلاماً يا دمشق السلام والياسمين.

الأربعاء, 01 نوفمبر 2017

أحلام

يحكى أن حطاباً فقيراً كان يجلس تحت ظل شجرة، بعدما هده التعب، ليلتقط أنفاسه ثم يحمل ما جمعه من الحطب ليذهب إلى السوق فيبيعه ثم يشتري ما يسد رمقه، فجأة هبط عليه ملاك جميل، وقال له وهو يغمره بهالة من النور: اطلب ما تشاء أيها الرجل الطيب.
قال الحطاب بلا تردد: أريد تريليون دولار، وتريليون يورو، ومثلهما من الجنيهات الإسترلينية طبعاً.
قال الملاك: ابشر، سأنفذ طلبك في الحال، لكن قل لي، هل تعلم كيف ستصبح حياتك مع هذه الثروة الطائلة؟ ستمضي أوقاتك في العد والحسابات والمراجعات وتدقيق الفواتير، وستكون مشغولاً دوماً بتوقيع العقود والمناقصات والإيداعات المليونية، وسوف يكثر حولك الطامعون والحاسدون، وتتورط في صفقات مشبوهة وعندئذ يا ويلك من تعليقات جعفر محمد.
قال الحطاب: إذن أريد أن أكون أجمل رجل في العالم.
قال الجني: على هالخشم، لكن هل تخيلت حياتك وأنت الأجمل في الدنيا؟ سوف تكثر حولك الحسناوات، كل منهن تريد لفتة منك أو نظرة أو ابتسامة، فتقع في المحظور ويجرفك هوى الغانيات، وتطالك الفضائح والشائعات، وساعتئذ يا سواد ليل أمك من لسان جعفر محمد.
قال الحطاب: دعك من هذه، أريد ان اصبح زعيماً.
قال الملاك: يا رجل بالله عليك، هل تقدر على العيش وسط كوابيس الانقلابات، ومخاوف المؤامرات وهواجس الاغتيالات؟
سوف يكثر حولك المنافقون، وتحيط بك البطانة الفاسدة، فتكثر قراراتك الخاطئة، ويتكالب ضدك المعارضون، وتغدو حياتك على كف عفريت، وحينئذ لن ينقذك أحد من انتقادات جعفر محمد.
قال الحطاب: اسمع، أريد أن أكون مثل جعفر محمد، رد العفريت سريعاً: قلت لي كم تريليون بدك؟!

الأربعاء, 25 أكتوير 2017

نحن والدعاة ... من يخدع من؟

هل رأيتم الدعاة الذين يطلون علينا عبر الشاشات؟ هل دققتم جيداً في هندامهم أولا؟ وهل رأيتم «الكشخة» التي على أصولها، والوجوه المتألقة بالماكياج الفاره، والجلسة «الأبهة» التي أعدت لهم؟
انهم يتسابقون بالتأكيد للفوز بإطلالة متميزة، وحضور إعلامي جذاب، والدليل اهتمام كل منهم بأناقته المفرطة، والتي لا تتناسب في أحيان كثيرة مع الموضوع الذي يتحدث عنه، كالزهد، مثلاً، أو العزوف عن مباهج الدنيا وزينتها الفانية!
أحد هؤلاء الدعاة سمعته يقول لجمهور الحضور ان جلوس الأب مع ابنته غير شرعي، وذلك حتى لا يفتتن الأب بجمال ابنته.
وثان يتحدث بإسهاب عن المحاذير الشرعية للبوفيه المفتوح لدرجة تأكيده على حرمته.
وثالث يدعو الرجل الوسيم الى وضع النقاب على وجهه لئلا تفتتن به النساء.
ورابع يدعو إلى هدم الآثار، وتحديدا الأهرامات وأبوالهول لأنها تعتبر أصناما جاهلية، متناسياً ومتجاهلاً ان صحابيا جليلاً مثل عمرو بن العاص فتح مصر وأقام فيها ولم يفكر في إزالة هذه الآثار.
وأفتى أحدهم بحرمة قيادة المرأة للسيارة، مؤكداً ان من تقود سيارة سوف تصاب بالعقم، وستحرم نفسها من الإنجاب.
كنت آمل ان يكون هؤلاء الدعاة مفاتيح خير ونور وسلام، وان يعلموا الناس كيف يحبون بلادهم، ويخلصون لها، وكيف يتعاملون بأدب ورقي في الشارع، ويحافظون على الممتلكات العامة، ويحرصون علىنظافة كل مكان يدخلونه.
أحلم ان يعلم هؤلاء الدعاة الأطفال مبادئ «الاتيكيت» وأصول التعامل مع الآخرين، وكيفية احترام الوالدين والمعلمين، وزرع غراس المحبة في نفوسهم.
أحلم ان يعلموا الناس أخلاق التسامح والرحمة والانضباط في العمل والاخلاص في أداء الواجب.
ويخطر في بالي تساؤل: هل يخدعنا هؤلاء الدعاة بهذه المظاهر البراقة التي يطلون بها علينا، أم اننا نخدعهم بالتظاهر بالاهتمام بما يقولون والاعجاب بما يطرحون؟

الأربعاء, 18 أكتوير 2017

أحسن الله عزاءك يا صديقي

لا يمكنني أن أتخيل جعفر محمد إلا وهو مبتسم، ويستحيل ان أتصور وجهه إلا والبشاشة تعلوه، والبشر يطفح منه، وقسمات الرضا بادية عليه.
هذا الرجل المسكون بالمودة والفرح، تشعر حين يحدثك بأنه ينهل من كل ينابيع الحياة، وأن أنهار الدنيا تصب في قلبه.
راعني أن رأيته منكسراً، وهالني أن أجد وجهه البشوش غائماً وحزيناً، ولم أجد - لهول الموقف - ما أقوله، ولا أدري كيف حضرني مشهد وفاة العباس عليه السلام، حين جلس ابنه عبدالله يتلقى التعازي، فدخل عليه أعرابي وأنشد:
اصبر نكن بك صابرين فإنما
صبر الرعية بعد صبر الراس
خيرٌ من العباس أجرك بعده
والله خيرٌُ منك للعباس
وتذكرت أحباباً رحلوا، وتركوا في القلب ندوباً لا تمحوها السنون.
جعفر..يا صديقي...
لا تكفي كل اللغات لترتقي إلى جلل المصاب، ولا تقدر الحروف أن تختزل ما في القلب من أسى، وسيعجز كل الشعراء، وأولهم المتنبي الذي تحبه، عن وصف ما يتلجلج بين الجوانح من لوعة ومرارة، لكنه القدر الذي نرتضي به ونستسلم أمامه مذعنين لإرادة العزيز الحكيم.
ويكفي ان تنظر حولك لترى أفواجا ممن فجعوا  بأحبتهم، ورحم الله الخنساء التي قالت ترثي أخاها صخراً قبل ان ينير الإسلام روحها:
ولولا كثرة الباكين حولي
على إخوانهم لقتلت نفسي
هي مشيئة العلي المقتدر، ويكفي الفقيد عزاً ومجداً أنه في جوار الرحمن الرحيم، ولله در ذلك الشاعر الجميل الذي قال:
جاورت أعدائي وجاور ربه
شتان بين جواره وجواري
... أحسن الله عزاءك يا صديقي

الأربعاء, 11 أكتوير 2017

كاسك... يا عالم

كل شعوب الأرض تفرح و«تهيّص» إذا وصلت منتخبات بلادها كأس العالم، ويتبادل الناس التهاني، وتزدان سماواتهم بالألعاب النارية، حتى ان بعض البلدان يعتبر وصول الفريق الى ذلك الكرنفال العالمي حدثاً وطنياً كبيراً، فيصبح ذلك اليوم عطلة رسمية، إلا مين؟ إلا نحن العرب.
لكل فرحة عندنا أبواب للنكد، وللسعادة مخالب وأنياب.
صديق مصري، رآني متهللاً مبتهجاً بوصول منتخب مصر الى كأس العالم ،فنظر إلي بارتياب وقال بامتعاض: عالم مين يابا؟ الناس عندنا مش لاقية تاكل، لأ ويدّو كل لعيب مليون ونص على شان كسبوا متش، يا راجل بلا خيبة.
وقبله استنكر صديق سعودي فرحتي ببلوغ منتخب السعودية كأس العالم، فقال بمرارة: أصلاً هذولا الغربيين عملوا كأس العالم على شان يشغلونا عن ديننا.
قلت له: ولماذا يريدون إشغالنا عن ديننا؟
فاعتدل في جلسته، وقال بأسلوب خطيب بليغ: لأنهم يريدون ان يجعلونا عبيداً عندهم، خدماً في بيوتهم، يبيعون بضائعهم الفاسدة في أسواقنا، ويستولون على ثرواتنا، ويركبون على...
فقاطعته: لكن هذا هو الذي يحدث الآن، رغم اننا لم ننشغل عن ديننا كما يريدون.
فكيف تحقق لهم ذلك، وما دخل كرة القدم في كل هذا المسلسل؟
لم يجب عن سؤالي، فقد جاءته رسالة و«اتساب» فنظر إلي مبتسماً ثم قال وهو يغمزني: صاحبتي.
ونهض ليكمل معها الحديث.
ويوم امس، نظر اليَّ صديق سوري بارتياب حين عرف أني حزين لخروج منتخب سوريا من تصفيات كأس العالم بعد خسارته أمام أستراليا، فقال بلهجة نجوم باب الحارة: معئووول.
بتشجع منتخب النظام؟ يفضح حريشك.

الأربعاء, 04 أكتوير 2017

روح تشرين

يسمونه في بلاد الشام «تشرين» وفي مصر «أكتوبر» وفي الكويت «شهر عشرة» وأياً كان مسماه، فهو الشهر الذي ثأر فيه العرب لأنفسهم، وثأروا لكرامتهم المجروحة، وأزالوا عن وجه الأمة قناع الوهن والعجز والخذلان.
كنا يومئذ فتياناً على مقاعد الثانوية حين جاءت البشارة بانطلاق الحرب ضد العدو الصهيوني، «كان اسمه هكذا منذ 44 عاماً»، وتبادل الناس التهاني وسط دموع الفرح، باجتياح القوات السورية خط آلون، ووصولها الى بحيرة طبريا.
ثم جاءت البشارة الكبرى، من الشقيقة الكبرى مصر، بعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف.
ولأن الأفراح لا تأتي فرادى، فقد وصلت طلائع الجيش العراقي الى الجولان للمشاركة في حرب التحرير العربية، وتدفقت أفواج المقاتلين الكويتيين بأسلحتهم ودباباتهم الى الجبهتين السورية والمصرية، وكذلك كانت حال القوات المغربية وبقية البلدان العربية، فكانت ملحمة الشرف، وأسطورة العزة، ورأينا لأول مرة، جنود العدو وهم جاثمون وأيديهم فوق رؤوسهم، وفي عيونهم نظرات الانكسار والخوف والهوان.
يومئذ تغيرّ الناس، كل الناس، صاروا أكثر تسامحاً وطيبة، ولم تعد ترى في عيونهم غير نظرات الفرح، ونشوة الانتصار.
كان ذلك في السادس من تشرين، أكتوبر، شهر عشرة، سنة 1973، وأذكر أنني كتبت قصيدة، نالت اعجاب مدرس اللغة العربية، فأخذها مني وعلقها في مجلة الحائط، يقول مطلعها:
رجال الفخر والعزة
أحييكم...
من الأعماق.. من قلبي
أناجيكم.
وأذكر ايضا انني قلت مناجياً نفسي:
ما دمت قد بدأت مسيرة حياتي بهذا النصر الكبير، فسوف تكون حياتي كلها سلسلة من الانتصارات، لكنني اكتشفت - بعدين - انني كنت مخطئاً وان ليس كل المكاتيب تقرأ من عناوينها، فقد شهدت مسيرتي الكثير الكثير من الهزائم والخيبات، ولن أنسى تلك المرارة التي غلفت قلبي حين سمعت مواطنين سوريين يهللون ويكبرون وهم يشاهدون ويسمعون الانفجارات التي سببتها غارة اسرائيلية على مواقع عسكرية للجيش العربي السوري بالقرب من دمشق.
ومع كل هذه الانتكاسات، مازلت أحلم بتشرين جديد.

كم كبر في عيني ذلك الرجل حين عرفت حجم مصيبته.

توفيت زوجته في حادث سيارة، تاركة ابنيهما، ولداً وبنتاً، وبعد أسبوع أخذهما خالهما في جولة بسيارته ليخفف عنهما قليلاً لوعة اليتم، فتعرضوا لحادث، ماتوا بسببه جميعاً.

كان ذلك في الثمانينات، ومنذ  ذلك التاريخ لم يتزوج صلاح الدين القلاوي، رئيس قسم التصحيح في «الشاهد»، كبر في عيني كثيراً، ربما لأن المصائب تمثل تاجاً على رؤوس أصحابها، لا يراه الا المتفرجون، وكنت كلما رأيته داخلاً بهدوء، مبتسماً لكل من  يصادفه، قفزت إلى ذهني صور لم أرها لقبور أسرته، وتساءلت: كيف يمكن لقلب رجل أن يتغلب على كل هذه الفجائع؟

كنا معاً في مكتب واحد، يدقق الصفحات، ونظارته على منتصف أنفه، وبعد أن ينتهي منها ينادي محمد المراسل: يا حج محمد!

فيرد عليه: أيوه يا عم صلاح، فيقول وهو يسند ظهره الى الكرسي تعال يا ابني شيل الميتين اللي جوا. يأتي محمد، ويأخذ الصفحات الى المنفذين، ليبدأ عم صلاح في تدقيق أوراق «الإي فور». كنا نعلم أنه مريض، ويشتد عليه المرض أحياناً يتضح ذلك من خلال شحوب وجهه، لكنه لم يفصح يوماً عن متاعبه، ولم يبد لأحد شكوى، أو يبح بآلامه لمخلوق، وحين اشتد عليه المرض، سافر إلى مسقط رأسه مصر، ليموت هناك، حيث ماتت عائلته، زوجته، وفلذتا كبده، فما أسعده اليوم وقد التأم شملهم، وكأني به الآن يحكي لأسرته عنا، أصدقاءه، الذين بكينا عليه.

الثلاثاء, 03 مارس 2009

بين‮ ‬شاميتين

‬محمد الأحمد‮ ‬

لم أكن اعرف اسرار‮ ‬ياسمين دمشق حتى التقيت بها‮.. ‬تلك الشامية التي‮ ‬اخذت قلبي‮ ‬إلى حقول الفرح ونثرت على شواطئ وحي‮ ‬قصائد الوجد واللهب‮.. ‬والعصافير‮. ‬
تلك الصبية التي‮ ‬فرشت شعرها على شرفات روحي‮ ‬وتوغلت انفاسها في‮ ‬ساحاتي،‮ ‬واجتاحت عيناها اسوار عمري‮ ‬فصرت على‮ ‬يديها شاعراً‮ ‬ورساماً‮ ‬وتحول صوتي‮ ‬إلى معزوفة اسطورية وتعلمت كيف اعشق الورد واقيم صداقات مع الغيوم‮. ‬
علمتني‮ ‬تلك الشامية الاولى كيف‮ ‬يتوحد الانسان مع الندى ويصبح قلبه مطراً‮ ‬يروي‮ ‬ظمأ الصحاري‮ ‬ويرسم البسمة على وجوه البائسين‮. ‬
علمتني‮ ‬كيف تغدو اصابعي‮ ‬بساتين تثمر عناقيد وتفاحاً‮ ‬وباقات من‮ ‬الحبق‮.‬
وكيف تتحول الكلمة شمعة وتغدو الحروف فراشات تطوف على حدائق الحالمين‮.‬
عندئذ عرفت قيمة الياسمين وادركت لماذا قال نزار قباني‮ ‬ذات‮ ‬يوم‮: ‬انا الدمشقي‮ ‬لو شرّحتم جسدي
لسال منه عناقيد وتفاح
وبعد عشرين عاماً‮ ‬التقيت الشامية الثانية‮.. ‬جئتها متألماً‮ ‬اشكو وجع ضرس عنيد‮ ‬غدر بي‮ ‬فجأة فاحال ليلي‮ ‬أنيناً‮ ‬وخطف مني‮ ‬لذيذ المنام وما هي‮ ‬إلا دقائق حتى عاد ضرسي‮ ‬بين‮ ‬يديها لتطمئنني‮ ‬وهي‮ ‬تبتسم‮: ‬لن تتألم بعد اليوم‮. ‬
وقّلب قلبي‮ ‬دفاتره العتيقة ونفرت دمعة رغم مكابدتي‮ ‬فبين الشامية الاولى التي‮ ‬انتزعت قلبي‮ ‬وبين الشامية الثانية التي‮ ‬انتزعت ضرسي‮ ‬ما تزال الروح تهيم حباً‮ ‬بالشام وتتوق وجداً‮ ‬لتلك الايام الخوالي‮ ‬وعن على البال ذلك البيت الجميل‮: ‬
قالوا تحب الشام؟ قلت جوانحي
مقصوصة فيها وقلت فؤادي