جريدة الشاهد اليومية

صالح العتيبي

صالح العتيبي

الأربعاء, 01 يوليو 2009

الخالد‮ - ‬جواب الاستجواب

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بكل ثقة واقتدار واجه وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الاستجواب المقدم من قبل النائب مسلم البراك والذي‮ ‬حمل ثلاثة محاور تضمنت التفريط بالأموال العامة والإساءة إلى العملية الانتخابية لعضوية مجلس الأمة ونصب كاميرات تلفزيونية في‮ »‬ساحة الإرادة‮« ‬واستطاع الشيخ جابر الخالد أن‮ ‬يفند الاستجواب وما حمله من محاور في‮ ‬جلسة كان الطرح فيها هادئاً‮ ‬وراقيا‮. ‬
لقد قدم هذا الاستجواب درساً‮ ‬مهماً‮ ‬جداً‮ ‬في‮ ‬كيفية التعامل مع الأدوات الدستورية سواء من قبل النواب المحترمين أو من قبل الحكومة،‮ ‬حيث شهد الاستجواب توازنا كبيرا في‮ ‬تعامل النواب معه بينما تعاملت الحكومة بطريقة هادئة ورزينة على العكس مما كان‮ ‬يحدث في‮ ‬الحكومات السابقة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬جاء صعود الخالد للمنصة بكل ثقة واقتدار ليؤشر على حسن سير العملية الديمقراطية بما‮ ‬ينعكس على قوة الحكومة وحسن اختيارها‮. ‬
ورغم أن عشرة نواب وقعوا على طرح الثقة بالوزير إلا أننا على ثقة تامة أن جلسة اليوم الأربعاء ستشهد تجديد الثقة بمعالي‮ ‬وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد داخل قاعة عبدالله السالم وذلك في‮ ‬ضوء الرد المقنع الذي‮ ‬قدمه خلال جلسة الثلاثاء الماضي‮. ‬
لقد سطر الخالد من خلال اعتلاء منصة الاستجواب والمضي‮ ‬قدما نحو جلسة التصويت على طلب طرح الثقة مفهوما جديدا في‮ ‬كيفية التعامل مع تلك الأداة الدستورية التي‮ ‬هي‮ ‬من حق النائب شريطة أن‮ ‬يستخدمها من منطلق المصلحة العامة ولكنها في‮ ‬الوقت نفسه سلاح ذو حدين فإما أن تكون عصا موسى وإما أن تكون سحرا‮ ‬ينقلب على صاحبه‮.‬

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬جديد النائب حسين القلاف،‮ ‬الذي‮ ‬نسي‮ ‬الدور الذي‮ ‬يقوم به عضو مجلس الأمة من تشريع ورقابة على أداء السلطة التنفيذية،‮ ‬وذهب ليهاجم زملاءه النواب بين الفينة والأخرى،‮ ‬أتحفنا النائب المحترم من جديد بمطالبة‮ ‬غريبة،‮ ‬ففي‮ ‬أثناء إعادة بث قناة‮ »‬سكوب‮« ‬عرضت القناة فيما‮ ‬يشبه الديوانية آراء بعض الحضور الذين أشادوا بقناة سكوب حتى وصل الأمر أن قام النائب القلاف الذي‮ ‬كان من بين الحضور بوصف صاحبة القناة فجر السعيد بملكة الإعلام الكويتي،‮ ‬ولا أعرف من أعطاه هذا الحق ليصنف الإعلاميين ويمنح الألقاب،‮ ‬ولكن الأدهى ما وصل اليه القلاف بمطالبته لملكة الإعلام الكويتي،‮ ‬على حد وصفه،‮ ‬بأن تعلم تلفزيون الكويت شلون‮ ‬يشتغل‮ - ‬على حد تعبير‮. ‬إذاً‮ ‬المطلوب من القائمين على تلفزيون الكويت أقدم وأعرق تلفزيون في‮ ‬المنطقة،‮ ‬أن‮ ‬يتعاقد مع الإعلامية فجر السعيد،‮ ‬والتي‮ ‬نكن لها كل التقدير والاحترام،‮ ‬صاحبة قناة سكوب التي‮ ‬لا تقدم سوى كرسي‮ ‬ومذيع‮ ‬يستقبل اتصالات المشاهدين فقط لا‮ ‬غير،‮ ‬لتقوم الأخت الفاضلة بتدريب كوادر التلفزيون على كيفية استقبال الاتصالات ورسائل المشاهدين التي‮ ‬لا تهدف الى خدمة الصالح العام بقدر ما تهدف الى تحقيق الربح المادي‮.‬
في‮ ‬النهاية نقول للنائب المحترم حسين القلاف ولأي‮ ‬شخص آخر‮: ‬إن تلفزيون الكويت هو التلفزيون الرسمي‮ ‬للدولة،‮ ‬وهو بعيد تماما عن الدخول في‮ ‬أي‮ ‬مجال لتصفية حسابات سياسية بين أطراف السلطات جميعا،‮ ‬حيث‮ ‬يلتزم الحيادية في‮ ‬كل شيء،‮ ‬ويشهد على ذلك النجاح الذي‮ ‬حققه في‮ ‬تغطية انتخابات مجلس الأمة الأخيرة،‮ ‬حيث كان محل إشادة الجميع،‮ ‬بل وكان المنبع الذي‮ ‬تستقي‮ ‬منه القنوات المحلية الأخرى تحليلاتها وعرضها لنتائج الانتخابات‮.‬
وليعلم النائب الفاضل ان التلفزيون الرسمي‮ ‬للدولة لا‮ ‬يمكن وضعه في‮ ‬مجال مقارنة مع أي‮ ‬تلفزيون أو قناة أخرى،‮ ‬خصوصا اذا كانت تلك القنوات مجرد نوافذ لتحقيق أهداف معينة،‮ ‬أكثر منها قنوات تهدف الى تحقيق المصلحة العامة‮.‬

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد اعلان منظمة الصحة العالمية ان مرض انفلونزا الخنازير اصبح وباء عالمياً‮ ‬وذلك في‮ ‬اعقاب رفع حال التأهب إلى الدرجة السادسة من مقياس الاوبئة اتخذت كل الدول اجراءات احترازية لحماية مواطنيها من هذا المرض القاتل‮. ‬
ونتساءل هنا هل اتخذت الجهات المعنية في‮ ‬البلاد وخصوصا وزارة الصحة التدابير اللازمة في‮ ‬مثل هذه الامور ولاسيما اننا مقبلون على موسمي‮ ‬السفر حيث‮ ‬يستعد الكثير من المواطنين والمقيمين لشد الرحال إلى مختلف بقاع العالم‮. ‬
ومن هذه الدول التي‮ ‬قد‮ ‬يرتادها المواطنون والمقيمون دول موبوءة ومصدرة لفيروس انفلونزا الخنازير الا اننا لم نر حملات توعية او ارشادات صحية او نصائح بعدم السفر في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬لهذه الدول لان حجم الخطورة قد‮ ‬يزداد عند عودة المصطافين من الدول المصدرة لهذا المرض،‮ ‬والغريب ان معظم الدول التي‮ ‬يجتاحها المرض حالياً‮ ‬تفرض اجراءات صارمة وقاسية من اجل السيطرة عليه الا اننا ونحن نحزم حقائب السفر لم نضع الاحترازات الوقائية المطلوبة ولم‮ ‬يتم تحذير المسافرين من مغبة الترحال إلى الدولة الموبوءة وكأننا نسعى جاهدين لاستيراد هذا الوباء اللعين ورغم ان العديد من وجهات السفر والترحال‮  ‬إلى البلاد العربية والاسلامية تبدو في‮ ‬منأى عن انفلونزا الخنازير‮. ‬
حتى لا ننسى فإن فيروس انفلونزا الخنازير حصد ارواح الملايين من البشر في‮ ‬القرن الماضي‮ ‬ففي‮ ‬العام‮ ‬1968‮ ‬تفشى فيروس انفلونزا الخنازير في‮ ‬هونغ‮ ‬كونغ‮ ‬وادى إلى وفاة مليون شخص في‮ ‬مختلف انحاء العالم وفي‮ ‬العام‮ ‬1918‮ ‬تفشى الفيروس وأدى إلى وفاة‮ ‬100‮ ‬مليون انسان‮. ‬

الأحد, 31 مايو 2009

فريحة نصيب من الاسم

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعد أمناً‮ ‬واختاً‮ ‬كبرى ليس للكويتيين فقط،‮ ‬وإنما لكل انسان‮ ‬يعيش على هذه الأرض الطيبة،‮ ‬انها الشيخة د.فريحة الأحمد الجابر الصباح رئيسة اللجنة العليا لجائزة الأم المثالية للأسرة المتميزة‮. ‬لقد جعل الله لتلك المرأة من اسمها نصيباً‮ ‬كبيراً،‮ ‬كيف لا وقد كانت ولا تزال سبباً‮ ‬في‮ ‬ادخال الفرحة على قلوب كثيرة،‮ ‬وذلك من خلال اسهاماتها الجليلة في‮ ‬دعم الأسرة والمجتمع وايمانها المطلق بدور الأم في‮ ‬بناء المجتمعات،‮ ‬ولهذا جاءت الفكرة والارادة في‮ ‬نشر مبادرتها جائزة الأم المثالية في‮ ‬المجتمعات العربية والتي‮ ‬ساهمت في‮ ‬تعزيز دور المرأة في‮ ‬المجتمع وأدت الى تشجيع الأمهات من أجل بناء أسرة متميزة‮.‬
لقد استحقت الشيخة فريحة الأحمد الاشادة والتكريم التي‮ ‬تلقتها محلياً‮ ‬وعربياً‮ ‬ودولياً،‮ ‬فقد منحت الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في‮ ‬اليونان،‮ ‬كما منحها المجلس العربي‮ ‬الاوروبي‮ ‬للبيئة شهادة شرف من الدرجة الأولى واختيرت رئيسة فخرية لمنظمة الأسرة العربية اضافة الى تكريمها من قبل الدول التي‮ ‬قامت بزيارتها،‮ ‬وكان آخرها زيارتها لدولة الفاتيكان،‮ ‬وذلك تقديراً‮ ‬لجهودها الحثيثة التي‮ ‬تبذلها في‮ ‬المجالات الانسانية والبيئية والاجتماعية على الأصعدة المحلية والعربية والدولية‮.‬
اننا عندما نكتب عن الشيخة فريحة،‮ ‬فإننا لا نكتب بدافع المبالغة في‮ ‬التكريم التي‮ ‬هي‮ ‬أهل له،‮ ‬ولا التقدير التي‮ ‬هي‮ ‬جديرة به،‮ ‬وانما نقرأ أمراً‮ ‬واقعاً‮ ‬وهو ان الشيخة فريحة مثال للمرأة الكويتية في‮ ‬اخلاصها وتفانيها في‮ ‬تأدية رسالتها التي‮ ‬يندر وجود من‮ ‬يؤديها في‮ ‬زمننا الحالي،‮ ‬تلك الرسالة هي‮ ‬اسعاد الآخرين‮.‬

الأحد, 24 مايو 2009

ناصر المحمد للإصلاح

صالح العتيبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لكل شيء عنوان‮ ‬يميزه عن‮ ‬غيره فإذا ما أردنا ان نتحدث عن الحكمة مثلا فلابد ان‮ ‬يكون عنوانها حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد،‮ ‬فلا‮ ‬يخفى على احد المواقف التي‮ ‬تجلت فيها حكمته والتي‮ ‬كان آخرها وضع عنوان للاصلاح‮  ‬بثقته الغالية التي‮ ‬أولاها سموه حفظه الله ورعاه لسمو الشيخ ناصر المحمد باعادة تعيين سموه رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة‮ .‬
فلا نبالغ‮ ‬اذا قلنا ان سمو الشيخ ناصر المحمد هو رجل الاصلاح خلال الفترة المقبلة،‮ ‬فاذا كان للاصلاح عنوان فعنوانه ناصر المحمد وهذا الكلام نابع من معطيات كثيرة ومتعددة لايمكن ان نوجزها في‮ ‬اسطر قليلة ولكن ما‮ ‬يمكننا قوله ان هذا الرجل لديه ما‮ ‬يكفي‮ ‬من رصيد زاخر‮ ‬يتمثل في‮ ‬سعة الصدر والجهود الوطنية المخلصة التي‮ ‬تؤهله للبدء في‮ ‬تنفيذ خطط التنمية الشاملة التي‮ ‬ترنو إليها الكويت والتي‮ ‬تحتوي‮ ‬على ملفات عديدة تتطلب الكثير من العمل والجهد والصبر والتعاون البناء بين السلطتين والذي‮ ‬كان‮ ‬يمثل العقبة الكؤود في‮ ‬سبيل تحقيق تلك الانجازات‮.‬
اننا عندما نقول ان سمو الشيخ ناصر المحمد هو رجل الاصلاح خلال الفترة المقبلة‮ ‬،‮ ‬فاننا نضع في‮ ‬اعتبارنا الفترة السابقة وما واجه هذا الرجل الصبور من تحديات وازمات كادت تعصف بأحلامنا كوكيتيين نتيجة مشاحنات لاطائل منها عطلت التنمية في‮ ‬البلاد‮ .‬
لذلك وانطلاقا من مبدأ الاصلاح وأن لكل عهد رجاله،‮ ‬فإن تجديد الثقة بسمو الشيخ ناصر المحمد ليكون رئيسا لمجلس الوزراء جاء ليتوافق مع رغبات اهل الكويت التي‮ ‬وضحت بصورة لا لبس فيها خلال استقباله لدى عودته الى البلاد من رحلة العلاج‮ .‬
وفي‮ ‬النهاية نقول إن من اختار هو الحكيم ومن وقع عليه الاختيار هو المخلص‮ ‬،‮ ‬فهنيئا للكويت واهلها‮.‬

الخميس, 21 مايو 2009

وأسدل الستار

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هكذا اسدل الستار وانتهت آخر فصول انتخابات مجلس الأمة‮ ‬2009‮ ‬بعد أن بلغ‮ ‬السباق المحموم مداه ما بين‮ ‬210‮ ‬مرشحين كانت الكلمة الفصل فيها للناخب الكويتي‮ ‬الذي‮ ‬قال كلمته والكلمة ترجمت الى ارقام والرقم اصبح فاعلاً‮ ‬في‮ ‬العملية الانتخابية ليسفر عن وصول‮ ‬50‮ ‬عضواً‮ ‬إلى مقاعد قاعة عبدالله السالم‮. ‬كانت الكلمة الأولى والأخيرة لابناء هذا الشعب الذي‮ ‬استطاع بفضل وعيه السياسي‮ ‬ورؤيته لحقيقة الأوضاع ان‮ ‬يفطن الى الحاجة الماسة لتغيير مشهد المسرح السياسي،‮ ‬لقد كانت كلمة الشعب بمثابة نقطة الالتقاء بين طرفين‮ ‬يسيران في‮ ‬طريقين متوازيين كان من الواضح انهما لن‮ ‬يلتقيا أبدا،‮ ‬ولكن مع وجود قائد حكيم وشعب له إرادة التغيير والرغبة في‮ ‬بدء مرحلة سياسية جديدة بعيدة تتسم بالتعاون بين السلطتين،‮ ‬والبدء في‮ ‬تطبيق المشروعات التنموية التي‮ ‬تأخر انجازها كثيراً‮ ‬بسبب المناوشات السياسية التي‮ ‬لا طائل منها ولا جدوى بين الطرفين‮. ‬
لقد كان التغيير الحقيقي‮ ‬في‮ ‬هذه الانتخابات هو نيل‮ ‬4‮ ‬نساء عضوية مجلس الأمة،‮ ‬فوصول المرأة إلى كرسي‮ ‬البرلمان كان بمثابة البوابة التي‮ ‬استطاعت المرأة من خلالها العبور الى طريق المشاركة في‮ ‬صنع القرار،‮ ‬واستطاع الناخب الكويتي‮ ‬من خلالها ايصال رسالة إلى جميع أطراف العملية السياسية في‮ ‬الكويت مفادها ان الأمر أولاً‮ ‬وأخيراً‮ ‬لن‮ ‬يتوقف على عنصر بعينه أو موقف بعينه،‮ ‬وانما لابد للسفينة ان تسير لتصل إلى بر الأمان وسوف تصل بإذن الله طالما صدقت القلوب وخلصت النوايا وعمل الجميع لمصلحة الكويت‮.‬
‮{ ‬وقفة‮ .. ‬نقف عندها لنقدم التحية للإعلام الرسمي‮ ‬للدولة بمختلف قطاعات وزارة الإعلام وخاصة قطاع الأخبار والبرامج السياسية الذي‮ ‬تجلت فيه المصداقية والحيادية والشفافية،‮ ‬وذلك من خلال تغطية انتخابات مجلس الأمة‮ ‬2009‮ ‬حيث ظهرت شاشة تلفزيون الكويت بمستوى مهني‮ ‬لا‮ ‬يقل عن وسائل الإعلام العالمية في‮ ‬تغطية مثل هذه الأحداث‮.‬

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد نظرت الينا الدول الأخرى على أننا دولة ديمقراطية ومنذ عقود مارسنا الديمقراطية ووضعنا أدواتها والتزمنا بضوابطها فكان ذلك طريق النجاح الذي‮ ‬سلكه آباؤنا واجدادنا،‮ ‬وهنا‮ ‬يثار التساؤل الذي‮ ‬تناقله البعيد قبل القريب ما الذي‮ ‬حدث لديمقراطيتنا كي‮ ‬تصل الى هذا الوضع؟ هل هناك أداة ناقصة لم تكن موجودة ضمن الادوات التي‮ ‬قامت عليها ديمقراطيتنا قديما،‮ ‬ام هناك أمور استجدت وجعلت من الضروري‮ ‬الاعتماد على أداة اخرى تشكل قاعدة من قواعد الديمقراطية تلك القاعدة التي‮ ‬نتحدث عنها وكثر الحديث عنها في‮ ‬الآونة الاخيرة ألا وهي‮ ‬انشاء الاحزاب،‮ ‬ولكن هذه الفكرة تظل بعيدة المنال الى ان نجد انفسنا وسط عاصفة تؤدي‮ ‬الى فوضى سياسية لتطل برأسها مرة اخرى فنتذكرها،‮ ‬ولكن مع تذكر موضوع الاحزاب نجد ان هناك العديد من العوائق التي‮ ‬تقف حجر عثرة في‮ ‬سبيل وضع قانون لتشكيل الاحزاب واشهارها،‮ ‬فالاحزاب كشكل رسمي‮ ‬غير موجودة على الساحة السياسية الكويتية ولكنها فعليا توجد وبشكل كبير في‮ ‬الشارع السياسي‮ ‬الكويتي‮ ‬وفي‮ ‬داخل مجلس الامة وهذا ما‮ ‬يؤدي‮ ‬في‮ ‬كثير من الاحيان الى الدخول في‮ ‬لغط سياسي‮ ‬لا طائل منه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لان النائب عندما‮ ‬يحسب على كتلة من الكتل الموجودة‮ ‬يتحدث باسمها ويضع برنامجه باسمها وفي‮ ‬المقابل الحكومة ليس امامها كيان رسمي‮ ‬تتعامل معه او تحاسبه وفي‮ ‬الوقت نفسه تقع في‮ ‬صدام مع اعضاء الكتلة ككل وليس النائب فقط الى ان نصل الى درجة الحيرة اذا فكرنا في‮ ‬تعديل الوضع العام لتلك الكتل لتصبح احزابا رسمية لها برامجها‮. ‬فإذا كان الوضع كذلك في‮ ‬حال عدم وجود الاحزاب رسميا،‮ ‬فما بالنا اذا تم اشهار الاحزاب،‮ ‬وهل سيؤدي‮ ‬الى مزيد من تعقيد الوضع السياسي‮.‬
هذا التساؤل لن‮ ‬يستطع احد الاجابة عنه الا الكتل السياسية نفسها او الاحزاب في‮ ‬حال اشهارها ولكن الاجابة لن تكون بالخطب الرنانة او الندوات الحاشدة ولكن عن طريق البرامج الحزبية والقواعد التأسيسية لكل حزب والاهم من ذلك الهدف الذي‮ ‬يجب ان‮ ‬يضعه كل حزب نصب عينه ألا وهو توحيد المجتمع الكويتي‮ ‬وليس تفريقه،‮ ‬فنحن نريدها أحزابا سياسية ولكنها في‮ ‬الوقت نفسه وحدة وطنية‮.‬

الثلاثاء, 05 مايو 2009

خير اللهم اجعله خيراً

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يوم طويل وشاق قضيته في‮ ‬متابعة الاستعداد للعملية الانتخابية والصورة التي‮ ‬ستكون عليها التغطية الاعلامية لانتخابات مجلس الامة المقبل‮.‬
وبعد عناء هذا اليوم،‮ ‬أردت الاستمتاع ببعض الراحة ولكن هيهات،‮ ‬فهناك الكثير من الندوات الانتخابية التي‮ ‬يجب ان ألبي‮ ‬الدعوة اليها والاستماع فيها الى الاطروحات والبرامج الانتخابية لبعض المرشحين الذين دعوني‮ ‬مشكورين لحضور افتتاح مقارهم الانتخابية‮.‬
وعندما عدت الى منزلي‮ ‬مساء طمأنت نفسي‮ ‬الى انني‮ ‬اصبحت جاهزا للخلود الى الراحة،‮ ‬ولكن العناد بين عقلي‮ ‬وجسمي‮ ‬لم‮ ‬يمنحني‮ ‬الفرصة لذلك،‮ ‬حيث اخذت اصول وأجول بين القنوات المحلية التي‮ ‬اخذت على عاتقها مهمة تحليل الانتخابات من جميع جوانبها وما ان بدأت في‮ ‬متابعتها الا وبدأ النوم‮ ‬يتسلل الي‮ ‬كتسلل الماء بين الصخور،‮ ‬وغرقت في‮ ‬نوم عميق اخذني‮ ‬الى حلم جميل حيث رأيت فيما‮ ‬يرى النائم ان العملية الانتخابية لاختيار اعضاء مجلس الامة المقبل قد انتهت وفاز من فاز وخسر من خسر حيث افرزت نتائج الانتخابات تغييرا كبيرا في‮ ‬اعضاء المجلس السابق مسجلة اعلى نسبة تغيير تشهدها الانتخابات البرلمانية في‮ ‬تاريخ الكويت فرأيت ان نسبة تغيير الاعضاء في‮ ‬احدى الدوائر وصل الى‮ ‬80٪‮ ‬ورأيت وأنا أتابع أسماء المرشحين الذين حالفهم الحظ بالفوز بمقاعد المجلس الخمسين حصول المرأة على ثقة الناخبين حيث نجحت مرشحتان مسجلتان اول دخول للمرأة الى قاعة عبدالله السالم كعضوة منتخبة‮.‬
امرأتان تكسران احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية،‮ ‬كان هو العنوان الرئيسي‮ ‬الذي‮ ‬تصدر صفحات الصحف المحلية والقنوات الفضائية،‮ ‬وانا اقلب نظري‮ ‬بين قراءة الصحف واتنقل بالريموت بين القنوات وعندها امسكت بهاتفي‮ ‬لأهنئ الفائزين،‮ ‬لكنني‮ ‬احترت ابدأ بمن هل أبدأ بالاعضاء السابقين الذين عادوا الى مقاعدهم ام بالوجوه الجديدة التي‮ ‬ستدخل مبنى مجلس الامة،‮ ‬لكنني‮ ‬قررت ان أبدأ بأختي‮ ‬الرجال لانهما صبرتا ونالتا‮. ‬وفجأة استيقظت على رنين هاتفي‮ ‬في‮ ‬صباح اليوم التالي‮ ‬لأصحو من هذا الحلم الجميل ووجدت نفسي‮ ‬أمام سؤال محير بالفعل لماذا نستبعد ان تتحول احلامنا الى حقيقة؟ ولماذا نستبعد التغيير وقد اصبح السمة الغالبة الآن في‮ ‬كل دول العالم؟ ولماذا نستبعد نجاح المرأة وقد اصبحت ركناً‮ ‬مهماً‮ ‬من اركان العملية السياسية في‮ ‬البلاد؟

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬هذه الأيام التي‮ ‬تعيش فيها بلادنا اجواء من الديمقراطية والحرية،‮ ‬وهي‮ ‬مقبلة على اختيار اعضاء مجلس الامة،‮ ‬خرج علينا بعض السفهاء عبر وسائل الاعلام المختلفة بتصريحات تصب في‮ ‬مجملها لضرب الوحدة الوطنية فقسموا المجتمع الى شرائح متعددة فئوية وطائفية‮ ‬غايتهم منها ضرب الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع الكويتي‮.‬
هؤلاء السفهاء نسوا او تناسوا الكلمات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر حفظه الله ورعاه التي‮ ‬اكد فيها مرارا على ان الوحدة الوطنية هي‮ ‬الدرع الحصينة التي‮ ‬تصون امن الوطن الغالي‮. ‬
هؤلاء السفهاء نسوا أو تناسوا كيف وقف الكويتيون صفا واحدا خلف قيادتهم في‮ ‬مختلف المواقف والازمات والتي‮ ‬كان أصعبها عندما اجتاحت القوات العراقية دولة الكويت عام1990‭.‬
هؤلاء السفهاء نسوا اوتناسوا ان شهداءنا الابرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا وذودا عن وطننا الحبيب هم من جميع فئات المجتمع وشرائحه‮.‬
هؤلاء السفهاء هم الاعداء الحقيقيون لدولتنا الحبيبة الكويت الذين نسوا او تناسوا ان المجتمع الكويتي‮ ‬كالنسيج الواحد في‮ ‬وقت الشدة والرخاء‮.‬
واليوم ونحن مقبلون على اختيار اعضاء مجلس الامة فإننا على ثقة تامة بأن من سيحصل على ثقة الناخبين ويحالفه الحظ بدخول قاعة عبدالله السالم سيضع أمامه مصلحة الكويت قبل كل شيء‮.‬
ولان مصلحة الكويت تتطلب وقف مهاترات هؤلاء الذين‮ ‬يحاولون من خلال افواههم واقلامهم تمزيق وحدة المجتمع الكويتي‮ ‬وتلاحمه،‮ ‬فيجب ان‮ ‬يكون من أولويات اعضاء مجلس الامة المقبل تشريع قانون‮ ‬يجرم كل لفظ من شأنه ان‮ ‬يعزز الفئوية والطائفية ولكل شخص‮ ‬يحاول ضرب‮ ‬الوحدة الوطنية وتمزيقها‮. ‬فما احوجنا هذه الايام لمثل هذه القوانين حتى‮ ‬يكف هؤلاء السفهاء عن الإساءة لوحدتنا الوطنية وتجاوزهم للثوابت الوطنية عندما تشدد العقوبة بحقهم وبحق كل من‮ ‬يخرج بمثل تلك النعرات الفئوية والطائفية ويعودوا الى رشدهم،‮ ‬فالكويت ليست بحاجة الى نصائحهم او اقلامهم انما بحاجة الى طرح مستنير‮ ‬يدفع بعجلة التنمية والتقدم وتحقيق مزيد من الرقي‮ ‬والازدهار‮.‬