جريدة الشاهد اليومية

سلطان بن سلمان بن حثلين

سلطان بن سلمان بن حثلين

الثلاثاء, 18 نوفمبر 2014

الرأي الحكيم في قمة الرياض

جهود مباركة وحثيثة ومعهودة من قائد الانسانية سمو أمير البلاد الذي استطاع بحكمته وحنكته وإنسانيته أن يتوج وساطته الناجحة باتفاق الرياض التشاوري عند خادم الحرمين الشريفين في رياض العز والمجد، إثر زيارات مكوكية قام بها الأسبوع الماضي وزار فيها كلا من البحرين والإمارات وقطر وحقق بهذا التحرك السياسي الواعي الرأي الخليجي المرتجى.
مساعي سمو الأمير قائد الإنسانية لرأب الصدع الخليجي، ولله الحمد، أسفرت عن الموافقة على القمة الخليجية المقبلة في الدوحة، وعودة السفراء، إن شاء الله، في أجواء كلها تفاؤل وحكمة ونجاح الكويت في جمع دول مجلس التعاون الخليجي العربية على كلمة سواء، أزالت كثيرا من العوائق والقضايا الهامشية لتواصل مسيرة الخير الخليجية دورها البنائي والحضاري في لم شمل البيت الخليجي الواحد واحتواء أي وجهة نظر مخالفة للركب بعد تجاوز كل الخلافات، ولله الحمد والمنة.
وهكذا نحن اليوم أمام قادة اجتمعوا وتفرقوا على الخير، لأنهم على يقين بأن الوحدة هي الطريق وهي الوسيلة لخلق المجتمع الخليجي العربي الواحد الحر المبدع القوي الملتزم بحماية شعوبه القادر على الدفاع عن نفسه، والقادر على العطاء والقادر على أن يلعب الدور المحافظ على كينونته من كل أنواع المخاطر، وما أكثرها اليوم!
شكرا «كبيرة» لوالدنا وقائدنا وحكيمنا وحكيم العرب الذي بتحركه وتفاعل القادة الخليجيين معه صنع بسمة على محيا كل مواطن خليجي، فخليجنا واحد ومصيرنا واحد، وكما قال رسولنا الكريم: «الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها».
يقولون: خلال العاصفة يغرق الربان، وعظمة قادتنا اليوم أنهم على قدر المسؤولية وشعوبهم تقف خلفهم في طاعة وثقة بأن فجر الغد أحسن وأفضل، وهكذا هي الحكمة والعقل والحنكة، وكلنا يذكر نظرية معاوية: «لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت أبدا، كنت إذا مدوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها»، هكذا هي الحياة والاختلاف موجود، ولكن تبقى حقائق الحوار وقبول الرأي الثاني، وتبقى الحقيقة ان النبوغ في الحكم لا يورث، فهو ثمرة فكر الإنسان وقيمه ومبادئه لأن أبا النجاح دائما العمل وأمه الطموح والأولاد هم بعد النظر، والاتحاد والحفاظ على?أمانة الخلائق والبلاد والعباد.
وختامها مسك يا صباح الخير، ففي اسمك مفردات عجيبة من الصبر والصدق والصعاب والصلاح والصلح.. وقد حققتها كلها مع إخوانك القادة، الحمد لله رب العالمين.

الثلاثاء, 24 سبتمبر 2013

قلب الأمة النابض

kuwQ1@tiwtter

منذ بدء الازمة السورية والغالبية تتطلع الى سقوط الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ونظامه، وكان هذا هو الهدف الاساسي غير المعلن في بادئ الامر، ولكن مع مرور الايام بدأت الصورة تتضح للجميع بأن الهدف هو الاطاحة بحكم الرئيس السوري ولا مطلب غير ذلك، وبدأ البعض يدس انفه في الشأن الخاص الداخلي السوري في ظاهرة غريبة لم تشهدها ما تسمى بدول الربيع الا الضعيفة منها وهي ليبيا فقط، هذا اذا سلمنا بأن ما يحدث في سورية هو ثورة ضد النظام، ما حدث من ثورات في الدول الاخرى كان سلميا أما في سورية فهناك تسلح وإرهاب وقتل... الخ، فسورية تختلف عن دول ما يسمى بالربيع العربي شكلا ومضمونا وسياسة، ومن هنا فإن من تدخل على اساس التكسب السريع غدا لعبة مهمة بيد الاطراف الخارجية يعبثون به كيفما يشاؤون فهم تحركهم المادة وتدفعهم الى مالا يستطيعون ان يكلفوا به في القطر العربي السوري وهو بالتحديد ما يسمى بالجيش الحر، اما الطرف الآخر وهو تنظيم القاعدة من خلال ما يسمى بجبهة النصرة الارهابية التي تفسد في الأرض فجالت وذبحت وقتلت وجيشت دون طائل لأنهم بدون قضية ولا يملكون لأنفسهم مبدأ ولا هوية وجرائمهم خير دليل على ما أقول ففشلوا وسيندحرون بفضل الايمان القوي للشعب السوري بأنه ارتضى قيادته متمثلة بالدكتور بشار الاسد، هذا شأن خاص فيه، وخير دليل أين المظاهرات التي كانت تنظمها جبهة النصرة قصرا من خلال ابرياء فقراء بالتهديد والوعيد والقتل، أين هذه التظاهرات اليوم؟! كلها تساؤلات مهمة تدلل اجابتها على الواقع الحالي في دمشق العروبة.

أنا هنا لا أدافع عن الدكتور بشار ونظاامه فهو لديه من يدافع عنه بل أود أن انقل عن شرعية وسلمية الشعب السوري  ومواجهته للعدوان المتنوع عليه من قبل الفلول المتنوعة ممن يتبع الاسلام السياسي وغيرهم التي دخلت على الارض السورية بقصد الدمار والتخريب والقتال، فكان الشعب السوري لهم بالمرصاد، وكان الجيش العربي السوري نعم الاداء في الدفاع عن وطنه وشرعيته وفي الدفاع عن المدنيين الابرياء، وخير دليل ما تبثه القنوات المحايدة من آراء شعبية تجاه ما يحدث على ارض الواقع »شاهدوا قناة الميادين«، ومن هنا لامست روسيا هذا الواقع وقادت العالم للسلم بدلا من الحرب على سورية مجنبة المنطقة ويلاتها الخطرة واضعة حجر اساس جديداً هي ومن حالفها من القوى الاستراتيجية وخصوصا ايران فنحن مقبلون على اساس خطير في الشرق الاوسط وهو أن المنطقة لا تتفرد فيها اميركا وحدها فنحن موجودون ونعرف كيف نحمي حلفاءنا بشتى السبل، وهذا ما كان بالفعل، فتراجعت الحرب والفتنة التي حاول البعض تأجيجها والعمل لأجلها، وأنا هنا لا ألوم من يعمل لفرض سيطرته كما أنني لا ألوم من يعمل من أجل مصالحه ولكنني ألوم من يعمل من اجل مصالح الغير ومن خلاله يريد تأسيس الامان لغيره وعلى حساب غيره، ولكن بواسطة العنف ولا شيء غير العنف، وهنا اخطأ من اخطأ فخسر الكثير مما واجهه، وأصاب من أصاب ممن سعوا الى السلام.

ان من يشاهد اختلاف أمراء الحرب »المجرمين« وتحاربهم مع بعضهم بعضا - الجيش الحر وجبهة النصرة - يدرك أن الامر دبر بليل وأن الامر لا يغدو سوى قيادتهم حربا جاهلية هدفها اقتسام الغنائم في وقت كانوا هم انفسهم غنيمة للجيش العربي السوري ولغيره، وإلا فهل يعقل ان الثورة السلمية تقام بواسطة جيوش الاول. خائن للبلد، والثاني متطفل جزار يقتل باسم الدين ويشوه سماحة الاسلام؟ فأي ثورة هذه التي يتكلمون عنها، انها حرب مبيتة على الشعب السوري وعلى العلم السوري وعلى الثقافة السورية وعلى الحضارة وعلى التعدد السوري وتنوعه، نعم هناك اخطاء جسيمة على الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ان يعالجها ليس بدغدغة المشاعر والتصفيق بل بالعمل واعطاء مبدأ الحرية والرأي والرأي الآخر لكي لا تعود هذه الحركات الاجرامية للظهور من اجل تحطيم سورية وشعبها واللعب في مقدراته، وهنا يقع العبء على الرئيس السوري في الدعوة الى ممارسة الديمقراطية والحرية بدلا من النهج القديم غير المجاري لهذا العصر، عصر التطور والديمقراطية ولو كنت هذه الديمقراطيات براقة فقط، انني آمل أن تندحر كل الفلول التي ارهبت وسعت للخراب في الشام هذه البلاد التي بارك الله فيها، متمنيا للشعب السوري مزيداً من الأمن والأمان.

سألني حفيدي »فلاح« بماذا تفكر يا جدي؟
نظرت إليه نظرة المشفق من حجم السؤال!
فقلت: يا ابني، كنت أتساءل بيني وبين نفسي ألم يحن وقت الاتحاد الخليجي؟
أليس الآن وليس غدا ضرورة تطبيق الكونفدرالية الخليجية؟
أنا يا ابني متفائل جدا بتحقيق الوحدة الخليجية، لأنها إحدى أبرز الركائز نحو الأمان الخليجي العربي المشترك، ولأنها ترضي تطلعات شعبنا الخليجي العربي المرتبط بالدم والنسب والمصالح والتاريخ المشترك، خاصة ان المزيد من التحديات والأخطار قادم ما يستدعي الانتباه والحذر.
اسمع يا حفيدي الغالي، أنا والله منذ ان أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل السعودية خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون في الرياض في ديسمبر 2011 المبادرة بالانتقال بدول التعاون الخليجي من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد فيما يسمى بالاتحاد الكونفدرالي الخليجي، وأنا وكل الشعب الخليجي في حالة من الفرح والسرور لأننا نريد واقعا جديدا يجمعنا بعد ان حققنا بالفعل عبر هذا الاتحاد انجازات ملموسة على أرض الواقع، ولست والله مع كل أولئك المرجفين الذين يرون استحالة إتمام فكرة الاتحاد الفيدرالي أكثر مما هو قائم الآن، وهذا تحبيط لرأي الأكثرية لأن الكونفدرالية ستكون بإذن الله هي السياج الذي يحمي دول مجلس التعاون من كل الأطماع والتحديات، لذا أدعو ربي ان يعجل لنا في هذه الخطوة المباركة وان نرى من قادة دول مجلس التعاون الخليجي الخطوات التي توصل الى ذلك.
ولنبدأ بالخطوات المشتركة المقبولة أولا ثم العملة الواحدة والسفارات الموحدة والجيش الواحد مع الأخذ بالاعتبار ان لكل دولة خصوصية تامة من دون النظر لمن يقول ان الفيدرالية لا تنشأ الا في دولة واحدة متعددة الولايات، وليس دولا متعددة، كما هو حالنا اليوم، ومتعذرا بأن هذا الكيان الجديد يفقد كل دولة سيادتها وسلطتها، إنني أدعو لاتخاذ خطوات إجرائية تكمل هذه المسيرة المباركة وتخرجنا من رحم المعاناة والتجاذبات والأعذار.
إن قيادتنا الخليجية تتمتع بالحكمة وبعد النظر وتحاول جاهدة تحقيق رغبات شعوبنا الخليجية في وحدة خليجية شاملة ولنبدأ كما ذكرت بالعملة الواحدة والجيش الواحد، وأبشركم بأن شعوبكم مساندة لكم لأنها تأمل بالوحدة الشاملة التي تجعل المواطن الخليجي العربي يتنقل ويعمل ضمن هذا الاتحاد وفق نظام يحافظ على خصوصية كل دولة ونظامها السياسي وبنيتها القانونية.
وبعد هذه المداخلة الطويلة مع حفيدي وضعت يدي على رأسي وقبلته مودعا وناصحا بأنني متفائل جدا بتحقيق الوحدة الخليجية، وأتمنى أن أسمع ما وصلت اليه الهيئات المعنية التي كلفت بهذا الأمر لوضع خطواتها موضع التنفيذ.

يا خادم الحرمين الشريفين : أعرف أن هذا اللقب وليس سواه له وقع في نفسك العامرة بالخير لشعبك وامتك الاسلامية، يا خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود سبع سنوات من الخير العميم وانت على رأس مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية وشعبك السعودي الوفي مبايعك على السمع والطاعة والاخلاص والولاء في السراء والضراء.
يا خادم الحرمين، لست والله رجل دولة فحسب بل قائد لهذه الامة، فعطاؤك تنوع لشعبك وأمتك وإسلامك ما جعل المملكة العربية السعودية تصل الى العلياء والمكانة التي ترتضيها وتليق بك ملكا من نسل موحد الجزيرة الملك عبدالعزيز آل سعود ذ رحمه الله ذ الذي اقامها على هدي من كتاب الله والسنة، وسار أبناؤه من بعده على الطريق المستقيم في الحكم من نسله سعود وفيصل وخالد وفهد ذ رحمهم الله جميعا ذ ووصولا الى عهدك الزاهر الذي شمل النهضة والجهود المتواصلة لخدمة القضايا العربية والاسلامية والعطايا الملكية لشعبك والسياسة الحكيمة في الداخل والخارج وما حظي به ضيوف الرحمن والمشاعر المقدسة من اهتمامك.
يا خادم الحرمين : السعوديون يحتفون بذكرى البيعة بكل فخر واعتزاز لأن مناسبة توليك لمقاليد الحكم غالية على جميع ابناء الشعب السعودي الشقيق رجالاً ونساءً وشباباً واطفالاً والكل يستذكر فيها صفحات بيضاء لك معهم شملت كل شرائح المجتمع السعودي الشقيق.
يا خادم الحرمين : لا عجب ان قلت لوفد العلماء والامراء والمواطنين ويتقدمهم سماحة فضيلة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ وهم يهنئونك بالذكرى السابعة لتوليك مقاليد الحكم ما أنا الا منكم وانا خادم لكم، خادم للصغير، خادم للكبير، وخادم للعالم الاسلامي والعالم العربي دون تفرقة، الله اكبر يا خادم الحرمين.. وأيم الله هذا هو تواضع الملك العادل.
يا خادم الحرمين : ادام الله على المملكة العربية السعودية حكمك واسبغ عليك عز وجل الصحة والعافية وامدك بعون من عنده لتواصل المسيرة يعاونك عضدك صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع وكل اسرة الخير من آل سعود الكرام فردا فردا ولشعبك الوفي الاصيل للارتقاء بالمملكة العربية السعودية الدولة التي تستشرف المستقبل بثقة ونجاح في التنمية العملاقة.

الأحد, 02 أكتوير 2011

حكمة ملك

سلطان بن سلمان بن حثلين
q8fss@@hotmail.com

يحق لأهلنا في السعودية ملكاً وحكومة وشعباً ان يحتفلوا بالعيد الـ81 وهو بحق إنجاز عظيم لحكام المملكة والذي تحقق على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، وما تبعه من نهج حكيم من أبنائه الملوك الذين توالوا على سدة الحكم وصولاً الى العهد الزاهر لـ»أبي متعب« خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي استطاع ان يواصل تحقيق الإنجازات العظيمة التي شملت المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم والمشاعر المقدسة وأكبر توسعة للحرم المكي في التاريخ، وجميع مناحي الحياة وسط متغيرات وأحوال يمر بها الوطن العربي من محيطه الى خليجه العربي فيما يسمى اليوم بربيع الثورات.
وأنا أشاهد وأفرح لكل هذه النجاحات التي تحققها المملكة اليوم، أتوقف طويلا أمام تاريخ وبطولات الملك عبدالعزيز، رحمه الله، فلقد استطاع بكل جدارة ان يحفر اسمه في ذاكرة التاريخ منذ نصف قرن واضعا نظريته للحكم والملك فبنى مملكة ولا كل الممالك، صنعها من العدم المطلق وانتزعها من براثن الفوضى والاضطراب والهمجية والتمزق وحولها الى دار أمن وأمان محفوظة برعاية الله وبناها بصبر وإيمان معتمدا على الله عز وجل ثم مصحفه وسيفه يومذاك، وهو اليوم بحق رمز عالمي للعصامية بكل مفرداتها لأنه صنع ملكه بالعرق والدم ووحد المملكة بجهاده وفكره وبعد نظره وثقة رجاله وشعبه به، متجاوزا كل الصعاب، مستشرفا المستقبل، ففرض على العالم أجمع ان تكون شبه الجزيرة الصحراء الجدباء مركزا نابضا بالحياة رغم صعوبة وتداخل التاريخ والسياسة والجغرافيا حينذاك، يوم كانت الجزيرة وما حولها مطمعاً للدول الاستعمارية.
إن من يقرأ تاريخ وسيرة الملك المؤسس عبدالعزيز، رحمه الله، يدرك انه أمام فارس يملك الشجاعة والحكمة والتدين الذي ملك عليه حواسه وتفكيره، فكان ان نظم القضاء وأعطاه حقه من الاستقلال والحرية وقرب رجال الدين واستمع الى نصحهم وأسند للمختصين القيام بمسؤولياتهم لأن الدولة بحاجة الى التخصصات من موظفين أكفاء ومستشارين، وهنا تكمن عظمة الملك المؤسس، فهو يدرك ان الدعاة والمشايخ عندما يقولون: اللهم ارزق ولي أمرنا البطانة الصالحة، فإنه هو المقصود بهذا القول، فبادر بالبحث عن هؤلاء المستشارين الأخيار وكلنا نذكر ان الملك عبدالعزيز كان له مستشارون ذكرهم التاريخ مثل حافظ وهبة من مصر، ويوسف ياسين وخير الدين الزركلي من سورية، وبشير السعداوي من ليبيا، وفؤاد حمزة من لبنان، وجمال الحسيني من فلسطين، ومن العراق رشيد عالي الكيلاني، وكثير من الرجال المستشارين الذين لازموا الملك عبدالعزيز كل منهم في اختصاصه وخبرته.
كما كان له مستشارون من القبائل ممن يعرفون الأنساب والعادات والتقاليد، وبذكائه وبره بأرحامه قرب إخوانه مثل الأمير محمد عبدالرحمن والأمير عبدالله بن عبدالرحمن والأمير مساعد بن عبدالرحمن، ومن لم يكن مستشارا رسميا من الأسرة فهو محل احترام وتقدير عنده مثل سعود بن عبدالعزيز آل سعود المسمى بالكبير، رحمه الله.
وأخيرا أود ان أشير الى ان الملك المؤسس بحكمته أخذ بالعفو والتسامح مع خصومه ولعله هنا أخذ بقول الشاعر:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم
ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
عظمة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تكمن في أنه إنسان وملك استطاع بعفويته وقوة شخصيته ان يوثق للعالم أجمع رؤية عالمية في الحكم، زاوج فيها بين الماضي وتراث الأجداد وبين مؤسسة الحكم بكل ما فيها من تحديات عصرية وتسلح بروح العقيدة ليعطينا مجتمعا متمسكا بتعاليم الدين، وأن يشيد مملكة مترامية الأطراف متماسكة عصية على الأعداء، وخلفه من بعده أولاده الملوك الذين أخذوا منه التجربة وساروا على نهجه طيلة 81 عاما لأنهم أعظم إنجازاته.

سلطان بن سلمان بن حثلين
q8fss@@hotmail.com

في زمن الثورات والاغتيالات والاحتجاجات والاستجوابات، ابحرت في ذاكرتي في يم الاحداث المحلية الماضية والحاضرة مستشرفاً المستقبل لبلدي الكويت الآمن المستقر، وغصت في قاموس الألقاب والعبارات لاخذ ذخائري من جواهر الأدب في اللفظ ودرر المعاني لاكتب رسالة حب صادقة لرجل المهمات الصعبة.
وبعد ان بسملت حوقلت وذكرت الله، حاولت ان اجمع عباراتي في سطور قليلة تحمل معاني كبيرة لاخ من اخواني القريبين من النفس، هذا الرجل العسكري الصارم في قراراته والرياضي القديم والمحب لتكافؤ الفرص امام الناس دون واسطة وهو القيادي المجرب في نصرة المساكين والضعفاء الذين لا ظهر لهم الا الله وفزعته لحل ما يعترضهم من مشكلات.
واعترف ابتداء ان حروفي وكلماتي وسطوري طاشت امام شريط الذكريات ووجدت معيناً ساعدني على استكمال كتابة رسالتي وهي »حكمته وحنكته« وكماً كبيراً من المواقف والاقوال والافعال ما ساعدني على تسطير هذه الرسالة على مساحة من الورق والتي لو استرسلت لضجت بانجازاته وما وسعتها صفحات الجريدة.
اكتب اليوم عن نموذج كويتي من بيت الحكم، فيه ما يستحق ان يظهر للناس، فما دخلت مجلساً أو ديواناً او مكاناً به جمع من الناس في الكويت الا وذكر اسمه بالكثير من الصفات الجميلة وهذا ما جعلني اشحذ قلمي واسطر مقالة »شكر وتقدير« الى هذا الرجل المناسب لهذه المرحلة الصعبة والتي تصدر اسمه في تشكيلتها الحكومية مع »اخوياه« الذين نكن لهم كل احترام وتقدير.
بلا شك ما كانت هذه الشخصية ستصل الى الظهور والمشاركة الا باختيار موفق من سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد- اطال الله في عمره المديد ليواصل بناء الدولة وثقة غالية من ولي العهد الأمين سمو الشيخ نواف الاحمد- وتزكية مباركة من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد ومحبة غامرة من شعبه الكويتي العزيز الملتف اليوم حول حكامه في قناعة تاريخية ثابتة وعبر التاريخ القديم اتضحت في زمن الاحتلال العراقي الغادر الغاشم في الثامن من اغسطس للعام 1990 عندما قال الشعب الكويتي كلمته الواضحة لكل العالم »نحن مع الشرعية وحكامنا آل الصباح الكرام«.
عرفته على الدوام رجلاً عسكرياً اكان في الداخلية ام الدفاع، تدرج من ضابط الى مدير ادارة الى محافظ الى وزير ومستشار في المناصب الرسمية، اما الرياضية فهي كثيرة لا احصيها »فهو عضو في النادي العربي ورئيساً لاتحاد المبارزة ونائب رئيس اتحاد كرة القدم ورئيساً للجنة الاولمبية واميناً لصندوق الاتحاد الآسيوي ورئيساً للجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي وغيرها كثير، منه ما سقط من ذاكرتي ومعلوم في خبايا الارشيف.
لقد تعلمت من جدي راكان الأول - طيب الله ثراه وسيرته - خمس حِكم وهي:
- لا تمد كفك للكفوف الردية.
2- ولا تسوق رجلك للذي ما يدانيك.
3- وخلك خوي ما يخلي خويه.
4- وافزع ومنهو جاك بالضيق ناخيك.
5- وخلك كريم وافي بالعطية والطيب والاحسان أول مباديك.
من هذا كله خلصت الى الكتابة عن وزير حكيم يطبق قول الرسول | »اسألوا العلماء وخالطوا الحكماء وجالسوا الفقراء« وهو في حياته بالفعل يعزز مكانة العلماء ويشاور الحكماء ويخالط كل شرائح شعبه من غني وفقير ولا ازكيي على الله احداً.
رسالتي اليوم مفتوحة لاخي الشيخ أحمد الحمود الجابر المبارك الصباح - نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الموقر الذي ارى في عودته استحقاقاً للاصلاح المنشود، فهو رجل المهمات الصعبة والحمول الثقيلة، فكلنا يذكر عندما زار اخواني اعضاء مجلس الامة في ديوان اخي النائب الكريم مبارك الوعلان - وهو للتو استلم منصبه، ولن ادخل في التفسيرات لكنه اكيد اطفأ تأزيماً ما بين السلطتين.
ان الشعب الكويتي يا أبا حمود العزيز ينتظر منك نقلة نوعية في الخدمات لانك عودتنا دائماً ان تعرف الحقائق من خلال زياراتك الميدانية لا التقارير المرفوعة والوسطاء.
الكل يذكرنا يا أبا حمود يوم نجحت بعد التحرير في جمع ترسانة الاسلحة غير المرخصة عندما مسكت هذا الملف بجدارة وحققت نتائج باهرة اوجدت ارتياحاً عند المواطنين.
تذكر يا أباحمود ان الناس لا تنسى، فهم دائماً يذكرونك في فترة ما بعد التحرير في الفترة الحرجة والكويت تعيش اعلان الطوارئ بيد الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله - رحمه الله - يومها كنت الرجل الذي اعاد استتباب الامن للديرة عندما توليت حقيبتي الدفاع والداخلية، وشاركت بهمة في ملف الاسرى و»عرعر« شاهدة على وقفتك الأبية في هذا الملف في الافراج عن الأسرى.
نعم، نجحت في حياتك كعسكري ومحافظ وسياسي ومستشار، وكل هذه الالفاظ لم تزدك الا تواضعاً مع الناس فكان الكل يذهب الى اليرموك كل سبت اما لرؤيتك او قضاء حاجة وكنت على الدوام سيفاً مجرباً في المنصب وفي استراحة المحارب.
يقولون ان امهات الاخلاق يا أبوحمود اربعة: الحكمة والشجاعة والعلم والعدل وانت في مسيرة حياتك جعلتها خصلة من سجاياك، فتوكل على الله، فالأمل كبير ان نشهد في الأيام المقبلة انجازات كبيرة تحقق الأمن والسعادة والاستقرار للكويت وشعبها في ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى اطال الله في عمره وسدد خطاه في سبيل الخير والصلاح.
أبا حمود: انت محاط اليوم بدعوات المخلصين المحبين لك، لانك بجدارة احد ركائز الحكم واستقراره وتطوره.
أمير قبيلة العجمان

‬سلطان بن سلمان بن حثلين
Q8FSS@@hotmail.com

تقاس عظمة الأمراء والزعماء بقدر ما‮ ‬يحفرونه في‮ ‬ذاكرة التاريخ من مآثر وانجازات،‮ ‬وما‮ ‬يرسونه من أعراف وتقاليد حضارية ومؤسسية في‮ ‬ادارة الدولة،‮ ‬وعلى مدى تاريخها أنعم الله على الكويت بثلة من الحكام الأكابر الذين تركوا بصمات واضحة في‮ ‬صرح النهضة الكويتية،‮ ‬واستطاعوا بجدارة واقتدار ان‮ ‬يبنوا الكويت الحديثة،‮ ‬وان‮ ‬يجعلوا منها دولة كبرى في‮ ‬جميع المحافل،‮ ‬رغم صغر مساحتها ومحدودية عدد سكانها،‮ ‬حتى‮ ‬غدت الكويت بفضل هذه الجهود المتراكمة دولة ملء السمع والبصر إقليميا ودوليا‮.‬
ومن حكام الكويت الذين نفخر بهم ونعتز بإدارتهم لشؤون الدولة وننتظر توجيهاتهم السديدة في‮ ‬المناسبات الاسلامية والوطنية صاحب السمو الأمير الخامس عشر الوالد‮ »‬العود‮« ‬الشيخ صباح الأحمد،‮ ‬وقد شاء الله أن نتشرف بلقاء سموه‮ ‬يوم الثلاثاء الماضي‮ ‬في‮ ‬معية كوكبة من وجهاء وأبناء قبائل الكويت الأخيار الذين‮ ‬يتفانون في‮ ‬خدمة وطنهم حبا وإخلاصا وانتماء‮.‬
كان اللقاء مع سموه‮ ‬يفيض بالدفء وحب الوطن والحنان والحوار الهادف البناء،‮ ‬فقد اعتاد سموه ان‮ ‬يلتقي‮ ‬بأبناء الكويت ويضعهم في‮ ‬صورة التحديات المحدقة بالوطن كلما سنحت الفرصة ودعت الضرورة،‮ ‬في‮ ‬مشهد رائع للعلاقة بين الحاكم والمحكوم قلما‮ ‬يتكرر في‮ ‬مجتمعاتنا‮.‬
وتلك نعمة كبيرة ان حبا الله تعالى أميرنا قدرة فائقة على التعامل مع الأحداث الجسام باحترافية سياسية فريدة وحكمة دبلوماسية خلاقة وأبوة نادرة،‮ ‬فكثير من الزعماء‮ ‬يلجأون خلال الأزمات الى اصدار القرارات وربما اطلاق العنان لزوار الفجر لانتهاك حرمات البيوت بصرف النظر عن النتائج إلا ان حكيم الكويت وصباحها المشرق بابتسامته الساحرة‮ ‬يتعامل بمسؤولية فائقة النظير مع مثل هذه الأحداث،‮ ‬فسموه‮ ‬يتقن فن ادارة الحوار وسياسة الباب المفتوح مع شعبه بجميع فئاته وشرائحه وقبائله مهما كانت التحديات،‮ ‬اذ لا تعرف ثقافة سموه التفرقة بين ابناء الوطن على أساس قبلي‮ ‬او مذهبي‮ ‬او‮ ‬غير ذلك مما آذى أسماعنا عبر بعض وسائل الاعلام،‮ ‬فسموه‮ ‬يطمح كما عبر في‮ ‬خطاباته المتكررة الى الارتقاء بالانسان الكويتي‮ ‬وتحسين مستوى معيشته،‮ ‬وصناعة مستقبل مزدهر لأبنائه،‮ ‬وسموه قريب من الشعب‮ ‬يشاركه أفراحه وأتراحه‮.‬
لا تملك وأنت تجلس مع سمو الأمير إلا ان تشعر بالفخر والاعتزاز،‮ ‬لأنك في‮ ‬ضيافة حكيم وزعيم كبير عاش في‮ ‬كنف الدبلوماسية والسياسة ردحا طويلا من الزمن،‮ ‬وتقلد مناصب شتى أكسبته خبرات كبيرة وواسعة،‮ ‬وجعلت منه حاكما شامخا وسياسيا من الطراز الأول،‮ ‬ومحبا لشعبه ومحبوبا من كل ابناء وطنه على اختلاف شرائحهم ومشاربهم،‮ ‬ومدركا للمخاطر،‮ ‬ورغم خطورة بعض التطورات التي‮ ‬تشهدها ساحة ديرتنا على الصعيد السياسي‮ ‬لا نجد منه إلا الحكمة والتوجيه السديد والنصح الرشيد والنفس الطويل،‮ ‬فها هو سموه وفي‮ ‬أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية‮ ‬يخاطب الشعب الكويتي‮ ‬مؤكدا حرصه على الدستور والديمقراطية ومحذرا في‮ ‬الوقت نفسه من اثارة النعرات الطائفية البغيضة التي‮ ‬تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي‮ ‬وتفكيك الكويت الى شيع وأحزاب متناحرة،‮ ‬وتأتي‮ ‬كلمات سموه المفعمة بحب الوطن والحرص على وحدته الوطنية لتعبر بصدق واخلاص عما‮ ‬يجيش في‮ ‬صدر سموه من احساس بالغضب العارم والألم الشديد جراء التجاذبات التي‮ ‬تشهدها الساحة ومحاولات التكسب الشعبي‮ ‬الرخيص على حساب الوطن ومصالحه العليا‮.‬
ان الكويت في‮ ‬نعمة عظيمة‮ ‬يحسدنا عليها الكثيرون،‮ ‬وعلى أبنائها الكرام ان‮ ‬يقدروا قيمة هذه النعمة الجليلة وان‮ ‬يردوا الجميل للوطن بالمحافظة على وحدته الوطنية التي‮ ‬تفيأ ظلالها آباؤنا وأجدادنا فنهلوا في‮ ‬ظلها الأمن والاستقرار والتواصل الاجتماعي‮ ‬بعيدا عن الضغائن والأحقاد وإثارة صغائر الأمور وسفاسفها‮.‬
ولعل أهم مطلب من أبناء شعبنا الوفي‮ ‬هو التجاوب مع النداء المتكرر للوالد القائد والأب الحاني‮ ‬والموجه الراشد والقائد الحاذق سمو الأمير الذي‮ ‬يشغله هم ان‮ ‬يعيش جميع ابناء الوطن على نهج الآباء والأجداد في‮ ‬تعاون وتناغم وتكافل لأن اثارة الفرقة والتشتت والاختلاف لن تجلب على البلد الا الويلات وكل أبناء الكويت في‮ ‬مركب واحد‮.‬
لن أنسى ما حييت حديث سمو الأمير الصادق الذي‮ ‬تجلت فيه قدرته الفائقة على الإقناع والثقة بالنفس والإخلاص لوطنه وشعبه والحرص على سلامة أمن واستقرار الكويت والنظرة المستقبلية الثاقبة،‮ ‬فقد استطاع سموه ان‮ ‬يبدد الكم الهائل من الاحباطات التي‮ ‬تراكمت خلال الفترة الماضية بفعل ممارسات البعض،‮ ‬واعتقد انه آن الأوان للتعاطي‮ ‬الايجابي‮ ‬مع توجيهات سموه للمحافظة على كويت الخير والعزة والكرامة التي‮ ‬اعطتنا الكثير والكثير وبات من واجبنا ان نجزل لها العطاء‮. ‬اللهم قد بلغت اللهم فاشهد،‮ ‬وحفظ الله الكويت وقادتها وشعبها من كل مكروه‮.‬
أمير قبيلة العجمان

‬سلطان بن سلمان بن حثلين
Q8FSS@@hotmail.com

مشاعر الفخر والاعتزاز والامل تنتابني‮ ‬وانا ارى وطني‮ ‬الكويت وقد ارتدت زخرفها وازينت استعداداً‮ ‬لاستضافة حدث كبير في‮ ‬حجم القمة الخليجية الـ‮ ‬30‮ ‬واستقبال الاشقاء من دول الجوار،‮ ‬وليس هذا جديدا فقبل بضعة اشهر احتضنت القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في‮ ‬شهر‮ ‬يناير من العام الحالي‮ ‬تلك القمة التي‮ ‬شهدت نجاحا‮ ‬غير مسبوق،‮ ‬فقد تبارى فيها قادة الخليج لاطلاق مبادرات التنمية والبناء،‮ ‬كما شهدت مصالحة عربية بين عدد من الزعماء العرب وهكذا ستبقى الكويت في‮ ‬ظل حكمة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد،‮ ‬وخبراته السياسية والديبلوماسية الواسعة كبيرة بمواقفها وقيادتها رائدة بحرصها على وحدة الامة الخليجية والذود عن مصالحها وجمع الصف العربي‮ ‬واطلاق المبادرات والمشاريع التنموية،‮ ‬والمتابع لمسيرة مجلس التعاون الخليجي‮ ‬خلال العقود الثلاثة الماضية‮ ‬يدرك ان اصحاب الجلالة والسمو حريصون على توسيع رقعة التكامل الخليجي‮ ‬والعمل المشترك بل وعازمون على مواصلة المسيرة ودعم المصالح العليا لدولهم وشعوبهم‮. ‬
ولا شك ان الامة الخليجية تمر بظروف دقيقة وبالغة الصعوبة فالتحديات الاقتصادية والامنية والاجتماعية والثقافية والبيئية والصحية والتعليمية وغيرها تحيط بها من كل جانب،‮ ‬ويأتي‮ ‬انعقاد القمة في‮ ‬ظل الازمة المالية العالمية وتداعياتها وما تشهده امارة دبي‮ ‬من ازمة ديون،‮ ‬ولهذا فمن المتوقع ان تلقي‮ ‬هذه الاحداث الكبيرة والتحديات الجسيمة بظلالها على اعمال القمة وستكون حاضرة بقوة من اجل تدارسها ووضع آليات التعاطي‮ ‬معها‮. ‬
إلى جانب ذلك فان انظار الشعوب الخليجية تتجه إلى الكويت خلال اليومين المقبلين متطلعين إلى ان‮ ‬يحالف التوفيق قادة دول مجلس التعاون لانجاز عدد من المشاريع الخليجية العملاقة ذات الاهتمام المشترك ومن بينها تأسيس الاتحاد النقدي‮ ‬الخليجي‮ ‬بهدف توحيد السياسات بين البنوك الوطنية الخليجية واطلاق التشريعات اللازمة لتوحيد السياسات النقدية والمالية والعمل على انشاء تكتل اقتصادي‮ ‬قوي‮ ‬قادر على منافسة التكتلات الاقتصادية العالمية لاسيما في‮ ‬ظل الازمة العالمية وكذلك اطلاق عربة العملة الخليجية الموحدة من اجل تسهيل عملية انتقال الاموال بين الدول الخليجية والتجارة البينية ونقل الاستثمارات بين دول المجلس بما‮ ‬يعود في‮ ‬نهاية الامر على تطور الاقتصادات الخليجية،‮ ‬كما ستخرج القمة بقرارات مفصلية تتمثل في‮ ‬التوقيع على اتفاقية الربط الكهربائي‮ ‬الخليجي‮ ‬وبحث سبل انشاء شبكة السكك الحديد الخليجية كما ستستعرض القمة اوضاع أسواق النفط العالمية ودراسة تأثير تقلبات هذه الاسواق على دول المجلس بالذات باعتبار هذا الموضوع الشائك‮ ‬يمثل عصب الحياة في‮ ‬دول المجلس ما‮ ‬يعني‮ ‬انها ستكون قمة الانجازات بامتياز بل ستكون نقطة تحول مميزة في‮ ‬مسيرة دول مجلس التعاون واقتصادات المنطقة كما ان هذه الجهود الكبيرة سيكون لها اثر طيب على شعوب المنطقة والاجيال المقبلة‮. ‬
ولابد ان نستذكر في‮ ‬هذا المقام‮  ‬ان حرص قادة الخليج على تأسيس مشروع الاتحاد النقدي‮ ‬يأتي‮ ‬ايفاء للدور المهم الذي‮ ‬قام به اصحاب الجلالة والسمو في‮ ‬السابق وتخليدا لذكرى امير الكويت الراحل المغفور له الشيخ جابر الاحمد وخادم الحرمين الشريفين الراحل ملك السعودية المغفور له فهد بن عبدالعزيز ورئيس الامارات العربية المتحدة الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذين وضعوا اللبنة الاولى في‮ ‬المشروع وكانوا‮ ‬يحلمون بان‮ ‬يرى النور‮. ‬
وامل الشعوب الخليجية كبير في‮ ‬ان تسهم العملة الخليجية الموحدة بعد اقرارها وتطبيقها في‮ ‬احداث تكامل اقتصادي‮ ‬حقيقي‮ ‬بين دول مجلس التعاون وتعزيز التبادل التجاري‮ ‬بين الدول الخليجية وتسهيل اقامة الاستثمارات المشتركة وتفعيل السوق الخليجية المشتركة والتي‮ ‬من شأنها تعزيز التجارة البينية للدول الخليجية ودعم مشاركة القطاع الخاص الخليجي‮ ‬في‮ ‬التنمية المستدامة التي‮ ‬تنشدها الدول الخليجية‮. ‬
كما ان ملف الأمن القومي‮ ‬الخليجي‮ ‬حاضر في‮ ‬مناقشات الزعماء بقوة في‮ ‬ظل الجدل الدائر حول الملف النووي‮ ‬الايراني‮ ‬وسعي‮ ‬طهران لامتلاك السلاح النووي‮ ‬وكذلك الحرب الدائرة في‮ ‬اليمن وتهديد بعض المجموعات اليمنية المتمردة لامن دول الجوار،‮ ‬ومازالت القضية العراقية تشهد تدخلات من بعض القوى الاقليمية الامر الذي‮ ‬يتطلب من قادة دول مجلس التعاون بلورة رؤية مشتركة في‮ ‬التصدي‮ ‬لهذه القضايا والتعاطي‮ ‬معها وفق نظرية الامن القومي‮ ‬الخليجي‮ ‬والدفاع المشترك‮. ‬
ولا اتصور ان‮ ‬يكتب النجاح لمثل هذه الانجازات الكبيرة الا بفضل الله اولا ثم بفضل الجهود الدؤوبة والصادقة لسمو الامير والتوجيهات السديدة لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي‮ ‬في‮ ‬تفعيل العمل الخليجي‮ ‬المشترك وتعزيز المواطنة الخليجية‮. ‬

‮ ‬سلطان بن سلمان بن حثلين
Q8FSS@@hotmail.com

في‮ ‬البداية اهنئ سمو أميرنا المفدى الشيخ صباح الأحمد وولي‮ ‬عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على هذا العرس الديمقراطي‮ ‬الذي‮ ‬شهدته الكويت،‮ ‬ذات النموذج الفريد في‮ ‬ديمقراطيتها،‮ ‬وخطها السياسي‮ ‬المستقل والاسلامي‮ ‬والوطني،‮ ‬ونهجها الوسطي‮ ‬والمعتدل،‮ ‬والأمل كبير في‮ ‬ان تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية جنباً‮ ‬الى جنب على قاعدة التعاون التي‮ ‬رسختها المادة‮ ‬50‮ ‬من الدستور من اجل التنمية والازدهار،‮ ‬وتحقيق رغبة سمو الامير في‮ ‬ان تصبح الكويت مركزاً‮ ‬تجارياً‮ ‬عالمياً‮.‬
ان ما دفعني‮ ‬الى توجيه هذه الرسالة الى سمو الشيخ ناصر المحمد شعوري‮ ‬بالاعتزاز والفخر بالطريقة الحضارية التي‮ ‬تتعامل بها القيادة السياسية مع ابناء الشعب الكويتي‮ ‬على اختلاف مكوناته وفئاته وشرائحه،‮ ‬وقد تجلى ذلك بوضوح في‮ ‬موقف الشيخ ناصر المحمد،‮ ‬الرجل الاصلاحي‮ ‬الكبير،‮ ‬الذي‮ ‬تعامل بحكمة وروية واناة وتؤدة مع الازمات السياسية المتكررة التي‮ ‬شهدتها البلاد في‮ ‬السنوات الاخيرة،‮ ‬فلم‮ ‬يتعد على الدستور ولم‮ ‬يتجاوز صلاحياته وفي‮ ‬كل مرة وقعت فيها الواقعة،‮ ‬وفي‮ ‬كل ازمة كان‮ ‬يلجأ الى صمام الأزمان في‮ ‬بلدنا الحبيب الدستور لوضع الصورة بكل ألوانها وظلالها امام صاحب القرار الأول في‮ ‬البلاد‮.‬
هذا النموذج في‮ ‬الأداء السياسي‮ ‬الراقي‮ ‬جدير بالاحترام والمساندة من اجل مستقبل واعد للوطن ولمصلحة الاجيال المقبلة،‮ ‬فقد ضرب الشيخ ناصر المحمد المثل والقدوة لابنائه السياسيين والبرلمانيين،‮ ‬وتعامل معهم بنفس السياسي‮ ‬المخضرم والقيادي‮ ‬الحكيم وصاحب الأفق السياسي‮ ‬الرحب،‮ ‬وأتاح للجميع ان‮ ‬يعبر عن رأيه ويقدم اطروحاته في‮ ‬اطار القانون والدستور،‮ ‬ليجسد بهذا النهج المتميز سابقة ليست جديدة على رجل‮ ‬يحفل سجله بالخبرات والتجارب السياسية،‮ ‬فقد حصل سموه على العديد من الشهادات العلمية من بريطانيا وفرنسا وسويسرا،‮ ‬كما‮ ‬يتحدث لغات عدة وسيرته الذاتية زاخرة بالمناصب والمحطات والمواقف التي‮ ‬اصقلته وعركته في‮ ‬الحياة طوال المراحل المختلفة في‮ ‬حياته السياسية الى ان وصل الى ارفع منصب تنفيذي‮ ‬في‮ ‬البلاد بعد ان حصل على ثقة سمو الأمير‮.‬
سمو الشيخ ناصر المحمد رجل دولة من الطراز الأول،‮ ‬وعنوان رئيسي‮ ‬للنجاح والعمل السياسي‮ ‬الجاد بلا منازع،‮ ‬ومنذ حصوله على ثقة سمو الأمير في‮ ‬موقعه كرئيس للحكومة لم‮ ‬يعط الفرصة الكافية لتنفيذ ما لديه من رؤى اصلاحية وبرامج تنموية،‮ ‬ولعل الفرصة باتت سانحة الآن بعد استجابة الشعب لنداءات سمو الامير المتكررة بأن‮ »‬احسنوا الاختيار‮« ‬وانتخاب مجلس الامة الثالث عشر على اساس وطني‮ ‬ووفق الارادة الشعبية ليثبت سمو الرئيس للجميع سلامة موقفه وحرصه الدؤوب على العمل والعطاء والبذل والتضحية من اجل وطننا الغالي‮ ‬وابنائه الكرام،‮ ‬وقد تفقد سموه اللجان الانتخابية ووصف المشهد الانتخابي‮ ‬وأكد ما لمسناه جميعاً‮ ‬من ان الكويت شهدت عرساً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬حراً‮ ‬ونزيهاً‮.‬
وقد اثبت وطننا الغالي‮ ‬التفافه حول قيادته الحكيمة،‮ ‬فيوم ان عاد سمو الرئيس الى ارض الوطن بعد رحلته العلاجية الاخيرة‮ ‬غمره الشعب بجميع فئاته وتنويعاته ومكوناته بحبه الجارف وخرج مستقبلاً‮ ‬سموه في‮ ‬تظاهرة حب شرفها حضور سمو ولي‮ ‬العهد الشيخ نواف الأحمد،‮ ‬وعدد من أبناء الاسرة الكريمة،‮ ‬وجمع من المسؤولين وجمهور‮ ‬غير قليل من ابناء الوطن اطفالاً‮ ‬ونساء وشيوخاً‮ ‬ليرحبوا جميعاً‮ ‬بهذه العودة الميمونة،‮ ‬وعبر العديد من الكتاب من شتى الافكار والاتجاهات عن مواقف سموه الرائدة ودوره الاصلاحي‮ ‬والتنموي‮ ‬ليستحق المحمد عن جدارة واقتدار ان‮ ‬يكون رجل المرحلة المقبلة بحق،‮ ‬هذا الاستقبال الحافل لاحد قيادات وطننا الحبيب‮ ‬يعتبر استفتاء وإجماعاً‮ ‬على رضا ابناء الشعب عن سموه،‮ ‬لاسيما ان هذا الالتفاف الشعبي‮ ‬الكبير جاء عفوياً‮ ‬وتلقائياً‮ ‬من هذا الشعب الاصيل بكل فئاته وشرائحه،‮ ‬ولم‮ ‬يكن كما‮ ‬يحدث في‮ ‬العديد من البلدان مرتباً‮ ‬او مدفوع الأجر أو تحت ضغط الاجهزة الامنية‮.‬
تحية كبيرة وعظيمة الى هذا الرجل الاصلاحي،‮ ‬الذي‮ ‬دأب على مشاركة جميع المواطنين في‮ ‬افراحهم واتراحهم،‮ ‬هذا الرجل المعايش لهموم الوطن وقضاياه،‮ ‬هذا الرجل الذي‮ ‬عرف بعفة اللسان ورحابة الصدر ومساعدة المحتاج وعدم الفجور في‮ ‬الخصومة كما هو حال كثيرين نموذج مشرف تتشرف به الكويت في‮ ‬كل محفل ومنتدى‮.‬
ادرك حدودي‮ ‬واعرف ان اختيار رئيس الوزراء من الصلاحيات المطلقة لسمو الامير،‮ ‬وسموه صاحب بصيرة وحكمة ونظرة ثاقبة وسيلتقي‮ ‬ضمن نهجه التشاوري‮ ‬رؤساء مجالس الامة السابقين واهل الخبرة لاستجلاء آرائهم فيما‮ ‬يتعلق بتشكيل الحكومة،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يمنعنا من قول الحق كما عودنا سمو الامير،‮ ‬فالشيخ ناصر المحمد اهل للثقة وليس ذلك وفقط بل هو رجل كفء بكل المقايس،‮ ‬والامل كبير ان‮ ‬يواصل رسالته لاكمال المسيرة وانجاز التنمية‮.‬
هذا واعتقد ان رسالتي‮ ‬تعبر عن ضمير كل كويتي‮ ‬مخلص،‮ ‬اسأل الله عز وجل ان‮ ‬يوفق سمو امير بلادنا المفدى وولي‮ ‬عهده الامين لما فيه خير البلاد والعباد وان‮ ‬يكلأهما بموفور من الصحة والعافية،‮ ‬كما اسأله سبحانه وتعالى ان‮ ‬يسدد خطوات الشيخ ناصر المحمد باتجاه انجاح مسيرة الاصلاح والتنمية لبناء الكويت الحديثة وهو الرجل العاشق لوطنه والمتفاني‮ ‬في‮ ‬خدمته والحريص على مصلحته والمدرك للتحديات المحيطة والاخطار المحدقة بكويت الحاضر والغد والقادر على استشراف المستقبل،‮ ‬ولعلنا بهذه الرسالة نمتثل حديث النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ »‬من لم‮ ‬يشكر الناس لم‮ ‬يشكر الله عز وجل‮«.‬
وحيا الله قادة متكاتفين متعاونين متفانين،‮ ‬ونحسب الشيخ ناصر المحمد منهم ولا نزكيه على الله،‮ ‬واهدي‮ ‬سموه قول الشاعر‮:‬
ان الكريم اذا تمكن من أذى
جاءته اخلاق الكرام فاقلعا
والله الموفق وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين‮.‬
*‬أمير قبيلة العجمان