أنفال أحمد الشطي

أنفال أحمد الشطي

أنفال الشطي‮ ‬

يحمل لنا شهر اغسطس في‮ ‬كل عام ذكرى مؤلمة على الكويتيين،‮ ‬وهي‮ ‬ذكرى الغزو العراقي‮ ‬الغاشم والاحتلال البغيض والذي‮ ‬انتهى بعد‮ ‬7‮ ‬اشهر في‮ ‬ملحمة التحرير وان خلفت وراءها سحباً‮ ‬من الدخان والدمار الشامل،‮ ‬والذي‮ ‬شمل احراق مئات من ابار البترول والتي‮ ‬رصدت اثار سحبها السوداء في‮ ‬ايران وباكستان والفلبين،‮ ‬دع عنك المنطقة الشرقية بالسعودية والبحرين،‮ ‬وعلى ارض الكويت كانت اكبر البحيرات النفطية التي‮ ‬سجلت في‮ ‬العالم على اليابسة،‮ ‬والذي‮ ‬عانت ارضننا منها طويلاً‮ ‬لتأهيل التربة خاصة وانها‮ ‬غطت تحتها خنادق عسكرية احتوت ذخيرة ومتفجرات،‮ ‬دمرت بيئة برية هشة فكانت بحق اسوأ كارثة بيئية من صنع الانسان‮. ‬
ولا عجب ان تبنت الكويت مبادرة خلاقة إلى الامم المتحدة لتجريم الاضرار بالبيئة اثناء الحروب واعتبارها جرائم ضد الانسانية‮ ‬يعاقب عليها القانون الدولي‮.‬
وسيذكر التاريخ ان احتلال الكويت سيظل شاهداً‮ ‬على جور الانسان على أخيه الانسان وما‮ ‬يمكن ان تفعله الآلة الحربية بالبيئة من خلال سياسة الارض المحروقة خاصة مع تطور آلة الحرب لتشمل اسلحة الدمار الشامل كيماوية بيولوجية أو اشعاعية على حد سواء لتتضرر بذلك مكونات البيئة‮ »‬الهواء،‮ ‬الماء،‮ ‬التربة‮« ‬بلا استثناء ولكن سيظل الخاسر الاكبر هو الكائنات الحية في‮ ‬البر والبحر والجو من طيور واسماك وقبلها بني‮ ‬البشر‮. ‬
اتذكر ذلك ومازلت في‮ ‬النفس‮ ‬غصة،‮ ‬فرغم ما دفع من اموال التعويضات لتأهيل البيئة،‮ ‬فان هناك اموالاً‮ ‬دفعت لاجراء دراسات في‮ ‬رصد الاثار الصحية للاحتلال والدمار والتلوث على صحة الانسان‮. ‬
لكننا مازلنا لا نعرف ما هي‮ ‬نتائج هذه الدراسات التي‮ ‬اشرفت عليها الهيئة العامة للتعويضات بالتعاون مع جامعة هارفارد الاميركية‮. ‬
هل هناك علاقة بين امراض الحساسية والربو؟ وبين ازدياد اعداد سرطان الرئة والدم وغيرها؟ وبين ازدياد امراض النساء والولادة من حمل خارج الرحم أو اجهاض مبكر؟ وبين الاضطرابات النفسية والعنف الملاحظ في‮ ‬سلوكيات البشر وضحايا متلازمة ما بعد الصدمة بعد ما جرى في‮ ‬الكويت،‮ ‬من تجارب مريرة في‮ ‬التعذيب والاذلال والاعدام أو التعرض للاشعاع المخفض أو الملوثات التي‮ ‬تصاعدت من حرائق لم‮ ‬يعرف العالم مثيلا لها من خلال‮ ‬600‮ ‬بئر نفطي‮ ‬حرق أو مدمر‮.‬
هذه اسئلة مشروعة‮ ‬يجب ان نحصل على اجابات عليها ليس فقط لان التلوث لا‮ ‬يعرف حدودا،‮ ‬ولكن ايضا لان تلك التجربة وان حصلت على أرض الكويت ولكن العالم‮ ‬يتحمل مسؤولية كونية في‮ ‬استخلاص الدروس والعبر المناسبة حتى لا تتكرر،‮ ‬فهل من مدكر؟

الثلاثاء, 18 أغسطس 2009

مداخن‮ ‬رمضان‮ ‬

أنفال الشطي‮ ‬

‮- ‬اذا كان شهر رمضان المبارك‮ ‬يرتبط في‮ ‬اذهان الكثيرين بالصيام والقيام وقراءة القرآن فأنه‮ ‬يرتبط بأذهان البعض الاخر بكثرة الطعام وجديد الفضائيات وطول السهرات في‮ ‬خيام رمضان،‮ ‬ورمضان برئ من هذه الخيام،‮ ‬خاصة اذا ما انطلقت منها سحب الدخان على انغام قرقرة الشيشة‮. ‬
فالتدخين من ملوثات الهواء الرئيسية في‮ ‬البيئة الداخلية وسحب الدخان تسبب المرض لغير المدخنين المتواجدين في‮ ‬الاماكن المغلقة مع المدخنين وليس سراً‮ ‬ان العديد من مرضى سرطان الرئة كسبوا دعاوى وتعويضات ضد اصحاب العمل لانهم لم‮ ‬يتخذوا الاجراءات الاحترازية اللازمة لحماية صحتهم ضد التعرضات المهنية في‮ ‬بيئة العمل‮ »‬المقصود دخان المدخنين من زملائهم الذين‮ ‬يشاركونهم مكاتبهم؟‮«‬
فمادة التبغ‮ ‬وما‮ ‬ينتج من دخان عنها اثناء عملية الاحتراق تشمل ما‮ ‬يزيد على‮ ‬400‮ ‬مادة كيماوية مسرطنة وادمانية ومحسسة ضارة بالصحة لدرجة القتل البطئ ولو بعد حين‮. ‬
وما‮ ‬يزيد القلق ان وسائل الاعلام قد ساهمت في‮ ‬الترويج للتدخين لدرجة الالفة بصورة عامة وللشيشة مؤخراً‮ ‬بصفة خاصة بين النساء‮. ‬ما ترتب على ذلك قبولا اجتماعياً‮ ‬بين النساء وازدياداً‮ ‬في‮ ‬اعداد الانسات والسيدات مدخنات الشيشة سواء كان هذا في‮ ‬المقاهي‮ ‬او المطاعم‮ »‬مختلطة او عائلية شبابية او عزابية‮«. ‬
ومن المزعج ان العديد من المقاهي‮ ‬او المطاعم التي‮ ‬تقع على امتداد الكورنيش في‮ ‬الكويت تقدم الارجيلة او الشيشة ويقع الباقي‮ ‬في‮ ‬المناطق السكنية‮. ‬
واجدني‮ ‬مضطرة للاشارة إلى أن التبغ‮ ‬يكون مخلوطاً‮ ‬بمواد ما انزل الله بها من سلطان كنشارة خشب والفواكه المجففة والمواد العضوية التي‮ ‬تختلط لتتحول عبوات التبغ‮ ‬من‮ ‬5‮ ‬كيلو إلى‮ ‬15‮-‬20كيلو على حساب مدخن ومدخنات الشيشة‮. ‬
وتزاداد الامور خطورة مع ما نقله لي‮ ‬احد الاطباء من ان صبياً‮ ‬باحد المقاهي‮ ‬كان مصاباً‮ ‬بالدرن وهو مرض خطير ومعد‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى الكحة المصحوبة بالدم وبالحرارة المرتفعة وعلاجه‮ ‬يمتد لعدة اشهر،‮ ‬كانت مهمة هذا الصبى هو التوليع‮ »‬اخذ النفس الاول‮« ‬لاشتعال الفحم قبل التقديم للزبون،‮ ‬وقد ثبت علمياً‮ ‬بان الشيشة‮ ‬يمكن ان تنشر مرض الدرن بين مرتادي‮ ‬المقاهي‮. ‬
ولان رمضان فرصة للاقلاع عن العادات السيئة ومنها التدخين،‮ ‬فإنني‮ ‬ارجو حماية‮ ‬غير المدخنين من دخان التبغ‮ ‬ومنع مقاهي‮ ‬الشيشة في‮ ‬المناطق السكنية والاماكن المغلقة سواء كانت في‮ ‬الخيام او القاعات،‮ ‬حماية للصحة من ملوثات مداخن رمضان‮! ‬

أنفال الشطي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

للايضاح فأنا لا أتكلم عمن‮ ‬يدّعون الاهتمام بالبيئة ليحققوا أهدافا خاصة لاستقطاب الجمهور أو للكسب المادي‮ ‬أو استعراض السيرة الذاتية سواء كانوا أفرادا أم مؤسسات وغيرهم ممن‮ ‬يتصفون بالدهاء أو بتصرفات مؤذية كسم العقارب‮.‬
بل،‮ ‬أود أن أؤكد في‮ ‬هذه الخاطرة،‮ ‬علاقة مهمة وأزلية بين البيئة والصحة،‮ ‬والقصة‮ ‬يحكيها لي‮ ‬أحد الأساتذة الأفاضل من الصعيد وقصته نموذج للآثار الصحية للظواهر البيئية‮.‬
فقد كانت إحدى قرى الصعيد تتعرص موسميا لانزلاقات طينية مع فيضانات المطر من سيول للسهول المجاورة،‮ ‬وقد اعتاد الناس ان تحمل لهم هذه الانزلاقات الطينية عقارب معروفة الشكل والفصيلة وان اختلفت الأعمار والأحجام،‮ ‬فكان من حسن الاستعداد ان ابتاعوا مبيدات معينة للقضاء على خطر العقارب،‮ ‬ودرجوا على استخدامها بانتظام لحماية الإنسان والحيوان،‮ ‬خصوصا من الماشية،‮ ‬وقد نجحوا باقتدار،‮ ‬ما أصل في‮ ‬تجربتهم العملية وخبراتهم التراكمية وليس بالضرورة المعرفة وحدها،‮ ‬ولكن لاحظ الأهالي‮ ‬انه بعد عدة سنوات أن العقارب بدأت تتبدل ليس في‮ ‬ألوانها وأشكالها فحسب،‮ ‬بل أصبحت مقاومة للمبيدات التي‮ ‬تستخدم لقتلها،‮ ‬وأكثر قدرة على التأقلم مع الظروف الاستثنائية للفيضانات لتعود للتكاثر لاحقا،‮ ‬ما استدعى صرخة من الأهالي‮ ‬للإنقاذ بعد ان كثر ضحايا العقارب من الأطفال والنساء والحيوانات على حد سواء،‮ ‬وما تطلب على اثره الاستعانة بمركز السموم القومي‮ ‬في‮ ‬القاهرة لإرسال فريق من الخبراء لاصطياد هذه العقارب المتجددة لاستخراج ترياقها لعلاج الضحايا ومعرفة أكثر المبيدات قدرة على التخلص منها وقد كان ذلك حسب محدثي‮!‬
والعبرة في‮ ‬هذه الحكاية لها أكثر من عنوان واضح هو تأقلم العقارب مع المبيدات عبر السنين،‮ ‬لعدم الانتظام في‮ ‬الاستخدام من حيث الجرعة أو المدة مثلا،‮ ‬لتضمن استمرارية حياتها،‮ ‬وكذلك تأقلم أهل القرية للاثار الناتجة عن التغير الموسمي‮ ‬البيئي‮ ‬والفيضانات والانزلاقات الطينية،‮ ‬بالاضافة الى أهمية وجود مركز للسموم على مستوى البلد،‮ ‬فحياة الإنسان هي‮ ‬محور الاهتمام على جميع المستويات البيئية من حيث التغيير المناخي‮ ‬أو التخطيط الاستراتيجي‮ ‬للأوطان،‮ ‬فإذا كان نهر النيل سر حضارة أرض الكنانة فإن باطن الصحراء هو مصدر ثروتنا ومدنيتنا ما استوجب الاهتمام بالبيئة وآثارها الصحية‮.‬
فهل لدينا الخبرة الكافية لرصد آثار بىئتنا على صحة الإنسان أو تنوع الطقس والمناخ على موسمية الأمراض والأعراض؟
هل تعتبر الآثار الصحية للتعرض لحرارة تتجاوز‮ ‬45‮ ‬درجة مئوية من مهارات الطبيب الأساسية؟ هل من المقبول ان تكون الكويت بلا مركز للسموم وهي‮ ‬بلد صناعات نفطية،‮ ‬والنفط مصدر رئيس لمعظم الكيماويات الحديثة؟ هل نعرف العقارب والثعابين في‮ ‬بيئتنا والسموم الناتجة عنها وهل نملك ترياقا لكل منها؟ فلا‮ ‬يكفي‮ ‬ان نعرف العقارب كثقافة بيئية ولكن‮ ‬يجب ان نتعرف على كيفية التعامل معها كواجب صحي‮.‬

الإثنين, 10 أغسطس 2009

ثقافة الإكرام بالإطعام

أنفال الشطي

رمضان شهر كريم على الأبواب،‮ ‬فيه تحلو الطاعات والعبادات وتفتح أبواب السماء وتصفد الشياطين وتشمر السواعد لرصيد أفضل للآخرة من خلال أعمال وسلوكيات دينية خيرية محمودة في‮ ‬الدنيا‮. ‬لكن هناك بعض الممارسات‮ ‬غير الصحية وغير البيئية التي‮ ‬ألصقت ظلماً‮ ‬برمضان تحت عناوين الذكريات الجميلة وثقافة الأجداد،‮ ‬وأخص بالذكر الخيم الرمضانية والإفراط في‮ ‬الطعام وإعداد الموائد وبكميات تفوق الاحتياجات اللازمة ولربما حتى الامكانيات الفعلية‮.‬
قد لا‮ ‬يعرف الكثيرون ان اكثر من‮ ‬60٪‮ ‬من القمامة في‮ ‬الكويت عبارة عن مواد عضوية مصدرها الأول هو الطعام،‮ ‬فحركة الطبخ والنفخ والتسابق على الأطباق نوعا وكما لا‮ ‬يوجد لها سقف،‮ ‬وليس سراً‮ ‬أن ثواب إفطار الصائم كبير في‮ ‬رمضان،‮ ‬لكن ما‮ ‬يطبخ وما‮ ‬يعرض على الموائد اكثر بكثير من أعداد الصائمين او قدرات المعازيم‮. ‬دع عنك عادة التهادي‮ ‬للمجاملة من اطباق متنوعة لا تجد لها مكاناً‮ ‬بعد حين إلا صناديق القمامة‮.‬
وطبعا في‮ ‬غياب سياسة رشيدة للتعامل مع النفايات فإن هذه المواد العضوية تنتهي‮ ‬في‮ ‬مواقع عشوائية للنفايات،‮ ‬وبعد فترة من الزمن تتخمر وتتحلل وتتحول إلى‮ ‬غازات عضوية وعلى رأسها‮ ‬غاز الميثان وهو‮ ‬غاز أثقل من الهواء ذو رائحة مميزة ويشتعل بزرقة‮.‬
وهذا هو‮ »‬مربط الفرس‮«‬،‮ ‬في‮ ‬موقع القرين للنفايات،‮ ‬والذي‮ ‬كان مدفناً‮ ‬للنفايات وتحول إلى موقع‮ ‬غني‮ ‬بغاز الميثان عبر السنين،‮ ‬حتى إذا ما بنيت مدينة القرين الحديثة حولها لاحقا،‮ ‬فقد رصد الأهالي‮ ‬آنذاك لهباً‮ ‬ذا زرقة‮ ‬يخرج من الأرض واشتعال منافذ المجاري‮ ‬مع رمي‮ ‬أعقاب السجائر‮.‬
اعتقد ان الموضوع‮ ‬يتطلب حملة توعوية لتذكير الناس بأنه قد آن الأوان لتغيير ثقافة‮ »‬الإكرام بالإطعام‮«  ‬ولا داعي‮ ‬لكثير من الولائم على حساب الإمكانات والحاجات الحقيقية للطعام فإن النعمة زوالة‮! ‬وما‮ ‬يلقى في‮ ‬القمامة‮ ‬يمكن ان‮ ‬يطعم جيوشاً‮ ‬من الفقراء في‮ ‬الكويت وخارجها لو استحضرناهم معنا على موائد الإفطار‮.‬
فالإفراط في‮ ‬الغذاء سلوك‮ ‬غير صحي،‮ ‬وتجمع الطعام في‮ ‬صناديق القمامة سلوك‮ ‬غير بيئي،‮ ‬فهل من متدبر قبيل وأثناء وبعد شهر رمضان؟
ناء وبعد شهر رمضان؟

أنفال أحمد الشطي

فصول السنة تتعاكس ما بين الكويت واستراليا ففي‮ ‬عز الحر وقيظ الصيف في‮ ‬الكويت‮ ‬يكون الشتاء في‮ ‬استراليا؟
ويتذكر قريبي‮ ‬في‮ ‬احدى زياراته انه اعجب بمعطف طويل مبطن بصوف الخرفان الاسترالية،‮ ‬فكان قطعة فنية تزداد قيمتها اذا ما لبست لتضيف الى الجمال دفئاً‮ ‬يتسلح به عندما تنزل الثلوج ويقرص البرد اطراف البشر،‮ ‬ولكنه كان‮ ‬غالي‮ ‬الثمن بالنسبة لطالب طب محدود الدخل،‮ ‬حتى جاءه صوت صاحبه‮ ‬يذكره بأن الشتاء في‮ ‬الكويت قصير جداً‮ ‬ليس اكثر من‮ ‬3‮ ‬أشهر في‮ ‬اقصى الاحتمالات،‮ ‬وانه اذا ما لبس المعطف مرة او اثنتين على الاكثر فانه بالتأكيد لا‮ ‬يلبسه في‮ ‬داخل المكاتب،‮ ‬فنحن لا نمشي‮ ‬في‮ ‬الشوارع لمسافات فضلاً‮ ‬عن ان مهارة رعاية وعناية هذا المعطف الخاص قد لا تتوافر بالضرورة في‮ ‬كل محلات الغسيل‮ ‬غير المتخصصة التي‮ ‬قد تتلف وتبدد في‮ ‬لمح البصر المعطف الثمين ومن دون تعويض‮!‬
بيت القصيد ان الشتاء والخريف معاً‮ ‬قصير جداً‮ ‬في‮ ‬الكويت،‮ ‬اذكر ذلك لاننا نلاحظ اننا في‮ ‬شهر اغسطس والذي‮ ‬يرتبط بالرطوبة في‮ ‬الكويت،‮ ‬ولكننا مازلنا نعاني‮ ‬موجات الغبار ولاهوب الصيف‮.‬
هل هو التغير المناخي؟ الاحتباس الحراري؟ او جور الانسان على البيئة؟‮! ‬فالتلوث لا‮ ‬يعرف حدوداً،‮ ‬بل ان ازيد فأقول اننا نلبس الصيفي‮ ‬ودوام الرجال على الدشاديش البيضاء حتى نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر عندما‮ ‬يلعب الآخرون في‮ ‬أوروبا بكرات الثلج في‮ ‬اعياد الميلاد،‮ ‬هذا التغير المناخي‮ ‬يستدعي‮ ‬يقظة وفهما وأولويات على مستوى صنع القرار،‮ ‬لان ذلك‮ ‬يؤثر على كل مناحي‮ ‬ومناشط الحياة ايجابا او سلباً‮ ‬حسب الاستيعاب والاستعداد‮.‬
وهذا‮ ‬يتطلب ان‮ ‬يكون لنا كأفراد وجماعات وانتماءات سلوك صديق للبيئة حتى نحافظ على بقية باقية من بيئة استلمناها من الاجداد لنسلمها للاحفاد،‮ ‬لعلهم‮ ‬يفرحون مثلما فرحنا ببحر فيه متعة وحياة وطيور موسمية تزورنا في‮ ‬طريق هجرتها الموسمية لترسم لوحات ملونة تثير التفاؤل رغم زخم المدينة والعمران على حساب المساحات الشاسعة التي‮ ‬كانت‮ ‬يوماً‮ ‬خضراء واصبحت جرداء فهل من متدبر‮!‬