جريدة الشاهد اليومية

السيد محمد باقر المهري

السيد محمد باقر المهري

الخميس, 20 يناير 2011

قبعات الدولة

د‮. ‬نايف العدواني
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الدولة تعني‮ ‬السلطة والسطوة وارساء العدل والمساواة وحفظ الامن،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك تمارس دورها السلطوي‮ ‬الذي‮ ‬ارساه الدستور من خلال تفعيلها القوانين،‮ ‬التي‮ ‬سنت لارساء قواعد الدولة وحمايتها وحماية رعاياها والمقيمين على ارضها،‮ ‬وتفعيل هذه القوانين من خلال نشر هذه القوانين ومتابعة تنفيذها،‮ ‬وتطبيق ما نصت عليها من عقوبات في‮ ‬حالة مخالفة هذه القوانين،‮ ‬شريطة ان تطبق هذه الجزاءات بمنتهى العدالة،‮ ‬وعلى من‮ ‬ينطبق عليه القانون من دون تفرقة او محاباة لان هناك مبدأ قانونيا وهو ان القاعدة القانونية عامة ومجردة،‮ ‬وكذلك لان القانون رادع لمن لا وازع له،‮ ‬ولكي‮ ‬تثبت اركان الدولة‮ ‬يجب ان تكون ذا سطوة وسلطة،‮ ‬فلا‮ ‬يحق لاحد ان‮ ‬يتطاول على قوانينها او‮ ‬يدوس لها على طرف والا تعرض للعقاب وداسته سطوة الدولة بدواليب قوانينها،‮ ‬اذن فالدولة قوة لا تقاوم ويجب ان تكون كذلك دائما مهيبة الجانب والدولة وهي‮ ‬تقوم بممارسة هذه السلطات تلبس قبعتين قبعة الدولة كسلطة حكم وقبعة الدولة كسلطة ادارة ففي‮ ‬الاولى لا معقب على قراراتها فقراراتها سارية المفعول من دون الحاجة الى حكم قضائي‮ ‬فأعمالها تمارس تحت مفهوم الاعمال السيادية مثال ذلك قراراتها فيما‮ ‬يتعلق بمنح الجنسية الكويتية او سحبها،‮ ‬بناء على ادلاء صاحبها ببيانات‮ ‬غير صحيحة او حصوله على جنسية دول اخرى مخالفة لقانون الجنسية رقم‮ ‬1959‮/‬15،‮ ‬وكذلك الابعاد الاداري‮ ‬للاشخاص‮ ‬غير المرغوب فيهم ويشكلون خطرا على امن البلد‮. ‬وترتدي‮ ‬قبعة الدولة كسلطة ادارة وهي‮ ‬في‮ ‬هذا المقام تخضع في‮ ‬الخصومة مع المواطنين للسلطة القضائية فيحق للمواطنين والمقيمين اقامة الدعوى ضد اجهزة الدولة ومسؤولييها في‮ ‬حالة مخالفتها للقوانين،‮ ‬في‮ ‬حالة التعاقد مع هؤلاء الاشخاص او بخسها لحقوقهم الوظيفية كالترقية والفصل التعسفي‮ ‬او انهاء العقود او اغلاق الانشطة التجارية او الغاء التراخيص او وقف انشطة نفعية كحل مجالس ادارات جمعيات تعاونية او اندية رياضية ومعيار استخدام الدولة لسلطتها كسلطة ادارة هو المصلحة العامة،‮ ‬في‮ ‬ادارتها للمرافق الحكومية ومتى اساءت استخدام هذا الحق او انحرفت عنه،‮ ‬غدت سلطتها مخالفة للقانون لتعسفها في‮ ‬استخدام هذا الحق وبالتالي‮ ‬الاضرار بمصالح الناس الخاصة هنا‮ ‬يتدخل القانون ويبطل او‮ ‬يلغي‮ ‬قرارات الدولة الادارية سواء السلبية او الايجابية متى حادت عن طريق الحق وجادة الصواب‮.‬
والدولة اذا ارادت ان تستعمل حقها او ترتدي‮ ‬قبعتها كسلطة حكم تستخدم كل اجهزتها التنفيذية والامنية من مباحث وامن دولة وكل وزارات الدولة وبسرعة البرق‮ ‬يقبض على المخالف او المتهم ويقدم للعدالة في‮ ‬حال جرائم امن الدولة او جرائم الرأي‮ ‬العام او الجرائم السياسية ويبعد على اسرع واقرب طائرة مغادرة الى بلده او البلد الذي‮ ‬يختاره لكن هذه السرعة القياسية في‮ ‬القبض على المتهم او المجرم في‮ ‬القضايا اعلاه تتباطأ في‮ ‬حالة القبض على المتهمين الذين‮ ‬يمارسون جرائم النصب والاحتيال واكل اموال الناس بالباطل سواء من المواطنين او المقيمين فرغم صدور احكام قضائية ضدهم مشمولة بالصيغة التنفيذية وصدرت بحقهم احكام منع سفر وضبط واحضار والحجز على ممتلكاتهم،‮ ‬ومكان اقامتهم معلوم وواضح وضوح الشمس لكن هذه الاجهزة تتقاعس عن ضبطهم واحضارهم او التغاضي‮ ‬عنهم ما‮ ‬يدفعهم للتمادي‮ ‬في‮ ‬جرائمهم وزيادة اعداد ضحاياهم ويجعلهم‮ ‬يشعرون انهم فوق القانون ويمارسون عهرهم في‮ ‬الفساد من خلال تغلغلهم في‮ ‬بعض اجهزة الدولة من خلال بعض الفاسدين من الموظفين المرتشين لتمرير معاملاتهم او رفع منع السفر عنهم فيخرجون من البلد ويدخلون رغم كل هذه القيود الأمنية عليهم‮.‬
فمتى ترتدي‮ ‬الدولة قبعتها كسلطة حكم لردع هؤلاء المفسدين لان التطاول على القانون هو تطاول على سيادة الدولة والحرص على حقوق الناس هو ميزان العدل؟

السيد محمد باقر المهري‮ ‬

إن خطاب سمو أمير البلاد المعظم حفظه الله تعالى جاء في‮ ‬وقته ومحله،‮ ‬حيث ان الساحة الكويتية تشهد حالة من الفوضى والشغب وحالة من الغليان القبلي‮ ‬والطائفي‮ ‬البغيض بعد ان تُعرض الى عقائد ومبادئ أهل البيت عليهم السلام،‮ ‬وقد قام البعض بالتظاهرات وتحشيد قواهم من دون الرجوع الى القضاء العادل وزرعوا حالة عدم الاستقرار والخوف والرعب في‮ ‬صفوف المواطنين،‮ ‬ولم‮ ‬يراعوا حرمة الكويت وأمن المواطنين ومصلحة البلاد التي‮ ‬فوق المصالح،‮ ‬فسموه حفظه الله عالج هذا المرض الخطير،‮ ‬مرض القبلية والفئوية والطائفية وذكر العلاج الناجع وهو الرجوع الى القضاء من دون الحاجة الى ادخال البلاد في‮ ‬النفق المظلم،‮ ‬وقد أغلق الباب على المزايدين على الدستور والديمقراطية،‮ ‬واستغرب من إهدار الوقت في‮ ‬أمور عقيمة‮. ‬وقال‮: ‬تمسكنا راسخ بالديمقراطية والدستور وأمن الكويت‮ ‬غاية الغايات ولا‮ ‬يوجد توجهات للتعدي‮ ‬على الدستور‮.‬
وقد ركّز سموه على الوحدة الوطنية،‮ ‬وقال ان أشرف الشرف هو ترسيخ وحدتنا الوطنية وهي‮ ‬حق الوطن في‮ ‬أعناقنا وحمايتها من مهالك العصبية القبلية والطائفية‮.‬
ان خطاب سموه‮ ‬يجب ان نعمل به جميعا ونطبقه على أرض الواقع وان نلتف حول السفينة وقائدها سمو أمير البلاد المعظم وان نقف مع من اختار سموه وجعله رئيسا للحكومة بعد ان أولاه ثقته التامة وهو سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح‮.‬
‮{{{‬
نبارك ونهنئ جميع مسيحيي‮ ‬العالم بمناسبة عيد ميلاد نبي‮ ‬الله عيسى عليه السلام،‮ ‬ونتمنى ان‮ ‬يسود العالم أجمع الأمن والاستقرار وأن‮ ‬يكون هذا العام‮ ‬2010‮ ‬عام خير وبركة وسلام وان‮ ‬يكون هذا العام الجديد خاليا من الحروب والقتل والدمار والظلم والفساد والفتنة والشر والبلاء‮. ‬ان الاسلام دين المحبة والتآلف وحب الآخرين،‮ ‬والشريعة الاسلامية شريعة سمحة ولا‮ ‬يمنع من البر والإحسان حتى الى‮ ‬غير المسلمين،‮ ‬كما لا مانع من تبادل الود والمحبة مع أهل الكتاب اذا لم‮ ‬يكونوا معادين للاسلام،‮ ‬قال الله سبحانه وتعالى‮: <‬لا‮ ‬ينهاكم الله عن الذين لم‮ ‬يقاتلوكم في‮ ‬الدين ولم‮ ‬يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله‮ ‬يحب المقسطين‮>‬،‮ ‬كما لا مانع من تهنئة الكتابيين وغيرهم في‮ ‬المناسبات التي‮ ‬يحتفلون بها أمثال عيد رأس السنة الميلادية وعيد ميلاد المسيح عليه السلام وعيد الفصح‮ »‬الفقه للمغتربين للإمام السيستاني‮ ‬ص220‮«‬،‮ ‬كما أجاز سماحة الإمام التصدق على فقراء أهل الكتاب وحتى‮ ‬غير أهل الكتاب ويثاب المتصدق على فعله اذا كان لا‮ ‬ينصب العداوة للحق وأهله‮ »‬فقه الحضارة ص175‮«.‬
وإني‮ ‬اغتنم فرصة حلول رأس السنة لميلاد عيسى عليه السلام لأقدم تبريكاتي‮ ‬للاخوة المسيحيين والاخوات المسيحيات في‮ ‬الكويت وفي‮ ‬العالم‮.‬