جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

الأحد, 26 فبراير 2017

كيفما تختاروا يول عليكم

ما يمًيزنا عن غيرنا من الاشقاء في الخليج أن لساننا فالت وسقف الحرية عندنا مرتفع نوعا ما ونخوض مع الخائضين في كل شيء يعنينا أو لا يعنينا «يعني بتاع كله» في السياسة في الاقتصاد والأمن وكل ما تستطيع قوله ألسنتنا ويرجع ذلك لقدم المشاركة الشعبية والديمقراطية في الكويت منذ المجلس التأسيسي في العشرينات من هذا القرن واستحداث مبدأ الديمقراطية وكتابة الدستور مبكراً والديمقراطية هي حكم الشعب للشعب وهذا المبدأ يغاير المبادئ الإسلامية فليس هناك ديمقراطية بمفهومها الغربي بل هناك مبدأ الشورى «وشاوروهم في الأمر» وهناك أهل الحلم والنهي وأهل الحل والعقد ولكن هي نوع من أنواع المشاركة والتي تتيح لممثلي الأمة ممارسة دوري الرقابة والتشريع على أعمال الحكومة مع فصل تام لتداخل السلطات وفقا للمادة 50 من الدستور والتي طغت فيها السلطة التنفيذية على ما عداها من السلطات تجاوزا وعدوانا ما جعل الامر فيه شيء من الارتباك في مفهوم الدولة الحديثة وجر على البلاد الكثير من الويلات والاختلاسات والتحويلات ونهب المال العام وانتشار مبادئ الحرمنة ومن صادها عشى عياله نظرا لغياب المحاكمة وتطبيق القانون أو تسيسيه نوعا ما ونظرا لتدخل الحكومة في الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات وضخ الكثير من المال السياسي الذي أفرز لنا في وقت ما «مجلس رسوم متحركة وارجوزات» بدل من مجلس أمة يدافع عن مصالحها وفقا للمادة 108 من الدستور النائب يمثل الأمة وعندما يقع الفأس في الرأس نلوم الحكومة والقدر وحتى العين على ضعف اداء المجلس وأعضائه واستغنائهم على ظهورنا وجمعهم للمال الحرام من خلال المهادنة مع السلطة التنفيذية لتمرير ما تريد من خلال منظومة الفساد والافساد أو تطاولهم على المال العام من خلال المناقصات الخاصة بهم والرشاوى مقابل خدمات الانتفاع حتى وصل الامر لشراء الجنسية هذا الامر نسمعه كل يوم في منتدياتنا الاجتماعية ودواويننا وتلوكه ألسنتنا صباح مساء ونلوم أنفسنا على ماجرته ايدينا عند اختيارنا لأعضاء مجلس الأمة ونحن نرى خروج بعض النواب عن أولويات الناس ومصالح الأمة وتبادل الشتائم مع بعضهم البعض ونبش الملفات الشخصية والأسرية للانتقام ومحاولة الطمطمة على المستور وعدم اذاعة اسماء النواب الذين سوقوا المال العام وكذلك تبادل الاتهامات وخلط الاوراق والتصادم المبكر مع الحكومة والخاسر الأكبر هي الأمة ومصالحها وشعبها ومستقبل ابنائها وكأننا ندور في حلقة مفرغة «وتيتي تيتي مثل ما رحت جيتي» وأقول كيفما تختاروا يول عليكم؟

الجمعة, 24 فبراير 2017

مناطق خارج القانون

تقاس قوة وقدرة الدولة والحكومة بمدى فرض سيطرتها على كامل أراضيها في كامل الأقليم أمنياً ومادياً بمعنى قدرتها على ملاحقة المخالفين والخارجين على القانون في أي وقت وفى أي منطقة وقدرتها على ضبط الحدود الاقليمية الجوية والبرية والبحرية والعكس صحيح اذا كان هناك جزء من الدولة غير خاضع لسلطاتها الأمنية والرقابية والتنظيمية فقدت الدولة هيبتها وقدرتها على فرض السيطرة على كامل اقليمها وبالتالي أصبح الجزء الخارج عن السيطرة ملتقى للخارجين عن القانون والفارين من العدالة ومأوى للمهربين وتجار الأشياء الممنوعة وهو يختلف عن المناطق الحرة التي تخصصها الدول للتجارة وتشجيع الاستثمار وتعفي العاملين فيها من الرسوم والضرائب والبيروقراطية وهناك أماكن داخل بعض الدول تكون مكاناً لتجمع عرقي معين أو أصحاب نشاط ممنوع واحد يفرضون سيطرتهم على المنطقة من خلال القوة أو الرشاوى للمسؤولين بما فيهم كبار رجال الدولة وضباط الشرطة والأمن مثل المدن الصينية في العالم الغربي وبعض قطاعات العواصم الآسيوية وبعض الأماكن والاحياء الشعبية العشوائية مثل حي الباطنية في القاهرة وسوق ليبيا في أم درمان ومنطقة جليب الشيوخ والعقيلة في الكويت ومنفوحة في الرياض هذه البؤر غالبا ما تحتوي على كل أنواع المخالفات فغالبيتها عشوائيات غير منظمة يسهل فيها الاختباء والهرب وكذلك من حيث التركيبة فيغلب عليها الجنس الواحد من جنسية واحدة أو دولة أو دول متماثلة كالجالية الهندية أو البنغالية أو الاثيوبية وهلم جرا ونظراً لغياب سلطة الدولة بكل أجهزتها عن هذه المناطق تشجع قاطنوها على ارتكاب كل المخالفات فكثر فيها سرقة الكهرباء وخطوط الهاتف والسيارات ويباع فيها كل أنواع البضائع الممنوعة والمسروقة والمحرمة ويمارس فيها كل انواع الرذائل كالدعارة والقمار وتزوير المستندات الرسمية والعملات النقدية. ان غياب تدخل الدولة بفاعلية وجدية عن هذه المناطق إما لمصالح متنفذين أو تخاذل وفساد مسؤولين تصبح هذه المناطق مناطق خارج القانون؟!

الثلاثاء, 21 فبراير 2017

لماذا يهدم قصــر العدل؟

قصر العدل هو منارة الكويت القضائية حيث القضاء والقضاة حراس العدالة وصمام أمان الحريات. قصر العدل هو الصخرة التي تتكسر عليها كل الادعاءات التي لا تستند الى دلائل أو تحوطها الشكوك والكيدية. قصر العدل هو المبنى الوحيد الذي ارتبط اسمه بنزاهة وعدالة القضاء الكويتي وتناقلت صوره كل المحطات الفضائية حول العالم. قصر العدل صدع بأحكام جاءت مغايرة لتوجيهات الحكومة وتوقعات الخصوم. قصر العدل صدرت منه أحكام أصبحت ركائز للعدالة وغيرت وجهة التاريخ. قصر العدل تحفة معمارية فنية إسلامية لن تتكرر بل يكاد يكون المشروع الوحيد على مستوى الدولة الذي يليق أن يطلق عليه مبنى حكومي صرح جميل وفخم يتوسط العاصمة بطرازه الإسلامي ووجاهته. مبنى قصر العدل مبنى فخم ويليق بالعدالة ويعكس هيبتها وصمم بطريقة تناسب القضاء والتقاضي قاعات كبيرة وممرات واضحة وإطلالة داخلية على نوافير جميلة يكسوه الرخام كما تكسوه الهيبة. مبنى قصر العدل وإن كان قد بني قبل أكثر من ثلاثين عاماً ولكنه لايزال فخما وجميلا ويتسع للمحاكم ومع قيام الدولة ببناء محاكم في المحافظات فإن ذلك سوف يخفض العبء على قصر العدل  ولكنه لا يستحق أن يهدم تحت أي مبرر وسيكون خطأ لا يغتفر فقدان هذا الصرح الذي ارتبط اسمه ورسمه مع اسم الكويت بل الديمقراطية والعدالة والقضاء النزيه.

الإثنين, 20 فبراير 2017

هيـبة الدولة

كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اعتداء الكثير من المواطنين على رجال الأمن أو مخافر الشرطة بسبب اداء عملهم فتعرضوا للشتم والاعتداء بالضرب أو اتلاف الدوريات بل تعدى ذلك الى قتل رجال الأمن دهساً بالسيارات ولم يتوقف مسلسل الاعتداءات على رجال الأمن ورجال الشرطة من قبل اصحاب السوابق الجنائية أو المطلوبين أمنيا بل تعدى ذلك الى قيام وافدين بالاعتداء على رجال الأمن سواء الاعتداء اللفظي أو الجسدي وهنا تكمن المشكلة وهنا يجب أن يدق ناقوس الخطر فرجال الأمن أو الشرطة منوط بهم تطبيق القانون وحفظ الأمن وبذلك أعطاهم القانون حق الضبطية الجنائية في حق المطلوبين أمنيا ولهم حق الاستيقاف ومعرفة كنة الشخص في حال الاشتباه وطلب الهوية ولهم حق القبض والتفتيش شرط حصولهم على الاذن من سلطات التحقيق وفقا للمادة 44 من قانون الاجراءات الجزائية والا أصبح ما يقومون به من قبض وتفتيش باطلا وهيبة رجال الأمن من هيبة الدولة لانهم هم السلطة المناط بها فرض القانون بكل الوسائل بما فيها القوة والاعتداء عليهم واهانتهم هو تقليل من هيبة الدولة وعدم الاكتراث بنظمها وقوانينها وأن من اهم مؤشرات استقرار الدولة هو مؤشر الأمن وانخفاض نسبة الجرائم ومؤشر تطبيق القانون لان البلد الآمن المستقر هو بلد جاذب للاستثمارات الخارجية فبقدر الأمن والاستقرار بقدر زيادة الاستثمارات الخارجية وجلب رؤوس الأموال ولكي تصبح الكويت مركزاً مالياً وتجارياً لابد أن يتوافر الأمن ولا يتوافر الأمن الا بفرض هيبة الدولة من خلال أجهزتها الأمنية وتعزيزها بالتكنولوجيا المتطورة كالكاميرات الرقمية المنتشرة في كل زاوية وعلى كل مبنى وشارع ولا بد ان يكون مستوى القوى البشرية الأمنية على كفاءة علمية وفنية تتح لهم تطبيق القانون وتوفير الأمن وقبل هذا وذاك يجب على الدولة أن تغلظ العقوبة وتشددها على من يتطاول على رجال الأمن لان هيبتهم من هيبة الدولة.

يقول المثل. الجار قبل الدار لأن الجار عندما يجور فهو مصدر قلق وإزعاج لجارة وبدل أن تأمن جارك وبوائقة تقف مترقبا وحذرا من افعاله وأقواله ما يجعل الجيرة مصدر قلق وازعاج بدل أن تتحول الى طمأنينة واستقرار  فقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أعوذ لك من جار المقامة فإن جار البادية يرحل» وجار المقامة هو الجار الملاصق لك في الحدود والوجود أما جار البادية فقد يرحل بخيمته أو ترحل أنت بخيمتك عنه ومن سوء حظنا أننا ابتلينا جغرافياً بجيران لا يؤمن جانبهم ومنهم العراق الذي اثبت قادته وشعبه على مر السنين أنهم أصحاب بوائق واعتداء من الملك غازي الحجازي المولد والمنشأ مرورا بعبدالكريم قاسم، وعبد السلام عارف، والهالك صدام حسين وحتى الوقت الحالي المالكي وبعده العبادي الذي لا يملك من زمام امور العراق إلا مسمى رئيس الوزراء بعد أن خضع لشروط إيران وتابعيها من الحشد الشبعي وإقراره كقوة مسلحة يًصرف عليها من المال العام رغم أنها طائفية المنشأ والاعتقاد والافعال فلايزال العراق رغم كل التنازلات من الجانب الكويتي كتأجيل أمر الديون والغاء جزءاً منها ما عجل برفع الحظر عن العراق وفقا للبند السابع من هيئة الامم المتحدة مرورا بترسيم الحدود وتنازل الكويت عن الكثير من الأراضي طمعا في تجاوز الازمات التي يختلقها العراق وشعبه طلباً للتهدئة وحسن الجوار لكن الأمر لم يرق للعراق وأهله فاعترضوا على بناء ميناء مبارك وأثاروا مؤخرا أزمة خور عبد الله  وترسيم الحدود رغم أن الموضوع هو إعادة ترسيم وصيانة العلامات الحدودية وليس الحدود التي اقرها الطرفان الكويتي والعراقي عام 2013 بشكل نهائي واتفقنا على دفع المبالغ المخصصة لذلك  إلا أن الجانب العراقي لم يلتزم بدفع ما مقداره 750ألف دولار كرسوم الترسيم للأمم المتحدة ورغم قيام الكويت بدفع التعويضات للجانب العراقي لبعض المزارعين الذين أصاب خط الترسيم أجزاء من مزارعهم ورغم قيام الكويت بمعونة العراق ماليا بملايين الدولارات في شكل بناء مدارس ومستشفيات في البصرة وواسط وبغداد ومبالغ مالية لدعم محاربة الارهاب إلا أن الحكومة العراقية والشعب العراقي لايزال على ضلاله القديم وغيه وصلفة كيل التهم ضد الكويت وأهلها ويحرض الشعب العراقي المغيب والغلبان والغافل عما يقوم به قادته من سرقة لأموال العراق ومقدراته من خلال كيل التهم وإثارة الاكاذيب حول قيام الكويت باحتلال خور عبد الله وتواطؤ من الحكومة العراقية جاء ذلك على لسان عالية نصيف النائبة في البرلمان وشلة من زملائها لشحن الشعب العراقي شحناً طائفياً ضد الكويت بهدف لفت الانظار عن ما يقومون به من سرقات واعتداء على أموال العراق رغم أن المشكلة هي شأن سياسي عراقي داخلي إلا أن ذلك مؤشر على كره واستهانة بالكويت وأهلها ينم عن عداوة مستأصلة ومزمنة في عقول العراق واهله ان المشكلة مع العراق هي إزمة وجود لا مشكلة حدود؟!

الجمعة, 17 فبراير 2017

الأمير وأهل القرآن

قال تعالى «إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» وقال تعالى «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» وقال الرسول صلى الله عليه وسلم أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ويبلغ المرء من الجنة بقدر ما يحفظ من كتاب الله ويكرم الله والدي حافظ القرآن يوم القيامة على ما بذلاه من تعليم ابنهم حفظ القرآن وتقدير لكتاب الله العظيم وحفظه وتلاوته.
تبنت الدولة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده العشرين وتفضل سموه شخصياً بتكريم الفائزين من حفظة كتاب الله والتي تعكس اهتمام سمو الأمير الإيجابي ودعمه المتميز في خدمة كتاب الله تعالى وحرص سموه على نشأة جيل من ابناء هذه الوطن على تعاليم الدين الإسلامي الوسطية الصحيحة مسابقة القرآن الكريم العشرين بلغ مجموع المتأهلين للتصفيات النهائية فيها منذ انطلاقها عام 1997 حتى عام 2016 نحو 27 ألف متسابق ومتسابقة وبلغ عدد الفائزين منذ انطلاقها 6201 فائز وفائزة يتلون كتاب الله حق تلاوته ويطبقون مبادئه ومثًله وقيمه على أنفسهم وأهلهم ومجتمعهم. المسابقات شاركت فيها 40 جهة رسمية وأهلية والجديد في المسابقة هذا العام هو تخصيص جوائز لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والمكفوفين والصم وكذلك نزلاء المؤسسات الاصلاحية وتطور عملها لتشمل المسابقة ابناء المبتعثين في الخارج عن طريق لجان خاصة تختبرهم وبلغ عدد المتسابقين 2022 فاز منهم 201.
مسابقة تحفيظ وتجويد القرآن لن تتم لولا جهود الدولة وعلى رأسها الأمير حفظه الله لإيمانه المطلق بضرورة خدمة كتاب الله وتشجيع حفظته لأن ذلك سوف يعزز قيم الاسلام العظيمة ومبادئه التي تدعو للسلام والتعايش الإنساني. صاحب السمو الأمير أنت قائد العمل الإنساني وقائد العمل الديني حفظك الله ورعاك؟

الأربعاء, 15 فبراير 2017

تطاير الحصى والدولة الضامنة

صدر حكم قضائي لصالح أحد المواطنين بتعويضه تعويضا مؤقتا «5001 دينار» وذلك نتيجة تطاير الحصى في الطريق العام واتلافه زجاج سيارته هذا الحكم وأن كان غريبا كونه صدر ضد الدولة ممثلة في وزارة الاشغال كونها الجهة المسؤولة عن صيانة الطرق العامة يتماشى مع نصوص القانون المدني المادة 240-2410 واللتان تنصان على «ضرورة تعويض المتضرر جراء اعمال الغير الذي تسبب بهذا الضرر» يأتي هذا الحكم بعد أن توصلت لجنة المرافق العامة في مجلس الأمة الى أن مشكلة تطاير الحصى هي نتيجة اهمال وزارة الاشغال والمقاول ومختبر فحص العينيات جميعهم اشتركوا في انتاج طرق ذات نوعية رديئة وبالمخالفة للمواصفات المحلية والعالمية كلفت الموازنة العامة ملايين الدنانير دون قيامهم باتخاذ الاجراءات الفنية والعلمية في رصف الطرق العامة التي ترتادها ملايين السيارات يوميا وتشكل شريان الحياة للبلد.
الاهمال في رصف هذه الطرق العامة وصيانتها بالشكل الصحيح جعلها قابلة للتلف مع نزول المطر واستخدامها لفترة وجيزة والطرق الرديئة هي رأس جبل الجليد في منظومة الفساد في البلد وضررها طال أموال وممتلكات المواطنين فحق لهم رفع دعاوى على الدولة جراء تضرر مركباتهم والدولة ضامنة بسبب عدم قيامها برصف هذه المرافق الحيوية وفقا للأصول الفنية المتبعة عالميا وبالتالي ساهمت في تبديد وسرقة المال العام جراء هذا التقاعس.
وادعو كل المواطنين والمقيمين إلى رفع دعاوى مماثلة من خلال اثبات حالة «كسر زجاج» السيارة أو ما لحقها من أضرار في أقرب مخفر شرطة أولاً ثم رفع دعوى تعوض امام القضاء.

الثلاثاء, 14 فبراير 2017

سرى التاكسي

السرى باللهجة الكويتية لغير الناطقين بها هو موقف سيارات الأجرة «التاكسي» حيث يخصص له مكان مناسب وملائم وقريب من تواجد الناس أو الزبائن الذين يستخدمون التاكسي كوسيلة مواصلات ومن هنا وعلى مستوى العالم تجد علامات تدل على موقف سيارات الأجرة ومن أجل تمييزها عن غيرها تطلى بألوان مميزة وتوضع على اعلاها علامة التاكسي وتضاء ليلا، وفي الدول الكبيرة يتم طلاء سيارات الأجرة في كل اقليم بلون معين وقصر تواجدها في ذلك الأقليم، وفي الكويت تتنوع خدمات الأجرة من التاكسي الجوال والأجرة تحت الطلب وأجرة المطار وتخصص بعض الأماكن لتواجدها ولكنها في الغالب تجوب الطرقات بحثاً عن زبائن ويجازف سائقوها بأرواحهم وأرواح الناس عند توقفهم المفاجئ عندما يرون زبوناً مما ساهم في الكثير من الحوادث المميتة علاوة على استغلالهم للزبائن في أسعار خدماتهم بكل الطرق الاحتيالية وعدم التزامهم بالوقوف في الأماكن المخصصة لهم والتي لا توجد في الحقيقة إلا في بعض المجمعات وأمام بعض المستشفيات لعدم قيام الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الاشغال والإدارة العامة للمرور بتخصيص أماكن لسيارات الأجرة في كل انحاء البلاد ناهيك عن عدم وجود ضوابط للحد من استغلالهم للزبائن وعدم وجود عدادات للأجرة أو عدم تشغيلها من قبل سائقي سيارات الأجرة ناهيك عن وضع اسم وصورة ورقم التاكسي في المقعد الخلقي باللغتين العربية والإنكليزية كنوع من الامان للزبائن كما تفعل الكثير من الدول والأمر الاكثر أهمية هو عدم عمل دورات تأهيلية لسائق هذه السيارات في معرفة الأماكن العامة والسياحية وعدم استخدام تقنية الهواتف الذكية والربط الرقمي في طلب هذه السيارات كما تفعل الكثير من الدول كبريطانيا ودبي وغيرهما. أن ترك سيارات الأجرة «التاكسي» تعمل بلا توجيه وربط ورقابة وتحديد أماكن تواجدها هو منتهى الفوضى وهو دليل على عجز الحكومة على ضبط الطرقات والحد من الازدحام الذي تساهم فيه هذه التكاسي لتواجدها في الطرقات ليل نهار تجوبها بحتاً عن زبائن. ان تخصيص «سرى» أو مواقف لتواجد سيارات الأجرة هو مطلب وطني وحضاري وأمني وعدم تطويرها بما يتلاءم مع التطور ونظم الأمن مما يجعل منها اداة للفوضى والخطر؟
 

الإثنين, 13 فبراير 2017

الأعياد الوطنية فرح لا فوضى

الاحتفال بالأعياد الوطنية والأيام التاريخية مناسبات سنوية سعيدة توليها الدول كل اهتمام وتنظيم لما تحمله من ذكريات جميلة كالاحتفال بيوم الاستقلال والاحتفال بيوم التحرير أو النصر وتتخذ هذه المناسبات أشكالاً احتفالية جميلة تشمل الكرنفالات والموسيقى والفرق الشعبية ويرتدي فيها الناس الملابس التراثية وترفع الإعلام ويكون فيها التنظيم والإنسيابية بكل دقة وترتيب حيث يحدد لها أماكن معينة وأوقات معينة وتساهم كل أجهزة الدولة في ترتيبها وحمايتها حتى يحتفل الجميع بشكل جميل وممتع وفى السبعينات من هذا القرن كان الاحتفال بالعيد الوطني على شارع الخليج العربي حيث كانت الاحتفالات على أكمل وجه وأبهى حلة ومنظمة بشكل دقيق أما هذه الأيام فقد تحولت الاحتفالات بالعيد الوطني وعيد التحرير إلى حلبة لأعمال الفوضى والازعاج يتخللها رش المياه والرغوة على المارة والسيارات وعرقلة حركة المرور واحتلال الطرق العامة مما يعكس فوضى وتسيباً يدل على عدم احترام القوانين أو الوعي الوطني بأهمية هذه المناسبات. الأعياد الوطنية مناسبات سعيدة يجب أن تعكس مدى الوعى الوطني والفرحة والسعادة بهذه المناسبات واعطاء الغير انطباعاً بمدى التحضر والتنظيم والرقي للشعب وتعويد شبابنا على احترام هذه المناسبات وزرع العمل التطوعي من خلال جعلهم يتطوعون للمساهمة في تنظيم هذه الاحتفالات وتوزيع الأعلام الوطنية والشارات والقبعات التي تحمل ألوان العلم الوطني على زوار وضيوف الوطن والحضور وحثهم على المشاركة في هذه المناسبات بأفكار ابداعية تنم عن حس وطني وفرح بهذه المناسبات من خلال توعيتهم في المدارس ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة علاوة على وسائل التواصل الاجتماعي بأهمية تحويل هذه المناسبات إلى افراح بدل أن تتحول إلى أتراح وفوضى وكذلك مساهمة جمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية بتوفير الشارات والقبعات وكل لوازم الاحتفال بالعيد الوطني وعيد التحرير في أماكن تواجدها وفي الاسواق المركزية بأسعار مخفضة ومناسبة بدلاً من استغلال تجار المناسبات ورفعهم أسعار هذه المواد بشكل جنوني ومن جيوب المواطنين. الأعياد الوطنية مناسبات سعيدة ومهمة فلنحولها إلى افراح بدل ما يحدث فيها من فوضى؟

علق الناس على هذا المجلس الكثير من الآمال وألزموه بجدول من الأولويات المهمة والشعبية. ويأتي على رأسها الإسكان والصحة العامة. وقضايا الجنسية ورفع سن الاحداث والبصمة الوراثية. وقبل كل ذلك الحد من الفساد والافساد وأحياء خطة التنمية وتطوير الكويت. لما يصبو اليه حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بأن تكون الكويت مركزا ماليا وفي الصدارة وما يصبو له المواطن الكويتي من أن يرى الكويت تضاهي أكثر دول العالم حضارة وتطوراً ناهيك عن اعادة النظر في النظام التعليمي ورفع المستوى الأمني والدفاعي في الداخل والخارج. والاهم هو تطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو تحييز. كما جاء في الدستور. وتعزيز الحريات العامة ومبادئ الديموقراطية التي بدأت تتراجع وتتقهقر إلى الوراء. المواطن الكويتي يريد أن ينعم بخير وطنه ووظيفة مرموقة دون توسل لنائب أو مسؤول أو أن يقبع مهملا عاطلا في طابور العاطلين عن العمل الطويل المجلس لديه عشرة أولويات صرح بها أعضاؤه ووضعوها على جدول أعمالهم وعلى سبيل الاستعجال ليس من بينها عودة الديوانيات التي تم هدمها. بمواصفات غير اسمنتية كما صرح بذلك بعض الاعضاء الذين أحيوا الامل للناس بعودة هذه الديوانيات واقترحوا بناءها على المساحات القريبة وأمام منازل المواطنين وذلك بالتعاون بين بلدية الكويت وأدارة أملاك الدولة إثارة موضوع عودة الديوانيات ليس من اولويات الناس ولا الحكومة وهو خلط لأولويات المجلس وجرها إلى الوراء. وخلط للأوراق وهو عشم ابليس في الجنة بعد أن تم هدم هذه المباني غير المرخصة وفقا للقانون رقم 105/1980 في شأن نظام أملاك الدولة في المادة «19» منه.

الصفحة 1 من 37