جريدة الشاهد اليومية

طالب شلاش

طالب شلاش

الأربعاء, 21 يونيو 2017

نبي عيدين

تعبنا في هذا الشهر الفضيل كثيراً ولم يكن تعباً بسبب الصيام والحر الشديد بل من الأحداث السياسية المزعجة جداً، والتي أشغلتنا على مصير مجلس التعاون الخليجي الذي يسكن عقل وقلب كل مواطن خليجي شريف، يحرص على ‏وحدة الدم والأصل، ان المتابع للأحداث السياسية بعد أن ‏ظهرت أزمة دولة قطر الشقيقة يجد صعوبة في تصديق ما حصل بل وألماً شديداً لما يحصل ان استمرت الامور كما هي عليه لا سمح الله، قطر وشعبها ‏وحكامها لهم مكانة في عقل وقلب كل مواطن خليجي واليوم يتطلع الشعب الخليجي كافة، للكويت وأميرها قائد الإنسانية حفظه الله ورعاه الذي لطالما أحب كل دول الخليج صغيرها قبل كبيرها، وعيون الكل تترقب كل خطواتك ‏يا حكيم السياسة العربية بل وأعناقنا متجهة إلى السماء بالدعاء عسى أن يتقبل الله منا دعوة صائم بأن تنتهي هذه المحنة على خير، ولا نطلب فقط ‏انتهاء الأزمة بل نطلب نحن شعوب الخليج ألا تعود مثل هذه الأزمة كي لا نفقد ثقتنا بوطننا الكبير مجلس التعاون الخليجي بل نطالب بمزيد من الوحدة والترابط ثم القوة بطبيعة الحال فحسبنا أن للحزن مكاناً في قلوبنا نراه في الدول المحيطة بنا ويكفينا هما وحزنا ما أصاب كثير من الدول الشقيقة لدول الخليج من سوء في العالم العربي والإسلامي برمته ‏حيث لم يبق ملجأ لكل شعوب العرب والإسلام إلا في هذه البقعة التي تتقبل الجميع وهي دول الخليج العربي التي تحتضن الملايين منهم،
ويا للعجب هل نستطيع أن نتقبل الكل ولا نستطيع أن نتقبل بعضنا بعضاً لمجرد خلافات يمكن حلها وتداركها بالحوار؟
لا اظن ذلك فلنا ثقة بحكمة قادتنا وزعمائنا في الخليج وكذلك شعوب الخليج التي اعتادت على التسامح ونبذ الخلافات بين الأشقاء.
لقد مررنا بصعوبات جسيمة في كل مراحل حياتنا وآخرها كان غزو الجار العربي المسلم الذي انتهك الدم الكويتي واحتل أرضها وجزء من أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة «الخفجي» وهنا نستذكر الدور البطولي لكافة دول مجلس التعاون الخليجي شعوباً وحكومات حيث تم تحرير الخفجي وبعدها الكويت وعدنا نتربع على قائمة العمل الإنساني والخيري كدولة تنصر المظلوم والمحتاج وترسل قوافل الاغاثة أينما حلت الكوارث فهل ينسانا الله تعالى؟ لا والله ما أجد أدنى شك بأن الله تعالى سينصرنا على أنفسنا وعلى كل من يعمل للفرقة بيننا انه عزيز حكيم، ‏وكلي أمل أن تنتهي هذه المشكلة وتزول الغُمة وتختفي ونحتفل هذا العام بعيدين عيد الفطر السعيد وعيد عودة قطر البلد الشقيق الذي لطالما أحببناه وأحببنا كل من يطأ أرضه الطيبة.
أسأل الله تعالى أن يحنن القلوب ويداوي الجروح وتعود قطر الشقيقة إلى وضعها ومكانتها ‏في القلوب التي لطالما عشقت الخليج وتركيبته المتجانسة وصلة الدم والرحم التي لا نستطيع أن نقطعها لأننا شعوب ما اعتادت على الفعل الشائن بل على العز والكرامة ومحبة الأخ لأخيه وأختم بمقولة مأثورة، وفي غاية التعبير الذي نحتاج، من كلمة سيدي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه حين قال: اننا نتطلع بكل الرجاء والأمل في هذا الشهر الفضيل وفي لياليه المباركة لتجاوز التطورات الأخيرة في بيتنا الخليجي ومعالجتها وتهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة ورأب الصدع بالحوار والتواصل في ظل ما يجمع دول مجلس التعاون وشعوبها من روابط تاريخية راسخة وعلاقات أسرية حميمة ومصير واحد ومصالح مشتركة.

السبت, 10 يونيو 2017

‏رقم أحببناه

‏لطالما تطلعت الكويت إلى تبوؤ مراكز قيادية على مستوى العالم ويتضح هذا في سعيها الدائم للدفع بكل ما هو من مصلحة الدول فقيرها قبل الغني منها.
لطالما أحببت أن تكون الكويت صاحبة يد عليا بالخير ولمصلحة الشعوب المعدمة.
لطالما تطلع شعب الكويت بصفة خاصة لأن يكون ‏معطاء بامتياز على مستوى الأفراد والمؤسسات الخيرية وكذلك الحكومات المتعاقبة كما تعودنا أن نكون.
واليوم الكويت تحصل على المقعد لمدة عامين في مجلس الأمن وهي ليست بمدة بسيطة، بل في هذه الأحداث المتسارعة وأهمية كل لحظة من عمر الدولة تعتبر العامين بمثابة 20 عاماً أو أكثر ‏ولا يخفى على البسطاء قبل السياسيين أن الكويت ناضلت ليس لحصولها على هذا المقعد فقط بل لحشد رقم كبير من الدول وكان بصراحة مفاجأة للجميع بأن يكون 188 دولة تؤيد الكويت وتقف معها وتجد بأن الكويت تستحق مثل هذا المقعد، هذا الانجاز لم يأتِ وليد اللحظة بل كان هناك من العمل الكثير لعقود طويلة من أعمال الخير والبر والمثابرة على فعل كل عمل من صالح الشعوب والدول قبل أن نصل لهذه النتيجة.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يديم الصحة والعافية على سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ويمده بالصحة والعافية ويحقق له كل أمنياته في أن تكون الكويت رائدة في كل المجالات والأصعدة ويسبغ علينا من نعمه الكثيرة تحت ظل سيدي صاحب السمو أميرنا الإنسان.

الأربعاء, 10 مايو 2017

الإدارة المدرسية المطورة‎

‏ما هي الإدارة التربوية الناجحة ؟
هل هي الإدارة التي تقوم بمجموعة الأعمال التي تتضمن: التنبؤ، والتخطيط، والتنظيم، وإصدار الأوامر، والتنسيق، والرقابة ؟
هل هي فن توجيه فقط ؟
إنها صاحبة الرؤية الواضحة من خلال صياغة أهداف عامة ومحددة وترتيب أولوياتها المطلوبة وتخطيط ومتابعة الأنشطة لكل مرحلة من مراحلها الدراسية بدءاً بتجهيز المرفق التعليمي لاستقبال المتعلمين وصولاً لنهاية العام الدراسي وتجهيز المرفق ومنتسبيه للعام القادم
وبعد ذلك اللوائح واحترام النظم المعمول بها ، فهي البوصلة المعينة للمؤسسة في شق طريقها بعالم الإنتاجية وهي في حد ذاتها وسيلة وليست غاية.
‏أما المرونة في التعامل مع المستجدات الخارجية ومعرفة كافة المتغيرات في سياسة المؤسسة التعليمية والاستفادة من الافكار الجديدة والسير دون عرقلة مع المتغيرات والمستجدات فهي أهم ما يتم توثيقه للعلاقات القائمة على الاحترام والتقدير بين القادة أصحاب القرار والتقييم المستمر والتطوير الدائم وعدم الإسراف في الإشراف والمتابعة «للمساعدة ببناء شخصية تعتمد على الذات» وتنوع الحوافز ورفع الدافعية للعمل والإنتاج والإبداع عند أفراد المؤسسة التعليمية.
وتنادي تجارب المؤسسات التعليمية الأخرى سواء داخل المنطقة التعليمية أو خارجها بالتعامل مع المشكلات بكل جدية وعلمية وعدم تجاهلها داخل المؤسسة التعليمية.
أما التنسيق والتكامل بين جميع من ينتمي للمؤسسة التعليمية فيعتبر تنمية ‏لأفراد المؤسسة التعليمية وتطويرا لمهاراتهم إما من خلال  الدورات لضمان التحسين المستمر من جهة وتثقيف العاملين بالقوانين والحقوق والأهداف من جهة أخرى ويجب أن تكون هذه الدورة غير مملة وغير مكررة مع توافر الاحتياجات المادية لدعم هذه المؤسسة التعليمية ومراجعة المصروفات والإيرادات إن وجدت.
أو أن يكون من خلال استغلال الهيئة التعليمية نفسها من خلال تقبل الأفكار الجديدة والبحث عن المزيد وتطوير أفكار الآخرين بما يتناسب مع احتياجات المؤسسة التعليمية وأفرادها ، فلا يوجد مؤسسة تعليمية إلا وتزخر بالمدربين المعتمدين ومن يحملون شهادات عليا،  وكذلك توثيق الروابط والعلاقات مع المؤسسات التعليمية الأخرى والتعاون مع الأسرة ومؤسسات المجتمع  وعدم إغفال آراء العاملين الموافقين والمخالفين لسياسة الإدارة في تقييم وتطوير البرامج وأفضل إدارة  هي التي تؤمن بأن التطوير المؤسسي يبدأ من الداخل  والعامل داخل المؤسسة قد يكون أفضل خبير لتطويرها وهنا نقصد المعلم  ‏أما القدوة فلن يكون هناك أفضل من مدير المدرسة قدوة للعاملين فيها وهو الذي يملك القدرة على تكوين علاقات إنسانية قائمة على روح الأخوة والعدالة في التصرفات والأحكام بين المعلمين و أبنائهم المتعلمين ويعينه على ذلك الإحساس الدائم بالمسؤولية الملقاة على عاتقه  فهي مسطرته فالتعامل بمسؤولية تجاه الجميع وبالتالي ‏يجب أن تؤدي الى الإخلاص والأمانة بين جميع العاملين خصوصا إذا كان هذا المدير يملك المرونة في تيسير وتسهيل الأعمال والبحث عن آراء الآخرين وأفكارهم ،
ويستفيد بها  اما مواجهة المواقف والأزمات فيجب أن تكون بهدوء مطلق والتعرف على الأخطاء وتفادي تكرارها ‏مع ذكرها وتسجيلها ليستفيد منها من يأتي من بعده، ورأيت حرصاً واهتماماً كبيرين في الثلاث سنوات الماضية للبدء بتطبيق العمل بالإدارات المدرسية المطورة بالمرحلة الابتدائية ثم الانتقال للمتوسط فالثانوي وهذه استراتيجية ناجحة إن استمرت على هذا النهج شريطة الأخذ بكافة ملاحظات المدربين على هذا النظام لأنهم الأقرب للمعلومة من مصدرها المباشر وهم المتدربون على هذا البرنامج الواعد، ولي ملاحظة إعجاب شخصية بأن التدريب يأتي من أهل الميدان كمدراء ومديرات مدارس وموجهين ورؤساء أقسام وهنا تجدر الإشارة إلى أن ملاحظات المتدربين ستكون مفهومة لدى المدرب وستحظى باهتمام وزارة التربية ما إن أصبحت بيد المسؤول عنها وهذه الميزة تختصر كثيراً من الوقت والجهد لتفادي العقبات ولا ننسى أن المعلم هو الوحيد الذي يتأثر بمهنته طيلة حياته حتى وإن ترقّى وظيفياً ووصل لأعلى مراحل الترقي الوظيفي فهو يبقى بداخله معلما وبانيا حقيقيا للأفراد والمجتمع ،
وهنا أشير للمعلم الحق والناصح والذي يملك الحس العلمي والقلب الأبوي حيث يعامل المتعلمين كأبنائه ويجد مصلحتهم أعلى من مصلحته الشخصية وغالباً ما نجد هذه الصفات تتجسد بالوظائف التربوية الإشرافية ابتداءً من رؤساء الأقسام وحتى مدراء المدارس وقد يكون السبب في الخبرة من جانب ولإحساسهم بالمسؤولية من جانب آخر. ما ننشده للمستقبل هو بأيدينا اليوم وكل ما نحتاجه فقط الإخلاص في العمل لمساعدة وزارة التربية بتضافر كافة الجهود من أجل تحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد بأن تصبح الكويت قريباً بإذن الله مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً بسواعد أبنائها .

الإثنين, 01 مايو 2017

هبّة!

يشتهر المجتمع الكويتي وللأسف بما يسمى «هبة» وهنا لا أقصد الموضة كأن تلبس النساء عباءة جميلة، بل ان تقوم النساء بلبس البشت على غرار ما يلبسه الرجال وتكون هبَة وتنتهي بوقت ليس بطويل، أو أن يتشبه الشباب بالنساء ولبس التاج الذي يثيّت الشعر للخلف فيكون حاله حال «المزيونة» التي تكشخ بالتاج وتسمى أيضاً هبة، أو أن يمشي أطفالنا بالشارع تضيء أصابعهم بلعبة «سبينر» وكأنهم مختلون عقلياً وهي أيضاً هبة، كثيرة هي الهبّات وقد يجدها البعض شيئا طبيعياً ويجدها البعض الآخر حماقة،
السؤال: هل سيأتي يوم نجد هبة يخرج فيها الكويتيون لأعمالهم ويصلون مواقع عملهم بساعة قبل موعد دوامهم المعتاد وتكون هذه هبة؟
هل تقابلها هبة بأن يستمر البعض الآخر لساعة اضافية بعد موعد انتهاء الدوام الرسمي بموقع عمله وتكون هذه هبة؟
هل يمكن أن نجد في مواقع التواصل الاجتماعي هبة يعلن من خلالها مجموعة من الشباب أو الشابات ذهابهم للتبرع بالدم ويهبون الحياة لغيرهم وتكون هذه هبة؟
هل يمكن لنا أن نرى في يوم هبة لشباب يركبون باصات النقل العام للذهاب للعمل حتى ولو ليوم واحد في الأسبوع ويقل التوتر لديهم والزحام وتكون هذه هبة؟
وهل سيأتي يوم نجد فيه كل بيت ينظف ما أمامه فقط ويحافظ الكل بالتالي على نظافة الفريج فتصبح هبة نظافة تقلل عدد عمال النظافة بالكويت؟
كثيرة هي الهبّات ولكن كم هو المفيد منها؟ وما الهبة التي نحتاجها؟

يمتد نهرا دجلة والفرات على كل أراضي العراق هذا البلد الزراعي الذي يتمتع بطبيعة زراعية ومياه عذبة تغذي شعبه وأراضيه دونما انقطاع، اللهم لا حسد، في الوقت الذي تعاني الكويت مناخاً صحراوياً هو الأقسى على وجه الأرض يضطرها لتبخير مياه البحر للحصول على المياه منها، اللهم لا اعتراض، مما يدل بشكل واضح بأن حدود العراق الطبيعية تنتهي بالبصرة فقط وما هو بعد ذلك أي بعد أن تبدأ الصحراء هي أرض الكويت التي رسمتها الطبيعة قبل أن ترسمها الأمم المتحدة، هذه حقيقة يعلمها الجميع أرجو أن يتعلمها طلبة العلم في المدارس في كلتا البلدين الكويت والعراق.
‏كان العراقيون في السابق يدخنون سجائرهم بطريقة اللف حين كانت السجائر الجاهزة نادرة ومكلفة، ومعروف عن الشعب العراقي حبه الكبير للتدخين وربط هذه الظاهرة بالرجولة ويشير هذا الشيء لموروث شعبي أو عادة مجتمعية أياً كانت صحيحة أم خاطئة.
وكانت السيجارة لديهم نوعين إما طويلة وكبيرة الحجم أو قصيرة وقليلة السماكة والثانية معيبة أما الأولى فهي للرجل الشجاع ومكتمل الرجولة وهذه الصفات للسيجارة «معشوقة العراقيين» تركت آثارها وتأثيرها على كل ما يراه الشعب العراقي الحديث حتى على مساحة الأرض وأصبحوا يرون البلد كبير المساحة دائماً أقوى من البلد صغير المساحة وقليل التعداد السكاني وهذا قد يكون جيناً وراثياً ‏ليس بغريب على طبائع البشر، فعادة ما يرى الإنسان أن الشيء الأكبر هو أفضل من الوسط والوسط هو أفضل من الصغير، حتى وإن كانت الفائدة  والفاعلية في الشيء الصغير أكثر منها في الشيء الكبير. لقد كان العراقيون ينظرون لنا بأننا بلد يسحق بسهولة ويخشى حتى من التصريحات، وكأن الشعب الكويتي في نظرهم مؤمن بأن حمايته من الأعداء هي على أيدي الأشقاء العراقيين.
وأقول إن كثيراً من الشعوب العربية لديها عقد ومشاكل مشابهة لمشكلة العراقيين إلا  أن العراق عقدته ليست بعادية أو طبيعية فهم كحكومات متعاقبة وكثير من الشعب يحبون أن يشتروا أعداء وإن كلفهم ذلك كثيراً وحتى لو كانوا في الواقع هم أقرب الناس لهم صدقاً ومحبة، ويظهر ذلك في مقولة معروفة عندهم «إحنا إذا ما لقينا أحد نتكاون معاه نتكاون مع أنفسنا» أي إذا لم نجد أحدا نتقاتل معه ‏نقاتل أنفسنا، وهذا منطق غريب ولكنه موجود.
إن الكويت حكومة وشعبا  يحبون السلام ويحبون الخير للغير ولا يطمعون بأكثر من أن يأخذ كلٌ فرصته السليمة في الحياة ويعطى غيرهم فرصهم دون التدخل ‏منا إلا بما ينفعنا وينفع الآخرين. وإن حاجة الشعب العراقي للكويت أكثر من حاجة الكويت للشعب العراقي بكثير ليس مناً على أحد ولكن لا يضير المرء أن يتعلم من غيره.
فإذا أردنا أن نصنع سيارة في يومنا هذا فأفضل ما يمكن أن نفعله هو اللجوء للصانع الألماني ‏بدل أن نبدأ من الصفر، وإذا أردنا أن نضع منهجاً تربوياً سليماً فأفضل ما يمكن اللجوء إليه هو دولة متقدمة مثل اليابان في مجال التعليم صاحبة أفضل تعليم موجَّه، وإذا أردنا أن ننشىء  علاقة سياسية سليمة مع كافة دول العالم  أفضل ما يمكن فعله أن نبدأ بالجيران، وإذا اضفنا ‏ميزة موجودة في الجار مثل الكويت بلد استطاع أن يحشد العالم في عام 90 الذي يذكرنا به العراقيون دائماً من منطلق أنهم بلد استطاع أن يحتل الكويت.
والأولى على العراقيين أن يعلموا بأن قوة العراق المهولة في ذلك الوقت لم تصمد أمام قوة السياسة الكويتية، بل وجب على العراق إذا كان ينشد السلام لابنائه ولوطنه في المستقبل أن يضع يده بيد الكويت وليس سوى الكويت من أجل تثقيفة ومساعدته سياسياً وهي الطريقة الأمثل لإعادة العراق على الخارطة الدولية ويكون هذا من أبناء الشعب العراقي  قبل أن يكون من حكومته.
لقد شاهدت الكثير من أفلام صنعها هواة مبتدأون من الشباب العراقي بشكل عدائي ‏ضد الكويت وشعبها، وكان هناك تعليق مصطنع من قبل بعض الشعراء والأدباء والمثقفين العراقيين وصدمت بعقلية السيجارة كبيرة الحجم ‏والتي مازال العراقيون ينظرون إلى الحجم دون النتائج والفاعلية، وكانت مشكلتهم خور عبدالله وكأننا نقتطع جزءاً من نهر الفرات ونذهب به للكويت.
وقد جاء في مجمل حديثهم تكرار لحدث الغزو في عام 1990 مع أن هذا التاريخ شاهد عليهم وليس لهم، فأين كانت تلك القوة عام 1990 وماذا استفاد العراق وشعبه من كبر حجمه وكثرة جيوشه؟
ماذا فعلت الكويت لتستعيد حريتها من اغتصابهم لأراضيها؟ هل زادت من مساحتها وتعداد جيشها أم فعَّلت سياستها السليمة الخالية من كل مطامع؟
أرجو ألا يفهم الشعب العراقي بأننا ضعفاء، بل نحن أقوى بكثير مما يعتقد البعض ‏ولا يتوهم الشعب العراقي بأن الكويت لا تملك السياسات التي تحمي أراضيها، والشعب الكويتي قبل الحكومة الكويتية لا يطمع بأراضي أو ثروات غيره بل ويكون عونا دائما لمن تدور عليه الأيام ‏من الشعوب العربية والإسلامية وإذا كان الشعب العراقي لا يعرف ذلك فهذه مشكلة لأن الشعب العراقي هو أكثر من استفاد من السياسة الكويتية على مدى العقود الماضية. إن الشعب الكويتي يطمح بأن يكون ‏صديقا لشعوب العالم المختلفة فكيف بجيراننا؟
لا يعتقد في يوم من الأيام أي سياسي أو رجل شارع في العراق بأن الكويتيين يكرهونهم، ولكن نحن لا ننكر بأننا نأخذ الحذر الدائم ‏منهم وممن يحرضهم بشكل متكرر لمصالح ضيقة فثقتنا بالجار الشقيق لم تعد كسابق عهدها قبل عام 1990. أردت أيضا أن أقول للشعب العراقي بأن الكويت بلد مستقل ذو سيادة وحرية ننعم بها قبل كثير من بلدان العالم بما فيهم العراق  وأرجو أن يعلم كل من يشكك ‏في ذلك بأن الأمم المتحدة ليست منحازة الى طرف ما، بل هي أمام ما تحدد  من معلومات دقيقة ومتفق عليها تم تزويدها بها من كلا الجانبين الكويت ‏والعراق بالإضافة لما تملك تلك الأمم من معلومات تاريخية وجغرافية،لذا أرجو أن ينشغل الشعب العراقي تطوير بلده واقتصاده وسياساته الداخلية والخارجية بدل أن ينشغل بما يمليه عليه من له مصلحة في عمل اضطرابات دائمة في العراق قبل الكويت.

الخميس, 23 مارس 2017

حاخامات الكويت‎

يشتهر رجل الدين اليهودي بالتجارة أكثر من المواطن اليهودي العادي وقد يكون السبب في ذلك نابعاً من ثقة الناس برجال الدين أملاً بأن يكونوا أهلاً للثقة، وكذلك في المجتمعات الإسلامية ثقة الناس بالتاجر المتدين أضعاف ثقتهم بالتاجر غير المتدين أو بمعنى آخر دشداشته طويلة ولحيته قصيرة أو حليق اللحية ظناً منهم أن الدين يمنع الطمع والغش، ولا يمكن لنا القول بأن التجار في الكويت سواسية في أساليبهم وفي طرق تجارتهم فمنهم من هو تاجر شاء الله له أن يمتهن هذه المهنة الشريفة ولا يحب الاحتكار بل ويشجع على التنافس الشريف وهم قلة.
ومنهم من هو تاجر شريف ‏لا يحب الاحتكار ولكن لا يشجع على أي نوع من أنواع التنافس وهم أكثر.
ولكن بعض التجار محتكر وأناني بالأصل ثم تحول إلى تاجر ثم قضى على المنافسة لنوع تجارته بطرق ملتوية ساعده أحيانا القانون على ذلك بحجة وكيل ‏لبضاعة مخصصة ومعلومة حتى لدى مؤسسات الدولة وترعى احتكاره لهذه البضاعة بقوة القانون.
لقد ظهر في الآونة الأخيرة بعض التجار الذين ينهبون خيرات البلد ويحاولون استنزاف أموال المواطنين بأشد الطرق الملتوية ولا رادع لهم.
فقد رأينا المواد الغذائية الفاسدة ‏ورأينا المواد الغذائية التي لا تصلح للاستهلاك الآدمي ورأينا كذلك البضائع المزيفة وكذلك الضارة.
بل ووجدنا أن بعضهم يغير بلد المنشأ ‏ولا تقبل في بعض الدول لاحتوائها على مواد مسرطنة واليوم نجد بعض الفجار وليس التجار يحاولون أن يمنعوا دخول الأغذية قبل شهر رمضان المبارك لكي يرفعوا سعرها كي يبيعوها بخمسة أضعاف السعر ليضاعفوا ثرواتهم.
أهلكهم الله وأهلك ثروات ‏تنمو بالحرام وبدموع وشقاء الفقراء، نتمنى من الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء أن يتخذوا إجراءات قانونية رادعة لكل من تسول له نفسه أن يجعل هذا الشهر المبارك شهر شقاء على المواطنين والمقيمين.
‏ونطالب التجار بأن يستوصوا بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال إن الجالب مرزوق والمحتكر ملعون لان من يجلب بضاعة فرزقه على الله ومن يبيعها كذلك رزقه على الله أما الاحتكار فهو كارثة من كوارث اليهود وبدعة من بدعهم ‏الكثيرة التي كانت سبب هلاك أمم بعد جوع أهلها فلا تكونوا حاخامات وكونوا تجاراً صالحين واتقوا الله في الناس.

يتهم كثير من النواب في كل مجلس نيابي الحكومة بالكذب بل وينعتها البعض بأنها كاذبة وليست أهلا للثقة ويستغرب أحدهم كيف للبعض أن يصدّق حكومة اعتادت على الكذب، و‏حتى الآن أجد أن كثيرا من متابعي الأخبار السياسية في الكويت مصابون بحالة صدمة من خبر تناقلته بعض الصحف والكثير من مواقع التواصل الاجتماعي بأن هناك نوابا يمثلون الأمة اتفقوا على تحصين رئيس مجلس الوزراء مهما كان ‏تقصيره، ولا أستغرب أن يكون هذا الخبر كاذبا وإن كانت وسائل نقله فائقة الدقة والصحة وهي صفحات شخصية لبعض النواب،ولكن سأكون في قمة الإحباط إن علمت أن هذا الخبر سيكون واقعا ملموسا في الفترة المقبلة من حياتنا السياسية،نحن نعلم أن البعض انفعل فرحاً وأعلن هذه ‏الفكرة ليخبرنا أنه شارك بشكل أو بآخر بعودة  الجنسية الكويتية لمن سحبت منه، ولكن لا عيب أن يتراجع الرجل عن الخطأ إذا وقع فيه سواء كان اللفظ مقصوداً أو زلة لسان  ‏ولكن العيب أن يستمر الخطأ، إن رئيس مجلس الوزراء غير محصن إذا قصر في عمله فهو لم يوضع في هذا المنصب لكي يكون محصنا فهو بشر يخطئ ويصيب وتتم محاسبته وفقا للدستور والأطر القانونية،لشخص رئيس الوزراء كل الاحترام والتقدير ولكن ‏أتمنى أن يكون لعمله تقدير حقيقي تذكر فيه المساوئ قبل المحاسن بصراحة،ثم إن محاسبة رئيس الوزراء ليس بمعنى التشهير به ولكن باستخدام الأدوات الدستورية المنصوص عليها، وبالنسبة لأصحاب التصريح المذكور أن يسحب النائب كلامه  لن يكون عارا عليه فالبعض  منهم قرر أنه لن يشارك في العملية الانتخابية بالصوت الواحد وها هم اليوم نواب، فلا ضير من أنهم يعودون عن قرارهم بعدم محاسبة رئيس مجلس الوزراء وينسفون هذا التصريح الخاطئ، وإلا فسيكونون حنثوا باليمين وأصبحوا أكذب من حكومة يتهمونها بالكذب.

الأربعاء, 01 مارس 2017

شجاعة شيخ

‏من قرأ مقال «طز طز طز بالديمقراطية» يتبين له أن الكاتب كتبها بدافع الإهانة والتجريح، وإذا أضفنا إليها مقال «طز ماشي فوت = ديمقراطية» والتي جاءت بعدها مباشرة ، يحتار بعض القرّاء بما أراد أن يصل إليه الكاتب من التوضيح «الغامض» إلى حد ما.
وفي الواقع إذا اردنا أن نتحقق من نية الكاتب ونصل إلى بعض مما جال في خاطره يلزمنا أن نعرف شخصيته أولاً والكثير من خصاله وصفاته حتى يهدأ الحديث والتأويل الذي بدأ مع كتابة المقال الأول، ولم يزل حتى كتابتي لهذا المقال، بل وجهت لي أنا شخصياً أسئلة أهمها: هل يوجد سقف للشيخ صباح المحمد أم لا؟
وهذا السؤال جاء من زميل عزيز يمتلك ثقافة ودراية بكثير من الأمور الاجتماعية وهو مربٍ فاضل ويشغل الكاتب الصحافي مالك مجموعة الدار الكويتية للإعلام الشيخ صباح المحمد الصباح فكره منذ فترة طويلة وازداد انشغاله وغيره من المواطنين بعد كتابة المقال المقصود.
فهو ليس كاتبا عاديا إنما هو استثنائي في مرحلته من عمر الدولة.
‏بل لا يوجد عنده مقال عادي او حتى جيد كل مقالاته ممتازة بالنسبة للهدف الذي الذي يطمح له.
فالكاتب الشيخ صباح المحمد ومالك جريدة «الشاهد» ومجموعة الدار الكويتية للإعلام الضخمة رجل يعرف ماذا يريد بل وحتى بيت الحكم لدينا في الكويت ‏يعرف تماما مغزى هذا الإعلامي أحد أبناء الأسرة الحاكمة والذي كان عليه علامات استفهام كثيرة، أقلها ما الذي يجعل منه مهاجماً شرسا لأعداء أسرة الحكم دون غيره من آلاف أبناء الأسرة الذين يستطيعون الدفاع عن قضايا الأسرة وسياساتها؟
الإجابة منطقية وبسيطة فأبناء الأسرة كثر وفيهم ‏الخير جميعا ولكن الله سبحانه وتعالى أعطى مميزات لكل البشر فهناك القوي والعاقل والكريم من بني آدم وهناك الضعيف والمختل والبخيل  إلى آخره من صفاتنا البشرية الكثيرة، ولكن يغيب عن ذهن البعض ‏انه حتى الضعيف يستطيع أن يصبح قويا إذا تسلح بالعلم والحكمة والمعرفة من خلال من هم أكبر منه سنا أو وضعا اجتماعياً وخبرةً، وأجد صباح المحمد نهل من والده أطال الله في عمره صاحب الحكمة والدراية والمعروف بتواضعه الجم وسعة أفقه في كثير من أمور الحياة.
وكذلك ‏الكبار من الأسرة الحاكمة على رأسهم والد الجميع وأميرنا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، واستفاد منذ وقت طويل بمخالطته لجميع فئات الشعب ومستوياتهم المتعددة.
واستفاد من معرفة دقائق الأمور التي يفكر فيها الشارع والتيارات والأحزاب وغيرها من مكونات المجتمع.
ما الذي يريده صباح المحمد، الذي هاجم الكثير من فئات المجتمع التي ضلت الطريق في فترة من الفترات، وهاجمت الحكم وأسرة الحكم ومنظومة الحكم بل وحتى سياسات الحكم التي اعتدنا عليها؟
هو يملك الكثير من المال ولا شك في ذلك وأصبح يملك الآلة الإعلامية ويستطيع أن يجني المال من خلالها والنفوذ كذلك لكنه في الواقع أحس في فترة ما  بالخطر على الكويت واستشعر الطمع الواضح من قبل البعض في الاستيلاء على الكويت كاملة بدافع من الخارج وبعض الضالين من الداخل.
والمعادلة بسيطة وليست بحاجة لكثير من التحليل، حيث إن الشجاعة سابقاً كانت بالسيف دون النظر للمصالح ولعدم وجود المال، أما في يومنا هذا فمن يرد أن يكون حقاً على قائمة الشجعان فيجب أن يضحي بالمال ويعرض مصالحه للعداوات والخطر.
وأنا أجزم بأن الشيخ صباح المحمد أكثر إنسان في الكويت عرّض نفسه ومصالحه وماله للخطر من أجل الكويت وحكامها دون النظر لنصائح المقربين منه الذين كانوا يتوسلون إليه «أن خُف شوي يا بومحمد على الناس تراك كشفت ما لم تكشفه أجهزة الدولة«. وبالرغم من خسائر كثيرة تعرض لها أبوصباحين على صعيد المال والمناصب لأفراد أسرته المقربين إلا أنه كان وما زال فرحاً بما حققه للدولة ككيان ولا همّ عنده لما خسره من مال وهو ليس بحاجة للبرستيج فهو يملكه سلفا.
إذاً المسألة لا تتعدى أن تكون حماية ودفاعا عن بيت الحكم وأسرته الكريمة وهي لا تتعدى أن تكون محاولات ناجحة بردع  كل من يعتقد أن الأسرة ضعيفة،  وهي أيضا محاولات عدة ناجحة ‏بأن تكون ضربات استباقية لكل من يحاول أن يعبث بأمن الوطن والمواطن من صباح المحمد وآلته الإعلامية لذلك لا شك أن أعداءه قبل  أصدقائه يعترفون بذلك بل ويتحاشون أي موقف يجمعهم في صباح المحمد ان كان فيه عداء واضح أو مبطن للحكم.
وتعدت المسألة ‏ذلك إلى أن اصبح الكل يحسب ألف حساب قبل أن يتلفظ بأي كلمة ، ونحن هنا نقصد من يوزن كلامه قبل أن يتحدث ولا نتكلم عن غير العاقل الذي يقول ما يشاء فقط لنيل الشهرة والتخطيط لكسب كرسي في مجلس الأمة لقد وافقت ‏مقالات صباح المحمد عقول الكثير وتوجهاتهم وآراءهم وإن اخفى البعض منهم ذلك.
ولكن أراد الشيخ صباح المحمد أن يرسل لنا رسالة من خلال مقاله «طز طز طز بالديمقراطية» مفادها لا تصنعوا أعداء أبطالا من ورق في هذا الوطن لأنه وطن له ذرى اسمه صباح الأحمد الجابر الصباح والد الجميع الذي لا يستطيع تيار أو حزب أو طائفة أن يفوق على الآخرين تحت ظله فهو على مسافة واحدة من الجميع وحافظ بحكمته على الحرية للجميع  في وطن أحبه وهو يحبه بحجم أكبر ‏بكثير من نظرة ضحلة لا تتعدى أنوف البعض.
ولا أجد ذرة من الشك بأن الكاتب الشجاع بحق سعادة الشيخ صباح المحمد الصباح رئيس تحرير جريدة الشاهد والدار الكويتية للإعلام ومالك قناة الشاهد وأخبار العرب وجريدة وتلفزيون السيف ومجموعة وكالات إعلامية كثيرة لا أجد شك ولو للحظة أنه أنفق ملايين الدنانير وعشرات الآلاف من ساعات العمل من وقته الثمين ليحمي وطنه الذي آمن بأنه مشترك مع كل أبناء عمومته وإخوانه من المواطنين الشرفاء الذين يشاركونه الهم والمهام الجسام للحفاظ على وطن أحبّ الشيك صباح الأحمد الجابر الصباح وكذلك أحبه والد الجميع أطال الله في عمره وأدام عزه، وهنا أرد على عنوان مقالتك بحسب معرفتي بنقاء سريرتك يا بوصباحين: عز عز عز بحكمكم.

الإثنين, 13 فبراير 2017

بو شهري تفوّق على نفسه‎

في أول تصريح لوكيل وزارة الكهرباء والماء المهندس محمد بو شهري صرح بأنه رسم الخطوط العريضة لسياسته بعد نيله ثقة القيادة السياسية بتوليه المنصب مشددا على أنها تتمثل في تطبيق القانون والمحافظة على المال العام ومكافحة الفساد والحرص على ايصال خدمتي «الكهرباء والماء» على مدار الساعة إلى كافة المستهلكين بأعلى درجة من الجودة.
‎وقال بوشهري في تصريح صحافي ان من الأولوليات التي يتبناها كذلك «السعي إلى تطوير العنصر البشري في الوزارة وتنميته من خلال برامج عدة مختلفة وفق توجيهات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه التي أكد فيها أن تطوير العنصر البشري أولوية تأتي في المقام الأول قبل البناء الأسمنتي» مشددا على الالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بتسهيل معاملات المواطنين ومحاربة الفساد بجميع أشكاله.
‎وأضاف «بلا شك سنعمل جميعا على أن يستمر المركب باتجاه تحقيق أهداف الوزارة وسنسعى دائما إلى تحقيق قضيتين تأتيان دائما من أولويات الحكومة وهما تطبيق القانون والمحافظة على المال العام ونحن مستمرون في تحقيق تلك الرسالة وهناك ملاحظات في تقارير ديوان المحاسبة سنسعى ونعمل على تلافيها وفق توجيهات الوزير» مشددا على «الالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بتسهيل معاملات المواطنين ومحاربة الفساد بجميع أشكاله».
‎وتابع «تماشيا مع توجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله التي دائما يدعو فيها إلى بناء الإنسان قبل البناء الأسمنتي فنحن حريصون كذلك على أن نحول هذه الرغبات إلى فعل نراه داخل وزارة الكهرباء والماء بمختلف قطاعاتها».
‎وكشف عن وجود خطة طموحة لتطوير العنصر البشري في الوزارة سيتم الاعلان عنها في وقت لاحق مبينا أنه «سيتم من خلالها التعاقد مع الشركات العالمية المصنعة لمعدات الوزارة لتدريب العاملين في الوزارة على الأعمال الفنية المختلفة ومن خلال هذه الخطة نحرص على أن يكون لدينا من الفنيين والمهندسين صف أول وثانٍ وثالث نعتمد عليهم». كان هذا التصريح باليوم الخامس من أبريل عام 2015.
‎ والآن بعد مدة لم تصل لعامين ماذا نفذ بوشهري مما قال؟
لا يختلف اثنان على أنه التزم بكل ما قال بل واستطاع في بعض النقاط أن يتفوق على نفسه كثيراً وأهمها الخطة الطموحة بتطوير عدد لا بأس به من الفنيين والمهندسين وفق برنامج زمني محدد لكل مجموعة وكان أعلى كفاءة وأفضل جودة من البرامج السابقة التي كانت أقرب إلى الشكلية وكذلك من منا سمع بانفجارات المحولات من بعد تسلم المهندس بو شهري زمام الأمور؟
بل ومن منا سمع باعلان انقطاع المياه أو التيار الكهربائي لمناطق بأكملها بعد توليه المنصب بأشهر قليلة؟ والكثير من الأمور الفنية التي تميز بها ليس وحده بل والفريق الرائع الذي يعمل معه ويحترم اخلاص هذا الرجل.
وليس هذا كل شيء بل أعطانا المهندس محمد بوشهري بارقة أمل بأن الكويت ولادة وفيها من المسؤولين من الذين تم اختيارهم بعناية من هم ذوو كفاءة عالية جداً واخلاص للوطن غير محدود ولا ينضب أبداً أتمنى من كل الوزراء أن يطلبوا من وكلائهم أن ينهجوا نهج المهندس محمد بوشهري في تطبيق ما يقولون.
وان كنت مصراً على أن بو شهري طبق أفضل مما قال بكثير وبر بقسمه فشكراً له ونتمنى أن يحذو الجميع حذوه.

الأربعاء, 25 يناير 2017

الحكومة المنخشة‎

صحيح أن هناك الكثير من الكويتيين لا يعيرون الأخبار الاجتماعية اهتماماً يتعدى المسايرة «للربع» في الديوانية، ورغم أن بعض الكويتيين لا يحترمون قوانين البلد وليس أقلها قوانين المرور والتي تعد مقياساً لحضارة الشعوب ولا ننكر أن البعض أيضاً لا يقدر معنى اعطوا الطريق حقه ويضربونه بعرض الحائط بكل المقاييس، ولن نخفي حقيقة أن بعض الكويتيين يستغل بند العلاج بالخارج ليتسوح هو وأسرته على حساب المال العام، بل ويصل الحال للبعض بأن يخون ضميره ويأخذ دواء باهظ الثمن ويعطيه لوافد ليس ليستعمله بل ليبيعه في بلده لأنه يقدر بمئات الدولارات للعلبة الواحدة، فما بالنا بمئات العلب بل وآلافها تخرج سنوياً من البلاد لتباع ببلاد أخرى استنزفت شعوبها الكثير من الدعم الذي توفره الدولة لمواطنيها واستفاد منه كل وافد بشكل مباشر وغير مباشر، ومع ذلك عندما قررت الدولة أن يكون مستشفى جابر للمواطنين مقابل عشرات المستشفيات للمقيمين ومعهم الأقلية في بلادهم المواطنين، سمعنا صوت الغضب العربي «فقط» والذي نادى بمنع هذه الجريمة اللاأخلاقية وهي التمييز العنصري بين الوافد والمواطن، وهنا يخرج صوت أهبل ونشاز من القلة الكويتيين الذين لا يملكون من الرجولة الا كلمة ذكر مكتوبة بشهادة الميلاد ويقول هذا ظلم يجب أن يتمتع الثلاثة ملايين وافد بمستشفى جابر قبل الكويتي نفسه، وهنا لم نسمع رداً حكومياً ليس على من قال هذا الكلام من الأقلية النشاز بل على من تدخل من دول زجت بمواطنيها لدينا وقالت سنحاسب الكويت ان قصرت في حقوق مواطنينا، وهي كلمة حق أريد بها باطل حيث تعلم كل الدول التي يقيم مواطنوها لدينا أن حكومتنا «المنخشة» لا تجرؤ على معاملة الوافدين أقل من المواطنين بل زادت برقي المعاملة للوافد وفي كثير من الأحيان بأضعاف سواء على المستوى الصحي ومواعيد العلاج والمرافق الصحية أو المدارس والمرافق التعليمية ومقاعد الجامعة اليتيمة وبالمجان بمقابل أن أبناءنا يدرسون بجامعاتهم بالدولار ويتعالجون لديهم بالمستشفيات الخاصة وليس الحكومية كي يدفعوا عشرة أضعاف ما يدفعه مواطنيوم، ولم تفرض حكومتنا المنخشة عليهم أي نوع من أنواع الضرائب حتى بحال تحويلهم لمليارات الدولارات سنوياً، زِد على ذلك أن الكويت تدفع الضعف لهذه الدول كيف؟
المساعدات نوعان الأول هو قروض ميسرة لتنشئ الدول مشاريع يعمل بها مواطنو تلك الدول ويرفعون من انتاج بلدهم والثاني هو منح تقدم لتلك الدول لذات الغرض بالاضافة لكسب تأييدها سياسياً ولكن حكومتنا «المنخشة» آثرت أن تضيف نوعاً ثالثاً وهو أن يتعدى مواطنو تلك الدول مواطني الكويت بالوظيفة والراتب، كيف؟ ببساطة عدد الوافدين ثلاثة ملايين لا عاطل فيهم عدد الكويتيين مليون ربعهم عاطل وهذه مشكلة ولكن المشكلة الأكبر عندما يأتي وافد ويتم تعيينه بضعفي أجر الكويتي فقط لأنه يعمل عند أحد أعضاء الحكومة «المنخشة» فهذا كثير، عندما يتم نشر صور لشهادات راتب لوافدين لا يستحقون العمل بسبب ضعف مستواهم العلمي وخبراتهم المنافية للوظيفة التي يشغلونها ولا نجد من الحكومة المنخشة أي ردة فعل هنا تصبح المعادلة اذلالاً وليست اهمالاً أو استغلالاً للمنصب الحكومي كما يروج له، بل وتعدت المسألة ذلك الاذلال للمواطن الذي ينتظر دوره بالوظيفة ويبحث عن واسطة عند الوافد المسؤول ليفاجأ باذلال للدولة كاملة حيث يعترف أحد وزرائها بأننا لا شيء ولا نمثل أي كيان وقليلاً وتجده وكأنه يقول بالعربي لولا عطفكم لما كنا دولة أطال الله في عمركم، ولكن هل يقع اللوم على هذا الوزير؟ أبداً فهو بكل بساطة شب على شيء شابت حكومته «المنخشة» عليه، سيدي «المؤقت» سمو رئيس مجلس الوزراء وحكومتك المنخشة وهذه المرة بدون أقواس أقولها لك عبر هذا المقال وبكل صراحة أنا مواطن من مليون مواطن لسنا راضين على سياستكم ولن يطول الأمر بنا راضين عن بقائكم ووجودكم مرهون بما طالبكم به سيدي الحقيقي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه الذي أمركم بالعمل لخدمة الكويت وشعبها والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وهذا جزء من قسمكم الذي أقسمتموه أمام العلن ليس من أجل تسلمكم المناصب بل من أجل تحقيق المطالَب، ولتعلم يا سمو رئيس الوزراء أنك رئيس مؤقت على حكومتك يطيل بقاءك عملهم المخلص ويختصره عملهم المنقوص والعمل الذي لن يرضي الشعب والأمير لا أظنه سيرضيك، بقي أن أقول لك يا سمو الرئيس أنت وجميع وزرائك لا تنتظروا مجلس الأمة يطالب بتعديل التركيبة السكانية وتنخشون وراءه بل بادروا بتطبيق القوانين قوانين الدولة قوانين الكويت التي ترأس أنت سلطتها التنفيذية وقوموا فوراً بتعديل تركيبتها السكانية بما يكفل للمواطن فرصته في تحقيق رؤية سيدي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه في أن تصبح الكويت مركزاً مالياً وتجارياً في عام 2035 وهذا لن يتحقق من دون الاعتماد على السواعد الكويتية التي يجب أن تنشغل بالعمل الدؤوب وليس بالتحسر على ما آلت اليه الأمور والزمن الذي أصبح المواطنون فيه أقلية في بلدهم يتبادلون صور تقارير الرواتب للوافدين الذين احتلوا بلدهم وأخذوا منها ليس الوظائف فقط بل كل ما هو جميل.

الصفحة 1 من 19