جريدة الشاهد اليومية

طالب شلاش

طالب شلاش

لكي يطمئن كل خليجي يقرأ هذا المقال فهو موجه له وليس للقطريين ولزيادة الاطمئنان فقد زرت قطر دون أن أبلغ أحداً من الزملاء الإعلاميين ووصلت الدوحة  وركبت تاكسي المطار وسكنت في فندق ولم أخبر أحداً ممن التقيتهم في الأسواق والشارع والمؤسسات ومستشفى حمد الدولي والمطاعم بأني صحافي، بل قلت لكل من سألني بأني قادم لقطر لبيع أسهم بنك الريان خاصتي لأتحدث معهم وأرى الوضع عن قرب ودون زيادة أو نقصان مرة أخرى وخلصت إلى التالي،هنيئاً لنا كشعب خليجي بأخلاق ومحبة أشقائنا القطريين، وهنيئاً للشعب السعودي بشكل خاص بمحبة إخوانه القطرين التي أشعرتني بعظم الشعب السعودي وأصالة الشعب القطري، فأشهد الله على ما أقول بأني لم ألتق بمواطن قطري وسألته عن الخليج ورأيه بمواقف الشعب إلا وقال لي بما معناه : نحب الشعب الخليجي كله ونحن منه أصلاً ولكن إن استمرت الأزمة فلا خسارة أكبر من فقد التواصل مع أشقائنا السعوديين، والبعض قال لي أنت لا تتخيل معنى أن تخلو قطر من الشعب السعودي الكريم، وآخر يقول لا أصدق بأني جلست في ثاني أيام العيد في الدوحة دون زيارة أرحامي في السعودية والكثير الكثير، بل وتيقنت أنا الجار الملاصق للسعوديين بأني أجهل الكثير من «العلوم الطيبة والمراجل» للشعب السعودي يعرفها الشعب القطري ويرويها عنهم ربما بسبب قربهم وتواصلهم الدائم وربما بسبب المصاهرة والتقارب القبلي وربما هناك أشياء ورَّثها الكبار مثل الأجداد للأولاد والأحفاد، ولكن وبكل صراحة فرحت أكثر عندما سألت الكل عن رأيهم بما يكتب في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من الطرفين والتشاحن البغيض فكانت إجابة بعضهم هذه قلة عقل وجهالة من أناس لا يدركون خطورة ما يقولون ويكتبون،  وكانت إجابة أكثرهم، ليس صحيحاً فنحن نعرف أن الخليجي لا يطعن في عرض ونزاهة أخيه وكل الحسابات التي تهاجمنا بشراسة هي تلك التي تطعن بالعرض النزاهة فهي حتماً حسابات وهمية لشخصيات مرسلة لعمل الفرقة وتمزيق وحدة الصف الخليجي، فلا يعقل أن يصدر هذا من سعودي أو إماراتي أو بحريني وهل يعقل أن يشتم إنسان أهله على الملأ إنها ليست من شيمنا ولا من شيم أهلنا في الدول الثلاث، وكان جُل كلام القطريين عن إخوتهم الأشقاء كلاماً عذباً يخرج من أناس أحسن أهليهم تربيتهم، الآن وبعد أن طال هذا المقال على القارىء الكريم ما هي الرسالة المهمة التي أردت أن أوصلها ؟  
يا أخي الخليجي الشقيق كن صقراً على عدوك  بل أسد، ولكن ما أجملك أن تكن حمامة سلام مع أخيك الشقيق، فإن اختلفت معه اليوم فهو حزام ظهرك غداً، أسأل الله تعالى أن يمد بعمر كل من قرأ هذا المقال وكان سبباً بتهدئة الوضع وإطفاء الفتنة حتى ولو بالصمت، اللهم إني أستودعك دول مجلس التعاون الخليجي وشعبه وحكامه.

إنها الوحدة بل وأنه المصير المشترك ويقين قطر حكومة وشعباً بأن الكويت بلدهم الخليجي السادس ووطنهم الغالي، لقد فرِح الحاكم والمواطن السعودي، الحاكم والمواطن العُماني، الحاكم والمواطن الإماراتي، الحاكم والمواطن الكويتي، الحاكم والموطن البحريني، وكذلك أؤكد لكم بأن الحاكم والمواطن القطري فرحوا حالهم حال حكام ومواطني باقي دول مجلس التعاون، بل كنا نعرف ونشعر بالكويت بأن فرحة الإخوة الأشقاء الخليجيين لم تكن متشابهة مع فرحة بقية دول الإخوة من العرب وبكل صراحة حتى في اليمن والأردن التي لطالما تمنيت أنا شخصياً بأن تكون ظمن منظومة دول مجلس التعاون ولكن كانت آنذاك أسباب سياسية واقتصادية دفعت بتلك الدول أن تتخذ موقفاً غير منصف للحق الكويتي أصبحنا الآن نتفهمه، وعفا الله عما سلف، لم نجد أن تحرير الكويت أسعدهم، ولكن هل يا ترى  تأثير الجمهورية العراقية على بعض الدول العربية والتغرير بها ينبهنا كشعوب خليجية لشيء من هذا القبيل من جمهورية عربية كذلك في أزمة الخليج الآن ؟ أنا أطرح هذا السؤال للشعب الخليجي الواحد وليس للساسة أو الإعلاميين حتى، فقط أطلب بل أرجوا من كل مواطن خليجي أن يتفكر ويتخيل دول الخليج مفككة ومشتتة ولا تشكل كيان بل وأحدها مقاطعة من ثلاث دول خليجية كل واحدة لا تقل عن شريان حياة، هل يعقل ؟ هل رخصت قطر علينا لهذه الدرجة ؟ هل المواطن القطري وأخواتنا المواطنات القطريات يشتمون ببعض القنوات لدولة عربية ومواقع التواصل الاجتماعي ونقول سلامات ؟ بل وصل الأمر للطعن وللأسف بسيدة قطر الأولى والتي تمثل عرض كل خليجي غيور ولا أريد أن أتوسع وأذكر الألفاظ والعبارات ولكن أريد أن أقول من يقبل كلمة واحدة على أي امرأة قطرية تحديداً بسبب هذه الأزمة أو من كل دول الخليج فلا غيرة عنده وسيصله في يوم ما ذات الحجر، وقد آن لنا في دول الخليج العربي أن نعلم  بأن كل الدول العربية إخوة لنا ولكن يجب أن نعلم يقيناً بأن دول الخليج إخوة أشقاء لبعضهم البعض ولا يستطيع أحد من الإخوة العرب أن يذهب بعيداً بأحد إخواننا الأشقاء لأنه في الآخر الأخ لا يتخلى عن أخيه الشقيق مهما حصل .
من تابع حسابي في تويتر قبل أسبوعين قرأ تغريدة لا أقول وداعاً قطر بل إلى لقاء قريب يجمع كل الأشقاء الخليجيين فيك، وكذلك ذكرت بأني سأكتب مقال بكل صراحة دون نقص أو زيادة فيما رأيت وسمعت بقطر شخصياً.

كنت آمل كثيراً بأن يصبح عدد دول مجلس التعاون ثمانية دول وهو بانضمام اليمن والمملكة الأردنية الهاشمية لمشاركة تلك الدول لنا في كثير من العادات والتقاليد ووحدة الدين والدم والامتداد الجغرافي، ولكن ما لم أفكر فيه لا أنا ولا الكثير من أشقائي في الخليج العربي بدوله الست أن ينقص هذا العدد أو ينقسم، وربما الأسوأ أن يتلاشى ويغرد كل طائر خارج السرب مما يعرضه لكل أنواع المخاطر، كلنا يعرف قصة حزمة الأعواد، وكلنا يعرف قصة الثور الأبيض، ولكن ما يجهله كثير ممن ولد بعد الغزو العراقي بأن دول مجلس التعاون الخليجي هبت  للتضحية بكل غالٍ ونفيس وقررت التضحية بالمال والولد من أجل تحرير الكويت وإعادتها للبيت الخليجي المسالم الذي لم يطمع بجارٍ قط، ولم تكن مواقف تلك الدول الخليجية لرد الجميل للكويت وإن كان هناك تصريحات بهذا الشأن من مؤرخين بل وسياسيين حيث قال البعض: إن حكام الكويت أبناء عمومة مع حكام البحرين وتشاركوا سياسياً واقتصادياً في كل مراحل نماء الدولتين فمن الطبيعي أن يكون المصير واحد، وكذلك الكويت دعمت اتحاد الإمارات العربية المتحدة سياسياً لمعرفتها التامة بحكمة مؤسس هذا الاتحاد وما ستجنيه الدولة الشقيقة من خير وأتاحت العديد من فرص التجارة والعمل على أراضيها بل والاستثمار الاقتصادي والتعليمي بدولة الإمارات الشقيقة وشعبها الراقي، ولأهل عمان الأمناء والمشهورين لدينا بالطيبة وحسن الخلق كانت في الماضي القريب قلوب أهل الكويت مفتوحة قبل البيوت ومواقع العمل والتجارة، بل ودعمت الكويت بحب المؤسس والموحد للملكة العربية السعودية الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود  طيب الله ثراه عندما رحل قبل ذلك الإمام عبدالرحمن بن فيصل وأسرته واستقر بهم المقام بدولة الكويت أثناء حكم محمد آل الصباح
‎وتجدر الإشارة هنا إلى أن أواصر العلاقة الطيبة كانت قد توطدت بين آل سعود والشيخ مبارك الصباح، خاصة علاقة هذا الشيخ بالفتى السعودي عبدالعزيز آل سعود، فقيل إن الشيخ مبارك الصباح طوق الأمير السعودي الفتى بذراعيه
وهذه دلالة واضحة على قِدم التعاون الخليجي بين دول ما يسمى الآن بدول مجلس التعاون الخليجي، ولا أضن بأن الحكام لدول مجلس التعاون الخليجي فكروا قليلاً بتحرير الكويت لمواقفها الأخوية أو الطيبة بل لأنها جزء لا يتجزأ من منظومة الحفاظ عليها أولوية لا يسبقها شيء، أما قطر فلم نقرأ أو نسمع بأن الكويت قدمت للشعب القطري أو حكومته شيئاً يذكر قبل الغزو العراقي على دولة الكويت، ولكن ما الذي جعل قطر تقدم التضحيات وترسل أبنائها ومعداتها العسكرية للدفاع عن الكويت؟

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمد في عمر سيدي صاحب السمو أمير البلاد ويلبسه ثوب الصحة والعافية الدائم، ويوفقه لكل ما يحب ويرضى ويسدد طريقه في إنهاء أزمة الأزمات، الآن أشعر براحة كبيرة بعد أن بدأت هذا المقال بسؤالي ورجائي للعزيز وقد أمرنا نحن العباد دعوته  ووعدنا -جل في علاه - بالإجابة  : «ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين» الآية 60 من سورة غافر.
 يخشى الشعب الخليجي منذ  3 سنوات من شيء ما سيحصل في نظامه السياسي الاجتماعي الآمن والمتحاب، وسبب خشيته بل وخوف القريبين من الإعلام السياسي مبرر تماماً حيث العبث الدولي بما يسمى القوى العظمى في أنظمة الدول العربية منذ تحريض العراق أو على الأقل السماح له باحتلال الكويت، ثم الحرب على العراق والانقلاب على نظام حكم هم زرعوه ورعوه لعدة عقود ومن ثم تقسيم العراق  والانتقال بعد ذلك للدول العربية واحدة تلو الأخرى لخلخلة أركان الحكم والسيادة المطلقة على النظام الجديد الذي ترتضيه تلك القوى، نظام الخنوع التام، ومنذ ذلك الوقت نجد قادة مجلس التعاون الخليجي قلقين على مصائر شعوبهم والقلق الأكبر بأن كثيراً من الشعب الخليجي متوسط الدخل تأثر سلباً بالنكبات التي أثرت على تلك الدول العربية لأن دول مجلس التعاون الخليجي بالتالي هي من يبادر عادة لمساعدة الأشقاء من العرب وهذا بطبيعة الحال يضغط كثيرا على موازنات دول المجلس، ولكن المسألة لم تكن طبيعية بأدنى مقاييس السياسة، إنها في الواقع مسألة إنهاء وجود وقطع يد من يجود بالعطاء والمساعدة للدول الشقيقة فكيف تقوم الدول العظمى بهدم دول وتجويعها لإركاعها وبالمقابل تأتي دول الخليج لمساعدتها والشد من أزرها بل وتتدخل في دعم من تراه صالحاً للحكم فيها وسياسته تتسق مع سياسة دول الخليج ؟ 
إنه إزعاج خليجي لتلك الدول العظمى ولن يمر مرور الكرام بل وسيدفع الخليج ثمناً غالياً هو المال وأشياء أخرى أهم لكسر شوكته تلك الشوكة التي أزعجت وآلمت خاصرة تلك القوى العظمى، والطريقة لن تكون تقليدية هذه المرة فإذا كانت حرب السيف انتهت وما عاد هناك صنع للسيوف غير سيوف الزينة، فهنا بالخليج العربي الواحد ذي الدم والعرق والأصل والدين الواحد سيرى المواطن والحاكم الخليجي بذات الوقت عجائب الغرب في زرع الفتن وشحن النفوس بين الأشقاء وإعطاء دليل واضح وبين وموثوق لكل طرف بأنه مظلوم ومجنيٌ عليه من أخيه،

السبت, 08 يوليو 2017

تعليمنا ليس بخير

لا أعلم من أين ابتدئ لكني أجزم بأن التعليم لدينا في الكويت ليس بخير والأسباب كثيرة أولها عدم اهتمام الدولة بالكليات الحديثة والمتطورة التي تخفف الكثير عن كاهل الدولة ‏من الأموال والجهد والوقت.
اليوم نجد نخبة من طياري ومهندسي طيران كويتيين ورجال أعمال كويتيين ذوي نظرة ثاقبة قاموا بتأسيس كلية التكنولوجيا للطيران في الكويت وقد زرت هذه الكلية في شهر رمضان الماضي ووجدت فيها من التخصصات ‏ما يدعو إلى الفخر.
بل ووجدت هناك فرصة سانحة لأن تكون هذه الكلية قبلة لجميع من يريد أن يتعلم هندسة الطيران وتكنولوجيا الطيران من جميع أنحاء العالم ولما لا؟ فهي تمتلك كل الامكانات الفنية ‏والبشرية إلا أنه ينقصها طريق فقط ولا أقصد في كلمة الطريق هو عدم تعبيد طريق مخصص للكلية وان كانت وحتى الآن بدون طريق معبد مباشر، بل أقصد فريق دعم كامل من الدولة بكافة أجهزتها وعلى رأسها البلدية، وزارة الشؤون، وزارة التربية، وزارة التعليم العالي بل يتعدى الأمر إلى دعم مادي كبير يستثمر في هذه الكلية من خلال مؤسسة التأمينات الاجتماعية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وشركات الطيران الخاصة التي ‏ترغب في تعليم نخبة من الشباب المتخصصين في مجالات هذه الكلية وانخراطهم بسوق العمل مستقبلا. ان كلية بهذا المستوى وهذا الحجم من الحرفية ‏تحتاج إلى دعم وتضافر كافة الجهود لانجاحها من خلال كل سبل الدعاية والاعلان حتى تصل لجميع طلبة الكويت من الطموحين بدراسة هذا النوع من العلوم الذي أصبح حاجة ماسة وصناعة ضخمة يحتاجها سوق العمل ومستقبل الطيران في كافة أنحاء العالم دون استثناء.. ‏أتمنى أن أرى في القريب العاجل فزعة من جميع الدوائر الحكومية التي تهتم بصناعة الفرد الكويتي لتنشئ جيلاً متعلماً واعياً لكافة علوم الطيران، وأتمنى أن يلتفت إلى هذه الكلية وتوضع كافة الامكانات في خدمتها ونحن في الكويت نستحق ذلك.

الأربعاء, 21 يونيو 2017

نبي عيدين

تعبنا في هذا الشهر الفضيل كثيراً ولم يكن تعباً بسبب الصيام والحر الشديد بل من الأحداث السياسية المزعجة جداً، والتي أشغلتنا على مصير مجلس التعاون الخليجي الذي يسكن عقل وقلب كل مواطن خليجي شريف، يحرص على ‏وحدة الدم والأصل، ان المتابع للأحداث السياسية بعد أن ‏ظهرت أزمة دولة قطر الشقيقة يجد صعوبة في تصديق ما حصل بل وألماً شديداً لما يحصل ان استمرت الامور كما هي عليه لا سمح الله، قطر وشعبها ‏وحكامها لهم مكانة في عقل وقلب كل مواطن خليجي واليوم يتطلع الشعب الخليجي كافة، للكويت وأميرها قائد الإنسانية حفظه الله ورعاه الذي لطالما أحب كل دول الخليج صغيرها قبل كبيرها، وعيون الكل تترقب كل خطواتك ‏يا حكيم السياسة العربية بل وأعناقنا متجهة إلى السماء بالدعاء عسى أن يتقبل الله منا دعوة صائم بأن تنتهي هذه المحنة على خير، ولا نطلب فقط ‏انتهاء الأزمة بل نطلب نحن شعوب الخليج ألا تعود مثل هذه الأزمة كي لا نفقد ثقتنا بوطننا الكبير مجلس التعاون الخليجي بل نطالب بمزيد من الوحدة والترابط ثم القوة بطبيعة الحال فحسبنا أن للحزن مكاناً في قلوبنا نراه في الدول المحيطة بنا ويكفينا هما وحزنا ما أصاب كثير من الدول الشقيقة لدول الخليج من سوء في العالم العربي والإسلامي برمته ‏حيث لم يبق ملجأ لكل شعوب العرب والإسلام إلا في هذه البقعة التي تتقبل الجميع وهي دول الخليج العربي التي تحتضن الملايين منهم،
ويا للعجب هل نستطيع أن نتقبل الكل ولا نستطيع أن نتقبل بعضنا بعضاً لمجرد خلافات يمكن حلها وتداركها بالحوار؟
لا اظن ذلك فلنا ثقة بحكمة قادتنا وزعمائنا في الخليج وكذلك شعوب الخليج التي اعتادت على التسامح ونبذ الخلافات بين الأشقاء.
لقد مررنا بصعوبات جسيمة في كل مراحل حياتنا وآخرها كان غزو الجار العربي المسلم الذي انتهك الدم الكويتي واحتل أرضها وجزء من أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة «الخفجي» وهنا نستذكر الدور البطولي لكافة دول مجلس التعاون الخليجي شعوباً وحكومات حيث تم تحرير الخفجي وبعدها الكويت وعدنا نتربع على قائمة العمل الإنساني والخيري كدولة تنصر المظلوم والمحتاج وترسل قوافل الاغاثة أينما حلت الكوارث فهل ينسانا الله تعالى؟ لا والله ما أجد أدنى شك بأن الله تعالى سينصرنا على أنفسنا وعلى كل من يعمل للفرقة بيننا انه عزيز حكيم، ‏وكلي أمل أن تنتهي هذه المشكلة وتزول الغُمة وتختفي ونحتفل هذا العام بعيدين عيد الفطر السعيد وعيد عودة قطر البلد الشقيق الذي لطالما أحببناه وأحببنا كل من يطأ أرضه الطيبة.
أسأل الله تعالى أن يحنن القلوب ويداوي الجروح وتعود قطر الشقيقة إلى وضعها ومكانتها ‏في القلوب التي لطالما عشقت الخليج وتركيبته المتجانسة وصلة الدم والرحم التي لا نستطيع أن نقطعها لأننا شعوب ما اعتادت على الفعل الشائن بل على العز والكرامة ومحبة الأخ لأخيه وأختم بمقولة مأثورة، وفي غاية التعبير الذي نحتاج، من كلمة سيدي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه حين قال: اننا نتطلع بكل الرجاء والأمل في هذا الشهر الفضيل وفي لياليه المباركة لتجاوز التطورات الأخيرة في بيتنا الخليجي ومعالجتها وتهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة ورأب الصدع بالحوار والتواصل في ظل ما يجمع دول مجلس التعاون وشعوبها من روابط تاريخية راسخة وعلاقات أسرية حميمة ومصير واحد ومصالح مشتركة.

السبت, 10 يونيو 2017

‏رقم أحببناه

‏لطالما تطلعت الكويت إلى تبوؤ مراكز قيادية على مستوى العالم ويتضح هذا في سعيها الدائم للدفع بكل ما هو من مصلحة الدول فقيرها قبل الغني منها.
لطالما أحببت أن تكون الكويت صاحبة يد عليا بالخير ولمصلحة الشعوب المعدمة.
لطالما تطلع شعب الكويت بصفة خاصة لأن يكون ‏معطاء بامتياز على مستوى الأفراد والمؤسسات الخيرية وكذلك الحكومات المتعاقبة كما تعودنا أن نكون.
واليوم الكويت تحصل على المقعد لمدة عامين في مجلس الأمن وهي ليست بمدة بسيطة، بل في هذه الأحداث المتسارعة وأهمية كل لحظة من عمر الدولة تعتبر العامين بمثابة 20 عاماً أو أكثر ‏ولا يخفى على البسطاء قبل السياسيين أن الكويت ناضلت ليس لحصولها على هذا المقعد فقط بل لحشد رقم كبير من الدول وكان بصراحة مفاجأة للجميع بأن يكون 188 دولة تؤيد الكويت وتقف معها وتجد بأن الكويت تستحق مثل هذا المقعد، هذا الانجاز لم يأتِ وليد اللحظة بل كان هناك من العمل الكثير لعقود طويلة من أعمال الخير والبر والمثابرة على فعل كل عمل من صالح الشعوب والدول قبل أن نصل لهذه النتيجة.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يديم الصحة والعافية على سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ويمده بالصحة والعافية ويحقق له كل أمنياته في أن تكون الكويت رائدة في كل المجالات والأصعدة ويسبغ علينا من نعمه الكثيرة تحت ظل سيدي صاحب السمو أميرنا الإنسان.

الأربعاء, 10 مايو 2017

الإدارة المدرسية المطورة‎

‏ما هي الإدارة التربوية الناجحة ؟
هل هي الإدارة التي تقوم بمجموعة الأعمال التي تتضمن: التنبؤ، والتخطيط، والتنظيم، وإصدار الأوامر، والتنسيق، والرقابة ؟
هل هي فن توجيه فقط ؟
إنها صاحبة الرؤية الواضحة من خلال صياغة أهداف عامة ومحددة وترتيب أولوياتها المطلوبة وتخطيط ومتابعة الأنشطة لكل مرحلة من مراحلها الدراسية بدءاً بتجهيز المرفق التعليمي لاستقبال المتعلمين وصولاً لنهاية العام الدراسي وتجهيز المرفق ومنتسبيه للعام القادم
وبعد ذلك اللوائح واحترام النظم المعمول بها ، فهي البوصلة المعينة للمؤسسة في شق طريقها بعالم الإنتاجية وهي في حد ذاتها وسيلة وليست غاية.
‏أما المرونة في التعامل مع المستجدات الخارجية ومعرفة كافة المتغيرات في سياسة المؤسسة التعليمية والاستفادة من الافكار الجديدة والسير دون عرقلة مع المتغيرات والمستجدات فهي أهم ما يتم توثيقه للعلاقات القائمة على الاحترام والتقدير بين القادة أصحاب القرار والتقييم المستمر والتطوير الدائم وعدم الإسراف في الإشراف والمتابعة «للمساعدة ببناء شخصية تعتمد على الذات» وتنوع الحوافز ورفع الدافعية للعمل والإنتاج والإبداع عند أفراد المؤسسة التعليمية.
وتنادي تجارب المؤسسات التعليمية الأخرى سواء داخل المنطقة التعليمية أو خارجها بالتعامل مع المشكلات بكل جدية وعلمية وعدم تجاهلها داخل المؤسسة التعليمية.
أما التنسيق والتكامل بين جميع من ينتمي للمؤسسة التعليمية فيعتبر تنمية ‏لأفراد المؤسسة التعليمية وتطويرا لمهاراتهم إما من خلال  الدورات لضمان التحسين المستمر من جهة وتثقيف العاملين بالقوانين والحقوق والأهداف من جهة أخرى ويجب أن تكون هذه الدورة غير مملة وغير مكررة مع توافر الاحتياجات المادية لدعم هذه المؤسسة التعليمية ومراجعة المصروفات والإيرادات إن وجدت.
أو أن يكون من خلال استغلال الهيئة التعليمية نفسها من خلال تقبل الأفكار الجديدة والبحث عن المزيد وتطوير أفكار الآخرين بما يتناسب مع احتياجات المؤسسة التعليمية وأفرادها ، فلا يوجد مؤسسة تعليمية إلا وتزخر بالمدربين المعتمدين ومن يحملون شهادات عليا،  وكذلك توثيق الروابط والعلاقات مع المؤسسات التعليمية الأخرى والتعاون مع الأسرة ومؤسسات المجتمع  وعدم إغفال آراء العاملين الموافقين والمخالفين لسياسة الإدارة في تقييم وتطوير البرامج وأفضل إدارة  هي التي تؤمن بأن التطوير المؤسسي يبدأ من الداخل  والعامل داخل المؤسسة قد يكون أفضل خبير لتطويرها وهنا نقصد المعلم  ‏أما القدوة فلن يكون هناك أفضل من مدير المدرسة قدوة للعاملين فيها وهو الذي يملك القدرة على تكوين علاقات إنسانية قائمة على روح الأخوة والعدالة في التصرفات والأحكام بين المعلمين و أبنائهم المتعلمين ويعينه على ذلك الإحساس الدائم بالمسؤولية الملقاة على عاتقه  فهي مسطرته فالتعامل بمسؤولية تجاه الجميع وبالتالي ‏يجب أن تؤدي الى الإخلاص والأمانة بين جميع العاملين خصوصا إذا كان هذا المدير يملك المرونة في تيسير وتسهيل الأعمال والبحث عن آراء الآخرين وأفكارهم ،
ويستفيد بها  اما مواجهة المواقف والأزمات فيجب أن تكون بهدوء مطلق والتعرف على الأخطاء وتفادي تكرارها ‏مع ذكرها وتسجيلها ليستفيد منها من يأتي من بعده، ورأيت حرصاً واهتماماً كبيرين في الثلاث سنوات الماضية للبدء بتطبيق العمل بالإدارات المدرسية المطورة بالمرحلة الابتدائية ثم الانتقال للمتوسط فالثانوي وهذه استراتيجية ناجحة إن استمرت على هذا النهج شريطة الأخذ بكافة ملاحظات المدربين على هذا النظام لأنهم الأقرب للمعلومة من مصدرها المباشر وهم المتدربون على هذا البرنامج الواعد، ولي ملاحظة إعجاب شخصية بأن التدريب يأتي من أهل الميدان كمدراء ومديرات مدارس وموجهين ورؤساء أقسام وهنا تجدر الإشارة إلى أن ملاحظات المتدربين ستكون مفهومة لدى المدرب وستحظى باهتمام وزارة التربية ما إن أصبحت بيد المسؤول عنها وهذه الميزة تختصر كثيراً من الوقت والجهد لتفادي العقبات ولا ننسى أن المعلم هو الوحيد الذي يتأثر بمهنته طيلة حياته حتى وإن ترقّى وظيفياً ووصل لأعلى مراحل الترقي الوظيفي فهو يبقى بداخله معلما وبانيا حقيقيا للأفراد والمجتمع ،
وهنا أشير للمعلم الحق والناصح والذي يملك الحس العلمي والقلب الأبوي حيث يعامل المتعلمين كأبنائه ويجد مصلحتهم أعلى من مصلحته الشخصية وغالباً ما نجد هذه الصفات تتجسد بالوظائف التربوية الإشرافية ابتداءً من رؤساء الأقسام وحتى مدراء المدارس وقد يكون السبب في الخبرة من جانب ولإحساسهم بالمسؤولية من جانب آخر. ما ننشده للمستقبل هو بأيدينا اليوم وكل ما نحتاجه فقط الإخلاص في العمل لمساعدة وزارة التربية بتضافر كافة الجهود من أجل تحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد بأن تصبح الكويت قريباً بإذن الله مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً بسواعد أبنائها .

الإثنين, 01 مايو 2017

هبّة!

يشتهر المجتمع الكويتي وللأسف بما يسمى «هبة» وهنا لا أقصد الموضة كأن تلبس النساء عباءة جميلة، بل ان تقوم النساء بلبس البشت على غرار ما يلبسه الرجال وتكون هبَة وتنتهي بوقت ليس بطويل، أو أن يتشبه الشباب بالنساء ولبس التاج الذي يثيّت الشعر للخلف فيكون حاله حال «المزيونة» التي تكشخ بالتاج وتسمى أيضاً هبة، أو أن يمشي أطفالنا بالشارع تضيء أصابعهم بلعبة «سبينر» وكأنهم مختلون عقلياً وهي أيضاً هبة، كثيرة هي الهبّات وقد يجدها البعض شيئا طبيعياً ويجدها البعض الآخر حماقة،
السؤال: هل سيأتي يوم نجد هبة يخرج فيها الكويتيون لأعمالهم ويصلون مواقع عملهم بساعة قبل موعد دوامهم المعتاد وتكون هذه هبة؟
هل تقابلها هبة بأن يستمر البعض الآخر لساعة اضافية بعد موعد انتهاء الدوام الرسمي بموقع عمله وتكون هذه هبة؟
هل يمكن أن نجد في مواقع التواصل الاجتماعي هبة يعلن من خلالها مجموعة من الشباب أو الشابات ذهابهم للتبرع بالدم ويهبون الحياة لغيرهم وتكون هذه هبة؟
هل يمكن لنا أن نرى في يوم هبة لشباب يركبون باصات النقل العام للذهاب للعمل حتى ولو ليوم واحد في الأسبوع ويقل التوتر لديهم والزحام وتكون هذه هبة؟
وهل سيأتي يوم نجد فيه كل بيت ينظف ما أمامه فقط ويحافظ الكل بالتالي على نظافة الفريج فتصبح هبة نظافة تقلل عدد عمال النظافة بالكويت؟
كثيرة هي الهبّات ولكن كم هو المفيد منها؟ وما الهبة التي نحتاجها؟

يمتد نهرا دجلة والفرات على كل أراضي العراق هذا البلد الزراعي الذي يتمتع بطبيعة زراعية ومياه عذبة تغذي شعبه وأراضيه دونما انقطاع، اللهم لا حسد، في الوقت الذي تعاني الكويت مناخاً صحراوياً هو الأقسى على وجه الأرض يضطرها لتبخير مياه البحر للحصول على المياه منها، اللهم لا اعتراض، مما يدل بشكل واضح بأن حدود العراق الطبيعية تنتهي بالبصرة فقط وما هو بعد ذلك أي بعد أن تبدأ الصحراء هي أرض الكويت التي رسمتها الطبيعة قبل أن ترسمها الأمم المتحدة، هذه حقيقة يعلمها الجميع أرجو أن يتعلمها طلبة العلم في المدارس في كلتا البلدين الكويت والعراق.
‏كان العراقيون في السابق يدخنون سجائرهم بطريقة اللف حين كانت السجائر الجاهزة نادرة ومكلفة، ومعروف عن الشعب العراقي حبه الكبير للتدخين وربط هذه الظاهرة بالرجولة ويشير هذا الشيء لموروث شعبي أو عادة مجتمعية أياً كانت صحيحة أم خاطئة.
وكانت السيجارة لديهم نوعين إما طويلة وكبيرة الحجم أو قصيرة وقليلة السماكة والثانية معيبة أما الأولى فهي للرجل الشجاع ومكتمل الرجولة وهذه الصفات للسيجارة «معشوقة العراقيين» تركت آثارها وتأثيرها على كل ما يراه الشعب العراقي الحديث حتى على مساحة الأرض وأصبحوا يرون البلد كبير المساحة دائماً أقوى من البلد صغير المساحة وقليل التعداد السكاني وهذا قد يكون جيناً وراثياً ‏ليس بغريب على طبائع البشر، فعادة ما يرى الإنسان أن الشيء الأكبر هو أفضل من الوسط والوسط هو أفضل من الصغير، حتى وإن كانت الفائدة  والفاعلية في الشيء الصغير أكثر منها في الشيء الكبير. لقد كان العراقيون ينظرون لنا بأننا بلد يسحق بسهولة ويخشى حتى من التصريحات، وكأن الشعب الكويتي في نظرهم مؤمن بأن حمايته من الأعداء هي على أيدي الأشقاء العراقيين.
وأقول إن كثيراً من الشعوب العربية لديها عقد ومشاكل مشابهة لمشكلة العراقيين إلا  أن العراق عقدته ليست بعادية أو طبيعية فهم كحكومات متعاقبة وكثير من الشعب يحبون أن يشتروا أعداء وإن كلفهم ذلك كثيراً وحتى لو كانوا في الواقع هم أقرب الناس لهم صدقاً ومحبة، ويظهر ذلك في مقولة معروفة عندهم «إحنا إذا ما لقينا أحد نتكاون معاه نتكاون مع أنفسنا» أي إذا لم نجد أحدا نتقاتل معه ‏نقاتل أنفسنا، وهذا منطق غريب ولكنه موجود.
إن الكويت حكومة وشعبا  يحبون السلام ويحبون الخير للغير ولا يطمعون بأكثر من أن يأخذ كلٌ فرصته السليمة في الحياة ويعطى غيرهم فرصهم دون التدخل ‏منا إلا بما ينفعنا وينفع الآخرين. وإن حاجة الشعب العراقي للكويت أكثر من حاجة الكويت للشعب العراقي بكثير ليس مناً على أحد ولكن لا يضير المرء أن يتعلم من غيره.
فإذا أردنا أن نصنع سيارة في يومنا هذا فأفضل ما يمكن أن نفعله هو اللجوء للصانع الألماني ‏بدل أن نبدأ من الصفر، وإذا أردنا أن نضع منهجاً تربوياً سليماً فأفضل ما يمكن اللجوء إليه هو دولة متقدمة مثل اليابان في مجال التعليم صاحبة أفضل تعليم موجَّه، وإذا أردنا أن ننشىء  علاقة سياسية سليمة مع كافة دول العالم  أفضل ما يمكن فعله أن نبدأ بالجيران، وإذا اضفنا ‏ميزة موجودة في الجار مثل الكويت بلد استطاع أن يحشد العالم في عام 90 الذي يذكرنا به العراقيون دائماً من منطلق أنهم بلد استطاع أن يحتل الكويت.
والأولى على العراقيين أن يعلموا بأن قوة العراق المهولة في ذلك الوقت لم تصمد أمام قوة السياسة الكويتية، بل وجب على العراق إذا كان ينشد السلام لابنائه ولوطنه في المستقبل أن يضع يده بيد الكويت وليس سوى الكويت من أجل تثقيفة ومساعدته سياسياً وهي الطريقة الأمثل لإعادة العراق على الخارطة الدولية ويكون هذا من أبناء الشعب العراقي  قبل أن يكون من حكومته.
لقد شاهدت الكثير من أفلام صنعها هواة مبتدأون من الشباب العراقي بشكل عدائي ‏ضد الكويت وشعبها، وكان هناك تعليق مصطنع من قبل بعض الشعراء والأدباء والمثقفين العراقيين وصدمت بعقلية السيجارة كبيرة الحجم ‏والتي مازال العراقيون ينظرون إلى الحجم دون النتائج والفاعلية، وكانت مشكلتهم خور عبدالله وكأننا نقتطع جزءاً من نهر الفرات ونذهب به للكويت.
وقد جاء في مجمل حديثهم تكرار لحدث الغزو في عام 1990 مع أن هذا التاريخ شاهد عليهم وليس لهم، فأين كانت تلك القوة عام 1990 وماذا استفاد العراق وشعبه من كبر حجمه وكثرة جيوشه؟
ماذا فعلت الكويت لتستعيد حريتها من اغتصابهم لأراضيها؟ هل زادت من مساحتها وتعداد جيشها أم فعَّلت سياستها السليمة الخالية من كل مطامع؟
أرجو ألا يفهم الشعب العراقي بأننا ضعفاء، بل نحن أقوى بكثير مما يعتقد البعض ‏ولا يتوهم الشعب العراقي بأن الكويت لا تملك السياسات التي تحمي أراضيها، والشعب الكويتي قبل الحكومة الكويتية لا يطمع بأراضي أو ثروات غيره بل ويكون عونا دائما لمن تدور عليه الأيام ‏من الشعوب العربية والإسلامية وإذا كان الشعب العراقي لا يعرف ذلك فهذه مشكلة لأن الشعب العراقي هو أكثر من استفاد من السياسة الكويتية على مدى العقود الماضية. إن الشعب الكويتي يطمح بأن يكون ‏صديقا لشعوب العالم المختلفة فكيف بجيراننا؟
لا يعتقد في يوم من الأيام أي سياسي أو رجل شارع في العراق بأن الكويتيين يكرهونهم، ولكن نحن لا ننكر بأننا نأخذ الحذر الدائم ‏منهم وممن يحرضهم بشكل متكرر لمصالح ضيقة فثقتنا بالجار الشقيق لم تعد كسابق عهدها قبل عام 1990. أردت أيضا أن أقول للشعب العراقي بأن الكويت بلد مستقل ذو سيادة وحرية ننعم بها قبل كثير من بلدان العالم بما فيهم العراق  وأرجو أن يعلم كل من يشكك ‏في ذلك بأن الأمم المتحدة ليست منحازة الى طرف ما، بل هي أمام ما تحدد  من معلومات دقيقة ومتفق عليها تم تزويدها بها من كلا الجانبين الكويت ‏والعراق بالإضافة لما تملك تلك الأمم من معلومات تاريخية وجغرافية،لذا أرجو أن ينشغل الشعب العراقي تطوير بلده واقتصاده وسياساته الداخلية والخارجية بدل أن ينشغل بما يمليه عليه من له مصلحة في عمل اضطرابات دائمة في العراق قبل الكويت.

الصفحة 1 من 20