جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الأحد, 09 يونيو 2013

تجمع الشباب الوطني

تفاجأت قبل أيام قليلة بتجمع يضم الشباب الكويتي بكل طوائفه وتوجهاته تحت مظلة واحدة باسم »تجمع الشباب الوطني« ولا يحمل في طياته أي توجه سياسي ولا ديني، تبلورت من فكرة الشباب وكتبت أهدافه، وشكلت لجانه وانتخب رئيسها وأمينها العام وأعضاء مجلس ادارته.
لدينا في الكويت تجمعات كثيرة، وأهدافها واضحة.. سياسياً، ودينياً، وفكرياً، ولكن.. الشباب بحاجة إلى مظلة حرة ومستقلة لا تدافع ولا تهاجم أشخاصاً، ولا تميل كفة على كفة أخرى لأهداف خاصة.
يقول أحد أعضاء »تجمع الشباب الوطني«: الشباب مستاؤون من عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويريدون اغلاق الفجوة القائمة لحاجات الشباب، وتوفير الأجواء والغطاء الاجتماعي والسياسي لهم تحت مظلة هذا التجمع، لمواجهة المعوقات التي تواجه حركة الشباب عن طريق المشاركة وإبداء الحلول البديلة وتقديمها لأصحاب القرار.
{{{
نتمنى ألا يحارب من قبل بعض المستفيدين من الشباب.
{{{
المجالس البلدية منذ نشأتها تمتلك الشخصية المستقلة، فلها نظمها وقوانينها الخاصة، ومنذ ان انتقلت إلى مقرها في ساحة الصفاة في عام 1933م، ثم وضعت قانون البلدية لسنة 1960م، الذي تنص مادته الثانية على أن تعمل البلدية على تقدم الكويت عمرانياً وصحياً عن طريق تنظيم المدينة وتجميلها ووقاية الصحة العامة، واتخاذ التدابير إلى تقدم الكويت ورفاهية سكانها.
ولكن، نجد اليوم ان مجلس الأمة سحب الصلاحيات المطلقة للمجلس البلدي، ولم يعد لهم دور في اتخاذ القرارات المستقلة لتطوير البلد، والواضح ان المصالح السياسية للتجار وأصحاب النفوذ جعلت من المجلس البلدي مجلساً تشريفياً أكثر من الدور المنوط به.
وبذلك قد تجاوز النواب على الدستور والقانون الذي يعطي الصلاحيات المطلقة للمجلس البلدي في اتخاذ التدابير الكفيلة في حماية وتطوير البنية التحتية للكويت، خلاف ما يعمل به في دول العالم، والمجالس البلديات التي تعلوا سياسياً في اتخاذ القرارات ذات الصبغة الوطنية الملحة في الحفاظ على الأسس المتبعة في العالم.
{{{
مجلس الأمة لم يكتف بأخذ الصلاحيات من الوزارات ومجالس البلديات، بل يسعى إلى أن يمتلك فكر الشباب والضغط عليهم، كل في اتجاهه ومصلحته الخاصة.
الحافظ الله يا كويت..

الثلاثاء, 04 يونيو 2013

نظرية الباب المفتوح

في 4 أبريل 2009 وبحضور الرئيس الأميركي أوباما قمة حلف »الناتو« والتي تعتبر أهم قمة للحلف في تلك المرحلة في تحديد وتشكيل الخارطة الجديدة للشرق الأوسط والاخطار المتوقعة في تهديد مصالحهم في تلك المنطقة، تحدث اوباما في القمة، وقال: نحن امامنا صراع طويل في الشرق الاوسط، وبؤر توتر واخطار جديدة ستظهر امامنا لتعرقل ما نتمناه لانفسنا ولعالمنا ولم نعد نستطيع المواجهة دون الحلف امام هذا الخطر.
واشار اوباما الى الشرق الأوسط وافريقيا وان هذه المنطقة حافلة بالمؤامرات والارهاب وهي حاوية تلك الاخطار التي تهددنا جميعا، ويجب ان يجول حلف الناتو من روسيا شرقا الى البحر الابيض »جنوبا« وبالفعل تم تشكيل لجنة لاعادة رسم استراتيجية الناتو وسميت اللجنة بـ»لجنة العقلاء« واستمرت اللجنة 18 شهراً واستمعت الى 1000 خبير الى ان وصلت الى التقرير النهائي وهو.
اولاً: اننا نواجه تهديداً غير محدد، وليس كما السابق في تحديد العدو مباشرة.
ثانيا: هذا التهديد ليس له حدود وسياسة نستطيع التعامل معها.
ثالثاً: ان هذا التهديد ليس له قوة محددة على الارض نستطيع ان نضربها وهو شيء متسرب في كل مكان وموجود وفاعل ومؤثر علينا في كل مكان.
رابعاً والأهم: اننا نواجه انظمة حاكمة شاخت في هذه المنطقة واخذت منا امتيازات كثيرة لا لزوم لها، ولا نستطيع الدفاع عنها في المستقبل ونحن بحرب غير محددة وبغير جبهة ولا ارض محددة، وهذا موجود في الجنوب ويجب مواجهته بطريقة واحدة فقط وهي طريقة الباب المفتوح.
الباب المفتوح بمعنى انه ستنشأ اشياء لا نستطيع ان نتنبأ بها، ومن واجبنا ان نتحسب لها، وان ننتظر لاي حدث لكي نشارك فيه.
وحددوا بالتحديد العراق واهمية الفرقة الداخلية الناتجة من اختلاف المذاهب وتم بالفعل استغلالها وذكروا ايضاً ليبيا كمثال اخر واهمية البترول لاوروبا وان الاسلام السياسي ان امكن توظيفه وهو ملبي لاحتياجاتنا كثيراً في المرحلة المقبلة.
وفي نهاية التقرير، تم تحديد الهدف الرئيسي والخارطة الجديدة للشرق الاوسط، وهو ان الباب المفتوح سيؤدي الى طي البساط للحكام العرب والحكومات المتهالكة في زمن الحرب الباردة الى الاسلام المستشرق وامكانية الاستفادة منه.
وهذه القمة واللجنة كانت قد شكلت قبل الثورات العربية وهي بالفعل حصلت والخطة في مسارها الصحيح.
الله المستعان.

الثلاثاء, 21 مايو 2013

سـراق الظـلام

الأحداث سريعة في وطني، وأفكار كثيرة في ذهني قفزت سريعاً الى واجهة اهتمامي، وفجأة تذكرت كلمة سمو أمير البلاد »الله يحفظه« حول التنمية والأمل المشرق الذي يتمناه والنهوض بالبلد الى الدول المتقدمة، وأننا نملك كل المقومات لنكون واجهة حضارية لا مثيل لها في المنطقة.
لهذا شاركنا جميعا في الانتخابات الأخيرة، وأيدنا كل القرارات والمراسيم لانقاذ الوطن من العبث والدمار، وقرر النواب التعاون مع الحكومة بكل السبل والوسائل التي تتيح لهذه الحكومة العمل الجاد والنهوض بالوطن لرغبة أمير البلاد »حفظه الله«.
فجأة .. تبدد الحلم وضاعت الفرصة بعد سماعنا »الصاعقة في وضح النهار« لقضية الداو التي استنزفت من أموال الشعب المؤتمنة لدى الحكومة، لقضية لا ذنب لنا فيـها، بل إن هناك من سرق الوطن بليلة ظلماء، وبتعاون من أطـراف حكومية وأطراف أمناها على أموالنا وأموال الأجيال.
وقبلها سرقة أموال الشعب بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية باستغلال ضعف المواطن وجهله للقانون، وزيادة فوائد القروض التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاما للسداد وهذا بالطبع بسبب الحكومة وحمايتها للسارق وبسبب النواب الذين انشغلوا عن حماية أموال الشعب ورقابة عمل البنك المركزي .. وانشغالهم بالرقابة فقط على المناقصات والتعيينات والتنقلات والمشاريع الكبيرة والصغيرة لمعرفة لمن سترسي وكم النسبة التي ستوزع من الكعكة.
جميعكم شركاء.. فلا تبرروا مواقفكم بأعذار أقبح من الفعل، لستم بموقف المدافع، والشعب له كلمة وموقف في الانتخابات القادمة خلال الأشهر المقبلة، واللعب السياسي في المرحلة القادمة مختلف عن ماكان عليه فـي السابـق، وخارطة الطريق الجديدة ستجدد عقولكم المعتقة.
والحافظ الله يا كويت.

الإثنين, 06 مايو 2013

لا للحسابـات الخاطئــة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة، وكثرت التحاليل والفتاوى حول مستقبل الوطن بأكمله واستقراره وأمنه ووجوده.
وفي ظل الفوضى العارمة والربيع العربي الأخونجي، والميليشيات المسلحة هنا وهناك، والقتل المنتشر في كل الدول العربية، بلا استثناء، انتشر اسم »ثورة« تحت شعار الكرامة والحرية.
وهي في الحقيقة كانت »خيانة«وتسمى لدى السياسيين »بالحسابات خاطئة«، جعلت منها ثورة تنادي بالكرامة والحرية، والخيانة في الماضي أسقطت امبراطوريات وقياصرة وملوكاً، ولم تكن الثورات آنذاك تذكر، ونحن العرب أذكياء في تغيير المسميات لنجعلها ثورة بدل أن نقول »خيانة«، وهذا بحد ذاته خيانة للتاريخ والحقائق.
هتلر سقط بخيانة، والامبراطورية الرومانية سقطت بالخيانة، والتاريخ مليء بهذا، ولكن لم نجد في التاريخ أن شعباً أسقط ملوكاً ورؤساء وانما الخونة هم من أسقطوهم.
لدينا أصوات تنادي باسم الكرامة وباسم الحرية وفي الحقيقة هم »خونة«، ونحن في الكويت نتمتع بأعلى مستوى للحرية والتعبير والنقد المباشر، ولدينا أيضاً المستوى الاجتماعي الجيد الذي يكفل بحماية المواطن لمستقبله ومستقبل أبنائه، ومن هنا نسأل أين الثورة ولم الثورة ولمصلحة من؟
{{{
يقول »جاك بريفر«: عندما لا تكون الحقيقة حرة، لا تكون الحرية حقيقة.
والحافظ الله يا كويت.

تظهر قوة الدولة في أول مواجهة لها أمام القانون وكيفية تصديها أمام التغيرات، وكيفية معالجة المشكلة بالقانون والدستور، ونحن فشلنا في هذه المواجهة وأثبتنا ضعفنا أمام أول منحنى وآخرها في عام 2009 وحل مجلسها وكيفية اتباع وتطبيق الدستور للانتقال الى المرحلة التالية من الحياة البرلمانية.
فشلنا فشلاً ذريعاً أمام تطبيق الدستور في تلك المرحلة، وتوالت الأحداث والأخطاء بتطبيق الدستور في تلك الحقبة من الزمن، ومن ثم ألغت المحكمة الدستورية البرلمان مرة أخرى، وحتى هذه اللحظة نحن بانتظار حكم المحكمة الدستورية لتحكم بمدى صحة البرلمان المنتخب حالياً » أبو الصوت الواحد« كما يسميه الأغلبية المبطلة.
كأننا حديثو الدستور أو بمعنى آخر » دولة المهد «، وأنا أرى أننا نعيش في حقبة القرار المتزعزع والغائب عن الواقع الذي نعيشه، ان تلك الحكومة والحكومات المتعاقبة كانت تتبع الأسلوب الخاطئ في تطبيق الدستور، ولا تعي بأن الجيل الحالي بدأ يعي الدستور تماماً، وأن الخبراء الدستوريين والمستشاريين في الحكومة لا يعون الفكر الشبابي الحالي، ولا التطور العصري والحركة أمام المزيد من الحريات وتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير.
{{{
ما زلت أقول ان على الحكومة ان لم تحصل على الحب، فانها على الاقل تتجنب الكراهية، فيجب أن تعلم أن هناك طريقتين للمواجهة، الأولى : لها قواعد وقوانين، والأخرى تعتمد على القوة فقط، فان الحكومات الفاشلة غالباً كانت تتبع الأخرى، فمن الضروري للحكومات أن تعرف حق المعرفة كيـف تستخدم كلتا الطريقتين.
{{{
قال الحكماء:
للرجال ثلاثة عقول مختلفة، الأول، يفهم الأمور دون أن يحتاج لمساعدة أحد، والثاني، يفهمها حين يوضحها له غيره، والثالث، لا يفهم الأمور بمفرده ولا حين يشرحها له أحدهم.
وهنا الدور الحقيقي لمستشاري الحكومة، ومدى فهم الحكومة للمتغيرات من حولها.

الإثنين, 29 أبريل 2013

ثائـر.. وألـف زعـيم

لدينا ثائر واحد، وألف زعيم من خلفه، ينتظرون الفرصة للانقضاض عليه، وهم من يصفقون من خلفه ويرددون أقواله، هم من القطيع وهو الشاوي، يعرفون طريقهم والفضل للشاوي، ولكن الشاوي أحياناً يضيع الطريق فيجعلهم على حافة الهاوية أمام الذئاب المفترسة، وأحيانا يتركهم في ظلام الليل فيتشتتون، فلا مجال أمامهم سوا الانتظار حتى يأتي الشاوي مرة أخرى ليدلهم على الطريق.
{{{
هناك هدوء وسكوت عجيب من بعض القطيع الذين كانوا خلف الشاوي باستمرار وفي كل حملة أو ندوة تجدهم يترقصون من خلفه، اليوم شعروا بالخوف من امكانية الشاوي الانقضاض عليهم وعلى تاريخهم السياسي، واعتلاء الحركة وترأسه وقيادة القطيع الى الأهداف المتفق عليها مسبقاً لدرجة أنهم لم يجدوا حديثاً يؤثر على القطيع سوى، تردد كلام الشاوي وترديد هتافاته، عسى أن يعتلوا أطراف المنصة لاثبات الوجود.
{{{
نقل لي أحد الأصدقاء أن حديثاً دار بين نائبين بحضور أحد الوزراء، حيث قال أحد النواب للآخر لدي معاملة أريد أن أمررها لأحد الأصدقاء، ليسمعه الوزير، ولكن الوزير ضحك وتركهم.
{{{
كان أحد المفكرين جالساً في حديقة، فدخل عليه أحد أصدقائه وبادره قائلاً : شفتك من بعيد فتصورتك وحدة ست، فقال المفكر : والله يظهر أن نظرنا ضعف، وأنا أيضاً شفتك وأنت جاي افتكرتك رجل.
الحافظ الله يا كويت.

الصفحة 14 من 14