جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الخميس, 14 سبتمبر 2017

شهادة الدكتوراه ... المزيفة !

مقالة كتبتها في العام 2014 بخصوص كثرة الشهادات المزورة ومدى تأثيرها على الأمن التعليمي في الدولة والحفاظ على مكتسبات من اجتهد وسعى لتحقيق هذا المركز وهذه الدرجة العلمية!
ذكرت في المقالة أن وزارة التربية والحكومة لن تستطيع كشف المزورين ونشر أسمائهم وصورهم في الصحف. ليس حفاظاً على سرية الموضوع بل خوفاً من كشف كبار المسئولين في الدولة السابقين والحاضرين لامتلاكهم لتلك الشهادات «المزورة»!
سأنشر المقالة مرة أخرى، ليعلم الجميع «خصوصاً» أصحاب القرار  الظلم الواقع على أبنائنا وبناتنا من العبث والتستر على المجرمين والسارقين والخونة.
إليكم المقالة ..
«أتسـاءل: أيـن المفكـرون والمثقفـون الذين ينـادون بتطويـر العلـم نحـو الأفضـل ما دام منتهكـاً  من هنـا وهنـاك؟»
العلـم .. خصوصـاً في الكويـت ليـس لـه قيمـة ، وقيمتـه الفعلـية بمستـوى المـردود المـادي بعـد الحصـول على الوظيفـة فقط لا غـير، ومن ثـم تبـروز وتعلـق خلـف المكتـب.
هنـاك من المشرعـين من لديهـم شهـادة الدكتـوراه مشكـوك فيها ، وهنـاك من الوزراء أيضـاً ، وممن يشغلـون المناصـب المسؤولة في الدولة ، ويبقـى السـؤال الأهـم : من المسؤول عن حمايـة الدولـة من هـذا العبـث من الجهلـة والاستغلالييـن؟
وزارة التربيـة تتسابــق مع الزمـن لطـي هـذا الملـف ونسيانـه لعـدم قدرتهـا على مواجهة تلـك الآفـة.
تدهشنـي المؤتمـرات العالميـة عندمـا تعقـد ، وإرسـال من يمثـل الـدولة بشهـادة دكتـوراه مزورة ، ولا يستطيـع الحديث أمـام العالم لقضايـا تختـص بعلـمه وبشهادتـه.
عندمـا تعيـش الواقـع برمتـه تكتشـف الحقائـق عاريـة دون تزييـف ، فحينمـا نلمـس عن قـرب مفسـدة من المفاسـد نفهـم أن وراءهـا أسبابـاً وحيثيـات ينبغـي معالجتهـا.
فمسألـة الشهـادة المزعـومة تحتـاج الى البحث الجـدي لكشـف المستـور، فهـم نزعـوا ثيابهـم القديمـة واستبدلوهـا بأخـرى ثم تركـوا لنزعتهـم ان تجنـح كيفمـا تشـاء.
مسألـة التسيـب أصبحـت علامـة باهتـة قد محاهـا الزمـن وذوت كما تـذوي كل المعالـم الجميلـة في هـذا الوطـن.
الـذي حـدث ويحـدث هو تمزيـق لهـذا العلـم، وسلـب لجـهد سنـوات طويلـة لمـن ضحـى لهـذا الوطـن، وتقليـل من قيمتـه العلميـة.
فهـل يعقـل أن نصـف عـدد سكـان الكويت دكاتـرة؟!
والله المستعـان.

السبت, 09 سبتمبر 2017

التفحيــط

من الممارسات الخطيرة في منطقة الخليج ما يعرف «بالتفحيط» وهو قيادة السيارات في خطورة لا تخلو أحياناً من رعونة في طلب الإثارة واستعراض للمهارات، لكن، أخطر من التفحيط بالسيارات هو التفحيط في مجال السياسة.
تلك مقاربة غير مسبوقة في السياسة، الوصايا في حصار المحبين، منطق أبوي وهو القول لأخيك أو محبيك متى يفعل الخطأ أو الصواب.
وكيف يمكن لدعم المقاومة الفلسطينية أن يكون خطأ، والصواب إلباسها لباس الإرهاب.
طرح مبهم يمكن أن يقارب ضعف الحجة في خضم وضع لم تعد تسعف أمامه حتى حنكة الدبلوماسيين. فماذا عن قول الموقف واقترانه بالفعل.
بالتزامن مع هذه الإتفاقيات، كان البرلمان التركي يقر مشروع قانون بنشر قوات في القاعدة التركية في قطر، فعل عسكري الشكل، سياسي المضمون في تحديد خطوط التحالفات.
• • •
السفير الإسرائيلي السابق في ألمانيا «شيمون شين» يقول: ان السنوات الأخيرة شهدت رياحاً إيجابية تهب من دول الخليج تجاه إسرائيل تتمثل برفع التمثيل الدبلوماسي معنا وذلك من مصلحة مشتركة لمواجهة «إيران».
• • •
طار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بدعوة من حكومة أبوظبي بطائرة إماراتية خاصة أرسلت له خصيصاً لتقله من النجف وإليها.
تحول إماراتي مفاجئ اتجاه هذا الرجل الذي وضعت أبوظبي قبل ثلاث سنوات لواء تابعاً له من ضمن قائمتها للإرهاب،
من الذي يرتمي بحضن من؟ أم أن التقارب مع بغداد هو للوصول إلى سلام مع «طهران».
«التفحيط» أودى بحياة الكثير من الشباب، الخوف من «التفحيط» السياسي أن يودي بكرامتنا وعروبتنا، وتاريخنا.
والله المستعان..

السبت, 02 سبتمبر 2017

النفـق المظلم

كلمة أطلقها رجل مسن في إحدى الدواوين أثناء حديثنا عن الوضع العام في هذا الوطن، يقول إن المتتبع للظروف السياسية الحالية يكتشف أن هناك صراعاً بين قوتين متضادتين هما البرلمان والحكومة، وهذا بالطبع ليس حقيقة، فهناك علاقة حميمة تجمعهم سراً، وإننا نسير في نفق مظلم، أصبحنا فريقين يتضاربان لزرع الفتنة في هذا الوطن، تركوا كل شيء كما هو منذ ربع قرن، نتشاجر ونشكك في الولاءات ونتهم ونخون بعضنا بعضاً، ونسينا هذا الوطن ونسينا أن نؤمن المستقبل للأجيال ولأبنائنا.
«الضريبة» على سبيل المثال.. من كان يعترض عليها في السابق أصبح الآن من المؤيدين لها وبقوة بسبب الكرسي البرلماني والمساومات البرلمانية الحكومية، أصبحنا في وضع مزر جدا، أين أولويات المواطن والاسكان والصحة والتعليم، أين استفتاء الأفنيوز، وأين رئيس المجلس.. وتصريحاته على قناة الراي، أين المعارضة التي كنتم تقولون أنهم فاسدون، فأنتم تسيدتم الموقف السياسي والحكومي ولم نر سوى فساد في فساد؟!
أما «الصحف» والإعلام المبطن.. فهناك عمليات نفسية مبرمجة عبر الإعلام ومنذ سنوات لبعض الصحف والقنوات التي تخدم بعض الأشخاص، ولإظهار ضعف الحكومة أمام التنمية والتقليل من دورها الحقيقي أمام المواطن، وهذا بالطبع يجعل الحكومة تخضع لهذا الضغط الإعلامي المستمر منذ سنوات!
نحن لا نحتاج الى إثارة العواطف ولإعلام مسير يضرب الحقائق بالحائط ويغير التاريخ والواقع لنكون أمة فاشلة متأخرة، بل نحتاج الى مواجهة القرار الذي يخدم المواطن ويسترجع ثقته مرة اخرى لبلده وقيادته وليس للاشخاص.
هذه الظاهرة السلبية لا ينبغي تجاهلها، فيا أيها السادة الوزراء ويا أيها النواب رفقا بهذا الوطن ورفقاً بأمة مخلصة لكم جميعاً، فالطريق مظلم والنفق طويل ونحن سائرون والتاريخ يسجل، فاتقوا الله في الشعب وفي هذا الوطن.
والله المستعان.

الأربعاء, 30 أغسطس 2017

أمــي الغالية

بعدما أفاقت الأم من نومها اثر ولادة مؤلمة طلبت من الممرضة رؤية ابنها الذي انتظرته لسنين طويلة، أحضرته لها الممرضة ثم خرجت، همت الأم برفع الغطاء من على وجهه، أخافها ما رأت! طفل بلا اذنين إلا أنها ابتسمت في وجهه ورفعت يديها وشكرت الله على ولدها مهما كان، واحتضنت الطفل إلى صدرها وهمست إليه أنت ابني مهما تكون.

ومع الأيام واجهت الأم صعوبات كثيرة من خلال مضايقة أصدقائه وجيرانه وأقربائه إلا أنها دائماً كانت مبتسمة في وجهه وداعمة له.
لن تنسى تلك المرة التي رمى بنفسه في أحضانها باكيا من استهزاء أحد أصدقائه عليه، وتسميته بالوحش، إلا أنها قالت: أحبك كما أنت.
رغم هذه الإعاقة إلا أن أداءه كان متميزاً في الدراسة، حتى دخل كلية مرموقة، يدرس السياسة والعلاقات الإنسانية.
وفي أحد الأيام كان والده جالساً مع أحد الجراحين المشهورين، فحكى له مأساة ابنه وقال له الطبيب: ان هناك عمليات نقل للاذنين، ولكنها في حاجة لمتبرع، فوافق الأب على إجراء العملية حينما يظهر أي متبرع. وبعد فترة من الزمن، اتصل الطبيب بالأب وقال : لقد وجدنا المتبرع لإجراء العملية لابنك.
سأل الأب من هذا حتى أشكره، فرفض الطبيب ذكر اسمه، بناءً على رغبة المتبرع.
واجريت العملية بنجاح وأصبح الطفل الوحش رجلاً وسيماً.
وهذه الحالة الجديدة، دفعته للتفوق أكثر وأكثر، حتى أصبح سفيراً لبلاده، وتزوج بمن أحبها، إلا أنه وبعد سنوات من إجراء عمليته، ظل يتساءل عن الشخص الذي قدم له اذنيه!
هل كان متوفيا دماغياً، ومن ذووه!
هل كان شخصاً مريضاً؟
أسئلة كثيرة، وبدون أجوبة دائماً في خاطره ولا تفارقه أبداً.
سأل أباه عدة مرات عن المتبرع، حيث قال: انه يحمل له الكثير من التقدير والعرفان بالجميل، ولا يستطيع أن يكافئه لأن كان له الدور الكبير في نجاحاته المتعاقبة في حياته.
ابتسم الأب قائلاً له : صدقني حتى لو عرفته، فلن تستطيع أن توفي حقه.
وفي أحد الأيام زار الابن بيت والديه بعد سفر طويل أمضاه في دولة أجنبية في إطار عمله.
حمل الابن لوالديه الكثير من الهدايا، كان من ضمن الهدايا قرطان ذهبيان اشتراهما لأمه، وكانت الدهشة للأم كبيرة عندما شاهدت جمال هذين القرطين.
حاولت رفض الهدية بشدة، قائلة له ان زوجته أحق بهما منها، فهي أكثر شباباً وجمالاً.
إلا أن أصرار الابن كان أكبر من إصرار والدته، وأخرج الابن القرط الأول ليلبسها إياه، واقترب منها وأزاح شعرها .. فأصابه الذهول!
رأى أمه بلا اذنين!
عرف الابن بأن أمه هي من تبرعت له باذنيها!
فأصيب بصدمة، واجهش بالبكاء.
وضعت الأم يديها على وجنتي ابنها وهي تبتسم قائلة له: لا تحزن.. فلم يقلل ذلك من جمالي أبداً، ولم أشعر بأني فقدتهما يوماً، فوالله انك لا تمشي فقط على رجليك، إنما تخطو على قلبي أينما ذهبت .
«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا» كثير من الشباب لم يرفعوا حتى السماعة للاتصال بوالديهم والسؤال عنهم .... الأم الأم الأم.. إن رحلت فلن تعوضها دموع الدنيا.
والله المستعان.

وفي وثيقة ثانية من السفيرة بنفس العام، أكدت أن الرئيس كان يعتمد عليه اعتماداً كلياً في العلاقة المصرية- الإسرائيلية، والمصرية- العراقية، والإيرانية- السعودية، وأن الملف الفلسطيني بأكمله بيد «عمر سليمان» وهو يعرف كل الخفايا العربية والإسرائيلية.

لذا تفاجأ الجميع بوفاة «عمر سليمان» أيام الثورة المصرية، ولم يعرف السبب حتى الآن.
اليهود في الغرف المغلقة يملكون أكبر وأحدث أجهزة تجسس في العالم، ويخترقون كل وسائل التواصل الاجتماعي للتجسس على العرب، وطائراتهم تحلق فوق رؤوسنا ليلاً ونهاراً، وغواصاتهم في الخليج مجاورة للغواصات الأميركية، وأمام كل هذه التحركات العسكرية لا نستطيع أن نمنعهم من استخدام أراضينا ومياهنا وحتى.. أموالنا!
• • •
نتحدث كثيراً عن اللحمة الوطنية وأننا ننبذ كل أنواع الفتن والتطرف الديني ونخاف من غزونا من الداخل، ولكن.. نسينا أو تناسينا كثيرا الغزو الخارجي وعروبتنا وحقوقنا المغتصبة وأطفالنا الذين يموتون يومياً تحت وطأة الاحتلال، لا نشعر بهم كثيراً، ولا نبالي بقتلهم كما كنا في السابق، لأنهم.. ببساطة لم يقتلوا أطفالنا ولم يحتلوا أوطاننا بل احتلوا وطنا بعيد عنا اسمه فلسطين والأطفال فلسطينيون، وشعبها لا يملك القدرة على أن يصرخ أو يستغيث بنا!
ببساطة لا نملك القدرة أن نمنعكم، فنحن شعوب تتحدث كثيراً ولا تفعل شيئاً، وقبضنا قيمة كرامتنا ووضعنا عروبتنا في سوق النخاسة، وكما اتفقنا أننا.. «لا نرى لا نسمع لا نتكلم»! فأهلا بالإخوة.. الإسرائيليين.

تم تسريب الوثائق السرية في عام 2011 وبموافقة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية التي كشفت علاقة بعض رؤساء الدول العربية مع الكيان الصهيوني والتي نشرت في موقع «ويكيليكس» نحو 6000 وثيقة سرية، والتي تشرح كيفية تعاطي رؤساء الدول العربية وعلاقتهم مع القضية الفلسطينية ما جعل جميع العناصر لصنع الثورة والعصيان المدني متوافرة.

مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج .. قال في مقابلة أجرتها صحيفة «يديعوت أحروتوت» الإسرائيلية انه «بدلاً من قضاء الوقت في حرب ندافع فيها عن سمعتنا الحسنة، قررنا إشعال ثورة في الشرق الأوسط» وفي دول مثل تونس ومصر جميع العناصر لصنع الثورة متوافرة!
وأضاف «أسانج» أن الوثائق التي سربت عن علاقة الإسرائيليين مع العرب في المراحل الأولى أثارت غضب اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ومن ثم لاقت القبول والدعم لها لعدم وجود البديل الآخر، فكانت تلك الفكرة تصب في نهاية المطاف في تفكيك القدرات العسكرية العربية ومن ثم شل الاقتصاد بالكامل لديهم دون حرب ومواجهة، وأن من أهم الخطوات مع نشر تلك الوثائق تصفية بعض الرموز الأمنيين وكان من بينهم «عمر سليمان» رئيس المخابرات المصرية و«عماد مغنية» المرشح من قبل إيران لمنصب نائب لأمين حزب الله، لأنهم يملكون القوة والحنكة السياسية ولديهم المعلومات عن المخطط الإسرائيلي!
في وثيقة أرسلتها سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في القاهرة آنذاك «مارغريت سكوبي» إلى وزارة الخارجية الأميركية عام 2009، عددت فيها مزايا «عمر سليمان» أثناء اجتماع عقد مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال «مايكل مولين» مع عمر سليمان، ثم تسرد بعض النقاط الأخرى المميزة أن عمر نجح في وقف المحاولات الإيرانية لتهريب السلاح عبر الحدود المصرية لغزة، فشرحت السفيرة في كتابها أن «عمر سليمان» يعتبر أقوى رجل في مصر وأنه خطر على إسرائيل مستقبلاً!

السبت, 19 أغسطس 2017

الأقنعـة الديمقراطية

رغـم تطـور العالـم وتزاحـم الظـروف مع بعضهـا في تصـادم ما بين الأحـداث السياسيـة والإرهابية وأخـرى اجتماعيـة وما يترتـب عليهـا من نكسـات وانهزامـات متعاقبـة ، لم نلاحـظ للأدبـاء والمثقفيـن والسياسييـن رؤيـة عاقلـة وموقفـاً ثابتـاً يضاهـي تلـك الظـروف حجمـاً وبعـداً .
حاملـو لـواء «الحرية» والتعبـير، يعتبرون أنفسهـم شهـداء على الأمة ، فنجدهـم يخوضـون في الوجدانيـات الخاصـة ونوايـا الآخريـن ، والتهاتـف والاصـرار على إثبـات خيانـة الخصـم لإظهار أنفسهـم بصورة ملاك على حسـاب المجتمـع.
هنـاك بعض الكتـاب وللأسـف الشديد الفئـة الغالبـة ، تبحـث عن وسيلـة للشهرة والتكسب كما أصبحـت الساحـة الثقافيـة والإعلامية كالساحة السياسية أشبـه بالصـراع على العـرش ! أيـن الوطـن؟. عندمـا تعلـن ثـورة في جـوف الخمـود وومضـة صادقـة لإشعـال فتيـل الفتنـة واستغلال الأحداث أمـام هـذه الفتنة باسم التـرف الديمقراطـي ، يتغنـى بـها كل سياسـي وبرلمانـي وحكومـي ومعـارض ليشـارك في المعركـة من منطلـق الديمقراطيـة المزيفـة !
عندمـا كتـب «فيكتور هيغو» روايـة «البؤسـاء» كـان يحصـد تلك النتوءات السلبيـة المتولـدة في مجتمـع ديمقراطي فاسـد وظالـم ، يعانـي من ظـروف سياسيـة حرجـة في حقبـة زمنيـة محـددة ، فوصـف حـال الفقـراء كما لو كـان واحـداً منهـم ، وعـبر بأسلوبـه النقـي عن نـوازع الخـير والشـر في البشـر في وجود الهتافات الرنانه عن الديمقراطية والحرية.
حـرب معلنـة وبصوت عال ووجوه مكشوفة وسيوف مسلطة على الأرض المفجوعة التي فقدت إبناً لها أو بنتاً أستشهدا غدرا من عدوان غادر ، وهما في عزلـة مع النفس يدعـوان الله بالأمن والأمـان.
والله المستعـان

نظمت مجموعة من الشباب «المتطوع» في الأيام القليلة الماضية جولة تفقدية على بعض الجمعيات التعاونية لمعرفة الدور الحقيقي لأعضاء الجمعية في الحفاظ على أرواح أهالي المنطقة والمساهمين والوافدين الذين يرون أن الجمعيات التعاونية رمز للأمانة والنظافة!

جاءت الصاعقة على هذا الفريق «المتطوع» عندما دخلوا على بعض الجمعيات وفي الغرف المغلقة لتخزين المواد الغذائية وغرف التالف للخضراوات ومخازن التموين ، فوجدوا ما لم يتوقعه العقل ولم تره العين!
روائح كريهة وحشرات منتشرة بكل زاوية بتلك الغرف ناهيك عن العفن المنتشر بالغرفة ومجموعة من الفئران ، وهذه الغرف تستخدم لتجهيز هذه الفاكهة والخضراوات على أن تتوزع هذه المواد الغذائية مرة أخرى على سكان المنطقة من جديد!
قام هذا الفريق مشكوراً بالتنسيق والاتصال على بلدية الكويت لتتخذ الإجراء اللازم اتجاه هذا الفساد والإهمال ، ولقيت كل التعاون من بلدية الكويت على أعلى مستوى وبدأ العمل بتنظيف وتوجيه الإنذارات والمخالفات على تلك الجمعيات المخالفة .
سيستمر هذا الفريق التطوعي مشكوراً بتلك الجولات بين حين وآخر بالتعاون مع بلدية الكويت التي في الحقيقة كانت مرحبة بالفكرة وهذا التعاون .. شكراً يا بلدية الكويت .
***
وزارة التربية .. قريباً ستبدأ الدراسة، نتمنى منكم الاهتمام بنظافة المدارس وإزالة الكتابات غير اللائقة في الحمامات والفصول وأسوار المدارس ، والتي تعكس مستوى التعليم والأخلاق لدى أبنائنا وبناتنا ، فهناك كارثة أدبية وأخلاقية داخل دورات المياه، نرجو منكم بالتعاون مع الفريق التطوعي إزالة تلك الكتابات والإهتمام بالنظافة العامة لمراكز التعليم والتربية .
***
وزارة الداخلية .. الإشارات المرورية واللافتات الإرشادية تحتاج إلى تنظيف وإزالة الأتربة من عليها لتكون واضحة للعامة ، والشوارع التي تتراكم عليها الأتربة قد تسبب الخطر على مرتادي الطريق ، ولكم منا كل التحية والشكر .
رحم الله فنان العرب الكبير عبدالحسين عبدالرضا وأسكنه فسيح جناته.
والله المستعان ..

السبت, 12 أغسطس 2017

سـراق الأحـلام

تذكرت كلمة سمو أمير البلاد «الله يحفظه» في عام 2013 حول التنمية والأمل المشرق الذي يتمناه سموه والنهوض بالبلد الى الدول المتقدمة، وأننا نملك كل المقومات لنكون واجهة حضارية لا مثيل لها في المنطقة.
لهذا أيدنا كل القرارات والمراسيم آنذاك لإنقاذ الوطن من العبث والدمار، وقرر النواب التعاون مع الحكومة بكل السبل والوسائل التي تتيح لهذه الحكومة العمل الجاد والنهوض بالوطن لرغبة أمير البلاد حفظه الله.
فجأة .. تبدد الحلم وضاعت الفرصة بعد سماعنا صاعقة قضية «الداو» التي استنزفت من أموال الشعب المؤتمنة لدى الحكومة، لقضية لا ذنب لنا فيـها، بل إن هناك من سرق الوطن بليلة ظلماء، وبالتعاون من أطـراف حكومية وأطراف خارج الحكومة على هدر أموالنا وأموال الأجيال.
وقبلها سرقة أموال المواطنين بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية باستغلال ضعف المواطن وجهله للقانون، وزيادة فوائد القروض التي امتدت لأكثر من 30 عاماً للسداد وهذا بالطبع بسبب تقاعس الحكومة وحمايتها للمتسبب الرئيسي، وبسبب انشغال النواب عن حماية أموالنا ورقابة عمل البنك المركزي .. وانشغالهم بالرقابة فقط على المناقصات والتعيينات والتنقلات والمشاريع الكبيرة والصغيرة لمعرفة لمن سترسي .. الكعكة!
جميعكم شركاء.. فلا تبرروا مواقفكم بأعذار أقبح من الفعل، لستم بموقف المدافع ، والشعب المسكين لا يملك سوى أن يقدم كل ما يملك لهذا الوطن من ماله وأنتم لم تقدموا سوى التحويلات المليونية لشراء الشقق والقصور واليخوت!
الحلم .. الذي يتطلع إليه سمو الأمير- الله يحفظه- يتحقق بحكومة تستطيع أن تدير الرياضة وتنقذ 32 ألف رياضي شاب ينتظر أن يشارك في البطولات العالمية لرفع علم بلده ، الحلم .. يتحقق بوجود حكومة تعرف كيف تعالج قضية المرور الخانق والمميت على الكويتيين ، الحلم .. يتحقق بانتهاء ظاهرة العاطلين عن العمل، الحلم .. يتحقق بوجود شباب يستطيع الزواج لأنه لا وجود للغلاء المعيشي، الحلم .. يتحقق بغياب الفساد الورشاوى ، الحلم .. يتحقق إن نزج خلف القضبان بالفاسدين والمرتشين والمسؤولين والوزراء الذين خالفوا القوانين ولم يبروا بقسمهم أمام سمو الأمير وأمام الشعب.
الحلم .. سيظل حلماً إلى أن تأتي الحكومة وتصادر هذا الحلم بقانون يصوت عليه 50 نائباً منتخباً من .. الشعب.
الله المستعان .

الثلاثاء, 08 أغسطس 2017

القـدس أصبحت .. إسرائيليـة !

حوادث متواصلة ومتسلسلة وخطة منهجية مبرمجة للأحداث الأخيرة ، خصوصاً في الأشهر القليلة الماضية.

إسرائيل وباختصار شديد، بدأت تنتشر وبشكل واسع جداً وبمساعدة بعض الخونة للانقضاض على الأمة العربية وكرامتها.
فلنربط الأحداث جيداً ، بداية مع تصريحات «ترامب» أثناء الانتخابات الأخيرة ومن ثم التقارب العربي الأميركي فالحادثة الأخيرة في القدس المحتلة، والتصريحات الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، بأن العرب أصبحوا معنا ولن يكونوا معكم بعد اليوم.
بهذه الوقاحة كانت تصريحاتهم، وبهذه الجرأة هجموا على المسجد الأقصى وحاولوا إحراقه من الداخل، لولا الشباب الفلسطيني الذي توجه إلى إطفاء الحريق.
وبدأت بعد ذلك تتحرك بعض فلول الدواعش ليهددوا دول الخليج وتحديداً الكويت، وأشاروا بتهديدهم إلى الطائفة الشيعية وهذا ما كنا نتوقعه نحن في الكويت، فمنذ فترة وبعض السياسيين في البرلمان وخارجه كرسوا عملهم لنشر تلك الفتنة بين الشعب الكويتي المسالم والمتماسك بقوة.
يخطئ من يظن أن الحوادث الأخيرة جاءت صدفة، فالمرحلة المقبلة على الشعوب أن تعي تماماً خطورة الموقف ، وأن يتحدوا جميعاً ، فالعمل السياسي يختلف عن العمل الوطني، والحسابات الجغرافية تحكم المواقف والقرارات السياسية .. أحياناً.
منظمة التعاون الإسلامي ، وجامعة الدول العربية ، ومنظومة مجلس التعاون الخليجي جميعها شبه متفككة وغير قادرة على العمل بمستوى الطموح العربي.
ردود الفعل أصبحت فقط في بيانات الشجب والاستنكار تكتب على ورقة لتنشر في موجز الأخبار .. وترمى.
نحن بحاجة لإعادة كرامة الانتفاضة الفلسطينية التي كنا نتباهى بها أيام الدراسة وتعلمنا منها البطولة والثبات على الموقف .
لنعلن الوحدة العربية عاصمتها «القدس» والقدس فقط ، ليستمر النضال الفلسطيني من جديد ، ولنقول للعالم أننا مقدسيون ، ولتعود كرامتنا من جديد بعد أن فقدناها منذ زمن بعيد.
والله المستعان ..

الصفحة 3 من 18