جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الأربعاء, 19 نوفمبر 2014

حرامي الكاسكو

قرر اللص الشاب السفر ولجأ إلى أحد أصدقائه ليساعده، وسافر وجلس أول يوم يراقب الناس، وبعد ثلاثة أيام من مراقبة الناس سرق أول محفظة وفورا قبض عليه الرجل وهنا اللص كاد يقف قلبه، وأخذ يتسامح الرجل ويقول أنا لم أقصد أن أسرق، ولكن، الرجل قال له لا تخف أنا لص مثلك وأريدك أن تعمل معي، ففرح اللص الشاب وقال، أنا مستعد، وبدأ يدربه وكان يضع له المال ليختبره ونجح في الاختبار.
وبعد ستة أشهر من التدريب وبعد أن وثق باللص الشاب قال له، اليوم سننفذ أول عملية، وأعطاه لبساً فاخراً وذهبا لينفذا العملية.
ودخلا قصراً بمفتاح قد احضره اللص معه، ودخلا للغرفة التي بها الخزنة وفتحاها بدون كسر وأخرج اللص المال وجلس على الكرسي وقال للص للشاب أحضر لنا ورق اللعب، فاندهش الشاب وقال لنهرب الآن ونلعب في بيتنا، ولكن، اللص نهره وقال أنا القائد أفعل كما أقول لك، وفعلا، أحضر ورق اللعب وبدآ يلعبان.
ولكن اللص قال له افتح المسجل بصوت مرتفع وفعلا فتح المسجل ورفع الصوت ولكنه، كان غير مقتنع، وتأكد انهما سيقبض عليهما لا محالة وأثناء تفكير اللص الشاب، حضر صاحب القصر وبيده مسدس.
وقال، ماذا تفعلون يا لصوص لكنهما لم يكترثا واكملا اللعب، ولكن صاحب القصر اتصل بالشرطة وحضرت الشرطة، فقال لهم صاحب القصر هؤلاء اللصوص سرقوا الخزنة وهذه هي الأموال التي سرقوها أمامهم.
فقال اللص للشرطة،هذا الرجل يكذب، فلقد دعانا هنا لنلعب معه، وقد لعبنا فعلا وفزنا عليه، ولما خسر أمواله اخرج مسدسه وقال اما ان تعطوني مالي واما اتصل في الشرطة وأقول انكم لصوص.
فنظر الضابط ووجد الكؤوس الثلاثة والمال على الطاولة، والموسيقى،   فحس الضابط ان صاحب القصر يكذب، فقال له الضابط، أنت تلعب ولما تخسر تتصل بنا، ان أعدتها مرة أخرى أرميك في السجن.
وأراد أن يغادر الضابط ولكن اللص استوقفه وقال له يا سيدي، ان خرجت وتركتنا قد يقتلنا، فخرج اللصان من المنزل بحماية الشرطة ومعهما الأموال المسروقة.
•••
هذه القصة، من واقع الخيال - الحقيقي - الذي نعيشه اليوم، فلا تكترث لشيء وستجد الكل معك يساعدك ويقف ويحميك، وهذا ما فعله سارق الكاسكو وهو اليوم يسن القوانين التي تشجعك لسرقة الشرفاء وتشويه سمعتهم.
والله المستعان.

السبت, 15 نوفمبر 2014

هذرة عالفاضي.. من أنتم؟

كتاب، ومحامون، وسياسيون، ومعارضون.. وآخر يقول لن نسمح لك، ونواب جدد وحديثو التجنيس، وحتى الوافدون.. يطالبون بحقوقهم حسب القانون.. والدستور.
يهاجمون، وهاجمنا نحن في السابق أيضا، التجار وغرفة التجارة التي سوقت وفرضت دون مسوغ قانوني لها، ولكن، بعد مرور قرن من زمان لمطالبة الحقوق الدستورية والعيشة الكريمة، من نحن لكي تلتفت لنا الدولة وتفرض هيبة القانون عليهم؟
هناك تنسيق مسبق وإتفاق يعلمه أجدادنا وآباؤنا من قبلنا، أن الدولة مقسومة لطرفين لا ثالث لهم، وأما المواطن فله فقط العمل ليل نهار لكي يعيش ليوم آخر، فقط.
كتبت الأخت الفاضلة منى العياف مقالة بعنوان الكويت.. تباع قطعة قطعة ذكرت جملة لمواطن بسيط يقول «محد قطف الثمار غير ربع الغرفة» واستشهدت الكاتبة بالدستور الكويتي والحق في الحياة في الحرية والديمقراطية، وتكمل الكاتبة أن جملة هذا المغرد البسيط أصبحت تتردد بين جميع فئات الشعب الكويتي.
عجزت الأقلام، وعجز اللسان، ولم   يسمع أحد، فمن نحن ومن أنتم.. لكي نطالب بالحقوق الدستورية المكتوبة على الورق؟
• • •
في ضوء الضبابية التي تغطي الصورة المستقبلية للاقتصاد وسعر النفط ، وفي ظل المستويات الراهنة للإنفاق الحكومي، ماذا فعلت الحكومة؟
إن ما يشهده السوق العالمي المعرض للإنفجار، تجعلنا جميعا شركاء في إيجاد منابع الهدر الحكومي، والبحث عن البدائل الحقيقية، وليس مطالبة المواطن بنصف راتبه.
حان الوقت لإعطاء الحكومة الفرصة الأخيرة لإنقاذ الوطن، وإلا فلترحل ولتعطي من له القدرة على إنقاذ الوطن من إسفاف بعض الوزراء وجهلهم في التعامل مع القضايا المصيرية.
أما الهذرة الزايدة في كل مجلس وكل ديوان وفي التويتر، فلنتركها للنساء وشاي الضحى، لنتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه.
والله المستعان

الخميس, 06 نوفمبر 2014

رجـال الدين.. الوعـاظ

منهم من يتكلم في وعظه في أخلاق النفس وصفات القلب، من الخوف، والرجاء، والتوكل، والرضا، والصبر، والشكر، ويظن أنه إذا تكلم بهذه الصفات ودعا الخلق إليها صار موصوفاً بها، وهو منفك عنها في الواقع، ويزعم أن غرضه إصلاح الخلق دون أمر آخر.
ومنهم من اشتغل بالشطح والطامات، وتلفيق كلمات خارجة عن قانون الشرع والعقل، وربما كلف نفسه بالفصاحة والبلاغة، وتصنع التشبيهات والمقدمات، وشغف النكت وتسجيع الألفاظ وتلفيقها، طلباً للأعوان والأنصار وشوقاً إلى تكثر البكاء والرقة والتواجد والرغبات في مجلسه، والتلذذ بتحريك الرؤوس على كلامه، وفرحاً بكثرة الأصحاب والمستفيدين والمعتقدين به، وربما لم يبال بالكذب في نقل الأخبار والآثار، ظناً منه أنه أوقع على النفوس وأشد تأثيراً في رقة العوام وتواجدهم ولا ريب في أن هؤلاء شـر الناس، بل شياطين الأنس، ضلوا وأضلوا عن سواء ?لسبيل.
يسر بوصول المال إليه، ويتزين بالثياب الفاخرة والمواكب الفارهة، فمثله ممن يضل ويكون إفساده أكثر من إصلاحه، ومع ذلك يظن أنه مروج الشرع والدين ومرشد الضالين، فهو أشد المغرورين والغافلين.
ومما يدل صريحاً على ما ذكرناه قول الصادق – عليه السلام –
العباد ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل – خوفاً، فتلك عبادة العبيد..
وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى – لطلب الثواب، فتلك عبادة الأجراء..
وقوم عبدوا الله عز وجل – حباً له، فتلك عبادة الأحرار، هي أفضل العبادة.
اعلم.. أن النعمة عبارة عن كل خير ولذة وسعادة، وهي مخصوصة بسعادة الآخرة التي لا انقضاء لها، لذة النظر الى وجه الله، وسعادة لقائه، فإنها لا تطلب بها غاية أخرى مقصودة من وراءها، بل تطلب لذاتها، وهذه هي النعمة الحقيقية واللذة الواقعية، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عيش الا عيش الآخرة.
يا رجال الدين.. هل قرأتم هذا الحديث، فهـل اتعظتم؟
والله المستعان

الجمعة, 12 سبتمبر 2014

وقفة تأمل

حينما نلمس عن قرب مفسدة من المفاسد نفهم أن وراءها أسبابًا وحيثيات ينبغي معالجتها. إن بعض النواب والإعلاميين والسياسيين والتجار نزعوا ثيابهم القديمة واستبدلوها بأخرى جديدة ثم تركوا لنزعتهم الحرية لكي تفعل وتأمر أنت بما تشاء.

سمو الرئيس .. فلنقف هنا وقفة تأمل نستقرئ الواقع عن قرب لنهتدي إلى لب الحقيقة .. ما الذي يحصل في هذا الوطن؟ الذي حدث ويحدث هو تمزق هذا النسيج الاجتماعي.

إن المواطنين يعيشون بتوحد خلف الطائفة والقبيلة دون أدنى مفهومية للمواطنة والتضحية والولاء ، وفي الحقيقة هو ضياع قيمة الولاء في حدود ضيقة من المصلحة الشخصية.

الكويت اليوم أصبحت تحت نفوذ البعض من الفاسدين من نواب وتجار ولم يتغير شيء حتى الآن ، وبعض الرويبضة الذين يعتلون مناصب قيادية تتسلط على المواطنين ، فالواقع يصدح بالحقيقة يا سمو الرئيس .

مضى على «دستور» الكويت نحو خمسين عاما ، ومع ذلك لم يطبق بالكامل حتى الآن ، إن دماء شهداء الوطن هي التي جعلتني أكتب هذه الرسالة الآن ، وحفاظا على حقوقنا كشعب وحفاظا على ثرواتنا الوطنية وعلى كرامتنا ، لابد أن نخاطبك مباشرة وننبهك مِنْ مَنْ يهدد الاستقرار السياسي.

سمو الرئيس، نطالبك تطبيق قانون الوحدة الوطنية وبقوة ، فهناك فئة من المجتمع يتم تكفيرهم من قبل بعض التكفيريين ، وأنتم السلطة التنفيذية بيدكم القانون والتطبيق ، نتمنى أن تكون العدالة بين الشعب متساوية ، المرحلة الراهنة مناسبة تماما لتحقيق وتطبيق القانون على الجميع بلا استثناء، إن كان مواطن أو تاجر أو شيخ ، فالجميع أمام القانون والعدالة سواء ، ولكي لا تصبح الكويت غابة .. القوي يأكل فيها الضعيف.

لقد انتهت تلك المرحلة التي كان العمل البرلماني فيها يكفي للحد من الفساد كما السابق ، والكويت تعيش حالة اضطراب بسبب انعدام التوازن وغياب الرقابة البرلمانية بسبب الإغراءات السياسية لهم والفساد المستشري وضعف النفوس والولاء للتيارات والأحزاب .

والله المستعان ..

الثلاثاء, 02 سبتمبر 2014

الحقيقـة.. لمن يريـد أن يشـتم

للذين يصدقون العملاء العرب، والاعلام الجاهل أقول: لعلكم تعقلون حجم المؤامرة على الأمة الاسلامية، أما السلاح والصواريخ التي كانت تصل لغزة فقد كان لسورية الدور الاكبر في ذلك فهي تصل عبر سورية وقيادتها منذ السنين الطويلة الماضية.

هذه سورية التي تكالبت عليها معظم الدول والأميركان واليهود، هي التي نصرت المقاومة.

فلن نقول غير الحقيقة، فليشتم من يشتم، اليوم في سورية هناك مشروع اسرائيلي واضح وهو «لا نريد جيوشاَ عربية قوية في المنطقة»، فتكالب التكفيريين من كل الدول العربية، منعوا القيادة السورية من الحوار مع شعبها والمعارضة، لأن المطلوب هو تفكيك الجيش السوري.

القناة الثانية لكيان العدو الصهيوني احتفلت باستشهاد وزير الدفاع السوري العماد داوود راجحة وتصف من نفذ العملية بالـ «البطل»، وعلق الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز على الحرب السورية أن دم الأطفال والمواطنين الأبرياء قد أريق في سورية، وأننا نرغب في علاقة طيبة مع سورية ولكن الآن هي كيفية التخلص من خطر الأسد.

المستفيد الوحيد من الوضع في سورية بالتأكيد هم اليهود ولكن استخدموا فيها الفكر التكفيري العربي، والفتنة النائمة بين الشيعة والسنة والسذج منهم، والعقل العربي الجاهل بالاضافة الى بعض الخونة.

قال جمال عبدالناصر: «اذا وجدتم أميركا راضية عني فاعلموا أني أسير على الطريق الخطأ».

والله المستعان.

الجمعة, 08 أغسطس 2014

قاتـل الأطفـال

سجل التاريخ حافل بالطغاة والقتلة والسفاحين الذين ذاقت الانسانية الويلات على ايديهم بداية من هولاكو وجنكيز خان وحتى هتلر وموسوليني، اشتركا هؤلاء المجرمون في تحمل مسؤولية جرائمهم بل والتباهي بها باعتبارها من اكبر منجزاتهم ولم يحاول اي منهم نفي او انكار ما ارتكبه من مذابح ومجازر ضد الابرياء بل كان دائما يعتبرها وساماً على صدره وفقا لافكاره ومفاهيمه العدوانية والعنصرية البغيضة.

واحد فقط من هؤلاء السفاحين وجد لديه من الجرأة والوقاحة ما يدفعه لمحاولة التنصل من جرائمه وارتداء مسوح الحمل بدلا من الظهور أمام العالم في صورته الحقيقية كذئب شيطاني يذبح النساء والاطفال والشيوخ دون وازع من اخلاق او ضمير.

هذا الوحش، أو بالأحرى المسخ الآدمي، هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي استحق إدانة واحتقار كل الشرفاء في جميع أنحاء العالم بسبب جرائمه البشعة في غزة، استجمع هذا السفاح كل ما لديه من صفاقة ليعلن على الملا تعاطفه مع المدنيين أطفال ونساء وشيوخ غزة بل وقدم تعازيه لأسرهم الذين فتكت بهم ومزقتهم طائرات ومدافع وصواريخ اسرائيل، وتوهم السفاح الاسرائيلي ان البشر في كل مكان لا يرون ولا يسمعون ماداموا لا يتكلمون، هكذا زعم ان الصواريخ الفلسطينية هي التي اسقطت على مستشفى الشفاء في غزة وهي التي مزقت الاطفال الفلسطينيين في أحد المتنزهات في اول ايام عيد الفطر وهي ايضا التي فتكت بأطفال كانوا يلعبون الكرة على شاطئ البحر في غزة وقصفت المساجد والأسواق والمدارس التي حاول المدنيون العزل الاحتماء بها، وهي الجريمة التي ارتكبتها المدفعية والطائرات الحربية الاسرائيلية وادانها بان كي مون سكرتير عام الامم المتحدة الذي طالب بتحقيق دولي في هذه المجزرة.

لم تتوقف الصفاقة عند هذا الحد، انتهز نتنياهو فرصة مؤتمر صحافي عقده في اول ايام العيد، بينما كانت قواته تقصف سيارات الاسعاف وتمنع اي محاولة لانقاذ ضحاياه او حتى انتشال جثث الشهداء، لكي يكرر اكاذيبه الفجة بأن الفلسطينيين هم من يعتدون على المدنيين الاسرائيليين رغم ان الغالبية الساحقة من قتلى اسرائيل كانت من الجنود المعتدين في غزة، ولم تكن صواريخ المقاومة التي اطلقت على اسرائيل دون تأثير يذكر سوى محاولة يائسة من جانب القتيل في وجه المجرم القاتل.

ورغم كل ما فعله نتنياهو، تؤكد كل التقارير أن أيامه في السلطة باتت معدومة، وجاء قرار مجلس حقوق الانسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكي يدمغ جبينه الفاشي بوصمة العار، واشارت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان الى جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في غزة، وارتفعت اصوات كل منظمات حقوق الانسان تطالب بمحاسبة هذا السفاح على جرائمة في غزة.

المحامية الاميركية شارلوت كيتس الناشطة في مجال حقوق الانسان أكدت ان جرائم غزة تأتي في اطار نظرية صهيونية للتخلص من الفلسطينيين وطردهم وسرقة اراضيهم وحرمانهم من ممارسة حقوقهم الوطنية والانسانية، وهاجمت كيتس الموقف الامريكي وادارة اوباما إزاء العدوان واعتبرته المحرض الرئيسي للاحتلال الاسرائيلي العنصري وشريكه في كل الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ودعت كيتس صراحة الى محاكمة نتنياهو كمجرم حرب وقاتل، بنى مستقبله السياسي على التحالف مع افيدغورليبرمان وزير خارجية اسرائيل وغيره من العنصريين ومجرمي الحرب في اسرائيل.

لقد اختار نتنياهو طريق الدم لتحقيق اهدافه العنصرية البغيضة ولكنه لم يستوعب تجارب من سبقوه من الطغاة الذين اندفعوا بحماقة وغرور الى مصيرهم المحتوم، احتقار العالم وكراهية البشرية ومزبلة التاريخ.

والله المستعان.

الخميس, 07 أغسطس 2014

ملائكة في الجحيم

لم يكن مفاجئاً أن تعلن منظمات حقوق الإنسان أن أكثر من 300 طفل أي ما يقارب من 35% من ضحايا العدوان الاسرائيلي الحالي على غزة من الأطفال ، فقد كشفت اليونيسيف في تقرير سابق لها أن الأطفال يشكلون نصف ضحايا الحروب والصراعات التي شهدها العالم على مدار العقد الماضي ، ويتسق هذا التقييم مع ما أعلنته منظمة «اكسفورد دريسيرش جروب» من ان عدد الاطفال الذين سقطوا شهداء في سورية العام الماضي بلغ حوالي 12 الف طفل ، وان الاطفال شكلوا 46% من اجمالي الضحايا الذين سقطوا في العراق من عام 2003 م .

والحقيقة ان استهداف الاطفال بات احد تكتيكات الحروب الحديثة كما يقول تقرير لمعهد «بروكنجز اديوكيشن» الاميركي ، ففي عام 1994 وقبل اندلاع العنف في روانـدا ، قال أحد المعلقين السياسيين في حديث اذاعي: «قبل ان تقتل الفئران الكبيرة عليك ان تبدأ بالصغيرة» وهذا ما حدث في سراييفو أثناء حصارها عندما كان القناصة الصرب يتعمدون اصطياد اطفال البوسنة .

ان تعدد الصراعات في منطقة الشرق الاوسط جعلها احدى أخطر بؤر تجنيد الاطفال حيث تؤكد التقارير ان هذه الظاهرة متفشية في الجزائر والعراق ولبنان والسودان واليمن وكذلك في فلسطين ، حيث يمثل الاطفال والمراهقون حوالي 70% ممن يتم استغلالهم في اعمال العنف .

وبحسب التقرير فان العراق كانت الدولة ذات السبق في تجنيد الاطفال في الحروب ، ففي اعقاب حرب الخليج لتحرير الكويت أنشأ صدام حسين ما يسمى بلواء «أشبال صدام» والذي كان يضم 8 آلاف طفل تتراوح اعمارهم ما بين 10 الى 15 عاما ، يتلقون التدريب على تكتيكات الحرب واستخدام الاسلحة الخفيفة، وحتى بعد صدام ، قام تنظيم القاعدة الارهابي بانشاء ما عرف «بتنظيم طيور الجنة» بهدف استخدام الاطفال في تنفيذ تفجيرات ارهابية في العراق.

احصائيات الامم المتحدة لرعاية الطفولة تقول: ان هناك 21 الف طفل يموتون يوميا لاسباب متنوعة منها الحروب ، اي بمعدل طفل كل 3 دقائق وقتلت اسرائيل 300 طفل فلسطيني خلال عدوانها الأخير على غزة، ورغم الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وضعت لحفظ حقوق الطفل ووقعت عليها 177 دولة حول العالم ، الا ان الاحصائيات تكشف عن ارقام مخيفة حول استغلال اطفال لا يتجاوز عمر بعضهم الثمانية ، وبحسب التقديرات هناك حوالي 400 ألف طفل يشاركون ميدانيا في 38 نقطة نزاع مسلح حول العالم اليوم .

ما حدث لأطفال غزة على ايدي جيوش الاحتلال الاسرائيلي هو وصمة عار غير مسبوقة على جبين الانسانية التي التزمت الصمت ازاء جرائم اسرائيل الفاشية المجرمة بمساعدة الخونة من العرب .

والله المستعان.

تخيَل لو عرفت على سبيل الافتراض أن جنسيتك ستسحب غدا، ماذا ستفعل في هذا اليوم الاخير؟ حتما ترتبك وتتوارى خلف ظنون نفسك وتخاف وتجزم بأن إغتراف المزيد من الحريات في الحياة لم يعد له طعم الآن .

البعض سيتجه إلى الإستغفار، والبعض الآخر سيتصل بالأهل والمحبين لطلب المساعدة، وفئة من الناس ستصاب بحالة هستيرية غريبة، فكل شخص سيشكل بشاكلته، ومن هذا المنطلق لدي الرغبة في دراسة معرفة الإتجاه الذي يسير عليه الإنسان في هذا الزمن السريع .

فليتأمل الفرد الشاب اندفاعه المتهور نحو مسارات غائبة المعنى والهدف، خصوصاً أننا على أبواب الأخطار والإرهاب الدولي على دول الخليج بلا استثناء، ولن نستطيع مهما ملكنا من قدرات خارقة أن نوقف هذا المد الإرهابي والزحف التكفيري التاريخي الصاعد ضد المسلمين أجمع، دون توحيد المواطنة الحقة المخلصة للأرض والوطن.

لنفهم أنفسنا كيف نعيش في مأمن وفي أعماقنا الفرحة والرضا، فالعصر الذي نعيش فيه بات يدور في دورة سريعة الإيقاع، لا أحد في مجتمعنا إلا ويشكو ولكن ليس العلاج الفوضى والتخريب والترهيب وإستغلال الشباب، إنما هو البرلمان والدستور وسيلتنا وسلاحنا لتصحيح المسـار .

الخصال الخبيثة التي تكتسي ثياباً سوداء قاتمة والوصولية والمصالح التي تضرب في سبيلها كل القيم والأخلاق للأنسان يعكس تصرفات سلبية في الشخص .. وأحيانا عدوانية على الآخرين وعلى الوطن .

الحياة موازنات كل شيء فيها متوازن بحيث يتساوى البشر في المعطيات والتضحيات، وعندما تتعفن بؤرة الروح ستخبث السريرة ويثقل الأنسان ويفرز في كل لحظة ودقيقة صيغا من العدوانية والسلوكيات الفاسدة، ولهذا سيصاب بنوبة جنون ورعب حينما يداهمه القانون والحق.

من الأمور المدهشة في هذا الزمن تحويل المسميات من مضمونها الحقيقي إلى مصطلحات خاوية ظاهرها رحمة وباطنها العذاب، فقد أختلت ألوان القيم والعنوانين وتشابكت المفاهيم فيما بينها وأهم هذه المعطيات الحاضرة على الساحة العالمية هي إشكالية السلام والإرهاب مصطلحان  لم نعرف لهما صدى إلا في الأزمنة الأخيرة.

إن الأنسان الحر الشريف المنزه عن كل رغبات مريضة وأوهام باطلة يدرك أن المكاسب التي يملكها هو الأمان والعزة والخير الكثير في هذا الوطن، وان كانت مزاعمهم تستهدف السيطرة على الشباب وتوجيههم ضد الدولة والأسرة الحاكمة فإننا ندعو سبحانه أن تكون نهايتهم في هذا التاريخ المرتقب وهو .. بعد إنتهاء صلاحية الجنسية لهم.

والله المستعان .. يا وطن

الثلاثاء, 22 يوليو 2014

الإخونجيـة.. وإسرائيـل

نشرت صحيفة « هآرتس العبرية» تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي «نتنياهو» حول الهجوم الاسرائيلي الأخير على سورية، فقالت: ان أمن اسرائيل خط أحمر وان نقل الأسلحة المخلة بالتوازن في المنطقة من أسلحة كيماوية وصواريخ مضادة للطائرات المتطورة لحزب الله، خط أحمر، وأخطرها صاروخ الفاتح «110» الايراني الموجود حالياً في سورية، وأن طهران تخشى على مصير مخازن السلاح في سورية من هذه الضربات، كما تخشى من ألا يكون بامكانها نقل أسلحة الى حزب الله عبر محور طهران - دمشق - بيروت.

في العام  2007 نفذت طائرات اسرائيلية هجوماً على مفاعل نووي سوري في دير الزور - وحينها فضل الأسد تجاهل الأمر، وادعى لاحقاً ان اسرائيل قصفت منشأة زراعية ليست ذات أهمية.

ان تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية تشير الى أن الأسد غير معني بالانجرار الى المواجهة مباشرة مع اسرائيل خشية أن تشكل تلك «ضربة قاصمة» تؤدي الى هزيمته في حربه ضد المعارضة، وأن اسرائيل تأمل أن يتحلى النظام بضبط النفس وأن يدرك أن الهدف هو ارسالية السلاح «لحزب الله» وليس نظامه باعتبار أن اسرائيل لا تريد التدخل لصالح أية جهة في سورية.

وان المسؤوليين الأمنيين الاسرائليين يرون أن ايران شوكة مزعجة لهم وللبقاء الاسرائيلي وأن التحالف المصري الايراني يقلق اليهود ولا يمكن أن نقبل به، فلابد للعرب أن يعوا أن السلام في المنطقة يرتبط بالعلاقة العربية - الايرانية.

وأننا لن نقبل بأن النفوذ الايراني يمتد الى الخليج ومصر بتحالف عسكري أو مدني، وأن شل حركة «حزب الله» يكمن في الضغط العربي على طهران وعدم السماح لها بانشاء القنبلة النووية.

واليوم غزة تحت النار، وعلى حدودها الدبابات الاسرائيلية وهناك تكتيكات من الاخوان المسلمين لتوسعة تلك الحرب عن طريق الدعم المادي واللوجيستي لحماس، لابعاد الخطر الحقيقي والتهديدات المباشرة ضد تنظيم الاخوان المسلمين وداعش التي أوشكت أن تنتهي في المنطقة، كما صرح به أحد الخبراء السياسيين، الاسرائليين عن العلاقة الوطيده التي تجمعهم بتلك الحركات والتنظيمات.

= = =

التاريخ الاسلامي والثقافة الفارسية والعربية الممتدة لقرون كان لهم الدور الأساسي في نشر الاسلام بالصورة التي نراها حالياً، ولكن الرواسب التي انتشرت بسبب دعاة الدين والفتاوى و«اللحى المزيفة» في السنوات الأخيرة سببت في «العراق - سورية - مصر» وهي محور القوة لدى العرب، الضعف وتفكيك الاسلام الحقيقي، وأصبحنا غرباء في أوطاننا وفي ديننا بسبب الأجواء المعبئة بالنفس الطائفي المريض، فليس علينا سوى اللجوء الى الله سبحانه، والدعاء بتوحيد المسلمين أولاً ومن ثم زوال اليهود.

الله المستعان.

الثلاثاء, 15 يوليو 2014

بروتوكولات حكماء صهيون

الصهيونية قديمة قدم التوراة نفسها وهي التي أججت الروح القومية عند اليهود منذ أيامها الأولى، وحركة هرتزل إنما هي تجديد وتنظيم للصهيونية العديمة .

تقوم الصهيونية على تعاليم التوراة المحرفة والتلمود، ولكن لابد من الإشارة إلى أن عدداً من زعماء الصهيونية هم من الملاحدة، واليهودية عندهم ليست سوى ستار لتحقيق المطامع السياسية والاقتصادية .

الصهيونية هي الواجهة السياسية لليهودية العالمية وهي كما وصفها اليهود أنفسهم  مثل الإله الهندي فشنو الذي له مائدة فهي لها في جل الأجهزة الحكومية في العالم يد مسيطرة موجهة تعمل لمصلحتها.

وهي التي تقود إسرائيل وتخطط لها، الماسونية تتحرك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه، هناك من يبالغ في قوتها مبالغة كبيرة جداً، وهناك من يهون من شأنها، والرأيان فيهما خطأ على أن استقرار الواقع على أن اليهود الآن يحيون فترة علو استثنائية.

إن اجتماع بال بسويسرا سنة 1897 كان تنفيذاً لتعليمات واضحة عثر عليها ضمن خطبة ألقاها الحاخام ريتشورن في اجتماع سري عقده اليهود على قبر قديسهم سيمون بن يهودا سنة 1869 في مدينة براغ.

وفي أحد المحافل الماسونية السرية في فرنسا، تمكنت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بكبير زعمائهم أن تختلس منهم بعض الوثائق السرية وتهربها، ولم تكن الوثائق إلا بروتوكولات حكماء صهيون، وبعد ضياع هذه البروتوكولات اهتز العالم ونشطت اليهودية العالمية بكل أجهزتها السرية والعلنية لاسترجاع النسخة المفقودة دون جدوى.

والمضحك المبكي في الأمر، أنه لا يوجد حرف في هذا الكتاب لم يتم تطبيقه في الغرب، بل وفي الشرق أيضاً، من نظام الحكم والاقتصاد والإعلام والتعليم والثقافة، والحركات الثورية التي يحركها الأخوان المسلمون هنا وهناك.

والله المستعان.

الصفحة 8 من 14