جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الجمعة, 30 مايو 2014

كـل وأنت ساكـت

لا تتكلم، فالحديث يتبخر سريعاً كما الأموال المسروقة التي تختفي هنا وهناك، والوجه القبيح المتخفي وراء قناع جميل مزيف يتوارى به المنافق من أجل كسب ود الآخرين لتحقيق مصالحه.

لم يكشف الستار حتى الآن عن المجرم الحقيقي حول المليارين اللذين دفعا من أموال الشعب.

أحد النواب الأعزاء يقول: لا تناقش المواضيع القديمة التي انتهت مع مرور الزمن، لأنها آفة تنخر روابطنا الإنسانية.

للأسف الشديد، حتى المقاييس المثالية مختلة في مجتمعنا وكفة المنافقين تقفز إلى السطح وتجرف في تيارها الغث، لنتحول إلى مجتمع كذاب يلبس الأقنعة المزيفة ليسير في زيفه وغيّه، مجتمع يفتقد إلى الصدق في تصرفاته ومواقفه وأحاديثه، ونضطر إلى مداراة الناس أخلاقيا لتسير العلاقات الجذابه سيراً محبباً ولطيفاً.

حبنا المفرط لتضخيم الذات المتورمة على حساب الوطن جعلنا ننسى أو نتناسى أن هناك فئة كادحة تعمل بضمير وبإخلاص فتحبط لأنها بدأت تندثر بفعل رواسب المنافقين وأوساخهم.

لا تناقش جريمة وقعت فالجاني مازال متهماً، ولا تناقشها أثناء نظر القضية حتى لا تؤثر على إجراءات التحقيق، ولا تناقشها بعد الحكم فيها، فالتعليق على أحكام القضاء جريمة، ولا تناقش الفساد لأنه يؤثر على الاستثمار، ولا تناقش الإرهاب لأنه يؤثر على السياحة، ولا تناقش قضايا الرشوة لأن هذا يؤثر على الأمن القومي، الحقيقة أشياء كثيرة حولت الوطن من محل نقاش إلى محل فلافل، تاكل وأنت ساكت.

والله المستعـان.

الجمعة, 23 مايو 2014

الترف الديمقراطي

رغـم تطـور العالـم وتزاحـم الظـروف مع بعضهـا في تصـادم ما بين الأحـداث السياسيـة وأخـرى اجتماعيـة وما يترتـب عليهـا من نكسـات وانهزامـات متعاقبـة، لم نلاحـظ للأدبـاء والمثقفيـن والسياسييـن رؤيـة عاقلـة وموقفـاً ثابتـاً يضاهـي تلـك الظـروف حجمـاً وبعـداً.

حاملـو لـواء التغييـر إلى الأفضـل، معتبريـن أنفسهـم شهـداء على الأمة، فنجدهـم يخوضـون في الوجدانيـات الخاصـة ونوايـا الآخريـن، والتهاتـف والاصـرار على اثبـات خيانـة الخصـم، لابـراز أنفسهـم على حسـاب المجتمـع.

هنـاك بعض الكتـاب الآن، وللأسـف الفئـة الغالبـة، تبحـث عن وسيلـة للارتزاق وليس غايـة فكريـة مستهدفـة، أصبحـت الساحـة الثقافيـة أشبـه بالصـراع على العـرش.

أيـن الوطـن، عندمـا تعلـن ثـورة في جـوف الخمـود وومضـة صادقـة لاشعـال فتيـل الفتنـة والقـوة والشجاعـة أمـام هـذا التـرف الديمقراطـي، يتغنـى بـها كل مرشـح وناخـب وسياسـي وبرلمانـي وحكومـي ومعـارض ليشـارك في المعركـة من منطلـق الديمقراطيـة المزيفـة.

عندمـا كتـب فيكتور هيغو، روايـة «البؤسـاء» كـان يحصـد تلك النتوءات السلبيـة المتولـدة في مجتمـع فاسـد وظالـم، يعانـي من ظـروف سياسيـة حرجـة في حقبـة زمنيـة محـددة، فوصـف حـال الفقـراء كما لو كـان واحـداً منهـم، وعـبر بأسلوبـه النقـي عن نـوازع الخـير والشـر في البشـر.

حـرب معلنـة من كـل الأطـراف، يتغنـون بهـا أمـام المواطـن الفقـير الـذي قـدم ابن له أو شقيـق شهـيد لهـذا الوطـن، وهو في عزلـة يدعـو من الله الأمـن والأمـان.

والله المستعـان.

الإثنين, 12 مايو 2014

شهادة الدكتوراه

أتسـاءل أيـن المفكـرون والمثقفـون الذين ينـادون بتطويـر العلـم نحـو الأفضـل ما دام منتهكـاً  من هنـا وهنـاك؟

العلـم، خصوصـاً في الكويـت ليـس لـه قيمـة، وقيمتـه الفعلـية بمستـوى المـردود المـادي بعـد الحصـول على الوظيفـة فقط لا غـير، ومن ثـم تبـروز وتعلـق خلـف المكتـب.

هنـاك من المشرعـين لديهـم شهـادة الدكتـوراه مشكـوك فيها، وهنـاك من الوزراء أيضـاً، وممن يشغلـون المناصـب المرموقة، ويبقـى السـؤال الأهـم، من المسؤول عن حمايـة الدولـة من هـذا العبـث من الجهلـة والاستغلالييـن؟

وزارة التربيـة تتسابــق مع الزمـن لطـي هـذا الملـف ونسيانـه لعـدم قدرتهـا على مواجهة تلـك الآفـة.

تدهشنـي المؤتمـرات العالميـة عندمـا تعقـد، وارسـال من يمثـل الـدولة بشهـادة دكتـوراه مزورة، ولا يستطيـع الحديث أمـام قضايـا تختـص بعلـمه وبشهادتـه.

عندمـا تعيـش الواقـع برمتـه تكتشـف الحقائـق عاريـة دون تزييـف، فحينمـا نلمـس عن قـرب مفسـدة من المفاسـد نفهـم أن وراءهـا أسبابـاً وحيثيـات ينبغـي معالجتهـا.

فمسألـة الشهـادة المزعـومة تحتـاج الى البحث الجـدي لكشـف المستـور، فهـم نزعـوا ثيابهـم القديمـة واستبدلوهـا بأخـرى ثم تركـوا لنزعتهـم ان تجنـح كيفمـا تشـاء.

مسألـة التسيـب أصبحـت علامـة باهتـة قد محاهـا الزمـن وذوت كما تـذوي كل المعالـم الجميلـة في هـذا الوطـن.

الـذي حـدث ويحـدث هو تمزيـق لهـذا العلـم، وسلـب لجـهد سنـوات طويلـة لمـن ضحـى لهـذا الوطـن، وهو تقليـل من قيمتـه العلميـة.

فهـل يعقـل بأن نصـف عـدد سكـان الكويت دكاتـرة؟

والله المستعـان.

الخميس, 08 مايو 2014

الوطن يقتل.. ابنه

حضـرت متلهفـاً النـدوة التي أقيمـت بمقـر «المسـار المستقـل»، وسمعـت لخطـاب الحضـور جميعهم بـلا استثنـاء، ولكـن أوقفنـي كثـيراً خطـاب المواطـن علـي الراشـد حـين قـال: «اني أعتـذر لأبنـاء وطـني وانـي قـد قـررت أن أعتـزل العمـل السياسـي، نهائيـاً».

رأيـت شيئـاً بقلـب هـذا الرجـل وبحـثت عن أسبـاب هـذا القـرار الغريـب بالتفصيـل، وأيقنـت أنـه الشهيـد الحـي «المغـدور» الـذي يعيـش بيننـا، وبكـل تجـرد أقولهـا وبكـل صراحـة. قـد أستشهـد هـذا الرجـل وقتـل من قبـل أبنـاء وطنـه ولم يقتـل من قبـل العدو.

في ظـل الأزمـة التـي مـرت على الكويـت، وفي ظـل النداءات التـي قيلـت ومنهـا، أعينونـي، وفي ظـل الاقتحامـات والتطـاول على الـذات الأميريـة، وفي الوقـت الذي صرخ فيه كـل مواطـن يستغيـث من هذا العبـث، ظهـر هـذا الرجـل مناديـاً ها نحـن هنـا سنلبـي النـداء وسنشـارك بالانتخابـات وسنقـف أمـام أي عـدو يتربـص بكـم يا أبنـاء وطـني، حتى وان كان العـدو أقـرب النـاس لنـا.

===

لنفهـم أنفسنـا كيف نعيـش في غصـة تقتـل في أعماقنـا الفرحـة والسعـادة والرضـا، فالعصـر الذي نعيش فيه بـات يـدور في دورة سريعـة الايقـاع، قد نلقـي باللائمـة على الزمـن.. الظـروف، ولا نعلـم انهـا خلفيـة شخصياتنـا وأنفسنـا.

تعـب الأرواح يعـود الى تلـك الخصـال الخبيثـة التي تكتسـي ثيابـاً سـوداء قاتمـة، كالضغينـة، الحقـد، الحسـد، النميمـة، الغـيرة، والوصوليـة على أكتـاف الآخريـن والمصالـح الماديـة التي تضـرب في سبيلهـا كل القيـم والأخلاقيـات كل المعانـي السـوداء التي تتشربهـا مسمـات الـروح، فتتألـم.

قال الامام علي بن أبي طالب «عليه السلام» : «ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر، ويقرب فيها الماجن، ويضعف فيه المنصف».

وهذا هو عيـن الواقـع الذي نعيشـه بأسـف شديـد، فالإنسـان الشريـف النزيـه محـارب، مغتـرب، مقهـور، لا يحـترم الا حينمـا ينسلـخ من جلـده.

والله المستعـان.. يا بوفيصـل.

الثلاثاء, 06 مايو 2014

خدعوك فقالوا لك.. شيعي!

يبدو أن دور النائب الشيعي أخذ يتفنن بصورة عجيبة في اتقان احدث انواع المراوغة، فاندفعنا جميعا نحن الشيعة خلفهم لاهثين خلف هذا الحلم المزيف، وطبقنا صورة الشيعي المهزوزة التي تنشد الاسلام تارة وتنشد الوطنية تارة اخرى.

ففي الوقت الذي تسعى العناصر المعادية للاسلام الى شن حرب كبيرة ضد مجتمعاتنا وتسريب الافكار الفاسدة والمفاهيم الهدامة الى اعماق النفوس عبر شتى الوسائل، يعمل من وراء الستار جنود مجندة من النواب الشيعة لاستغلال تلك الآفة ولتجنيد تلك القضية لمصلحتهم الخاصة الضيقة على حساب الطائفة الشيعية.

الهدف الرئيسي من ذلك هو زعزعة العقيدة كي يختل الوعي وتضطرب الافكار وتنعدم الرؤية الواضحة.. وشيئا فشيئا كانت النزعة الطائفية هي المدخل الحساس للسيطرة على نوازع الشاب الشيعي المسلم الباحث دوما والمدافع عن وطنه وارضه حبا لقيادته على مر السنين الطويلة الماضية.

القضية السورية والقضية البحرينية لهما ابعاد سياسية وانسانية ولكن لم تسلما من استغلال البعض من النواب الشيعة لهما لكسب تعاطف الشيعة ولضرب قواعد الفتنة لتحريك القضية وكأنها تخص البيت والاسرة الشيعية الكويتية ليصل المرشح لهدفه حتى وان كان النائب فاسقا وراشيا وسارقا.

وبعد فشله في الوصول الى مبتغاه، ادعى بمجلس اعلى شيعي تحت شعار الزيف والكذب للضغط على الحكومة لتغيير مسار الحقيقة التي يعلمها الجميع انها حقيقة ولكن خلط الاوراق امام الطائفة الشيعية لضرب الفتنة بين ابناء الوطن الواحد وامام مصلحته الخاصة للوصول لقبة البرلمان كانت مسألة حياة او موت بالنسبة لهذا الكوفي.

ولكن.. والحمدلله بعناية الله سبحانه والشرفاء من ابناء الشيعة الذين تصدوا له كانت بمثابة وسام الشجاعة لهم ووسام الخيانة العظمى له ولمن يسترسل له التحرك حسب الاجندة التي بحوزته.

والله المستعان.

الأحد, 04 مايو 2014

وطني الجريـح

تتسـارع الأحـداث في وطـني بشكـل غريـب ومريـب، ومن يتابـع الأوضـاع السياسيـة والاقتصاديـة لن يستطـيع تغطيـة الحـدث بالكامـل لمعرفـة الحقيقـة، بسبـب سرعـة الأحـداث وتضـارب الأقاويـل والتصريحـات حـول مصداقيـة الخـبر من عدمـه.

لا أتوقـع أن هنـاك وطـناً مثـل وطـني لديـه تلـك الوفـرة الماليـة والعقـول الشبابيـة المتحمسـة للعطـاء وفيه كل هذه الإخفاقـات الاقتصادية، والبرلمانيـة.

قوانيـن تشـرع أغلبهـا إن لم تكـن كلهـا ضـد الفسـاد وضـد التجـاوزات وضـد الترضيـات والمحسوبيـات، ولكـن، لم نجد من تطبيـق لهـا على السـراق والمرتشـين.

أم أن الكويتيـين أبنـاء وطـني ملائكـة معصومـون من الخطـأ والمحاسبـة، ولا يوجـد فاسـد وسـارق كويتـي واحـد لنشـير إليه ونقـول هـذا كويتـي فاسـد؟

يظـل المواطـن حبيـس القـدر الذي وقـف أمامـه قبل أكثر من عشـرين عامـاً ليحرر القيـد عن وطنـه، وتظـل دمـاء الشهـداء تسيـل ولم تنشـف حـتى يومنـا هـذا أمـام كل من تسـول له نفسـه ويريـد الشـر لوطننـا يومـاً مـا.

فالحـذر والحـذر من يوم يكتـب فيـه التاريـخ عن جيـل فاسـد ومرتش.. وخائـن.

والله المستعـان.

الجمعة, 25 أبريل 2014

العلاقة بين السلطات

حدد المشرع وحذر بتحديد نوع العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، على ألا تكون هناك علاقة مباشرة خارج قبة البرلمان من حيث التبادل التجاري او تبادل الهدايا المادية او العينية، لكي لا تكون ورقة تستغل من قبل الحكومة لتمرير بعض القوانين، أي بمعنى آخر احترام الدستور بهذا الشان.

ما صرح به النائب عبدالله التميمي حول تلقيه مبالغ مادية مباشرة من رئيس الوزراء بحجة مساعدة الحسينيات او بعض الطلبة في الخارج هو اعتراف مباشر بما حذر المشرع منه، اما زج الحسينيات بهذا الموضوع فهذا مرفوض رفضاً تاماً.

الحسينيات وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية كانت تتلقى المساعدات من جميع الأسر الكويتية وبالاخص الاسرة الحاكمة الكريمة، وليست بحاجة الآن لنائب لكي يساعد أو يتصدق على الحسينيات.

لذا نوجه رسالة لكل النواب الشيعة ألا تستغل الطائفة وتهان باسم المساعدة او الحاجة فانتم احوج لتلك المساعدات من الحسينيات.

الخميس, 24 أبريل 2014

سنة أولى سياسة

حذر المشرع من ان تكون العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، علاقة مباشرة خارج قبة البرلمان من حيث التبادل التجاري أو تبادل الهدايا المادية أو العينية، لكي لا تكون ورقة تستغل من قبل الحكومة للضغط على النائب وتغيير قناعاته.

ما صرح به النائب عبدالله التميمي حول تلقيه مبالغ مادية مباشرة من رئيس الوزراء بحجة مساعدة الحسينيات أو بعض الطلبة في الخارج، هو اعتراف  خطير وتجاوز واضح وبكل جرأة على الدستور، وعلى الأمة التي جعلت منه ممثلاً لهم ومؤتمناً على الرقابة على المال العام.

هذه من ناحية، أما زج الحسينيات بهذا الموضوع، فان الحسينيات وعلى مدى تاريخ الكويت كانت تتلقى المساعدات من جميع الأسر الكويتية وبالأخص الأسرة الحاكمة الكريمة، وليست بحاجة الآن لنائب سنة أولى سياسة لكي يساعد أو يتصدق على الحسينيات.

لذا نوجه رسالة للنائب الشيعي قبل غيره، إن اللعب الطائفي البغيض وخلط الورق للمصالح الضيقة الخاصة يرفضه الشارع الكويتي، ويرفضه كل مخلص على هذه الأرض، وألا تستغل الطائفة وتهان باسم المساعدة أو الحاجة، فأنتم أحوج لتلك المساعدات من الحسينيات.

الخميس, 20 مارس 2014

من يشهد للعروس؟

النواب يمدحون هذا البرلمان ويصفونه بأنه الأفضل من جميع البرلمانات السابقة، والحكومة تمدح وزراءها وتصفهم بأنهم الأفضل ما بين الحكومات السابقة، والصراع المحموم فيما بينهم هو الخوف من كتاب عدم التعاون.

في كل المجالس المبطلة السابقة ورغم الإخفاقات المستمرة والتدهور الاقتصادي والأمني كان النواب يمدحون مجلسهم، وبعد أن يحل بكتاب عدم التعاون يصرحون بأن المجلس كان سيئاً وليس بمستوى طموح المواطن.

نحن لا نحتاج إلى إثارة عواطف أو استدرار سخط على الحكومات أو المجالس السابقة، وينبغي على السلطتين تبني القضايا عبر تحليل منطقي وعلمي للنهوض بهذا الوطن، ونصنع من مشاعر السخط خطوطاً من التحديات لتعيد إلى عقولكم حالة التفكر والتصميم، فالإستضعاف المتكرر المبني على الماضي ينتهي إلى الإحباط.

فهذه الظاهرة سلبية ومرفوضة في الأساس لأنها مرهقة لجميع الأطراف وبخاصة المواطن، لكن يلاحظ في السنوات الأخيرة تحمل المواطن العبء في توجيه بعض النواب والوزراء في إتخاذ القرارات، باعتباره فرداً من هذا المجتمع ولأنه يرى تحول النواب إلى آلة صماء مبرمجة تتحدث بثمن وتصمت بثمن.

حينما تصبح الأهواء الشخصية ساحة لخلط الأوراق عليها ونثرها على شكل إشاعات وتصريحات مغرضة للانتقاص من شأن الآخرين، نقف هنا وقفة متشنجة في حالة ترقب مخيف للمستقبل.

لا نريد أن نمدح العروس رغم بشاعتها ولكن لنقل الحقيقة أو لنصمت.

والله المستعان.

الجمعة, 07 مارس 2014

يا غافـل.. اصحـى

الدور الأوروبي والأميركي قائم وفاعل في المنطقة، ودواعيه متعددة، كالموقع وامكانياته والطاقة وفوائدها، لذا فان الاستثمارات المتدفقة على بلدان الخليج كافة تمكنها من توسيع دائرة الحريصين عليها، واضافة الى فوائد الاستثمار ذاته، فهو له مردود قريب وبعيد، لذلك فان المخاطر موجودة لكنها محدودة، وليس أمام الأطراف الصغيرة «الخليجيـة» الا أن يتابعوا بعناية، وأن يراقبوا بحرص.

===

الفتن المذهبية بين السنة والشيعة وجدت من يشعل النار فيها بشحنات من التوتر، تلاقت جميعها لاحداث فوضى في دول الجوار العربي والغربي، ثم أنها قريبة من ساحة براكين نشطة مرئية من الخليج، وعلى مسمع منه في كل من باكستان وتركيا والأهـم الآن منطقة الشـام.

ان العمق العربي داخل ومتداخل في الشأن الخليجي، وهذا طبيعي، وفي السنوات الأخيرة تبين أن الخليج داخل ومتداخل في العمق العربي، وهذا دوره الطبيعي، ولكن للطبيعة مواسمها، فحدوث تدخل وتداخل الخليج متوافق مع وقوع زلازل اجتماعية وسياسية وفكرية عميقة، والزلازل لها توابعها، والتأهب للزلازل صعب والاستعداد للتوابع كذلك.

وفي الحالتين فانه يصعب التكهن بدرجات الارتداد والتصاعد، وهذه في الطبيعة ظاهرة فيها من المجهول أكثر مما فيها من المعلوم.

===

النفط العربي على وشك أن يتنازل عن صفاته، فهناك اكتشافات تبدو غزيرة في أفريقيا وآسيا، وفي أعماق البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، كما أن هناك جهوداً مكثفة يبذلها العلم والتكنولوجيا ويعززها عالم صناعي لا يريد زيادة اعتماده على مصدر رئيسي للطاقة، وقد رأينا هذا العام بالتحديد أن الولايات المتحدة الأميركية خفضت وارداتها من نفط الشرق الأوسط بنسبة 40% اعتماداً على تكنولوجيا استخلاص النفط.

===

رياح التغيير ومنها وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة سوف تطرح مطالبات ملحة ومتصاعدة متشوقة الى الحرية والسلطة، فاحذروه.

والله المستعان.

الصفحة 9 من 14