جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الخميس, 07 أغسطس 2014

ملائكة في الجحيم

لم يكن مفاجئاً أن تعلن منظمات حقوق الإنسان أن أكثر من 300 طفل أي ما يقارب من 35% من ضحايا العدوان الاسرائيلي الحالي على غزة من الأطفال ، فقد كشفت اليونيسيف في تقرير سابق لها أن الأطفال يشكلون نصف ضحايا الحروب والصراعات التي شهدها العالم على مدار العقد الماضي ، ويتسق هذا التقييم مع ما أعلنته منظمة «اكسفورد دريسيرش جروب» من ان عدد الاطفال الذين سقطوا شهداء في سورية العام الماضي بلغ حوالي 12 الف طفل ، وان الاطفال شكلوا 46% من اجمالي الضحايا الذين سقطوا في العراق من عام 2003 م .

والحقيقة ان استهداف الاطفال بات احد تكتيكات الحروب الحديثة كما يقول تقرير لمعهد «بروكنجز اديوكيشن» الاميركي ، ففي عام 1994 وقبل اندلاع العنف في روانـدا ، قال أحد المعلقين السياسيين في حديث اذاعي: «قبل ان تقتل الفئران الكبيرة عليك ان تبدأ بالصغيرة» وهذا ما حدث في سراييفو أثناء حصارها عندما كان القناصة الصرب يتعمدون اصطياد اطفال البوسنة .

ان تعدد الصراعات في منطقة الشرق الاوسط جعلها احدى أخطر بؤر تجنيد الاطفال حيث تؤكد التقارير ان هذه الظاهرة متفشية في الجزائر والعراق ولبنان والسودان واليمن وكذلك في فلسطين ، حيث يمثل الاطفال والمراهقون حوالي 70% ممن يتم استغلالهم في اعمال العنف .

وبحسب التقرير فان العراق كانت الدولة ذات السبق في تجنيد الاطفال في الحروب ، ففي اعقاب حرب الخليج لتحرير الكويت أنشأ صدام حسين ما يسمى بلواء «أشبال صدام» والذي كان يضم 8 آلاف طفل تتراوح اعمارهم ما بين 10 الى 15 عاما ، يتلقون التدريب على تكتيكات الحرب واستخدام الاسلحة الخفيفة، وحتى بعد صدام ، قام تنظيم القاعدة الارهابي بانشاء ما عرف «بتنظيم طيور الجنة» بهدف استخدام الاطفال في تنفيذ تفجيرات ارهابية في العراق.

احصائيات الامم المتحدة لرعاية الطفولة تقول: ان هناك 21 الف طفل يموتون يوميا لاسباب متنوعة منها الحروب ، اي بمعدل طفل كل 3 دقائق وقتلت اسرائيل 300 طفل فلسطيني خلال عدوانها الأخير على غزة، ورغم الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وضعت لحفظ حقوق الطفل ووقعت عليها 177 دولة حول العالم ، الا ان الاحصائيات تكشف عن ارقام مخيفة حول استغلال اطفال لا يتجاوز عمر بعضهم الثمانية ، وبحسب التقديرات هناك حوالي 400 ألف طفل يشاركون ميدانيا في 38 نقطة نزاع مسلح حول العالم اليوم .

ما حدث لأطفال غزة على ايدي جيوش الاحتلال الاسرائيلي هو وصمة عار غير مسبوقة على جبين الانسانية التي التزمت الصمت ازاء جرائم اسرائيل الفاشية المجرمة بمساعدة الخونة من العرب .

والله المستعان.

تخيَل لو عرفت على سبيل الافتراض أن جنسيتك ستسحب غدا، ماذا ستفعل في هذا اليوم الاخير؟ حتما ترتبك وتتوارى خلف ظنون نفسك وتخاف وتجزم بأن إغتراف المزيد من الحريات في الحياة لم يعد له طعم الآن .

البعض سيتجه إلى الإستغفار، والبعض الآخر سيتصل بالأهل والمحبين لطلب المساعدة، وفئة من الناس ستصاب بحالة هستيرية غريبة، فكل شخص سيشكل بشاكلته، ومن هذا المنطلق لدي الرغبة في دراسة معرفة الإتجاه الذي يسير عليه الإنسان في هذا الزمن السريع .

فليتأمل الفرد الشاب اندفاعه المتهور نحو مسارات غائبة المعنى والهدف، خصوصاً أننا على أبواب الأخطار والإرهاب الدولي على دول الخليج بلا استثناء، ولن نستطيع مهما ملكنا من قدرات خارقة أن نوقف هذا المد الإرهابي والزحف التكفيري التاريخي الصاعد ضد المسلمين أجمع، دون توحيد المواطنة الحقة المخلصة للأرض والوطن.

لنفهم أنفسنا كيف نعيش في مأمن وفي أعماقنا الفرحة والرضا، فالعصر الذي نعيش فيه بات يدور في دورة سريعة الإيقاع، لا أحد في مجتمعنا إلا ويشكو ولكن ليس العلاج الفوضى والتخريب والترهيب وإستغلال الشباب، إنما هو البرلمان والدستور وسيلتنا وسلاحنا لتصحيح المسـار .

الخصال الخبيثة التي تكتسي ثياباً سوداء قاتمة والوصولية والمصالح التي تضرب في سبيلها كل القيم والأخلاق للأنسان يعكس تصرفات سلبية في الشخص .. وأحيانا عدوانية على الآخرين وعلى الوطن .

الحياة موازنات كل شيء فيها متوازن بحيث يتساوى البشر في المعطيات والتضحيات، وعندما تتعفن بؤرة الروح ستخبث السريرة ويثقل الأنسان ويفرز في كل لحظة ودقيقة صيغا من العدوانية والسلوكيات الفاسدة، ولهذا سيصاب بنوبة جنون ورعب حينما يداهمه القانون والحق.

من الأمور المدهشة في هذا الزمن تحويل المسميات من مضمونها الحقيقي إلى مصطلحات خاوية ظاهرها رحمة وباطنها العذاب، فقد أختلت ألوان القيم والعنوانين وتشابكت المفاهيم فيما بينها وأهم هذه المعطيات الحاضرة على الساحة العالمية هي إشكالية السلام والإرهاب مصطلحان  لم نعرف لهما صدى إلا في الأزمنة الأخيرة.

إن الأنسان الحر الشريف المنزه عن كل رغبات مريضة وأوهام باطلة يدرك أن المكاسب التي يملكها هو الأمان والعزة والخير الكثير في هذا الوطن، وان كانت مزاعمهم تستهدف السيطرة على الشباب وتوجيههم ضد الدولة والأسرة الحاكمة فإننا ندعو سبحانه أن تكون نهايتهم في هذا التاريخ المرتقب وهو .. بعد إنتهاء صلاحية الجنسية لهم.

والله المستعان .. يا وطن

الثلاثاء, 22 يوليو 2014

الإخونجيـة.. وإسرائيـل

نشرت صحيفة « هآرتس العبرية» تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي «نتنياهو» حول الهجوم الاسرائيلي الأخير على سورية، فقالت: ان أمن اسرائيل خط أحمر وان نقل الأسلحة المخلة بالتوازن في المنطقة من أسلحة كيماوية وصواريخ مضادة للطائرات المتطورة لحزب الله، خط أحمر، وأخطرها صاروخ الفاتح «110» الايراني الموجود حالياً في سورية، وأن طهران تخشى على مصير مخازن السلاح في سورية من هذه الضربات، كما تخشى من ألا يكون بامكانها نقل أسلحة الى حزب الله عبر محور طهران - دمشق - بيروت.

في العام  2007 نفذت طائرات اسرائيلية هجوماً على مفاعل نووي سوري في دير الزور - وحينها فضل الأسد تجاهل الأمر، وادعى لاحقاً ان اسرائيل قصفت منشأة زراعية ليست ذات أهمية.

ان تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية تشير الى أن الأسد غير معني بالانجرار الى المواجهة مباشرة مع اسرائيل خشية أن تشكل تلك «ضربة قاصمة» تؤدي الى هزيمته في حربه ضد المعارضة، وأن اسرائيل تأمل أن يتحلى النظام بضبط النفس وأن يدرك أن الهدف هو ارسالية السلاح «لحزب الله» وليس نظامه باعتبار أن اسرائيل لا تريد التدخل لصالح أية جهة في سورية.

وان المسؤوليين الأمنيين الاسرائليين يرون أن ايران شوكة مزعجة لهم وللبقاء الاسرائيلي وأن التحالف المصري الايراني يقلق اليهود ولا يمكن أن نقبل به، فلابد للعرب أن يعوا أن السلام في المنطقة يرتبط بالعلاقة العربية - الايرانية.

وأننا لن نقبل بأن النفوذ الايراني يمتد الى الخليج ومصر بتحالف عسكري أو مدني، وأن شل حركة «حزب الله» يكمن في الضغط العربي على طهران وعدم السماح لها بانشاء القنبلة النووية.

واليوم غزة تحت النار، وعلى حدودها الدبابات الاسرائيلية وهناك تكتيكات من الاخوان المسلمين لتوسعة تلك الحرب عن طريق الدعم المادي واللوجيستي لحماس، لابعاد الخطر الحقيقي والتهديدات المباشرة ضد تنظيم الاخوان المسلمين وداعش التي أوشكت أن تنتهي في المنطقة، كما صرح به أحد الخبراء السياسيين، الاسرائليين عن العلاقة الوطيده التي تجمعهم بتلك الحركات والتنظيمات.

= = =

التاريخ الاسلامي والثقافة الفارسية والعربية الممتدة لقرون كان لهم الدور الأساسي في نشر الاسلام بالصورة التي نراها حالياً، ولكن الرواسب التي انتشرت بسبب دعاة الدين والفتاوى و«اللحى المزيفة» في السنوات الأخيرة سببت في «العراق - سورية - مصر» وهي محور القوة لدى العرب، الضعف وتفكيك الاسلام الحقيقي، وأصبحنا غرباء في أوطاننا وفي ديننا بسبب الأجواء المعبئة بالنفس الطائفي المريض، فليس علينا سوى اللجوء الى الله سبحانه، والدعاء بتوحيد المسلمين أولاً ومن ثم زوال اليهود.

الله المستعان.

الثلاثاء, 15 يوليو 2014

بروتوكولات حكماء صهيون

الصهيونية قديمة قدم التوراة نفسها وهي التي أججت الروح القومية عند اليهود منذ أيامها الأولى، وحركة هرتزل إنما هي تجديد وتنظيم للصهيونية العديمة .

تقوم الصهيونية على تعاليم التوراة المحرفة والتلمود، ولكن لابد من الإشارة إلى أن عدداً من زعماء الصهيونية هم من الملاحدة، واليهودية عندهم ليست سوى ستار لتحقيق المطامع السياسية والاقتصادية .

الصهيونية هي الواجهة السياسية لليهودية العالمية وهي كما وصفها اليهود أنفسهم  مثل الإله الهندي فشنو الذي له مائدة فهي لها في جل الأجهزة الحكومية في العالم يد مسيطرة موجهة تعمل لمصلحتها.

وهي التي تقود إسرائيل وتخطط لها، الماسونية تتحرك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه، هناك من يبالغ في قوتها مبالغة كبيرة جداً، وهناك من يهون من شأنها، والرأيان فيهما خطأ على أن استقرار الواقع على أن اليهود الآن يحيون فترة علو استثنائية.

إن اجتماع بال بسويسرا سنة 1897 كان تنفيذاً لتعليمات واضحة عثر عليها ضمن خطبة ألقاها الحاخام ريتشورن في اجتماع سري عقده اليهود على قبر قديسهم سيمون بن يهودا سنة 1869 في مدينة براغ.

وفي أحد المحافل الماسونية السرية في فرنسا، تمكنت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بكبير زعمائهم أن تختلس منهم بعض الوثائق السرية وتهربها، ولم تكن الوثائق إلا بروتوكولات حكماء صهيون، وبعد ضياع هذه البروتوكولات اهتز العالم ونشطت اليهودية العالمية بكل أجهزتها السرية والعلنية لاسترجاع النسخة المفقودة دون جدوى.

والمضحك المبكي في الأمر، أنه لا يوجد حرف في هذا الكتاب لم يتم تطبيقه في الغرب، بل وفي الشرق أيضاً، من نظام الحكم والاقتصاد والإعلام والتعليم والثقافة، والحركات الثورية التي يحركها الأخوان المسلمون هنا وهناك.

والله المستعان.

الجمعة, 30 مايو 2014

كـل وأنت ساكـت

لا تتكلم، فالحديث يتبخر سريعاً كما الأموال المسروقة التي تختفي هنا وهناك، والوجه القبيح المتخفي وراء قناع جميل مزيف يتوارى به المنافق من أجل كسب ود الآخرين لتحقيق مصالحه.

لم يكشف الستار حتى الآن عن المجرم الحقيقي حول المليارين اللذين دفعا من أموال الشعب.

أحد النواب الأعزاء يقول: لا تناقش المواضيع القديمة التي انتهت مع مرور الزمن، لأنها آفة تنخر روابطنا الإنسانية.

للأسف الشديد، حتى المقاييس المثالية مختلة في مجتمعنا وكفة المنافقين تقفز إلى السطح وتجرف في تيارها الغث، لنتحول إلى مجتمع كذاب يلبس الأقنعة المزيفة ليسير في زيفه وغيّه، مجتمع يفتقد إلى الصدق في تصرفاته ومواقفه وأحاديثه، ونضطر إلى مداراة الناس أخلاقيا لتسير العلاقات الجذابه سيراً محبباً ولطيفاً.

حبنا المفرط لتضخيم الذات المتورمة على حساب الوطن جعلنا ننسى أو نتناسى أن هناك فئة كادحة تعمل بضمير وبإخلاص فتحبط لأنها بدأت تندثر بفعل رواسب المنافقين وأوساخهم.

لا تناقش جريمة وقعت فالجاني مازال متهماً، ولا تناقشها أثناء نظر القضية حتى لا تؤثر على إجراءات التحقيق، ولا تناقشها بعد الحكم فيها، فالتعليق على أحكام القضاء جريمة، ولا تناقش الفساد لأنه يؤثر على الاستثمار، ولا تناقش الإرهاب لأنه يؤثر على السياحة، ولا تناقش قضايا الرشوة لأن هذا يؤثر على الأمن القومي، الحقيقة أشياء كثيرة حولت الوطن من محل نقاش إلى محل فلافل، تاكل وأنت ساكت.

والله المستعـان.

الجمعة, 23 مايو 2014

الترف الديمقراطي

رغـم تطـور العالـم وتزاحـم الظـروف مع بعضهـا في تصـادم ما بين الأحـداث السياسيـة وأخـرى اجتماعيـة وما يترتـب عليهـا من نكسـات وانهزامـات متعاقبـة، لم نلاحـظ للأدبـاء والمثقفيـن والسياسييـن رؤيـة عاقلـة وموقفـاً ثابتـاً يضاهـي تلـك الظـروف حجمـاً وبعـداً.

حاملـو لـواء التغييـر إلى الأفضـل، معتبريـن أنفسهـم شهـداء على الأمة، فنجدهـم يخوضـون في الوجدانيـات الخاصـة ونوايـا الآخريـن، والتهاتـف والاصـرار على اثبـات خيانـة الخصـم، لابـراز أنفسهـم على حسـاب المجتمـع.

هنـاك بعض الكتـاب الآن، وللأسـف الفئـة الغالبـة، تبحـث عن وسيلـة للارتزاق وليس غايـة فكريـة مستهدفـة، أصبحـت الساحـة الثقافيـة أشبـه بالصـراع على العـرش.

أيـن الوطـن، عندمـا تعلـن ثـورة في جـوف الخمـود وومضـة صادقـة لاشعـال فتيـل الفتنـة والقـوة والشجاعـة أمـام هـذا التـرف الديمقراطـي، يتغنـى بـها كل مرشـح وناخـب وسياسـي وبرلمانـي وحكومـي ومعـارض ليشـارك في المعركـة من منطلـق الديمقراطيـة المزيفـة.

عندمـا كتـب فيكتور هيغو، روايـة «البؤسـاء» كـان يحصـد تلك النتوءات السلبيـة المتولـدة في مجتمـع فاسـد وظالـم، يعانـي من ظـروف سياسيـة حرجـة في حقبـة زمنيـة محـددة، فوصـف حـال الفقـراء كما لو كـان واحـداً منهـم، وعـبر بأسلوبـه النقـي عن نـوازع الخـير والشـر في البشـر.

حـرب معلنـة من كـل الأطـراف، يتغنـون بهـا أمـام المواطـن الفقـير الـذي قـدم ابن له أو شقيـق شهـيد لهـذا الوطـن، وهو في عزلـة يدعـو من الله الأمـن والأمـان.

والله المستعـان.

الإثنين, 12 مايو 2014

شهادة الدكتوراه

أتسـاءل أيـن المفكـرون والمثقفـون الذين ينـادون بتطويـر العلـم نحـو الأفضـل ما دام منتهكـاً  من هنـا وهنـاك؟

العلـم، خصوصـاً في الكويـت ليـس لـه قيمـة، وقيمتـه الفعلـية بمستـوى المـردود المـادي بعـد الحصـول على الوظيفـة فقط لا غـير، ومن ثـم تبـروز وتعلـق خلـف المكتـب.

هنـاك من المشرعـين لديهـم شهـادة الدكتـوراه مشكـوك فيها، وهنـاك من الوزراء أيضـاً، وممن يشغلـون المناصـب المرموقة، ويبقـى السـؤال الأهـم، من المسؤول عن حمايـة الدولـة من هـذا العبـث من الجهلـة والاستغلالييـن؟

وزارة التربيـة تتسابــق مع الزمـن لطـي هـذا الملـف ونسيانـه لعـدم قدرتهـا على مواجهة تلـك الآفـة.

تدهشنـي المؤتمـرات العالميـة عندمـا تعقـد، وارسـال من يمثـل الـدولة بشهـادة دكتـوراه مزورة، ولا يستطيـع الحديث أمـام قضايـا تختـص بعلـمه وبشهادتـه.

عندمـا تعيـش الواقـع برمتـه تكتشـف الحقائـق عاريـة دون تزييـف، فحينمـا نلمـس عن قـرب مفسـدة من المفاسـد نفهـم أن وراءهـا أسبابـاً وحيثيـات ينبغـي معالجتهـا.

فمسألـة الشهـادة المزعـومة تحتـاج الى البحث الجـدي لكشـف المستـور، فهـم نزعـوا ثيابهـم القديمـة واستبدلوهـا بأخـرى ثم تركـوا لنزعتهـم ان تجنـح كيفمـا تشـاء.

مسألـة التسيـب أصبحـت علامـة باهتـة قد محاهـا الزمـن وذوت كما تـذوي كل المعالـم الجميلـة في هـذا الوطـن.

الـذي حـدث ويحـدث هو تمزيـق لهـذا العلـم، وسلـب لجـهد سنـوات طويلـة لمـن ضحـى لهـذا الوطـن، وهو تقليـل من قيمتـه العلميـة.

فهـل يعقـل بأن نصـف عـدد سكـان الكويت دكاتـرة؟

والله المستعـان.

الخميس, 08 مايو 2014

الوطن يقتل.. ابنه

حضـرت متلهفـاً النـدوة التي أقيمـت بمقـر «المسـار المستقـل»، وسمعـت لخطـاب الحضـور جميعهم بـلا استثنـاء، ولكـن أوقفنـي كثـيراً خطـاب المواطـن علـي الراشـد حـين قـال: «اني أعتـذر لأبنـاء وطـني وانـي قـد قـررت أن أعتـزل العمـل السياسـي، نهائيـاً».

رأيـت شيئـاً بقلـب هـذا الرجـل وبحـثت عن أسبـاب هـذا القـرار الغريـب بالتفصيـل، وأيقنـت أنـه الشهيـد الحـي «المغـدور» الـذي يعيـش بيننـا، وبكـل تجـرد أقولهـا وبكـل صراحـة. قـد أستشهـد هـذا الرجـل وقتـل من قبـل أبنـاء وطنـه ولم يقتـل من قبـل العدو.

في ظـل الأزمـة التـي مـرت على الكويـت، وفي ظـل النداءات التـي قيلـت ومنهـا، أعينونـي، وفي ظـل الاقتحامـات والتطـاول على الـذات الأميريـة، وفي الوقـت الذي صرخ فيه كـل مواطـن يستغيـث من هذا العبـث، ظهـر هـذا الرجـل مناديـاً ها نحـن هنـا سنلبـي النـداء وسنشـارك بالانتخابـات وسنقـف أمـام أي عـدو يتربـص بكـم يا أبنـاء وطـني، حتى وان كان العـدو أقـرب النـاس لنـا.

===

لنفهـم أنفسنـا كيف نعيـش في غصـة تقتـل في أعماقنـا الفرحـة والسعـادة والرضـا، فالعصـر الذي نعيش فيه بـات يـدور في دورة سريعـة الايقـاع، قد نلقـي باللائمـة على الزمـن.. الظـروف، ولا نعلـم انهـا خلفيـة شخصياتنـا وأنفسنـا.

تعـب الأرواح يعـود الى تلـك الخصـال الخبيثـة التي تكتسـي ثيابـاً سـوداء قاتمـة، كالضغينـة، الحقـد، الحسـد، النميمـة، الغـيرة، والوصوليـة على أكتـاف الآخريـن والمصالـح الماديـة التي تضـرب في سبيلهـا كل القيـم والأخلاقيـات كل المعانـي السـوداء التي تتشربهـا مسمـات الـروح، فتتألـم.

قال الامام علي بن أبي طالب «عليه السلام» : «ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر، ويقرب فيها الماجن، ويضعف فيه المنصف».

وهذا هو عيـن الواقـع الذي نعيشـه بأسـف شديـد، فالإنسـان الشريـف النزيـه محـارب، مغتـرب، مقهـور، لا يحـترم الا حينمـا ينسلـخ من جلـده.

والله المستعـان.. يا بوفيصـل.

الثلاثاء, 06 مايو 2014

خدعوك فقالوا لك.. شيعي!

يبدو أن دور النائب الشيعي أخذ يتفنن بصورة عجيبة في اتقان احدث انواع المراوغة، فاندفعنا جميعا نحن الشيعة خلفهم لاهثين خلف هذا الحلم المزيف، وطبقنا صورة الشيعي المهزوزة التي تنشد الاسلام تارة وتنشد الوطنية تارة اخرى.

ففي الوقت الذي تسعى العناصر المعادية للاسلام الى شن حرب كبيرة ضد مجتمعاتنا وتسريب الافكار الفاسدة والمفاهيم الهدامة الى اعماق النفوس عبر شتى الوسائل، يعمل من وراء الستار جنود مجندة من النواب الشيعة لاستغلال تلك الآفة ولتجنيد تلك القضية لمصلحتهم الخاصة الضيقة على حساب الطائفة الشيعية.

الهدف الرئيسي من ذلك هو زعزعة العقيدة كي يختل الوعي وتضطرب الافكار وتنعدم الرؤية الواضحة.. وشيئا فشيئا كانت النزعة الطائفية هي المدخل الحساس للسيطرة على نوازع الشاب الشيعي المسلم الباحث دوما والمدافع عن وطنه وارضه حبا لقيادته على مر السنين الطويلة الماضية.

القضية السورية والقضية البحرينية لهما ابعاد سياسية وانسانية ولكن لم تسلما من استغلال البعض من النواب الشيعة لهما لكسب تعاطف الشيعة ولضرب قواعد الفتنة لتحريك القضية وكأنها تخص البيت والاسرة الشيعية الكويتية ليصل المرشح لهدفه حتى وان كان النائب فاسقا وراشيا وسارقا.

وبعد فشله في الوصول الى مبتغاه، ادعى بمجلس اعلى شيعي تحت شعار الزيف والكذب للضغط على الحكومة لتغيير مسار الحقيقة التي يعلمها الجميع انها حقيقة ولكن خلط الاوراق امام الطائفة الشيعية لضرب الفتنة بين ابناء الوطن الواحد وامام مصلحته الخاصة للوصول لقبة البرلمان كانت مسألة حياة او موت بالنسبة لهذا الكوفي.

ولكن.. والحمدلله بعناية الله سبحانه والشرفاء من ابناء الشيعة الذين تصدوا له كانت بمثابة وسام الشجاعة لهم ووسام الخيانة العظمى له ولمن يسترسل له التحرك حسب الاجندة التي بحوزته.

والله المستعان.

الأحد, 04 مايو 2014

وطني الجريـح

تتسـارع الأحـداث في وطـني بشكـل غريـب ومريـب، ومن يتابـع الأوضـاع السياسيـة والاقتصاديـة لن يستطـيع تغطيـة الحـدث بالكامـل لمعرفـة الحقيقـة، بسبـب سرعـة الأحـداث وتضـارب الأقاويـل والتصريحـات حـول مصداقيـة الخـبر من عدمـه.

لا أتوقـع أن هنـاك وطـناً مثـل وطـني لديـه تلـك الوفـرة الماليـة والعقـول الشبابيـة المتحمسـة للعطـاء وفيه كل هذه الإخفاقـات الاقتصادية، والبرلمانيـة.

قوانيـن تشـرع أغلبهـا إن لم تكـن كلهـا ضـد الفسـاد وضـد التجـاوزات وضـد الترضيـات والمحسوبيـات، ولكـن، لم نجد من تطبيـق لهـا على السـراق والمرتشـين.

أم أن الكويتيـين أبنـاء وطـني ملائكـة معصومـون من الخطـأ والمحاسبـة، ولا يوجـد فاسـد وسـارق كويتـي واحـد لنشـير إليه ونقـول هـذا كويتـي فاسـد؟

يظـل المواطـن حبيـس القـدر الذي وقـف أمامـه قبل أكثر من عشـرين عامـاً ليحرر القيـد عن وطنـه، وتظـل دمـاء الشهـداء تسيـل ولم تنشـف حـتى يومنـا هـذا أمـام كل من تسـول له نفسـه ويريـد الشـر لوطننـا يومـاً مـا.

فالحـذر والحـذر من يوم يكتـب فيـه التاريـخ عن جيـل فاسـد ومرتش.. وخائـن.

والله المستعـان.

الصفحة 9 من 14