جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الجمعة, 25 أبريل 2014

العلاقة بين السلطات

حدد المشرع وحذر بتحديد نوع العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، على ألا تكون هناك علاقة مباشرة خارج قبة البرلمان من حيث التبادل التجاري او تبادل الهدايا المادية او العينية، لكي لا تكون ورقة تستغل من قبل الحكومة لتمرير بعض القوانين، أي بمعنى آخر احترام الدستور بهذا الشان.

ما صرح به النائب عبدالله التميمي حول تلقيه مبالغ مادية مباشرة من رئيس الوزراء بحجة مساعدة الحسينيات او بعض الطلبة في الخارج هو اعتراف مباشر بما حذر المشرع منه، اما زج الحسينيات بهذا الموضوع فهذا مرفوض رفضاً تاماً.

الحسينيات وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية كانت تتلقى المساعدات من جميع الأسر الكويتية وبالاخص الاسرة الحاكمة الكريمة، وليست بحاجة الآن لنائب لكي يساعد أو يتصدق على الحسينيات.

لذا نوجه رسالة لكل النواب الشيعة ألا تستغل الطائفة وتهان باسم المساعدة او الحاجة فانتم احوج لتلك المساعدات من الحسينيات.

الخميس, 24 أبريل 2014

سنة أولى سياسة

حذر المشرع من ان تكون العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، علاقة مباشرة خارج قبة البرلمان من حيث التبادل التجاري أو تبادل الهدايا المادية أو العينية، لكي لا تكون ورقة تستغل من قبل الحكومة للضغط على النائب وتغيير قناعاته.

ما صرح به النائب عبدالله التميمي حول تلقيه مبالغ مادية مباشرة من رئيس الوزراء بحجة مساعدة الحسينيات أو بعض الطلبة في الخارج، هو اعتراف  خطير وتجاوز واضح وبكل جرأة على الدستور، وعلى الأمة التي جعلت منه ممثلاً لهم ومؤتمناً على الرقابة على المال العام.

هذه من ناحية، أما زج الحسينيات بهذا الموضوع، فان الحسينيات وعلى مدى تاريخ الكويت كانت تتلقى المساعدات من جميع الأسر الكويتية وبالأخص الأسرة الحاكمة الكريمة، وليست بحاجة الآن لنائب سنة أولى سياسة لكي يساعد أو يتصدق على الحسينيات.

لذا نوجه رسالة للنائب الشيعي قبل غيره، إن اللعب الطائفي البغيض وخلط الورق للمصالح الضيقة الخاصة يرفضه الشارع الكويتي، ويرفضه كل مخلص على هذه الأرض، وألا تستغل الطائفة وتهان باسم المساعدة أو الحاجة، فأنتم أحوج لتلك المساعدات من الحسينيات.

الخميس, 20 مارس 2014

من يشهد للعروس؟

النواب يمدحون هذا البرلمان ويصفونه بأنه الأفضل من جميع البرلمانات السابقة، والحكومة تمدح وزراءها وتصفهم بأنهم الأفضل ما بين الحكومات السابقة، والصراع المحموم فيما بينهم هو الخوف من كتاب عدم التعاون.

في كل المجالس المبطلة السابقة ورغم الإخفاقات المستمرة والتدهور الاقتصادي والأمني كان النواب يمدحون مجلسهم، وبعد أن يحل بكتاب عدم التعاون يصرحون بأن المجلس كان سيئاً وليس بمستوى طموح المواطن.

نحن لا نحتاج إلى إثارة عواطف أو استدرار سخط على الحكومات أو المجالس السابقة، وينبغي على السلطتين تبني القضايا عبر تحليل منطقي وعلمي للنهوض بهذا الوطن، ونصنع من مشاعر السخط خطوطاً من التحديات لتعيد إلى عقولكم حالة التفكر والتصميم، فالإستضعاف المتكرر المبني على الماضي ينتهي إلى الإحباط.

فهذه الظاهرة سلبية ومرفوضة في الأساس لأنها مرهقة لجميع الأطراف وبخاصة المواطن، لكن يلاحظ في السنوات الأخيرة تحمل المواطن العبء في توجيه بعض النواب والوزراء في إتخاذ القرارات، باعتباره فرداً من هذا المجتمع ولأنه يرى تحول النواب إلى آلة صماء مبرمجة تتحدث بثمن وتصمت بثمن.

حينما تصبح الأهواء الشخصية ساحة لخلط الأوراق عليها ونثرها على شكل إشاعات وتصريحات مغرضة للانتقاص من شأن الآخرين، نقف هنا وقفة متشنجة في حالة ترقب مخيف للمستقبل.

لا نريد أن نمدح العروس رغم بشاعتها ولكن لنقل الحقيقة أو لنصمت.

والله المستعان.

الجمعة, 07 مارس 2014

يا غافـل.. اصحـى

الدور الأوروبي والأميركي قائم وفاعل في المنطقة، ودواعيه متعددة، كالموقع وامكانياته والطاقة وفوائدها، لذا فان الاستثمارات المتدفقة على بلدان الخليج كافة تمكنها من توسيع دائرة الحريصين عليها، واضافة الى فوائد الاستثمار ذاته، فهو له مردود قريب وبعيد، لذلك فان المخاطر موجودة لكنها محدودة، وليس أمام الأطراف الصغيرة «الخليجيـة» الا أن يتابعوا بعناية، وأن يراقبوا بحرص.

===

الفتن المذهبية بين السنة والشيعة وجدت من يشعل النار فيها بشحنات من التوتر، تلاقت جميعها لاحداث فوضى في دول الجوار العربي والغربي، ثم أنها قريبة من ساحة براكين نشطة مرئية من الخليج، وعلى مسمع منه في كل من باكستان وتركيا والأهـم الآن منطقة الشـام.

ان العمق العربي داخل ومتداخل في الشأن الخليجي، وهذا طبيعي، وفي السنوات الأخيرة تبين أن الخليج داخل ومتداخل في العمق العربي، وهذا دوره الطبيعي، ولكن للطبيعة مواسمها، فحدوث تدخل وتداخل الخليج متوافق مع وقوع زلازل اجتماعية وسياسية وفكرية عميقة، والزلازل لها توابعها، والتأهب للزلازل صعب والاستعداد للتوابع كذلك.

وفي الحالتين فانه يصعب التكهن بدرجات الارتداد والتصاعد، وهذه في الطبيعة ظاهرة فيها من المجهول أكثر مما فيها من المعلوم.

===

النفط العربي على وشك أن يتنازل عن صفاته، فهناك اكتشافات تبدو غزيرة في أفريقيا وآسيا، وفي أعماق البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، كما أن هناك جهوداً مكثفة يبذلها العلم والتكنولوجيا ويعززها عالم صناعي لا يريد زيادة اعتماده على مصدر رئيسي للطاقة، وقد رأينا هذا العام بالتحديد أن الولايات المتحدة الأميركية خفضت وارداتها من نفط الشرق الأوسط بنسبة 40% اعتماداً على تكنولوجيا استخلاص النفط.

===

رياح التغيير ومنها وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة سوف تطرح مطالبات ملحة ومتصاعدة متشوقة الى الحرية والسلطة، فاحذروه.

والله المستعان.

الأربعاء, 05 مارس 2014

الهـروب خلـف الحصانـة

استغرب عندما أسمع بأن اللجنة التشريعية رفضت رفع الحصانة عن هذا النائب أو ذاك، إن من يشرع القوانين هو من يخالفها، أنتم في اللجنة لستم بقضاة لتحكموا في كيدية الشكوى من عدمه، ولستم في صدد البحث عن المتهم إن كان الجاني أم المجني عليه، دعوا القضاء هو من يحدد وهو من يحمي ويحافظ على حقوق البشر وليس النواب.

النائب لا يريد أن ترفع عنه الحصانة لكي لا يواجه العدالة التي ستأخذ حق المظلوم من بعض الجهلة من النواب، هناك قصور في الدستور، وقوانين اللجان البرلمانية أيضاً تحتاج إلى نسفها وإعادة صياغتها ومراجعتها وتعديلها لتحقق العدالة بين النائب والمواطن، لعدم المساس بكرامات الناس تحت قبة عبدالله السالم والتخفي والهروب خلف الحصانة، وكأن النائب فوق القانون.

يكثر الحديث حول العوائل التجارية التي لها السلطة المطلقة على غرفة التجارة والاقتصاد برمته وعلى البرلمان أيضاً، والأغرب أن البرلمان مرشح من الشعب وأغلبية نوابه من عامة الشعب فهم ليسوا بتجار، ولكن، لا يستطيعون مواجهة هؤلاء ولا يستطيعون فتح ملف غرفة التجارة، والأغرب أنهم يعلمون أن الغرفة لا تستند إلى قانون شرعي من البرلمان، ولا توجد سلطة في هذا الوطن تستطيع أن تنظم أو تتدخل في عمل هذه الغرفة.

النواب أغلبيتهم ليسوا من العوائل التجارية، ويستطيعون أن يتحدوا بقوانين لنسف هذه الغرفة وتعديل وتنظيم عملها والرقابة المباشرة عليها، ولكن، هناك نواب بعد أن يجلسوا على الكرسي الأخضر تتغير قناعاتهم وتتلون تصريحاتهم حول الغرفة ومدى شرعيتها، وفجأة يبدأون بالدفاع المستميت عن الغرفة وأصحاب الغرفة.

ستون عاما من الديمقراطية والحرية، وبرلمانات ولجان ومؤتمرات وندوات وتكتلات وأحزاب ومعارضة وموالاة وخروج للشارع وفوضى وفساد ورشوة وعدم تنمية وكثرة الجريمة وزيادة البطالة وانتشار الأمراض ومباني متهالكة وتشرد وسكن في الأحلام وزحمة مرور وشوارع متهالكة وأموال تنهب ونسبة طلاق عالية وزيادة العنوسة، كل هذا ولم نجد شخصاً واحداً تتجه أصابع التقصير إليه.

والله المستعان.

الثلاثاء, 25 فبراير 2014

الخيانـة

سُئـل شرشـل ذات مـرة عن رأيـه بالشعـوب، فقـال: إذا مـات الإنكلـيز تمـوت السياسـة، وإذا مـات الـروس يمـوت السـلام، وإذا مـات الأميركـان يمـوت الغنـى، وإذا مـات الطليـان يمـوت الإيمـان، وإذا مـات الفرنسييـن يمـوت الـذوق، وإذا مـات الألمـان تمـوت القـوة، وإذا مـات العـرب تمـوت .. الخيانـة.

****

تجربـة أجراهـا عالـم فرنسـي على طيـور اللقلق، حيـث قـام بوضـع بيـض الدجـاج في عـش أنثـى اللقلق، بعد أن أزال بيضهـا دون أن تـراه، وراح الذكـر والأنثـى يتبادلات احتضـان البيـض إلى أن فقـس، ولكـن فقـس دجـاجـاً وليـس لقالـق، وكانـت المفاجـأة بالنسبـة لـزوج اللقالـق، ولاحـظ العالـم الفرنسـي أن ذكـر اللقلـق قـد طـار بعيـداً بينمـا بقيـت الأنثـى في مكانهـا وهـي تتطلـع للفـراخ بنظـرة لا تخلـو من الغرابـة.

وبعـد ساعـة تقريبـاً حـدث شـئ لـم يكـن يخطـر ببال العالـم الفرنسـي، فقـد حضـر الذكـر ومعـه مجموعـة من اللقالـق الذكـور، وراحـوا يضربـون الأنثـى بمناقيرهم ضربـاً مبرحـاً حتـى فارقـت الحيـاة، واتجهـوا بعـد ذلك إلـى ضـرب الفـراخ الصغـيرة حتـى المـوت، ثـم طـارت الذكـور والعالـم يعيـش في ذهـول مما شاهـد، ولم يكـن يعلـم أن تلـك الأنثـى البريئـة ستدفـع حياتهـا ثمنـا لتلـك التجربـة القاتلـة.

حتـى الحيوانـات التي خلقهـا الله بـلا عقـل لا ترضـى بالخيانـة، والحـد الشرعـي طبـق على الأنثـى اللقلق وهـي لا ذنـب لهـا، ولكـن الأدلـة كانـت أكـبر دليـل على فعلتهـا، وفـارقت الأنثـى حياتهـا ولسـان حالهـا يقـول:

ذبحتني قدام ربعك وأنا .. أغليك

كسرت قلبي مثل كسر .. الزجاجة

ياللقلق ما كنت أخونك مع .. الديك

البيضة اللي بعشنا من .. دجاجة

وسلامتكم ..

الخميس, 20 فبراير 2014

النفق المظلم

كلمة اطلقها رجل مسن أثناء حديثنا عن الوضع العام في هذا الوطن، يقول إن المتتبع للظروف السياسية الحالية يستكشف أن هناك صراعاً بين قوتين متضادتين هما البرلمان والحكومة، وهذا بالطبع ليست حقيقة، فهناك علاقة تجمعهم سراً، واننا نسير في نفق مظلم، أصبحنا فريقين يتضاربان لزرع الفتنة في هذا الوطن، تركوا كل شيء كما هو منذ ربع قرن، نتشاجر ونشكك في الولاءات ونتهم ونخون بعضنا بعضاً، ونسينا هذا الوطن ونسينا ان نؤمن المستقبل للأجيال ولأبنائنا.

الاتفاقية الأمنية من كان يعترض عليها في السابق اصبح الان من المؤيدين لها وبقوة بسبب الكرسي البرلماني والمساومات البرلمانية الحكومية، أصبحنا في وضع مزر جدا، أين أولويات المواطن والاسكان والصحة والتعليم، أين الاستفتاء الشعبي حول الاسكان، وأين رئيس المجلس وتصريحاته؟

هناك عمليات نفسية مبرمجة عبر الإعلام ومنذ سنوات لبعض الصحف والقنوات التي تخدم بعض الأشخاص، ولاظهار الضعف الحكومي أمام التنمية والتقليل من دورها الحقيقي امام المواطن، وهذا بالطبع يجعل الحكومة تخضع لهذا الضغط الاعلامي المستمر منذ سنوات.

نحن لا نحتاج الى اثارة العواطف امام الحقائق، بل نحتاج الى المواجهة، والقرار الحكومي الذي يخدم المواطن ويسترجع ثقته مرة اخرى لحكومته والولاء المطلق لهذا الوطن وليس للاشخاص.

هذه الظاهرة السلبية لا ينبغي تجاهلها، فيا ايها السادة الوزراء ويا أيها النواب رفقا بهذا الوطن ورفقاً بالشعب، فالطريق مظلم والنفق طويل ونحن سائرون والتاريخ يسجل، فاتقوا الله في الشعب وفي هذا الوطن.

والله المستعان

الأحد, 19 يناير 2014

الشعـوب الغافلـة

قال المولى العلي القدير .. »واذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا« صدق الله العظيم.

مجمل العوامل النفسية المؤلمة وحالة القلق والخوف الذي عاناه هذا الشعب وهو يعيش تحت ظلال القهر والاستعباد ، نفوس محطمة عافت الآمال وقتل كل الأحلام والأماني الرائعة ، اللوم لا يقع على المواطن العادي البسيط لأنه يخدع بهذا الاعلام وهو يصور الحقائق مبتورة ، ناقصة ومغلوطة ، فالسرقات والمناقصات المشبوهه والأموال المبعثرة هنا وهناك دون محاسبة ورقابة من البرلمان ، ذاق آلامها هذا الشعب منذ أكثر من عشرين عاماً .

المواطن يقف مكتوف الأيدي يتغنى بأنشودة السلام الوطني ويرى رأي العين المخطط الذي يستهدفه ويستهدف مستقبل وطنه وأبنائه، ومن انتخبناهم يسخرون كل الامكانيات والقوانين لحماية المرتشي والسارق من المساءلة.

تجاوزات ورشاوى وأموال مشبوهه تحول للخارج باسم الدستور والقانون، والشعب صامت، ومازال يتغنى بأنشودة السلام الوطني.

ما يحدث هو عملية صراع قوتين متضادتين بين ظالم وظالم وليس بين ظالم ومظلوم، لاختراق كرامة المواطن وحقوقة ولكن.. على أثر ذلك ستدفعونهم لنيل حقوقهم بشتى الأساليب وكل الوسائل ، كلما شد الطرف الأقوى في اتجاه مصالحه يقف المواطن مذهولا مترنحا بين الأماني والآلام المستفيضة في صدره، اذ يعد أن كل هذه الوعود ما هي الا عملية مماطلة وهدنة يستفيد منها الطرف المهيمن لتحقيق مآربه.

المواطن يفترش الأرض تحت أقدام الحكومة والنواب، لا مأوى ولا سكن، ويبني لأبنائه المستقبل والحياة الكريمة، مكتوف الأيدي ويتغنى.

إن مجتمعنا يمر بمرحلة سياسية واقتصادية صعبة وحرجة، وكل مواطن فيه جراحات نازفة تضطرنا رغما عنا للاصطدام بالواقع وأن نناضل لوقف وحل المفاسد لتبديد ظلمة الحياة وتوجيهها في الطريق السليم.

تساؤلات تطرح نفسها علينا وعلامات استفهام حائرة ومضطربة لا تكاد تخلو من ضياع المعنى، من المسؤول ..؟

ومازلنا نتغنى بأنشودة السلام الوطني.

الله المستعان ،،،

الثلاثاء, 14 يناير 2014

زهايمر

داء يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته على التركيز والتعلم، وقد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض، فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالات من حالات الجنون المؤقت، وأثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلى أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة.

وهذا ما حصل لحكومتنا الرشيدة العاقلة، ونوابنا المخضرمين، وهنا لست على سبيل النقد أو الرقابة لتشويه البعض، بل، لأرسم واقعا مؤسفا لبعض القرارات ممن هم محسوبون على هذا النهج ويتخبطون في طريق سيئ الرؤية.

أما نحن في الإطار العام وعلى مستوى الشعب وفي خضم الدعوة والتوجيه ينبغي أن تتوفر الحكمة والدراية ببواطن الأمور لاحترام آرائهم وتقديس المواعيد والالتزام بالوعود والعهود والصدق في الكلام.

لكن هذه الوعود شوهت وشرذم أفرادها بصورة بغيضة فأصبح المسؤول إنسانا مغضوباً عليه بسبب ان سلوكيات البعض جاءت بخلاف الوعود السابقة التي انتظرناها سنين طوال.

تعلم أين تحط رحالك، فمن غير المعقول أن تخاطب الشعب في هذا العصر بلسان العصر الحجري، ثمة منطق وعقل، وغاية، وأسلوب، نفسية الإنسان في هذا الزمن أصبحت ممزقة مبعثرة كشظايا حارقة مجروحة، من الإحباطات السياسية المتلاحقة، مهزومة من الأعماق، ونحن حينما نطرح مواقفنا ينبغي أن تكون على مستوى المرحلة التي يعيشها الفرد وعلى مستوى هذا الشعب لتحس، لتفهم، لتشعر، أما الاستفزاز والقرارات والتشكيلات الوزارية العشوائية التي لا تخدم وطنا مصيرها كمصير الوزارات السابقة، وحتى نواب الأمة سيكون مصيرهم كمصير المجالس السابقة إن لم يعوا ويتفهموا.

هناك جيل قادم من الشباب المثقف، ولا يعانون من الزهايمر، سيكشفون كل قراراتكم وسرقاتكم، فاحذروهم.. فإن المستقبل لن يرحم الماضي.

والله المستعان

الجمعة, 10 يناير 2014

أقنعة مزيفة

في السابق كنا ننتظر التشكيل الحكومي وكنا فرحين مطمئنين من القادم من الأيام لمستقبل هذا الوطن، ونعلم جيداً بأننا في أيدي أمينة تعرف تختار حكومتها، والكل يتلهف لقبول الوزارة، أما اليوم الكل يهرب ويعتذر ولا يقبلها بسبب القرارات الوزارية المعلبة الجاهزة ليلاً، وبسبب ضعف وضياع القرار السياسي والموالاة لتيارات الفساد التي نهبت الوطن.

إنعدم الحوار المباشر بين الحكومة والشعب كما السابق، وهذا بفضل النواب ونقل الصورة الخاطئة للحكومة عن أولويات ومتطلبات الشارع الكويتي، لفرض القرار النيابي على القرار الشعبوي، ومن ثم الهيمنة والإنفراد على القرارات القومية التي تهم الحياة اليومية للمواطن البسيط.

لو استنطقنا واقعنا المرير لشهدنا جفوة بعضنا بعضاً، وقسوة العلاقة وكثرة القيل والقال وإثارة مشاكل لا حصر لها، انعدمت الثقة وروح الألفة التي ينبغي أن تكون هي القانون الذي نحتكم إليه في معاملاتنا الشخصية.

» يأتي زمان، يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويقرب فيها الماحل وينطق الرويبضة « الإمام الباقر »عليه السلام«.

وفعلاً هذا ما يحدث الآن، يكذب الصادق ويقرب المحتال والمكًار والرويبضات من الناس يمسكون بزمام الأمور، والعاقل ينجو بنفسه من الفتن والقيل والقال ويترك الحبل على الغارب لما يرى من امتهان للكرامات والإستهانة بذوي العقل والفكر.

وثمة حقيقة مقرفة، للأسف، نعيشها بعمق وكثافة الآن وهي حالة النفاق المستشري بيننا، فرغم تباغض القلوب ونفرة النفوس تجد الأقنعة المزيفة التي تغطي حقيقة الوجوه الساخطة على بعضها البعض، وبكل جرأة ووقاحة تجدهم في الصفوف الأمامية في كل المناسبات الرسمية وغير الرسمية، وبإبتسامة وقحة، والله المستعان.

الصفحة 10 من 14