جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

الأربعاء, 05 مارس 2014

الهـروب خلـف الحصانـة

استغرب عندما أسمع بأن اللجنة التشريعية رفضت رفع الحصانة عن هذا النائب أو ذاك، إن من يشرع القوانين هو من يخالفها، أنتم في اللجنة لستم بقضاة لتحكموا في كيدية الشكوى من عدمه، ولستم في صدد البحث عن المتهم إن كان الجاني أم المجني عليه، دعوا القضاء هو من يحدد وهو من يحمي ويحافظ على حقوق البشر وليس النواب.

النائب لا يريد أن ترفع عنه الحصانة لكي لا يواجه العدالة التي ستأخذ حق المظلوم من بعض الجهلة من النواب، هناك قصور في الدستور، وقوانين اللجان البرلمانية أيضاً تحتاج إلى نسفها وإعادة صياغتها ومراجعتها وتعديلها لتحقق العدالة بين النائب والمواطن، لعدم المساس بكرامات الناس تحت قبة عبدالله السالم والتخفي والهروب خلف الحصانة، وكأن النائب فوق القانون.

يكثر الحديث حول العوائل التجارية التي لها السلطة المطلقة على غرفة التجارة والاقتصاد برمته وعلى البرلمان أيضاً، والأغرب أن البرلمان مرشح من الشعب وأغلبية نوابه من عامة الشعب فهم ليسوا بتجار، ولكن، لا يستطيعون مواجهة هؤلاء ولا يستطيعون فتح ملف غرفة التجارة، والأغرب أنهم يعلمون أن الغرفة لا تستند إلى قانون شرعي من البرلمان، ولا توجد سلطة في هذا الوطن تستطيع أن تنظم أو تتدخل في عمل هذه الغرفة.

النواب أغلبيتهم ليسوا من العوائل التجارية، ويستطيعون أن يتحدوا بقوانين لنسف هذه الغرفة وتعديل وتنظيم عملها والرقابة المباشرة عليها، ولكن، هناك نواب بعد أن يجلسوا على الكرسي الأخضر تتغير قناعاتهم وتتلون تصريحاتهم حول الغرفة ومدى شرعيتها، وفجأة يبدأون بالدفاع المستميت عن الغرفة وأصحاب الغرفة.

ستون عاما من الديمقراطية والحرية، وبرلمانات ولجان ومؤتمرات وندوات وتكتلات وأحزاب ومعارضة وموالاة وخروج للشارع وفوضى وفساد ورشوة وعدم تنمية وكثرة الجريمة وزيادة البطالة وانتشار الأمراض ومباني متهالكة وتشرد وسكن في الأحلام وزحمة مرور وشوارع متهالكة وأموال تنهب ونسبة طلاق عالية وزيادة العنوسة، كل هذا ولم نجد شخصاً واحداً تتجه أصابع التقصير إليه.

والله المستعان.

الثلاثاء, 25 فبراير 2014

الخيانـة

سُئـل شرشـل ذات مـرة عن رأيـه بالشعـوب، فقـال: إذا مـات الإنكلـيز تمـوت السياسـة، وإذا مـات الـروس يمـوت السـلام، وإذا مـات الأميركـان يمـوت الغنـى، وإذا مـات الطليـان يمـوت الإيمـان، وإذا مـات الفرنسييـن يمـوت الـذوق، وإذا مـات الألمـان تمـوت القـوة، وإذا مـات العـرب تمـوت .. الخيانـة.

****

تجربـة أجراهـا عالـم فرنسـي على طيـور اللقلق، حيـث قـام بوضـع بيـض الدجـاج في عـش أنثـى اللقلق، بعد أن أزال بيضهـا دون أن تـراه، وراح الذكـر والأنثـى يتبادلات احتضـان البيـض إلى أن فقـس، ولكـن فقـس دجـاجـاً وليـس لقالـق، وكانـت المفاجـأة بالنسبـة لـزوج اللقالـق، ولاحـظ العالـم الفرنسـي أن ذكـر اللقلـق قـد طـار بعيـداً بينمـا بقيـت الأنثـى في مكانهـا وهـي تتطلـع للفـراخ بنظـرة لا تخلـو من الغرابـة.

وبعـد ساعـة تقريبـاً حـدث شـئ لـم يكـن يخطـر ببال العالـم الفرنسـي، فقـد حضـر الذكـر ومعـه مجموعـة من اللقالـق الذكـور، وراحـوا يضربـون الأنثـى بمناقيرهم ضربـاً مبرحـاً حتـى فارقـت الحيـاة، واتجهـوا بعـد ذلك إلـى ضـرب الفـراخ الصغـيرة حتـى المـوت، ثـم طـارت الذكـور والعالـم يعيـش في ذهـول مما شاهـد، ولم يكـن يعلـم أن تلـك الأنثـى البريئـة ستدفـع حياتهـا ثمنـا لتلـك التجربـة القاتلـة.

حتـى الحيوانـات التي خلقهـا الله بـلا عقـل لا ترضـى بالخيانـة، والحـد الشرعـي طبـق على الأنثـى اللقلق وهـي لا ذنـب لهـا، ولكـن الأدلـة كانـت أكـبر دليـل على فعلتهـا، وفـارقت الأنثـى حياتهـا ولسـان حالهـا يقـول:

ذبحتني قدام ربعك وأنا .. أغليك

كسرت قلبي مثل كسر .. الزجاجة

ياللقلق ما كنت أخونك مع .. الديك

البيضة اللي بعشنا من .. دجاجة

وسلامتكم ..

الخميس, 20 فبراير 2014

النفق المظلم

كلمة اطلقها رجل مسن أثناء حديثنا عن الوضع العام في هذا الوطن، يقول إن المتتبع للظروف السياسية الحالية يستكشف أن هناك صراعاً بين قوتين متضادتين هما البرلمان والحكومة، وهذا بالطبع ليست حقيقة، فهناك علاقة تجمعهم سراً، واننا نسير في نفق مظلم، أصبحنا فريقين يتضاربان لزرع الفتنة في هذا الوطن، تركوا كل شيء كما هو منذ ربع قرن، نتشاجر ونشكك في الولاءات ونتهم ونخون بعضنا بعضاً، ونسينا هذا الوطن ونسينا ان نؤمن المستقبل للأجيال ولأبنائنا.

الاتفاقية الأمنية من كان يعترض عليها في السابق اصبح الان من المؤيدين لها وبقوة بسبب الكرسي البرلماني والمساومات البرلمانية الحكومية، أصبحنا في وضع مزر جدا، أين أولويات المواطن والاسكان والصحة والتعليم، أين الاستفتاء الشعبي حول الاسكان، وأين رئيس المجلس وتصريحاته؟

هناك عمليات نفسية مبرمجة عبر الإعلام ومنذ سنوات لبعض الصحف والقنوات التي تخدم بعض الأشخاص، ولاظهار الضعف الحكومي أمام التنمية والتقليل من دورها الحقيقي امام المواطن، وهذا بالطبع يجعل الحكومة تخضع لهذا الضغط الاعلامي المستمر منذ سنوات.

نحن لا نحتاج الى اثارة العواطف امام الحقائق، بل نحتاج الى المواجهة، والقرار الحكومي الذي يخدم المواطن ويسترجع ثقته مرة اخرى لحكومته والولاء المطلق لهذا الوطن وليس للاشخاص.

هذه الظاهرة السلبية لا ينبغي تجاهلها، فيا ايها السادة الوزراء ويا أيها النواب رفقا بهذا الوطن ورفقاً بالشعب، فالطريق مظلم والنفق طويل ونحن سائرون والتاريخ يسجل، فاتقوا الله في الشعب وفي هذا الوطن.

والله المستعان

الأحد, 19 يناير 2014

الشعـوب الغافلـة

قال المولى العلي القدير .. »واذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا« صدق الله العظيم.

مجمل العوامل النفسية المؤلمة وحالة القلق والخوف الذي عاناه هذا الشعب وهو يعيش تحت ظلال القهر والاستعباد ، نفوس محطمة عافت الآمال وقتل كل الأحلام والأماني الرائعة ، اللوم لا يقع على المواطن العادي البسيط لأنه يخدع بهذا الاعلام وهو يصور الحقائق مبتورة ، ناقصة ومغلوطة ، فالسرقات والمناقصات المشبوهه والأموال المبعثرة هنا وهناك دون محاسبة ورقابة من البرلمان ، ذاق آلامها هذا الشعب منذ أكثر من عشرين عاماً .

المواطن يقف مكتوف الأيدي يتغنى بأنشودة السلام الوطني ويرى رأي العين المخطط الذي يستهدفه ويستهدف مستقبل وطنه وأبنائه، ومن انتخبناهم يسخرون كل الامكانيات والقوانين لحماية المرتشي والسارق من المساءلة.

تجاوزات ورشاوى وأموال مشبوهه تحول للخارج باسم الدستور والقانون، والشعب صامت، ومازال يتغنى بأنشودة السلام الوطني.

ما يحدث هو عملية صراع قوتين متضادتين بين ظالم وظالم وليس بين ظالم ومظلوم، لاختراق كرامة المواطن وحقوقة ولكن.. على أثر ذلك ستدفعونهم لنيل حقوقهم بشتى الأساليب وكل الوسائل ، كلما شد الطرف الأقوى في اتجاه مصالحه يقف المواطن مذهولا مترنحا بين الأماني والآلام المستفيضة في صدره، اذ يعد أن كل هذه الوعود ما هي الا عملية مماطلة وهدنة يستفيد منها الطرف المهيمن لتحقيق مآربه.

المواطن يفترش الأرض تحت أقدام الحكومة والنواب، لا مأوى ولا سكن، ويبني لأبنائه المستقبل والحياة الكريمة، مكتوف الأيدي ويتغنى.

إن مجتمعنا يمر بمرحلة سياسية واقتصادية صعبة وحرجة، وكل مواطن فيه جراحات نازفة تضطرنا رغما عنا للاصطدام بالواقع وأن نناضل لوقف وحل المفاسد لتبديد ظلمة الحياة وتوجيهها في الطريق السليم.

تساؤلات تطرح نفسها علينا وعلامات استفهام حائرة ومضطربة لا تكاد تخلو من ضياع المعنى، من المسؤول ..؟

ومازلنا نتغنى بأنشودة السلام الوطني.

الله المستعان ،،،

الثلاثاء, 14 يناير 2014

زهايمر

داء يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته على التركيز والتعلم، وقد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض، فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالات من حالات الجنون المؤقت، وأثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلى أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة.

وهذا ما حصل لحكومتنا الرشيدة العاقلة، ونوابنا المخضرمين، وهنا لست على سبيل النقد أو الرقابة لتشويه البعض، بل، لأرسم واقعا مؤسفا لبعض القرارات ممن هم محسوبون على هذا النهج ويتخبطون في طريق سيئ الرؤية.

أما نحن في الإطار العام وعلى مستوى الشعب وفي خضم الدعوة والتوجيه ينبغي أن تتوفر الحكمة والدراية ببواطن الأمور لاحترام آرائهم وتقديس المواعيد والالتزام بالوعود والعهود والصدق في الكلام.

لكن هذه الوعود شوهت وشرذم أفرادها بصورة بغيضة فأصبح المسؤول إنسانا مغضوباً عليه بسبب ان سلوكيات البعض جاءت بخلاف الوعود السابقة التي انتظرناها سنين طوال.

تعلم أين تحط رحالك، فمن غير المعقول أن تخاطب الشعب في هذا العصر بلسان العصر الحجري، ثمة منطق وعقل، وغاية، وأسلوب، نفسية الإنسان في هذا الزمن أصبحت ممزقة مبعثرة كشظايا حارقة مجروحة، من الإحباطات السياسية المتلاحقة، مهزومة من الأعماق، ونحن حينما نطرح مواقفنا ينبغي أن تكون على مستوى المرحلة التي يعيشها الفرد وعلى مستوى هذا الشعب لتحس، لتفهم، لتشعر، أما الاستفزاز والقرارات والتشكيلات الوزارية العشوائية التي لا تخدم وطنا مصيرها كمصير الوزارات السابقة، وحتى نواب الأمة سيكون مصيرهم كمصير المجالس السابقة إن لم يعوا ويتفهموا.

هناك جيل قادم من الشباب المثقف، ولا يعانون من الزهايمر، سيكشفون كل قراراتكم وسرقاتكم، فاحذروهم.. فإن المستقبل لن يرحم الماضي.

والله المستعان

الجمعة, 10 يناير 2014

أقنعة مزيفة

في السابق كنا ننتظر التشكيل الحكومي وكنا فرحين مطمئنين من القادم من الأيام لمستقبل هذا الوطن، ونعلم جيداً بأننا في أيدي أمينة تعرف تختار حكومتها، والكل يتلهف لقبول الوزارة، أما اليوم الكل يهرب ويعتذر ولا يقبلها بسبب القرارات الوزارية المعلبة الجاهزة ليلاً، وبسبب ضعف وضياع القرار السياسي والموالاة لتيارات الفساد التي نهبت الوطن.

إنعدم الحوار المباشر بين الحكومة والشعب كما السابق، وهذا بفضل النواب ونقل الصورة الخاطئة للحكومة عن أولويات ومتطلبات الشارع الكويتي، لفرض القرار النيابي على القرار الشعبوي، ومن ثم الهيمنة والإنفراد على القرارات القومية التي تهم الحياة اليومية للمواطن البسيط.

لو استنطقنا واقعنا المرير لشهدنا جفوة بعضنا بعضاً، وقسوة العلاقة وكثرة القيل والقال وإثارة مشاكل لا حصر لها، انعدمت الثقة وروح الألفة التي ينبغي أن تكون هي القانون الذي نحتكم إليه في معاملاتنا الشخصية.

» يأتي زمان، يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويقرب فيها الماحل وينطق الرويبضة « الإمام الباقر »عليه السلام«.

وفعلاً هذا ما يحدث الآن، يكذب الصادق ويقرب المحتال والمكًار والرويبضات من الناس يمسكون بزمام الأمور، والعاقل ينجو بنفسه من الفتن والقيل والقال ويترك الحبل على الغارب لما يرى من امتهان للكرامات والإستهانة بذوي العقل والفكر.

وثمة حقيقة مقرفة، للأسف، نعيشها بعمق وكثافة الآن وهي حالة النفاق المستشري بيننا، فرغم تباغض القلوب ونفرة النفوس تجد الأقنعة المزيفة التي تغطي حقيقة الوجوه الساخطة على بعضها البعض، وبكل جرأة ووقاحة تجدهم في الصفوف الأمامية في كل المناسبات الرسمية وغير الرسمية، وبإبتسامة وقحة، والله المستعان.

الجمعة, 03 يناير 2014

الماضي.. والمستقبل

في الماضي كنا نقول إن الصهاينة يسيطرون على مقدرات الدول العربية، وعلى قرارات بعض حكامها، واننا نعيش معركة عقائدية كبيرة معهم.

اليوم فقدنا هذا الاعتقاد بسبب الزحف الإخونجي والفكر الليبرالي والتشدد القبلي والطائفي الذي وصل الى قبة البرلمان وأحاطها من كل الجهات بقناع الطيبة المسالمة التي تظن أنها تأتي لصالحنا، وهي مفتعلة لتحقيق الأهداف والحلم للوصول واستغلال المنصب، والصمت عن كشف أسماء المرتشين في قضية الداو وقضايا الفساد المنتشرة، وكدنا نؤمن أن الفساد قد طال كل أركان هذا الوطن ومؤسساته.

الا اننا مازلنا نؤمن وبإيمان مطلق أن كل من يحاول التخفي خلف الأقنعة السابقة لضرب الكويت وزعزعة الأمن فيها هو عميل لليهود والصهاينة، من إخونجية أو ليبراليين أو حتى الطوائف الأخرى.

ما نراه اليوم في مصر دليل على تورط اليهود في دمار هذه الدولة، وبتعاون واضح مع من كانوا في السلطة قبل الثورة، ولا نستبعد الاذرع الممتدة لهم في الخليج وبالأخص الكويت.

مستقبلنا مبهم في ظل كل هذه المشاحنات، فالقضايا التي أمامنا لا تبشر بخير، وأصحاب القرار  تركوا القرار للجهلة والخونة أصحاب الأجندات، وهذا سيجعل عدم الاستقرار السياسي قائم، والسرقات بازدياد والرشوة تنتشر في كل مؤسسات الدولة الرسمية، وغير الرسمية.

وما نخشاه مستقبلاً في المجالس القادمة أن تشتري أهواؤهم كما حصل في السابق، فتنعدم الرؤية الحقيقية لمصلحة الوطن والمواطن، وتظل المعاناة مستمرة في حلم ما يسمى اليوم بالتنمية، باطروحات باردة تطرق المسامع بنبرة نشاز لا حقيقة فيها ولا روح، والله المستعان.

الجمعة, 01 نوفمبر 2013

لـم يـعـد أمـامنـا وطـن

لم يعد أمامنا الا أن ننتظر مما تبقى لدى البعض من كرامة حتى الآن للرد على تصريحات رئيس الوزراء، لم يعد أمامنا الا أن نتراجع حتى أن نموت صمتاً لمعرفة حقيقة ما قيل، لم يعد لدينا كرامة وعزة في وطن لم نبخل عليه يوماً من دماء أبنائنا الشهداء، فرئيس الحكومة له تصريحات سابقة أيام الغزو العراقي كانت غير مقبولة لدى الشعب، واليوم يكرر التصريحات دون أن يعي تبعاتها، فرئيس الحكومة يريد تهجير الشعب بهذا التصريح وتوزيع التركة.

لم يعد أمامنا الا أن نغلق أبواب بيوتنا علينا لنعرف أن عصر الرفاه قد انتهى عند انقطاع الماء والكهرباء الذي ندفع ثمنه من أموالنا.

عن أي رفاه تتحدث يا سمو الرئيس، ان كنت تملك القصور فالشعب بانتظار منزل الكرامة بعد عشرين عاماً من الانتظار، وان كنت تعالج في الخارج فالشعب يتوسل لعلاجه في الداخل، وان تعلمت في الخارج فالمواطن يريد مقعداً لابنه في الداخل، لم يعد أمامنا سوى أن ننتظر لندخل عصر الجهل والبطالة والفقر والرشوة والضياع الاجتماعي وكثرة السجون، لم يعد أمامنا سوى الاعتكاف والدعاء أن الله عز وجل يرحمنا ويرحم الجيل القادم من أبنائنا وبناتنا من تصريحاتكم.

{{{

نوابنا قبور متحركة، صمتكم صمت القبور، للحفاظ على العلاقة مع الحكومة لتمرير المصالح ورضا رئيسها عليكم، ولكن يبقى صوت الشباب أعلى من أصوات النفاق، وصوت الأمة على صوت المصلحة، وحب الوطن على من يريد تهجير الأمة وفرض الضريبة عليه.

والله المستعان.

الأربعاء, 30 أكتوير 2013

حضرة النائب.. صباح الخير

الدستور ليس بقرآن منزل، وليس حكماً إلهياً واجب التطبيق على الشعب دون المحاولة لتطويره وتنقيحه والرقي به لخدمة الشعب والنهوض بالوطن للدول المتقدمة التي سبقتنا في أمور عدة دون أن تملك تلك الدول دستوراً كما نملك نحن، ولا يعقل كل تلك الاستماتة بعدم السماح لأي كان بتعديله أو المحاولة للإشارة بذلك.

يقال: لن نعيش ولن تكون دولة إلا بهذا الدستور، الذي كتب قبل خمسين عاماً، وفي الحقيقة أنا أشعر كما يشعر الآخرون أن التنقيح لهذا الدستور لم يعد ممكناً في الوقت الحالي، بسبب الفساد السياسي والنفس الطائفي والسرطان المنتشر في الجسم البرلماني والحكومي، ولم نعد نثق تماماً بهذا وذاك.

ولكن، يبقى إصرار الجيل الجديد على معالجة هذا المرض والمطالبة لتنقيح هذا الدستور الذي أستغل من قبل كل مسؤول وكل سياسي لخدمة مصالحه وأقربائه باسم الدستور دون خوف من قانون أو عقوبة، ولكي نستطيع تنقيحه لابد من أجواء سياسية وطنية نقية مؤمنة بحق المواطنة والعدالة والمساواة بين المواطنين، لا أن يعلو بقبيلته أو طائفته على حساب الوطن والأمة، وهذا بحد ذاته لا يتوافر في الوقت الحالي.

{ { {

صورة غريبة نشاهدها هذه الأيام على القنوات وفي الصحف أيضاً وهي مخاصمة نواب الأمة فيما بينهم للدفاع عن هذا الوزير أو ذاك، وكأننا نحن كشعب انتخبناهم لكي يتسابقوا للدفاع عن الحكومة والاستماتة والهجوم على كل من يحاول المساس بتلك الحكومة.

شخصياً، اتصلت بأحد نواب الدائرة الثانية لمعرفة دفاعه المستمر لوزير ما، ذهلت بالرد أن الوزير يطبق القانون فلابد أن يشكر علناً في الصحف.

عزيزي النائب، في وطننا القانون لا يطبق، وأنت تحت قبة البرلمان لست سوى مراقب لتطبيق هذا القانون ومشرع لتنقيحه.. ولست مقدم برامج لتشكر الضيوف.

والله المستعان.

الخميس, 24 أكتوير 2013

الوجه الآخـر من الكرامـة

علينـا النهوض بقضايا حقوق الإنسان بتدريسه في المدارس والجامعات، ومن خلال النشر والإعلام، وتأكيد مسألة مشاركة المرأة ومساواتها مع الرجل على كل المستويات.

لكي تتقدم حركة حقوق الإنسان، وتنتقل من الغرب إلى الجماهير العربية بالتحديد، ينبغي الانفتاح والابتعاد عن العصبية الجاهلية والانحياز، والموازنة بين الدفاع عن حقوق الانسان المدنية والسياسية والدفاع عن حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعقائدية، وبين الحقوق الفردية والجماعية، على نحو صريح وواضح دون الوقوع في شراك وفخاخ التجريد والمجاملات والبروتوكوليه، ثم أن الدفاع عن حقوق الضحايا في قضاياهم لا يعني تبني أفكارهم أو اتجاهاتهم السياسية!

وهكذا نرى التحدي الذي يواجه العالم الثالث، يتعلق بقدرته على التكيف مع المستجدات والمتغيرات الدولية، ورفض الامتثال لسياسات املاء الارادة، وتأكيد حق الأقلية في المعارضة هو حق أصيل، مثلما هو حق الأغلبية في البرلمان، والذي يأتي عبر صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة الدستورية، باحترام حقوق الانسان واشاعة الحريات الديمقراطية وتأمين مستلزمات نمو المجتمع المدني.

لم تعد قضية حقوق الإنسان اختياراً داخلياً فحسب، وانما التزاماً دولياً وضرورة لا غنى عنها، في سبيل التكيف مع متطلبات المتغيرات الدولية، وإذا كانت بلدان العالم الثالث تواجه تحديات من استمرار القتل والإعدام خارج القضاء والتعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء وعدم الاقرار بحرية الفكر والعقيدة والتنظيم وممارسة العزل السياسي والتمييز ضد المرأة وهدر حقوق الأقليات والتدخل في الحياة الشخصية، وهي سمة عامة تكاد أن تكون مشتركة لأنظمة العالم الثالث، فإن غالبيتها ما زالت تعاني من الفقر والحاجة، التي تبلغ حد المجاعة أحياناً، اضافة الى نمو بعض مظاهر التطرف وانفلات العنف والانتقام وغيرها، كما وأنها تعاني من محاولات الهيمنة والتبعية الاقتصادية.

إن ممارسة الكيل بمكيالين والازدواجية في التعامل لن تقبل بعد الأحداث الأخيرة في العالم الثالث، إذ لا يمكن رفض الدكتاتورية في بلد واستهجان هدرها لحقوق الإنسان، بينما تقبل ويسكت عليها في بلد آخر، ولا يمكن رفض الدعوة الرامية الى احترام حقوق الإنسان في بلد، بحجة رفض التدخل والتذرع بفكرة »السيادة« خصوصاً وأن حقوق الانسان لم تعد قضية داخلية صرفة، ولكي يستبعد التدخل الخارجي وتصان السيادة، لابد من اعتماد المعايير الدولية المعترف بها لحقوق الانسان.

وبين هذا وذاك.. إن كان لابد لاظهار حق الانسان فيجب أن توازن وتتوازن فلا تتحول من حقوق إلى أحزاب سياسية أو منظمات معارضة، بل عليها أن تصوغ خطابها على نحو صريح وواضح، حتى تؤثر في جمهور واسع يطلب حقوقه العادلة.

ثمة اليوم القاسم المشترك أصبح أكثر وثوقاً وأشد صرامة، وهو ازدياد الحاجة والشعور بتأكيد احترام حقوق الانسان.

والله المستعان،،،

الصفحة 10 من 14