جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

يقول العالم البريطاني آرنولد تويمبي عن العودة والاعتكاف إن الإنسان يعتكف على نفسه ومن ثم ينقلب على الأمة، وهو مبدأ اتبع في كل الانقلابات التي حصلت في العالم العربي في القرن الماضي من مرحلة الجهل إلى مرحلة الثورات العلمية.
تمسكنا بالقومية العربية وتركنا العروبة الأصيلة المستوحاة  من السماء، وتقلبنا واعتكفنا على أنفسنا وانقلبنا على مبادئ ديننا، والاعتكاف يحتاج إلى محاسبة النفس وقراءة الوضع بالكامل ومعرفة الماضي وقراءة المستقبل.
نحن في زمن الانحطاط السياسي، ونمتلك الجهل والأمية حيث يترك الأستاذ دراسته ويذهب للحرب، وحيث يموت الأب وتترك الزوجة، فالحروب طعام للجهل والتخلف.
انتشرت في عالمنا العربي الأمية، والبغاء والحروب والأيتام والأرامل والفقر والحاجة، لم تكن بهذا القدر في القرون السابقة، بسبب كثرة الفساد وظلم الحاكم وضياع الحكمة وغباء القادة وهجرة المثقفين وبقاء الرويبضة وانشاء الأحزاب ودعم المتطرفين.
الدولة المستعارة أصبحت واقعنا، لم نعد نتحمل المواطنة واستهوتنا التجربة والبحث ونقل الثقافة عن طريق هجرة علمائنا ومثقفينا، أصبحنا غرباء في أوطاننا، نستورد الكرامة والاحترام.
والبعض اكتفى بالاعتكاف عن الواقع، محاولاً بذلك معرفة ما يحصل وبشكل مختلف، والقبول به نوعاً ما والخوف من المواجهة.
الانقلاب على الواقع حقيقة قادمة، الانقلاب على الظلم لابد منه، الانقلاب على الفكر مبدأ، الانقلاب للأمة للحفاظ على الكرامة، الانقلاب على العلم والثقافة يحتاج لورقة وقلم.
ان دور العلماء الذي انتهى منذ زمن عليه أن يظهر، والمثقفين عليهم أن يعوا أهمية المرحلة وتثقيف الشباب بدورهم الحقيقي للحفاظ على الأمة الأصيلة، وهذا بالطبع له أسس وقواعد يعرفها جيداً أهل الاختصاص والعلم.
لا تنهض الشعوب ولا الأمم إلا بالمخلصين، ولا تحقق الهدف إلا بالعزيمة، وعليه يجب أن نهتم بالبحث والعلم والمناهج قبل الاهتمام بالمباني، علينا أن نهتم بالعقول، علينا تغيير الفكر المستشري بين الشباب، ومنه ننطلق لجيل واع يعرف حقوقه وواجباته، يعرف معنى العلم والمعرفة والبحث، ليأخذ طريقه إلى المستقبل.
والله المستعان..

الجمعة, 17 مارس 2017

الــولاء لإيران

لم أكن أرغب في الحديث عن هذه القضية، ولم أكن متحمسـاً لها، ولكن كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ولاء بعض الكويتيين لإيران وأن ميولهم وولاءهم لإيران، وهذا بالطبع والمؤكد أنها أجندة اتبع فيها ضرب النسيج الوطني، وبهذه المقالة أريد أن أستوضح بعض الأمور لمن يدعي هذا الأمر، خصوصـاً الجهلة والمطبلين لها.
إن الكويتيين الذين تدعون أن ولاءهم لإيران عاشوا على هذه الأرض من مئات السنين، وكانت الكويت آنذاك دولة فقيرة لا يجد فيها المواطن قوت يومه، وكانت إيران امبراطورية عظمى تجول العالم بأساطيرها وأموالها.
كان الكويتيون ومن تدعي بأنهم يوالون لإيران متمسكين بهذه الأرض وواجهوا الأمراض والغزوات ولم يتركوها رغم فقرها وقساوة العيش فيها.
ولكن نعلم جيداً ما خلف تلك الأبواق ومن وراء ما يطرح الآن من أهداف لزعزعة أمن هذا الوطن ومحاولة اختراق الصف واللحمة الكويتية من خلال الفتنة الطائفية والأبواق المأجورة.
لو افترضنا على سبيل المثال، وقلنا ان البعض له ولاء للعراق أو السعودية فهل ستكون هذه المعادلة مختلفة، أم أن تحديد الدولة تختلف عن غيرها؟
أم أن إيران دولة كافرة والدول الأخرى مسلمة؟ أم أن الكويت ليست دولة ووطناً وله الولاء المطلق دون غيره؟
الخيانة العظمى تكمن في تعظيم الدول على حساب الكويت الوطن الأم، والخيانة العظمى التي تتصل لأجندات حزبية ودينية خارجية وأموال وعقارات تتوزع هبات هنا وهناك لأجل ضرب مؤسس أصيل على هذه الأرض.
نحتاج في المرحلة المقبلة القليل والقليل من الحياء والاخلاص، نحتاج لغسل بعض الأفكار وتنظيف قلوب البعض، وتذكيرهم وتغريز فكرة المواطنة في أذهانهم، وليعلموا انهم ان زرعوا الآن فسيحصدوا غداً لأبناءئم، إما العزة والولاء وإما الخزي والعار والخيانة.
والله المستعان.

الأحد, 26 فبراير 2017

التمثيــل الشيعـــي

بعض الجمعيات والتجمعات وبعض الدواوين والشخصيات أيضاً يعتقدون أنهم يمثلون الطائفة الشيعية في الكويت وأنهم الأوصياء عليهم أمام القيادة السياسية وأنهم يمثلون تلك الطائفة وباستطاعتهم تحريك تلك الطائفة وتهدئتها متى شاؤوا.

الغريب في الامر أن هناك من التبَع من ينجر خلف تلك الشخصيات والجمعيات دون أن يفهم أو يرى أين المصلحة خلف تلك التحركات وما هي الأجندة خلف كل تلك التحركات والندوات ومن أين تصل لهم تلك المصادر المالية الكبيرة لتدعمهم لشراء فكر الشباب وفي بعض الأحيان شراء الذمم تحت مظلة الأحزاب والتيارات الشيعية المشبوهة.
وزارة الشؤون التي أشهرت البعض من تلك الجمعيات تحت اسم «جمعيات نفع عام» هي في الحقيقة غطاء قانوني تحت هذه الرخصة القانونية لأعمال تشوبها الفكر المتطرف والاستحواذ على عقول الشباب لأسباب نعلمها جيداً سأتطرق لها لاحقاً وفي هذه المقالة سأتحدث فقط عن كيفية وأسباب انشائها.
في حقبة الثمانينات وأثناء الحرب الإيرانية العراقية كانت المنطقة متوترة والحكومة في تلك الحقبة رأت استحواذ التحركات الشيعية تحت غطاء قانوني لاشهار بعض الأحزاب الشيعية في الكويت لتكون تحت مظلة القانون لتمكين الحكومة من محاسبتهم بالقانون.
لكن اتخذت تلك الجمعيات والأحزاب الشيعية مسار الموالاة والتقية في اتباع السلطة وتنفيذ ما تريد بالحق والباطل وبدأت تناصر السلطة في كل قراراتها وأيضاً رفضها المطلق لكل الاستجوابات ضد الحكومة والوقوف مع السلطة في كل الاستجوابات.
وهنا لنقرأ التاريخ القريب وليس البعيد ستجد أن ممثلي تلك الأحزاب والتيارات والجمعيات الشيعية وقفوا بشكل مطلق مع كل الحكومات التي واجهت الاستجوابات وهم يعلمون جيداً أن الاستجوابات مستحقة وأن الاخفاقات الحكومية لا تغتفر أبداً.
ولكن الوقوف هنا له ثمن والثمن باهظ جداً وهو من أجل استحواذ دعم السلطة لهم لتكسب رضاها وفي المقابل تقوم تلك الأحزاب بأجندتها المخفية لتجنيد الشباب والشابات تحت طوع ولي الفقيه والتعليمات الخارجية.
كما رأينا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتمكين الشخصيات الشيعية البارزة لتلك الأحزاب من الوصول للمراكز المتقدمة بأصوات شيعية مطلقة دون غيرها ومحاولة اختراقها لبعض الدوائر الأخرى وهي رسالة علينا أن نقرأها جيداً وهو البعد الاستراتيجي والاجتماعي لهذه الأحزاب وكيفية الضغط على المكون الشيعي لتصويت ممثليهم دون غيرهم.
هناك تحركات واسعة ومؤثرة من قبل تلك الأحزاب الشيعية للضغط على الشباب لمحاولة تهميش المنافسين لهم ومحاولة سقوطهم.
ولكن كان للدور الشيعي المناهض كلمة ونجحوا في وصول المستقلين الوطنيين من الشيعة وتفكيك تلك التكتلات والأحزاب وعدم وصول ممثليهم كما كان في السابق.
وعليه فإن على السلطة أن تعي البعد الفكري والاجتماعي الخطير للقادم من الأيام وعلى الشيعة أيضاً الدور نفسه للوقوف والحد من اختراق بعض التيارات الشيعية التي تحاول تفكيك المجتمع الكويتي تحت غطاء «جمعية نفع عام».
والله المستعان

الثلاثاء, 14 فبراير 2017

بالمشمـش

لم يعد المواطن يهتم بمشاريع الحكومة طويلة الأمد أو قصيرة الأمد والتنفيع المعلن لبعض الشخصيات فجميعها ضمن فصول مسرحية فاشلة تعرض أمام نظر المواطن منذ سنوات.
وإلى هذه اللحظة تمارس الحكومة دورها المتقن في تمثيل تلك المسرحية ولو قرأنا التاريخ الديمقراطي في الكويت لوجدنا أن كل الوثائق الاقتصادية والقرارات المتخذة ومشاريع التنمية لم ينجز منها شيء يذكر التناقض والفشل المتكرر هو طبيعة الأمور في الحياة السياسية الكويتية إلى أن وصلنا إلى طريق مسدود إما أن نقبل ونكتفي بمشاهدتها أو نشارك في تلك المسرحية.
على حكومتنا أن تعي أن الشباب شاهدوا جميع فصول المسرحية وعزموا على الخروج منها والتوجه إلى كتابة فيلم جديد واقعي يعيشونه ويحلمون بتحقيقه إلى أن ينهض بهذا الوطن للحفاظ على مقدراته وحقوقه.
ان البحث عن أرضية مشتركة لايجاد الحلول والتعايش السلمي يتطلب أولاً نزع القناع والجلوس على طاولة تبحث فيها كل الحقائق بروح وطنية مخلصة بعيدة عن النفاق السياسي واللعب تحت الطاولة.
التناقض هو طبيعة الأشياء بالحياة وحلول التناقض هي وظيفة «العقل والحكمة» وعلينا أن نعي تماماً أن الخطوط السياسية القديمة لم تعد موجودة والعولمة قد انتهت.
التمسك بالماضي والعقلية السياسية الفاشلة لم تعد تجدي للحل وعلينا وعلى الجميع الاحتكام للعقل والتفكر للخروج من جميع الأزمات لكي نتعايش على أرضية خصبة قوية متماسكة ومحبة لعمل الخير والصالح لهذا الوطن ولهذا الجيل المنفتح على العالم.
ان ما ذكرناه وكتبناه رؤية واضحة نراها أمامنا ولا تراها الحكومة إما لضعف النظر أو سوء الاستشارة وفي كلا الحالتين تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة.
في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي شارك فيها بعض المعارضة وسقوط أقنعة الكثير من البرلمانيين الحاليين أمام الشعب تجد الحكومة نفسها أمام منحنى خطير جداً فهي أمام نفاق ديمقراطي برلماني سياسي معلن اما أن تستسلم له وتستمر في فشلها ومتابعة المسرحية القديمة وإما أن ترضخ للطلبات الشعبية المستحقة وتباشر بالاجراءات الاصلاحية وننجو جميعا إلى ما هو خير لهذه الأمة.. ونحن نعرف حكومتنا جيداً والمسرحية المتكررة وما لنا سوى القول الشعبي «بالمشمش» اذا صلح حال هالبلد.
والله المستعان.
 

الخميس, 09 فبراير 2017

الكلـب المسعـور

هذا الاسم الذي أطلقه «ترامب» على وزير الدفاع الجديد الذي اختاره من ضمن الفريق الذي يعمل معه في البيت الأبيض وهو الجنرال جيمس ماتيس، يقول ترامب انه لم يجد أفضل من هذا الرجل ، فهو الأقرب والأشبه للجنرال جورج باتون القائد العسكري البارز في الحرب العالمية الثانية ، ما يعني أن هذا الاختيار رسالة مباشرة إلى بقية العالم، فهو من المعارضين لسياسة أوباما لملفات الشرق الأوسط وتحديداً الملف الإيراني، ويعتبر ايران الأكثر تهديداً للاستقرار والسلم في المنطقة، وترعى الإرهاب وتتدخل عسكرياً في أمن الخليج!
ويرى «ترامب»  أن هذا «الكلب المسعور» ينسجم تماماً مع الفكر والآراء والتصريحات التي أعلن عنها فترة الانتخابات والتي تعهد فيها بأنه سيمزق الإتفاق النووي الإيراني ، كما أعلنت صحيفة «فاينانشل تايمز» أن فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيفرض عقوبات جديدة ومنفصلة على إيران.
وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس باتيس «الكلب المسعور»، كما يلقبه ترامب فرض على دول الخليج نظاماً صاروخياً مشتركاً للتصدي لأي تهديد إيراني محتمل على أن تتحمل دول الخليج كافة التكاليف!
صرح «الكلب المسعور» السيناريو المحتمل خلال الفترة القادمة للمنطقة، وتعمد جيمس باتيس أكثر من مرة خلال جلسات التصديق على تعيينه أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي وركز حديثه عن حماية الدول الخليجية من أية اعتداءات إيرانية رغم أن الأسئلة التي كانت موجهة له تركزت في معظمها على «إسرائيل»، وقال إن شبكة الدفاع الصاروخي ستتحمل دول الخليج تكاليفها!
دائما نحن نتحمل دفع فواتير تلك المهاترات والصراع «الأميركي الإسرائيلي - الإيراني» بحجة حماية مصالحنا ودولنا !
لا ننسى أن ترامب وأثناء حملته الانتخابية كان يدعي ويقول إن دول الخليج هي دول ممولة للارهاب وعليها أن تدفع لأميركا ثمن حمايتها وتحريرها من صدام، وبعد دخوله البيت الأبيض مع «الكلب المسعور» وزير الدفاع الأميركي، أخذت تصريحاته تتجه نحو حمايتنا وإعطائنا الصواريخ للدفاع عن دولنا .. والتي سندفع ثمنها مسبقاً !
يبدو أن ترامب لا يريد محاربة الإرهاب ضد «داعش» لأنها ليست من ضمن المصالح الأميركية في المنطقة، وأنه يريد إقحام دول الخليج في لعبة الحروب والنار، وهناك اتصالات سرية من قيادات عربية وترتيبات للدفع نحو إشعال المنطقة لتصفية الحسابات ، وهذا ما لا ترغب فيه الشعوب المسالمة الخليجية والتي ستكون ضحية المهاترات والحروب، لترضية «الكلب المسعور» ورئيســه!
والله المستعان.
 

الثلاثاء, 07 فبراير 2017

الهـوس الأميركي الجديـد

الأسبوع قبل الماضي صرحت الصحف الأميركية على صدر صفحاتها الأولى  ان «الرئيس الأميركي الجديد «ترامب» امر بمواجهة الإرهاب الإسلامي»، وأصدر الرئيس الأميركي قراراً بمنع مواطني سبع دول إسلامية من الدخول لأراضي الولايات المتحدة الأميركية.
بعد هذا القرار خرجت المظاهرات في شوارع الولايات الأميركية، وسمعنا الكثير من التصريحات عن حقوق الانسان والمهتمين بحقوق المواطنة والعيش والعدالة والمساواة، وقامت الدنيا ولم تقعد.
لكن أكثر من نصف الشعب الأميركي المغرم بهذا الرئيس، يعتقد أن هذا الترامب سيدافع عن حقوقهم ويبعد عنهم «الإرهاب الإسلامي» كما يدعي، ليكسب التعاطف الأميركي، وكانت تصريحاته في تلك الفترة كلها تصب ضد المسلمين وخصوصا أموال «دول الخليج» والتعويضات التي يجب أن تدفع لأميركا.
الهوس وجنون العظمة والتصريحات ومعادات العالم والكبرياء والتهديد بالقوة وكأنه بحلبة مصارعة هذا ما يتطلع له شعب كالشعب «الأميركي» المغرم بالانتقام والحقد على المسلمين والعالم، وهذا ما يحب أن يسمعه الشعب الأميركي من «ترامب».
قرار المنع الذي أصدره «ترامب» هي مواجهة حتمية ضد المسلمين، والقرار لن يحد من الإرهاب في أميركا، لأن المسلمين والعالم وحتى بعض الشعب الأميركي يعي تماماً أن الإرهاب الإسلامي المدعي في 11 سبتمبر لم يكن إرهاباً إسلامياً بتاتاً، بل كان إرهاباً أميركياً يهودياً باحتراف، وبرعاية مطلقة من البيت الأبيض.
بعد ثلاثة أيام فقط من هذا القرار بدأ تحريك الاسطول البحري الأميركي إلى الخليج العربي، وبدأت التهديدات المباشرة لضرب إيران، وهذا بالتأكيد سيكون باستغلال الأراضي العربية وبأموال خليجية ومخطط جديد علينا جميعاً.
سيتم استغلال أراضينا لتنفيذ تلك الأجندات الأميركية بتعليمات يهودية، إلى أن ننزف مرة أخرى كل ما عملنا من أجله، ونفقد كل ما اكتسبناه ودافعنا عنه، إلى أن نتنازل بالنهاية عن كرامتنا وعروبتنا.
والله المستعان.

الأربعاء, 04 يناير 2017

عبدالحميد.. بالمركـز الأول

كثيراً ما يتردد الحديث حول عبدالحميد دشتي في بعض الدواوين التي أزورها، أنه لو شارك في الانتخابات السابقة في 26 نوفمبر الماضي لحصل على المركز الأول في دائرته، بل إنه سيحصل على المركز الأول حتى على مستوى الدوائر الخمس.
وأنا كمراقب بسيط للساحة السياسية وقارئ للتحركات الشبابية والكتل والقبائل والتوجهات في هذه الدائرة خصوصاً، كانت لي رؤية مختلفة تماماً عما يدعيه البعض.
باختصار شديد، أعلن المذكور دعمه الكامل للقوي الأمين في الدائرة، وأنه أوصى ناخبي الدائرة ومحبيه بأن ينتخبوا ذاك المخلص المحب المدافع عن الطائفة وعن الحق والمظلومين.
لكن، شاهدنا جميعاً تمركز السيد عدنان عبدالصمد بالمركز الأول وعيسى الكندري بالمركز الثاني وشاهدنا اخواننا القبائل بالمراكز التي تليه حتى ان أصحاب الشعارات الرنانة بالوطنية والطائفية سقطوا.
لهذا، من يعتقد أن المذكور لو شارك لكان بتلك المراكز فهو مخطئ، وعليه قراءة الساحة وارادة الشباب جيداً ليعرف ماذا حصل يوم 26 نوفمبر ويقرأ الأسماء التي هوت في مستنقع التغيير.
عبدالحميد دشتي يراهن كثيراً على ارادة الأمة وخصوصاً ارادة الطائفة الشيعية التي لم ولن تتغير مبادئهم ولا قناعاتهم على أهواء الأشخاص، بل كانت وما زالت ارادتهم ارادة اخلاص وارادة وطن لا يميل مع الأهواء والاغراءات والشعارات الكاذبة التي تميل مع ميول أصحابها، بل تميل مع المصلحة الوطنية التي تطلبت التغيير للحفاظ على مكتسباتهم الوطنية المخلصة، وكان لهم ذلك.
على الوجوه الشبابية ألا تنظر أو تسمع للتصريحات الخزعبلية التي تصدر من بعض الأجندات، وعليكم توعية الشعب ونشر برامجكم الانتخابية الشبابية الاصلاحية التي تخدم الوطن.
الكويت أكبر من الجميع، والديمقراطية تحتاج لثقافة الاختيار، والارادة لا تجير لفلان أو علان، والأحرار لهم حرية الاختيار، ولا تملى عليهم من الخارج. والمواجهة تحتاج لرجال أقوياء والمرحلة تريد المخلصين، والوطن بحاجة لنا جميعاً، لنقف ضد ألسن الفتنة والأبواق المأجورة، ونلتف حول قيادتنا وأمتنا وبلدنا.
والله المستعان..

«لجنة الظواهر السلبية» لجنـة شكلت برغبة أغلبية النواب لمواجهة تلك الظواهر الدخيلة على مجتمعنا الجميل، المحافظ، المسلم.
الاخوان أو الاخونجية أليست ظاهرة سلبية على مجتمعنا، كلمة «الاخونجية» دخيلة علينا، لم نسمع عنها في السابق، ولم نتعلمها في المدارس، ولم نسمعها من آبائنا وأجدادنا، ولم تكن من ضمن التاريخ ولا القاموس الكويتي.
تعتبر كلمة «الاخونجية» ظاهرة للعنف والإرهاب والقتل والترهيب وازدراء الأديان، وعدم قبول الآخر، وهذا لم نعتد عليه نحن في الكويت، وعليه يجب اعتماد تلك الكلمة «الاخونجية» من ضمن الظواهر السلبية، لكي يعي أبناؤنا ما هي الظواهر السلبية الحقيقية الدخيلة علينا.
التهديد المستمر للخروج في الشارع، والتجمهر أمام السفارات، وتسريب الوثائق السرية للدولة، أليست من الظواهر السلبية؟!
ازدواجية الولاءات، ومناصرة الدواعش، ودعم الإرهاب، وعدم الوقوف للعلم الوطني، أليست ظاهرة سلبية على مجتمعنا؟! تضخم أموالهم، والدعوة لجمع الأموال للإرهابيين، واقامة الندوات، والدعوة للمقاطعة ومن ثم التهديد بالمشاركة أليست من الظواهر السلبية على مجتمعنا؟!
الاساءات المستمرة للقيادة السياسية وعدم احترام الدستور وولي الأمر والخروج عن الطاعة أليست من الظواهر السلبية؟!
وجودهم في السلطة التشريعية وفي عقولهم كل تلك الأجندات المستوردة هي من الظواهر السلبية التي لم نعتد عليها في السابق والتي يجب عدم السماح لهم بالاستمرار، ومنا إلى نواب الأمة، الكويتيين.
والله المستعان.

الإثنين, 02 يناير 2017

حية وتمساح وعقرب

«حدس» طلبت من الحكومة السماح للجرحى السوريين بالعلاج في الكويت، وهي خطوة جريئة وطلب قبيح واعلان مكشوف الرأس ومدفوع الثمن، لأنها تعلم جيداً أن حلب ليست بحاجة سوى للمساعدات الإنسانية أكثر من أي وقت مضى.
«حية» تتمسكن للانقضاض في الوقت المناسب، بهذا الطلب تريد نقل الدواعش والإرهابيين للكويت، باسم الإنسانية والعلاج، لم تكتف بسرقة أموال المساعدات التي أرسلت لهم، بل ترغب في المزيد من القتل والدمار باسم الإنسانية.
«تمساح» ولا ترى سوى الحيلة والسكون باسم التعاون مع السلطة حتى تتمكن من تمرير القوانين المتفق عليها بالاجتماع السري مع أقطاب «حدس» بالتعاون مع من يتعاطف مع القضية السورية للتصويت على هذا المقترح.
احذروا يا نواب «السنة أولى» فهناك أجندات أكبر وأعمق بكثير من قضايانا الرياضية والاقتصادية المحلية، تحاك خلف الكواليس، وهي مختلفة تماماً عما حصل مع دول الربيع العربي، فليس هناك ثورات في الشارع، ولا خروج للساحات، وانما قوانين باسم الإنسانية، وتهريب بعض الكونتينرات من الجمارك، ودخول المرتزقة باسم القانون، والسماح للعوائل السورية بالعيش في الكويت بحجة لم الشمل.
«عقرب» قاطعوا فترة من الزمن، وعادوا ليشاركوا بعد وصول التعليمات الخارجية بضرورة المشاركة في هذا الوقت تحديداً، لأنهم خسروا الكثير من المواقع في سوريا والعراق، ولم يبق لهم سوى دولنا الخليجية الآمنة.
القضية السورية انتهت بالقتل والتدمير، والآن الأجندة المقبلة «أين»؟
احذروا، فهناك من سيتسغل اسم الدستور والديمقراطية والتشريع لفرض أجندات خاصة، وسيكتب التاريخ، الثلاثي الحدسي «حية، وعقرب، وتمساح» تمكنوا من الانقضاض على الكويت.
والله المستعان.

السبت, 24 ديسمبر 2016

الحـوار الشوارعي

شهدت البشرية في النصف الأخير من القرن العشرين، نهاية حقبة مهمة للبشرية، إمتدت قرابة قرنين من الزمان، إنها حقبة الثورات والتحولات الكبرى، سواء على مستوى التوجهات التي عرفتها المجتمعات البشرية في مجال اختيار (مصيرها)، أو على مستوى الفكر وتقدم العلوم والمعارف والتكنولوجيات !
وحصيلة هذه العوامل متضافرة فرضت على الفكر الانساني المعاصر ضرورة إعادة النظر في كثير من قيمه الأخلاقية والسياسية التي سادت حتى الآن، عن ملامح الفكر الفلسفي، وعن السمات العامة للجدال الدائر حالياً بين أسلوب النقاش والأخلاق، وحول موضوع مظاهر التقدم العلمي وانعكاساته على الإنسان، وعلى الثقافة، وعلى القيم، إنها ظروف وشروط جديدة تعاظمت فيها سلطة العلم والعلماء، وهوت فيها سلطة الحقائق التقليدية والقيم المطلقة والمنطق المخادع للواقع !
فهل بإمكان الفكر الحالي تحديداً، أن يستعيد دوره الأخلاقي ويبتعد عن السلوك المنحرف، إزاء الفكر المعارض له؟
أم أن أسلوب الشتم والتخوين لن يتغير ولا يوجد حياء اجتماعي لردعه، وأصبح دور من يعتلي المسؤولية هو المهيمن على هكذا فساد!
كلها نتاج جهل المواطن عن فلسفة الحياة والعقل المدرك للواقع الحقيقي، فاختيارنا للمشرع أصبح ينحصر فقط على ابن القبيلة والطائفة والتيار، وفقدنا رؤيتنا الوطنية التي تصب في خدمة أجيالنا وأحفادنا!
إن التحولات العالمية الراهنة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية تشكل تحدياً لنا، ولا نملك خياراً غير مواجهة تلك التحديات بالعقل والمنطق والوفاء لوطننا من خلال البحث والعلم والتدقيق لاختيار من يراقب ويشرع لنا مستقبلنا، لا أن ننجر خلف ستار النفاق والكذب والادعاءات المزيفة الخادعة لكي يسرقونا ويسرقوا الوطن باسم الوطنية.
إن نهاية التاريخ، ونهاية الأيديولوجيا، ونهاية المثقف، ونهاية الداعية، ونهاية السياسي، ونهاية الحقبة الفاسدة، ونهاية (دولة الرفاه) وغيرها من النهايات تشير الى تحول في الفكر الإنساني قد حدث، وأن التغيير قد حدث، وأن طرح السؤال الكبير وهو «فن صياغة وإنشاء وصناعة المفاهيم» قد ظهرت معالمه، وبدأ حوار التغيير ورحل.. الحوار الشوارعـي !
والله المستعان.

الصفحة 1 من 14