جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

بعد أحداث 11 سبتمبر انتشرت أخبار غريبة لم يسلم منها حتى تفسير النص القرآني الكريم من بعض الجماعات المتطرفة وبعض ضعاف النفوس، الذين حملوا التفسير وتأويل الأحداث وجها من المفترض ألا يؤدي إلى ذلك من حيث المعنى والفهم، فقد أشار البعض إلى أن هذا الحدث مذكور في القرآن الكريم إدعاء حيث إن المركز الذي دمر يوم 11 سبتمبر 2001 يقع في نيويورك في شارع «جرف هار» وهذا الاسم ذكر في القرآن الكريم في سورة التوبة، قال تعالى : ‭{‬ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّه وَرِضْوَان خَيْر أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى شَفَا جُرُف هَار فَانْهَارَ بِهِ فِي نَار جَهَنَّم ‭}‬ سورة التوبة «108-109»، وتقع هذه الآية في الجزء «11» وهو يوم الانهيار ورقم السورة «9» وهو الشهر الذي وقع فيه الانهيار و عدد كلمات السورة «2001» وهي السنة التي وقع فيها الحادث و رقم الآية «108-109»  وهما رقما البرجين وأن كل ماحدث من الآيات البينات هذا الطرح والتفسير الذي انتشر في كثير من مواقع التواصل وعلى لسان بعض الجهلة ودعاة الفتنة والإرهاب إلا أنه لاقى الرفض جملة وتفصيلا.
ما كان يطرح في السابق كان دعوة لاستغلال النصوص القرآنية في غير موضعها علنا وطلب المشاركة في ذلك، فهذا المثال يوضح كيف يستغل الدين والنص والتفسير في عمليات كانت سبابا في ما آلت إليه الأمور من نشر الجهل والتذرع في إلصاق التهم دون تردد للدين الإسلامي نتيجة ما ينشر على لسان البعض الذي يصور بأن العمليات الإرهابية انتصار الالهي مقدس، فالمطلوب هو ليس إبعاد الدين عن السياسة بقدر ما يتطلب الأمر لوضع حد لمثل هذه التفسيرات البعيدة عن ليس المعنى وحسب وإنما البنية والحسبة، فمثل هذه التفسيرات والتأويلات لا تزال مطروحة وبأسلوب مبتكر لغسل الأدمغة ووضعها في حالة الذهول والاستغراب الذي يجنب النقاش والسؤال والمطلوب فقط التنفيذ، فتكون العمليات النوعية الإرهابية التي يبرأ الإسلام والإنسان منها.
دول المنطقة تنتظر دوراً خارجياً فعالاً لتطور الأحداث لبداية مراحل تسوية جديدة، الأمور تغيرت وكذلك الثقافة والنظرة لكثير من الأشياء المرهونة في العلاقات، وهذه التغيرات قد تؤدي إلى أخطاء لا يتحملها طرف دون الآخر، وإنما أخطاء تلقى على عاتق كل من لا يشارك في التعاون لعلاجها وحلها في الحجم المفترض أن يكون، تراكم الملفات والقضايا في هذه الصورة الموجودة لا يعد سيطرة وإنما انفلات على كثير من الأصعدة والمستويات.
كلمة لابد منها : المؤدلجون هم سبب خراب ودمار هذا العالم، فلا مانع لدى المؤدلج أن يضر دون تعويض وينسف كل من حوله، فهو يعد ذلك نصرا وانتصاراً للأمة.

فيس أوف أو الوجه المخلوع هو فيلم أميركي أنتج العام 1997 من بطولة جون ترافولتا ونيكولاس كيج وقد ترشح لجائزة الأوسكار كأحسن مؤثرات بصرية، وقصة الفيلم تتلخص بمطاردة طويلة من البطل «ترافولتا» للقبض على «كيج» قائد العصابة، والمطاردة تنتهي بإصابة زعيم العصابة إصابة قوية تتسبب في غيبوبته، بعدها علم «الإف بي آي» أن زعيم العصابة قد زرع قنبلة في المدينة وستنفجر في يوم محدد، فيقوم «الإف بي آي» بطريقة طبية لخلع وجه زعيم العصابة وزراعته في وجه العميل، والعكس، لكي يدخل العميل السجن ويحاول أن يعرف عن القنبلة من خلال أتباع زعيم العصابة، فتحدث مشكلة كبيرة وهي أن زعيم العصابة «نيوكلاس» قد أفاق من غيبوبته بوجه «ترافولتا» العميل، ويحرق كامل الملفات والأدلة والأشخاص الذين يعرفون بعملية زرع الوجه ولا يبقي شيئا، فتنقلب الأمور على عميل «الإف بي آي» والذي يعتقد الجميع بأنه المجرم، بينما المجرم الحقيقي في أروقة الحكومة والشرطة من دون أن يعرف أحد أنه المجرم الحقيقي.
عندما وصلني خبر وقصة تحت عنوان «أكبر فضيحة في تاريخ وزارة الصحة» قرأت السيناريو ووجدت بأن الموضوع له علاقة بفيلم «الوجه المخلوع»، وربما الذي يحاول نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا شاهد الفيلم إلى درجة أخذه الخيال إلى أشياء بعيدة وصعب أن تكون في الواقع من الناحية الفنية والادارية، ولماذا يضطر رجل من دولة آسيوية لإجراء عدة عمليات ليكون صورة طبق الأصل من دكتور هاجر إلى نيوزيلندا بظروف غامضة وتنقطع أخباره وهكذا هي الأمور سايبة، فحقيقة حتى إذا كان الشخص نفسه لن يستطيع فعل كل ما ورد.

الأربعاء, 19 يوليو 2017

تأشيرات زيارة بين دول الخليج

• أعتقد أن ما نشهده، قائمة متزايدة من بعض التجاذبات في المنطقة فيما بين ما هو حاضر وما هو مقبل في الأيام المقبلة، فالمعادلة لم تكن محجوبة لنستغرب من هذه النتائج التي تدعو الى توخي الحذر والحرص على بيان الموقف، ومن الواضح أنها قد وصلت الآن الى مستوى قررت فيه البلدان المقاطعة أنها بحاجة الى اتخاذ اجراء في محاولة لمعالجة تلك الاختلافات والمتغيرات على المستوى السياسي المؤثر على بقية المستويات والأصعدة، فالقرارات حازمة ولا أرى أن هناك طريقاً للتهدئة الا عن طريق اصلاحات جذرية لسياسة مزدوجة ومتناقضة تسير وحدها في مضمار مظلم.
•  الصراعات الحالية في المنطقة تتخذ من هذه الأرض ميادين لها ومن دماء ابنائها وقودا لاستمرارها وتدفقها وتوجهها، فالرهانات الإقليمية والدولية منصبة الآن لتخدم المصالح بوفرة غير مسبوقة وتلبي اهدافها كون هذا التوتر قائماً لا محالة، فقد استطاعت ان تخلط الاوراق والملفات وان تخلخل الموازين وترفع الأجور وان تطرح في ساحة الصراع عناصر جديدة يمكن الاعتماد عليها في اطالة أمد النزاع والخلاف واستنزاف الطاقات البشرية والموارد والاقتصاد بشكل مباشر لخدمة مصلحتها.
• المتابع لما يدور في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يجد أن هناك عداء وكراهية في المجتمع الواحد لذلك كانت هناك قوانين تحد من هذه الأمور، ومن جملة هذه القوانين قانون الوحدة الوطنية الحاضر الغائب، واذا أشرنا الى ما يدور في احداثيات الموقع الواحد نجد انقساماً كبيراً في مجتمعنا من ناحية التصنيف والتقسيم والطائفية والقبلية وتبادل الاتهامات والتخوين والعمالة وثقاقة الأصيل والبيسري والعبيد والمرتزقة المتجنسين والمزورين والمدلسين والمقيمين بصورة غير قانونية والمتطرفين، فلا غرابة في أن تصل الاساءات وتتسع دائرة الشك والتخوين في كل المنطقة، فهي ثقافة قائمة على الاساءة والتخوين نهاية بأن العرب ظاهرة صوتية، وفوق ذلك يتم تداول تغريدة مثيرة للفتنة للرئيس الأميركي ترامب مصرحا بأنه: «خلال زيارتي للشرق الأوسط، ذكرت انه لن يكون هناك تمويل للفكر المتطرف».
• أصدر مكتب الاتصال الحكومي في قطر بيانا دعا فيه المواطنين والمقيمين الى تجنب الرد على الاساءات التي تنشر في وسائل التواصل المختلفة.
كما دعا مكتب الاتصال الحكومي في قطر المواطنين والمقيمين الى المزيد من التحلي بروح المسؤولية التي عرفت عنهم، وعدم الاساءة الى الدول أو رموزها وشعوبها، وحقيقة هذا البيان يحتاج الى أن ينشر ويتفاعل معه جميع مواطني ومقيمي دول الخليج بشكل ايجابي يخدم جسر التواصل فيما بين السياسة والشعب، فما شاهدناه من مقاطع وصور وتغريدات تسيء لصورة طالما حلمنا أنها تحمل الكثير من الآمال والأحلام والطموحات في التعاون والوحدة الخليجية، فلم يكن الامر في الحسبان أن اصحاب الجوازات الخليجية سيحتاجون يوماً الى تأشيرات زيارة للسفر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

الثلاثاء, 18 يوليو 2017

الهروب من الصيف

كنت وما زلت اقول إننا في الكويت خاصة ودول الخليج العربي نتغطى ونلتحف اللحاف صيفا وشتاء بفضل ما نحن عليه من نعمة حبانا الله سبحانه وتعالى بها فلا يوجد بيت أو غرفة أو ممر غير مكيف بذاك النسيم العليل الذي يرد الروح المغادرة للجسد، وقد كررت هذه المقولة أمام الكثيرين من الاخوة وفي العديد من الدواوين فاستلطفه من سمعه مني وبات يردد بين الحين والحين يسبقه أو يعقبه حمد وشكر لله تعالى الذي من علينا بهذه النعم والخيرات لكن الناس ما زالت تعيش الوهم وتعيش الرغبة في الإسراف والانفاق غير المبرر وغير المستساغ ولا داعي له ابدا، اذا كان السفر القصد منه فقط التمتع بالجو البارد أو الشعور بالبرودة تتسلل من تحت أقدامنا لأن ما يتلف من مال يعود بفضله الخير على تلك الدول الغربية بالرفاه والخير، مع ملاحظة أننا نتذمر ونشتكي من سوء المعاملة التي تصل إلى درجة الاهانة للحصول على تأشيرة السماح بالدخول إلى أوروبا أو غيرها من دول الغرب وأسأل هؤلاء المتذمرين: ان كان السفر من أجل الوناسة والجو البارد فاننا في وطننا مستأنسون أكثر من أي بقعة أخرى مقتربون أهلاً وأصحاباً وربع الصبا والشباب والذكريات الجميلة وان كانت سفرتنا من أجل التجارة والعمل والكسب المشروع اقول المنة عليهم وهم بحاجتنا وايدينا من المفروض ان تكون العليا وان كنا نريد التطبب والعلاج الحقيقي وليس العلاج السياحي فذاك أمر آخر تحتمه الضرورة والنصيحة الطبية ولا رأي لي بها غير الرجاء من الله سبحانه وتعالى ألا يجعل حاجتنا بيد من لا يخافه ولا يرحمنا، مع اني أجريت عملية القلب المفتوح في مركز صباح الأحمد للقلب وانا بين أهلي وخلاني وتكللت العملية بنجاح متميز جعلني اليوم أفكر بجدية في تجديد نشاطي الاجتماعي والاقبال على دخول القفص الذهبي مرة أخرى، لكن الخوف والشجاعة النادرة في مثل هذه الأمور هي المعوق الرئيسي لعدم اكمال مشوار الدخول للقفص المزعوم وقد قال لي الطبيب الجراح بعد الزيارة الثانية والاخيرة له you can mared naw.. أقسم بالله العظيم هذا ما قاله ولله الحمد.

قال الله تعالى في محكم كتابه : «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ». [سورة المائدة : 2]، كما أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، العمل الخيري التطوعي لا شك أنه قربى إلى الله سبحانه وتعالى، فيه من الأجر والثواب الكثير من الله سبحانه وتعالى، فيه تراحم وتآلف المجتمع وترابطه، وهو أبرز الصور للعمل الإنساني في المجتمعات المسلمة ، فهي عقيدة وثقافة وسلوك، وربما قد تغير هذا المعنى والمفهوم نتيجة الكثير من السلوكيات التي أوجدتها الجماعات الإسلامية الموجهة والمتطرفة لعدة قضايا وتحول المعنى إلى تمويل ودعم الإرهاب..!
فهناك شبهات كثيرة تدور حول أموال الخليج في تمويل ودعم الإرهاب، ثقافة وسلوكيات بادت تفهم بشكل خاطئ عند الحديث عن العمل الخيري والإنساني، فما يرونه هو توجيه لهذه الأعمال لخدمة الايدولوجيات والتيارات والأحزاب المناهضة والقائمة على العنف والتوحش والإرهاب سواء بشكل مقصود أو غير ذلك إلا أنه في النهاية أن الأموال تصل وبعدة طرق،  فما ينبغي اتخاذ القرار فيه وكذلك الموقف هو إبعاد أطراف كثيرة ومسؤولة عن جمع الأموال والتمويل ودعم الكثير من الجهات المختلفة المجهولة على مدار سنوات طويلة فكانت هذه هي النتائج ، سيل من الاتهامات والتوجيهات والإشارات وسط إرهاب متفش حول العالم ، مفهوم العمل الخيري التطوعي ينبغي انحصاره بإنشاء مؤسسات تقوم بعمل محدد وواضح عليها رقابة بخلاف ما هو موجود الأن أن كثير من الجهات والمؤسسات والمبرات واللجان وأيضا دخول شباب صالح من مواقع التواصل الاجتماعي  لتيسير هذه العمليات النوعية لجمع الأموال تحت تعاطف وضغط وعناوين إنسانية من المفترض ألا في هذه الطريقة والصورة التي نشاهدها، العمل الإنساني لا يكون بطريقة عشوائية يملؤه الشبهات وباب مشرعه لتوجيه الاتهام بتمويل ودعم الإرهاب بإسم الأعمال الخيرية دون وجود الرقابة المسؤولة وتتبع هذه الأموال!
- ذكرت جريدة «الشاهد» أمس الأول موضوع تحت عنوان «مواطنون ووافدون: جمعيات خيرية تمول الإرهاب» وكانت التساؤلات التي ننتظر الإجابة عنها مطروحة عن ما حقيقة دعم المؤسسات الخيرية للإرهاب؟ وهل أصبح التطرف يستمد قوته بعد ضعفه في كثير من المواقع والأماكن المهددة من خلال التبرعات العشوائية؟ 
هل هدف الإجراءات التي اتخذتها وزارة الشؤون بالتعاون مع وزارتي الأوقاف والداخلية تنظيم عملية التبرعات أم الحد من أمور غير قانونية؟ وما مدى الثقة في هذه الجمعيات؟
- الدور الغربي في المنطقة أصبح واضحاً حيث إن العلاقات بينها وبين الدول الخليجية هي علاقة المصلحة في المقام الأول تحت مظلة أمن دول الخليج.. وهذا لا يعني بأن المنطقة لا تحتاج إلى هذا الدور وإنما تحرص على الأمن والاستقرار.

الأحد, 16 يوليو 2017

جار سوء

قال لقمان: يا بني حملت الحجارة والحديد، فلم أر أثقل من جار السوء.
في مجتمعنا الصغير ربما الكثير من المشاكل والعثرات ووعود التأخير يستطيع المواطن تحملها وتقديرها إلا جار السوء الذي هو نتاج لموضوع عميق وكبير يفتح الكثير من الملفات والقضايا التي لا تنتهي، فجار السوء يمتاز في مجتمعنا أنه عادة من المتجنسين والمزورين والمزدوجين وحديثي النعمة وهناك تكون الرحلة الفاصلة في المطالبة بوقف سيل التجنيس العشوائي لسوء وضع نعيشه على الصعيد الاجتماعي قبل السياسي والفوضى والإدعاء بكرامة وما صاحبها من أزمة في القرارات والمواقف، فما نعيشه حقيقة من حالة يرثى لها بشكل يدعو إلى الحسرة والندم، فالمسألة لا تتعلق في وجود أشخاص لا نرغب فيهم بالمجتمع وإنما في أنهم لا يكفون شرهم وأذاهم عن جميع من حولهم، يقولون الجار قبل الدار وكيف وهم قبلنا «بوسطتهم» في كل شيء، وإلى متى نتحمل هذا الوضع من كل هؤلاء ونضيف عليهم المقيمين بصورة غير قانونية المدلسين الذين استغلوا واستفادوا خيرات هذه الأرض باسم البدون وشعارات حقوق الإنسان وتعاطف بعض المسؤولين معهم فكانت إحدى الاسباب المكملة في التمادي والتطاول على رجالات الدولة والفوضى، فهل المطلوب منا أن نصبر حتى على حساب كل شيء من صحة إلى تعليم إلى وظائف إلى …الخ؟
نريد من المجلس أن يكون له موقف وقرار، اعتذر عن هذا الخطأ أي مجلس وكيف نطالب أعضاء مجلس وهؤلاء كما يدعون أهاليهم، وكيف يكون لهم موقف ومنهم من ينتمي لهم ويتلاعب ويتمصلح على هذه المواضيع والملفات والقضايا دون الشعور بأدنى مسؤولية أمام القسم والولاء، وننتظر الحل؟
نريد أن نعيش في استقرار وأمان في بلدنا وأن نعيش بكرامة ونتمتع بأبسط حقوقنا، في وجود جار السوء من الفئات التي انهت على ليس فقط العادات والتقاليد وإنما الثقافة العامة والسلوكيات والذوق العام والاداب، لا أعتقد بأن معظم المواطنين يعيشون حياتهم الطبيعية حتى في أماكن سكنهم وفي مختلف المناطق فهذه الفئات الشركاء مع الأسف زحفت ووصلت إلى كثير من المناطق والأحياء السكنية التي حتى ابناء السور الذين عاشوا فيها خرجوا منها.
وهذه رسالة اتمنى أن تصل لمن يبادلنا نفس الشعور في تحمل هذه الأخطاء التي تتوارث ولا نجد لها حل ولا معالجة.
• في مجلس الأمة سنوات طويلة وللمخالفين للقانون والمزدوجين والمزورين والمقيمين بصورة غير قانونية والطائفيين فرسان… ومتى يكون للمواطن البعيد عن كل هذه الشبهات فارس؟

العالم الإسلامي يحتاج إلى وقفة جادة في النية والرغبة إلى تعزيز التعاون والوحدة بإلحاح للمستقبل الذي ينتظره، فكثير من الأفكار والمفاهيم والقيم والمناهج المبهمة تحتاج التبيان والوضوح والقرار والموقف، ويكون السؤال لماذا لا تكون هناك دعوة اليوم الى مؤتمر اسلامي عالمي لتعزيز الوحدة الاسلامية في مواجهة الارهاب الداعشي والفكر التكفيري المتناثر؟
ما يشهده العالم اليوم من انتصارات في مكافحة ومحاربة الدواعش والضربات الاستباقية تعد انجازا مسبوقا، فما بناه هذا الإرهاب لسنوات تلاشى في تعاون وتحالف الدول، ويكون الانتصار الحقيقي عندما نتخلص من روح الكراهية والعداء والتمييز والطائفية التي تملأ بعض القلوب إلى حد الخراب والدمار والقصف والنسف..!
كثيرا ما يشغلنا في هذا الوقت التعامل مع بعض دعاة الإرهاب والفتنة والطائفية الذين مازال صوتهم يخفت ويعلو على حسب الظروف، ورغم اختلاف المثل الا أن الرسالة يمكن أن تصل للبعض في أن الطبيب يمارس المهنة وهو حاصل على شهادة مخولة بمنح شهادة الطب وهو قادر على ان يثبت علمه وقدرته على علاج المرضى تجريبيا على الأقل، في حين ان دعاة الإرهاب والفتنة والطائفية لا يملكون شهادة معتمدة في ما يشيرون إليه سوى في مختلف التخصصات البعيدة عن حربهم القائمة، ولا يستطيع أحد منهم أن يثبت صحة فكرته أو رأيه تجريبيا، لهذا إذا كان من الممكن التسليم لكلام الطبيب أحيانا بدون سؤال فلا يمكن أبدا التسليم لكلام هؤلاء الدعاة بدون سؤال أو فهم هذا إذا كان الذين أمامهم أيضا قادرين على الفهم والادراك!
قائمة متزايدة من بعض التجاذبات في المنطقة بين ما هو حاضر وما هو مقبل، فالمعادلة لم تكن محجوبة لنستغرب من هذه النتائج التي تدعو إلى توخي الحذر والحرص على بيان الموقف، ومن الواضح أنها قد وصلت الآن إلى مستوى قررت فيه البلدان المقاطعة انها بحاجة إلى اتخاذ إجراء في محاولة لمعالجة تلك الاختلافات والمتغيرات على المستوى السياسي المؤثر على بقية المستويات والأصعدة، فالقرارات حازمة ولا أرى أن هناك طريقاً للتهدئة إلا عن طريق اصلاحات جذرية لسياسة مزدوجة ومتناقضة تسير وحدها في مضمار مظلم، الصراعات الحالية في المنطقة تتخذ من هذه الأرض ميادين لها ومن دماء ابنائها وقودا لاستمرارها وتدفقها وتوجهها, فالرهانات الاقليمية والدولية منصبة لتخدم المصالح بوفرة غير مسبوقة وتلبي اهدافها كون هذا التوتر قائماً لا محالة، فقد استطاعت ان تخلط الاوراق والملفات وان تخلخل الموازين وترفع الأجور وان تطرح في ساحة الصراع عناصر جديدة يمكن الاعتماد عليها في اطالة أمد النزاع والخلاف واستنزاف الطاقات البشرية والموارد والاقتصاد بشكل مباشر لخدمة مصلحتها.
المتابع لما يدور في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يجد أن هناك عداء وكراهية في المجتمع الواحد لذلك كانت هناك قوانين تحد من هذه الأمور ومن جملة هذه القوانين قانون الوحدة الوطنية الحاضر الغائب، وإذا أشرنا إلى ما يدور في احداثيات الموقع الواحد نجد انقساماً كبيراً في مجتمعنا من ناحية التصنيف والتقسيم والطائفية والقبلية وتبادل أطراف الاتهامات والتخوين والعمالة وثقاقة الأصيل والبيسري والعبيد والمرتزقة المتجنسين والمزورين والمدلسين والمقيمين بصورة غير قانونية والمتطرفين، فلا غرابة في أن تصل الاساءات وتتسع دائرة الشك والتخوين في كل المنطقة، فهي ثقافة قائمة على الاساءة والتخوين نهاية بأن العرب ظاهرة صوتية..!

الماضي يصيغ الحاضر ليكون المستقبل هو المصير الحتمي، المؤشرات كثيرة في ارتباط وثيق لحزب البعث الصدامي والدواعش وما هؤلاء إلا امتداد للبعثيين الصداميين الذين تم تأهيلهم لهذه المرحلة الفاصلة في قيادة الخراب والدمار ونشر الكراهية والعداء والارهاب عقب سقوط النظام البائد في 2003 وخصوصا في تكوين نواة التنظيمات الجهادية المسلحة التي كانت تحيط بخبرات ضباط البعث تحت غطاء إسلامي متطرف يركز على العراق ويحاول التمدد قدر الامكان في سوريا أو أخذ مكان بقية التنظيمات والجماعات ان سقط فما زال حلم البعثي بدولتي العراق والشام قائمًا، ومع التمويل والدعم المالي  المتنوع المصادر كان التمدد لهذه العصابات التي تداركت أن قتالها لحكومة العراق الجديدة لن يستمر إلا بتقمص الانفصام والصبغة الإسلامية المتطرفة واستخدام المغرر بهم السذج كوقود وحطب لمشروعهم التوسعي في اقامة دولة الخرافة التي يملأها العداء والكراهية للإنسان والحضارة، ويمكن الاشارة بتلخيص الى أهم النقاط التي يمكن الاستدلال بها على تبعية هذا التنظيم الممول والمدعوم لبقايا البعث:
اولا: قيادات التنظيم وغالبية المقاتلين عراقيون من ضباط وعسكر النظام البعثي الصدامي  ويقودون التنظيم.
ثانيا: أهداف التنظيم كانت معلنة في التمدد والبقاء، بدءا من السيطرة على العراق إلى سوريا كما هو هدف البعث المشترك. 
ثالثًا: ادارة التوحش والتفنن في التعذيب والقتل كما هو في النظام البعثي الصدامي القائم على الابادة والنسف وذلك ليس جديدا على العراقيين.
رابعًا: السقوط السريع في بداية التنظيم للمناطق المتعاطفة والموالية للنظام البائد.
• كثيرا ما يطرح السؤال الآتي: ما الفرق بين الدواعش والقاعدة؟ ويمكن اختصار ذلك في أن الفكر والاجندة والمنهج تحاصره الكثير من الاختلافات إلا أن الهدف واحد وهو عدم استقرار المنطقة وخلق حالة من الفوضى والصراع الدائم  على اساس ذلك تكون المصلحة والفائدة والنصيب أكبر، والسؤال الذي يجب طرحه هنا ليس الفوارق بين هذا التنظيم وآخر وانما: إلى أي مدى يمكن أن يساهم عدم استقرار المنطقة في تحقيق مصالح الغرب التي لا تنتهي؟
السياسة الغربية تحت شعار مكافحة الإرهاب لن تفلت بفعلتها على المدى الطويل والقصير اذا ظلت على عهدها في دعم الإرهاب في المنطقة باسم الحريات والازدواجية في اتخاذ القرارات، والعالم صغير والتسريبات في هذه القضايا والمواضيع تنشر بين الحين والآخر، وما نطالب فيه هو جدية الالتزام بمكافحة ومحاربة الإرهاب لا فقط استثمار الوقت والفائدة والمصلحة لما يعود لصالح هذه السياسات التي غرست الفوضى والخراب في انحاء العالم.

سؤال كثيرا ما يطرح في الساحة نتيجة ما يتعرض له العالم من هجمات من الذئاب المنفردة وأشبال وكلاب وقطط الخلافة، واختصارا يكون السؤال هو: هل العمليات الإرهابية مرهونة فقط بنتيجة خطاب العداء والكراهية من دعاة الفتنة والإرهاب أم لمواضيع كثيرة عميقة منها الظلم والقهر والثأر نتيجة الكثير من السياسات المختلفة التي صاغت إنساناً عدواً للإنسانية والحياة؟
ما نشاهده هو انتقام من الإنسان أينما كان وأي مذهب ودين ينتمي له، فالمسلم السني الشيعي ضحية وكذلك المسيحي واليهودي ومن جميع الجناسي والمجتمعات نجد الضحايا والدماء تسيل على الارض وصور ومشاهد لا تغيب عن الذاكرة في التفنن في التعذيب وازهاق الأرواح وهجمات وعمليات إرهابية القصد منها العداء للحضارة والإنسان، وكيف تكون هناك رسالة وغاية والأمور بهذه الصورة العشوائية لضربات بمجرد ان اتيحت لها الفرصة وغياب الأمن.
العمليات الإرهابية حدثت في كثير من الدول ولم تستثن  الدول الإسلامية العربية التي نالت بشكل أكبر درجات من الجرائم المتعلقة بالإرهاب المنظم، فهناك سبب عميق للعداء والانتقام من الإنسان، فليس منطقيا أن تكون الاسباب لمجرد الاختلاف الأيديولوجي والاعتقاد السائد بأمور تتعلق برحلة العنف المقدس وتطور مراحل الايمان إلى حد التفخيخ وملء المؤخرة والقلب بالمفخخات والقنابل وامتلأ إلى الآخر لنسف النفس من الحياة ولبلوغ مراحل مراتب الجنان للحصول على الحواري والغلمان.
أقصى نقطة يمكن الذهاب اليها من جانب المتطرفين هي الرفض وعدم قبول التعايش مع الآخرين، لكن ما نشاهده هو أن العقيدة راسخة في بلوغ الشهادة عن طريق تنفيذ عمليات انتحارية إرهابية وبتسابق يثير علامات تعجب لمراجعة النصوص وكتب التراث وكذلك ما يقدمه هؤلاء دعاة الفتنة والإرهاب والتطرف وغسيل الأدمغة فهي مرحلة متشبعة من الكراهية والعداء تجاه الإنسانية والحضارة، لذلك أستبعد كثيرا أن للمتطرفين قضية وموضوعاً قائماً على معاناة الظلم والقهر نتيجة سياسة معينة فما مروا به لا يبرر التمثيل بالجثث ولا قطع رؤوس ضحايا أبرياء في مختلف بقاع الارض.
وهل من يشعر بالظلم والقهر يضع المبررات ليلتحق بالجماعات المؤدلجة الإرهابية ويحلل القتل وسفك الدماء من أجل التقرب إلى الله؟ ما هذه العقليات؟
• السياسة التي تمول العنف الذي تأهل بجدارة إلى عمليات منظمة واقامة الدولة الإسلامية، ينبغي تغييرها وسقوطها كما سقطت دولة الخرافة، حين الوصول لمثل هذا القرار تكون هناك معالجة صحيحة لمعضلة الإرهاب المستشري هنا وهناك.
• دكتور من الإخوان يسأل بشكل غبي عن جثث الدواعش بعد استعادة الموصل فهل الاجابة خافية؟
هي في قلبك وقلب جماعتكم.

نشر في جريدة «الشاهد» منذ يومين عنوان «من وراء دعوات تدريب أطفال الكويت؟» وجاء بتساؤلات ينبغي الاهتمام بها قدر الامكان دون وضع مكان للمجاملة أو حساب لمن يستغل النشء للوصول إلى أجندة خارجة عن المجتمع الكويتي وطبيعة الإنسان، فمرحلة النشء هي مرحلة تأهيل واعداد شباب قادر على تحمل المسؤولية ونشر ثقافة التسامح والسلام ومواجهة الفكر المتطرف، والاهتمام بالإنسان والمستقبل ضرورة حتمية في تقدم المجتمعات والأوطان، وهذه هي غاية نشر مثل هذه المواضيع الحساسة والدقيقة فكلنا يشغلنا صياغة مستقبل النشء والأطفال في الكويت فهم الثروات الحقيقية، وموضوع وقضية أن تكون الأمور هكذا «سبهلله» في تربية النشء لكل من يريد استيراد فكرة وتيار معين وتغيير المفاهيم والثقافة بحيث جعل هذه الأمور نسيجا من حياته يألفها وتألفه وادخال نمط وطريقة تفكير وسلوك معين ليستحوذ هؤلاء الاطفال فيما بعد لتأهيلهم واقحامهم في المشاهد العالمية وتوريطهم في الإرهاب والعمليات المشبوهة باسم الدين والافكار والمفاهيم التي حرص البعض على غرسها بتفان وهذا ما نرفضه ونشدد الرقابة عليه فقبل ذلك أن تكون هناك مسؤولية لدى الحكومة للاهتمام بقضية النشء وعدم الاستهانة بما يقدم لهم من خلال هذه الاماكن المغلقة، وأن يكون هناك برنامج ومنهج واضح قائم عليه مختصون يقدم قبل السماح لهذه المراكز والمعاهد والنوادي القيام بدورها، فالعملية ليست بهذه السهولة لنقف فقط مكتوفي الأيادي وننتظر النتيجة، فهذه معادلة لتربية ومستقبل ينتظر فيه القرار الحازم الذي يقوم ويوجه ويكشف هذه الممارسات والعمليات المشبوهة.
وبدل تربية النشء على التعصب والطائفية والعداوة والكراهية والجهاد بمفهوم الجماعات الإرهابية ينبغي تربيتهم على المواطنة واحترام القانون والولاء والانتماء للدولة وزرع قيم ومفاهيم اخلاقية وإنسانية وإسلامية تبني الأوطان لا تخربها وتنسفها.
ونورد أهم ما جاء في الخبر وكذلك التساؤلات: اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للتسجيل في لجان ونوادٍ للنشء خلال فترة الصيف وتم تحديد العديد من المناطق التي تحولت إلى مقرات للتسجيل وسط غياب للحكومة وحالة من الضبابية وعدم معرفة القائمين على هذا الأمر والهدف من ورائه.
ووسط طوفان الرسائل التي تداولها رواد مواقع التواصل برزت العديد من التساؤلات منها: أين الحكومة ازاء هذه الدعوات التي ربما تسعى إلى تجنيد أبنائنا في أعمال خارجة على القانون؟ وهل حصلت هذه اللجان على تراخيص قانونية؟ ولماذا تسكت عنها الداخلية؟
ومن التساؤلات أيضاً: من يقف وراء هذه النوادي ويمولها؟ وما مصلحة هؤلاء والفائدة التي ستعود عليهم؟ ولماذا اختاروا النشء تحديداً؟ وما برامجهم ومناهجهم التي سيقدمونها لهم؟ وأين ستقام الأنشطة التي يروجون لها ومنها تعليم مهارات الدفاع عن النفس وفنون التواصل؟ ومن سيشرف عليها وهل سيتقاضون أموالاً مقابل هذه الخدمة؟ وهل هناك شروط للقبول؟
هل أصبحت هذه المؤسسات دولة داخل الدولة وفوق القانون؟ ولماذا تركت الحكومة الساحة أمام بعض التيارات والمتكسبين سياسياً ودينياً لاستغلال النشء وغسل عقولهم؟

الصفحة 2 من 81