جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

لا غرابة في أن يكون هناك تعاطف مع الإرهابيين من قبل البعض في المجتمعات كافة فما زال الاعتقاد السائد بأن هذه الجماعات المنظمة الإرهابية تمثل الدين الإسلامي عن اعتقاد راسخ لما يبدوه من تشدد ومحافظة الامر الذي ينبغي الالتفات اليه وضرورة فتح باب واسع للحوار والمناقشة والمكافحة في ما يقومون به من الاجترار والتشويه والقتل والنسف وعمليات الإرهاب، فالحرب العدائية الحقيقية هي ضد الإسلام والمسلمين لالصاق تهمة الإرهاب الإسلاموي.
الأديان جميعها حاربت الفكر المنحرف وقامات بعمليات اصلاحية للفهم الخاطئ والممارسات قبل التنديد بالإرهاب وبمرتكبيه فهذه الأعمال الإرهابية التي ترتبط بفرد أو جماعة أعمال لا علاقة لها بالدين وإنما للممارسة الخاطئة والناجمة عن فكر ضال، ومن الخطأ أن تلصق هذه التهم بالإسلام دون غيره من الأديان، وهذه هي المؤامرة العدائية والغرض منها تشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه وتصويره بوحشية قائمة على القتل والنحر والنسف واراقة الدماء وقد ساعد البعض في هذه الحملة الشعواء فنسمع البعض يرددون عبارة الإرهاب الإسلامي الناتج عن الإسلام لا الممارسات الخاطئة والفكر الضال، فهل يعقل أن نلصق الإرهاب بشعب ودولة لمجرد وجود شخص إرهابي فيها ؟ هل يعقل أن هناك دولة معينة ترعى الإرهاب لمجرد قيام فرد أو مجموعة من الحثالة والمعتوهين والحاقدين فيها بأعمال تخريبية وإرهابية آثمة؟
لابد من تصحيح هذا المفهوم الخاطىء ومن توجيه الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لهذه الحملة القذرة على الإسلام والمسلمين، فالإسلام دين قائم على التسامح والسلام لا على القتل والترويع والإرهاب فمن العار أن يحكم عليه بأفعال أشخاص أو جماعات أو منظمات أو أحزاب سياسية اجترت وسرقت من الإسلام الشعارات وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وتعاليمه بل من الممكن أن تكون تلك الجماعات تتلقى الدعم من منظمات خارجية تهدف الى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، فالإسلام يدعو الى البناء والتعمير وحماية الأقليات واحترام الأديان كافة والمعتقدات فقد كفل حرية الرأي والمعتقد وساوى بين الناس جميعاً وقال الله تعالى «لَا اِكْرَاهَ فِي الدِّينِ»، كما ان الإسلام حرم القتل وتوعد مرتكبيه بالخلود في النار وجعل الإنسان بناء معظماً يحرم قتله والتعدي عليه بل حرم الترهيب والتخويف والتعرض للناس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أشار الى أخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه» حديث صحيح لما لهذا الامر من ترويع وترهيب، فيجب على المسلمين الوقوف في وجه تلك الدعوات النكراء ليعلموا العالم أجمع أن ديننا قائم على التسامح والسلام لا على الإرهاب والكراهية والعداء والتعاطف مع الإرهابيين.
دفاعاً عن ديننا وعن الصاق تهمة الإرهاب بالإسلام ففطرتنا ووازعنا الديني يأبى أن ينتسب ديننا ويلتصق بهذه التهمة الخبيثة التي أراد أعداء الدين أن يلصقوها به وأعداء الدين هم أعداء الإنسان.

تطلب عصير برتقال يحضر لك عصيراً يسبح فيه الدود، هذا ما حصل ويحصل وسيحصل أكثر من ذلك وسنرى ونسمع ارتفاع حالات التسمم نتيجة سياسة عدم وجود رقابة ومحاسبة مشددة من قبل مسؤولي البلدية،والغريبة أن البلدية أحيانا تبذل جهوداً لمراقبة الأسواق في وقت معين وفي فترة محددة، ويظهر فيها جميع المسؤولين والموظفين للإعلام ويصرحون بكلام يطمئن وبعدها من الصعب سماع صوت ورؤية موظف في البلدية لاستقبال الشكاوى والتفاعل معها، ولا نريد أن نقول إن الرقابة تتم على ناس وناس ويكون التشديد والضغط على حساب المزاج لأن ذلك بعيد عن ثقافة وسلوك المجتمع الكويتي.
وبداية يجب أن ننوه للإخوة بأن للبلدية خطاً ساخناً جدا «139» إلى درجة أن الاتصال يكون في حالة دائمة من الفشل وعدم الرد، إلا أنه تبين أن الخط الساخن ومع حملات الدعاية المكثفة تم إلغاؤه مؤخرا وتعويض الرقم بأرقام طوارئ  في جميع المناطق ولا أحد يرد من خلالها وذلك ربما لتبديل الشفتات التي تأخذ 24 ساعة في اليوم.
ما نريده من البلدية هو العمل الذي يحتاج إلى كثير من التنظيم والتفاعل الفوري فلا توجد إلى الآن آلية جادة وحقيقية من قبل المسؤولين في التفاعل مع الشكاوى اللحظية مع كل خدمة وطلب يتم تقديمه للمستهلك، كما ان العمل يتطلب تفتيشاً ورقابة مشددة، فلا تهاون في صحة الناس مع افتقار وانعدام الكثير من المحلات والمطاعم والمقاهي والأماكن المخصصة للغذاء الى الكثير من الشروط الصحية التي من المفترض تطبيقها ومتابعتها من وزارة الصحة.
ما نطلبه تشديد الرقابة من البلدية والتفاعل مع الشكاوى عن الأماكن التي تخزن وتوفر وتقدم وتبيع الأغذية حفاظا على صحة وأرواح المواطنين والمقيمين.
وما نشهده من حملات تفتيش تحتاج إلى أن تكون على نطاق واسع وباستمرارية ودون مجاملات على حساب أحد، وأي مصلحة ومنفعة عند مخالفة القانون والضمير للغش والحاق الضرر والموت للمواطنين والمقيمين.
أين وزير البلدية؟ وأين مدراء البلدية ؟ وأين مراقبو وموظفو البلدية؟ وما طبيعة العمل المنوط بهم بخلاف أوقات المناسبات الرسمية أمام الاعلام؟
وهذه ليست الشكاوى الأولى فهناك الكثير منها يهملها أصحابها لعدم تفاعل البلدية في الوقت المناسب ونتيجة المماطلة والتسويف والتهاون في التفتيش والرقابة على الأغذية وتخزينها وتقديمها.
والموضوع لا يتوقف عند طلب شاكٍ في أحد المقاهي بمنطقة حولي كوباً من العصير الطازج وأنه فوجئ بأشياء تسبح داخل العصير، واكتشافه أنه ليس عصير برتقال وإنما عصير بالخلطة السرية المليئة بالدود، وخلال لجوئه إلى الخط الساخن وأرقام الطوارئ وبعد محاولات يائسة من صباح يوم السبت إلى ظهيرة رابع أيام العيد  لم يرد عليه أحد، وإنما في استمرار التفاعل مع الشكاوى والتفتيش والرقابة، والختام..  هل من الضروري أن يتعرف كل مواطن على موظف في البلدية ليقوم بعمله على أكمل وجه؟
ومنا إلى المهتمين في بلدية الكويت.. صحة الناس لا يمكن التهاون فيها.
وهذه أرقام طوارئ البلدية التي لا يرد عليها أحد، العاصمة 1855555، حولي 1855550، الفروانية 1855551، مبارك الكبير 1854444، الاحمدي  1852222، الجهراء 1855552.
وأتمنى من أي مسؤول الاتصال على هذه الأرقام في مختلف الأوقات ليتأكد أنه لا أحد يرد عليه.

• السياسيون في العالم كالقرود في الغابة، إذا تشاجروا أفسدوا الزرع، واذا تصالحوا أكلوا المحصول - جورج أورويل.
 مما لا شك فيه أن الفساد المالي والسرقة والرشوة والتربح من المناصب قد انتشرت في مجتمعاتنا انتشاراً كبيراً وأصبحت آفة تأكل عظام الوطن، هذه الكائنات الطفيلية الانتهازية لا تشبع ولا تقنع فقد أكلت الأخضر واليابس فهي كالنار التي تلتهم كل ما يقابلها فقد أفقروا العباد وأضروا البلاد فكل يوم نطالع قضايا فساد من اهدار المال العام بالملايين والتربح والرشاوى والكسب غير المشروع في العديد من قطاعات الدولة.
لابد من الضرب بيد من حديد على هؤلاء اللصوص الذين امتدت يدهم إلى قوت هذا الشعب الذي أصبح يخشى على نفسه من بطون هؤلاء الوحوش الذين لم يراعوا حقوق البلاد والعباد هؤلاء هم أعداء الوطن والشعب، ولابد من حسابهم والتنكيل بهم حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه التعدي على المال العام وقوت الشعب، ولابد من تشديد العقوبة والرقابة عليهم حتى لا يصبح المال العام مرتعاً لكل طامع فاسد لا يراعي الله في وطنه ويسرق قوت شعبه ان حرمة المال العام لا تقل عن حرمة القتل فهم بهذه الأعمال يقتلون أجيالا من أبناء وطننا الحبيب ان هذه القضية من أهم القضايا التي يجب علينا أن نتصدى لها وأن نواجهها بكل حزم وقوة لأنها من أخطر القضايا التي تواجه وطننا وتضربه في مقتل وتعرضه لأعتى الأزمات الاقتصادية.
• نتكلم دائما عن الاصلاح والحل والمعالجة وكأن الأمور والقضايا تقتصر على فقط السؤال دون وجود اجابة أو مسألة يصعب حلها، فتكن وجهة نظر أو نظرية بعيدة، وتكمن خطورتها دائما في ما بين النظرية والتطبيق، فالنظرية مجرد أفكار وآراء مطروحة وكذلك قوانين واقتراحات، أما التطبيق فهو يعني وضع الشيء موضع التنفيذ والاستخدام والاستعمال، فعندما يأتي الإنسان إلى مرحلة التطبيق العملي تجده عاجزا قاصرا أمام رغباته وشهواته، مما يجعل النظرية برمتها مجرد هراء لتذهب في مهب الريح، وما أفسد المجتمعات الا العجز التام عن تطبيق النظريات، فالجميع يعلن بمكافحة الفساد ومحاربته ويتشدق ويتنطع بآيات وأحاديث وحكم وأمثال في حين لم ولن تجد منهم الا الكذب والمكر والمراوغة والنباح وهؤلاء هم مكمن الخطر والخطورة، لأنهم يدسون لك السم في العسل، ويستخدمون الدين والعلاقات الإنسانية مجرد طعم لاصطياد فرائسهم وضحاياهم.
 

• يلعب الإعلام دوراً كبيراً في توجيه جماهير الشعب وفي رسم قناعاتهم وتوجهاتهم السياسية وكان ذلك في السابق والآن تعددت الوسائل والادوات فكان شريكا للاعلام وأكثر تأثيرا فكانت الريادة لمواقع التواصل والمؤثرين فيه وذلك لسهولة التواصل ومواكبة الأحداث أولاً بأول، ولا شك أن الإعلام المسيس الممنهج يضر المجتمع ويشوه تفكير أبنائه ويجعلهم قطيعاً يساق أمام من يقوده فالمقولة  التي تنسب إلى هتلر والتي تقول «أعطني إعلاماً فاسداً بلا ضمير أعطيك شعباً من الحمير»، هذه المقولة الرائعة توضح دور الإعلام عندما يكون بلا ضمير وموجها يحكمه المال وتسيطر عليه التيارات الاسلاموية بزيف الحقائق وترويج الإشاعات وبقلب الموازين ونشر الفرقة والجهاد ومحاربة كل صوت حر يرغب في الإصلاح، المجتمعات التي لا تملك إعلاما حراً يواجه الفساد بكل قوة وقساوة وينقل الحقائق للجمهور بقصد الوصول إلى حلول ومعالجة الاوضاع دون تزييف مجتمعات متخلفة وتعيسة فلابد من صناعة إعلام حر  شاهد وقادر على محاربة الفساد والتصدي لكل مفسد، فالقلم الحر سلاح فتاك يقضي على كل فاسد مستبد مبيح لحرمة المال العام.
من الواجب على وسائل الإعلام بأنواعها وأدواتها وبالاشتراك مع الجماعات المؤثرة خلق رأي حر مستنير ونشر روح الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع ونقل الأخبار والحقائق دون تطبيل والوقوف في وجه الدسائس والفتن بكل قوة وجراءة وثبات، فما أحوجنا إلى إعلام هادف ومتطور قادر على النقد والبناء لا تحكمه المصالح والأهواء بل حكمه الفيصل من طرح المواضيع وتسليطها بالدرجة الأولى مصلحة الوطن ولحمة أبنائه ومصلحة البلاد والعباد هذا هو الإعلام المسؤول صاحب الكلمة الحرة الصادقة هو ما نحتاجه ونتمناه، فنرجو من القائمين على هذه المهمة العظيمة أن يراعوا الله فيما ينشر ويكتب وينقل وأن يختاروا المادة الإعلامية التي يتبنونها وأن تكون تلك المادة هادفة لا تخدم فصيلاً بعينه وأجندة، وليضعوا نصب أعينهم أنهم مسؤولون أمام الله عما ينشرونه وأنهم سيسألون أمام الله عما نشروه وأذاعوه فالكلمة أمضى من الرصاص وأثرها أبلغ وأشد من القنابل لانها تصنع الأمم وتشكل وعيها وثقافتها أما الإعلام الذي يخلق شعبا من الحمير فعدمه أفضل من وجوده لأنه معول هدم وفرقة وتضليل.
• احتراف النكد والتفنن في ضيقة الخلق هي ظاهرة ليست محلية وخاصة وإنما سائدة في المجتمعات العربية وفي كل شيء حتى في طريقة التعبير والحوار الذي سرعان ما ينقلب إلى حلبة معركة ومصارعة حرة فيها الكثير من تبادل الاتهامات وكذلك التصفق والطرقات والتكسير والمحصلة انفعالات نفسية وذاكرة جمل وأحدهم لا يقصد والثاني يردد ما قاله الاول والاخير ينتظر أن يقول ويفعل ما يراه مناسبا سواء في السب أو الضرب أو الاعتداء وهكذا وكأن ذلك هو المشهد المتكرر الذي لا يختتم إلا بهذه الطريقة تعبيرا عن حالة لا تفارق البعض من احتراف ضيقة الخلق والاساءة والنفاق الذي لا يهدأ، وطامة عندما يكون هذا سلوك بعض الاعلاميين والمدعين بأنهم نشطاء وخبراء ومستشارين..!

الجمعة, 10 مارس 2017

عذراً أنت وافد

•  إنتاجية الموظف الكويتي هي الأدنى في العالم حيث بلغت 19 دقيقة في اليوم وفقا لتقرير البنك الدولي ويضيف أحد الخبراء أن انتاجية الوافد تعادل انتاجية 16 موظفاً كويتياً ولكل تقرير وتصريح لخبير شواذ على وزن لكل قاعدة شواذ.
• لا شك في أن لدى بعض الوافدين شعوراً بأنهم هم الحلقة الضعيفة والمهضومة الحقوق والمكتسبات بالاضافة الى جو الاتهامات التي لا تهدأ سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، كما أنه الشماعة لكل مصيبة وقضية وكذلك جريمة ولغز وذلك لا يعني أنه غير مسؤول وليس شريكًا حتى في اتخاذ القرار والمصير وكذلك الحقوق والواجبات. أكثر الوافدين في المجتمع الخليجي يجلبون بعقود قائمة بحفظ حقوقهم ولكن البعض يعمل على السخرة والاستغلال فلا يقدم الحقوق والمطلوب منهم عمل دون توقف ودون مراعاة الظروف ان استغلال الوافد لا يقتصر على تجار الاقامات من الأفراد الذين يجلبون الآلاف ويجنون من ورائهم ملايين الدنانير ولا يعرفونهم إلا وقت التجديد ليحصلوا الاتاوات المفروضة عليهم مقابل تجديد عقد السخرة واقامة الاستغلال لقد نحى هذا المنحى ليس قصرا على بعض شركات تجار الاقامة كذلك وانما ايضا من جانب مسؤولين في بعض القطاعات والوزارات الحكومية فلا علاوات لهم ولا زيادات بل عقود مقطوعة محرومة من أي امتيازات مسلوبة الحقوق ومن تسول له نفسه المطالبة بحقوقه يعرض نفسه لحالة عدم الاستقرار الوظيفي الذي ينتهي بالمساءلات القانونية وانهاء الخدمات في جانب كل ذلك لا ينكر أحد دور هذه الفئة في البناء والتقدم في شتى مناحي الحياة منذ التأسيس.
الدول المتقدمة تتعامل مع الإنسان بقدر عطائه وعلمه وعمله ولا نسمع كلمة وافد ومواطن بل الجميع أمام القانون سواء والمقياس الوحيد للمفاضلة بين الناس هو العلم والعمل.
فعذراً أيها الوافد فليس العيب فيك ولكن العيب في مجتمعات سيطرت العنصرية على قدر كبير من مواطنيها عذراً على حقوقك المهضومة عذراً على سوء معاملتك عذراً على عدم تقديرك عذراً على استغلالك عذراً على ابعادك واقصائك فأنت الجندي المجهول في ميدان العمل
أتمنى أن تكون هناك تسهيلات على الوافد لا التشديد الذي يجعل من البعض تجارا للاقامات وبشكل قانوني ويستحيل التحدث معهم أو الاشارة اليهم أتمنى أن ترتقي عقولنا ونعامل الإنسان على أنه إنسان بغض النظر عن الجنسية التي يحملها في المركز الإنساني العالمي.
• منذ أيام انتهت الاحتفالات بالاعياد الوطنية بالصورة التي تحملها كل ثقافة وبيئة واسلوب للتعبير عن هذا الفرح والبهجة ولم يكن هناك شعور بالخجل والحياء عند التعبير عن الحب والولاء بالشكل الذي ينتظر من ينظف وراء البعض حتى الجماعات التطوعية التي همها التصوير ومشاركة هذه الصور بمواقع التواصل الاجتماعي أصابها الغثيان وشعور لا يطاق ولم يبق سوى هذا العامل الوافد في الشارع ومع أنه يتقاضى راتباً على عمله إلا أنه ليس مسؤولا عن هذه التصرفات وهذه المخلفات.

• نفى مدير ادارة الموارد البشرية في وزارة التربية انهاء خدمات 800 معلم من الوافدين مشيراً إلى أن ما يتم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذا الموضوع غير صحيح «موصج» وأوضح في تصريح أن من تم ابلاغهم بإنهاء خدماتهم هم معلمو المرحلة الابتدائية في مادة الحاسب الآلي وذلك لالغاء هذه المادة من المقررات في تلك المرحلة وانهاء الخدمة سيكون في أغسطس المقبل وأضاف أن ما يتردد عن أن الوزارة أنهت خدمات المعلمين الوافدين في تخصصات الاجتماعيات والتربية الإسلامية والعلوم غير صحيح وأن هناك فائضاً في عدد المعلمين في هذه المواد وهناك عدد كبير من المواطنين الحاصلين على الشهادة الجامعية في هذه التخصصات وسيشغلون هذه الاماكن هي عملية التكويت وهي نسبة سنوية تقدر بـ 25 % فقط وأشار إلى عدم انهاء خدمات معلمي الحاسوب ممن يدرسون المرحلتين المتوسطة والثانوية وأن من ارسلنا لهم كتب انهاء خدمات يعلمون بهذا الاجراء من العام الماضي وكنا سنبلغهم حينها ولكن الوزير السابق أمر بتأجيل الموضوع لهذا العام.
حقيقة هذا التصريح غير دقيق أو نقل بشكل خاطئ عن قيادي ومسؤول لانه في الحقيقة بالمدارس معلمون وادارات تضررت كثيرا من دفعات انهاء الخدمات بالجملة وبهذه الطريقة وخاصة في نهاية عام دراسي لما يعكس هذا القرار من عدم استقرار وظيفي للمعلم الوافد وكذلك لما يتبع من أثر نفسي وترتيبات كثيرة وكبيرة وظروف اجتماعية وحالات خاصة وأكثر المعلمين الوافدين الذين تم انهاء خدماتهم مع نفي الخبر هم في مرحلة المتوسط ومن أكثر المواد التي تم النفي عنها أكدت صحة ما يتداول فالنفي هو تأكيد فقط لحالة ضبابية تشوبها الكثير من التساؤلات فبعد الدورات والتأهيل المهني للمعلمين الوافدين وسنوات من الخبرة والدراية وبعد أعوام من الكفاءة يتم انهاء خدماتهم ودون مسؤولية ولا مرعاة.
• منذ شهر سبتمبر الماضي وهناك نية وخطوة جادة نحو استقدام معلمين ومعلمات من فلسطين ولا اعتقد انه موضوع تكويت فمنذ بداية العام والوزير السابق يصرح بأنه سيتعاقد مع معلمين من فلسطين وكأنه يوصل رسالة لذلك نطالب الوزير بالتروي وعدم الاستعجال في هذا الموضوع فالساحة التربوية ليست على ما يرام لدعوة تعاقد مع موظفين جدد فاذا كان الموضوع ذاكرة وخبرات سابقة بشأن التعليم النظامي في الكويت والعملية التربوية قبل ربع قرن فمجريات الحياة تغيرت وليست كما في السابق ومعلمو اليوم يختلفون عن الأمس والمسألة ليست في التعاقدات بقدر ما يحتاج الميدان إلى قرار وتأهيل مهني من قبل متخصصين بعيدا عن المشاريع التي نرى نتائجها قبل تطبيقها وقبل ذلك على وزارة التربية اعطاء حقوق المعلمين الوافدين الحاليين قبل التفكير في تعاقدات جديدة ألا يكفي أن في الوزارة موظفين من مختلف الجنسيات في مختلف النواحي لا يعطي مؤشراً في تقدم العملية التربوية الحديثة بمن فيهم الموظفون المواطنون وفضيحة الكفايات التي تبرأ منها البنك الدولي بعدما نشر خبر الكفايات منهج فاشل صممه كويتيون والى الآن نعيش دوامة التضارب بين المصالح ومستقبل الطلاب.

استغلال المعتقد أخطر انواع الاستغلال فعند المعتقد تقف اشياء كثيرة منها العقل عن التفكير والمناقشة والجدال والحوار ويكون الامتثال والطاعة العمياء هو العنوان الظاهر للايمان بالمعتقدات ومن أخطر الأمور أن يستغل الدين في الترويج لفصيل وتيار وحزب سياسي معين دون غيره والاستعانة برجال الدين لتزكية وترجيح كفة سياسي على الآخر فهذه الامور من اخطر انواع الاستغلال الديني بل يتجاوز الأمر إلى أبعد من ذلك في استخدام النصوص والآيات في غير موضعها وتحميلها أوجها لا تتوافق مع تفسيرها وغرضها هذا الأمر طامة كبرى فهو يؤثر على فئة كبيرة من فئات المجتمع تحت تأثير الدين وتحت تأثير من يسمون هم برجال وشيوخ الدين اننا لا ندعو إلى فصل الدين عن السياسة ولكننا ندعو ونطالب بعدم استغلال واستخدام الدين في التأثير على جماهير الناس وتوجيههم إلى شخص بعينه أو فئة بذاتها فالإسلام دين ودولة فقد رسخ مبدأ الديمقراطية في اختيار من يمثله ومن ينوب عنه وجعله مسؤولا أمام الله عن اختياره وعن صوته وهل أعطاه لمن يستحق ام لا؟
هناك نقطة في غاية الأهمية وهي في موضوع فصل الدين عن السياسة فالإسلام دين ودولة واستطاع الإسلام بقيادة النبي محمد أن يسود دولة امتدت في شرق الأرض ومغربها دعائمها العدل والمساواة والشورى تلك الدولة العظيمة التي أخضعت العالم لسلطتها وحطمت انف أكبر قوتين في تلك الفترة الفرس والروم تلك الحضارة العظيمة ومجدها المبجل الذي أضاء الكون بنور العلم فالإسلام صالح لكل زمان ومكان وتعاليمه سماوية سنها رب العباد للعالم بما يخدم الفرد والمجتمع لا مصالح ضيقة وشخصية.
نرفض استغلال الدين وكذلك تبرير ما تقوم به المنظمات والجماعات الإرهابية من أجل ترويع الآمنين تحت شعار الدين والدين منهم بريء فهم بعيدون كل البعد عن هذا الدين الحنيف فهم جماعات سيطر عليهم الشيطان وأعمى قلوبهم وأبصارهم ودفعهم للفهم الخاطئ لنصوص القرآن وتعاليمه إلى القيام بمثل هذه الأعمال المنافية للشرع والعقل والفطرة السليمة.
هناك وجهة نظر تقول إن الإسلام هو الدين الحق لكن مع هذه الفتاوى والاجتهادات وتحميل الأوجه والممارسات العنيفة والإرهابية والاستغلال الديني والطائفي البغيض لا يمكن من خلال كل ما يطرح كسب قلوب وتعاطف الناس إلا عن طريق تغيير وتجديد الخطاب الديني النخبة القديمة في المجتمع العربي وضعوا الكثير من العواقب والعثرات لتفهم الفرق الواسع والمختلف بين العقلية الإسلامية المعتدلة والمتطرفة.
 

• شسالفة يا وزير التربية سوي شي أو كما يقول المثل المصري «اعمل كم منظر» لحل هذه المشكلة المتراكمة.
موظفون في التربية يصيحون من اختبارات الوظائف الاشرافية ويطالبون أكثر من مرة بوضع آلية تناسب قدراتهم وامكاناتهم لا التحدي والمواجهة لتكون الفضيحة الكبرى بأنه لا مستوى للموظف وخاصة المعلم في التربية من جانب نريد أن نعرف ما هي الاجراءات المتخذة من جانب الوزارة لتجنب هذه الفضائح؟
هذا ليس العام الأول وانما الرابع وعلى التوالي في عبارة ما فادها لم ينجح أحد في الوظائف الاشرافية والسبب واضح ولا يحتاج ذكره والاجابة ننتظرها ليس في التغريد بمواقع التواصل وانما في اعادة النظر بهذه الآلية الإكترونية التي لا يتفاءل فيها أكثر الموظفين لما عاشوا من حالة احباط ويأس وكيف وأكثر المرشحين للاختبارات منهم أصحاب مؤهلات عالية وكذلك خبرة تجاوزت العشر سنوات ومع ذلك يكون الرسوب جماعياً وبنسب متدنية ما يطلبه الميدان الانصاف واعادة الاختبارات وكذلك تغيير هذه الآلية التي لها أثر كبير في نفسية المعلم والمعلمة فالضرر المعنوي أكبر بكثير من أي ضرر فهل يدرك أحد شعور أي موظف يرسب ثلاث مرات أو أربع في اختبار يختص بمادته وتخصصه وعمله بجانب الخبرة العملية وتكون النتائج بشكل يلحق الضرر والرسوب الجماعي؟
فهل الغاية هي اثبات أن المعلم الكويتي ليس على قدر من الكفاءة؟ أم أن هذه الاختبارات لكسر الارادة والاحباط؟
من الأجدر توجيه سؤال إلى قياديي وزارة التربية حول تكرار ظاهرة الرسوب الجماعي في الوظائف الاشرافية عاما تلو الآخر والالتفات إلى أهمية دراسة أسباب الرسوب والتي ربما تتعلق بآلية الاختبار الالكتروني أو بضعف عام لمعلمي المادة من الأساس وكذلك التواجيه الفنية فالعملية التعليمية في وزارة التربية مرتبطة بعناصر عدة فمستوى الطالب مرتبط بمستوى المنهج والمعلم وكذلك مستوى المعلم مرتبط بالموجه فالعناصر مترابطة إذن أين إدارة التطوير والتنمية وكذلك دور التوجيه في الارشاد والتأهيل؟ فكل عام يتم صرف ميزانية تتجاوز الملايين لتقارير الامتياز للموظفين في الوزارة وبنسبة كبيرة وبعد ذلك تكون النتيجة مخيبة.. والخلاصة ينبغي معرفة الأسباب وعلاجها سواء تقنيا أو بتدريب الطاقم التربوي وتأهيله وتفعيل دور ادارة التطوير والتنمية في وزارة التربية لتحسين الأداء في المستقبل.
• نسمع أن في وزارة التربية تعيينات براشوتية في مناصب قيادية دون أي آلية للاختبارات الاشرافية ولا المقابلات بينما يكون الحرص الشديد في ضرورة الالتزام بالنشرة والشروط وكذلك اجتياز اختبار الوظائف الاشرافية والمقابلات لرئيس قسم وموجه ومدير مدرسة.

الإثنين, 06 مارس 2017

الوضع زفت بزفت

مهما يحاول البعض بث روح التغيير والتغني والانشاد بقوانين الايجابية وعمل دورات وبرامج وندوات لتغيير النظرة المتشائمة السائدة لحياة المواطن والتي صارت أسلوب حياة واللغة الوحيدة التي يفهمها ويجيدها الصغار والشباب والكبار بالسن إلى ان أصبحت «أوركسترا» منظمة تصاحبها الكثير من الانفعالات والمشاعر المليئة بالحسرة والندم والاستياء على كل شيء ومن كل شيء.
وفي ظل ذلك الوضع الزفت تظهر الدراسات الدورية التي يحرص بعض الخبراء والقياديين في وسائل الإعلام على نشرها من وقت إلى آخر والتي تشير لضرورة الترشيد والاستهلاك وخفض الميزانية والرواتب والخوف من المجهول وانتهاء الرفاهية والذي يعود بنا إلى نقطة البداية لمستقبل أفضل كله مليء بالزفت.
وبجانب الخدمات الزفت التي تقدم للمواطنين في الادارات والمؤسسات كمنّة من قبل بعض المسؤولين والتي هي مبعث الهم والغم وأحيانا الخدمات هي النقمة والضرب الذي أفضى إلى الموت.
حتى المجلس الذي تأمل الناس فيه الكثير من الاشراق والوضوح والشفافية والتعاون مع السلطة التنفيذية من اجل الكويت، وتبدل المعنى أصبح هم البعض أن يغير ويحول كل شيء في هذا الوطن لمصلحته وشعار العطاء المزيف انتكس في الواقع وعلاة النفس بكل فجورها بالأخذ والبخل والحيازة والقبض وكأن الهمّ الوحيد للبعض هو تحويل كل شيء من المال العام والحرية والديمقراطية إلى زفت فقط.
وليس غريباً بالموضوع أن الوضع زفت بزفت والشوارع والطرق غير «مزفتة» بشكل صحيح لذلك يتطاير منها الحصى حتى الزفت مغشوش.

• انتشر مقطع فيديو وصور لحريق حصل في مدرسة أحمد الحميضي الابتدائية بنين التابعة لمنطقة الجهراء التعليمية من أسبوعين ولم يكن هناك تسليط كاف على الحدث الا أن الوكيلة المساعدة لقطاع التعليم العام كانت السباقة في متابعة الحادث وتكريم فريق التدخل السريع وذلك لتعاملهم الحاسم مع الحريق ودورهم المشهود والذي كان واضحا حتى في الصور والمقاطع «الفيديو» التي انتشرت وهناك مقطع فيديو يوضح صورة لأحد المعلمين الوافدين والدور الذي قام به اثناء الحريق من التحري والبحث والحرص على اخلاء الفصول والساحات من الطلاب فكانت صرخة أحد الطلاب وسط الدخان بعد شعوره بأمان ووجود المعلم حوله مخاطبا أستاذ قلبي فتجنيب الطالب مكان الحريق والحرص عليه من قبل بالكلمة من هذا المعلم وهو مشهد مؤثر كثيرا.. فلا يسعنا الا أن نقول لادارة مدرسة أحمد الحميضي وفريق التدخل السريع وهذا المعلم الوافد شكرا للحفاظ على أبنائنا الطلاب. بشأن موضوع خفض بدل سكن المعلمات الوافدت صدرت الكثير من الخطابات لديوان الخدمة لتنفيذ حكم الأثر الرجعي للمعلمات ممن رفعن قضية فقط فقد حكمت المحكمة بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف مبلغ 90 دينارا شهريا كفروق بدل السكن المستحقة لها اعتبارًا من 11/4/2011 وحتى تاريخ خدماتها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الادارية المصروفات ومبلغ ثلاثمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية لذا وبناء على ما تقدم يرجى تنفيذ الحكم حسب ما جاء بمنطوقه وذلك بعد أن أصبح الحكم نهائيا... هذا حكم نهائي من مئات الأحكام الصادرة لصالح إحدى معلمات في التربية.. والعقد شريعة المتعاقدين.
• الديوان والتربية يوقع ان الظلم على المعلمين الوافدين والقضاء ينصفهم ويحكم لهم بصرف الأثر الرجعي لبدل السكن استنادا لحكم دستوري 5 آلاف قضية ضد وزارة التربية لصالح المعلمين وتصدر الأحكام بالأثر الرجعي مئات الأحكام تصدر يوميا لصالح المعلمين الوافدين ضد وزارة التربية والديوان وهناك نوايا جادة إلى اللجوء إلى القضاء الدولي لاستعادة كافة الحقوق وبين الحقوق والأحكام الصادرة.. أين الوزارة عن كل ما يحصل؟
• الحبس هي مكافأة نهاية الخدمة للمعلمين الوافدين.. 600 أسرة ستعيش في قلق نتيجة القرار في انهاء خدماتهم بهذه الصورة فكثير من المعلمين والمعلمات الوافدين لديهم مسؤوليات ولا ينبغي ترك هذه الصورة والأثر على هذا الوضع دون اعادة النظر إنسانيا لظروف بعضهم وهذا ما نطلبه من وزارة التربية.
 

الصفحة 2 من 71