جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الأربعاء, 03 مايو 2017

لا وجاهة في الكويت

لا أقصد الانتقاص من أحد واذا كان ذلك فلست مسؤولاً عن سوء الفهم والقصد، ولسنا في مسلسل ليتصدر «كم شخص» البطولات المزعومة بكل تباه بأنه سيد الموقف وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة على مجموعات أفراد وفي أكثر من مناسبة وحدث، لذلك نقول لا وجاهة في مجتمع مدني لشخص لم يطلب منه أحد ذلك سوى الانتفاع والمصلحة الشخصية الضيقة المفضوحة، تتصاعد في مجتمعاتنا عبارة هذا وجيه صاحب كلمة نافذة يستشار في كل صغيرة وكبيرة وهذا غير صحيح، قد يملك البعض المال والعنجهية والغطرسة والاهتمام فقط بالجلوس في الصفوف الأولى ولا يعرف من المنطق ولا العقل أي شيء غير ذلك، كل هذا ويحلو لبعض المنتفعين والمنتهزين أن يطلقوا عليه وجيها، وجيه على نفسه وليس على أحد، ان المجتمعات المدنية في حاجة ماسة إلى العقلاء والحكماء الذين يمتلكون آراء وأفكاراً بناءة تنهض بالمجتمع وتسعى إلى رفعته واعلاء قدره لا يميلون إلى طائفة وقبيلة ولا فئة ولا مصلحة، يكملون المجتمع بكفاءاتهم وصفات القيادة، هؤلاء هم وجهاء الوطن والعقل والفكر بنو عقولهم بالعلم ويسعون لبناء مجتمع مدني متماسك متطور راسخ المبدأ والثوابت والعقيدة الصادقة، فما يعنينا ويهمنا في الإنسان عقله وفكره وموقفه تجاه القضايا والأحداث لا ما يملكه من مال وأراض وحوائط أسمنتية ونفوذه المؤقت، فأخطر ما يهدد المجتمع الاعتماد على هؤلاء الذين لا يهتمون سوى بمصالحهم، فقيري الفكر ويعانون من قصور في الرؤية والموضوعية التي تسعى لتأسيس مجتمع قوي، فالمجتمع الذي يعتمد على الناس استغلالية هو مجتمع فاسد متخلف تنتشر فيه الرشاوى والمحسوبية ويصبح المال المتوازي مع المصلحة هما الحاكم الحقيقي والمعيار الوحيد للتفاضل والاختيار، فقد استقر في عقول البعض أن أصحاب المال هم أفضل من غيرهم لأنهم يعرفون كيف يستغلون الامكانيات المتوفرة دون مبالاة لأحد، الوجهاء الحقيقيون هم الذين يسعون جاهدين ويعطون من ذواتهم لاصلاح حياة الناس، لا الذين يتسلقون الوجاهة على آهات وآلام وجراحات وجماجم الناس المستضعفين لفقط الظهور والجلوس في الصفوف الأولى والحديث بأسمائهم دون التوكيل من أحد.
• الوجاهة لم تقتصر على الوجاهة الاجتماعية وانما حتى استغلت من بعض الدعاة وخرجت من الرأي السديد إلا المصلحة، ويناسب هذا الموضوع كلمات لـجبران خليل جبران بعنوان «عهدتك لا تهوى الثناء»:
عهدتك لا تهوى ثناء لقائل
وتؤثر في صمت ثناء الفضائل
لقد قل من يؤتيه مولاه نعمة
ويقدرها القدر الجدير بعاقل
فلا هو تياه على نظرائه
ولا هو ناس حق عاف وسائل
وجيه وما أحلى الوجاهة في امرئ
رقيق حواشي الصبع عذب الشمائل
بنائله يؤتى الجميل من الندى
وليس جميلا في الندى كل نائل

الثلاثاء, 02 مايو 2017

ثقافة الشك بالمواطنين

ثقافة الشك والتخوين اصبحت شائعة ولغة للخطاب والتكسب والتواصل ويرجع الفضل إلى بعض المسؤولين الذين يتكلمون بكل أريحية أمام العامة بأننا نعيش بين مواطنين مزورين ومزدوجين ونسبة كبيرة منهم غير شرعيون في انتسابهم لهذا الوطن الصغير، دون الشعور بأي مسؤولية وتغير نظرة المجتمع والآثار الجانبية لهذا الخطاب ولغة الحوار التي قد يجنيها المواطنون من هذه الاشارات التي لا تقف عند حد وسرعان ما تستجد حسب الطلب والصوت.
القضية ليست حديثة ومن المفترض على هذا «الرغي» طيلة سنوات أن تكون الحلول في متناول اليد لا ورقة يانصيب أو رهان يتلاعب بها على حساب شرف المواطنة والوطن، الملفات ليست جديدة وهناك قصور كبير من قبل مؤسسات الدولة لذلك تتسرب أخبار ومعلومات لهؤلاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام بفضائح مشتركة من قبل موظفين أيضا في الدولة يشتركون معهم في هذه الجريمة فالمحاسبة والتصعيد لا يتحمله سوى المجرمين وانما شركاء الجريمة من مسؤولين ذوي مناصب وفروا هذه الأعداد الضخمة من المواطنين الذين يشكلون زيادة عدد وتعداد وتدهور في الأوضاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية.
كل ما ذكرنا ليس جديدا فبحت الأصوات تنادي بوقف التجنيس وكشوفها تستمر أكثر ومازال هناك تجنيس، وبعد كل ذلك يحمل المواطنون وزر المسؤول والقرار وتسود لغة الشك والريبة والرهبة، الجميع يشعر بأن هناك أدواراً توزع لبعض الطارئين في الساحة السياسية فقط لاستفزاز الناس والتهجم عليهم بغرض ردات الفعل دون أي شعور بالمسؤولية وأثر ذلك في اللحمة الوطنية والصف والشعب والنسيج الواحد.
أي قانون يحمي المواطنين من هذه الفوضى؟ وأي وحدة وطنية ينادي بها أصحاب الشعارات الوطنية والعنصريون؟ الشك نال من كرامات المواطنين ألا يوجد قليل من الشعور في ذلك؟
بعض الأحاديث التي تدار، هذا توه متجنس وهذا من المزورين والمزدوجين الذين ستكشفهم الأيام، وهذا كويتي فقرة كذا ومادة كذا تجنس عن طريق واسطة نائب ووزير وشيخ، اذا كان ذلك حديث مسؤولين في الدولة، فكيف سيكون مستوى الحوار بين بقية المواطنين؟ وهذا يطرح قانون الوحدة الوطنية تجاه هذه القضايا ما هو دوره؟ ولماذا لا يفعل على المسؤولين في هذه الأمور عند نشر ثقافة الشك والريبة والرهبة بين المواطنين؟
ما يهمنا هو أن يجهز الملف وننتهي من هذه القضية نهائيا، فهؤلاء المزورون والمزدوجون أصبحوا عذرا ومبررا وشماعة لكل عجز وقصور وتقصير حكومي تجاه التنمية والمشروعات وقصور الخدمات والتراجع في التعليم والتأثير على التركيبة السكانية وعلى الاوضاع الأمنية، وبعد كل هذا الزخم والتهويل في الأعداد والتصعيد يتغير الموقف وتتوقف العربة عن السير وبناء على المصلحة، ويقول صاحبنا في النهاية أنا قلت إن هناك مزورين ومزدوجين في الكويت أنا ما قلت ويغلق الملف.

لماذا ننتظر أن يصاب الإنسان بالأمراض لكي يمر برحلة علاج طويلة يتخللها الألم والمعاناة والغربة وأحيانا بعد كل ذلك لا يفيد العلاج ولا الواسطة بعد فوات الأوان؟
هذا السؤال دون معنى ومفهوم الواسطة تبادر إلى ذهن الدكتور دوجلاس هارينجتون بروفيسور أمراض القلب والمسؤول عن مختبرات فحص أمراض القلب المبكرة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، وتوصل إلى تقنية تتنبأ بأمراض القلب لخمس سنوات مقبلة وهي مفيدة للوقاية من الأمراض انطلاقا من قاعدة علمية بأن الوقاية خير من العلاج،  فقد كشف عن تقنية جديدة يمكن من خلالها اجراء فحص مبكر للتنبؤ بأمراض القلب وليس بالضرورة للأشخاص الذين لديهم تاريخ وراثي لامراض القلب، مشيرا إلى أن نتائج هذا الاختبار عن طريق الدم أسرع من الانتظار لفحص الجينات التي تستغرق من 4 إلى 6 أسابيع على الأقل، بينما يستطيع الإنسان التعرف على المخاطر التي قد تواجهه من أمراض قلبية خلال أسبوع واحد فقط عن طريق هذا الفحص والتقنية المتطورة،  سعيت لعمل بحث عن هذه التقنية واختبار «PULS Cardiac»  وقد أجريت حوارا مع الأستاذة صفاء محمد الصاعدي وهي مواطنة أميركية من أصل عربي متخصصة في العلوم الطبية تتقلد منصب رئيس العلاقات العامة في الشرق الأوسط بمركز الفحص المبكر لأمراض القلب في الولايات المتحدة الأميركية وقد زارت الكويت وعملت دورات علمية تخصصية، وقد أجرى تلفزيون الكويت معها مقابلة تحدثت فيها عن مواضيع عدة أهمها زيادة الوعي والثقافة وضرورة الاهتمام بالكشف المبكر للوقاية من الأمراض وخاصة في الوطن العربي، بسبب ارتفاع نسبة السمنة وأمراض السكر والتدخين وأهم الأسباب المؤثرة في الاصابة بأمراض القلب هو القلق.
سأذكر أهم ما جاء في الحوار عبر «الواتساب» عن هذه التقنية التي اكتشفها الدكتور دوجلاس هارينجتون. حيث قالت الأستاذة صفاء الصاعدي إنه باستطاعة هذه التقنية الحديثة معرفة إن كان قلب الإنسان سليماً أو لا،  وبامكان هذه التقنية معرفة انه سوف يحدث مرض للقلب خلال السنوات الخمس المقبلة وبدقة عالية جدا تصل إلى %100،  وبخلاف ما هو معمول به الآن بالمختبرات في الوطن العربي والتي تطور العمل بها كثيرا من الناحية العلمية،  فالكشف أيضا يشمل معرفة سلامة القلب وأيضا معرفة نسبة السكر ليس اقتصارا لظرف الحالة لنفس اليوم فقط وانما إلى ثلاثة أشهر ماضية، مضيفة أنه يجب توفير مركز فحص أمراض القلب المبكرة وتوفير هذه التقنية الحديثة وأن يتم الكشف للحد من الهدر وخفض ميزانية الدولة المخصصة لتوفير العلاج بالداخل والخارج، لأن هذه التقنية سوف تكشف عن الأشخاص المرضى أو الأشخاص الذين سوف يصابون في المستقبل بأمراض القلب والسكر مبكرا، وكذلك سوف تعمل هذه التقنية على اكتشاف الأشخاص الذين لديهم ‏ مؤشرات في المستقبل على أنهم سوف يصابون بالأمراض ما يعطي وقتاً لإدراك هؤلاء الأشخاص وتوفير الرعاية والعلاج قبل تدهور حالتهم ‏وإرسالهم إلى الخارج ودفع أموال طائلة عليهم.

عندما ننظر إلى ماضينا نجد أن هناك سلبيات وايجابيات , فالحقبة الفائتة لم تكن خالية من التلفيق والتزوير والعداء والكراهية والقتل والمجازر والفتن الممتدة من الماضي إلى الحاضر والمستقبل, إلا أن البعض يذكر أنه كان هناك مجد يجب أن نضخمه وأن لا نخضعه لنقد، وفي الحقيقة فإن ما يذكر في السابق كان بمثابة دعوة للانقلاب على المفاهيم والأفكار التي كانت سائدة, ونقول إنه كان هناك مجد عندما كنا أعزة نقود العالم وتخشانا شعوب الأرض حيث أنار العرب المسلمون ظلمات الجهل وحملوا مشاعل العلم إلى شتى بقاع الأرض المظلمة التي كانت تتهافت على اللغة العربية وتدرسها وتترجم المعارف في شتى مناحي الحياة من العلوم والطب والهندسة والفلك والحساب من جانب وكان أيضا حالة من الحرب على ماسبق وبكل قسوة وشراسة وعنف..!

وكان العرب حينئذ قدوة ومثلاً أعلى بخلاف ما يلقن للطلاب الآن في مراحل التعليم بأنهم أمة جاهلة وتقبع في الفساد, الأمة العربية هي الوحيدة التي تمتلك ماضياً أفضل حالا من حاضرها بالضرورة فاليوم أصبح العرب ليسوا فقط كما أشار لهم المفكر عبدالله القصيمي بعنوان «العرب ظاهرة صوتية» وإنما العرب أصبحوا ضحايا وأضحوكة العالم,وشعوب مستهلكة وبمراتب متقدمة, فقد بلغنا ذروة الجهل والفرقة والهمجية والتخلف وأصبح ماضينا يبكي كمداً للحال التي وصلنا إليها, أمة تمتلك كل مقومات الحضارة من ثروات وموقع متميز وثروة بشرية هائلة وإمكانيات وعقول مهاجرة قامت على فكرهم الحضارة الغربية,في التاريخ العربي حورب العلم ولا يزال,ووجد العقل العربي في دول الغرب التقدير والاهتمام فأبدع أبناء العرب في شتى المجالات, إن سياسات الدول العربية سياسات تعاني من الفشل تقتل الإبداع وتخنق الفكر وتكبح الحريات، لقد أصبح همنا بطونا تملأ ومنتجات تستهلك, صرنا عالة على الأمم نتهافت على مخترعاتهم بل نتباهى باقتنائها وكأننا من صنعها،لقد أصبحت صناعتنا متردية رغم الدعم الهائل, ولا تجد من يطلبها ولا ينصح بها  لدرجة أن العرب أنفسهم لا يثقون بجودتها ولا يرغبون باقتنائها ولم تسلم من الشبهات والاتهامات, حتى ثرواتنا لم تنتجها أيدينا بل هي منحة طبيعية وهبها الله لنا، لقد ضاعت حضارتنا لتقاعسنا وبغضنا للعمل، وعدم تبنينا لأسس تربوية سليمة تنهض بالفرد والأمة، فلو توحدت أمتنا وأخذت بأسباب التقدم والتطور وبعوامل النهضة الصحيحة وتكرس ثرواتها لخدمة هذا الهدف النبيل بعيدا عن فقط المبالغة في التمجيد, حينئذ فرصة كبيرة ومشاركة في اتخاذ القرار، العرب عليهم مسؤوليات أكبر من مجرد دور وإنما عمل وبناء, وليس فقط انسياق كما يساق القطيع من الإبل ولا نحكم بمبدأ افعل ولا تفعل إن القلب يتطلع بشغف إلى تلك اللحظة، فهل قدر لنا أن نراها أم سنموت وتموت أجيال تحلم بتلك اللحظة التي تدعو إلى إعمال العقل والتفكير بالمصير والمستقبل دون فقط الصياح والبكاء على الماضي؟!

• هناك تساؤل مشروع وينبغي أن يكون هناك انتباه لهذا الحكم بالضرورة فان ابقاء ذلك دون نشر ووعي وحكم صريح يشكل اساءة لدين الإسلام وطامة عندما يسجل التاريخ ظهور مجموعات عصابات ومافيا ينتسبون إلى الإسلام ولا يوجد من له الشجاعة في المواجهة واصدار حكم بأنهم ليسوا فقط خوارج وانما لا علاقة لهم بالإسلام.
كثير من الدعاة ورجال الدين والوعاظ لا يترددون في تكفير أي مسلم وان كان هناك اختلاف طفيف في المذهب والمسائل.
بينما نجد تحفظاً كبيراً لاصدار حكم التكفير لخليفة المؤمنين أبوبكر البغدادي والدولة الإسلامية والقاعدة والجماعات الإرهابية، وفقط اللجوء للقانون لحظر الانتساب اليهم،  ترك هذا الباب واسعا للاجتهادات وعدم الاهتمام بالضرورة لاخراج حكم شرعي تجاه الإرهاب.
• وصلنا إلى حالة من التردي والهمجية والاستهانة بحياة الإنسان لا تصدق ولا يستطيع العقل أن يتخيلها لبشاعة منظرها وقبح صورتها وتوحشها حيث أصبح الإنسان عرضة للسطو والسرقة والقتل والتقطيع والفرم وطبخ الرأس والجسد، بعد كل هذه الجرائم والمجازر، تزدهر  تجارة الأعضاء البشرية من جانب، هذه التجارة التي تتعدى على الإنسان وتجعل منه قطع غيار  باهظة الثمن تباع بالجملة والمفرق على حسب الرغبة والطلب لا فرق بين رجل وامرأة ولا بين طفل وشيخ، فقد امتدت الأيدي الآثمة إلى كل من يقع تحتهم  ويقومون بخطفه وتصفيته وتقطيعه إلى أجزاء تحت اشراف أطباء بل جزارين وعصابات ومافيات عالمية كل همها المال والصفقات والمصلحة فقد أعميت البصيرة وطغى الإنسان، وعاش في الأرض فساداً.
ان هذه الظاهرة الوحشية تصيب المجتمع بالذعر والخوف والرهبة فقد أصبح الإنسان لا يأمن على نفسه من الوقوع في براثن هؤلاء الوحوش الأنجاس فكم من ضحايا لهذه التجارة العفنة التي يترفع الحيوان عن القيام بها، خطر هذه التجارة يفوق خطر تجار المخدرات والخمور لأن المدمن قد يخضع للعلاج فيتعافى أما من يقع في يد هؤلاء فلا نجاة له منهم، لابد أن يكون هناك تعاون أكبر لانقاذ حياة الإنسان من بينهم فكل شيء قابل للبيع حتى أعضاء الإنسان وبالتجزئة في هذا الوقت، وبعد كل ما سبق يكون الاتهام والحكم الصادر بأن هذا هو الإسلام، وهذه هي العقيدة وكل هذه الجرائم والإرهاب تطبيقا للشرع.. هل يجوز ذلك؟
الدين السماوي الذي ينشر السلام والاستقرار يحرض ويبيح للإنسان أن يصل إلى هذا المستوى من الإرهاب والدم والتدمير، لا، هذا ليس الإسلام، وهذا هو الكفر، والكفر أن تتحول الحياة من استقرار إلى أزمة وخطر على الحضارة والإنسانية، ولا يكفي أن يصدر في حق هؤلاء العملاء والمرتزقة تطبيق حكم الحرابة لمجرد تشهدهم وذكر الله وتكبيرهم قبل كل جريمة وعملية إرهابية وانما لا بد أن يكون الحكم في اخراجهم من الدين أساسا دون التردد والشك في ذلك، فهؤلاء ليسوا مسلمين ولا يمثلون الإسلام، وأبوبكر البغدادي ليس خليفة للمسلمين وانما عدو لهم جميعا وعدو الإنسان في أنحاء العالم.

بيع الأطفال والنساء العراقيين والسوريين من قبل دولة الخلافة يتم بالتنسيق مع وسطاء يرتبطون بمافيات عالمية تشتري الأطفال الرضع وتبيعهم لأسر داخل دول ومناطق، وعمليات البيع تمر بمراحلها إلى أن تصل للعملاء وبعد الاتفاق يكون التهريب حيث يتولى الوسطاء تسليمهم للمافيات التي بدورها تدخلهم إلى الدول التي ترغب في شراء الأطفال، وقد كشفت بعض التقارير العالمية عن سوق النخاسة لتجارة البشر أقامه التنظيم الداعشي في مدينة الموصل وثمة سوق أخر أقيم في مدينة الرقة السورية أيضاً، ويصل سعر الطفل الواحد إلى عشرة آلاف دولار، أما المرأة فتباع لعناصر التنظيم بأسعار زهيدة لتحفيزهم على القتال، فيما يختار «داعش» الجميلات من النساء لتزويجهن لأمراء الولايات.
البعض يضيف محدودية لدائرة التنظيم دون التردد عن الخروج من مفهوم النصوص والعقيدة والشرع والاحكام وأن في ذلك اقتصاراً لتشويه لا يتعدى الإسلام ولكن بالضرورة هذه الأعمال تنافي الإنسانية فليس من الواجب أن يحاربهم المسلم فقط خوفا على صورة الإسلام كما هو مزعوم وانما حفاظا على الإنسان، فهؤلاء لا ينطلقون من منطلق ديني فأغلبهم حديثو الإسلام ومرتزقة ووسطاء وعملاء لتجارة الاسلحة والمخدرات والنساء والأطفال الرضع وأعضاء البشر والتلاعب بثروات الدول والاستحواذ على كل الامكانيات المتوفرة، والبعض إلى الآن يصر بكل قباحة واستغفال على مصلحة للحقائق المكشوفة وأن العمليات الإرهابية في العالم عن اعتقاد وأن هذا الطريق للخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية.
يعاني السوق العالمي من تضخم عمليات الإرهاب، طيلة سنوات كانت التبرعات والأموال تصب لصالحهم، فكان اعلان الخلافة بعد التحقق من الامكانيات والموارد والاسلحة والخطط الاستراتيجية لتمدد التنظيم في العراق وسوريا الذي ليس له مقر ولا رجال سوى عصابات ومجرمين ومهلوسين وقطاع طرق يدعون انهم يحاربون العالم لأجل اعلاء كلمة الله بينما في الواقع يحرصون على مخالفة كل تعاليم الإسلام من نبش القبور وهدم الكنائس وهدم الأضرحة التي تحمل أسماء الصحابة والأنبياء نهاية وبكل أريحية بأن تعيد صياغة القرآن الكريم، وحذف عدد من الآيات والسور، زعمًا أنها «محرفة وغير صحيحة» وكذلك هدم الكعبة المشرفة وهذا ما اعلنه أحد أعضاء داعش على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي في بداية ظهورهم، والذي أكد فيه أن أبوبكر البغدادي تعهد بهدم الكعبة، لأن الحجاج يعبدون أحجارًا من خلال لمسهم الكعبة، دون عبادة الله، وعبادة الأحجار من المحرمات، وبعد كل ذلك يقولون انهم مسلمون أي إسلام هذا الذي يهدم وينسف بيوت الله ويبيع ويشتري في سوق عالمي لا يضع ضابطاً وحدوداً لحرمة الإنسان والإنسانية؟ ادارة توحش وعرض وبيع وشراء ونحر وبالنهاية بيع أعضاء بالجملة والمفرق.

هناك مفهوم خاطئ منتشر عند الناس بأن الدولة الإسلامية وبما يعرف «التنظيم الداعشي» تطبق الشرع وان هذا هو الإسلام اذا طبق في الحياة البشرية، وكأن هؤلاء المجرمين والعصابات بلغوا مرتبة عالية في استنباط الشريعة والاحكام ونشروا العدل والمساواة في الموقع الذي يسيطرون عليه، وهذا جهل وتجن على ديانة سماوية سمحة، فهؤلاء ليسوا نماذج إسلامية وليس من بينهم من يتقي الله فيما يقوم به من أحزمة ناسفة لتفجير الكنائس والحسينيات والمساجد بيوت الله ونحر وقتل وحرق الأبرياء، فكل ما رأيناه منذ خروج هذا التنطيم الإرهابي واعلان الخلافة وادارة التوحش والذئاب المنفردة والروافع التعبوية ما هو إلا تسديد الضربات نحو الإسلام بشكل مباشر وتشويه صورة المسلم الذي يحتاج إلى مبرر وأدوات ووسائل ومستندات ووثائق تبين حالته العقائدية وأنه لا يميل إلى هذا الفكر الإرهابي وأنه بريء، فهم السبب في هذه النظرة السوداء والملطخة بالدماء والقتل والثأر والادانة والاستنكار والرفض لصورة أي مسلم مسالم يحمل رسالة الإسلام والسلام في هذا العالم ليست في الدعوة وانما في أخلاقه.
والاتهام بأنهم يطبقون الشريعة الإسلامية يتنافى مع الواقع لأنهم لا يطبقونها من أجل الله وإصلاح النفس والمجتمع وتوحيد الأمة وانما من أجل مصلحة وتجارة مربحة، فأي دين يتاجر خلفاؤه المؤمنون ورجاله الأسود والذئاب في المخدرات والأسلحة وأعضاء البشر؟ فهل هذا أيضا من الشرع ولدرء الفتنة وباب كبير لسد الذرائع؟
أي دين وأي دولة تدعي بتطبيق الشرع وهذه هي غايتها البيع والشراء حتى في أعضاء البشر؟
كثير من الصحف العالمية تشير إلى هذا الموضوع وأن الإرهاب هو التجارة الجديدة التي سيغرق فيها العالم، وقد نشرت مؤخرا صحيفة «الديلي ميل» البريطانية تقريرا عن لجوء التنظيم الداعشي للاستعانة بأطباء أجانب للاحتفاظ بالأعضاء البشرية للقتلى بطريقة طبية سليمة ومن ثم بيعها للمافيا العالمية لتجارة الأعضاء البشرية، وقد أنشأ التنظيم شعبة خاصة لتهريب وبيع الأعضاء البشرية، مثل القلب والكبد والكلى والأمعاء في السوق السوداء الدولية للمافيا العالمية عبر تهريبها عن طريق عصابات متخصصة في كثير من الدول لبيعها للمافيا العالمية لتجارة الأعضاء البشرية، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وغبي وأيضا سفيه من أقنع نفسه ومن حوله بأن هذه العمليات الإرهابية جاءت تطبيقا للشريعة الإسلامية وأن هذه هي العقيدة وأنها تدعو لشريعة الغاب وادارة التوحش، فهل يعلم البعض لماذا الدواعش يحرصون على ذبح الضحايا نحرا؟
الاجابة هي لأن تجار الأعضاء البشرية والمافيا لا يقبلون شراء جثث مصابة بالتسمم والرصاص، أما النحر ونزع الرأس والذبح الإسلامي فهو المرغوب.. فهل في ذلك تطبيق للشرع؟

• دعاة الكراهية والتطرف والإرهاب يشعرون وباعتقاد جازم بأنهم منزهون ومعصومون عن الخطأ، وأن الله معهم في اجتهاداتهم فان اصابوا الهدف لهم اجران وان أخطأوا فلهم أجر واحد وغير مسؤولين عن كل ما يحدث من نتائج وجرائم وإرهاب منتشر في العالم، فما يعلنه العالم من حرب ضد الإرهاب لا تتعدى سوى عمليات تجميل في موقع وحدث معين وأبعاد مضاعفة لحالة الأولى لما تحمله من تبعات وآثار، طالما ان معلميهم طلقاء واستحالة زجهم في السجون تحت اتهامات التحريض على الكراهية والفتن وقتل الإنسان باسم الدين، حرضوا على قتل المسيحي واعتدوا على الكنائس بدءا من الدخول على المصلين بالسيوف وانتهاء بالأحزمة الناسفة ولم يتركوا هجمة أو فرصة إلا وأشعلوا نار الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة، وبعيدا عن التنظيمات الإرهابية نجد أن هناك شحناً وخطاباً طائفياً مستمراً في التحريض ضد الكفر والكفار والروافض وأهل البدع وأهل الكتاب وكل ما هو مستورد حتى اذا لم يكن هناك موضوع كان الاستقصاء والتحري للبحث عن أي مجلة أو صحيفة أو أي موضوع للمقاطعة تحت مزاعم الانتصار للإسلام والأمة الإسلامية وسد الذرائع.
وكثيرا ما نتساءل في السابق ماذا كان يشغل حياة دعاة الكراهية والتطرف قبل أحداث 11 سبتمبر، وكيف كانوا يفكرون ويوجهون من يسيطرون عليهم؟
نجد أنهم كانوا يعادون العلماء والفنانين والمفكرين ويصابون بالغيرة وحالة من الاضطراب والتنافس فأخذوا يوجهون سهامهم على الكثير من النظريات العلمية والعلماء والمفكرين وما يملكونه من طرح تارة تحت مظلة الكفر والزندقة والالحاد وأخرى بتوجيه بكل فجور ما يخدش الشرف والعرض، إلا أنه بالنهاية يكون هناك تراض وفق مصالح ويكون كل ما ذكر سابقا خادمًا وراعيًا بل وداعمًا للدين المستغل باسمه هؤلاء أصحاب المصالح.
• منذ سنوات طويلة كانت لبعض رجال الدين والدعاة العزيمة الخالصة في التدخل بكل شيء لولا ان تغيرت النظرة من المجتمع حتى انهم كانوا يرسخون أعمدة للجهل عن طريق محاربة العلم والفن والرياضة والتكنولوجيا، حتى الأفلام والأغاني والأذواق كانوا وما زالوا يتدخلون حتى أعلنوا أن هناك فنا بعد المأزق الكبير تحت اسم «دي جي إسلامي» لمعرفتهم الدقيقة بالمطربين والمطربات وبكلمات الأغاني والالحان، عقلية بعض هؤلاء صعب كثيرا فهمها يحاربون بشدة كل تغير يطرأ ويصدرون الأحكام بالحرمة والتحريم، اذا كان التعليم والوظيفة بالنسبة للمرأة لدى البعض الى هذا الوقت عيب وحراماً ويجوز فقط استلام أموال من الدول والحكومات دون عمل فكيف يمكن مجاراة هذه العقليات التي تدعي أنها تدافع عن الإسلام بالوسائل والأدوات المتوفرة من بعد حرمة استخدام الانترنت الى استحواذ مواقع التواصل وإعلان الجهاد فيها.

كلام رئيس مجلس الأمة كان واضحا حيث أكد أن الكويت كبرت 11 مرة بمعنى تضاعف عدد سكانها فوق المعدل الطبيعي في حين أن دول الجوار لم تكبر خمس مرات، وأشار إلى نقطة مهمة بشأن تعديل قانون الجنسية أن هذا القانون قسّم الشارع، وهناك من ربطه بقضية الجناسي المسحوبة.
وأشار الغانم إلى سابقة اسقاط قضية تزوير الجنسية بالتقادم، مستعرضاً حكماً قضائياً يؤكد ذلك صدر في 19 مارس 2017، لافتاً إلى أن المتهم اعترف في التحقيقات بأن والده الكويتي هو والده بالتبني، وأن والده الحقيقي سوري، وعلى الرغم من ذلك صدر حكم بالبراءة وسقوط الدعوى عن المتهمين المزورين.
القضية التي أشار لها الرئيس دقيقة جدا والحكم الفاصل ينبغي أن يكون البصمة الوراثية لا مجرد شكوك واتهامات وتحريات وعرض للمحكمة، وهناك قضية مماثلة تناولتها الصحف المحلية العام الماضي وتتمثل في حضور كويتي بالتأسيس يرافقه ابنه إلى ادارة وثائق السفر، طالباً تجديد جواز ابنه، ولدى التدقيق في المعاملة اشتبه الموظف المختص في شكل الابن وواضح أنه أكبر بكثير عما هو مسجل في بيانات الجواز، وعند احالة الموضوع والاطراف المعنية به إلى ادارة البحث والمتابعة لاستكمال التحريات حاول الأب وابنه الهرب من الادارة العامة للجنسية ووثائق السفر، غير أنهما ضبطا من قبل ادارة البحث والمتابعة «مباحث الجنسية» التي تولت اجراء التحريات الأولية وتوصلت إلى أن الابن ليس ابنا حقيقياً للأب الكويتي وانه سعودي الجنسية ويتجاوز عمره 37 سنة ودخل إلى البلاد في عام 2010.
وبمواجهة الأب المزعوم بما توصلت اليه التحريات، اعترف بأن له سوابق في مجال التزوير، وأنه أيضا اتفق مع شخص سوري الجنسية على ان يقوم الأخير بإحضار طفليه الذكرين حديثي الولادة على اعتبار أنهما ابنا المواطن الكويتي مقابل مبلغ حتى يتمكن من استخراج بلاغ الولادة وشهادة ميلاد لتوأميه وعلى انهما ولدا في المنزل وليس في المستشفى، واستخراج بلاغ الولادة، وقام باضافتهما في ملف الجنسية … وبعد كل هذه الاجراءات وبعد كل هذا يكون الحكم براءة معقولة، وعلى كلام الرئيس بأنه قد صدرت الكثير من الأحكام لصالح المزورين، اذا كان هذا هو الخبر وهذه هي القضية فهناك خلل كبير يحتاج تدخلاً سريعاً من المشرع وصاحب القرار وليس الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي الذي لا يتجاوز الانفعالات النفسية المضرة للصحة.
وهذه حالة فقط أما البقية فكيف ستنكشف والسؤال الأهم من كل هذا وأيضا صعب: هل ما زال التزوير قائماً في الجهات الرسمية؟
ما يتناول وينشر من وقت إلى آخر يكشف أنه إلى وقت قريب وأدوات ووسائل التزوير والمزورين شغالين ولم يهدأوا إلا من بعد تصريحات الشيخ مازن الجراح بشأن قانون البصمة الوراثية الذي تم التراجع عن ربطه مع الجواز الالكتروني.
مسلسل المقيمين بصورة غير قانونية والمزدوجين والمزورين لن ينتهي ما دام الأمر مجرد فضفضة واستفراغ، فالمواطن لا يعرف فقط هذه الحقيقة وانما يدرك أن الخلل في المسؤولين الذين أوجدوا هؤلاء فكثيرون ليسوا كويتيين من أشكالهم وأسمائهم إلا أنه أيضا يتفاجأ بأنهم ينالون الحظوة والحظ في كل شيء من هذا البلد، فالى الآن الذين انسحبت جناسيهم مؤخرا بسبب التزوير يعيشون في نعيم مكرمين في بيوت ليس لهم حق فيها ولم نسمع بأن هناك قراراً من الاسكان لسحب هذه البيوت من المزورين والمزدوجين واعطائها لمواطنين أحق منهم، هل تنتظر الحكومة حملة جديدة لجماعة جديدة على نظير «الثمانين» لتتحرك؟
ونعيد السؤال ما هو المطلوب من المواطن تجاه ما يحدث غير القهر والندم؟

تتوافر الكثير من الكتب والكتيبات والتسجيلات الصوتية لمواضيع مختلفة ومنها علاج السحر والتصدي للسحرة الأشرار والرد على الملحدين والمذاهب وأهل الكتاب وتحريم الموسيقى ومحاربة البدع وكثير من العناوين التي يحرص عليها البعض في مختلف اللجان والمؤسسات الدينية في توزيعها ونشرها في كثير من المواقع والمنتديات وكذلك الاماكن العامة من أرفف بالمستشفيات والجمعيات التعاونية والمساجد والمدارس دون وجود رقابة فعلية للتدقيق في محتوى هذه المواد الدينية الإعلامية المنشورة وهذا ليس دور وزارة الإعلام فقط وانما دور المسؤولين في هذه الأماكن من منع ورفض توزيعها، وهذا ليس هو الموضوع وانما اين هؤلاء عن محاربة فكر الإرهاب والتصدي دفاعا عن الإسلام ومواجهة الدواعش؟
والمواجهة تكون ليس في ارض العراق وسوريا وانما على الأقل في تكفيرهم والرد على فتاواهم وخطابهم الفاجر الموجه للقيم والمبادئ والأخلاق بكل تصادم مع الإسلام.
المؤسسات الدينية تحرص على السكوت مثل أبو الهول على التكفيريين وفتاويهم، وبدل تفعيل الدور وتوجيه حملة متواصلة لتوعية المسلمين من خطر هؤلاء على الإسلام وعلى الإنسان فهذا الفكر يحطم الإنسانية وينسفها إلى الآخر، المؤسسات الدينية في كافة الدول الإسلامية ينبغي أن تقوم بدورها ليس فقط في   نشر تلك العناوين بين المواطنين والمقيمين وعدد من الجاليات وانما في القيام بانتقادات لفكر «الخلافة الإسلامية» والممارسات العملية لتطبيق هذا النظام عن طريق الحزام الناسف وتفخيخ المؤخرات والمركبات والنحر والتقطيع والفرم والنسف والإرهاب، المؤسسات الدينية يجب عليها أن تقوم بحملات توعوية على من شوه الدين وجعلوا من الإسلام ديناً إرهابياً، ومسخرة ونكت بالفتاوى المفخخة والسخيفة، لا فقط خلق ساحة من الصراعات والحوارات التي لا تنتهي في المذاهب والأديان والملاحدة وتلك العناوين المنشورة والمتوفرة في كثير من المواقع والمنتديات، نريد دورا مسؤولا للمؤسسات الدينية ورجال الدين والدعاة بدل الاهتمام بفتاوى وأحكام الدخول والخروج من دورات المياه والحيض والنفاس والجماع، فهذه دعوة إلى الشعور بالمسؤولية لمحاربة الإرهاب عبر الاشارة عليه والتصدي لأفكار الدواعش الذين نشروا الفساد والإرهاب في العالم باسم الإسلام.
هناك سلبية كبيرة لدى المؤسسات الدينية وسكوت غير مبرر عن ممارسات التنظيم في دولة الخلافة الإسلامية وعن كل الفتاوى المتطرفة والطريفة، فالدور يكاد محصوراً في مشاهدة دعاة الفتن والإرهاب واصدار بيانات وردود على مواضيع خارجة عن الدور الذي ينتظره العالم من موقف واضح حول هذه التنظيمات الإرهابية، دعاة الوسطية أيضا في حالة سكون عن ما يدور في المنطقة، فمهما سلط الإعلام الضوء عن خطورة هذا التنظيم لن يلامس الشريحة المقصودة والضليعة لهذه الأعمال والممارسات فلا أحد ينكر بأن هناك تأثيراً كبيراً لبعض رجال الدين والدعاة في المؤسسات الدينية الأمر الذي يحتاج منهم موقفاً واضحاً في تكفير هذه الجماعات الضالة وفضح أعمالهم الإرهابية، فالى متى هذا التردد والسكوت المطبق أمام الإرهاب؟

الصفحة 3 من 76