جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

الإثنين, 20 نوفمبر 2017

نحتاج إلى ضمير حي

في كيان الإنسان العديد من العوامل والمحفزات التي تدفعه للقيام بعمل معين، هذه العوامل والمحفزات ضرورية للإنسان لأنها تدفعه للعمل وتعطيه الدافعية للقيام بالفعل الذي يراه ضروريا في حياته بقصد إشباع الذات أو دفع ضرر، من هذه العوامل والمحفزات الفطرة السليمة والضمير الحي ومن دونهما لا يمكن أن تصلح الحياة الإنسانية، الفطرة السليمة موجه للإنسان في الحياة وهي خارطة الطريق والتعامل، فكلما كانت فكرة الإنسان الفرد سليمة توجه هذا الإنسان التوجه السليم وسلك المسلك السليم والقويم، وإذا انحرفت هذه الفطرة انحرف الإنسان الفرد عن المجتمع وصار علة وعالة وسيئ السمعة والحضور صاحب الفطرة السليمة هو صاحب فكرة سليمة وسلوك قويم، بعكس صاحب الفطرة المنحرفة فهو منحرف في أفكاره ومنحرف في سلوكه، صاحب الفطرة السليمة متوازن، لكن المنحرف فطريا متطرف، لذلك تلعب الفطرة والتربية دوراً كبيراً في تشكيل فكر وسلوك الإنسان كما يفعل العقل والتجربة، كيفما يكون الإنسان يكون الضمير، وهذا ما نحتاجه، قلما يشير أحد وخاصة في المناصب الحكومية والشواغر الوظيفية بأنه مطلوب ضمير لسد شاغر ولعلاج ما أفسده الضمير الميت..!
فأسس اختيار المناصب الحكومية المصلحة ولا عزاء لضمير الذي على أساسه يكون العمل بدافع البلد والحيز الذي يعيش فيه والتنمية والتطوير بعيد عن المصالح الضيقة، موضوع «الضمير الحي» موضوع ضروري يحتاج إلى ضرورة بحث آلية لوضع اختبارات تكشفه عند المقابلات والاختبارات في الوظائف الاشرافية والمناصب القيادية.
نحن أمام أزمة ضمير، فالضمير الميت هو الشخص الذي لا نرجو منه الخير عكس الحي، وفي الواقع الضمير موجود في كل إنسان وفي كل فرد يعيش بيننا، لكن الإنسان صاحب الضمير الذي هو كما يطلق عليه أيضا صاحب الضمير الحي يختلف كليا ويمتاز عن الضمير الميت، والإنسان بلا ضمير كالجسد بلا روح وجثة ميتة هامدة وفاسدة في مكانها.
إذا فسدت فكرة الإنسان ومات ضميره، بشكل آلي سيفسد عقله وينحرف سلوكه ويتطرف في كل نواحي الحياة، هذا النوع من البشر صاحب الفطرة المنحرفة والضمير الميت لن يكفيه دورات تأهيل، لأنه خرج عن الإنسانية.
ويكون السؤال المهم: كيف نصلح ما أفسده الدهر؟ وكيف ننعش ونحيي الضمير الميت؟! 
ما يهم في هذا الوقت التركيز على الإنسان صاحب الفطرة السليمة والعقل السليم والجسد السليم وصاحب الضمير الحي، لأنه يمتلك كل المقومات الجاهزة والأساسية في التكوين والاستثمار والانتاج والعطاء وهو أيضا صاحب أخلاق نبيلة يقي المجتمع من الانحرافات، الإنسان صاحب الضمير الحي والفطرة السليمة هو اللبنة الأساسية في بناء المجتمع المتطور والحديث وهذا ما نحتاجه الآن.

لدينا أزمة تعليم ، ولدينا مناهج وطرق تدريس عقيمة، وأيضا لدينا مدارس متهالكة آيلة للسقوط تفتقد النظام والنظافة والأمن والسلامة رغم حداثة بنائها، ولدينا موظفون يعملون بشتى مراحل التدريس العليا والمناصب القيادية بشهادات وهمية ومن البقالات، ومعلمون لا يحسنون التدريس وأجبروا على هذه المهنة والوظيفة طمعاً في الكادر الذي اقر منذ سنوات من أعضاء مجلس الأمة همهم الوحيد التكسب وهدر المال العام، ولدينا مخرجات تفشل، تفشل، ولدينا طلبة في حاجة لتربية قبل التعليم الإلزامي والتجنيد، ونعاني من مزاجية في الإدارات المدرسية بشكل لا يطاق، ونعاني أيضا من وجود بعض المدارس الأهلية التي تخرج بعض الأحداث والتي شعارها « ادفع لتستلم شهادة»... نحن باختصار من هذه العملية التعليمية التراكمية وعلى عقود نعاني من أزمة ضمير «حيّ»..!
وقد لا يشعر من هو المقصر والمتدني الأداء في هذه المهنة، ونقصد في التعليم  بشتى مراحله وصولا إلى الدراسات الجامعية والمعاهد فليست المخرجات وحدها تعاني ما تعانيه من سوء وتدن في الأداء العام من صعوبات وتحديات وكذلك الكادر وطاقم التعليم الذي لا يعرف شيئا سوى الراتب آخر الشهر ومصاريفه، فلا اهتمام واقعي في التعليم سوى افتراضي في مواقع التواصل الاجتماعية والمناسبات والفعاليات وهذا ما أدركه البعض وحرص عليه، فالصورة والصوت إثبات لما يقوم به من توثيق للعمل وأي عمل مهما كان غير مطلوب منه ذلك !
فقد حرص البعض على توثيق كل عمل بالصوت والصورة ومشاركة ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي كنوع من براءة الذمة وإثبات على أنه قد أدى الواجب على أكمل وجه، ومهما كان  الموضوع عكس ذلك إلا أن هذا هو النظام السائد في التعليم برمته من وزير التربية إلى بعض المسؤولين الذين يحرصون على تواجدهم في اللجان والاجتماعات والفعاليات والأنشطة وإلى بقية الموظفين الذين فهموا طريقة التعاطي والتفاعل لهذا النظام والقطاع التربوي بعيدا عما هو مطلوب أساسا والواجب، فالعملية التعليمية في عالم افتراضي من فيديو وصور تظهر فيها أشياء ليست حقيقة صورية ولا تمت بصلة للواقع، وهذا ما نعيشه ومع الأسف فإن الضمير لدى البعض يحتاج إلى هزة وجدان وزلزال ليفيق من غفلة الوهم والاهتمام بالمصلحة الشخصية الضيقة على حساب كل شيء، فلا أظن أن المحاسبة والمراقبة هي الطريق لحل هذه الأزمة التي يتقن كل من وزيرها وبقية موظفيها فن التعامل مع العالم الافتراضي.. فما نعانيه في هذا الوقت هو أزمة ضمير حي.

السبت, 18 نوفمبر 2017

الكتاب خير صديق

«خير صديق في الزمان كتاب»، وهذا لا يعني أي كتاب وكاتب، فكما لا نستطيع أن نطلق في أي علاقة اجتماعية عابرة انها صداقة كذلك هو الكتاب علينا الاختيار المناسب عن طريق البحث والتقصي والنظر والتأمل والاطلاع ثم الاقتناء العملية ليست بهذه السهولة، مجرد شراء كتب ووضعها على الرف وتصويرها ومشاركة الصور في مواقع التواصل..!
وهذه دعوة أيضا لزيارة معرض الكتاب، هذا المعرض الواسع الكبير في حجمه لكنه الصغير والضيق على الكتب والذي تذبح فيه الكتب ما بين رقابة لا فائدة منها على العناوين، وجشع بعض المشاركين في المعرض واستغلال جهل كثير من زوار المعرض لأسعار الكتب.
كل ذلك قد ينفر القارئ وقد تلغي دعوة الزيارة ولا يكون هناك تشجيع على القراءة،الأمر الذي وجب على منظمي المعرض ووزارة الإعلام مراقبة الأسعار لا الحجر أو مصادرة الكتاب، الشبكة العنكبوتية اليوم تعدت الحواجز التي تصد وتمنع الأفكار من الانتشار، الكتب اليوم ليست المصدر الوحيد للمعلومة، مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المفتوحة تنشر الأفكار وتطرح مواضيع أقوى وأخطر من المطروحة في الكتب.
استغرب حقيقة من وجود رقابة على عناوين الكتب فهم يمنعون كتاب لفكرة فيه أو توجه معين أو لاسم الكاتب مع أن في الأسواق كتبا مشابهة في الطرح والفكر والمواضيع لكن بعناوين آخرى متوافرة في المكتبات المحلية مع السماح ببيعها.!
الحرية مطلوبة في دولة الديمقراطية وليست جديدة، ومن يفرض الحجر على الفكر والكتاب نعرف انه غير قادر على مواجهة الفكر، وقد يكون الكتاب من ناحية أخرى عند مصادرته ومنعه في المعرض هو فضيحة للجهة التي تمنع الكتاب وجهل بعض المسؤولين، وإذا أردنا أن ننظر للموضوع من وجهة نظر ثالثة فهي تتعلق باحتكار الكتاب ليرتفع سعره عند البائعين. 
فمن دون حرية لن يكون هناك فكر، ومن دونها لن يتطور ويرتقي الفكر، ومن دون حرية لن تتسع الآفاق، فالرجعيون والمتخلفون وقوى الظلام تستغل اعلام الفكر «الجهل» والضعف الفكري لطرح أفكارها لتملأ الفراغ والتعبئة المنظمة التي تتكون في ما بعد على صورة الإرهاب العالمي، كما أن ملء الساحة بأفكار سطحية وخاوية وهراء يخدم قوى مشابهة في الانحراف الفكري والسلوكي.
الكتاب ليس سلعة، لكن لدينا من يستغله في التجارة بدل نشر العلم والمعرفة والحكمة ، الكتاب أحد مصادر المعرفة والمعلومة المهمة حتى مع وجود ما يفوق الكتاب في نشر المعارف والمعلومات والحصول عليها، ويبقى الكتاب أكثر الوسائل في الحصول على المعلومة بشكل آمن بعيدا عن التحريف والمصادر المجهولة ويعتمد ذلك على حسب الكتاب، كما أن على وزارة التربية التشجيع على القراءة فهي إحدى وسائل التعلم الضرورية.
وأخيرا بخصوص أسعار الكتب في معرض الكتاب الدولي «42» فإنها مبالغ فيها ولا أعتقد بأنه توجد رقابة فعلية على الاسعار بخلاف الرقابة على العناوين وبجهل من بعض المسؤولين في وزارة الاعلام.

الخميس, 16 نوفمبر 2017

لا أمة عربية بعد اليوم

على مدى عقود وكثيراً ما نسمع وبحماس من البعض وعلى المنابر مصطلح الأمة العربية والأمة الإسلامية، وحقيقة وفي أي حقبة من الزمن لم تكن هناك أمة عربية ولا إسلامية موحدة لا سياسيا ولا عقائديا بتعدد المذاهب ولا جغرافيا ولا أيضا فكريا، وذلك لكثير من العوامل والاسباب والقضايا المتناقضة والمتعارضة فيما بينها، فمفهوم ومصطلح الأمة الاسلامية والعربية له دلالة أخرى بخلاف ما تعني من تكاتف وتعاون وجسد واحد، فهي اليوم ليست إلا وهماً وكابوساً يجثم على ضحاياه، المجموعة الإنسانية المسماة بالعرب والمتكاملة والمفتخرة بالعربية والعروبة والمد والتيارات والتي من المفترض أن يكون بينها روابط مشتركة وقواسم، هي ممزقة ومنشطرة ومحطمة فتاتاً على أساس قبلي وعشائري واثني وديني وطائفي قبل الاجتماع على نظام سياسي ومصطلح لا شيء يحمل معناه في الواقع وليس له صلة في الوحدة والأمة، حتى الدول العظمى فشلت في تقريب وجهات النظر وتكوين القاسم المشترك فيما بينها، قد يكون هذا هو السبب وراء الحروب اللا متناهية بين بعضهم والبعض الآخر، فحتى في عرض وفهم القضايا والملفات هناك خلاف يصل إلى قطيعة ومحاربة علانا في كل ما هو متاح وقابل للصدام والصراع بين الشعب الواحد وبقية شعوب المنطقة، فالسلام أصبح بعيداً بعد الشمس عن الأرض،والسلام غائب عن قاموس المصطلحات والمفاهيم والقيم والأدبيات السياسية والثقافية. 
فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف يكون هناك سلام ووحدة منشودة على هذه الأرض، ويبقى السؤال هل هناك فهم لمعنى السلام وأيضا الأمة العربية والإسلامية أصلا؟ 
كثير من الدراسات المعتبرة تراهن على عملية تحقيق السلام في الشرق الأوسط،تعبيرات وشعارات الأمة العربية والإسلامية شعارات تعاني من قصر في النظر وتشبوها وتتخللها الأوهام الكاذبة، التاريخ يعيد نفسه، وتصعيد موجه لركب عمليات  المد القومي والخلافة الإسلامية التاريخية جاء بدفع غربي بعد انهيار الكثير من الخطط والاستراتيجيات الغربية. 
كل النظم العربية في المنطقة وشمال أفريقيا كلها دون استثناء كانت بعد الاستقلال الصوري عن دول الانتداب البريطاني والفرنسي مجرد ادوات صنعها الغرب. اليوم العالم ليس كما كان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وهناك شعوب في المنطقة تريد الحياة بعيدا عن الشعارات والاوهام الكاذبة وتريد السلام والكرامة.
نحن نعلم تماما ان بعض الأنظمة العربية مجرد ادوات لمشروع واحد للوصول بالمنطقة لما وصلنا له اليوم من التدهور وفوضى وانقسام وانحطاط. 
اليوم في هذا الوضع الدقيق من التاريخ الذي يساق ويكتب اصبحنا في حالة إدراك ووعي واعادة تقييم لكل المفاهيم والقيم والمصطلحات، واننا سنغير مسار حياتنا ومصيرنا، بما يتناسب مع التحولات والمتغيرات على الساحة العالمية، ومحاربة الجهل والتجهيل، لأن مرحلة الاكاذيب والشعارات قد انتهت.

الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

الديمقراطية والأسرة الحاكمة

أكثر الذين لا يؤمنون بالنظام الديمقراطي والدستور  يتذرعون ويبررون الثقافة الصدامية القائمة على محاربة الحكم الوراثي والتي شاهدناها مؤخرا في الدعوة إلى خطابات الكراهية والعداء والاتهامات الباطلة ومواقفهم التي كانت في السابق من ندوات وشعارات الكرامة والموبقات وتبديل الحسنات ومسابقات الجري وإلارهاب وفوضى إلى النقلة النوعية التي تعتبر خطوة أكثر إدراكا لحق استخدام الادوات الدستورية لاضعاف جناح الاسرة في الحكومة وهذه حقيقة علينا ليس تقبلها وإنما رفضها، فهذه إمارة والحكم فيها وراثي وصاحب السمو هو حامي الدستور، وإن استقالت حكومة واعيد تشكيل غيرها فإننا نطالب بتشكيل حكومة شيوخ كاملة وذلك لإيماننا الكبير في أسرة الحكم.
ويبقى السؤال لماذا هذا الهجوم على الاسرة الحاكمة في وقت يتطلب التماسك والاستقرار؟ أثناء الوهم العربي وخريفه وبعده في وقت دقيق وحساس مثل هذا؟
هذا السؤال يدور في بالي،  هذا الهجوم على الشيوخ هو هجوم مشبوه وموجه ولا يخلو من مطامع سياسية، فمحاسبة أصحاب المناصب والكراسي حق دستوري، لكن هذا الحق عند المهاجمين يخضع لمعايير مزدوجة يحمي البعض من خلالهم ويضحي بشكل دائم بأفراد الاسرة الحاكمة دون غيرهم، فخروج أي تيار وتكتل وقوى من اللعبة السياسية هي خسارة فادحة، فكيف يكون الموضوع عند تنصيب فرد من الاسرة الحاكمة؟!
توجيه الاتهامات في القصور والعجز والنقد الجارح الموجه إلى شخوص الشيوخ لا المناصب والصفات فقط هو ظلم كبير، في ظل عدم استخدام أي أداة لمحاسبة على سرقة واختلاس وهدر مال وجرائم لإصحابهم.
حملة تجهيز 12 ألف مقاتل هل تذكرونها؟ هل تعرفون من خلف هذه الحملة؟ هل تمت محاسبة المسؤولين عن هذه الحملة؟ هل سيحاسب من كان خلفها؟ والسؤال التالي من هم الـ 12 الف مقاتل؟ وأين هم الآن؟ وما جنسياتهم؟ وكيف تم تجهيزهم؟ وأين مكان تجهيزهم؟ والفترة التي تم التجهيز فيها؟
كل هذه الأسئلة لم نسمع احد منهم في المجلس يسأل عنها إلى أن هؤلاء القوم عندهم هوس بسؤال الشيوخ حتى عن «لمبة» محترقه في ممر في إدارة تابعة لوزارة مع تجهيز نموذج يعبأ فقط باسم الشيخ !
وما يخص مصلحة الشعب والمواطن يغضون النظر عنه بحجة استجواب شيوخ ومجموعة أو أفراد من الأسرة الحاكمة هو الانجاز.
في العامية الاسرة الحاكمة والشيوخ شايفين خير، انتم ما تعرفون الخير، الخير يعرفه أهله ومن أهل الخير الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي الأصيل.
الهوس الذي يعاني منه البعض مخلوط بشهوة الوصول للحكم وهذا «عشم إبليس في الجنة».
كل المحاولات لمن يسمي نفسه معارضة لإحراج وإخراج الأسرة أو الطعن فيهم لن يفلح ولن يؤتي أكله، من يسمون انفسهم معارضين يخلفون وراءهم ملفات كبيرة مليئة بالشبهات منها دعم الإرهاب ومحاولة توريط الكويت وإخراجهامن المحافل الدولية بحجة دعم الإرهاب في العالم وتمويل جماعات إرهابية خارج وداخل الكويت، ومحاولات الطعن بالنسيج الاجتماعي في الكويت والتلاعب بمشاعر أطياف المجتمع الكويتي كلها ألاعيب مكشوفة ولا تنطلي إلا على السذج.
الديمقراطية في الكويت في خطر مستهدفة من قبل شلة مستهترة تفتعل الأزمات والفتن والطائفية وتقوم باستهلاك موارد الأمة والشعب واستنزاف وهدر المال العام، كما انهم ينتهزون الفرص في كل واردة وشاردة من أجل التلميح والطعن والغمز بالشيوخ ونشر ثقافة البعث، ويتخذون من الازدواجية في المعايير استراتيجية لتخريب البلد وتدمير الوطن وتفضيل المقيمين بصورة غير قانونية على المواطن الكويتي وإعطاء انطباع أن هذا من عمل الشيوخ وليس من عملهم. كأنهم يحسبون أن الشيوخ من كوكب والشعب من كوكب آخر لتنطلي هذه الازدواجية وهذه الاستغلالية على بعض الذين يعانون من قصر في النظر والمصير.

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017

الواجب بفلوس

كثيراً ما نسمع عن مكتبات متوافرة في كثير من المناطق ومواقع التواصل الاجتماعي لبيع ملخصات ومذكرات تقوم بحل أسئلة التقويم والواجبات لطلاب المدارس وأيضا تقوم في عمل البحوث والدراسات العلمية المتخصصة الميدانية ويشرف عليها مختصون، والمهم من كل هذا ليس الاهتمام في العملية التعليمية وعودة هذه الأعمال بالفائدة على الطالب، وإنما تقديم خدمة أياً كان نوعها مقابل المادة، وقد اشتهرت الكثير من الشركات والمكتبات وكذلك الأشخاص في القيام بهذا النوع من العمل، إلى أن توسع الموضوع إلى حتى القيام بالواجب والخدمة التي من المفترض على الشخص المكلف القيام بها، وقد نتفهم الحكمة من الفتاوى الشرعية التي يجوز بها تكليف الانسان للقيام في الواجب تجاه الله وبالعبادة وذلك لعجز أو قصور ولكن الذي قد لا نفهمه هو أن البعض يريد أن يخلص النية في كل شيء بمقابل المادة ! حتى في قيام الواجبات نحو الناس، الواجب الذي البعض ينكره ويعجز عن القيام به، فيريد البعض أن يدفع أو يشارك «بقطية» جماعية ليرفع الحرج ليس إلا!
وقد وصل الموضوع في عدم القيام بالواجبات والحقوق نحو الوالدين في الانشغال عن خدمتهم وتلبية حاجاتهم، ونفس هذا الموضوع يمارس في إهمال وغفلة عن القيام بدور الأب والأم تجاه الأبناء وتعليل ذلك بالانشغال في أمور أهم من ذلك في العمل والفكر والحياة، وقد لجأ البعض إلى توفير البديل عنه للقيام بالواجبات والحقوق ويكلف من لا قلب له عليهم كنوع من التبرئة للذمة والضمير الإنساني المتبقي!
حتى في القيام بالمناسبات الاجتماعية الواجبة من أفراح وأحزان يكون المال وسيلة لتغطية الواجب، فقد انتشرت ثقافة غريبة في عدم التكلف للقيام بالواجب حيث لا معنى لمفهوم الواجب لدى بعضهم، وعدم الاعتراف بشيء اسمه واجب لا في المناسبات السعيدة ولا الحزينة، ويكفي تقديم هدية رمزية أو رسالة «واتساب» مجانية وتكون هذه الرسالة بمثابة القيام بالواجب والتكليف سواء في فرح أو حزن، فاليوم الثقافة قد تغيرت وخاصة عند جيل تربى على الشبكة العنكبوتية و«يوتيوب» ولا يدرك معنى الواجب وصلة الرحم والعيب والحلال والحرام.
فالواجب من أمر شرعي واستحقاق لابد منه أصبح اليوم وسيلة للوصولية لدى مفهوم وإدراك البعض، والبعض الآخر يدفع للقيام به، أما الآخرون فلا يعترفون بشيء اسمه واجب لذلك تكون صورة وأشكال الواجب تعكس الجهل في القيام به، وهذه ثقافة ينبغي أن تحارب، فأساس الأشياء تبنى على حقوق وواجبات وغيابها وإنعدامها يؤدي إلى تمزق وإنهيار وموت .

في البداية وقبل التطرق إلى موضوع النقلة النوعية في برنامج الديوان وفقرة حمد وعبدالله وماذا حقيقة أضافا على هذه الشاشة التي قدمت الكثير من الاعلاميين الذين تخرجوا في مدرسة «الشاهد» الإعلامية التي لولاها لما كان هناك صف جديد على قيد الحياة من إعلاميين مؤثرين ويتدول وتطرح أسماؤهم في المنتديات والبرامج والحملات والمشاركات على المستوى العربي وليس حكرا محليا لما لهم من تأثير وإبداع أتى من ايمان تلفزيون «الشاهد» بإعطاء فرصة لإمكانات الفرد فهم من صناعة قناة «الشاهد»، وهذه حقيقة ينبغي أن تذكر من وقت إلى آخر لما لهذه الشاشة الفضل على الكثيرين، فما شاهدناه من تخرج كوكبة من هذه المدرسة إلا ولحق بعض خريجيها الغرور المفضي إلى انطفاء بريقهم على كثير من المستويات والأصعدة، فالغرور يقتل صاحبه وأشعة أضواء الشاشة والتلفزيون ربما تأخذ صاحبها كذلك ما لم يغرس القيم والمبادئ وأبجديات الإعلام والتفريق في التعامل فيما بين شاشة وتلفزيون «الشاهد» والقنوات الأخرى التي لا تتيح مساحة في طرح الرأي والرأي الآخر ونقل الصورة كما هي وإتاحة للمشاهد ما ينبغي معرفته وهذا ما يميز هذه المؤسسة الإعلامية.
فقد شهد برنامج الديوان منذ انطلاقته الكثير من التحديات والوجوه الإعلامية، وقد حققت نجاحا كبيرا في طرح وتنوع المواضيع الجريئة والمقابلات المثيرة التي صنعت الكثير من الاحداث وساهمت في المشاركة بكشف الحقائق والقرارات، فلا مبالغة بأن هذا البرنامج قد حقق تأثيراً على الصعيد السياسي وسبب للبعض إزعاجاً واستياء وإحراجاً وخاصة في المقابلات المباشرة، فبرنامج «الديوان» وما يحمل من فقرات متنوعة ومتجددة له قبول كبير وواسع محليا وعربيا لما فيه من جرأة في طرح وتقديم المواضيع دون تحفظ ولا اعتبارات سوى المصلحة العليا.
وهذه المقدمة للتطرق لفقرة حمد وعبدالله والتي يقدمانها الشابان حمد الخضري وعبدالله النجم، فهما مثلا لشاب المواطن الكويتي الذي همه وطنه لا مجرد حب الظهور، فمن اليوتيوب العالم الواسع إلى تلفزيون وهذا وحده هو تحد وهما على قدر المسؤولية، ومن المتابعة لما يقدمانه في الفقرة المخصصة لهما وجدت العفوية والجرأة والمهنية في طرح المشاركات في قالب لا يخلو من الفكر والهوية الكويتية الشبابية مع أن هذه هي التجربة الأولى لهما في الوقوف أمام الشاشة مباشرة، وهذا الأمر اجتازاه بنجاح في أول ظهور على الشاشة، وما نريده منهما هو الاستمرار في هذا الحياد والموضوعي والحرص على المعرفة والاطلاع عند طرح المواضيع فهما يحملان مسؤولية تعكس صورة الشاب الكويتي الذي لا يضع نصب عينه سوى قضايا الكويت، فمتى كان الإعلامي حيادياً ومسؤولاً كان الانتشار والقبول.. مع الرجاء للجميع التوفيق والسداد.

السبت, 11 نوفمبر 2017

التحريض في مواقع التواصل

• الفساد لا يقتصر على الشأن السياسي وسرقة المال وقضايا الرشاوى وتزوير الجناسي والازدواجية وإنما أيضا في فساد الأخلاق والذمم والكذب واختلاق الشائعات والتحريض العنصري وكذلك التخلف والجهل، فالفساد يسيطر على بعض العقول ويولد في الكراهية والعداوة والطائفية والتمييز والاستبداد الذي مصدره وبلا شك التربية وأيضا التعليم، ونجد ذلك مفضوحاً في مواقع التواصل الاجتماعي والغريب أن نفس الاشخاص عند مواجهتهم خارج العالم الافتراضي يكونون أكثر هدوءاً وخوفاً من الجر لمثل هذه الأحاديث وهذه الأمور إلا أن حالة الانفصام تلازمهم فقط في مواقع التواصل الاجتماعي وخلف أسماء وهمية أو موضة «تهكر» الحساب وانسرق وإعلان بعد الضجة بأنه غير مسؤول عما صدر في الحساب، فالبعض يرهب المواجهة والتصادم مع الواقع خوفاً من قانون الوحدة الوطنية.
وللأسف أن تتجرد معاني الإنسانية والأخلاق وتكون في أدنى المستويات وتعكس ما في النفس من حقد وغل وكراهية ويتوسط بعد كل حالة انفعالية وعبارة جهل وتخوين وتدليس وتزوير للحقائق والتشكيك، فبعض المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي ساهموا بانتشار الأمراض النفسية والأفكار الضالة والإرهابية بشكل أسرع من انقسام الخلية وتكاثر الفيروسات والبكتيريا والفطريات والجراثيم، إضافة إلى الدس المتعمد لتوجيه الآراء وقلب الحقيقة رأسا على عقب عن طريق الكثير من الجرائم بعبارات انتظروا الحقائق وآخر الفضائح.
والطامة أن يشغل هذا «العك» في مواقع التواصل قلب المسؤولين والقياديين، فيكون التأثير عليهم أكبر من بقية المتابعين والمستخدمين، ويكون الخضوع لكل ما ينشر وكأنها حقائق على اساسها تكون ردات الفعل وتصدر القرارات والقوانين من المشرعين بعد تداول التغريدات والمواضيع من قبل مواقع التواصل عبر السلطة التشريعية،
• الديالكتيك هي فلسفة تبادل الحجج والجدال بين طرفين دفاعاً عن وجهة نظر معينة، ويكون ذلك تحت لواء المنطق، ويذكر هيغل الكاتب الألماني الشهير بأن الفكر مليء بالتناقضات، فلكل شيء نقيضه الذي يكمن في داخله ويمكن استخلاصه منه، وخلاصة ذلك أن ما يدور من حوارات وأفكار لها نقيض فقد تكون آراء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ومن تضاد الأفكار والآراء ينتج شيء جديد يناسب المجتمعات على مختلف أنماط تفكيرها وسلوكها، فالجهل يقابله العقل والعلم، والتخلف يقابله التطور والتقدم، ولكن من هذه الفلسفة كيف نستطيع مواجهة ومقابلة الطائفية والعنصرية والإرهاب؟
وكيف بالإمكان القضاء على شيء يصعب خضوعه للدراسة والاعتراف بوجوده تحت شعارات تغطي التناقضات؟
فالطائفي والعنصري وكذلك الإرهابي لا يرى فيه ما يطرحه جانبا من الفساد المؤدي إلى دمار وهدم المجتمع، فهناك تجذر في اعماق المجتمع وأطراف لا تقبل التنازل عن مفاهيمها الطائفية التي تخلق سلوكاً عدونياً إرهابياً، فلا يقبل الاعتراف بأن هناك مفاهيم وقيماً وتفسيرات خاطئة تناقلت وفقا لمقتضيات العصر والوقت وانتهت، فهناك من لا يقبل التطور ولا يقبل الآخر، والنتيجة انقسام ودفاع حتى عن المجرمين والإرهابيين. وبعد صدور الحكم عليهم يتم تأييدهم والتعاطف معهم بعد كل حادث وجريمة.

في المناطق التعليمية مدارس تحتوي على فصول خاصة ، والمقصود من الفصول الخاصة التربية الخاصة المتفرع منها الكثير من التخصصات التي تحتاج رعاية واهتماما أكثر ونوعا خاصا من التعامل وطرق التدريس، ومنها  صعوبات التعلم وبطيئي التعلم والفرق بين مفهوم الصعوبات والبطيئين وخصائص وطرق تدريس هذه الفئات قد لا يعرفه معظم المعلمين الذين يعملون في هذه الفصول الخاصة التابعة لوزارة التربية، هذه الفصول الخاصة معظم طلبتها، ولسوء الكشف وعشوائية الاختبارات وعدم جدية الموضوع، ليسوا جميعاً يعانون من صعوبات ولا بطء تعلم، كذلك الحال للمعلمين غير المختصين، وهذه هي المشكلة الحقيقية، فلا يوجد نظام ولا خطة متبعة ومستمرة، خاصة وأن معظم الطلاب لديهم تقييم ومتابعة في المرحلة الابتدائية بعدها يترك الطالب بلا متابعة مع ان بعضهم قد يعاني من صعوبات وبطء في استخدام المهارات والقدرات الأساسية.
 فمعظم معلمي الفصول الخاصة لا يعرفون مفهوم طلبة الفصول الخاصة، من صعوبات وبطيئي التعلم، وأصبح المعلمون يتدافعون على هذه الفصول للحصول على مكافأة خاصة وزيادة، بالإضافة إلى أن هذه الفصول التي تتميز بقلة كثافة الطلاب وعدم جدية التعليم والعمل فيها ، وأكثر معلمي هذه الفصول ليسوا متخصصين في هذا المجال إطلاقاً.
وكذلك هذه الفصول بالاضافة إلى ما ذكر تعاني من تلاعب وتدخل من قبل ادارات المدارس العامة والتي يوجد بها هذه الفصول الخاصة في تزكية  معلمين من نفس ادارة المدرسة بقصد الزيادة والتنفيع والراحة في العمل، وبناء عليه تكون التزكية أو التوصية لنقل معلم من التعليم العام إلى الخاص؟ هل هؤلاء المعلمون متخصصون؟ فلماذا لم يتم تعيينهم منذ البداية مع وجود متخصصين أصلا مازالوا في التعليم العام وطلبوا النقل وقوبل طلبهم بالرفض؟!
الموضوع  يتلخص خارج العملية التعليمية وبناء على العلاقات والمعارف والواسطات على حساب طلبة التربية الخاصة.
وهذا ما حصل في إحدى المدارس التي يوجد فيها الفصول الخاصة، حيث قام رئيس قسم بالتوسط والتأثير على الادارة بتزكية معلمين اثنين لنقلهما من العام الى تدريس الفصول الخاصة لعدم الحاجة، وبعدها قدم كتاباً للتوجيه المختص لمادته بوجود نقص للمعلمين فوراً بعد نقلهما بكتاب آخر، وقيامهما بتدريس هذه الفصول وهم لا يعرفون حتى ما هي احتياجات هؤلاء الطلبة وما هي خصائص هؤلاء الطلاب، وعند سؤال المعلمين عن مفهوم التربية الخاصة يجاملون السائل بالصمت والابتسامة، أين المسؤول والمراقب من هذا كله؟!
 وهل أصبح تدريس هؤلاء الطلبة بلا معايير وبلا متطلبات؟!
 هذه الفصول قد يكون غرضها رعاية هذه الفئات، إلا أن ما يحصل عكس ذلك، فالمسألة هي واسطة وفي عبارة ملخصها: «هذا ولدنا يستاهل نريحه»، حيث نصاب الحصص أقل والطلبة لا يتجاوزون عشرة طلاب ولا يوجد تعليم ولا عمل قياساً مع التعليم العام!

الأربعاء, 08 نوفمبر 2017

العائدون ومحاسبتهم لا تأهيلهم

أعلنت وزارة الأوقاف على لسان وكيلها فتح الباب لاستقبال العائدين من التنظيم الإرهابي لإعادة تأهيلهم، من خلال تدشين مؤتمر «تحصين» لحماية الشباب من التطرف، مشيرا لجهوزية «الأوقاف» واللجنة العليا لتعزيز الوسطية لتصحيح أفكار هؤلاء العائدين وفق برامج أعدها نخبة من العلماء المتميزين، حيث كشف المؤتمر عن تعافي 23 عنصراً من خلية «أسود الجزيرة» من التطرف، وجرى تصحيح أفكارهم وقناعاتهم بنسبة 100 ٪، ولم يتبق سوى شخص واحد، لا يزال متأثراً بهذا الفكر، ويعمل على اقناعه بجادة الصواب، وأشار إلى تكثيف التعاون مع المؤسسات الاصلاحية لمناقشة من لم تصدر بحقهم أحكام حتى الآن ممن يحملون أفكاراً متطرفة للعمل على تغيير قناعاتهم.
وقبل التعليق على هذا الموضوع، ينبغي مراجعة الخطة المطروحة لتأهيل العائدين واشراكها مع متخصصين من العالم في علم النفس والاجتماع ومكافحة الإرهاب والعلاج من الادمان، فالموضوع لا ينحصر في انحراف وفكر ضال وانما عقيدة راسخة قائمة على التوحش والإرهاب والنتيجة تكون مأساوية ومحرجة خاصة عند خروج هؤلاء العائدين من الحروب والإرهاب وانتقالهم إلى أماكن ودول أخرى كردة فعل مباركة الأوقاف، واذا كان مجلس الأمة في أعضائه رفضوا فكرة مشروع تأهيل واعطاء دورات للذين يرغبون في الزواج فكيف هو الأمر في تأهيل إرهابي وارجاعه إلى عقله وصوابه؟!
فكرة التأهيل ليست كافية، فالعائدون ارتكبوا مجازر ومذابح وجرائم، والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف تتم عمليات التأهيل هذه مع هؤلاء القادمين من حرب استخدموا فيها أسلحة محرمة وأدوات اجرامية وقنابل وصواريخ وأسلحة كيميائية وأخرى بيولوجية؟! روسيا وإيران وأحزاب وتيارات شاركت بشكل مكثف وممنهج وتم صرف المال والسلاح والمخدرات، هؤلاء الذين ذهبوا هناك لم يكونوا غير أدوات استخدمتها جهات استخباراتية لأهداف غير معلنة منها تقسيم سوريا لدويلات قائمة على أساس طائفي وعرقي، أما السيناريو الذي دعت اليه بعض وسائل الإعلام والتي جيشت ضد النظام السوري على أنه هو الهدف، ظهر أنه ليس غير شعار باطل مرفوع لتضليل العالم عن حقيقة تقسيم سوريا.
بغض النظر عن نظرية المؤامرة وما يسمى بحرب كونية بين من يقول هي مؤامرة طائفية من النظام السوري وإيران ومن يقول هي حرب أميركا وروسيا واسرائيل على سوريا لإضعاف وتدمير العرب وتوهين قوة المسلمين، ومن يرى أنها بداية لتقسيم في المنطقة بدأ في لبنان ومع تراجع الجيش السوري منها ثم رجوع المنفيين وخروج مسجونين ومن ثم عمليات اغتيال وحرب عبثية وميليشيات هنا وهناك إلى الحرب في سوريا والعراق ومن يعلم ربما الحرب على إيران هي الحرب القادمة، ان لم تكن مع كوريا.
بعد كل هذه الأحداث يوجد من يتكلم عن تأهيل هؤلاء، ربما الأوقاف تريد أن تسجل إنجازا في الإعلان عن تأهيل العائدين لا أكثر، إلا أن ذلك قد يكون له تداعيات كبيرة أكبر من مؤتمر ولجنة ووزارة!!

الصفحة 3 من 90