جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

ثمة أفكار تنتشر منذ مدة ليست قليلة لترسيخ فكرة الخلافة لدى النشء، فهذه الفكرة ليست جديدة وانما هي نموذج ما يحلم به الإنسان المسلم في ايجاد بقعة من الارض تطبق الشريعة الإسلامية بما تحملها من نصوص وتفسيرات وتأويلات لم تأخذ الجانب الكلي في الايضاح والاستفهام، فالفكرة كانت تنشر لكن دون أن يصاحبها جانب عملي وقوانين تنظم سير المجتمع وما يحتوي من تعقيدات تستجد فالموضوع كان احياء الخلافة وضرب ايمانيات وروحانيات ومثل عليا بعيدة عن أرض الواقع وما تحمله من تناقضات، عناوين عامة تحشو بها العقول في المؤسسات التربوية والدينية لتكون طريقا جيداً يسلك للكسب السياسي والاستغلال لتحقيق الأحلام البعيدة عن الواقع، فلا أحد ينكر أن العالم يحتاج دولة يكون العدل والمساواة والسلام هي الراية والرؤية لكن لا يتحقق ذلك عن طريق إرهابيين ومجرمين ومدمني مخدرات ومعتوهين أعداء للإنسانية.
لذلك كان السؤال المطروح: هل هناك هدف لما تقوم به الدولة الإسلامية من وراء كل ذلك؟
من العمليات الإرهابية وخطاب الكراهية وادارة التوحش يعلن الدواعش أن الهدف الأساسي لهذا التنظيم المسلح هو مشروع انشاء دولة إسلامية، يهدف إلى قيادة الامة في جميع أنحاء العالم وسيكون لها السلطة الوحيدة لولاء جميع المسلمين وتضمن لهم الجنة وصكوك الغفران، كما انها تهدف إلى القيام بعمليات نوعية باسم الغزوات عن طريق الذئاب المنفردة والكلاب والاسود والاشبال والقطط حول العالم لتنقيته عن طريق قتل وتصفية الابرياء الذين يعادون الخليفة البغدادي المجرم والإرهاب باستغلال الإسلام والشريعة، فبعد أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية خلافة البغدادي، حمله نفسه بنفسه وزعم أنه قد ابتلي في هذه الامانة، أمانة الخلافة وكان ذلك في أول ظهور له في مسجد النوري الكبير في الموصل، وقد أعلن البغدادي النداء للمسلمين مخاطبا: «نحن نسلط الضوء على أن المسلمين، مع اعلان الخلافة، أصبح واجبا على جميع المسلمين إعطاء البيعة»، و«المسلمون في جميع البقع أولئك الذين يستطيعون الهجرة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، والسماح لهم بالهجرة ان اعادة التوطين إلى مكان اقامة الإسلام الزامية وواجبة، كما يهدف إلى محاربة وإرهاب الأماكن التي يسيطر عليها، وفي الوقت نفسه توسيع أراضيه، ويشجع بشدة نظام الجماعات المسلحة وقطاع الطرق المجرمين على توطيد صلتهم ومكافأتهم بالتدريب والموارد الاضافية من أجل زيادة فعاليتهم في القتال والتوحش».
وبالاضافة إلى ذلك، فانها تهدف أيضا إلى اقامة علاقات مع الجماعات المسلحة وبهذه الطريقة، يتمكنون من انشاء شبكات عالمية واقليمية يمكنهم استخدامها في عملياتهم العسكرية وعمليات التجنيد، كما يمكن للجماعات الجهادية والأفراد الذين يعيشون في مختلف دول العالم الاستعانة على توسيع أراضيهم واخضاع ومفاجأة العالم بالإرهاب لاحياء مشروع الخلافة.
الخطر لا يكمن في وجود جماعات مسلحة يمكن القضاء عليها بمجرد الكشف عن مواقعها، وانما تكمن الخطورة في وجود تعاطف وانتشار لفكرة احياء هذه الخلافة بهذه الطريقة التي ملأت العالم الإرهاب والتوحش.

من المؤسف أن تطلعنا وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على مؤشرات وتصريحات واضح منها النية لإعادة الجناسي المسحوبة بعد التأكد من جس نبض الشارع في قبول هذا الواقع والمقايضة والمساومة وهذا ما لا يفترض أن يكون، مهما كانت التبريرات والاعذار في مثل هذه المواضيع الحساسة لا ينبغي أن يكون علاجها بهذه السهولة لمجرد عمل لجنة والمطلوب منها البحث والتدقيق في الامر لا التوصية لإعادة الجناسي وفقا للمصلحة والتكسب والمجاملة فهذه دولة وكل قرار يصدر فيها بناء على دراسة ونظرة بعيدة المدى ولا يخضع لضغط، فإذا كانت هكذا هي الامور فالمطلوب قبل حل هذه القضية السياسية والامنية والاجتماعية المتداخلة في قضايا الجنسية تشكيل لجان مثل هذه اللجنة بأعضائها وحل قضايا المواطنين والالتفات إلى سلم الأولويات التي يشعر بها كل مسؤول في الحكومة وليس فقط السعي لتبادل الصمت لتهدئة الأوضاع بشكل وقتي بعدها الرجوع إلى نقطة البداية والتمدد والبقاء في التمادي والفوضى والمبالغة في الاساءة دون تطبيق القانون على كل متجاوز .. وأين هو القانون والقرار وهكذا هو الحال تأرجح إلى حد الاختلال في الاتزان والتوازن.
فلا نقبل المقايضة على حسب أي مواطن ولا نقبل فكرة ما كان يشاع بأن موضوع سحب الجناسي مجرد تضليل ولإسكات الانفعالات وترهيب الناس لا موضوع تزوير وتدليس، فالموضوع أكبر من إعادة الجنسية لعدد من الافراد أو سحبها، وإنما موضوع قيمة لمواطنين ووطن يعيشون فيه، موضوع حق لمواطن في دولة ، موضوع تطبيق القانون، ومبدأ ينبغي أن لا يفاوض عليه أو يخاصم أحد من أجله ويعطي مجالا لشك ويفتح عليه باب المزايدات والمزادات ، فليس من حق أحد الوصول إلى تهديد الناس في سحب كيان وجودهم لمجرد المخالفة في نظام ادارة الحكومة وسياستها، وإذا كان الامر هو تأديب فلا اعتقد  أن المجتمع يتقبل هذا، ولنكون أكثر صراحة فإن الكثير من المواقف وخاصة السياسية قابلة للبيع والشراء وتبادل المصالح دون اللجوء إلى خيار لا يمكن تقبل فكرته في إلغاء وجود وكيان أسرة وفرد  وإبقاءهم في المجهول عالقين في المجتمع دون وجود أدلة ادانة وإثبات لما نسب إليهم في السحب أو الاسقاط ، فهذه ليست ورقة قابلة للعب على الطاولة، وإنما مصير إنسان إما أن يعيش في كرامة أو لا.. فالعيش في الكويت هي الكرامة والوجود والكيان والقيمة.   
- لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق.. هذه ليست حكمة وإنما مبدأ ونبراس يدلنا على جادة الطريق لتحقيق العدل والحق .

الخوف من المواجهة أحد أمراض هذا العصر لذلك يختبئون في مواقع التواصل الاجتماعي وراء حسابات وهمية هدفها إخراج  كل ما في النفس من عداوة وكراهية وتحريض على الفسق والفجور والتحريض على القتل ونشر الفضائح وذلك نتيجة انخفاض الثقة بالنفس والقهر الذي يتعرض له الانسان في هذا العالم، وبالأخص في مجتمعنا العربي فالبعض يلجأ إلى سياسة التحطيم وتكميم الأفواه مما يؤدي إلي القمع والديكتاتورية، والخوف من المواجهة داخل الاسرة والعمل وبالشارع فهؤلاء الذين يرتبكون أمام الاخرين يفكرون في ما جرى لهم من احداث ومواقف، وقد ينفعل أحد الاشخاص لدرجة ارتجاف بعض عضلات وجه وذلك من شدة الخوف والارتباك من المواجهة وذلك يفسر لنا حساسية الشديدة الناتجة عن طبيعة التربية أو نتيجة الضغوط التي يستخدمها المسؤول أمام موظفيه بالعمل وكل ذلك يؤدي لإعداد أشخاص غير قادرين على تحمل المسؤولية وهنا سأتناول الحديث عن الدكتاتورية والقمع اللذين يؤديان إلى الخوف من المواجهة، نتيجة استخدام المسؤول سلطاته وصلاحياته فهناك أنواع من المسؤولين المسؤول الفاشل هو الذي ينجح في تحويل موظفيه من أدوات انتاج إلى أصنام حضور للعمل لأكل العيش فقط لا حبا في الخدمة والتطوير، والمسؤول الفاسد الذي يطفش موظفيه لاسباب شخصية رغم كفاءتهم وولائهم للعمل ويكافئ موظفين فاسدين لمجرد ولائهم له.
والمسؤول التافه الذي يراقب بكل حرص الموظفين في مواقع التواصل الاجتماعي لمحاسبتهم على ما يقومون بالتعبير عنه من آراء وكأنه وصي، أما المسؤول المريض فهو الذي يضيع وقت العمل في اجتماعات فاشلة الهدف منها خراج ما في النفس من عقد ونقص، أما المسؤول الجبان يهدد الموظفين بالفصل والاحالة إلى الشؤون القانونية لادراكه سبب الضعف لاحتياجهم للوظيفة، والمسؤول الغبي من يرى نفسه أذكى البشر ومحور الكون وبيده مصائر الموظفين فلا يتعامل معهم بمصلحة العمل طبقا لمصلحته وحالته النفسية، وكالعادة يحيط كل من هؤلاء المنافقين الذين يعملون على إرضائهم بما يحبون بعيدا عن المصلحة العامة .
ولذلك دعوني أقول إن للادارة سمات شخصية وفن في التعامل بين الموظف والمسؤول وكلاهما لديهما حقوق وعليهما واجبات، بحيث المسؤول يجعلك تكسر حاجز الخوف من المواجهة وتعبر عن ما يجول في الخاطر ويكون ذلك في الاستقرار النفسي والوظيفي للموظف نتيجة الادارة الذكية، فأغلب ممن يحملون الشهادات العلمية من المسؤولين يعانون من اضطرابات نفسيا وبحاجة إلى جلسات علاج، فلا يعول كثيرا على المؤهلات العلمية لانتشار الشهادات المضروبة والواسطة وفي الأخير نسمع سبب اختيار المسؤولين بأن يكون سمعتهم طيبة ومحبوبين شعبيا...! لا نعرف إلى حدا ما مسؤول أحد يبادله الاحترام سوى المصلحة والنفاق..!

مع الأسف أصبحنا نعيش في مجتمعات تستغل فيها الدعوة لمصالح شخصية ولخدمة جماعات تضر بالعالم ولا علاقة لها باطار وروح الدين الإسلامي والرسالة السماوية، تجار الوهم والإرهاب لديهم مراكز ومكاتب لخدمة العملاء وما يطلبه الزبائن فيقدمون خدمات منها بيع الوهم والوعظ والخطاب الديني المأجور والفتاوى المعلبة، فالدين على حسبة هؤلاء «طيور الظلام» هو مصلحة وتجارة لها عوائد ونسبة أرباح مرتفعة وشعبية وأيضا نجومية تغطي حتى على الفنانين والموسيقيين و«الفاشنستات» والنشطاء، فنحن في زمن أغبر يتاجر بالدين كسلعة وتحسب فيها المصلحة مع مراعاة الابتعاد بقدر الامكان من الخسائر، وعلى حسب جهة الدفع وأينما تكون المصلحة.
فالفتاوى لدى بعض الدعاة على حسب المصلحة لا الشرع والدين، فالقاعدة والذمة تسع الجميع بمقتضى المصلحة ووفق ما يقدم ويستجد في الساحة، فيكون الظلم على حساب وفاتورة العدل وتقديم الكذب والزور على الحق والحقيقة، فالأوضاع لا تسمح بأن يكونوا متناقضين عن ما يدور ويحصل على أرض الواقع، وغير مستعدين للتنازل عن أي منصب لمجرد كلمة تحسب عليهم، فليس دورهم كذلك وهم يرون في الحقيقة بأن دورهم محصور في التبرير والعذر لأي سلطة تنتهك حقوق الناس الأبرياء فيكون صوتهم مرتفعاً أكثر من أصوات وأوجاع وآلام الناس الذين يعانون منهم، فيكون الالتواء في النصوص والتفاسير ليس من أجل درء الفتنة كما هو الشائع حينما تكون هناك حالة من الاختلاف والخلاف وانما لحرق الناس واستباحة دمائهم، بعدما يرون استنفاد صبر الناس بما يملون عليهم ليل نهار بأهمية التحلي بالصبر والسكينة وأنه لا يجوز وأثم وحرام متغافلين عن الدعوة لاصلاح حال السياسة وشؤون العباد.
فتغيب العقل من الضرورات التي يحرص عليها تجار الوهم ودعاة التكفير والإرهاب خلال الوعظ والخطاب الأصولي، رغم تردي الخطاب الفكري وافلاسه من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية الا ان هناك حالة من التعبئة والتحشيد لتقبل الأساطير والخرافات والقيام بالأعمال الإرهابية دون تردد.
فمنذ زمن ومازالت الأصوات حاضرة في بناء ايديولوجيا قائمة على احياء دولة الخلافة من قبل تجار الوهم ودعاة الإرهاب وبعد تصدرها وتمددها في بداية الأمر كانت المبايعات تنشر علنا في مواقع التواصل والتحركات بالدعم المادي أمام الملأ باسم العصابات وقطاع الطرق والميليشيات الإرهابية علناً في المنطقة حتى سادت الفوضى والوهم العقل العربي والمسلم وأجزم في صحة الدعوة، فلا مجال للانكار بأنه لم يكن هناك حماس كبير في تقبل فكرة التغيير لمجرد التغيير من قبل شعوب الربيع العربي لا حبا في رفع شعار الوحدة والأسلمة والإخوان المسلمين والدواعش، فكان الخريف الوهمي هو الحاضر والمستقبل، فتتالت الضربات وأعطيت مساحة كبيرة لتقدم الإرهاب وتجارة السلاح والمخدرات وبيع وشراء الإنسان وأعضائه لخطوات كبيرة، ننتظر محاربتها عن طريق وأد دعاة الفتنة والوهم والإرهاب في أقرب ساعة.

مازلت أتذكر النكتة التي عرضها أحد المسؤولين في وزارة التربية والتي أهدرت مئات الآلاف من الدنانير عند بث القناة التربوية والتي هي أصلا تحت التجربة وتم ايقافها وذلك لعدم وجود أي منفعة أو جدوى تؤدي إلى الاستفادة منها، فضلا عن تكلفتها على الوزارة، وضمن سياسة الترشيد، فعند سؤال أحد المسؤولين عن السبب الرئيسي لعمل هذا المشروع أتحفهم بأنها خطوة لمحاربة الدروس الخصوصية بكل ثقة.
هناك ثقاقة غريبة وأيضا تصريحات أغرب في محاربة الدروس الخصوصية وبدل التركيز على الاعتماد على النفس والاجتهاد ومحاربة الغش تكون هناك محاربة وهز لصورة وسمعة المعلم والتعليم وأيضا من تشويه لسمعة وفائدة الدروس الخصوصية التي بدورها لا تضر وانما تفيد الطالب وفق حسن اختيار ومراقبة ووضع شروط، وبدلاً من أن تكون هناك ثقافة تحمل المسؤولية يكون العجز والقاء اللوم على الغير والمهم ألا يبرر في أن هناك جانبا من القصور من الذات وانما على الغير لذلك تكون محاسبة الآخرين أسهل من تحمل المسؤولية.
فتوفير بيئة تساعد على الكسل والغش أسهل بكثير من بذل الجهد والصرف على ذلك، ويكون السؤال: هل هناك جدية في الاستعداد لمحاربة ظاهرة الغش في الاختبارات؟ وقبل ذلك هل هناك دافعية ورغبة للطالب في التعلم والدراسة والاقتناع بهذا التعليم؟
أخطأ من يعتقد أن تدمير الشعوب والامم والحضارات من خلال الاسلحة والمخدرات فقط وانما من خلال غرس القيم والثقافات المجتمعية السلبية الكفيلة بالانهيار والهدم مثل انتشار ظاهرة الغش وغض النظر عنها والتعامل معها بشكل غلطة ولن تتكرر من قاصر، دون الوقوف على ابعاد الموضوع والحزم في الحد من هذه الظاهرة والفعل المشين الذي ينافي القيم والمبادئ الإنسانية والاخلاقية والإسلامية.
تطور وانتشار الغش في الآونة الأخيرة ولمس الاعذار والمبررات لهذه العملية وخاصة في المرحلة الثانوية مرحلة تحديد المصير، فهناك اعلانات لمذكرات وملخصات تتضمن تسريبات لاختبارات وأيضا حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي توضح أن هناك مؤشرات تساعد على التهاون في هذه العملية، فالموضوع بغاية السهولة واليسر فقط المطلوب الدفع أو الانسياق لعملية الغش.
فهناك من يترزق ويسهل الامر في توفير السماعات الخاصة وايضا في طباعة ونسخ ملخصات بحجم صغير، وبيع كل ما يساعد هذه العملية بأسعار متفاوتة، فاليوم هناك منافسة في عمليات الغش وسط ابتكار وابداع في هذا المجال والسوق مفتوح والشاذ في نظر البعض من يقوم بالدراسة والجد والاجتهاد.
أفكار ووسائل حديثة وأدوات وهناك أيضا تزاحم كبير على ما سبق، بجانب تهاون بعض الإدارات والسماح بشرط عدم عمل مشكلة وضجة خلال سير الامتحان، ومن وجهة نظري المتواضعة ينبغي الحد من هذه السلوكيات الخاطئة وأن تكون هناك جدية في التعامل مع هذه الحالات وتحويل من يتساهل معها للمحاسبة وفق اللوائح والنظم سواء من طالب أو إدارة، لا فقط التباهي بعدم وجود حالات للغش لما تشكل من سمعة واجراءات من جانب ومن جانب آخر التصادم مع الطالب الذي يغش واخلاء المسؤولية من جميع الاطراف، فعادة المواجهة تكون عدائية.
هناك حالات غش وايضا حرمان والمسؤولية مجتمعية، لذلك ينبغي محاربة الغش ونشر ثقافة تساعد على الجهد الذاتي والاعتماد على النفس لا الخلط في ذلك بمحاربة المعلمين الوافدين والدروس الخصوصية، فالعديد من الطلاب يبحثون عن أسهل الطرق وابسطها للحصول على  المعلومة ويكون الغش هو الاختيار بدل الجد والدراسة طوال العام، فيا أيها المسؤولون الكثير من الطلاب سيلجأون إلى الغش أغيثونا من تلك الظاهرة التي تعد آفة حلت على المجتمع، فكيف اذا كنت تبني وغيرك يهدم؟ فالإنسان نتاج فكره وكما يقال حاضرك أفكارك وستكون غدا حيث ستأخذك هذه الافكار، وكيف من هذه الافكار ونسب التخرج قائمة على الغش؟

الثلاثاء, 16 مايو 2017

لا تخففوا عليهم في رمضان

قليل دائم خير من كثير منقطع، في المجتمع هناك أشخاص يحاولون عمل شيء لمجرد اطلاع الناس عليه كخطوة للتلويح بأنهم موجودون ومؤثرون في ظل زحمة لا تهدأ وفوضى عارمة واختلاط الحابل بالنابل، ومؤخرا كانت هناك دعوات في مواقع التواصل الاجتماعي لقرب حلول شهر رمضان وكنوع من العمل الإنساني غرد أحدهم تغريدة تحت هاشتاغ خفف عليهم رمضان، وهي دعوة لأصحاب العقارات التنازل عن الايجارات لشهر رمضان واعفاء المستأجر من تحمل الاعباء لهذا الشهر الكريم لتخفيف المعاناة والأجر على الله، هذه المبادرة حقيقة يحتاجها كل مواطن ومقيم متعفف لكن لا تأتي في هذه الصورة التي عادة ما تكون مجرد تغريدات وتفاعل ليس له علاقة على أرض الواقع، وان كانت هناك استجابات محدودة و«شو إعلامي» الا أنه من يتحمل الديون ودفع فاتورة الكهرباء والماء؟ وهل حقيقة كل أسرة متعففة بحاجة إلى اعفاء وتنازل عن ايجار لشهر واحد؟ وهل هذه الحملة والدعوة والهاشتاغ نعمة أم نقمة؟
دعونا نخاطب الجانب الإنساني هل هناك داع لذلك التخفيف الوقتي أم من المفترض أن يكون هناك توجه وضغط لحل هذه الازمة والمصير المجهول؟ بالفعل هناك متعففون يعانون ولا أحد يشعر بهم ولا تصل اليهم المساعدات..
ما هذا الاستخفاف بالعقول والظروف والاستهانة بالأزمات وأحوال الناس؟ 
أما آن لنا أن نستيقظ من هذه الغوغائية والفوضى التي يثيرها البعض دون وعي وادراك فهل هذه الحملة تعتبر صدقة؟ أم يا ترى مصرفاً من مصارف الزكاة لأحد المالكين؟
فهل المتفاعلون مع هذا الهاشتاغ على قدر من تحمل المسؤولية أم هو فقط موضوع مسكن وليس تخفيفاً؟ 
ينبغي أن تكون هناك نظرة أبعد وأشمل من هذا التفاعل فتكون المسؤولية بعين المراقبة وبيقظة الضمير وتقديم دعوة تحترم فيها الظروف وأيضا العقول واما فلا.. لا.. لا للاستخفاف بالظروف والعقول.
مثل هذه الحملات والدعوات والهاشتاغات لا نرفضها لكن التوجه والضغط والتفاعل لا ينحصر على شهر واحد شهر رمضان، هل لأن شهر رمضان للخيرات فقط؟ وباقي الشهور كيف هي الحسبة؟ أم الموضوع الله كفيلهم؟
ما نريده هو أن تكون الانطلاقة في شهر رمضان والاستمرار في الضغط للمبادرة بتحمل المسؤولية المجتمعية وأن يكون هناك حل لهذه الأزمة والمصير من النواب المناديب ليتحركوا فلم ينته دورهم في المراقبة والمحاسبة والتشريع، فالايجارات تمزق جيوب المتعففين شهرا بعد شهر، وترتفع ولا قيد ولا ضبط لحل الأوضاع حتى في مواقع التواصل الاجتماعي تؤخذ الأمور على استخفاف وكأن ذلك هو الانجاز.

• الفساد لا يقتصر على الشأن السياسي وسرقة المال وقضايا الرشاوى وتزوير الجناسي والازدواجية وانما أيضا في فساد الأخلاق والذمم والكذب واختلاق الشائعات والتحريض الطائفي والعنصري وكذلك التخلف والجهل، فالفساد يسيطر على بعض العقول ويولد تكاثراً رهيباً في الكراهية والعداوة والطائفية والتميز والاستبداد الذي مصدره وبلا شك التربية وأيضا التعليم، ونجد ذلك مفضوح في مواقع التواصل الاجتماعي، والغريب أن نفس الاشخاص عند مواجهتهم خارج العالم الافتراضي يكونون أكثر هدوء وخوفا من الانجرار لمثل هذه الأحاديث وهذه الأمور الا أن حالة الانفصام تلازمهم فقط في مواقع التواصل الاجتماعي وخلف أسماء وهمية أو موضة «تهكر» الحساب وانسرق، واعلان بعد الضجة أنه غير مسؤول عن مصدر في الحساب، فالبعض يترهب من المواجهة والتصادم مع الواقع وخوفا من قانون الوحدة الوطنية.
وللأسف أن تتجرد معاني الإنسانية والأخلاق وتكون في أدنى المستويات وتعكس عما في النفس من حقد وغل وكراهية ويتوسط بعد كل حالة انفعالية وعبارة جهل وتخوين وتدليس وتزوير للحقائق والتشكيك، فبعض المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي ساهموا في انتشار الأمراض النفسية والأفكار الضالة والإرهابية بشكل أسرع من انقسام الخلية وتكاثر الفيروسات والبكتيريا والفطريات والجراثيم اضافة الى الدس المتعمد لتوجيه الآراء وقلب الحقيقة رأسا على عقب عن طريق الكثير من الجرائم بعبارات انتظروا الحقائق وآخر الفضائح.
وطامة أن يشغل هذا العك في مواقع التواصل قلب المسؤولين والقياديين، فيكون التأثير عليهم أكبر من بقية المتابعين والمستخدمين ويكون الخضوع لكل ما ينشر وكأنه حقائق على اساسها تكون ردات الفعل وتصدر القرارات والقوانين من المشرعين بعد تداول التغريدات والمواضيع من قبل مواقع التواصل عبر السلطة التشريعية.
• الديالكتيك هي فلسفة تبادل الحجج والجدال بين طرفين دفاعًا عن وجهة نظر معينة، ويكون ذلك تحت لواء المنطق، ويذكر هيكل الكاتب الألماني الشهير أن الفكر مليء بالتناقضات، فلكل شيء نقيضه الذي يكمن في داخله ويمكن استخلاصه منه، وخلاصة ذلك أن ما يدور من حوارات وأفكار لها نقيض فقد تكون آراء سياسية  أو اقتصادية أو اجتماعية، ومن تضاد الأفكار والآراء ينتج شيء جديد يناسب المجتمعات على مختلف أنماط تفكيرها وسلوكها، فالجهل يقابله العقل والعلم، والتخلف يقابله التطور والتقدم، ولكن من هذه الفلسفة كيف نستطيع مواجهة ومقابلة الطائفية والعنصرية والإرهاب؟
وكيف بالامكان القضاء على شيء يصعب خضوعه لدراسة والاعتراف بوجوده تحت شعارات تغطي التناقضات؟
فالطائفي والعنصري وكذلك الإرهابي لا يرى فيه ما يطرحه جانبا من الفساد المؤدي الى دمار وهدم المجتمع، فهناك تجذر في اعماق المجتمع وأطراف لا تقبل التنازل عن مفاهيمها الطائفية التي تخلق سلوكاً عدوانياً إرهابياً فلا يقبل الاعتراف بأنه هناك مفاهيم وقيم وتفسيرات خاطئة تناقلت وفقا لمقتضيات العصر والوقت وانتهت، فهناك من لا يقبل التطور ولا يقبل الآخر، والنتيجة انقسام ودفاع حتى عن المجرمين والإرهابيين وبعد صدور الحكم عليهم وتأييدهم والتعاطف معهم بعد كل حادث وجريمة.

الأحد, 14 مايو 2017

الوافدون أبناء الوطن

ما الموضوع؟ ولماذا هذه النبرة التي ترتفع بين الحين والآخر تجاه اخواننا العرب؟
يوجد قصور في الادراك والفهم لدى البعض وايضا لخبطة والتباس في التفكير واصدار الاتهامات وربط هذه المرحلة بأشياء وأمور لا دخل لها فيها وأحيانا يدعو الامر لضحك لا تعليق، فليس من المعقول ان نعلق كل مشاكلنا من مقيمين بصورة غير رسمية ومزورين ومزدوجين ومواقف خاصة لشخص ما له ظرف معين ومحدد وانتهى، ونأخذ هذا الموقف كنظرية نعمل عليها وكأنها اختراع للتباهي بين شعوب العالم ونضع عليها كل المشاكل والاضرار ونقيس على ذلك حتى مؤخرا ظاهرة نفوق الأسماك.
قد ساءت نظرة من قبل البعض كنوع من التبرئة لكل ملفات وقضايا الفساد واتجهوا للوافدين وارتفعت نبرة عالية تنادي بالعنصرية والمطالبة بالاقصاء مدعين أنهم يزاحمون المواطنين في الخدمات ويقاسمونهم ثرواتهم وأموالهم فأصبحوا يمقتونهم ويظهرون لهم العداوة والكراهية وكأنهم آفة فتاكة تضر بالمجتمع بل تجاوز الأمر الحد فمنهم من يطالب بتحميلهم نفقات للسير على الطرقات ورفع الرسوم الصحية وفرض ضرائب على تحويلاتهم ونسوا أنهم عرب وأشقاء لنا وشركاء في بناء الوطن ونهضته، هذه العنصرية المذمومة ليست من أخلاق الانسان العاقل وليست سلوكا حضاريا وانما عادات وسلوكيات دخيلة علينا لم ننشأ عليها وانما تربينا على أن العرب إخوة تربطهم علاقات وثيقة منذ القدم ولا ننسى أن تلك الدول فتحت لنا ذراعيها في أزمتنا واستقبلنا أشقاؤنا العرب بكل حفاوة وكرم ولم نشعر بينهم بالغربة أو الفرقة أو التمييز لابد أن تكون كويتنا الحبيبة حضناً دافئاً لكل أشقائنا العرب لهم ما لنا وعليهم ما علينا لا يقصون ولا يشعرون بالفرقة والتمييز، وكفاهم مرارة الغربة والبعد عن الأهل والوطن فهم يتفانون في عملهم ويخدمون الكويت كما نخدمها.
ان القومية العربية تفرض على العرب أن ينظروا إلى الوطن العربي على أنه وطن كبير يحتضن كل الدول ففيه تختفي الدول فهو وطن يمتد من الخليج إلى المحيط، لقد جبل أبناء الكويت على اكرام الضيوف وهم ليسوا ضيوفا وانما ابناء وطن فواجب حسن معاملتهم واشعارهم بأنهم بين أهلهم وأشقائهم وأحبابهم، فكفانا عنصرية وفرقة لا جدوى منها الا نشر العداوة والكراهية بل ومما يدعو للعجب والسخرية أن نسمع البعض يدعو إلى عدم تواجد الوافدين في الحدائق والأماكن العامة وتخصيص أماكن لهم أليس هذا تمييزاً مرفوضاً يرفضه العقل السليم كيف وصل بنا الحال إلى هذا الحد المشين لماذا نستأسد عليهم دون غيرهم فلم نسمع مثل هذه التصريحات تجاه الجاليات الأجنبية أو الغربية؟

ما الموضوع؟ ولماذا هذه النبرة التي ترتفع بين الحين والآخر تجاه اخواننا العرب؟
يوجد قصور في الادراك والفهم لدى البعض وايضا لخبطة والتباس في التفكير واصدار الاتهامات وربط هذه المرحلة بأشياء وأمور لا دخل لها فيها، وأحيانا يدعو الامر لضحك لا تعليق، فليس من المعقول ان نعلق كل مشاكلنا من مقيمين بصورة غير رسمية ومزورين ومزدوجين ومواقف خاصة لظرف معين ومحدد وانتهى على مقيمين بصورة قانونية يخدمون ويعملون في بلدهم الثاني، ونأخذ هذه المواقف كنظرية نعمل عليها وكأنها اختراع للتباهي بين شعوب العالم  ونضع عليها كل المشاكل والاضرار ونقيس على ذلك حتى مؤخرا ظاهرة نفوق الاسماك..!
ساءت نظرة من قبل البعض كنوع من التبرئة لكل ملفات وقضايا الفساد واتجهوا للوافدين وارتفعت نبرة عالية تنادي بالتمييز والمطالبة بالاقصاء مدعين أنهم يزاحمون المواطنين في الخدمات ويقاسمونهم ثرواتهم وأموالهم فأصبح البعض يظهر لهم العداوة والكراهية وكأنهم آفة فتاكة تضر بالمجتمع بل تجاوز الأمر الحد فمنهم من يطالب بتحميلهم نفقات للسير على الطرقات ورفع الرسوم الصحية وفرض ضرائب على تحويلاتهم ونسوا أنهم عرب وأشقاء لنا وشركاء في بناء الوطن ونهضته، هذه العنصرية المذمومة ليست من أخلاق الانسان العاقل وليس سلوكا حضاريا وإنما عادات وسلوكيات دخيلة علينا لم ننشأ عليها، وإنما تربينا على أن العرب أخوة تربطهم علاقات وثيقة منذ القدم، ولا ننسى أن تلك الدول فتحت لنا ذراعيها في أزمتنا واستقبلنا أشقاؤنا العرب بكل حفاوة وكرم ولم نشعر بينهم بالغربة أو الفرقة أو التمييز لابد أن تكون كويتنا الحبيبة حضناً دافئاً لكل أشقائنا العرب لهم ما لنا وعليهم ما علينا لا يقصون ولا يشعرون بالفرقة والتمييز، وكفاهم مرارة الغربة والبعد عن الأهل والوطن فهم يتفانون في عملهم ويخدمون الكويت كما نخدمها إن القومية العربية تفرض على العرب أن ينظروا إلى الوطن العربي على أنه وطن كبير يحتضن كل الدول ففيه تختفي الدول فهو وطن يمتد من الخليج إلى المحيط،لقد جبل أبناء الكويت على إكرام الضيوف وهم ليسوا ضيوفا وانما شركاء في بناء وطن فواجب علينا حسن معاملتهم وإشعارهم بأنهم بين أهلهم وأشقائهم وأحبابهم، فكفانا تمييز وفرقة لا جدوى منها إلا نشر العداوة والكراهية بل ومما يدعو للعجب والسخرية أن نسمع البعض يدعو إلى عدم تواجد الوافدين في الحدائق والأماكن العامة وتخصيص أماكن لهم أليس هذا تمييزاً مرفوضاً يرفضه العقل السليم كيف وصل بنا الحال إلى هذا الحد غير المقبول..؟!

يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد، لكنك تحتاج إلى عبقري وشجاع لجعلها تبدو عكس ذلك - ألبرت أينشتاين.
البعض عندما يتهم في أي قضية وتشغل هذه القضية الرأي العام ويكون اللوم والاستنكار على نطاق واسع موجه حوله، يحاول التضليل والتنصل واقناع نفسه قبل مناصريه ومن حوله بأن الجميع خطأ وهو الحق بعينه ووحده يملك الحقيقة كاملة بشكل يتنافى مع الواقعة والحدث والربط المستحيل واجبارهم على تصديق شيء غير حقيقي عبر الوعظ والتنظير والنظريات والفلسفة والقصص والأمثال والحكم محاولا من خلل ما سبق فقط التعليل والتبرير لهذا الاستهداف وان الموضوع أكبر مما ينشر من فضائح واتهامات والمقصود هو اعلان وشن الحرب على الوطنيين أمثاله الذين يحبون الوطن ويضحون ويدافعون من أجله ويضيفون مسوغات لهذه الاتهامات الشائعة والتشهير في مواقع التواصل الاجتماعي وليكونوا أكثر صراحة مع من حولهم اختصارا وبعد المقدمات بأن الهدف هو الطائفة أو القبيلة لا هم كأشخاص وأنهم يهينون كرامة الأمة من خلال اخضاعهم.
فإلى هذه الدرجة وصلنا، من الطبيعي أن يلحق اتهام لنائب يعمل في الشأن السياسي ولكن من الخطأ لهذا النائب الاختفاء وراء الطائفة والقبيلة استجداء وطلبا للوقوف في قضايا شخصية فذلك ليس محلا لذريعة وبابا مشروعا للاعتداء والهجوم على فلان دون غيره فهذه من الحسابات المغلوطة التي ينبغي للبعض الترفع عنها، فبالنهاية الناس تملك عقلاً ولا يمكن جرها إلى هذا المستوى من الاستعباط والاستغفال بعد كل هذا التنفيع الشخصي والتكسب، ما نراه هو نفاق ودجل سياسي والانتفاع والمصلحة الشخصية أمام الملأ دون حياء، ومن موقف شخصي ومحل اتهام بالسرقة والاختلاس والاستيلاء إلى محاولة «استحمار» الناس وتصدير هذا الموقف والاتهام كقالب خاضع للقياس مع كل حالة وتحويلها إلى قضية عقائدية وطائفية وقبلية وعنصرية وكل مرض اجتماعي ونفسي، المهم أن يبرروا موقفهم أمام الجرائم المكتملة الأركان وفي الأخير يدعون بالظلم، فهل مازال الناس يسمعون لهذه الحجج والمبررات والنبرة التي يفوح منها وتكشف في آن واحد حجم الاستغلال والاعتداء وسرقة المال العام والاختلاس والرشاوى؟
اذاً الجواب تحت الاستسلام فلا أظن نحن بحاجة إلى أي عملية اصلاح وتنمية وتطوير بقدر مانحتاج إلى اعادة برمجة وتأهيل العقول. اذا كان هذا هو الخطاب المستغل في الساحة فلا أعتقد أن هناك فرصة أو مبادرة للمحاسبة، اذا كان موقف الناس فقط الاستماع والالتفات لنفس هذه الأشكال التي تبرر كل عملية على انها ضمن الايمانيات ونطاق الروحانيات ويضيفون جانبا شرعيا ومنطقا غريبا وحججاً دامغة لتحويل القضايا الشخصية إلى محرقة طائفية وقبلية وعنصرية فعلى الدنيا السلام.

الصفحة 3 من 78