جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

• دعاة الكراهية والتطرف والإرهاب يشعرون وباعتقاد جازم بأنهم منزهون ومعصومون عن الخطأ، وأن الله معهم في اجتهاداتهم فان اصابوا الهدف لهم اجران وان أخطأوا فلهم أجر واحد وغير مسؤولين عن كل ما يحدث من نتائج وجرائم وإرهاب منتشر في العالم، فما يعلنه العالم من حرب ضد الإرهاب لا تتعدى سوى عمليات تجميل في موقع وحدث معين وأبعاد مضاعفة لحالة الأولى لما تحمله من تبعات وآثار، طالما ان معلميهم طلقاء واستحالة زجهم في السجون تحت اتهامات التحريض على الكراهية والفتن وقتل الإنسان باسم الدين، حرضوا على قتل المسيحي واعتدوا على الكنائس بدءا من الدخول على المصلين بالسيوف وانتهاء بالأحزمة الناسفة ولم يتركوا هجمة أو فرصة إلا وأشعلوا نار الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة، وبعيدا عن التنظيمات الإرهابية نجد أن هناك شحناً وخطاباً طائفياً مستمراً في التحريض ضد الكفر والكفار والروافض وأهل البدع وأهل الكتاب وكل ما هو مستورد حتى اذا لم يكن هناك موضوع كان الاستقصاء والتحري للبحث عن أي مجلة أو صحيفة أو أي موضوع للمقاطعة تحت مزاعم الانتصار للإسلام والأمة الإسلامية وسد الذرائع.
وكثيرا ما نتساءل في السابق ماذا كان يشغل حياة دعاة الكراهية والتطرف قبل أحداث 11 سبتمبر، وكيف كانوا يفكرون ويوجهون من يسيطرون عليهم؟
نجد أنهم كانوا يعادون العلماء والفنانين والمفكرين ويصابون بالغيرة وحالة من الاضطراب والتنافس فأخذوا يوجهون سهامهم على الكثير من النظريات العلمية والعلماء والمفكرين وما يملكونه من طرح تارة تحت مظلة الكفر والزندقة والالحاد وأخرى بتوجيه بكل فجور ما يخدش الشرف والعرض، إلا أنه بالنهاية يكون هناك تراض وفق مصالح ويكون كل ما ذكر سابقا خادمًا وراعيًا بل وداعمًا للدين المستغل باسمه هؤلاء أصحاب المصالح.
• منذ سنوات طويلة كانت لبعض رجال الدين والدعاة العزيمة الخالصة في التدخل بكل شيء لولا ان تغيرت النظرة من المجتمع حتى انهم كانوا يرسخون أعمدة للجهل عن طريق محاربة العلم والفن والرياضة والتكنولوجيا، حتى الأفلام والأغاني والأذواق كانوا وما زالوا يتدخلون حتى أعلنوا أن هناك فنا بعد المأزق الكبير تحت اسم «دي جي إسلامي» لمعرفتهم الدقيقة بالمطربين والمطربات وبكلمات الأغاني والالحان، عقلية بعض هؤلاء صعب كثيرا فهمها يحاربون بشدة كل تغير يطرأ ويصدرون الأحكام بالحرمة والتحريم، اذا كان التعليم والوظيفة بالنسبة للمرأة لدى البعض الى هذا الوقت عيب وحراماً ويجوز فقط استلام أموال من الدول والحكومات دون عمل فكيف يمكن مجاراة هذه العقليات التي تدعي أنها تدافع عن الإسلام بالوسائل والأدوات المتوفرة من بعد حرمة استخدام الانترنت الى استحواذ مواقع التواصل وإعلان الجهاد فيها.

كلام رئيس مجلس الأمة كان واضحا حيث أكد أن الكويت كبرت 11 مرة بمعنى تضاعف عدد سكانها فوق المعدل الطبيعي في حين أن دول الجوار لم تكبر خمس مرات، وأشار إلى نقطة مهمة بشأن تعديل قانون الجنسية أن هذا القانون قسّم الشارع، وهناك من ربطه بقضية الجناسي المسحوبة.
وأشار الغانم إلى سابقة اسقاط قضية تزوير الجنسية بالتقادم، مستعرضاً حكماً قضائياً يؤكد ذلك صدر في 19 مارس 2017، لافتاً إلى أن المتهم اعترف في التحقيقات بأن والده الكويتي هو والده بالتبني، وأن والده الحقيقي سوري، وعلى الرغم من ذلك صدر حكم بالبراءة وسقوط الدعوى عن المتهمين المزورين.
القضية التي أشار لها الرئيس دقيقة جدا والحكم الفاصل ينبغي أن يكون البصمة الوراثية لا مجرد شكوك واتهامات وتحريات وعرض للمحكمة، وهناك قضية مماثلة تناولتها الصحف المحلية العام الماضي وتتمثل في حضور كويتي بالتأسيس يرافقه ابنه إلى ادارة وثائق السفر، طالباً تجديد جواز ابنه، ولدى التدقيق في المعاملة اشتبه الموظف المختص في شكل الابن وواضح أنه أكبر بكثير عما هو مسجل في بيانات الجواز، وعند احالة الموضوع والاطراف المعنية به إلى ادارة البحث والمتابعة لاستكمال التحريات حاول الأب وابنه الهرب من الادارة العامة للجنسية ووثائق السفر، غير أنهما ضبطا من قبل ادارة البحث والمتابعة «مباحث الجنسية» التي تولت اجراء التحريات الأولية وتوصلت إلى أن الابن ليس ابنا حقيقياً للأب الكويتي وانه سعودي الجنسية ويتجاوز عمره 37 سنة ودخل إلى البلاد في عام 2010.
وبمواجهة الأب المزعوم بما توصلت اليه التحريات، اعترف بأن له سوابق في مجال التزوير، وأنه أيضا اتفق مع شخص سوري الجنسية على ان يقوم الأخير بإحضار طفليه الذكرين حديثي الولادة على اعتبار أنهما ابنا المواطن الكويتي مقابل مبلغ حتى يتمكن من استخراج بلاغ الولادة وشهادة ميلاد لتوأميه وعلى انهما ولدا في المنزل وليس في المستشفى، واستخراج بلاغ الولادة، وقام باضافتهما في ملف الجنسية … وبعد كل هذه الاجراءات وبعد كل هذا يكون الحكم براءة معقولة، وعلى كلام الرئيس بأنه قد صدرت الكثير من الأحكام لصالح المزورين، اذا كان هذا هو الخبر وهذه هي القضية فهناك خلل كبير يحتاج تدخلاً سريعاً من المشرع وصاحب القرار وليس الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي الذي لا يتجاوز الانفعالات النفسية المضرة للصحة.
وهذه حالة فقط أما البقية فكيف ستنكشف والسؤال الأهم من كل هذا وأيضا صعب: هل ما زال التزوير قائماً في الجهات الرسمية؟
ما يتناول وينشر من وقت إلى آخر يكشف أنه إلى وقت قريب وأدوات ووسائل التزوير والمزورين شغالين ولم يهدأوا إلا من بعد تصريحات الشيخ مازن الجراح بشأن قانون البصمة الوراثية الذي تم التراجع عن ربطه مع الجواز الالكتروني.
مسلسل المقيمين بصورة غير قانونية والمزدوجين والمزورين لن ينتهي ما دام الأمر مجرد فضفضة واستفراغ، فالمواطن لا يعرف فقط هذه الحقيقة وانما يدرك أن الخلل في المسؤولين الذين أوجدوا هؤلاء فكثيرون ليسوا كويتيين من أشكالهم وأسمائهم إلا أنه أيضا يتفاجأ بأنهم ينالون الحظوة والحظ في كل شيء من هذا البلد، فالى الآن الذين انسحبت جناسيهم مؤخرا بسبب التزوير يعيشون في نعيم مكرمين في بيوت ليس لهم حق فيها ولم نسمع بأن هناك قراراً من الاسكان لسحب هذه البيوت من المزورين والمزدوجين واعطائها لمواطنين أحق منهم، هل تنتظر الحكومة حملة جديدة لجماعة جديدة على نظير «الثمانين» لتتحرك؟
ونعيد السؤال ما هو المطلوب من المواطن تجاه ما يحدث غير القهر والندم؟

تتوافر الكثير من الكتب والكتيبات والتسجيلات الصوتية لمواضيع مختلفة ومنها علاج السحر والتصدي للسحرة الأشرار والرد على الملحدين والمذاهب وأهل الكتاب وتحريم الموسيقى ومحاربة البدع وكثير من العناوين التي يحرص عليها البعض في مختلف اللجان والمؤسسات الدينية في توزيعها ونشرها في كثير من المواقع والمنتديات وكذلك الاماكن العامة من أرفف بالمستشفيات والجمعيات التعاونية والمساجد والمدارس دون وجود رقابة فعلية للتدقيق في محتوى هذه المواد الدينية الإعلامية المنشورة وهذا ليس دور وزارة الإعلام فقط وانما دور المسؤولين في هذه الأماكن من منع ورفض توزيعها، وهذا ليس هو الموضوع وانما اين هؤلاء عن محاربة فكر الإرهاب والتصدي دفاعا عن الإسلام ومواجهة الدواعش؟
والمواجهة تكون ليس في ارض العراق وسوريا وانما على الأقل في تكفيرهم والرد على فتاواهم وخطابهم الفاجر الموجه للقيم والمبادئ والأخلاق بكل تصادم مع الإسلام.
المؤسسات الدينية تحرص على السكوت مثل أبو الهول على التكفيريين وفتاويهم، وبدل تفعيل الدور وتوجيه حملة متواصلة لتوعية المسلمين من خطر هؤلاء على الإسلام وعلى الإنسان فهذا الفكر يحطم الإنسانية وينسفها إلى الآخر، المؤسسات الدينية في كافة الدول الإسلامية ينبغي أن تقوم بدورها ليس فقط في   نشر تلك العناوين بين المواطنين والمقيمين وعدد من الجاليات وانما في القيام بانتقادات لفكر «الخلافة الإسلامية» والممارسات العملية لتطبيق هذا النظام عن طريق الحزام الناسف وتفخيخ المؤخرات والمركبات والنحر والتقطيع والفرم والنسف والإرهاب، المؤسسات الدينية يجب عليها أن تقوم بحملات توعوية على من شوه الدين وجعلوا من الإسلام ديناً إرهابياً، ومسخرة ونكت بالفتاوى المفخخة والسخيفة، لا فقط خلق ساحة من الصراعات والحوارات التي لا تنتهي في المذاهب والأديان والملاحدة وتلك العناوين المنشورة والمتوفرة في كثير من المواقع والمنتديات، نريد دورا مسؤولا للمؤسسات الدينية ورجال الدين والدعاة بدل الاهتمام بفتاوى وأحكام الدخول والخروج من دورات المياه والحيض والنفاس والجماع، فهذه دعوة إلى الشعور بالمسؤولية لمحاربة الإرهاب عبر الاشارة عليه والتصدي لأفكار الدواعش الذين نشروا الفساد والإرهاب في العالم باسم الإسلام.
هناك سلبية كبيرة لدى المؤسسات الدينية وسكوت غير مبرر عن ممارسات التنظيم في دولة الخلافة الإسلامية وعن كل الفتاوى المتطرفة والطريفة، فالدور يكاد محصوراً في مشاهدة دعاة الفتن والإرهاب واصدار بيانات وردود على مواضيع خارجة عن الدور الذي ينتظره العالم من موقف واضح حول هذه التنظيمات الإرهابية، دعاة الوسطية أيضا في حالة سكون عن ما يدور في المنطقة، فمهما سلط الإعلام الضوء عن خطورة هذا التنظيم لن يلامس الشريحة المقصودة والضليعة لهذه الأعمال والممارسات فلا أحد ينكر بأن هناك تأثيراً كبيراً لبعض رجال الدين والدعاة في المؤسسات الدينية الأمر الذي يحتاج منهم موقفاً واضحاً في تكفير هذه الجماعات الضالة وفضح أعمالهم الإرهابية، فالى متى هذا التردد والسكوت المطبق أمام الإرهاب؟

السبت, 22 أبريل 2017

كلمات عزف الحروف

• تموت المشاعر حينما تختزن في صدورنا وتحيا عندما نطلق صراحها سرب حروف تتشكل بالكلمات وترسم لوحات فنية في سماء الانسانية، تمطر حبا وتروي ظمأ وتشفي جرحا نازفا تلامس الارض الجافة بينابيع الإحساس المرهف العذب ترويها  لتنبت وتزدهر وتشرق شمس الأمل بين أغصان الأشجار تحدث عن ذاك الذي جاء من أقصى الارض حاملا بين يديه نجوم السماء قربانا لتلك الحروف، جاء يسعى طالبا اخذها حيث الفضاء الواسع علها تعم الكون كله بضياء لا عتم بعده،يا ساعيا لحروفي هيت لك الحروف والكلمات فخذها الى حيث الوجود يقدس وفاءها وتقدس هي حقيقته.
• عندما تمسك بالقلم للكتابة فإن الأفكار تتدفق من العقل تسابق دقات القلب كي تصل الى الورقة فتثير الشغب بكلماتها وجملها وتحرك بمعانيها ثورة المشاعر والأحاسيس لتعلن بذلك العين حالة الطوارئ فتهل أمطارها وتعصف رياح الأنين والآهات في الصدر لتجلجل أضلعها التي تبدأ بالانغلاق على القلب وفرض الحماية عليه ما يؤدي بنا إلى الانهيار والتعب.
فلا يسعفك إلا إيمانك بالله تعالى ويقينك بأنه الوحيد القادر على أن يقتلع أشواك الحزن من قلبك ويبدلها بأزهار السعادة والحب وأنه الوحيد القادر على أن يسدل الستار عن كل ما مضى من تعب وشقاء لبدء فصل جديد مشرق معطاء لتضع بكل جد واجتهاد حجر الأساس لمستقبلك وعيناك تلمع يقينا بأن الغد، بإذن الله، أفضل ما دام الله معك «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب» هنا تهدأ جوارحك وتسكن ويعود الأمل يسري في العروق يبعث بالنشاط والحيوية وعلو الهمة فكن ممن جعل الفردوس الأعلى هدفه وسعى لها سعيا.
• تصفح الزمن دفاتر أیامنا سریعا فما ترك لنا مجالا لنصحح مجریات الایام ولا لان نعوض سویعات الفرح، فما كان أمامنا الا ان ننقش ذكریاتنا بدمنا في كهوف اعماقنا لتنیر ظلمته بشموع الشوق واللهفة وكلما زاد الحنین فینا وتراقصت دموع أعیننا وتغنت بالألم ضلوعنا هاجرنا الى تلك الكهوف نتأمل نحتنا وزخرفتنا، هناك كتبنا عشاق الى الأبد وهناك رسمنا قلبا وسهما وفي أعلى تلك الزاویة صورنا حلمنا وجعلناه بین اطار من الأمل والتفاؤل رغم كل ما سمعناه من تنهیدات الحزن واغرقتنا الدموع وكبلت یدانا قلة الحیلة والضعف.!
آه، ما أجمل كل تلك الذكریات بكل معانیها وكل مشاعرها واحاسیسها مهما حاولنا الفرار منها الا اننا نجر لها جرا فكأنما هي روحنا تخرج عند نومنا ثم تعود حین استیقاظنا لتقول لنا لم ابتعد كثیرا! فهنیئا لنا كل تلك الذكریات والسعید من جعل منها سلما للنجاح ومعكازاً عند الحاجة یستمد منها القوة ویتعلم منها الصواب فهكذا هي الحیاة تجارب نمارسها ثم تتحول الى ذكریات نقرأ خبراتها.  
• نكابر وكل منا يريد الآخر، اصد عنك تلتفت لي بشوق تصد عني ألتفت لك بلهفة، لم المكابرة وقلوبنا تريدنا معا، تخطئ فتنادي اختك باسمي وتبرر خطأك هذا لها بمبررات لا معنى لها هي تدرك حبك لي حقيقة ولكنك لا تدرك انها تدرك، بينما أنا اذا اخطأت باسمك فسيكون اسمك إعلان وفاتي حينها، لذا لم أخطئ يوما فناديت باسمك انما اترك لقلبي العنان يناديك ويرسل لك عبر الكون طاقة الحب لتصلك علها تحرك فيك شيئا ارسل واستقبل وتخطئ انت باسمي وأردد انا في قلبي اسمك وهكذا تمضي أيامنا فيا ترى الى متى؟ مضت سنوات لم نتقدم في  واقع حبنا خطوة! بدأت أصدق من قال إن الحب يموت حين يقال!
من مدونة عزف الحروف 
http://alhoroof33.blogspot.com/

الخميس, 20 أبريل 2017

لا معلمة عنصرية بالأحمدي

خبر تداول في مواقع التواصل الاجتماعي ثم وجه الموضوع كحملة وبشكل سريع وغير منظم بناء على تعليقات في الفيس بوك من حسابات عدة، ثم قيام بعض الصحافيين بالاكتفاء بالتعليقات فقط دون التحقق بقصد الوصول إلى الحقيقة والموضوع الذي ينقصه الدقة والموضوعية والحياد، من قضية معلمة فاضلة ودرس الهدف المعرفي والوجداني فيه ابراز صورة الكويت بلد الإنسانية والعطاء واجابتها على طالبة ومناقشة الدرس بهدوء، ومن الفصل إلى مواقع التواصل وأخذ أبعاد تشكك بالأمر وتنفي ما يتردد بشكل قطعي، وكأنها «جنازة اشبوعها لطمًا» وعلى ماذا كل هذا التهجم والتشهير لهذه المعلمة التي تشهد لها الادارة المدرسية بالتميز والعمل وحسن الأخلاق والسيرة، وكذلك حسن التعامل مع الطالبات، فعن أي استعلاء وعنصرية يشار لها كما كتبت احدى الصحف ومواقع التواصل؟
وهل الموضوع يحتاج إلى كل هذه الهجمة التي يخلطها البعض بعدة أوراق وأحداث وأمور وتصريحات من هنا وهناك بكل اجتراء في مواقع التواصل الاجتماعي؟
نحن لا ندافع عن المعلمة بقدر ما نرفض تداول هذه المواضيع بشكل يقلل من كرامة المهنة وكذلك من سمعة المواطن الكويتي والوطن الذي نعيش فيه، فاذا كان هناك تقصير أو سوء في الفهم فهناك اجراءات في الادارة المدرسية والمنطقة التعليمية ومتابعة في الوزارة ومكانها ليس في التعاطي الذي يدعو إلى اثارة الفتن والعنصرية بين المواطن والمقيم والتي تخلق الكثير من الاثار والفجوات الكبيرة في التعامل وبناء الحواجز، واذا حصل ذلك وسلمنا بالأمر أليس موقع هذا الموضوع في الادارة المدرسية؟
لماذا كل هذا التصعيد وشن الحملة بصورة تسيء للمواطنين والمقيمين في آن واحد؟
نحمل الود والمحبة لجميع المقيمين، واذا كان هناك موقف وظرف حصل من الخطأ سحبه على كل موضوع و«سالفة» لفقط الإثارة وتفريغ الشحنات والضغوطات ومكابد الحياة، حتى الطالبات المقيمات والتي لم نسمع لهن حسا يوما وخبرا سوى الاجتهاد والتفوق والنجاح البعض يريد اقحامهن في هذا العك والدخول بهن في مضمار الصراعات التي لا فائدة منها سوى الشحن العنصري البغيض وتعبئة مواقع التواصل الاجتماعي بالتشهير والاساءة التي لن تقف عند حد.
هذا التصرف تسبب في ضرر نفسي بالغ على المعلمة فقد طالها التشهير بمواقع التواصل الاجتماعي من الفيس بوك إلى تويتر إلى كثير من المواقع، ومن درس في التربية إلى العنصرية التي شعرنا بها في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ردات فعل تسيء ليس فقط على الموضوع وانما على الكويت المركز الإنساني العالمي الذي نحمد الله على وجودنا فيه سرا وعلنا.
ما نريده هو محاسبة هؤلاء الطالبات وأولياء أمورهن اذا كانت لديهن يد في نشر مثل هذه المواضيع التي دائرتها ومكانها المناسب في الادارة المدرسية اذا كان لديهن حق واذا حقا كانت هناك اساءة، فمن واجبنا انصاف هذه المعلمة الفاضلة وأن نقول ان في هذا الموضوع خطأ وأن نتحرى الدقة والموضوعية لا فقط اصدار التهم والأحكام.

الأربعاء, 19 أبريل 2017

دعاة الإرهاب والعالم الأول

لو لم يكن بعض الدعاة ورجال الدين ضالعين في الإرهاب لما امتنعوا عن تكفير الدواعش، إلى الآن لم نسمع ونشاهد من يدعو إلى مقاومة هذا الفكر ويدافع عن الإسلام بعد كل هذا التشويه والصاق التهم التي يصعب الدفاع عنها من الوقت للآخر فالعمليات الإرهابية تبدأ وتنتهي بالادعاءات من أجل الإسلام، وهذا الامر الذي لا يمكن للمسلمين أنفسهم الاقتناع بما يفعله هؤلاء الإرهابون وما دخل الإسلام بالإرهاب.
القرضاوي يصرح بأن التفجيرات ضد المسيحيين ستستمر إلى أن يرحل رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي وهذا يثبت أن فتاوى التكفير والقتل دافعها سياسي وليس دينياً وأن هناك علاقة من نوع خاص يمتلكها بعض الدعاة ورجال الدين على هذه التنظيمات الإرهابية، وهذا ما يدفع عجلة الثورة على الخطاب الديني فاذا لم يتم القضاء على الإسلام السياسي وتقنين الفتاوى فإن مسلسل الإرهاب مستمر، فهؤلاء الكهنة يغسلون عقول الشباب من أجل مصالحهم السياسية ووصول الاخوان للحكم في مصر وغيرها من البلدان وان طمعهم أكثر من ذلك ومازال عندهم أمل، والاعدام في حق هؤلاء قليل.
المنطقة تشهد صراعاً متجدداً والعالم يحتاج إلى عقود من الزمن لكي يعيش في استقرار وأمن وأمان، فالفرد الذي يعيش لوحده في ادنى قرية أو منطقة من العالم الثالث وفكره ممتلئ إلى الآخر من الفكر الضال والنحر والحزام الناسف وتفخيخ المركبات قد يشكل قلقاً وإرهاباً للعالم الأول لما يملكه من أفكار وكذلك أعمال وممارسات إرهابية تؤهله إلى الصعود للهاوية والعالم السفلي في اسرع الطرق والوسائل وعن اقتناع جازم.
الفرد العربي بطبعه كسول وعنيد وغير مرن والمنطقة لم تطهر من الخزعبلات والاساطير بالاضافة إلى أن العقول لم تنضج بما فيه الكفاية وكذلك الخبرة، وحتى نتمكن من زراعة حديقة من الورد الجميل علينا ان نحرث الارض جيدا لكي تكون صالحة للزراعة، وينبغي في هذا الوقت تأهيل المنطقة لكي تكون أيضا صالحة للعطاء والتنمية ومن ثم الديمقراطية وهذا لن يكون الا بالبداية بتطبيق العلمانية، وفصل كامل للدين عن الدولة وعن المجتمع أيضا وتقويض رجال الدين تماما كما هم في الغرب.
أي ثورة ووهم وخيبة وأي اصلاح وعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على أي سلطة ينبغي أن تكون في محاربة ومقاومة دعاة ورجال الدين والاحزاب والتيارات الإسلامية التي مآلها ومصيرها الفشل، وفي اعتقادي هذه احدى أهم أسباب فشل ما يسمى الربيع العربي الوهمي وكذلك تدهور سياسات الدول العربية فهم لم يوضعوا في مناصب الا انتشر الفساد واستشرى، فالشعوب الاوروبية قامت بالثورة على رجال الدين والكنيسة قبل ان تقوم بثورة على نظام الحكام ورجال السياسة، ‏وثورتهم هذه قادها تنوريين وفلاسفة ومفكرون وأصحاب المبادئ والقيم والأخلاق، وليس الذئاب المنفردة وعصابات ومجرمين وإرهابيين يقودهم أبوبكر البغدادي والظواهري والعرعور ومحمد مرسي، ولهذا نجحت وكانت القيادة والريادة للعالم الأول.

الثلاثاء, 18 أبريل 2017

لا طائفية في الإسلام

• هناك نفس طائفي منتشر في المجتمع ويتجدد في كل موقف وحدث وتأثيره واضح في مواقع التواصل الاجتماعي فتكون على اساسه ردة الفعل التي تختلط فيها الأوراق وتتعالى معها الاتهامات والشكوك بمكونات المجتمع وضرب النسيج الاجتماعي ويكون التأثير، فكانت ومازالت الطائفية تمثل لدى البعض العنصر المشترك والمفرق وهي السمة التي على أساسها عدد من الافراد والجماعات يتلاقون من خلالها بكل ود وحب ويتفرقون من أجلها بكل كراهية تدعو إلى الحقد والعداوة والثأر دون وعي حقيقي لخطورة الأمر فهذه هي الفتنة الحقيقية، فالاعتقاد والايمان غايته الاطمئنان والاستقرار لا الحوارات العقيمة والخلافات ونشر الكراهية والعداوة والإرهاب، فقد احتويت هذه الفتنة في أكثر من موقع وحدث ومناسبة سواء على الصعيد السياسي الخارجي أو المحلي بفضل الحكماء والعقلاء ورجال الدولة في هذا البلد، وقود وحطب هذه الفتنة الطائفية على مدار سنوات برعاية من قبل بعض الإرهابيين والجهلة والحاقدين على المجتمع خاصة من دعاة الفتن ونكاح الجهاد وبعض المزورين والمزدوجين والطارئين على المجتمع الكويتي فكانت هناك منشورات وكتب وتسجيلات تحرض على الطائفية وما زالت آثارها وتوابعها في المجتمع موجودة دون نكران، رغم قانون الوحدة الوطنية الذي حقيقة حد من تداولها بشكل علني وتعاطي هذه الحوارات والخلافات، وجعل خط رجعة لكثير من هؤلاء المرتزقة المتعطشين للفرقة والشتات واراقة الدماء وبناء الدولة الإسلامية على طريقة الإرهابيين الدواعش.
• جاء الإسلام محارباً الفرقة والطائفية والتمييز بين الناس ونبذ كل صور الطائفية المقيتة التي تقوم على أساس ومقومات وعوامل خارج الاعتقاد والمفهوم والفلسفة والفقه الإسلامي، فالدين الإسلامي دين العدل والمساواة بين الناس فلا فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى والعمل الصالح المثمر، فكان توحيد الاعتقاد يجمع القلوب والقبائل المتناحرة تحت راية الإسلام السمحة، يستظلون بشريعتها التي وجد الجميع فيها ضالتهم فقد أعلى الإسلام شأن الإنسان وحرره من قيوده وأغلاله التي كبلته سنوات طوال ووجه الإسلام للطائفية طعنة مميتة قضت عليها لقرون عديدة الا أن هذه الطائفية بدأت تطل علينا مرة أخرى بوجهها القبيح الشاحب بكل سفور وعلانية، فالطائفية توجد الفرقة والشتات والضعف والوهن وتصيب المجتمعات الإسلامية بالجمود والتخلف والانتكاسات المتتالية، إننا ننبذ كل أشكال الطائفية القبيحة التي لا نجني منها الا الخزي والعار والضياع فقد وحدنا الإسلام تحت رايته ودعانا إلى التخلي عن الفرقة والتحزب لقبيلة أو عرق أو طائفة أو حزب فما يجب علينا هو الدفاع عن الإسلام الذي هو ديننا الحنيف الذي ارتضاه الله لنا والذي من على البشرية به يحدوها إلى الطريق القويم المضاء بنور الله وتعاليمه التي تنظم حياة الفرد والمجتمع لا طائفة أو جماعة أو تنظيم، إن سعادة البشرية في اتباع تعاليم الله والسير على نهجه وشريعته، السير في هذا الطريق هو الذي يأخذنا إلى الاستقرار والاطمئنان اذا أردنا أن نكون بشراً وإنسانيين لا همجاً وإرهابيين.

بوخالد مواطن كويتي يعاني من التهابات حادة في الجهاز الهضمي منذ سنوات حيث انه لم يجد العلاج المناسب له في المستشفيات التي تعاني من سوء الإدارة وأيضا في التدني بمستوى الخدمة والرعاية الطبية، وقرر بعد معاناة كبيرة وصعوبة في تحمل الألم وكثرة الادوية نتيجة الوصف الخاطئ والتي ايضا سببت مضاعفات في الحالة العلاج بالخارج في العام الماضي، وقد فوجئ المريض عند التشخيص في لندن بأنه غير مصاب بالالتهابات في الجهاز الهضمي وقام بتغيير جذري لما كان يتناوله من أدوية طيلة سنوات في الكويت، ولكن مع هذا التشخيص الاخير في لندن أيضا ساءت وتدهورت حالته الصحية، وبعد انقضاء الأشهر الثلاثة التي عانى بها المريض شتى انواع العذاب انصدم بعد هذه الفترة من متابعة هذا الدكتور المرشح من المكتب الصحي بإخباره بأنه حقيقة لا يعرف ما هي حالته وما هو الدواء والعلاج، حتى في لندن هذي سوالفهم.
بعد سماع هذا الخبر ذهب صاحبنا بوخالد إلى المكتب الصحي فأخبره المكتب بأنه لا يمكنه تغيير الدكتور المختص وبصحيح العبارة «ماراح نبدل الدكتور تبي تبدل ارجع الكويت وسوه لجنة جديدة وتعال لندن بعدها نبدلك الدكتور».
بعدها خرج المواطن المغلوب على امره ولم يجد العلاج والدواء المناسب لحالته الصحية لا في مستشفيات الكويت ولا في لندن كلينك شاعرا بالاسى والحزن فما حدث معه من خطأ في التشخيص طيلة سنوات بعدها للمرة الثانية من قبل دكتور مختص مرشح من المكتب الصحي في لندن ضاعف عليه الآلام أكثر فلم يجد الدواء لا هنا ولا هناك، حائرا فقرر تحمل التكاليف بنفسه ومن جيبه الخاص وغير الدكتور وبعد فحوصات طويلة وانتظار دام عدة أشهر نصحه الدكتور بالذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية لما لها من ريادة وتقدم في علاج الجهاز الهضمي.
وبعد الرجوع إلى الكويت قدم التقارير الطبية إلى لجنة مستشفى مبارك الكبير مرة أخرى فكان الرد بالرفض وأن العلاج متوفر بالكويت، فهل اللجنة الاولى التي قررت أن ترسله إلى لندن وهي نفسها التي رفضت هذه المرة لم تضع في الحسبان أنه نفس المريض ونفس الحالة بازدياد ومضاعفات أكثر… أم الموضوع يحتاج إلى واسطة؟
بوخالد يشعر بآلام وظلم في آن واحد ويطلب الدعاء، ويختم في نهاية حديثه: اذا المريض يستحق السفر والعلاج ولا يجد واسطة فيكون الرفض وعبارة العلاج متوفر في الكويت ولجنة مبارك على البركة.

ثمة أمور حصلت منذ سنوات وفي وقت دقيق مع «هبة» رياح الوهم العربي في الأوطان الممزقة والمنقسمة على ذاتها نتيجة الكثير من العوامل والضغوطات وأيضا سوء التخطيط والادارة، ما أدى الى التأثير السلبي حتى على سلوكيات المواطن الخليجي المسالم في طبعه وثقافته الموروثة اتجاه نظام الحكم الممثلة في الحكومات الخليجية وعلاقته الوطيدة والمبنية على الاحترام والتقدير وكذلك الالتزام والوفاء بالعهد، إلا ان كانت الموجة عالية والرتم كان سريعا في تداخل الكثير من المفاهيم والقيم المغلوطة تأثر بالمجريات والأحداث في واقع بعيد كل البعد عن المواطن الخليجي والكويتي على الشكل الخاص فلا معاناة حقيقة في أرض الكويت تمس مواطناً أو مقيماً، بعكس ما يعاني الكثير من الشعوب من استغلال السلطات لصالح فئات كما هي كانت الادعاءات والمزاعم وكانت النتيجة عكس ذلك فكانت الفوضى العارمة تضرب الشعوب وتعطل ما فيها من مصلحة، وقد شهدت البلاد هذا التأثر الكبير لهذه الموجات وكانت الحكومة تتعامل مع هذه الأزمة بكل عقلانية واتزان ولم يكن هناك ذاك التصادم سوى آمال وردية وعبارات منسوبة إلى مجهولين وقوى غير فاعلة سوى باللقاء اللوم على أخطاء المسؤولين وليس كما هو في بعض الدول العربية التي فقدت امنها واستقرارها والتي إلى الآن تجني الثمار الفاسدة والنتائج والفوضى من هذا الإرهاب العربي الذي تخطى الحدود ومن فكرة بالتغيير إلى التوحش والتنكيل والأحزمة الناسفة والإرهاب المتمدد.

ما يتردد حاليا في مواقع التواصل الاجتماعي من حالة تقبل فكرة العفو عن المحرضين على الفوضى والشغب أمر ليس مستحيلا مع مواقف تثبت عكس نية ما كان يدفع به هؤلاء الخارجون عن طبيعة ثقافة وسلوك المواطن والمقيم الكويتي الخليجي العربي المسلم المسالم، ومهما كانت ظروف هؤلاء ودوافعهم في ذلك الوقت الذي من المفترض أن يكونوا فيه على غير التأثر بهذا الوهم الكبير إلا أن القاعدة الكبرى هي العفو عند المقدرة.
فلا مصلحة نجنيها من المحاسبة من أبناء الوطن الواحد في ظروف تدعو إلى محاسبتهم قانونيا والدفع لهذا التوجه، فالجميع ينتظر الدوافع والمبررات لأعمال الشغب من قادة الحراك وكذلك السبب في التصادم مع رجال الداخلية في مظاهرات «كرامة وطن» وأجزائها وترديد خطاب الكراهية «لن نسمح لك» واقتحام مجلس الأمة في يوم الأربعاء الأسود واقتحام الكثير من الدوائر الحكومية من مخافر وقصر العدل والسجن المركزي، من حق الناس التي تجد بأنه لا مصلحة في المحاسبة في هذا الوقت مع كل هذا التعدي الصارخ والمبالغ على النظام والقضاء وعلى رجال الدولة دون أن نعرف السبب الحقيقي لكل ذلك فماذا كانت معاناتهم؟ ومن أي منطلق ودعائم تدفع إلى ذلك الحراك الوهمي في الحكومة المنتخبة؟ من حقنا أن نعرف على الأقل المبررات لكل ذلك والمسؤوليات تقع على من؟
الكثير من أبناء الكويت ينتظرون المحاسبة وفق القانون وتطبيق ذلك على المعتدين والمتجاوزين أنفسهم طالما رددوا ذلك في خطاباتهم الفاسدة والمحرضة لشباب على الانتهاكات والتجاوزات، بعد كل ما حصل وبكل سهولة نفهم وندرك بأن الأمر نهايته، طاح الحطب، ممكن ذلك.

لقد دعا الإسلام الحنيف إلى الحفاظ على دور العبادة وجعل لها حرمة وقداسة فهي بيوت الله في الأرض والتعدي عليها سلوك إرهابي ومستهجن وعمل وحشي قبيح وجبان تقوم به منظمات بعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الاسلامي السمحة, جماعات ومنظمات تتلقى دعماً خارجياً من أعداء الانسانية وليس فقط الاديان والمذاهب بهدف ترويع الآمنين ونشر روح الفرقة والتشتت بين أبناء الوطن الواحد ليحل الانقسام في المنطقة والوطن الواحد، فمن المستحيل أن يستحل مسلم سكنا وبيتا من البيوت فكيف في بيوت انشئت وعملت لله؟!
عقيدة المسلم تدعوه إلى تقديس  والحفاظ على هذه الأماكن والبيوت وعلى أرواح من فيها من عباد لجؤوا إليها للاطمئنان والسكينة لبيوت الله يناجونه ويدعونه ويتعبدون ربهم، إن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة تستوجب علينا الوقوف في وجهها صفاً واحداً ومن العار علينا أن نحقق هدفهم من هذه الأعمال من فرقة وتشتت وتمييز فلا فرق بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي بل الكل نسيج واحد ومواطنين في بلد وطن، ومن أخطر الأمور التي يسعى إليها أعداء الإنسانية إشاعة روح الفرقة والطائفية بين أبناء هذه الأمة فالحرب التي نخوضها حرب شرسة تستبيح الدماء والمقدسات أعمال عانت منها جميع الدول العربية فبين كل حين وآخر يفجر مسجد وحسينية وكنيسة وتزهق أرواح الأبرياء من الأطفال والرجال والنساء بلا ذنب ولا جرم لقد أصبحت الدول العربية مسرحاً لمثل هذه الأعمال الآثمة الغاشمة ومن المؤسف أن نجد من يقوم بهذه الأعمال يرفع شعار الدين وهو بعيد كل البعد عن الدين والإنسانية حتى الحيوانات لا تقوم بهذه الأعمال ففيلة أبرهة رفضت الاعتداء على حرم الله فما بال هؤلاء الأنجاس تجرؤوا على حدود الله وعلى دور عبادته وامتدت يدهم الآثمة إلى المساجد والحسينيات والكنائس يعبثون بمقدساتها ويقتلون مرتاديها وعباد الله ، إن هذه الأعمال الشيطانية تدمي قلوبنا جميعاً وتصيبنا بالذهول والدهشة والاستنكار لابد من الضرب على أيدي هؤلاء الشواذ الذين يعيثون في الأرض فسادا فقد استباحوا الدماء وأماكن العبادة ولم يراعوا أحدا وبلا ذمة ولا ضمير فقد خانوا الله ورسوله وتعدوا حدود الله، إن التصدي لهذه الأعمال لا يقتصر على رجال الأمن وحدهم بل واجب على كل فرد في المجتمع لأننا نواجه حرباً على الأمة فالوقوف في وجه هذه أعمال فرض عين علينا جميعا.

الصفحة 4 من 77