جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الجمعة, 10 فبراير 2017

طز.. بالديمقراطية

ربما قدر المجتمع الذي نعيشه أن يكون خالياً من ثقافة وسلوك الديمقراطية فقبل أن تكون العملية محصورة على شكل من أشكال الحكم تكون ثقافة وسلوكاً ومنهجاً وقيمة فما نشاهده هو شكل آخر لمعنى ومفهوم الديمقراطية على الصعيد السياسي هو حالة من التمادي ورفض لنظام الحكم فالأحداث والقضايا والمواضيع ليست غائبة عن الشارع فالبعض يريد جر البلد إلى فوضى باسم الحرية والديمقراطية وهذا ما عشناه خلال سنوات من استهداف بعض الشيوخ ورجال الكويت الوطنيين فالقضايا تظل عالقة ولا يشوبها أي شبهة للفساد الا عندما يرتبط الموضوع بالشخصنة والاستهداف عندئذ تترتب الملفات وتنشر الاتهامات في أبشع صورها مع اصدار الأحكام هنا وهناك دخولا إلى مواقع التواصل الاجتماعي العالم الذي يصعب الكثير السيطرة عليه فهناك حسابات مأجورة تعمل ليل نهار لضرب وتشويه سمعة حكومة الكويت وتنال من كرامات رجالها الوطنيين وكل ذلك لايصال رسالة مفادها بأن أصحاب القرار ليسوا على قدر من المسؤولية وأن التهدئة لا تكون الا في حكومة شعبية وفق مصالحة وأجندة وتوجه معين وهذا هو الأسلوب الذي اتخذه البعض بعد استنفاد الكثير من الأساليب والطرق فلم تنفع كرامة وطن والمراكض بالشوارع والصراخ ولا المقاطعة ولا الفوضى التي أثرت كثيراً في التراجع على جميع المستويات في الدولة بعد هذه الخسائر الفادحة والافلاس السياسي.
لذلك اختصارا لكثير من التعليقات والتحليلات على مافاضت به الساحة من جهالة وتخلف باسم الديمقراطية نعيد نشر آخر فقرة من مقالة رئيس تحرير جريدة «الشاهد» الشيخ صباح المحمد التي نشرت الأربعاء لعل البعض يعي ويدرك ما بين السطور هل هذه هي الديمقراطية؟ يقرر شخص يريد التخلص أو الانتقام أو النيل من شخص فيسرب معلومات ومستندات لنواب ويقنع نواباً: لكي تظهروا ابطالاً ورموزاً وسياسيين من الطراز الأول استجوبوا وصعّدوا واضغطوا وأنا وراءكم أحميكم واساندكم واشتري لكم كذا صحيفة تبرزوا صوركم بالصفحة الأولى واشتري لكم كذا مغرد يصعدونكم ويؤيدونكم وينفخون بصوركم فيحبكم الشارع وتصبحوا رموزاً كما صنعت رموزاً من قبلكم فيعدم الوزير سياسياً ويتكعكع الجهلة الأميون في عالم السياسة فيصبح المتنفذ قادراً على تمرير مشروعه وترسية المناقصات على شركاته.
من الآخر هذه ليست ديمقراطية هذه صعلكة وصعاليك مخلوطة بنصابين حرامية ومخلوطة بقليلي خبرة مع الخيل يا شقرا يمين يمين يسار يسار.
الديمقراطية وجدت في العالم حسب ادعاءات الغرب لتثقيف البشر وايجاد قوانين لحمايتهم من أنفسهم قبل أن يحموا من المتنفذين.
الديمقراطية وجدت للابداع للصناعة للفن للهندسة للاقتصاد ونحن في الكويت لا نملك شيئاً من هذا كنا في السابق كان لدينا كل أنواع الحرف والمهن والمبدعين لكن الآن لا يوجد سوى سياسيين كذابين منافقين دجالين فضاع المجتمع بين الحق والباطل طز في ديمقراطيتكم وطز في جميع الكذابين وطز في مجتمع يدمر نفسه بنفسه ويصر على أن الديمقراطية هي سمة الكويت وليس الكويتيون والمبدعون هم رأسمال الكويت.
وأكثر جملة معبرة كانت جملة الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله حين قال: أقول لكم الصندوق انباق تقولون لي لا تخاف المفتاح معانا.
ولكي أوضح هذه الجملة العميقة الكويت تدمَّر من الداخل تقطع طوائف وجماعات وفئات تفكك اجتماعي واسري نهب وسرقة تعطيل للتنمية والمشاريع ونحن نقول: المهم الديمقراطية المهم الحياة النيابية طز.. طز.. طز في الديمقراطية.

الخميس, 09 فبراير 2017

مسؤولين يفشلون

حينما يعجز العقل عن التفكير يبدأ في تعظيم الآخرين ..!
فضائح بعض المسؤولين لا تقتصر في التجاوزات القانونية والمالية واستغلال المنصب واستقبال الرشاوي والعمولات ، وانما تتعدى إلى فضائح أخلاقية وبشكل مفضوح فما كان في الماضي يسهل إخفاؤه وحجبه, في هذه الأيام يصعب كثيرا وقف نشره ومشاركته سواء أكانت حقائق أم مجرد اتهامات من أطراف لها مصلحة ، فالبعض اصبح يتخوف كثيرا في هذه الأيام من القيام بالمسؤولية وشغل المناصب العامة نتيجة هذه المتغيرات وخاصة سهولة تداول المعلومات والفضائح في مواقع التواصل الاجتماعي والتفنن لنشرها ومشاركتها في كثير من المواقع والبرامج والمنتديات والمجموعات والوسائل المتاحة.
ومع كل ذلك نجد أن هناك بعض المسؤولين «يفشلون»  ليس فقط في مواقع عملهم وعلى نطاق ضيق وخاص محصورا في وقت العمل والمكان، وإنما عام في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مدار الساعة في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي وحسابات ومواقع اباحية وبشكل معرف بالاسم والوظيفة وبالصورة الشخصية ودون حياء وايضا التحرش وبذل الجهد بالتحريض على الفسق والفجور دون وضع في الحسبان سمعة مكان العمل والمسؤولية التي ينبغي أن يكون على قدرها ، فالتفكير في مثل هؤلاء المسؤولين ليس بداية في تعظيم شأنهم ، وإنما نهاية لصورة المسؤولين الذين يخدمون البلد فهم باعتقادهم ليسوا مسؤولين عن ما نفهم من هذه التصرفات.
 - بعض المسؤولين متعالون ومتغطرسون بعنجهية لا تطاق في إقصاء الرأي الآخر وإبعاد الكفاءات والعجز عن تطبيق القانون والنظام وفوق ذلك يبقون على الكراسي ، فلا المواطن ولا المقيم يلمس أي خدمة نوعية مقدمة ، والحديث عن تضحيات بعض المسؤولين لخدمة البلد في فوضى قائمة لا يصلح بعد الكثير من الفضائح والتجاوزات، فالتضحيات لا تقاس بأوهام وإنما في عمل وانجاز متحقق .
 -بعض المسؤولين طرشان لا يسمعون إلا ما يريدونه فلا ملاحظات ولا اقتراحات ولا معوقات ولا مشاكل المهم أن يمشي العمل حتى ولو كان في المسار الخاطئ والمكلف على حساب خزينة الدولة فلا محاسبة ولا مراقبة وإنما الوضع فقط ابتزازات سياسية وتنفيعات لا حد لها ومواقف قابلة للبيع والشراء في أي وقت.
- بعض المسؤولين أفعالهم وتصرفاتهم وتصريحاتهم أكثر ضرر من ظهورهم في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، فهناك عقلية من المفترض تحديثها في إدارة العمل بعيدا عن أساس العنصرية والطبقية والطائفية وأهم من كل ما سبق الابتعاد عن مدى كسب المصلحة فيما بين الموظف والمسؤول وعلى ما تقتضيه مصلحة العمل..! .
- ربما في السابق على الموظف والمسؤول التقدم للالتحاق بدورات تنمي المهارات الفنية والمهنية لتطوير المستوى الوظيفي والارتقاء بالخدمة لكن اليوم ننحن في أمس الحاجة لدروس ومحاضرات ودورات خاصة في كيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي لما لها من أثر كبير في تغير قناعات ومواقف أصحاب القرار في العالم وليس فقط على مستوى المنطقة.
 

الثلاثاء, 07 فبراير 2017

وزير التربية جديد على التربية

• تداولت تغريدة «لاحدى» نواب مجلس الأمة عبر «تويتر» يوم السبت قبل دوام الطلاب في المدارس مفادها: «للتو تم الاتصال بالأخ وزير التربية، والحديث حول تأجيل الدراسة لشدة البرد، وأبلغني بأنه سيتم الغاء طابور الصباح ومراقبة الوضع غداً واتخاذ اللازم».
يوم الأحد في جو شديد البرودة ودون تحمل المسؤولية لم نسمع بأن هناك استعدادات تقوم بها وزارة التربية في المدارس للحفاظ على سلامة أبنائنا الطلاب، المهم فقط تسجيل احصائيات الحضور في المدارس وتحميل المعلم والمدارس كل المسؤوليات، فلا شيء يحمي الطلاب في وقت انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة الصغرى الى ما دون 3 درجات مئوية وتصل إلى الصفر في بعض المناطق، كما أعلنت إدارة الأرصاد الجوية بأخذ الحيطة والإجراءات اللازمة لتفادي الأضرار الناتجة، أما وزارة التربية فلا شعور حتى من القيادات لهذا البرد القارص، فهناك فرق بين مسؤول في مكتب وبجانبه مدفئة وحوله ما يوفر له درجة الحرارة المناسبة، وطالب يرجف من البرودة في الصف فلا يوجد به سوى كاشي وطاولات وكراسي بعضها لا يصلح للجلوس ونوافذ وأبواب لا تغلق باحكام.
ويبقى السؤال: ما الإجراءات اللازمة التي ينبغي اتباعها لمثل هذه الأيام شديدة البرودة؟
الإدارات المدرسية لا تملك أي إجراءات سوى ادخال الطلاب في الفصول الباردة، وبعد ذلك نتكلم عن بيئة جاذبة ونريد الطلاب أن يكونوا في صحة جيدة؟
• لا أعرف ما فائدة تصريح وزير التربية لوسائل الاعلام بأن التربية تحتاج «ثورة إدارية» وانه مقتع بأن هناك تعليماً في المدارس،  ومن قال غير ذلك؟ وما المطلوب لعمل ثورة في الإدارة التربوية؟
نعلم بأن هناك قيادات في التربية وايضا هناك خطط ورؤى واحصائيات ودراسات مستفيضة ومشاريع وجدول وتقويم للعام الدراسي لكن مع ذلك الاخفاقات أكبر بكثير من الانجازات والاهداف التي تحقق، فالمخرجات تدعو إلى اعادة النظر فيما يقدم من مناهج وتعليم ذات مستوى مترد يحتل مراتب أخيرة خارج الحسبة.
• بعد السجال حول التركيبة السكانية وتصريحات النواب عن الاخوة الوافدين وقبل ذلك قضايا المعلمات والمعلمين على وزارة التربية بسبب خفض بدل الراتب ومع كل ما سبق، ويبقى السؤال الذي على أثره ستكون هناك الكثير من الاثار، كيف ستكون نظرة الطالب للمعلم الوافد بعد كل هذه الاتهامات والاحكام؟ وكيف هي العلاقة بين الطالب والمعلم الوافد التي ستكون في المستقبل؟
• من تصريحات وعمل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور محمد الفارس نستطيع تلخيص بادئ الأمر بأنه جديد على وزارة التربية التي تحتاج الكثير من الخبرة وليس الاستثناء والتأهيل لشغل المنصب.

الإثنين, 06 فبراير 2017

الله أكبر.. والإرهاب

التكبير «الله أكبر» من شعائر الإسلام التي أصبحت من المؤشرات والدلائل المقرونة والمتزامنة بالعمليات الإرهابية والتي اتخذت وبشكل حازم احترازيا لدى الغرب في التعامل الأمني.
في العام الماضي قدمت الشرطة في مدينة مانشستر البريطانية اعتذاراً عن اطلاق عبارة «الله أكبر» أثناء تدريب على مكافحة الإرهاب في مركز للتسوق بضواحي المدينة بعد توجيه الكثير من الانتقادات، حيث ذكر مساعد رئيس الشرطة «ان السيناريو  الذي أعد لهذه التدريبات استند إلى هجوم انتحاري قام به عناصر من تنظيم داعش»، وأضاف أنه بسبب ادراك الشرطة بأن استخدام عبارة «الله أكبر» في التدريب أمر غير مقبول، على اعتبار أن ذلك قد يشكل ربطا بين الإرهاب والإسلام، فقد «أدركنا هذا ونعتذر عن أي اساءة نجمت عن ذلك».
• نترقب في كل يوم جمعة موعداً لسماع ومشاهدة أخبار غير سارة عن عمليات الإرهاب المنظمة والنوعية في انحاء العالم مع مراعاة من جانب الإرهابيين والمجرمين بشكل دقيق انتهاز فرص المناسبات، وهذا ما تداولته وسائل ومواقع التواصل الاخبارية مؤخرا، فقد أعلن قائد شرطة باريس أن الشخص الذي هاجم جنديا في متحف اللوفر، الجمعة، هتف «الله أكبر» وأن الشرطة تعتقد أنه كان يريد تنفيذ هجوم إرهابي بعد تعرض الجندي لاصابات طفيفة فكان التعامل مع الهجوم العدواني بالشكل المطلوب.
 سلسلة من التهديدات والهجمات يشنها مسلحون ومفجرون انتحاريون ينتمون إلى التنظيم الإرهابي في العالم دون توقف، فهناك استهداف لدول ومناطق حيوية في العالم منها فرنسا. في يوليو الماضي لقي 86 شخصا مصرعهم عندما دهست شاحنة حشودا كانت تحتفل بيوم الباستيل في نيس، ومن عامين كانت هناك عملية إرهابية أسفرت عن مقتل 130 شخصا في نوفمبر عام 2015، وقبل ذلك من العام نفسه وفي يناير قتل 17 شخصا في هجوم على مجلة «شارلي ابدو» وعمليات اطلاق النار ارتبطت بهذا الهجوم، وكل ذلك تحت ذريعة الدفاع عن الإسلام، فبعد كل جريمة وإرهاب تكون هناك مبررات من قبل الإرهابيين والمجرمين ورسائل تكون هي الذريعة وايضا الطريقة لدعوة لمثل هذه العمليات التي تختبئ وراء الجريمة والإرهاب، فلم يسلم شيء من تشويه صورة الدين الإسلامي، فحتى التكبير «الله أكبر» الذي يعد أعظم الشعائر في الإسلام وذكر الله من المؤشرات والدلائل المقرونة والمتزامنة بالعمليات الإرهابية التي اتخذت احترازيا لدى الغرب فيكون على اساس ذلك التعامل والاجراء الأمني الحازم، في الحقيقة ان الإرهابيين هم السبب الرئيسي للوصول إلى هذا المستوى من فهم التكبير وادراجه من الاشارات والدلالات على الإرهاب والعمليات المتزامنة، فبفضل هؤلاء من يتحدث بلغة عربية في الغرب لن يشعر بالأمان خاصة في دول عانت الكثير من التطرف والإرهاب خشية المضايقة وايضا حتى لا يتم اعتبارهم تهديدا أمنيا.
• أوضح الامام علي كرم الله وجهه باختصار معنى عبارة «الله أكبر»، كبر شأنا وعظم سلطانا، أي الذي يتصاغر أمامه كل شيء.

مع بدء مراسم الاحتفال بالأعياد الوطنية من شهر يناير حتى فبراير وهو شهر الاعياد الوطنية في الكويت الذي يصادف العيد الوطني وعيد التحرير ومدى أهمية هذه الأعياد والاحتفالات في ذاكرة الدولة والمواطن إلا ان الملاحظ في وزارة التربية ان هناك اهتماماً كبيراً يأخذ شكلاً مختلفاً في تفعيل دورها في تعزيز الولاء والروح الوطنية لدى الطلاب ويظهر ذلك في كامل برامجها المعدة والمناهج القيمة والخطة التي تسلكها خلافًا وبدءاً من الطابور الذي أوله «يسار راح واستعد» وكلمات تلقى على مسامع الطالب غير تربوية إلى الاعتماد لتشغيل التسجيل الرديء من الناحية الصوتية في الإذاعة المدرسية حاملة أصواتاً يبدو منها السلام الوطني وتحية العلم وترديده بشكل يدعو إلى وقفة جادة لاعطائه الكثير من الاهمية والاحترام ثم كلمة من طالب وينتهي الطابور، وبعد ذلك في الفرص تشغيل القرآن الكريم في الفرصتين الاولى والثانية وعدم الانصات والاستماع له المهم هناك قرآن يُتلى في الفرص عبر التسجيل «الكاسيت»، وفي اغفال هذا الأمر ايضًا لا احياء للمعاني والقيم الوطنية ودور الإذاعة المدرسية في تفعيل ذلك، وعند اخطار الادارة المدرسية بحضور زائر من المسؤولين في التربية يتم اعداد مسابقة على عجل عن الكويت وأسئلة عامة ولبس ملابس وطنية ورفع الأعلام بالأيادي وبهذا تنتهي برامج الوطنية في وزارة التربية مع انتهاء شهر الاحتفال بالأعياد الوطنية فالعطلة والاجازة هي أقصى تفاعل وشعور بالأيام الوطنية.
ما ذكرته لا يغفله المسؤول ولكن هل من تغير وتطور وإصلاح لمثل هذا الأداء الممل والذي له اثر سلبي في المستقبل؟
هل ثمة احساس لأهمية الاحتفالات والمشاركة فيها بشكل يدعو إلى الاعتزاز والفخر والتربية والولاء للوطن؟
ام كل ذلك لا يهم، المهم التظاهر والمظاهر التي تهدف فقط إلى التقاط وعرض صور في حب الوطن، ولا عزاء للتربية،
ألا يكفي مناهج الوطنية التي الغيت وأصلا لم يكن لها دور؟
• • •
نعلم أن في وزارة التربية معلمين ومعلمات أهل خبرة وصنعة وذلك لا يعني اقامة ورش عمل ومعارض من أعمال فقط المعلمين ورؤساء الأقسام واشراف التوجيه والمحور الاساسي يكون خارج الحسبة، فالطالب من المفترض أن يكون هوالمشارك في هذه الأعمال وليتعلم ويكتسب خبرة، فما نشاهده حتى في الدورات والمحاضرات التي يتزاحم عليها بعض المعلمين باسم «مختص ومدرب بالتنمية البشرية» تفرغوا من وظيفتهم إلى ظاهرة المحاضرات وزيارة المدارس وهي الظاهرة المسكوت عنها على مدى سنوات أيضًا فرغت من وجود الطلاب على الكراسي والمشاركة واكتفى المحاضر في اثراء زملائه مع الاشتراط في عدم وجود الطلاب لتلافي الكثير من الحرج.

لا شك أن هناك رؤية جادة لكويت جديدة وتكفي الصورة الجماعية لسمو رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة خلال المؤتمر الذي عقد في مركز جابر الأحمد الثقافي للكشف عن رؤية وخطة كويت جديدة  لعام 2035، وأهم ما جاء في هذه الحملة والمؤتمر بالمشاركة مع الاعلام والمجتمع المدني الخطة التنموية والتي تعتمد على ركائز سبع وهي:
إدارة حكومية فاعلة تتأتى من خلال عدة مشاريع على رأسها مراجعة وتحديث المخطط الهيكلي للدولة ووضع وتنفيذ الخطة الوطنية لاستمرارية الأعمال وإدارة الكوارث.
اقتصاد متنوع مستدام تساهم في خلقه مشاريع عمرانية عملاقة ومشاريع طاقة مستدامة بالإضافة إلى انشاء حاضنة للمشروعات الصغيرة.
بنية تحتية متطورة تنفذ من خلال مشاريع نقل بري وبحري وجوي عملاقة.
بيئة معيشية مستدامة من خلال مشاريع للحفاظ على البيئة.
رعاية صحية عالية الجودة من خلال مشاريع صحية رئيسية وتطوير الخدمات الصحية بمعايير دولية.
رأسمال بشري إبداعي يتأتى من خلال إيجاد شبكة الأمان الاجتماعي ومن خلال المنظومة المتكاملة لإصلاح التعليم وانشاء مراكز تنموية للنشء.
مكانة دولية مميزة من خلال تفعيل دور الدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز دور الكويت في مجال حقوق الإنسان وتحسين صورة دولة الكويت مليئة آمنة ومستقرة.
لا أحد يعترض على ما سبق من نقاط انشائية تعزز مكانة الكويت في خطة بعيدة وطويلة المدى وجادة وجار العمل عليها كما يزعم للمستقبل وخلال سنوات قادمة إن أمدنا الله بالعمر، لكن ما يشغل المجتمع الآن هو الحاضر، وهل هذه هي السياسة المتبعة هي وضع فقط خطط ورؤى وأهداف بعيدة المدى دون الأخذ بالحاضر وخدمة المجتمع بدل تهميشه لسنوات قادمة؟!
ما الشيء الذي اختلف على المواطن والمقيم من خدمات وحقوق ونقلة نوعية إلى الآن…؟!
المواطن يعيش في حالة ليست على ما يرام، فموضوع السكن والصحة والتعليم من القضايا المصيرية ليست قابلة للانتظار، وفي نفس الوقت لا معالجة اصلاحية للوضع القائم، تعويضا لايجاد مصدر دخل جديد لدولة عوضا عن النفط سببا لهذه الحملة، بينما الموطن تحت دائرة خانقة من الالتزامات والواجبات، يستلم راتباً محدود الدخل لا يكفيه إلى آخر الشهر والقضية ليست كوب قهوة بدينارين ونصف وإنما ارتفاع اسعار السلع وايضا اسعار الايجارات السكنية، والنتيجة في الغيب بعد 18 سنة يجني من عاش منهم الحصاد …!
بمناسبة الحديث عن الماضي والحاضر والمستقبل ونحن في شهر فبراير شهر الاحتفال بالأعياد الوطنية من كل عام، حيث يتميز هذا الشهر بمناسبات كثيرة وأهمها عيدا الوطني والتحرير، حيث تم الاستقلال من الاستعمار البريطاني في تاريخ 25 فبراير 1961م، وذلك في عهد المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح، عندما الغى اتفاقية 23 يناير 1899م، وعيد التحرير من الغزو العراقي الغاشم في 26 فبراير 1991م،وبمناسبة هذه الأعياد لا نرى جوا يوحي بأننا في أعياد وطنية واحتفالات فعند الساعة الـ10 مساء تنطفئ الكثير من الاضواء وتغلق الاسواق وتبقى الناس فقط في الشارع، فهل هذا هو مؤشر لأعياد واحتفالات وطنية وجو يجذب السياح للمشاركة في فرحة الاعياد الحاضرة الغائبة فعليًا..؟!

البعض ينتظر من إدارة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة تأديب «المتطرفين الأصوليين من الإسلاميين» بتنظيماتهم وأحزابهم الذين ملأوا العالم بإرهابهم وتوحشهم، لاعتقادهم بان في ذلك تخلص من الإرهاب بأقل التكاليف وبلا مخاطر، الا أن ذلك في الحقيقة والواقع من المستحيلات، فالعقلية الجديدة قائمة على جني الارباح والفائدة وادارة الاعمال التجارية والمصلحة بالدرجة الاولى التي لا تدخر جهدا بالقيام في التفكير ولو بنسبة تتراوح 1 ٪ من البيع والشراء وتبادل المصالح مع الإرهاب والتطرف، فمثل هذا التفكير يضع كل ما سبق في سلة واحدة وبلا تفكير في التفريق فيما بينهم، فالتفكير السائد بأن العرب والمسلمين قاطبة جماعة لديهم أموال لا يستحقونها ويجب تفريقهم وتقسيمهم ليتسنى الحلب حتى آخر قطرة من البترول والمال ايضا، بعيدا عن التذرع بنشر القيم والمبادئ والاخلاقيات السامية، وهذا ما اشار اليه أحد الخبراء ونقاد السياسة الأميركية بأن الغزو الأميركي للعراق كان بسبب امتلاكه لثاني أو ثالث احتياطي للنفط في العالم ولم يكن حبا لنشر الديمقراطية كما كان يزعم، فالى الآن التعريف الأميركي للإرهاب مجهول المفهوم والهوية، فالإرهاب لا يكون عند الادارة الأميركية الا اذا كان ضدها، أما عندما يفعلون ما هو أفظع فلا يعد إرهابًا.
لا أحد ينكر بأن التطرف والإرهاب موجودان نتيجة الكثير من العوامل والأسباب الرئيسية منها الصناعة الغربية لهذا التوحش ورعايته، فالتطرف موجود وليس قاصرا على مذهب دون مذهب ولا عقيدة دون أخرى.. الجهل والاستبداد السياسي، ودعاة الإرهاب وبعض السذج يعتقدون بأن هذا الجهل الفظيع والرهيب وكذلك التطرف والإرهاب هو الهوية الإسلامية الصلبة التي ينطلقون منها لاعادة الحياة إلى النهايات ارضاء لما يعتقدونه لله ولخدمة الإسلام والدفاع عنه.
الواقع يحتم على المسلمين أن يعملوا على محاربة التطرف والارتقاء لمستوى خلق الإسلام ومنهجه في تحقيق السلام والاعتدال والوسطية ونبذ التشاحن الطائفي والمذهبي البغيض لا ترك القضايا والاحداث والمجريات بالجهل السائد فيصبحون لقمة سائغة لسياسة انتهازية واستغلالية تريد مصلحتها فقط ضاربة كل ما يرفعونه من شعارات وقيم ومبادئ واخلاقيات وقوانين وقرارات عرض الحائط. في النهاية الشعوب ليست لعبة لجرها إلى حروب لا نهاية لها سوى الدمار والخراب والابادة النوعية.
• كثيرا ما ينسب إلى الإرهابيين من «الإسلاموية» بأنهم جهلة وغير متعلمين، الا أنه يلاحظ مؤخرا أن معظم من ينفذ هذه العمليات الإرهابية ومن ينتمون للفكر الأصولي عموما هم أصحاب دراسات عليا ومتخصصون، فالإرهاب ايضا لا يقف على مستوى علمي معين، فمتعلم وغير متعلم لم يعد فارقاً عندما يكون وسيلة لخدمة التطرف والإرهاب.

الخميس, 02 فبراير 2017

ترامب والقرار الصائب

• أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف دخول جميع اللاجئين ومنع دخول مواطني سبع دول إسلامية «سوريا والعراق وايران وليبيا والسودان والصومال واليمن» تظاهرات عدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وادانات واسعة حول العالم، وحقيقة هذا القرار ليس مستبعداً أو غريباً، فكثيرون يوافقون ومنهم الشعب الأميركي الذي انتخب ترامب على هذا القرار التنفيذي وفاء بالوعد الانتخابي بأن في ذلك اعادة العظمة لأميركا.
وكما يقول المثل الشعبي «أولاد الحرام ما خلوا لأولاد الحلال شيء» ومهما حاولنا الدفاع عن جوهر الدين الإسلامي والسماحة والاعتدال وأن هناك فرقاً شاسعاً بين الجماعات الإسلامية السياسية والمتطرفة والإرهابية لن يجدي ذلك نفعا في هذا الوقت المتأخر جدا في وصول الغائب، فالجماعات الإسلامية ونتيجة الصراعات والحروب فيما بينها وبين الأنظمة العربية يصعب التفريق بينها، والخيط الرفيع قد قطع بعد كل هذه الجرائم والإرهاب العالمي والتاريخ مليء بالاغتيالات والأحزمة الناسفة والتفجيرات والذئاب المنفردة التي اجتاحت العالم باسم الدفاع عن راية الإسلام والمسلمين ومن المدهش أيضا اطلاق ووصف الرئيس الأميركي بالجنون، وبخلاف ما لدينا في الواقع من مجانين يكرهون بعضهم البعض تحت خطاب الكراهية والعداء وينحرون ويفجرون بعضهم البعض بكل توحش منذ سنين على أساس طائفي بحت، ومع كل ما يحدث في العالم لم نسمع عن حركة إسلامية اصلاحية تصحح مفهوماً وقيماً ومساراً ومنهجاً أساء للإسلام، اكتفينا بالخلافات وشعارات الوسطية وفي بعض الأحيان التنديدات والتصريحات والاستنكار والشجب ومؤخرا بعد الخريف العربي والمتابعة انكشف اللثام عن وجه الجماعات الإرهابية الجائرة الهادمة والناحرة لكل معاني الإنسانية بتوحش،
• قانون الهجرة الذي شرعه الكونغرس عام 1965 والذي ينص على «يحظر التمييز ضد أي شخص عند اصدار تأشيرة هجرة بسبب العرق أو الجنس أو الجنسية أو مكان الميلاد أو محل الاقامة»، ومع أن هناك قانوناً ينظم الهجرة، وأنه في هذا القرار يحظر سبع دول من الدخول، سيفتح ترامب على إدارته أبواباً وملفات يصعب اغلاقها بسهولة في المحاكم الأميركية، إلا أنه من حق الولايات المتحدة الأميركية في الإدارة الجديدة اتخاذ قرار سياسي نوعي أكثر أمنا مما هو في السابق.
• صرح الرئيس الأميركي ترامب أكثر من مرة بأنه ليس ضد الإسلام وانما ضد الإسلام المتطرف وهذا ما جاء عنه في بيان على صفحته على موقع فيسبوك، مضيفا: حتى أكون واضحا، هذا ليس حظرا على المسلمين، كما تنشر وسائل الاعلام بصورة خاطئة، والموضوع لا يتعلق بالدين هذا يتعلق بالإرهاب وحماية البلاد، هناك أكثر من 40 دولة حول العالم ذات أغلبية مسلمة ولم يشملها القرار.
حقيقة أتابع بشكل جيد ما يصرح به الرئيس الأميركي منذ ترشحه وقرأت ما يوضع في مواقع التواصل وصفحته الرئيسية على فيسبوك عدة مرات ولم أجد أي كلام غير منطقي، أنصح المهتم بهذا الشأن بعدم مشاهدة والمشاركة بالاعلام التقليدي المليء بالكذب وأن ينجر بما يكتب ويقال مثل الامعة، نحن في عصر المعلومات والتواصل الاجتماعي، المستاء من سياسة وقرارات الرئيس الأميركي، فليزر صفحته ويكتب رأيه بشكل موضوعي ومحايد فالإدارة الجديدة نشطة جدا على مواقع التواصل بعدما أعلن الاعلام الأميركي خسارته كمعارضة فلم ينجح حتى قبل أن يستلم الإدارة.

الأربعاء, 01 فبراير 2017

ذكرى تولي الأمير مقاليد الحكم

أحد عشر عاما مرت مرور البرق منذ أن تولى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم في كويت العز والعزة والإنسانية والخير والعطاء، وقد تجلت حكمته، حفظه الله، في الحفاظ على الوحدة الوطنية وترابط هذا الشعب الكريم، ولم لا وهو سليل الأسرة الصباحية العريقة، والتي تمتد جذورها في اعماق التاريخ الفواح بالعزة والكرامة والأصالة، سموه اشتهر بالمسؤولية والحكمة منذ طفولته وتشرب معاني القيم والمبادئ من جذور الدوحة الصباحية، ولأنه عاشق لتراب هذا الوطن، فقد أضفى حبه وعشقه على أبنائه، فأصبحوا يقاسمونه هذا الحب والعشق، فالحاكم الحكيم هو الذي يتغلغل في قلوب وحنايا ابناء شعبه، وقد كان، فسموه معشوق ابناء الوطن بل تعدى هذا الحب والعشق وتغلغل في قلوب المقيمين ايضا، فهم يكنون له كل الاجلال والحب والتقدير، وليس جديداً على سموه وهو ربيب وسليل الدوحة الصباحية التي اشتهرت بالكرم والجود، ان ينال حب واعجاب حكام وشعوب العروبة والإسلام، بل ينال حب واعجاب حكام وشعوب العالم اجمع، قائد العمل الإنساني.
فقد استطاع سموه بحبه وبحكمته أن يحفر اسمه في تاريخ وذاكرة العالم، ويحلق بوطنه في سماء المجد والعزة والكرامة، فهو يؤكد دوما من خلال العمل أولا وخطاباته أن الحب يغرس الأمن في النفوس، ويعزز الاستقرار ويبث السكينة والطمأنينة، وكل هذا ينتج سلاما حقيقيا دائما تنعم به كافة شعوب الارض، كما أنه من خلال سياسته الحكيمة كعادته وعادة أسلافه استطاع أن يحقق أمن واستقرار هذا الوطن، وان ينجو بالسفينة من براثن الإرهاب والتطرف.
فمع أنه المحب العاشق لتراب هذا الوطن، الا أنه الفارس المغوار والبطل الجسور دفاعا عن امن واستقرار الوطن، فيضرب بايد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الكويت، وتتجلى حكمة صاحب السمو ايضا في نهجه المسالم والمهادن لسياسة كافة الشعوب والأقطار، فلم تكن مداخلاته يوما في السياسة الدولية الا تحقيقا للإنسانية والسلام والتعاون، ما يضفي على صاحب السمو وعلى الوطن الكويت كل ايات الحكمة والتقدير والاحترام، الأمر الذي يمتد إلى ذلك أن تكون الكويت في كل قضية وموقف وحدث وموضوع، أن تكون حمامة السلام بين الدول والشعوب، ما يجعله يزداد حبا وتوقيرا على كافة الأصعدة، فحقا يا صاحب السمو انك شرف وفخر لوطنك ولابناء شعبك الذين باتوا يشعرون ويلمسون هذا الشرف والفخر في شتى بقاع الارض لانك استطعت وبحق أن تحلق بنا في سماء المجد والعزة والكرامة، خالص آيات التهاني والشكر والوفاء والولاء، راجيا من الله طول العمر ودوام الصحة والعافية، ليستمر العطاء والحب والوفاء لهذا الوطن المحب والعاشق للسلام والحياة والإنسانية.

الثلاثاء, 31 يناير 2017

تركيب وتجنيس يتطلب الأسف

• يكفي الانجاز الذي يشيد اليه البعض بأن هذا المجلس مشهود له بالديمقراطية والحوار والفضفضة والاستعراض والأخذ بالخاطر والنتيجة هي التي نشاهدها ونسمعها ونعيشها يوميا وهي التوجه للاضرار بمصلحة الوطن والمواطن والمقيم.
• تقاربت آراء النواب حول أهمية عدم استهداف الوافدين، ونفى أحدهم وجود خطاب كراهية وعنصرية تجاه الوافدين، إلا أن زيادة عدد الوافدين لا تناسب عدد أبناء البلد، ولن تكون هناك حاجة كافية وضرورية كما يزعم بعضهم إلى فرض رسوم على الوافدين اذا أوقفنا مظاهر الفساد والتعدي على المال العام، وعند الحديث عن قضية التركيبة السكانية التي سببها المصلحة السياسية لبعض المتنفذين وتجار الاقامة وثقافة الاستهلاك والفوضى والواسطات، حقيقة وأمانة لا أعلم ما هي المشكلة في أن تكون هناك عمالة وافدة ملتزمة بالقوانين واللوائح والنظم وتكون النسبة متفاوتة وغير متوازنة للعمل وخدمة هذا البلد الصغير المحدود الموارد والامكانيات، والذي فيه مواطنون ومجموعة من المزدوجين والمقيمين بصورة غير قانونية والمزورين؟
• كل نائب في هذا المجلس له رؤية واجندة خاصة وعامة واهتمامات وميول ورغبات وطموحات ويختلف كل ما سبق وطبيعة النائب من منطقته وناخبيه ودائرته، فلا أجد مبررا لكل ما سبق في المشاركة وبعجل لتدمير هذا النسيج الاجتماعي والوطني في المطالبات التي لا تهدأ بالتجنيس، في وقت دقيق يتطلب كبح جماح قاطرة التجنيس ووقفها ليكون القرار في هذا الشأن في اطار حفظ حقوق المواطن والوطن والتركيبة العشوائية لأفراد لا نعلم من أين جاؤوا وما هو أصلهم والى من ينتمون؟ واقع المطالبات في التجنيس يتطلب الكثير من الأسف، اعطاء حقوق المواطن أولى من النية في التجنيس والمزايدات والتكسب وشراء الولاء.
• نسمع عن فيلم «عودة القبيضة» إلى الساحة الجزء دون رقم محدد، من نصدق؟ ابطال الفلم من نواب سابقين يتهمون نواباً حاليين وبعض الوزراء بالتخاذل والخنوع والفساد، بينما نرى أن مشاهد النهب مبرمجة وسرعان ما تنكشف بعد تبادل الاتهامات والفضائح، بينما في الكواليس تكون مشاهد السرقة والنهب والفساد بالشراكة.
• الكثير من المواطنين ادركوا واستوعبوا اللحظات الفارقة بين معنى انتهاء عصر الرفاهية ووجود مناديب في السابق والحاضر، ويتساءلون بعد كل هذه التصاريح والقوانين التي هي ضدهم ما هو الهدف من اعضاء مجلس الأمة في هذا الوقت الدقيق؟ ما نسمعه هو انتصارات وتسابق في التصريحات فقط واقتراحات وحوارات لا تنتهي وشوية شباب أجير يعمل لدى البعض لتلميع صورة وزاوية معينة يراها من يريد أن يراها أنها هي الديمقراطية في أزها عصورها.
• طائفية وإرهاب فكري وجرائم جنائية والكترونية بين الوقت والآخر، ومخدرات منتشرة في صفوف الشباب والفوضى العارمة والظواهر السلبية والفساد منتشر إلى درجة زهق الأرواح في الشوارع نتيجة الاهمال، والحرب القائمة في التعدي على القوانين والواسطة، كل هذا يحدث ولم نسمع ونر نائبا واحدا أو مسؤولاً في أي وزارة أو هيئة أو قطاع يتحدث عن كل ما تقدم وبمصداقية ويقدم اقتراحاً أو مشروعاً لقانون أو رأياً سديداً لحل أي موضوع مصيري يجنب الشباب هذا الانحراف الذي يجتاح العالم.

الصفحة 5 من 71