جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

اعتادت المرأة في مجتمعنا على الراحة والرفاهية واعتمدت اعتماداً كبيراً على العمالة المنزلية والمربيات فهي تسند كل شؤون أبنائها إلى العمالة المنزلية والمربية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأطفال أكثر من والدتهم فهي التي ترضعهم وتطعمهم وتنظفهم وتصحبهم إلى المدرسة وتشرف عليهم، بينما اقتصر دور الأم على الحمل فقط، بل لو أنها وجدت من يحمل نيابة عنها لاستعانت بها حتى لا تتحمل آلام الحمل والولادة، لقد اعتمدت اعتمادا كليا على العمالة المنزلية والمربيات وأصبحوا ضرورة لا يستطيع أي بيت أن يستغني عنهم فهم الذين يعدون الطعام ويغسلون الثياب وينظفون البيوت، لقد أصبحنا لا نستطيع الاستغناء عن العمالة المنزلية أو بالأحرى المرأة في مجتمعنا لا تريد عمل أي شيء سوى السحب والصرف ومراقبة الزوج في مواقع التواصل الاجتماعي الثقافة الغريبة الآن ونسمع عنها والتي تكون تحت ذريعة المحافظة على البيت. والاشراف على الابناء من بعيد واعطاء الاوامر التي لا تنتهي، ومؤخرا يطالب عدد من المتقاعدات والفاضيات بمزيد من الحقوق والحريات، أي حقوق للمرأة في مجتمع أكثرهن يتحكمن في الرجال ويسيطرن عليهم إلى درجة أن يكون الرجل بلا كلمة ولا قرار الا عند الرجوع إلى المرأة التي تدعي بمعاناة الظلم وسلب حقوقهن؟
لقد حرص الاعلام على اظهار حقيقة مسكوت عنها وهي نسبة ضرب الزوجات لأزواجهن إلى 20 ٪ وذلك حسب ما نقل على لسان أحد المسؤولين المختصين.
كانت المرأة وما زالت في كثير من المجتمعات ما عدا العربية وأعتقد ذلك انها سيدة منزلها وأميرة مملكتها فهي التي تربي أبناءها وتقوم على شؤون زوجها وبيتها ولا تعتمد على أحد لأنها ترى أن هذا من شأنها وواجباتها فهي مصباح البيت وضوئه ونبض حياته، واذا كان التقصير من الزوج فهي التي تكمل وتشغر هذه النواقص دون أي لوم ولا منة لتسيير ومجاراة الحياة، لا ايقافها على أقل الامور وأبسطها باسم المساواة والتساوي مع الرجل إلى درجة حتى في الخطأ اذا أخطأ وقصر فهي أيضا ترد هذا الخطأ والقصور وكأن هذه هي الثقافة الجديدة التي تغزو هذا المجتمع الذي يعاني من قلة التربية وانعدام الثقة وفقدان المسؤولية، ربما يعود الموضوع اذا ابعدنا الجانب التربوي والتربية على جانب، فاننا نجد الدافع الكبير لهذه التصرفات القوانين التي تقف معها وكذلك المساعدات الاجتماعية التي تصرف لها دون وجه حق بمعنى الحكومة تشجع المرأة على هذه التصرفات.
بعض المجتمعات تكون المرأة فيها مسؤولة تعمل وتقابل عملها وبيتها باتزان وميزان، وهذا النموذج الرائع للمرأة التي يتمناها كل رجل ويحلم بها، فلا أحد ضد الحقوق وليس المطلوب فقط القيام بالواجبات وانما التعاون والشعور بالتكافؤ والمسؤولية، الرجل يريد امرأة متفهمة متعاونة مكافحة في بيتها بعيدة كل البعد عن الاتكالية والكسل، فقد دخل على مجتمعاتنا الكثير من العادات والسلوكيات الغريبة الدخيلة علينا التي أتت الينا من ثقافات غريبة تأثر فيها جيل كامل لذلك نتميز في أعلى نسب في معادلات الطلاق وانقطاع الارحام، فما أراه الآن هو المبالغة في الحديث عن حقوق المرأة الكويتية وكذلك في المطالبة بتجنيس أبنائها دون العمل على بث روح المسؤولية والقيام بدورها في البيت على أكمل وجه ولا مانع أن يقوم الرجل بمساعدتها فالأسرة زوج وزوجة وأبناء أما في مجتمعنا فيأتي ترتيب العمالة المنزلية والمربيات وكذلك المطالبة بشكل فظيع بحقوق مزعومة ومزيفة وأعباء أولا قبل كل شيء، لا بد من اعادة النظر إلى واقعنا المليء بالتناقضات والعادات السيئة.

في البداية ينبغي الاجابة عن السؤالين التاليين: أليس الوافد الذي يعمل في الكويت يقدم خدمة عامة لجميع المواطنين دون تمييز؟
هل الوافد يقدم العمل المنوط به وفق مصلحة خاصة كما يعمل به بعض المواطنين أم العكس؟
وعند الاجابة عن هذين السؤالين بإنصاف سندرك قيمة العمل والاخلاص وليس العنصرية.
تصاعدت حدة العنصرية المقيتة ضد الوافدين وتم تحميلهم أخطاء لم يرتكبوها وأطلق بعض المسؤولين شرارة ونيران ألسنتهم نحوهم يصبون عليهم كل العجز والقصور على شكل غضب ويتهمونهم بأشد التهم وأقصى العقوبات، ولكن ما يتعرض له المعلمون الوافدون من اهانة فاق كل التوقعات فقد بلغ السيل الزبا ففي آخر تصريح تناقلته احدى الصحف تصريح غريب خالف ما نشأنا عليه وتعلمناه فقد علمونا أن المعلم ضمير والتلميذ أمانة فلم يخطر ببالنا أن يصل الأمر إلى القول بأن المعلمين الوافدين لا ضمير لهم.
وأنا أقول لو غاب ضميرهم لما وصلنا إلى ما نحن عليه لما كان منا الدكتور والنائب والمستشار والمعلم، فقد تلقينا العلم على أيديهم ونهلنا من معارفهم وغرسوا فينا الاخلاص في العمل والتفاني فيه، فكيف لنا أن نلصق بهم تلك التهم الشنيعة والعقوبات والقيود؟
 لابد أن نرتقي في طرحنا للقضايا وأن نترفع عن اهانة الناس وأن ترتقي بلغة الحوار ونتخير ألفاظنا، فالكلمة كالرصاصة اذا انطلقت لا تعود، وانما تؤلم أشد ألم.
لماذا هذا الاستضعاف للوافدين نتهمهم ونصب جام غضبنا عليهم، ونكيل لهم التهم دون دليل.
كلمة حق تقال ممن عملوا في نفس مجال المعلم الوافد: أشرف وأنبل مما يظن به البعض فهو رمز للعطاء والتفاني والضمير الحي فهو يراقب الله في عمله رغبة منه في تحليل راتبه الزهيد الذي يتقاضاه، بل نراه أكثر عطاء من كثير من المواطنين الانتهازيين فهناك اسس تم انتقاء هؤلاء المعلمين بها وفق لجان ومعايير ونسب وليس فقط واسطة ضمن مصلحة معينة.
أرجو أن توقفوا هذه الحملة على المعلمين واحذروا من قتل الضمير الإنساني وتأجيج مشاعر الكراهية ولنكن على قدر من المسؤولية فهذه التصريحات لا فائدة منها ولا يجني منها الوطن غير العنصرية التي تجلب الحقد والضرر والخراب.
اذا لم تكونوا في حاجة اليهم اخطروهم بذلك واصرفوا مستحقاتهم كاملة وانهوا خدماتهم وتصحبهم السلامة دون التقليل من شأنهم ولا المساس بكرامتهم ودون تجريح ولا تهم ولا اهانات فقد تحملوا فوق طاقتهم ولا تحرقوا أغصان الزيتون، ولنقتدي بالدول المتقدمة التي اعطت للمعلم مكانة اجتماعية وراتب وزير ووفرت له كل سبل الراحة فمهنته أشرف مهنة، ومن العيب أن يعامل هذه المعاملة الجافة المليئة بالتهم وأقصى العقوبات.
 

تحول الكثير من البشر في مجتمعاتنا إلى عباد للشهوات والملذات فلا هم لهم  ولاحرص واهتمام إلا بأن يشبعوا غرائزهم الحيوانية بكل الطرق وبأي وسيلة متاحة أمامهم وأي أداة ولا يراعون ذمة ولا ضميرا ولا دينا، فقد انحرفوا عن السلوك الأخلاقي والإنساني وحادوا عن جادة الصواب والرشد والنهج القويم، يلهثون خلف شهواتهم لا يحول بينهم وبينها شيء فمنهم من يلهث خلف شهوته الجنسية الحاطة عن الكرامة وصولجان الشرع، ومنهم من يلهث خلف المال يجمعه ويكنزه من قوت الفقراء، ومنهم من جعل همه ملء بطنه، هذه النماذج الفاسدة البعيدة عن الآدمية تضر بالفرد والمجتمع فهم نماذج سيئة وأعضاء فاسدة، يجب بترهم وإزالتهم من مجتمعاتنا، فهم وراء انتشار الكذب والنفاق والرشاوى والدعارة بل قد وصل الحال بالبعض لأن يتكسب من هؤلاء الشواذ بفتح بيوت للدعارة والخمر فهي تجارة رائجة ومربحة وهنا تكمن الخطورة حيث لا يقتصر الأمر على هؤلاء الشواذ وإنما قد يصل الخطر إلى فئة أخرى من الشباب المراهق الذي ليس لديه وعي كامل بالثقافة والأخلاق والدين يحول بينه وبين الحرام وتجاوز القانون، هذه الظاهرة الخطيرة تنشر في المجتمع الأمراض والأوبئة الفتاكة المسيئة، لذلك يجب التصدي لها بكل حزم وقوة ومعاقبة القائمين عليها والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن. إن الأمل معقود على رجال الأمن في اكتشاف هذه البؤر الخبيثة وقتلها في مهدها حتى نحافظ على مجتمعاتنا وشبابنا من هذه الآفة التي تضرب مجتمعنا ليلا ونهارا، والمسؤولية لا تقتصر على وزارة الداخلية بل هي مسؤولية الجميع أفراد وأسر ومؤسسات ووزارات وهيئات وجمعيات نفع عام، لا بد من أن نفيق من هذا السبات قبل فوات الأوان فالتهور والطيش لا يجلب سوى الدمار والخراب، وحتى لا نندم حيث لا ينفع الندم نريد مجتمعاً نظيفاً خالياً من هذه الأوبئة الفتاكة.. فما أجمل الحياة حينما تسودها الاستقامة بعيدا عن السقطات التي تؤدي إلى الهلاك والشعور باليأس والانعدام.
كلمة مقتبسة عن الحرية: أن تكون حرا هي إرادتك بالحرية في داخل نفسك، فالحرية لا تصدر بمرسوم، والحرية لا تعطى،إنها تماما كالينبوع الذي يتفجر من أعماق الأرض ليفرض نفسه. فالينبوع عندما يتفجر لا يأخذ رأي هذا ولا يأخذ رأي ذاك،ولا يتقبل أي اعتراض من أرض جديبة هنا وأرض خصبة هناك. هو يعطي لأن العطاء سر ذات الينابيع، والشمس تعطي النور والدفء والحرارة والحياة لأن ذلك سرها،والإنسان في إنسانيته التي تمثلها حريته، حرية أن تقول لا عندما تكون الـ لا فكرك حتى لو قال العالم نعم، وأن تقول نعم لو كانت الـ نعم فكرك حتى لو صاح العالم كله لا.
ليست المسألة أن تكون أنانيا،ولكن المسألة أن تكون إنسانيا، تستمع إلى العالم، هذا يفكر بطريقة وتناقش تفكيره، وذاك يناقش بطريقة وتناقش تفكيره، ثم تحاول أن تؤصل فكرك من خلال ما تملك من معطيات الفكر، لذلك أن تكون إنسانا يساوي أن تكون حرا.. هل نعي يومًا معنى هذه الانسانية ونحن في مركز الانسان العالمي..؟!
نحن في وقت من المفترض أن نحرص أشد الحرص على نشر مبادئ وقيم الإنسانية تحت هذه المقومات والدعائم والركائز الاساسية.

الخميس, 30 مارس 2017

غيبوبة العقل العربي

• ماذا لو غاب العرب من المشهد السياسي؟ هل الفكر العربي وما يحتويه من تراث واساطير ذو أهمية وانتاجية تقوم عليها عناصر الحياة؟
صوت وعقل الإنسان العربي ظل غائبا على مدار سنوات طويلة فهو أخذ شكل العزلة والانطواء بين المجتمع والسلطات وينسحب ذلك إلى كل انجاز عربي وكذلك الضمير اذا وجد بعد كل هذه الفوضى والصراعات والغيبوبة.
فقد ابتعد العرب عن ركب الحضارة الإنسانية وأصبح دورهم ليس مخفيا وانما منعدماً لا يكاد يذكر بل تحولوا إلى شعوب مستهلكة للحضارة لا تنتج ولا تبدع بل أكثر ما تفعله الجري وراء منتجات الغرب والمظاهر والصيحات وتفتخر وتتباهى بالماركات والأزياء العالمية تلبس ما لا تصنع وتأكل ما لا تزرع بلا خطة أو استعداد لأي أمر طارئ، لقد أصبحت الشعوب العربية علة وعالة على الحضارة والصناعة وكذلك على بقية الثقافات، وأصيبت العقول العربية بالجمود والتخلف بالاضافة إلى تهم الإرهاب العالمي المنسوبة ودوائر الخوف، ترى هل العيب في عقولنا العربية أم في أنظمتنا العربية أم في النظام التعليمي الذي يأخذ حلقة دائرية تقتل الابداع ولا تطبق الأسس العلمية السليمة وتنمي التفكير؟
واقعنا الحالي يدمى له الجبين، فبعد حضارة زاخرة أضاءت ظلام الكون وهذه ليس فقط ادعاءات وانما هذه الحقيقة يصل بنا الحال إلى هذا الحد من التخلف والجمود والكسل والاتكالية والاعتماد على الآخرين في انتاج غذائنا وصنع احتياجاتنا الاساسية، لابد من وقفة جادة مع أنفسنا ومن نظرة سريعة وتغيير جذري في سياساتنا التعليمية ومعالجة الخلل وضخ روح الابداع في النشء لتكون لهم بصمات واضحة على جبين الحضارة الإنسانية فكل شعوب الأرض استيقظت من سباتها العميق إلا الشعوب العربية قد استسلمت للتخلف والركود ورضت لنفسها أن تكون في ذيل الأمم الإنسانية وكأن هذا العصر هو موعد نومها وغيبوبتها عن مجريات العالم إلا في الجرائم والإرهاب.
لم يفلح العرب في صناعة شيء وبقوا على قاعدة الاستهلاك لا الانتاج فظلوا يعتمدون على غيرهم باستيراد السيارات والطائرات والأجهزة الكهربائية وغيرها من المعدات المختلفة وتتجه بعض الدول العربية حاليا إلى استيراد الطاقة النووية من الدول الغربية.
لم يتوصل العرب إلى اختراع شيء ولم يبرعوا حتى في صناعة معظم السلع الاستهلاكية التي بقيت مستوردة من الخارج، البطالة والتضخم وصلا إلى أرقام مخيفة ومع حدوث الأزمة المالية ارتفعت هذه الأرقام أكثر من ذي قبل.
كم هو مؤسف حقا ما وصل اليه العرب من تخلف وتراجع وبقوا آخر الناس في سلم الرقي والتطور بعد أن ضاعت أمجادهم وانجازاتهم لدرجة أنهم أصبحوا الآن ألعاباً ودمى يحركها الغربيون متى وكيفما أرادوا حتى باتت كلمة «عربي» رمزا للذل والهوان والخضوع والإرهاب.
فلابد أن نفيق من غيبوبتنا وننفض التراب من عقولنا ونعود إلى الريادة والقيادة في العلم والعمل لشعوب الأرض مستعينين بما منحه الله لنا من موارد وثروات متنوعة لا تقدر بثمن هذه الثروات تفرض علينا أن نكون قادة للعالم لا منقادين لشعوب لا تاريخ لها ولا حضارة سابقة.

في الماضي لعبت الكتاتيب وهي النواة الأولى للتعليم في الكويت دورًا هامًا وبارزًا في اثراء الحياة العلمية والثقافية والأخلاقية في المجتمع، وقدمت العلوم والمعارف وتقويم اللسان والحساب بصورة مبسطة، فكان القاصد للكتاتيب يجد انها الطريق للتخلص من وباء الجهل والتخلف، وبالرغم من الطريقة البدائية التي انتهجتها تلك الكتاتيب إلا أنها أخرجت جيلا مسؤولاً قادراً على القراءة والكتابة تأسس بشكل صحيح واذا كانت هناك مقارنة بين مخرجات مراحل التعليم والكتاتيب فسأرجح كفة الكتاتيب حتما مع أنهم لم يفتقدوا الوسائل والأدوات التربوية ولم يطبقوا طرق التدريس ولا النظريات التربوية ولا الكفايات بل كان الواحد منهم نموذجا علميا فريدا لديه دافعية ورغبة في التعليم والاستفادة من «الملا» و«المطوع» و«المطوعة» الذين هم معلمو ومعلمات الزمن القديم الذين لم يبخلوا عليهم بشيء، والذين غرسوا في طلابهم مبادئ العلم الصحيح وأصول الدين والفقه ومبادئ الحساب، وكان يقام حفل عند اتمام الطالب دراسة القران الكريم «الختمة» وكان «الملا» المعلم يتابع طلابه باستمرار ليقيس مقدار ما حصلوه من علم وكان حريصا كل الحرص على تخريج جيل واع مثقف قادر على مواجهة متطلبات الحياة، بينما كان لدى الطلاب دافعية نحو التعلم دون الحديث عن البيئة الجاذبة والمشاريع والصفقات المربحة، لأن الحياة في الكويت قبل ظهور النفط بسيطة لم تصل إلى هذا الحد من الاسراف في المال العام في قطاعات ومؤسسات باسم المشاريع التربوية والسفرات التجريبية لبعض المسؤولين قبل التقاعد.
أهم شروط التعليم وجود دوافع ايجابية نحو التعلم، فمتى فقد هذا الدافع يصبح التعليم لا قيمة له فطالب اليوم لا يشعر بأن هناك دافعاً للتعلم ويرى أنه لا يستفيد شيئا من التعليم ولا من المدرسة فلا داعي للجهد والتعب، بل يكتفي أحيانا بالحضور وبالقدر البسيط من التعلم ثم يلتحق بعدها بوظيفة بسيطة لا تتطلب مؤهلا عاليا، وفي نفس الوقت بحافز مادي كبير.
والخلاصة بعد كل ما حدث في التربية من مشاريع وصفقات وبنك دولي غير مسؤول عن أي خطة قدمها وكفايات أغرقت المعلمين والمعلمات في تكاليف زائدة، أرى أن نعود لتعليم الكتاتيب أفضل، فرغم المخصصات المالية والميزانية المرصودة، إلا أن المخرجات الحالية تمشي على الأرض بالاضافة إلى التربية المفقودة والتعليم الغائب.
• نعيد موضوع «خفض بدل السكن» المسألة لا تتعلق فقط بتخفيضه من 150 دينارا إلى 60 دينارا، على الرغم من أن المعلمين المغتربين ودول مجلس التعاون الخليجي يشعرون بفارق 90 دينارا في رواتبهم الشهرية.
من المهم أن نلاحظ أنه لم يتم منحهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم وسط جميع الادعاءات والشكوك المحيطة بهم. أريد أن أخرج كلمة «الظلم»، ولذا سأقول إنها خطأ نظامي ناجم عن أخطاء أخرى كثيرة تحدث في أي مؤسسة أو قطاع حيث يعتقد كبار المسؤولين أنهم يفعلون الشيء الصحيح ولكن العكس هو الحال.
اذا كان هناك أي رؤية لتحسين التعليم، فانه ينبغي أن يتم ذلك من خلال رعاية هذا الجزء الضخم. لقد سمعتهم يشكون من أنهم يشعرون بالخداع ويعاملون بشكل غير عادل، ولذلك من الضروري استعراض العقود مع إعطاء الجميع حقوقهم وتغيير هذه السياسة تجاههم، والحقيقة هي أنهم الجنود المجهولون في هذا المجال، ومساهمتهم واضحة للجميع.
•  هناك نوع من الفن يجيده بعض الموظفين والمسؤولين في هذا القطاع التربوي وخاصة عند حدوث أمر طارئ وهو التهرب من أدنى مسؤولية ويصدرون هذه الشهادة بناء على طلبها.

الثلاثاء, 28 مارس 2017

الإرهاب البريطاني

هزت لندن حادثة إرهابية عنيفة راح ضحيتها 5 أشخاص وخلفت العشرات من الجرحى والمصابين، وقد صرحت رئيسة الوزراء البريطانية أن منفذ الهجوم بريطاني الجنسية والمولد تأثر بأيديولوجية تنظيم الدولة وتعهدت بالمضي قدماً في مكافحة الإرهاب، ونحن نستنكر وندين بشدة مثل هذه الأعمال الإرهابية، ما حصل يثبت ما قد نشرناه مسبقاً بأن الإرهاب لا دين له ولا علاقة له بدين ولا بدولة بل هو فكر متطرف وسلوك معادي يرتبط بنفسية مريضة ناقمة على الإنسان والإنسانية بكل كراهية وحقد، يرى  في القتل والنحر والنسف والإرهاب راحة لنفسه المريضة التي تستعذب القتل والدماء والدمار، هذا الفكر الهدام والأعمال المنافية للضمير وللإنسانية لا تمت للإنسان العاقل المتزن بأي صلة لا من قريب ولا بعيد ولو درسنا هذه الحالات دراسة مستفيضة لأدراكنا أنها تعاني من أمراض نفسية ولدت لديها الحقد الدفين ليس على المجتمع والناس فحسب وانما على ديمومة الحياة والبقاء، فمن العبث أن ننسب هذه الأعمال لدين ولا لدولة وانما الوجهة الوحيدة له هو الفكر الضال المنحرف والمرض النفسي والحقد والكراهية، هذا الإرهاب عانت منه جميع الدول ولم تسلم منه الشعوب في شتى بقاع الأرض فما يتعرض له المسلمون في بورما من قتل وحرق وتصفية جماعية إرهاب منظم فما نراه من مناظر بشعة على شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي أشد همجية ووحشية من أي عمليات أخرى على مرأى ومسمع من العالم، فأن يحرق الإنسان حياً وتبقر البطون ويخنق الأطفال ويلقى الإنسان أشد أنواع التعذيب والاضطهاد دون أن يتحرك لنا ساكن ودون أن يتصدى العالم لهذه الممارسات الإرهابية الوحشية والهمجية فهذا إرهاب وصناعة للإرهاب وتأجيج لمشاعر الكراهية والحقد، فالطفل في بورما الذي شاهد ورأى ما يحدث لأمه وأبيه وأهله من ذبح لاشك أنه سينشأ مضطرب السلوك ناقماً على العالم وكارها للإنسانية التي تخلت عنه وتركته فريسة للوحوش والذئاب البشرية تنهش لحمه ليلاً ونهاراً دون أن يدافع عنه أحد، اننا ندين الإرهاب بشتى صوره سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول فالإرهاب لا يفرق بين أحد ولا يستثني أحداً فيجب أن تكون نظرتنا له واحدة لا تتغير وأن يكون موقفنا واحداً بغض النظر عن الدول والمنظمات فازدواجية الرؤية والتعامل سلوك قبيح مستهجن، فالإرهاب واحد مهما تغيرت أقنعته وأدواته فيجب على الضمير الإنساني والعالمي أن يتحمل مسؤولياته تجاه تلك الأعمال الوحشية التي تهدد الإنسانية وتجعل من العالم مسرحاً للقتل والدمار والتفجير.

• عبارة «حالة من عدم استقرار الطقس تشهدها البلاد» لا تعني بالضرورة حالات الطقس وانما تعني بالضرورة أخذ الحيطة والحذر من عدم استقرار البلاد نتيجة ادارة بعض المسؤولين.
وهذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها «زخات مطر تغسل شارع الأشغال» فقد فشلت وزارة الأشغال في أول اختبار تمهيدي عند بداية موسم الشتاء منذ شهر اكتوبر الماضي ودون وضع خطة لطوارئ وأواخر الشتاء وما يصاحبه من سرايات، حيث غرقت الشوارع خصوصاً في المنطقة العاشرة والشوارع الجديدة والانفاق، ومن حق الناس أن تبدي غضبها واستياءها جراء ما حصل لها من ضرر وأيضا حسرة على هدر المال العام الذي ينفق سنوياً على صيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والمجاري والذي بلغ في العام الماضي 2016 42 مليون دينار أنفقت على 22 عقداً للصيانة.
أين شبكة صرف المياه التي تم تصميمها وفق المواصفات العالمية؟ وأين الشبكة المستعدة لاستقبال الأمطار التي تتساقط على الكويت بحسب معدلاتها المتوقعة؟
زخات مطر تغسل شارع الوزارة.
الجميع يريد محاسبة المتسببين في المهزلة وهذه ليست المرة الأولى ولسنا بصدد فقط التحريض على محاسبة المسؤولين الأمر الذي سارع وزيرها بالاكتفاء والتصريح به والتغريد، وانما الدفع بهؤلاء النواب المناديب بالتحرك وبعجل لاستجواب وزير الأشغال فلقد بلغ السيل الزبى.
• في جو الفضيحة يستغل بعض نواب الأمة حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويشهرون سيوفهم لزيادة الضغط على الناس وارتفاعه وأحيانا هبوطه فوق ضررها وغرقها في الشوارع ويطالبون الوزير بتغريدة بمحاسبة المسؤولين وكأن هذا الرد هو الفعل الأقصى الذي باستطاعتهم أن يقدموه ويستحقه هذا الشعب من كذا نائب، أين الاستجواب؟ لماذا لا أحداً يريد أن يستجوب أحد في هذه الفترة؟
على الأقل ولأجل الحفاظ على ماء الوجه الاستجواب لهذه الفضيحة ويكفي ما تم تداوله في مواقع التواصل من مقاطع وصور كارثية تشهد حالة من الفوضى والسبب بعض المسؤولين الذين لا يملكون أي ضمير.
فاذا كانت هناك حسبة في السياسة فانه لا تكفي فقط المساءلة السياسية للوزراء المعنيين وقياداتهم في الوزارة وانما ينبغي محاسبة أي موظف شارك في هذه المسخرة والفساد الذي لا يتجزأ، وصدق المرحوم خالد النفيسي حينما قال «ديرة تحت الماي».
• انتهى تصريح وزير الأشغال بأن غرق الشوارع يؤكد تقصير بعض المسؤولين ولن نتستر على أي فاسد،  وتابع الوزير هذه الفضيحة مغردا في حسابه عبر «تويتر » بأن الوضع لا يمكن السكوت عنه وسأفتح تحقيقاً في ذلك وسيحاسب المسؤول عن ذلك أيًا كان، ولم يقدم استقالته!
• هل ننتظر الطبيعة وعوامل البيئة لنكتشف فضائح هدر الأموال العامة وقصور وفساد المسؤولين وعورة المشاريع والصفقات؟ هل هذه هي الكويت الجديدة؟
 

بدّد وزير التربية وزير التعليم العالي الأسبق وكذلك الحالي د.الفارس آمال المعلمين الوافدين بإمكانية العودة عن قرار تخفيض بدل السكن، قائلا ان هذا القرار «سيادي» وإن قرار التخفيض صدر من مجلس الخدمة المدنية وليس مني ونشر في الجريدة الرسمية، وأصبح الغاؤه من المستحيل وبالأمس كان يقول انه بصدد المباحثات عن العدول عن هذا القرار وارجاع الحقوق لأصحابها وإنه من الصادقين.
وهل يجوز يا معالي الوزير أكل حقوق المعلمين والمعلمات بهذه الطريقة؟
عفواً أيها الوزير فقد وعدت وما وفيت، إن لم تتواصل مع المسؤولين لالغاء هذا القرار فمن سيتحرك بالأمس وعدت بالعدول عن هذا القرار واليوم تقول إنه قرار سيادي أنت رأس الوزارة ومسؤولها الأول أنت مطالب برفع أي ظلم يقع على أي موظف بمختلف المسميات في وزارة التربية الموقرة فأنت راع ومسؤول عن الرعية، فلا يعقل أن يتخذ ديوان الخدمة هذا القرار دون العودة والرجوع إلى وزارة التربية والوقوف على تداعيات هذا القرار السالب للحقوق لما له من آثار وتداعيات كبيرة على الاستقرار الوظيفي وعلى العملية التعليمية، حتى ولو كان القرار تم اتخاذه قبل تولي معاليك حقيبة التربية، فهذا لا يعفيك من ارجاع الحقوق لأصحابها وتهيئة البيئة المناسبة للمعلمين والمتعلمين ورفع كفاءة المعلم وحل مشكلاته، والا لماذا كانت هناك وعود من جانبك للعدول عن هذا القرار؟
لا شك أن هذه المشكلة تؤرق المعلمين وتصيبهم بالاحباط واليأس فقد وعدت فعليك أن تفي بوعدك،   فوعد الحر دين عليه، لقد عقدوا الأمل عليك، فلماذا خذلتهم ولم تف بوعدك معهم؟ هل وصلت بنا الحال الى أن نسكت عند أكل الحقوق؟ أليس العقد شريعة المتعاقدين؟ ما يريدونه فقط الالتزام بالعقد لا أكثر من ذلك.
هذا القرار ليس فيه حسن تدبير أو حرص على المال العام أو موضع لتبرير الظروف المادية ووضع البلد الاقتصادي، وانما فيه الكثير من التعسف والاجحاف وأكل الحقوق وهذه الأموال أخذت بدون وجه حق، والله لقد رد الينا وطننا لا لنظلم الناس فيه ونشعرهم بأنهم أقل منا ولكن ليكون رمزاً للعدل والعطاء لا للظلم والقهر والاستعباد، فلا يعقل أن يقع الظلم في وزارة التربية وتقف موقف المتفرج متحججاً بحجج واهية، إن وزارة التربية الموقرة تغرس في النشء كراهية الظلم واحتقار أهله فكيف ستكون النظرة إلى ما يدرس ويعلم في المدارس بواقع قد أكلت حقوق معلميها ووقفت خانعة عاجزة عن رفع الظلم عنهم، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

أطلق وزير التربية ووزير التعليم العالي عدة تصريحات تحمل الكثير من التناقضات نتناول أحدها بشكل سريع ونؤجل البقية حيث قال ان وزارة التربية تحرص خلال هذه الفترة الانتقالية على ان تتم هذه العملية بما يحقق ويضمن جميع الحقوق والواجبات لجميع الأطراف، مضيفا ان هناك تغيرات ديناميكية في العملية التعليمية «فاليوم نحن بحاجة الى معلم بتقنيات تربوية عالية» وهذا غير صحيح فالواقع التربوي يشهد خصومة كبيرة وأحكاماً كثيرة بين الموظفين ضد الوزارة فهم لم يأخذوا كافة حقوقهم إلى الآن، وكذلك بشأن التقنيات لم يتعد الموضوع مشاريع فاشلة وصفقات تجارية..!
• ما يتعرض له المعلم الوافد في هذا التوقيت الغريب هي حرب، حرب تصريحات شعواء بدأت باتهامات كثيرة وانتهت بتخفيض بدل السكن وخصم 90 ديناراً من راتب مقطوع انتهاكا وتعديا على عقد رسمي وحقوق، إن استغلال حاجات الناس واجبارهم على قبول سياسة الأمر الواقع خضوعا لهو سلوك قبيح مستهجن يتنافى مع حقوق الإنسان ومع تعاليم الإسلام.. لماذا طالت هذه الشريحة الضرورية التي تبني الانسان سياسة خفض الانفاق والتقشف دون غيرهم؟ ولماذا نتعدى على حقوقهم ونستغل ظروفهم وظروف أوضاع بلادهم المتردية التي هي ليست محل مقارنة ولا صرافة؟ ومن الناحية الاقتصادية الوافد يصرف بدينار وليس بفارق العملة؟
نؤمن بأن الأرزاق بيد الله، وأن الرزق رزق الله فلا تحاربوا أحداً في رزقه حتى لا تسلب منا النعم وتنزل بنا النقم، فقد توسم المعلمون الوافدون في وزيرهم الخير وعقدوا الأمل عليه في رفع هذا الظلم الذي وأحل بهم من قرار غير مدروس، قرار مجحف ظالم مستبد، ولكن للأسف الشديد أصيبوا بالاحباط عندما أعلن الوزير أن قرار خصم بدل السكن قرار سيادي لا رجعة فيه، وحقيقة ليس المعلم الوافد هو الخاسر الوحيد من هذا القرار بل ايضا الوزارة التي وفرت في الميزانية فقد فقدت ثقة موظفيها.
هل يعقل أن نطلب من المعلم العطاء والجد في عمله وهو يشعر بالظلم والامتهان؟
إن ما يشغل تفكيره تدبير نفقاته ونفقات أسرته، وإذا كان راتب المواطن مع كل العلاوات والزيادات لا يكفيه إلى آخر الشهر فكيف بهؤلاء؟!
ولسنا بصدد النظر إلى الحالات الاجتماعية والظروف المعيشية وإنما موضوع حقوق، أعرف بعض المعلمين لا يكفي راتبه لنصف الشهر في هذا الغلاء الفاحش فهو يصرف ما يتقاضاه في الكويت بعملة الدينار وليس بعملة بلده.. ماذا يفعل؟
يا أصحاب هذا القرار ألم تنظروا إلى ضعف هذه الرواتب الهزيلة؟ أما رأيتم غلاء الإيجارات والمعيشة؟
وقع ظلم على الوافدين، وإن الحقوق لا تضيع، وأقول لإخواني المعلمين الوافدين لكم الله فقد أغلقت الأبواب في وجوهكم، أسأل الله أن يوسع عليكم وأن يبارك لكم في هذا الراتب الهزيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وأقول لوزير التربية أنت راع ومسؤول عن رعيتك، ارفع الظلم عن هؤلاء المعلمين حتى يكونوا قادرين على العطاء، فالمعلم ضمير والتلميذ أمانة فإذا غاب الضمير ضاعت الأمانة، واحذروا أن تقتلوا الضمير فتضيع الأمانة فالإحساس بالظلم شعور مر لا يشعر به إلا من ذاقه وتجرع مرارته..!

ثمة هدف سام من الخطاب الديني والوعظ وهو تبصير الناس بأمور الدين والدعوة الى التحلي بالأخلاق السامية الرفيعة الانسانية التي حث عليها الإسلام والتي هي من مكارم الأخلاق والتي من شأنها أن تحد من الفساد وتصلح حال البلاد والعباد، تلك الخطب العصماء التي تعيد لأذهان المسلمين عصر الإسلام الذهبي الذي سادت فيه الفضيلة واختفت فيه الرذيلة، ان الخطيب موضع ثقة وتقدير يأمن به الناس ويستفسرون منه عما اختلط عليهم من أمور الدين والدنيا، لذا يجب أن يكون الخطيب على قدر من المسؤولية الربانية والمجتمعية الملقاة على عاتقه لا مبررا للمواقف السياسية ولا ملتمسا لسلطات تجاوزها بشكل فاضح مما يدعو الناس بعدم الثقة بمثل هؤلاء الخطاب والدعاة والوعاظ، فالمطلوب منهم البحث والاطلاع والوقوف على الفتاوى والاحكام الفقهية، وأن يكونوا قدوة لمستمعيهم والمؤثرين عليهم ايديولوجيا في القول والعمل فهم الموجهون للناس والموضحون لتعاليم الدين وهذا هو الهدف من الخطيب والخطاب لا التحريض واثارة الشغب والفوضى وهذا ما نراه اليوم من استغلال وهيمنة وتوجيه وتحويل الى غير وجهة، فاستغلال المنابر في الدعوة الى التحريض والعداء والكراهية والتكفير والقتل بغرض التأثير على جماهير البسطاء فهذا غش بين وجريمة التحريض على القتل، فخطباء ووعاظ السلاطين والاحزاب والتيارات والطوائف أشد ضررا على الأمة من أعدائها فهم أبواق تبرر وتضيف شرعية لأي مسؤول وأي موقف سياسي معين بكل استغلالية للدين والنصوص والاحكام، هؤلاء باعوا ذممهم وضمائرهم لمن يدفع لهم ولمصالحهم، فلا فائدة ترتجى منهم ولا خير فيهم لانهم سخروا الدين لخدمة أشخاص حادوا عن جادة الصواب، ولو أنهم أخيار ما احتاجوا الى من يدافع عنهم أو يزكيهم ويعدد مناقبهم ومميزاتهم.
نناشد وزارة الاوقاف تشديد المراقبة على بعض الدعاة والخطباء المؤدلجين، فخطباء العصر ينبغي منهم أن يكونوا على كلمة جامعة موحدة للصف على حياد وموضوعية لنصرة الضعفاء والوسطية والتسامح التي هي من القيم المثلى لا التفنن بعبارات الوحدة الوطنية أمام الناس وبعدها غسل الادمغة والتحريض على الكراهية والعداء، الكلمة الحرة لا تباع ولا تشترى، والمطلوب مراعاة الله فيما يقولونه سواء في المنابر أو الجلسات الخاصة وايضا عند النشر في مواقع التواصل الاجتماعي ومهما يكن فهناك أفراد وايضا جماعات تتأثر كثيرا بما يقوله هذا الداعي وهذا الخطيب والمسؤولية لا تتجزأ وعليهم استيعاب وادراك ما يحدث من حولنا من تمزيق وشتات وخراب وانعدام الانسانية، فالعقيدة موحدة لا مفرقة، نسأل الله عز وجل أن يصلح الحال وأن يدرك البعض أن الكراهية والعداء لا تولد سوى العداء والكراهية أكثر.

الصفحة 6 من 77