جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الثلاثاء, 04 يوليو 2017

ثقافة التصوير تجريم ومعاقبة

في دولة الإمارات قانون حازم يجرم عملية التصوير في الاماكن العامة، حيث ان تصوير الكوارث أو الحوادث أياً كان نوعها سواء المرورية أو غيرها، ونشرها بإحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد السخرية، أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة، أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبه أو حكام الإمارات أو أولياء عهودهم أو نواب حكام الإمارات أو علم الدولة أو السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها، يعرض مرتكبها للسجن المؤقت والغرامة التي لا تجاوز مليون درهم، كما نصت على ذلك المادة «29» من قانون جرائم تقنية المعلومات.
نورد هذه الفقرة ونطالب المسؤولين بوضع حد فاصل لهذه المهازل التي تنشر كل دقيقة وتشوه سمعة كل شيء في الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها واداراتها وكذلك المسؤولين، فما نراه من نشر صور ومقاطع في مواقع التواصل ليس تنبيها لخلل أو تقديماً لخدمة موضوع أو حدث وانما ايصال رسالة مختصرة مفادها أنه لا يوجد لا أمن ولا أمان ولا حتى سلامة ولا دعوة للاستقرار في أكثر من جانب ومستوى، بدءاً من المبالغة في درجة الحرارة إلى انتشار التلوث البيئي في كل منطقة بالاضافة إلى نشر الحرائق والحوادث المرورية والأعمال التخريبية وكذلك عمل قصص وسيناريوهات بقصد اثارة الفوضى والرهبة في قلوب المواطنين والمقيمين.
ثمة نماذج كثيرة تجسد هذا المنحى الخطير لهذه الثقافة والظاهرة القائمة على عملية فقط التصوير والنشر في مواقع التواصل الاجتماعي دون احساس بالمسؤولية والتبعات وكأن هذه هي الغاية والهدف، والغريب أن يكون هناك تفاعل مع هذه المواضيع رغم نفي المسؤولين الواقعة من صحتها أساسا وأن ذلك لا يتصل بالواقع والحقيقة.
ما نطالب به هو وضع عقوبات رادعة للتصوير والنشر في مواقع التواصل، ونشدد على ضرورة تفادي هذه الثقافة الخاطئة والظاهرة الخطيرة التي باتت تشكل ظلماً لعمل متواصل وأيضا حتى عقبة أثناء عملية الاخماد أو الاسعاف من قبل طواقم الدفاع المدني والداخلية، وقبل ذلك أن تكون هناك حملات توعية من خلال اجراء دراسات تحليلية للحالات والعمل على التصدي لها وضبطها عبر الاجراءات والتشريعات المناسبة من قبل النواب الأفاضل بعيدا عن المناديب.
فمؤخرا على سبيل المثال وبعيدا عن نشر صور ومقاطع الحرائق والحوادث ولنقيس هذا الخبر ليس على كل المجتمع وانما على شريحة معينة معنية كالمرضى وزوار مستشفى الجهراء وخبر عن الكلاب «أجلكم الله» بعد نفي المستشفى ما يتم تداوله من مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بوجود «كلاب» بالمطبخ الرئيسي للمستشفى، هذا الخبر والمقطع المتداول في مواقع التواصل ما انعكاسه على المرضى بالتحديد؟ ألا يوجد لدى البعض قليل من المسؤولية واحساس بظروف الآخرين؟

الإثنين, 03 يوليو 2017

الجهل ثقافة منغلقة

الجهل بلاء في الدين والدنيا، وهو سبب لكثير من المشاكل والقضايا الشائكة والمعقدة في المجتمعات، أحيانا أكثر ما يواجهنا من عثرات ومشاكل في وتيرة الحياة بسبب جهلنا، الجهل هو آفة وعدو الإنسان، والإنسان عدو ما يجهل، مهما تعلم الإنسان واطلع يبقى ما يجهل هو الأكثر، الإنسان يحب أن ينعت بالعالم ويكره أن يقال عنه جاهل، فالعلم محبذ وممدوح والجهل ممقوت ومكروه، الجهل اذا دخل في أمور حياتنا الدنيوية قد يوصلنا إلى الندم والخسارة، كأن يكون المرء صاحب رأس مال ويريد العمل في التجارة لكنه يجهل أمور التجارة قد تصيب معه في البداية لكنه حتما سيخسر ويشهر افلاسه اذا لم يعرف أصول وسياسة التجارة والقوانين التي تحكمها، وكذلك صاحب مركبة أصابها عطل ويريد إصلاحها بنفسه لكنه يجهل كيفية الإصلاح وأعمال الصيانة المطلوبة، سيدمر المركبة بنفسه ويزيد على عطلها أعطالاً تؤدي إلى توقفها إلى الأبد، وحتى من يجهل كيفية اعداد أمور بسيطة لكنها تمس حياتنا الطبيعية مثل اعداد الطعام، أو حتى تقديمه وهو أمر بسيط لكن اذا كان لا يعرف أصول التقديم والضيافة ولم يكن على المستوى المطلوب لاعداد الطعام، فسيفسد أكثر مما يصلح، وقد يجلب العار لنفسه وأهله ان كان من قوم يتشددون في مثل هذه الأمور ويعتبرونها أصولاً وعادات وتقاليد أصيلة، هذا من جانب أمور الحياة الدنيا، فما بالك اذا كان الأمر يتعلق بأمور الدين والآخرة؟
وما هو شعورك عندما تعرف أن هناك جهالاً وكهنة وبلطجية وعباد الدرهم والدينار يلعبون دور النساك والزهاد والفقهاء والدعاة ورجال الدين من أجل الحصول على حطام الدنيا الزائل بكل ارتزاق دون أدنى شعور بالمسؤولية الشرعية ولا المجتمعية.
الحياة تجارب والمجالس مدارس، في الحياة يتعلم الإنسان الكثير كما في المجالس يتعلم من تجارب الآخرين ويسمع وجهات نظر ومخالطة الناس، والمستفيد هو من يتعظ، أما من يكون وجوده في المجلس من أجل المسخرة ومن لا يتحمل المسؤولية في الحياة عن أعماله فلا تتوقع أن يكون له موقف جدي وحقيقي من علم واحترام ووضع قدر الناس، وهذا هو حال الجهال وخاصة الذين يتخذون من التنسك والزهد ستاراً يخفي حقيقة جهلهم من أجل الخداع والتضليل وسرقة حياة الناس وأموالهم باسم الدين والآخرة والحساب من أجل مصلحة شخصية ضيقة، في حال كان الجهل مستحكماً والوصول لما يريده الجاهل صعباً عليه يبدأ باستخدام التكفير كحل لمشاكله العويصة، لسان حال البعض «ما دمت جاهلا ولا أفهم في أصول الشريعة ولا المنطق والتفكير علي بالتكفير»، مثل هؤلاء لا يبحثون ويتعبون أنفسهم بالبحث والتفكير بل يكتفون بالتكفير للتخلص مما يجهلون وما يرونه مخالفاً لآرائهم، هذا هو الخطر الذي يأتي من وراء الجهل على المستوى الديني، وهو أخطر من الجهل على المستوى الدنيوي، واذا اجتمع الجهل وحب الدنيا ظهر لنا أمثال هؤلاء التكفيريين والمتهورين والمتنطعين والغلاة والهدف واضح لا يحتاج إلى بيان.
فالجهل ثقافة منغلقة تدعو إلى ملحمة مأساوية باسم مجتمع ووطن وطامة عندما يكون لهذا الجهل قطيع متنقل، وصوت عال وهذيان جماعي باسم العائلة والقبيلة والطائفة.

الأحد, 02 يوليو 2017

العقل العربي وصدى الثور

نحتاج إلى ثورة تبدأ تمردها وحركتها وصراعها مع الوعي والادراك وتغيير للفكر والنهج والخطاب المطروح، العقل العربي هو بمثابة ثور في برسيمه، فقبل فرض الوصاية على العقل والتبعية حتى في التخلف والرجعية والتعصب والسياسة ينبغي أن تكون الثورة على النفس، ثورة على الأخلاق، ثورة على العادات والتقاليد البالية، ثورة على الفكر، هذا ماتحتاجه شعوبنا، وهنا يكمن النصر والانجاز، العقل لن يفيد مع ثور مثلا يتسابق مع بقية الثيران الذين يهيجون مع كل راية حمراء ترفرف أمامهم وصوت قادم  من بعيد.
العقل العربي وانتاجه الهزلي في الفكر والاقتصاد والسياسة يعاني من افلاس، فنحن لا نمثل للعالم المتحضر اليوم إلا موضوع محسوم، موضوع خاضع للتجربة التي يجرونها على المجتمعات التي تستحق في أن تكون موضع ذلك، فما يحدث هو تحديث يتزامن مع حقل اختبارها الأول، المرصودة نتائجه لخدمة سياسات قد تحكم العالم بأسره.
نحن اليوم في مجتمع صوري جديد يهتم بالمعلومة والخبر بغض النظر عن الصحة والحقيقة، فالفضائح وكذلك الأحداث والمجريات والتبعات تنتهي دون أن يكون هناك موضع لاعادة النظر لصحة الموضوع وتداوله ونشره بشتى مواقع التواصل والإعلام، فنستطيع أن نختصر ذلك بأنه لم يعد هناك مكان فيه للسيادة والعزلة القديمة، فهناك تنافس فيه على وسائل الإعلام لسلطات الدول، واتسع لعوالم افتراضية تملك القدرة على خلق رأي عام صوري أقوى من الحقيقة وأشد تأثيراً على الوضع القائم والمستقبل المجهول.
باقٍ من الزمن ثلاثة أيام، يومان، يوم واحد، باق من الزمن ساعة، نصف ساعة، دقيقة واحدة، المشكلة المتمثلة مع العالم العربي والخليجي ليس مع الوقت وانما مع العقل الذي يدير هذه السياسات والمواقف التي تدعو إلى القلق، ونتساءل إلى متى سنربط الحلول والاصلاحات في الوقت ما لم تكن هناك اصلاحات في البيت الواحد والعقل الواحد ويتضح القرار والموقف مع الثيران التي لا تهدأ في اشعال المنطقة ليس فقط في تهيجها وانما في تجميد دورها مع هذه الحرارة ونسفها من على الخارطة.
• بعيدًا عن جو التوتر والمقاطعة، نورد هذه الخاطرة: «لقد غرفت كل ما بداخلي، حتى استنفدت المخزون من الاحتياط لدي، ولم يبق ما اقدمه لك سوى قاع أجوف وفارغ حتى الامتلاء، لا تشعر فيه سوى بالرياح والعواصف والحرارة القاسية، ولا تسمعه فيه سوى الضجيج وصدى الأصوات المتنافرة.

أرقام مكاتب الشكاوى المذيلة في كل كيس من جمعية تعاونية وأيضا في بطاقات ورزنامات التقويم المهدرة التابعة لكل هيئة وقطاع ووزارة حكومية بالاضافة إلى الارقام الرسمية المنشورة عبر المواقع لا أحد يجيب عليها عند الاتصال وحاولنا ذلك مع أكثر من جهة وخاصة الارقام المدونة لشكاوى، لا نعلم هل من الضروري أن نعمل ساحة كبيرة من العلاقات العامة لمجرد أن نتوصل لمعرفة استفسار عن أي سؤال أو رفع شكاوى على بعض الخدمات التي تكون على شكل منّه من بعض الموظفين الذين لا يضعون حسابا الا للفلس وأصحاب المصالح؟
حتى المواطن الفقير ما يردون عليه عبر الهاتف إذا اتصل أكثر من مرة وعن عمد وأحيانا السماعة ترفع ولا من مجيب، فكيف الامر مع الحكومة الالكترونية ومواقع التواصل؟ بالتأكيد القائمون على بعض الحسابات للقطاعات والادارات الحكومية  سيحجبون صوت المواطن والمقيم هذا إذا لم يقدموا خاصية البلوك في حال الشكوى والنقد..!
• أمنية نريد أن تتحقق أن يكون للوزير أو وكيل الوزارة والمسؤول دور وموقف وقرار يبدأ بالقيام بالعمل بنظام الأبواب المفتوحة لتلقي شكاوى المواطنين والموظفين والعمل على علاجها وحلها لا أن يبدأ الأمر وينتهي بسوالف وأخذ بخواطر أو في لجان وتتفرع منها لجان وتنبثق منها لجان لفقط معرفة الموضوع دون الوصول إلى نتائج، فأكثر المشاكل تؤجل وعلى اساسها تكون الضرائب والمصالح والواسطات التي لا تنتهي.
فمازال المواطن أو الموظف يعيش بفعل التصدع الذي تعرضت له المنظومة الاخلاقية المهنية على مدى سنوات من  الزمن  يعيش في حالة هي أقرب إلى التجمهر الممزوج بالفوضوية بسبب الجفاء والكبر والغرور الذي يغلف بها المسؤول قامته ولو كانت قصيرة وهو على الكرسي والمنصب، حيث ظلت هذه الحالة مؤشراً على إخفاق الجهات التنفيذية في هذه الوزارة او تلك من دون ان يجد المواطن أو الموظف اي معالجة لمطالبه المشروعة، ومن هنا فإن تلك الحالة المرفوضة من التدافع والتسابق على مقابلة الوزير أو الوكيل أو المسؤول اصبحت نتيجة حتمية لهذا التقصير والنفسيات التي تصنع التدني في الخدمات المقدمة،أو لعدم اتخاذ القرار المناسب تجاه حاجات ومطالب مهمة لدى المواطن والمقيم.
• حكمة:
للذين يتباهون بكثرة الحج والعمرة والطواف بالكعبة ويتخذون الدين رياء لهم!  طوفوا حول الفقراء! حتما ستجدون الله عند كل فقير.

الجمعة, 30 يونيو 2017

البيت الخليجي

• حقيقة ينبغي أن نشير الى ان الحملة التي تتعرض لها قطر ليست نوعا من التحريض والفجور بالخصومة وانما تبادل في الادوار لترسانة الإعلام الممنهج لقناة الجزيرة التي طالما نحن في الكويت عانينا منها بما فيه الكفاية من حملات تشويه وعداء وتحريض، فالمهنية لم تخف أجندة إثارة الفتنة وبث الفرقة باسم الإعلام الحر بالتدخل حتى في الشأن الداخلي وذلك ليس سرا وانما كان مكشوفا، فاذا توجه الإعلام إلى التعرض لمثل ما كان يبث ليلا نهارا عبر البرامج التي تظهر كل ما هو مخالف وقلب للحقائق لمواقف ينبغي أن تبنى على وضوح لدولة جارة، فنستطيع اختصارا لكل مايدار الآن ان تضع مبررا معقولا في هذه المرة بأنه في هذا الوقت الإعلام مفتوح أكثر من السابق لوجود وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي التي تفرض رأيها أمام ما يحدث من أحداث يصعب تجاهلها وتحميلها لغير مسماها وأهدافها، كما كانت تفعل ولا تزال قناة الجزيرة، فالإعلام الخليجي يقوم بدوره وواجبه لا أكثر.
• الموضوع ليس بهذه البساطة شوية تغريدات على حسابات تويتر ومقاطع صوت وصورة لحالة من المواطنين القطريين هنا وهناك يتعرضون لحالات من ردود الفعل سواء ايجابية أو سلبية من اخوانهم مواطني دول مجلس التعاون وانما الموضوع عنوانه ومحتواه وخاتمته سياسة دعم وتمويل الإرهاب في العالم وقائمة مطروحة قابلة للتحديث بأسماء ومؤسسات وكيانات لها اتصالات لا تهدأ مع المنظمات والجماعات الإرهابية المتطرفة، سنوات طويلة ونسمع الاتهامات التي تدور حول أشخاص من الخليج العربي يقومون بتمويل ودعم الإرهاب، وبجانب ذلك نرى في الواقع أيضا تجاوباً ورفضاً واستنكاراً نتيجة التفاعل الكبير مع كل خطوة لمكافحة الإرهاب من قبل مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك هناك اصرار بأن تمويل الإرهاب هو من أصحاب البترول والنفط وهذا نرفضه جملة وتفصيلا فالأموال ليست وحدها تصنع ادارة التوحش والعنف وليس أيضا دول الخليج وحدها تمللك الأموال، فكل قيادة ونظام في الخليج يهمها بالدرجة الأولى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والشعوب، وهذا ما يدفع أن تكون هناك قنوات مفتوحة للحوار الدبلوماسي فيما بين الدول لما لهم من علاقات جذرية راسخة وتعاون وانجاز لمسيرة استمرت أكثر من 37 عاما، الوضع دقيق وفاصل في قيام محاولة لمعالجة تلك الاختلافات المتفرعة لقضايا وملفات قائمة تستدعي هذه الاجراءات السياسية من قبل المملكة العربية السعودية والامارات ومملكة البحرين، فالمنطقة لن تنجر إلى ما يريد البعض تسويقه بفرض استقلالية الشعوب عن الانظمة عن طريق ما يبث في الإعلام طيلة فتنة الوهم العربي التي أغرقت المنطقة بالإرهاب.
• البيت الخليجي ليس بحاجة إلى اثبات التعاطف حاليا بقدر ما هو بحاجة إلى جسور من التعاون في حل الملفات والقضايا الشائكة بشكل أكثر مرونة من التصلب الحاصل والامداد الاحتياطي لمراحل قادمة.

أحبطت قوات الأمن السعودي عملية إرهابية كانت تستهدف الحرم المكي المقدس، حيث كشف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية دور قوات الأمن التي أحبطت العمل الإرهابي الذي كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه، وقال ان مجموعة إرهابية تمركزت في 3 مواقع أحدها في محافظة جدة والآخران بمكة المكرمة، وأحبطت العملية الأولى في مكة بحي العسيلة فيما أحبطت الثانية بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام، فقد بادر الانتحاري الذي كان مختبئاً في أحد منازل حي أجياد باطلاق النار على أجهزة الأمن رافضاً التجاوب مع دعوات الأمن بتسليم نفسه ثم فجر نفسه لاحقاً بعد أن ازداد الخناق عليه، وأصيب اثر هذه الحادثة 6 وافدين إلى جانب اصابات خفيفة لحقت بـ 5 من رجال الأمن، وقال البيان ان قوات الأمن قبضت على 5 متهمين بينهم امرأة ويجري التحقيق معهم، حتى أشرف بقاع الله مكة المكرمة لم تسلم من يد الإرهاب، نحمد الله كثيراً ونثمن دور رجال أمن المملكة البواسل الذين كانوا لهم بالمرصاد.
ما يحصل هو سلسلة من الجرائم والنهج الدموي وذلك ليس بغريب على هؤلاء المجرمين المتطرفين الأشرار، سبق ان نشرت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع يظهر فيها الإرهابيون بعمليات هدم وتفجير مجموعة من المراقد والاضرحة وبيوت الله، وكذلك عن نوايا الإرهابيين في التعرض لزوارها، وتناقلات أيضا عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» أنها تسعى جاهدة إلى هدم الكعبة المشرفة، وذلك بعد هدم المقدسات الدينية المسلمة وغير المسلمة بالعراق وسوريا، حيث ان الأوامر من أبي بكر البغدادي الذي تعهد بهدم الكعبة موضحاً أن الحجاج يعبدون حجر الكعبة وأن عبادة الحجارة تعتبر من المحرمات.
ما يقترفه هؤلاء المجرمون الفجرة الذين هم ضد الانسانية والأديان لا يمكن أن يمر مرور الكرام بل سوف يذكر التاريخ من يدعمهم ويمولهم ويعطيهم الاشارات والخطط، وسيخرج من يتبع هؤلاء الطائفيين الإرهابيين ليروي إلى أين سيصل الانسان عندما يؤدلج حتى الامتلاء بالحقد والكره والخبث والعنف والشر والوحشية ضد كل ما في الطبيعة والانسان والأديان، حتى بيت الله الحرام لم يسلم من الإرهاب.
نقدر الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب، ونشيد بيقظة الأمن السعودي الذي تصدى لتلك الهجمات الإرهابية النكراء في الشهر الفضيل، وقام باحباطها بتوفيق من الله تعالى، ندعو الله أن يرد كيد الفاسدين الخائنين.

الأمر الملكي الذي صدر بتعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد تتويجا لمرحلة سعي جديدة لتحقيق رؤية السعودية 2030 بفريق شاب قادر على مواجهة التغيرات والتحولات الكبيرة على كافة المستويات والاصعدة والمسارات، الأمر الملكي أعطى نقلة نوعية وانعكاسا ايجابيا في المنطقة على أن الشاب الخليجي قادر على حمل الامانة ومواجهة التحديات بكل عزيمة واصرار وقوة وحزم في شتى المواقف والقرارات.
محمد بن سلمان ولي العهد وما يحمله من سجل حافل بالإنجازات يمثل جيلاً شاباً طامحاً لوطن مستقر ومستقبلاً واعداً، وعملاً دقيقاً لا مجال فيه لأنصاف الحلول والترددات، محمد بن سلمان نموذج لطاقات مليئة ومتشبعة بالطموحات والآمال والأحلام العالية التي تنطلق إلى السماء القمم لتتحول إلى واقع وعزم وحزم ورؤية واضحة لحاضر ومستقبل، لذلك ننتهز ونهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد راجيا من الله العلي القدير أن يوفقكم ويسدّد خطاكم في مهامكم السامية لمزيد من تطوير بلدكم العزيز واعلاء مكانته بين الأمم والشعوب تحت القيادة الحكيمة لحضرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
• انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك بث في وسائل الإعلام حيث لحظة مبايعة ولي العهد حيث ينحني تقديرا وحبا ويقبل ولي العهد محمد بن سلمان ساق محمد بن نايف فهذه الساق هي التي اصيبت بانفجار سابق وما زالت تؤلمه وتؤثر على صحته وهي احد الأسباب التي زادت في الاعفاء من المنصب، وحقيقة مشهد تاريخي لا ينسى حيث أثبت للعالم أجمع مدى الترابط والتلاحم بين أبناء هذا الشعب، ومدى الاحترام والتقدير المتبادل بين أبناء الأسرة المالكة حيث الواحد منهم ينحني حبا واحتراماً وتقديرا للآخر في هذا التوقيت والظرف، حقيقة صور ومشاهد انتشرت تعطي للعالم أجمع دروسًا ورسالات عميقة في العلاقات والاحترام والتقدير، ومدى الترابط والتلاحم والتكاتف الذي تربى عليه هذا الشعب المستمد من هذه القيادة الحكيمة التي أجبرت العالم أجمع على أن يقتدي بها في تلاحمها وترابطها والاحترام المتصل المتبادل بين أبناء وطنها والخليج كافة. ما أعظمها من رسالة تصل في حب الوطن والسمع والطاعة، فأولا الولاء لله ثم للملك والوطن، ومن هنا نعرف سر هذه العلاقة في بناء وتطور المملكة والإيمان بقدرة شبابها الواعد.

كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد بمناسبة العشر الأواخر من هذا العام استثنائية حيث تناقلت كالبرق بكل وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ليست على مستوى الصعيد المحلي وحسب وانما في دول الخليج والوطن العربي حيث كانت الرسالة الشاملة للقائد الذي له النظرة الثاقبة والصادقة لأبعاد ومجريات الحاضر والمستقبل، وحقيقة لم اجد لها مثيلاً في الخطابات الرئاسية المعاصرة اليوم التي قلما تذكر هموم الأمة وتصف الوضع الدقيق الحساس الذي يتناول الموقف والقرار والعلاج، حيث الكلمة جامعة شاملة معبرة عن الشعور بالمسؤولية تجاه البيت الخليجي والتحديات وأن هذا الكيان يجب أن يبقى، كلمة فاصلة لما يدار وقاطعة الشك باليقين ونبراس يضيء وحكمة وتوجيه صادق لابنائه ولمواطني دول التعاون الخليجي، سدد الله خطاك ياسيدي صاحب السمو في هذا الخطاب العظيم الذي يثلج الصدر، خطاب لكلمة تختصر التمسك بالوحدة الوطنية والخليجية ومكافحة الإرهاب وتعاون السلطتين ودعم مشاريع الشباب ودور الكويت الدولي، اللهم بعزتك وجلالك احفظ قادتنا من شتات الأمر، واجمعهم على وحدة الصف..وابعدنا عن الصراعات والفتن.
ونذكر ماجاء في الخطاب حيث أعرب صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عن الأمل في تجاوز التطورات الأخيرة في بيتنا الخليجي ومعالجتها وتهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة ورأب الصدع بالحوار والتواصل في ظل ما يجمع دول مجلس التعاون وشعوبها من روابط تاريخية راسخة وعلاقات أسرية حميمة ومصير واحد ومصالح مشتركة تحتم علينا العمل وبكل الجهد للحفاظ على هذا الكيان الخليجي ليبقى متماسكاً ومحققاً لآمال وتطلعات أبنائه مبتهلين إلى المولى عز وجل أن تكلل المساعي المبذولة والجهود المخلصة للوصول إلى كل ما من شأنه الحفاظ على دولنا الخليجية وشعوبها وتجنب كل ما يعكر صفو علاقاتها الوطيدة ويهدد أمنها وسلامتها.
وقال سموه في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من رمضان ان الأوضاع في المنطقة تستدعي توحيد الصفوف ونبذ الفرقة والخلاف والتمسك بوحدتنا الوطنية التي هي السور الحصين للوطن وبدستورنا الذي هو محل فخرنا واعتزازنا في ظل هذه الظروف الدقيقة والأوضاع الحرجة التي تعصف بالمنطقة وما يشهده العالم بأسره من تنامي الإرهاب الذي امتد وباؤه فطال الدول والمجتمعات تحت مختلف المسميات والشعارات المتطرفة.
وأضاف سموه أن الدبلوماسية الكويتية حققت نجاحاً وانجازاً متميزاً هو محل التقدير والثناء بنيل الكويت ثقة المجتمع الدولي وذلك بانتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2018 و2019 تقديراً للمكانة المرموقة والاحترام الذي تحظى به.
وتابع سموه: نأمل أن نرى المزيد من التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل توجيه الجهود والطاقات للنهوض بالوطن وتنميته مشيداً بتدشين وافتتاح العديد من المشاريع الحيوية والتنموية وأكد صاحب السمو مجدداً أن شبابنا هم ثروة الوطن الحقيقية وهم يحظون دائماً بكل الاهتمام فبهم يبنى ويعلو الوطن وبسواعدهم ينمو ويزدهر مطالباً بحمايتهم وتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف.
ودعا الشباب للاستفادة مما وفرته الدولة من تسهيلات ودعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع بما يعود عليهم وعلى وطنهم بالخير والنفع.

هي ليست المرة الأولى التي يضرب فيها الإرهاب عاصمة الضباب فقد تعرضت في 7 يوليو 2005 إلى سلسلة عمليات انتحارية متزامنة حدثت في لندن مستهدفة المواطنين اثناء ساعة الذروة، قام فيها اربعة أشخاص بالتسبب في اربعة تفجيرات انتحارية، ثلاثة منها حدثت في قطارات لندن تحت الأرض، والانفجار الرابع حدث في حافلة نقل عام تتكون من طابقين، أسفرت الهجمات عن مصرع 50 شخصا واصابة ما يقرب من 700 اخرين، ضحايا ومصابون وابرياء فقدوا حياتهم نتيجة الإرهاب الجائر على الإنسانية.
ما يختلف في هذا الحادث المأساوي أن هناك تطوراً كبيراً في العمليات النوعية للذئاب المنفردة من عمل انتحاري تعبوي في التفخيخ والتصفية إلى عمليات عشوائية تستخدم فيها الأسلحة البيضاء والدهس عبر المركبة وهذا النوع يصعب السيطرة عليه، فمن خلال ماسبق من عمليات جائرة يحرص التنظيم على ارسال رسالة مفادها في هذا الوقت الدقيق أنه حالة دائمة يتعرض لها كل المجتمع رغم الاستعدادات والاجراءات الامنية، وهذا ما يضع الأنظمة الأمنية في حالة استعداد دائم لاقتناص فرص أكبر مما يدعون اليه من عمليات نوعية منظمة، فما حدث بالأمس في ليلة الرعب من قيام ثلاثة مهاجمين بدهس حشد على جسر «لندن بريدج» بشاحنة صغيرة ثم هاجموا مارة بالسكاكين موقعين 7 قتلى بالاضافة إلى الجرحى قبل أن تتعامل الشرطة مع المجرمين المهاجمين بالشكل اللازم بتسديد أكثر من خمسين رصاصة اليهم بشكل متواصل، احتمالية تكرار عمليات الإرهاب وهذه المشاهد المأساوية واردة في غياب المعلومة والاجراءات الأمنية المشددة.
مكافحة الإرهاب تبدأ بتجفيف المنابع وقطع دابر وطرق التمويل وأنظمة ووسائل ومواقع الاتصال فما نراه ليس تدبير أفراد يميلون إلى ايديولوجيا التطرف والانحراف وحسب وانما عقل مدبر متصل بأنحاء العالم ومصادر تمويل أسلحة وأموال ومنظمة كاملة تسهل هذه العمليات الإرهابية لنشر الكرهية والعداء والفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العالم.
وهذا ما اشارت اليه رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي عن وجود الحواضن الآمنة في العالم الافتراضي والحقيقي في كلمتها بعد ليلة الرعب قائلة: يجب حرمان أيديولوجيا التطرف الإسلامي من الحاضنة الآمنة التي تحتاجها كي تتعاظم، فذلك ما يتحقق لها في الانترنت، علينا العمل مع حلفائنا في حكومات الدول الديمقراطية لابرام اتفاقية دولية تنظم الشبكة العنكبوتية للحيلولة دون استفحال مؤامرات التطرف والإرهاب، وعلينا بذل قصارى جهدنا داخل بريطانيا لتقليص خطر التطرف أونلاين. وعلاوة على الحاجة لحرمان الإرهابيين من ملاذات آمنة في العالم الافتراضي يجب علينا ألا ننسى الحواضن التي يتمتعون بها في العالم الحقيقي.
ونضيف على ذلك لماذا لا يتم عزل الانترنت عن مراكز الاٍرهاب؟
فيجب التدقيق في طرق التواصل التي يستخدمها الإرهابيون خصوصا أن هذا الامر سهل للغاية، مناطق الإرهاب على اتصال في العالم تبث ما تريد من أوامر ورسائل ومقاطع صوت وفيديو من مستخدمين مجهولين ويحاورون العالم بهذه الطرق الملتوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اذا كانت المركزية في سوريا والعراق لماذا لا يتم قطع هذا الاتصال عنها؟! ويبقـى السكوت المطبق حول هذه النقطة.

الإرهابيون يهتمون في المقام الأول بالجمهور والمتابعين وليس الضحايا، ردة الفعل والتفاعل وتوضيح موقف التأييد وكسب الولاء والتعاطف أهم مما يقومون به من أعمال إرهابية في مختلف بلدان العالم، فالمعادلة تسليط الضوء وكسب اهتمام وسائل الإعلام، والجمهور المختلف الشرائح بما فيهم المسؤولون وصانعو القرار في الحكومات ومدى التأثر هي احدى النتائج والأهداف الرئيسية لهؤلاء الإرهابيين المؤدلجين، وتحقيقاً لهذه الغاية، يختار الإرهابيون بعناية فائقة الأماكن والزوايا التي ينفذون فيها هجماتهم من أجل توفير أفضل تغطية إعلامية، وهذا ما شاهدناه في هجمة 11 سبتمبر على سبيل المثال، وما صاحبها من تغطية واسعة من وسائل الإعلام على الفور، ولم تكن وسائل الإعلام قادرة على نقل هذا الحدث والعمل الإرهابي بشكل لا يصدق فحسب، بل تمكن الناس الذين كانوا في مدينة نيويورك، المقيمون والسياح على السواء، من توثيق هذا الحدث بالصور ومقاطع الفيديو والقصص الشخصية وكذلك العالم فهذا الحدث ما زال مؤثراً وتداعياته  ليس فقط على الإرهابيين وانما على المنطقة.
والواقع أن أهداف الإرهابيين لا تقتصر فقط على كسب انتباه الجماهير بقدر ما تهدف إلى الانتشار والتمدد وهذا هو الشعار الذي يحمله هؤلاء المجرمون، وبالاضافة إلى ذلك، ومن خلال وسائط الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يريدون التعريف بقضاياهم السياسية وابلاغ كل من يتعاطف معهم وكذلك الأعداء بدوافع هذه الأعمال الإرهابية، وشرح مبررات اللجوء إلى ادارة التوحش والعنف المقدس تحت غطاء كلمة التوحيد والعقيدة والدفاع عن الاسلام والمسلمين.
الإرهابيون يلجأون إلى اضافة وتحويل أعمالهم الدنيئة والحاطة لكرامة الإنسان والإنسانية عن طريق استخدام النصوص والتفسيرات والتأويلات في مواقع التواصل كأداة لتقليص التفاوت في الاقناع والتبرير بين الكيان الذي تحاربه في حرب فعلية وأيديولوجية على أرض الواقع، وتهيئ جواً من الخوف والشك، ويجيزون أفعالهم، وبهدف مساحة أكبر من الاستقطاب ونظرا لهذه الدوافع، يمكن للإرهابيين تنفيذ هجماتهم بشرعية واستراتيجية مع وعي كامل لتأثير التغطية الإعلامية على كل شريحة تقريبا من المجتمع والمسؤولين الحكوميين على جميع المستويات تقريبا، ولا مبالغة حينما نذكر بأن نصف الإرهاب هو في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لذلك كانت التحركات على الصعيد السياسي في مراقبة بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي لما لها التأثير ليس في الحاضر فحسب وانما على أجيال قادمة اذا لم يكن هناك التصدي والمكافحة بقدر الهجوم وهذه الحرب، يرحم الله الشهيد المفكر فرج فودة حينما اقتصر سبل مواجهة الإرهاب بثلاث كلمات وهي : التعليم والاقتصاد والوحدة الوطنية.

الصفحة 6 من 84