جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

الخميس, 14 سبتمبر 2017

إعصار إيرما والحقارة

أعرب مجلس الوزراء عن تعاطف البلاد قيادة وشعبًا مع الولايات المتحدة الأميركية إثر كوارث الأعاصير التي يتعرض لها عدد من المدن الأميركية وخلفت دمارًا وخسائر فادحة، حيث ذكر المجلس إنه تابع بعميق الأسف الآثار والنتائج المدمرة لكارثة الاعاصير  التي اجتاحت بعض المدن في الولايات المتحدة الأميركية وما نتج عنها من دمار وخسائر فادحة من الضحايا وأضرار مادية جسيمة»، لذلك نعرب عن تعاطف دولة الكويت قيادة وشعبًا مع الولايات المتحدة الأميركية وأسر الضحايا خاصة في هذه المأساة الإنسانية المروعة.
وبينما الدولة تعرب عن تعاطفها مع هذه المأساة المروعة، نرى في المقابل ظهور بعض الشخصيات التي تمثل أفكاراً ضد، ليس الدين وحسب، وإنما الانسانية في الدعاء عليهم وإظهار الشماتة في هذا البلاء وربط هذه المصيبة في الإرهاب تزامنا مع أحداث 11 سبتمبر وكأن ما يحدث لهم نصر إلهي لا بلاء من الله، فهذه العقليات التي تظهر الشماتة في كل حدث ومصيبة وحالة مصابة في داء ومرض الحقارة والوضاعة وأيضا شركاء في الإرهاب العالمي، فالإرهاب لا ينحصر في عمليات عشوائية ومنظمة واضرار مادية وإزهاق للأرواح وإنما كذلك في التعاطف مع المجرمين والإرهاربيين وإظهار الشماتة في البلاء والمصائب التي تتطلب الدعاء والرحمة.
ما لا نستغرب منه هو أن البعض يجاهر ويتمنى ذبح وقتل الأبرياء لأفكار وأغراض ومصالح ولأن هذه هي قلوبهم فقد انتزعت منها الرحمة والانسانية انتزاعا فهناك أطفال صغار ونساء وأبرياء لا دعوة لهم في ما يحصل سوى إنهم في موقع ومكان يعتبر مركز العالم وحتى مجرمي غوانتانامو الطلقاء لم نسلم من تغريداتهم الإرهابية.
بعد أقل من اسبوع على انتهاء إعصار هارفي تكساس أتى إعصار إيرما ليضرب ولاية فلوريدا خسائر في الأرواح وخسائر اقتصادية تقدر  بـ 200 مليار دولار  إلا أن العزيمة الأميركية تتجاوز هذه المحنة بقوة وإرادة.
معلومة عن الإعصار الأخير،  حيث يعتبر «إيرما» أقوى إعصار أطلسي يضرب الولايات المتحدة، من ناحية الحد الأقصى للرياح المستدامة، بسرعة رياح بلغت عند وصولها للسواحل الأميركية، حوالي 210 كلم في الساعة.
في اللغة الألمانية القديمة تعني كلمة إيرما «آلهة الموت» في حين أن تسميتها الأميركية تعني «الشهم» أو «النبيل» بحسب مجلة «نيوزويك».
وعادة ما تتم تسمية الأعاصير في الولايات المتحدة والتي يقع موسمها عادة بين شهري يونيو ونوفمبر من كل عام، بأسماء أشخاص، خاصة الإناث، وهي أسماء إما حقيقية أو خيالية مثل اسم «إرما بينس» صاحب المكتبة في سلسلة أفلام «هاري بوتر».
وبحسب المنظمة فإن تسمية الإعصار بأسماء أشخاص يتم نظرًا لسهولة حفظ الاسم بدلا من إطلاق تعابير فنية يصعب حفظها، إضافة إلى تسهيل التعريف به في الصحافة ورسائل التحذير وتلك التي يتم تبادلها بين المؤسسات والسفن والطائرات ومراكز ساحلية وقد تظهر التجارب أن استخدام أسماء قصيرة مميزة في وسائل الاتصال المكتوبة والمنطوقة هو أسرع وأقل عرضة للخطأ من الطرق المعقدة الأخرى.. وهذه المزايا لها أهمية خاصة في تبادل المعلومات المفصلة عن الإعصار بين مئات من المراكز والمحطات والقواعد الساحلية والسفن والطائرات وغيرها.

هذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها انطلاق العمل المتواصل في وزارة الداخلية من بداية العام الدراسي إلى نهايته مع وزارة التربية وإنما سنوات طويلة إلا أن السنة الماضية حققت وزارة الداخلية النجاح الملحوظ في التوعية الثقافية والارشادية والسلامة المرورية والحد من الحوادث التي سببها عدم الالتزام بالقانون ، وكالعادة الاستعدادات تسبق بقية الجهات والمناسبات ومع  بداية هذا العام الدراسي انطلقت جهود الأجهزة الأمنية بالسلامة والوقاية على الطريق للحد من الاختناقات والازدحامات المرورية تحت شعار «عيالنا بعيونا « وهي حملة توعوية ايجابية تعكس جانبا كبيرا من المسؤولية .
حملة «عيالنا بعيونا»  ليست مقصورة على التواجد الأمني من الصباح الباكر وقبل توجه الطلاب إلى مدارسهم وخروجهم منها وإنما حملة تطلب تعاون الجميع مع تلك الجهود المتواصلة ومتابعة رسائل التوعية الإذاعية والتلفزيونية التي تبثها الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وبتعاون وثيق وتنسيق مع وزارة الإعلام والصحف والمواقع الإلكترونية إضافة إلى الرسائل القصيرة عبر الهاتف النقال والمطبوعات الإرشادية لزيادة وعي كافة مستخدمي الطريق من سائقين ومشاة، بالاضافة إلى مشاركة كبيرة من الطلاب والطالبات في هذه الحملة التوعوة بمخاطر مخالفة قانون المرور بما يسهم في الحد من الحوادث. 
  كما أن الخطة الإعلامية ستركز على التوعية والإرشاد بأهمية التعاون مع أجهزة الأمن والمرور لتحقيق السلامة للطلبة والحد من الحوادث وكذلك تكثيف جهود التعريف بالاستعدادات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية لمواجهة بدء العام الدراسي الجديد، مضيفا أنها تستهدف طلبة المدارس والمؤسسات التعليمية وأولياء أمور الطلبة حتى يسهم الجميع في جعل العام الدراسي عاما للأمن والسلامة على الطرقات واحترام القانون والالتزام بالنظام والآداب العامة بالاضافة إلى إعداد برامج لإلقاء المحاضرات واقامة الندوات التوعوية على مدار العام الدراسي في وزارة التربية.  
والحملة ترتكز على موضوعات توعية منها ضرورة احترام قانون وآداب المرور والتقيد بتعليمات وإرشادات رجال المرور، والالتزام بحدود السرعة وإعطاء أولوية المرور واحترام المشاة في العبور الآمن واستخدام الطرق البديلة والالتزام بربط حزام الأمان، وتعطيل حركة السير وارتكاب المخالفات وعدم استخدام المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والخروج في وقت مبكر لتلافي الازدحام وعدم استخدام الهاتف النقال باليد أو كتابة الرسائل أثناء القيادة وإلقاء المخلفات في الطريق العام والحفاظ على المرافق العامة والخاصة والتعرف المسبق على أماكن المدارس للطلاب الجدد والجلوس بهدوء داخل الباص أو المركبة والصعود والنزول الآمن وضرورة عدم عرقلة السير أو إغلاق الشوارع وصعود الأرصفة والتكدس أمام أبواب المدارس عند الذهاب والعودة، منوها إلى أن ولي الأمر هو قدوة أبنائه في التزامه بالقانون لغرس مفهوم الالتزام المروري فيهم. 
كلمة شكر وتقدير لوزارة الداخلية على ما تقوم به من جهد لتحقيق الأمن والأمان والتوعية ومع كل التقدير لمدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعـلام الأمني العميد عادل الحشاش على هذه الجهود المخلصة.

كل بداية عام دارسي وقبل أن تفتح المدارس أبوابها يصرح المسؤولون في وزارة التربية بأن الاستعدادات على أتم جاهزيتها والمدارس  تنتظر فقط دخول الطلاب إلى الفصول ليعيشوا العام الدارسي بأجمل الحالات واللحظات ودون وجود معوقات وعثرات، وكالعادة المشاكل الرئيسية الصيانة - المكيفات - والفراغ الاداري والفني في بعض المدارس وتجاهل المسؤولين للشكاوى المرفوعة وذلك لعدم القدرة على الاستجابة والإجابة عن جميع المدارس فيكون الإهمال هو الباب المشرع في التربية منذ بداية العام إلى انتهائه والسبب في ذلك الاستعدادات التي لا تتجاوز التصريحات ويبقى السؤال إلى متى هذا السيناريو الذي يعاد كل بداية عام ونفس التصريحات في الاستعدادات هي التي تجد الانطلاقة لا غير ذلك..!
في بداية العام بعض المدارس لا يوجد فيها استعدادات من مكتب المدير إلى الفصول المدرسية والساحات، ويخبرنا البعض بأن نهاية العام الماضي كانت هناك دفعة كبيرة من المحالين إلى التقاعد من موظفين في التربية وعند تقاعد أحد المدراء أخذ معه كل مافي المكتب من أثاث وطاولة وكراسي وستائر  وظل مكتب المدير الجديد بانتظار الاثاث الجديد ونسمع من المسؤولين في التربية بأن هناك استعدادات..أين هي الاستعدادات..؟
المدارس تفتقر إلى الأمن والسلامة وكذلك لا يوجد بها شيء يدعو إلى مفهوم ومصطلح البيئة الجاذبة، فصول تعاني من التصحر خالية الا من الطاولات والكراسي «التالفة» في بعض المدارس والفصول ولا يستطيع الطلاب الجلوس عليها، وهناك نظام يعمل به بأنه لا ينبغي مخاطبة أي جهة في التربية حتى مخازنها وذلك لعدم إظهار مدى إهمال الادارات المدرسية في متابعة الصيانة وجرد هذه الكراسي والطاولات الخشبية التي هي غير صحية للطلاب ونسمع من المسؤولين بأن هناك استعدادات..؟ أين هي الاستعدادات؟
توزيع المعلمين في بعض المدارس يتجاوز ميزانية المدارس بحيث عدد المعلمين أكثر من الطلاب وذلك لوساطة بعض المسؤولين في هذه الأنصبة التي تتراوح بين الصف الواحد من عدمه وكل ذلك لعدم إعطاء بعض المعلمين أي تكليف حتى في العمل ونسمع أيضا عن الخطة الدراسية والاستعدادات.. أين هي هذه الاستعدادات..؟
الاستعدادات تتلخص في التربية عند متابعة المديرة أو المدير لموظفي الصيانة ويكون ذلك في الاتصال إلى انتظار حضور الفنيين وعند مجرد الانتهاء من هذه المتابعة النظرية تكون الشكاوى العملية من قبل الطلاب وبقية الموظفين في المدارس على شكل استياء من تصريحات المسؤولين.. ويكون لسان حالهم يقول أين الاستعدادات في التربية والإجابة واضحة.. الاستعدادات في التصريحات.

الإثنين, 11 سبتمبر 2017

ادرس الموضوع بعدين تكلم

في مقطع انتشر منذ فترة لفخامة رئيس الجمهورية المصرية عبدالفتاح السيسي يوضح معنى الحديث المدروس الذي ينبغي أن يتوقف عنه كل متكسب ومتنفذ وذلك للمستقبل، حيث أظهر الرئيس الانفعال، وعلى حق، على أحد الحضور عندما طالب بتأجيل زيادة أسعار الوقود والكهرباء، وقال الرجل، الذي اتضح بعد ذلك أنه عضو مجلس النواب عن محافظة دمياط، قال: إن المواطن البسيط هو من يدفع تلك الزيادة لأن أصحاب المصانع سيضيفون تلك الزيادة على الكهرباء والوقود إلى سعر المنتج النهائي وان أصحاب الدخول البسيطة مش حتقدر تستحمل، أرجو إرجاء زيادة أسعار الوقود والطاقة لحد ما نرفع الحد الأدنى للرواتب 3 آلاف جنيه عشان نقدر نستوعب الزيادة في الأسعار. وفاجأ الرئيس الحضور عندما قاطع الذي كان يتحدث، قائلا: انت مين؟ فرد «النائب» عليه قائلا: «أنا أبوالمعاطي مصطفى عضو مجلس النواب»، فقال له الرئيس: «نواب إيه، انت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه، انت عايز دولة تقوم، ولا تفضل ميتة؟ لو سمحت ادرسوا المواضيع كويس وبعدين اتكلموا»، واستطرد رئيس الجمهورية في توجيه حديثه الغاضب، وقال: «الدولة مش بتقوم بالعواطف والكلام اللي مش مدروس، أنا مسؤول قدامكم انها تبقى دولة ذات شأن وقيمة، مش كلام زي نأجل وبلاش دلوقتي ومعلش، من فضلكم اللي يتصدى للموضوع يبقى دارسه دراسة كاملة».. وحقيقة هذا ما يجب أن يقال.
فما يتداوله البعض من مواضيع دون معرفة ودراسة كالضريبة والقيمة المضافة وكثير من القضايا والقرارات المطبقة في دول الخليج وبانتظار تطبيقها في الكويت ينبغي ألا تبنى على تكسبات ومصالح فليس بالضرورة من يملك أداة ووسيلة للتواصل فقط أن يبدي رأيه وإنما من يملك عقلا وعلى إدراك ومقترحات لمستقبل أجيال لتأخذ بعين الاعتبار سواء بالسلب أو الايجاب وتكون محل تقدير واهتمام، فهذ الوضع ينبغي ألا يستمر وعلينا أن نستفيد من واقع وحال الكثير من الدول والأزمات التي مرت بها، فلسنا بمنأى عما يدور ويحدث، فقبل أن يضع أحد نفسه مكان النائب المحترم ويكون فرجة لظرف يحتم عليه هذا الاسلوب أمام المجتمع وينبغي أن يدرس الموضوع ولا يكون مجرد تفريغ لتصريحات على مدار اليوم في كثير من المواقع والوسائل فقط لكسب تعاطف الناخبين وبيان موقف لا يعكس حقيقة ما يدور عند التصويت على اقتراح بقانون ويكون ضد من يعيش ويعمل في هذه الأرض وهذا ما ينبغي إعادة النظر فيه، فكم من يتكلم أمام الناخبين بكلام وفي النهاية نرى الموقف لا ينطبق على ما يشير إليه ويكون العذر ليس في اليد حيلة، آمل أن نشاهد ونسمع من أحد السادة الوزراء يلقن كم نائب من عندنا درسا قائلا انت منو؟ ادرس الموضوع بعدين تكلم.

في تاريخ 11 يونيو من هذا العام وعبر تويتر غرد معالي وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب عبر حسابه الشخصي تغريدتين تتضمنان خلاصة الموضوع وهو التمسك بتطبيق القانون حيث اشار معالي الوزير في التغريدة الأولى إلى أنه سوف يصدر قرار وزاري قريبا لتنظيم الوظائف الإشرافية لوزارة العدل بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، لاستقرار المراكز القانونية،ويتابع معالي الوزير الموضوع بالتغريدة الثانية وسوف تراعى الأقدمية في الإدارة اولا، ثم الأقدمية في القطاع واخيرا الأقدمية في الوزارة، وبذلك نطبق العدالة وتكون الأولوية لمن خدم الإدارة.
وعلينا تثبيت هاتين التغريدتين نظريا والالتزام بتطبيقهما عمليا فيما يتم تداوله من خبر وموضوع يحدد مصير الكثير من الموظفين المؤهلين للوظائف الاشرافية في الادارة وكذلك لما يتبع من تأثير سلبي على العمل في حال تنفيذ ما يشار إليه، فقد تداولت أخبار عن مكتب معالي الوزير بتكليف وكيل الوزارة بإصدار قرار قريبا بدمج قطاعات وزارة العدل مع إدارة محكمة الأسرة وهذا ما يشكل تهديدا لمستقبل الموظفين من حيث التأخير في الترقية من قبل موظفي الادارة وكذلك يكون في ذلك مخالفة صريحة لقانون ديوان الخدمة الصادر 25/2006 و18/2011، لذلك كان التحرك على أثر ذلك لمعرفة حقيقة الموضوع من عدمه، فالرسالة ينبغي أن تصل في صورتها الحقيقة في أنه لا نية لتصادم القطاعات مع الادارة الجديدة المتمثلة في محكمة الأسرة، حيث ان الادارة في محكمة الاسرة مستقرة في مراكزها القانونية بوجود المسؤولين والمسميات واستيفاء موظفيها شروط الوظائف الاشرافية وفق قانون الخدمة المدنية ومرورا بسنة وثلاثة أشهر على إنشاء المحكمة، فما يطلبه الموظفون هو فقط الالتزام بقانون وقرار ديوان الخدمة وتطبيقه لا أكثر، ونضيف الى ذلك أن دمج القطاع وليس الإدارة بالوظائف الاشرافية بحجة الاقدمية بالوزارة مخالف ومطلب غير قانوني وهو ما يتعارض مع التغريدتين اللتين أشرنا إلى تثبيتهم نظريا في المقدمة وتطبيقها عمليا لمصلحة العمل، لذلك كانت هذه هي الرسالة وأتمنى أن تصل إلى من يهمه الأمر..
في الخاتمة نقول لوزير العدل: شغلك عدل في استخدام الخدمات الالكترونية للتسهيل على المراجعين الكثير من المشاوير والوقت.. وعساكم على القوة.
- واجبنا خدمة من نقوم برعايتهم وليس منّة، وذلك لأن رعايتهم حق دستوري لهم.. من تغريدات معالي وزير العدل.

السبت, 09 سبتمبر 2017

أين صوت المسلمين ؟

كارثة ووصمة عار على جبين كل مسلم لما يحدث من إرهاب تجاه مسلمي الروهينغا ، اين صوت المسلمين تجاه العنف والارهاب الذي يمارس في حقهم؟
تغطية خجولة في وسائل الاعلام العالمية لمشاهد أشد قسوة ووحشية وكل ذلك بسبب الانتماء إلى الدين الاسلامي ، بينما يمارس العالم الاسلامي صمت القبور ودون توضيح حقيقة ما يحدث لهؤلاء المساكين.
سنوات وهناك مقاطع ومشاهد تصويرية واسعة الانتشار في مواقع التواصل الاجتماعي ويتم حظرها بين الوقت والآخر وذلك لسياسة المواقع الالكترونية ولبشاعة ووحشية المناظر والأفعال  والجرائم التي ترتكب بالانسان ، صور ومقاطع فيديو تظهر مجازر ومذابح وسلخاً لمجموعة من البشر وكأنهم خلقوا ليكونوا ضحية وعبرة تتلخص في تعذيبهم وقتلهم ونشر ذلك ليشاهد الناس الحقيقة بأن الفقير يذبح ويباد في هذه الصورة ، وكأنهم يدفعون ثمن اخطاء غيرهم في تهجيرهم من موطنهم ، وعلى جميع من في الدولة التكاتف لإتمام عملية التطهير والابادة ، أين صوت الوعاظ وشيوخ ورجال الدين والدعاة والفقهاء والعلماء الذين يحشرون أنفسهم في كل صغيرة وكبيرة في هذا العالم وأين التنظيمات الإسلامية وأشبال الخلافة والأسود وبقية كنايات ومسميات البهائم الذين يدعون بأنهم لا يخافون لومة لائم، أين هم عن هؤلاء الفقراء ؟ هل أصابهم العمى أمام ما يحدث في بورما؟
اذا كانت هناك مطالبات بتدخل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والانسانية  .. اين هم المسلمون من اخوانهم في الدنيا والدين ..؟ أم الموضوع يحمل عنواناً فاضحاً ومكشوفاً لبعض الدول الاسلامية بأنه لا مصالح وفوائد مع فقراء الروهينغا؟!
انتفض العالم على ارهاب المتطرفين الذين يدعون الاسلام بينما تجاهل المجازر وعمليات التعذيب التي تقوم بها قوات الأمن والجماعات البوذية في ميانمار اتجاه أقلية مسلمة مسالمة حيث يبلغ عدد الأقلية المسلمة فيها نحو مليون نسمة ويشكلون 10% من السكان ويعيشون في ولاية راخين الساحلية الغربية ، تعذيب ونحر وسلخ وتفنن في القتل الوحشي بالاضافة إلى ممارسة العبودية وحرمان هذه الأقلية التي تبقى عنوة على قيد الحياة من أبسط الحقوق على يد البوذيين، وقد هرب مئات الآلاف منهم لتايلند وبنغلاديش التي يرتبطون بها عرقيا ولكنهم يجبرون عادة على العودة ودون توفير الامان وتحمل المسؤولية لما يحدث وسيحدث لهم .
الشعب الوحيد الذي على وجه الأرض لا يمتلك أي حق من حقوق الإنسان ولا حق للبقاء على قيد الحياة ، بينما اصوات رجال الدين ودعاة الفتنة والإرهاب الذين استفادوا في التكسب المادي من وراء هذه القضايا تملأ الساحة ضجيجا ونفاقا في حقيقة يتلاعبون فيها ، فالمسلم هناك لا يريد دعما ماليا أو معونات بينما يريد أن يعيش عيشة كريمة ويكفي جر أي موضوع وقضية على الدين والإفتاء بها دفاعا وعند الحديث عن أحوال وظروف الفقراء لا يدخل أحد منهم في نطاق اثير التفكير وموجة الصوت.

لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد فضل كبير في الاهتمام بالإنسان أينما كان، ولا يقتصر اللقب الذي توج به قائد الإنسانية على عمل محدد، بل هي مسيرة حافلة بالعطاء المقرون بالإيمان في العمل الإنساني الطويل الأمد الذي لا ينتظر المقابل ولا رد الجميل ولا الرد السياسي لأي موقف، فالتاريخ يشهد بأن كل حكام الكويت، من صباح الأول الى حاكم الكويت الخامس عشر صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، تميزوا بالكرم والعطاء لأجل كل معاني وقيم وثقافة وسلوك الإنسانية التي توارثتها أعقاب وأجيال كرسوا حياتهم لأجل نهضة الشعوب ودعم الحضارة والتطور المنطلق من الارتكاز على محور الإنسان، الذي هو دائرة الحياة والتغيير. وما شاهدناه وما شعرنا به من تفاعل العالم قاطبة بلمح البصر مع خبر اختيار صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في الأمم المتحدة قائدا إنسانيا يؤكد دور أهل الخير في كثير من بقاع الأرض، فلم يكن الخبر غريباً على المسامع، فمسيرة البذل والعطاء اللا محدود والعمل الدؤوب والمتصل منذ الماضي البعيد وبإذن الله تعالى مستمرة الى أفق المستقبل، فصفحات المشاريع الخيرية  التي يتسابق عليها الكثير من أهل الكويت لإيمانهم بالمسؤولية التي يحتملها عليهم الدين والقيم والإنسانية.
فهنيئا لشعب الكويت أن تكون الكويت من بين العالم المركز الأول للإنسانية بقائدها صاحب السمو أمير البلاد. 
قائد الإنسانية لقب مستحق لصاحب السمو على مستوى العالم، فدور الكويت مشهود في السلام والواسطة والمبادرة والأعمال الإنسانية المتواصلة منذ سنوات طويلة، إيمانا بقناعة وأهمية العمل الإنساني، ففي عهد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وضع حجر الأساس والأدوات والوسائل والقيم التي تعد انطلاقة من حصيلة عمل دؤوب على مدار عقود، كما أن العمل هو بصمة إنسانية عالمية ينظر اليها العالم باحترام وتقدير كبير، فالعمل الإنساني لم يكن يوما مؤقتا وإنما متواصل وبجهود حكومية وشعبية، ومؤخرًا اتضح للعالم أكثر عند مبادرة الكويت باستضافة المؤتمرين الأول والثاني للمانحين لدعم الشعب السوري، فقد جاء وصف السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون للكويت بأنها مركز إنساني عالمي، وأن سمو الأمير قائد للإنسانية، تأكيداً على الدور الايجابي الرائد والتأثير الكبير للكويت الإنساني، وأضاف أن صاحب السمو لعب دورا مهما على الصعيد الإنساني ما جعل من الكويت مركزا إنسانيا عالمياً. فيوم التاسع من سبتمبر من كل عام يوم للشعب الكويتي ليحتفل بقائد الإنسانية والعمل الإنساني.
كل عام ويوم يصادف التاسع من سبتمبر ذكرى محفورة في أعماق قلوب جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة، ولن يُنسى من الذاكرة وستتذكره الأجيال مستقبلا بكل فخر وعزة، وسيحفظ في الذهن والوجدان، وهو يوم مشهود تحتفل فيه الكويت على جميع المستويات للتعبير عن مشاعر الحب والانتماء والإخلاص والولاء للقائد الإنساني صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه.

سنوات طويلة وهناك مطالبات لإعطاء الوافدين حقوقهم المنصوص عليها وفق العقود المبرمة معهم في الجهات الحكومية ومنها بشكل خاص وزارة التربية، وما عاشه الوافد في خدمة الكويت من المفترض أن يأخذ فيها حقه لكن ما حصل عكس ذلك والمشوار لم يبدأ عند مجرد السماع عن رفع أحد المعلمين السابقين في الكويت الذي تم وقف تعاقده وإعطائه تدني في المستوى رغم الشهادات والانجازات التي نالها من جهة العمل والأثر النفسي العميق الذي أصابه، كنت آمل في السابق بنفس وتيرة الاستنكار والرفض لسمعة البلد في الخارج من بعض هذه الأصوات المناداة بإعادة النظر في مطالبتهم وإعطائهم حقوقهم قبل تطور الأحداث، المسألة ليست تحدياً في ما بين من يعمل في الداخل ويطالب بحقه مرارا ويتم تجاهله باستمرار وهذا ما حصل مع المعلم السابق في وزارة التربية «أشرف أبوالعلا»  أدمن صفحة المعلمين الوافدين، فالموضوع بدأ في تحركه منذ سنوات في الكويت بالمطالبة بحق الدرجة الرابعة والعلاوات  والترقي للمعلم الوافد وما صاحبها من فضيحة تعديلات الدرجة في الاسم فقط ونفس الراتب، وبعدها المطالبة ببدل إيجار سكن المعلمات وبفضيحة إيقاف صرف السكن للمعلمات والمعلمين أيضا وهات كل موضوع وقضية يكون التجاوب عكسا بالتجاهل للصرف والصمت الحاد تجاه الحقوق وكل مسؤول ووزير في التربية يعطي وعوداً للوافدين وبعدها يدرك أن الموضوع فاتورة باهظة الثمن وقد يكون هو آخر المطاف السياسي، قضية الوافدين ليست وليدة اللحظة وإنما توالت على سنوات طويلة وما نراه بأن هناك حقوقاً وهناك أيضا على مستوى مسؤولين تعامل آخر في مطالبهم ويريدون تشويه سمعة الكويت في الخارج بعد كل هذا التعسف مع الوافدين في الداخل ومن خلال هذه المعاملة في التجاهل والرفض، والموضوع ليس تعاطفا مع من يطالب بحقه سواء في الداخل أو في الخارج وإنما نحن نعلم أن هذه الأخطاء لن تكون على أسماء أشخاص هم السبب في التورط لهذه المراحل التي سنصل إليها وإنما على حساب المركز الانساني العالمي، فالكويت وحدها ستدفع ثمن خطأ تجاهل المسؤولين لحقوق الانسان الذي يعيش معنا ويقدم الخدمة والبناء في هذا الوطن.
الهجمة والتصعيد والتسابق في التصريحات لمحاسبتهم في إطار دغدغة المشاعر والتكسب الانتخابي لا يغير من صلب الموضوع في أولوية إعادة النظر والاطلاع على القضية وإعطاء كامل حقوقهم لا أكثر، حق التقاضي واللجوء إلى القضاء من الحقوق الأساسية وهو حق مقرر لحماية الحقوق وكذلك الحريات.

نص ردد كثيراً في وزارة التربية «العقد شريعة المتعاقدين» على لسان بعض القيادات عند الحديث عن حقوق المعلم الوافد لكن دون الوفاء بهذا العقد ولا بقية الحقوق!

العقد شريعة المتعاقدين بمعنى لا يجوز تعديله الا بموافقه الطرفين ، فيكون السؤال كيف قام ديوان الخدمة بأمر من التربية بتعديل عقود المعلمين الوافدين بطريقة مباشرة  أكثر من مرة، بدءاً من ضجة فرق الدرجة الخامسة إلى الرابعة منذ سنوات إلى موضوع خفض بدل الايجار على جميع المعلمين بسبب حكم اصدر لصالح معلمة ومن 150 ديناراً الى 60 ديناراً! ويلتف بقرار على حكم دستوري بالـ60 دينار بعد كل هذه السنوات يخالف صريح مواد القانون التي ومن المفترض تحمي حقوق الموظف ، ربما سيخرج علينا الآن من يقول بأنهم وافدون والحسبة بفرق العملة وأن ما يتقاضونه في هذه الدولة الكريمة أضعاف ما يصرف لهم في بلدهم وأنهم موظفون بعقود ليس دائمة ..! أليس ما يحصل لهم هو ظلم؟!
لم يحدث في التاريخ بأن وزيراً يصرح بأن الحقوق سترد إلى أصحابها وبعدها ينفي ما صرح به جملة وتفصيلا بشكل متعاقب ، وكذلك ان يفسر وزير حكم دستوري بزيادة راتب المعلمات ليتساوى مع بقية المعلمين ويكون هذا التساوي أن يزيد المعلمات لـ150 عدة أشهر ثم يتم  الخصم من الجميع الـ90 ديناراً  فيصبحوا بذلك متساوين وبعد ذلك لا نريد أن نسمع شكاواهم لما يحصل لهم! 
ويبقى السؤال الفاصل إذا كان كذلك فلماذا صرفت الوزارة للمعلمات الـ150 عدة شهور؟! وهل العقود قابلة دون موافقه الطرفين في أوقات محددة ؟ 
والعجز لا يكون إلا على المعلم الوافد ..؟ أفيدونا في ذلك ليتسنى على بقية الموظفين توخي الحذر من الوقت الذي نعيش فيه ومن التصرف مع بعض المسؤولين ، فما يحدث هو موضوع غريب جداً.
الموضوع خرج عن التعليم وأصبحت الهموم والشجون في المطالبات بحقوق عبر الأدوات القانونية ومن تسخير الطاقات والامكانيات في العمل إلى اللجوء إلى المحاكم والتفرغ لمتابعة القضايا.
قانون صادر عام 1979 ولقد حدد القانون بدل السكن 150 على سبيل المثال بداية التعيين ونحن نطالب عام 2017 بما منحه القانون 79 وهم على حافة التقاعد! 
بعضهم يشعر بأن هناك ضعوطاً تمارس وسمعت بعضهم يتساءل ويقول:
لماذا يخصم بدل السكن رغم صريح العقد بأنه ضمن الراتب؟
ولماذا تدعي الوزارة حصولي على الدرجة الرابعة فلا تمنحني الدرجة ولا مستحقاتها من العلاوات والبدلات؟
أين تدرجي الوظيفي حسب الأقدمية ؟ لقد عانيت سنوات طوال من اجل الحد الأدنى بحقوقي ولم احصل على شيء ، وهل يعقل أن أطالب بمستحقات بداية التعيين وقد أفنيت عمري في بلدي الثاني وأنا أتقاعد الآن؟!
الموضوع ليس طرح تساؤلات، وإنما هل يرضى البعض أن تكون سمعة الكويت هكذا؟
إذا كان هناك خطأ في القضايا أرجو من بعض المسؤولين إيضاحه وتسويته لا الاكتفاء فقط بالتصاريح التي هي السبب في مايدور من هذه الاتهامات والمعاناة!

في 11 يونيو من هذا العام وعبر تويتر غرد وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة دكتور فالح العزب عبر حسابه الشخصي تغريدتين تتضمنان خلاصة الموضوع وهو التمسك بتطبيق القانون حيث اشار الوزير في التغريدة الأولى إلى أنه سوف يصدر قرار وزاري قريبا لتنظيم الوظائف الإشرافية لوزارة العدل بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، لاستقرار المراكز القانونية،ويتابع الوزير الموضوع بالتغريدة الثانية قائلاً: وسوف تراعى الأقدمية في الإدارة اولا، ثم الأقدمية في القطاع واخيرا الأقدمية في الوزارة، وبذلك نطبق العدالة وتكون الأولوية لمن خدم الإدارة.
وعلينا تثبيت هاتين التغريدتين نظريا للالتزام بتطبيقها عمليا فيما يتم تداوله من خبر وموضوع يحدد مصير الكثير من الموظفين المؤهلين للوظائف الاشرافية في الادارة وكذلك لما يتبع ذلك من تأثير سلبي على العمل في حال تنفيذ ما يشار إليه، فقد تداولت أخبار عن مكتب الوزير بتكليف وكيل الوزارة بإصدار قرار قريبا بدمج قطاعات وزارة العدل مع إدارة محكمة الأسرة وهذا ما يشكل تهديدا لمستقبل الموظفين من حيث التأخير في الترقية من قبل موظفي الادارة وكذلك يكون في ذلك مخالفة صريحة لقانون ديوان الخدمة 25/2006 و18/2011، لذلك كان التحرك على أثر ذلك لمعرفة حقيقة الموضوع من عدمه، فالرسالة ينبغي أن تصل في صورتها الحقيقة بأنه لا نية لتصادم القطاعات مع الادارة الجديدة المتمثلة في محكمة الاسرة، حيث ان الادارة في محكمة الاسرة مستقرة في مراكزها القانونية بوجود المسؤولين والمسميات واستيفاء موظفيها شروط الوظائف الاشرافية وفق قانون الخدمة المدنية ومرورا بسنة وثلاثة أشهر على إنشاء المحكمة، فما يطلبه الموظفون هو فقط الالتزام بقانون وقرار ديوان الخدمة وتطبيقه لا أكثر، ونضيف على ذلك أن دمج القطاع وليس الادارة بالوظائف الاشرافية بحجة الاقدمية بالوزارة مخالف ومطلب غير قانوني وهو ما يتعارض مع التغريدتين اللتين أشرنا إلى تثبيتهما نظريا في المقدمة وتطبيقهما عمليا لمصلحة العمل، لذلك كانت هذه هي الرسالة وأتمنى أن تصل إلى من يهمه الأمر.
في الخاتمة نقول لوزير العدل شغلك عدل في استخدام الخدمات الالكترونية للتسهيل على المراجعين الكثير من المشاوير والوقت .. وعساكم على القوة.
- واجبنا هو خدمة من نقوم برعايتهم وليس منه، وذلك لأن رعايتهم حق دستوري لهم.. من تغريدات وزير العدل.

الصفحة 6 من 88