جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

أكد الرئيس الأميركي الـ45، دونالد ترامب، في أول كلمة له بعد أدائه القسم رئيساً، أنه «سيمحو الإسلام المتطرف من على وجه الأرض»، وانتقد ترامب الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، مطلقاً شعار «أميركا أولاً». وسوف نبني سبل الصداقة مع العالم، ونؤكد أن من حقنا وضع مصلحتنا أولاً، وسيكون أسلوب حياتنا ساطعاً ناصعاً ليكون قدوة للأمم الأخرى، وسنوحد العالم ضد الإسلام المتطرف الذي سنجتثه من جذوره، وبالنسبة للسياسات الخارجية لقد أنفقنا تريليونات الدولارات خارج نطاق أميركا، لكن بلدنا تحتاج هذه الثروة والقوة، بعد تردي البنية التحتية فيها وأضاف: نحن مجتمعون هنا اليوم ونحن نصدر قراراً جديداً لجميع العواصم في العالم لنقول: ثمة رؤية جديدة، مفادها أن أميركا أولاً. كل قرار مرتبط بالضرائب والهجرة والشؤون الخارجية سيصب بمصلحة أميركا. يجب علينا أن نحمي حدودنا من الدول الأخرى.

وأشار إلى أنه سيحافظ على المواطن الأميركي، وسيصب اهتمامه على حمايته وجعل بلاده آمنة، وأضاف في خطابه: نحن مواطنو أميركا ستتضافر جهودنا لاعادة بناء بلدنا، ونلبي العهود التي قطعناها على أنفسنا، وسنحدد مسار بلادنا والعالم خلال الأعوام المقبلة.
وأضاف: نشهد انتقالاً سلمياً للسلطة، وممتنين للرئيس أوباما وزوجته على هذا الانتقال السلمي، وسننقل السلطة من واشنطن العاصمة وسنردها إلى الشعب، وأشار ترامب إلى أن حقوق الشعب كانت مسلوبة، لفترة طويلة حفنة من الناس حصدوا مزايا الحكومة، واشنطن ازدهرت لكن الناس لم يشاطروا ثروتها. هذا تغير وسوف يبدأ هنا ومن الآن، هذه المرحلة هي مرحلتكم. انها تنتمي لجميع المجتمعين هنا ومن يشاهدوننا، وتابع: ما هو مهم حقاً غير مرتبط بوجود حزب بسدة الحكم وغيره، ولكن المهم أن يمسك بزمام الحكومة الشعب نفسه، و20 يناير سيتم ذكره برجوع الشعب للحكم، ولن يهمش أحد بعد اليوم، وقال: ان علينا أن نفكر بأفكار كبرى، ونحن نعلم أن الأمة تعيش بقدر كفاحها ولا نقبل الحديث دون فعل، ان وقت الكلام الفارغ قد انتهى لقد وصلت ساعة العمل، وفي خضم سياساتنا سوف يكون ولاؤنا لبلدنا، ولا مساحة للتحامل والاجحاف بيننا.
أوردت فقرات من الخطاب الرئاسي لأنه حقيقة ينبغي توثيق ما قاله سعادة الرئيس الأميركي بدل تداول عناوين ومواضيع ربعنا الي ما تخلص في فقط التلويح بالاستجواب وتهديد الشعب ولا حلول لأي قضية حتى بكلمة عدلة ما عندهم بس الصراخ على الفاضي وحاطين حالهم حال الوافد والمواطن.
البعض يحلل شخصية ومواقف الرئيس الأميركي وكأنه أحد رواد الديوانية ولاعب معاه كوت بوأربع، منهم من يتحاشى الحديث عنه ومنهم سعداء لردود أفعاله نحو الإسلاميين المتطرفين الذين دعمهم أوباما وآخرين يخشون تطرفه الحاد وآخرين ضده لأن أجندتهم لا تتفق مع أجندته، المهم الشعب الأميركي قرر واختار، والبقية من العرب ينتظرون التغير الذي سيحصل بعد السياسة الجديدة، في النهاية الرئيس الأميركي سيخدم بلده وشعبه لا دول المنطقة، والمهم فهم وادراك الادارة الجديدة كونها بلداً عظمى بما يتوافق مع المصلحة.
وما يستفاد من هذا الخطاب الرئاسي أن عهد ترامب سيرتكز وبجدية على معتقد القومية والشعبوية الأميركية بدل منهج أوباما الذي كان يركز على العولمة والليبرالية الجديدة بشكل عشوائي ويانصيب، على أساس هذه المفاهيم والمعتقدات الجديدة ينبغي أن يكون التخطيط والتعامل مع الادارة الجديدة.
ما يهمنا في هذا الوقت الدقيق مع هذا الخطاب هو التعاون لمحو الأمية والجهل والتخلف، التعاون لمحو التطرف والإرهاب، فخلايا الإرهاب تنتهز الفرص ونحتاج الآن ليس مجرد خطاب يسمعه العالم وانما عمل تعاوني دفاعي واستباقي لمحوه من على وجه الأرض.

الإثنين, 23 يناير 2017

مجرد صدفة أم حظ يكسر الصخر؟

• وُلدت في 26 ابريل، بدأت عرض الأزياء عندما كان عمرها 16 سنة، جاءت إلى الولايات المتحدة عام 1996، حصلت على الجنسية الأميركية عام 2006، واصبحت السيدة الأولى عام 2016 وهي تبلغ من العمر 46 سنة، انها السلوفينية الأصل «ميلانيا» زوجة دونالد ترامب.
• ماذا فعل العبد في البيت الأبيض طوال هذه السنوات؟ منذ دخوله البيت الابيض والامور تزداد سوءاً والحروب لا تهدأ بالمنطقة، البعض يستبق الأحداث ويصدر الاحكام بعد دخول ترامب البيت الأبيض وكأن ما يقوله أو يفعله في مواقع التواصل الاجتماعي من استهبال واستعباط له ارتداد على السياسة الجديدة، الا انه  حقيقة البيت الابيض يناسب هذه العائلة الأنيقة بدل الخوال.
• ما حصل للسيدة الأولى ليس بعيدا عن مجتمعنا ومجريات المصادفات والحظ الذي يفتت وليس فقط يكسر الصخر، على الصعيد المحلي فالمتجنسون والمزورون والمقيمون بصورة غير قانونية أكثرهم يأخذون ويستفيدون من كل شيء في هذا البلد ومؤهلون لوظائف ومناصب بشكل يدعو إلى الحيرة والسؤال من هم حقا هؤلاء؟
فالواسطة والمعاملات والخدمات وكذلك المستوى المعيشي الذي هم عليه وفيه أفضل بكثير من حال أكثر المواطنين الذين فقط يعضون على أصابعهم  ويرون صراع  اعضاء المجلس في القاعة ومواقع التواصل الاجتماعي يدافعون ويركضون وراء هؤلاء ليقدموا اقصى ما بوسعهم لنيل رضاهم، فغاية البعض الآن نيل رضا المخالف للقانون والمزور والمقيم بصفة غير قانونية وذلك ليس صدفة.
• من التعليقات العالمية إلى النزول قليلا إلى ما هو متداول في وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، فهناك مستخدمون لبعض المواقع يثيرون السخط والاستياء يوما بعد يوم إلى درجة السب والقذف والتحريض على الفسق والفجور ونشر ذلك للعامة دون وضع حدود لذلك وما يثير الاستغراب انتشار هذه المقاطع والتعليق عليها من قبل آخرين وتعليق الأول على الثاني ودخول دون سابق انذار من يوافق هذا وذاك على ما يقدمه دفاعا، وكأن المطلوب من البقية فقط المتابعة  وزيادة عدد المتابعين والاستمتاع بهذا المستوى المنحل،  فهل من مجريات الصدفة أن يكون هؤلاء الأشكال يمثلون شيئاً ما في هذا البلد؟ رغم ما ينشرونه من سلبيات وكلام حاط من كرامة المواطن والمقيم وصورة وسمعة الكويت،  أم هو الحظ الذي يقف معهم دون مساءلة قانونية طيلة المسيرة الحافلة في مواقع التواصل التي تدعو إلى الفشل والحسرة؟
• أين لجنة الظواهر السلبية عن كل ما ينشر في مواقع التواصل بحجم كوكب القردة من مقاطع سلبية تدعو إلى قيام ثورة وليس دراسة ظاهرة ومناقشتها؟! فالسلوكيات الخاطئة لبعض المستخدمين وخاصة المشاهير منهم والذين لديهم متابعون تعدت أنواعها وأشكالها وبلغت حد الذروة، والموضوع لا ينتهي عند فقط إلغاء المتابعة وانما في التأثير على الصغار وغير الناضجين ولا يمكن التغاضي عن كل ما ينشر لتقويم هذا العوجاج والاستخدام السيئ، فمازلنا في المراحل الأولى لاستخدام وسائل ومواقع التواصل وعلى اللجنة والمسؤولين تشريع قوانين تنظم هذه العملية فالآثار والتبيعات تدعو إلى خطر كبير وكل ذلك ليس محض الصدفة.

الأحد, 22 يناير 2017

مع قانون خفض سن الحدث

القانون في وقتنا الحالي أصبح ضرورياً أكثر من الماضي، مع أنه فرض نفسه مع بداية إنشاء الدولة الحديثة ولا مناص لنا من ادخال القانون في حياتنا وتفعيله ووضعه تحت حيز التنفيذ والتطبيق وأن نتقبله مادام يصب في صالح المجتمع والمصلحة العامة، ولتنظيم العلاقات المجتمعية بكل أشكالها، فهو الذي يبين مجال كل تخصص والإطار الذي يعمل به، وبيان الحقوق والواجبات المناطة بالفرد والمجتمع، ومن القوانين التي أتت بوقتها وهو قانون عصري وحضاري وأشكر كل من ساهم ووافق على تشريعه وسنه من بين القوانين الجديدة من المجلس السابق مجلس المناد?ب، قانون خفض سن الحدث، فقد أتى بوقته في ظل ظروف تشهدها المنطقة من عنف وإرهاب وما يشهده المجتمع من جرائم انحراف ومخدرات وقتل، العالم تغير من حولنا، والمجتمع الخليجي بشكل عام والكويتي بشكل خاص نتيجة المتغيرات من حولنا، بما فيها من عقول تغيرت اهتماماتها وميولها، لذلك تكيف القانون مع الواقع والمتغيرات، وما يقال هنا وهناك في ما يخص معارضة هذا القانون للاتفاقيات الدولية، الدول لديها علم بتطور الجريمة على مستوى العالم وما تفعله بعض المنظمات الارهابية من استخدام الأحداث في القتل والتفجير والعمليات الانتحارية والار?هاب بكل أشكاله المنظم والنوعي يستدعي هذا القانون مع العلم أنه لا يتصادم مع الشريعة الاسلامية، فالحدث في الاسلام حتى سن البلوغ، وأبسط ما يمكن ان استشهد عليه في ما يخص ضرورة هذا القانون ما حصل البارحة من إرهاب دولة قامت به مجموعة إرهابية في البحرين من تدمير ممتلكات ومهاجمة قوات الأمن والاشتباك معهم واستخدام قنابل المولوتوف وأسلحة أخرى من أجل إرهاب الحكومة البحرينية والاعتداء على رجال الأمن وبث الذعر والخوف والاضطراب في المجتمع والفتن بين أفراد الوطن، وكلهم أحداث أعمارهم أقل من 18 سنة ويستخدمون منهج إرهابي مح?رف يستشف منه التدريب المكثف في مكان ما، كما يتضح ان وراءهم إرهابيين يبحثون عن الفتنة وخلق النزاع وزعزعة الأمن في مملكة السلام، لكن كيف يتصدى رجال الأمن لهذا العنف الممنهج من دون غطاء قانوني، الأمن يجب فرضه، الأمن واجب، واستقرار المنطقة ضرورة لا يمكن محاباة أحد ولا الخضوع أو الخنوع أمام الإجرام الممنهج والإرهاب الجديد، الأمن يحتاج قانوناً يواكب العصر والمرحلة التي تمر فيها المنطقة وتتأثر فيها البلاد، فلسنا بمنأى عما يحصل، الأخبار والأفكار والآراء كثيرة وهي تنتقل بسرعة عن طريق مواقع الاتصال وغيرها، العالم تغ?ر لم يعد كما كان، على الناس ان يستوعبوا ويتكيفوا مع المتغيرات، فكما الواقع والحياة والمجتمع في تغير وتطور، على القانون ان يكون مرآة لهذا الواقع وهذه الحياة ويحاكي المجتمع في تطوراته.
الغرض من هذا القانون هو ليس فقط معاقبة الحدث وإنما من أجل أن يقوم أولياء الأمور بدورهم المناط بهم لمنع أبنائهم من الوقوع في الجرائم والتجاوزات وارتكاب المخالفات الجسيمة، وهذا ما نراه في الواقع من كثرة الجرائم التي تحصل سواء في المجمعات والأسواق وغياب المسؤولية وأيضا الأمور كانت تنتهي دون إجراء قانوني رادع بخلاف بعد إصدار هذا القانون ومع اننا نريد تطبيق القانون بحزم دون تدخل السياسيين وأصحاب المصالح، فإن ثمة أطرافاً تريد استغلال الأحداث وجعلهم في فوهة المدفع، باعتبار أنهم محميون قانوناً نظراً لصغر السن وهذا?ما لا نريده.
ونستشهد بتصريح ماقاله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السابق الشيخ محمد الخالد في جلسة المداولة الأولى في المجلس السابق عند مناقشة المجلس المشروع إن النسبة الكبرى من سجناء الأحداث هم بين عمر 16 و17 سنة لا سيما في قضايا المخدرات أو التطرف، مشيراً إلى أن بعض أولياء الأمور يطالب الداخلية بعدم سفر ابنه لكي لا ينضم الى مجاميع ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية، وان الشخص بعمر الـ18 سنة قادر على فتح بيت واستخراج رخصة قيادة مشيراً إلى السعي لخفض سن الناخب الى 18 سنة.
كما نستشهد بما قالته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح إن قانون الأحداث هو قانون جنائي ولا يتعلق بتحديد سن الطفولة التي حددت بقانون حقوق الطفل المتفق مع الاتفاقية الدولية مضيفة انه لا توجد اتفاقية دولية في شأن الأحداث وقعت عليها الدولة.
وأوضحت الصبيح ان الاحصائيات خلال العامين الماضيين تبين ان الأحداث في سجن الأحداث من هم أكبر من 16 سنة بلغ عددهم 1609 ،1497 ومن هم دون الـ16 بلغ عددهم 530 و490 حدثاً.
فما يدور الآن حول قانون خفض سن الحدث هومن باب ملء الفراغ والظهور الممل لا أكثر، والسؤال الأجدر أين أنتم من هذا القانون أيها القانونيون من وقت الاقتراح الى وقت الصدور؟!

رأيت جرذاً يخطب اليوم عن النظافة، وينذر الأوساخ بالعقاب، وحوله يصفق الذباب
أحمد مطر
لست من هواة رفع الشعارات والحملات مدفوعة الأجر المستغلة، ولكن من منطلق وطني نهتم ونكتب وهي دعوة للبدء بالنفس والعمل دون انتظار توجيه من فلان أو علان، فقبل الحديث عن الحقوق والمميزات للمواطن ينبغي ان نسأل ماذا يستطيع المواطن ان يقدمه لهذا الوطن بعيداً عن كل ما سبق؟
فقبل الالتفات لتقديم خدمة أو القيام بعمل وحملات يجدر بنا الاهتمام والمحافظة على مظهر وجوهر هذا البلد، وفي المحافظة علىالنظافة، فالنظافة قيمة حضارية وثقافية، ولها أنواع وأشكال وعليها تداعيات وآثار تصل الى قرارات سياسية، الموضوع لا يقتصر على تنظيف شارع وأرض وموقع معين للاكتفاء بأخذ مجموع صور وترك المخلفات والنفايات مكانها، وإنما هناك دول غرقت في  النفايات ولم تجد حلاً لهذه الكارثة التي تهلك الإنسان وتدمر حياته.
فالحلول لا تكون من الفرد وحده أو مسؤول وإنما من طبيعة وثقافة المجتمع، وفي برامج التوعية بأهمية الاهتمام بالنظافة، ومايمكن ان يحدث في حال الإهمال من انتشار الروائح الكريهة والسامة والأمراض المعدية.
فإذا بدأنا عملياً في مراحل التنظيف دون الاتكال على  أحد وبدأنا أولا من الغرفة أو المكتب التي يجلس بها القارئ الى الصالة ومن ثم خارج أسوار البيت، مروراً بحوش المنزل وبعد ذلك الىمجال أوسع الى «السكة» خارج المنزل وبعدها سنقف عند أحد الممرات ونسأل هل المطلوب من كل فرد أن ينظف مكان الآخر؟ وهل الآخر لديه ثقافة بأن النظافة وقيمتها مهمة لذلك يلقي النفايات في أماكن ليست مخصصة؟!
ربما ستكون الاجابة خارج السؤال في ان الدولة عليها مسؤوليات بدل «العبالة» والعملية ليست جهد أفراد! هذا التفكير ينبغي أن يكون جماعياً في خدمة المجتمع، فقد خصصت البلدية للقيام بهذا الدور عبر عمال النظافة، وبعدها خرجت جماعات تدعي الاهتمام بالبيئة ولا نراهم، وهكذا.
فالدعوة ربما تلاقي أعذاراً في أن هناك قصوراً من الجهات والقطاعات التي من المفترض ان تقوم بهذه الأعمال ومن واجبها ذلك ليس العكس، وصل الأمرالى مناطق مهملة وخارجة عن الحسبة، وكل ذلك لا يهم فالواجب في النهاية ان نقول على من يدعي القيام في هذه الحملات والندوات ان ينظف قلبه،فمرض القلوب أكثر عرضة لانتشار الامراض  النفسية من أحقاد وحسد وطمع وجنون والتي لا ينفع معها جلسة معالجة ولا طب، قبل التفكير في القيام بعمل الهدف منه مكشوف لتصوير وتوثيق كنشاط لجمعية نفع عام أومبادرات من قطاع وإدارة حكومية أو خاصة يدعون النظافة، النظافة التي نسمع عنها ولا نراها في كل مكان.


 

الجمعة, 20 يناير 2017

الشباب في خطر وللأسرة دور

• بعد انتهاء اختبارات الفترة الثانية في جميع مراحل التعليم، وفي اليوم الاخير نلاحظ أن ادارات المدارس وبعض الأسر غير قادرة على ضبط سلوكيات أبنائهم، فالمشاهد كالتالي تدخين عند أبواب المدارس، استهتار ورعونة في قيادة السيارة وازعاج الآخرين، مغازل لا يهدأ في الشوارع والمجمعات، هواش بسبب مخازز وكلام فاضي، وتصل الأمور أحيانا إلى أبعد من ذلك من ضرب واعتداء وأكثر من ذلك في غياب دور المدرسة الفعلي طوال العام ودور الأسرة في التوجيه والرقابة الغائبة مع هذا الشكل من الشباب الذي ينتظر عقوبات تصل إلى الاحداث أو السجون لتأهيله.
• نسمع أخباراً كثيرة تدعو إلى الحزن في الكويت وكأننا في دولة فيها اضطرابات وأزمات، حادث هنا وحادث هناك ونتج عن ذلك اصابات، لا أدري إلى متى هذا التهور وكثرة الحوادث التي تحصل بمعدل يومي فظيع، هل هذا معقول؟ من يصدق هذا؟ ثلاثة حوادث وأربعة في يوم واحد، ما سبب كل هذه الحوادث التي تخطف منا ثروة البلد من شباب في عمر الزهور؟
الموضوع يعود إلى دور الأسرة في التوجيه والرقابة واسلوب التعامل مع أبنائهم بوعي، وتكريس ثقافة الحياة والقيادة الآمنة في الطرق، ويكون السؤال الموجه: لماذا لا يفكر الشباب في أنفسهم قبل اتخاذ القرار باستخدام السرعة على الخط السريع؟
• حوادث الدراجات النارية، «الله لا يوريكم مكروهاً بعزيز» حوادث مخيفة، بعضها مؤلم بشكل لا يتصور، الشباب ثروة أي وطن، ووزارة الداخلية لم تقصر في التوعية المرورية، الدور الكبير تتحمله أسرة كل شاب وشابة لها سلطة عليهما، حذروا أبناءكم من السرعة، لا داعي لها، الطرق مزدحمة وأحيانا الطرق تزدحم فجأة مما يوقف السير بشكل مفاجئ لا يمكن تدارك ايقاف السيارة في الوقت المناسب في حينها نتيجة السرعة غير المعقولة، خسائر بالأرواح بسبب التهور والسرعة وعدم التركيز أثناء القيادة، حذروا أبناءكم حافظوا على أرواحهم، أحيانا يكون الحادث قضاء وقدراً، وعادة يكون الحادث نتيجة عدم الالتزام بالامن والسلامة ويمكن تفاديه بالتزام الحذر والوعي عند القيادة على الطريق، بعض الاصابات تكون خطيرة تؤدي إلى اعاقة دائمة، أغلب الحوادث سواء التي وصل فيها وصل الحال إلى الموت أو حادث اعاقة، غيرت حياة أسر بكاملها، منهم من فقد كل أبنائه ومنهم من فقد ابنته ومنهم من فقد والديه، وتغيرت الحياة 180 درجة فجأة، هناك أسر تفككت بسبب هذه الحوادث، بعض الأمهات تتغلب عليهن مشاعرهن ولا يحكمن عقولهن ولا يفكرن بعواقب الأمور، تجد الوالد يمنع ابنه من القيادة، لكن الأم ومن دون أن يعلم أحد تشجع ابنها على قيادة الدراجة النارية، واذا حصل الحادث تلوم الكل لاسيما الدراجة ولا تلوم نفسها على ما حدث، على كل لا ينفع اللوم ولا الندم، التحذير واجب والتنبيه واعطاء النصائح وشراء سيارة مناسبة لاسيما للشباب، فعلينا أن نبذل ما نستطيع من أسباب من جانب لتفادي مثل هذه الحوادث، فكما أن للحكومة دوراً في تنظيم المرور والتوعية كذلك على قائد المركبة دور ولأسرته دور، الموضوع بأكمله مرتبط ببعضه، بعض الحوادث تحصل لأن أحد أفراد الأسرة يخرج من بيته وهو يحمل مشاعر سلبية أو يكون مستعجلا أو لأمر أتفه من عواقب السرعة، يفترض من الأسر أن تكون متكاتفة وتفعل دورها في المجتمع كما يفعل الفرد دوره في مؤسسات الدولة.


 

الخميس, 19 يناير 2017

شارع باسم إبراهيم خريبط

معقولة جهات مختصة في البلد لا تملك بيانات عن رجالات الدولة  وتطالب بتحديث البيانات إلى أجل مسمى؟
ومعقولة أيضا مسؤولون يخضعون لمستخدمي بعض مواقع التواصل ويكون لهم موقف في تغير قناعاتهم واستجابة لتهدئة الضغط يكون لهم ما يردون حتى في تغير واملاء قائمة لتسمية الشوارع؟ 
التسميات تقف على اقتراح نواب مجلس الأمة والبلدي على معايير خاصة منها القرابة والمصلحة مع تعمد اغفال والتغاضي عن تاريخ وسير كثيرين من أهل البلد ورجالات الكويت الذين لهم تاريخ وسيرة مشرفة، بنوا هذا البلد بكل ما يملكونه من امكانيات وطاقة، تحملوا الشقاء والتعب من أجل هذا الوطن، ليس لنا من بعد هذا الوطن وطن، وليس لنا من بعد هذه الارض من أرض، نعيش على هذه الأرض ونموت وندفن فيها، أجدادنا تركوا لنا ثروة عظيمة لا يفهمها الا من عاش وتربى على هذه الأرض، تركوا لنا هذه الأرض التي نعيش عليها وأوصونا باتباع أسرة آل الصبا? الكرام، رجالات بلد ورجال دولة، حاربوا ودافعوا من أجل الاستقلال والتحرير، وشاركوا في هذا الوطن تحت قيادة وظل آل الصباح، من لا يعرف تاريخ الكويت لن يفهم ولن يستشعر ما نشعر به من مشاعر تجاه هذه الأرض وهذه الأسرة الكريمة.
من رجالات الكويت الأوائل وكل رجالات الكويت رجال، المرحوم إبراهيم علي يوسف خريبط وهو من مواليد 1914، وافته المنية في 5 يونيو 2003، كان أحد نواب مجلس الأمة الأول بعد الاستقلال والذي أقيم في سنة 1963، وشارك في مجلس الأمة سنة 1967 وكذلك في 1971 ومجلس 1975 وترشح في انتخابات مجلس الأمة سنة 1985،   كان له دور في تاريخ الكويت السياسي حتى آخر يوم من عمره، فقد كان إنسانا كريما وله وزنه في المجتمع وحضور واحترام، وكثير يشبهون المرحوم بمواقفهم ومساهماتهم وتفانيهم من أجل الوطن والبلد ولو سردت وذكرت ثم فصلت لاحتجنا موسوع? كاملة لتسع رجالات ونساء الكويت الذين قدموا كل ما يملكون لخدمة المجتمع في كثير من المستويات والابعاد، دون بخس حق أحد ولن يسعني الوقت والجهد لأذكر كل شيء من قبل المجلس التأسيسي وحتى يومنا هذا، لكن أستغرب من لجنة المرافق واللجان المختصة فقد مر الكثير من رجالات الكويت الشرفاء والأوفياء ولم تسم شارعا واحدا باسم أحدهم مثل المرحوم إبراهيم خريبط، واخيه المرحوم باقر علي خريبط أحد مؤسسي جمعية الصحافيين الكويتية ومؤسسة مجلة صوت الخليج أول مجلة أسبوعية سياسية تأسست بعد الاستقلال، وكلاهما قدم الكثير ولديه سيرة ومواقف ?ي خدمة الكويت لا تنسى، بخلاف بعض الذين لا تاريخ لهم سوى الواسطة والقرابة، رجال الدولة لهم مساهمات ومواقف وتاريخ سياسيا وثقافيا واجتماعيا، حقيقة لا أستغرب فكثيرون من أهل الكويت قدموا الجهد والعمل ولم ينصفهم التاريخ حتى في ذكرهم بأوراق عمل وليس فقط في المناهج  الدراسية وبعض اللجان المختصة، فهناك تمييز وتفرقة بين المواطنين ومن يخدم الوطن من قبل البعض حتى في اللجان التي من المفترض أن تضع معايير لاسماء رجالات الدولة لا تنتبه لذلك ويكون فقط العمل على من يتوسط حتى في تسمية الشوارع والمدارس والمباني دون تقديم سيرة?وتاريخ في خدمة هذا الوطن.

الأربعاء, 18 يناير 2017

لا ينفع تعليم في وزارة ضائعة

لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم السيئ أغبياء… «برتراند راسل».

• أن نتحدث عن التربية والتعليم فتلك قضية ومسألة تستحق أكثر من وقفة ونقاش وتوجيه، وليس فقط ادعاءات لدراسات «مستفيضة» ومشاريع فشلت منذ وقت تنفيذها على الميدان، وخير دليل على مؤشرات الاخفاقات والفشل «الكفايات» فبعد تبرئة البنك الدولي نفسه من تأليف وعمل وتطبيق هذا المشروع ومعايير التقييم المقلوبة بالحسبة وبهذه الصورة التي حازت استياء واسعاً من الطلاب وأولياء الأمور قبل المعلمين والتواجيه الفنية ماذا ينفع بعد ضياع فصل دراسي كامل بين الدورات غير المنتظمة والخطط غير المدروسة وصعوبة التطبيق.
التعليقات كثيرة بشأن الكفايات والتوطين ومناشدة من أصحاب القرار الرجوع إلى الطريقة والعمل السابق إلى لملمة ما يمكن ادراكه، فهذه الكفايات تحتاج إلى نظرة ودراسة ومراجعة أشمل مما حصل وتوضيح الغاية من الكفايات هل هي منهج قائم على محور مغاير عن الطريقة التقليدية لتعليم أم طريقة لحسبة يكون فيها الطالب على مستوى معين لنجاحه فقط أو الموضوع عمل اضافي على التكاليف المضافة وطريقة جديدة لتقييم المعلم وحسب؟
• طامة أن تقاس عدد المدارس ومراكز التعليم في المناطق والمحافظات على أنها نوع من التطوير والجودة والتقدم فكثرة المدارس والمراكز وايضا صفوف معاهد التقوية ليست مؤشرا الا للكم، وليست موطنا حقيقيا لاظهار الطاقة الكامنة لشباب تحت ضوء وسائط وادوات وطرق لا تؤهل إلى النجاح في مسابقات أسئلة لبرنامج «فكر وربح» وليس لمواجهة مستقبل وحياة، فهذا الكم والكيف مع كل ما سبق بالاضافة إلى المناهج والمشاريع ليست الا دعوة مفتوحة للضياع.
• وزير التربية أبدى استعداده ودعمه لمناقشة ومتابعة كل قضايا الميدان التربوي وعلى رأسهم المعلم، مؤكداً الدور الهام والرئيسي الذي يقوم به المعلم في المنظومة التعليمية، ماذا عن قانون حماية المعلم وعود سابقة في اقراره والنتيجة تأجيل حال إلى غيابه.
• مشاريع كثيرة حضرت وغابت ثم عادت وغابت إلى أن اختفت نهائيا منها العمل على الموقع الإلكتروني وادخال ملاحظات على الطلاب واوراق العمل والاختبارات، فبعد الميزانيات التي تخصص للعمل تكون الهبة من معظم المسؤولين والمتابعة وبعد ذلك يكون الضياع هو النتيجة المحتومة للعمل والهبة.
• معقولة هناك مدارس تعاني إلى الآن من نقص في الوسائل التعليمية ونقص في الكوادر الفنية والنظافة والكراسي والطاولات وكذلك في الاشراف على كل ما سبق وكأننا في أزمة ومأساة تحول عن الاهتمام بهذه الأمور التي ينبغي أن ننتهي منها لا أن تكون هي الأولويات مع هذه الكفايات والضياع.
•  ظواهر كثيرة تحتاج وقفات جادة من المسؤولين في التربية، منها ظاهرة الغش، التنمر، والمخدرات المتفشية في المجتمع، وكذلك قضية الإرهاب المتنامي ولا يمكن اغفال دور المدرسة الاساسية في المكافحة وتوعية الطالب، وبدل عمل مشاريع نالت حظها من الاخفاقات ينبغي الوقوف على هذه الظواهر السلبية، لكي لا نكون حقا في حالة الاهمال والتجاهل ونكون حقا شركاء في هذه الظواهر السلبية وهذا الضياع بعينه.

من الأفضل أن نكون صرحاء مع أنفسنا وأن نرفع بجدية بالعمل وليس بالتصاريح والعناوين بأننا لا نريد تجنيساً لا للمستحق من المقيمين بصورة غير قانونية ولا غيره، ويكفي كم هذه التركيبة السكانية المعقدة وما انتجت من ظواهر تدعو الى نشر الفوضى والاهمال، فالمخاطر التي تحصل من وراء التجنيس العشوائي خطيرة ويكفي ما حصل ومازال يحصل الى اليوم بسبب هذا التجنيس الذي لا يخدم الوطن وانما معول هدم وخراب، من المفروض أن تكون عملية التجنيس في البناء والخدمة والتطور، لا المزيد من الاستهلاك الاقتصادي والهدم الثقافي والتفلسف ونشر الكر?هية والعداوة، الكويت دولة عربية مسلمة، والإسلام يطلب منا التدبر ومن أشكال التدبر التفكير والبحث والتمحيص والفحص قبل التجنيس ومراعاة النواحي الأمنية قبل وبعد التجنيس والآثار المترتبة على ذلك، العروبة تطلب منا أن نكون على قدر من المسؤولية وألا نترك الناقة من غير عقال، الدولة لها استقلالية وسيادة ومؤسسات ويسودها القانون ورجال يسهرون على أمنها وأمانها، علينا أن نكون أصحاب عقل وارادة حرة وعلى قدر من المسؤولية والتفاني في خدمة الوطن وألا نتجاوز القانون وأن نحافظ على وطننا، ولا يكون كل هذا بالتجنيس على حساب الشعب?والمواطنين، جرائم وصلت الى الإرهاب كان يمكن أن تتفادى لولا عملية التجنيس العشوائي التي أدخلت البلاد كل من هب ودب ولا يحمل روح الوطنية ولا الولاء، لا يهم المتجنس إلا أن يستولي على خيرات البلد، والمقيمون بصورة غير قانونية لم يأتوا لهذا البلد إلا لأسباب خاصة وعامة دفعتهم الى ادعاء أنهم من غير محددي الجنسية للاستفادة من الخدمات والخيرات التي تقدمها البلاد للمواطن على حسب ما ينص القانون.
البلاء من خلف وأمام من يدعي أنه بدون ومن غير محددي الجنسية لا أمان له، فهو ينكر أصله وينسلخ مثل الأفعى عن جلده من اجل أن يثبت عكس ما هو عليه من حقيقة أنه صاحب جنسية وليس غير محدد، المقيم بصورة غير قانونية يمتلك جنسية لكنه ينكر ذلك بادعائه الذي لا دليل له، يريد الحصول على جنسية أخرى وهو يملك جنسية في الأصل، من يدعي أنه من فئة غير محددي الجنسية يريد بحمله هذه الصفة وهو المقيم بصفة غير قانونية كسر القانون وهدم النظام ونشر الفوضى، ليس فقط على المستوى القانوني بل حتى على المستوى القيمي والأخلاقي، فمنهم من ينكر?أصله ومنهم من ينكر علاقته بوالديه ومنهم من يرمي أبناءه ليحصلوا على الجنسية الثالثة ومنهم من يتحايل للحصول على الجنسية وكل ما سبق ومنهم من يملك وثائق ومستندات تبين وتظهر حقيقة وضعه لكنه ينكر، كل هذا هدم لقيم اجتماعية وقانونية ضرورية لبناء مجتمع قوي متماسك ولبناء مجتمع ينتشر فيه الأمن والأمان والاستقرار.
موضوع كسر القانون نفسه يكفي لبعث الشعور بعدم الأمان، المواطن على المستوى الاجتماعي يتذمر من الواسطة، وبعملية التجنيس العشوائي تهدم قانوناً مهماً لبعث الشعور بالأمان والاستقرار للمواطن، المواطن يحب الشعور بالأمان ويحب الشعور بالاستقرار ويحب الشعور بالانتماء، وعملية التجنيس العشوائي لا تخدم طموح المواطنين ولا تنمي مشاعر الاستقرار والأمن والأمان والانتماء، مثلما يحتاج المواطن دعماً مادياً من مسكن وراتب هو كذلك بحاجة لدعم معنوي بترسيخ الثقافة والهوية الكويتية التي لا يمكن الحفاظ عليها إلا بوقف التجنيس الذي يه?م ولا يبني ويأخذ البلد للتقهقر والازمات لا التطور ويدمر التنمية على حساب التراجع ويؤدي الى تراخ أمني وضغط وفوضى وتغيير لتركيبة المجتمع بدخول أناس غريبين عليه يحتاجون لأكثر من ٢٠٠ سنة حتى يتأقلموا ويتكيفوا مع المواطنين، المقيمون بصورة غير قانونية قضية حساسة وتمس جانباً كبيراً من أمن البلاد، نناشد وزير الداخلية وقف عملية التجنيس حماية للوطن ورحمة بالكويت.
الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية رغم ما يقدمه من أعمال وخدمات تخدم شرائح وفئات كبيرة من المقيمين بصورة غير قانونية إلا أننا نطمح أن تكون لهذا الجهاز صلاحيات في المحاسبة في وقت وجود أعضاء آمالهم وطموحاتهم فقط السعي للتجنيس لاعادة التصويت لهم.

الولايات المتحدة الأميركية الدولة العظمى ستدرج الإخوان المسلمين من ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، هذا يعني أنها خطر على الأمن القومي الأميركي وخطر على المجتمع الدولي. هذه الجماعة لا توالي أي حكومة قائمة، هذا يعني أنها لا تلتزم بالعهود والمواثيق والقوانين بحجة عدم الموالاة والبراء والخروج عن القانون ومناهضة الدول الكافرة بحسب تصورها، المتتبع لمسيرة الإخوان المفلسين السياسية يلاحظ عدم مصداقية هذه الجماعة وكثرة تصريحاتهم المتناقضة ومنها ما لا يمت للواقع بصلة، الإخوان الفاسدون لا يتقيدون بإطار المجتمع الوطني ال?ي يتكون منه عنصر الشعب، بل يذهبون إلى أبعد من ذلك بتجاوز الحدود الوطنية وتخطيها مما يجعلها عرضة للاتهامات وللعقوبات الدولية التي بدورها تحرج الحكومات المحتضنة لهذا التنظيم الإرهابي، الإخوان المسلمون هم أول من أدخل منهج الحقد والكراهية في العالم الإسلامي على المستوى السياسي وتبعهم بعد ذلك باقي الإسلامويين، وهي تشبه إلى حد كبير تنظيم داعش والقاعدة وهذا بحسب نظر ادارة ترامب، الحكومة المصرية أعلنت نهاية سنة 2013 أن جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية»، وحظرت جميع أنشطتها، وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة الأ?يركية تتجه بدورها الى هذا الاتجاه ويتم اعلان جماعة الإخوان المفلسين جماعة إرهابية على المستوى الدولي في هذه السنة.
ومن المؤشرات التي تدعو وتشجع على وضع هذه الجماعة على قوائم الإرهاب العالمي والمحلي هو استحواذ محتوى الخطاب الإخواني على التطرف والإرهاب، لدرجة أن المعتدلين من الإسلاموية ينتهجون مثل هذا المنهج والتحريض في مفردات خطابهم، كما أنهم اليوم يشوهون سمعة بعض النواب الذين يختلفون معهم بالرأي وهذا شكل من أشكال الترهيب لاخضاع النواب تحت لوائهم.
المصريون عانوا كثيرا من فساد ودجل الإخوان ومن فسادهم ودجلهم في مصر مساعدة مجموعات إرهابية على الهروب من سجون مصر، وفِي أميركا لهم شيطنة منها مطالبة الحكومة الأميركية بالافراج عن مجموعات إرهابية وقتلة ومحرضين على القتل من سجونهم منهم رموز التنظيم ومنهم منتمون لهم، جمال عبدالناصر أعدم أكبر إرهابي في زمانه سيد قطب، الناس تظن أنه أعدم مظلوما، أغلب الناس يحسنون الظن بالبشر، لكن سيد قطب لم يكن يحسن الظن بكثير من الناس، سيد قطب قسم المجتمع إلى قسمين القسم الأول يقع تحت عنوان المجتمع الإسلامي والآخر المجتمع الجاهل? وأعطى تعريفا لكل مصطلح وتبلورت عن نظريته وجهة نظر الإخوان وهي من كان معنا فهو المسلم ومن يخالفنا فهو الكافر، فكر سيد قطب هو امتداد لوجهة نظر حسن البنا المتطرفة، حسن البنا في المؤتمر الخامس للإخوان قال: قعود المصلحين الإسلاميين «يقصد جماعته» عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية «بحسب تصوره» لا يكفرها إلا النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف، هذا كلام واضح لم نأت به من عند أنفسنا، ولكننا نقرر به أحكام الإسلام الحنيف، قام بالتملص مما قال ورماه على الإسلام الذي هو بريء من قوله?
تتلخص نظرية سيد قطب في التفريق بين مفردتي الكفر والايمان وتبلورهما في الذهن وفِي الحكم على علاقة الحكم والحاكم بالمحكومين بمعنى العلاقة بين النظام الكافر والمجتمع المحكوم الراضي بهذا الحكم المخالف لفكر الإخوان والآثار المترتبة على هذا الرضى والولاء من جانب المجتمع الراضي بغير حكم الإخوان، ولذلك نظرة الإخوان المجانين مبنية على اجتهادات رموزهم وكبارهم وزعمائهم ومنظريهم وهي كلها لا تخرج عن ثنائية من ينتمي لنا ومن لا ينتمي لنا والمترتب على من ينتمي للإخوان من امتيازات وما يفقد اللامنتمي من حظوة واسعة، هذا الشك? من التنظير بدأ مع التنظيم الاخواني وصار له صدى بين باقي التنظيمات الإسلاموية ويمكن أن يستشف ذلك من أدبيات القاعدة وداعش وحتى مع ثقافة تنظيمات مثل حزب الله وان اختلف في الشكل فهو يرجع في المضمون إلى أدبيات وثقافة الإخوان المشطوبين، حماس هم جناح مسلح إخواني ويدعي محاربة إسرائيل من أجل تحرير القدس بسبب جريمة تبناها في أكتوبر 2014 أصدرت محكمة أميركية حكما بتغريم طهران ودمشق 178 مليون دولار لأن ايران وسوريا تدعمان مثل هذه التنظيمات الإرهابية التي تدعي استرداد القدس من جهة وتقوم بالجرائم من جهة أخرى. ومن جرائم ?لإخوان التي تدل على مزاجيتهم افتعال الشجارات والهوشات في البرلمانات، كما كانوا يفتعلونها في البرلمان الكويتي نراهم اليوم يفتعلون شجارا وعراكا مع نواب زملاء لهم في البرلمان التركي بعدما لم يلتزموا بسرية الاقتراع وقاموا بسرقة هاتف أحد زملائهم وكسروا أنف نائب آخر كما تبين بعد المشاجرة فقدان ميكروفون من الميكروفونات الموجودة على منبر في البرلمان عندهم يقدر سعره
بـ 15 ألف يورو.

لا يوجد أحد في الكويت بدون، وانما مقيمون بصورة غير قانونية، فلا يوجد إنسان لا يعرف أصله وفصله وموطنه إلا الذين يعيشون في موقع خال من الاشارة والدلالة والإنسانية، من ظلم نفسه طوال أعوام وقدم إلى الكويت في جنح الظلام وفي ظروف وأحداث ومزق أوراقه الثبوتية وادعى انه بدون هو في الحقيقة بدون ضمير ومغتصب لهذه الأرض، الأمن والمصلحة العامة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، لن تجد دولة في العالم تراهن على أمنها مقابل فئات مقيمة بطريقة غير قانونية. في ظل الأوضاع الراهنة والتحديات الجديدة ولا سيما أننا مقبلون على فترة جديدة وتقس?مات وانقسامات واندماجات لا نعرف مدى تأثيرها وما مصيرها المستقبلي، الأمور متشابكة مع بعض ومتداخلة والبعض الآخر متشابه، فمن يظن أن الأمور لا تتزامن ولا تؤثر بعضها في البعض الآخر فهو مخطئ وقصير النظر.
فكما للأمور ايجابيات يكون لها من جانب آخر سلبيات وعلينا النظر إلى الجانبين ونوزنهما بميزان العقل والحكمة ونرى ما هو المردود وما السلبيات والخسارة، . وفي قضية المقيمين بصورة غير قانونية في الوقت الراهن واضح الخسارة والتأثيرات السلبية على التركيبة السكانية والوضع الأمني الخطير، ويكفي التغيير الذي حصل في التجنيس العشوائي الذي أدخلنا في نفق مظلم، الفرز وظهور الحقائق وبيان المستندات والوثائق هي أمور مهمة لحل الأزمة التي ليس لها لزمة، ويبدو أنهم لا يريدون حل قضيتهم في وجود سياسيين ونواب عن المقيمين بصورة غير قان?نية همهم هو اللعب في أوراقهم والتكسب من خلالهم ولا نلوم هؤلاء في وجود صلة قرابة تدفعهم للدفاع عنهم وايضا مصالح لكن نعزي أنفسنا في وطن سرعان ما يخذله من أقسم على الحفاظ عليه. الحكومة تسعى من جانب لكن البدون أنفسهم لا يسعون لشيء ومنهم من لا يتعاون من الحكومة والجهات المعنية لحل مشكلته على المستوى القانوني، وأنا أقصد من يخفي مستندات ووثائق توضح حقيقة وضعه القانوني، يوجد من حاول منهم رفع قضايا على الجهاز المركزي لتعديل وضعه وهو من المقيمين بصفة غير قانونية والغريب في الموضوع أن وضعه بحسب نظر القانون هو غير قان?ني ويريد بالقانون أن يصبح وضعه قانونياً، ففي حسبان البعض أن هذه الدولة فوضى لذلك نجد مثل هذه القضايا والأمور، وعند ظهور حقيقة وجود مستندات تبين وضعه القانوني لا يسعى هو بنفسه لتعديل وضعه وفقا لهذه البيانات بل يماطل بتعديل وضعه متعذرا انه من فئة غير محددي الجنسية وينتظر دوره للحصول على ما لا يستحق الكثير منهم يدعي البطولات والتضحيات وأن التاريخ هو من كتبه وحده ولا يعنينا ذلك ويكفي العصابات الموجودة في الخارج والداخل وايضا في مواقع التواصل والمنتديات التي تشوه بقدر الامكان صورة البلد ورجالات الدولة، كثيرون م?هم يدرك انه لا يستحق ويكذب وينافق ويماطل لوجود مع الأسف متواطئين ومرتزقة من سياسيين ونواب وإعلاميين همهم هو الضغط على هذا الملف لتحريك العجلة تحت أي صورة وشكل دون الاكتراث بالنتائج الوخيمة والهادمة لمقومات المجتمع، إن من يدعي أنه بدون هو في الواقع يملك جنسية دولة أخرى تختلف كثيرا في عاداتها وتقاليدها عن دول الخليج فليس كل من يدعي أنه بدون هو من إيران أو دولة خليجية بل منهم من يبتعد كثيرا حتى في العادات والتقاليد والانتماء والاهتمامات ومع هذا يحاول ويناور، هذا على المستوى والبعد الاجتماعي أما السياسي والأمن? فهو أهم وهذا ما يجعلنا نشعر بالمسؤولية ونكتب بأنه ليس ثمة شيء اسمه بدون في وطن الإنسانية.

الصفحة 7 من 71