جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الإثنين, 18 أغسطس 2014

زمن الشموع وملازمة السفارة

الإنسان البريء لم يعد هو الخالص من أي تهمة أو ذنب بل هو الذي سيكون أول الضحايا في الحياة لأنه لم يثبت إدانته أو بشكل أكثر دقة  لم يشارك في أي مجال بالحياة لذلك سيكون مهيأ، فما عليه سوى أن يدفع وحده قائمة الحساب دون سبب و تحمل التكلفة وهي حياته في وسط رأي عام مجرد متفاعل مع الصور ومقاطع الفيديو.

يومياً، نسمع بأعداد القتلى والجرحى التي لا تحصى،  دون  أن يكلف أحد نفسه تكاليف شحن الحقيقة و المساعدة والتدخل أو الاستنكار بكلمة، إلا انه هناك من بادر بشكل خجول في المجتمع و اجتياحا للموضع فقد عبر عدد من النشطاء و المدافعين عن حقوق الإنسان عن ما يدور في غزة  بسلوك حضاري، ولحظات من  الصمت والتأمل والتفكر  والشموع بقرب إحدى السفارات، وهكذا اقتضت الرسالة ووصلت ومفهوم الدعم لدى جماعة حقوق الإنسان ومجموعة من النشطاء المتناثرين الذين تقاسموا يافطات بحب ومودة كتبت على عجل، يمسكها عدد من الأشخاص من يد إلى يد و مجرد عبارات بلا معنى ولا لون و سكوت مطبق  ودرزن من الشموع لخلق جو رومانسي للاعتصام في الليل البهيم، و مجموعة همها الظهور الإعلامي في ابتسامة عريضة موزعة هنا وهناك وسط إيقاع شبابي لا يعرف حقيقة أي موضوع سوى رسالة عابرة في صندوق الوارد من أحد الأصدقاء، بأن هناك اجتماعا واعتصاما بقرب السفارة لدعم قضية غزة، وسرعان ما ينسى الجميع الرسالة و قضية غزة مكتفين بمجرد التقاط الصور  الجماعية و السلفي مع المعتصمين ... ويكفي إلى هذا الحد هكذا اعتصام من أجل غزة .. وهكذا يكون الاعتصام لأجل كل قضية  مصيرية!.

الوجه بالوجه أبيض واللي علينا سوينا ... ماذا نقول في هذا الوقت والعالم يشتعل حولنا , ربما سيكون دورنا كحال الناشطين  والحقوقيين لفئات متفاوتة دون الأخرى من الإنسان, فليس وراءهم إلا شوية كلام ومواعيد وشموع ملونة، وأهم من ذلك  العدسة للتصوير ونجلس على البساط الأحمدي بجوار إحدى السفارات لدعم أي قضية نراها مناسبة مدفوعة الثمن، وهكذا، حقوق  واعتصام في زمن الشموع، وملازمة السفارة، على وزن مقولة اخوان الصفاء و خلان الوفاء، زمن السكوت وملازمة البيوت!

الجمعة, 15 أغسطس 2014

عن الطائفية وكرامة وطن

أصبحت الحقائق لا تعرف كاملة في العالم إلا بعد تسريب خجول مقطع فيديو أو صورة  كما هو الحال في كثير من الأحيان، إلا اننا في الكويت عكس ما يدور في العالم نتكلم عن أشياء لم تحدث ونصمت ونتجاهل عن أشياء تحدث أمامنا وكأن الموضوع مؤقت وينتج عن ذلك فوضى وتطاول وتمرد وضرب بالقانون عرض الحائط وبعد كل ذلك وكأن شيئاً لم يحدث.

===

ما يدور حولنا في المنطقة شيء مخجل لشعارات ارتفعت في الكويت وطال الصراخ والمراكض على صداها بالشوارع والفوضى عن كرامة وطن وليس من بينهم أحد مظلوم ولا جائع ولا نازح ولا مضطهد، على جانب قتل الأبرياء في فلسطين والعراق وسورية، أين هؤلاء من هؤلاء؟ ومع كل ما يجري هناك مرة اخرى من يتهامس ويتدرج في ارتفاع صوته عن كرامة وطن في دولة الكويت!

شيء مخجل ومؤسف ووصمة عار

===

شيء مؤسف أن يصل الأمر من حادث في الطريق إلى تقسيم طائفي والكل يريد أن يكون صوته فوق الجميع وفوق الوطن,  منذ متى كانت الحوادث التي نراها بشكل يومي في الشارع والله يحفظ الجميع يتم تصنيفه على خانة المذهب أو القبيلة؟ منذ متى يكون حادث في الطريق يتم التحدث عنه بأسلوب صاحب المركبة من طائفة معينة أو عائلة أو قبيلة ويحتاج إلى النصرة من أتباعه ومحبيه؟! أليس ذلك مؤشراً على ارتفاع الطائفية والتقسيم للمجتمع والتأثر بشكل سلبي بما يحدث في المنطقة في وقت الحديث عن الوحدة الوطنية التي سكب نصف مائها على الأرض ولم يبق في الإناء إلا القليل ...؟!

الخميس, 14 أغسطس 2014

نصبوا أنفسهم مسؤولين

يعتقد الموظف الاداري في أي وزارة حكومية نفسه بأنه ليس موظفا حكوميا، بل هو مسؤول ومعارض لكل سياسة وقرار يصدر في الوزارة التي يعمل فيها، وغير مسؤول عن العمل وما ينتج من خلل وأعطال، بل مسؤول فقط عن مصالحه الخاصة والشخصية وعن مضايقة الاخرين والتدخل في حياة الموظفين الخاصة، واحيانا المراجعين بلا مبالاة، وهذا ليس في مصلحة العمل ولا الوحدة الوطنية!

ونحن لا نتكلم عن الموظف «الدايخ» الذي يسرح في العمل ويحلم بمعاش التقاعد ليتفرغ لأحلامه وثور الله في برسيمه، بل نتكلم بوجه الخصوص عن الذين يلبسون أقنعة المسؤولية الذين يعرفون وظيفتهم خبراء بمقتضى الحال وبالتسلسل الوظيفي وبالدرجات الوظيفية وصلاحيات عملهم أيا كان موقعهم، وبعيدا عن المناشدة بالزيادات والترقيات والاضرابات يعتقد بعض الموظفين انهم الكل في الكل، وهم المسؤولون عن كل شيء، الا الخطأ الناتج عن سوء الادارة في العمل يرمونه على غيرهم الا انهم في واقع الحال حالهم حال أي موظف بالقسم، عليه رئيس قسم مباشر، لكن لسوء الحظ أحيانا نجد رئيس القسم أو المسؤول عن أي قطاع أو ادارة في أي مؤسسة حكومية يدع من ينوب عنه للقيام بأعماله لعدة أسباب منها الاتكالية والإهمال والاعتقاد انهم يعملون عنده ووزارة ابوه وورث و«ريع»... الخ.

وبين كل هذه الأسباب يخرج من يقتنص الفرصة ويستغل الوضع ويعيش الدور الشاغر وينصب نفسه مسؤولا عن غيره ومسؤولا عن مسؤول، وهو في حد ذاته غير أهل لأي مسؤولية، مرتديا حزاما ناسفا لتفجير القانون بكل مزاجية وكل صلاحيات تعارض طبيعة العمل، فمجرد ترقيه وترفيعه بشكل أو بآخر وبعد لف ودوران يتكلم امام المراجعين والموظفين عن القانون!

المسؤول الوهمي موجود في مؤسسات الدولة ومن خصائصه المميزة انه متزلف ومتملق وذليل، وكم هو صغير أمام كبار المسؤولين ومتكبر متسلط على صغار الموظفين، والعلامة الفارقة ايضا في المكتب الذي يجلس فيه، كأنه مقهى للأصدقاء كوفي شوب مرتع خاص للمقابلات والقصص الغرامية مجهز خمس نجوم من عطورات ومباخر وقهوة وشوكولات غير سويسرية بشكل يومي، وهذه الخدمات متوافرة حصريا ومقدمة فقط للمراجعات، واذا كانت الموظفة مسؤولة وهمية كان الأمر عكس ذلك فتستقبل صديقاتها وربعها الخاصين... والمشكلة التي تزعج الموظفين الذين حول هؤلاء الوهميين هي المزاجية والقرارات التي تكون ليس لصالح العمل من تجاوزات وتعطيل مصالح الناس لأجل قلة يهتمون فيهم بشكل يظهر نفسه انه ليس مسؤولا وكلامه ماشي فقطو، بل هو رئيس مجلس الوزراء في ظل حكومة احيانا لا يؤخذ بقراراتها، ولا  توصياتها، ولا يتم عمل الإجراءات اللازمة والتطبيق من قبل الوزارات ولا المؤسسات التابعة لها!

الإثنين, 11 أغسطس 2014

من حق الناس أن تعرف ما يجري

عندما دخل الكويت صدام المقبور، في هجومه الغادر لم يضع أي اعتبار بأن هناك دستوراً وقوانين ومجلس أمة وشعباً، كان هدفه استغلال وتدمير وحرق الخيرات وقتل الشرعية ونحر الوطن وترك دماء أبنائه تسيل على الأرض وسموم النيران والدخان في السماء وخراب وتلوث كل شيء.

هذا المشهد لا يغيب عن أي مواطن ومسؤول تملأه الثقة بسلطات البلد وما كان من دور كبير قامت به للتصدي لهذا الغزو الغاشم وتغريمه بدفع الثمن واسترداد الحق بتعاون متماسك بين الحكومة وأطياف الشعب.

في هذه الأيام نعيش في جو يملأه الشك المريب والاستهبال والاستخفاف.

والسؤال الذي يدور في الأذهان: هل نحن في دولة تطبق القانون أم فقط إعلام مرئي ومقروء «يستعبط» على الناس ويتحايل باسم الحرية؟

هل هذا الوطن الذي نعيش فيه مجرد إشاعات تصاغ فيما بعد الى أخبار وقرارات من وقت الى آخر؟

من حق الجميع ان يثير التساؤل في صباح ومساء السخافة والمسخرة وعدد من التعليقات والاهتمام المبالغ فيه بزيادة الايكات المتناثرة!

من حقنا ان نعرف، فالوطن ليس أموالا وثروات منهوبة كما يصوره البعض في الممرات والساحات والحراك المليء بالصفقات الحارة والضجيج والغثاء، وليس فقط ثلة من الأشخاص الطارئين على الساحة السياسية لمصالح مؤقتة بكل استغلال ولإثبات الوجود، ومغردون سفلة الى حدود الدناءة في عالم التواصل الاجتماعي الذي حطم وفتك التواصل!

من حق الناس ان تعرف ما يجري، فنحن في وطن واحد نتنفس فيه هواء واحداً وإن كان صاحب العقل يميز، وبعد يومين الأحداث تنسى ولا داعي للخوض في ما فات، كل ما يحدث رمال متحركة تثير شغباً وتطاولاً وفلتاناً في ظل هذه الأوضاع المتوترة، فمن حق الناس ان تعرف فلسنا ورقة يانصيب.

سرعان ما مرت الأيام في ذكرى 24 عاما  من غزو العراق لدولة الكويت على يد صدام حسين،  وكان الفرق واضحا في نظام الحكم الكويتي الذي يلتف حوله الشعب في الرخاء والشدة و الذي دائما نظام الحكم في الكويت مثال القيادة الحكيمة في الوطن العربي بأسره،  فهو النظام الذي يعمل تحت الشمس الساطعة مشاركا كل أطياف المجتمع في الحرية والعدالة والمساواة و الثروة, مع مفارقة لا يسعها مدى بين نظام صدام العراقي الذي سرعان ما انهار وسط أطماعه غير الشرعية التي كانت سبباً كبيراً في تردي الأوضاع على المنطقة, مشوهاً صورة كل حاكم عربي فكان القمع للمواطنين روتيناً عادياً يتخلله السفك بالنفس والعرض والحرمان هو المتوفر مع توافر خيرات الأرض، موقظها مآسي متواترة على الشعب العراقي الذي حرص على بتره وانقسامه و بدل أن يمارس دور الحاكم العادل مارس على شعب كامل و جار عقد الاستبداد والطغيان ولم تكن الخلطة الدموية في العراق تاريخية وحسب فهي لاتزال موجودة بكل تضاريسها على لوحة الواقع المعاصر.

ونعود إلى ذكرى 24  عاما من الغزو التي لا تنسى والتي أدرك فيها المواطن الدور الكبير المؤصل للحكم في الكويت من  توفير كل الاحتياجات والإمكانات للجميع من في الداخل والخارج لأبناء الوطن الذين ضربوا أروع مثال للمقاومة وحب الكويت رافضين كل من يتعدى على الأرض صامدين,  وأيضا من كان حول الكويتيين في الخارج أثناء الاحتلال يشعرون رغم الكارثة  إلا أن الحكومة الكويتية بذلت قصارى جهدها لاي مواطن موفرة له كل ما يحتاج و ما لا يحتاج باذلة كل الإمكانيات والطاقة التي في الوسع رغم الحالة الاستثنائية دولة تحتل وحكومة تعمل في تلبية المواطن،  و\بعد كل هذه المواقف التي لا تنسى الدور الكبير لنظام الحكم في الكويت بوقت الشدة  إلا أن الحصيلة خروج فئات بطرانة ومترفة تعمل على خلق معارضة من صناديق مبطلة و فراغ يملؤه ضجيج النفاق ! 

الجمعة, 08 أغسطس 2014

لن ننسى

- لن ننسى صوت هنا الكويت.

- لن ننسى أن بيوت أغلقت أبوابها وبيوتاً فتحت أبوابها أمام الكويتيين.

- لن ننسى دور نساء الكويت والأطفال.          

- لن ننسى المتعاونين في الكويت مع النظام البعثي الصدامي العراقي، متمنين أن لا تعود القيادة ولا الشعب.

- لن ننسى أن هناك من سرق وباع الوطن  أثناء الاحتلال.

- لن ننسى من نكر المعروف والجميل.

- لن ننسى انه في يوم وليلة كان الوطن يضيع لولا القيادة الحكيمة والشعب الوفي الصامد.

- لن ننسى ان المحتل الغادر يقتل الكويتي ولا يفرق بين حضري وبدوي وسني وشيعي.

- لن ننسى شهداء الكويت الأبرار، اللهم ارحمهم.

- لن ننسى في وقت الدولة تغتصب وتحرق هناك من يترفه وينعم ويبحث عن الترفيه والترويح عن نفسه بكل وقاحة وتكبر من خيرات البلد بلا مبالاة ولا كسرة إحساس بغزو  وعدوان وشعب لا يعرف مصيره بين الموت والحياة!

- لن ننسى أن هناك أبطالاً من ورق بعد التحرير أصحاب مشاهد درامية وتراجيدية تتخللها الإثارة الزائفة المصطنعة.

•••

ظاهرة ترك الوطن أصبحت حزاية ومشكلة كبيرة ورواية.

تترك وطنك وتصير لاجئاً ، أفا يا أبن الديرة؟!

الموت أشرف والاستشهاد أكرم من ترك الأرض.

تتركها للغادر يأخذ مكانك! وتسلم جوازك وتصير مجهول الهوية ؟!

يجب ان تكون العزيمة قوية، خروج أميرنا وأهله ليس هروباً منها لكن حماية لك ولحل مشاكلها وليضرب المثل الأعلى وعرض قضية الحق على العالم.

والنصر آت, آت, آت, بإذن الله.

هذه الكلمات البسيطة كانت ورقة منشورة توزع على البيوت أيام الاحتلال, ولم يتردد القلة التي بقيت في الكويت صامدة بنشر الكثير من هذه المنشورات التي كانت تتضمن الأخبار والكلمات الوطنية والاحتفاظ بالكثير منها وتوصيلها, في ظل من يسرح ويمرح خارج الوطن مسطرا بطولات بعد التحرير لا يصدقها إلا كل كاذب وخائن لا يهتم إلا بمصلحته ولن ننسى.

بعضنا لا يرى ما يجري حوله الآن .. ما يحدث هو فساد
وفوضى ودفن لتطبيق القانون والدستور تحت الثرى .. فالبعض ينتظر بفارغ الصبر أن يخرج الحكم إدانة وعقوبة ويليه حل للمجلس وتشكل حكومة الأحلام المنتخبة! وان كانت التهم كيدية والأوراق مزورة، فالبعض لديه اقتناع مروج في وقت الاسترخاء الشللي والكسل المحتضر وأن هناك فساداً وهم رعاة الفساد! فيريدون أن يروا تطبيق القانون حالا على الكبار دون محاكمة وسماع مرافعة الدفاع وإن كانت القضية خاسرة وباطلة، فالجميع سيخسر في هذا البلد .!

فالبعض يريد أن يركب هذا الوطن و كأنه امرأة مستباحة العرض والشرف، بقولهم كرامة وطن!

هكذا تكون الانطلاقة للإصلاح؟

الفوضى ووأد القانون وتجنيد شباب مراهقين وزرع الشك في كل سلطات البلد والتقسيم والتفريق والحث على الكراهية والتطاول والتمرد ومواجهات الفساد المزعوم بفساد اكبر أهذا هو الإصلاح المنشود والمقدور عليه..؟

نحن لا نعيش في طقوس
لـ  «الزار» ليستحضروا العفاريت والشياطين المتقمصة للبطولات و تنصيبها وسط جموع لتصفيق الحار والصفير و«الشيلات» ولإحياء وإثارة النعرات الجاهلية المذمومة فهذا وطن يهمنا الأمن والأمان فيه أولى من فرص الظهور الضائعة والأهداف المتسللة وللقول » أنا ايضا موجود« في ظل أوضاع المنطقة غير المستقرة و إلا تفسر الأحداث المتتالية بأنها عبث مبرمج منظم  يزرع اليأس والتمرد والحقد والهدف من ذلك باختصار إسقاط الوطن!

وكلمة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه يوم الأربعاء الموافق 25 يونيو 2014 م كانت واضحه والتي جاء فيها:

لقد أصبح واضحا ان الاصرار على اثارة هذه القضية وامثالها ونشر الشائعات حولها رغم احالتها الى النيابة العامة بالاضافة الى تواتر افتعال الاحداث والازمات لا يمكن أن يكون أمرا عفويا أو وليد الساعة بل هو جزء من مخطط مدروس واسع النطاق يهدف الى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الامن والاستقرار فيها وشل أجهزتها والقضاء على القيم والثوابت التي بني على اساسها مجتمع الكويت ونزع ثقة المواطنين في مستقبل بلادهم واضعاف الوحدة الوطنية وتمزيقها فئات متناحرة وطوائف متناثرة جماعات متنازعة حتى تصبح الكويت لا قدر الله لقمة سائغة وفريسة سهلة للحاقدين والطامعين ...

الإثنين, 04 أغسطس 2014

زمن الشموع وملازمة السكوت

الإنسان البريء لم يعد هو الخالص من أي تهمة أو ذنب بل هو الذي سيكون أول الضحايا في الحياة، لأنه لم يثبت إدانته أو بشكل أكثر دقة  لم يشارك في أي مجال بالحياة، لذلك سيكون مهيأ فما عليه إلا أن يدفع وحده قائمة الحساب دون سبب وتحمل التكلفة وهي حياته في وسط رأي عام مجرد متفاعل مع الصور والمقاطع الفيديو.

يوميا نسمع بأعداد القتلى والجرحى التي لا تحصى  دون  أن يكلف أحد نفسه تكاليف شحن الحقيقة والمساعدة والتدخل أو الاستنكار بكلمة إلا ان هناك من بادر بشكل خجول في المجتمع واجتياحا فقد عبر عدد من النشطاء عن حقوق الإنسان المدافعين عما ما يدور في غزة  بسلوك حضاري ولحظات من  الصمت والتأمل وتفكر  وشموع بقرب إحدى السفارات وهكذا اقتضت الرسالة ووصلت ومفهوم الدعم لدى جماعة حقوق الإنسان ومجموعة من النشطاء المتناثرين الذين تقاسموا يافطات بحب ومودة كتبت على عجل  يمسكها عدد من الأشخاص من يد إلى يد ومجرد عبارات بلا معنى ولا لون وسكوت مطبق  ودرزن من الشموع لخلق جو رومانسي للاعتصام في الليل البهيم ومجموعة همها الظهور الإعلامي في ابتسامة عريضة موزعة هنا وهناك وسط إيقاع شبابي لا يعرف حقيقة أي موضوع سوى رسالة عابرة في صندوق الوارد من أحد الأصدقاء بأن هناك اجتماعاً واعتصاماً بقرب السفارة لدعم قضية غزة  وسرعان ما ينسى الجميع الرسالة وقضية غزة مكتفين بمجرد التقاط الصور  الجماعية والسلفي مع المعتصمين، ويكفي إلى هذا الحد هكذا اعتصام من أجل غزة .. وهكذا يكون الاعتصام لأجل كل قضية  مصيرية!

الوجه بالوجه ابيض واللي علينا سوينا، ماذا نقول في هذا الوقت والعالم يشتعل حولنا , ربما سيكون دورنا كحال الناشطين والحقوقيين لفئات متفاوتة دون الاخرى من الإنسان, فليس وراءهم إلا شويت كلام ومواعد وشموع ملونة  وأهم من ذلك  العدسة لتصوير ونجلس على البساط الأحمدي بجوار إحدى السفارات لدعم أي قضية نراها مناسبة مدفوعة الثمن، وهكذا  اعتصام في زمن الشموع، على وزن مقولة اخوان الصفاء وخلان الوفاء: زمن السكوت وملازمة البيوت!

الإثنين, 28 يوليو 2014

ماذا بعد سحب الجناسي؟

لا نقف ولا نتعاطف مع من يثبت  انه غير مستحق إلى الانتماء للحمة هذا الوطن فقد يفسر البعض بأنه نوع مختلف للعقاب إلا أن القضية هي وطن ولا تهاون في ذلك، وسحب الجنسية من غير المستحقين ليس موضوعاً جديداً في الساحة، فقد كان الموضوع يطرح وبشكل مستمر وبإلحاح في كثير من المواضع لا سيما  مع غرابة ثقافة الاختلال في الهوية والتطاول السافر على السلطة بشكل لم يسبق في تاريخ الإمارة والدولة إلا من عدوان غادر!

فالأحداث لم تكن وليدة اللحظة ولا يحتاج المراقب إلى العناء ليدرك كمية الفوضى التي بدأت  بشكل خارج عن العادات والتقاليد وثقافة المجتمع والقيم والثوابت واحترام سيادة القانون فكان  الصراخ والشيلات والتصفق إلى الهرولة والجري والتطبل في ساحة الصفاة إلى الإرادة إلى اقتحام المجلس ويوم الأربعاء الأسود وارحل ارحل يا ناصر، ومجلس قبيضة ولن نسمح لك... الخ  إلى أن نصل إلى التحريض لشغب والتشكيك والمساس بالقضاء والشعب يريد تطهير القضاة! وماذا بعد؟!

و مع كل ذلك إلا أن السلطة في هذا البلد كانت حكيمة وحذرة كل الحذر في التعامل مع كل هذه الأحداث التي لا تنسى وهذا ما حصل خلال سنوات وأيام قريبة وغريبة من المفترض أن نعيشها في استقرار تتجه وتسير للتنمية والبناء إلا أن البعض يريد الضغط لغياب الحرية والديمقراطية وسيادة القانون, ومع الأسف أن الشخصيات التي كانت تؤجج الشارع لم تكن ولن تكن مثلا يحتذى وقدوة صالحة يقلدها الشباب, فقد كان الناس ينتظرون الإصلاح المزعوم فلم نشاهد في الواقع إلا الفساد بعينه والفوضى والتشكيك والمسيرات والدعوة إلى غياب القانون!

و لم يعد هناك ماء في الوجه ولا عيب في طمان الرأس عقب ليس ارتفاعه فقط بل سقوطه في وحل الأعمال الفوضوية, فينبغي بعد هذه القرارات  وحديث صاحب السمو المتكرر عن الحرص على الأمن والاستقرار وأن الله يهديهم، وأن يدركوا للوطن حقوقاً وواجبات وشرف المواطنة وليست الجنسية تحصر في الامتيازات والاستثناءات والواسطات!

• أسوأ الأمور في الدنيا هي تلك التي لا لزوم لها لورنس - أعمدة الحكمة السبع.

الأحد, 27 يوليو 2014

دعاة الفتن

لسنا مع داعش لكن ضد الجميع ولسنا إرهابيين، والنية حسنة أن يتم تجميع التبرعات لدعم الخلافة في العراق وبلاد الشام، ولسنا معكم لكن ضدكم، ولا نعترف ببيعة أحد،  ازدواجية وتناقض في الكلام والفعل هذا هو لسان حال دعاة الفتن حاملي أوراق رسمية تنتمي مع الأسف لهذا الوطن.

في وقت ينبغي أن يكون القلب واللسان والدين هو المؤشر الصاعد لحب الوطن إلا أن ما نراه هو هبوط حاد وخسائر نتيجة الخراب والدمار والفتن والتحريض على الفوضى والانقسام ولم يعد الموضوع بحاجة إلى دراسة ورواية وسماع شهادة الشهود.

فما نسمعه ونشاهده بشكل يومي عند ظهور أحد هؤلاء الدعاة الذين لا ينتمون إلى الهوية الكويتية إلا في الإثباتات الرسمية إلا ومعه أسلحة قاتلة في تفكيره فقط ينتظر الفرصة لاستخدامها غير مهتم بأشياء كثيرة أولها البلد والوحدة الوطنية والأمن والأمان، وهذا ما يدفعنا أن نطالب وزارة الداخلية بالحزم  في استخدام القانون مع هؤلاء دعاة الفتن وغيرهم المتناثرين في بقاع الأرض الحاملين الجنسية بغير حق  وسحبها منهم وسحب الجناسي من كل مثير للشغب والفوضى بعد هذا الغبار والسموم.

يجب أن نستيقظ  ونبتعد عن الطائفية واللعب في مضمارها فما يدور في العالم العربي في ظل موجة عقائدية إرهابية تتلحف في غطاء الإسلام البريء من قتل الناس،  فالدين الآن هو الوطن، ديننا هو الوطن، الكويت هي التي توحدنا.

ونأمل ألا يتم التراجع عن القرارات المصيرية التي هي وتد لخيمة الأمن والاستقرار وليكن ذلك نقلة كبيرة لتطبيق القانون بلا هوان  ولا رضوخ لأي ضغوطات على حساب كرامة الوطن والمواطن في ظل من يبيع بالجملة هذا الوطن بشكل متكرر وبشعار التجزئة الزائفة الكاذبة لضمائر الأمة وشباب الحراك والفساد وكرامة وطن وشعار رابعة.

الصفحة 71 من 78