جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الثلاثاء, 06 يناير 2015

الإباحية عنوان للصدارة

نقلاً عن جريدة «النهار اللبنانية» ان نجمة أفلام إباحية لبنانية تتباهى بـانجازها، يقول الخير: «ميا خليفة، اسم تحول الى خبر غير عادي لاقترانه بمهنة محرمة في نظر المجتمع اختارتها صاحبته» الشابة التي تذكر في مدونتها أنها تعيش في فلوريدا وولدت في لبنان في العام 1993، أعلنت عن فخرها بحلولها في المرتبة الاولى لنجمات موقع بورن هاب الاباحي، متباهية بحرية جسدها وبالمهنة التي اختارتها.
ولاقى الخبر استنكارًا شديدًا في مواقع التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط وكالعادة فالإباحية عنوان الصدارة لذلك كان الخبر أكثر العناوين قراءة ومشاركة من جانب الرفض التام والاستنكار الشديد ومن جانب آخر زاد عدد متابعيها بعد دقائق من نشر الخبر والتعرف على تفاصيل حياتها بشكل يدعو للتواصل معها، ومن عدد من المستنكرين وناكري المنكر انقبلوا إلى متابعين ومن تناقض إلى تناقضات عديدة وبعد الضجة أضافت بصفحتها في موقع تويتر: «ألا يوجد شيء في الشرق الأوسط يدعو إلى القلق غيري؟ لماذا لا تبحثوا عن رئيس؟ نسبة إلى البحث عن رئيس?للانتخابات المقبلة في لبنان أو احتواء الدواعش؟»
وكما يقول المثل: فوق الشين قواة العين.
نماذج الإباحية تأخذ شكلاً وإطاراً مصغراً ربما يقف على مشهد وصورة بعد الانتشار يستطيع المجتمع بقدر ما أن يبدي رفضه واستنكاره ومحاسبته وفقًأ لدين والعادات والتقاليد والقيم والمبادئ وطبيعة المجتمع، ولكن ما يهمنا من الخبر هو عند إدمان الإباحية لدى البعض الذي يميل لهذه العادة السيئة والمحرمة في سلوكه بالظلام والخفاء فتكون طريقه السالك الذي يستخدمه للوصول إلى غايات وأهداف ومصالح غير شرعية  وغير قانونية، كيف نقف أمامه ونرفضه؟

الإثنين, 05 يناير 2015

كل ياهل فتح مشروع

 المادة طغت على التفكير والسلوك وعلى كل شيء والحال من رديء الى أردى والمصلحة فوق كل علاقة إنسانية وهكذا  هو المجتمع مصاب بداء جمع المال وتعديد مصادر الدخل والجميع يريد أن يكون غنياً وتاجراً بأي أداة وأي وسيلة.
وربما كثرة المنشورات والندوات التي تسلط الضوء على دور الشباب فهمها البعض على منحى غير ما هو مطلوب منهم كالوعي والحرص على مستقبل الوطن والاخلاص ، وفتحت أفقاً وطريقاً آخر لكل عاطل وباطل أن يبحث عن مصدر دخل آخر بعد ضمان كلي للوظيفة الحكومية التي هي بمثابة الراتب الالزامي، كما يعتقد البعض على الدولة الالتزام لتقديم الراتب له في نهاية كل شهر مع قلة الانتاج والتهاون والالتزام في أوقات العمل التي ربما لا تتعدى بمتوسط 12 ساعة في الشهر ويكفي على حد القول بأن يداوم ولا يعمل، فالحضور اذا كان بصمة حضر فقط ليبصم ومن ثم?بالانصراف يحضر مرة أخرى فقط ليبصم، واذا كان الحضور توقيع اتصل على احد زملائه ليتسنى له التوقيع بدلاً عن حضوره وهكذا هي الطرق التي استخلصها وعند المساءلة القانونية وبالواسطات قد يتغير المسؤول ولا يتغير روتين بقية الموظفين وهذه العادة وترجع المياه الى مجاريها، فساد فني على فساد إداري يأخذ أبعاده.
فعملية المشاريع سهلة والأفق أصبح أوسع لتعديد مصادر الدخل  وكلام صعوبة الحصول على الرخصة وتجديدها كلام عار عن الصحة، فما أكثر المشاريع التي في هذا البلد بلا رقيب ولا حسيب ويشوبها الفساد،  فكل شاب موظف حكومي أو عسكري يفتح محل أو مشروع باسم والده أو والدته بالوكالة عنهما ويدير العمل والشغل في البهلوه ولا أظن بأن أي مشروع في الكويت سيلاقي الفشل اذا كان يديره شباب كويتي همه المال ومجموعة من الوافدين يوافقونه على ما يريد الا ما ندر.
والحديث عن كل يسوى ولا يسوى صار صاحب مشروع لا ينتهي فهناك قدوة لهم في مناصب حساسة ولا أحد يتكلم عنهم كموظفين يشغلون مناصب في وزارة الداخلية وغيرهم الكثير.
وأتمنى أن تكون هناك وقفات جادة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدل الدعم على هذا النمط السائد والكلاسيكي لهذه الفئات وخاصة الشباب الذين في أجندتهم فقط السعي للحصول على المال بلا مهنية ولا جودة في العمل.
وخلاصة الموضوع:   ياهل + مشروع = مهايط.

بمناسبة العام الجديد وكل عام، وكل مناسبة نجد الانقسام الذي نشعر به من قبل البعض الذي يتحدث عن الحلال والحرام وتصدير الفتاوى المعلبة بمزاجية عالية «وكيف» عال في كل شيء يتبعه، فيعد النوم والتعطيل والكسل والوقوف بنفس المكان بلا حركة ولا تطلع لطموح ولا لمستقبل حلالاً، والحرام عند البعض يفسره بكل دعوة الى الفرحة والبهجة والسرور والحركة والعمل والانجاز، فنرى تجاذباً وتنافراً هذا الفكر بكثرة لذلك تكون المنافسة بين الحجر والفكر فتكون هناك حلبات للمصارعة وجولات فيها المنتصر والخاسر ويسود في كل مرحلة التعطيل لكثير من الخطط للتنمية والعمل والتقدم، والسبب الرئيسي هذه العقول التي تفرق ولا تجمع، تعطل ولا تقدم.

•••

ووفقاً لما رصدته «الشاهد» فان نسبة ايام العمل لدى الكويتيين في 2014 العام الماضي 75%  منها اجازة، واجمالي الأيام التي حصل فيها موظفو الدولة على اجازات رسمية خلال العام المنصرم 194 يوماً ما بين أعياد دينية واحتفالات وطنية وعطل، حيث تم تعطيل العمل في البلاد 5 أيام في عيد الفطر ومثلها في عيد الأضحى، ويوم واحد للمولد النبوي وآخر للاسراء والمعراج ويومين لرأس السنة الميلادية و3 أيام عطلة الأعياد الوطنية بمجموع 17 يوما، اضافة الى 103 أيام عطلة الجمعة وراحة السبت، ومتوسط 15 يوماً كاجازة مرضية، وما بين الطارئة والتزريق كل ذلك حلال وليس محل لمراجعة النفس والضمير ولتحليل الراتب الذي يستلم.

•••

البعض لديه قناعة تامة بأن له كل الحق وحلال أن لا يواظب على العمل و يأخذ دور الآخرين وحقهم وينهب من هذا الوطن كل شيء له فيه فرصة متاحة وحرام بايمان شديد حتى أن يقوم بدوره المسؤول وواجباته.

الجمعة, 02 يناير 2015

نباح مزعج

تقول الكاتبة الروائية أغاثا كريستي إن الكلاب حكيمة , فهي تزحف إلى ركن هادئ وتلعق جرحها ولا تنضم إلى العالم مجددًا إلا عندما تستعيد كامل عافيتها.  وينبغي في البداية أن نخضع الأمور للقدر ذاته من التفاهة والابتذال ولا تأخذ أكبر من حجمها، وما نشاهده ونسمعه بشكل يومي في هذا المجتمع يتعدى النباح المزعج في الليل والنهار، وبشكل متواصل وموزع بالدور بلا ملل ولا تعب في عالم التواصل الاجتماعي، العالم الذي اخرج أشكالاً  لا نعرف إن كانوا أبناء حلال أم حرام .. يؤمنون بالقيم والمبادئ والدين أم فقط أشباح يهمهم المصالح والع?لم الآخر خلف الأجهزة الذكية وبالاستخدام المتعدد الغباء الذي يصل إلى السوء والإساءة والضرر لأنفسهم والآخرين.
إلى الآن المشهد الدرامي والكوميدي الساخر في العمل الرائع للفنان عبدالحسين عبدالرضا في «درب الزلق» يأخذ السيناريو فصولاً كثيرة من المستقبل والحياة اليومية التي نعيشها من الكلاب الضالة إلى اللحوم الفاسدة المنتشرة وصور ومقاطع في عالم التواصل الاجتماعي للحوم الخنازير والكلاب إلى بيعها وتسويقها والمشهد الذي يتصدر اللحظة عندما يمتعض غلام الهندي بعد الرحلة الطويلة التي قام بها وتكللت بالفشل ولم يبع لأحد لحم الكلاب فيقول لبوعلي: مشيت من أهني لي الخفجي ما شفت كلب واحد.
فيرد عليه حسين بن عاقول باستغراب: مني لي الخفجي وما شفت كلب واحد.. أنزين رحت الأحمدي؟

الخميس, 01 يناير 2015

وزير التربية والإبعاد!

هل يعطي القانون الحق لوزير التربية في اتخاذ اجراءات متأخرة وفي الوقت الضائع منها ابعاد المعلم الوافد وفصل المعلم الكويتي في حال اكتشاف مساعدته على الغش؟
ربما هي موجة وأسلوب سريع للتهديد والوعيد يحركها وزير التربية كخطوة للتعريف عن نفسه بشكل أو بآخر ويعتقد بأن ذلك هو الأسلوب لتلافي الخطأ وكأن ذلك هو الأسلوب الذي يمشي مع التربويين مع غض النظر عن كثير من الأمور والأشياء التي تؤدي إلى هذه النتيجة أو العملية منها الغش والمحسوبية في الوظائف الاشرافية وأخطاء المناهج وطرق التدريس وأزمة التعليم ورسوب الطلاب الجماعي ومظاهر العنف والبويات والجنوس وتعاطي المخدرات في المدارس والمعاهد والجامعات والفساد بأنواعه، وأكثر من ذلك.
وعلى مدار عام لا يهم كل ذلك، المهم ابعاد من يساعد الطلبة على الغش وكما جاء بالتصريح لوزير التربية د.بدر العيسى انه سيتم ابعاد أي معلم وافد وفصل أي معلم كويتي من العمل في حال اكتشاف مساعدته على الغش في اختبارات الطلبة وينتهي التصريح بعقوبات تحتاج الى مراجعة واعادة النظر، فهذا يقودنا الى سؤال مهم:
هل هناك حماية للمعلم والمعلمة أثناء المراقبة وسير لجان الاختبارات؟
وبالنسبة الى بعض الطلاب ومن خلال بعض اقتراحات الموجهين في المواد العلمية والادبية بأنه يوجد صعوبة في المناهج وأخطاء تراكمية ولم تتقدم الوزارة بأي خطوة لحل هذه المشكلات واقتصرت في حذف بعض الدروس وذلك لا يعتبر حلاً بالكيفية والنوعية ما يؤدي الى الغاء المساهمة في بناء مهارات الطالب والغاء اكتسابه للأهداف الرئيسية في أكثر المواد الأساسية، والكلام طويل عن صعوبة المناهج وعدم توافقها مع قدرات الطلاب.
ويظل تصريح وزير التربية والتعليم قائماً بشأن ابعاد المعلم الوافد وفصل المعلم الكويتي،  هل قامت الوزارة باعداد خطة لتعديل المناهج لتناسب قدرات الطلاب  وخطة تأهيلية نفسية قبل الحديث عن الغش واصرار الطلاب على الغش؟ هل قامت وزارة التربية باعداد وتطبيق قانون لحماية المعلم قبل الاتهام واصدار الأحكام بأشد العقوبات؟
هل تصريح وزير التربية والتعليم بشأن الجدية في التطبيق ابعاد وفصل كان في وقت مناسب  أم متأخر بعد ما انتهت الاختبارات؟ وكل عام وانتم بخير.

الأربعاء, 31 ديسمبر 2014

لا يشعرون بعام جديد

الأيام والشهور والسنوات تتقدم، وتتغير أشياء كثيرة من حولنا من أفكار ومفاهيم وقيم وسلوكيات اما أن تكون مقبولة أو مرفوضة في المجتمع، ومعظم الناس مع سنة التغيرات لا يحرص إلا أن يُظهر تغييراً طفيفاً بنوعية وماركة ملابسه ومقتنياته والإكسسوارات ولا ينظر إلى المرآة إلا في نظرة كلها إعجاب وغرور وكبر بنفسه وليس غير ذلك.
ولا يراجع نفسه في اتخاذ قرار لتغييره ولا يفكر بوقفة واحدة مع الذات لإعادة النظر في الكثير من السلوكيات والأشياء التي هي محل نفور الآخرين منه فمعظم هذه الشريحة لا تشعر أصلا بالذين حولهم ليشعروا بأيام قادمة وبعام جديد وطموح وأمل للتغيير إلى ما هو أفضل من حيث التواضع وإلغاء العنجهية والغرور وتقبل الآخرين لهم.
•••
تصريحات بعض الوزراء والنواب والمسؤولين لا تخرج عن الإطار الكوميدي الذي يأخذ طابع الغفلة والاستخفاف بعقول الناس واللامبالاة لما يحيط بنا من أقدار وأخطار، وإلى الآن ننتظر أي تصريح  يعيد الجادة إلى الصواب ونوع من التفاؤل والتقدم والتنمية المنشودة التي هي قيد التطبيق وشيء من الطموح والأمل والحلم والتغيير وليس فقط تهدئة الأوضاع والتجاوب المؤقت لمواقف وردود أفعال وأقوال سرعان ما تنسى نتيجة غياب البُعد والنظرة للمستقبل وانعدام الأمنيات.
لذلك من الأمنيات التي ينبغي أن نضعها في جورب أحمر دلاغ ونعلقها على شجرة عيد الميلاد التي تمثل الحياة ونكتب أمنية من الأماني التي نريدها أن تتغير وتصريحات وحديث المسؤولين ليسودها التعقل والاتزان والتقدير ولعل وعسى أن تتغير في العام الجديد، وكل عام وأنتم بخير.

الثلاثاء, 30 ديسمبر 2014

العمل التطوعي.. والمكافآت

نشاهد بين الحين والآخر كثرة الأعمال التطوعية في الكويت خصوصاً من جمعيات النفع العام واللجان وبعض الجماعات التي عادة ما تضع هدفاً وهو الوصول لشرائح معينة لاقناع المسؤولين بأن كل ما يقدمونه لا يتعدى الرسالة السامية والتجسيد بالترجمة الذي يفهمه البعض بأن خدمة البلاد على حساب البلد الذي فيه تطبيق ملْ الجيوب وتغير الحال، فدائما ما يتردد عمل تطوعي لأجل الكويت وطالما ينسبون هذا العمل لأجل الوطن لا أكثر، ما يقودنا الى سؤال: لماذا اذن الحرص على الظهور المجنون في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لتوضيح والتبرير؟ وتك?ن الاجابة في لسان الحال موضحة قدمنا شيئا للكويت فأين المكافأة والدعم؟
وقد يكون العمل كنوع من المقايضة والانتهازية وطريق وصول سهل عبر السلالم الخلفية لأشياء تعود بالمنافع والمصالح الشخصية، لطالما كانت الأعمال الصغيرة تأتي عادة بالمشاريع ومن عمل غير ربحي الى المختصين والوحيدين الى ثروة وفائدة ويتم الاختلاف على نصيب كل من أصحاب العمل التطوعي ومن عمل تطوعي الى عمل فسادي يقوده مفسدين، والغريب التشابه الكبير لنفس الأسباب للعمل التطوعي فيطالبون بدعم مادي من الجهات الحكومية قبل بدء العمل وخلال أي عمل والطلب من الشركات الخاصة للقيام بالعمل التطوعي بدلاً عن قيامهم بالدور الذي على اساس? وبعد انتهائه واعادة تدويره كل هذه المراحل يتخللها مطالبات لدعم للعمل التطوعي ويصرون على طرق الأبواب لتوضيح صورة العمل التطوعي الذي هو باب للربح والمصلحة وكل ذلك تحت اسم الكويت بكل استغلال وتشويه لفكرة العمل التطوعي الذي ينبغي أن يبدأ من قناعة وجهد مبذول للاسهام في خدمة المجتمع بروح جماعية يتخللها التعاون بهدف دون مردود مادي ومعنوي.
فحتى لخدمة الكويت يطلبون الدعم باسم العمل التطوعي فعن أي عمل تطوعي يتحدثون؟ وعن أي خدمة لتنمية المجتمع أو التوعية ينادون؟
وقد تغير المثل القائل من عاش بالحيلة.. فلم يعد بعد اليوم أن مات أحدهم بالفقر.

الأحد, 28 ديسمبر 2014

حنا بالكويت

دائما ما اسمع هذه العبارة التي تمثل عند البعض مدى بعيداً وقصصاً طويلة متجذرة لا تنتهي عن الفساد وملفاته، وليس بمعنى الفساد المراد به والمقتصر على مجال معين وخانة مقننة، وانما الى طابع وأسلوب الحياة والروتين اليومي  ، والا ماذا يعني حينما نكسر القانون ونحرض على التعدي على كل شيء بهذه العبارة ترى حنا في الكويت   استخفافا وتهونًا بكثير من الاشياء على أرض وبسيادة هذا الوطن؟

بالله العظيم أسألكم هل يعني ذلك ألا نضع حداً لما يجري من ظواهر سلبية مؤثرة بشكل رئيسي على المستقبل في المجتمع والسياسة والبرلمان والتي تصل الى الكثير من المؤشرات بتدني الحال الى الاسوأ الذي طالما يحرصون على صنعه بكثير من الأدوات والوسائل والأفكار الهادمة؟ وفي ابسط الامور تجري هذه العادة المنفرة والتي تدار بعقلية متخلفة يطغى عليها قانون الغاب وصولا الى الممارسات العامة والخاصة بدءا من الشارع في عدم الحرص على النظافة وصورة العامة برمي المخالفات والقمامة فيها الى تجاوز القانون بكثير من الحالات والمواضيع والتهجم بالعنف اللفظي والجسدي الى هذا وذاك، واصدار الاحكام بالفساد في سياسة الدولة ومسؤوليها وننكر كل ما قدمته الكويت لنا ونقول عبارة حنا بالكويت؟

ماذا يعني حنا بالكويت؟ أليست الكويت دولة مؤسسات؟ دولة القانون؟

البعض يستهين ويتهاون بالمؤسسات الحكومية والادارات واذا خاف ان يقول بأنه لا يضع وزنًا لهذه الدولة فأفعاله تكفي وهي الصورة المترجمة للعمل الذي يقوم به ، ولا اعرف لماذا هذه هي سياسة بعض المسؤولين أيضا عندما تقف معاملاتهم عند نقطة ويكسرونها بهذا المنطق ويحرصون على نشر هذه الثقافة ترى حنا بالكويت ولا تدقق «واللي ما يمشي يمشي» اشارة الى أن الكويت مستباحة العرض ويجوز أن يتفننوا فيها باقناعك لإصدار أقبح الافعال والأقوال وفعل ما يريدون وعلى أرضها يسرقون ويحتالون ويتلونون ويزورون ويقتلون دون مراقبة ولا محاسبة.

ودائما يريدون بحرص وبنية خالصة أن تكون الكويت هكذا مستباحة ليفعلوا بها كل شر، الا أن عين الله لا تنام لحفظ هذه الأرض.

ونعم نحن وليس حنا في معناه الذي يريدون ويقصدون من تجاوز كل القيم والمبادئ والعادات والتقاليد للمصالح الخاصة، نحن في دولة الكويت، دولة المؤسسات دولة الخير والعطاء  دولة القانون، قبل وبعد ظهور الطامعين في كل شبر من خيرات هذا البلد.

لا أحب أن أتقيد في عناصر كتابة المقالة بدءاً من العنوان الى التمهيد، والموضوع ونهاية بالخاتمة، فما نراه ليس كتابة مقالة، وليس هناك كاتب أصلا يؤمن بأن لديه رسالة بل نسخ ولصق وصار الموضوع كل واحد متقاعد عن العمل وبطال تعلم على استخدام الأجهزة الحديثة وراسل أكثر من مؤسسة اعلامية أصبح كاتباً وصحافياً يجب أن ينشر الذي نسخه من عدة مواقع ومنتديات وينزل ذلك باسمه وكأن ذلك وسام يزيده شرفًا وشهرة ورواجًا، بينما ذلك في الحقيقة يقلل من شأنه واحترامه فهو لم يحترم عقول القراء، ليبادله القارئ باحترام، فما أسهل البحث عن م?اضيع ونسخها كالنحو الذي يقومون به في حرص وايمان عميق بأنه كاتب وما يقوم به عمل شاق.
عدد من هؤلاء الكُتاب يظن بأن ما يفعلونه شطارة فمشاركتهم في أكثر من مطبوعة بنفس المواضيع مع تغير طفيف للعناوين قد يتراءى للبعض انها نجاحات بينما هي اخفاقات متتالية، فأغلبهم يعتقد بأن مستوى عقول الناس كعقولهم لا تفرق ولا تنتبه وحركات هذا ما قرأته باختصار وأرسل لي صديق وغيرها من كلمات توضح مدى فراغ هذا الكاتب من المحتوى، لذلك كما أنا حريص على تجنب قراءة ما يكتبه هؤلاء أيضا القارئ أنا متأكد بأنه كذلك، فقد شوهوا كل شيء حتى الكتابة والعمل الصحافي ناهيك عن المواضيع المتكررة التي لاطائل من تناولها بأسلوب رخيص، وتف?هات ما يحرصون على نشره وقد قادتني التساؤلات عن المدى والصلابة التي بها يواصلون هذه الطريقة بلا حرج الا أنني استخلصت الاجابات المقنعة عن الفائدة التي يقوم بها عدد من هؤلاء الكُتاب فكانت من بينها الاعتقاد الخاطئ بأن هناك جوائز وسحوبات على من ينشر أكثر فيربح كل منهم ثلاجة أو مشغل لأفلام حديثة بلو ري أو تذكرة سفر واحتمال دخول أحدهم ككاتب مغمور بموسوعة غينيس للأرقام القياسية على كمية نسخ ولصق للمواضيع ونشرها، ويا حسافة على الحبر.


 

الخميس, 25 ديسمبر 2014

فوضى وسط فراغ

الحال في المجتمع يسوده الفوضى في كل شيء، من التفكير والفهم إلى السلوك القائم والمنتشر، ووسط الفوضى التي لا تهدأ فراغ يعيشه الناس وفجوة واسعة عن الإرادة والهمة للقيام بالعمل والبناء وتحقيق الانجاز والإنتاج، الا أن هذه الفوضى عند البعض هي الطريق الأمثل للوصول والوصولية، ومن الفوضى يسترزق البعض وتكون هي المصدر الأساسي لوجوده وبقائه في المنصب،  فحتى في الفوضى يجد كل منهم مصلحته وبالفوضى تكون الصفقات المربحة والمشاريع التي لا تنتهي ولا تقف عن حد أو أحد ومهما طالت الفوضى طال كل شيء حتى صارت للفوضى قصة طويلة، لا يستغني عنها أي مواطن ومقيم  حتى في المعاملات اليومية البسيطة والمراجعات التي لا داعي منها للفوضى، تستخدم من عدم الاحترام وعدم النظام لأخذ الرقم والاصطفاف في طابور لأخذ حق أو منفعة خاصة أو عامة واتصال على فلان لينهي العمل وجايك من طرف فلان وهذا ولدنا وتكون الفوضى حاضرة وهي سيدة المواقف، فحتى في الشارع والسيارات التي من المفترض أن تسير في الحارة المخصصة لها لن يتحرك الشارع إلا في وجود الفوضى من يريد أن ينتقل من أقصى اليمين إلى اليسار ينتقل دون النظر أو الحذر ومن يريد أن يسرع ويطلع العنان يمشي وهكذا ووصولاً إلى مواقف السيارات إذا لم تر الفوضى في المواقف لن تستطيع الوقوف في أي موقف، وهكذا خذ أي شيء في هذا المجتمع واسقط الفوضى عليه تجد الحل، كما هي القرارات والقوانين شرعت لفوضى على فوضى ومن مكافحة ومحاربة لفساد إلى انتشار لفساد  وفوضى بفوضى وهي الحل السريع الذي يحرص عليه بعض المسؤولين بحرفية ومهنية عالية وبتطبيق قانون  الفوضى هي الحل.

الصفحة 71 من 86