جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

الأربعاء, 18 مارس 2015

الفوضى سببها بعض المسؤولين

عدم الاعتراف بالسلطة والنظام والقوانين واللوائح في أي مجال ومكان هو السبب الرئيسي للفوضى، وقد مللنا من الكلام الطويل بسبب بعض المسؤولين الذين هم سبب كل الفساد والفوضى التي نعيشها في كل الادارات والقطاعات الحكومية حتى نصل الى الشارع تحت هدف مال عن غايته وهو مصلحة العمل واسم الكويت والذي تحول بشكل واضح الى خدمة المصالح الخاصة والمنافع، ومن عمل جماعي في ادارة كاملة الى عمل ينسب الى فرد وهو فرد المدير المسؤول.
وهناك نظرية علمية للفوضى وفلسفة تخدم الابداع والعمل وتستخدم في كثير من الأعمال الفكرية والفنية والمعمارية لكن هذه الأشياء بعيدة عن الفوضى التي تستخدم هنا فهي طريق يسمح للوصول على حساب الآخرين لنشر ثقافة تحرص على الفوضى والقصد من كل ذلك التخلف وخراب البلد.
ولكي لا نبتعد عن الموضوع فالمسؤول الذي بعد كل هذا التهاون والاهمال يحقق الانجازات ويقصد بكلمة انجاز هو أن يمشي أو يركض بالعمل حتى لو كان مخالفاً للقانون وبالطريقة غير الصحيحة وآلية خاطئة تسودها الشبهات هذا الذي يقصد عند الحديث عن الانجاز ليس في اختصار الوقت والجهد وانما أن يكون العمل أي كلام المهم انتهاء من العمل المكلف.
ان الدافع لفوضى بعض المسؤولين هو تفاوت القيم الأخلاقية والوطنية وتناقضها فيجد بعض المسؤولين أن الكذب والتحايل حتى بأسم الكويت هو مفتاح الصعود.
وانتفاء أدوات الرقابة والمحاسبة سبب آخر فكل مسؤول لا يجد من يراقبه ولا يحاسبه واذا حصل ذلك تكون هناك لجان تحقيق هم فيها الخصم والحكم.
وبعض المسؤولين الفوضويين يؤكدون بأنهم لا تهمهم المناصب بل المهم العمل علماً ان همهم الوحيد هو الكرسي وتلميعه بأدوات وان كانت ممنوعة ويحظر استخدامها.
الظهور الاعلامي أهم من العمل والعاملين فهو هاجس المسؤولين الفوضويين وبدونه لا يكون مسؤولاً.
وهذه بعض النقاط، والفوضى يصعب تلخيصها فهي عقيدة وثقافة وسلوك وطريقة لا تتجزأ عن شخصية بعض المسؤولين.
 


 

الثلاثاء, 17 مارس 2015

الإهمال ليس إصلاحاً

لا يعد الإهمال طريقاً للاصلاح ولا علاجاً مؤقتاً يتعاطاه باصرار بعض المسؤولين في كثير من المواقع والأماكن، فالتأخر والتخلف واثارة الفوضى بعوامل وخيارات متنوعة مختلفة لا يعد من بعد ذلك فرصة لتعديل وضع وصلاح حال.

ظلت الحياة في البلد كما هي، والأخطاء تزداد والادارات في مختلف الوزارات والمؤسسات تغرق في تهاونها القاتل وأي عمل مهما كان بسيطاً صار انجازاً ويعد له تقرير فني وإداري واعلامي متكامل ليوضح خطوات التنمية ولينسب الى بقية الانجازات الاعلامية للحكومة والناطق الرسمي المتناقض مع بقية الوزراء والمسؤولين والتصاريح التي هي ردود أفعال من أفراد أيضا مسؤولين لدافع ازدياد الرخاوة والإهمال الفج قي كثير من الأعمال ليظل فقط العمل والاصلاح وخطة التنمية أموالاً مهدرة مابين الشفط والسرقة والاختلاس، وكلمات، وكلمات، بأصوات المسؤولين عن تطبيق القانون ومحاربة الفساد.

وعكس كلمة وفعل الإهمال، الاهتمام النابع من ايمان واعتقاد فالاهتمام والحرص على الخدمة والعطاء هو القدر الذي من أجله يكون كل شيء لأجل الكويت بلد الأمن والأمان  ، والايمان بالله تعالى كبير وكل الثقة في المخلصين الذين يقدمون كل شيء لأجل الوطن ولا ينتظرون شيئًا الا رفع اسم الكويت عاليًا.

فبينما دولة الكويت قدمت كل ما في الوسع من جهد وعطاء للآخرين بلا منة ولا حساب على مدار سنوات طويلة. وبعد كل ذلك ألا تستحق أن يبذل كل منا الحب والتقدير والاهتمام اللائق وبالمستوى الذي يقدم بدل المتاعب والإهمال.

والكلام عام عن بعض المسؤولين المهملين حتى عن الحديث الدال والظاهر على اهتمام وحرص ليس فقط الإهمال المتراكم عن القيام بواجبه في العمل.

الإثنين, 16 مارس 2015

في التربية مدارس العازة

تدخل أي مدرسة سواء بنين أو بنات ما تحصل أحد، واذا لقيت أحد في الادارة المدرسية ما يتكلم عدل واذا كان ودك تسأل عن أي شي لاعطاء اقتراح أو ملاحظة أو حتى استفسار عن عيالك راح تطلع مثل ما دخلت بس ضيعت وقت على الفاضي.

هذا لسان الحال عن أي تربية يتحدثون؟ عن أي ادارات تربوية؟ أي معلمين  - معلمات؟ أي مسؤولين؟  لا سلوك لا قيمة ولا هدف.

وعند الحديث عن المناهج وطرق التدريس نجد أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في نقل صورة غير صحيحة فالأخطاء ما زالت لم تصحح والطرق تقليدية - وموضوع مواكبة التطور والتكنولوجيا منذ موضوع الفلاش الى الاجهزة الرياضية التي اصبحت ديكورًا بلا ألوان في صالات الألعاب الرياضية الى السبورة الذكية التي لم تتوفر في كل المدارس والتي أصلا لا يحسن المعلمين حتى استخدامها بالشكل الصحيح والحال لا يتقدم وذلك ليس لجو الاحباط العام وانما نظرة خاطفة في المدارس والتعامل مع التربويين يعطيك هذا الانعكاس السلبي فالمخرجات نراها تمشي على الأرض والسلوك المنحرف نتيجة عدم التربية لا من البيت ولا من المدرسة ولا حتى الشارع،

وكل ذلك لا يمنع أن تكون هناك وقفات جادة لاعادة اصلاح العملية التربوية والتعليمية بالشكل الصحيح فما نشاهده ليس الا مدارس العازة والتي الهدف منها ألا يكون الطالب بمفرده في البيت بمعنى أن يضيع وقته في المدرسة أفضل الى انتهاء ولي الأمر الموظف من العمل وهذا الواقع فبعض أولياء الأمور مقتنعين بمصير أبنائهم وأنه أصلا لا يوجد تعليم.

والقصور في العملية التربوية المتكاملة لبناء الانسان واضح بالمراحل التعليمية عوضًا عن الخلل في اختيار المسؤولين الأكفاء والقرارات التراجعية واللامبالة من قبل العاملين في وزارة التربية كل ذلك طريق يؤدي الى انهيار مجتمع ، فكثرة المدارس والمعلمين والمعلمات لا تعني بالضرورة هناك تعليم وتربية كافية ورداءة التعليم يترتب عليها الانفلات الأخلاقي والانحراف والفوضى والهدم في المجتمع.

التجارة في الإرهاب باسم الدين أكثر السلع ربحاً على مستوى العالم وحديث عملي لا ينضب ويتصدر أولويات ومهام العالم ويعتمد على أكثر الأدوات إدرارا للأرباح ألا وهي السلاح، ومع حملة جمع السلاح الحالية إلا أنني يجب أن أشيد بهذا القرار الذي وان جاء متأخراً، ولكن ان تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي.

ومع التأخر في جمع السلاح إلا ان التجارة في الدين أخطر فهي الفكرة التي عادة ما يستخدم فيها السلاح لتصفية الساحة وشفاء الصدور فيبدأ الأمر من خطاب الكراهية والبغض والعداوة والتعصب والحقد إلى العنف المقدس.

وتجار الدين لا يملون من التحريض خصوصاً في الجلسات المحفوفة حيث يشعلون الكراهية في عقول الشباب فتبدأ الغيرة على الإسلام لكن في سرد وموضع خطأ ومن نبذ إلى إساءة وتعد على الآخر، ولا يهدأون برغم ما يمر به العالم من صور مشوهة للإنسان المسلم التي سادت وانتشرت.

حيث يشار إلى العنف والإرهاب كون الشخصية فقط تحمل معالم الاسلام بغض النظر عن ما يعتقد وعن التصنيف المذهبي، فقد فشل الغرب في صناعة شخصية مرعبة لتجسد الرعب والذعر في قلوب الناس ومع أكثر الشخصيات التي طالما أرعبوا فيها الجمهور في قاعات السينما لن تكون أكثر رعباً ودموية في الحقيقة كما يعتقدون من وجود مسلم مسالم في مكان وآخر تحت المراقبة والتشدد الأمني وكأن ذلك انجاز آخر يسجله بفخر تجار الدين باسم الشخصية المسلمة ومع استمرار الإعلام بأن داعش وأخواتها تنظيم إسلامي ومها حاولنا إبراز صورة مغايرة وابعاد هذه الشبهات عن الاسلام، لن يحدث أي تغيير طالما نفس الخطاب يكرر ويردد على العقول الخاوية بالكراهية والعداوة.

ينبغي أن تكون هناك رؤية مع تطبيق عملي في المجتمع بعيدًا عن تجار الدين ويكون الإيمان بقيمة الإنسان وارادته حاضرة ليست مقيدة بقصور بالفهم والهوس والتشنجات في وقت يتعرض الإنسان للهلاك والموت الجماعي المفجع والمقزز نتيجة هؤلاء وما حملوه معهم من تشويه للدين، فتجار الدين والدم على مسافة واحدة لقتل الانسان واهدار كرامته.

تشتعل نيران الشرف والغيرة ويبدأ  الحديث عن الأخلاق والتربية والوازع الديني في كل صورة أو مقطع فيديو يتم تداوله عبر مواقع وبرامج التواصل مع العلم بأن كل انسان يستطيع تجاهل هذه المقاطع والصور اذا لم يعد يبحث عنها أو يهتم لها، الا أن الحاصل أكثر الناس شغفا على البحث عن هذه الأشياء هو أكثر منتقد لها وربما يفضل أن يعيش هذه اللحظات لكن لم تتوفر له البيئة المناسبة لذلك.

وأيضا من جانب آخر بعض الناس يزيد من التفنن لاظهار هذه المقاطع وتصويرها بلا تفكير بالمستقبل ونظرة الناس ولا رادع ولا اهتمام ووضع بالاعتقاد بأن هذا الوقت ملكه وهذه هي حياته من ناحية ومن يريد أن يشاهد هو حر وذنبه على جنبه.

فالناس ليست على طبائع واهتمامات وميول واحدة وهذا ما نراه في مواقع التواصل ومن يبحث يجد، فهناك الكثير من يكرسون حياتهم لأشياء فطرية فالى الآن لم ينتقلوا الى جانب المعرفة والعلم وما زالوا اسرى الشهوات والغرائز التي تأخذ حصيلة كبيرة من الحياة، فطابع الجنس والاهتمام المبالغ فيه، ومن عادة فطرية داخل الانسان لها طريق حلال الى الخروج وقصد الحرام وارتكاب الأفعال الخادشة للحياء والتحريض على الفسق والفجور  والايمان ان ذلك طريق للسعادة، فذلك مسار لا يؤهل الا للفضيحة التي تأخذ وقتها بين الناس.

وكل يوم في مواقع التواصل الاجتماعي تزداد الحالات ولا ضابط ولا رادع لهذا الفساد المنتشر والسلوك في وقت حتى الجهات الأمنية تكاد أن ترفع يدها عن الموضوع مع ازدياد الحالات الشائكة للآثار النفسية والاجتماعية المعقدة، وكيف لأي جهة  مراقبة ومحاسبة للحد عن هذه الظواهر وتضبط تربية وسلوك وأسلوب حياة الناس التي تعكس مدى الأصل والتربية والهدف من ذلك الخروج عن العادات والتقاليد في مجتمع ما زلنا نرفض هذا السلوك وهذه الصور والمقاطع والأشكال التي تخرج معه وغير ذلك ما يؤثر على سمعة خاطئة للبلاد وسلوك أفراده في المجتمع.

ورد ذكر كلمة الديوث  في حديث شريف، يقول:  لا يشم الديوث رائحة الجنة، والديوث هو الذي لا يغار على عرض أهله. وهذا هو المعنى الذي يفهمه المسلمون. واذا توسعنا في دائرة الفهم فيكون الديوث هو الذي لا يغار على حرمات المسلمين والناس وبالمعنى العام المشترك هو الذي يرضى بل يصفق لكل اثم دون زجر فاعله واحتواء الموقف لأنه يكون مشاركا ومساهما في صنع شياطين الأمة. ولذلك يقول الرسول الكريم، الساكت عن الحق شيطان أخرس، فكم في الأمة من ديوث وكم فيها من شيطان أخرس.

ربما القارئ للعنوان يتساءل أي قناة تربوية اقصد، وأيضا عند سؤالي عدداً من الطلاب تفاجأت بأنهم أيضا شعروا بالقصور والحيرة بشأن القناة التربوية، لا يعرفون أن هناك قناة تربوية في استديو وزارة التربية في السرداب انطلقت منذ نحو سنتين ولا أحد يشاهدها سوى القائمين على اعداد الحلقات وأيضا ليس كل الحلقات.

وكذلك  أشير الى نقط مهمة بالنسبة الى المعدين والمقدمين في الحلقات من معلمين وموجهين في القناة التربوية وفيما بين عملهم في المدارس والمنطقة التعليمية، هل هناك تنسيق واجراءات رسمية للتكليف والتفرغ للعمل بالقناة التربوية؟

ففي المدارس ربكة بسبب الحصص الدراسية وتأخير في المناهج فمعظم من يقدم المادة من باب المشاركة والظهور في القناة التربوية ولم يتم التعاقد معهم والتنسيق ما ترتب غياب وتقصير ملحوظ في العمل.

وما يثير الغرابة في موضوع القناة التجريبية لا نسبة للمشاهدة ولا نسبة حتى في الاشتراك بالقناة في موقع اليوتيوب أيضا من يعطي هذا الجهد والطاقات المبذولة مجرد استهلاك من غير نفع، فينبغي على الوزارة أن تحث معلميها على العمل في وقت الدوام الرسمي، لا فتح باب تجارب لا تخدم الشريحة المطلوبة وتحيل عن الهدف الأسمى كما زعم لمحاربة الدروس الخصوصية  في وقت عفى الدهر عن مشاهدة القنوات الفضائية وليس فقط التربوية التي جاءت متأخرة في عصر مواكبة التطورات التكنولوجيا والبرامج الحديثة متى نفهم ذلك؟

الطالب غير مستعد أن يجلس ويشارك في الحصة الدراسية مع هذا النوع من المناهج وطرق التدريس التقليدية، فكيف تقوم الوزارة بعمل قناة تربوية كما تدعي لها خطط ولها أهداف وهي تفتقد حتى أداة التنسيق مع كل العناصر؟ أين الدراسة المستفيضة بهذا الجانب؟

أعجبني مقال للزميل عبدالعزيز الشبيبي في مجلة «المعلم» تحدث فيه عن دور الأسرة في تربية أبنائها على العجز والفشل من دون التجربة والمحاولة وتقوية العزيمة وإن كانوا يمكلون القدرة الا أن الاسرة اصدرت الحكم وتم تنفيذه عليهم بالعجز والفشل وصدق المتنبي حينما قال:
وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئاً
كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
وانقل المقال الذي ورد في المجلة بعنوان «ابوي يقول صعب» بعد موافقة الكاتب لاعادة نشرها:
«هناك كثير من الطلاب يقولون لي ان الرياضيات مادة صعبة وأنهم لن يستطيعوا فهمها مهما حاولوا دراستها، وعند سؤالي لهم من قال لكم بأنها صعبة، تتمحور الاجابة بأن الأهل هم من قالوا ذلك، وهكذا يكون الأهل هم من أرادوا أن يربكوا عقول أبنائهم بتعجيزهم قبل أن يحاول الطالب ويرى قدراته، بل انه بذلك أمر ابنه بالفشل».
عندما تربي ابنا بأن تقول له بأن هذا صعب فبهذا لن يستطيع أن يفعل هذا الشيء وأن كان سهلا يسيرا، ولكن يجب تربيته بأن يحاول مرارا الى أن يستطيع فعله، فان من سبقوه ليسوا بأفضل منه، ولهذا يجب علينا جميعا الابتعاد عن كلمة صعب ومستحيل وأن نستبدلها بأن حاول وحاول فهذا سهل وتستطيع فعل ذلك، ففي إحدى السنوات قال لي طلابي قبل أن اشرح الدرس بأن هذا الدرس صعب جدا وأنهم لن يستطيعوا فهمه هذا ما قالوه، فقلت لهم اذا لنلغي هذا الدرس، وكتبت عنوان درس آخر وشرحت الدرس وعند الانتهاء سألت الطلاب ما اذا كان الدرس سهلا فأجابوا بنعم ?قلت لهم بأن هذا هو الدرس نفسه، وأن عليهم المحاولة وعدم الاستسلام نهائيا لأي درس أو مادة أخرى فتصبح كل المواد سهلة.

إنسان هذا العصر زمانه صعب وهو صعب، يفكر ولكن في حيرة وتوهان، يفيق ويسير بهدف انتظار نهاية يومه ليضع رأسه على الوسادة وهو في قلق يتشكى، يتألم ولديه نعمة الحياة وقوت يومه، يطمح ليصل وعندما يصل يسقط ليستبدل بآخر، من يقول الصدق بعين الناس كاذب ومكار، ومن يكذب يصدق، من يتلون يفوز، ومن يسرق يكافأ ومن يتحدث بالحقيقة يغضب عليه.

وفي كل الأحوال هكذا هي الحياة كانت، وستبقى، وسوف تستمر الفرق هو أنت وغيرك من الخيرين أصحاب الضمير الحي وماذا تودون أن تكونوا؟ أنت ومن هم مثلك هم الذين يجعلون الحياة جميلة ومختلفة بمبادئهم السامية التي تكون خالية من مصلحة وغاية، من كلمات الخبير البيئي د.علي خريبط.
وأضيف على هذه الكلمات بأن الزمن لم يتغير ولم يستحدث يوم جديد، انما الإنسان هو صاحب الطبائع المتغايرة والمتفاوتة والمنقلبة على عقب الكثير من الموازين الإنسانية، واذا حدث تغير أو انقلاب في شيء ما، ستتغير الطبائع والصفات المحمودة في المجتمع ونعيش في ذلك الانقلاب المعدي للحياة ومع كل هذه التغيرات وجو الاحباط الذي يطرأ من حولنا لا يعني أن نفكر في الهجرة الى المريخ.
ففي المجتمع الذي نعيش فيه أناس أصحاب نوايا حسنة ويد بيضاء لا تكف عن العطاء المقترن بالاحسان والمجتمع يتوقف قيامه وبنائه وتطوره على أكتاف هؤلاء في شتى مواقع الحياة، ولو كل منا اهتم فقط بنفسه ونسى الصالح العام لتوقفت وتعطلت بشكل كلي المزيد من الأشياء، ولا نود أن نقول هذا هو الحاصل مع كل التراجعات والاخفاقات، الا اننا ينبغي أن نحسن الظن ونعمل لا نقف فقط نراقب ولا نفكر أن نهاجر فنتفاجأ بوجود نفس الإنسان المنقلب الموازين يصاحبنا بنفس الرحلة المقامة بلا عودة الى المريخ.

النشيد الوطني الكويتي من كلمات الشاعر أحمد العدواني، وتلحين ابراهيم الصولة، وتوزيع أحمد علي، بدأ استخدامه في 25 فبراير العام 1978 وكلمات النشيد هي:
وطنـي الكويــت سلمـت للمجـد وعلـى جبينـــك طالــع السعـــــد
يا مهـــد آبــاء الأولــى كتبـــوا سفــر الخلــود فنـادت الشهــــب
اللـــــه أكبـــــر انــهم عــــرب طلعــت كواكــب جنـــة الخلــــد
بوركـت يا وطنـي الكويـت لنـا سكنا وعشـت على المدى وطنـا
يفديــك حـــر فـي حمــاك بـنـى صـــرح الحيــاة بأكــرم الأيــدي
نحميــك يــا وطنــي وشـاهدنــا شــرع الهــدى والحـــق رائــدنا
وأميــــرنا للعــــــــز قـــائــــدنا رب الحمـــية صـــــادق الـــوعد
وطنـي الكويــت سلمـت للمجـد وعلـى جبينـــك طالــع السعـــــد
•  كنت اتابع أحد البرامج التلفزيونية وعند سؤال المذيع أكثر من شخص عن النشيد الوطني يقف عند البيت الأول فيعجز لسانه  عن الكلام وكأن الحال يقول هذا الذي تعلمناه فقط في المدارس.
•  سياسة وزارة التربية في الأعياد الوطنية لم تتغير ومع الكثير من القرارات التي تدعو الى الالتزام الا عند الغياب الجماعي يقف المسؤولون مكتوفي الأيدي، وهي ليست ظاهرة جديدة، ففي الأيام العادية المدارس لا تعلم الطلاب شيئاً فكيف الحال قبل وبعد المناسبة.
• أقصى حالات التعبير التي يشارك فيها بعض المواطنين بفرحة العيد الوطني هو أن يحجز تذاكر سفر الى أي مكان، المهم استغلال العطلة وفرصة لتغيير الجو  وكأن الاجازة الرسمية للاحتفال بالأعياد دعوة مفتوحة للاستغلال والتعبير عن الوطنية خارج البلاد.
• المشاركة في الفعاليات مع جمهور يتعمد الاساءة بقصد المداعبة عن طريق كلمات نابية وحركات غريبة وأشكال تدعو الى المسخرة والضحك وليس مشاركة الناس ووقفة تذكر واسترجاع مواقف نخرج منها بقيمة وهدف هو العمل لأجل الكويت.
• بعد انتهاء الفعاليات والتغني في حب الوطن وترابه، كنت أتمنى مشاهدة ترجمة حقيقة لهذه الكلمات ومبادرة الى العمل والقيام بتنظيف الشارع بعد رمي المخلفات وعدم انتظار العاملين بالنظافة القيام بواجب من الأولى لأبناء الوطن المحافظة على شوارعه وترابه.
•  الأقنعة والأشكال المضحكة التي تباع ينبغي الالتفات لها فهي تحمل السخرية في الشكل والمضمون وليست مناسبة أبداً لحفل وطني وان كانت بلا قصد.
• اشكر وزير الداخلية ورجال ونساء الداخلية على الخطة والتنسيق والتنفيذ وسعة الصدر والتنظيم الرائع الذي خفف وحد الكثير من الظواهر السلبية والانفعالات والتعبير الخاطئ الذي سرعان ما يقف ويستقيم عند رؤية رجال الأمن فلهم منا كل الشكر والعرفان.

عندما تذهب أي منطقة سكنية في الكويت ترى في الفريج «الحي» أو كما يقول الزلمات «الضيعة»، ترى بجانب كل عدد من السيارات عددًا من الطراريد والقوارب وكأن مواقف البيت «مرفأ» لنزول البحر، وهذه الظاهرة تضيق الشوارع التي هي أصلا ضيقة بالمناطق السكنية، ولا أعتقد بأن الموضوع يحتاج تفكير أو دراسة من مسؤول لا يفرغ حتى القيام بمسؤولياته والحفاظ على المصلحة العامة.
واذا كان الأمر ينتظر قراراً لتفعيله كما حصل سابقًا في الازالة فينبغي وضع حلول قبل الانذارات والتفعيل الفجائي الذي يصدم الناس ومن بين الحلول الميسرة افراغ ساحة في أحد المناطق وتكون مؤمنة بالكامل لخدمة المجتمع وخاصة الحداقين بدل هذه الفوضى العارمة في المناطق السكنية وبجوار البيوت والشوارع المليئة بالحفريات والضيقة في المناطق السكنية التي لا تسع لسيارات في المرور الذهاب والاياب بشكل مناسب وليس ايضا سيارات مهملة وطراريد وقوارب وجت سكي وعربانات... إلخ اضافة الى الأعمال البنائية كل وقت.
•••
تطبيق القانون اسطوانة لم تعد تعمل بشكل جيد، فالعصر عصر التكنولوجيا الذكية والسحابة الاحتياطية، ومن يمنع الحكومة والمسؤولين في تطبيق القانون بلا استثناءات ولا مانع، لنر تطبيق القانون على الجميع الا اذا كان التطبيق نوعًا من التهديد تحاول الحكومة الوعيد به لفئات معينة ولضرب مصالح فئات على أخرى أو طوال هذه السنوات الكويت بلا قانون، وهناك واسطة وأمور أخرى، ومع الأسف لم نر شيئًا من المحاسبة لأي متورط أو فاسد أو الأشباح التي تهدم البلاد وتشعل الفتن وتحرض على الشغب والفوضى والمسيئين لدول الخليج والدول العربية الشق?قة ويتم بعد ذلك اخلاء سبيلهم ومن أمن العقوبة أساء الأدب وتطاولوا أكثر، فلم نستفد طوال هذه السنوات لا من روح القانون ولا من القانون بعد عزم وقرار الحكومة والمسؤولين في تطبيق القانون مؤخرًا على الجميع.

الصفحة 71 من 90