جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الإثنين, 29 مايو 2017

مسؤولون مع إخلاء طرف

• التنظيمات الإرهابية تعلن مسؤوليتها عن كل عمل اجرامي وجريمة تحصل ومع الفارق في التشبيه لكن بعض مسؤولينا يتهربون من القيام بواجبهم والعمل بمسؤولية وغير مسؤولين عن كل ما يدار ويحصل من أحداث ومواقف وقضايا وشبهات فساد، حتى غير مسؤولين عن حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي التي عادة ما تخترق.
• معنى المسؤول في اللغة هو من تقع عليه تبعة عمل أو أمر، والمسؤول من رجال الدولة هو المنوط به عمل تقع عليه تبعته، وفي العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي يحرص البعض على اضافة اسمه في التعريف كنوع لتفاخر أنه رئيس قسم أو مراقب أو وكيل وكذلك مدير وأيضا وكيل وزارة ووزير وعند تواصل المتابعين معه لا يرد وبعد فترة ينشط هذا الحساب بعد ضجة حولهم ويتلفظون على المتابعين ويسيئون لهم وبعدها يدعون بأنهم ليسوا أصحاب الحساب وانهم غير مسؤولين عنه أو أنه تم اختارقه. وفي أرض الواقع أيضا هو غير مسؤول عن أي شيء ولا صلة له في العمل فقط اسم مسؤول حتى التصريحات التي تنشر أحيانا على لسانهم ينفونها جملة وتفصيلا عندما يشعرون بأنه خطأ ما صرحوا به ونال استياء الناس، في الحقيقة انهم غير مسؤولين عن أي شيء سوى أن يكونوا في هذه الوظيفة الاشرافية ومسؤولين بشرط أن لا صلة لهم في العمل ولا الموظفين ولا يتحملون تبعات أي عمل صغير أو كبير المهم بالاسم أنهم مسؤولون ويقبضون رواتب ومكافآت على الجلوس على الكرسي وفي أي مصيبة يقدمون استقالتهم عندما يجدون بأن المطلوب منهم تحمل المسؤولية ويسحبهونها بعد الاطمئنان على الوضع بعد مدة أو يدبرون واسطة ليتم تعيينهم في مكان آخر يقدر ما يقومون به من عمل وخبرة لا تتعدى الجلوس على الكرسي والتحلطم والحديث في السياسة والتغريد في مواقع التواصل ومشاركات تفاصيل يومهم بالصور في الانستغرام وكذلك في سناب وبعدها يتكلم عدد منهم عن قصور عمل موظفي اليوم عن الماضي وانشغالهم في مواقع التواصل الاجتماعي عن العمل وخدمة الوطن دون أن يشعروا بأدنى مسؤولية من المفترض أن يقوموا فيها وعمل له تبعات.
فبعض المسؤولين لا يملكون غير ترديد هذه الكلمات: ملغي، إحالة، تحقيق، منقول، نحذر، نغلق، شكوى، النيابة، طرده، وزعه، مشغول، اجتماع، سحبوا الصلاحيات وهذا هو انجازهم وغير مسؤولين عن أي قانون وقرار يصدر ولا يطبقون ذلك إلا في مزاجية واستثناءات وكأن الوظيفة الاشرافية فقط لضمان دخل لا أكثر، سرقات حصلت لا أحد مسؤول عنه، اختلاسات لا أحد مسؤول عنها، تزوير جناسي لا أحد مسؤول عنه، شهادات دراسية مضروبة وأيضا شهادات ميلاد لا أحد مسؤول عنها، مسؤولون عن شنو بالضبط؟ هذه الوظيفة الاشرافية مجرد مكافآت ومميزات دون تحمل أدنى مسؤولية مع إخلاء طرف.
• «الحرية هي الرغبة بأن نكون مسؤولين عن أنفسنا» - الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه

الأحد, 28 مايو 2017

لا يفرق معهم شهر رمضان

قبل أن يكون للصيام فوائد صحية ونفسية تعود على الانسان، الصيام عبادة وركن من أركان الاسلام وأجر هذه العبادة عند الله سبحانه وتعالى، الصيام عزيمة لجاهد النفس وكبح الشهوات والملذات، والشعور بالفقراء والمحتاجين وكف الاذى في القول والفعل وكذلك الاشارة عن الناس سواء في الشارع أو في مواقع التواصل الاجتماعي، وقدر الامكان تهيئة جو من الاستقرار والسكينة، هذا ما لا نلمسه حقيقة في هذا الشهر وإنما هو عند البعض شهر لتنظيم الحملات والاعلانات التجارية،وشهر القيام بالعمليات النوعية الإرهابية والتسابق في الكذب والسرقة وبيع وشراء أعضاء البشر.
فالبعض من الذين يدعون بالإسلام هم سبب ما تعانيه المجتمعات العربية والاسلامية من أزمات وتشرد واضطرابات وحالة حادة من «الشيزوفرينيا»، فالصيام عند البعض عبادة من ضمن العبادات التي لا يستشعر بعظمتها، فالبعض اصلا لا يشعر بعظمة والغاية من هذه العبادات العظيمة في توحيد الله وعمارة الارض والعمل على نشر السلام والاستقرار.
فالسارق لا يفرق معه الصوم ولا شهر رمضان فالسرقات وصلت إلى المساجد بيوت الله حتى الموائد التي تقدم الطعام والماء،   الكذابون والمزورون والمختلسون والمنافقون واصحاب الرذيلة لا يفرق معهم الصوم فما يقوم به مستمر دون وضع حرمة، الإرهابي الذي دخل بيت الله في رمضان وفي يوم الجمعة وفجر بـ 27 روحا بريئة وخلف 227 من الجرحى الذين مازالوا يعانون الالم والاوجاع لا يفرق معه ولا مع بقية الإرهابين معنى وغاية هذا الشهر الفضيل وهذه العبادة السامية.
مع الاسف حتى العبادات الروحية التي بها يعتدل ويصلح ويهتدي الانسان برحمة من عند الله تحولت من خلال بعض الممارسات المقصودة في الاساء والعداء والكرهية محل استغلال وفرصة لتدمير الانسان وهدمه.
• في العقد الماضي صدرت فتاوى غريبة وقد نالت استياء كبيراً في تحريم الغوص على اللؤلؤ في شهر رمضان مع هذه الفتوى وفي ذلك الزمن الذي ولى ما هو المصدر الذي اعتمد عليه في ايصال الحكم إلى درجة التحريم. حقيقة الامور في السابق وما زالت عند البعض لا يوجد فيها فرق التلقي والاستجابة والاقتناع بين المتعلم والجاهل واحد، فعقد من الزمن ونسمع نفس الاسئلة وبعض رجال الدين نفسهم يجيبون عليها ودون ملل أو حالة من القرف من حكم وضع الكحل وأدوات التجميل في نهار رمضان. وحكم استعمال العطور والبخور في رمضان. حكم الحيض والجماع في نهار رمضان.
لا أعرف  حقيقة ما هية العقل التي تشغله هذه الاسئلة في حلول شهر رمضان فقط ومن هو الذي ما زال يسأل نفس هذه الاسئلة وتتكرر هذه الفتاوى في وقت فرضية التعليم وتوافر المكتبات العامة ومصادر ووسائل البحث العلمية.

هناك حكم صادر على أحد الموظفين في الوظائف الاشرافية بإلغاء ندبه كمدير لادارة بتاريخ 9/6/2015 وقبل تنفيذ الحكم بيوم قام نفس الموظف بتقديم استقالته من الوزارة وذلك لكي لا يطبق عليه الحكم، وبعد مرور عام تقدم بسحب كتاب الاستقالة وبعد تغير الوزير استغل اللعبة السياسية وعاد من الباب الخلفي المشرع، فكان السؤال المطروح يشغل أكثر موظفي هذه الادارة التي فيها من الكفاءة ما يتعدى هذا المتنفذ لكن ظل المنصب شاغر إلى حين عودته، فهل هناك تخطيط لعدم شغر هذه الوظيفة الاشرافية لمدة عام ونصف لحين عودة المدعو نفس المدير؟ أليس من يقدم استقالته من المفترض ألا يعود لنفس الوظيفة الاشرافية أم هناك قرارات استثنائية تفصل لناس دون ناس؟ وهل وزارة الاوقاف حكومية أم هي وزارة تدعى الايقاف على مصالح شخصية لا تخدم من خلالها المجتمع، نريد إجابة على ما يدور من تجاوزات وهل ينفع ذلك في هذه الوزارة؟
ولماذا لا ينفع أو يحصل كل ذلك في عدم وجود مراقبة ومحاسبة إذا كانت حتى عقود ترميم المساجد وبيوت الله تعرضت إلى الاختلاس؟
وربما هذا ما تقدم إليه النائب الدلال بسؤال برلماني عنه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية  محمد الجبري حيث تضمن ما نريد الاشارة إليه حيث أفاد في مقدمة السؤال بأن من أهم المبادئ الدستورية تلك المتعلقة بتكافؤ الفرص وتحقق العدالة والانصاف وبالأخص في التعيينات والترقيات والتنصيب الوظيفي  وقد لوحظ في السنوات الماضية قيام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتجاوز القانون واللوائح والنظم فيما يتعلق بالتعيينات والترقيات والتنصيب الوظيفي ما جعل الوزارة في محل تجاوزات خطيرة من قياداتها للدستور والقانون أكدته عدد من الأحكام القضائية، مطالباً بإفادته وتزويده بالأحكام القضائية الصادرة ضد الوزارة والمرفوعة من موظفي الوزارة بشأن التعيينات والترقيات والتنصيب الوظيفي منذ بداية عام 2015 وحتى تاريخه مع بيان موقف الوزارة من هذه الأحكام وهل التزمت الوزارة بتطبيق الأحكام القضائية من عدمه وما أسباب ذلك؟
ونضيف على هذا السؤال: أين الوزير عن كل ما يحصل في وزارة من المفترض أن تكون فيها الامور والمواضيع والقضايا أقل حدة من بقية الوزارة لما لها من رؤية ورسالة وقيم من المفترض أن تلتزم بها القيادات قبل الموظفين، فالرسالة ترسيخ قيم الوسطية والأخلاق الاسلامية ونشر الوعي الديني والثقافي والعناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية، ورعاية المساجد وتعزيز الوطنية من خلال تنمية الموارد البشرية وفقا لأفضل الممارسات.. فهل ما يدار وفق أفضل الممارسات؟!
هل لتزمت قيادات وزارة الأوقاف بتعليمات ونظم وتعاميم ديوان الخدمة المدنية حول تعيينات الوظائف الإشرافية والترقيات الوظيفية منذ عام 2015 وحتى تاريخه ؟ وهل عالجت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ملاحظات ديوان المحاسبة بشأن التزام أو عدم التزام الوزارة بالقانون والنظم والتشريعات الخاصة بالتعيينات والترقيات والتنصيب الوظيفي ؟ وما أسباب عدم قيام الوزارة بتعيين مراقبين لشؤون التوظيف إلتزاماً بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 10 لسنة 2002 وهل امتناع الوزارة عن تطبيق هذا القرار هدفه عدم الرغبة بوجود رقابة من الديوان ما أدى إلى قيام المخالفات العديدة في شأن التوظيف والتعيين والتنصيب الوظيفي؟
نتفهم بأن خير صديق في السفر هو الذي تربط بينك وبينه صلة دم ورحم لكن عندما يكون موضوع عمل وحضور مؤتمر إسلامي في أوروبا وتصدر نشرة تكليف لموظفين شقيقين في وزارة الاوقاف ربما الموضوع  يتعلق بحضور ديوان أو حفل تخرج وليس مؤتمراً!

الجمعة, 26 مايو 2017

وزارة ماحد فاهم الشغل

يخبرني أحد الأصدقاء بأنه كانت لديه معاملة وعند وصوله إلى الجهة المعنية سأل موظف الاستقبال فأخبره بأنه حقيقة لا يعرف كيف يخدمه، والخلاصة أنه تعيين جديد وموفاهم الشغل ونصحه بالانتظار وأخذ دور ليسأل أحد الموظفين داخل الادارة، وبعد الانتظار سأل الموظف فأخبره هو الآخر بأنه لا يعرف، وعليه أن يتوجه إلى زميله القديم الذي في المكتب المجاور لما لديه من خبرة، وعند سؤال الموظف الخبرة هو الآخر أبلغه بألا يضيع وقته وأن يذهب إلى رئيس القسم، وعند رئيس القسم حوله هو الآخر إلى مساعد المدير ومن مساعد المدير إلى المدير. ويتابع بأن الموضوع لم يقف عند المدير وإنما المعاملة ليست من المفروض أن تكون بهذا الشكل وعليه الذهاب إلـى قسم العلاقات العامة ومن قسم العلاقات العامة إلى مراقب العلاقات العامة ومن المراقب إلى شعبة السكرتارية ومن السكرتارية إلى مكتب العلاقات العامة ومن المكتب أشار له مدير المكتب إلى الذهاب لمركز نظم المعلومات وعند وصوله إلى المركز سأل عن كيفية إنهاء المعاملة، ودون الاطلاع عليها أشار أحد الموظفين بيده إلى قسم المتابعة ومن قسم المتابعة إلى قسم التنفيذ ومن التنفيذ إلى قسم التخطيط ثم إلى مراقب تطوير النظم إلى مراقب التشغيل مرورا بمراقب الدعم الفني وصولا في النهاية إلى مدير المركز الذي أفاد صاحبنا إذا كانت له الرغبة في تخليص المعاملة ما عليه سوى الذهاب لإدارة الشؤون المالية، وبدأ الرحلة مرة ثالثة من قسم الحسابات إلى قسم الميزانية ثم مراقبة الميزانية والحسابات مروراً بقسم الرواتب والصرف والصندوق إلى مراقبة الرواتب والصرف إلى مراقبة التوريدات ومراقب المخازن وكانت الإجابات فيما بين عدم فهم الموضوع والتهرب أو الهروب من العمل والمسؤولية، عاد صاحبنا إلى مدير المركز الذي أفاده بالذهاب إلى إدارة الشؤون المالية وما سمع المدير هذه النبرة والانفعال من صاحبنا بعد هذه اللفة إلا وقال له أنا ما قلتلك روح المالية قلت لك روح الشؤون الإدارية ولا أقولك تبي تخلص الموضوع ما حد يفيدك كثر مكتب الوزير…!
فكر صاحبنا بالموضوع ولم يتردد ذهب أولا إلى مكتب سكرتارية نائب وكيل الوزارة وأخبره عن الموضوع وحوله إلى قسم التنسيق والمتابعة ومن التنسيق إلى مراقبة إدارة مكتب نائب الوكيل ومن النائب إلى سكرتير الوكيل ومن سكرتير الوكيل إلى إدارة مكتب الوكيل وصولا إلى الوكيل الذي يرفض مقابلة أي شخص دون سابق معرفة إلا أن صاحبنا كبرت السالفة برأسه وطلب موعداً مع الوزير، لم يتردد نائب الوكيل في إعطائه موعداً وقال له نتصل عليك ولم يقتنع صاحبنا وذهب إلى قسم السكرتارية والمتابعة ومن المتابعة إلى مراقبة إدارة مكتب الوزير ومن المراقبة إلى إدارة مكتب الوزير وكان يوم الثلاثاء فأخبروه بأن الوزير عنده اجتماع، واثناء خروجه من الوزارة بعد هذه الدهاليز وجد عند الباب موظفاً وافداً أخبره عن الموضوع والمعاملة فلم يصدق بأن الموضوع يحتاج إلى كل هذا، أخذ المعاملة من يده ودخل أحد الأقسام وأنهاها فوراً ونصحه: من البداية المفترض ألا تسأل أي أحد لا يعرف عمله.

الخميس, 25 مايو 2017

بنت ترامب

• البعض يحاول أن يصور العقل والمجتمع الخليجي بأنه سطحي لكن في الحقيقة عكس ذلك فقد أظهر الثقافة والغزارة وأبرز سمات وقيماً عالية وعفوية في التسامح والتآلف والمحبة والسلام.
• قد حقق هاشتاق «بنت-ترامب» على موقع التواصل الاجتماعي الشهير تويتر أرقاما قياسية, وصنف في المراكز الأولى في العالم من حيث الهاشتاقات الأكثر تداولا منذ وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب وزوجته وابنته إيفانكا إلى الرياض، وذلك يدل على الروح الاجتماعية الايجابية للمجتمع السعودي فما بين التأييد والتعليق على القمة بشكل يعكس روح التناغم والرضا والسلام في المستقبل وتعاطي الموضوع بروح الفكاهة بما يتعلق بجمال ابنة ترامب بشكل طريف وكوميدي وذلك لا يدل على سطحية الاهتمامات بقدر ما يحاول البعض ايصال رسالة بأن الشعب السعودي في حالة كبيرة من الرضا والقبول والسلام والاستقرار الداخلي والاهتمام بما يدور ولا يحمل مؤشرات السلبية والعداء والتطرف، فكان الترحيب ليس فقط بالرئيس الاميركي وإنما بزوجته وابنته وكل من كان معه فكان التفاعل بإيجابية على هاشتاق بنت_ ترامب، على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول عدد كبير من المغردين والمستخدمين طرائف وتعليقات وأبياتًا شعرية تتغزل بجمال وأنوثة ابنة الرئيس الاميركي دونالد ترامب إيفانكا، ونشر الكثير من الفيديوهات الترحيبية وصور ولقطات لابنة الرئيس دونالد أثناء تواجدها في المملكة، مع تعليقات طريفة وغزل، ما جعل الإعلام الاميركي يتناول هذا الموضوع بشكل صادم من حالة القبول في المجتمع لا الرفض، فوصفت أحد الصحف أن إيفانكا ترامب سحرت السعوديين بجمالها، وسرقت قلوبهم، والنساء في السعودية أبدين غيرتهن منها، على الرغم من أن معظم التغريدات كانت تحمل روح العصر والتغيير الملحوظ في ابداء مشاعر المحبة والألفة والسلام بعكس ما كان يتوقع المراقبون والاعلام الغربي الذي خاب ظنه مع هذه الزيارة المترقبة لما كان فيها من تصريحات وتوقع أحداث تعكس حالة من عدم الارتياح، في وقت اعتبر فيه أيضا عدد من المغردين أن الهاشتاقات قد شوهت واساءت لصورة الشباب السعودي، وهذا أمر غير صحيح فالموضوع لا يهم الشعب السعودي فحسب وإنما يهم الشاب الخليجي والعربي فالموضوع يعكس أن الشعوب قابلة للسلام والتسامح وبما يكون من قرار في المصير والمستقبل ولم يكن هناك تدخل في السياسة ولا مؤشر رفض لما دار في القمم الثلاث من انجازات وأهداف فكان التأييد والدعم الكبير هو المؤشر لا السطحية كما يحاول البعض وصفه وهذا ما نرفضه، فالمجتمع ليس سطحياً عندما يتناول هذا الموضوع بهذه الطريقة وإنما هي طريقة تعبير في مواقع التواصل الاجتماعي على الموافقة والتأييد لا السخرية والاساءة والسطحية..

الإرهابيون يهتمون في المقام الأول بالجمهور والمتابعين وليس الضحايا، ردة الفعل والتفاعل وتوضيح موقف التأييد وكسب الولاء والتعاطف أهم مما يقومون به من أعمال إرهابية في مختلف بلدان العالم، فالمعادلة تسليط الضوء وكسب اهتمام وسائل الإعلام، والجمهور المختلف الشرائح بمن فيهم المسؤولون وصانعو القرار في الحكومات ومدى التأثر هي أحدى النتائج والأهداف الرئيسية لهؤلاء الإرهابيين المؤدلجين، وتحقيقا لهذه الغاية، يختار الإرهابيون بعناية فائقة الأماكن والزواية التي ينفذون فيها هجماتهم من أجل توفير أفضل تغطية إعلامية، وهذا ما شاهدناه في هجمة 11 سبتمبر على سبيل المثال، وماصحبته من تغطية واسعة من وسائل الإعلام على الفور،  ولم تكن وسائل الإعلام قادرة على نقل هذا الحدث والعمل الارهابي بشكل لا يصدق فحسب، بل تمكن الناس الذين كانوا في مدينة نيويورك، المقيمون والسياح على السواء من توثيق هذا الحدث بالصور ومقاطع الفيديو والقصص الشخصية وكذلك العالم فهذا الحدث ما زال مؤثراً وتداعياته ليس على الإرهابيين فقط وانما على المنطقة.
والواقع أن أهداف الإرهابيين لا تقتصر فقط على كسب انتباه الجماهير بقدر ما تهدف إلى الانتشار والتمدد وهذا هو الشعار الذي يحمله هؤلاء المجرمون وبالإضافة إلى ذلك، ومن خلال وسائط الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يريدون التعريف بقضاياهم السياسية وإبلاغ كل من يتعاطف معهم وكذلك الأعداء بدوافع هذه الأعمال الإرهابية، وشرح مبررات اللجوء إلى إدارة التوحش والعنف المقدس تحت غطاء كلمة التوحيد والعقيدة والدفاع عن الاسلام والمسلمين.
الارهابيون يلجأون إلى إضافة وتحويل أعمالهم الدنيئة والحاطة لكرامة الانسان والانسانية عن طريق استخدام النصوص والتفسيرات والتأويلات في مواقع التواصل كأداة لتقليص التفاوت في الاقناع والتبرير بين الكيان الذي تحاربه في حرب فعلية وأيديولوجية على أرض الواقع، وتهيئ جوا من الخوف والشك، ويجيزون أفعالهم، وبهدف مساحة أكبر من الاستقطاب ونظرا لهذه الدوافع، يمكن للارهابيين تنفيذ هجماتهم بشرعية واستراتيجية مع وعي كامل لتأثير التغطية الإعلامية على كل شريحة تقريبا من المجتمع والمسؤولين الحكوميين على جميع المستويات تقريبا، ولا مبالغة حينما نذكر بأن نصف الارهاب هو في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام..لذلك كانت التحركات على الصعيد السياسي في مراقبة بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي لما لها من التأثير ليس في الحاضر فحسب وإنما على أجيال قادمة إذا لم يكن هناك تصدي ومكافحة بقدر الهجوم وهذه الحرب.
- يرحم الله الشهيد المفكر فرج فودة حينما اقتصر سبل مواجهة الارهاب بثلاث كلمات وهي: التعليم والاقتصاد والوحدة الوطنية.

• الجميع يسعى إلى الاطاحة بالآخر لشغل منصبه، لذلك نرى وبشكل واضح تكرار المشاهد الدراماتيكية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتسريب كتب سرية ومستندات ومقاطع مرئية وصوتية تحتوي على شبهات فساد وفضائح لتعيينات ومشاريع وصفقات وهدر مال عام وسرقة ورشاوى ومواقف استغلال لوظائف اشرافية وقيادية عامة وحساسة، لذلك نقول إن اغلب المؤسسات والهيئات والقطاعات الحكومية تعاني من اخفاقات في الادارة نتيجة الفصل التام بين ما هو مفروض وواجب لخدمة الوطن وبين ما هو في الواقع من تصفية حسابات وتبادل مصالح ومنافع بين عصابات وشللية تكون المصلحة هي الشعار الوحيد الذي يجمع فيما بينهم.
• اعجبتني كثيرا صراحة سمو الشيخ جابر المبارك في المقابلة الاولى ونعتقد انها الاخيرة لما يملك من شفافية في الحوار واتقان فن الاستماع والتحفظ، فعندما سأله المذيع عن معايير اختيار الوزير كانت الاجابة مع اختصارها أن تكون سمعته طيبة.
• هل تعلم أن قروب الوزير عادة يختلف عن قروب الوزارة؟
قروب الوزير يحتوي على تنظيم هيكلي منظم أحيانا وناطق رسمي في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يرد على كل ما يثار عن الوزير وليس بالضرورة عن أعمال الوزارة، لذلك نرى تصريحاً بمكان وما يشار له مكان آخر، ونرى الوزير يعمل ونرى أيضا من جانب آخر بقية الموظفين يعملون ضده وأحيانا عكس ما هو معلن وعكس ما هو يعمل من أجله، فنجد أن الموضوع في القطاع الواحد والوزارة بأنه لا يوجد تنسيق أو عمل من المفترض أن يكون واحداً، فاجتماعات قروب الوزير غير عن قروب بقية الوزارة والوكلاء. عمل الوزير غير عن الوزارة وكذلك الوكلاء. شغل الوزير غير عن شغل الوزارة وكذلك الوكلاء وبقية الموظفين. عمل يختلف عن عمل ربما هذه المعلومة تحتاج دراسة وربما تغيب عن الكثير لذلك اقتضى مجرد التنويه.
• هناك من يريد أن يتدنى الحوار أكثر مما نسمعه وما ينجم عنه من نتائج لا تسر وانفعالات تصل إلى السب والشتم والتشكيك ورفع اليد والضرب بالعقال والحرب في مواقع التواصل الاجتماعي وخلط كل قضية وموضوع وحدث بالعنصرية والطائفية، فقبل ان نطالب السادة المسؤولين والوزراء الذين تم اختيارهم لسمعتهم الطيبة كما صرح معالي رئيس مجلس الوزراء عند السؤال عن معايير اختيار الوزير، وقبل أن نطالبهم بسماعنا وان يقفوا على سلم الأولويات غير المتحرك لخضوعه لصيانة أن نستمع إلى انفسنا ونقف معها للمطالبة بحقوقنا وانصافنا، فاذا لم نستطع ان نفهم ونحسن لغة الحوار مع بعضنا ونتعايش بالأسلوب الإنساني المتحضر الذي يفترض ان يسود بين أبناء الشعب الواحد، فليس من حقنا ان نعاتب الحكومة على ما وصل اليه الحال من تسويف وتأخير في التنمية وتأجيل الخدمات، وأن يكون التعامل معنا بالمعاملة التي من المفروض ان تكون في تلبية الاحتياجات والمتطلبات وتقوم بالدور الفعال في خدمة المواطن والمقيم، فالبداية تكون من عند المواطن والمبادرة على العمل لذلك لا فقط الانتظار.

الإثنين, 22 مايو 2017

ثلاث قمم والعزيمة واحدة

استضافت المملكة العربية السعودية قادة من مختلف دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأميركية للاجتماع في حدث تاريخي مهم  يومي 20 و21 مايو 2017، وبرؤية واحدة، لتجديد الالتزام المشترك نحو الأمن العالمي والشراكات الاقتصادية الراسخة والعميقة والتعاون السياسي والثقافي البنّاء.
من خلال القمم الثلاث الرئيسية التي عقدت: قمة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية، ونتائج هذه القمم تعزيز العلاقات التاريخية من خلال الجهود المشتركة من التسامح والتعاون ولتحسين المستوى المعيشي لأبناء الامة وتقوية الاقتصاد المشترك، والأسس التي وضعت لانطلاقة جديدة واعدة بمستقبل مشرق للجميع، في وقت يجمع فيه العالم لمحاربة التطرف والإرهاب بشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية والعالم الإسلامي.
للمملكة العربية السعودية دور  رئيس في محاربة الارهاب في العالم بجانب أيضا اعتبارها الهدف الرئیسي للمنظمات الإرهابیة لما تشغلها من مركزية ومهد الإسلام وموطن الحرمین الشریفین، فتواصل المملكة تكثیف وتوسیع نطاق مبادراتها لمحاربة الإرهاب الذي یمثل تهدیداً رئیسا لسلامة وأمن واستقرار المجتمع الدولي، فقد تعرضت المملكة لأكثر من 100 هجوم إرهابي منذ عام 1992م، وقع 25 منها خلال العامین الماضیین، وقد أسفرت تلك الهجمات عن مصرع أكثر من 200 مواطن وعنصر شرطة، وذلك لما لدور المملكة المهم والمؤثر في المنطقة ، وتحت هذه المزاعم والادعاءات یرى تنظیم «داعش» أن المملكة العربیة السعودیة عدو یرتبط ارتباطاً وثیقاً بالأجندات الغربیة، فلهذا السبب التوجيه الارهابي والتصعید الملموس في الخطاب والتصریحات ضد المملكة العربیة السعودیة من قبل الناشطین على مواقع التواصل الاجتماعي التابعين لهذه التنظيمات الارهابية.
تعد المملكة العربیة السعودیة الیوم من البلدان الرائدة في مجال محاربة الإرهاب وتجفیف منابع تمویله، ولطالما تعاونت بشكل وثیق مع حلفائها على جمیع الأصعدة لتحقیق هذا الهدف، وهي تحرص كل الحرص على تعقب مقاتلي التنظیمات الإرهابیة وقطع التمویل عنهم والتخلص من العقلیة التي یرتكز إلیها تنظیم «داعش» وغیره من التنظیمات الإرهابیة.
كما أن المملكة تعتبر عضواً مهماً وفعالاً في التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وهي تتخذ تدابیر عسكریة لدعم الغارات الجویة للتحالف في سوریا، وبلغت عدد طلعاتها الجویة ضد «داعش» في سوریا 341 طلعة بحلول شهر مارس 2017م لتكون بذلك ثاني أكبر المشاركین في عدد الطلعات الجویة بعد الولایات المتحدة، وخلال شهر دیسمبر 2015م، أعلنت المملكة عن تأسیس «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والتطرف بهدف محاربة الإرهاب من خلال مركز عملیات مشترك في العاصمة الریاض، ویجمع التحالف تحت مظلته الیوم 41 دولة، وخلال عام 2014م أصدرت المملكة العربیة السعودیة مرسوماً ملكیاً في إطار محاربة الإرهاب، وأكد المرسوم عدم التسامح مع أنشطة الإرهاب بما في ذلك الالتحاق بالتنظیمات الإرهابیة والمشاركة في القتال خارج المملكة، وخلال عام 2011، وقعت المملكة العربیة السعودیة اتفاقیة مع الأمم المتحدة لتأسیس مركز الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب، وتعهدت المملكة بتقدیم 110 ملایین دولار أميركي لصالح المركز بهدف تعزیز إمكاناته وكفاءته في مساعدة البلدان على محاربة الإرهاب.

ثمة أفكار تنتشر منذ مدة ليست قليلة لترسيخ فكرة الخلافة لدى النشء، فهذه الفكرة ليست جديدة وانما هي نموذج ما يحلم به الإنسان المسلم في ايجاد بقعة من الارض تطبق الشريعة الإسلامية بما تحملها من نصوص وتفسيرات وتأويلات لم تأخذ الجانب الكلي في الايضاح والاستفهام، فالفكرة كانت تنشر لكن دون أن يصاحبها جانب عملي وقوانين تنظم سير المجتمع وما يحتوي من تعقيدات تستجد فالموضوع كان احياء الخلافة وضرب ايمانيات وروحانيات ومثل عليا بعيدة عن أرض الواقع وما تحمله من تناقضات، عناوين عامة تحشو بها العقول في المؤسسات التربوية والدينية لتكون طريقا جيداً يسلك للكسب السياسي والاستغلال لتحقيق الأحلام البعيدة عن الواقع، فلا أحد ينكر أن العالم يحتاج دولة يكون العدل والمساواة والسلام هي الراية والرؤية لكن لا يتحقق ذلك عن طريق إرهابيين ومجرمين ومدمني مخدرات ومعتوهين أعداء للإنسانية.
لذلك كان السؤال المطروح: هل هناك هدف لما تقوم به الدولة الإسلامية من وراء كل ذلك؟
من العمليات الإرهابية وخطاب الكراهية وادارة التوحش يعلن الدواعش أن الهدف الأساسي لهذا التنظيم المسلح هو مشروع انشاء دولة إسلامية، يهدف إلى قيادة الامة في جميع أنحاء العالم وسيكون لها السلطة الوحيدة لولاء جميع المسلمين وتضمن لهم الجنة وصكوك الغفران، كما انها تهدف إلى القيام بعمليات نوعية باسم الغزوات عن طريق الذئاب المنفردة والكلاب والاسود والاشبال والقطط حول العالم لتنقيته عن طريق قتل وتصفية الابرياء الذين يعادون الخليفة البغدادي المجرم والإرهاب باستغلال الإسلام والشريعة، فبعد أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية خلافة البغدادي، حمله نفسه بنفسه وزعم أنه قد ابتلي في هذه الامانة، أمانة الخلافة وكان ذلك في أول ظهور له في مسجد النوري الكبير في الموصل، وقد أعلن البغدادي النداء للمسلمين مخاطبا: «نحن نسلط الضوء على أن المسلمين، مع اعلان الخلافة، أصبح واجبا على جميع المسلمين إعطاء البيعة»، و«المسلمون في جميع البقع أولئك الذين يستطيعون الهجرة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، والسماح لهم بالهجرة ان اعادة التوطين إلى مكان اقامة الإسلام الزامية وواجبة، كما يهدف إلى محاربة وإرهاب الأماكن التي يسيطر عليها، وفي الوقت نفسه توسيع أراضيه، ويشجع بشدة نظام الجماعات المسلحة وقطاع الطرق المجرمين على توطيد صلتهم ومكافأتهم بالتدريب والموارد الاضافية من أجل زيادة فعاليتهم في القتال والتوحش».
وبالاضافة إلى ذلك، فانها تهدف أيضا إلى اقامة علاقات مع الجماعات المسلحة وبهذه الطريقة، يتمكنون من انشاء شبكات عالمية واقليمية يمكنهم استخدامها في عملياتهم العسكرية وعمليات التجنيد، كما يمكن للجماعات الجهادية والأفراد الذين يعيشون في مختلف دول العالم الاستعانة على توسيع أراضيهم واخضاع ومفاجأة العالم بالإرهاب لاحياء مشروع الخلافة.
الخطر لا يكمن في وجود جماعات مسلحة يمكن القضاء عليها بمجرد الكشف عن مواقعها، وانما تكمن الخطورة في وجود تعاطف وانتشار لفكرة احياء هذه الخلافة بهذه الطريقة التي ملأت العالم الإرهاب والتوحش.

من المؤسف أن تطلعنا وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على مؤشرات وتصريحات واضح منها النية لإعادة الجناسي المسحوبة بعد التأكد من جس نبض الشارع في قبول هذا الواقع والمقايضة والمساومة وهذا ما لا يفترض أن يكون، مهما كانت التبريرات والاعذار في مثل هذه المواضيع الحساسة لا ينبغي أن يكون علاجها بهذه السهولة لمجرد عمل لجنة والمطلوب منها البحث والتدقيق في الامر لا التوصية لإعادة الجناسي وفقا للمصلحة والتكسب والمجاملة فهذه دولة وكل قرار يصدر فيها بناء على دراسة ونظرة بعيدة المدى ولا يخضع لضغط، فإذا كانت هكذا هي الامور فالمطلوب قبل حل هذه القضية السياسية والامنية والاجتماعية المتداخلة في قضايا الجنسية تشكيل لجان مثل هذه اللجنة بأعضائها وحل قضايا المواطنين والالتفات إلى سلم الأولويات التي يشعر بها كل مسؤول في الحكومة وليس فقط السعي لتبادل الصمت لتهدئة الأوضاع بشكل وقتي بعدها الرجوع إلى نقطة البداية والتمدد والبقاء في التمادي والفوضى والمبالغة في الاساءة دون تطبيق القانون على كل متجاوز .. وأين هو القانون والقرار وهكذا هو الحال تأرجح إلى حد الاختلال في الاتزان والتوازن.
فلا نقبل المقايضة على حسب أي مواطن ولا نقبل فكرة ما كان يشاع بأن موضوع سحب الجناسي مجرد تضليل ولإسكات الانفعالات وترهيب الناس لا موضوع تزوير وتدليس، فالموضوع أكبر من إعادة الجنسية لعدد من الافراد أو سحبها، وإنما موضوع قيمة لمواطنين ووطن يعيشون فيه، موضوع حق لمواطن في دولة ، موضوع تطبيق القانون، ومبدأ ينبغي أن لا يفاوض عليه أو يخاصم أحد من أجله ويعطي مجالا لشك ويفتح عليه باب المزايدات والمزادات ، فليس من حق أحد الوصول إلى تهديد الناس في سحب كيان وجودهم لمجرد المخالفة في نظام ادارة الحكومة وسياستها، وإذا كان الامر هو تأديب فلا اعتقد  أن المجتمع يتقبل هذا، ولنكون أكثر صراحة فإن الكثير من المواقف وخاصة السياسية قابلة للبيع والشراء وتبادل المصالح دون اللجوء إلى خيار لا يمكن تقبل فكرته في إلغاء وجود وكيان أسرة وفرد  وإبقاءهم في المجهول عالقين في المجتمع دون وجود أدلة ادانة وإثبات لما نسب إليهم في السحب أو الاسقاط ، فهذه ليست ورقة قابلة للعب على الطاولة، وإنما مصير إنسان إما أن يعيش في كرامة أو لا.. فالعيش في الكويت هي الكرامة والوجود والكيان والقيمة.   
- لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق.. هذه ليست حكمة وإنما مبدأ ونبراس يدلنا على جادة الطريق لتحقيق العدل والحق .

الصفحة 10 من 86