جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

• انتشر مقطع فيديو وصور لحريق حصل في مدرسة أحمد الحميضي الابتدائية بنين التابعة لمنطقة الجهراء التعليمية من أسبوعين ولم يكن هناك تسليط كاف على الحدث الا أن الوكيلة المساعدة لقطاع التعليم العام كانت السباقة في متابعة الحادث وتكريم فريق التدخل السريع وذلك لتعاملهم الحاسم مع الحريق ودورهم المشهود والذي كان واضحا حتى في الصور والمقاطع «الفيديو» التي انتشرت وهناك مقطع فيديو يوضح صورة لأحد المعلمين الوافدين والدور الذي قام به اثناء الحريق من التحري والبحث والحرص على اخلاء الفصول والساحات من الطلاب فكانت صرخة أحد الطلاب وسط الدخان بعد شعوره بأمان ووجود المعلم حوله مخاطبا أستاذ قلبي فتجنيب الطالب مكان الحريق والحرص عليه من قبل بالكلمة من هذا المعلم وهو مشهد مؤثر كثيرا.. فلا يسعنا الا أن نقول لادارة مدرسة أحمد الحميضي وفريق التدخل السريع وهذا المعلم الوافد شكرا للحفاظ على أبنائنا الطلاب. بشأن موضوع خفض بدل سكن المعلمات الوافدت صدرت الكثير من الخطابات لديوان الخدمة لتنفيذ حكم الأثر الرجعي للمعلمات ممن رفعن قضية فقط فقد حكمت المحكمة بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف مبلغ 90 دينارا شهريا كفروق بدل السكن المستحقة لها اعتبارًا من 11/4/2011 وحتى تاريخ خدماتها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الادارية المصروفات ومبلغ ثلاثمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية لذا وبناء على ما تقدم يرجى تنفيذ الحكم حسب ما جاء بمنطوقه وذلك بعد أن أصبح الحكم نهائيا... هذا حكم نهائي من مئات الأحكام الصادرة لصالح إحدى معلمات في التربية.. والعقد شريعة المتعاقدين.
• الديوان والتربية يوقع ان الظلم على المعلمين الوافدين والقضاء ينصفهم ويحكم لهم بصرف الأثر الرجعي لبدل السكن استنادا لحكم دستوري 5 آلاف قضية ضد وزارة التربية لصالح المعلمين وتصدر الأحكام بالأثر الرجعي مئات الأحكام تصدر يوميا لصالح المعلمين الوافدين ضد وزارة التربية والديوان وهناك نوايا جادة إلى اللجوء إلى القضاء الدولي لاستعادة كافة الحقوق وبين الحقوق والأحكام الصادرة.. أين الوزارة عن كل ما يحصل؟
• الحبس هي مكافأة نهاية الخدمة للمعلمين الوافدين.. 600 أسرة ستعيش في قلق نتيجة القرار في انهاء خدماتهم بهذه الصورة فكثير من المعلمين والمعلمات الوافدين لديهم مسؤوليات ولا ينبغي ترك هذه الصورة والأثر على هذا الوضع دون اعادة النظر إنسانيا لظروف بعضهم وهذا ما نطلبه من وزارة التربية.
 

السبت, 04 مارس 2017

الأرض بتتكلم مصري

مع اننا ننتمي إلىالأمة العربية والتي تضم اثنتي وعشرين دولة، وتجمعنا اللغة الفصيحة لغة القرآن الكريم والشعر والتاريخ والحضارة، وهي السياج الثاني بعد الدين الذي يربط بين قلوب وعقول العرب مهما كانت من أحداث، إلا أن الجميع لا ينكر فضل وحلاوة اللهجة المصرية التي شكلت وجدان كل ابناء العروبة والإسلام، فقد سطعت اللهجة المصرية سطوع الشمس في سماء أمتنا العربية، والفضل يرجع إلى جيل عمالقة الفن والادب والسياسة، مما جعل مصر أن تكون الدولة الكبرى وحاضنة الفن والثقافة على مر التاريخ، فقد استطاع احفاد الفراعنة أن يثبتوا مكانهم مدافعين عن دور الريادة ناشدين كل أوجه النهضة والتقدم، وكما سطع نجم جمال عبد الناصر في مجال السياسة وقيامه بالدور القومي والتحرري  سطع نجم طه حسين والعقاد ومحمد حسنين هيكل وغيرهم الكثير في مجال الأدب والثقافة، وأما في مجال الفن فحدث ولا حرج، إلى درجة أن الكثير من بلدان العروبة يتركون موطنهم لتكون مصر هي الام والوطن والانطلاقة، ويتحدثون ويغنون باللهجة المصرية التي خطفت قلوب العرب من المحيط الى الخليج، وتزعمت كوكب الشرق والاسطورة أم كلثوم رائدة رواد الفن والثقافة العربية هذا الدور الذي لم يحققه مطرب على مر العصور، لدرجة أن المذياع كان يعد سلفا ويجهز مقدما انتظارا لحفلتها الشهرية، حيث كانت تطرب وتمتع العرب في آن واحد، حتى قال احد رواد السياسة  لم تجتمع العرب على شيء مثلما اجتمعوا على فن وصوت كوكب الشرق، علاوة على رواد السينما والافلام التي أثرّت وأثرت في وجدان العالم العربي، ورغم التاريخ الفني والادبي للمصريين، إلا أنهم عازمون ومصرون على مواصلة الريادة والزعامة الأدبية والحركة الفنية، فنهر النيل لن ينضب أبدا وامواجه ستتلاطم وتتلاحق إلى أن يشاء الخالق جل وعلا.
• كتبت هذه الكلمات ومصادفة وعند تصفح صفحة الشاعر والأديب احمد الفشني الذي اتحفنا بالعديد من قصائد الفصحى في شتى المجالات، اتحفنا بمقطوعة مصرية، تتميز بالروعة والعذوبة. مدللا ومبرهنا على صدق ما ورد في كلماتي وكلماته تقول:
 كان لي فيك أحلام, والحلم كان وردي, طلعت يا دوب أوهام, واهو طيف وهيعدي, كان لي فيك احلام, نسمة في حر الصيف, على الباب معديه, راحت ووش الضيف, وسابني وحديا, والدمع في عنيا.. كان لي فيك احلام .. خد الهوى تفاح .. والرمش سهاني,  سهم الهوى دباح, وأقول كمان تاني, أه م الهوى ياني, طب إمتى هيعدي, كان لي فيك احلام, والحلم كان وردي.

• ترى هل من ضحى بهوية وطنه يستحق الانتماء الى آخر؟ ومن هان عليه وطنه.. هل سيحفظ معروف وجميل وطن آخر؟
تتصاعد بين الحين والآخر قضية البدون وكل يدلو فيها بدلوه ان من باع وطنه ومزق كل ما يربطه به لأغراض مادية زائلة أو لغرض في نفسه لا يستحق شرف الانتماء الى أي وطن فمن باع أرضه وانتماءه وذكرياته بثمن رخيص سيهون عليه بيع سواه فمثل هؤلاء وطنهم المال يبيعون أي شيء من أجله وينتمون الى من يدفع أكثر فلا ريب أن يكونوا أعداء للوطن وهم يحملون جنسيته ويأكلون من خيره لأنه لا يمثل لهم شيئاً الا مجرد كونه ماكينة لسحب النقود متى توقفت اتجهوا الى غيرها فمن العار أن نمنح مثل هذه الفئة جنسية لا يستحقونها يزاحمون أبناءنا في الوظائف والخدمات ويصبحون عبئاً ثقيلاً على وطننا الحبيب ففي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد والعباد يصبح من العبث مجرد الحديث عن مثل هذه الأمور التي لا يجني منها الوطن إلا الضرر والأعباء الزائدة عن الحاجة وانني أتعجب من هؤلاء الذين يتبنون قضيتهم ويطالبون بتعديل أوضاعهم ومنحهم جنسية لا يستحقونها فانهم بهذا الأمر يتسببون بالضرر البالغ للوطن ولأبنائه وللمستقبل. ان العقلاء من أبناء هذا الوطن يرفضون رفضاً قاطعاً منح امتيازات لأشخاص لا يستحقونها فلو استعرضنا تاريخ هذه الفئة لوجدنا عدداً كبيراً تورط في قضايا جنائية وقيود أمنية أضرت بالفرد وبالأمة. ان هذه الفئة الدخيلة على وطننا لا تمت الينا بصلة ولا يربطها بنا رابط لا مانع أن نستفيد منهم في بعض الوظائف تقديراً لظروفهم وأوضاعهم التي صنعوها بأنفسهم أما أن نمنحهم شرف الانتماء لهذا الوطن العزيز فلا وألف لا.
• إلى الآن لم يتطرق أحد من النواب المناديب لقضية المتجنسين بخلاف المزورين والمزدوجين وما يهمنا حقيقة طرح قضية المواطن الذي يجنس زوجته وبعدها يطلقها وتأخذ كافة امتيازات وحقوق المواطنة وأيضا المواطن في وقت هذا المواطن الذي سعى لها في التجنيس عن طريق الواسطة لم يتركها في ذمته.. فلماذا تكون بعد طلقها من مواطن في ذمة هذا الوطن؟
نريد تشريعاً وقانوناً يحد من ظاهرة التجنيس والتلاعب في مصير هذا الوطن فهذا المواطن لم يترك المطلقة على ذمته بعد تجنيسها فلماذا تترك هذه القضية بملفاتها وبمسؤولياتها وهمومها وماتحملها من تبعات في ذمة هذا الوطن؟

• من أهم القيم التي يجب غرسها في نفوس النشء الولاء للوطن والتضحية من أجله بالنفس والمال والأبناء فلا شيء أغلى من الوطن في نفوس المخلصين من ابنائه ولكننا نرى البعض قد تحول ولاءه من الوطن إلى الدينار فكل ما يهمه في وطنه امتيازاته وعطاياه ورواتبه لا أرضه وحريته وكرامته فاذا ما هدد وطنه خطب فر هابا لا يرى الا تراب أقدامه ولا يسمع الا صراخه وعويله ان من أكل من رزق هذه الأرض هو المسؤول عن حمايتها والدفاع عنها والتضحية من أجلها أما هؤلاء الذين يوالون الدينار ويعبدونه عبادة فلا مكان لهم بيننا لأنهم كالكائنات الطفيلية التي تتراوح وجودها بين الشر والعدم وكذلك الانتهازية التي تكثر عند الطمع وتقل عند التحدي والمواجهة والفزع. ان مثل هؤلاء لا يستحقون شرف المواطنة ولا فخر الانتماء إلى هذا الوطن فالأوطان لمن دافع عنها وضحى من أجلها. اننا نتطلع إلى اليوم الذي يصبح فيها جيشنا درعا وسيفا لنا ولن يتحقق ذلك الا عندما يكون العمل خالص لله والوطن والأمير لا وظيفة تخضع للحضور والانصراف والفوضى علينا أن نميز الخبيث من الطيب وأن نفرق بين الموالين للدينار والموالين للأوطان فالحر لا يرضى عن وطنه بديلاً ويتمنى الموت في وطنه مضمخاً ترابه بدمه الطاهر دون توجيه الاتهامات واللوم على غيره فعلينا أن نختار بين أن نكون من الموالين للأوطان وبين الموالين للدينار وعبيده فالمحن تخلق الرجال والشدائد تصنع الأبطال فلا يستحق شرف الانتماء إلى هذا الوطن الحبيب الا من ضحى من أجله وآثره على نفسه أما الموالون للدينار فهم منتفعون مرتزقة لا حاجة للوطن فيهم فهم عبء عليه يأكلون خيره ولا يؤدون شكره ولابد من تنشئة جيل قادر على تحمل المسؤولية يدافع عن وطنه بكل ثبات وصدق لا يرضى عن وطنه بديلاً يرى الموت من أجل وطنه شرف وفخر ويرى الفرار منه جبن وعار لا يمحوه الزمن والندم فالله الله في الكويت فهي في حاجة إلى الفرسان الشجعان لا المرتزقة عبيد الدينار.
• ربما أدرك البعض ما فائدة الحصانة البرلمانية سواء الموضوعية أو الاجرائية التي يتمتع بها بعض النواب فهي مقتصرة على زيادة التجريح والسب والقذف اضافة إلى التصعيد وشحن الأجواء وتوترها لا اعطاء فرصة لكشف الحقائق بكل أمان لمتجاوزي القانون وسارقي الأموال العامة.

الأربعاء, 01 مارس 2017

لا تكتمل فرحتنا بالتجنيس

ما دخل التجنيس بفرحة الأعياد الوطنية؟ وفرحة على شنو؟ وكثير من القضايا الاساسية لم يتم الانتهاء منها كقضية المزدوجين والمزورين بخلاف قضية الإسكان وتطوير التعليم والصحة المتعلقة بالمواطن والعالقة.
في البداية هناك مقترح بضم الجهاز المركزي لأحد الوزارات وهذا المقترح من أحد النواب والغرض من ذلك واضح هذا الأمر مرفوض بتاتا فالجميع يعرف بأن الفساد استشرى في الكثير من القطاعات ولا حل لذلك سوى أن تكون هناك استقلالية وذلك لضمان عدم التدخل والعبث في هذا الملف.
كثيرا ما يستغل البعض الفرصة وخاصة في المناسبات لادخال قضايا أمنية ومصيرية لوطن وأمن واستقرار بصورة غير ممكن تقبلها أو السكوت عنها فما يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي وهذا الضغط لعلاج وحل لهذه القضية في صورة التجنيس السياسي والعشوائي وأيضا في سلوكيات بعض النواب في اجترار أي موضوع وانتهاز الفرص لدغدغة المشاعر والتلاعب في هذا الملف الشائك والمعقد في كل حين وكأن لا هم للمواطن والوافد المقيم بصورة رسمية رغم ما يحدث من اثارة ومستجدات سوى موضوع التجنيس الأمر الذي من المفترض عدم تناوله بهذا الشكل والصورة لما يحمله من مسؤولية ذات مدى وأبعاد كبيرة تنعكس على أوضاع قائمة فالأمر أكبر من ردود الأفعال والتغريدات والبوستات والتصريحات لبعض النواب وأصحاب المصالح فالفرحة الحقيقية هي أن نخلص ونتعاون ونبني في هذا الوطن لا أن نهدم ونخرب ونضيع الجادة التي وضعت لحل ومعالجة هذه القضية عبر الجهات المختصة ومنها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.
نعيد تصريحاً مهماً للعم صالح الفضالة رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وهو تساؤل أيضا نشر عبر الحساب الخاص للجهاز المركزي في تويتر «مقطع فيديو» حيث تضمن التصريح أن الكويت قدمت للمقيمين بصورة غير قانونية الكثير من الخدمات ومازالت تقدم أكثر واذا أحد يعرف دولة من الدول سواء عربية أو أجنبية قدمت للمقيمين بصورة غير قانونية مثل ما قدمت الكويت دلونا أخبرونا؟
حقيقة نعيد نفس السؤال رغم كل الخدمات والامتيازات التي توفرها الدولة ماذا يريد «البدون» غير الجنسية؟
وهل هناك دولة أنشأت «جهاز مركزي» لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ويعمل بكل إنسانية في هذه القضية ويوفر كل هذه التوصيات والامتيازات والخدمات لمن يدعي بأنه غير محدد الجنسية لسنوات طويلة وبعد ذلك ينكشف ولا تكون أي محاسبة؟
في وقت المجلس لا يعنيه حل ومعالجة هذه القضية بقدر ما يعنيه المصلحة والتكسب فالبعض منهم يعتقد بأن الفرحة لا تكتمل الا بالتجنيس ودون تحمل أدنى مسؤولية.

• تحياتي ومحبتي لأهل الكويت ونبارك لكم ولأميركم أمير الإنسانية عيدكم الوطني المجيد.. أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم.
هذه الرسالة هي باقة من الورد  وليست رسالة  نصية وحسب استقبلها كل مواطن ومقيم في الكويت من حاكم دبي صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم فالشعور بالمحبة والتقدير والمشاركة بالمناسبات شعور لا يضاهيه أي شعور, وهذا ليس أمراً جديدا فكل عام تتحفنا القيادة والشعب الإماراتي بطرق مبتكرة وأنواع جديدة للتعبير عن عمق الولاء والانتماء لشعب الخليجي الواحد, فمطار دبي شارك واحتفى بالعيد الوطني وبالزوار الكويتيين بالورود والأعلام الكويتية وصناديق تحمل الكثير من الهدايا في بادرة تعكس حقيقة مدى عمق العلاقات الأخوية والروابط القوية بين الدولتين حكومة وشعبا وفعل كويتي ويحتفل بداره.
• كل عام تتكرر هذه الظاهرة السلبية كنموذج للاحتفالات الوطنية والتي تنم عن فكر خاطئ يمارس طيلة أعوام وحقيقة لا نلوم ما يفعله بعض الشباب من حالة فرح لا يجيد التعبير عنها إلا عن طريق رش الماء ورمي البالونات المائية في المرافق العامة والشوارع وبين البيوت السكنية ووصل الأمر حتى المساجد وأماكن الوضوء لم تسلم من العبث وهذا هو مؤشر في أن هناك خللاً ولم يتم علاجه بشكل مناسب, فحتى الإعلانات وبعض الأنشطة والفعاليات تفتقد إلى الثقافة الوطنية فالحديث فقط عن سلوك والحث على تغييره دون نشر الثقافة الوطنية، وطريقة الاحتفال بالأعياد الوطنية من الأمور التي تخلق فجوة وظاهرة سلبية تتنامى مع مرور الوقت ولا يمكن ضبطها بسهولة.
56 عاماً منذ الاستقلال وذكرى 26 عاما من التحرير وطيلة هذه السنوات لم تحرص مؤسسات الدولة في نشر ثقافة تعليم الجمهور كيفية الاحتفال بالأعياد الوطنية, وترك الموضوع الضروري الذي يعكس حضارة بلد إلى تحصيل حاصل وعلى تربية الأهل في غياب الدور المؤسسي والاجتماعي وأيضا التطوعي, فما نشاهده هو ليس احتفالاً وطنياً وإنما طريقة لتنفيس وجو يسوده المعارك حيث انتشار الأطفال والشباب وأيضا بعض الأسر مدججين بمختلف أنواع الأسلحة المائية للتعبير عن فرحتهم بأسلوبهم الخاص الخالي من الوعي والإدراك والأبعاد لهذه السلوكيات, فطيلة سنوات من علم وحرص على تثقيف الجمهور بكيفية الاحتفال والفرح والسرور بالأعياد الوطنية، وما هي الطريقة الأمثل لذلك؟ نريد الإجابة لا فقط مجرد التنبيه والاستنكار..!
كي لا تتكرر الأحداث المأساوية, فهناك استهتار ورعونة وأيضا جو الضحك والاستهزاء الذي سرعان ما ينقلب إلى غضب وتمرد وإساءة وتحرش وإلى حوادث وقضايا وجرائم.
• شكر وتقدير إلى وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد على جولته التفقدية خلال الأعياد الوطنية وتشديده على رجال الأمن إلى ضرورة التعامل بسعة الصدر والابتسامة الدائمة وتقديم كل ما في وسعهم لراحة وسلامة المواطنين والمقيمين وبيض الله وجوه رجال الداخلية على هذا التنظيم والحد من هذه الظاهرة التي تحتاج إلى ثورة في المفاهيم والثقافة والسلوك وهذا دور جميع المؤسسات والهيئات والقطاعات والنفع العام.

الإثنين, 27 فبراير 2017

إدارة التوحش وأمن المنطقة

ما يحدث في المنطقة ليس استهدافًا لطائفة معينة أو فئة دون أخرى إنما المساس باستقرار وأمن وأمان المنطقة فالأمن ركن مهم من أركان الحياة البشرية وبدونه تكون الحياة قلقة ومعرضة لسلب الحقوق وللفوضى والدمار والخراب وكل ذلك يصاحبه تمدد لتنظيم يدار بعقلية الانحراف الفكري المعادي لكل شيء وإدارة التوحش القائمة على النحر وسيل دماء الإنسان البريء بأبشع الصور والأشكال.
وهناك كتاب بعنوان «إدارة التوحش.. أخطر مرحلة ستمر بها الأمة» لمؤلفه أبو بكر ناجي الذي اعتقد أنه اسم حركي مستعار وهناك من يقول بأنه شخصية وهمية لضابط مصري يدعى «سيف العدل» ويعتبر هذا الكتاب بمنزلة دستور للدولة الإسلامية «تنظيم داعش» وبعد التحري والتأكد من المعلومات المذكورة عن طريق «ويكيبديا» تزامن صدور هذا الكتاب مع التحولات الإستراتيجية التي شهدتها الحركة السلفية الجهادية وذلك بالتحول من مقاتلة «العدو القريب» المتمثل بالنظم السياسية العربية والإسلامية التي تنعتها «بالمرتدة» إلى مقاتلة «العدو البعيد» المتمثل بالغرب عموماً والولايات المتحدة الأميركية «رأس الأفعى» وإسرائيل على وجه الخصوص وقد منع من التداول في كثير من الدول العربية وأصبح متاحاً لاحقاً في كثير من المواقع في الشبكة العنكبوتية وترجمته وزارة الدفاع الأميركية للغة الإنكليزية بعد أن عثرت المخابرات الأميركية على وثائق ورسائل موجهة من وإلى بن لادن تشمل فصولاً من هذا الكتاب.
اهتم به المختصون الأميركيون وترجمه مركز مكافحة الإرهاب في كلية «ويست بوينت» العسكرية إلى الإنكليزية بعنوان «إدارة الوحشية» وتم توزيعه على المسؤولين في الدوائر السياسية للحكومة الأميركية والمسؤولين في وزارة الدفاع.
وحسب بيان رسمي لوزارة الداخلية السعودية فقد تم الإعلان عنه كأحد الأعمدة الفكرية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
و«التوحش» كلمة استعملها المؤلف ويقصد بها تلك الحالة من الفوضى التي ستدب في أوصال دولة ما أو منطقة إذا ما زالت عنها قبضة السلطات الحاكمة.
ويقترح مؤلف كتاب «إدارة التوحش» خطة لتدمير كل شيء ليس فقط الحضارة والتاريخ وانما ضد الانسان ووجوده من أجل تحقيق غايات ومكاسب وقيام الدولة الإسلامية «داعش» كما يزعم وإرغام الناس بالخضوع لهذا التنظيم ومن لا يدخل فدمه وماله ونساؤه مباحون للمجاهدين على أنهم غنائم وهذا ما شاهدناه وتابعناه في كثير من مواقع التمدد الداعشي وما تم قبل أيام من التعرض لأمن المنطقة فهو يقصد ما كان مخطط له ونقلا من كتاب إدارة التوحش وهو متوفر في مواقع الالكترونية يسهل تحميله وتنقسم خطة التوحش اختصارا إلى مراحل ثلاث:
المرحلة الأولى: النكاية والإنهاك وهي تعتمد على قتل أو اغتيال من يخالفهم ؛ وعدم مراعاة ما تتخلله هذه المرحلة من النداءات بالحفاظ على الوحدة والوقوف بالصف الواحد.
المرحلة الثانية: «إدارة التوحش» وهي تحول المجتمع إلى غابة لتقبل المجتمع دور المجاهدين في التهيئة ونشر الأمن والاستقرار وتوفير الاحتياجات.
المرحلة الثالثة: «شوكة التمكين» أو قيام دولة الإسلام التي من مهامها خوض الحروب أو كما يقول المؤلف: «إمكانية التوسع على الإغارة على الأعداء لردعهم وغنم أموالهم وإبقائهم في توجس دائم وحاجة للموادعة».
ونقلا عن آخر صفحة من إدارة التوحش:
نؤكد على أن معركتنا هي معركة توحيد ضد كفر وإيمان ضد شرك وليست معركة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية لكن علينا ألا ننسى أن من السياسة الشرعية عند مخاطبة ضعاف النفوس من طبقات الناس المختلفة بالوعد باستعادة أموالنا وحقوقنا بل غنم مال الله الذي يتسلط عليه شرار الخلق.
وما سبق ليس عرضا كافيا «للتوحش» وإنما فكرة سطحية تناسب النشر وبعد الاختصار نرى توضيحًا للتحول والتغيير في كثير من المفاهيم والمصطلحات والقيم التي تحور العنف والتوحش ضد الإنسانية إلى مزاعم وادعاء بالتدين والالتزام وحرب بين الوحدة والانقسام. بعد كل ذلك هل ستكون هناك فرصة للفتنة الطائفية والتهاون بدل محاربة التوحش والدواعش؟

السبت, 25 فبراير 2017

المفسدون في الأرض

لقد حذرنا الله تعالى من شياطين الانس والجن، لانهم يوحون الى بعضهم غرور القول والعمل، واذا كانت شياطين الجن لا تملك غير الوسوسة والايحاء بالشر والفساد، فإن شيطان الانس يعد أكثر خطورة واشد فداحة على بني البشر لأنه يتعايش معهم ومن بني جلدتهم ويتحدث بلغتهم وبلسانهم وغالبا ما يدخل إليهم من قبيل الحب وحرارة المشاعر والخوف على مصالحهم.حتى يستدرجهم إلى الخطأ ليكونوا له خدما وجنودا وحراسا، وشيطان الجن مثلا هو من يوسوس بارتكاب معصية، وانما شيطان الانس هو من يرميك إلى التهلكة ويأخذك من يدك ويوصل ليس لارتكاب معصية وإنما إلى الاصرار على ذلك تحت الكثير من المسميات والاغراءات، وكما ورد في التفاسير فإن معنى ابليس في اللغة هو المطرود من رحمة الله والمتمرد، واذا كان هو رائد لواء التمرد والفسوق من بني الجن، فإن قابيل حامل لواء الفسق والتمرد لبني الانس، فهو أول من عصى وتمرد على أمر خالقه، واوصله الحقد والحسد الى قتل أخيه كبرا وانانية وطمعا في مفاتن الدنيا الزائفة.
المتصفح لأوراق التاريخ يجد الكثير من بني آدم قد اتخذوا قابيل نموذجا ونبراسا مظلما لإشعال الحروب والفتن وكثرة القتل واغتصاب كافة الاعراض، فهؤلاء لا يهتمون إلا بتحقيق كافة رغباتهم ومصالحهم الدنيوية، حتى ولو على دماء وجثث الاخرين، فأهل السلاح يدركون مغزاه وهدفه، وكذلك اهل السموم والمخدرات، ولا نخجل عندما نقول وايضا تجارة الرق وامتهان الدعارة الفكرية والجسدية وأيضا المتطرفون والارهابون، وقد شاءت قدرة الخالق وحكمته أن يظل الخير والشر في حالة صراع إلى يوم القيامة، كما أرسل العديد من الرسل وانزل الكتب لهداية الأمتين، الانس والجن، وقد وعد عبر كتبه ورسله بالجنان والنعيم لمن سلك طريق الهدى والرشاد، كما توعد اهل الزيف والفساد والضلال بالخلود المهين في ناره وعذابه، كما طلب من اهل الخير والصلاح عدم الاستسلام والاستكانة امام أهل الشر والباطل، بل طلب اليهم المقاومة والمحاربة والعقاب الرادع، لينزجر هذا الصنف الفاسق والعاصي لأمر الله تعالى، وذلك لأنهم يشكلون عقبة وسداً منيعا في طريق تقدم وتطور كافة الامم والشعوب وأيضا العودة إلى عصور الظلام والخراب وهدر كرامة الانسان والانسانية.

قرأت قصة منذ فترة عن احترام المعلم في العصر العباسي حيث دخل هارون الرشيد يوما ليطمئن على ولديه الأمين والمأمون بصحبة معلمهما وسأله عن مدى استيعابهما للعلم فطمأنه المعلم مادحا ذكاءهما وحسن اخلاقهما وفي حضرة هارون الرشيد أراد المعلم أن يستأذن للانصراف فاذن له فما كان من الأمين والمأمون الا أنهما تشاجرا على من يلبس المعلم نعله فضحك هارون الرشيد وقال الآن يمكنني الاطمئنان عليهما وليست القصة والشاهد في أن يلبس الطالب المعلم نعله وانما الهدف والغاية أسمى واعظم من ذلك بكثير فعندما يدرك المجتمع قيمة العلم والمعلم وأهل التخصص والعلماء تزدهر الحياة ويصل المجتمع إلى أعلى مراحل التقدم والزهو وهذا ما حدث بالفعل في العصور السابقة وفي حكم هارون نفسه فقد زادت حركة الترجمة ونشطت العلوم والفنون بأنواعها  وكثر التأليف في شتى مناحي الحياة واصبحت الجامعات العربية محط أنظار كافة الأمم والشعوب   وهناك رسائل خطية موثقة من كافة أمراء الغرب والشرق يستأذنون في ابتعاث طلابهم إلى تلك الجامعات العربية والتي ذاع صيتها في شتى بقاع الأرض واذا قارنا اعجاب هارون الرشيد بتصرف ولديه اللذين نشآ على حب العلم وتوقير أصحابه ندرك فداحة وخطورة ما نحن فيه من جهل وتخلف واحدار للمفاهيم والسلوك والقيم اصبحنا أكثر مادة دون الاهتمام بالعلم والفن والانتاج وامسينا في ذيل الاحصائيات الدولية علما وثقافة وتقدما وتحضرا مع وجود مقومات تدعو الى الوعي والتقدم والتحضر والرقي الإنساني. 
قد نكون ابتعدنا كثيرا عن الموضوع لكن يبقى الاحترام هو الاحترام وسبب التطرق لهذا الموضوع لما يثار بين الفترة والأخرى في المدارس وفي حصص التربية الموسيقية من التطاول والتمرد على المعلم من طالب يستخف بهذه المادة من جانب ومن جانب آخر يحثه ولي أمره على ذلك فقد وصل المستوى أن يخاطب طالب معلمه بكل قباحة قائلا ان ماتتقاضه من راتب حرام وهذا ما سمعه من ولي أمره.
وان كان معلم تربية موسيقية أو غيره من المعلمين بمختلف المواد فهل هذا مؤشر الاحترام؟ فهل هذه هي تربية وثقافة أفراد وأسرة في مجتمع؟
بغض النظر عن المادة الفنية فالمعلم مربي وبعد ذلك ماهذه الثقافة التي يحرص البعض على نشرها في محاربة حتى معلم التربية الموسيقية الذي ينمي شخصية الطالب ومهاراته الفنية ويعزز الانتماء التراثي والوطني؟
حتى معلم التربية الموسيقية لم يسلم من ثقافة التخلف والاساءة.

الاحتفالات ليست تعبيراً عن سلوك مجتمع في مناسبة وطنية وحسب وإنما ثقافة فرد تدعو إلى العزيمة والاصرار والعمل من أجل هذ الوطن.
رفرفت أعلام الكويت خفاقة فوق هامات الكون تنشد بكل فخر أنشودة الحرية والكرامة والعزة والاباء واجتمع أبناء الكويت في الساحات والميادين رافعين أعلام الوطن وما في قلوبهم سوى حب الكويت فلا توجد أحب ذكرى إلى شعب الكويت من عيدي الاستقلال والتحرير ذلك اليوم الذي امتزجت فيه دماء الكويتيين وأشقائهم وأصدقائهم في ملحمة بطولية عظيمة ستظل محفورة فوق جبين الدهر شاهدة على بطولة وتضحيات الشهداء والأبطال فكل التقدير والاجلال لكل من شارك في هذه الملحمة البطولية العظيمة التي ردت وأعادت الحقوق لأصحابها ومكانها انه يوم البطولة والكرامة والفخر والعزة الحقيقة وليست كما يدعيها أهل الأباطيل في هذه الايام فلا كرامة للوطن في الحق الا بدفاع عنه وحمايته والحفاظ على أمنه واستقراره وتبقى هذه الاعياد تجمعنا مرددين الاناشيد والقصائد العذبة الجميلة.
وبعد هذه الاعياد الوطنية والاحتفال بما يليق بها هل حررنا الكويت من الاهمال والفساد والتقصير والاعتماد على الآخرين؟
هل حررناها من الاهمال وعدم المسؤولية؟ هل صنعنا مجتمعا قويا يواجه التحديات؟ هل حولنا الكويت إلى دولة صناعية واقتصادية وتجارية؟
هل وجدنا بدائل للنفط يمكننا الاعتماد عليها؟
هل وأمامها ألف هل تصدمنا اجابتها العالم من حولنا يتطور ويتقدم ونحن كما كنا اليوم كالأمس لا تطور على أرض الواقع سوى في اعداد الخطط ذات المدى البعيد وأصبحنا فقط متفرجين في مجتمع مستهلك ومسرف ويستنفد الطاقات والاموال في غير محلها ومكانها المناسب ويستهلك حضارات الأمم الأخرى التي بنيت حضارتهم على أنقاض الحضارة العربية الإسلامية وكل العجب في الافتخار بالآخرين وصناعتهم وكأننا صناعها لا بد من تغيير الرؤية والاستراتيجية والعمل على خلق مجتمع اقتصادي متكامل وخاصة في ظل تلك الامكانيات المادية المتوافرة عندما يصبح النفط مصدرا بين مصادر عديدة صناعية وتجارية وسياحية وزراعية عندها سيكون هذا هو العيد الثالث الذي به يتحرر الوطن من القيود وعندها أيضا سنشعر جميعا بطعما آخر فإلى ذلك اليوم نتطلع ولتلك اللحظة نشتاق فهل سنرى هذا اليوم؟
وهل سنعيش تلك اللحظة؟ أم كتب علينا أن نرقد تحت التراب وتعتصرنا مرارة الواقع الذي تكبله أغلال التخلف والتأخر عن عوامل التطور والتقدم حفظ الله هذا الوطن من كل مكروه.

الصفحة 10 من 78