جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

كثيرا ما يتحدث رجال الدين والدعاة بصوت عال في المنابر والبرامج المدعومة من الشركات التجارية عن شهر الصوم والاعتكاف والزهد، شهر الإحساس بالفقراء ومجتمع المجاعات، وعن تلمس الغني تلك المجاعة من خلال صيامه، فيشعر بكل وجدانه بالفقير الجائع المنسي تحت أشعة الشمس الحارقة وعلى الأرض الجافة القاحلة.
وعلى الأرض الجافة القاحلة لا إحساس بالفقراء فكل ذلك كلام في كلام، فالغني الصائم يزيد من استهلاك طعامه وتنوعه بما لذ وطاب في شهر رمضان أكثر من معدل استهلاكه الطبيعي اليومي المألوف ويضيف أطباقا مختلفة تلائم شهر الصيام وتنسجم معه فتكون مائدة الفطور الرمضانية مجملة ومكملة بما يحمل هذا الشهر الفضيل من خير ونعمة وأجر عظيم، أما الفقير الصائم ومع تضحم الغلاء في شهر الإحسان فتظهر عليه معالم الزهد وانخفاض الاستهلاك فغالبا ما يلجأ إلى تكرار نفس النوعية من الطعام لأيام متتالية »فيسخن جدره« كل يوم ويحمل ما يتبقى لليوم التالي ومع انتهاء شهر »المسلسلات والبرامج« يخرج معتلا بالأمراض والهموم وما له إلا الباقيات الصالحات.
وفي هذا الصيف الحار فان الفقير يفتقر في منزله بشكل عام لوسائل التبريد والتكييف الحديثة التي يتمتع بها أخوه الغني في بيته ومكتبه وسيارته، ففي هذا الشهر تذكرة للغني بغناه والفقير بفقره ومدى مسافة الفضاء الرحب بينهما ومدى العلاقة المتزايدة في الشعور والتفكير والتضامن بين الطبقتين كما يراه الدعاة و رجال الدين!
{{{
غاية المسلم في شهر رمضان التوبة والمغفرة والإحساس بالآخرين و ليس إمساك نفسه عن الأكل والشرب كنوع من الرجيم..!
شهر عبادة وعمل وليس شهر »الاستموات« و النوم والكسل..!
أتساءل دائما: هل الإيمان سلعة لا تتوافر بكميات الا في شهر رمضان..؟
الكلام الكثير لا يخلو من الكذب.. والنقود الكثيرة
لا تخلو من الحرام.

الأربعاء, 26 يونيو 2013

الكويت ليست الأمس

في القرن الواحد والعشرين هناك من يعيش في العصر الحجري، فلم يدرك الى الآن أهمية الثروة وكيفية الحفاظ عليها ولا طرق تطور الحضارة ولا أسس التفكير السليم فيشعر بأنه خارج دائرة الوقت وخلف الزمن، ففي كل موقف بالحياة يصادفه يخترع أموراً لم تحدث حتى في الأساطير فيذكر أموراً ومواقف خيالية ومستحيلة فينسبها الى الماضي فيقول كنا أول، ويضع مواقف وصفات لم تذكر في كتب وتراجم وسير النبلاء والمخلصين في العالم، ويضرب أمثلة وقصصاً لم تحدث أصلا عن الطيبة والتعاون والحب والعطاء، حكايات مزيفة وغير واقعية ولا تمس بأي صلة للحياة البشرية.
فالخلافات والتنازع والمقاطعة سواء على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي من الأمور الممتدة بتاريخ العالم وليست في بقعة صغيرة من الأرض وحسب، فما حصل في الماضي ينبغي على الانسان الاستفادة منه لا أن نعيش فيه قابعين كالأموات فالحاضر يتطلب منا عملاً واجتهاداً ورؤية واضحة سارية المفعول فالمستقبل لا ينتظر أحداً ولا يقف عند محطة، وكويت اليوم ليست الأمس.
{{{
الطمع، الكذب، النفاق، التكبر والغرور طاغية على كل شيء آخر وكأن الانسان أصبح حيواناً همه الوحيد أن يكون في المقدمة وحوله قطيع وعلى راحة يديه كل ما يتمنى من شهوات مؤقتة ونزوات منحلة وأحاديث النهار التي يتخللها الأمل والتفاؤل والانجازات وتنمية تنسطل في ظلام الليل وتحترق في الصباح الباكر.
{{{
ربما الكثير يعرف ما يدور حوله والبعض الآخر يدير ظهره والآخر يتجاهل، لكن ما الفرق؟
هل سيتغير شيء؟ نسمة من الأحلام والأماني تراودنا في هذا الوطن فمتى ستتحقق؟

الثلاثاء, 11 يونيو 2013

عندما نفقد المعلومة

من أين نأخذ المعلومة الصحيحة ...؟
في جو التوتر والمغالطات الفادحة في الإعلام الرسمي الحاضر الغائب .. من أين نستقبل ونستقصي المعلومة أو الخبر الصحيح إذن ...؟
شبكات التواصل اكتظت بمروجي الأكاذيب والكلام الفارغ والتافه ولا اعرف لماذا المسؤولون دائما خارج دائرة الضوء أم هي سياسة »التطنيش« واللامبالاة، البعض ينزعج ويتضايق، والبعض الآخر يصفق بصفاقة ويتلذذ بالانحطاط والاستهزاء بالناس وإشاعة الكلام التافه الساقط من كل قيمة وأدب.. وطامة على مستوى دولة عندما تفقد وسائل الإعلام الرسمية الوسيلة والعناصر والأشخاص لمداولة معلومة أو خبر يتوافر فيه درجة من المصداقية ونلجأ إلى مغردين عليهم أحكام قضائية.
{{{
الموضوع لا يقف عند تداول الأخبار الخطأ
أو المعلومة العقيمة لكن لا أحد أيضا يملك حلا لأي قضية.
ما أكثر البالونات الكلامية وسرعان ما تطير في الهواء أو تنفجر من كثرة أحاديث المسؤولين، ولا احد يملك
لا المعلومة ولا الخبر ولا الحل !
لا خبر .. لا جفيه ... لا حامض حلو...
لا شربت ....!
{{{
ملاحظة مهمة:
إذا حجبت المعلومة الصحيحة عن أي إنسان وقدمتها له مشوهة أو ناقصة أو محشوة بالدعاية والزيف فقد دمرت كل جهاز تفكيره و أنزلته إلى ما دون مستوى الإنسان.

الإثنين, 03 يونيو 2013

مع حمد.. حمار!

مات حمد وقلمه، وانتفخ الشعب من » أنا أكلُ واشربُ «، وأتتنا أمل والفراشات أي مهزلة لتعليم وأي صلاح نطلبه وأي ثروة قيمة نشرف على ضيعها أهم من أجيال وأجيال خرجت بلا هدف ولا أخلاق، ولا الوم المبتعثين في الخارج على ممارساتهم الصبيانية لان تفكير حمد آنذاك منحصرا في الحظيرة والحمير وليس في القلم والتسطير.
{{{
»نحيا ليموت الوطن « هذا شعار لا يفارق من يعتقد نفسه بأنه » بركة « و» نعمة « على هذه الأرض ودونه تقف مصالح العبادوتتعطل الحياة، فكامل طاقاته مسخرة للفساد لكي يحيا وحده ويموت هذا الوطن.
{{{
من يخاف الله في هذا الوطن؟
من الصعب ان نقول اتقوا الله في الكويت!
فالحرامي، لا يتقي الله.
و القاتل، لا يتقي الله.
و المنافق، لا يتقي الله.
من يتقي الله؟
المؤمن الصالح لا يتقي سوى الله فيعمل جاهدا باصلاح نفسه للابتعاد عن نار الدنيا والآخرة، قبل الانشغال بالآخرين لتوصيلهم الى باب الجنة.

الجمعة, 17 مايو 2013

أصحاب شهادات

كل من حصل على شهادة سواء كانت مزورة أو حقيقة من لحم أكتاف هذا الوطن أصبح مفكراً وناشطاً وصاحب مشروع صغير ومتوسط وراعي حملات شخصية مربحة لانقاذ هذا الوطن من الغرق، أي غرق؟
وكأن الدولة تنتظر بفارغ الصبر أداءهم ودراساتهم المستفيضة وما سعت صدر هذا الوطن.
{{{
ليس من الضروري ان كل طالب علم يفهم وليس كل بروفيسور »بروفيسور« وليس كل دكتور دكتور وليس كل مهندس »مهندس«، لم ييع الوطن ألا بأصحاب الشهادات ذوي التفكير الأحادي الأخصائي » الخصي«.
من بعد الفقر و» طرارة « أصحاب الشهادات غير المؤهلين لأداء اي وظيفة بعينها، أجل وأعظم اهتماماتهم تحسين دخلهم ووضعهم، آخر تفكيرهم الوفاء لهذه الأرض التي أعطتهم الكثير وغطتهم بالحرير والذهب والألماس، وبخلوا عليها حتى » بعود « أو قطرة ماء.
سحقا لأصحاب الشهادات التي لم تستفد منها هذه الأرض سوى العلة والأزمات والمصائب.
{{{
اطلبوا الخير من بطون شبعت ثم جاعت فان الخير فيها باق، ولا تطلبوا الخير من بطون جاعت ثم شبعت فان الشح فيها باق، من كلام الامام علي رضي الله عنه.

الصفحة 93 من 93