جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الإثنين, 14 أغسطس 2017

وفاة الفن الكويتي

لا يقتصر دور الإنسان على عمل يؤديه جانبا في الحياة وانما في الرسالة والمواقف الشاملة والتي تشهد له على مر الظروف والحالات، فلا نستطيع اختزال صورة العملاق عبدالحسين عبدالرضا في انه مجرد فنان له تاريخ في العمل والحركة الفنية في الكويت وإنما هو الإنسان الوطني صاحب الفكر والرسالة والقيمة المعرفية والوجدانية والسلوكية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا في ذاكرة كل عربي وليس فقط خليجي وكويتي، فالراحل كان يحمل رسالة ثقافية وفنية سامية تجسدت واجتازت الحدود عبر الكثير من الأعمال الفنية الخالدة التي تناولت الكثير من المواضيع  والقضايا الساخنة والأزمات التي مرت بها المنطقة والعالم العربي، فالأعمال لم تقتصر على فن ولون واحد وإنما كان التنوع والاختلاف والجدية في الطرح والعلاج لكثير من الأحداث والمراحل والمناسبات، فلا أعتقد برحيل الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا أن هناك فناً قابلاً للمتابعة والاستمرار، فالفن الكويتي بعد انتهاء مسيرة عبدالحسين لأكثر من 50 عاما في حالة حداد بعده.
الفنان الراحل كان أحد المؤسسين للحركة الفنية في الكويت والخليج فهو من جيل الذين حملوا عبء رسالة الفن والعمل الفني في وقت كانت غالبية المجتمع تنظر إلى التمثيل والفن بشكل عام بأنه عمل هامشي ويتطلب النفور والابتعاد إلا أنه استمر بعزيمة وإصرار ودعم من القيادة الحكيمة في أهمية المثابرة وتحدي العقبات والصعاب التي تواجه الفن والعمل آنذاك بسبب القيود والعادات والتقاليد والفكر المنغلق، رغم كل ذلك كان الفن هو الرسالة الباقية إلى وقتنا.
لذلك يجدر بنا ذكر أن عبدالحسين عبدالرضا فنان كويتي أصيل في وطنيته وعروبته وإسلامه، فلا مزايدة على ما قدم من أعمال حاربت الفكر الضال والمنحرف والعدواني، فللفنان الراحل أعمال وطنية خالدة تختصر تاريخ خمسين عاما من العطاء والريادة، خمسين عاما من الفن الذي يوضح صورة الحياة في المجتمع العربي والخليجي، خمسين عاما تعلمنا من خلال أعماله حب الهوية والشخصية الكويتية الحقيقية وحب الوطن،  خمسين عاما والفنان عبدالحسين عبدالرضا رمز من رموز الحركة الفنية الكويتية التي قامت على قامته وأكتافه النهضة الفنية الحديثة والتي بها نعلن الحداد بعده، الله يرحمه ويغمد روحه الجنة.
وتظل كلمة أخيرة: عبدالحسين عبدالرضا قبل سنوات طويلة رسم الابتسامة عبر الكثير من المسلسلات والمسرحيات ومنها «باي باي لندن» واليوم ودع الحياة من «لندن» تاركا فراغاً كبيراً لا يملؤه سوى ذاكرة الأعمال الجميلة التي تركها، وداعًا يابوعدنان، ووداعا للفن الكويتي بعدك.

ذكرت إحدى الصحف الأجنبية  أكثر من 11 سببا يدعو إلى اعتبار جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية ولضيق المساحة جرى تلخيص أهم الاسباب، وفقا لعدد من الخبراء حيث أشاروا :
1 - شعار  الإخوان المسلمين يتحدث عن نفسه ، حيث الجهاد هو طريقنا، والسيف والموت لهما إشارة كبيرة على ما يحمله فكر ومنهج الاخوان.
والتفسير الخاص والإشارة إلى الجهاد على نحو الإرهاب حيث يورد بأن: «الجهاد يعني الكفاح ومحاربة الكفار، وينطوي على كل الجهود الممكنة لتفكيك قوة أعداء الإسلام بما في ذلك ضربهم، ونهب ثرواتهم، وتدمير أماكن عبادتهم وتحطيم أصنامهم».
2 - تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 من قبل حسن البنا، الذي سعى لإحياء الإمبراطورية الإسلامية على ضوء الخلافة بقيادة الأتراك العثمانيين وقال البنا : «إن طبيعة الإسلام هي الهيمنة، وفرض قانونها على جميع الأمم، وتمديد قوتها لكوكب الأرض بأسره».
3 - أدلجة سيد قطب المعروف باسم والد الجهاد الحديث،الذي سافر إلى الولايات المتحدة قبل أن يعدم من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر في عام 1966، رأى قطب العالم مقسماً إلى مجالين: «حزب الله وحزب الشيطان». وأنه ينبغي رفض أي حكومة علمانية لا تقوم على ما يشير إليه من فكر ومنهاج، وقد نقل عن قطب أن المسلمين لهم الحق والالتزام بمقاومة هذه الحكومة.
4 - كبار قادة تنظيم القاعدة بمن فيهم الارهابي أسامة بن لادن، وخالد شيخ محمد ومحمد عطا والمكفوف عمر عبدالرحمن وأيمن الظواهري كانوا جميعا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وكثيرا ما نقلوا عن كتابات ورسائل قطب التي تحدت آراء علماء الدين قاطبة في التسليح والثورة والخروج على الحكم والأنظمة والقوانين والتصادم معها بكل عنف ووحشية، ولم يصدر بيان رسمي من قبل هذه الجماعة يشرح ويبين عكس الاعتدال الأيديولوجي المفترض.
5 - أنور العولقي المحرض ضد الولايات المتحدة أحد أعضاء الإخوان المسلمين في اليمن، حيث اشتهر بدعوته: «أدعو الله أن يدمر أميركا «وذهب العولقي الى ابعد من ذلك في شريط فيديو نشر على الانترنت في نوفمبر ليدعو الى قتل اي مواطن اميركي حيث وجد، وقال، كما اورد موقع سايت لرصد المواقع الاسلامية، «ان قتل الشيطان لا يحتاج الى اي فتوى».
وقال العولقي في الفيديو متوجها الى الاميركيين «إما نحن او انتم».
6 - تبقى حماس، المدرجة في قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين
7 - حظر جماعة الإخوان المسلمين، فكثير من الدول العربية والخليجية تعتبر الإخوان من الجماعات الإرهابية.

أين أذنك يا جحا..؟ عبارة لقصة قصيرة لجحا تتلخص حين سأله أحدهم  يا جحا أين أذنك؟  فرفع يده اليمنى ولفها لفا خلف رقبته ليشير الى أذنه اليسرى...
ومنذ ذلك الوقت صارت عبارة يا جحا أين أذنك؟!  تطلق على من يراوغ في الاجابة بشكل مبالغ فيه إلا أن هذه العبارة لا تنطبق مع بعض المسؤولين والقيادات ، لأن بعضهم يتفنن في الاجابة التي لا تكون مبالغاً فيها وحسب وإنما ضربا من الابداع والابتكار والخيال العلمي..!
تابعنا النقلة النوعية في وزارة الصحة من حيث التصريحات والاخبار التي تنشر بين الوقت والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي ثم وسائل الاعلام الرسمية عن الصلاحيات التي أعطاها معالي وزير الصحة لكثير من المسؤولين والقيادات في وزارة الصحة وقطاعاتها واداراتها وكذلك المكاتب الصحية بالخارج، وحيث آخر ما شهدناه من مقطع مصور لمعالي وزير الصحة حيث يشير اختصارا بأن أي كويتي يتعارض لأي مرض طارئ وهو خارج الكويت على المكاتب الصحية القيام باللازم وبعث كتاب اخطار فقط دون الحاجة إلى الموافقة وحقيقة هذه خطوة تستحق الاشادة وآمل أن يكون هناك اهتمام أكثر من المكاتب الصحية التي نسمع أنها في بعض الإحيان وتصرفات من بعض الموظفين بأنهم يحجبون أرقام المرضى «يعطونهم بلوك» عند التواصل معهم بحجة الانشغال أو انقطاع الاتصال وغير ذلك من المبررات وبدل خدمة الناس نسمع عن ملفات الفساد التي طال التلاعب فيها.
ولا يعني بأن ما صرّح به وزير الصحة بشأن الصلاحيات أمر غير مقبول وإنما ينبغي أن يكون مع هذه الصلاحيات مراقبة ومتابعة وإحساس بالمسؤولية لخدمة بشر من المواطنين لا رق !
وبمناسبة أذنك يا وزير الصحة.. أليس الأجدر إعطاء المواطن والمقيم في الكويت الحرية في مراجعة أي مستوصف تخصصي أو مستشفى داخل الكويت لا حكرهم على منطقة السكن التي تكون أحيانا متفاوتة في عدد كثافة المراجعين والمرضى وأصحاب الطبيات وبدل هذه الصلاحيات الكبيرة للمواطنين خارج البلاد وعن طريق رؤساء المكاتب الصحية؟! ولا هذا الموضوع شائك وتختلف نسبة المنفعة والمصلحة؟!
ولتوضيح على سبيل المثال بدل أن يراجع المواطن في مستشفى العدان له الحق أيضا أن يراجع في مستشفى الأميري دون الداعي لتحويل أو واسطة ودون تقيد المواطن على عنوان سكنه وتفريق بين منطقة وأخرى وكلها تعتبر مناطق الكويت وخدمة تقدم ليكون هذا التقييد والتنسيق في المحافظات على المواطن والمقييم، لذلك أين أذنكم يا وزارة الصحة؟
وتكون الإجابة للمواطن حق في توفير العلاج لكن خارج البلاد.

سؤال مشروع يطرح مع آخر إجراءات أعلنت عنها وزارة الصحة فجاءة على المقيمين في الكويت بلد الإنسانية رغم الظروف والحالة ومفاده هل ما ستحصله وزارة الصحة من رسوم ستضاهي الخدمة التي سيحصل عليها إخواننا المقيمون؟!
سنرجع إلى الاجابة عن طريق عرض مختصر  بشكل عام ثم خاص حيث يقول وزير الصحة إنه قد عمل بجهوده على تقليص عدد المرضى في الولايات المتحدة إلى نسبة ٪20 حيث صرح بأنه حريص خلال زيارته الى واشنطن على تحديد المستشفيات ذات الجودة والخبرة العالية والتي توفر الأفضل لعلاج المرضى الكويتيين مبينا ان الوزارة تسعى دوما لإرسال الحالات التي تستدعي العلاج بالخارج في حال تعذر وجوده داخل الكويت ما ترتب عليه تقليص اعداد المرضى في الولايات المتحدة الأميركية التي تجاوزت 4 آلاف مريض في السابق إلى نحو 800 مريض في الوقت الحالي… ويكون السؤال: ماذا فعل الوزير بـ ٨٠٪  من المواطنين المرضى .. هل رماهم في البحر؟!
ونضيف على سبيل المثال حادثة يرويها لي أحد الاصدقاء في مدى التهاون بأرواح البشر من خلال المواعيد الطبية التي تكون بعد انتشار المرض في الجسم الحالات التي تحتاج حالا إلى عملية طارئة فيكون الأمر وبكل برود من الطاقم الطبي والإداري الذي يعمل في المستشفى أو المستوصف التخصصي بأن الموضوع يحتاج إلى موعد مسبق بعد أسابيع وشهور أو واسطة أو كلم الدكتور إذا وافق …!! وصلنا إلى هذه المرحلة وكل هذا التردي في مستوى الخدمة الطبية يكون الرد شوفلك واسطة في أبسط حق ينبغي أن توفره الدولة على الوجه الكامل فماذا بعد صحة وسلامة أرواح البشر … ؟!
ونهاية الخطأ الطبي في وزارة الصحة غير مسؤولة عنه ولا عن الوصفة الطبية ولا المؤشرات والأعراض والتحاليل وأي مضاعفات خاطئة تؤدي إلى انتهاء حياة الإنسان.. ونقول عندنا وزارة صحة وتقوم بعملها في حال وجود واسطة ليكون هناك اهتمام لتفادي الخسائر الناتجة عن السهو والخطأ الذي يكون عادة غير مقصود مع وضع الأعذار التي على حساب الأرواح ..
وإجابة السؤال أعلاه هي: إذا كانت هذه الخدمة نفسها تقدم للمواطن على هذا المستوى فلا أظن أنها خطوة في محلها ، الخدمة والرعاية ستكون أكثر مسؤولية على وزارة الصحة فهذه المرة مع هذه الرسوم للخدمات ستكون النتائج على عكس ما هو متوقع في بداية الأمر ، وستلحق الوزارة الكثير من الخسائر  لذلك ينبغي دراسة الموضوع أكثر وليس فقط تطبيق الرسوم مع خدمة ذات مستوى مقبول !

الثلاثاء, 08 أغسطس 2017

ديمقراطية.. أكثر تفوقاً

الديمقراطية لا تصلح لمجتمع جاهل لأن غالبيته من الأميين الذين هم سيحددون القرار والمصير، وأيضا الذين ستتقوض فيهم الآمال والأحلام التي حلمت بها دوماً في ظل تلك الديمقراطية التعيسة التي لا تعرف مجتماعتنا العربية منها إلا اسمها أما معناها الحقيقي فنحن بعيدون عنها كل البعد، فالديمقراطية الحقيقة تحتاج إلى مجتمع واعٍ مثقف يعرف حقوقه وواجباته يغلب مصلحة الجماعة على المصالح الشخصية الزائفة، فماذا تصنع الديمقراطية في مجتمع جاهل فاسد أمي يتكالب فيه المسؤولون على السلطة ويحققون أكبر استفادة من مناصبهم العقيمة؟ إن الديمقراطية لدى الحيوان أكثر تطوراً من الديمقراطية لدى بعض مدعيها …! 

‎فالذئاب تتخذ  قرارات بالإجماع ويساعد بعضها الآخر، فيما تقوم الكلاب بإصدار أوامر استبدادية أو تمتثل لإرادة الغير، وقد ‎توصل إلى هذا الاستنتاج المشاركون في مؤتمر تعقده سنويا جمعية الإثنولوجيا الأميركية ومركز دراسة الذئاب في استراليا، وأجرى العالمان رانغي وفيراني في المركز المذكور سلسلة من التجارب على أسراب من الذئاب والكلاب، ‎وقدم العالمان لكل قائد من السربين طبقا من الطعام، فلاحظا ان كلبا «سيدا» يأكل دوما بمفرده دون السماح لغيره بمشاركته، فيما كان ذئب «قائد» يتبادل الطعام مع غيره من الذئاب، ‎وهناك تجربة أخرى حيث أخفى العالمان حلويات وجعلا الكلاب والذئاب تبحث عنها، فوجدا ان الذئاب كانت تتبادل الاستشارة قبل أن تتخذ قرارا بمكان البحث، فيما اتخذ الكلب «السيد» القرار بمفرده، ‎ولفت العالمان إلى ان العلاقة بين الإنسان والكلب تحمل أيضا طابعا استبداديا، ومن الخطأ القول إن الكلب هو صديق للإنسان لأن الإنسان حين كان يروض الكلاب كان يختار من بينها الاكثر طاعة، ولا يدور الحديث هنا حول التعاون، بل حول التعايش دون نزاع.
فعلينا قبل أن نتشدق ونتمسك بالديمقراطية وننادي عليها بصوت عال ونفتخر بها في المنطقة أمام البقية ، أن ننظر في ثقافة المجتمع التي انحدرت إلى أسفل الهاوية والتعليم الذي تدهور وانقلب على رأسه ونعيد النظر بجد واجتهاد إلى مفهوم ممارسة الديمقراطية لتصحيح المسار وذلك حتى نخرج جيلاً واعياً يعرف حقوقه وواجباته جيلاً قادراً على التغيير والبناء والعطاء والتعاون يؤمن في الديمقراطية فعلا لا قولا وتذرعا للاستيلاء على السلطات، ولإحياء التخلف والرجعية والاستبداد ولنبتعد عن سياسة التجهيل في التعليم فلصالح من أن يكون المجتمع أنصاف متعلمين وأنصاف مثقفين وأنصاف واعيين وأنصاف مواطنين وأنصاف بشر؟ 
إذا كان الجهل والتهميش ثمناً للديمقراطية فلتذهب الديمقراطية العربية إلى الجحيم وعلى الأقل لكي لا نقارن أنفسنا حتى بديمقراطية الحيوان أيضا الذي ثبت علميا تفوقه.

الأحد, 06 أغسطس 2017

من يموّل بالأموال؟

هناك أموال تصل إلـى الإرهابيين بمشاركة بعض السياسيين المؤدلجين أصحاب المصالح ودعاة التطرف والطائفية والإرهاب وبالتعاطف والتعاون مع أتباعهم، وتلك  الأموال تجمع من مصادر مشروعة، مثل التبرعات الشخصية ومن أرباح بعض المؤسسات التجارية والمنظمات واللجان الخيرية، وكذلك من مصادر  مشبوهة إجرامية، مثل تجارة المخدرات والبشر وبيع أعضاء الإنسان وتهريب الأسلحة وغيرها من السلع والاحتيال والنصب والاختطاف والابتزاز إلا أنه في النهاية يصل المال لهم  وبتنوع المصادر  حول العالم والقرار كان واضحا في تجفيف منابع الإرهاب ومصادره ووقف الدعم والتمويل والمساعدات العشوائية المجهولة وفرض الرقابة الصارمة وتتبع الأموال لضكتم وصولها إلى الجهة المستحقة بعيدا عن جو الشبهات والإرهاب القائم.
فبعد الأحداث والعمليات الإرهابية التي شهدها العالم كانت التساؤلات تطرح بين الحين والآخر في كثير من المنتديات والمواقع ووسائل الإعلام حول تمويل ودعم الإرهابيين بالاموال والاسلحة ومن وراء كل هذا؟! 
فتدور عجلة الاتهامات وتسقط بشكل مباشر على أموال الخليج وهذا ما يعارض سياسة دول الخليج القائمة على نشر السلام والإنسانية والمحبة التي لا تنفك أو تتجزأ عن مبادئ الدين  الإسلامي الحنيف البعيد كل البعد عن الأفكار المتطرفة الضالة، وإيضا هناك تعارض مع كل خطوة ويد متعاونة ومشاركة في الحرب على الإرهاب.
فيطرح السؤال مجددا من الذي يمد الإرهاربيين بكل هذه الأموال والاسلحة..؟!
الإجابة: من الإرهابيين من خلال مبيعات النفط وفدية الخطف وتهريب الآثار والابتزاز والضرائب، والمقصود الجزية، والسرقة وبيع وشراء أعضاء الانسان غير الصفقات على مستوى دول ذات مصالح فيما بينها ، فالإرهاب تجارة رابحة لذلك كان الدعم والتمويل.
توجد أمور وأحداث غامضة وشائكة تتدخل فيها الأموال فتكون النتيجة بعد كل عملية وجريمة وقضية رسوماً تسهل ارتكاب الجريمة والفرار منها. 
فالقضية والملف لا ينتهي فور إعلان الحرب على الإرهاب بهذه السهولة، فالحرب على الإرهاب والفكر المتطرف تحتاج إلى عدة وسائل وأدوات تبدأ أولا بإعلان حالة من الطوارئ على الأيديولوجيات المتشددة والمتطرفة، فلدينا بشر مؤدلجون طائفيا بأفكار غريبة وعفنة حتى النخاع تعود إلى تاريخ بائد، وصولا إلى الإسلام السياسي الذي فيه أدلجة وانحراف عن الدين تماما فيصبح كمعاول للهدم  لا البناء وفق المصالح التي يراها البعض تخدمه، ثانيا: القيام بثورة معلوماتية والاهتمام بالتكنولوجيا بشكل أكبر لتتبع أصحاب الفكر المنحرف الذين ينشرون أفكارهم التي تخالف النظام ويجدون أنصاراً ومتابعين  قبل إنشاء أي ثكنة أو مجموعة تثير الفوضى والشغب ، نهاية محاربتهم والتصدي لهم عسكريا ولكن دائما نلجأ إلى الوسيلة الأخيرة لاننا لم ننتبه بشكل كاف إلى النقطة الأولى والثانية.

الجمعة, 04 أغسطس 2017

الكويت كل من يحبها

في الذكرى الـ 27 للغزو الغاشم ، نريد أن نتعرف على دماء الشهداء وأبطال المقاومة الكويتيين فأيهما السني والشيعي ومن هو البدوي والحضري؟ وهل يجوز وينفع ذلك عند اختلاط دماء التضحية والكرامة والشرعية والمواقف البطولية في المقاومة  والدفاع وتحرير أرض الكويت؟
الوحدة الوطنية في أسمى معانيها وقيمها لم تكن تنتظر قانونا يجمعها لتكشف موقفها بكل اصرار في يوم 2 اغسطس عام 1990 قبل سبعة وعشرين عاما، وإنما كانت الوطنية تملأ قلوب المواطنين في يوم شهدت فيه الكويت حكومة وشعبا انتهاكا لحرمتها وحرمة اراضيها من براثن العدو العراقي الصدامي، فكانت الرسالة واضحة من اليوم الأول وفي الساعة والدقيقة والثانية الأولى برفض الاحتلال والنظام العراقي الصدامي برمته وعدم التعاون معه، فكان الرفض بكل الوسائل والأدوات المتاحة والدفاع والمقاومة هو الموقف والشهادة لكل كويتي وكان التعاون والتعاضد والتآزر لصد ومقاومة الانتهاكات بكل رفض تام بالكلمة والفعل والبقاء في هذه الأرض، فلم يكن هناك تمييز ومعاملة فارقة بين مواطن كويتي سني وشيعي وبدوي وحضري من قبل النظام البائد وزبانيته، وإنما كانت الأحكام وجرائم التعذيب والقتل والتهم المعلبة رسميا تلصق بكل من يحمل الجنسية الكويتية بكل فخر واعتزاز، فالمواقف البطولية وحدها تتحدث عن ما فعله الكويتيون بعزيمة وطنية أثناء الاحتلال الغاشم في رفع علم الكويت وصور أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح أسكنهما الله تعالى جنته، الظرف والحالة اللذان عاشهما المواطنون مازالا في الذاكرة والوجدان، ملحمة بطولية رائعة لشعب غايته الحفاظ على الأرض والنظام الشرعي.
يحيي مكتب الشهيد هذه الذكرى تحت شعار «كل من يحبها» بعدة فعاليات منها معرض شهداء الكويت في مجمع الافنيوز الذي يحمل صور كافة شهداء الكويت ومعرض خاص للأطفال يحتوي على رسومات تحمل معاني الولاء الوطني وغرس مفهوم الشهادة عن طريق تلوين بعض الصور المعبرة بهذه المناسبة تخليدا للذكرى العطرة لشهدائنا الأبرار و معرض برج الحمرا من 2/8 حتى 5/8، كما سيشارك الرياضي علي العيدان الذي يسعى إلى تحطيم رقمه القياسي السابق في صعود ابراج الكويت حاملا جدارية «كل من يحبها» تخليدا لذكرى شهداء الكويت، وستشهد فعاليات هذا العام مشاركة ابن الشهيد محمد البحراني الغواص عادل البحراني الذي سيغوص بأحواض المركز العلمي حاملا علم شهداء الكويت إحياء لذكرى شهدائنا الأبرار.

الخميس, 03 أغسطس 2017

كويتيون وكفى

تداول في مواقع التواصل الاجتماعي «بيان» بشأن الأحداث الأخيرة وانعكاسها على المجتمع الكويتي وأهم ما جاء فيه ربط قضية العبدلي بأنها فرصة سانحة لأطراف مختلفة لاستغلال هذه القضية بأمور لا يحمد عقبها.
ونشر البيان بأسماء مرفقة لمجموعة أفاضل ومحترمين، وهو رسالة إلى من يهمه الأمر إلا أنه في النهاية ينبغي السؤال وهل المطلوب من كل مواطن ومقيم فقط قراءته والاحتفاظ فيه من دون طرح السؤال الجوهري لماذا هذا البيان في هذا الوقت الدقيق من طائفة واحدة؟
قرأ كثيرون البيان الصادر من مجموعة، وأعتقد أن كل من قرأه كان يعقتد بأن هناك استنكارا لجريمة وقعت أو إشارة لرفض تام، الا أنه جاء في طياته رسالة أمل وهي الحفاظ على الوحدة الوطنية ودرء الفتنة.
لا أعتقد ان المطلوب من كل مواطن ومقيم بعد كل قضية وموضوع وحدث يشغل الشارع التفرغ لاصدار بيانات درءا للفتنة وبراءة ذمة.
وبعيدا عن البيان أعتقد أن هناك من يصر على جامع إخضاع كل مواطن ومقيم لمنهج وفكر احادي اضافة إلى التحدث عنه نيابة وكأنه ولي أمر ويحمل وصاية وتوكيل رسمي دون الاكتراث بما يحمله كل مواطن ومقيم من مسؤولية المواطنة والحفاظ على الأمن والأمان ، وبالاضافة إلى الهموم والأمال والأحلام والتطلعات البعيدة كل البعد عن الصارع الطائفي والاقليمي وهذا لا يعني أن المواطن والمقيم لا يهتمان بما يدور وإنما هما على ثقة تامة بالمسؤولين والقيادة الرشيدة، فما يطلبه البعض هو جر الجميع إلى دائرة الاتهام القابلة إلى الاتساع في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك الدواوين ولو بالإشارة وإللصاق ذلك فيهما وبأن ما يحصل ومايحدث سواء محليا أو عالميا مطالب من الجميع تبيان الحالة والموقف لاصدار كتاب رسمي لا حكم عليه! وربط كل موضوع وحدث وجريمة تقع إلى مساءلة وإخضاعها إلى سماع الأقوال لاصدار الاحكام النهائية.ونضع سؤال ينهي هذا الخلاف القائم حول خلية العبدلي هل القضية طائفية لتكون كذلك؟!
القضية انتهت وجار البحث عن الذين صدر عليهم أحكام لتنفيذ العقوبة ، وهناك من يحاول جر أي موضوع وقضية نحو الطائفية للإشارة الى أن المذهب هو موضع الإدانة لا الفعل المرتكب وأداة الجريمة ، الا يعد وحده هذا اختراقا للوحدة الوطنية؟!
الاستياء والنقد من المفترض ألا يخرج من القمم وأن لا يكون مبررا وعذرا لتبادل الاتهامات في النهاية نحن كويتيون لسنا شيعة أو سنة ، وإذا تطلب الأمر أن نوضع في خانة الطائفية والمذهب فإننا  نخرج من التقنين والحيز المنغلق ونقول بإصرار وعزيمة وفخر نحن كويتيون وكفى.

نشرت وزارة الداخلية بياناً يتضمن صورة أحد المتهمين في قضية تفجير الامام الصادق فور إلقاء القبض عليه، وتناقل الخبر على كل وسائل الإعلام في وقته، مما جعل الكثيرين على مستوى ليس محليا أو محتكرا فقط في مواقع التواصل الاجتماعي إلى الحديث والتفاعل مع  هذا الحدث والموضوع في الظرف والحالة التي عاشها كل أهل الكويت قاطبة، فكانت القضية وطنية تمس الأمن والأمان الداخلي، ومازال كثير من أهل الكويت يعيشون الألم في فراق أهاليهم في هذا المصاب الجلل وبكل إيمان بقضاء الله وقدره.
هذه ليست مقدمة للموضوع وإنما تلخيص لما حدث بشكل سريع فبعد عامين رجع أحد المتهمين حصل على حكم البراءة، شاكياً على كل مغرد ومستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي مطالباً التعويض أيضا من أبناء الشهداء وأسرهم وأقاربهم لتفاعلهم مع الخبر.
حتى كاتب هذه السطور رفعت عليه شكوى وقضية من قبل أحد المتهمين الذين برأهم القضاء نتيجة نسخ رابط من جريدة «الشاهد» في تويتر تحت عنوان «مجرمو مسجد الصادق» ودون زيادة ونقصان أو الاشارة إلى أحد بتاريخ 29/6/2015 وكما جاء في الخبر نقلا عن وزارة الداخلية .. فما هو المطلوب منا الآن..؟!
وكيف حال البقية الذين تفاعلوا مع ما بث من بيان وخبر رسمي؟
أسر وأقارب الشهداء أيضا يتساءلون.. ما مصير هذه القضايا التي ترفع تفاعلا مع بيان وخبر رسمي من جهة رسمية في ظرف وحالة شهدتها الكويت من الألم والجرح العميق..؟
هذا الموضوع ينبغي طرحه ليس للمناقشة في مجلس الأمة وحسب وإنما قابل للطرح على مجلس الوزراء وخصوصاً أن القضية وطنية وتعد من القضايا الحساسة التي هزت الكويت والذي تفاعل معها الوجدان الوطني وليس الانفعالات الطائفية، لذلك كان هذا هو الموضوع الذي ينبغي وضع حد له، فالقضايا من هذا النوع لا يمكن أيضا تغافلها والسكوت عن ما يحصل من استغلال وابتزاز.
فوق الجراح والألم يخبرني أحد أقارب الشهداء بأن ما حصل فاجعة ونؤمن بقضاء الله تعالى وقدره، وعدنا في هذا الوقت الدقيق وتزامنا مع الحدث ونتساءل عن اعرابنا لمشاعرنا وتفاعلا لما نشر من بيان وخبر عبر القنوات والوسائل والجهات الرسمية.. ولا نجد أي تدخل يحل ويعالج ويوقف هذا الموضوع؟! ومنا إلى من يهمه الأمر.

الأربعاء, 26 يوليو 2017

عقول تعيش في الماضي

•  في المجتمع أشخاص نتعرف عليهم ونجد فيهم الكثير من الطبائع والصفات التي تجعلنا نبتعد عنهم وذلك نتيجة التصرفات الخطأ التي لا تنغلق على سمعة فاعلها وحسب وإنما تنال حتى من الذين حوله الذين عادة لا دخل لهم في الموضوع والقضية، فهناك من يتصرف على أساس الذين حوله ومناصبهم لا على أساس دافع ذاتي وشخصي يتعلق به وحده، فيعتمد كليا على سمعة الذين حوله وتكون النتائج باهظة ووخيمة ولا يتحملها وحده وإنما مع الأسف كل الذين حوله ودون سبب سوى معرفة وصلة رحم  وصدق دوستويفسكي  الذي قال لم يعد العمر يتسع للمزيد من الأشخاص الخطأ..!
• نصيحة ينبغي أن يفكر فيها أي إنسان خصوصا عندما يكون الحديث لا يخرج من الفكر المنغلق، ونصيحة اختصارا هي لا تتورط بإنجراف في حوار مع اصحاب الكهف..!
إذا حقيقة نؤمن بأننا نعيش حاضر ومستقبل وفي زمن المتغيرات والأحداثيات، فلا تتورط في الحوار مع اصحاب الكهف، اذا خرج لك يوما واحد منهم بعد نوم استغرق ألف عام وأكثر، فانك لن تستطيع أن تغير قناعاته والوصول معه إلى أحداث انتهت وينبغي تجاوزها ليس لموضوع الفتنة وإنما بأن المرحلة انتهت وأن الحياة تبدلت فيها الظروف والأحزاب والأيديولوجيات والقرارات والمواقف، إلا أنه سوف يصر على التحدث معك بقضايا ما قبل التاريخ.
غرابة هؤلاء بأنهم ما زالوا يعيشون بالضرورة دون إدارك للوضع الحالي بفكر يساعد على التغلب على كثير من المشاكل الداخلية والاضطرابات النفسية، هؤلاء يعيشون بعقول مرتبطة ارتباطا كليا بقرون مضت إلا أن أجسادهم معنا ولذلك تكون المعاناة..!
• الكثير من المواضيع والقضايا تشغل الساحة الغربية والمطلع على المواقع الالكترونية ومواقع التواصل يجد كماً من التنوع الثقافي والعلمي والتكنولوجي وليس الأمر محصورا على السياسة وتصريحات المسؤولين والمناديب ومع ذلك هناك اهتمام بالغ بنقل الأخبار والمعلومات وأهمية تحري الدقة والموضوعية ووصولا للمصادر لنقل  الخبر والمعلومة إلى العامة، فهناك الكثير من الأشياء والأمور المرهونة في الصحة وتشكل أبعاداً مؤثرة قريبة وبعيدة المدى، وهذا ما يفتقده مع الأسف بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وكذلك المواقع الالكترونية العربية التي أصبحت أكثر من عدد المتابعين والمستخدمين، فهناك أزمة عربية مقبلة حول الاطروحات والتسميات لرئاسة المواقع الالكترونية التي لا مواضيع فيها ولا معلومات سوى نسخ ولصق ومصالح شخصية.

الصفحة 1 من 81