جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

من الأفضل أن نكون صرحاء مع أنفسنا وأن نرفع بجدية بالعمل وليس بالتصاريح والعناوين بأننا لا نريد تجنيساً لا للمستحق من المقيمين بصورة غير قانونية ولا غيره، ويكفي كم هذه التركيبة السكانية المعقدة وما انتجت من ظواهر تدعو الى نشر الفوضى والاهمال، فالمخاطر التي تحصل من وراء التجنيس العشوائي خطيرة ويكفي ما حصل ومازال يحصل الى اليوم بسبب هذا التجنيس الذي لا يخدم الوطن وانما معول هدم وخراب، من المفروض أن تكون عملية التجنيس في البناء والخدمة والتطور، لا المزيد من الاستهلاك الاقتصادي والهدم الثقافي والتفلسف ونشر الكر?هية والعداوة، الكويت دولة عربية مسلمة، والإسلام يطلب منا التدبر ومن أشكال التدبر التفكير والبحث والتمحيص والفحص قبل التجنيس ومراعاة النواحي الأمنية قبل وبعد التجنيس والآثار المترتبة على ذلك، العروبة تطلب منا أن نكون على قدر من المسؤولية وألا نترك الناقة من غير عقال، الدولة لها استقلالية وسيادة ومؤسسات ويسودها القانون ورجال يسهرون على أمنها وأمانها، علينا أن نكون أصحاب عقل وارادة حرة وعلى قدر من المسؤولية والتفاني في خدمة الوطن وألا نتجاوز القانون وأن نحافظ على وطننا، ولا يكون كل هذا بالتجنيس على حساب الشعب?والمواطنين، جرائم وصلت الى الإرهاب كان يمكن أن تتفادى لولا عملية التجنيس العشوائي التي أدخلت البلاد كل من هب ودب ولا يحمل روح الوطنية ولا الولاء، لا يهم المتجنس إلا أن يستولي على خيرات البلد، والمقيمون بصورة غير قانونية لم يأتوا لهذا البلد إلا لأسباب خاصة وعامة دفعتهم الى ادعاء أنهم من غير محددي الجنسية للاستفادة من الخدمات والخيرات التي تقدمها البلاد للمواطن على حسب ما ينص القانون.
البلاء من خلف وأمام من يدعي أنه بدون ومن غير محددي الجنسية لا أمان له، فهو ينكر أصله وينسلخ مثل الأفعى عن جلده من اجل أن يثبت عكس ما هو عليه من حقيقة أنه صاحب جنسية وليس غير محدد، المقيم بصورة غير قانونية يمتلك جنسية لكنه ينكر ذلك بادعائه الذي لا دليل له، يريد الحصول على جنسية أخرى وهو يملك جنسية في الأصل، من يدعي أنه من فئة غير محددي الجنسية يريد بحمله هذه الصفة وهو المقيم بصفة غير قانونية كسر القانون وهدم النظام ونشر الفوضى، ليس فقط على المستوى القانوني بل حتى على المستوى القيمي والأخلاقي، فمنهم من ينكر?أصله ومنهم من ينكر علاقته بوالديه ومنهم من يرمي أبناءه ليحصلوا على الجنسية الثالثة ومنهم من يتحايل للحصول على الجنسية وكل ما سبق ومنهم من يملك وثائق ومستندات تبين وتظهر حقيقة وضعه لكنه ينكر، كل هذا هدم لقيم اجتماعية وقانونية ضرورية لبناء مجتمع قوي متماسك ولبناء مجتمع ينتشر فيه الأمن والأمان والاستقرار.
موضوع كسر القانون نفسه يكفي لبعث الشعور بعدم الأمان، المواطن على المستوى الاجتماعي يتذمر من الواسطة، وبعملية التجنيس العشوائي تهدم قانوناً مهماً لبعث الشعور بالأمان والاستقرار للمواطن، المواطن يحب الشعور بالأمان ويحب الشعور بالاستقرار ويحب الشعور بالانتماء، وعملية التجنيس العشوائي لا تخدم طموح المواطنين ولا تنمي مشاعر الاستقرار والأمن والأمان والانتماء، مثلما يحتاج المواطن دعماً مادياً من مسكن وراتب هو كذلك بحاجة لدعم معنوي بترسيخ الثقافة والهوية الكويتية التي لا يمكن الحفاظ عليها إلا بوقف التجنيس الذي يه?م ولا يبني ويأخذ البلد للتقهقر والازمات لا التطور ويدمر التنمية على حساب التراجع ويؤدي الى تراخ أمني وضغط وفوضى وتغيير لتركيبة المجتمع بدخول أناس غريبين عليه يحتاجون لأكثر من ٢٠٠ سنة حتى يتأقلموا ويتكيفوا مع المواطنين، المقيمون بصورة غير قانونية قضية حساسة وتمس جانباً كبيراً من أمن البلاد، نناشد وزير الداخلية وقف عملية التجنيس حماية للوطن ورحمة بالكويت.
الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية رغم ما يقدمه من أعمال وخدمات تخدم شرائح وفئات كبيرة من المقيمين بصورة غير قانونية إلا أننا نطمح أن تكون لهذا الجهاز صلاحيات في المحاسبة في وقت وجود أعضاء آمالهم وطموحاتهم فقط السعي للتجنيس لاعادة التصويت لهم.

الولايات المتحدة الأميركية الدولة العظمى ستدرج الإخوان المسلمين من ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، هذا يعني أنها خطر على الأمن القومي الأميركي وخطر على المجتمع الدولي. هذه الجماعة لا توالي أي حكومة قائمة، هذا يعني أنها لا تلتزم بالعهود والمواثيق والقوانين بحجة عدم الموالاة والبراء والخروج عن القانون ومناهضة الدول الكافرة بحسب تصورها، المتتبع لمسيرة الإخوان المفلسين السياسية يلاحظ عدم مصداقية هذه الجماعة وكثرة تصريحاتهم المتناقضة ومنها ما لا يمت للواقع بصلة، الإخوان الفاسدون لا يتقيدون بإطار المجتمع الوطني ال?ي يتكون منه عنصر الشعب، بل يذهبون إلى أبعد من ذلك بتجاوز الحدود الوطنية وتخطيها مما يجعلها عرضة للاتهامات وللعقوبات الدولية التي بدورها تحرج الحكومات المحتضنة لهذا التنظيم الإرهابي، الإخوان المسلمون هم أول من أدخل منهج الحقد والكراهية في العالم الإسلامي على المستوى السياسي وتبعهم بعد ذلك باقي الإسلامويين، وهي تشبه إلى حد كبير تنظيم داعش والقاعدة وهذا بحسب نظر ادارة ترامب، الحكومة المصرية أعلنت نهاية سنة 2013 أن جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية»، وحظرت جميع أنشطتها، وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة الأ?يركية تتجه بدورها الى هذا الاتجاه ويتم اعلان جماعة الإخوان المفلسين جماعة إرهابية على المستوى الدولي في هذه السنة.
ومن المؤشرات التي تدعو وتشجع على وضع هذه الجماعة على قوائم الإرهاب العالمي والمحلي هو استحواذ محتوى الخطاب الإخواني على التطرف والإرهاب، لدرجة أن المعتدلين من الإسلاموية ينتهجون مثل هذا المنهج والتحريض في مفردات خطابهم، كما أنهم اليوم يشوهون سمعة بعض النواب الذين يختلفون معهم بالرأي وهذا شكل من أشكال الترهيب لاخضاع النواب تحت لوائهم.
المصريون عانوا كثيرا من فساد ودجل الإخوان ومن فسادهم ودجلهم في مصر مساعدة مجموعات إرهابية على الهروب من سجون مصر، وفِي أميركا لهم شيطنة منها مطالبة الحكومة الأميركية بالافراج عن مجموعات إرهابية وقتلة ومحرضين على القتل من سجونهم منهم رموز التنظيم ومنهم منتمون لهم، جمال عبدالناصر أعدم أكبر إرهابي في زمانه سيد قطب، الناس تظن أنه أعدم مظلوما، أغلب الناس يحسنون الظن بالبشر، لكن سيد قطب لم يكن يحسن الظن بكثير من الناس، سيد قطب قسم المجتمع إلى قسمين القسم الأول يقع تحت عنوان المجتمع الإسلامي والآخر المجتمع الجاهل? وأعطى تعريفا لكل مصطلح وتبلورت عن نظريته وجهة نظر الإخوان وهي من كان معنا فهو المسلم ومن يخالفنا فهو الكافر، فكر سيد قطب هو امتداد لوجهة نظر حسن البنا المتطرفة، حسن البنا في المؤتمر الخامس للإخوان قال: قعود المصلحين الإسلاميين «يقصد جماعته» عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية «بحسب تصوره» لا يكفرها إلا النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف، هذا كلام واضح لم نأت به من عند أنفسنا، ولكننا نقرر به أحكام الإسلام الحنيف، قام بالتملص مما قال ورماه على الإسلام الذي هو بريء من قوله?
تتلخص نظرية سيد قطب في التفريق بين مفردتي الكفر والايمان وتبلورهما في الذهن وفِي الحكم على علاقة الحكم والحاكم بالمحكومين بمعنى العلاقة بين النظام الكافر والمجتمع المحكوم الراضي بهذا الحكم المخالف لفكر الإخوان والآثار المترتبة على هذا الرضى والولاء من جانب المجتمع الراضي بغير حكم الإخوان، ولذلك نظرة الإخوان المجانين مبنية على اجتهادات رموزهم وكبارهم وزعمائهم ومنظريهم وهي كلها لا تخرج عن ثنائية من ينتمي لنا ومن لا ينتمي لنا والمترتب على من ينتمي للإخوان من امتيازات وما يفقد اللامنتمي من حظوة واسعة، هذا الشك? من التنظير بدأ مع التنظيم الاخواني وصار له صدى بين باقي التنظيمات الإسلاموية ويمكن أن يستشف ذلك من أدبيات القاعدة وداعش وحتى مع ثقافة تنظيمات مثل حزب الله وان اختلف في الشكل فهو يرجع في المضمون إلى أدبيات وثقافة الإخوان المشطوبين، حماس هم جناح مسلح إخواني ويدعي محاربة إسرائيل من أجل تحرير القدس بسبب جريمة تبناها في أكتوبر 2014 أصدرت محكمة أميركية حكما بتغريم طهران ودمشق 178 مليون دولار لأن ايران وسوريا تدعمان مثل هذه التنظيمات الإرهابية التي تدعي استرداد القدس من جهة وتقوم بالجرائم من جهة أخرى. ومن جرائم ?لإخوان التي تدل على مزاجيتهم افتعال الشجارات والهوشات في البرلمانات، كما كانوا يفتعلونها في البرلمان الكويتي نراهم اليوم يفتعلون شجارا وعراكا مع نواب زملاء لهم في البرلمان التركي بعدما لم يلتزموا بسرية الاقتراع وقاموا بسرقة هاتف أحد زملائهم وكسروا أنف نائب آخر كما تبين بعد المشاجرة فقدان ميكروفون من الميكروفونات الموجودة على منبر في البرلمان عندهم يقدر سعره
بـ 15 ألف يورو.

لا يوجد أحد في الكويت بدون، وانما مقيمون بصورة غير قانونية، فلا يوجد إنسان لا يعرف أصله وفصله وموطنه إلا الذين يعيشون في موقع خال من الاشارة والدلالة والإنسانية، من ظلم نفسه طوال أعوام وقدم إلى الكويت في جنح الظلام وفي ظروف وأحداث ومزق أوراقه الثبوتية وادعى انه بدون هو في الحقيقة بدون ضمير ومغتصب لهذه الأرض، الأمن والمصلحة العامة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، لن تجد دولة في العالم تراهن على أمنها مقابل فئات مقيمة بطريقة غير قانونية. في ظل الأوضاع الراهنة والتحديات الجديدة ولا سيما أننا مقبلون على فترة جديدة وتقس?مات وانقسامات واندماجات لا نعرف مدى تأثيرها وما مصيرها المستقبلي، الأمور متشابكة مع بعض ومتداخلة والبعض الآخر متشابه، فمن يظن أن الأمور لا تتزامن ولا تؤثر بعضها في البعض الآخر فهو مخطئ وقصير النظر.
فكما للأمور ايجابيات يكون لها من جانب آخر سلبيات وعلينا النظر إلى الجانبين ونوزنهما بميزان العقل والحكمة ونرى ما هو المردود وما السلبيات والخسارة، . وفي قضية المقيمين بصورة غير قانونية في الوقت الراهن واضح الخسارة والتأثيرات السلبية على التركيبة السكانية والوضع الأمني الخطير، ويكفي التغيير الذي حصل في التجنيس العشوائي الذي أدخلنا في نفق مظلم، الفرز وظهور الحقائق وبيان المستندات والوثائق هي أمور مهمة لحل الأزمة التي ليس لها لزمة، ويبدو أنهم لا يريدون حل قضيتهم في وجود سياسيين ونواب عن المقيمين بصورة غير قان?نية همهم هو اللعب في أوراقهم والتكسب من خلالهم ولا نلوم هؤلاء في وجود صلة قرابة تدفعهم للدفاع عنهم وايضا مصالح لكن نعزي أنفسنا في وطن سرعان ما يخذله من أقسم على الحفاظ عليه. الحكومة تسعى من جانب لكن البدون أنفسهم لا يسعون لشيء ومنهم من لا يتعاون من الحكومة والجهات المعنية لحل مشكلته على المستوى القانوني، وأنا أقصد من يخفي مستندات ووثائق توضح حقيقة وضعه القانوني، يوجد من حاول منهم رفع قضايا على الجهاز المركزي لتعديل وضعه وهو من المقيمين بصفة غير قانونية والغريب في الموضوع أن وضعه بحسب نظر القانون هو غير قان?ني ويريد بالقانون أن يصبح وضعه قانونياً، ففي حسبان البعض أن هذه الدولة فوضى لذلك نجد مثل هذه القضايا والأمور، وعند ظهور حقيقة وجود مستندات تبين وضعه القانوني لا يسعى هو بنفسه لتعديل وضعه وفقا لهذه البيانات بل يماطل بتعديل وضعه متعذرا انه من فئة غير محددي الجنسية وينتظر دوره للحصول على ما لا يستحق الكثير منهم يدعي البطولات والتضحيات وأن التاريخ هو من كتبه وحده ولا يعنينا ذلك ويكفي العصابات الموجودة في الخارج والداخل وايضا في مواقع التواصل والمنتديات التي تشوه بقدر الامكان صورة البلد ورجالات الدولة، كثيرون م?هم يدرك انه لا يستحق ويكذب وينافق ويماطل لوجود مع الأسف متواطئين ومرتزقة من سياسيين ونواب وإعلاميين همهم هو الضغط على هذا الملف لتحريك العجلة تحت أي صورة وشكل دون الاكتراث بالنتائج الوخيمة والهادمة لمقومات المجتمع، إن من يدعي أنه بدون هو في الواقع يملك جنسية دولة أخرى تختلف كثيرا في عاداتها وتقاليدها عن دول الخليج فليس كل من يدعي أنه بدون هو من إيران أو دولة خليجية بل منهم من يبتعد كثيرا حتى في العادات والتقاليد والانتماء والاهتمامات ومع هذا يحاول ويناور، هذا على المستوى والبعد الاجتماعي أما السياسي والأمن? فهو أهم وهذا ما يجعلنا نشعر بالمسؤولية ونكتب بأنه ليس ثمة شيء اسمه بدون في وطن الإنسانية.

الإسلامويون قرارهم نافذ على وزير التربية والتعليم العالي، ولا نبالغ اذا ذكرنا أنه لا يملك الاستقلالية في القرار سواء في التعليم أو التعيين أو عقد المشاريع أو في تطوير المنظومة والمؤسسة التعليمية نفسها، وللإسلاموييين تأثير على طلاب الجامعة وايضا في بقية مراحل التعليم نتيجة الثقافة الخاطئة في تقبل استغلال الدين وسيطرة وهيمنة الاسلامويين على كل قطاع ومجال، ويرحم الله وزير التربية السابق الذي تشجع يوما وصرح بأن التربية مخطوفة من الإسلاميين والقبليين، ونفى هذا التصريح في اليوم الثاني وخضع للوضع في عهده حتى وصلنا لهذه النتائج الكارثية على مستوى التعليم بشكل كلي وشامل ومخرجات تائهة، تطوير التعليم وإحلال نقاط التحول والتغير عمليات لابد منها، لكن إذا لم يكن الوزير مستقلا وقويا في فرض القرار وإذا لم تكن بطانته موالية لحب الكويت ومستقبل البلاد وقادرة على فرض رؤية الوزير في الوزارة للمصلحة العامة فلن يتم هذا الإصلاح والتطوير المنشود، كما أن في الوزارة ركوداً وانغماسا على الواقع الحالي، وهذا يلزم تغييرا شاملا يصب في مصلحة الوزارة والتعليم العالي من أجل التربية والتعليم الحديث والمعاصر الذي يواكب التطور والتطلعات لا مناهج وطرق تدريس ومشاريع وصفقات تخدم توجها أحاديا.
الموضوع لا يقتصر على فرض أجندة وقرار معين يخدم مصالح ضيقة وإنما خطر الاسلامويين وما يحملونه من فكر يؤثر ليس فقط في العملية التعليمية ومؤسساتها وانما ايضا على الحركات الطلابية التابعة للتيارات الإسلاموية في الجامعة والمعاهد وايضا المدارس لأنها تستقطب النشء لدعم وتأييد زعمائهم السياسيين عن طريق استخدام الدين للترويج لأغراضهم التي من شأنها زعزعة استقرار وأمن البلاد.
هؤلاء العصابات تسعى لجذب أكبر عدد من النشء لبث خططهم وأفكارهم بغض النظر عن ماهية هذه الأفكار والسيطرة في أبشع الخطابات والطرق واقصاء الآخرين، رغم أن الكثير منها يحمل سموماً ضد الدولة فاذا اردنا تقريب الصورة بمعنى آخر واختصار ما يقومون به هو الارهاب الفكري.
وهذا ما يدعونا إلى القلق لذلك حذر عدد من الاكاديميين من تزايد التيارات الإسلامية في أروقة كليات الجامعة وايضا في التعليم العام والخاص ومراحله، لأنها أصبحت تتمدد وتتوسع في أنشطتها، ما يؤدي إلى غسيل أدمغة الطلبة بدليل ان داعش تمكنت من اختراق الشباب وتجنيدهم لتحقيق مآربها وأهدافها، ودعوا إلى تشديد الرقابة على عمل ودور هذه التيارات الإسلامية داخل قطاعات الجامعة لأن لها علاقات مع أقطاب خارجية تتلقى منها الأوامر والتعليمات ولابد من مراقبة هذه الحركات في اتحادات الطلبة داخل الجامعة ومتابعة ما يقومون به، فضلاً عن تقوية دور الإعلام في توعية الطلبة وتحذيرهم من أي أفكار متطرفة قد تؤدي إلى الضرر بالشعب الكويتي.

نواب لا يريدون الاستقرار وتلبية مطالب الشعب ونفسهم «النواب» يلقون اللوم على الحكومة مع أن من يلام هو النائب المشاغب وليست الحكومة، هناك تقصير وأخطاء، لكن خطأ عن خطأ يختلف، المواطن انتخب النائب والأخير لسان الأمة في المجلس فأي تقصير من الحكومة كما يدعي النائب هو تقصير من النائب بالدرجة الأولى، على المواطن أن يحاسب النائب على التقصير الحكومي لا أن ينتقد الحكومة، فوظيفة الوقوف على الحكومة موكلة للنائب من بعد دخوله البرلمان فهو لسان الأمة بشكل رسمي وعليه بموجب هذا الانتخاب أن يدافع عن المواطن وأن يشرع ما يصب في صالح المواطن، فاذا كان «النائب» مقصرا فاللوم لا يقع على الحكومة بل على النائب. فأين وعوده وبرنامجه؟ والمطلوب منه كنائب داخل المجلس أن يدافع عن حقوق المواطن ويبحث عما يصب في مصلحته، لكن اذا كان النائب ضعيفاً فلا تلام الحكومة لأن واجب الحكومة وهو واجب على المواطن العمل، فاذا كانت هناك أخطاء في أداء الحكومة فعلى النائب أن يبين هذا الخطأ ويوضح مدى تأثيره ويطرح الحل ويعمل على تفعيل هذا الحل وتفادي الخطأ. ما نراه من النواب ليس طرح حلول بل طرح عصبيات والبحث عن المصالح الشخصية والفئوية وهذا له تأثير على الأوضاع في البلاد ولن يكون فقط على مستوى بعض الأفراد، على النائب ان يتحمل مسؤولية آرائه وما يطرحه مدعيا انه حل فاذا فشل فعليه تحمل المسؤولية، لماذا تتحمل الحكومة آراء وأطروحات نواب لا تتفق مع مصلحة البلد والوطن ولا تصب في الصالح العام؟ الحكومة دائما وأبدا تعمل من أجل الشعب، وعلى النائب القيام بدوره أيضا، ولا أقول ان الحكومة ملاك لا تخطئ، فللحكومة أخطاء كما لها انجازات وان لم تكن كبيرة لكنها في النهاية بحسب القدرة والامكانيات، وتنبع امكانيات الحكومة من المواطنين وهذا واضح، لذلك على النائب أن يكون منصفا فكما يكون مبدأ أي نائب المراقبة والتشريع  وبناء على هذا ينتقد الحكومة فعليه أيضا أن يبين أين يكمن الخطأ في الأداء الحكومي ومن أدوات الأداء الحكومي عمل الموظف الذي هو المواطن، الأخطاء لا تصدر فقط من الحكومة، الأخطاء تصدر حتى من النواب، فاذا كان النائب ولا بد منتقدا انتقد زملاءك أيضا، ورأيي مطروح في اطار النقد البناء والقصد تطوير الآداء البرلماني، كما يحب النائب بنقده تطوير الأداء الحكومي، يمكن للنائب أن ينتقد النواب الذين يطرحون أطروحات طائفية مستغلين صلاحياتهم في البرلمان، كما يمكنه انتقاد النواب الذين لا هم لهم ولا هدف غير البحث عن الواسطات لهذا وذاك ويسمي الظلم الذي يقع بسبب الواسطة مناديب الخدمة، كل أبناء الشعب مواطنون فلماذا التمييز؟ ولماذا يا نائب تستخدم الصلاحيات في غير محلها؟ محلك البرلمان وليس بين أروقة الوزارات والمؤسسات لكي تمشي فلان وعلان، يستطيع النائب كما ينتقد الحكومة أن ينتقد بنفس المستوى من النقد من يحرض ويجيش الشارع بتكريس العصبية القبلية بين المواطنين فهي لا تقل خطرا من تكريس وشحن الشارع بالخطاب الطائفي، كلها لا تصب في صالح المواطن ولا في مصلحته ولا في مصلحة الوطن والبلاد والاستقرار فيها، المواطن يريد الرفاهية من الحكومة يريد الاستقرار من البرلمان، فكم من برلمان تم حله بحكمة أميرية سامية في الوقت المناسب من أجل استقرار البلد وحل الأمن في الوطن، وعلى المواطن أن يعي فكما هناك أخطاء وتقصير حكومي غير مقصود ولأسباب أخرى غير متعمدة، يوجد خطأ بل أخطاء لنواب يقصدون ويتعمدون الاساءة بأفكارهم ويعبرون عن آرائهم بلا ثمن ولا تقدير ولا مراعاة لشعور الآخرين يحسبون أنفسهم في جزر نائية لا يراهم ولا يسمعهم أحد أو في غرف مغلقة لا عين رأت ولا أذن سمعت، مراعاة مشاعر المواطن مهمة كما هي مراعاة مشاعر الآخرين، السب والشتم بلا سبب ولا دليل يؤدي إلى الضبابية التي تعبر عن اللامسؤولية، فما الهدف من تصريحات نارية في السماء لا تصيب هدفا ولا غرض منها إلا تجييش المشاعر واثارة الأحقاد بين المواطنين أنفسهم أو ضد الحكومة، من المفترض أن يكون النائب مسؤولاً كما يحب أن تكون الحكومة مسؤولة، ولكي يكون لصوت النائب تأثير كما يجب عليه أن يكون قدوة بفعله لا أن يصرح بشيء ومن خلف الكواليس يقول ويفعل بخلاف ما يصرح، السياسة لها أهلها في السابق أما الآن فالسياسة وليدة الصدفة لتعصب قبلي والتواء طائفي، والعضو البرلماني هو ممثل للشعب  في البرلمان فلا فرق بين نائب في الدائرة الأولى ونائب في الدائرة الخامسة الكل واجب عليه خدمة الوطن والمواطن بأمانة وشرف وترسيخ حب الوطن والانتماء الوطني بالعمل وليس الأداء المتردي المغلق على مصالح ضيقة.

الأربعاء, 11 يناير 2017

المركز الثقافي ليس ملهى

• عندما تختلف المفاهيم والدلالات في عقول بعض الناس حول معنى وهدف دار الاوبرا الوطنية ومركز جابر الأحمد الثقافي فان على القائمين على هذا الصرح ايضاح ذلك بعدة وسائط ووسائل فحتى الآن البعض لا يفهم ما قيمة المركز الثقافي ولا دار الاوبرا، ويسمي ذلك ملهى في اعتقاده وبمفهومه القاصر وانه مكان عليه الكثير من الشبهات الاخلاقية والقانونية والدستورية كما يدعون وهذا دور العاملين في ايضاح المسؤولية والدور المنشود لمركز جابر الأحمد الثقافي.
• يستطيع الإنسان أن يعبر عن رأيه وشعوره وتفكيره بطرق كثيرة، ومن هذه الطرق الفن وكما قيل إنه عبر الفنون تتلاقى الحضارات والشعوب ، والفن كان ومازال مصدر تنفيس للإنسان به يعبر عن مشاعره وميوله وأفكاره ورأيه في الحياة من دون أن يتكلم ومن دون أن يكتب، مع أن من الكلام فنا ومن الكتابة فنا أيضا، ويستطيع الإنسان أن يعبر عن رأيه بفن الكتابة وبالتعبير عن الفن وكذلك في الشعر والخطابة، وضع الإنسان للفن معياراً كما أن المعيار فن بذاته، الإسلام شجع على الابداع في الفن، وقد برع المسلمون في فن الكتابة الخطية والعمارة والزخ?رف المعمارية والنحت على الحجر والحفر على الخشب وزخرفة النسيج والزجاج وفنون كثيرة أخرى ابدعوا فيها  في السابق مثل الخط العربي والشعر والموسيقى وغيره موجود ومذكور في الكتب المتخصصة.
الفن تعبير عن مكنون روح الإنسان، بالفن يعبر الإنسان عما في أعماق روحه ونفسه وعقله وبأشكال مختلفة ومستويات متعددة وبألوان كثيرة ومراتب من الأدنى إلى الأعلى، فكما أن هناك فناً هابطاً هناك أيضا فن راق، بالفن يتعرف على مستوى الإنسان من ناحية دلالية وثقافية ونفسية واجتماعية، بالفن يستدل على مدى رقي مجتمع ومدى قوة تفاعله الثقافي ومستوى روح التسامح والوسطية والاعتدال، وما اذا كان الإنسان أو المجتمع يميل للعدائية أو التوحش أو الهمجية وما اذا كان المجتمع منفتحاً أو منغلقاً أو محافظاً أو دينياً وما اذا كان هذا المجت?ع راقي بذوقه أو هابط بمستواه، مسألة الفن والثقافة ليست هينة كما يظن البعض، الفن له دور حتى في حياة الإنسان وتطوره ولا يعتبر الاعتماد على ذلك بالأمر الكافي فالفن رافد له مع التخطيط وأمور أخرى، الفن وسيلة يستخدمها الإنسان لاثارة المشاعر والعواطف وخاصة الجمال بهدف الارتقاء بالإنسان وسمو روحه، الفن يعبر عن الجمال، صناعة الشعر والخطابة شكل من أشكال التعبير التي تشتمل تحت عنوان الفن، وبعد ذلك يمكن أن نفهم ونستدل على أن من يقتصر الفن على أنه ملهى أو يصوره على أنه على هذا الشكل الوضيع ودون قيمة أو أنه يرى أن هذه ه? حقيقة الفن ليس إلا ملهى لأمور تحط من قدر الإنسان فإننا نستشف من ذلك على شخصية هذا الإنسان وحقيقته وما تميل له نفسه ومستوى تفكيره وماهية نظرته لأمور أخرى تشترك مع الفن أو تقترن معه بشكل من الأشكال وتعرف لأي درجة من درجات التخلف والازدراء  يتمتع بها هذا المتخلف والى ماذا يستند في اصدار أحكامه على الناس والوصاية.

التغيير والتطور في الخطاب السياسي الإسلاموي مطلوب على جميع المستويات لما له من تأثير كبير على الجمهور، وبسبب توجه الكثير للخطاب الإسلاموي من اجل التعبئة الحزبية للجماعات الإسلاموية التي تجتهد في التأثير على النشء والشباب مستغلة غيرتهم وعواطفهم النبيلة في المصلحة الحزبية باسم الإسلام والخطر الذي يحاك على الإسلام مع أن الخطر الفعلي هو منهم وليس من الخارج كما يدعون، نعم هناك من له مصلحة بضرب الإسلام من الخارج ولن يفلح ولقد فشل وعندها غير الاستراتيجية الهجومية ليدمر الإسلام من الداخل وذلك عن طريق الأحزاب والجم?عات والتنظيمات الإسلاموية بكل أشكالها، الدليل على ذلك هو ان هذه التنظيمات وهذه الأحزاب والجماعات لا تتعاون مع الدولة ولا توالي الحكومة وتسعى إلى اقامة دولة الخلافة الإسلامية مثلما تصنع داعش وأخواتها، وهذا كله يتصادم مع الواقع ويؤدي إلى فتنة بين المسلمين لاسيما أنه يشتت الناس أكثر ويفرقهم تحت أسماء ومسميات والى أحزاب وجماعات وأطياف وتكتلات متناحرة لا تهدف إلى اقامة دولة متماسكة ووطن له جذوره وانما دولة مفككة ووطن منهار والكل يعرف حال الدول التي سيطرت عليها الجماعات الإسلاموية مثل ايران وافغانستان والدول الت? فيها هذه الأحزاب والجماعات فاعلة ونشطة مثل لبنان بحجة تحرير القدس ولا أدري كيف يكون تحرير القدس من لبنان،  وسوريا بحجة اسقاط نظام دكتاتوري ولا أدري كيف سيفعلون ذلك وهم ينحرون بعضهم البعض وينحرون الأبرياء ناهيك عن الجرائم التي يرتكبونها في العراق وفي بلاد الشام باسم الإسلام، هؤلاء خطر على الإنسانية يقتاتون على اختطاف العقول وتدمير الإنسان.
وهناك دليل آخر على سوء نية هذه الأحزاب ودليل على ميولها التخريبية وهو تأجيج المسائل البسيطة وتحميلها أكثر مما تتحمل، مثل موضوع شجرة عيد الميلاد، يجعلون من هذه المسألة موضوعا كبيرا وكأن الإسلام سيمحى اذا كانت هناك شجرة في مجمع أو ساحة عامة، ويقومون بتجييش الشباب للرد على كل من يخالف رأيهم بموضوع الشجرة، مع أنها لا تملك أي صفة دينية تخالف الدين الإسلامي، هي مجرد شجرة توضع في أي مكان يكون فيه احتفال، وسواء الشجرة موجودة أو غير موجودة سيحتفلون ولن تعني لهم الشجرة التي سببت سجالا فقهيا وعقائديا بين المسلمين شيئ?ً، واضافة للسجال بدأ الإسلامويون بتصنيف للمسلمين بناء على من يعادي ويوالي على شجرة ليس لها أهمية في الأصل بين المسلمين، هذا يدل على أن هؤلاء لا يهمهم حق ولا باطل المهم عندهم تأجيج الشارع باسم محاربة البدع والغزو الفكري وتكفير الآخر المخالف لهم في الرأي، وما يفعلون هذا إلا لهدم الدولة وبث الفرقة بين أهل البلد الواحد، فهناك فرق بين من يبين رأياً ووجهة نظر، ومن يركز في خطابه وعلى أسلوب الصراخ والتحريض وبالطرق اللاعقلانية ولا هو معقول ولا منطقي إلا في جوانب ضيقة ضد الطرف الآخر بقصد تشويه صورته أو تنفير الناس م?ه أو ادخال الأذى النفسي عليه، هذا غير تحريض الشارع ضده مما قد يؤدي إلى الاقتتال مع الطرف الآخر أو قتل مخالف وكل ذلك تحت اسم ومسمى الغيرة على الإسلام من الضياع. دليل ثالث على ان هذه التنظيمات والجماعات والأحزاب تريد الخراب وتفكيك الدولة الواحدة، الدليل هو اثارة المتناقضات وابرازها على انها الإسلام وشحن الشارع على أساس أن المخالف ليس بمسلم وخارج عن الملة لأنه يخالف الشرع، مع ان بعض المسائل المثارة خلافية منذ قديم الأزمان وليست وليدة اليوم وعجز العلماء في السابق عن الوصول لحل لها، ناهيك عن الحروب التي قامت في?السابق وأصبحنا اليوم نأكل ثمارها الخبيثة والفاسدة، ويريد هؤلاء اعادة التاريخ لاعادة صياغة الواقع بما تمليه الجهات المعنية وما يصب في صالحها، سواء كانت هذه الجماعات واعية أو غير واعية، فهي في كل الأحوال خارج نطاق التغطية لانها لا ترى ما نتيجة أفعالها وربما تدري، في كل الأحوال هم يدمرون كل شيء لا يعجبهم ولا يجاري هواهم، هناك أدلة أخرى يعرفها المتتبع لهم ولا داعي لذكرها منها استخدام الكذب والتضليل بذكاء وخبث وهذا الأمر ليس بجديد، وهو معروف.
تغيير الخطاب ضرورة وتصدي العلماء واجب، اما ترك هؤلاء يفعلون ما يريدون ويحرضون بقولهم ضد الآخرين فستكون النتيجة وخيمة والنتائج كارثية.

ملف وقضية المقيمين بصورة غير قانونية يندر ظهوره على الساحة الإعلامية ولن نجد له أهمية واهتماما إلا في الكويت، المركز الانساني العالمي، وهذا بنفسه مؤشر على أن الكويت تأخذ موضوع هذه الفئة بكل جدية وكل اهتمام وبالامكانيات المتاحة والمتوفرة حتى تتم معالجة هذا الملف بالشكل القانوني والمطلوب، من المقيمين بصورة غير قانونية  من يستحق التجنيس وهذا أمر حقيقة نراه غير منصف وغير عادل بعد كل هذا الوقت والأعوام، ومنهم من لا يستحق ذلك ولأسباب كثيرة أهمها أمنيا وليس هنا مورد مناقشتها، يكفي أن بعض من يدعي أنه من البدون هو ليس منهم وانما ينتظر اللحظة التي تأتي له على طبق من ذهب ويصبح كويتيا وهو يملك إثباتات ومستندات تبين حقيقة وضعه القانوني، الموضوع الأساس الذي يخص هذه الفئة هو حقيقة الوضع القانوني لها، هذا جانب، والجانب الثاني يأخذ بعدا سياسيا وآخر اجتماعيا مرتبطاً بالتركيبة السكانية، والثالث يأخذ بعدا ثقافيا والأخير البعد الاقتصادي، لن أناقش كل هذه الأبعاد، بل سأكتفي بالبعد الاجتماعي الثقافي لبعض المنتمين لهذه الفئة، الكويت منذ نشأتها تتكون من مكون اجتماعي معقد مع صغر حجم الدولة وقلة عدد المواطنين مقارنة بغير القاطنين على هذه الأرض، وبمن حولنا على مستوى الاقليم. المجتمع الكويتي كان ولا يزال مجتمعاً مسالماً ويملك الكثير من الطبائع والصفات للمجتمع العربي الأصيل، مكون المجتمع الكويتي كما ذكرت معقد هذا من ناحية ومن ناحية أخرى متنوع على قلة عدد المواطنين، لم يكن هناك نفور وحزازيات أو توتر بين أحد من مكونات المجتمع الكويتي، فعندما نشير الى حضري بدوي سني شيعي وأصالة الانتماء الى وطن واحد وهو الكويت لا نسعى الى تقسيم وضرب الوحدة الوطنية ولم يكن المجتمع مهيئا لمشادات عنصرية وطائفية، ولم تكن في الكويت حزازيات ولا مشاكل مذهبية وطائفية الا من بعد التجنيس العشوائي وأثره على المكون الاجتماعي الثقافي بشكل أصبح يظهر اختلافات داخل المجتمع كانت موجودة لكن لم تكن مشكلة وسبباً للخلاف بين الكويتيين.
• • •
الثورة في إيران كان لها دور كبير في تفجير الوضع الطائفي في العالم وأثر على العالم العربي والاسلامي بشكل سلبي، فمن جانب تدعي هذه الثورة أنها للعالم العربي والاسلامي لكنها في الواقع أبرزت تناقضات المجتمع بشكل صارخ في كل دول الخليج وشرخت بين العربي والأعجمي والسني والشيعي، وكل متابع للأحداث يعلم ما حصل من أحداث وتوترات منذ بداية ثورة إيران الى اليوم أدت الى اللااستقرار في المنطقة وغليان المنطقة حتى وصلنا اليوم لما نشهده من تمزق للعالم العربي والاسلامي على خلفيات مذهبية وطائفية وعرقية، وبروز توترات داخل القطر العربي الواحد منذ ظهور وبروز النظام الحالي في إيران، لست ضد أو مع  ولا نذكر أن مذهباً أولى من غيره في التجنيس ولا أقول إن من ينتمي لدين معين يستحق التجنيس وغيره حرام عليه التجنيس، أنا أقول ان التنوع مطلوب والأمن مطلوب أيضا، فما فائدة تجنيس فئة أيا كان عرقها أو مذهبها على حساب المكون الأساسي؟ الكويتي هو كل مكونات المجتمع من سنة وشيعة وحضر وبدو، عرب وعجم.
تنشئة المواطن والاهتمام به أولى من تجنيس مجموعة أو فئة لا يعرف جذورها ولا اصلها ولا مدى قبولها ومدى تعاونها مع المكون الأساسي المتنوع والمعقد للمجتمع الكويتي، ألا يكفي المتجنسون والمزورون ومن سحبت جناسيهم مؤخرا؟
الكويت كانت ومازالت تفتح أبوابها للكل بلا تمييز ولا عنصرية، ولا يعني هذا أن تهمل الدولة موضوع الأمن وموضوع الأمان والاستقرار لكيان الدولة وتواجد المواطنين ومكونات الوطن، الكويتي الحقيقي لا يفرق ولا يميز ولا يطعن بنسيج ومكون ووحدة الوطن وولائه للكويت، السني والشيعي والأعجمي والعربي والحضري والبدوي كلهم يشكلون مجتمع الكويت بلا تمييز أو تفرقة أو طعن، لكن من دخل على هذا البلد الآمن سواء من رحبنا به في الماضي أو من قام بالوفود لهذا البلد من الخارج بشكل غير قانوني هو أمام خيارين لا غير اما أنه يقبل المجتمع كما هو ويعيش معنا بأمن وأمان ويحافظ على الاستقرار ويقبل بالمعالجة بما يتناسب مع الوضع الحالي، أو أن يرحل ويرجع من حيث أتى، وتبقى المعاملة الانسانية في المركز الانساني العالمي.
لابد من الاشارة للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والاشادة بما يقدمه من أعمال وخدمات انسانية لمقيمين بصورة غير قانونية، لذلك لا يسعني الا تقديم كل التقدير والشكر.

الدولة عازمة على الانتهاء من هذه المشكلة فى أقرب وقت ممكن عاملة فى الوقت نفسه على ألا يكون ذلك مخلا بقواعد العدالة واعطاء كل ذي حق حقه دون ما تغيير في حقوق أفراد تلك الفئة وكذلك دون تأخير حقوق المواطنين، واضعين في الاعتبار المصلحة العليا للبلاد، وفي عام 2010 صدر مرسوم رقم «467 لسنة 2010» بانشاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية حيث يقوم هذا الجهاز بمعالجة أوضاع هذه الفئة من خلال التعاون مع جهات الدولة المختلفة والتعامل مع قضية المقيمين بصورة غير قانونية من منطلق إنساني عميق مع كل الشبهات التي تدور حول هذه الفئة، حيث أصدر مجلس الوزراء الكويتي بتاريخ «6 مارس 2011» قراراً رقم «409/2011» والقاضي باستكمال العمل بالقرار، فأقبلت الكويت على تقديم المزايا والخدمات والتسهيلات في المجالات الإنسانية والاجتماعية والمدنية للمقيمين بصورة غير قانونية وشملت أكثر من إحدى عشرة ميزة من العلاج، التعليم، العمل، اصدار شهادات الميلاد، اصدار شهادات الوفاة، اصدار شهادات الطلاق، اصدار وثائق الزواج، اصدار التوثيقات الخاصة بالوصايا والارث، اصدار رخص قيادة السيارات، منح البطاقة التموينية، رعاية ذوي الاعاقة بالاضافة إلى تقديم المعونات والاعانات وتسهيل الكثير من الأمور.
ما يدعو إلى الاستغراب والدهشة أن يكون مثل هذا الجهاز متخصصاً في هذه القضية ويوفر الكثير من المميزات إلا أن هناك تدخلات وضغوطاً تحاول عرقلة هذا العمل الإنساني عن طريق خلط الاوراق والتكسب السياسي على حساب البلد، وهذا ما نرفضه، فهناك الكثير من القضايا التي لا تحتمل أن يتم تعاطيها بهذه الصورة التي تشوه سمعة المركز الإنساني العالمي، فالى الآن بعض أعضاء مجلس الأمة يطالبون  بتجنيس هذه الفئة، وهذا الموضوع له لجنة واعضاء لدراسة شؤونهم وقضيتهم هي الاولوية دون الالتفات للمواطن والتحديات الكبيرة التي يواجهها من أزمة السكن إلى فشل التعليم وتدني مستوى الصحة والتراجع في الكثير من الخدمات وايضا في المشاريع التي تبني المجتمع وكل ذلك لا يهم البعض ومنهم الوحيد التجنيس وعبارة «ما لا يزيد «في قانون التجنيس حيث كما يتعذر البعض بأنها أعطت المساحة الشاملة والصلاحية للجهات المختصة لتجنيس 1 أو 4000 في العام الواحد، دون الوضع في الاعتبار السؤال المصيري: ماذا جنينا اصلا من التجنيس غير تغير كبير وحاد في التركيبة السكانية واختلاف العادات والتقاليد وكثرة الجرائم والظواهر السلبية بالاضافة إلى الفكر الإرهابي المتنامي؟
لماذا ينتخب المواطن عضو مجلس أمة كويتياً وهذا العضو عمله ونشاطه منحصر فقط لتحريك عجلة التجنيس واحتواء هذه الفئة بقدر الامكان دون الاهتمام بحقوق المرأة والطفل، وبمشاعر الشباب المواطنين، فكم شاب خريج من جامعات عليا والى الآن في البيت، كم مواطن يعاني من مرض ومشاكل صحية ونفسية ومالية ولا يجد من يسأل عنه، فقط توجه البعض إلى الاهتمام بالمقيمين بصورة غير قانونية واغفال واهمال في الوقت نفسه المواطن والمقيم بصورة رسمية، لماذا هذه الازدواجية والتناقض؟
لماذا لا يفسر البعض سر اهتمامه الكبير بهذه الفئة المقيمة بصورة غير قانونية عن الاهتمام بكل ما يمر به المواطن والمقيم بصورة رسمية من تحديات صعبة ومعوقات واحباطات وهموم وشجون في بلد يحتاج الكثير والكثير من الاصلاحات والتعديلات والمعالجات والوقفات لا الحياد عن كل ذلك واختزال كل قضايا وملفات ومشاريع البلد بفئة مقيمة بصورة غير رسمية.
نريد أن يصدق البعض في مواقفه وأن يفتح بيته لهؤلاء المقيمين بصورة غير قانونية وأن يشارك حلاله معهم ويوفر لهم ما يطالب به الحكومة لا أن يطلب وبإلحاح وبمختلف النبرات والاصوات تقديم فوق ما يقدم الكثير من التنازلات والتضحيات للمقيمين بصورة غير قانونية على حسب المواطن والمقيم بصورة قانونية في هذا الوطن.


 

ملفات تربوية شائكة ومعقدة، وتصريحات المسؤولين سجلت أرقاماً قياسية بعيداً عن الإنجازات على أرض الواقع والميدان التربوي، المؤشرات تشير الى أن التربية في عام 2016 شهدت انتكاسات كبرى في مستوى التعليم، مشروع الكفايات والمسمى بـ «النفـ….» هو أحد الاسباب الرئيسية التي ستكون لنهايات التعليم وفشله، فبعد تبرئة البنك الدولي من المشروع الذي صممه كويتيون ننتظر الوجه الذي سيكون بعد ذلك لنشارك جميعاً في مأساة فصل دراسي ضاع بين التقييم المعقد في الحسبة والمنهج الذي لم يتغير سوى الغلاف مع الاضافات البسيطة من ناحية ومن ناحية أخرى القضايا المرفوعة من المعلمات والمعلمين الوافدين بسبب قرار خفض بدل السكن والاحكام التي صدرت لصالحهم.
مشاريع تربوية كثيرة أهملت، ومنذ العام الماضي لم تكن هناك رؤية واضحة للكفايات والتوطين سوى تصاريح وعدة دورات في آخر العام كلف بها بعض المعلمين ورؤساء الاقسام على ضوء وموضوع منهج جديد لا تقييم قلب حسبة فصل دراسي كامل لم يعرف المعلم فيها آلية ومعايير الدرجات والمطلوب من مشاريع، إلا مؤخرا وخلال الفصل الدراسي، وبعد قرار نشر بعدم تكليف الطلاب لهذه المشاريع كانت نهايتها سلة المهملات وايضا إلغاء اختبارات الفترات الاولى والثالثة..!
تفاجأ الميدان بالتصريحات التي سبقت الدورات وتطبيق المشروع في المنظومة التعليمية التي تحتاج الكثير من الاصلاحات الجذرية لا مشروع يحذف محاور وطرق التدريس والتقييم وأدى الى إرباك المعلمين والتواجيه التي أخذت ترقع يميناً ويساراً لنجاح مشروع فشل نظرياً وعملياً اثناء تطبيقه، لجان واجتماعات غير مكتملة ونقاشات سريعة وقرارات مختزلة ودراسات لم تكن مستفيضة كالعادة، ومن دون اي استطلاعات ولا أخذ رأي أهل الميدان، وغياب التساؤلات عن طبيعة تأليف اللجان واستيفاء الشروط الأكاديمية والاختصاص لهذا المشروع.
العام يشهد تحديات وملفات كبيرة تحتم على وزير التربية التراجع عنها لكي لا تكون نهايات التعليم مع هذا المشروع الكافي لهدم مستقبل الطلاب في بقية مراحل التعليم ويكفي هذه المراحل التي طبقت فيها واثبتت فشلها..
ما أطلبه من وزير التربية الجديد الوقوف قليلاً بعربة المشاريع التربوية في الطريق وأخذ نظرة إلى الواقع والمخرجات التي تستحق الوقفات الجادة لمستقبل فيه الكثير من الآمال والطموحات للتقدم والتطور وبناء الانسان لا الاخفاقات والانتكاسات المتتالية وهدم المجتمع والانسان!

- قصة قصيرة:
قام الصينيون القدامى ببناء سور الصين العظيم.. واعتقدوا أنه سيمنع عنهم أي غزو أجنبي، لكن خلال المئة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات!
وفى كل مرة لم تكن جيوش العدو في حاجة إلى اختراق السور أو تسلقه..!
حل مشكلة السور لدى الأعداء بسيطة جدا: كان العدو في كل مرة يدفع للحراس رشوة ثم يدخل عبر الأبواب.
لقد انشغل الصينيون ببناء السور  بجهد كبير ومال كثير وملايين الضحايا..ونسوا بناء الحارس.. !
 


 

الصفحة 1 من 65