جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

أطلق وزير التربية ووزير التعليم العالي عدة تصريحات تحمل الكثير من التناقضات نتناول أحدها بشكل سريع ونؤجل البقية حيث قال ان وزارة التربية تحرص خلال هذه الفترة الانتقالية على ان تتم هذه العملية بما يحقق ويضمن جميع الحقوق والواجبات لجميع الأطراف، مضيفا ان هناك تغيرات ديناميكية في العملية التعليمية «فاليوم نحن بحاجة الى معلم بتقنيات تربوية عالية» وهذا غير صحيح فالواقع التربوي يشهد خصومة كبيرة وأحكاماً كثيرة بين الموظفين ضد الوزارة فهم لم يأخذوا كافة حقوقهم إلى الآن، وكذلك بشأن التقنيات لم يتعد الموضوع مشاريع فاشلة وصفقات تجارية..!
• ما يتعرض له المعلم الوافد في هذا التوقيت الغريب هي حرب، حرب تصريحات شعواء بدأت باتهامات كثيرة وانتهت بتخفيض بدل السكن وخصم 90 ديناراً من راتب مقطوع انتهاكا وتعديا على عقد رسمي وحقوق، إن استغلال حاجات الناس واجبارهم على قبول سياسة الأمر الواقع خضوعا لهو سلوك قبيح مستهجن يتنافى مع حقوق الإنسان ومع تعاليم الإسلام.. لماذا طالت هذه الشريحة الضرورية التي تبني الانسان سياسة خفض الانفاق والتقشف دون غيرهم؟ ولماذا نتعدى على حقوقهم ونستغل ظروفهم وظروف أوضاع بلادهم المتردية التي هي ليست محل مقارنة ولا صرافة؟ ومن الناحية الاقتصادية الوافد يصرف بدينار وليس بفارق العملة؟
نؤمن بأن الأرزاق بيد الله، وأن الرزق رزق الله فلا تحاربوا أحداً في رزقه حتى لا تسلب منا النعم وتنزل بنا النقم، فقد توسم المعلمون الوافدون في وزيرهم الخير وعقدوا الأمل عليه في رفع هذا الظلم الذي وأحل بهم من قرار غير مدروس، قرار مجحف ظالم مستبد، ولكن للأسف الشديد أصيبوا بالاحباط عندما أعلن الوزير أن قرار خصم بدل السكن قرار سيادي لا رجعة فيه، وحقيقة ليس المعلم الوافد هو الخاسر الوحيد من هذا القرار بل ايضا الوزارة التي وفرت في الميزانية فقد فقدت ثقة موظفيها.
هل يعقل أن نطلب من المعلم العطاء والجد في عمله وهو يشعر بالظلم والامتهان؟
إن ما يشغل تفكيره تدبير نفقاته ونفقات أسرته، وإذا كان راتب المواطن مع كل العلاوات والزيادات لا يكفيه إلى آخر الشهر فكيف بهؤلاء؟!
ولسنا بصدد النظر إلى الحالات الاجتماعية والظروف المعيشية وإنما موضوع حقوق، أعرف بعض المعلمين لا يكفي راتبه لنصف الشهر في هذا الغلاء الفاحش فهو يصرف ما يتقاضاه في الكويت بعملة الدينار وليس بعملة بلده.. ماذا يفعل؟
يا أصحاب هذا القرار ألم تنظروا إلى ضعف هذه الرواتب الهزيلة؟ أما رأيتم غلاء الإيجارات والمعيشة؟
وقع ظلم على الوافدين، وإن الحقوق لا تضيع، وأقول لإخواني المعلمين الوافدين لكم الله فقد أغلقت الأبواب في وجوهكم، أسأل الله أن يوسع عليكم وأن يبارك لكم في هذا الراتب الهزيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وأقول لوزير التربية أنت راع ومسؤول عن رعيتك، ارفع الظلم عن هؤلاء المعلمين حتى يكونوا قادرين على العطاء، فالمعلم ضمير والتلميذ أمانة فإذا غاب الضمير ضاعت الأمانة، واحذروا أن تقتلوا الضمير فتضيع الأمانة فالإحساس بالظلم شعور مر لا يشعر به إلا من ذاقه وتجرع مرارته..!

ثمة هدف سام من الخطاب الديني والوعظ وهو تبصير الناس بأمور الدين والدعوة الى التحلي بالأخلاق السامية الرفيعة الانسانية التي حث عليها الإسلام والتي هي من مكارم الأخلاق والتي من شأنها أن تحد من الفساد وتصلح حال البلاد والعباد، تلك الخطب العصماء التي تعيد لأذهان المسلمين عصر الإسلام الذهبي الذي سادت فيه الفضيلة واختفت فيه الرذيلة، ان الخطيب موضع ثقة وتقدير يأمن به الناس ويستفسرون منه عما اختلط عليهم من أمور الدين والدنيا، لذا يجب أن يكون الخطيب على قدر من المسؤولية الربانية والمجتمعية الملقاة على عاتقه لا مبررا للمواقف السياسية ولا ملتمسا لسلطات تجاوزها بشكل فاضح مما يدعو الناس بعدم الثقة بمثل هؤلاء الخطاب والدعاة والوعاظ، فالمطلوب منهم البحث والاطلاع والوقوف على الفتاوى والاحكام الفقهية، وأن يكونوا قدوة لمستمعيهم والمؤثرين عليهم ايديولوجيا في القول والعمل فهم الموجهون للناس والموضحون لتعاليم الدين وهذا هو الهدف من الخطيب والخطاب لا التحريض واثارة الشغب والفوضى وهذا ما نراه اليوم من استغلال وهيمنة وتوجيه وتحويل الى غير وجهة، فاستغلال المنابر في الدعوة الى التحريض والعداء والكراهية والتكفير والقتل بغرض التأثير على جماهير البسطاء فهذا غش بين وجريمة التحريض على القتل، فخطباء ووعاظ السلاطين والاحزاب والتيارات والطوائف أشد ضررا على الأمة من أعدائها فهم أبواق تبرر وتضيف شرعية لأي مسؤول وأي موقف سياسي معين بكل استغلالية للدين والنصوص والاحكام، هؤلاء باعوا ذممهم وضمائرهم لمن يدفع لهم ولمصالحهم، فلا فائدة ترتجى منهم ولا خير فيهم لانهم سخروا الدين لخدمة أشخاص حادوا عن جادة الصواب، ولو أنهم أخيار ما احتاجوا الى من يدافع عنهم أو يزكيهم ويعدد مناقبهم ومميزاتهم.
نناشد وزارة الاوقاف تشديد المراقبة على بعض الدعاة والخطباء المؤدلجين، فخطباء العصر ينبغي منهم أن يكونوا على كلمة جامعة موحدة للصف على حياد وموضوعية لنصرة الضعفاء والوسطية والتسامح التي هي من القيم المثلى لا التفنن بعبارات الوحدة الوطنية أمام الناس وبعدها غسل الادمغة والتحريض على الكراهية والعداء، الكلمة الحرة لا تباع ولا تشترى، والمطلوب مراعاة الله فيما يقولونه سواء في المنابر أو الجلسات الخاصة وايضا عند النشر في مواقع التواصل الاجتماعي ومهما يكن فهناك أفراد وايضا جماعات تتأثر كثيرا بما يقوله هذا الداعي وهذا الخطيب والمسؤولية لا تتجزأ وعليهم استيعاب وادراك ما يحدث من حولنا من تمزيق وشتات وخراب وانعدام الانسانية، فالعقيدة موحدة لا مفرقة، نسأل الله عز وجل أن يصلح الحال وأن يدرك البعض أن الكراهية والعداء لا تولد سوى العداء والكراهية أكثر.

• في البداية ينبغي أولا التوضيح نحن لا نسعى سوى للمطالبة بالحقوق سواء كان مواطنا أو مقيما بغض النظر عن جنسه وأصله وطائفته، وما يهمنا أكثر هو سمعة الكويت فهناك تصرفات وممارسات وكذلك تصريحات غريبة جدًا ولم نسمعها ولم نشهدها في السابق والتي تمثلت في هضم الحقوق والاجحاف وليس من المفترض أن نتقبل ذلك في المركز الانساني العالمي.
ثانيا لماذا يتم التعاقد مع هؤلاء الوافدين وبعد ذلك يتم خفض رواتبهم وتسليط الضوء على أنهم وحدهم هم المتسببون في كل مشكلة وقصور؟
العقد بين المعلمين عقد قائم على السخرة طيلة سنوات وبعد ذلك تكون هذه هي النتيجة تضييق وخفض بدل الايجار بفارق مبلغ ليس بقليل نسبة لما يتقاضونه وما يصرفونه من ايجار ومستلزمات وفي النهاية اذا كانت هناك عدم رغبة في وجودهم من الأفضل صرف مستحقاتهم فالأرزاق بيد الله.
• «عذرًا فقد نفد رصيدكم» حملة أطلقها المعلمون الوافدون ضد وزارة التربية بعدما أصابهم الاحباط واليأس فقد فقدوا الثقة في الوزارة التي يخدمون بها والتي بعد هذه السنوات تكون المكافأة خفض الراتب والاطالة في تنفيذ الأحكام القضائية، فهناك مسؤولون يحاولون قدر الامكان تشويه سمعة الكويت وكذلك الوزارة في سلب الحقوق والتعدي والتفنن في كيفية اظهار اكبر ردة فعل ممكنة وذلك عند كل مناسبة ويا لها من صدف، وهذا ما حصل في 5 أكتوبر الماضي من خفض بدل الايجار بأثر رجعي في يوم عيد المعلم، وكذلك مصادفة انهاء خدمات 600 معلم قبل الأعياد الوطنية، وانهاء الخدمة للمعلمين والمعلمات من مختلف المواد والمراحل وبعدها يصرح أحد المسؤولين بشكل غير دقيق في نسبة المسرحين، ورغم حبهم للكويت لم يتمنوا أن يلجأوا للقضاء الدولي إلا بعد شعورهم بأنه قد ضاعت حقوقهم محليا ولم يجدوا بديلا آخر للمطالبة بكل حقوقهم منذ سنوات طويلة ليتم الفصل بينهم ويغلق ملف طال مداه أجيالاً وأجيالاً وليحددوا بعدها اما اﻻستمرار بهذا الوضع الذي لم يعد يكفل لهم الحياة الكريمة، فالراتب ﻻ يكفي ايجار منزل وسيارة ولسنوات ﻻ يرون أهاليهم لعدم قدرتهم على تحمل نفقات السفر والتأمين والاقامات والأقساط والقروض وارتفاع الأسعار في ظل راتب يعود للخلف بدﻻ من السير للأمام أو الخيار الآخر وهو قرار العودة إلى بلدانهم.
فمن المفترض أن ترعى وزارة التربية مصالح المعلم وتعطيه حقوقه وتمثله أمام كل الجهات لترفع من شأنه بدل أن يكون هو الخصم وعوضا عن هذه الممارسات في انهاء خدماتهم فجأة واخفاء القرارات والأحكام لصالحهم، فبعد كل هذه السنوات وبعد قرار اللجوء إلى المحكمة الدولية وذلك بسبب بعض المسؤولين وهذه الممارسات، فبدل الحرص على توفير جو الاستقرار الوظيفي في المهنة والتفرغ لخدمة العملية التعليمية كان هناك الصراع والتحدي والمطالبة بالتفرغ لمتابعة الأحكام القضائية، فبعض المسؤولين هم سبب هذه المرحلة وما آلت اليه الأوضاع وذلك لعدم احترام التعاقدات وﻻ القرارات.
• نتمنى ألا يتم زج الوافدين بكل قصور ومشكلة ومصيبة، فالمسألة ليست معركة تتصدر الأولويات لتكون هناك ساحة للتصفيات، وليس المطلوب منهم أن يدفعوا ثمنًا لسوء التخطيط والتركيبة السكانية وانخفاض مستوى التعليم وكذلك التربية، فالتهرب من المسؤولية من قبل المسؤولين ليس فنًا.

من المؤسف أن تكون هناك استهانة بموضوع الجنسية رغم قضايا المزدوجين والمزورين والمقيمين بصورة غير قانونية، وأن يكون في نفس الوقت هناك توجيهات وطروحات ووسائل ضغط لتدفع تعاطف المشرع والشارع باسم حقوق المرأة وأن تكون المحصلة «تزوج كويتية واحصل على الجنسية» ويكون الموضوع سهل المنال ما يجعل هذا الأمر تجارة رائجة ومربحة فمن أراد الانتساب لهذا الوطن وهويته فلا مانع من أخذ تأشيرة التجنيس والانتساب الذي يشكل خطرًا على مجتمعنا وقيمنا الموروثة وعاداتنا العربية الأصيلة ويأخذون ويسلبون حقوقنا المؤجلة والتي هي دائما قيد الانتظار والتأجيل، الواقع يفرض علينا عدم تقبل مثل هذا الطرح في ظل غياب الحقوق المؤجلة للمواطنين وايضا في ظل عدم الوصول لنتيجة سياسية لمعالجة قضايا المزدوجين والمزورين والمقيمين بصورة غير قانونية، فنحن ضد هؤلاء ولسنا معهم وأيضا ضد موضوع التجنيس عن طريق الزوجة لما لهذا الملف من تداعيات وآثار سلبية تعود بالضرر الكبير على مجتمعنا، ان هذا الامر سيحول الزواج من الاستقرار وبناء أسرة إلى زواج مصلحة وتجارة تعود على أصحابها بالمال والأرباح، فهولاء لا يتزوجون عن رغبة في المرأة والاستقرار، وانما حبا في الاستغلال، والدفع لمثل هذا الطرح والتوجه هو بمثابة فتح باب لمشروع وصفقة مربحة لدفع قاطرات العوانس والمطلقات لكن على حساب وطن وهوية.
لسنا ضد زواج الكويتية من غير الكويتي والعكس صحيح، ولسنا من أهل فرض الوصاية على بنت هذا البلد لكننا ضد هذا التوجه والطرح، فلتتزوج المرأة الكويتية بمن شاءت ولكن ليس من حق الزوج أن يفكر بالعبث وبالانتساب والانتماء لهذا الوطن بكل هذه السهولة لمجرد الارتباط.
لا عجب أن نسمع لمثل هذا الطرح من ذكور يطالبون بحقوق لمنح الجنسية لشخص مقيم متزوج من مواطنة كويتية، فالحسبة حسبة مصالح ضيقة لا واجباب وحقوق، ولا عجب أيضا أن نرى إعلانات في المستقبل بمواقع التواصل الاجتماعي ومكاتب الزواج محلية وخارجية تحمل عنوان «تزوج كويتية واحصل على الجنسية فلا مانع أن يدفع أي مقيم أجنبي المال للزواج من كويتية من أجل الحصول على الجنسية لما لها من امتيازات، ولا مانع من بعض الكويتيات أن تتزوج من مقيم واجنبي زواجا صوريا كما هو حاصل لبعض المطلقات التي تستفيد بأقصى حد من المساعدات الاجتماعية والقروض، وكل ذلك مقابل المال.
الجنسية الكويتية وسام على رؤوسنا لا تباع ولا تشترى ولا يستحقها إلا أبناء هذا الشعب، وإن السكوت على مثل هذه الضغوط والتوجيهات والطروحات والدفع بها على شكل حقوق المرأة، هو تهاون وتفريط وانتهاك صريح في حق وسيادة هذا الوطن وأبنائه، فأفيقوا أيها المسؤولون وأوقفوا هذه المهزلة من ندوات ومحاضرات وأصوات تنادي بهذا العبث والفوضى فلا أحد يستحق هذا الحق في هذا الوطن إلا أبناؤه.

يعاني آلاف الوافدين من مصاصي الدماء تجار الإقامات الذين ملأ الجشع قلوبهم وتفننوا في الاستفادة من كد وتعب الآلاف من العمال البسطاء الذين جلبوهم إلى البلاد بعقود السخرة الوهمية فهم يجلبون العامل بآلاف الدنانير ويتركونه يتجول في ربوع البلاد بحثاً عن عمل شريف ينفقون به على أنفسهم وعلى ذويهم بعد أن اضطرتهم الحاجة الملحة إلى اللجوء إلى مثل هؤلاء الجباة الذين يجلدون ظهورهم ليلاً ونهاراً ويسلبونهم أموالهم دون وجه حق، تاجر الاقامة ونظام الكفيل نظام قمعي مستبد يحصل من العامل البسيط آلاف الدنانير ولا يعرفون هؤلاء العمال إلا وقت التجديد فهم يحصلون من العامل الواحد مقابل تجديد الاقامة 800 دينار وأحياناً تصل جزية الاقامة إلى 1000 دينار قد يستغرق العامل عاماً كاملاً كي يحصلها وأحياناً يلجأ المسكين إلى الاستدانة من ذويه ليدفع إلى ذلك الكفيل الذي يمص دمه ونستطيع تلقيبهم «بدراكولات الكويت» لما يفعلونه من ممارسات وعادة لا تدل على أي رحمة أو إنسانية، والحكومة في سبات عميق واذا ما استيقظت يكون الضحية هؤلاء العمال المساكين فتقوم الحكومة بترحيلهم كإجراء وقائي للحد من هذا التسيب والاهمال الذي بسبب هؤلاء الدراكولات الذين هم بمنأى من أي عقوبة بسبب وسائطه وأدواته، ان هذا النموذج من المواطنين نموذج فاسد وكائن طفيلي يعيش على استغلال الفقراء والبسطاء من العمال المساكين وان غياب الدور الرقابي على هؤلاء الكفلاء جعل من تلك المهنة مهنة جاذبة يحصل أصحابها على آلاف الدنانير وبشكل قانوني ودون جهد أو تعب فلو افترضنا أن أحد هؤلاء الكفلاء جلب 100 عامل إلى البلاد بعقود وهمية وحصل من الفيزا 1500  دينار، المجموع 150 ألفاً وبعد عامين يحصل من كل عامل 800 دينار المجموع 180 ألف دينار لوقمنا بتقسيم هذا المبلغ على عامين ستكون جبايته الشهرية 7500 دينار وعلى أقل التقديرات سيحصل 2000 دينار شهرياً هذه الأموال الحرام سيسألون عنها أمام الله عز وجل فهي سحت وباطل ووبال على أصحابها أصحاب النفوس الضعيفة والبعيدين كل البعد عن الإسلام وتعاليمه فنظام الكفالة ليست جزية ولا يجوز ايضا المعاملة كالعبيد والرقيق ولسنا في عصور العبودية.

لابد من التصدي لهؤلاء المجرمين والتنكيل بهم وتشديد العقوبة عليهم ولا نكن كالنعام ندفن رؤوسنا في الرمال ونجعل الضحية الوحيدة هم هؤلاء العمال بإبعادهم وسجنهم، ولنضع أمام أعيننا قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «انما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
أرجو أن تكون هناك ثقافة في المجتمع لترسيخ مبادئ الإنسانية والتعامل مع الإنسان بإنسانية فقائدنا هو قائد العمل الإنساني والكويت هي المركز الإنساني العالمي، ولكن البعض يحاول بإصرار تشويه صورة الكويت من خلال هذه الأفعال والممارسات السلبية، لذلك المطلوب تشريع قوانين من مجلس المناديب تحمي هذه العمالة من هذا الاستغلال لانقاذ هؤلاء المساكين من براثن هؤلاء دراكولات العصر المستغلين الذين يمصون دماء آلاف البسطاء الذين تركوا أهلهم وديارهم بحثاً عن لقمة العيش الشريفة في أرض الخير.

خبر بالأمس نشر في جريدة «الشاهد» عن مصدر مسؤول يقول إن الاجهزة الأمنية العربية القريبة من الحدود العراقية – والسورية بدأت بتبادل المعلومات والتنسيق بعد ضبط عناصر من داعش فروا من الحرب المعلنة عليهم منذ اسابيع بجوازات مزورة باتقان دخلوا بها إلى بعض البلدان القريبة ومنها الكويت التي تراقب منافذها بدقة بعدما أوشك داعش على الانهيار في العراق وبدأت ضده المعارك في سوريا وهو ما جعل التنظيم يصرف جوازات مزورة لقيادييه تحمل صوراً من دون لحى حتى يسهل دخولهم للبلاد التي يتوجهون إليها بعد تبديل البيانات وتعديل المعلومات ووضع أختام شبه رسمية.
يذكر أن الكويت اصطادت قبل فترة أحد قاطعي الرؤوس في تنظيم داعش وهو سوري الجنسية، إثر دخوله الكويت بتأشيرة عن طريق أحد أقاربه وقد كان من دون لحية ويرتدي الملابس العادية إلا ان الفيديوهات التي تناقلتها وسائل التواصل فضحته حيث كانت له تسجيلات وهو يقطع رؤوس الضحايا مبتسماً.
الدواعش وأيضا أقاربهم وأصدقاؤهم والمتعاطفون معهم في الكويت قنبلة موقوتة وبركان خامد قابل للانفجار بأي لحظة، هؤلاء المرتزقة الارهابيون باعوا أنفسهم للشيطان وزاغت أبصارهم عن الحق وملأ الحقد قلوبهم وسيطرت عليهم مشاعر الكره والحسد لأبناء وطننا الحبيب، وما فعلوه في جامع الامام الصادق منذ عامين ليس عنا ببعيد فقد أراقوا دماء أبرياء من دون ذنب وما زالت الجراح في النفوس وسط ذاكرة وذكرى نحتسبها عند الله.
لابد من أخذ الحيطة والحذر والضرب بيد من حديد على كل خارج عن القانون وتشديد الرقابة والقبضة الأمنية على هؤلاء فهم خطر مختبئ يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه الأبرياء الذين مدوا أيادي الخير لكل محتاج في شتى بقاع الأرض، إن هؤلاء الدواعش المتوارين عن الأنظار أشد خطراً علينا من أي أخطار أخرى لأنهم يعيشون بيننا على أرض وطننا الحبيب ويأكلون من خيره ويتحينون الفرص للنيل من أمنه واستقراره، إن التفجير الذي نفذوه في جامع الامام الصادق أدمى قلوبنا جميعا وأشعرنا بمدى خطورة هؤلاء المندسين الذين يهددون جبهتنا الداخلية ويسعون إلى زعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى وإزكاء روح الطائفية، هذه الجرائم النكراء تتطلب منا الوقوف صفاً واحداً في وجه هؤلاء المندسين الخونة المرتزقة أصحاب الأجندات الخارجية السوداء، إن الأمل معقود على رجال الداخلية الأبطال ورجال أمن الدولة المهرة في الكشف المبكر عن هذه البؤر الإجرامية وبترها من المجتمع الكويتي قبل فوات الأوان ووقوع كوارث جديدة تنال من أمن الوطن ومن سلامة مواطنيه الأبرياء، فحماية الجبهة الداخلية والخارجية واجب مقدس لا تفريط فيه ولا تهاون مع كل من تسول له نفسه المساس به، لابد من التصدي لكل خارج عن القانون بكل قوة وبطش وجعله عبرة لكل مجرم يستهين بأمن الوطن واستقراره، لابد من وضع أصحاب السجلات الإجرامية والقيود الامنية تحت عين رجال الأمن ورصد تحركاتهم واتصالاتهم وتشديد الرقابة عليهم حتى لا نفاجأ يوما بجرائم ترتكب في حق البشرية من هؤلاء المرتزقة المأجورين، والأمر لا يقتصر على رجال الأمن وحدهم فالواجب علينا جميعاً أن نتصدى لهؤلاء المجرمين، وأن نتعاون مع رجال الأمن وأن نبلغ عن أي حراك مشبوه حتى نتجنب أي عمل تخريبي عدائي.
نسأل الله أن يديم على وطننا الكويت نعمة الأمن والأمان، ويرحم شهداءنا الابرار، وأن يحفظ البلاد والعباد من الأخطار المحدقة وأن يظل وطننا رمزاً للتقدم والعطاء تحت قيادتنا الرشيدة الحكيمة العادلة.

• العالم يسأل أين خطة الحرب ضد داعش؟ وينتظر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس الاجابة فحسب وانما ترجمة الافعال على الأرض لايقاع الهزيمة ضد الإرهاب المنظم خصوصا أن المهمات الحالية التي هي قيد التنفيذ في العراق وسوريا قررها الرئيس السابق أوباما وهذا ما نقل في صحيفة نيويورك تايمز.
• موجة الاتهامات ودائرة الشك لا تنفك عن التفريق بين الإسلام وبين الإسلامويين الإرهابيين المؤدلجين الذين شوهوا الإسلام بحجة اصلاح الفساد ومحاربة الاستبداد والرجوع إلى حكم الخلافة وتوحيد الأمة وقيادتها حسب ما يرونه مناسباً للمصالحة القائمة، فبالأمس القريب كنا نسمع حديثاً مغايراً عن فصائل وفضائل وشجاعة المقاومة والتحرير ولا الاشارة للإرهاب بقيد أنملة، واليوم الجميع يتحدث عن الإرهاب حتى الإرهابيين والدول الداعمة للإرهاب التي أفرغت منه، وألقوه على الأبرياء كالنفايات البالية.
لم تتفق عاصمة غربية على تعريف واحد للإرهاب، فنراها تضع تعريفاً له كل يوم يتسع ويضيق وفق الاجندة، فلا فائدة للتعريف لديها إلا أن يظل الوصف الوظيفي لعمليات الإرهاب والجرائم مرتبطاً في الذهن والسلوك دائماً بالإسلام وهو حاصل دون الحاجة إلى تبرير والحجج، ينسبون الخلل في ثقافة المقاومة ويساوون من يدافع عن نفسه وعرضه وأرضه بالإرهابي المعتدي الذي يحزم نفسه ويفجر ابرياء في يوم الجمعة وفي صلاة الجمعة داخل بيت الله، الإعلام الغربي ينسب وبسخرية الإرهاب من الشرق، دون تحمل أدنى مسؤولية تجاه ردود الفعل لانعكاس مجريات الاحداث التي تكون بشراكة الغرب.
• مشاكلنا ومصائبنا مع المؤدلجين الذين حولنا وايضا في أنفسنا، نبحث عن عدونا، والعدو داخلنا لنقتص بلا ثمن لثأر عدونا الباسط ذراعيه بيننا بالوسيط، ماذا ننتظر من شعوب نسيت كل شيء وألقته وراء ظهرها ومشت وعادت نفسها بدعوى البطولة الكاذبة والقوى على المستضعفين والايمان الذي يقطر بدعوى الجهل والتخلف بالدين؟
ماذا ننتظر من نخبتها من دعاة ومثقفين وإعلاميين ومسؤولين هم سبب الأدلجة التي لا تنسلخ منها الجهل والعجز والكراهية والعداء والإرهاب؟
الحسد والكراهية هما المبرران المقنعان المناسبان لما يجري في العالم العربي، الإنسان هنا لا يتمنى لغيره سوى الانحطاط والتدني والهلاك ليشعر بلذة بأنه أفضل من غيره وهو الوحيد العاقل والمتزن وصاحب الفضيلة.
• ما اكثر المؤتمرات والمحاضرات والندوات التي تندد بالإرهاب والتوحش المجتمعي ولم تكن هناك حلول وآراء حول العلاج والدواء، يتحدثون عن المصائب والكوارث والمحن في جو من التعقيدات، يحرضون الشباب على العنف والتوحش لتكون القائمة ضمن الحلول الوحيدة والسريعة حاليا وأخيرا هي الحرب على الإرهاب بإرهاب آخر.

النماذج المشوهة فكرياً وعقدياً لا يقتدي بها إلا كل مريض مشوه العقل والفكر، فهو بعيد كل البعد عن جادة الصواب بل حيوان مطيع يسهل ترويضه والسيطرة عليه واقناعه بأي فكر يتنافى مع الفطرة السوية وأي أعمال تخريبية تتعارض مع تعاليم الإسلام ويصبح بلا عقل، بل الصواب ما يقنعه به قدوته المشوهة والخطأ ما ينهاه عنه هؤلاء المرضى، يعيشون في عالم خاص بهم مظلم الجوانب مشوه العقيدة كل من يخالفه في الفكر كافر يستحق أن ينال أشد العقاب بل القتل والنحر والنسف، الممارسات المتوحشة عند الإرهابي تقربه لله، والمجتمع خارج عن الدين يجب اصلاح عيوبه بالدماء والإرهاب لا بالدعوة الحسنة والموعظة البليغة البعيدة عن العنف والترويع.
انه لمن الواجب على الدول بمؤسساتها واعلامها أن تحارب هذا الفكر المتطرف وأن تثقف الشباب وتأخذ بيدهم بعيداً عن هذه المنظمات المتطرفة التي يشكل خطرها على الدين وعلى المسلمين مصيبة كبرى فهي أشد خطراً من أعدائنا لأنهم مندسون بيننا لا نعرفهم إلا عندما يقومون بمصيبة وعملية إرهابية ويروح ضحيتها المئات من الأبرياء، لابد من تعليم النشء تعاليم ديننا الحنيف المعتدل الذي تقف تعاليمه حجراً أمام كل فكر مترف عقيم حتى نجنب مجتمعاتنا أخطار الإرهاب والترويع والقتل الممنهج فما أحوجنا إلى القدوة الصالحة القادرة على الفهم والبناء والتعمير التي تخلق من الإنسان عضواً فاعلا ايجابيا في مجتمعه متفاعلاً مع الآخرين مشاركا قادراً على التغيير بالحجة والاقناع لا بالعنف والقمع والإرهاب فالدين لا يتعارض مع الفكر ولا مع العقل فما يرفضه العقل وتأباه الفطرة السليمة يرفضه الدين وينفر الناس منه، ولا شك أن سفك الدفاء وازهاق الأنفس والأرواح قد حاربه الإسلام فقد حرم قتل النفس وأمن أصحاب الأديان الأخرى على أرواحهم وأموالهم وأمر المسلمين بعدم تكفير الآخرين وبين أن حكمهم لله وحده لهم دينهم ولنا ديننا فنحن لنا الظاهر والله أعلم بالسرائر، ولكن من زاغ قلبه عن الدين وانحرفت فطرته نصب نفسه في الأرض الها يكفر هذا ويقتل هذا ويعيث في الأرض فساداً ينشر العنف والتوحش والتفجيرات التي لا تفرق بين الأطفال والشيوخ والنساء وبين المسلم وغيره، هؤلاء الإسلام منهم بريء، ونحن نتبرأ إلى الله منهم فقد استحوذ عليهم الشيطان وباعوا أنفسهم وقلوبهم للعداء وكراهية الإنسان، نسأل الله أن يخلص العالم منهم وأن يقي البلاد والعباد شرهم وظلمهم فهم آفة تنخر في جسد الأمة وطاعون ينشر وباءه بين المسلمين يسلبهم أرواحهم وأمنهم واستقرارهم فعلى رجال الدولة من الشرطة وأمن الدولة التصدي لهؤلاء الخونة ومحاربتهم والقضاء على فكرهم الإرهابي المتوحش حتى نعيش في أمن وسلام واطمئنان.
 

الموضوع ليس فقط سببه انخفاض بدل السكن للمعلمين والمعلمات من 150 إلى 60 دينارا الأمر الذي تضرر منه المعلم الخليجي وكذلك الوافد فالفرق 60 ديناراً وهذا المبلغ يعد فارقا كبيرا لما يتقاضونه، وإنما في الحال الذي نراه من عدم السماح لهم بفرصة للدفاع عن أنفسهم وسط كل هذه الاتهامات المموجة ودوائر الشك التي تحوم حولهم، أحاول أن أستبعد كلمة ظلم وأقول انه خطأ اجرائي نتيجة الكثير من الأخطاء التي تكون في أي مؤسسة أو قطاع من قبل بعض المسؤولين الذين يرون ما يقومون به هو عين الصواب إلا أن العكس هو الصحيح، فهناك ممارسات خاطئة وتأخذ شكلاً ممنهجاً في إبعاد مسافة الحقوق والمميزات وكذلك الواجبات والوصف الوظيفي، فعقود العمل تكون مقطوعة فهي لا تشتمل على العلاوات ولا المكافآت ولا الحوافز التي تتناسب ولا بنوع ما مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وكذلك في عدم الترشح لأي من الوظائف الاشرافية وعدم الترقي، بل الأدهى والأمر أنه قد يلتقي الابن وابنه في العمل بوزارة التربية وراتبهم واحد وأحياناً يزيد راتب الابن على راتب أبيه لأنه قضى سنوات خبرة أكثر في بلده الأم في حين أن خبرة الأب داخل الكويت لا قيمة لها ولا زيادة، وكيف نطلب من هؤلاء المعلمين العمل والعطاء وهم يشعرون بالظلم والتعسف، ليس هذا فحسب بل استيقظ المعلمون على خصم 90 ديناراً من بدل السكن بدعوى التقشف الذي طالهم دون سواهم في يوم المعلم العالمي، وكيف نطالب من المعلم العطاء والبذل والظروف وتكاليف المعيشة تقسم ظهره وتؤرقه ليلاً ونهاراً، في بداية تعاقدهم يتم تعيينهم على الدرجة الخامسة براتب أساسي 200 دينار والقانون ينص على أن يعين حملة المؤهلات العليا على الدرجة الرابعة براتب 260 ديناراً وعندما تنبه المعلمون الوافدون لهذا الأمر وقام البعض برفع دعاوى قضائية للمطالبة بحقوقهم تم التلاعب في شهادات الراتب فكانت هناك علاوة خاصة سموها فرق بدل بين الدرجتين إنه لمن المؤسف أن تتعامل وزارة التربية بهذه العقلية الانتهازية التي تتفنن في إبعاد الحقوق وتفويتها على معلميها فضلاً عن ذلك تنص عقود المعلمين على بدل تأثيث 1000 دينار تصرف مرة واحدة لم يحصل عليه أي معلم منهم.

اذا كانت هناك نظرة لتطوير التعليم فلتكن في التعليم من خلال الاهتمام بهذه الشريحة الكبيرة، إن ما أسمعه يتردد على ألسنتهم بأنهم يشعرون بالظلم والاجحاف فلذلك ينبغي إعادة النظر في تلك العقود ورد الحقوق إلى أصحابها وتغيير هذه السياسة تجاههم، وهي كلمة حق تقال في حقهم هم الجندي المجهول في هذا الميدان وعطاؤهم واضح للجميع لا ينكره إلا جاحد مكابر.

لا غرابة في أن يكون هناك تعاطف مع الإرهابيين من قبل البعض في المجتمعات كافة فما زال الاعتقاد السائد بأن هذه الجماعات المنظمة الإرهابية تمثل الدين الإسلامي عن اعتقاد راسخ لما يبدوه من تشدد ومحافظة الامر الذي ينبغي الالتفات اليه وضرورة فتح باب واسع للحوار والمناقشة والمكافحة في ما يقومون به من الاجترار والتشويه والقتل والنسف وعمليات الإرهاب، فالحرب العدائية الحقيقية هي ضد الإسلام والمسلمين لالصاق تهمة الإرهاب الإسلاموي.
الأديان جميعها حاربت الفكر المنحرف وقامات بعمليات اصلاحية للفهم الخاطئ والممارسات قبل التنديد بالإرهاب وبمرتكبيه فهذه الأعمال الإرهابية التي ترتبط بفرد أو جماعة أعمال لا علاقة لها بالدين وإنما للممارسة الخاطئة والناجمة عن فكر ضال، ومن الخطأ أن تلصق هذه التهم بالإسلام دون غيره من الأديان، وهذه هي المؤامرة العدائية والغرض منها تشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه وتصويره بوحشية قائمة على القتل والنحر والنسف واراقة الدماء وقد ساعد البعض في هذه الحملة الشعواء فنسمع البعض يرددون عبارة الإرهاب الإسلامي الناتج عن الإسلام لا الممارسات الخاطئة والفكر الضال، فهل يعقل أن نلصق الإرهاب بشعب ودولة لمجرد وجود شخص إرهابي فيها ؟ هل يعقل أن هناك دولة معينة ترعى الإرهاب لمجرد قيام فرد أو مجموعة من الحثالة والمعتوهين والحاقدين فيها بأعمال تخريبية وإرهابية آثمة؟
لابد من تصحيح هذا المفهوم الخاطىء ومن توجيه الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لهذه الحملة القذرة على الإسلام والمسلمين، فالإسلام دين قائم على التسامح والسلام لا على القتل والترويع والإرهاب فمن العار أن يحكم عليه بأفعال أشخاص أو جماعات أو منظمات أو أحزاب سياسية اجترت وسرقت من الإسلام الشعارات وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وتعاليمه بل من الممكن أن تكون تلك الجماعات تتلقى الدعم من منظمات خارجية تهدف الى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، فالإسلام يدعو الى البناء والتعمير وحماية الأقليات واحترام الأديان كافة والمعتقدات فقد كفل حرية الرأي والمعتقد وساوى بين الناس جميعاً وقال الله تعالى «لَا اِكْرَاهَ فِي الدِّينِ»، كما ان الإسلام حرم القتل وتوعد مرتكبيه بالخلود في النار وجعل الإنسان بناء معظماً يحرم قتله والتعدي عليه بل حرم الترهيب والتخويف والتعرض للناس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أشار الى أخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه» حديث صحيح لما لهذا الامر من ترويع وترهيب، فيجب على المسلمين الوقوف في وجه تلك الدعوات النكراء ليعلموا العالم أجمع أن ديننا قائم على التسامح والسلام لا على الإرهاب والكراهية والعداء والتعاطف مع الإرهابيين.
دفاعاً عن ديننا وعن الصاق تهمة الإرهاب بالإسلام ففطرتنا ووازعنا الديني يأبى أن ينتسب ديننا ويلتصق بهذه التهمة الخبيثة التي أراد أعداء الدين أن يلصقوها به وأعداء الدين هم أعداء الإنسان.

الصفحة 1 من 71